Indexed OCR Text
Pages 601-620
الأفعال ك
النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالتَّاثُون الأفْعَالُ الَّتِي فِيهَا تَضَادٌّ وَتَّهَاتُرَّ فِي الظَّاهِرِ ...
٥٩٩
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ
الفعاك
كسـ
٠ ٧٠٨٠ - أخْبَرَنَا شَبَابُ بْنُ صَالِحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ،
عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ:
سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلاةِ رَسُولِ اللهِ وََّ، فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعاً
وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْعِشَاءِ رَكْعَتَيْنِ، وَبِاللَّيْلِ تِسْعَ رَكَعَاتٍ. قُلْتُ: قَائِماً
أَوْ قَاعِداً؟ قَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي لَيْلاً طَوِيلاً قَاعِداً، وَلَيْلاً طَوِيلاً قَائِماً. قُلْتُ:
كَيْفَ يَصْنَعُ إِذَا كَانَ قَائِماً، وَكَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ إِذَا كَانَ قَاعِداً؟ قَالَتْ: كَانَ إِذَا
قَرَأَ قَائِماً رَكَعَ قَائِماً، وَإِذَا قَرَأَ قَاعِداً رَكَعَ قَاعِداً(١).
[٢٤٧٤]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ◌َِّ كَانَ يُصَلِّي الرَّكَعَاتِ
الَّتِي وَصَفْنَاهَا فِي بَيْتٍ لا فِي الْمَسْجِدِ
الفَعَلَ ى ٧٠٨١ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلِ الجَحْدَرِيُّ، قَالَ:
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الحَذَّاءُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ:
سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلاةِ رَسُولِ اللهِ وََّ، فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعاً قَبْلَ
الظُّهْرِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُصَلِّي، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الْمَغْرِبِ، ثُمَّ
يَرْجِعُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنٍ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الْعِشَاءِ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّ رَكْعَتَيْنٍ، ثُمَّ
يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ تِسْعاً. قَالَ: فَقُلْتُ: قَاعِداً أَوْ قَائِماً؟ قَالَتْ: يُصَلِّي لَيْلاً طَوِيلاً
قَائِماً. قُلْتُ: فَإِذَا قَرَأَ قَائِماً؟ قَالَتْ: إِذَا قَرَأَ قَائِماً رَكَعَ قَائِماً، وَإِذَا قَرَأَ قَاعِداً
رَكَعَ قَاعِداً، ثُمَّ يُصَلِّي قَبْلَ الْفَجْرِ رَكْعَتَيْنِ (٢).
[٢٤٧٥]
ذِكْرُ وَصْفِ الْقِرَاءَةِ لِلْمَرْءِ فِي صَلاةِ الْجُمُعَةِ
كـ
الفَعَلَ ى ٧٠٨٢ - أخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ
سَعِيدٍ بْنِ الْهَيْثَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ
أَبِهِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ:
(١) مسلم (٧٣٠)، صلاة المسافرين وقصرها، باب: جواز النافلة قائماً وقاعداً.
(٢) مسلم (٧٣٠)، صلاة المسافرين وقصرها، باب: جواز النافلة قائما وقاعدا.
=
٦٠٠
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
قُلْتُ لأبِي هُرَيْرَةَ: إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ إِذَا كَانَ بِالْعِرَاقِ
يَقْرَأُ فِي صَلاةِ الْجُمُعَةِ سُورَةَ الْجُمُعَةِ وَ إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ:
كَذَلِكَ كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ قَرَأَ (١).
[٢٨٠٦]
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الأولَى مِنْ صَلاةِ الْجُمُعَةِ
١
بِـ ﴿َسَبِّجِ أَسْمَ رَبِّكَ اُلْأَعْلَى
الفعل
5
: ٧٠٨٣ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ
شُعْبَةَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَمُرَةَ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهَ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلاةِ الْجُمُعَةِ بِـ ﴿سَيِّحِ أَسْمَ رَبِّكَ اُلْأَعْلَى
(٢)
وَ﴿هَلْ أَتَئِكَ حَدِيثُ الْغَشِيَةِ
[٢٨٠٨]
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ صَلاةِ الْجُمُعَةِ
بِ ﴿هَلْ أَتَنِكَ حَدِيثُ اُلْغَشِيَةِ
١
الفعلُ ﴿٠ ٧٠٨٤ - أخْبَرَذَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكِ،
عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدِ المَازِنِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُثْبَةَ:
أَنَّ الصَّحَّاكَ بْنَ قَيْسِ سَأَلَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ: مَاذَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ اللهِ وَّ
يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى إِثْرِ سُورَةِ الْجُمُعَةِ؟ فَقَالَ: كَانَ يَقْرَأْ وَّه بِـ ﴿هَلْ أَتَنْكَ حَدِيثُ
(٣)
اُلْغَشِيَةِ
[٢٨٠٧]
ذِكْرُ وَصْفِ مَا يَقْرَأُ الْمَرْءُ فِي صَلاةِ الْعِيدَيْنِ
الفعل كم
2
٧٠٨٥ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ
مَالِكٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدِ المَازِنِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله:
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ أَبَا وَاقِدِ اللَّيْئِيَّ: مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ وَ يَقْرَأُ فِي
(١) مسلم (٨٧٧)، الجمعة، باب: ما يقرأ به في صلاة الجمعة.
(٢) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٣٨٨/٤ (٢٧٩٧)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
١٠٣٠.
(٣) مسلم (٨٧٨)، الجمعة، باب: ما يقرأ في صلاة الجمعة.
الأفعال
التّوْعُ الرَّبِعُ وَالنَّاثُونِ الأَفْعَالُ الَّتِي فِيهَا تَضَاذٌّ وَتَهَاتُرٌ فِي الظَّاهِرِ ...
٦٠١
الْفِطْرِ وَالأَضْحَى؟ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ وَ يَقْرَأُ بِـ ﴿قَّ وَالْقُرْءَانِ اَلْمَجِيدِ
وَ﴿ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَأَنشَقَّ الْقَمَرُ
[٢٨٢٠]
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْرَأَ فِي صَلاةِ الْعِيدَيْنِ
بِغَيْرٍ مَا وَصَفْنَا مِنَ السُّوَرِ
الفيل، ٧٠٨٦ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ حَبِيبٍ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ
النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ :
كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَقْرَأْ فِي الْعِيدَيْنِ بِـ ﴿سَيِّجِ أَسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ﴾﴾ وَ﴿هَلْ
أَتَئِكَ حَدِيثُ الْغَشِيَةِ ﴾﴾(٢).
[٢٨٢١]
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْرَأَ بِمَا وَصَفْنَا
فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَةِ مَعاً إِذَا اجْتَمَعَتَا فِي يَوْمٍ
الفَعَلَ ى ٧٠٨٧ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ:
أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ مَوْلَى
التُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يَقْرَأْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْجُمُعَةِ بِ ﴿سَيِّحِ اسْمَ رَبِّكَ اُلْأَعْلَى
وَ﴿هَلْ أَتَنْكَ حَدِيثُ الْغَشِيَةِ ﴾﴾؛ فَإِذَا اجْتَمَعَ الْعِيدُ وَالْجُمُعَةُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ قَرَأَ
بِهِمَا جَمِيعاً فِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ(٣).
[٢٨٢٢]
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَماً مِنَ النَّاسِ
أَنَّ صَلاةَ الْكُسُوفِ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ سَوَاءً
٧٠٨٨ - أخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّاجِرُ الْمَرْوَزِيُّ بِمَرْو، قَالَ: حَدَّثَنَا
الفعاك
كسـ
(١) مسلم (٨٩١)، العيدين، باب: ما يقرأ به في صلاة العيدين.
(٢) مسلم (٨٧٨)، الجمعة، باب: ما يقرأ به في صلاة الجمعة.
(٣) مسلم (٨٧٨)، الجمعة، باب: ما يقرأ به في صلاة الجمعة.
=
٦٠٢
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
عَبدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الله السُّكَّرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّصْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَشْعَثُ، عَنِ
الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِّ ◌َّ:
أَنَّهُ صَلَّى فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ رَكْعَتَيْنِ مِثْلَ صَلاتِكُمْ.
■ قال أُبِ حَاتِمِ رَؤُه: قَوْلُ أَبِي بَكْرَةَ: رَكْعَتَيْنِ مِثْلَ صَلاتِكُمْ، أَرَادَ بِهِ مِثْلَ صَلاتِكُمْ فِي
الْكُسُوفِ .
[٢٨٣٧]
ذِكِّرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ
أَوِ الْقَمَرِ يَكْتَفِي بِالدُّعَاءِ دُونَ الصَّلاةِ إِذَا صَلَّى كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ
الفَعَلَ ر ٧٠٨٩ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ(١): حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ(٢):
حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، قَالَ:
انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِوَّةِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِوَِّ يُصَلِّي(٣)
حَتَّى لَمْ يَكَدْ أَنْ يَرْكَعَ، ثُمَّ رَكَعَ حَتَّى لَمْ يَكَدْ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ (٤)،
فَجَعَلَ يَتَضَرَّعُ وَيَبْكِي وَيَقُولُ: (رَبِّ، أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لَا تُعَذِّبَهُمْ وَأَنَا فِيهِمْ، أَلَمْ
تَعِدْنِي أَنْ لَا تُعَذِّبَهُمْ وَنَحْنُ نَسْتَغْفِرُكُ)). فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِوَ انْجَلَتِ
الشَّمْسُ، فَقَامَ فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: ((إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ
آيَاتِ اللهِ، فَإِذَا انْكَسَفَا فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِ اللهِ!».
ثُمَّ قَالَ: ((لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ حَتَّى لَوْ(٥) شِئْتُ لَتَعَاطَيْتُ قِطْفاً مِنْ قُطُوفِهَا، وَعُرِضَتْ
عَلَيَّ النَّارُ حَتَّى جَعَلْتُ أَنَّقِيهَا (٦) حَتَّى خَشِيتُ(٧) أَنْ تَغْشَاكُمْ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لَا
تُعَذِّبَهُمْ وَأَنَا فِيهِمْ، رَبِّ أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لَا تُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَكَ)). قَالَ: ((فَرَأَيْتُ فِيهَا
الْحِمْيَرِيَّةَ السَّوْدَاءَ صَاحِبَةَ الْهِرَّةِ كَانَتْ حَبَسَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَسْقِهَا، وَلَمْ تَتْرُكْهَا تَأْكُلُ مِنْ
(١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ١٥٧ (٥٩٥)، وأثبتناها من (ب).
(٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٣)
(يصلي)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
((ثم رفع رأسه)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٤)
(لو)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٥)
(٦) في موارد الظمآن: ((أتبعها)) بدل ((أتقيها))، وما أثبتناه من (ب).
(٧) في موارد الظمآن: ((خفت)) بدل ((خشيت))، وما أثبتناه من (ب).
الأفعال ك
النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالتَّاتُونِ الأَفْعَالُ الَّتِي فِيهَا تَضَاذٌّ وَتَهَاتُرَّ فِي الظَّاهِرِ ...
=
٦٠٣
خَشَاشِ الْأَرْضِ، فَرَأَيْتُهَا كُلَّمَا أَدْبَرَتْ نُهِشَتْ فِي النَّارِ، وَرَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَ بَدَنَتي
رَسُولِ اللهِ وَّهِ أَخَا دَعْدَعِ يُدْفَعُ فِي النَّارِ بِقَضِيبِهِ (١) ذِي شُعْبَتَيْنِ، وَرَأَيْتُ صَاحِبَ الْمِحْجَنِ،
فَرَأَيْتُهُ فِي النَّارِ عَلَى مِحْجَنِهِ يَتَوَكَّأُ»(٢) (٣).
[٢٨٣٨]
ذِكْرُ وَصْفِ الصَّلاةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي هَذَا الْكُسُوفِ
الفعل 5 ٧٠٩٠ - أخْبَرَذَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى العَابِدُ بِصَيْدَا، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الله بْنِ الفَضْلِ
بِحِمْصَ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ إلَهَمْدَانِيُّ بِصُغْد، وَأَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ بِدِمَشْقَ، قَالُوا :
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ:
أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ ◌ّه يَوْمَ كَسَفَتِ الشَّمْسُ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ
سَجَدَاتٍ (٤).
[٢٨٣٩]
ذِكْرُ كَيْفِيَّةِ هَذَا النَّوْعِ مِنْ صَلاةِ الْكُسُوفِ
الفعل ، ٧٠٩١ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ
يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ
عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَتْهُ، أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهَا :
أَنَّ يَهُودِيَّةً أَتَتْهَا فَقَالَتْ: أَجَارَكِ اللهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ! فَقَالَتْ عَائِشَةُ
لِرَسُولِ اللهِ وَّهِ: إِنَّ النَّاسَ لَيُفْتَنُونَ فِي الْقَبْرِ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِوََّ: ((عَائِذٌ بِاللهِ!».
قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ◌َّهَ خَرَجَ مَخْرَجاً، فَخَسَفَتِ الشَّمْسُ فَخَرَجْنَا إِلَى
الْحُجْرَةِ وَاجْتَمَعَ إِلَيْنَا النِّسَاءُ، وَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَذَلِكَ ضَحْوَة، فَقَامَ يُصَلِّي،
فَقَامَ قِيَاماً طَوِيلاً، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعاً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَامَ دُونَ الْقِيَامِ الأوَّلِ، ثُمَّ
رَكَعَ دُونَ رُكُوعِهِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ الثَّانِيَةَ وَصَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ إِلا أَنَّ رَكُوعَهُ دُونَ
(١) في (ب): ((بقضيبين)) بدل ((بقضيبه))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٢) في (ب): ((متوكئا)) بدل (يتوكأ)»، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٨١/١ (٤٩٤)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
١٠٧٩.
(٤) البخاري (١٠١٦)، الكسوف، باب: الجهر بالقراءة في الكسوف.
٦٠٤
1
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
الرَّكْعَةِ الأولَى، ثُمَّ سَجَدَ وَتَجَلَّتِ الشَّمْسُ. فَلَمَّا انْصَرَفَ قَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ
فِيمَا يَقُولُ: ((إِنَّ النَّاسَ يُفْتَنُونَ فِي قُبُورِهِمْ كَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ)». قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكُنَّا
نَسْمَعُهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَعَوَّذُ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ (١) .
[٢٨٤٠]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصَلِّي صَلاةَ الْكُسُوفِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا، لَهُ أَنْ يَقْرَأَ
فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ غَيْرَ السُّورَةِ الَّتِي قَرَأَهَا فِي الرَّكْعَةِ الأولَى
سـ
الفَعَلَ ى ٧٠٩٢ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا
عَبْدُ الله، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِوَ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ وَّهُ إِلَى الصَّلاةِ،
فَقَرَأَ بِسُورَةٍ طَوِيلَةٍ، ثُمَّ رَكَعَ نَحْواً مِنْ قِيَامِهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَاقْتَتَحَ بِسُورَةٍ
أُخْرَى، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهَا رَكَعَ ثَانِيَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، وَسَجَدَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى
الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَقَرَأَ أَيْضاً بِسُورَةٍ، وَقَامَ دُونَ الْقِرَاءَةِ الأولَى، ثُمَّ رَكَعَ، فَكَانَ
رُكُوعُهُ دُونَ الأوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ، قَالَ: ((مَا مِنْ شَيْءٍ
تُوعَدُونَهُ إِلَّا وَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا؛ وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أُرِيدُ أَنْ آخُذَ قِطْفاً مِنَ الْجَنَّةِ
حِينَ رَأَيْتُمُونِي أَتَقَدَّمُ؛ وَلَقَدْ رَأَيْتُ جَهَنَّمَ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضاً حِينَ رَأَيْتُمُونِي
تَأَخَّرْتُ، وَرَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ وَهُو الَّذِي سَيَّبَ السَّوَائِبَ))(٢).
[٢٨٤١]
ذِكِّرُ البَيَانِ بِأَنَّ مَنْ صَنَّى صَلاةَ الْكُسُوفِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا،
عَلَيْهِ أَنْ يَخْتِمَ صَلاتَهُ بِالتَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ
الفعل
٧٠٩٣ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ،
قَالَ: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَمِرٍ :
أَنَّهُ سَأَلَ الزُّهْرِيَّ عَنْ سُنَّةِ صَلاةِ الْكُسُوفِ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ
عَائِشَةَ قَالَتْ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ وَهَ رَجُلاً فَنَادَى أَنَّ الصَّلاةَ
(١) البخاري (١٠٠٢)، الكسوف، باب: التعوذ من عذاب القبر في الكسوف.
(٢) البخاري (١١٥٤)، العمل في الصلاة، باب: إذا انفلتت الدابة في الصلاة.
الأفعال ك
النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالثَّلاثُونِ الأَفْعَالُ الَّتِي فِيهَا تَضَاذٌّ وَتَهَاتُرٌ فِي الظَّاهِرِ ...
٦٠٥
جَامِعَةٌ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ، فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ وَّهِ، فَكَبَّرَ، ثُمَّ قَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً،
ثُمَّ كَبََّ، فَرَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلاً مِثْلَ قِيَامِهِ أَوْ أَْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّه :
((سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ))، ثُمَّ قَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةَ هِيَ أَذْنَى مِنَ الْقِيَامِ الأوَّلِ، ثُمَّ كَبَّرَ
فَرَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلاً، وَهُوَ أَذْنَى مِنَ الرُّكُوعِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ:
((سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَه))، ثُمَّ كَبَّرَ، فَسَجَدَ سُجُوداً طَوِيلاً وَهُوَ أَدْنَى مِنْ رُكُوعِهِ أَوْ
أَطْوَلُ، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَقَامَ فَقَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةٌ هِيَ
أَذْنَى مِنَ الْقِرَاءَةِ الأولَى، ثُمَّ كَبَّرَ، فَرَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلاً هُوَ أَدْنَى مِنَ الرُّكُوعِ
الأوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: ((سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ))، ثُمَّ قَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةٌ هِيَ
أَدْنَى مِنَ الْقِرَاءَةِ الأولَى فِي الْقِيَامِ الثَّانِي، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلاً دُونَ
الرُّكُوعِ الأوَّلِ، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: ((سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ))، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ
أَدْنَى مِنْ سُجُودِهِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ تَشَهَّدَ، ثُمَّ سَلَّمَ وَقَامَ فِيهِمْ،
فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا
لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، فَإِنْ خُسِفَ بِهِمَا أَوْ بِأَحَدِهِمَا فَاقْزَعُوا إِلَى الله
(١)
وَالصَّلَاةِ))
قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَقُلْتُ لِعُرْوَةَ: وَالله مَا صَنَعَ هَذَا أَخُوكَ عَبْدُ الله حِينَ انْكَسَفَتِ
الشَّمْسُ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ، وَمَا صَلَّى إِلا رَكْعَتَيْنِ مِثْلَ صَلاةِ الصُّبْحِ! قَالَ: أَجَلْ
كَذَلِكَ صَنَعَ، وَأَخْطَأَ السُّنَّةَ.
[٢٨٤٢]
ذِكْرُ النَّوْعِ الثَّانِي مِنْ صَلاةِ الْكُسُوفِ
الفعلى ٧٠٩٤ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ:
أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ
عَبْدِ الله، قَالَ:
انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ وَّةٍ فَأَطَالَ
(١) البخاري (٩٩٩)، الكسوف، باب: خطبة الإمام في الكسوف.
٦٠٦
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَامَ دُونَ قِيَامِهِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ
فَقَامَ دُونَ قِيَامِهِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ ثَلاثَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَامَ
فَرَكَعَ ثَلاثَ رَكَعَاتٍ قَامَ فِيهِنَّ دُونَ قِيَامِهِ الأوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ
تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: ((إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ،
وَهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ كُسُوفَهُمَا فَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ))(١).
[٢٨٤٣]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا النَّوْعَ مِنْ صَلاةِ الْكُسُوفِ
يَجِبُ أَنْ يُصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي سِتِّ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ
٧٠٩٥ - أخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى
الفعلك
الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله،
قَالَ:
انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَ﴿ وَذَلِكَ يَوْمَ مَاتَ فِيهِ إِبْرَاهِيمُ،
فَقَالَ النَّاسُ: إِنَّمَا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَامَ نَبِيُّ الله ◌َّهِ فَصَلَّى
بِالنَّاسِ سِتَّ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، كَبَّرَ ثُمَّ قَرَأَ فَأَطَالَ الْقِرَاءَةَ، ثُمَّ رَكَعَ
نَحْواً مِمَّا قَامَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَرَأَ دُونَ الْقِرَاءَةِ الأولَى، ثُمَّ رَكَعَ نَحْواً مِمَّا
قَرَأَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَرَأَ دُونَ الْقِرَاءَةِ الثَّانِيَةِ، ثُمَّ رَكَعَ نَحْواً مِمَّا قَرَأَ، ثُمَّ رَفَعَ
رَأْسَهُ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى ثَلاثَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ لَيْسَ فِيهَا
رَكْعَةٌ إِلا الَّتِي قَبْلَهَا أَظْوَلُ مِنَ الَّتِي بَعْدَهَا إِلا أَنَّ رُكُوعَهُ نَحْواً مِنْ قِيَامِهِ، ثُمَّ
تَأَخَّرَ فِي صَلاتِهِ، فَتَأَخَّرَتِ الصُّفُوفُ مَعَهُ، ثُمَّ تَقَدَّمَ، فَتَقَدَّمَتِ الصُّفُوفُ مَعَهُ
فَقَضَى الصَّلاةَ وَقَدْ أَضَاءَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الشَّمْسَ
وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ بَشَرٍ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئاً مِنْ ذَلَِكَ
فَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ)) (٢) .
[٢٨٤٤]
(١) مسلم (٩٠٤)، الكسوف، باب: ما عرض على النبي ◌ّ ر في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار.
(٢) مسلم (٩٠٤)، الكسوف، باب: ما عرض على النبي ◌ّ في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار.
الأفعال
النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالثَّلاثُون الأفْعَالُ الَّتِي فِيهَا تَضَاذٌّ وَتَهَاتُرٌ فِي الظَّاهِرِ ...
٦٠٧
=
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يُكْثِرَ مِنَ التَّكْبِيرِ للهِ جَلَّ وَعَلا
مَعَ الصَّدَقَةِ إِذَا أَرَادَ الصَّلاةَ لِكُسُوفِ الشَّمْسِ أَوِ الْقَمَرِ
الفَعَلَ ى ٧٠٩٦ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانِ الطَّائِيُّ بِمَنْبِجَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي
بَكْرٍ، عَنْ مَالِكِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ:
أَنَّهَا قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِوَّهِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهَِهُ
بِالنَّاسِ، فَقَامَ وَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ
دُونَ الْقِيَامِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ
فَسَجَدَ، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الأخْرَى مِثْلَ مَا فَعَلَ فِي الأَولَى، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدٍ
انْجَلَتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ الشَّمْسَ
وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله، لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتٍ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَائِهِ؛ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ
فَادْعُوا اللهَ وَكَبِّرُوا وَتَصَدَّقُوا، وَقَالَ: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاللهِ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرِ مِنَ اللهِ
أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ! يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَالله لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ
قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيراً)) (١).
[٢٨٤٥]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ بِهِ: ((فَادْعُوا اللهَ وَكَبِّرُوا وَتَصَدَّقُوا)،
أَرَادَ بِهِ: فَصَلُّوا، إِذِ الصَّلاةُ تُسَمَّى دُعَاءً
الفعاك
٧٠٩٧ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا
عَبْدُ الله، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَّةِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ وَّ إِلَى الصَّلاةِ
فَأَطَالَ الْقِيَامَ جِدّاً، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ جِدّاً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ
دُونَ الْقِيَامِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ
رَأْسَهُ، ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ، ثُمَّ قَامَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ
دُونَ الْقِيَامِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ
(١) البخاري (٩٩٧)، الكسوف، باب: الصدقة في الكسوف.
٦٠٨
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
رَأْسَهُ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ
الرُّكُوعِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَانْحَدَرَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ ثُمَّ قَالَ: ((أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ
الشَّمْسََ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، لَا يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا
رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا وَكَبِّرُوا. يَا أُمََّ مُحَمَّدٍ، إِنْ أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللهِ أَنْ يَزْنِيَ
عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ. يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ
كَثِيراً)) (١).
[٢٨٤٦]
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ الاسْتِغْفَارُ للهِ جَلَّ وَعَلا
عِنْدَ رُؤْيَةٍ كُسُوفِ الشَّمْسِ أَوِ الْقَمَرِ
الفعل كـ
٧٠٩٨ - أخْبَرَذَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ:
حَسَفَتِ الشَّمْسُ زَمَنَ النَّبِّوَ فَقَامَ فَزِعاً ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ هَذِهِ الْآيَاتِ الَّتِي
يُرْسِلُ اللهُ لَا تَكُونُ لِمَوْتٍ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَ اللهَ يُرْسِلُهَا يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ،
فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئاً فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ!))(٢).
■ قال أبو حَاتِم: قَوْلُهُ وََّ: ((فَاقْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ)»، يُرِيدُ بِهِ إِلَى صَلاةِ الْكُسُوفِ؛ لأنَّ
الصَّلاةَ تُسَمَّى ذِكْراً، أَوْ فِيهَا ذِكْرُ اللهِ فَسَمَّى الصَّلاةَ ذِكْراً.
[٢٨٤٧]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ إِذَا ابْتَدَأَ فِي صَلاةِ الْكُسُوفِ
وَصَلَّى بَعْضَهَا، ثُمَّ انْجَلَتْ، عَلَيْهِ أَنْ يُتِمَّ بَاقِيَ صَلاتِهِ كَسَائِرٍ
الصَّلَوَاتِ لا حَصَلاةِ الْكُسُوفِ
الفعل و ٧٠٩٩ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا
عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأعْلَى، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ حَيَّانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
سَمُرَةَ، قَالَ:
(١) مسلم (٩٠١)، الكسوف، باب: صلاة الكسوف.
(٢) البخاري (١٠١٠)، الكسوف، باب: الذكر في الكسوف.
الأفعال ك
النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالتَّاثُونِ الأَفْعَالُ الَّتِي فِيهَا تَضَاذٌّ وَتَهَاتُرَّ فِي الظَّاهِرِ ...
٦٠٩
كُنْتُ أَرْمِي بِأَسْهُم بِالْمَدِينَةِ إِذْ خَسَفَتْ، فَنَبَذْتُهَا، فَقُلْتُ: وَالله لأَنْظُرَنَّ مَا
يَحْدُثُ لِرَسُولِ اللهِوَّهِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ. قَالَ: فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ نَِّهَ قَائِمٌ فِي
الصَّلاةِ رَافِعٌ يَدَيْهِ. قَالَ: فَجَعَلَ يُسَبِّحُ، وَيَحْمَدُ، وَيُكَبِّرُ، وَيُهَلِّلُ وَيَدْعُو حَتَّى
حُسِرَ، فَلَمَّا حُسِرَ عَنْهَا قَرَأَ سُورَتَيْنِ وَصَلَى رَكْعَتَيْنِ(١).
[٢٨٤٨]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْمُصَلِّي صَلاةَ الْكُسُوفِ لَهُ أَنْ يَجْهَرَ بِالْقِرَاءَةِ فِيهَا
٧١٠٠ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ الأزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ:
الفعاك
أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَمِرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ،
قَالَتْ:
كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ وَ أَرْبَعَ
رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ وَجَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ(٢).
[٢٨٥٠]
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ
أَنَّ صَلاةَ الْكُسُوفِ لا يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ
الفعل كم
٧١٠١ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ،
قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأسْوَدِ بْنِ قَيْسِ العَبْدِيِّ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ
سَمُرَةَ، قَالَ :
صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ وَّهَ فِي الْكُسُوفِ لا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتاً (٣).
[٢٨٥١]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ سَمُرَةَ لَمْ يَسْمَعْ قِرَاءَةَ الْمُصْطَفَىِ ﴿ِ فِي
صَلاةِ الْكُسُوفِ لأنَّهُ كَانَ فِي أَخْرَيَاتِ النَّاسِ بِحَيْثُ لا يُسْمَعُ صَوْتُهُ
الفَعَل ـ ٧١٠٢ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا
الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَعْلَبَةُ بْنُ
عَبَّادٍ العَبْدِيُّ:
(١) مسلم (٩١٣)، الكسوف، باب: ذكر النداء لصلاة الكسوف: الصلاة جامعة.
(٢) البخاري (١٠١٦)، الكسوف، باب: الجهر بالقراءة في الكسوف.
(٣) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ٣٦ (٥٩)؛ وللتفصيل انظر: ضعيف أبي داود للألباني، ٢١٦.
٦١٠
=
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
أَنَّهُ شَهِدَ خُطْبَةً يَوْماً لِسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبِ، فَذَكَرَ فِي خُطْبَتِهِ حَدِيثاً عَنْ
رَسُولِ اللهِ وَّهِ، قَالَ سَمُرَةُ: بَيْنَا أَنَا يَوْماً وَغُلامٌ مِنَ الأَنْصَارِ نَرْمِي غَرَضَاً لَنَا
عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ قَدْرَ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ فِي عَيْنِ
النَّاظِرِ مِنَ الأَفُقِ اسْوَدَّتْ. فَقَالَ أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَوَ الله
لَتُحْدِثَنَّ هَذِهِ الشَّمْسُ لِرَسُولِ اللهِ وَ فِي أُمَّتِهِ حَدِيثاً!
قَالَ: فَدَفَعْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَوَافَقْنَا رَسُولَ اللهِ وَّهِ وَإِذَا هُوَ بَارِزٌ حِينَ خَرَجَ إِلَى
النَّاسِ. قَالَ: فَتَقَدَّمَ، فَصَلَّى بِنَا كَأَظْوَلِ مَا قَامَ بِنَا فِي صَلاةٍ قٌَ لا نَسْمَعُ لَهُ
صَوْتاً، ثُمَّ سَجَدَ كَأَطْوَلِ مَا سَجَدْنَا لِصَلاةٍ قَظْ لا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتاً، ثُمَّ فَعَدَ فِي
الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ. قَالَ: فَوَافَقَ تَجَلِّي الشَّمْسِ جُلُوسَهُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ،
فَسَلَّمَ (١).
[٢٨٥٢]
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالَماً مِنَ النَّاسِ
أَنَّ صَلاةَ الْكُسُوفِ لا يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ
الفعل [ ٧٩٠٣ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ
مَالِكِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ:
خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِوَّهِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِوَّهِ وَالنَّاسُ
مَعَهُ، فَقَامَ طَوِيلاً نَحْواً مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلاً، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ
طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأوَّلِ،
ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ قَامَ قِيَاماً طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأوَّلِ، وَرَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلاً وَهُوَ
دُونَ الرُّكُوعِ الأوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ.
فَقَالَ: ((إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتٍ أَحَدٍ وَلَا
لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللهَ!)) فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئاً
فِي مَقَامِكَ هَذَا، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ! فَقَالَ: ((إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ أَوْ أُرِيتُ الْجَنَّةَ،
(١) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ٣٦ (٥٩)؛ وللتفصيل انظر: ضعيف أبي داود للألباني، ٢١٦.
الأفعالكى
النَّوْعُ الرَّبِعُ وَالثَّاثُون الأفْعَالُ الَّتِي فِيهَا تَضَاذٌّ وَتَهَاتُرٌ فِي الظَّاهِرِ ...
٦١١
فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُوداً، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا. وَرَأَيْتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ
كَالْيَوْمِ مَنْظَراً قَطُّ، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ)). قَالُوا: بِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ:
(بِكُفْرِهِنَّ!)) قِيلَ: يَكْفُرْنَ بِاللهِ؟ قَالَ: ((يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ، لَوْ
أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئاً قَالَتْ: وَاللهِ مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْراً
قَطُّ))(١).
[٢٨٥٣]
ذِكْرُ مَا يَجِبُّ عَلَى الْمَرْءِ أَنْ يَتَبَرَّكَ بِرُؤْيَةٍ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ،
فَيُحْدِثَ لله تَوْبَةً أَوْ يُقَدِّمَ لِنَفْسِهِ طَاعَةً
الفعل و ٧١٠٤ - أخْبَرَذَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ:
أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ
عَبْدِ الله قَالَ :
كُنَّا نَرَى الْآيَاتِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ وََّ بَرَكَاتٍ وَأَنْتُمْ تَرَوْنَهَا تَحْوِيفاً(٢).
٦ قال أُبد حَائِمِ نَّه: خَبَرُ حَبِيبٍ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ طَاوسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِ
صَلَّى فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ ثَمَانِي رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، لَيْسَ بِصَحِيحٍ لأنَّ حَبِيباً لَمْ يَسْمَعْ
مِنْ طَاوسٍ هَذَا الْخَبَرَ؛ وَكَذَلِكَ خَبَرُ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ وَّهِ صَلَّى فِي صَلاةِ الْكُسُوفِ
هَذَا النَّحْوَ؛ لأنَّا لا نَحْتَجُّ بِحَنَشٍ وَأَمْثَالِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَكَذَلِكَ أَغْضَيْنَا عَنْ إِمْلائِهِ. [٢٨٥٤]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ
أَنَّ الْكُسُوفَ يَكُونُ لِمَوْتِ الْعُظَمَاءِ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ
الفعاك
٧١٠٥ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى(٣)، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامِ البَزَّارُ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا
أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبَّادٍ، عَن سَمُرَةَ بْنِ جُّنْدُبِ، قَالَ :
قَامَ يَوْماً خَطِيباً فَذَكَرَ فِي خُطْبَتِهِ حَدِيثاً عَنْ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَقَالَ سَمُرَةُ: بَيْنَا
(١) البخاري (١٠٠٤)، الكسوف، باب: صلاة الكسوف جماعة.
(٢) البخاري (٣٣٨٦)، المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام.
(٣)
في موارد الظمآن ١٥٨ (٥٩٧): ((أبو خليفة)) بدل ((أبو يعلى))، وما أثبتناه من (ب).
(٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
٦١٢
=
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
أَنَا يَوْماً (١) وَغُلامٌ مِنَ الأنْصَارِ نَرْمِي غَرَضاً لَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِوَ حَتَّى(٢)
إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَكَانَتْ فِي عَيْنِ النَّاظِرِ قِيدَ رُمْحِ أَوْ رُمْحَيْنِ اسْوَدَّتْ. فَقَالَ
أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ: انْطَلِقْ بِنَا (٣) إِلَى مَسْجِدٍ رَسُول ◌َاللهِنَّهِ فَوَ اللهِ لَتُحْدِثَنَّ هَذِهِ
الشَّمْسُ اليَوْمَ لِرَسُولِ الله (٤) فِي أُمَّتِهِ حَدَثاً(٥) .
قَالَ: فَدَفَعْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَوَافَقْنَا رَسُولَ اللهِ وَّهِ حِينَ خَرَجَ، فَاسْتَقَامَ فَصَلَّى،
فَقَامَ بِنَا كَأَظْوَلِ مَا قَامَ فِي صَلاةٍ قَظْ لا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتاً، ثُمَّ قَامَ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ
بِالرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، ثُمَّ جَلَسَ فَوَافَقَ جُلُوسُهُ تَجَلِّي الشَّمْسِ، فَسَلَّمَ، وَانْصَرَفَ،
فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَشَهِدَ أَنْ لا إِلهَ إِلا الله وَأَنَّهُ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ. ثُمَّ قَالَ:
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ رَسُولٌ أُذَكِّرُكُمْ بِاللهِ، إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ، أَنِّي قَصَّرْتُ
عَنْ شَيْءٍ مِنْ تَبْلِيغِ(٦) رِسَالَاتِ رَبِّي لَمَا أَخْبَرْتُمُونِي!)) فَقَالَ النَّاسُ: نَشْهَدُ أَنَّكَ
قَدْ (٧) بَلَّغْتَ رِسَالاتِ رَبِّكَ، وَنَصَحْتَ لأَمَّتِكَ، وَقَضَيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ)). ثُمَّ قَالَ:
((أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ رِجَالاً يَزْعُمُونَ أَنَّ كُسُوفَ هَذِهِ الشَّمْسِ وَكُسُوفَ هَذَا الْقَمَرِ وَزَوَالَ
هَذِهِ النُّجُومِ عَنْ مَطَالِعِهَا لِمَوْتِ رِجَالٍ عُظَمَاءَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، وَإِنَّهُمْ كَذَّبُوا،
وَلَكِنَّهَا آيَاتُ اللهِ يَعْتَبِرُ بِهَا عِبَادُهُ لِيَنْظُرَ مَنْ يُحْدِثُ لَهُ(٨) مِنْهُمْ تَوْبَةً؛ وَإِنِّي وَاللهِ
لَقَدْ رَأَيْتُ مَا أَنْتُمْ لَاقُونَ فِي أَمْرِ دُنْيَاكُمْ وَآخِرَتِكُمْ مُذْ قُمْتُ أُصَلِّي، وَإِنَّهُ وَاللهِ مَا
تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلاثُونَ كَذَّاباً، أَحَدُهُمُ الْأَعْوَرُ الدَّجَّالُ مَمْسُوحُ عَبِنْ
الْيُسْرَى، كَأَنَّهَا عَيْنُ أَبِي تِحْيَى، شَيْخِ مِنَ الأَنْصَارِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حُجْرَةٍ عَائِشَةَ(٩)
(١) ((يوماً)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٢) ((بينا أنا وغلام من الأنصار نرمي غرضاً لنا على عهد رسول الله (وَ ل( حتى)) سقطت من (ب)، وأثبتناها
من موارد الظمآن .
(بنا)» سقطت من (ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٣)
(٤) (لرسول الله)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٥) في (ب): ((حديثاً)) بدل ((حدثا))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٦) في (ب): ((بتبليغ)) بدل ((من تبليغ))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٧) ((قد)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(له)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٨)
(٩) ((عائشة)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
الأفعال ك
النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالنَّاتُون، الأفْعَالُ الَّتِي فِيهَا تَضَاذٌّ وَتَهَاتُرٌ فِي الظَّاهِرِ ...
٦١٣
خَشَبَةٌ(١)، وَإِنَّهُ مَتَى يَخْرُجْ فَإِنَّهُ سَوْفَ يَزْعُمُ أَنَّهُ اللهُ، فَمَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَاتَّبَعَهُ،
فَلَيْسَ يَنْفَعُهُ عَمَلٌ صَالِحٌ مِنْ عَمَلِ سَلَفَ. وَإِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَى الْأَرْضِ كُلِّهَا إِلَّا (٢)
الْحَرَمَ وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَإِنَّهُ يَسُوقُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَيُحَاصِرُونَ(٣)
حِصَاراً شَدِيداً)) .
قَالَ الأسْوَدُ: وَظَنِّي أَنَّهُ قَدْ حَدَّثَنِي أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَم يَصِيحُ فِيهِ، فَيَهْزُمُهُ الله
وَجُنُودَهُ، حَتَّى إِنَّ أَصْلَ الْحَائِطِ، أَوْ جِذْمَ الشَّجَرَةِ لَيُنَادِي: يَا مُؤْمِنُ، هَذَا كَافِرٌ
مُسْتَتِرٌ بِي (٤) تَعَالَ فَاقْتُلْهُ. وَلَنْ(٥) يَكُونَ(٦) ذَلِكَ كَذَلِكَ حَتَّى تَرَوْا أُمُوراً عِظَاماً
يَتَفَاقَمُ شَأْنُهَا فِي أَنْفُسِكُمْ. وَتَسَاءَلُونَ بَيْنَكُمْ: هَلْ كَانَ نِيُّكُمْ ذَكَرَ لَكُمْ مِنْهَا ذِكْراً،
وَحَتَّى (٧) تَزُولَ جِبَالٌ(٨) عَنْ مَرَاتِهَا. قَالَ: ثُمَّ عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ الْقَبْضُ، ثُمَّ قَبَضَ
أَظْرَافَ أَصَابِعِهِ. ثُمَّ قَالَ مَرَّةً أُخْرَى: وَقَدْ حَفِظْتُ مَا قَالَ، فَذَكَرَ هَذَا فَمَا قَدَّمَ
كَلِمَةً عَنْ مَنْزِلَتِهَا (٩) وَلا أَخَّرَهَا (١٠) (١١).
[٢٨٥٦]
ذِكْرُ وَصْفِ الْخَوْفِ عِنْدَ الْتِقَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَأَعْدَاءِ اللهِ الْكَفَرَةِ
الفعل كم
٧١٠٦ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأخْنَسِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
فَرَضَ الله جَلَّ وَعَلا الصَّلاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ وَّهِ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعاً، وَفِي
(١) في موارد الظمآن: ((خشبه)) بدل ((خشبة))، وما أثبتناه من (ب).
(٢) في (ب): ((غير)) بدل ((إلا))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٣) في موارد الظمآن: ((فيحصرون)) بدل ((فيحاصرون)»، وما أثبتناه من (ب).
(٤) (بي)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٥)
في (ب): ((وأن)) بدل ((ولن))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٦) في موارد الظمآن: ((يكن)) بدل (يكون))، وما أثبتناه من (ب).
(٧) في موارد الظمآن: ((حتى)) بدل ((وحتى))، وما أثبتناه من (ب).
(٨) في (ب): ((ذاك)) بدل ((جبال))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٩) في (ب): ((منزلها)) بدل ((منزلتها))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(١٠) في (ب): ((ولا أخر أخرى)) بدل ((ولا أخرها))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(١١) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ٣٦ (٥٩)؛ وللتفصيل انظر: ضعيف أبي داود للألباني، ١٩٥ -
١٩٨.
=
٦١٤
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةً(١).
[٢٨٦٨]
ذِكْرُ وَصْفِ صَلاةِ الْمَرْءِ فِي الْخَوْفِ
إِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَهَا جَمَاعَةً رَكْعَةً وَاحِدَةً
الفعل { ٧١٠٧ - أخْبَرَذَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ صَلَّى بِهِمْ صَلاةَ الْخَوْفِ، فَقَامَ صَفِّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَصَفُّ
خَلْفَهُ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنٍ. وَجَاءَ أُولَئِكَ حَتَّى قَامُوا، فَقَامَ هَؤُلاءِ فَصَلَّى
بِهِمْ رَسُولُ اللهِ وَّ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنٍ، فَكَانَتْ لِلنَّبِيِّ وَ رَكْعَتَانِ وَلَهُمْ رَكْعَةٌ
ـي(٢)
وَاحِدَة
[٢٨٦٩]
ذِكْرُ ذَهَابِ الطَّائِفَةِ الأولَى إِلَى مَصَافُّ إِخْوَانِهِمْ،
وَيَجِيءُ أَوْلَئِكَ إِلَى الإِمَامِ عِنْدَ إِرَادَتِهِم الصَّلاةَ الَّتِي وَصَفْنَاهَا
الفَعَلَ ى ٧١٠٨ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا (٥) بِشْرُ بْنُ
السَّرِيِّ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانَ، قَالَ: أَتَيْتُ
زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَسَأَلْتُهُ عَنِ صَلاةِ الْخَوْفِ. فَقَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِوَّهِ وَصَفُّ
خَلْفَهُ، وَصَفُّ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةَ، ثُمَّ ذَهَبُوا إِلَى مَصَافِّ إِخْوَانِهِمْ،
وَجَاءَ الآخَرُونَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّمَ. فَكَانَ لِلنَّبِيِّ ◌َ رَكْعَتَانِ(٧) وَلِكُلِّ
طَائِفَةٍ رَكْعَةٌ (٨) .
[٢٨٧٠]
(١) مسلم (٦٨٧)، صلاة المسافرين وقصرها، باب: صلاة المسافرين وقصرها .
(٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٧٨/١ (٤٨٩)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
٠١١٣٤
(٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ١٥٥ (٥٩٠)، وأثبتناها من (ب).
(٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٦) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٥)
((حدثنا)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٧) (ركعتان)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٨) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٧٨/١ (٤٨٩)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ١١٣٤.
الأفعال ك
التَّوْعُ الرَّابِعُ وَالثَّلاثُونِ الأَفْعَالُ الَّتِي فِيهَا تَضَاذُّ وَتَهَاتُرٌ فِي الظَّاهِرِ ...
٦١٥
=
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْقَوْمَ الَّذِينَ وَصَفْنَاهُمْ لَمْ يَقْضُوا الرَّكْعَةَ
الَّتِي رَكَعَ ﴿ بِإِخْوَانِهِمْ بَلْ اقْتَصَرُوا عَلَى رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ لَهُمْ
الفَعَلَ ى ٧١٠٩ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْجَهْمِ، عَنْ
عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ صَلَّى بِذِي قَرَدٍ فَصَفَّ النَّاسُ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ: صَفِّ خَلْفَهُ
وَصَفِّ مُوَازِي الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالصَّفِّ الَّذِي يَلِيهِ رَكْعَةً، ثُمَّ رَجَعَ هَؤُلاءِ إِلَى
مَصَافِّ هَؤُلاءِ، وَجَاءَ هَؤُلاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلاءِ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَلَمْ
يَقْضُوا(١).
[٢٨٧١]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْخِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الصَّلاةَ رَكْعَةً وَاحِدَةً غَیْرُ جَائِزِ
الفَعَلَ كَ ٧١١٠ - أخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ (٣): حَدَّثَنَا
يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ(٥): حَدَّثَنِي الأَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ (٦)، عَنِ
الأَسْوَدِ بْنِ هِلالٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَهْدَمِ، قَالَ:
كُنَّا مَعَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِطَبَرِستَانَ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِوَّهِ صَلاةَ
الْخَوْفِ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا. قَالَ: فَقَامَ حُذَيْفَةُ، فَصَفَّ النَّاسَ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ: صَفّاً
خَلْفَهُ، وَصَفّاً مُوَازِي العَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ خَلْفَهُ رَكْعَةً(٧)، ثُمَّ انْصَرَفَ هَؤُلاءِ
مَكَانَ هَؤُلاءِ، وَجَاءَ أُولَئِكَ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، وَلَمْ يَقْضُوا (٨).
[١٤٥٢]
(١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٧٦/١ (٤٨٦)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
٠١١٣٣
(٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ١٥٤ (٥٨٦)، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٦) في (ب): (سليمان)) بدل ((سليم))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٧) (ركعة)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٨) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٧٦/١ (٤٨٦)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
٠١١٣٣
=
٦١٦
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
ذِكْرُ إِبَاحَةٍ أَخْذِ الْقَوْمِ السِّلاحَ عِنْدَ صَلاتِهِمُ الْخَوْفَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا
الفَعَلَ م ٧١١١ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ (١): حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ (٢):
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ الهُنَائِيُّ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا
عَبْدُ الله بْنُ شَقِيقِ العُقَيْلِيُّ(٤)، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ نَزَلَ بَيْنَ(٥) ضَجْنَانَ وَعُسْفَانَ فَحَاصَرَ الْمُشْرِكِينَ. قَالَ:
فَقَالُوا: إِنَّ لِهَؤُلاءِ صَلاةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَبْنَاءِهِمْ وَأَبْكَارِهِمْ - يَعْنُونَ الْعَصْرَ -
فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ ثُمَّ مِيلُوا عَلَيْهِمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً. قَالَ: فَجَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى
رَسُولِ اللهِ وَّهِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَقْسِمَ أَصْحَابَهُ شَطْرَيْنِ وَيُصَلِّيَ بِالطَّائِفَةِ الأولَى رَكْعَةً،
وَتَأْخُذَ(٦) الطَّائِفَةُ الأَخْرَى حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ، فَإِذَا صَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً تَأَخَّرُوا،
وَتَقَدَّمَ الآخَرُونَ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، وَأَخَذَ هَؤُلاءِ الآخَرُونَ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ؛
فَكَانَتْ لِكُلِّ طَائِفَةٍ مَعَ النَّبِيِّ ◌َِ رَكْعَةٌ رَكْعَةٌ(٧) .
[٢٨٧٢]
ذِكْرُ النَّوْعِ الثَّانِي مِنَ صَلاةِ الْخَوْفِ عَلَى حَسَبِ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا
الفعل ك
٥ ٧١١٢ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ (٨): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الأزْهَرِ،
قَالَ(٩): حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ(١٠): حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ:
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
صَلَّى رَسُولُ اللهِ وَّهِ صَلاةَ الْخَوْفِ بِذَاتِ الرِّقَاعِ. قَالَتْ: فَصَدَعَ رَسُولُ اللهِ وَّـ
(١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ١٥٣ (٥٨٤)، وأثبتناها من (ب).
(٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
في (ب): ((الهذيلي)) بدل ((العقيلي))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٤)
(٥) ((بين)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
في (ب): ((ويأخذ)) بدل ((وتأخذ)»، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٦)
(٧) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٧٤/١ (٤٨٤)؛ وللتفصيل انظر: المشكاة للألباني، ١٤٢٥.
(٨) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ١٥٤ (٥٨٩)، وأثبتناها من (ب).
(٩) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(١٠) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
الأفعال ك
النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالثَّلاثُونِ الأَفْعَالُ الَّتِي فِيهَا تَضَاذٌّ وَتَهَاتُرٌ فِي الظَّاهِرِ ...
=
٦١٧
النَّاسَ صَدْعَيْنِ، فَصَفَّتْ طَائِفَةٌ وَرَاءَهُ، وَقَامَتْ طَائِفَةٌ وِجَاهَ الْعَدُوِّ. قَالَتْ: فَكَبَّرَ
رَسُولُ اللهِوَّهِ وَكَبَّرَتِ الطَّائِفَةُ الَّذِينَ صَقُّوا(١) خَلْفَهُ، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعُوا، ثُمَّ سَجَدَ
وَسَجَدُوا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَرَفَعُوا، ثُمَّ مَكَثَ رَسُولُ اللهِوَهِ جَالِساً وَسَجَدُوا
لأَنْفُسِهِمِ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ قَامُوا فَنَكَصُوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ يَمْشُونَ الْقَهْقَرَى حَتَّى
قَامُوا مِنْ وَرَائِهِمْ، وَأَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الأَخْرَى، فَصَفُّوا خَلْفَ رَسُولِ اللهِوَه
فَكَبَّرُوا ثُمَّ رَكَعُوا لأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَجَدَ رَسُولُ اللهِوَلَ سَجْدَتَهُ(٢) الثَّانِيَةَ فَسَجَدُوا
مَعَهُ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ مِنْ (٣) رَكْعَتِهِ، وَسَجَدُوا لأَنْفُسِهِمِ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ
قَامَتِ الطَّائِفَتَانِ جَمِيعاً فَصَفُّوا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ فَرَكَعَ بِهِمْ رَكْعَةً وَرَكَعُوا
جَمِيعاً، ثُمَّ سَجَدَ فَسَجَدُوا جَمِيعاً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَرَفَعُوا مَعَهُ. كُلُّ ذَلِكَ مِنْ
رَسُولِ اللهِ وَّهِ سَرِيعاً جِدّاً لا يَأْلُو أَنْ يُخَفِّفَ مَا اسْتَطَاعَ، ثُمَّ سَلَّمَ رَسُولُ اللهِوَه
فَسَلَّمُوا، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِوََّ قَدْ شَرَكَهُ النَّاسُ فِي صَلاتِهِ كُلِّهَا (٤).
[٢٨٧٣]
ذِكْرُ النَّوْعِ الثَّالِثِ مِنْ صَلاةِ الْخَوْفِ
الفعلك
٧١١٣ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ،
قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَّبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ :
أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ صَلاةَ الْخَوْفِ، فَرَكَعَ بِهِمَا جَمِيعاً، ثُمَّ سَجَدَ
رَسُولُ اللهِوَّهِ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلُونَهُ، وَالآخَرُونَ قِيَامٌ حَتَّى نَهَضَ، ثُمَّ سَجَدَ
أُولَئِكَ بِأَنْفُسِهِمْ سَجْدَتَانِ(٥) ثُمَّ تَأَخَّرَ الصَّفُّ الْمُتَقَدِّمُ، فَرَكَعَ النَّبِيُّ ◌َه وَ الصَّفُّ
الَّذِيَنِ يَلُونَهُ، فَلَمَّا رَفَعُوا رُؤُوسَهُمْ، سَجَدَ أُولَئِكَ سَجْدَتَيْنٍ كُلُّهُمْ قَدْ رَكَعَ مَعَ
النَّبِيِ نَّهَ وَسَجَدَتْ(٦) لأنْفُسِهِمْ سَجْدَتَيْنٍ، وَكَانَ الْعَدُوُّ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ(٧). [٢٨٧٤]
(١) في موارد الظمآن: ((صلوا)) بدل ((صفوا))، وما أثبتناه من (ب).
(٢) في (ب): ((السجدة)) بدل ((سجدته))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٣) في موارد الظمآن: ((في)) بدل ((من))، وما أثبتناه من (ب).
(٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٧٧/١ (٤٨٨)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ١١٣١.
((سجدتان)» هكذا في (ب).
(٥)
(٦) ((وسجدت)) هكذا في (ب).
(٧) مسلم (٨٤٠)، صلاة المسافرين وقصرها، باب: صلاة الخوف.
==
٦١٨
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي صَلَّى إِ فِيهِ صَلاةَ الْخَوْفِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا
الفَعَلَ ى ٧١١٤ - أخْبَرَذَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ (١): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ(٢):
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي عَيَّاشِ الزُّرَقِيِّ، قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ بِعُسْفَانَ وَالْمُشْرِكُونَ بِضَجْنَانَ. فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ وَّ
الظُّهْرَ، رَآهُ الْمُشْرِكُونَ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ، فَأَتَمَرُوا عَلَى أَنْ يُغِيرُوا عَلَيْهِ. فَلَمَّا
حَضَرَتِ الْعَصْرُ، صَفَّ النَّاسُ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ، فَكَبَّرَ وَكَبَّرُوا جَمِيعاً، وَرَكَعَ وَرَكَعُوا
جَمِيعاً، وَسَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِينَ يَلُونَهُ، وَقَامَ الصَّفُّ الثَّانِي بِسِلاحِهِمْ مُقْبِلِينَ
عَلَى الْعَدُوِّ بِوُجُوهِهِمْ. فَلَمَّا رَفَعَ النَّبِيُّ ◌َ﴿هَ رَأْسَهُ، سَجَدَ الصَّفُّ الثَّانِي، فَلَمَّا
رَفَعُوا رُؤُوسَهُمْ رَكَعَ وَرَكَعُوا جَمِيعاً، وَسَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِينَ يَلُونَهُ، وَقَامَ
الصَّفُّ الثَّانِي بِسِلاحِهِمْ مُقْبِلِينَ عَلَى الْعَدُوِّ بِوُجُوهِهِمْ، فَلَمَّا رَفَعَ النَّبِيُّ وَ رَأْسَهُ
سَجَدَ الصَّفُّ الثَّانِي(٤).
■ قال أبد حَاتِم: أَبُو عَيَّاشِ الزُّرَقِيُّ اخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ، مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ زَيْدُ بْنُ
النُّعْمَانِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ زَيْدُ بْنُ الصَّامِتِ؛ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: عُبَيْدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ
الصَّامِتِ؛ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عُبَيْدُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ الصَّامِتِ .
[٢٨٧٥]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُجَاهِدَاً لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ
مِنْ أَبِي عَيَّاشِ الزُّرَقِيِّ وَلا لأْبِي عَيَّاشِ الزُّرَقِيِّ صُحْبَةٌ فِيمَا زَعَمَ
الفعلكه
٧١١٥ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْئَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ
عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَيَّاشِ الزُّرَقِيُّ، قَالَ:
كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ وََّ بِعُسْفَانَ وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ. قَالَ: فَصَلَيْنَا
الظُّهْرَ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: لَقَدْ كَانُوا عَلَى حَالٍ لَوْ أَرَدْنَا لأَصَبْنَاهُمْ غِرَّةً أَوْ
(١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ١٥٤ (٥٨٨)، وأثبتناها من (ب).
(٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٧٦/١ (٤٨٧)، وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
٠١١٢٩