Indexed OCR Text

Pages 981-1000

المقرئ، حدثنا سعيد - هو ابن أبي أيوب(١) - حدثني يزيد بن أبي حبيب، أن كليب بن
ذهل الحضرمي(٢)، حدثه عن عبيد بن جبر (٣)، قال:
ركبت مع أبي بصرة الغفاري صاحب رسول الله وَّ في سفينة(٤) من
الفسطاط في شهر رمضان، فدفع ثم قرب غداءه، فقال: اقترب. فقلت:
ألست ترى البيوت؟ فقال أبو بصرة: أترغب عن سنة رسول الله وَ ل﴾؟
قال أبو بكر: لست أعرف كليب بن ذهل، ولا عبيد بن جبر (٣)، ولا
أقبل من لا أعرفه بعدالة.
(١١٤) باب الرخصة في الفطر في رمضان
في مسيرة أقل من يوم وليلة، إن ثبت الخبر،
فإني لا أعرف منصور بن زيد الكلبي هذا بعدالة ولا جرح
٢٠٤١ - حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا أبي وشعيب، قالا:
أخبرنا الليث، عن یزید بن أبي حبيب؛
ح وحدثنا محمد بن يحيى، أخبرنا ابن أبي مريم، أخبرنا الليث، حدثني يزيد بن
أبي حبيب، عن أبي الخير، عن منصور الكلبي:
أن دحية بن خليفة خرج من قريته إلى قرية عقبة بن عامر من الفسطاط في
رمضان، فأفطر، وأفطر معه الناس وكره آخرون أن يفطروا، فلما رجع(6)
إلى قريته، قال: والله لقد رأيت اليوم أمراً ما كنت أظن أراه. إن قوماً
رغبوا عن هدي رسول الله وَ﴾ وأصحابه: يقول ذلك للذين صاموا، قال
عند ذلك: اللهم اقبضني إليك.
(١) في الأصل: ((سعد هو بن أيوب))، والتصحيح من التقريب.
(٢) في الأصل: ((كليب بن ذهيل الحضرمي))، والتصحيح من التقريب.
(٣) في الأصل: ((عبيد بن جبير)) في كلا الموضعين، والتصويب من التقريب.
(٤) في الأصل: ((في سفرة))، والتصحيح من سنن أبي داود والدارمي.
[٢٠٤١] إسناده ضعيف. منصور الكلبي مستور. د الحديث ٢٤١٣ من طريق الليث.
(انظر التعليق السابق - ناصر).
(٥) في الأصل: ((فلم يرجع»، ولعل الصواب ما أثبتناه.
٩٨١

وقال ابن عبد الحكم: خرج من قريته بدمشق المزة إلى قدر قرية عقبة بن
عامر ثم أنه أفطر. والباقي لفظاً واحداً.
قال محمد بن يحيى ابن لهيعة يقول في هذا: منصور بن زيد الكلبي.
(١١٥) باب الرخصة للحامل والمرضع في الإفطار في رمضان،
والبيان أن فرض الصوم ساقط عنهما في رمضان على أن يقضيا من
أيام أخر، إذ النبي وهو قرنهما، أو إحديهما إلى المسافر، فجعل
حکمهما أو حکم إحدیھما حکم المسافر
٢٠٤٢ - حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، وأبو هاشم زياد بن أيوب، قالا:
حدثنا إسماعيل - وهو ابن علية - حدثنا أيوب، قال: كان أبو قلابة حدثني هذا
الحديث، ثم قال لي: هل لك في الذي حدثنيه، فدلَّني عليه، فلقيته، قال: حدثني
قريب لي يقال له: أنس بن مالك قال: [٢١١ - ١]
أتيت رسول الله ـ في إبل لجاري أخذت، فوافقته وهو يأكل، فدعاني
إلى طعامه، فقلت: إني صائم. فقال: ((ادن - أو قال: هلم - أخبرك عن
ذاك: إن الله وضع عن المسافر(١) الصوم وشطر الصلاة، وعن الحبلى
والمرضع)). فكان بعد ذلك يقول: ألا أكلت من طعام رسول الله (ص8* حين
دعاني إليه .
قال أبو بكر: هذا الخبر من الجنس الذي أعلمت في كتاب الإيمان أن اسم
النصف قد يقع على جزء من أجزاء الشيء، وإن لم يكن نصفاً على الكمال
والتمام، إذ النبي ◌َّه قد أعلم في هذا الخبر أن الله ربك وضع عن المسافر شطر
الصلاة، والشطر في هذا الموضع النصف لا القبل، ولا التلقاء والجهة، أعني
قوله [تعالى]: ﴿فَوَلِ وَجْهَكَ شَطَرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَّامِ﴾. [البقرة: ١٤٤] ولم يضع الله
[٢٠٤٢] (إسناده ضعيف، لجهالة الواسطة بين أبي قلابة وأنس بن مالك، وهو غير
الأنصاري خادم الرسول في كما سيبينه المؤلف - ناصر).
انظر الحديث رقم ٢٠٤٤؛ السنن الكبرى للبيهقي ٢٣١:٣ من طريق أيوب.
(١) في الأصل: ((وضع على المسافر))، والصواب ما أثبته.
٩٨٢

عن المسافر [نصف](١) فريضة الصلاة على الكمال والتمام، لأنه لم يضع من
صلاة الفجر، ولا من صلاة المغرب عن المسافر شيئاً.
٢٠٤٣ - حدثنا محمد بن عثمان العجلي، حدثنا عبيد الله، عن سفيان، عن أيوب،
عن أبي قلابة، عن أنس قال:
أتى النبيّ﴿ رجل وهو يتغدى، فقال: ((ادنه)). قال: إني صائم. فقال:
((ادنه، أحدثك عن الصيام، إن الله قد وضع عن المسافر الصيام، وشطر
الصلاة، وعن الحبلى أو المرضع».
قال أبو بكر: أنس بن مالك هذا ليس أنس بن مالك الأنصاري، هو من
بني عبد الله بن مالك.
٢٠٤٤ - حدثنا جعفر بن محمد، حدثنا وكيع، عن أبي هلال، عن عبد الله بن
سوادة، عن أنس بن مالك - رجل من بني عبد الله بن مالك -؛
حدثنا الحسن بن محمد، حدثنا عفان، حدثنا أبو هلال؛
ح وحدثنا الحسن أيضاً، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا أبو هلال، فذكر الحديث.
فقال عفان في حديثه: عن أنس بن مالك، وليس بالأنصاري، وقال
عفان في حديثه: والمرضع.
(١١٦) باب ذكر إسقاط فرض الصوم عن النساء أيام حيضهن
٢٠٤٥ - حدثنا محمد بن يحيى وزكريا بن يحيى بن أبان(٢)، قالا: حدثنا ابن أبي
(١) زيادة ما بين المعكونتين يقتضيها السياق.
[٢٠٤٣] (إسناده ضعيف. لعنعنة أبي قلابة، وهو مذكور بالتدليس، وقد دلت الرواية
السابقة، أن بينهما قريباً لأنس بن مالك، لكن الحديث قوي بالطريق الذي
بعده - ناصر). السنن الكبرى للبيهقي ٢٣١:٤ من طريق الثوري.
[٢٠٤٤] إسناده حسن. أبو هلال الراسبي صدوق، فية لين، وقد توبع. د الحديث
٢٤٠٨ من طريق أبي هلال؛ ت ١٩٤:٣ ن ٤: ١٦٠ من طريق ابن سوادة.
[٢٠٤٥] غ الصوم ٤١ مختصراً من طريق ابن أبي مريم.
(٢) (قلت: زكريا بن يحيى بن أبان هذا من شيوخ المصنف الذين لم أقف على =
٩٨٣

مريم، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرني زيد - وهو ابن أسلم - عن عياض بن عبد الله،
عن أبي سعيد الخدري؛ أن النبي ◌َّ قال:
(«ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن
يا معشر النساء)». فقلت له: ما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله؟ قال:
((أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل؟)) قلن: بلى. قال: ((ذلك
لنقصان عقلها. أليس إذا حاضت المرأة لم تصل ولم تصم؟)) قال: ((فذلك
من نقصان دینها)) .
هذا حديث محمد بن يحيى.
(١١٧) باب ذكر الدليل على أن الحائض يجب عليها قضاء الصوم
في أيام طهرها، والرخصة لها في تأخير قضاء الصوم الذي أسقط
الفرض عنها في أيام حيضها إلى شعبان
٢٠٤٦ - حدثنا عبد الجبار بن العلاء، حدثنا سفيان، عن يحيى، قال: سمعت أبا
سلمة يقول: سمعت عائشة تقول :
کان یکون عليَّ الصيام من رمضان فما أقضيه حتى يأتي شعبان.
٢٠٤٧ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد، عن يحيى، عن أبي سلمة،
عن عائشة: بمثله.
ترجمة له في شيء من المصادر التي تحت يدي الآن، ويبدو أنه من
المعروفين عنده، فقد روى عنه أحاديث أخرى، فانظر مثلاً الأرقام الآتية:
(٢٠٥٢، ٢٠٦٣، ٢٠٦٥). ولذلك فإنه لا يحتمل أن يكون هو زكريا بن
يحيى بن إياس كما قيل، لاتفاق هذه المواطن على أنه ((ابن أبان))، ولأن:
الحاكم روى أحدها من طريق المصنف فقال: ((ابن أبان)) وهو الحديث
(٢٠٦٣)، والطبراني روى أيضاً الحديث (٢٠٦٥) من طريق ابن أبان أيضاً.
كما سأبينه هناك ( ناصر).
[٢٠٤٦] غ الضوء ٤٠ من طريق يحيى. (قلت: وكذا مسلم وغيره، وهو مخرج في.
«الإرواء» (٩٤٤) - ناصر).
[٢٠٤٧] انظر: الحديث رقم ٢٠٤٦.
٩٨٤

٢٠٤٨ - حدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، حدثني
يحيى بن سعيد، قال: سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن، قال: سمعت عائشة
تقول :
قد كان علي شيء من رمضان، ثم لا أستطيع أن أصومه حتى يجيء
شعبان. وظننت أن ذلك لمكانها من النبي 9َّ. يحيى يقوله. قال: وكان
يستنظره ما لم يدركه رمضان آخر.
٢٠٤٩ - حدثنا علي بن شعيب، حدثنا أبو النضر، حدثنا الأشجعي، عن سفيان،
عن السدي، عن البهي، عن عائشة قالت:
ما كنت أقضي ما يبقى عليّ من رمضان زمن النبي وَل98؛ إلا في شعبان.
٢٠٥٠ - حدثنا إبراهيم بن مسعود الهمداني، حدثنا أبو أسامة، حدثنا زائدة، عن
إسماعيل السدي، عن عبد الله [٢١١ - ب] البهي، عن عائشة: بمثله. وقال:
حياة رسول الله ﴾ كلها .
٢٠٥١ - حدثنا محمد بن عثمان العجلي، حدثنا عبيد الله، عن شيبان، عن
السدي، عن عبد الله البهي، قال: سمعت عائشة تقول:
ما قضيت شيئاً مما يكون عليّ من(١) رمضان؛ إلا في شعبان حتى قبض
رسول الله وَلـ
حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، قال:
سمعت الليث بن سعد يقول: سمعت يزيد بن أبي حبيب وعبيد الله بن أبي جعفر وهما .
جوهرتا البلاد يقولان :
فتحت مصر صلحاً .
[٢٠٤٨] م الصيام ١٥١ من طريق محمد بن رافع.
[٢٠٤٩] إسناده حسن. ت الصوم ٦٦ (٣: ١٥٢) من طريق إسماعيل السدي.
[٢٠٥٠] انظر: الحديث رقم ٢٠٤٩.
[٢٠٥١] أشار الحافظ في الفتح ٤: ١٩١ إلى هذه الرواية من ابن خزيمة.
(١) في الأصل: ((مما يكون علي في رمضان))، ولعل الصواب ما أثبتناه.
٩٨٥

(١١٨) باب، قضاء ولي الميت صوم رمضان عن الميت
إذا مات وأمكنه القضاء ففرط في قضائه
٢٠٥٢ - حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، حدثنا عمي، حدثني عمرو بن
الحارث، عن عبيد الله بن أبي جعفر؛
ح وحدثنا محمد بن يحيى، حدثنا ابن أبي مريم، أخبرنا يحيى بن أيوب، حدثني
ابن أبي جعفر؛
وحدثنا زكريا بن يحيى بن أبان، حدثنا عمرو بن ظافر، حدثنا يحيى بن أيوب، عن
عبيد الله بن أبي جعفر، عن محمد بن جعفر - وهو ابن الزبير - عن عروة، عن عائشة؛
أن رسول الله* قال:
((من مات وعليه صيام صام عنه وليه)).
(١١٩) باب قضاء الصيام عن المرأة تموت وعليها صيام،
والدليل [على] أن الصائم إذا قضى الحي عن الميت يكون ساقطاً
عن الميت، كالدين يقضى عنه بعد الموت، إذ النبي ◌َلخر
شبه قضاء الصوم عن الميت بقضاء الدين عنها
٢٠٥٣ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، حدثنا المعتمر (١) قال: قرأت
على الفضيل بن ميسرة. عن أبي حريز في المرأة ماتت وعليها صوم، قال: حدثني
عكرمة، عن ابن عباس قال:
أتت امرأة النبي ◌َّ*، فقالت: يا رسول الله! إن أمي ماتت وعليها صوم
خمسة عشر يوماً. قال: ((أرأيت لو أن أمك ماتت وعليها دين أكنت
قاضيته؟)) قالت: نعم. قال: ((أقضي دين أمك)). والمرأة(٢) من خثعم.
[٢٠٥٢] غ الصوم ٤٣ من طريق عبيد الله بن أبي جعفر.
[٢٠٥٣] (في إسناده ضعف. أبو حريز. واسمه عبد الله بن الحسين الأزدي وهو
صندوق يخطئ - ناصر).
انظر: غ الصوم ٤٢، وأشار الحافظ في الفتح: ١٩٦:٤ إلى رواية ابن
خزيمة؛ البيهقي ٤ : ٢٥٦ من طريق محمد بن عبد الأعلى.
(١) في الأصل: ((الهيثم))، والتصحيح من البيهقي ٤: ٢٥٦.
(٢) في الأصل: ((من امرأة من خثم))، ولعل الصواب ما أثبتناه.
٩٨٦

(١٢٠) باب الأمر بقضاء الصوم بالنذر عن الناذرة
إذا ماتت قبل الوفاء بنذرها
٢٠٥٤ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن سليمان،
عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛
أن امرأة ركبت البحر فنذرت أن تصوم شهراً فماتت، فسأل أخوها
النبي ◌َ، فأمره النبي ◌َّ أن يصوم عنها.
(١٢١) باب ذكر البيان أن من قضى الصوم عن الناذر والناذرة من ولي
أو قريب أو بعيد أو ذكر أو أنثى أو حر أو عبد أو حرة أو أمة فالقضاء
جائز عن الميت، إذ النبي ◌َّر شبه قضاء صوم النذر عن الميتة بقضاء
الدين عنها، والدين إذا قضي عن الميت أو الميتة، كان القاضي من
کان، من قريب أو بعيد، حر أو عبد، والدين(١) ساقط عن الميت. مع
الدليل [على] أن قضاء الصوم عن الميت أحق من قضاء الدين عنه،
إذ النبي ◌َ* أعلم أن الصوم من حقوق الله، وأن قضاءه أحق من قضاء
حقوق الآدميين
٢٠٥٥ - حدثنا عبد الله بن سعيد الأشج، حدثنا أبو خالد، حدثنا الأعمش، عن الحكم
وسلمة بن كهيل، ومسلم البطين، عن سعيد بن جبير وعطاء ومجاهد، عن ابن عباس قال:
جاءت امرأة إلى النبي وَه، فقالت: إن أختي ماتت وعليها صيام شهرين
متتابعين. قال: ((أرأيت إن كان على أختك دين أكنت قضيته؟)) قالت: نعم.
قال: ((فحق الله أحق).
قال أبو بكر: لم يقل أحد: عن الحكم وسلمة بن كهيل إلا هو.
[٢٠٥٤] إسناده صحيح.
(١) في الأصل: ((والذي ساقط))، ولعل الصواب ما أثبته.
[٢٠٥٥] (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد أخرجه في «صحيحه» (١٥٦/٤)
بهذا الإسناد، ولكنه لم يسق لفظه ـ ناصر).
أشار الحافظ في الفتح ٤: ١٩٠ إلى هذه الرواية من ابن خزيمة؛ ت الصوم
٢٢ (٣: ٩٥) من طريق عبد الله بن سعيد الأشج.
٩٨٧

(١٢٢) باب الإطعام عن الميت يموت وعليه صوم لكل يوم مسكيناً
إن صح الخبر، فإن في القلب من أشعث بن سوار كَّتُ لسوء حفظه
٢٠٥٦ - حدثنا علي بن معبد، حدثنا صالح بن عبد الله الترمذي، حدثنا عبشر، عن
أشعث، عن محمد - وهو ابن أبي ليلى [٢١٢ - أ] عن نافع، عن ابن عمر قال: قال:
رسول الله 1 *:
((من مات وعليه صيام شهر فليطعم عنه مكان كل يوم مسكيناً)).
قال أبو بكر: هذا عندي، محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى قاضي
الكوفة .
(١٢٣) باب قدر مكيلة ما يطعم كل مسكين في كفارة الصوم
إن ثبت الخبر، فإن في القلب من هذا الإسناد
٢٠٥٧ - حدثنا أحمد بن داوود بن زياد الضبي الواسطي بالأيلة، حدثنا يزيد بن
هارون، أخبرنا شريك بن عبد الله، عن ابن أبي ليلى، عن نافع، عن ابن عمر، عن
النبي صل و قال:
((من مات وعليه رمضان لم يقضه فليطعم عنه لكل يوم نصف صاع من بر)).
جماع أبواب
وقت الإفطار، وما يستحب أن يفطر عليه
(١٢٤) باب ذكر خبر روي عن النبي صل * في وقت الفطر
بلفظ خبر معناه عندي معنى الأمر
٢٠٥٨ - حدثنا أحمد بن عبدة، حدثنا سفيان؛
[٢٠٥٦] إسناده ضعيف. ت الصوم ٢٣ من طريق عبشر. وقال الترمذي: ((والصحيح عن
ابن عمر موقوف قوله)».
[٢٠٥٧] إسناده ضعيف. السنن الكبرى للبيهقي ٤: ٢٥٤ من طريق يزيد بن هارون.
[٢٠۵٨] (إسناده صحيح. وهو في «الصحيحين» وغيرهما دون قوله: «لي))، وهو
مخرج في «الإرواء» (٩١٦) - ناصر). غ الصوم من طريق سفيان: مثله.
وأشار الحافظ في الفتح ١٩٦:٤ إلى هذه الرواية من ابن خزيمة.
٩٨٨

ح وحدثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، حدثنا أبو معاوية، قالا : حدثنا
هشام بن عروة؛
ح وحدثنا هارون بن إسحاق، حدثنا عبدة، عن هشام، عن أبيه، عن عاصم، عن
عمر بن الخطاب(١) ﴿ه قال: قال لي رسول الله وَ لإر :
((إذا أقبل الليل، وأدبر النهار، وغربت الشمس، أفطر الصائم)).
قال هارون بن إسحاق: فقد أفطرت.
وقال أحمد بن عبدة: إذا أقبل الليل من هاهنا. ولم يقل أحمد ولا هارون: لي.
قال أبو بكر: هذه اللفظة ((فقد أفطر الصائم))، لفظ خبر ومعناه معنى
الأمر، أي: فليفطر الصائم إذ قد حل له الإفطار. ولو كان معنى هذه
اللفظة معنى لفظه، كان جميع الصوام فطرهم وقتاً واحداً، ولم يكن
لقوله وقال: ((لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر))، ولقوله: ((لا يزال الدين
ظاهراً ما عجل(٢) الناس الفطر))، معنى، ولا كان لقوله وَّيه: يقول الله
تبارك وتعالى: ((أحب عبادي إليّ أعجلهم فطراً)) معنى، لو كان الليل إذا
أقبل، وأدبر النهار، وغابت الشمس كان الصوام جميعاً مفطرون، ولو كان
فطر جميعهم في وقت واحد لا يتقدم فطر أحدهم غيره لما كان لقوله مختلفه :
((من وجد تمراً، فليفطر عليه، ومن لم يجد، فليفطر على الماء)) معنى،
ولكن معنى قوله: ((فقد أفطر)) أي: فقد حل له الفطر، والله أعلم.
(١٢٥) باب ذكر دوام الناس على الخير ما عجلوا الفطر،
وفيه كالدلالة على أنهم إذا أخروا الفطر وقعوا في الشر
٢٠٥٩ - حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدثنا ابن أبي حازم، عن أبيه، عن
سهل - وهو ابن سعد -؛
(١) في الأصل: ((عن عاصم بن عمر بن الخطاب ﴿ه))، ولعل الصواب ما أثبته،
وانظر: إتحاف المهرة، رقم ١٥٤٢٦.
(٢) في الأصل: ((ما عجلوا الناس))، ولعل الصواب ما أثبته.
[٢٠٥٩] غ الصوم ٤٥ من طريق أبي حازم.
٩٨٩

ح وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان؛
ح وحدثنا جعفر بن محمد، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي حازم، عن سهل بن
سعد قال: قال رسول الله وآالدور :
۔۔
(«لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر)).
(١٢٦) باب ذكر ظهور الدين ما عجل (١) الناس فطرهم،
والدليل على أن اسم الدين قد يقع على بعض شعب الإسلام
٢٠٦٠ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا محمد بن عمرو؛
ح وحدثنا علي بن خشرم، حدثنا عيسى بن محمد؛.
ح وحدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، حدثنا المحاربي، عن محمد بن عمرو،
عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (َ﴾ *:
(ما يزال الدين ظاهراً ما عجل الناس الفطر، إن اليهود والنصارى
يؤخرون)».
(١٢٧) باب ذكر استحسان سنة المصطفى محمد الف
ما لم ينتظر بالفطر قبل طلوع النجوم
٢٠٦١ - حدثنا محمد بن أبي صفوان الثقفي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي،
حدثنا سفيان، عن أبي حازم [٢١٢ - ب]، عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله وَل :
:((لا تزال أمتي على سنتي ما لم تنتظر بفطرها النجوم)). قال: وكان
النبي * إذا كان صائماً أمر رجلاً، فأوفى على شيء، فإذا قال: غابت
الشمس أفطر.
(١) في الأصل: ((ما عجلوا الناس))، والأصح ما أثبتناه.
[٢٠٦٠] (إسناده حسن - ناصر). د الحديث ٢٣٥٣ من طريق محمد بن عمرو؛
المستدرك ٤٣١:١ من طريق محمد بن عمرو ..
[٢٠٦١] (قلت: إسناده صحيح. وأخرجه ابن حبان (٨٩١) من طريق المصنف دون.
الزيادة المدرجة - ناصر).
قال الحافظ في الفتح ١٩٩:٤: ((وقد روى ابن حبان والحاكم من حديث
سهل أيضاً بلفظ: ((لا تزال أمتي على سنتي ما لم تنتظر بفطرها النجوم)).
٩٩٠

قال أبو بكر: هكذ حدثنا به ابن أبي صفوان، وأهاب أن يكون الكلام
الأخير عن غير سهل بن سعد، لعله من كلام الثوري، أو من قول أبي
حازم، فأدرج في الحديث.
(١٢٨) باب ذكر حب الله ربك المعجلين للافطار،
والدليل على ضد قول بعض أهل عصرنا ممن زعم أنه غير جائز أن يقال:
أحب العباد إلى الله أعجلهم فطراً، إلا أن يكون الله يحب جميع عباده.
وخالفنا في باب أفعل فادعی ما لا يحسنه. فقد بينت باب أفعل في غير
موضع من كتبنا في كتاب «معاني القرآن» والكتب المصنفة من المسند
٢٠٦٢ - حدثنا علي بن سهل الرملي، حدثنا الوليد، نا الأوزاعي، حدثني قرة بن
عبد الرحمن بن حیوئيل؛ أنه سمع الزهري یحدث.
ح وحدثنا عمرو بن علي، حدثنا أبو عاصم، حدثنا الأوزاعي، حدثنا قرة بن
عبد الرحمن، حدثنا ابن شهاب - وهو الزهري - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن
أبي هريرة، عن رسول الله رَ﴾ قال:
((قال الله تبارك وتعالى: أحب عبادي إليّ أعجلهم فطراً)).
(١٢٩) باب استحباب الفطر قبل صلاة المغرب
٢٠٦٣ - حدثنا زكريا بن يحيى بن أبان، حدثنا محمد بن عبد العزيز الواسطي،
حدثنا شعيب بن إسحاق، حدثنا سعيد بن أبي عروبة.
ح وحدثنا موسى بن سهل الرملي، حدثنا محمد بن عبد العزيز، حدثنا القاسم بن
غصن، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك:
أن النبي ◌ّطيفو كان لا يصلي المغرب حتى يفطر ولو كان شربة من ماء.
[٢٠٦٢] (إسناده ضعيف. قرة بن عبد الرحمن فيه ضعف من قبل حفظه، كما بينته في
أول حديث عن «الإرواء» - ناصر).
ت الصوم ١٣ (٣: ٨٣) من طريق الوليد.
[٢٠٦٣] (قلت: حديث صحيح، وإسناده ضعيف. القاسم بن غصن ضعفه الجمهور،
لكن رواه ابن حبان (٨٩٠) من طريق آخر عن أنس. وسنده صحيح - ناصر).
المستدرك ١ :٤٣٢ من طريق زكريا .
٩٩١

قال موسى بن سهل: أصله کوفي - يعني القاسم بن غصن - روى عنه
وكيع وسليمان بن حيان. '
(١٣٠) باب إعطاء مفطر الصائم مثل أجر الصائم
من غير أن ينتقص الصائم من أجره شيئاً
٢٠٦٤ - حدثنا علي بن المنذر، حدثنا ابن فضيل، حدثنا عبد الملك؛
ح وحدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، حدثنا یزید - يعني ابن زريع - حدثنا
سفيان بن سعيد، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، كلاهما عن عطاء بن أبي
رياح، عن زيد بن خالد الجهني قال: قال رسول الله الر:
((من جهز غازياً، أو جهز حاجاً، أو خلفه في أهله، أو فطر صائماً كان
له مثل أجورهم من غير أن ينتقص من أجورهم شيء».
هذا حديث الصنعاني. ولم يقل علي: أو جهز حاجاً.
(١٣١) باب استحباب الفطر على الرطب إذا وجد،
وعلى التمر إذا لم يوجد الرطب
٢٠٦٥ - حدثنا زكريا بن يحيى بن أبان، حدثنا مسكين بن عبد الرحمن
i
[٢٠٦٤] إسناده صحيح. ن الجهاد ٤٤ مختصراً، وقال المنذري: رواه ابن خزيمة
والنسائي، بلفظه، انظر: الفتح الرباني ١٠:١٠؛ هم ١١٤:٤- ١١٥ من
طريق عطاء .
[٢٠٦٥] إسناده ضعيف. قال الهيثمي ٣: ١٥٥ - ١٥٦: ((رواه الطبراني في الأوسط
وفیه من لم أعرفه).
(قلت: لعله يشير إلى مسكين بن عبد الرحمن التميمي فإني لم أجد له
ترجمة. وابن أبان راجع له التعليق على الحديث ٢٠٤٥. لكن يبدو أن
الحديث صحيح، فإنه من الطريق الآتية رجاله ثقات رجال الشيخين غير
محمد بن محرز، ولعله التميمي جار أحمد بن حنبل، قال الدارقطني: ((سمع
عيسى بن يزيد بن دأب، سمع منه عبد الله أحمد بن حنبل، قال الدارقطني:
(سمع عيسى بن يزيد بن دأب، سمع منه عبد الله بن أحمد بن حنبل)) كما في
«تاريخ بغداد» (٢٨٧/٣) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. ثم تبين لي أن =
٩٩٢

التجيبي(١)، حدثني يحيى بن أيوب، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال:
كان رسول الله * إذا كان صائماً لم يصل حتى نأتيه برطب وماء، فيأكل
ويشرب، إذا كان الرطب، وأما الشتاء لم يصل حتى نأتيه بتمر وماء.
حدثنا محمد بن محرز، عن حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن حميد الطويل
بهذا .
(١٣٢) باب استحباب الفطر على الماء
إذا أعوز الصائم الرطب والتمر جميعاً
٢٠٦٦ - حدثنا محمد بن عمر بن علي بن مقدم وأبو بكر بن إسحاق قالا: حدثنا
سعيد بن عامر، عن شعبة، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك قال: قال
رسول الله ولغو:
((من وجد تمراً فليفطر عليه، ومن لا، فليفطر على ماء، فإنه طهور)).
قال أبو بكر: هذا لم يروه عن سعيد بن عامر عن شعبة إلا هذا.
(١٣٣) باب الدليل على أن الأمر بالفطر على التمر إذا كان موجوداً
أمر اختيار واستحباب طالما للبركة إذ التمر بركة، وأن الأمر بالفطر
على الماء إذا أعوز التمر أمر استحباب واختيار [٢١٣ -أ] إذ الماء
طهور، لا أن الأمر بذلك أمر فرض وإيجاب
٢٠٦٧ - حدثنا عبد الجبار بن العلاء، حدثنا سفيان؛
الطبراني رواه من طريق ابن أبان أيضاً، وهو مخرج في «الإرواء» (٩٢٢) -
ناصر).
(١) انظر: إتحاف المهرة، رقم ٩٢٤.
[٢٠٦٦] (إسناده صحيح. وقد أعل بما لا يقدح، وصححه الحاكم والذهبي، ويشهد
له حديث سلمان بن عامر الآتي بعده، وهما مخرجان في «الإرواء» (٩٢٢)
معللین وقد صححھما جماعة - ناصر).
أخرجه أبو داود ٢٣٥٥ من حديث سلمان. وأشار البنا في الفتح الرباني
٨:١٠ إلى هذه الرواية عن أنس، ولم يذكر تخريجه.
[٢٠٦٧] (إسناده ضعيف لجهالة الرباب، لكن يشهد له الحديث الذي قبله، والجملة =
٩٩٣

ح وحدثنا أحمد بن عبدة، حدثنا حماد - يعني ابن زيد - كلاهما عن عاصم؛
وحدثنا علي بن المنذر، حدثنا ابن فضيل، حدثنا عاصم، عن حفصة بنت سيرين،
عن الرباب، عن عمها سلمان بن عامر الضبي قال: سمعت النبي وَل# يقول:".
((الصدقة على المسكين صدقة، وهي على القريب صدقتان؛ صدقة
وصلة)».
وقال له: ((إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر، فإنه بركة، فإن [لم](١)
يجد فماء فإنه طهور)).
: وقال ◌َ: ((اذبحوا عن الغلام عقيقته، وأميطوا عنه الأذى، واهريقوا
عنه دماً)».
هذا حديث عبد الجبار.
وقال الآخران: قال رسول الله وسلم: ((إذا أفطر أحدكم، فليفطر على
تمر، فإن لم يجد، فليفطر على ماء، فإنه طهور)). ولم يذكرا قصة الصدقة
ولا العقيقة .
(١٣٤) باب الزجر عن الوصال في الصوم، وذكر ما خص الله به.
نبيه و مل* من إباحة الوصال إذ الله تبارك وتعالى فرق بينه وبين أمته في
ذلك أن كان الله يطعمه ويسقيه بالليل دونهم مكرمة له تَطاقته
٢٠٦٨ - حدثنا عبد الجبار بن العلاء، حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (وَ ﴾(٢):
((إياكم والوصال)). قالوا: يا رسول الله! إنك واصل؟ قال: ((إني لست
كأحدكم، إني [أ]بيت يطعمني ربي ويسقيني)).
الأولى والأخيرة لهما شواهد أيضاً - ناصر). د الحديث ٢٣٥٥ )من طريق
حماد؛ جه الصيام ٢٥ من طريق ابن فضيل، الجزء الخاص بالصوم فقط.
(١) في الأصل: ((فإن يجد))، وإضافة ((لم)) يقتضيه السياق.
[٢٠٦٨] م الصيام ٥٨ من طريق أبي الزناد.
(٢) في الأصل: ((قال رسول الله صل﴿ل: فصل الله عليه إياكم والوصال)) ...
٩٩٤

٢٠٦٩ - حدثنا عبد الله بن محمد الزهري، حدثنا أبو سعيد - يعني مولى بني
هاشم - عن شعبة، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله (آخر:
(إياكم والوصال)). قالوا: يا رسول الله! إنك تواصل؟ قال: ((إني أبيت
أطعم وأسقی)).
(١٣٥) باب تسمية الوصال بتعمق(١) في الدين
٢٠٧٠ - حدثنا عمرو بن علي، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا حميد؛
وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا ابن أبي عدي، عن حميد، عن ثابت، عن أنس
قال:
واصل النبي ◌َ في شهر رمضان، فواصل ناس من المسلمين، فبلغه
ذلك، فقال: ((لو مد لنا الشهر، لواصلت وصالاً يدع المتعمقون التعمق،
لستم مثلي، إني أظل فيطعمني ربي ويسقيني)).
(١٣٦) باب الدليل على أن الوصال منهي عنه، إذ ذلك يشق على المرء،
خلاف ما يتأوله بعض المتصوفة ممن يفطر على اللقمة
أو الجرعة من الماء فيعذب نفسه ليالي وأياماً
٢٠٧١ - حدثنا علي بن المنذر، حدثنا ابن فضيل، حدثنا عمارة بن القعقاع، عن
ابن أبي نُعَمْ، قال: سمعت أبا هريرة يذكر، قال: قال رسول الله وَله:
((إياكم والوصال)). قالها ثلاثاً. قالوا: فإنك تواصل يا رسول الله؟ قال:
(«لستم في ذلك مثلي، إني أبيت يطعمني ويسقيني، فاكلفوا من العمل ما
تطیقون» .
[٢٠٦٩] غ الصوم ٤٨ من طريق شعبه نحوه؛ وأشار الحافظ في الفتح ٤: ٢٠٣ إلى
رواية ابن خزيمة.
(١) في الأصل: ((تسمية الوصال تغفل في الدين))، ولعل ما أثبتناه أقرب إلى كلام
المؤلف.
[٢٠٧٠] م الصيام ٦٠ من طريق خالد: مثله.
[٢٠٧١] انظر غ الصوم ٤٩.
٩٩٥

(١٣٧) باب النهي عن الوصال إلى السحر، إذ تعجيل الفطر أفضل
من تأخيره، إن كان الوصال إلى السحر قد أباحه المصطفى وَلاقه
٢٠٧٢ - حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا عبيدة - يعني ابن حميد - عن الأعمش، عن
أبي صالح، عن أبي هريرة قال:
كان رسول الله ولو يواصل إلى السحر، ففعل بعض أصحابه، فنهاه،
فقال: يا رسول الله! إنك تفعل ذلك. قال: ((لستم مثلي، إني أظل عند ربي
يطعمني ويسقيني».
(١٣٨) باب إباحة الوصال إلى السحر وإن كان تعجيل الفطر أفضل
٢٠٧٣٠ - أخبرني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أن ابن وهب أخبرهم، أخبرني:
عمرو بن مالك الشرعبي(١)، عن ابن الهاد، عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد
الخدري، عن رسول الله يخطر:
مثله، يعني مثل حديث [٢١٣ - ب] ابن عمر في الوصال. قال:
«فأیکم واصل من سخر إلى سحر).
(١٣٩) باب ذكر الدليل عن أن لا فرض على المسلمين من الصيام
غير رمضان إلا ما يجب عليهم بأفعالهم وأقوالهم
٢٠٧٤ - قال أبو بكر: خبر طلحة بن عبيد الله في مسألة النبي وَلو عن
الإسلام، قال: ((وصيام رمضان)). قال: هل علي غيره؟ قال: ((لا إلا أن
تطوع».
[٢٠٧٢] (إسناده صحيح على شرط البخاري - ناصر).
أشار الحافظ في الفتح ٢٠٧:٤ إلى رواية ابن خزيمة ويبدو أنه تفرد ابن
خزيمة بهذه الرواية. انظر: الفتح الرباني ١٠ :٨٦.
[٢٠٧٣] غ الصوم ٤٨ من طريق ابن الهاد: نحوه.
(١) قال ابن حجر في التقريب: صوابه: ((عمر بن مالك الشرعبي)).
[٢٠٧٤] انظر: الحديث رقم ٣٠٦.
٩٩٦

(١٤٠) باب الزجر عن قول المرء: ((صمت رمضان كله))
٢٠٧٥ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى - يعني ابن سعيد - حدثنا المهلب بن
أبي حبيبة، عن الحسن، عن أبي بكرة، عن النبي وَلّ قال:
((لا يقولن أحدكم: صمت رمضان كله، أو قمت رمضان كله)). الله
أعلم، أكره التزكية على أمته .
أو قال: لا بد من رقدة، أو من غفلة.
جماع أبوابُ
صوم التطوع
(١٤١) باب فضل الصوم في المحرم
إذ هو أفضل الصيام بعد شهر رمضان
٢٠٧٦ - حدثنا يوسف بن موسى ومحمد بن عيسى، قالا: حدثنا جرير، عن
عبد الملك - وهو ابن عمير - عن محمد بن المنتشر، عن حميد بن عبد الرحمن، عن
أبي هريرة، يرفعه - قال محمد بن عيسى - إلى النبي ◌َّ، قال:
سئل أي الصلاة أفضل بعد المكتوبة؟ وأي الصيام أفضل بعد شهر
رمضان؟ فقال: ((أفضل الصلاة بعد المكتوبة الصلاة في جوف الليل،
وأفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم)).
(١٤٢) باب استحباب صوم شعبان ووصله بشهر رمضان،
إذ كان أحب الشهور إلى النبي وَ ر أن يصومه
٢٠٧٧ - حدثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني، حدثنا ابن وهب، حدثني معاوية
[٢٠٧٥] (إسناده حسن بل صحيح؛ لولا عنعنة الحسن وهو البصري فإنه مدلس -
ناصر). د الحديث ٢٤١٥ من طريق يحيى.
[٢٠٧٦] م الصوم ٢٠٣ من طريق جرير.
[٢٠٧٧] إسناده صحيح. د الحديث ٢٤٣١ من طريق معاوية: مثله؛ ن ١٦٩:٤ من
طريق ابن وهب.
٩٩٧

- وهو ابن صالح - أن عبد الله بن أبي قيس حدثه، أنه سمع عائشة تقول: كان.
وحدثنا عبد الله بن هاشم، حدثنا عبد الرحمن، عن معاوية، عن عبد الله بن أبي
قيس، أنه سمع عائشة تقول:
كان أحب الشهور إلى رسول الله ومغفر أن يصومه شعبان ثم يصله
برمضان .
(١٤٣) باب إباحة وصل صوم شعبان بصوم رمضان،
والدليل على أن معنى خبر أبي هريرة عن النبي ويتر: ((إذا انتصف
شعبان فلا تصوموا حتى رمضان))، أي ألا تواصلوا شعبان برمضان
فتصوموا جميع شعبان، أو أن يوافق ذلك صوماً كان يصومه المرء قبل
ذاك فيصوم ذلك الصيام بعد النصف من شعبان، لا أنه نهى عن
الصوم إذا انتصف شعبان نهياً مطلقاً
٢٠٧٨٠ - أخبرنا محمد بن عزيز الأيلي، أن سلامة حدثهم، عن عقيل قال: حدثني
يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، حدثتني عائشة قالت:
ما كان رسول الله ◌َله يصوم من أشهر السنة أكثر من صيامه من شعبان،
کان یصومه كله .
٢٠٧٩ - حدثنا الصنعاني محمد بن عبد الأعلى، حدثنا خالد، حدثنا هشام، عن
يحيى، وذكر أبا سلمة أن عائشة حدثته؛
وحدثنا أبو موسى، حدثنا أبو عامر، حدثنا هشام بن سنير(١)، عن يحيى، عن أبي
سلمة، عن عائشة؛ بمثله.
وزاد، قال: وكان يقول: (خذوا من العمل ما تطيقون، فإن الله لا يمل
حتى تملوا))، وكان أحب الصلاة إليه ما داوم عليها منها وإن قلّت، وكان
إذا صلى صلاة أثبتها .
[٢٠٧٨] انظر: غ الصوم ٥٢.
[٢٠٧٩] غ الصوم ٥٢ من طريق هشام.
(١) في الأصل كأنه: ((هشام بن المسند))، والصواب ما أثبته.
٩٩٨

(١٤٤) باب بدء النبي ◌َّل بصيام عاشوراء وصامه
٢٠٨٠ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة؛
أنها قالت:
كان يوم عاشوراء يوم تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول الله وَلتر
يصومه، فلما قدم - يعني المدينة - صامه، وأمر بصيامه، فلما نزل رمضان،
فكان رمضان هو الفريضة، وترك عاشوراء، فكان [٢١٤ - أ] من شاء صامه
ومن شاء لم يصمه .
(١٤٥) باب الدليل على أن بدء صيام عاشوراء
کان قبل فرض صوم شهر رمضان
٢٠٨١ - حدثنا علي بن خشرم، حدثنا أبو معاوية؛
ح وحدثنا سلم بن جنادة، حدثنا أبو معاوية؛
وحدثنا يوسف بن موسى، حدثنا جرير وأبو معاوية، جميعاً عن الأعمش، عن
عمارة، عن عبد الرحمن بن يزيد قال:
دخل الأشعث بن قيس على عبد الله يوم عاشوراء - وهو يتغدى(١) - قال
له عبد الله: ادن يا أبا محمد فاطعم. قال: إني صائم. قال عبد الله: هل
تدرون ما كان عاشوراء؟ قال: وما كان؟ قال: كان يصومه رسول الله رَلة
قبل أن ينزل رمضان ثم تركه
وقال علي بن خشرم ويوسف: فلما نزل(٢) رمضان، تركه.
قال يوسف: عن عمارة بن عمير.
(١٤٦) باب ذكر الدليل على أن ترك النبي ◌َّ صوم عاشوراء بعد
[٢٠٨٠] غ الصوم ٦٩ من طريق هشام.
[٢٠٨١] م الصوم ١٢٢ من طريق أبي معاوية.
(١) في الأصل: ((وهو ببغداد))، والصواب ما أثبته.
(٢) في الأصل: ((بدل)).
٩٩٩

نزول فرض صوم رمضان، إن شاء تركه. لا أنه کان یتر که علی کل
حال، بل کان یتر که إن شاء تركه، ويصوم إن شاء صامه
٢٠٨٢ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى، حدثنا عبيد الله(١)، أخبرني نافع،
عن ابن عمر قال:
كان عاشوراء يوم يصومه أهل الجاهلية، فلما نزل رمضان، سئل
رسول الله﴿ عنه، فقال: «يوم من أيام الله، فمن شاء صامه، ومن شاء
تر که)) .
(١٤٧) باب ذكر خبر غلط في معناه عالم ممن لم يفهم معنى الخبر،
وتوهم أن الأمر لصوم عاشوراء جميعاً منسوخ بفرض صوم رمضان
١/٢٠٨٢ - قال أبو بكر: خبر عمار بن ياسر: أمرنا بصوم عاشوراء قبل
أن ينزل رمضان، فلما نزل رمضان لم نؤمر به، خرجته في كتاب الزكاة.
٢٠٨٣ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو داوود، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن
النحوي، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن جعفر بن أبي ثور، عن جابر بن سمرة قال:
کنا نصوم عاشوراء قبل أن یفرض رمضان، وكان رسول الله پ* بحثنا
عليه، ويتعهدنا عليه، فلما افترض رمضان لم يحثنا رسول الله مَطلال، ولم
يتعهدنا علیه، وكنا نفعله.
قال أبو بكر: خبر جابر بن سمرة مبني بخبر (٢) عمار بن ياسر، وفيه
دلالة على أنهم قد کانوا یصومون عاشوراء بعد نزول فرض رمضان كخبر
ابن عمر وعائشة: فمن شاء صامه ومن شاء لم يصمه .
قال أبو بكر: سألني مسدد - وهو بعض أصحابنا - عن معنى خبر عمار بن
[٢٠٨٢] م الصيام ١١٧ من طريق عبيد الله نحوه؛ د الحديث ٢٣٤٣ من طريق يحيى:
مثله .
(١) في الأصل: ((عبد الله))، والتصحيح من صحيح مسلم:
[٢٠٨٣] م الصيام ١٢٥ من طريق شيبان: نحوه.
(٢) كذا فى الأصل
١٠٠٠