Indexed OCR Text

Pages 181-200

غرقدة، عن عبد الله بن شهاب الخولاني، كل هؤلاء عن عائشة:
أنها كانت تفرك المني من ثوب رسول الله *. منهم من اختصر
الحديث، ومنهم من ذكر نزول الضيف بها، وغسله ملحفتها، وقولها: وقد
رأيتني وأنا أفركه من ثوب رسول الله وَلفه .
٢٨٩ - أخبرنا أبو طاهر، نا [٤٣ - أ] أبو بكر، نا إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن
سلمة بن كهيل، حدثني أبي، عن أبيه [عن](١) سلمة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن
عائشة قالت :
لقد كنت آخذ الجنابة من ثوب رسول الله ** بالحصاة(٢).
٢٩٠ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا الحسن بن محمد، نا إسحاق، - يعني
الأزرق - نا محمد بن قيس، عن محارب بن دثار، عن عائشة:
أنها كانت تحتُّ المني من ثوب رسول الله وَّ وهو يصلي.
(٢٢٥) باب نضح الثوب من المذي إذا خفي موضعه في الثوب
٢٩١ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، نا ابن علية،
نا محمد بن إسحاق؛
ح وحدثنا محمد بن أبان، نا محمد بن أبي عدي، عن محمد بن إسحاق، أخبرني
سعيد بن عبيد بن السباق، عن أبيه، عن سهل بن حنيف قال:
كنت ألقى من المذي شدة وعناءً، وكنت أُكثر الاغتسال منه، فسألت
رسول الله﴿ عن ذلك، فقال: ((إنما يجزيك الوضوءُ)). قلت: فكيف بما
يصيب ثوبي منه؟ قال: ((يكفيك أن تأخذ كفاً من ماءٍ تنضح به من ثوبك
حیث تری أنه أصاب)).
[٢٨٩] (إسناده ضعيف جداً. إسماعيل بن يحيى متروك كما قال الحافظ - ناصر).
(١) الإضافة من الإتحاف، رقم ٢١٥٢٦.
(٢) في الأصل: ((بالنخامة))، ولعل الصحيح: ((بالحصاة)).
[٢٩٠] أشار الحافظ في الفتح ٣٣٣:١ إلى رواية ابن خزيمة وفيه: ((أنها كانت
تحكه ... )) وانظر: حم ٦: ١٣٥.
[٢٩١] إسناده حسن. ت ١: ١٣١؛ أيضاً فتح الباري ١: ٣٨٠؛ وانظر قبله الحديث رقم ٢٣.
١٨١

وقال ابن أبان، قال: حدثني سعيد بن عبيد بن السباق.
قال أبو بكر: حديث سهل بن حنيف أنه سأل النبي * عن المذي.
قال: ((فيه الوضوء)). قلت: أرأيت بما يصيب ثيابنا؟ قال: ((يكفيك أن تأخذ
كفاً من ماءٍ فتنضح به ثوبك، حيث ترى أنه أصاب)). قد أمليته قبل، أبواب
المذي.
(٢٢٦) باب ذكر وطء الأذى اليابس بالخف والنعل،
والدليل على أن ذلك لا يوجب غسل الخف ولا النعل.
وأن تطهيرهما يكون بالمشي على الأرض الطاهرة بعدها
٢٩٢ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا الحسن بن عبد الله بن منصور
الأنطاكي(١)، نا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن محمد بن عجلان، عن سعيد
المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وآالفر:
((إذا وطِئ أحدكم الأذى بخفه أو نعله فطهورهما التراب)).
قال أبو بكر: خبر أبي نصر عن أبي سعيد في قصة النعلين من هذا
الباب، قد خرجته في كتاب الصلاة.
(٢٢٧) باب النهي عن البول في المساجد وتقديرها
٢٩٣ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الله بن هاشم؛ ونا بهز - يعني ابن
أسد العَمّي - نا عكرمة بن عمار، نا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن عمه أنس بن
مالك قال :
كان رسول الله ﴿ قاعداً في المسجد وأصحابه معه، إذ جاء أعرابي
فبال في المسجد. فقال أصحابه: مه مه. فقال النبي ﴿ لأصحابه: ((لا
تزرموه، دعوه)). ثم دعاه، فقال: ((إن هذا المسجد لا يصلح لشيءٍ من القذر
والبول - أو كما قال رسول الله ﴿ ـ إنما هو لقراءة القرآن، وذكر الله،
·[٢٩٢] (إسناده حسن - ناصر). د حديث ٣٨٧.
(١) في الإتحاف ١٨٤٢٧: ((الحسين بن عبد الله بن منصور الأنطاكي)).
[٢٩٣] م الطهارة ١٠٠.
١٨٢

والصلاة) (٤٣ - ب) فقال النبي وَ لرجل من القوم: ((قم فأتنا بدلو من الماءِ،
فشنه عليه)). فأتى بدلو من ماءٍ فشنه عليه.
(٢٢٨) باب سلت المني من الثوب بالأذخر إذا كان رطباً
٢٩٤ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا الحسن بن محمد، نا معاذ - يعني ابن
معاذ العنبري - نا عكرمة بن عمار اليمامي، ثنا عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي قال:
قالت عائشة :
كان رسول الله * يسلت المني من ثوبه بعرق الإذخر ثم يصلي فيه،
ويحته من ثوبه يابساً ثم يصلي فيه .
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن يحيى، نا أبو الوليد، نا عكرمة بن
عمار: بمثله .
غير أنَّه قال: بعرق الإذْخر عن ثوبه، ويصلي فيه. قالت: وكان النبي تَّهـ
يبصره جافاً، فيحته ويصلي فيه .
٢٩٥ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد - يعني ابن يحيى - نا أبو قتيبة، نا
عكرمة - وهو ابن عمار - نا عبد الله - وهو ابن عبيد بن عمير - عن عائشة قالت:
كان النبي ◌َ﴿ إذا رأى الجنابة في ثوبه جافة فحثَّها (١).
(٢٢٩) باب الزجر عن قطع البول على البائل في المسجد قبل
الفراغ منه. والدليل على أن صبّ دلو من ماء يطهر الأرض وإن لم
يحفر موضع البول، فينقل ترابه من المسجد على ما زعم بعض
العراقيين. إذا الله رقمك أنعم على عباده المؤمنين بأن بعث فيهم
نبيه وَ ل ميسراً لا معسراً
[٢٩٤] إسناده حسن. الفتح الرباني ١: ٢٥٠، وأشار الشيخ أحمد البنا تختفُ إلى رواية
ابن خزيمة .
[٢٩٥] (إسناده حسن - ناصر). وانظر: هم ٦ :٢٤٣.
(١) في الأصل: ((فتها))، ولعل الصواب: ((فحتها)).
١٨٣

٢٩٦ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أحمد بن عبدة، أخبرنا حماد - يعني ابن
زید ۔ نا ثابت، عن أنس :
أن أعرابيّاً بال في المسجد، فوثب إليه بعض القوم، فقال رسول الله وخلقه:
«لا تزرموه))، ثم دعا بدلو من ماءٍ فصبه عليه.
٢٩٧ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عتبة بن عبد الله اليَحْمَدي، أخبرنا ابن
المبارك، أخبرنا يونس، عن الزهري، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة؛ أن
أبا هريرة أخبره:
أنَّ أعربياً بال في المسجد فثار الناس إليه ليمنعوه، فقال لهم
رسول الله وَله: ((دعوه، أهريقوا على بوله ذنوباً من ماءٍ - أو سجلاً من ماءٍ -
فإنما بعثتم ميسرين، ولم تبعثوا معسرين)).
٢٩٨ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الجبار بن العلاء، نا سفيان، قال ::
حفظته من الزهري، قال: أخبرني سعيد، عن أبي هريرة؛
ح وحدثنا الفضل بن يعقوب بن الجزري، نا إبراهيم - يعني ابن صدقة - قال: نا:
سفيان - وهو ابن حسين -، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة؛
ح وحدثنا المخزومي، نا سفيان، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة؛ فذكروا
الحدیث .
وفي حديث سفيان بن حسين، قال: إنّ في دينكم يُسر.
(٢٣٠) باب استحباب نضح الأرض [٤٤ - ١] من ربض الكلاب عليها.
٢٩٩ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن عزيز الأيلي، أنّ سلامة بن
[٢٩٦] م الطهارة ٩٨ مثله
[٢٩٧] غ الوضوء ٥٨ من طريق شعيب عن الزهري.
[٢٩٨] إسناده صحيح. د حديث ٣٨٠.
[٢٩٩] (إسناده ضعيف. محمد بن عزيز فيه ضعف، وقد تكلموا في صحة سماعه من
عمه سلامة. وعمر صدوق له أوهامه، وقيل: لم يسمع من عمه عقيل بن
خالد، شيخه في هذا الحديث. لكن الحديث صحيح، فقد أخرجه النسائي ٧/
٢٨٦ من وجه آخر عن الزهري قال: أخبرني ابن السباق عن ابن عباس به ..
وسنده صحيح. وابن السباق اسمه عبيد. وللحديث شواهد، فراجع لها كثابي =
١٨٤

روح، حدثهم عن عقيل، قال: أخبرني محمد بن مسلم، أن عبيد الله بن عبد الله بن
عتبة أخبره، أنّ عبد الله بن عباس أخبره، أنّ ميمونة زوج النبي وَل أخبرته :
أنَّ رسول الله # أصبح ذات يوم وهو واجم، يُنكر ما یری منه، فسألته
عما أنكرت منه. فقال لها: ((وعدني جبريل أن يلقاني الليلة، فلم أره. أما
والله ما أخلفني)».
قالت ميمونة: وكان في بيتي جرو كلب تحت نضد لنا فأخرجه
رسول الله ◌َ، ثم نضح مكانه بالماءِ بيده، فلما كان الليل لقيه جبريل،
فقال له رسول الله و 9: ((وعدتني ثم لم أرك؟ فقال جبريل لرسول الله رَضانى:
إِنَّا لا ندخل بيتاً فيه صورة، ولا كلب)).
(٢٣١) باب الدليل على أن مرور الكلاب في المساجد
لا یوجب نضحاً ولا غسلاً
٣٠٠ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا إبراهيم بن منقذ بن عبد الله الخولاني،
حدثنا أيوب بن سويد، أخبرنا يونس بن يزيد، أخبرني الزهري، حدثني حمزة بن
عبد الله بن عمر قال:
كان عمر يقول في المسجد بأعلى صوته: اجتنبوا اللغو في المسجد.
قال عبد الله بن عمر: كنت أبيت في المسجد في عهد رسول الله وَل هو
وكنت فتى شاباً عزباً، وكانت الكلاب تبول وتقبل وتدبر في المسجد ولم
يكونوا يرشون شيئاً من ذلك.
قال أبو بكر: يعني تبول خارج المسجد، وتقبل وتدبر في المسجد بعدما
بالت.
آخر كتاب الطهارة
«آداب الزفاف» [الصفحات ١١٣ - ١٢٩، طبعة المكتب الإسلامي] - ناصر).
=
وكذلك في عم ٦: ٣٣٠ من طريق ابن السباق مفصلاً.
[٣٠٠] (إسناده ضعيف. أيوب بن سويد سيئ الحفظ، وقد رواه د حديث ٣٨٢ من
طريق صحيح عن يونس به دون قول عمر - ناصر).
١٨٥

كتاب الصّلاة
«المختصر من المختصر من المسند الصحيح عن النبي
على الشرط الذي اشترطنا في كتاب الطهارة.
(١) باب بدء فرض الصلوات الخمس
٣٠١ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، نا محمد بن
بشار بندار، نا محمد بن جعفر وابن أبي عدي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن
قتادة، عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة - رجل من قومه -؛ أنَّ نِي الله اَفو
قال:
((بينما أنا عند البيت بين النائم واليقظان، إذ سمعت قائلاً يقول: خذ بين
الثلاثة، فأوتيت بطست من ذهب فيها من ماء زمزم، قال، فَشُرح صدري
إلى كذا وكذا)).
قال قتادة: قلت ما يعني به؟ قال: إلى أسفل بطنه ـ ((فاستُخْرِج قلبي،
فغُسِل بماء زمزم، ثم أُعيد مكانه، ثم حشي إيماناً وحكمة. ثم أوتيت بدابة.
أبيض، يقال له: البُراق، فوق الحمار ودون البغل يقع [٤٤ - ب] خطاه أقصى
طرفه، فحملت عليه.
ثم انطلقت حتى أتينا السماء الدنيا، واستفتح جبريل، فقيل: من هذا؟
قال: جبريل. قيل: من معك؟قال: محمد [قيل): وبعث إليه؟ قال: نعم.
ففتح لنا، قال: مرحباً به، ولنعم المجيءُ جاء. فأتيت على آدم، فقلت ::
[٣٠١] إسناده صحيح. ن ١٨٠:١ - ١٨٢.
١٨٦

يا جبريل مَن هذا؟ قال: هذا أبوك آدم. فسلمت عليه. فقال مرحباً بالابنِ
الصالح والنبي الصالح.
قال: ثم انطلقنا حتى أتينا إلى السماءِ الثانية، فاستفتح جبريل. قيل: من
هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد. قيل: وقد بُعِثَ إليه؟
قال: نعم. ففتح لنا. قال: مرحباً به ولنعم المجيءُ جاءَ. فأتيت على يحيى
وعيسى. فقلت: يا جبريل من هذان؟ قال: يحيى وعيسى)) . - قال سعيد:
إني حسبت أنَّه قال في حديثه: ابني الخالة - ((فسلمت عليهما، فقالا :
مرحباً بالأخ الصالح والنبي الصالح.
قال: ثم انطلقنا حتى انتهينا إلى السماءِ الثالثة، فاستفتح جبريل، قيل:
من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومَن معك؟ قال: محمد، قال: وقد بعث
إليه؟ قال: نعم. قال: ففتح لنا، وقال: مرحباً به، ولنعم المجيءُ جاءً.
قال: فأتيت على يوسف فسلمت عليه، فقال: مرحباً بالنبي الصالح، والأخ
الصالح.
ثم انطلقنا إلى السماءِ الرابعة، فكان نحو من كلام جبريل وكلامهم،
فأتيت على إدريس فسلمت عليه، فقال: مرحباً بالأخ الصالح، والنبي
الصالح. ثم انتهينا إلى السماءِ الخامسة فأتيت على هارون، فسلمت عليه،
فقال: مرحباً بالأخ الصالح، والنبي الصالح.
ثم انطلقنا حتى انتهينا إلى السماءِ السادسة، فأتيت على موسى صلى الله
عليهم أجمعين، فسلمت عليه فقال: مرحباً بالأخ الصالح، والنبي الصالح،
فلما جاوزت بكى. قال: ثم رجعت إلى سدرة المنتهى، فحدث نبي الله ◌َل *
أن نبقها مثل قلال هجر، وورقها مثل آذان الفِيَلة. وحدث نبي الله وَّ أنه
رأى أربعة أنهار يخرج من أصلها نهران ظاهران، ونهران باطنان. فقلت:
يا جبريل! ما هذه الأنهار؟ قال: أما النهران الباطنان، فنهران في الجنة.
وأما الظاهران: فالنيل والفرات. ثم رفع لنا البيت المعمور. قلت: يا
١٨٧

جبريل ما هذا؟ قال: هذا البيت المعمور، يدخله كل يوم سبعون ألف
ملك، إذا خرجوا منها لم يعودوا فيه آخر ما عليهم.
قال: ثم أوتيت بإنائين، أحدهما خمر والآخر لبن. فعرضا عليّ.
فاخترت اللبن، فقيل: أصبت أصاب الله بك أُمتك على الفطرة. ففرضت
عليّ كل يوم خمسون صلاة، فأقبلت بهن حتى أتيت على موسى. فقال:
بما أُمِرتَ؟ [٤٥ - 1] قلت: بخمسين صلاة كل يوم. قال: إن أمتك لا تطيق
ذلك. إني قد بلوت بني إسرائيل قبلك. وعالجت بني إسرائيل أشد
المعالجة، فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك. فرجعت، فخفف عني
خمساً، فما زلت أختلف بين ربي وبين موسى، يحط عني، ويقول لي مثل
مقالته حتى رجعت بخمس صلوات كل يوم. فأتيت على موسى، فقال: بما
أمرت، قلت: بخمس صلوات كل يوم. قال: إنَّ أُمتك لا تطيق ذلك، قد
بلوت الناس قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك
فسله التخفيف لأُمتك قال: لقد اختلفت إلى ربي حتى استحييت، لكني
أرضى وأُسلم. فنوديت إني قد أجزت - أو أمضيت - فريضتي، وخففت عن
عبادي، وجعلت بكل حسنة عشر أمثالها .
٣٠٢ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا به محمد بن يحيى، نا عفان بن مسلم، نا
همام بن يحيى العَوْذي ثم المحملي، قال: سمعت قتادة يحدث، عن أنس بن مالك؛
أن مالك بن صعصعة حدثهم:
أنَّ النبي ◌َ ﴾﴿ حدثهم، عن ليلة أسري به، فذكر الحديث بطوله. وقال
قتادة: فقلت للجارود - وهو إلى جنبي -: ما يعني به؟ قال من ثغرة نحره
إلى شعرته، وقد سمعته يقول: من قصته إلى شعرته.
فذکر محمد بن يحيى الحدیث بطوله.
قال أبو بكر: هذه اللفظة دالة على أنَّ قول قتادة في خِبَر سعيد،
[٣٠٢] حم ٤: ٢٠٨ من طريق قتادة. (إسناده صحيح - ناصر).
١٨٨

فقلت له، لم يرد به فقلت لأنس، إنما أراد فقلت للجارود.
(٢) باب ذكر فرض الصلوات الخمس من عدد الركعة،
بلفظ خبر مجمل غير مفسر، بلفظ عام مراده خاص
٣٠٣ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الجبار بن العلاء العطار، نا سفيان
قال: سمعت الزهري يقول: أخبرني عروة بن الزبير، أنه سمع عائشة تقول:
إنّ الصلاة أول ما افترضت ركعتين، فأقرت صلاة السفر وأُتمت صلاة
الحضر. فقلت لعروة: فما لها كانت تتم؟ فقال: إنها تأولت ما تأوّل
عثمان .
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا به سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، حدثنا سفيان
بمثله. غير أنَّه قال في كلها: عن.
٣٠٤ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا بشر بن معاذ العقدي(١)، حدثنا أبو
عوانة، عن بكير بن الأخنس، عن مجاهد، عن ابن عباس قال:
فرض الله الصلاة على لسان نبيكم ◌ّ في الحضر أربعاً، وفي السفر
ركعتين، وفي الخوف ركعة.
(٣) باب ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة التي ذكرتها، والدليل
على أنّ قولها أنّ الصلاة [٤٥ - ب] أول ما افترضت ركعتان، أرادت
بعض الصلاة دون جميعها. أرادت الصلوات الأربعة دون المغرب.
و کذلك أرادت ۔ ثم زيد في صلاة الحضر - ثلاث صلوات، خلا
الفجر والمغرب. والدليل على أن قول ابن عباس: فرض الله الصلاة
على لسان نبيكم في الحضر أربعاً، إنما أراد خلا الفجر والمغرب،
وكذلك أرادوا في السفر ركعتين خلا المغرب، وهذا من الجنس
[٣٠٣] م صلاة المسافرين ٣؛ غ الصلاة ١ مختصراً.
[٣٠٤] م صلاة المسافرين ٥: مثله؛ ن ٢٨٣:١ من طريق أبي عوانة.
(١) في الأصل: ((يونس بن معاذ العقدي))، والتصحيح من إتحاف المهرة، رقم
٧٨١٠، وفيه: ((طاووس)) بدلاً عن ((مجاهد)).
١٨٩

الذي نقول في كتبنا من ألفاظ العام التي يراد بها الخاص
٣٠٥ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أحمد بن نصر المقرئ وعبد الله بن
الصبّاح العطار البصري ـ قال أحمد: أخبرنا - وقال عبد الله، حدثنا محبوب بن
الحسن، نا داود - يعني ابن أبي هند - عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة قالت:
فرض صلاة السفر والحضر ركعتين ركعتين، فلما أقام رسول الله وال فرع
بالمدينة زيد في صلاة الحضر ركعتان ركعتان، وتركت صلاة الفجر لطول
القراءة، وصلاة المغرب لأنها وتر النهار.
قال أبو بكر: هذا حدیث غریب، لم يسنده أحد أعلمه غیر محبوب بن
الحسن. رواه أصحاب داود، فقالوا: عن الشعبي، عن عائشة خلا
محبوب بن الحسن .
(٤) باب فرض الصلوات الخمس،
والدليل على أن لا فرض من الصلاة إلا الخمس، وأنّ كل ما سوى
الخمس من الصلاة فتطوع، ليس شيء منها فرض إلا الخمس فقط
٣٠٦ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا علي بن حجر، نا إسماعيل - يعني ابن
جعفر - نا أبو سهيل - وهو عم مالك بن أنس - عن أبيه، عن طلحة بن عبيد الله:
أنَّ أعرابياً جاءً إلى النبيِ وَ ل# وهو ثائر الرأس، فقال: يا رسول الله !.
أخبرني ماذا فرض الله عليَّ من الصلاة؟ قال: ((الصلوات الخمس؛ إلا أن
تطوّع شيئاً)). قال: أخبرني ماذا فرض الله عليَّ من الزكاة؟ قال: فأخبره
رسول الله ولو بشرائع الإسلام. قال: والذي أكرمك لا أتطوع شيئاً، ولا
[٣٠٥] (في إسناده ضعف. محبوب - وهو لقب واسمه محمد - صدوق فيه لین، وقدا .
خالفه أصحاب داود كما في الكتاب فلم يذكروا في إسناده مسروقاً فصاراً.
الإسناد بذلك منقطعاً، لأن الشعبي لم يسمع من عائشة كما قال الحاكم
وغيره، وأشار إلى ذلك المؤلف كتلة، وقد أخرجه أحمد ٦: ٢٤١، ٢٦٥ من
طريقين عن داود به منقطعاً - ناصر).
[٣٠٦] غ الإيمان ٣٤ من طريق مالك بن أنس نحوه؛ م الإيمان ٩ من طريق
إسماعيل بن جعفر.
١٩٠

أُنقص(١) شيئاً مما فرض الله عليَّ. فقال رسول الله وَليفي: ((أفلح وأبيه إن
صدق ۔ أو دخل الجنة وأبيه، إن صدق ـ).
(٥) باب الدليل على أن إقام الصلاة من الإيمان
٣٠٧ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن بشار بندار، نا محمد بن جعفر،
ثنا شعبة؛
وحدثنا محمد بن بشار، نا أبو عامر، نا قرة، جميعاً عن أبي جمرة الضُبَعي - وهو
نصر بن عمران - قال :
قلت لابن عباس: إن جرة لي أنتبذ لي فيها، فأشرب منه، فإذا أطلت
الجلوس مع القوم خشيت [٤٦ - أ] أن أُفتضح من حلاوته. قال: قدم وفد
عبد القيس على رسول الله وَله، فقال: ((مرحباً بالوفد، غير خزايا ولا
ندامى)). فقالوا: يا رسول الله! إن بيننا وبينك المشركين من مضر، وإنا لا
نصل إليك إلا في الأشهر الحرم، فحدثنا جملاً من الأمر إذا أخذنا عملنا به
دخلنا(٢) به الجنة. وندعو إليه مَنْ وراءَنا. قال: ((آمركم بأربع، وأنهاكم عن
أربع: الإيمان بالله. وهل تدرون ما الإيمان بالله))؟ قالوا: الله ورسوله
أعلم. قال: ((شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم
رمضان، وتعطوا الخمس من المغانم. وأنهاكم عن النبيذ في الدبا،
والنقير، والحنتم، والمزفت)». هذا لفظ حديث قرة بن خالد.
(٦) باب ذكر الدليل على أن إقام الصلاة من الإسلام.
إذ الإيمان والإسلام اسمان بمعنى واحد
١/٣٠٧ - خبر عمر بن الخطاب في مسألة جبريل النبي ◌ّ عن الإسلام
قد أمليته في كتاب الطهارة.
(١) وفي الأصل: ((ولا ينقص شيئاً))، والسياق يقتضي كما كتبناه.
[٣٠٧] غ المغازي ٦٩ من طريق أبي عامر العقدي عن قرة.
(٢) في الأصل: ((دخل))، ولعل الصواب ما أثبتناه.
١٩١

٣٠٨ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن يحيى، نا روح بن عبادة، عن
حنظلة، قال: سمعت عكرمة بن خالد بن العاص يحدث طاووساً:
أنَّ رجلاً قال لعبد الله بن عمر: ألا تغزو؟ فقال عبد الله بن عمر: إني
سمعت رسول الله * يقول: ((بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله
إلا الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وحج البيت)).
٣٠٩ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أحمد بن منصور الرمادي، نا أبو النضر،
نا عاصم - وهو ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب - عن أبيه، عن ابن
عمر، عن النبي ◌َّار قال:
(بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً
رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان)).
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا به محمد بن يحيى، نا أحمد بن يونس، نا عاصم،
أخبرني واقد بن محمد بن زيد، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: قال رسول اللهِ وَله
بمثله .
قال أبو بكر: خرجت طرق هذا الحديث في كتاب الإيمان.
(٧) باب في فضائل الصلوات الخمس
٣١٠ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عيسى بن إبراهيم الغافقي المصري، نا
عبد الله بن وهب، عن مخرمة، عن أبيه، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال:
سمعت سعداً وناساً من أصحاب رسول الله { ## يقولون:
كان رجلان أخوان في عهد رسول الله 98، وكان أحدهما أفضل من
الآخر. فتوفي الذي هو أفضلهما،. ثم عُمر الآخر بعده أربعين ليلة ثم
توفي [٤٦ - ب] فَذُكِر لرسول الله وَ ◌ّله فضيلة الأول على الآخر. فقال: ((ألم
يكن يصلي؟)) قالوا: بلى يا رسول الله! وكان لا بأس به. قال رسول الله وَلاتر:
[٣٠٨] م الإيمان ٢٢ من طريق حنظلة ..
[٣٠٩] م الإيمان ٢١ من طريق عاصم.
[٣١٠] إسناده صحيح. رواه أحمد، والطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد
٢٩٧:١. وقال: رجال أحمد رجال الصحيح.
١٩٢

«فما يدريكم ماذا بلغت به صلاته. إنما مثل الصلاة كمثل نهر بباب رجل
غمر عذب، يقتحم فيه كل يوم خمس مرات، فما ترون ذلك يبقي من دَرَنه!
لا تدرون ماذا بلغت به صلاته)».
٣١١ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن عبد الله بن ميمون بالإسكندرية،
نا الوليد - يعني ابن مسلم - عن الأوزاعي، قال: حدثني أبو عمّار - وهو
شداد بن عبد الله -، حدثنا أبو أمامة قال:
أتى رجل النبيِ وَل﴿، فقال: يا رسول الله! إني أصبت حداً فأقمه عَليَّ.
فأعرض عنه، وأقيمت الصلاة. فصلَّى رسول الله وَِّ، فلمَّا سلَّم، قال: يا
رسول الله! إني أصبت حداً فأقِمه عَلَّي. قال: ((هل توضأت حين أقبلت؟))
قال: نعم. قال: ((وصليت معنا؟)) قال: نعم، قال: ((اذهب فإن الله قد عفا
عنك» .
(٨) باب ذكر الدليل على أن الحد الذي أصابه هذا السائل فأعلمه وَله
أنّ الله قد عفا عنه بوضوئه وصلاته، کان معصية ارتكبها(١) دون الزنى
الذي يوجب الحد. إذ كل ما زجر الله عنه قد يقع عليه اسم حد.
وليس اسم الحد إنما يقع على ما يوجب جلداً أو رجماً أو قطعاً قط.
قال الله تبارك وتعالى في ذكر المطلقة: ﴿لَّا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُونِهِنَّ وَلَا
يَخْرُجْنَ إِلَّ أَن يَأْتِينَ بِفَحِشَةٍ مُِّنَّ وَتَلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ
مُدُودَ [اَللَّهَ](٢) فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُمْ﴾ [الطلاق: ١]. قال: ﴿ِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَاَ
تَعْتَدُوهَا﴾ [البقرة: ٢٢٩]. فكل ما زجر الله عنه فاسم الحد واقع عليه.
إذ الله ® قد أمر بالوقوف عنده فلا يُجاوز ولا يتعدى
٣١٢ - أخبرنا الأستاذ أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني، أخبرنا أبو
[٣١١] م التوبة ٤٥ من طريق شداد مطولاً؛ هم ٢٦٢:٥ من طريق شداد بن عبد الله؛
وانظر: غ حدود ٢٧.
(١) في الأصل: ((انتكبها)).
(٢) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل.
[٣١٢] في الأصل: ((أخبرنا أبو الطاهر، نا أبو بكر، أخبرنا الأستاذ أبو عثمان سعيد بن =
١٩٣

طاهر، نا أبو بكر، أنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني وإسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن
الشهيد، قالا : حدثنا المعتمر عن أبيه، نا أبو عثمان، عن ابن مسعود:
أنَّ رجلاً أتى النبي و﴿، فذكر له أنه أصاب من امرأة إمَّا قبلة - أو مَسّاً
بيد - أو شيئاً، كأنه يسأل عن كفارتها. قال: فأنزل الله وَ ﴿وَأَقِمِ الضَّلَوةَ
طَرَفِي النََّارِ وَزُلَفًا مِنَ الَّيْلِّ إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْحِبْنَ السَّْخَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلَّكِينَ ◌َ
[هود]. قال: فقال الرجل: ألِي هذه؟ قال: ((هي لمن عمل بها من أمتي)).
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، قال: وحدثناه الصنعاني، حدثنا يزيد بن زريع،
[٤٧ - أ] حدثنا سليمان - وهو التيمي - بهذا الإسناد، مثله، وقال:
أصاب من امرأة قبلة، ولم يشك، ولم يقل: كأنه يسأل عن كفارتها.
٣١٣ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، نا وكيع، نا
إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، عن عبد الله قال:
جاء رجل إلى النبي وَط9، فقال: يا رسول الله! إني لقيت امرأة في
البستان، فضممتها إليَّ وباشرتها، وقبلتها، وفعلت بها كل شيءٍ إلا أني لم
أجامعها. فسكت النبي ◌َّ *. فنزلت هذه الآية ﴿إِنَّ اَلْحَنَتِ يُذْهِبْنَ السَِّّئَاتِ
ذَلِكَ ذِكْرَى لِلَّكِرِينَ﴾. فدعاه النبي ◌َّهِ فقرأها عليه. فقال عمر: يا رسول الله!
أله خاصة أو للناس كافة؟ فقال: ((لا . بل للناس كافة)).
(٩) باب ذكر الدليل على أن الصلوات الخمس
إنما تُگفِّر صغائر الذنوب دون کبائرها
٣١٤ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا علي بن حجر السعدي، نا إسماعيل بن
عبد الرحمن الصابوني ومحمد بن عبد الأعلى الصنعاني وإسحاق بن
=
إبراهيم ... قالا ... )) والصحيح ما أثبتناه. وأبو عثمان الصابوني ليس اسمه
سعيد بل إسماعيل كما ورد مراراً في هذا الكتاب. انظر مثلاً: حديث رقم
٢٦٠.
[٣١٣] إسناده صحيح. حم ١: ٤٤٥ من طريق وكيع.
[٣١٤] م الطهارة ١٤ من طريق علي بن حجر.
١٩٤

جعفر، نا العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أنَّ رسول الله وَلَه
قال:
(الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، كفارات لما بينهن ما لم
تُغْش الكبائر)).
٣١٥ - أخبرنا أبو طاهر؛ نا أبو بكر، نا يونس بن عبد الأعلى الصدفي، أنا ابن
وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن ابن أبي هلال حدّثه، أن نعيم بن المُجمِر حدّثه،
أن صهيباً مولى العُثْواريين حدثه، أنه سمع أبا هريرة وأبا سعيد الخدري يخبران، عن
النبي 1 *:
أنه جلس على المنبر، ثم قال: ((والذي نفسي بيده)) ثلاث مرات، ثم
سكت. فأكب كل رجل مِنَّا يبكي حزيناً ليمين رسول الله وص له. ثم قال: ((ما
من عبد يأتي بالصلوات الخمس، ويصوم رمضان، ويجتنب الكبائر السبع،
إلا فتحت له أبواب الجنة يوم القيامة حتى أنها لتصطفق. ثم تلا: ﴿إِن
تَجْتَنِبُوا كَبَآبِرَ مَا كُنْهَوْنَ عَنْهُ تُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ [النساء: ٣١])).
(١٠) باب فضيلة السجود في الصلاة، وحط الخطايا بها
مع رفع الدرجات في الجنة
٣١٦ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أبو عمار الحسين بن حريث، نا الوليد بن
مسلم، نا الأوزاعي، حدثني الوليد بن هشام المُعَيطي، حدثني معدان بن أبي طلحة
اليعمري قال :
لقيت ثوبان مولى رسول الله وَ*، فقلت له: دلني على عمل ينفعني الله
به _ أو يدخلني الجنة -. قال: فسكت(١) عَنِّي ثلاثاً، ثم التفتَ إليَّ [٤٧ - ب]
فقال: عليك بالسجود. فإني سمعت رسول الله و 18 يقول: ((ما من عبد
يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة، وحط عنه بها خطيئة)).
[٣١٥] إسناده ضعيف. قال الحافظ في التقريب: صهيب .. تفرد نعيم المجمر بالرواية
عنه، مقبول، من الرابعة. ن ٧٦:٥ من طريق ابن أبي هلال مطولاً .
[٣١٦] م الصلاة ٢٢٥ نحوه؛ الفتح الرباني ٢: ٢٢٠.
(١) في الأصل: ((فأسكت))، والتصويب من صحيح مسلم.
١٩٥

قال أبو عمار: هكذا قال الوليد - يعني سجدة بنصب السين -.
(١١) باب فضل صلاة الصبح، وصلاة العصر
٣١٧ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا بندار محمد بن بشار، نا يحيى بن سعيد،
نا إسماعيل، نا قيس قال: قال جرير بن عبد الله:
كنا جلوساً عند النبي وس* قال: ((فإن استطعتم أن لا تُغلبوا على صلاة
قبل طلوع الشمس وقبل غروبها)).
٣١٨ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا بندار، نا يحيى ويزيد بن هارون، قالا:
حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي بكر بن عمارة بن رؤيبة، عن أبيه، قال: سمعت
رسول الله صل# يقول:
(منَ صلى قبل طلوع الشمس، وقبل غروبها، حرمه الله على النار)).
وقال رجل من أهل البصرة: وأنا سمعته من رسول الله وَ لآت .
٣١٩ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أحمد بن عبدة الضبي، نا سفيان بن
عيينة، عن عبد الملك بن عمير، عن عمارة بن رؤيبة قال: قال رسول أيچ:
((لَنْ يَلِج النار مَن صلى قبل طلوع الشمس، وقبل غروبها)).
٣٢٠ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ناه عبد الجبار بن العلاء، نا سفيان، نا
عبد الملك بن عمير، قال: سمعت عمارة بن رؤيبة يقول: سمعت رسول الله (1453
يقول:
((لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس ولا غروبها)). فجاءه رجل
من أهل البصرة. فقال: أنت سمعت هذا من رسول الله وَّة؟ قال: نعم.
قال: وأنا أشهد بأنك سمعته.
[٣١٧] غ مواقيت الصلاة ١٦ مفصلاً؛ وكذلك م المساجد ٢١١.
[٣١٨] م المساجد ٢١٣؛ الفتح الرباني ٢٢١:٢.
[٣١٩] م المساجد ٢١٤ مفصلاً.
[٣٢٠] انظر: م المساجد ٢١٤.
١٩٦

(١٢) باب ذكر اجتماع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر
وصلاة العصر جميعاً، ودعاء الملائكة لمن شهد الصلاتين جميعاً
٣٢١ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يوسف بن موسى، نا جرير، عن
الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله مات:
((إن لله ملائكة يتعاقبون فيكم، فإذا كان صلاة الفجر نزلت ملائكة النهار
فشهدوا معكم الصلاة جميعاً، ثم صعدت ملائكة الليل، ومكثت معكم
ملائكة النهار. فيسألهم ربهم - وهو أعلم بهم -: ما تركتم عبادي يصنعون؟
قال: فيقولون: جئنا وهم يصلون، وتركناهم يصلون.
فإذا كان صلاة العصر، نزلت ملائكة الليل فشهدوا معكم الصلاة
جميعاً، ثم صعدت [٤٨ -ا] ملائكة النهار، ومكثت معكم ملائكة الليل.
قال: فيسألهم ربهم - وهو أعلم بهم - فيقول: ما تركتم عبادي يصنعون؟
قال: فيقولون: جئنا وهم يصلون، وتركناهم يصلون. قال: فحسبت أنهم
يقولون: فاغفر لهم یوم الدين».
٣٢٢ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ناه یحیی بن حكيم، نا يحيى بن حماد، نا
أبو عوانة، عن سليمان - وهو الأعمش - عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي وَل
قال:
«يجتمع ملائكة الليل، وملائكة النهار في صلاة الفجر وصلاة العصر،
فيجتمعون في صلاة الفجر، فتصعد ملائكة الليل وتثبت ملائكة النهار.
ويجتمعون في صلاة العصر، فتصعد ملائكة النهار وتثبت ملائكة الليل.
فيسألهم ربهم كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: أتيناهم وهم يصلون، وتركناهم
وهم يصلون، فاغفر لهم يوم الدين)).
[٣٢١] م المساجد ٢١٠ من طريق الأعرج؛ غ مواقيت ١٦ جزء منه.
[٣٢٢] الفتح الرباني ٢٢١:٢ وقال البنا: أخرجه ابن خزيمة في صحيحه، ولفظه في
إحدى رواياته قال: ((تجتمع ملائكة الليل ... )).
١٩٧

(١٣) باب ذكر مواقيت الصلوات الخمس
٣٢٣ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يعقوب بن إبراهيم والحسن بن محمد
وعلي بن الحسين بن إبراهيم بن الحسين وأحمد بن سنان الواسطي وموسى بن خاقان
البغدادي، قالوا: حدثنا إسحاق - وهو ابن يوسف الأزرق - وهذا حديث الدورقي، نا
سفيان الثوري، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال:
أتى النبي ◌َّ﴿ رجل، فسأله عن وقت الصلوات. فقال: ((صلِّ معنا)).
فلما زالت الشمس (صلى رسول الله] ﴿ الظهر، وقال: وصلى العصر
والشمس مرتفعة بيضاء نقية، وصلى المغرب حين غربت الشمس، وصلى
العشاء حين غاب الشفق، وصلى الفجر بغلس. فلما كان من الغد أمر بلالاً
فأذن الظهر فأبرد بها فأنعم أن ييرد بها، وأمره فأقام العصر والشمس حية .
أخّر فوق الذي كان، وأمره فأقام المغرب قبل أن يغيب الشفق، وأمره فأقام
العشاءَ بعدما ذهب ثلث الليل، وأمره فأقام الفجر فأسفر بها. ثم قال: ((أين
السائل عن وقت الصلاة؟)) قال: أنا يا رسول الله. قال: ((وقت صلاتكم
بین ما رأیتم».
قال أبو بكر: لم أجد في كتابي عن الزعفراني: المغرب في اليوم
الثاني .
٣٢٤ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا بندار، نا حرمي بن عُمارة، حدثنا شعبة،
عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، عن النبي ص 18 في المواقيت.
لم یزدنا بندار على هذا.
قال بندار: فذكرته لأبي داود، فقال: صاحب هذا الحديث ينبغي
[٤٨ - ب) أن يكبر عليه. قال بندار: فمحوته من كتابي، قال أبو بكر: ينبغي
أن يكبر على أبي داود حيث غلط. وأن يضرب بندار عشرة، حيث محا هذا
[٣٢٣] م المساجد ١٧٦ من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق.
[٣٢٤] م المساجد ١٧٧ من طريق إبراهيم بن محمد بن عرعرة السامي عن حرمي بن
عمارة.
١٩٨

الحديث من كتابه. [لأنه] حديث صحيح على ما رواه الثوري أيضاً عن
علقمة. غلط أبو داود، وغيّر بندار. هذا حديث صحيح، رواه الثوري أيضاً
عن علقمة .
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا بخبر حرمي بن عمارة، محمد بن يحيى، قال: نا
علي بن عبد الله، نا حرمي بن عمارة عن شعبة: بالحديث تمامه.
قال أبو بكر: هذ الخبر رادٌ(١) على زعم العراقيين أن المُقِرّ عند الحاكم
أن لفلان عليه ما بين درهم إلى عشرة دراهم، أن عليه ثمانية دراهم.
فجعلوا هذا المحال من المقال باباً طويلاً، فرَّعوا مسائل على هذا الخطإ،
وقود مقالتهم يوجب أن جبريل صلَّى بالنبي و# في اليومين والليلتين
الصلوات الخمس في غير مواقيتها، لأنَّ قود مقالتهم أن أوقات الصلاة ما
بين الوقت الأول والوقت الثاني. وأن الوقت الأول والثاني خارجان من
وقت الصلاة، كزعمهم أن الدرهم والعشرة خارجان ممَّا أقرَّ به المُقِرّ، وأنَّ
الثمانية هو بين درهم إلى عشرة. قد أمليت مسألة طويلة من هذا الجنس.
(١٤) باب ذكر الدليل على أن فرض الصلاة كان على الأنبياء قبل
محمد * کانت خمس صلوات، کھي على النبي آل﴾ وأمته،
وأنّ أوقات صلواتهم كانت أوقات النبي محمد وَلّه وأمته
٣٢٥ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أحمد بن عبدة الضبي، أخبرنا مغيرة - يعني
ابن عبد الرحمن، - عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله - وهو ابن عيّاش بن أبي
ربيعة الزُرقي -؛
ح وحدثنا بندار، نا أبو أحمد، نا سفيان؛
ح وحدثنا سلم بن جنادة، نا وكيع، عن سفيان، عن عبد الرحمن بن الحارث بن
عياش بن أبي ربيعة، قال وكيع: عن الزرقي عن حكيم بن حكيم بن عباد بن سهل بن
◌ُنَيف، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَلّ:
(١) في الأصل: ((دال))، ولعل الصحيح ما أثبتناه.
[٣٢٥] إسناده حسن. ت أبواب الصلاة ١.
١٩٩

((أمَّني جبريل عند البيت مرتين، فصلى بي الظهر حين مالت الشمس قدر
الشراك. وصلى بي العصر حين كان ظل كل شيء مثله. وصلى بي المغرب.
حين أفطر الصائم، وصلى بي العشاءَ حين غاب الشفق، وصلى بي الفجر
حين حرم الطعام والشراب على الصائم [٤٩ - أ] وصلَّى بي الغد الظهر حين
كان ظل كل شيءٍ مثله، وصلَّى بي العصر حين كان ظل كل شيءٍ مثليه،
وصلَّى بي المغرب حين أفطر الصائم، وصلَّى بي العشاءَ حين مضى ثلُث
الليل، وصلَّى بي الغداة بعدما أسفر، ثم التفت إليَّ، فقال: يا محمد:
الوقت فيما بين هذين الوقتين. هذا وقتك، ووقت الأنبياء قبلك».
هذا لفظ حديث أحمد بن عبدة.
وفي حدیث وکیع: حکیم بن حکیم بن عباد بن حنيف.
يزاد(١) كلام الإمام تَّقُ في آخر الباب الذي تقدمه إلى آخر هذا الباب
إن شاء الله.
(١٥) باب ذكر وقت الصلاة للمعذور
٣٢٦ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبوبكر بندار بن بشار، نا معاذ بن هشام، حدثني أبي،
عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو (٢)؛ أن نبي الله وَ ل* قال:
((إذا صليتم الصبح فهو وقت إلى أن يطلع قرن الشمس الأول، فإذا
صليتم الظهر فهو وقت إلى أن تصلوا العصر، فإذا صليتم العصر فهو
وقت إلى أن تصفر الشمس، فإذا غابت الشمس فهو وقت إلى أن
(١) في الأصل: ((فرد))، ولعل الصحيح ما أثبتناه. وهو يعني - والله أعلم - أن ينقل
إلى هنا كلام ابن خزيمة الوارد في صفحة ١٩٩ من قوله :
((قال أبو بكر: هذا الخبر راد على زعم العراقيين إلى قوله ... قد أمليت مسألة
طويلة من هذا الجنس)) وذلك، لأن المؤلف استدل على كلامه برواية إمامة
جبريل ### فأراد أن يكون الاستدلال بعد ذكر الرواية.
[٣٢٦] م المساجد ١٧١.
(٢) في الأصل: ((عبد الله بن عمر)، والتصويب من صحيح مسلم.
٢٠٠