Indexed OCR Text

Pages 521-540

الأفعال ث
النَّوْعُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونِ الأفْعَالُ الَّتِي تُخَالِفُ النَّوَاهِيَ فِي الظَّاهِرِ ...
٥١٩
أَنَّ النَّبِيَّ وَ﴿ كَانَ يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاءَ رَاكِباً وَمَاشِياً(١).
[١٦٢٩]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرُِّ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ
الفَعَلَ ى ٦٩١٤ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ
الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفٍَ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الله بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ
عُمَرَ يَقُولُ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَأْتِي قُبَاءَ مَاشِياً وَرَاكِباً(٢).
[١٦٣٠]
ذِكْرُ خَبَرٍ يُخَالِفُ فِي الظَّاهِرِ الفِعْلَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
٦٩١٥ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الله بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ، قَالَ: حَدَّثَنَا
كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ
الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ:
الفعلَ
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّمَا الرَّحْلَةُ إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: إِلَى مَسْجِدِ الْحَرَامِ،
وَمَسْجِدِكُمْ هَذَا وَإِلِيَاءَ»(٣) .
[١٦٣١]
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَماً مِنَ النَّاسِ أَنَّ شَدَّ الْمَرْءِ الرَّحْلَةَ إِلَى مَسْجِدٍ
غَيْرِ الْمَسَاجِدِ الثَّلاثِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا غَيْرُ جَائِزٍ
الفعل كـ
:٦٩١٥ - أخْبَرَذَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ:
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِ الْحَرَامِ،
وَمَسْجِدِي هَذَا، وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى))(٤).
[١٦١٩]
(١) البخاري (١١٣٥)، التطوع، باب: من أتى مسجد قباء كل سبت.
(٢) البخاري (١١٣٥)، التطوع، باب: من أتى مسجد قباء كل سبت.
(٣) البخاري (١١٣٢)، التطوع، باب: فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة.
(٤) البخاري (١١٣٢)، التطوع، باب: فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة.

٥٢٠
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
النَّوْعُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُون
الأَفْعَالُ الَّتِي فَعَلَهَا وَيْهِ، أَرَادَ بهَا الاسْتِنَانَ بِهِ فِيهَا.
الفَعلى ٦٩١٦ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا
إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَوْفٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْمِنْهَالِ، قَالَ:
انْطَلَقَ أَبِي وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَدَخَلْنَا عَلَى أَبِي بَرْزَةَ، فَقَالَ لَهُ أَبِي: حَدِّثْنَا كَيْفَ
كَانَ رَسُولُ اللهِ وَِّ يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ؟ قَالَ: كَانَ يُصَلِّ الْهَجِيرَ الَّتِي تَدْعُونَهَا
الأولَى حِينَ تَدْحَضُ الشَّمْسُ، وَيُصَلِّي الْعَصْرَ حِينَ يَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى رَحْلِهِ فِي
أَقْصَى الْمَدِينَةِ. قَالَ: وَنَسِيتُ مَا قَالَ فِي الْمَغْرِبِ. قَالَ: وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ
يُؤَخِّرَ الْعِشَاءَ الَّتِي تَدْعُونَهَا الْعَتَمَةَ، وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا، وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا .
وَكَانَ يَنْفَتِلُ مِنْ صَلاةِ الْغَدَاةِ حِينَ يَعْرِفُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ، وَكَانَ يَقْرَأُ بِالسِّنِّيْنَ إِلَى
الْمِئَةِ (١).
[١٥٠٣]
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يُعَجِّلَ فِي أَدَاءِ صَلاةِ الْعَصْرِ وَلا يُؤَخِّرَهَا
الفَعَلَ ى ٦٩١٧ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنِ
ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهَ كَانَ يُصَلِّ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ حَيَّةٌ، فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ
إِلَى الْعَوَالِي، فَيَأْتِي الْعَوَالِيَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ(٢).
[١٥٢٢]
ذِكْرُ عَدَدِ التَّكْبِيرَاتِ الَّتِي يُكَبِّرُ فِيهَا الْمَرْءُ فِي صَلاتِهِ
الفعلك
٦٩١٨ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلادِ البَاهِلِيُّ، قَالَ:
حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ:
(١) البخاري (٥٢٢)، مواقيت الصلاة، باب: وقت العصر.
(٢) مسلم (٦٢١)، المساجد ومواضع الصلاة، باب: استحباب التبكير بالعصر.

الأفعال ك
النَّوْعُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونِ الأَفْعَالُ الَّتِي فَعَلَهَا إَِّ، أَرَادَ بِهَا الاسْتِنَانَ بِهِ فِيهَا
=
٥٢١
قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسِ: عَجِبْتُ مِنْ شَيْخِ صَلَّى بِنَا الظُّهْرَ، فَكَبَّرَ ثِنْتَيْنِ وَعِشْرِينَ
تَكْبِيرَةً! قَالَ: تِلْكَ سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ ◌َ(١).
[١٧٦٥]
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَماً مِنَ النَّاسِ أَنَّ عَلَى الْمُصَلِّي التَّكْبِيرَ
فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ مِنْ صَلاتِهِ
الفَعَلَ ى ٦٩١٩ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ،
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ :
أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يُصَلِّي بِهِمْ، كَانَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْع؛ فَإِذَا انْصَرَفَ
قَالَ: إِنِّي لأَشْبَهُكُمْ صَلاَةً بِرَسُولِ الله ◌َ(٢) .
[١٧٦٦]
ذِكِّرُ البَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ التَّكْبِيرَ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ
مِنَّ صَلاتِهِ خَلَا رَفْعِهِ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ
الفعل ك
٦٩٢٠٠ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا
عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ:
أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حِينَ اسْتَخْلَفَهُ مَرْوَانُ عَلَى الْمَدِينَةِ، كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ
الْمَكْتُوبَةِ كَبَّرَ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: سَمِعَ الله
لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَهْوِي سَاجِداً، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ
بَيْنَ الِّنْتَيْنِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ، ثُمَّ يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى يَقْضِيَ صَلاتَهُ، فَإِذَا قَضَى
صَلاتَهُ وَسلَّمَ، أَقْبَلَ عَلَى أَهْلِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي
الأَشْبَهُكُمْ صَلاَةً بِرَسُولِ اللهِ وَّهُ .
قَالَ سَالِمٌ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ يَخْفِضُ صَوْتَهُ
بِالتَّكْبِيرِ (٣).
[١٧٦٧]
(١) البخاري (٧٥٥)، صفة الصلاة، باب: التكبير إذا قام من السجود.
(٢) البخاري (٧٥٢)، صفة الصلاة، باب: اتمام التكبير في الركوع.
(٣) مسلم (٣٩٢)، الصلاة، باب: إثبات التكبير في كل خفض ورفع في الصلاة ...

=
٥٢٢
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
ذِكْرُ الْقَدْرِ الَّذِي يُقْرَأُ بِهِ فِي صَلاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ
الفَعَل ◌َ ٦٩٢١ - أخْبَرَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنِ الْوَلِيدِ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنْ أَبِي
سَعِيدِ الخُدْرِيِّ، قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ يَقُومُ فِي صَلاةِ الظُّهْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأولَيَيْنِ قَدْرَ قِرَاءَةِ
ثَلاثِينَ آيَةً فِي كُلِّ رَكْعَةٍ؛ وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الآخِرَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ قِرَاءَةِ خَمْسَ
عَشْرَةَ آيَةً. وَكَانَ يَقُومُ فِي الْعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأولَيَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ خَمْسَ
عَشْرَةَ آيَةً، وَفِي الآخِرَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ نِصْفِ ذَلِكَ(١).
[١٨٢٥]
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا حُزِرَ قِرَاءَةُ الْمُصْطَفَى ◌ُِّ
فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ
الفَعَلَ ﴿ ٦٩٢٢ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا
عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، قَالَ:
قُلْنَا لِخَبَّابِ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّه يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قُلْنَا: بِمَ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ ذَلِكَ؟ قَالَ: بِاضْطِرَابٍ لِحْيَتِهِ (٢).
[١٨٢٦]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ تَطْوِيلَ الرَّكْعَتَيْنِ الأولَيَيْنِ
مِنْ صَلاتِهِ وَحَذْفَ الأخِيرَتَيْنِ مِنْهَا
الفعل
٦٩٢٣ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ
أَبِي عَوْنِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ:
قَالَ عُمَرُ لِسَعْدٍ: قَدْ شَكَاكَ أَهْلُ الْكُوفَةِ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي الصَّلاةِ!
صَلى الله
وَعَلِيلَّ
فَقَالَ: أُطِيلُ الأَولَيْنِ، وَأَحْذِفُ فِي الأَخْرَبَيْنِ، وَمَا أَلُو مِنْ صَلاةِ رَسُولِ الله
فَقَالَ: ذَاكَ الّنُّ بِكَ!(٣).
[١٩٣٧]
(١) مسلم (٤٥٢)، الصلاة، باب: القراءة في الظهر والعصر.
(٢) البخاري (٧١٣)، صفة الصلاة، باب: رفع البصر إلى الإمام في الصلاة.
(٣) البخاري (٧٣٦)، صفة الصلاة، باب: يطول في الأوليين ويحذف في الأخريين.

الأفعال ك
النَّوْعُ الشَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ، الأفْعَالُ الَّتِي فَعَلَهَا ﴿، أَرَادَ بهَا الاسْتِنَانَ بِهِ فِيهَا
٥٢٣
=
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يُخَفِّفَ رَكْعَتَي الْفَجْرِ إِذَا أَرَادَهُمَا
الفَعَلَ ى ٦٩٣٤ - أخْبَرَذَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا
أَبُو خَالِدِ الأَحْمَرُ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ
عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِذَا صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ خَفَّفَهُمَا حَتَّى يَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهُ لَمْ
يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ(١) .
[٢٤٦٥]
ذِكْرُ وَصْفِ السَّلامِ إِذَا أَرَادَ الانْفِتَالَ مِنْ صَلاتِهِ
الفعل
٦٩٢٥ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ،
قَالَ: حَدَّثْنَا أَبُو الأخْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ: ((السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ،
السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ))، حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ(٢) .
[١٩٩١]
ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي يُهِلُّ الْمَرْءُ فِيهِ إِذَا عَزَمَ عَلَى الْحَجِّ وَهُوَ بِمَكَّةَ
الفعل ك
٦٩٢٦ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ
مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ :
أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعاً لَمْ أَرَ
أَحَداً مِنْ أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا! قَالَ: مَا هِيَ يَا ابْنَ جُرَيْجِ؟ قَالَ: رَأَيْئُكَ لا تَمَسُّ
مِنَ الأَرْكَانِ إِلا الْيَمَانِيَّيْنِ، وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ الْسِّبْتِيَّةَ، وَرَأَيْتُكَ تَصْبُغُ
بِالصُّفْرَةِ، وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الْهِلالَ وَلَمْ تُهِلَّ أَنْتَ حَتَّى
يَكُونَ يَوْمُ الثَّرْوِيَةِ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: أَمَّا الأرْكَانُ، فَإِنِّي لَمْ أَرَ
رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَسْتَلِمُ إِلا الْيَمَانِّينِ، وَأَمَّا النِّعَالُ السِّبْنِيَّةُ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ الله وَلَه
يَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ، وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا؛
(١) البخاري (١١١٨)، التطوع، باب: ما يقرأ في ركعتي الفجر.
(٢) مسلم (٥٨٢)، المساجد ومواضع الصلاة، باب: السلام للتحليل من الصلاة عند فراغها وكيفيته.

٥٢٤
=
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
وَأَمَّا الصُّفْرَةُ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَهُ يَصْبُغُ بِهَا؛ وَأَمَّا الإِهْلالُ، فَإِنِّي لَمْ أَرَ
رَسُولَ اللهِ وَّهِ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ (١) .
[٣٧٦٣]
ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي يَقْطَعُ الْحَاجُّ تَلْبِيَتَهُ فِيهِ
الفعل و ٦٩٢٧ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ
جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّ أَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ مِنْ جَمْعِ إِلَى مِنَّى. قَالَ عَطَاءٌ:
أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ الْفَضْلَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهَ وَّه لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى
رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ(٢).
[٣٨٠٤]
ذِكْرُ وُقُوفِ الْمَرْءِ بِعَرَفَاتٍ وَدَفْعِهِ عَنْهَا إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ إِذَا كَانَ حَاجّاً
الفَعَلَ مْ ٦٩٢٨ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ،
عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ
يَقُولُ:
دَفَعَ رَسُولُ الله ◌ََّ مِنْ عَرَفَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشِّعْبِ نَزَلَ فَبَالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَلَمْ
يُسْبِغِ الْوُضُوءَ، فَقُلْتُ لَهُ: الصَّلاةَ يَا رَسُولَ الله! قَالَ: ((الصَّلَاةُ أَمَامَكَ)).
فَرَكِبَ، حَتَّى جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ، نَزَلَ فَتَوَضَّأَ، فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ
فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الْعِشَاءُ فَصَلاهُمَا
وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئاً (٣).
[٣٨٥٧]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ رَمْيَ الْحِمَارِ
مِنْ آثَارٍ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِ
٦٩٢٩ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ
الفعاكم
(١) البخاري (١٦٤)، الوضوء، باب: غسل الرجلين في النعلين ولا يمسح على النعلين.
(٢) البخاري (١٤٦٩)، الحج، باب: الركوب والارتداف في الحج.
(٣) مسلم (٧٠٦)، الفضائل، باب: معجزات النبي ◌َّل.
(٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٢٥٠ (١٠١٣)، وأثبتناها من (ب).

الأفعال كى
النَّوْعُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونِ، الأفْعَالُ الَّتِي فَعَلَهَا فِ﴾، أَرَادَ بِهَا الاسْتِنَانَ بِهِ فِيهَا
٥٢٥
=
يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأمَوِيُّ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ(٣): حَدَّثَنِي
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
أَفَاضَ رَسُولُ اللهِ وَِّ حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مِنَّى فَأَقَامَ بِهَا أَيَّامَ
التَّشْرِيقِ الثَّلاثَ يَرْمِي الْجِمَارَ حِينَ (٤) تَزُولَ الشَّمْسُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ كُلَّ جَمْرَةٍ،
وَيُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ تَكْبِيرَةً يَقِفُ(٥) عِنْدَ الأولَى وَعِنْدَ الْوُسْطَى بِبَطْنِ الْوَادِي،
فَيُطِيلُ الْقِيَامَ (٦)، وَيَنْصَرِفُ إِذَا رَمَى الْكُبْرَى، وَلا يَقِفُ عِنْدَهَا. وَكَانَتِ الْحِمَارُ
مِنْ آثَارِ إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِ(٧) .
[٣٨٦٨]
ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَقِفُ مِنْهُ الْحَاجُّ عِنْدَ رَمْيهِ الْجِمَارَ
الفعلكه
٦٩٣٠ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ
الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ:
رَمَى عَبْدُ الله مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّ النَّاسَ
يَرْمُونَهَا مِنْ فَوْقِهَا؟ فَقَالَ: هَذَا وَالَّذِي لا إِلهَ غَيْرُهُ مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةٌ
الْبَقَرَةِ(٨) .
[٣٨٧٠]
ذِكْرُ عَدَدِ الْحَصَيَاتِ الَّتِي يَرْمِيهَا الْمَرْءُ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ
الفعلكه
٥ ٦٩٣١ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ الله،
قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأعْمَشِ، قَالَ:
سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ، قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: أَلِّفُوا الْقُرْآنَ كَمَا أَلَّفَهُ
(١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٤) في (ب): ((حتى)) بدل ((حين))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٥) في موارد الظمآن: ((ويقف)) بدل (يقف))، وما أثبتناه من (ب).
(٦) في (ب): ((المقام)) بدل ((القيام))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٧) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٢٢/١ (٨٤٢)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
١٧٢٢.
(٨) البخاري (١٦٦٠)، الحج، باب: رمي الجمار من بطن الوادي.

٥٢٦
=
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
جَبْرَائِيلُ السُّورَةَ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا الْبَقَرَةُ، السَّورَةَ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا آلُ عِمْرَانَ،
السُّورَةَ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا النِّسَاءُ.
قَالَ الأعْمَشُ: فَلَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ فَأَخْبَرْتُهُ فَسَبَّهُ، ثُمَّ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: حَدَّثَنِي
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ حِينَ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ،
فَاسْتَبْطَنَ الْوَادِيَ، فَرَمَاهَا مِنْ بَظْنِ الْوَادِي بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ.
فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّ النَّاسَ يَرْمُونَهَا مِنْ فَوْقِهَا! فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ:
هَذَا وَالَّذِي لا إِلهَ غَيْرُهُ مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ (١).
[٣٨٧٣]
ذِكْرُ وَصْفِ رَمْيِ الْمَرْءِ الْجِمَارَ وَوُقُوفِهِ حِينَئِذٍ إِلَى أَنْ يَرْمِيَهَا
الفَعَلَ ى ٦٩٣٢ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا
طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ :
أَنَّهُ كَانَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الأولَى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُکَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ
فَيَقُومُ مُسْتَقْبِلاً القِبْلَةَ قِيَاماً طَوِيلاً، فَيَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَرْمِي الْجَمْرَةَ ذَاتَ
الْعَقَبَةِ مِنْ بَظْنِ الْوَادِي، وَلا يَقِفُ عِنْدَهَا، ثُمَّ يَنْصَرِفُ وَيَقُولُ: هَكَذَا رَأَيْتُ
رَسُولَ اللهِ وَّهُ يَفْعَلُ(٢).
[٣٨٨٧]
ذِكْرُ جَوَازِ اشْتِرَاكِ النَّفَرِ فِي الْبَقَرَةِ الْوَاحِدَةِ فِي الْحَجِّ
الفعل 5
، ٦٩٣٣ - أخْبَرَذَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْم، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَهُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ:
حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ: إِنَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ
الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يُخْبِرُ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ:
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَِّ حُجَّاجاً حَتَّى قَدِمْنَا سَرِفَ، فَحِضْتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: ((مَا لَكِ؟)) فَقُلْتُ: لَيْتَنِي لَمْ أَحُجَّ الْعَامَ! قَالَ:
((مَا لَكِ؟)) قُلْتُ: حِضْتُ. قَالَ: ((هَذَا شَيْءٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ؛ فَاصْنَعِي
(١) البخاري (١٦٦٣)، الحج، باب: يكبر مع كل حصاة.
(٢) البخاري (١٦٦٤)، الحج، باب: إذا رمى الجمرتين يقوم ويسهل مستقبل القبلة.

الأفعال ك
النَّوْعُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونِ، الأفْعَالُ الَّتِي فَعَلَهَا وَ﴾، أَرَادَ بِهَا الاسْتِنَانَ بِهِ فِيهَا
٥٢٧
كَمَا يَصْنَعُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ!)) فَلَمَّا قَدِمْنَا مََّةَ قَالَ النَّبِيُّ ◌َّ :
((اجْعَلُوهَا عُمْرَةً!)) فَفَعَلُوا، فَمَنْ لَمْ يَسُقْ هَدْياً حَلَّ، وَسَاقَ رَسُولُ اللهِ وَِّ وَأَبُو
بَكْرٍ وَعُمَرُ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ مِنْ أَهْلِ الْيَسَارِ، فَلَمْ يَحِلُّوا .
فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ، ذَبَحَ النَّبِيُّ وَّه عَنْ نِسَائِهِ الْبَقَرَ، وَطَهُّرْتُ، فَطُفْتُ بِالْبَيْتِ
وَسَعَيْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ وَّهِ بِمِنَّى، فَلَمَّا نَفَرْنَا، أَرْسَلَنِي مَعَ أَخِي
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ مِنَ الْمُحَصَّبِ، فَقَالَ: أَرْدِفْ أُخْتَكَ، فَأَعْمِرْهَا مِنَ
التَّنْعِيم، فَأَرْدَفَنِي، فَأَهْلَلْتُ مِنَ التَّنْعِيمِ، فَطُفْتُ بِالْبَيْتِ ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَيْهِ
فَصَدَرنَا(١).
[٤٠٠٥]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ وَإِنْ كَانَ مُجِدّاً فِي الطَّاعَاتِ
إِذَا وَرَدَتْ عَلَيْهِ حَالَهُ الضَّيْقِ وَالْمَنْعِ
يَجِبُ أَنْ يَسْتَوِيَ قَلْبُهُ عِندَهَا مَعَ حَالَةِ الْوُسْعِ وَالإِعْطَاءِ
الفعل ك
٦٩٣٤ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ،
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
لَقَدْ كَانَ آلُ مُحَمَّدٍ وَ يَرَوْنَ ثَلاثةَ أَشْهُرِ مَا يَسْتَوْقِدُونَ فِيهِ بِنَارٍ، مَا هُوَ إِلا
الْمَاءُ وَالتَّمْرُ، وَكَانَ حَوْلَنَا أَهْلُ دُورٍ مِنَ الأَنْصَارِ، لَهُمْ دَوَاجِنُ فِي حَوَائِطِهِمْ،
فَكَانَ أَهْلُ كُلِّ دَارٍ يَبْعَثُونَ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَلَهَ بِغَزِيرِ شَاتِهِم، فَكَانَ لِرَسُولِ اللهِوَه
مِنْ ذَلِكِ اللَّبَنُ(٢).
[٧٢٩]
(١) مسلم (١٢١١)، الحج، باب: بيان وجوه الإحرام وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع ...
(٢) البخاري (٦٠٩٤)، الرقاق، باب: كيف كان عيش النبي ◌ُّله وأصحابه وتخليهم من الدنيا.

٥٢٨
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُون
تَرْكُهُ ﴿ِ الأَفْعَالَ الَّتِي أَرَادَ بِهَا تَأْدِيبَ أُمَّتِهِ.
الفعل
٦٩٣٥ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا
أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ أَتَى فَاطِمَةَ، فَرَأَى عَلَى بَابِهَا سِتْراً فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا. قَالَ:
وَقَلَّمَا كَانَ يَدْخُلُ إِلا بَدَأَ بِهَا، فَجَاءَ عَلِيٍّ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ، فَرَآهَا مُهْتَمَّةً، فَقَالَ: مَا
لَكِ؟ فَقَالَتْ: جَاءَنِي رَسُولُ اللهِ وَّهِ فَلَمْ يَدْخُلْ. فَأَتَاهُ عَلِيٍّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله،
إِنَّ فَاطِمَةَ اشْتَدَّ عَلَيْهَا أَنَّكَ جِئْتَهَا وَلَمْ تَدْخُلْ عَلَيْهَا! فَقَالَ النَّبِيُّ وَهِ: ((مَا أَنَا وَالدُّنْيَا
وَمَا أَنَا وَالرَّقَمُ!)) فَذَهَبَ إِلَى فَاطِمَةَ فَأَخْبَرَهَا بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِوَّةِ، فَقَالَتْ: فَقُلْ
[٦٣٥٣]
لِرَسُولِ اللهِ وَّهِ: فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: ((قُلْ لَهَا فَلْتُرْسِلْ بِهِ إِلَى بَنِي فُلَانٍ!))(١) .
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ اسْتِعْمَالَ الْمُصْطَفَى ◌ُِّ
مَا وَصَفْنَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لِبَيْتِ فَاطِمَةَ دُونَ غَيْرِهَا
الفعل كـ
٦٩٣٦ - أخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا رَبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا
أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ:
أَنَّ رَسُولَ الله وَّهِ لَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ بَيْتاً مَرْقُوماً (٥).
[٦٣٥٤]
ذِكْرُ مَا يَجِبُّ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ إِيثَارِ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ عَلَى جِهَادِ التَّطَوُّعِ
٦٩٣٧ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،
الفعل كم
(١) البخاري (٢٤٧١)، الهبة، باب: هدية ما يكره لبسه.
(٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٣٥٢ (١٤٥٩)، وأثبتناها من (ب).
(٣)
((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٤)
(٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٨/٢ (١٢١٨)؛ وللتفصيل انظر: المشكاة للألباني، ٣٢٢١
التحقيق الثاني.

الأفعال
التَّوْعُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونِ، تَرْكُهُ ﴿ِ الأفْعَالَ الَّتِي أَرَادَ بِهَا تَأْدِيبَ أُمَّتِهِ
=
٥٢٩
قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ(١) بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو:
أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ نَّهَ يُبَايِعُهُ عَلَى الْهِجْرَةِ وَقَدْ أَسْلَمَ، وَقَالَ: قَدْ تَرَكْتُ
أَبَوَيَّ يَبْكِيَانِ. قَالَ: ((ارْجِعْ إِلَيْهِمَا فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا!» وَأَبَى أَنْ يَخْرُجَ
٠٠و (٢)
مَعه
[٤٢٣]
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِمُشَيِّعِ الْجِنَازَةِ
أَنْ لا يَقْعُدَ حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ
كـ
الفعل ٦٩٣٨5 - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ سُهَيْلٍ بْنِ أَبِي
صَالِحٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ وَهَ إِذَا كَانَ مَعَ الْجِنَازَةِ لَمْ يَجْلِسْ حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ أَوْ
حَتَّى تُدْفَنَ؛ شَكَّ أَبُو مُعَاوِيَةَ(٣) .
[٣١٠٦]
ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُؤْمِنِ مُجَانَبَةُ النَّوْمِ قَبْلَ صَلاةِ الْعِشَاءِ
الفعل ى ٦٩٣٩ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، قَالَ(٥):
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
سَمِعَتْنِي عَائِشَةُ وَأَنَا أَتَكَلَّمُ بَعْدَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ، فَقَالَتْ: يَا عُرَيُّ، أَلا تُرِحْ(٧)
كَاتِبَكَ!(٨) فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ وَّه لَمْ يَكُنْ يَنَامُ قَبْلَهَا وَلا يَتَحَدَّثُ بَعْدَهَا (٩). [٥٤٧
(١) ((شعبة بن إسحاق)) هكذا في (ب) ولعل الصواب ((شعيب بن إسحاق))؛ انظر: الثقات للمؤلف ٦/
٤٣٩، (٨٤٧٨).
(٢) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٤٣٥/١ (٤٢٤)؛ وللتفصيل انظر: الإرواء للألباني، ١١٩٩.
(٣)
البخاري (١٢٤٨)، الجنائز، باب: من تبع جنازة فلا يقعد حتى توضع ..
(٤)
(قال)) سقطت من موارد الظمآن ٩١ (٢٧٥)، وأثبتناها من (ب).
(٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٦) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٧) في موارد الظمآن: ((تريح)) بدل ((ترح))، وما أثبتناه من (ب).
(٨) في موارد الظمآن: ((كاتبيك)) بدل («كاتبك))، وما أثبتناه من (ب).
(٩) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٨٢/١ (٢٣٢).

٥٣٠
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَوَاضَعَ فِي جُلُوسِهِ
بِتَرْكِ الأسْبَابِ الَّتِي تُؤَدِّي إِلَى التَّكَبُّرِ
كسـ
الفعل 5 ٦٩٤٠ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ(١): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ
الجَوْهَرِي، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، قَالَ (٣): حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
مُعَاذِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ:
[٥٦٧٣]
أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ كَانَ يَحْفِزُ(٤) عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَلا يَتَّكِئُ(٥).
(١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ١٣٤ (٤٩٧)، وأثبتناها من (ب).
(٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٤) في موارد الظمآن: ((يخر)) بدل ((يحفز))، وما أثبتناه من (ب).
(٥) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ٣٢ (٤٥)؛ وللتفصيل انظر: الضعيفة للألباني، ٩٢٩.

الأفعال ك
النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونْ تَرْكُهُ ﴿ الأفْعَالَ مَخَافَةً أَنْ تُفْرَضَ عَلَى أُمَّتِهِ ...
٥٣١
النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُون
تَرْكُهُ فِ﴿ الأَفْعَالَ مَخَافَةَ أَنْ تُفْرَضَ عَلَى أُمَّتِهِ أَوْ يَشُقَّ عَلَيْهِمْ إِنَّيَانُهَا.
الفَعَلَ و ٦٩٤١ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ
مَالِكِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّه صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَصَلَّى بِصَلاتِهِ نَاسٌ، ثُمَّ صَلَّى
مِنَ الْقَابِلَةِ، فَكَثُرَ النَّاسُ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ، فَلَمْ يَخْرُجْ
لَهُمْ رَسُولُ اللهِ وََّ. فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ: ((قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ، فَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ
الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلَّا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ)). وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ(١). [٢٥٤٢]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ
أَنَّ صَلاةَ النَّاسِ التَّرَاوِيحَ فِي شَهْرٍ رَمَضَانَ لَيْسَتْ سُنَّةً
الفَعَلَ ﴿ ٦٩٤٢ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ:
حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ
عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ :
أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ خَرَجَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ فِي الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى رِجَالٌ بِصَلاتِهِ،
فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَتَحَدَّثُونَ بِذَلِكَ، فَاجْتَمَعَ أَكْثَرُ؛ فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ فِي اللَّيْلَةِ
الثَّانِيَةِ، فَصَلُّوا بِصَلاتِهِ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَتَذَاكَرُونَ ذَلِكَ، فَكَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ مِنَ
اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ؛ فَخَرَجَ يُصَلِّي بِهِمْ، فَصَلُّوا بِصَلاتِهِ. فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ
الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ، فَلَمْ يَخْرُجْ رَسُولُ اللهِ وَ حَتَّى خَرَجَ لِصَلاةِ الْفَجْرِ. فَلَمَّا قَضَى
الْفَجْرَ، أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ تَشَهَّدَ، فَقَالَ: ((أَمَّا بَعْدُ، إِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ شَأْنُكُمُ
اللَّيْلَةَ، وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ صَلَةُ اللَّيْلِ فَتَعْجِزُوا عَنْهَا))(٢) .
[٢٥٤٥]
(١) البخاري (١٠٧٧)، التهجد، باب: تحريض النبي ◌َّي على صلاة الليل والنوافل من غير إيجاب.
(٢) مسلم (٧٦١)، صلاة المسافرين، باب: الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح.

=
٥٣٢
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِفَرْضٍ
الفعا ك
٦٩٤٣ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ:
أَخْبَرَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ جَارِيَةَ، عَنْ
جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ:
صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ فِي شَهْرٍ رَمَضَانَ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ وَأَوْتَرَ. فَلَمَّا كَانَتِ
الْقَابِلَةُ اجْتَمَعْنَا فِي الْمَسْجِدِ، وَرَجَوْنَا أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْنَا، فَلَمْ نَزَلْ فِيهِ حَتَّى
أَصْبَحْنَا، ثُمَّ دَخَلْنَا فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، اجْتَمَعْنَا فِي الْمَسْجِدِ، وَرَجَوْنَا أَنْ
تُصَلِّيَ بِنَا! فَقَالَ: ((إِنِّي خَشِيتُ أَوْ كَرِهْتُ أَنْ يُكْتَبَ عَلَيْكُمُ الْوِتْرُ))(١).
■ قال أبو حَاتِمِ: هَذَانِ خَبَرَانِ لَفْظَاهُمَا مُخْتَلِفَانِ وَمَعْنَاهُمَا مُتَبَايِنَانِ؛ إِذْ هُمَا فِي حَالَتَيْنِ فِي
شَهْرَيْ رَمَضَانَ لا فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ.
[٢٤٠٩]
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يَتْرُكُ مَِّ بَعْضَ الطَّاعَاتِ
الفعاك
: ٦٩٤٤ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ،
عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ لَيَدَعُ الْعَمَلَ، وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ، خَشْيَةَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ
. (٢)
[٣١٣]
النَّاسُ فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ(٢).
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يَتْرُكُ اَلِ الأعْمَالَ الصَّالِحَةَ
بِحَضَرَةِ النَّاسِ
الفعلى
٦٩٤٥ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ
عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ:
أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ وَ كَانَتْ تَقُولُ: مَا كَانَ رَسُولُ الله ◌َ يُسَبِّحُ سُبْحَةً
الضُّحَى، وَكَانَتْ عَائِشَةُ تُسَبِّحُهَا، وَكَانَتْ تَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَّه تَرَكَ كَثِيراً
(١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٩١/١ (٧٦٣)؛ وللتفصيل انظر: صلاة التراويح للألباني، ٢١.
(٢) البخاري (١٠٧٦)، التهجد، باب: تحريض النبي ◌ُّر على صلاة الليل والنوافل من غير إيجاب.

الأفعال ك
النَّوْعُ التَّاسِخُ وَالْعِشْرُونَ: تَرْكُهُ ﴿ِ الأَفْعَالَ مَخَافَةَ أَنْ تُفْرَضَ عَلَى أُمَّتِهِ ...
٥٣٣
=
مِنَ الْعَمَلِ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَنَّ النَّاسُ بِهِ، فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ(١).
[٣١٢]
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ التَّرَفُقُ بِالطَّاعَاتِ
وَتَرْكُ الْحَمْلِ عَلَى النَّفْسِ مَا لا تُطِيقُ
الفعل ، ٦٩٤٦ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ،
قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ
عَبْدِ الله بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
مَا صَامَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ شَهْراً كَامِلاً مُنْذُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، إِلا أَنْ يَكُونَ
رَمَضَانَ(٢) .
[٣٥٦]
(١) البخاري (١١٢٣)، التطوع، من لم يصلي الضحى ورآه واسعاً.
(٢) مسلم (١١٥٦)، الصيام، باب: صيام النبي ◌َّ في غير رمضان.

=
٥٣٤
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
النَّوْعُ الثَّلاثُون
تَرْكُهُ بَّهِوَ الأَفْعَالَ الَّتِي أَرَادَ بهَا التَّقْلِيمَ.
الفعل 5 ٦٩٤٧ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، قَالَ:
سَأَلْتُ عَبْدَ الله بْنَ أَبِي أَوْفَى: هَلْ أَوْصَى رَسُولُ اللهِ وَّهُ؟ قَالَ: مَا تَرَكَ
رَسُولُ اللهِ وَِّ شَيْئاً يُوصِي فِيهِ. قُلْتُ: فَكَيْفَ يَأْمُرُ النَّاسَ بِالْوَصِيَّةِ؟ قَالَ: أَوْصَى
بِكِتَابِ الله(١) .
[٦٠٢٣]
ذِكْرُ ما يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ لا يُصَلِّي فِي شُعُرِ نِسَائِهِ وَلا تُحُفِهَا
الفعل ى ٦٩٤٨ - أخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبِ البَلْخِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ
القَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا (٢) مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
كَانَ النَّبِيُّ وَّه لا يُصَلِّي فِي شُعُرِنَا وَلا لُحُفِنَا (٣).
[٢٣٣٦]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ سُجُودَ الْمَرْءِ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ
فِي الْمَوَاضِعِ الْمَعْلُومَةِ مِنْ كِتَابِ الله لَيْسَ بِفَرْضٍ
الفعل كم
٦٩٤٩ - أخْبَرَذَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا يَحْيَى وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ فُسَيْطِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ
زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ:
/٥ و ٥ (٤)
قَرَأْتُ عَلَى النَّبِيِّ وَّهِ النَّجْمَ فَلَمْ يَسْجُدْ (٤).
[٢٧٦٩]
(١) البخاري (٤٧٣٤)، فضائل القرآن، باب: الوصية بكتاب الله رحل.
(٢) في موارد الظمآن ١٠٦ (٣٥٢): ((أنبأنا)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (ب).
(٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٠٦/١ (٣٠٣)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
٣٩٣، ٣٩٤.
(٤) البخاري (١٠٢٣)، سجود القرآن، باب: من قرأ السجدة ولم يسجد.

الأفعال ك
التَّوْعُ الثَّلاثُون: تَرْكُهُ : ﴿ الأفْعَالَ الَّتِي أَرَادَ بهَا التَّعْلِيمَ
٥٣٥
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مُجَانَبَةُ الصَّوْمِ يَوْمَ عَرَفَةَ،
إِذَا كَانَ بِعَرَفَاتٍ لِيَكُونَ أَقْوَى عَلَى الدُّعَاءِ
الفَعَلَ ى ٦٩٥٠ - أخْبَرَذَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ (١): حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلِ الجَحْدَرِيُّ، قَالَ (٢):
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي نَجَيْحِ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ:
سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ صَوْمٍ يَوْمٍ عَرَفَةَ، فَقَالَ(٤): حَجَجْتُ مَعَ النَّبِّ وَ فَلَمْ يَصُمْهُ،
وَحَجَجْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ فَلَمْ يَضُمْهُ، وَحَجَجْتُ مَعَ عُمَرَ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَحَجَجْتُ مَعَ
عُثْمَانَ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَأَنَا لا أَصُومُهُ وَلا آمُرُ بِهِ وَلا أَنْهَى عَنْهُ(٥).
[٣٦٠٤]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ بَاعِثَ الْهَدْي
وَمُقَلِّدَهُ عَلَيْهِ الإحْرَامُ إِنْ عَزَمَ أَوْ لَمْ يَعْزِمُ عَلَى الْحَاجِّ(٦)
الفعاى
٦٩٥١ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ:
أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
كُنْتُ أَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ الله ◌َّهِ، فَيَبْعَثُ بِهَا ثُمَّ لا يَجْتَنِبُ شَيْئاً مِمَّا
يَجْتَنِبُ الْمُحْرِمُ(٧).
[٤٠١٢]
(١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٢٣٣ (٩٣٤)، وأثبتناها من (ب).
(٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٤) في (ب): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٩٥/١ (٧٧٤).
(٦) ((الحاج)) هكذا في (ب) ولعل الصواب: ((الحج)).
(٧) مسلم (١٣٢١)، الحج، باب: استحباب ضعف الهدي إلى الحرم لمن لا يريد الذهاب بنفسه.

٥٣٦
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
النَّوْعُ الْحَادِي وَالثَّلاثُون
تَرْكُهُ وَّهِ الأفْعَالَ الَّتِي يُضَادُّهَا اسْتِعْمَالُهُ مِثْلَهَا.
٦٩٥٢ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا حَامِدُ(٢) بْنُ يَحْيَى،
الفعل ك
قَالَ(٣): حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ وَشُعْبَةً وَذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ آخَرَ مَعَهُمَا، عَنْ عَمْرِو بْنِ
مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهَ لَمْ يَكُنْ يَحْجُبُهُ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ شَيْءٌ إِلا أَنْ يَكُونَ
و؟ " (٤)
جُنُبًا
[٨٠٠]
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ
أَنَّهُ مُضَادٌ لِخَبَرٍ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
الفعل
٦٩٥٣ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبِ،
قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيًّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ
عَائِشَةَ، قَالَتْ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَذْكُرُ الله عَلَى أَحْيَانِهِ(٥) .
[٨٠١]
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالَماً مِنَ النَّاسِ
أَنَّ ذِكْرَ الْعَبْدِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلا عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ غَيْرُ جَائِزَةٍ
٦٩٥٤ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ:
الفعاك
حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
هُرْمُزَ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: أَقْبَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ الله بْنُ يَسَارٍ مَوْلَى
(١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٧٤ (١٩٣)، وأثبتناها من (ب).
(٢) في موارد الظمآن: ((حرملة)) بدل ((حامد))، وما أثبتناه من (ب).
(٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٤) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ١٩ (١٨)؛ وللتفصيل انظر: ضعيف أبي داود للألباني، ٣١.
(٥) مسلم (٣٧٢)، الحيض، باب: ذكر الله تعالى في حال الجنابة وغيرها .

الأفعال ك
النَّوْعُ الْحَادِي وَالثَّلاثُون: تَرْكُهُ وَ﴿ الأفْعَالَ الَّتِي يُضَادُّهَا اسْتِعْمَالُهُ مِثْلَهَا
٥٣٧
=
مَيْمُونَةَ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَبِي الْجُهَيْمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ، فَقَالَ أَبُو الْجُهَيمِ :
أَقْبَلَ رَسُولُ الله ◌َّهِ مِنْ نَحْوِ بِثْرِ الْجَمَلِ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ
رَسُولُ اللهِوَّهِ حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الْجِدَارِ، فَمَسَح بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ ثُمَّ رَدَّ السَّلامَ (١). [٨٠٥]
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا فَعَلَ بَِّ مَا وَصَفْنَاهُ
الفعل
٦٩٥٤ - أخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ النَّصْرِ بْنِ عَمْرٍو (٢) القُرَشِيُّ بِالبَصْرَةِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ،
قَالا(٣): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ
قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حُضَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ مُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُد:
أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ◌َّهِ، وَهُوَ يَبُولُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى تَوَضَّأَ، ثُمَّ
اعْتَذَرَ، فَقَالَ: (إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللهَ إِلَّ عَلَى طُهْرٍ، أَوْ قَالَ: عَلَى طَهَارَةٍ»(٥) .
٦ قال أُبد خَاتِمِ نَّهِ: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحْ أَنَّ كَرَاهِيَةَ الْمُصْطَفَى وَّهَ ذِكْرَ الله إِلا
عَلَى طَهَارَةٍ؛ كَانَ ذَلِكَ لأَنَّ الذِّكْرَ عَلَى طَهَارَةٍ أَفْضَلُ، لا أَنَّ ذِكْرَ الْمَرْءِ رَبَّهُ عَلَى غَيْرِ الطَّهَارَةِ
غَيْرُ جَائِزٍ؛ لأنَّهُ وََّ كَانَ يَذْكُرُ الله عَلَى أَحْيَانِهِ .
[٨٠٦]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الشُّهَدَاءَ الَّذِينَ مَاتُوا فِي الْمَعْرَكَةِ
يَجِبُ أَنْ لا يُغَسَّلُوا عَنْ دِمَائِهِمْ وَلا يُصَلَّى عَلَيْهِمْ
الفعل كم
كسـ
٦٩٥٥٠ - أخْبَرَذَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ:
أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ
عَبْدِ الله أَخْبَرَهُ :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهَ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ
وَيَقُولُ: ((أَيُّهُمَا أَكْثَرُ أَخْذَاً لِلْقُرْآنِ؟)) فَإِذَا أُشِيرَ إِلَى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ.
قَالَ وَه: ((أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ بِدِمَائِهِمْ وَلَمْ يُصَلِّ
(١) البخاري (٣٣٠)، التيمم، باب: التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء وخاف فوت الصلاة.
(٢) ((بن عمرو)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن ٧٤ (١٩٠).
(٣) ((قالا)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٥٦/١ (١٥٩)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ١٣.

=
٥٣٨
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُغَسَّلُوا(١).
[٣١٩٧]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُضَادِّ فِي الظَّاهِرِ خَبَرَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
الفَعَلَ ى ٦٩٥٦ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ زُغْبَةُ،
فَقَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ :
أَنَّ رَسُولَ الله وَّهَ خَرَجَ يَوْماً فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ. ثُمَّ
انْصَرَفَ إِلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: «إِنِّي فَرَطْ لَكُمْ، وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ وَإِنِّي وَاللهِ لَأَنْظُرُ
إِلَى حَوْضِي الآنَ، وَإِنِّي قَدْ أُعْطِيتُ مَفَاتِحَ خَزَائِنِ الْأَرْضِ أَوْ مَفَاتِيحَ الْأَرْضِ؛
وَاللهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي وَلَكِنِّي أَخَافُ أَنْ تَتَنَافَسُوا فِيهَا))(٢). [٣١٩٨]
ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي فَعَلَ بِ مَا وَصَفْنَا مِنْ خَبَرٍ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ
الفعاك
٦٩٥٧ - أخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي
حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ :
أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ صَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللهَ
وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: ((أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَرَطٌ، وَإِنِّي عَلَيْكُمْ لَشَهِيدٌ،
وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي، وَلَكِنِّي قَدْ أُعْطِيتُ اللَّيْلَةَ مَفَائِحَ
خَزَائِنِ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، وَأَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا)). ثُمَّ دَخَلَ فَلَمْ يَخْرُجْ
مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللهِ جَلَّ وَعَلا(٣).
■ قال أُبد خَاتِمِ رَه: خَصَّ الْمُصْطَفَى وَّهِ الشُّهَدَاءَ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي الْمَعْرَكَةِ بِتَرْكِ الصَّلاةِ
عَلَيْهِمْ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ سَائِرِ الْمَوْنَى؛ فَإِنَّ سَائِرَ الْمَوْنَى يُغَسَّلُونَ وَيُصَلَّى عَلَيْهِمْ، وَمَنْ قُتِلَ
فِي الْمَعْرَكَةِ مِنَ الشُّهَدَاءِ لا يُصَلَّى عَلَيْهِمْ، وَيُدْفَنُ بِدَمِهِ مِنْ غَيْرِ غَسْلٍ. فَأَمَّا خَبَرُ عُقْبَةَ بْنِ
عَامِرٍ: ((أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ خَرَجَ فَصَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ))، لَيْسَ يُضَادُّ خَبَرَ جَابِرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، إِذِ
(١) البخاري (١٢٧٨)، الجنائز، باب: الصلاة على الشهيد.
(٢) البخاري (١٢٧٩)، الجنائز، باب: الصلاة على الشهيد.
(٣) البخاري (١٢٧٩)، الجنائز، باب: الصلاة على الشهيد.