Indexed OCR Text

Pages 1021-1040

٢١٣٠ - فحدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، حدثنا خالد - يعني ابن الحارث
- حدثنا شعبة، عن يزيد - وهو الرشك - عن معاذة قالت: سألت عائشة:
أكان رسول الله صل* يصوم من الشهر، أو من كل شهر ثلاثة أيام؟ قالت:
نعم. قالت: من أيّه؟ قالت: لم يكن يبالي من أيُّه صام.
(١٨٣) باب ذكر إيجاب الله رمَك [الجنة] للصائم يوماً واحداً إذا جمع
مع صومه صدقة، وشهود جنازة، وعيادة مريض
٢١٣١ - حدثنا العباس بن يزيد البحراني أملئ ببغداد، حدثنا مروان بن
معاوية، حدثنا يزيد بن كيان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله *:
((من أصبح منكم اليوم صائماً؟)) فقال أبو بكر: أنا. فقال: ((من أطعم
منكم اليوم مسكيناً؟)) قال أبو بكر: أنا. فقال: ((من تبع منكم اليوم جنازة؟))
فقال أبو بكر: أنا. قال: ((من عاد منكم اليوم مريضاً؟)) قال أبو بكر: أنا.
فقال رسول الله وسلم: ((ما اجتمعت هذه الخصال قط في رجل إلا دخل
الجنة)).
قال أبو بكر: هذا الخبر من الجنس الذي بينت في كتاب الإيمان فلو
كان في قوله ◌َ *: ((من قال لا إله إلا الله دخل الجنة)) دلالة على أن جميع
الإيمان قول لا إله إلا الله لكان في هذا الخبر دلالة على أن جميع الإيمان
صوم يوم، وإطعام مسكين، وشهود جنازة، وعيادة المريض، لكن هذه
فضائل لهذه الأعمال، لا كما يدعي من لا يفهم العلم ولا يحسنه .
(١٨٤) باب في صفة صوم النبي وَلـ
خلا ما تقدم ذكرنا له بذکر خبر مجمل غير مفسر
[٢١٣٠] إسناده صحيح. ت الصوم ٥٤ من طريق شعبة نحوه (٤: ١٣٥)؛ د الحديث
٢٤٥٣. (قلت: ومسلم أيضاً (١٦٦/٣) - ناصر).
[٢١٣١] م فضائل الصحابة ١٢ من طريق مروان: نحوه.
١٠٢١

٢١٣٢ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا سالم بن نوح، حدثنا الجريري، عن
عبد الله بن شقيق قال: سألت عائشة :.
هل كان رسول الله * يصلي الضحى؟ قالت: لا، إلا أن يجيء من
مغيبه، وسألتها: هل كان رسول الله وَّله يصوم شهراً تاماً؟ قالت: لا، والله
ما صام شهراً تاماً غير رمضان حتى مضى لسبيله، وما مضى شهر حتى
يصيب منه، وما أفطره حتى يصيب منه، وسألتها: هل كان رسول الله صل
يصلي مع السحر؟ قالت: لا، ولا المصلين.
قال أبو بكر: تعني الذين يصلون بالليل الكثير.
(١٨٥) باب ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة التي ذكرتها. والدليل
على أن عائشة إنما أرادت: النبي ولو لم يصم شهراً تاماً غير
رمضان(١) شهر شعبان الذي كان يصل صومه بصوم رمضان
١/٢١٣٢ - قال أبو بكر: قد أمليت خبر أبي سلمة وعائشة في مواصلة
النبي * شعبان برمضان ..
٢١٣٣ - حدثنا الربيع بن سليمان المرادي وبحر بن نصر، قالا: حدثنا ابن وهب،
حدثنا أسامة بن زيد الليثي، أن محمد بن إبراهيم، حدثه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن،
أنه سأل عائشة عن صيام رسول الله صل فقالت: كان يصوم حتى نقول:
لا يفطر، ويفطر حتى نقول: لا يصوم، وكان يصوم شعبان أو عامة شعبان ..
(١٨٦) باب ذكر صوم أيام متتابعة من الشهر
وإفطار أيام متتابعة بعدها من الشهر
٢١٣٤ - حدثنا علي بن حجز، حدثنا إسماعيل - يعني ابن جعفر.
[٢١٣٢] م المسافرين ٧٥ - ٧٦ الجز الخاص بالصلاة فقط، وقد مر من قبل. انظر:
الحديث رقم ١٢٣٠؛ م الصيام ١٧٢ الجزء الخاص بالصيام.
(١) في الأصل كلمة غير مقروءة، وشكلها؛ ((أن رجلا شهر شعبان)).
[٢١٣٣] انظر: م الصيام ١٧٥ - ١٧٦.
[٢١٣٤] انظر: غ الصوم ٥٣ من طريق حميد: نحوه.
١٠٢٢

ح وحدثنا أبو موسى، حدثنا خالد - يعني ابن الحارث ـ قالا: حدثنا حميد، قال:
سئل أنس بن مالك عن صوم النبي 86*، فقال:
كان يصوم من الشهر حتى نرى أنه لا يريد يفطر منه شيئاً (٢١٩ - ب] ويفطر
من الشهر حتى نرى أنه لا يريد يصوم منه شيئاً. وكنت لا تشاء أن تراه من
الليل مصلياً إلا رأيته، ولا نائماً إلا رأيته.
هذا حدیث إسماعيل بن جعفر.
وفي حديث خالد بن الحارث: سئل أنس عن صلاة النبي 83* وصومه
تطوعاً .
٢١٣٥ - أخبرني ابن عبد الحكم، أن ابن وهب أخبرهم، قال: وأخبرني ابن أبي
الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ أنها قالت:
كان رسول الله * يصوم حتى أعرف عنه، ويفطر حتى أقول: ما هو
بصائم، وكان أكثر صيامه في شعبان.
(١٨٧) باب ذكر ما أعد الله جل وعلا في الجنة من الغرف لمداوم
صيام التطوع إن صح الخبر، فإن في القلب من عبد الرحمن بن
إسحاق أبي شيبة الكوفي، وليس هو بعبد الرحمن بن إسحاق
الملقب بعباد الذي روى عن سعيد المقبري والزهري وغيرهما هو
صالح الحديث، مدني سكن واسط، ثم انتقل إلى البصرة، ولست
أعرف ابن معانق ولا أبا معانق الذي رومی عنه يحيى بن أبي كثير
٢١٣٦ - قال أبو بكر: أما خبر عبد الرحمن بن إسحاق أبي شيبة، فإن ابن المنذر
حدثنا قال: حدثنا ابن فضيل، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد،
عن علي قال: قال رسول الله مثل :
((إن في الجنة لغرفاً يرى ظهورها من بطونها، وبطونها من ظهورها)).
[٢١٣٥] (إسناده حسن لذاته، صحيح لغيره - ناصر).
[٢١٣٦] إسناده ضعيف. عبد الرحمن بن إسحاق ضعيف؛ هم ١: ١٥٦ من طريق ابن
فضيل؛ ت ٤: ٦٧٣ من طريق عبد الرحمن.
١٠٢٣

فقام أعرابي، فقال: يا رسول الله! لمن هي؟ قال: ((هي لمن قال طيب
الكلام، وأطعم الطعام، وأدام الصيام، وقام لله بالليل والناس نيام)).
٢١٣٧ - وأما خبر یحیئ بن أبي کثیر. قال الحسن بن مهدي: حدثنا، قال: حدثنا
عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن ابن معانق، أو أبي معانق، عن
أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله (مثال:
«إن في الجنة لغرفة قد يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها،
أعدها الله لمن أطعم الطعام، وألين الكلام، وتابع الصيام، وصلى بالليل
والناس نيام)).
(١٨٨) باب ذكر صلاة الملائكة على الصائم عند أكل المفطرين عنده
٢١٣٨ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن حبيب بن
:
زيد، عن مولاة يقال لها: ليلى، عن جدته أم عمارة بنت كعب ـ يعني جدة حبيب بن
زید -:
أن رسول الله والأر دخل عليها وهي صائمة، فقربت إليه طعاماً، فقال:
(تعالي، فكلي)). فقالت: إني صائمة، فقال النبي : ((الصائم إذا أكل
عنده صلت عليه الملائكة)).
٢١٣٩ - حدثنا علي بن خشرم، أخبرنا عيسى - يعني ابن يونس - عن شعبة، عن
حبيب، أو حبيب الأنصاري - شك علي - قال: سمعت مولاة لنا يقال لها: ليلى، عن
جدته أم عمارة بنت كعب: بمثله سواء.
وزاد: حتى يفرغوا، أو يقضوا أكله. شعبة شك. قال علي: قال وكيع:
حبيب .
[٢١٣٧] (إسناده حسن لغيره - ناصر). حم ٣٤٣:٥ من طريق عبد الرزاق.
[٢١٣٨] إسناده ضعيف. وبيانه في «الضعيفة» (١٣٣٢) - ناصر). جه الصيام ٤٦ من.
طريق شعبة؛ ت الصوم ٦٧ من طريق جعفر.
[٢١٣٩] (إسناده ضعيف أيضاً - ناصر). ت الصوم ٦٧ (٣: ١٥٣ - ١٥٤) من طريق
شعبة : نحوه.
١٠٢٤

٢١٤٠ - حدثنا على بن حجر، قال: أخبرنا شريك، عن حبيب بن زيد، عن ليلى،
عن مولاتها، عن النبي ◌َ لي قال:
((الصائم إذا أكل عنده المفاطير صلت عليه الملائكة حتى يمسي)).
(١٨٩) باب الرخصة في صوم التطوع وإن لم يجمع المرء على الصوم
من الليل، والدليل على أن النبي ◌َّ إنما أراد بقوله: ((لا صيام لمن لم
يجمع الصيام من الليل)، صوم الواجب دون صوم التطوع
٢١٤١ - حدثنا الحسن بن محمد (١) وأبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي،
حدثنا روح، حدثنا شعبة، عن طلحة بن يحيى، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم
المؤمنين قالت :
كان رسول الله* يحب طعامنا فجاء يوماً فقال: ((هل عندكم من ذلك
الطعام؟)). فقلت: لا. فقال: ((إني صائم)).
٢١٤٢ - قال أبو بكر: قد ذكرنا أخبار النبي 18 في صيام عاشوراء وأمره
بالصوم من لم يجمع صيامه من الليل في أبواب صوم عاشوراء.
(١٩٠) باب إباحة الفطر في صوم التطوع بعد مضي بعض النهار،
والمرء ناو للصوم فيما مضى من النهار
٢١٤٣ - حدثنا يحيى بن حكيم، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا طلحة بن يحيى،
قال: قال: حدثني عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين:
ح وحدثنا جعفر بن محمد، حدثنا وكيع، عن طلحة بن يحيى، عن عمته عائشة بنت
طلحة [٢١٩ - أ]، عن عائشة أم المؤمنين قالت:
[٢١٤٠] انظر: الحديث رقم ٢١٣٩.
[٢١٤١] انظر: م الصوم ١٦٩؛ - الحديث ٣٤٥٥؛ ن ٤: ١٦٤.
(١) في الأصل كلمة غير واضحة، لعلها: ((الحسن بن محمد)).
[٢١٤٢] انظر: الحديث رقم ٢٠٩٢، ٢٠٩٣.
[٢١٤٣] إسناده صحيح. ت الصوم ٣٥ (١١١:٣) من طريق وكيع إلى قوله: فإني إذا
صائم؛ ن ٤: ١٦٥.
١٠٢٥

دخل النبي ◌َ* ذات يوم، فقال: ((هل عندك شيء؟)) قلنا: لا [قال]:
((فإني إذاً صائم)). قالت: ثم جاء يوماً آخر، فقلنا: يا رسول الله! أهدي لنا
حيس فخبأنا لك، فقال: ((أدنيه، فقد أصبحت صائماً))، فأكل.
هذا حدیث وکیع.
!
(١٩١) باب ذكر الدليل على أن الفطر في صوم التطوع بعد دخوله فيه
مجمعاً على صوم ذلك اليوم(١) خلاف مذهب من رأى إيجاب إعادة
صوم ذلك اليوم عليه
٢١٤٤ - حدثنا محمد بن بشار، عن جعفر بن عون؛
ح وحدثنا يوسف بن موسى، حدثنا جعفر بن عون العمري، حدثنا أبو عميس، عن
عون بن أبي جحيفة، عن أبيه :
أن رسول الله ۆ آخی بین سلمان وأبي الدرداء، فجاء سلمان یزور أبا
الدرداء، فوجد أم الدرداء متبذّلة، فقال لها: ما شأنك؟ فقالت: إن أخاك.
ليست له حاجة في الدنيا. زاد يوسف: يصوم النهار ويقوم الليل، قالا:
فلما جاء أبو الدرداء، فرحب به، وقرب إليه طعاماً، فقال له: كل. فقال:
أولست أطعم؟ فقال: ما أنا بآكل حتى تأكل. فأكل معه، وبات عنده. فلما.
کان من آخر الليل ذهب أبو الدرداء يقوم، فحبسه سلمان، فلما كان عند
الفجر، قال: قم الآن فقاما فصليا، فقال له سلمان: إن لربك عليك
حقاً، ولنفسك عليك حقاً ولأهلك ولضيفك عليك حقاً، فاعط كل ذي حق
حقه. فأمَّا النبي ◌َّ*، فذكر ذلك له، فقال: ((صدق سلمان الفارسي)).
(١٩٢) باب تمثيل الصوم في الشتاء بالغنيمة الباردة، والدليل [على]
أن الشيء قد يشبه بما يشبهه في بعض المعاني (٢) لا في كلها
(١) كذا في الأصل، ويبدو أن هنا سقط أو حذف،
[٢١٤٤] غ الصوم ٥٧ من طريق محمد بن بشار.
(٢) في الأصل: ((في بعض المعادن)»، والصواب ما أثبته.
١٠٢٦

٢١٤٥ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن
نمير بن عريب العبسي، عن مالك بن مسعود (١) قال: قال رسول الله وَالنٍّ:
(«الغنيمة الباردة الصوم في الشتاء)».
جماع أبواب
ذكر الأيام
(١٩٣) والدليل على أن النبي ◌َلله قد ينهى عن الشيء، ويسكت عن
غيره غير مبيح لما سكت عنه. إذ النبي ◌َّ ه قد زجر عن صوم يوم
الفطر ويوم النحر في الأخبار التي رويت عنه في النهي عن صومهما،
ولم يكن في نهيه عن صومهما إباحة صوم أيام التشريق إذ قد نهى
أيضاً عن صوم أيام التشريق في غير هذه الأخبار التي نهى فيها عن
صوم يوم الفطر ويوم الأضحى
٢١٤٦ - حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثني أبي، حدثنا
هشام، حدثنا قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس قال:
شهد عندي رجال مرضيون، فيهم عمر، وأرضاهم عندي عمر، أن
رسول الله وَ ل قال: ((لا صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، ولا
صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس»، ونهى عن صوم يومين: يوم
الفطر، ويوم النحر.
حدثنا عبد الوارث، حدثنا أبي، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن أبي العالية، عن ابن
عباس، عن عمر، عن النبي ◌َّه: بمثله.
(١٩٤) باب النهي عن صوم أيام التشريق لا بدلالة بتصريح نهي
[٢١٤٥] إسناده ضعيف، غير مقبول. الفتح الرباني ٢١٧:٩ من طريق سفيان عن
عامر بن مسعود؛ وكذلك في السنن الكبرى للبيهقي ٢٩٦:٤ - ٢٩٧؛ مجمع
الزوائد ٣: ٢٠٠ عن أنس.
(١) في الأصل: ((ابن عباس))، ثم ضرب عليه وكتب ((مالك بن مسعود)).
[٢١٤٦] أصله في البخاري ٢٣٧:٤ - ٢٣٨ (الجزء الخاص بالصوم فقط).
١٠٢٧

٢١٤٧ - حدثنا الفضل بن يعقوب الجزري، ومحمد بن يحيى القطعي، قالا:
حدثنا عبد الأعلى، حدثنا محمد بن إسحاق، عن حكيم بن حكيم بن عباد بن
حنيف(١)، عن مسعود بن الحكم، عن أمه، أنها حدثته قالت:
كأني أنظر إلى علي على بغلة رسول الله و البيضاء في شعب الأنصار
وهو يقول: أيها الناس إن رسول الله * قال: «إنها ليست أيام صوم، إنها
أيام أكل وشرب)).
(١٩٥) باب الزجر عن صيام أيام التشريق بتصريح نهي
٢١٤٨ - حدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن عاصم بن
سليمان، عن المطلب قال ::
دعا أعرابياً إلى طعامه، وذلك بعد يوم النحر، فقال الأعرابي: إني
صائم. فقال: إني سمعت عبد الله بن عمر يقول: سمعت رسول الله وَلغيره،
يعني ينهى عن صيام هذه الأيام.
٢١٤٩ - أخبرني ابن عبد الحكم، أن أباه وشعيباً [٢١٩ - ب] أخبراهم، قالا:
أخبرنا الليث، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن أبي مرة مولى عقيل
؛ أنه دخل هو وعبد الله على عمرو بن العاص، وذلك الغد أو بعد الغد
من يوم الأضحى، فقرب إليهم عمرو طعاماً، فقال عبد الله: إني صائم.
فقال له عمرو: أفطر، فإن هذه الأيام التي كان رسول الله م# يأمر بفطرها،
وينهى عن صيامها. فأفطر عبد الله فأكل، وأكلت معه.
[٢١٤٧] (إسناده حسن. لولا عنعنة ابن إسحاق، لكن الحديث صحيح، فإن له طرقاً
أخرى وشواهد - ناصر). المستدرك ١: ٤٣٤ - ٤٣٥؛ انظر: السنن الكبرى
للبيهقي ٢٩٨:٤.
(١) في الأصل: ((حكم بن حكم ... ))، والتصويب من التقريب.
[٢١٤٨] تفرد به ابن خزيمة، وقال ابن حجر: ليس في السماع، إتحاف المهرة، رقم
١٠٨٠٣.
[٢١٤٩] إسناده صحيح. الفتح الرباني ١٠: ١٤٤ - ١٤٥؛ البيهقي ٢٩٧:٤ من طريق
یزید .
١٠٢٨

(١٩٦) باب ذكر النهي عن صيام الدهر
من غير ذكر العلة التي لها نهي عنه
٢١٥٠ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يزيد بن هارون وأبو داود، قالا : حدثنا
شعبة، عن قتادة، عن مطرف، عن أبيه؛ أن النبي وَلا# قال:
(من صام الدهر ما صام وما أفطر، أو لا صام ولا أفطر)).
٢١٥١ - حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدثنا ابن علية، أخبرنا الجريري،
عن أبي العلاء بن الشخير؛
ح وحدثنا علي بن حجر، حدثنا إسماعيل - يعني ابن علية - عن سعيد بن أياس
الجريري، عن يزيد بن عبد الله الشخير، عن مطرف، عن عمران بن حصين، قال:
قيل لرسول الله وَله: إن فلاناً لا يفطر نهار الدهر، قال: ((لا صام ولا أفطر)).
قال أبو بكر: النهي عن الصلاة، قتادة عن أبي العالية مشهور؛ وأما في
الصوم فقتادة عن أبي العالية فهو غريب . .
(١٩٧) باب ذكر العلة التي لها زجر النبي وَلهر عن صوم الدهر
٢١٥٢ - حدثنا عبد الجبار بن العلاء وسعيد بن عبد الرحمن، قالا: حدثنا
سفيان، عن عمرو، عن أبي العباس، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله مخ لة:
((ألم أخبر أنك تقوم الليل وتصوم النهار؟)) قلت: إني لأفعل(١). قال:
((ولا تفعل، فإنك إذا فعلت ذلك هجمت عينك، ونفهت نفسك(٢)، وإن
لنفسك حقاً، ولأهلك حقاً، ولعينك حقاً، فنم وقم، وصم، وأفطر)، معنى
واحداً.
[٢١٥٠] إسناده صحيح. جه الصيام ٢٨ من طريق محمد بن بشار.
[٢١٥١] إسناده صحيح. الفتح الرباني ١٥٨:١٠ من طريق إسماعيل بن علية.
[٢١٥٢] م الصيام ١٨٨ من طريق سفيان بن عيينة: مثله. انظر: غ الصوم ٥٩ من
طريق أبي العباس مختصراً.
(١) في الأصل: (إني لا أفعل))، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(٢) في الأصل: ((وتفهمت))، والتصحيح من مسلم.
١٠٢٩

هذا حديث عبد الجبار.
ولم يقل المخزومي: ولا تفعل.
(١٩٨) باب الرخصة في صوم الدهر
إذا أفطر المرء الأيام التي زجر عن الصيام فيهن
٢١٥٣ - حدثنا محمد بن العلاء بن كريب الهمداني، حدثنا عبدة، عن محمد بن
إسحاق، عن عمران بن أبي أنس، عن سليمان بن يسار، عن حمزة بن عمرو الأسلمي
قال :
كنت أسرد الصوم على عهد رسول الله وَ *، فقلت: يا رسول الله! إني أصوم
ولا أفطر، أفأصوم في السفر؟ قال: ((إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر)) (١)
قال أبو بكر: خرجت طرق هذا الخبر في غير هذا الموضع.
(١٩٩) باب فضل صيام الدهر إذا أفطر الأيام التي زجر عن الصيام فيها
٢١٥٤ - حدثنا محمد بن بشار وأبو موسى، قالا: حدثنا ابن أبي عدي، عن سعيد،
عن قتادة، عن أبي تميمة، عن الأشعري - يعني أبا موسى -، عن النبي ◌َّو قال:
((من صام الدهر ضيقت عليه جهنم هكذا))، وعقد تسعين.
٢١٥٥ - حدثنا [أبو](٣) موسى ومحمد بن عبد الله بن بزيع، قالا: حدثنا ابن أبي.
[٢١٥٣] إسناده ضعيف. لعنعنة ابن إسحاق، لكن يقويه الطريق الآتية عن عائشة؛ م
الصيام ١٠٤، من طريق أم المؤمنين عائشة؛ خ الصوم ٣٣.
(١) في الاستدلال بهذا الحديث على الرخصة المذكورة نظر بينه الحافظ بقوله:
((وتعقب بأن سؤال حمزة إنما كان عن الصوم في السفر، لا عن صوم الدهر،
ولا يلزم من سرد الصيام صوم الدهر ... )).
[٢١٥٤] إسناده صحيح. أشار الحافظ في الفتح ٢٢٢:٤ إلى رواية ابن خزيمة، ورواه
البزار، والطبراني في الكبير، انظر: مجمع الزوائد ١٩٣:٣.
[٢١٥٥] إسناده صحيح. الفتح الرباني ١٠: ١٥٨ من طريق قتادة نحوه؛ السنن الكبرى
٣٠٠:٤ من طريق أبي تميمة.
(٢) الزيادة من إتحاف المهرة، رقم ١٢٣٨٣.
١٠٣٠

عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي موسى الأشعري؛ أن
رسول الله ◌َاخر قال:
((الذي يصوم الدهر تضيق عليه جهنم تَضيَّق هذه)) وعقد تسعين.
قال ابن بزيع: في الذي يصوم الدهر، وقال: وعقد التسعين.
سمعت أبا موسى يقول: اسم أبي تميمة، طرف بن مجالد، سمعه من
مسلمة بن الصلت الشيباني، عن جهضم الهجيمي.
قال أبو بكر: لم يسند هذا الخبر عن قتادة غير ابن أبي عدي، عن
سعید .
قال أبو بكر: سألت المزني عن معنى هذا الحديث، فقال: يشبه أن
يكون عليه معناه، أي: ضيقت عنه جهنم، فلا يدخل جهنم (١) ولا يشبه أن
يكون معناه غير هذا، لأن من ازداد لله عملاً وطاعة ازداد عند الله رفعة،
وعليه كرامة، وإليه قربة. هذا معنى جواب المزني(٢).
٢١٥٦ - حدثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني، حدثنا ابن وهب، قال: وحدثني
(١) في الأصل خلط، والعبارة هكذا: ((أن يكون عليه معنى عشر أي صنعت عنه
جهنم ... ).
(٢) (قلت: هذا المعنى غير متبادر من قوله وَله: ((ضيقت عليه))، بل العكس هو
الظاهر أي ضيقت عليه تعذيباً له، وهذا هو الموافق للأحاديث المتقدمة في
النهي عن صوم الدهر، وأن من صام الدهر فلا صام ولا أفطر، فإذا لم يكن
صائماً شرعاً فكيف يزداد به عند الله تعالى طاعة ورفعة وكرامة؟! فالصواب ما
قاله الحافظ في «الفتح» (٤/ ١٨٠):
(«ظاهره أنها تطبق عليه حصراً له فيها لتشديده على نفسه، وحمله عليها،
ورغبته عن سنة نبيه *، واعتقاده أن غير سنته أفضل منها. وهذا يقتضي
الوعيد الشديد .... )) ثم ذكر اختلاف العلماء في حكم صوم الدهر فراجعه
إن شئت - ناصر).
[٢١٥٦] (إسناد فيه ضعف. زرعة بن ثوب أورده ابن أبي حاتم (٦٠٥/٢/١) ولم يذكر
فيه جرحاً ولا تعديلاً - ناصر). السنن الكبرى للبيهقي ٤: ٣٠١ من طريق
بحر .
١٠٣١

معاوية بن صالح، يحدث عن عامر بن جَشِيب؛ أنه سمع زرعة بن ثوب يقول:
سألت عبد الله بن عمر عن صيام الدهر فقال (٢٢١ - أ]: كنا نعد أولئك
فينا من السابقين. قال: وسألته عن صيام يوم وفطر يوم، فقال: لم يدع
ذلك الصائم مصاماً(١)، وسألته عن صيام ثلاثة أيام من كل شهر، قال: صام
ذلك الدهر وأفطره .
(٢٠٠) باب ذكر أخبار رويت عن النبي تَليه
في النهي عن صوم يوم الجمعة مجملة غير مفسرة
٢١٥٧ - حدثنا عبد الجبار بن العلاء، وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي، قالا ::
حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، أخبرني يحيى بن جعدة، أنه سمع عبد الله بن عمرو
القاري يقول :
سمعت أبا هريرة يقول - وهو يطوف بالبيت -: ورب الكعبة ما أنا نهيت
عن صيام يوم الجمعة، محمد رَّاه ـ ورب الكعبة - نهى عنها.
قال سعيد: عن يحيى بن جعدة، عن عبد الله بن عمرو القاري. ولم
يقل: وهو يطوف بالبيت.
(٢٠١) باب ذكر الخبر المفسر في النهي عن صيام يوم الجمعة
والدليل [على] أن النهي عنه إذا أفرد يوم الجمعة بالصيام،
من غير أن یصام قبله أو بعده
٢١٥٨ - حدثنا أبو سعيد عبد الله بن سعيد الأشج، حدثنا أبو نمير، عن
(١) في الأصل: ((مضا)».
[٢١٥٧] (رجاله ثقات غير عبد الله بن عمرو القاري فلم أجد من وثقه، وقال الحافظ:
مقبول. يعني عند المتابعة. ثم رأيته ذلك في ((التعجيل)) أن ابن حبان ذكره في:
«الثقات» وأن مسلماً أخرجه له. والحديث أخرجه أحمد (٣٤٨/٢): ثنا
سفيان به، فالسند صحيح وتابعه محمد بن جعفر المخزومي عن أبي هريرة،
أخرجه أحمد (٣٩٢/٢) - ناصر). وانظر: فتح الباري ٢٣٢:٤.
[٢١٥٨] انظر: الحديث الذي بعده.
١٠٣٢

الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَل:
«لا تصوموا يوم الجمعة إلا وقبله يوم أو بعده يوم)).
٢١٥٩ - رواه البخاري عن عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه.
٢١٦٠ - ومسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة ويحيى بن يحيى، عن أبي معاوية، عن
الأعمش .
(٢٠٢) باب الدليل على أن يوم الجمعة يوم عيد،
وأن النهي عن صيامه إذ هو عيد، والفرق بين الجمعة وبين العيدين الفطر
والأضحى، إذ جاء بنهي(١) صومهما مفرداً، ولا موصولاً بصيام قبل ولا بعد
٢١٦١ - حدثنا عبد الله بن هاشم، قال: حدثنا عبد الرحمن، عن معاوية، عن أبي
بشر، عن عامر بن لدين الأشعري، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله # يقول:
((إن يوم الجمعة يوم عيد، فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم، إلا أن
تصوموا قبله أو بعده» .
قال أبو بكر: أبو بشر هذا شامي ليس بأبي بشر جعفر بن أبي وحشية
صاحب شعبة وهشيم.
(٢٠٣) باب أمر الصائم يوم الجمعة مفرداً بالفطر
بعد مضي بعض النهار
٢١٦٢ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا ابن أبي عدي، وعبد الأعلى، عن سعيد؛
[٢١٥٩] غ الصوم ٦٣.
[٢١٦٠] انظر: م الصيام ١٤٧.
(١) في الأصل كلام غير واضح، جاء فيه: ((إذ جابر صومهما))، ولعل ما أثبتناه
أقرب إلى الصواب.
[٢١٦١] إسناده ضعيف. أبو بشر مجهول. المستدرك ٤٣٧:١ من طريق ابن مهدي.
والإمام أحمد في مسنده. انظر: الفتح الرباني ١٤٨:١٠.
[٢١٦٢] (إسناده صحيح. لكن أعلّه الحافظ بالمخالفة، ورجح أنه من مسند جويرية
نفسها كما أخرجه البخاري، ولكنه ذكر احتمال كون طريق ابن عمرو هذه =
١٠٣٣

ح وحدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، حدثنا خالد - يعني ابن الحارث - حدثنا
سعید ؛
ح وحدثنا هارون بن إسحاق، حدثنا عبدة، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن:
المسيب، عن عبد الله بن عمرو :
أن رسول الله8* دخل على جويرية بنت الحارث وهي صائمة يوم.
الجمعة، فقال: ((أصمت أمس؟)) قالت: لا. قال: ((فتصومين غداً؟)) قالت:
لا. قال: «فأفطري» .
وقال هارون، قال: (أتريدين الصيام غداً؟)).
(٢٠٤) باب النهي عن صوم يوم السبت تطوعاً إذا أفرد بالصوم،
بذكر خبر مجمل غير مفسر بلفظ عام مراده خاص. وأحسب أن النهي عن
صيامه، إذ اليهود تعظمه، وقد اتخذته عيداً بدل الجمعة
٢١٦٣ - حدثنا محمد بن معمر القيسي، حدثنا أبو عاصم، حدثنا ثور بن يزيد، عن
خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر، عن أخته - وهي الصماء - قالت: قال رسول الله وَلا}:
((لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم، وإن لم يجد أحدكم إلا
عود عنبة أو لحاء شجر فليمضغها)) .
٢١٦٤ - حدثنا زكريا بن يحيى بن أبان، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية
- وهو ابن صالح - عن ابن عبد الله بن بسر، (١) عن أبيه، عن عمته الضماء أخت بسر
أنها كانت تقول:
محفوظة أيضاً، وقد صححه ابن حبان (٩٥٧). فراجع «الفتح»: (١٨٩/٤ -
١٩٠) - ناصر).
الفتح الرباني ١٠ : ١٥٠ من طريق سعيد؛ وأخرجه النسائي أيضاً ..
[٢١٦٣] (إسناده صحيح. وقد أعل بالاضطراب وليس بقادح، وله طرق أخرى سالمة
من الاضطراب، ودعوى النسخ لا دليل عليها، وقد حقق ذلك كله بما لا تراه
في مكان آخر بفضل الله في «الإرواء» (٩٦٠) - ناصر).
د الحديث ٢٤٢١ من طريق ثور. وقال أبو داود: إنه منسوخ.
[٢١٦٤] السنن الكبرى للبيهقي ٣٠٢:٤ من طريق معاوية بن صالح.
(١) في الأصل: ((عبد الله بن شقيق))، والتصحيح من إتحاف المهرة، رقم ٢١٤٩٩.
١٠٣٤

نهى رسول الله وَلقه عن صيام يوم السبت، ويقول: ((إن لم يجد أحدكم
إلا عوداً أخضراً فليفطر عليه)).
قال أبو بكر: خالف معاوية بن صالح، ثور بن يزيد في هذا الإسناد،
فقال: ثور عن أخته، يريد أخت عبد الله بن بسر.
قال معاوية: عن عمته الصماء أخت بسر عمة أبيه عبد الله بن بسر، لا
أخت أبيه عبد الله بن بسر.
(٢٠٥) باب ذكر الدليل على أن النهي عن صوم يوم السبت تطوعاً إذا
أفرد بصوم، لا إذا صام صائم [٢٢١ - ب] يوماً قبله، أو يوماً بعده
٢١٦٥ - قال أبو بكر: في أخبار النبي ◌َ لل في النهي عن صوم يوم
الجمعة إلا أن يصام(١) قبله أو بعده يوماً دلالة على أنه قد أباح صوم يوم
السبت إذا صام قبله يوم الجمعة أو بعده يوماً .
٢١٦٦ - حدثنا عبدة بن عبد الله الخزاعي، أخبرنا زید - يعني ابن الحباب - حدثنا
معاوية، عن أبي بشر، عن عامر الأشعري - وهو ابن لُدين(٢) - أنه سمع أبا هريرة
يقول: سمعت رسول الله ﴾ے يقول:
(«الجمعة عيد فلا تجعلوا يوم الجمعة صياماً إلا أن يصام قبله أو بعده)».
قال أبو بكر: فقد رخص رسول الله ( 18 في صوم يوم السبت إذا صام
صائم يوم الجمعة قبله.
(٢٠٦) باب الرخصة في يوم السبت إذا صام يوم الأحد بعده
٢١٦٧ - حدثنا أحمد بن منصور المروزي، حدثنا سلمة بن سليمان، أخبرنا
[٢١٦٥] لقد مر من قبل. انظر: الحديث رقم ٢١٥٨ - ٢١٦١.
(١) في الأصل: ((لا أن يصام قبله ... )).
[٢١٦٦] إسناده ضعيف. المستدرك ١ : ٤٣٧ من طريق معاوية.
(٢) في الأصل: ((وهو ابن الليث))، وانظر: الحديث ٢١٦١.
[٢١٦٧] (إسناده حسن. وصححه ابن حبان (٩٤١) من طريق المصنف، وانظر كتابي =
١٠٣٥

عبد الله بن المبارك، أخبرنا عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، أن كريباً
مولى ابن عباس أخبره
أن ابن عباس وناساً من أصحاب رسول الله -8* بعثوني إلى أم سلمة
[أسألها] الأيام كان رسول الله * أكثر لها صياماً، فقالت: يوم السبت
والأحد. فرجعت إليهم فأخبرتهم وكأنهم أنكروا ذلك، فقاموا بأجمعهم
إليها، فقالوا: إنا بعثنا إليك هذا في كذا وكذا [وذكر] أنك [قلت] كذا ،
وكذا، فقالت: صدق. إن رسول الله# أكثر ما كان يصوم من الأيام يوم
السبت والأحد، كان يقول: ((إنهما يوماً (١) عيد للمشركين وأنا أريد أن
أخالفهم».
(٢٠٧) باب النهي عن صوم المرأة تطوعاً بغير إذن زوجها
إذا كان زوجها حاضراً غیر غائب عنها، بذکر خبر لفظه خاص مراده عام،
من الجنس الذي نقول: إن الأمر إذا كان لعلة فمتى كانت العلة قائمة (٢)
كان الأمر واجباً
٢١٦٨ - حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث، حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن
الأعرج، عن أبي هريرة بلغ به :
((لا تصوم المرأة يوماً من غير شهر رمضان وزوجها شاهد؛ إلا بإذنه)).
قال أبو بكر: قوله : ((من غير شهر رمضان)) من الجنس الذي نقول:
إن الأمر إذا كان لعلة فمتى [كانت] العلة قائمة، والأمر قائم، فالأمر قائم،
والنبي 8* لما أباح للمرأة صوم شهر رمضان بغير إذن زوجها، إذ ضوم
«حجاب المرأة المسلمة» (ص ٩٠ - الطبعة الثامنة، طبعة المكتب الإسلامي) -
ناصر). السنن الكبرى البيهقي ٣٠٣:٤ من طريق ابن المبارك.
(١) في الأصل: ((يومان)).
(٢) في الأصل: ((كانت العلة قائماً))، ولعل الصواب ما أثبتناه.
[٢١٦٨] إسناده صحيح. ات الصوم ٦٥ (١٥١:٣) من طريق سفيان، وأصله في
الصحيحين: من رواية همام بن منبه؛ انظر: غ النكاح ٨٤؛ م الزكاة ١٤٧.
١٠٣٦

رمضان واجب عليها، كان كل صوم صوم واجب مثله، جائز لها أن تصوم
بغير إذن زوجها. ولهذه المسألة كتاب مفرد، قد بينت الأمر الذي هو لعلة،
والزجر الذي هو لعلة.
(٢٠٨) باب ذكر أبواب ليلة القدر، والتأليف بين الأخبار المأثورة
عن النبي وَ و فيها ما يحسب كثيراً من حملة العلم ممن لا يفهم
صناعة العلم أنها متهاترة متنافية، وليس كذلك هي عندنا بحمد الله
ونعمته بل هي مختلفة الألفاظ متفقة المعنى على ما سأبينه إن شاء الله
(٢٠٩) باب ذكر دوام ليلة القدر في كل رمضان إلى قيام الساعة
ونفي انقطاعها بنفي الأنباء
٢١٦٩ - حدثنا محمد بن رافع، حدثنا أبو عاصم، عن الأوزاعي، عن مرثد أو أبو
مرثد (١) - شك أبو عاصم(٢) - عن أبيه قال:
لقينا أبا ذر وهو عند الجمرة الوسطى، فسألته عن ليلة القدر. فقال: ما
[٢١٦٩] (إسناده ضعيف. مرتد وهو ابن عبد الله الزماني قال الذهبي: ((فيه جهالة)) ذكره
العقیلي وقال: ((لا یتابع علی حدیثه، ما روى عنه سوى ولده مالك)) - ناصر).
المستدرك ١ :٤٣٧ من طريق مالك بن مرثد، نحوه؛ الفتح الرباني ٢٦٧:١٠.
(١) في الأصل: ((مرثد أو أبو مزيد)»، والتصويب بما جاء في صحيح ابن حبان
والمستدرك .
(٢) (يعني أن أبا عاصم - وهو الضحاك بن مخلد - لم يحفظ اسم الراوي عن
أبيه، وذلك لأن الأوزاعي لم يضبطه، فقد جاء في ترجمة مالك بن مرثد بن
عبد الله الزماني من ((التهذيب)): ((روى عنه الأوزاعي فقال مرة: عن مرئد،
وقال مرة: عن ابن مرثد أو أبي مرثد». قلت: وأرجح ذلك قوله: ((ابن مرئد»
فقد رواه الوليد بن مسلم عن الأوزاعي قال: حدثني مالك بن مرتد عن
أبيه ... أخرجه ابن حبان (٩٢٦). وتابعه أبو زميل سماك الحنفي: حدثني
مالك بن مرثد بن عبد الله الزماني به. أخرجه أحمد (١٧١/٥)، والحاكم،
والبيهقي (٣٠٧/٤) وصححه الحاكم والذهبي على شرط مسلم وهو من
أوهامهما، فإن مالكاً وابنه لم يخرج لهما مسلم شيئاً مع جهالة الأب كما
تقدم ۔ ناصر).
١٠٣٧

كان أحد بأسأل لها رسول الله وَل مني. قلت: يا رسول الله! ليلة القدر
أنزلت على الأنبياء بوجي إليهم فيها ثم ترجع؟ فقال: ((بل هي إلى يوم
القيامة))، فقلت: يا رسول الله! أيتهن هي؟ قال: ((لو أذن لي لأنبأتكم.
ولكن التمسوها في السبعين، ولا تسألني بعدها)). قال: ثم أقبل
رسول الله به على الناس فجعل يحدث، فقلت: يا رسول الله! [٢٢٢ - ١] في
أي السبعين هي؟. فغضب عليَّ غضبة لم يغضب علي قبلها ولا بعدها
مثلها. ثم قال: ((ألم أنهك أن تسألني عنها. لو أذن لي لأنبأتكم عنها أو
لأنبأتكم بها، ولكن لا آمن أن تكون في السبع الآخر».
(٢١٠) باب ذكر الدليل على أن ليلة القدر هي في رمضان من غير.
شك ولا ارتياب في غيره، ضد قول من زعم أن الحالف آخر يوم من
شعبان أن امرأته طالق، أو عبده حر، أو أمته حرة ليلة القدر أن الطلاق
والعتق غير واقع إلى مضي السنة من یوم حلف، لأنه زعم، لا يدري،
ليلة القدر هي في رمضان أو في غيره. لقول ابن مسعود:
من قم الحول يصبها
٢١٧٠ - حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن - يعني ابن مهدي
- حدثنا عكرمة بن عمار، عن سماك الحنفي، حدثني مالك بن مرثد(١)، عن أبيه، قال:
سألت أبا ذر قال: قلت:
سألت رسول الله # عن ليلة القدر؟ فقال: أنا كنت أسأل الناس عنها.
قال: قلت: يا رسول الله! أخبرني عن ليلة القدر أفي رمضان أو في غيره؟
فقال: ((بل هي في رمضان)). قال، قلت: يا رسول الله! تكون مع الأنبياء
ما كانوا، فإذا قبض الأنبياء رفعت، أم هي إلى يوم القيامة؟ قال: ((لا، بل
[٢١٧٠] (إسناده ضعيف. الجهالة مرثد كما تقدم بيانه في الذي قبله - ناصر).
المستدرك ٤٣٧:١ من طريق محمد بن المثنى؛ البيهقي ٣٠٧:٤ من طريق
مالك.
(١) في الأصل: ((مالك بن مزيد)»، والتصحيح من المستدرك.
١٠٣٨

هي إلى يوم القيامة)). قال، قلت: يا رسول الله! في أي رمضان هي؟
قال: ((التمسوها في العشر الأول والعشر الأخير))(١) قال: ثم حدث
رسول الله ◌َ وحدث، فاهتبلت غفلته، فقلت: يا رسول الله! أقسمت
عليك لتخبرني أو لما أخبرتني في أيِّ العشرين هي؟ قال: فغضب عليَّ ما
غضب عليّ مثله قبله ولا بعده، ثم قال: ((إن الله لو شاء أطلعكم عليها،
التمسوها في السبع الأواخر)».
(٢١١) باب ذكر الدليل على أن ليلة القدر في العشر الأواخر من
رمضان، خلاف قول من ذکرنا مقالتهم في الباب قبل هذا، والدليل على
أن الحالف يوم شهر رمضان قبل غروب الشمس بطرفه بأن امرأته طالق،
أو عبده حر، فهل هلال شوال كان الطلاق أو العتق أو هما لو كان
الحلف بهما جميعاً واقعاً، إذ ليلة القدر قد مضت بعد حلفه من غير
شك ولا ارتياب، إذ هي في العشر الأواخر من رمضام لا قبل ولا بعد
٢١٧١ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، حدثنا المعتمر بن سليمان،
حدثني عمارة بن غزية، قال: سمعت محمد بن إبراهيم يحدث عن أبي سلمة، عن أبي
سعيد الخدري:
أن رسول الله * اعتكف العشر الأول من رمضان، ثم اعتكف العشر
الوسط في قبة تركية على سدتها قطعة من حصير، قال: فأخذ الحصير بيده.
فنحّاها في ناحية القبة، ثم أطلع رأسه، فكلّم الناس، فدنوا منه، فقال:
((إني اعتكفت العشر الأول ألتمس هذه الليلة، ثم أعتكف العشر الوسط، ثم
أتيت، فقيل لي: إنها في العشر الأواخر، فمن أحب منكم أن يعتكف
فليعتكف)). [و] اعتكف الناس معه، قال: وإني أريتها ليلة وتر، وإني
أسجد صبيحتها في طين وماء، فأصبح في ليلة إحدى وعشرين وقد قام إلى
(١) في الأصل: ((في العشر الأول والعشر الأول))، ولعل الصواب ما أثبتناه.
[٢١٧١] م الصيام ٢١٥ من طريق محمد بن عبد الأعلى بمثله؛ غ ليلة القدر ٣ من
طريق محمد بن إبراهيم.
١٠٣٩

الصبح، فمطرت السماء، فوكف المسجد، فأبصرت الطين والماء، فخرج
حين فرغ من صلاة الصبح وجبهته وأنفه في الماء والطين، وإذا هي ليلة
إحدى وعشرين في العشر الأواخر.
هذا حديث شريف شريف .
(٢١٢) باب الأمر بالتماس ليلة القدر وطلبها في العشر الأواخر من
رمضان بلفظ مجمل غير مفسر
٢١٧٢ - حدثنا علي بن المنذر، حدثنا ابن فضيل، حدثنا عاصم بن كليب
الجرمي، عن أبيه، عن ابن عباس قال:
كان عمر يدعوني مع أصحاب محمد ◌ّي، فيقول لي: لا تكلم حتى
يتكلموا(١). قال: فدعاهم فسألهم عن ليلة القدر، فقال: أرأيتم قول
رسول الله : («التمسوها في العشر [٢٢٢ - ب] الأواخر)) أي ليلة ترونها؟
قال: فقال بعضهم: ليلة إحدى. وقال بعضهم: ليلة ثلاث، وقال، آخر:
خمس، وأنا ساكت. قال، فقال: ما لك لا تتكلم؟ قال، قلت: إن أذنت
لي يا أمير المؤمنين تكلمت! قال، فقال: ما أرسلت إليك إلا لتتكلم، قال:
فقلت: أحدثكم برأيي؟ قال، فقال: عن ذلك نسألك. قال، فقلت:
السبع. رأيت الله ◌َك ذكر سبع سماوات، ومن الأرض سبعاً، وخلق
الإنسان من سبع، ونبت الأرض سبع، قال، فقال: هذا أخبرتني ما أعلم،
أرأيت ما لا أعلم؟ ما هو قولك نبت الأرض سبع؟ قال: فقلت: إن الله
فَأَبْتَ فِيهَا حََّ ﴿ وَعِنَبًا وَقَضْبًا ﴿٨َ وَزَيْتُونَا وَنَحْلًا.
يقول: ﴿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا
وَحَدَ أَبِقَ غُلْبَ ﴿ وَفَكِهَةً وَأَبًّا (ج)﴾ [عبس) والأب نبت الأرض مما يأكله
٢٩
الدواب، ولا يأكله الناس. قال: فقال عمر: أعجزتم(٢) أن تقولوا كما قال
[٢١٧٢] إسناده صحيح. المستدرك ١ : ٤٣٧ - ٤٣٨ من طريق عاصم نحوه؛ السنن
الكبرى للبيهقي ٣١٣:٤ من طريق ابن فضيل.
!
(١) في الأصل: ((لا تتكلم حتى يتكلم))، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(٢) في الأصل: ((أعجزت))، ولعل الصواب ما أثبتناه.
١٠٤٠