Indexed OCR Text
Pages 201-220
يغيب الشفق، فإذا غاب الشفق، فهو وقت إلى نصف الليل)). (١٦) باب اختيار الصلاة في أول أوقاتها، بذکر خبر لفظه لفظ عام، مراده خاص ٣٢٧ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا بندار بن بشار، حدثنا عثمان بن عمر، نا مالك بن مغول، عن الوليد بن العيزار، عن أبي عمرو الشيباني، عن عبد الله بن مسعود قال : سألت رسول الله ◌َ﴿ أي العمل أفضل؟ قال: ((الصلاة في أوَّل وقتها)). (١٧) باب ذكر الدليل على أن النبي ◌َلفي إنما أراد بقوله: ((الصلاة في أول وقتها))، بعض الصلاة دون جميعها، وفي بعض الأوقات دون جميع الأوقات. إذ قد أمر النبي والتر بتبريد الظهر في شدة الحر، وقد أعلم أن لولا ضعف الضعيف، وسقم السقيم لأخر صلاة العشاء الآخرة إلى شطر الليل ٣٢٨ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا بندار بن بشار، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن المهاجر أبي الحسن، أنه سمع زيد بن وهب، يحدثه عن أبي ذر قال: أَذَّن مؤذن رسول الله وَّهر الظهر، فقال النبي ◌َله: «أبرِدْ أبْردْ - أو قال: انْتَظِرْ، انْتَظِرْ -)» فقال: ((إنَّ شدة الحر من فيح جهنم، فإذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة» . قال أبو ذر: حتى رأينا فَيَّ اُلتُّلُول. ٣٢٩ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الجبار بن العلاء، و(١) سعيد بن [٣٢٧] غ مواقيت الصلاة ٥ من طريق شعبة عن الوليد بن العيزار. وأشار الحافظ في الفتح ١٠:٢ إلى هذه الرواية، موارد الظمآن ٢٨٠. وقال البيهقي في السنن الكبرى ١: ٤٣٤: ((رواه محمد بن خزيمة في مختصر المختصر)). [٣٢٨] خ مواقيت ٩ من طريق ابن بشار. [٣٢٩] غ مواقيت ٩ من طريق علي بن عبد الله عن سفيان. (١) في الأصل: ((عبد الجبار بن العلاء عن سعيد ... ))، والصواب ما أثبتناه. ٢٠١ عبد الرحمن المخزومي وأحمد بن عبدة الضبي، قالوا، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن سعيد - وهو ابن المسيب - [٤٩ - ب]، عن أبي هريرة؛ أنَّ النبي ◌َّ قال: ((إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة، فإنَّ شدة الحر من فيح جهنم)). ٣٣٠ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا بندار بن بشار، حدثنا عبد الوهاب - يعني الثقفي - نا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي بَلّ قال: ((إنَّ شدة الحر من فيح جهنم، فأبردوا الصلاة في شدة الحر)). ٣٣١ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا القاسم بن محمد بن عياد بن عباد المهلّبي، نا عبد الله - يعني ابن داود الخُرَيبي - عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﴿يا؛ أنَّ رسول الله ﴿ قال: ((أبردوا الظهر في الحر)). (١٨) باب استحباب تعجيل صلاة العصر ٣٣٢ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الجبار بن العلاء، نا سفيان، قال: حفظناه من الزهري، قال: أخبرني عروة، عن عائشة؟ ح وحدثنا أحمد بن عبدة الضبي وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي، قالا : حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة خا: أنَّ النبي ◌َّ كان يصلي العصر والشمس طالعة في حجرتي لم يظهر الفيءُ بعد. قال أحمد: في حجرتها . قال أبو بكر: الظهور عند العرب يكون على معنيين. أحدهما أن يظهر الشيءُ حتى يُرى ويتبين فلا يخفى. والثاني أن يغلب الشيءُ على الشيءٍ. [٣٣٠] غ مواقيت ٩؛ به الصلاة ٤ مختصراً. .[٣٣١] (إسناده صحيح .. رجاله ثقات رجال البخاري، غير المهلبي وهو ثقة - ناصر). رواه البزار وأبو يعلى، ورجاله موثوقون كما ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١ : ٣٠٧. [٣٣٢] غ مواقيت الصلاة ١٣ من طريق ابن عيينة .. ٢٠٢ كما يقول العرب: ظهر فلان على فلان، وظهر جيش فلان على جيش فلان، أي غلبهم. فمعنى قولها: لم يظهر الفيءُ بعد: أي لم يتغلب الفيء على الشمس في حجرتها. أي لم يكن الظل في الحجرة أكثر من الشمس حين صلاة العصر. (١٩) باب ذكر التغليظ في تأخير صلاة العصر إلى اصفرار الشمس. والدليل على أن قوله * في خبر عبد الله بن عمرو: ((فإذا صليتم العصر فهو وقت إلى أن تصفر الشمس)»، إنما أراد وقت العذر والضرورة والناسي لصلاة العصر، فيذكرها قبل اصفرار الشمس أو عنده، وكذلك أراد النبي ◌َله من أدرك من العصر ركعة قبل غروب الشمس فقد أدركها، وقت العذر، والضرورة، والناسي لصلاة العصر حين يذكرها، وقتاً يمكنه أن يصلي ركعة منها قبل غروب الشمس، لا أنه (١) أباح للمصلي في غير العذر والضرورة - وهو ذاكر لصلاة العصر - أن يؤخرها حتى يصلي عند اصفرار الشمس، أو ركعة قبل الغروب وثلاثاً بعده ٣٣٣ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا علي بن حجر السعدي، حدثنا إسماعيل - يعني ابن جعفر - حدثنا العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب: أنه دخل على أنَّس [٥٠ -أ] بن مالك في داره بالبصرة، حين(٢) انصرف من الظهر. قال: وداره بجنب المسجد، فلمَّا دخلنا عليه، قال: صلَّيتم العصر؟ قلنا له: إنما انصرفنا الساعة من الظهر. قال: فصلوا العصر، قال: فقمنا، فصلينا. فلما انصرفنا، قال: سمعت رسول الله ( 18 يقول: ((تلك صلاة المنافق، يجلس يرقب الشمس، حتى إذا كانت بين قرني الشيطان، قام فنقرها أربعاً، لا يذكر الله فيها إلا قليلاً)). (١) في الأصل: ((لأنه أباح))، والصواب ما أثبتناه. [٣٣٣]. م المساجد ١٩٥، أما حديث مالك فأخرجه أبو داود ٤١٣. (٢) في الأصل: (حتى))، وصوابه ((حین). ٢٠٣ أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يونس بن عبد الأعلى، نا ابن وهب، أن مالكاً. حدثه، عن العلاء بن عبد الرحمن: بهذا نحوه. ٣٣٤ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن عبد الله بن بَزِيع، نا عبد الرحمن بن عثمان البكراوي أبو بَخر، نا شعبة، نا العلاء بن عبد الرحمن - يعني ابن يعقوب - عن أنس بن مالك؛ أن رسول الله (ص84* قال؛ وسمعت أبا موسى محمد بن المثنى، يقول: وجدت في كتابي بخط يدي فيما نسخت من كتاب، عن جعفر، قال: نا شعبة، قال: سمعت العلاء بن عبد الرحمن يحدث عن أنس بن مالك؛ أنَّ رسول الله وَ ﴿ قال: ((إن صلاة المنافق ينتظر حتى إذا اصفرت الشمس، وكانت بين قرني شيطان - أو على قرني شيطان - نقرها أربعاً، لا يذكر الله فيها إلا قليلاً)). هذا لفظ حديث أبي موسى. وقال ابن بَزِيع: بين قرني شيطان، أو في قرني شيطان. وقال: قال شعبة: ((نقرها أربعاً لا يذكر الله فيها إلا قليلاً)). (٢٠) باب التغليظ في تأخير صلاة العصر من غير ضرورة ٣٣٥٥ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الجبار بن العلاء، نا سفيان، نا "الزهري؛ ح حدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي وأحمد بن عبدة، قالا : حدثنا سفيان: عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن النبي وَّله قال: «الذي تفوته صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله)). ا أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يونس بن عبد الأعلى الصدفي، أخبرنا ابن وهب، · أن مالكاً حدّثه عن نافع، عن ابن عمر؛ أن رسول الله صل* قال: الذي تفوته صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله)). قال مالك: تفسيره ذهاب الوقت. [٣٣٤] الفتح الرباني ٢: ٤٢٦٥ ت باب ما جاء في تعجيل العصر. [٣٣٥] م المساجد ٢٠١ من طريق عمرو بن الحارث عن ابن شهاب. ٢٠٤ (٢١) باب الأمر بتبكير صلاة العصر في يوم الغيم، والتغليظ في ترك صلاة العصر ٣٣٦ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أحمد بن عبدة الضبي، أخبرنا أبو داود، نا هشام، عن یحیی بن أبي کثیر، أنّ أبا قلابة حدثه، أنّ أبا المليح الهذلي حدثه قال: كنا مع بُرَيدة الأسلمي في غزوة في يوم غيم، فقال: بكّروا بالصلاة، فإن رسول الله * * [٥٠ - ب] قال: ((من ترك صلاة العصر أُحبط عمله)). أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ناه الحسين بن حريث أبو عمار، نا النضر بن شميل، عن هشام صاحب الدستوائي، عن يحيى، عن أبي قلابة: بهذا مثله؛ غير أنه قال: فقد ((حبط عمله)). (٢٢) باب استحباب تعجيل صلاة المغرب ٣٣٧ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا بندار، نا عبيد الله بن عبد المجيد، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن القعقاع بن حكيم، عن جابر بن عبد الله قال: كنا نصلي مع النبي بَطار المغرب، ثم نأتي بني سلمة، فنبصر مواقع النبل. ٣٣٨ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن عبد الله بن المبارك المُخرّمي، نا يحيى بن إسحاق، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس: أنهم كانوا يصلون المغرب مع رسول الله ◌َ، ثم يرجعون، فيرى أحدهم مواقع نبله. (٢٣) باب التغليظ في تأخير صلاة المغرب، وإعلام النبي ◌َّ أمته أنهم لا يزالون بخير، ثابتين على الفطرة، ما لم يؤخروها إلى اشتباك النجوم [٣٣٦] غ مواقيت ١٥ نحوه. [٣٣٧] إسناده صحيح. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ١: ٣١٠: رواه أحمد والبزار وأبو يعلى عن عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو مختلف في الاحتجاج به. [٣٣٨] إسناده صحيح. د حديث ٤١٦؛ الفتح الرباني ٢٦٦:٢. ٢٠٥ ٣٣٩ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي ومؤمّل بن هشام الْيَشْكري، قالا: حدثنا ابن علية، عن محمد بن إسحاق؛ ح وحدثنا الفضل بن يعقوب الجزري، نا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، حدثني یزید بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله الیّزني قال: قدم علينا أبو أيوب غازياً [و]عقبة بن عامر يومئذ على مصر، فأخّر المغرب، فقام إليه أبو أيوب، فقال: ما هذه الصلاة يا عقبة؟ فقال: شغلنا. فقال: أما والله ما بي إلا أن يظن الناس إنك رأيت رسول الله (وَخلفه يصنع هكذا. سمعت رسول الله و # يقول: ((لا تزال أمتي بخير - أو على الفطرة - ما لم يؤخروا المغرب حتى تشتبك النجوم)». هذا لفظ حديث الدورقي، وقال المؤمَّل والفضل بن يعقوب: أما سمعت رسول الله وَّ يقول: ((لا تزال أُمتي . .. )). أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن موسى الحَرَشي، نا زياد بن عبد الله، نا محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب؛ فذكر الحديث. وقال: أما سمعت رسول الله وس* يقول: ((لا تزال أمتي بخير - أو على الفطرة - ما لم يؤخروا المغرب حتى تشتبك النجوم» قال: بلى. ٣٤٠ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أبو زرعة، نا إبراهيم بن موسى، نا عباد بن العوام، عن عمر بن إبراهيم، عن قتادة، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، عن العباس بن عبد المطلب، عن النبي و 8* قال: ((لا يزال أمتي على الفطر ما لم يُؤَخروا [١ه ـ أ] المغرب حتى تشتبك النجوم)). [٣٣٩] إسناده حسن. الفتح الرباني ٢٦٩:٢ مع تقديم وتأخير؛ دحديث ٤١٨ مختصراً. [٣٤٠] (إسناده ضعيف. عمر بن إبراهيم هو العبدي البصري وهو صدوق، في حديثه عن قتادة ضعف. لكن الحديث قوي عما قبله - ناصر). جه الصلاة ٧. ٢٠٦ قال أبو بكر: في قوله: ((لا تزال أمتي بخير ما لم يؤخروا المغرب حتى تشتبك النجوم))، دلالة على أن قوله في خبر عبد الله بن عمرو بن العاص: (ووقت المغرب ما لم يسقط ثور الشفق)) إنما أراد وقت العذر والضرورة. لا أن (١) يتعمد تأخير صلاة المغرب إلى أن تقرب غيبوبة الشفق، لأن اشتباك النجوم يكون قبل غيبوبة الشفق بوقت طويل، يمكن أن يصلي بعد اشتباك النجوم قبل غيبوبة الشفق ركعات كثيرة، أكثر من أربع ركعات. (٢٤) باب النهي عن تسمية صلاة المغرب عشاء، إذ العامة أو كثير منهم يسمونها عشاء ٣٤١ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث العنبري، حدثني أبي، حدثني الحسين قال: قال ابن بريدة: نا عبد الله المُزني؛ أن رسول الله ◌َ في قال: («لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاة المغرب. قال: ويقول الأعراب: هي العشاء)». قال أبو بكر: عبد الله المزني، هو عبد الله بن المغفل. (٢٥) باب استحباب تأخير صلاة العشاء إذا لم يخف المرء الرقاد قبلها، ولم يخف الإمام ضعف الضعيف، وسقم السقيم فتفوتهم الجماعة، لتأخير الإمام الصلاة، أو يشق عليهم حضور الجماعة إذا أخّر صلاة العشاء ٣٤٢ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الجبار بن العلاء العطار، نا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس؛ (١) في الأصل: ((لأن لأن يتعمد لتأخير صلاة المغرب ... ))، وما أثبتناه هو الصواب. [٣٤١] غ مواقيت الصلاة ١٩؛ وأشار الحافظ في فتح الباري ٤٤:٢ إلى هذه الرواية، وقال: رواه ابن خزيمة في صحيحه عن عبد الوارث بن عبد الصمد، عن أبيه. [٣٤٢] غ مواقيت الصلاة ٢٤ من طريق ابن جريج نحوه؛ م المساجد ٢٢٥. ٢٠٧ ونا أحمد بن عبدة، أخيرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار وابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس؛ ونا عبد الجبار مرة قال: حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، وعمرو عن عطاء عن ابن عباس: أن رسول الله* أخّر صلاة العشاء ذات ليلة فخرج عمر فقال: الصلاة يا رسول الله! وقد النساء والولدان. فخرج رسول الله صلفو والماء يقطر عن رأسه، وهو يمسحه عن شقيه، وهو يقول: ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يصلوا هذه الساعة . - وقال أحدهما ـ: أنه الوقت لولا أن أشق على أُمتي)). هذا لفظ حديث عبد الجبار حين جمع الحديث عن ابن جريج وعمرو بن دينار، وقال لما أفرد خبر ابن جريج: إنه للوقت، لولا أن أشق على أمتي. وقال أحمد بن عبدة: لولا أن أشق على المؤمنين، لأمرتهم أن يصلوا: هذه الصلاة هذه الساعة. ٣٤٣ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن رافع، نا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر قال: أعْتم رسول الله ◌َو بالعشاء ذات ليلة، فناداه عمر، فقال: نام النساء والصبيان. فخرج إليهم، فقال: ((ما ينتظر هذه الصلاة أحد من أهل الأرض غیرکم» . قال الزهري: ولم يكن يصلي يومئذ إلا مَن بالمدينة. ٣٤٤ - أخبرنا [٥١ - ب) أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يوسف بن موسى، نا جرير، عن منصور، عن الحكم، عن نافع، عن ابن عمر قال: كنا ذات ليلة ننتظر رسول الله ﴾ لصلاة العشاء الآخرة، فخرج إلينا حتى ذهب ثلث الليل ولا ندري أي شيءٍ شغله في أهله أو غير ذلك. فقال [٣٤٣] إسناده صحيح. انظر: مجمع الزوائد ٣١٣:١، وقال: رواه البزار. [٣٤٤] م المساجد ٢٢٠ من طريق جرير عن منصور. ٢٠٨ حين خرج: ((إنكم لتنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم. ولولا أن يثقل على أمتي لصلَّيت بهم هذه الساعة)). ثم أمر المؤذن فأقام الصلاة فصلَّى. ٣٤٥ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا بندار، نا ابن أبي عدي، عن داؤد؛ ح وحدثنا عمران بن موسى القزاز، نا عبد الوارث، نا داؤد؛ ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، نا عبد الأعلى عن داؤد، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: انتظرنا رسول الله ** لصلاة العشاء حتى ذهب من شطر الليل، ثم جاءً فصلَّى بنا، ثم قال: ((خذوا مقاعدكم. فإن الناس قد أخذوا مضاجعهم، فإنكم لن تزالوا في صلاة منذ انتظرتموها، ولولا ضعف الضعيف، وسقم السقيم، وحاجة ذي الحاجة لأخّرت هذه الصلاة إلى شطر الليل)). هذا حدیث بندار. (٢٦) باب كراهية النوم قبل صلاة العشاء والحديث بعدها، بذکر خبر مجمل غیر مفسّر ٣٤٦ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يحيى بن سعيد، نا عوف؛ ح وحدثنا بندار، نا محمد بن جعفر وعبد الوهاب، عن عوف؛ ح وحدثنا أحمد بن منيع، حدثنا هشیم وعبّاد بن عَبّاد وابن عُليَّة، قالوا: حدثنا عوف، عن سيّار بن سلامة، عن أبي برْزَة قال: كان رسول الله ◌َ و يكره النوم قبل العشاء، والحديث بعدها . هذا حديث أحمد بن منيع. وفي حديث يحيى بن سعيد، قال: حدثنا سيَّار بن سلامة أبو المنهال قال: [٣٤٥] إسناده صحيح. ن ٢٦٨:١ من طريق عمران بن موسى نحوه؛ د حديث ٤٢٢ نحوه. [٣٤٦] خ مواقيت ٤٣٩ مطولاً؛ م المساجد ٢٣٦؛ ٥ ٢٦٢:١ مطولاً؛ ت ٣١٢:١. ٢٠٩ دخلت مع أبي على أبي برزة الأسلمي(١) فسأله أبي کیف كان رسول الله * يصلي المكتوبة؟ قال: كان يستحب أن يؤخر العشاء التي تدعونها العتمة. وكان يكره النوم قبلها، والحديث بعدها . وفي حديث محمد بن جعفر وعبد الوهاب: عن أبي المنهال، ومتن حديثهما مثل متن حدیث یحیى. (٢٧) باب ذكر الخبر الدال على الرخصة في النوم قبل العشاء إذا أُخرت الصلاة. وفيه ما دل على أن كراهة النبي ◌َّفي النوم قبلها إذا لم تؤخّر ٣٤٧ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن رافع، نا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جریچ، أخبرني نافع، حدثنا عبد الله بن عمر؟ ح وحدثنا محمد بن الحسن بن تَسْنيم، نا محمد بن بكر - يعني البُرْساني - أخبرنا ابن جریچ، أخبرني نافع، عن ابن عمر: أن النبي و* شغل ذات ليلة عن صلاة العتمة، حتى رقدنا، ثم استيقظنا، ثم رقدنا، ثم استيقظنا، ثم خرج، فقال: ((ليس ينتظر أحد من أهل الأرض هذه الصلاة غیرکم)) . هذا حديث محمد بن بكر. وقال ابن رافع: حتى رقدنا في المسجد. وفي خبر ابن عباس، فخرج عمر، فقال: يا رسول الله! الصلاة. وقد النساء والولدان. ٣٤٨ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن معمر القيسي، نا أبو عاصم، عن ابن جريج؛ (١) في الأصل: ((دخلت مع علي أبي علي بن برزة الأسلمي)) ولعل الصواب ما أثبتناه. [٣٤٧] غ مواقيت ٢٤، وأخرج البخاري رواية ابن عباس أيضاً في هذا الباب نفسه. [٣٤٨] إسناده صحيح. ن ٢٦٧:١ أخر وقت العشاء من طريق حجاج عن ابن جريج. ٢١٠ ح وحدثنا محمد بن الحسن بن تسنيم، نا محمد بن بكر، أنا ابن جريج؛ ح وحدثنا أحمد بن منصور الرمادي، نا حجاج بن محمد وعبد الرزاق جميعاً عن ابن جريج. وقال حجاج، قال ابن جريج: أخبرني المغيرة بن حكيم؛ أن أم كلثوم بنت ـا : أبي بكر أخبرته عن عائشة . أن رسول الله ﴿ أغتم ذات ليلة، حتى ذهب عامَّة الليل، وحتى نام أهل المسجد، فخرج فصلّى، وقال: ((إنه وقتها، لولا أن أشق على أمتي)). وفي خبر أبي عاصم ومحمد بن بكر، قال: حدثني المغيرة بن حكيم. قال أبو بكر: والنبي ◌َ﴿ لمَّا أخر صلاة العشاءِ الآخرة، حتى نام أهل المسجد، لم يزجرهم عن النوم لمَّا خرج عليهم. ولو كان نومهم قبل صلاة العشاء لمّا أخرَّ النبي ◌َّ# الصلاة مكروهاً، لأشبه أن يزجرهم النبي ◌َلقر [٥٢ - ١] عن فعلهم، ويوبّخهم على فعل ما لم يكن لهم(١) فعله. وفي خبر عطاءٍ، عن جابر بن عبد الله، عن النبي ◌َّر في المواقيت(٢)، قال في وقت صلاة العشاء الآخرة في الليلة الثانية: فنمنا، ثم قمنا، ثم نمنا، ثم قمنا، ثم نمنا مراراً . (٢٨) باب كراهة تسمية صلاة العشاء عتمة ٣٤٩ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الجبار بن العلاء وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي، قالا: حدثنا سفيان، عن ابن أبي لَبِيد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله * يقول: ((لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم، إنهم يعتمون على الإبل، إنها صلاة العشاءِ)). (١) في الأصل: ((ما لم يكثر لهم))، وهو سهو قلم. (٢) انظر: الحديث رقم ٣٥٣. [٣٤٩] م المساجد ٢٢٨ نحوه من طريق سفيان؛ ن ١: ٢٧٠ الرخصة في أن يقال للعشاء العتمة. ٢١١ (٢٩) باب استحباب التغليس لصلاة الفجر ٣٥٠ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الجبار بن العلاء والمخزومي وأحمد بن عبدة. قال أحمد: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: كنَّ - نساءُ المؤمنات - يصلين مع رسول الله * صلاة الصبح، ثم يخرجن متلفِّعات بمروطهن ما يعرفن. زاد أحمد: ثم ذکر الغلس. ٣٥١ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، أخبرنا ابن علية، أنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس : أن رسول الله وَّل غزا خيبر، قال: فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس. ٣٥٢ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا الربيع بن سليمان المرادي، نا ابن وهب، أخبرني أسامة بن زيد، أن ابن شهاب أخبره: أن عمر بن عبد العزيز كان قاعداً على المنبر، فأخَّر الصلاة شيئاً. فقال عروة بن الزبير: أما إن جبريل قد أخبر محمداً بَّهِ بوقت الصلاة. فقال له عمر: اعلم ما تقول، فقال عروة: سمعت بشير بن أبي مسعود يقول: سمعت أبا مسعود الأنصاري يقول: سمعت رسول الله 8* يقول: النزل جبريل فأخبرني بوقت الصلاة فصليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صلیت معه، ثم صليت معه، فحسب بأصابعه خمس صلوات)). ورأيت رسول الله 43* يصلي الظهر حين تزول الشمس وربما أخرها حين يشتد الحر، ورأيته يصلي العصر، والشمس مرتفعة بيضاءً قبل [أن] تدخلها [٣٥٠] غ مواقيت ٢٧؛ م المساجد ٢٣٠. [٣٥١] إسناده صحيح. ن التغليس في السفر ٢٧١:١. [٣٥٢] د حديث ٣٩٤ من طريق ابن وهب مثله. وانظر: غ مواقيت ١. وأشار الحافظ في فتح الباري ٥:٢ إلى هذه الرواية، وقال: وصححه ابن خزيمة وغيره من طريق ابن وهب، : (قلت: وأسامة بن زيد وهو الليثي فيه ضعف - ناصر). ٢١٢ الصفرة، فينصرف الرجل من الصلاة فيأتي ذا الحليفة قبل غروب الشمس. ويصلي المغرب حين تسقط الشمس، ويصلي العشاءَ حين يسوَدُّ الأُفق، وربما أخرها حتى يجتمع الناس. وصلى الصبح مرة بغلس، ثم صلَّى مرة أخرى فأسفر بها. ثم كانت صلاته بعد ذلك بالغلس حتى مات وصل98. ثم لم يعد إلى أن يُشْفر. قال أبو بكر: هذه الزيادة لم يقلها أحد غير أسامة بن زيد. في هذا الخبر كله، دلالة على أن الشفق البياض لا الحمرة. لأن في الخبر: ويصلي العشاءَ حين يَسْوَدُّ الأفق. وإنما يكون اسوداد الأفق بعد ذهاب البياض الذي يكون بعد سقوط الحمرة. لأن الحمرة إذا سقطت مكث البياض بعده. ثم يذهب البياض فيسود الأفق. ح وفي خبر سليمان بن موسى، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﴾: ثم أذن بلال العشاء حين ذهب بياض النهار فأمره النبي صل*، فأقام الصلاة فصلّى. ٣٥٣ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن يحيى وأحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي، قالا: حدثنا عمرو بن أبي سلمة، نا صدقة بن عبد الله الدمشقي، عن أبي وهب - وهو عبيد الله بن عبيد الكلاعي - عن سليمان بن موسى، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله: أن رجلاً أتى النبي وسه فسأله عن وقت الصلاة. فذكر الحديث بطوله في مواقيت الصلاة في اليومين والليلتين [٥٢ - ب]، وقال في الليلة الأولى: ثم أَذَّن بلال العشاءَ حين ذهب بياض النهار، وأمره النبي ◌َّهِ، فأقام الصلاة فصلّى. وقال في الليلة الثانية: ثم أذن بلال العشاء حين ذهب بياض النهار. [٣٥٣] ن ١: ٢٥١ جزء منه؛ وانظر كذلك: ن ١: ٢٥٥. ٢١٣ فأخَّرها النبي وَ ﴿ فنمنا، ثم نمنا مراراً، ثم خرج رسول الله ولو، فقال: ((إن الناس قد صلوا ورقدوا، وإنكم لم تزالوا في صلاة منذ انتظرتم الصلاة». ثم ذكر الحديث بطوله . ٣٥٤ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عمار بن خالد الواسطي، نا محمد - وهو ابن يزيد، وهو الواسطي ـ عن شعبة، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله (أيلول ((وقت الظهر إلى العصر، ووقت العصر إلى اصفرار الشمس، ووقت المغرب إلى أن تذهب حمرة الشفق، ووقت العشاء إلى نصف الليل، ووقت صلاة الصبح إلى طلوع الشمس)). قال أبو بكر: فلو صحت هذه اللفظة في هذا الخبر، لكان في هذا الخبر بيان أن الشفق الحمرة، إلا أن هذه اللفظة تفرد بها محمد بن يزيد، إن كانت حفظت عنه، وإنما قال أصحاب شعبة في هذا الخبر: ثور الشفق، مكان ما قال محمد بن يزيد: حمرة الشفق. أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ناه بندار وأبو موسى، قالا: حدثنا محمد - وهو ابن جعفر - نا شعبة، قال: سمعت قتادة، قال: سمعت أبا أيوب الأزدي، عن عبد الله بن عمرو، فذكر الحديث. وقالا في الخبر: ووقت المغرب ما لم يسقط ثور الشفق. ولم يرفعاه. ٣٥٥ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن بشار في عقبه: قال: حدثنا أحمد بن أبي داود، نا شعبة، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو. قال شعبة: رفعه مرة. وقال بندار بمثل حديث الأول. [٣٥٤] م المساجد ١٧٢ من طريق معاذ العنبري عن شعبة عن قتادة فيه: ووقت المغرب ما لم يسقط ثور الشفق. وانظر: التلخيص الحبير ١: ١٧٦ حيث أشار الحافظ إلى رواية ابن خزيمة، كما نقل جزءاً من تعلیقه. ومحمد بن یزید الواسطي ثقة ثبت عابد. [٣٥٥] م المساجد ١٧١ وفيه: ((إلى أن يسقط الشفق))، في الأصل: ((خلط))؛ والتصحيح من إتحاف المهرة، رقم ١٢١١٦. ٢١٤ ورواه أيضاً هشام الدستوائي عن قتادة ورفعه. قد أمليته قبل. وقال: إلى أن يغيب الشفق، ولم يقل: ثور ولا حمرة. ورواه أيضاً سعيد بن أبي عروبة ولم يرفعه، ولم يذكر الحمرة. وكذلك رواه ابن أبي عدي عن شعبة موقوفاً، ولم يذكر الحمرة عن شعبة؛ أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، قال: ثنا بهما أبو موسى، نا ابن أبي عدي عن شعبة ؛ ح وحدثنا أيضاً أبو موسى، نا ابن أبي عدي عن سعيد، كليهما عن قتادة: بهذا الحديث موقوفاً ليس فيه ذكر الحمرة. قال أبو بكر: والواجب في النظر إذا لم يثبت عن النبي ◌َّ أن الشفق هو الحمرة (١). وثبت عن النبي ◌َ﴿ أن أول وقت العشاء إذا غاب الشفق، أن لا يصلي العشاءَ حتى يذهب بياض الأفق. لأن ما يكون معدوماً فهو معدوم، حتى يعلم كونه بيقين، فما لم يعلم بيقين أن وقت الصلاة قد دخل، لم تجب الصلاة. ولم يجز أن يؤديَ الفرض إلا بعد يقين أن الفرض قد وجب، فإذا غابت الحمرة والبياض قائم لم يغب، فدخول وقت صلاة العشاء شك لا يقين. لأن العلماء قد اختلفوا في الشفق، قال بعضهم: الحمرة، وقال بعضهم: البياض. ولم يثبت ـ علمي - عن النبي ◌َّ أن الشفق الحمرة. ٠ وما لم يثبت عن النبي ◌َّر، ولم يتفق المسلمون عليه، فغير واجب فرض الصلاة، إلا أن يوجبه الله أو رسوله أو المسلمون في وقت. فإذا كان البياض قائماً في الأفق، وقد اختلف العلماء في إيجاب فرض صلاة العشاء، ولم يثبت عن النبي وَلل خبر بإيجاب فرض الصلاة [٥٣ - أ] في ذلك الوقت، فإذا ذهب البياض، واشْوَدَّ الأفق فقد اتفق العلماء على إيجاب فرض صلاة العشاء، فجائز في ذلك الوقت أداء فرض تلك الصلاة. والله أعلم بصحة هذه اللفظة التي ذكرت في حديث عبد الله بن عمرو. (١) في الأصل: ((إن الشفق والحمرة)). ٢١٥ (٣٠) باب ذكر بيان الفجر الذي يجوز صلاة الصبح بعد طلوعه. إذ الفجر هنا فجران، طلوع أحدهما بالليل. وطلوع الثاني يكون بطلوع النهار ٣٥٦ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن علي بن محرز - أصله بغدادي - بالفسطاط، نا أبو أحمد الزبيري، نا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس؛ أن رسول الله ﴾﴾ قال: ((الفجر فجران: فجر يحرم فيه الطعام، ويحل فيه الصلاة، وفجر يحرم فيه الصلاة، ويحل فيه الطعام». قال أبو بكر: في هذا الخبر دلالة على أن صلاة الفرض لا يجوز أداؤها. قبل دخول وقتها . قال أبو بكر، قوله: ((فجر يحرم فيه الطعام))، يريد: على الصائم؛ و((يحل فيه الصلاة))، يريد: صلاة الصبح. و((فجر يحرم فيه الصلاة))، يريد صلاة الصبح، إذا طلع الفجر الأول لم يحل أن يصلي في ذلك الوقت صلاة الصبح. لأن الفجر الأول يكون بالليل، ولم يرد أنه لا يجوز أن يتطوع بالصلاة بعد طلوع الفجر الأول. وقوله: و((يحل فيه الطعام))، يريد: لمن يريد الصيام. قال أبو بكر: [لم](١) یرفعه في الدنيا غير أبي أحمد الزبيري. (٣١) باب فضل انتظار الصلاة والجلوس في المسجد، وذكر دعاء الملائكة لمنتظر الصلاة الجالس في المسجد [٣٥٦] الحاكم ١: ١٩١ من طريق ابن خزيمة؛ والدارقطني، وانظر: تلخيص الجبير ١: ١٧٧. لم يرفعه غير أبي أحمد الزبيري عن الثوري عن ابن جريج، ووقفه الفريابي وغيره عن الثوري، ووقفه أصحاب ابن جريج عنه أيضاً، لكن له شاهد صحيح من رواية جابر قال: قال رسول الله وَله: ((الفجر فجران .... )) الحاكم. ١ :١٩١. (١) ما بين المعكوفتين سقط من الأصل، ولا يستقيم المعنى بدونه. ٢١٦ ٣٥٧ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أبو موسى محمد بن المثنى، حدثني الضحاك بن مخلد، أخبرنا سفيان، حدثني عبد الله بن أبي بكر، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (ياء) : ((ألا أدلكم على ما يكفر الله به الخطايا، ويزيد في الحسنات؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «إسباغ الوضوءِ في المكاره، وانتظار الصلاة بعد الصلاة. ما منكم من رجل يخرج من بيته فيصلي مع الإمام، ثم يجلس ينتظر الصلاة الأخرى إلا والملائكة تقول: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه»، ثم ذكر الحديث. قال أبو بكر: [لم] (١) يرو هذا غير أبي عاصم. ٣٥٨ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا بندار، نا يحيى، أخبرنا عبيد الله بن عمر، حدثني خُبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َل قال : ((سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، الإمام العادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق في المساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف الله. ورجل تصدق بصدقة أخفاها، لا تعلم يمينه ما تنفق شماله، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه)). قال لنا بندار مرة: ((امرأة ذات حسب وجمال، إني ... )). قال أبو بكر: هذه اللفظة، لا تعلم يمينه ما تنفق شماله، قد خولف فيها يحيى بن سعيد، فقال من روى هذا الخبر غير يحيى: ((لا يعلم شماله ما ینفق یمینه)» . [٣٥٧] المستدرك ١٩١:١ - ١٩٢؛ الفتح الرباني ٣٠٦:١ إلى قوله: (انتظار الصلاة بعد الصلاة»، والجزء الثاني من الحديث في الفتح الرباني ٢١١:٢. (١) ما بين المعكوفتين سقط من الأصل، ولا يستقيم المعنى بدونه. [٣٥٨] م الزكاة ٩١. (وقوله: ((لا تعلم يمينه ... )) مقلوب، والصواب رواية غير يحيى ((لا تعلم شماله ... ))، وبهذا اللفظ أخرجه البخاري - ناصر). ٢١٧ ٣٥٩٠ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا بندار، نا يحيى بن سعيد، نا ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي وَله قال: ((ما من رجل كان يوطن المساجد فشغله أمر أو علة، ثم عاد إلى ما كان، إلا تبشبش الله إليه كما يتبشبش أهل [٥٣ - ب] الغائب بغائبهم إذا قدم)). (٣٢) باب ذكر الدليل على أن الشيء قد يشبّه بالشيء، إذا أشبهه في بعض المعاني لا في جميعها، إذ النبي وطر قد أعلم أن العبد لا يزال في صلاة ما دام في مصلاه ينتظرها. وإنما أراد النبي ◌َّاقوى: أنه لا يزال في صلاة، أي أن له أجر المصلي، لا أنه (١) في صلاة في جميع أحكامه. إذ لو كان منتظر الصلاة في صلاة جميع أحكامه، لَمَا جاز لمنتظر الصلاة في ذلك الوقت أن يتكلم بما يقطع عليه صلاته لو تكلم به في الصلاة. ولَمَا جاز له أن يولي وجهه عن القبلة أو يستقبل غير القبلة. ولكان منهياً عن كل ما نهى عنه المصلي ٣٦٠ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث العنبري، حدثني أبي، نا حماد، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة قال: قال النبي .*: ((لا يزال العبد في صلاة ما دام في مصلاه ينتظر الصلاة، تقول. الملائكة: اللهم اغفر [له]، اللهم ارحمه، ما لم ينصرف أو يحدث)). قالوا: ما يحدث؟ قال: ((يفسو أو يضرط)). قال أبو بكر: وهذه اللفظة: يفسو أو يضرط، من الجنس الذي نقول إن [٣٥٩] إسناده حسن. الفتح الرباني ٣: ٥٠ نحوه؛ ونقل المنذري رواية ابن خزيمة، كما في الفتح الرباني. وانظر: المستدرك ٢١٣:١. وفي الأصل: ((يستبشر الله إليه كما يستبشر ... ))، والتصحيح من الفتح الرباني . (١) في الأصل: ((لأنه))، والصواب ما ذكرته ... [٣٦٠] م المساجد ٢٧٤ مثله. ٢١٨ ذكرهما لعلة، لأنهما، وكل واحد منهما على الانفراد ينقض طهر المتوضئ. وكل ما نقض طهر المتوضئ من الأحداث كلها فحكمه حكم هذین الحدثین. وهذا من الجنس الذي أجبت بعض أصحابنا أنه من الخبر المعلل الذي يجوز أن يشبه به ما هو مثله في الحكم. ولو كان التشبيه والتمثيل لا يجوز على أخبار النبي ور، على ما توهم بعض من خالفنا، لكان البائل في كوز أو قارورة، والمتغوط في طشت أو أجانة إذا جلس في المسجد ينتظر الصلاة، كان له أجر المصلي. والمحدث إذا خرجت منه ريح لم يكن له أجر المصلي، وإن جلس في المسجد بعد خروج الريح منه ينتظر الصلاة. ومن فهم العلم وعقله، ولم يعاند ولم يكابر عقله، علم أن قوله: يفسو أو يضرط، إنما أراد أن الفسا والضراط ينقضان طهر المتوضئ، وأن النبي تَليه لم يجعل لمنتظر الصلاة بعد هذين الحدثين فضيلة المصلي، لأنه غير متوضئ. فكل منتظر الصلاة جالس في المسجد غير طاهر طهارته تجزيه الصلاة معها، فحكمه حكم من خرجت منه ريح نقضت عليه الطهارة. جماع أبواب الأذان والإقامة (٣٣) باب في بدء الأذان والإقامة ٣٦١ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا الحسن بن محمد وأحمد بن منصور الرمادي، قالا : حدثنا حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج. ح وحدثنا عبد الله بن إسحاق الجوهري، نا أبو عاصم، عن ابن جريج؛ ح وحدثنا محمد بن الحسن بن تسنيم، نا محمد بن بكر، أخبرنا ابن جريج، أخبرني نافع، عن ابن عمر قال: كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلاة، وليس [٣٦١] غ الأذان ١ عن طريق ابن جريج؛ م الصلاة ١: مثله. ٢١٩ ينادي بها أحد، فتكلموا يوماً في ذلك، فقال بعضهم: اتخذوا ناقوساً مثل: ناقوس النصارى. وقال بعضهم: بل قرنا مثل قرن اليهود. فقال عمرٌ: أفلا تبعثون رجلاً فينادي بالصلاة؟ فقال رسول الله وتلقى: ((قم يا بلال! فناد بالصلاة» . ٣٦٢ - حدثنا بندار، [يُخبر غريب غريب](١) نا أبو بكر - يعني الحنفي بنا [٥٤ -أ] عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر: أن بلالاً كان يقول أول ما أذَّن: أشهد أن لا إله إلا الله. حيٍّ على الصلاة. فقال له عمر: قل في أثرها: أشهد أن محمداً رسول الله وَل﴾. فقال رسول الله صل ى: (قل كما أمرك عمر)). (٣٤) باب ذكر الدليل على أن من كان أرفع صوتاً وأجهر، كان أحق بالأذان ممن كان أخفض صوتاً. إذ الأذان إنما ينادى به لاجتماع الناس للصلاة ٣٦٣ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، نا أبي، نا محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن محمد بن عبد الله بن زيد، عن أبيه قال : لما أصبحنا أتينا رسول الله* فأخبرته بالرؤيا فقال: ((إن هذه الرؤيا حق. فقم مع بلال. فإنه أندى أو أمد صوتاً منك، فألق عليه ما قيل لك، فينادي بذلك)). قال: ففعلت. فلما سمع عمر بن الخطاب نداءً بلال بالصلاة خرج إلى رسول الله و 8* يجر رداءه، وهو يقول: يا رسول الله! والذي بعثك بالحق، لقد رأيت مثل الذي قال. فقال رسول الله وتليفون: ((فلله الحمد» . [٣٦٢] (إسناده ضعيف جداً. والحديث باطل، لأن قوله: ((أشهد أن محمداً رسول الله، ثابت في حديث عبد الله بن زيد الآتي (٣٧٠ - ٣٧١) - ناصر). (١) الزيادة ما بين المعكوفتين من إتحاف المهرة، رقم ١٠٧٠٣. [٣٦٣] ت باب ما جاء في بدء الأذان مثله من طريق سعيد بن يحيى. ۔۔ ٢٢٠