Indexed OCR Text
Pages 21-40
الأفعال ك النَّوْعُ الأَوَّلْ، الفِعْلُ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْهِ ﴿ِ مُدَّةً، ثمَّ جُعِلَ لَهُ ذَلِكَ نَفْلاً ١٩ ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ◌َ﴿ كَانَ يُصَلِّي مَا وَصَفْنَا مِنْ صَلاةِ اللَّيْلِ فِي السَّفَرِ كَمَا كَانَ يُصَلِّهَا فِي الْحَضَرِ الفعلى ٦٠٤٤ - أخْبَرَذَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ بِالسَّنْجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينِ اليَمَامِيُّ(١)، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى عَشرَ رَكَعَاتٍ: رَكْعَتَيْنِ(٢) رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ، وَصَلَّى رَكْعَتَي الْفَجْرِ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ(٣). [٢٦٢٩] ذِكْرُ صَلاةِ الْمُصْطَفَى وَلَ بِاللَّيْلِ قَاعِداً الفعارك ٦٠٤٥ - أخْبَرَنَا حَامِدٌ مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ البَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ وَبُدَيْلٌ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَ يُصَلِّي لَيْلاً طَوِيلاً قَائِماً، وَلَيْلاً طَوِيلاً قَاعِداً؛ فَإِذَا صَلَّى قَائِماً رَكَعَ قَائِماً، وَإِذَا صَلَّى قَاعِداً رَكَعَ قَاعِداً (٤). [٢٦٣١] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مُبَاحٌ لَهُ إِذَا عَجَزَ عَنِ الْقِيَامِ لِتَهَجُّدِهِ أَنْ يُصَلِّيَّ جَالِساً الفَعَلَ ى ٦٠٤٦ - أخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ وَأَحْمَدُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالا(٥): حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ◌َ لا يَقْرَأُ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلاةِ اللَّيْلِ جَالِساً حَتَّى إِذَا دَخَلَ فِي السِّنِّ كَانَ يَقْرَأُ حَتَّى إِذَا بَقِيَ عَلَيْهِ ثَلاثُونَ أَوْ أَرْبَعُونَ آيَةً قَامَ فَقَرَأَ ثُمَّ سَجَدَ(٦). [٢٦٣٠] (١) في (ب): ((السامي)) بدل ((اليمامي))، وما أثبتناه من (ن). (٢) في (ب): ((صلى ركعتين)) بدل ((ركعتين))، وما أثبتناه من (ن). (٣) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٤/ ٢٩٠ (٢٦٢٠)؛ وللتفصيل انظر: التعليق على صحيح ابن خزيمة للألباني، ١٢٦١. (٤) مسلم (٧٣٠)، صلاة المسافرين وقصرها، باب: جواز النافلة قائماً وقاعداً . (٥) في (ب): ((قال)) بدل (قالا))، وما أثبتناه من (ن). (٦) البخاري (١٠٦٧)، تقصير الصلاة، باب: إذا صلى قاعداً ثم صح أو وجد خفة تمم ما بقي. = ٢٠ التقاسيم والأنواع: المجلد السابع ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى بَلِّ لَمَّا حَطَمَهُ السِّنُّ كَانَ يُصَلِّي صَلاةَ اللَّيْلِ جَالِساً الفعل ٦٠٤٧ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يُصَلِّي شَيْئاً مِنْ صَلاةِ اللَّيْلِ جَالِساً حَتَّى دَخَلَ فِي السِّنِّ، فَجَعَلَ يَقْرَأْ، فَإِذَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ السُّورَةِ ثَلاثُونَ آيَةً أَوْ أَرْبَعُونَ آيَةً قَامَ فَقَرَأَ، ثُمَّ رَكَعَ(١) . [٢٦٣٢] ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ الفَعَلَ ى ٦٠٤٨ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﴿ لا يَقْرَأُ فِي صَلاتِهِ جَالِساً حَتَّى دَخَلَ فِي السِّنِّ، فَكَانَ يَقْرَأُ وَهُوَ جَالِسٌ؛ فَإِذَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ السُّورَةِ ثَلاثُونَ آيَةً أَوْ أَرْبَعُونَ آيَةً قَامَ، فَقَرَأَهَا ثُمَّ رَكَعَ(٢). [٢٦٣٣] ذِكْرُ إِبَاحَةِ الاضْطِجَاعِ لِلْمُتَهَجِّدِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ وِرْدِهِ قَبْلَّ طُلُوعِ الْفَجْرِ الفعل و ٦٠٤٩ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْئَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِوَّهُ مِنَ اللَّيْلِ فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ فَأَتَى الْقِرْبَةَ فَأَظْلَقَ شِنَاقَهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءاً بَيْنَ الْوُضُوتَيْنِ، لَمْ يُكْثِرْ وَقَدْ أَبْلَغَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، فَقُمْتُ فَتَمَطَيْتُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَى أَنِّي كُنْتُ أَرْقُبُهُ. فَقُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ. فَقَامَ يُصَلِّي فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَ بِأُذُنِي، فَأَدَارَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَتَتَامَّتْ صَلاةُ رَسُولِ الله ◌ِ وَّهِ ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً. ثُمَّ (١) البخاري (١٠٦٧)، تقصير الصلاة، باب: إذا صلى قاعداً ثم صح أو وجد خفة تمم ما بقي. (٢) البخاري (١٠٦٧)، تقصير الصلاة، باب: إذا صلى قاعداً ثم صح أو وجد خفة تمم ما بقي. الأفعال ك النَّوْعُ الأَوَّلُ الفِعْلُ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْهِ مِ﴿ِ مُدَّةً، ثمَّ جُعِلَ لَهُ ذَلِكَ نَفْلاً ٢١ = اضْطَجَعَ، فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ. فَإِذَا بِلالٌ، فَآذَنَهُ بِالصَّلاةِ، فَقَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأُ، وَكَانَ فِي دُعَائِهِ: «اللّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُوراً، وَفِي بَصَرِي نُوراً، وَفِي سَمْعِي نُوراً، وَعَنْ يَمِينِي نُوراً، وَعَنْ يَسَارِي نُوراً، وَفَوْقِي نُوراً، وَتَحْتِي نُوراً، وَأَمَامِي نُوراً، وَخَلْفِي نُوراً، وَأَعْظِمْ لِي نُوراً)) . قَالَ كُرَيْبٌ: فَلَقِيتُ بَعْضَ وَلَدِ الْعَبَّاسِ، فَحَدَّثَنِي بِهِنَّ وَذَكَرَ : ((عَصَبِي وَلَحْمِي وَدَمِي وَشَعَرِي وَبَشَرِي))، وَذَكَرَ خَصْلَتَيْنِ (١). [٢٦٣٦] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى وَهِ كَانَ يَجْعَلُ آخِرَ صَلاتِهِ بِاللَّيْلِ نَوْمَةً خَفِيفَةً قَبْلَ انْفِجَارِ الصُّبْحِ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي دُونَ بَعْضٍٍ الفعل ك ٦٠٥٠ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الله الْوَاسِطِيُّ وَجُمْعَةُ بْنُ عَبْدِ الله الْبَلْخِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا أَلْفَاهُ السَّحَرُ عِنْدِي إِلا نَائِماً، تَعْنِي النَّبِيَّ ◌َِّ(٢) . [٢٦٣٧] ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ كَانَ يَنَامُ بِّ آخِرَ اللَّيْلِ النَّوْمَةَ الَّتِي وَصَفْنَاهَا الفعل كم ٦٠٥١ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلاةِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ بِاللَّيْلِ، فَقَالَتْ: كَانَ يَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَقُومُ فَإِذَا كَانَ مِنَ السَّحَرِ أَوْتَرَ، ثُمَّ أَتَى فِرَاشَهُ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةُ الْمَرْءِ بِأَهْلِهِ كَانَ. فَإِذَا سَمِعَ الأَذَانَ وَثَبَ، فَإِنْ كَانَ جُنُباً أَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَإِلا تَوَضَّأَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ (٣). ■ قال أبو حَاتِم ◌َّهِ: هَذِهِ الأخْبَارُ لَيْسَ بَيْنَهَا تَضَادٌّ وَإِنْ تَبَايَنَتْ أَلْفَاظُهَا وَمَعَانِيهَا مِنَ (١) البخاري (٥٩٥٧)، الدعوات، باب: الدعاء إذا انتبه بالليل. (٢) البخاري (١٠٨٢)، التهجد، باب: من نام عند السحر. (٣) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٢٩٥/٤ (٢٦٢٩)؛ وللتفصيل انظر: مختصر الشمائل للألباني، ٢٢٣. ٢٢ التقاسيم والأنواع: المجلد السابع الَّّاهِرِ؛ لأنَّ الْمُصْطَفَى وَّهَ كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ عَلَى الأوْصَافِ الَّتِي ذُكِرَتْ عَنْهُ، لَيْلَةً بِنَعْتٍ وَأُخْرَى بِنَعْتٍ آخَرَ، فَأَذَّى كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مَا رَأَى مِنْهُ، وَأَخْبَرَ بِمَا شَاهَدَ. وَالله جَلَّ وَعَلا جَعَلَ صَفِيَّهُ وَيهِ مُعَلِّمَاً لأَمَّتِهِ قَوْلاً وَفِعْلاً، فَدَلَّنَا تَبَايُنُ أَفْعَالِهِ فِي صَلاةِ اللَّيْلِ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ مُخَيَّرْ بَيْنَ أَنْ يَأْتِيَ بِشَيْءٍ مِنَ الأَشْيَاءِ الَّتِي فَعَلَهَا وَهُ فِي صَلاتِهِ بِاللَّيْلِ دُونَ أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ لَهُ فِ الاسْتِنَانِ بِهِ فِي نَوْعٍ مِنْ تِلْكَ الأَنْوَاعِ لا الْكُلِّ. [٢٦٣٨] ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ يُضَاذُّ الأخْبَارَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ الفعاك ٦٠٥٢ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأزْدِيُّ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا (٢) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ(٣): أَخْبَرَنَا(٤) مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ(٥): أَخْبَرَنَا (٦) ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ مَمْلَكِ : أَنَّهُ سَأَلَ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِّ وَّه عَنْ صَلاةِ النَّبِيِّ وَّهِ بِاللَّيْلِ. فَقَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ وَ يُصَلِّي الْعِشَاءَ الآخِرَةَ، ثُمَّ يُسَبِّحُ(٧)، ثُمَّ يُصَلِّي بَعْدُ مَا شَاءَ الله مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَيَرْقُدُ مِثْلَ(٨) مَا يُصَلِّي، ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ مِنْ نَوْمَتِهِ تِلْكَ فَيُصَلِّي مِثْلَ مَا نَامَ، وَصَلاتُهُ تِلْكَ الآخِرَةُ تَكُونُ إِلَى الصُّبْحِ(٩) . [٢٦٣٩] ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ قَدْ يُوهِمُ فِي الظَّاهِرِ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌ لِلأَخْبَارِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا ٦٠٥٣ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ(١٠): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، الفعل ك (١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ١٧٣ (٦٦٧)، وأثبتناها من (ب) و(ن). (٢) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (ب) و(ن). (٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(ن). (٤) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(ن). (٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(ن). (٦) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا»، وما أثبتناه من (ب) و(ن). (٧) في موارد الظمآن: ((يسلم)) بدل ((يسبح))، وما أثبتناه من (ب) و(ن). (٨) في موارد الظمآن: ((قدر)) بدل ((مثل))، وما أثبتناه من (ب) و(ن). (٩) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ٤٤ (٧١)؛ وللتفصيل انظر: ضعيف أبي داود للألباني، ٢٦٠. (١٠) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ١٧٣ (٦٦٨)، وأثبتناها من (ب) و(ن). الأفعال كى ٢٣ النَّوْعُ الأَوَّلُ: الفِعْلُ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْهِ وَِّ مُدَّةً، ثمَّ جُعِلَ لَهُ ذَلِكَ نَفْلاً = قَالَ(١): حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا أَبُو حُرَّةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامِ الأنْصَارِيِّ : أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ صَلاةِ النَّبِيِّ وَّهِ بِاللَّيْلِ(٣). فَقَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَه إِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ تَجَوَّزَ بِرَكْعَتَيْنٍ. ثُمَّ يَنَامُ وَعِنْدَ رَأْسِهِ طَهُورُهُ وَسِوَاكُهُ، فَيَقُومُ فَيَتَسَوَّكُ وَيَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي وَيَتَجَوَّزُ بِرَكْعَتَيْنِ. ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي ثَمَانَ رَكَعَاتٍ يُسَوِّي بَيْنَهُنَّ فِي الْقِرَاءَةِ، ثُمَّ يُوتِرُ بالتَّاسِعَةِ. وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، فَلَمَّا أَسَنَّ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَأَخَذَ اللَّحْمَ؛ جَعَلَ الثَّمَانَ سِتّاً وَيُوتِرُ بِالسَّابِعَةِ. وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ يَقْرَأُ فِيهِمَا: ﴿قُلْ يَأَيُهَا الْكَفِرُونَ﴾ وَ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾﴾ (٤). أَبُو حُرَّةَ: وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ . [٢٦٤٠] ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ الْمُصْطَفَى بِ﴿ كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ كُلَّ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ بِتَسْلِيمَةٍ وَيُوتِرُ بِثَلاثٍ بِتَسْلِيمَةٍ الفعاك ٦٠٥٤ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ: كَيْفَ كَانَتْ صَلاةُ رَسُولِ اللهِوَ فِي رَمَضَانَ، فَقَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ وَلَ فِي رَمَضَانَ وَلا فِي غَيْرِهِ يَزِيدُ عَلَى إِحْدَى عَشرَةَ رَكْعَةً؛ يُصَلِّي أَرْبَعاً فَلا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعاً فَلا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلاثَاً. قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ فَقَالَ: ((يَا عَائِشَةُ، إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي))(٥) . [٢٤٣٠] (١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(ن). (٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(ن). (٣) ((بالليل)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(ن). (٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٠٥/١ (٥٥٢)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ٠١٢٢٣ (٥) البخاري (١٠٩٦)، التهجد، باب: قيام النبي وَل بالليل في رمضان وغيره. = ٢٤ التقاسيم والأنواع: المجلد السابع ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ عَائِشَةَ ﴿ّ: يُصَلِّي أَرْبَعاً، أَرَادَتْ بِهِ بِتَسْلِيمَتَيْنِ؛ وَقَوْلَهَا: يُصَلِّي ثَلاثاً، أَرَادَتْ بِهِ بِتَسْلِيمَتَيْنِ لِيَكُونَ الْوِتْرُ رَكْعَةً مِنْ آخِرِ صَلاةِ اللَّيْلِ الفعل ٦٠٥٥ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَِّ يُصَلِّ فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَخْلُوَ مِنْ صَلاةِ الْعِشَاءِ إِلَى أَنْ يَنْصَدِعَ الْفَجْرُ إِحْدَى عَشرَةَ رَكْعَةٌ، يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ، وَيَمْكُثُ فِي سُجُودِهِ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آيَةً قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ. فَإِذَا سَكَتَ الأَذَانُ مِنْ صَلاةِ الْفَجْرِ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ [٢٤٣١] .... (١) الْمُؤَذِّنُ(١) . ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى وَلِّ قَدْ كَانَ يُوتِرُ بِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ إِذَا صَلَّى بِاللَّيْلِ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي دُونَ الْبَعْضِ الفَعَل ـ ٦٠٥٦ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ الأزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّه يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلاثَ عَشرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِنْهَا بِخَمْسٍ، لا يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْخَمْسِ إِلا فِي آخِرِهِنَّ، يَجْلِسُ ثُمَّ يُسَلِّمُ (٢). [٢٤٣٧] ذِكْرُ مَا كَانَ يُصَلِّي ◌َ﴿ بِالنَّهَارِ مَا فَاتَهُ مِنْ وِرْدِهِ بِاللَّيْلِ ٦٠٥٧ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: الفعل ك حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَهَ إِذَا لَمْ يُصَلِّ مِنَ اللَّيْلِ مَنَعَهُ عَنْ ذَلِكَ النَّوْمُ أَوْ غَلَبَتْهُ (١) مسلم (٧٣٦)، صلاة المسافرين وقصرها، باب: صلاة الليل وعدد ركعات النبي في الليل .. (٢) مسلم (٧٣٨)، صلاة المسافرين وقصرها، باب: صلاة الليل وعدد ركعات النبي في الليل .. الأفعال كـ التَّوْعُ الأَوَّلُ: الفِعْلُ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْهِ وَلِ مُدَّةٌ، ثمَّ جُعِلَ لَهُ ذَلِكَ نَفْلاً ٢٥ عَيْنَاهُ، صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً(١). [٢٦٤٥] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﴿ كَانَ إِذَا مَرِضَ بِاللَّيْلِ صَلَّى وِرْدَ لَيْلِهِ بِالنَّهَارِ ـكسـ الفعل ، ٦٠٥٨ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ السِّجِسْتَانِيُّ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدٍ بْنِ هِشَامِ الأنْصَارِيِّ، عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَ إِذَا عَمِلَ عَمَلاً أَثْبَتَهُ. وَكَانَ إِذَا نَامَ مِنَ اللَّيْلِ أَوْ مَرِضَ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ اثْنَتَيْ عَشرَةَ رَكْعَةً. قَالَتْ: وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَامَ لَيْلَةً حَتَّى الصَّبَاحِ وَلا صَامَ شَهْراً مُتَتَابِعاً إِلا رَمَضَانَ(٢). [٢٦٤٦] ذِكْرُ الْبَيانِ بِأَنَّ الْفَرْضَ الَّذِي جَعَلَهُ الله جَلَّ وَعَلا نَفْلاً جَائِزٌ أَنْ يُفْرَضَ ثانِياً، فَيَكُونُ ذَلِكَ الْفِعْلُ الَّذِي كَانَ فَرْضاً فِي الْبِدَايَةِ فَرْضاً ثَانِياً فِي النِّهَايَةِ الفعل ك ، ٦٠٥٩ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانِ الطَّائِيُّ بِمَنْبِجَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ حَفْصِ النُّفَيْلِيُّ، قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى مَعْقِلِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا أُخْبَرتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ خَرَجَ لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ، فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى رِجَالٌ وَرَاءَهُ بِصَلاتِهِ. فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا بِذَلِك، فَاجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ وَيهِ الثَّانِيَةَ فَصَلَّوْا بِصَلاتِهِ؛ فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا بِذَلِكَ، فَاجْتَمَعَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ؛ فَخْرَجَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ فَصَلَّوْا بِصَلاتِهِ. فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ، عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ الله ◌ََّ إِلا لِصَلاةِ الْفَجْرِ. فَلَمَّا قُضِيَتْ صَلاةُ الْفَجْرِ، أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ: (١) مسلم (٧٤٦)، صلاة المسافرين وقصرها، باب: جامع صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض. (٢) مسلم (٧٤٦)، صلاة المسافرين وقصرها، باب: جامع صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض. ٢٦ التقاسيم والأنواع: المجلد السابع ((أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ مَكَانُكُمْ، وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ فَتَقْعُدُوا عَنْهَا)). وَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهُ يُرَغِّبُهُمْ فِي قِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَهُمْ بِقَضَاءِ أَمْرٍ فِيهِ؛ يَقُولُ: ((مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً غُفِر لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)(١) . فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَالأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ. ثُمَّ كَانَ الأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ فِي خِلافَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَصَدْراً مِنْ خِلافَةِ عُمَرَ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِمْ أَجْمَعِين. [١٤١] ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرَّحُ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ الفعل كم ٦٠٦٠ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الأَيْلِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ خَرَجَ فِي(٢) جَوْفِ اللَّيْلِ، فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى النَّاسُ. فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَتَحَدَّثُونَ بِذَلِكَ، فَكَثُرَ النَّاسُ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمُ اللَّيْلَةَ الثَّانِيَةَ، فَصَلَّى فَصَلَّوْا بِصَلاتِهِ. فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ بِذَلِكَ حَتَّى كَثُرَ النَّاسُ، فَخَرَجَ مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَصَلَّى فَصَلَّوْا بِصَلاتِهِ؛ فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَتَحَدَّثُونَ بِذَلِكَ فَكَثُرَ النَّاسُ حَتَّى عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ، فَطَفِقَ النَّاسُ يَقُولُونَ: الصَّلاةَ! فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ حَتَّى خَرَجَ لِصَلاةِ الْفَجْرِ. فَلَمَّا قَضَى صَلاةَ الْفَجْرِ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ: ((أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ شَأْنُكُمُ اللَّيْلَةَ، وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ صَلَاةُ اللَّيْلِ فَتَعْجِزُوا عَنْ ذَلِكَ)). وَكَانَ يُرَغِّبُهُمْ فِ قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَهُمْ بِعَزِيمَةٍ، يَقُولُ: ((مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) . قَالَ: فَتُؤُفِّيَّ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَالأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ كَذَلِكَ كَانَ فِي خِلافَةٍ أَبِي بَكْرٍ وَصَدْرٍ مِنْ خِلافَةِ عُمَرَ حَتَّى جَمَعَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى أَبَّيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَقَامَ بِهِمْ فِي رَمَضَانَ. (١) البخاري (١٠٧٧)، التهجد، باب: تحريض النبي وله على صلاة الليل والنوافل من غير إيجاب. (٢) في (ب): ((من)) بدل ((في))، وما أثبتناه من (ن). الأفعال ك التَّوْعُ الأَوَّلُ الفِعْلُ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْهِ وَ﴿ مُدَّةً، ثمَّ جُعِلَ لَهُ ذَلِكَ نَفْلاً ٢٧ وَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ اجْتِمَاعِ النَّاسِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ فِي رَمَضَانَ (١). [٢٥٤٣] ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ وَّهِ: ((وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ فَتَعْجِزُوا عَنْهَا، أَرَادَ بِذَلِكَ قِيَامَ اللَّيْلِ)) الفعا كم ٦٠٦١ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ بِعَسْقَلانَ، قَالَ: حَدَّثْنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ الله ◌َّهِ خَرَجَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى رِجَالٌ بِصَلاتِهِ. فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَتَحَدَّثُونَ بِذَلِكَ. فَاجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِوَّ فِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ، فَصَلَّى فَصَلَّوْا بِصَلاتِهِ؛ فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَتَذَاكَرُونَ ذَلِكَ، فَكَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَخَرَجَ فَصَلَّى بِهِمْ فَصَلَّوْا بِصَلاتِهِ. فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ، فَلَمْ يَخْرُجْ رَسُولُ اللهِوَلِهِ. فَطَفِقَ رِجَالٌ مِنْهُمْ يَقُولُونَ: الصَّلاةَ! فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِوَّهِ حَتَّى خَرَجَ لِصَلاةِ الْفَجْرِ. فَلَمَّا قَضَى الْفَجْرَ، أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ تَشَهَّدَ فَقَالَ: ((أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ شَأْنْكُمُ اللَّيْلَةَ، وَلَقَدْ خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ صَلَاةُ اللَّيْلِ، فَتَعْجِزُوا عَنْهَا))(٢). [٢٥٤٤] ذِكْرُ اسْتِنَانِ الْمُصْطَفَى: ﴿ عِنْدَ قِيَامِهِ لِمُنَاجَاةِ حَبِيبِهِ جَلَّ وَعَلا الْفَعَلَ ى ٦٠٦٢ - أخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَبِيعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ وَحُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ(٣). [١٠٧٢] ذِكْرُ وَصْفِ اسْتِنَانِ المُصْطَفَى ◌َّ ٦٠٦٣ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الفعل كم (١) البخاري (١٩٠٨)، صلاة التراويح، باب: فضل من قام رمضان. (٢) مسلم (٧٦١)، صلاة المسافرن وقصرها، باب: الترغيب في قيام رمضان . (٣) البخاري (٢٤٢)، الوضوء، باب: السواك. ٢٨ = التقاسيم والأنواع: المجلد السابع عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ غَيْلانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَلِهِ وَهُوَ يَسْتَنُّ، وَطَرَفُ السِّوَاكِ عَلَى لِسَانِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: (عَأْعَلْ)(١). [١٠٧٣] ذِكْرُ تَزَيُّنِ الْمُصْطَفَى ﴿رَ بِحُسْنِ الثِّيَابِ عِنْدَ خَلْوَتِهِ لِمُنَاجَاةٍ حَبِيبِهِ جَلَّ وَعَلا بِاللَّيْلِ ٦٠٦٣ - أخْبَرَذَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْئَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الفعل كم يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ نُوَيْفِعِ مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ، كِلاهُمَا حَدَّثَنِي عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهُ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فِي بُرْدٍ لَهُ حَضْرَمِيٍّ مُتَوَشِّحَهُ مَا عَلَيْهِ ... و (٢) غيْرَهُ . [٢٥٧٠] ذِكْرُ وَصْفِ قِرَاءَةِ الْمُصْطَفَى وَلِّ القُرْآنَ كسـ الفعلُ ﴿ ٦٠٦٤ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ قِرَاءَةِ النَّبِيِّ نَّهِ فَقَالَ: كَانَ وَهِ يَمُدُّ صَوْتَهُ مَدّاً (٣). [٦٣١٦] ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَزَّدَ بِهِ جَرِیرُ بْنُ حَازِمٍ الفعل ، ٦٠٦٥ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ الجَهْضَمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو(٤) بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: (١) البخاري (٢٤١)، الوضوء، باب: السواك. (٢) انظر: التعليق على الموارد للألباني، ٣٠٦. (٣) البخاري (٤٧٥٨)، فضائل القرآن، باب: مد القراءة. (٤) في (ب): ((عمر)) بدل ((عمرو))، وما أثبتناه من (ن). الأفعال كى التَّوْعُ الأَوَّلُ الفِعْلُ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْهِ وَ﴿ِ هُدَّةً، ثمَّ جُعِلَ لَهُ ذَلِكَ نَفْلاً ٢٩ كَانَتْ قِرَاءَةُ النَّبِيِّ وَ﴿ مَدّاً، يَمُدُّ بِبِسْم الله، وَيَمُدُّ بِالرَّحْمنِ وَيَمُدُّ بِالرَّحِيمِ(١) . [٦٣١٧] ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قِرَاءَةَ الْمَرْءِ بَيْنَ الْقِرَاءَتَيْنِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ الله ◌ِهِ مِنَ الْجَهْرِ وَالْمُخَافَتَّةِ جَمِيعاً بِهَا الفواكه ٦٠٦٦ - أخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ(٣): حَدَّثْنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينِيُّ، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ مَرَّ بِأَبِي بَكْرٍ وَهُوَ يُصَلِّ يَخْفِضُ مِنْ (٥) صَوْتِهِ، وَمَرَّ بِعُمَرَ يُصَلِّي رَافِعاً صَوْتَهُ. قَالَ(٦): فَلَمَّا اجْتَمَعَا (٧) عِنْدَ النَّبِيِّ ◌َ، قَالَ لأَبِي بَكْرٍ: ((يَا أَبَا بَكْرٍ، مَرَرْتُ بِكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي تَخْفِضُ مِنْ صَوْتِكَ)). قَالَ: قَدْ أَسْمَعْتُ مَنْ نَاجَيْتُ. قَالَ: ((وَمَرَرْتُ بِكَ يَا عُمَرُ وَأَنْتَ تَرْفَعُ صَوْتَكَ)). قَالَ: يَا رَسُولَ الله، أُوقِظُ الْوَسْنَانَ، وَأَحْتَسِبُ بِهِ. قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ (٨) وََّ لأبِي بَكْرٍ: ((ارْفَعْ مِنْ صَوتِكَ شَيْئاً!)) وَقَالَ ﴿ه لِعُمَرَ: ((اخْفِضْ مِنْ صَوْتِكَ شَيْئاً !))(٩). [٧٣٣] (١) البخاري (٤٧٥٩)، فضائل القرآن، باب: مد القراءة. (٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ١٧١ (٦٥٦)، وأثبتناها من (ب) و(ن). (٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(ن). (٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(ن). (٥) ((من)) سقطت من (ب) و(ن)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (٦) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(ن). (٧) في موارد الظمآن: ((اجتمعنا)) بدل ((اجتمعا))، وما أثبتناه من (ب) و(ن). (٨) (النبي)) سقطت من (ب) و(ن)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (٩) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٠٣/١ (٥٤٤)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ١٢٠٠. ٣٠ التقاسيم والأنواع: المجلد السابع النَّوْعُ الثَّانِي الأَفْعَالُ الَّتِي فُرِضَتْ عَلَيْهِ وَعَلَى أُمَّتِهِ ٦٠٦٧ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الفعلكه سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو رَجَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، قَالَ: كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَقَعْنَا تِلْكَ الْوَقْعَةَ، وَلا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا، فَمَا أَيْقَظَنَا إِلا حَرُّ الشَّمْسِ، فَاسْتَيْقَظَ فُلانٌ وَفُلانٌ، كَانَ يُسَمِّيهِمْ أَبُو رَجَاءٍ وَنَسِيَهُم(١) عَوْفٌ، ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ الرَّابِعُ . وَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِذَا نَامَ لَمْ يُوقَظْ حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَسْتَيْقِظُ؛ لأنَّا لا نَدْرِي مَا يَحْدُثُ لَهُ فِي النَّوْمِ. فَلَمَّا استَيْقَظَ عُمَرُ، رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ، وَرَأَى مَا أَصَابَ النَّاسَ وَكَانَ رَجُلاً جَلِيداً، فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ. فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ ويَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ بِصَوْتِهِ رَسُولُ اللهِوَ ◌ّهِ. فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِوَ لَه شَكَوْا إِلَيْهِ الَّذِي أَصَابَهُم. فَقَالَ: ((لَا يَضِيرُ، فَارْتَحِلُوا!)) وَارْتَحَلَ، فَسَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ نَزَلَ فَدَعَا بِالْوَضُوءِ فَتَوَضَّأَ، فَنُودِيَ بِالصَّلاةِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ. فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلاتِهِ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مُعْتَزِلٍ لَمْ يُصَلِّ مَعَ القَوْمِ، فَقَالَ: ((مَا مَنَعَكَ يَا فُلَانُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ القَوْم؟)) فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلا مَاءَ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((عَلَيَّكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيَكَ)). ثُمَّ سَارَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ فَشَكَى النَّاسُ إِلَيْهِ الْعَطَشَ. فَنَزَلَ فَدَعَا فُلاناً، كَانَ يُسَمِّيهِ أَبُو رَجَاءٍ وَنَسِيَهُ عَوْفٌ، وَدَعَا عَلِيّاً رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ، وَقَالَ: ((اذْهَبَا فَأْتِيَا بِالْمَاءِ!))(٢) فَانْطَلَقَا فَاسْتَقْبَلَتْهُمَا امْرَأَةٌ بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ أَوْ سَطِيحَتَيْنِ مِنْ مَاءٍ عَلَى بَعِيرِ (١) في (ب): (يسميهم)) بدل ((ونسيهم))، وما أثبتناه من (ن). (٢) ((بالماء)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ن). ٣١ النّوْعُ الثَّانِيُ: الأفْعَالُ الَّتِي فُرِضَتْ عَلَيْهِ وَعَلَى أُمَّتِهِ إِ الأفعال ك لَهَا، وَقَالا لَهَا: أَيْنَ الْمَاءُ؟ فَقَالَتْ: عَهْدِي بِالْمَاءِ أَمْسِ هَذِهِ السَّاعَةَ، وَنَفَرُنَا خُلُوفٌ. قَالا لَهَا: انْطَلِقِي! قَالَتْ: إِلَى أَيْنَ؟ قَالا: إِلى رَسُولِ اللهِوَِّ. قَالَتْ: هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِيُّ؟ قَالَ: هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ فَانْطَلِقِي! وَجَاءَا بِهَا إِلَى النَّبِّ ◌َّ، فَاسْتَنْزَلُوهَا عَنْ بَعِيرِهَا، وَدَعَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ بِإِنَاءٍ، فَأَفْرَغَ فِيهِ مِنْ أَفَواهِ الْمَزَادَتَيْنِ أَوِ السَّطِيحَتَيْنِ، وَأَوْكَأَ أَفْوَاهَهُمَا وَأَظْلَقَ الْعَزَالِي. وَنُودِيَ فِي النَّاسِ أَنِ اسْتَقُوا وَاسْقُوا. قَالَ: فَسَقَى مَنْ شَاءَ وَاسْتَسْقَى مَنْ شَاءَ، وَكَانَ آخِرَ ذَلِكَ أَنْ أَعْطَى الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ، وَقَالَ: ((اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ !)) قَالَ: وَهِيَ قَائِمَةٌ تَنْظُرُ إِلَى مَا يُفْعَلُ بِمَائِهَا، قَالَ: وَايْمُ الله لَقَدْ أُقْلِعَ عَنْهَا حِينَ أُقْلِعَ، وَإِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْنَا أَنَّهَا أَشَدُّ مَلْئاً مِنْهَا حِينَ ابْتُدِىَ فِيهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهُ: ((اجْمَعُوا لَهَا طَعَاماً!)) فَجُمِعَ لَهَا مِنْ تَمْرِ عَجْوَةٍ وَدَقِيقَةٍ وَسَوِيقَةٍ حَتَّى جَمَعُوا لَهَا طَعَاماً كَثِيراً، وجَعَلُوهُ فِي ثَوْبٍ وَحَمَلُوهَا عَلَى بَعِيرِهَا، وَوَضَعُوا الثَّوْبَ الَّذِي فِيهِ الطَّعَامُ بَيْنَ يَدَيْهَا . فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((تَعْلَمِينَ وَالهِ مَا رَزَتْنَا مِنْ مَائِكِ شَيْئاً، وَلَكِنَّ اللهَ هُوَ الَّذِي سَقَانَ)). فَأَتَتْ أَهْلَهَا وَقَدِ احْتَبَسَتْ عَنْهُمْ، قَالُوا: مَا حَبَسَكِ يَا فُلانَةُ؟ قَالَتْ: العَجَبُ، لَقِيَنِي رَجُلان، فَذَهَبَا بِي إِلَى هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَّهُ: الصَّابِي، فَفَعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا الَّذِي قَدْ كَانَ، وَالله إِنَّهُ لأَسْحَرُ مَنْ بَيْنَ هَذِهِ وَهَذِهِ، وَقَالَتْ بِأُصْبُوعَيْهَا(١) السبَّابَةِ وَالْوُسْطَى، فَرَفَعَتْهُمَا إِلَى السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَوْ إِنَّهُ لَرَسُولُ اللهِ وَّهِ حَقّاً. فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدُ يُغِيرُونَ عَلَى مَنْ حَوْلَهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَلا يُصِيبُونَ الصِّرْمَ الَّذِي هِيَ فِيهِمْ. قَالَتْ يَوْماً لِقَوْمِهَا: مَا أُرَى هَؤُلاءِ الْقَومَ يَدَعُونَكُمْ إِلا عَمْداً، فَهَلْ لَكُمْ فِي الإسْلامِ؟ فَأَطَاعُوهَا فَدَخَلُوا فِي الإسْلامِ (٢). ■ قال أبو حَاتِم ◌َّهِ: أَبُو رَجَاءِ العُطَارِدِيُّ: عِمْرَانُ بْنُ تَيْمِ، مَاتَ وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَة. [١٣٠٢] (١) في (ب): ((بأصبعها)) بدل ((بأصبوعيها))، وما أثبتناه من (ن). - (٢) البخاري (٣٣٧)، التيمم، باب: الصعيد الطيب وضوء المسلم يكفيه من الماء. ٣٢ التقاسيم والأنواع: المجلد السابع ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْخِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مَسْحَ الذِّرَاعَيْنِ فِي التََّمُّمِ وَاجِبٌ لا يَجُوزُ تَرَكُهُ الفعاك كسـ ٦٠٦٨ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذِ العَقَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى لِعَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ: لَوْ أَنَّ جُنُباً لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْراً، لَمْ يُصَلِّ؟ قَالَ عَبْدُ الله: لا. قَالَ أَبُو مُوسَى: أَمَا تَذْكُرُ حِينَ قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ لِعُمَرَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَلا تَتَّقِي الله، أَلا تَذْكُرُ حِينَ بَعَثَنِي وَإِيَّاكَ رَسُولُ الله فِي الإِبِلِ، فَأَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ، فَتَمَعَّكْتُ فِي الْتُّرَابِ. فَلَمَّ رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّ أَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ هَكَذَا))، وَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى الأَرْضِ، وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ. قَالَ عَبْدُ الله: لا جَرَمَ مَا رَأَيْتُ عُمَرَ قَنَعَ بِذَلِكَ. قَالَ أَبُو مُوسَى: فَكَيْفَ بِهَذِهِ الآيةِ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ: ﴿فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءُ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِبًا﴾ [المائدة: ٦]. فَقَالَ عَبْدُ الله: إِنَّا لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي ذَلِكَ يُوشِكُ إِذَا بَرَدَ عَلَى جِلْدِ أَحَدِهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَتَيَّمَّمَ. قَالَ الأَعْمَشُ: فَقُلْتُ لِشَقِيقٍ: أَمَا كَانَ لِعَبْدِ الله غَيْرُ ذَلِكَ؟ قَالَ: لا(١). [١٣٠٥] ذِكْرُ الاسْتِنْجَاءِ لِلْمُحْدِثِ إِذَا أَرَادَ الوُضُوءَ الفَعَلَ ى ٦٠٦٩ - أخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيل بِبُسْتَ(٢)، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ آدَمَ بْنِ أَبِي(٣) إِيَاسٍ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ الخَلَاءَ، فَأَتَيْتُهُ بِمَاءٍ فِي تَوْرٍ أَوْ رَكْوَةٍ، فَاسْتَنْجَى بِهِ، (١) مسلم (٣٦٨)، الحيض، باب: التيمم. (٢) (بن إسماعيل ببست)) سقطت من موارد الظمآن ٦٤ (١٣٨)، وأثبتناها من (ب) و(ن). (٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(ن). (٣) ((آدم بن أبي)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ن) وموارد الظمآن. (٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(ن). (٦) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(ن). الأفعال ك التَّوْعُ الثَّانِيُ: الأفْعَالُ الَّتِي فُرِضَتْ عَلَيْهِ وَعَلَى أُمَّتِهِ إِ ٣٣ وَمَسَحَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى الأَرْضِ، فَغَسَلَهَا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِإِنَاءٍ فَتَوَضَّأَ(١). [١٤٠٥] ذِكِّرُ وَصْفِ إِذْخَالِ الْمُتَوَضِّئْ يَدَهُ فِي وَضُوئِهِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الوُضُوءِ الفَعَل ـ ٦٠٧٠ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الله بْنِ الْفَضْلِ الْكَلاعِيُّ بِحِمْصَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ: أَنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ دَعَا بِوَضُوءٍ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ إِنَائِهِ فَغَسَلَهُمَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِي الْوَضُوءِ فَتَمَضْمَضَ وَاستَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثاً وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ كُلَّ رِجْلٍ مِنْ رِجْلَيْهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَّهَ يَتَوَضَّأُ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ: ((مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنٍ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» (٢). [١٠٦٠] ذِكْرُ وَصْفِ الْمَضْمَضَةِ وَالاسْتِنْشَاقِ لِلْمُتَوَضِّئِ فِي وُضُوئِهِ ـسـ الفعلى ٦٠٧١ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: شَهِدْتُ عَمْرَو بْنَ أَبِي حَسَنِ سَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدٍ عَنْ وُضُوءٍ رَسُولِ اللهِوَةِ، فَدَعَا بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ، فَأَكْفَأَ عَلَى يَدِهِ فَغَسَلَ يَدَهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ فَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، مِنْ ثَلاثِ حَفَنَاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ فَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ مَرَّتَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإنَاءِ فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ فَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ(٣). [١٠٧٧] (١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٤١/١ (١١٧)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ٣٥. (٢) البخاري (١٦٢)، الوضوء، باب: المضمضة في الوضوء. (٣) البخاري (١٨٤)، الوضوء، باب: غسل الرجلين إلى الكعبين. ٣٤ التقاسيم والأنواع: المجلد السابع ذِكْرُ إِبَاحَةِ الْمَضْمَضَةِ وَالاسْتِنْشَاقِ بِغَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ لِلْمُتَوَضِّئ الفَعَلَ ى ٦٠٧٢ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ الكِنْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِذْرِيسَ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ وَّهِ تَوَضَّأَ فَغَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَبَاطِنٍ أُذُنَيْهِ وَظَاهِرِ هِمَا، وَأَدْخَلَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى (١). [١٠٧٨] ذِكْرُ وَصْفِ الاسْتِنْشَاقِ لِلْمُتَوَضِّى إِذَا أَرَادَ الْوُضُوءَ الفَعَلَ ى ٦٠٧٣ - أخْبَرَذَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ(٣): أَخْبَرَنَا (٤) عَبْدُ اللهِ، أَنْبَأَنَا (٥) زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا (٨) عَبْدُ خَيْرٍ، قَالَ: دَخَلَ عَلِيٍّ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ الرَّحَبَةَ بَعْدَ مَا صَلَّى الفَجْرَ، فَجَلَسَ فِي الرَّحَبَةِ، ثُمَّ قَالَ لِغُلامِ: اثْنِي بِطَهُورٍ! فَأَتَاهُ الْغُلامُ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَطَسْتٍ. قَالَ عَبْدُ خَيْرٍ: وَنَحْنُ جُلُوسٌ نَنْظُرُ إِلَيْهِ. قَالَ(٩): فَأَخَذَ بِيَدِهِ اليُمْنَى الإِنَاءَ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى(١٠)، ثُمَّ غَسَلَ كَفَّيْهِ. ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى الإِنَاءَ(١١)، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ (١) البخاري (١٤٠)، الوضوء، باب: غسل الوجه باليدين من غرفة واحدة. (٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٦٦ (١٥٠)، وأثبتناها من (ب). (٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب). (٤) (٥) ((عبد الله أنبأنا)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (٦) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٧) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٨) في موارد الظمآن: ((عن)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (ب). (٩) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (١٠) في موارد الظمآن: ((اليسرى فأفرغ على يده اليمنى)) بدل ((اليمنى الإناء فأفرغ على يده اليسرى))، وما أثبتناه من (ب). (١١) ((الإناء)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). ٣٥ الأفعال ك النَّوْعُ الثَّانِيُ: الأفْعَالُ الَّتِي فُرِضَتْ عَلَيْهِ وَعَلَى أُمَّتِهِ إِ = الْيُسْرَى، ثُمَّ غَسَلَ كَفَّيْهِ (١) كُلُّ ذَلِكَ لا يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى غَسَلَهُمَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُّمْنَى. قَالَ: فَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَنَثَرَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى، فَعَلَ هَذَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ(٢) وَجْهَهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى ثَلاثَ مَرَّاتٍ إِلَى الْمِرْفَقِ(٣)، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَدْخَل يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الإنَاءِ حَتَّى غَمَرَهَا، ثُمَّ رَفَعَهَا بِمَا حَمَلَتْ مِنْ مَاءٍ (٤) ثُمَّ مَسَحَهَا بِيَدِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ كِلْتَيْهِمَا مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ(٥)، ثُمَّ صَبَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى ثَلاثَ مَرَّاتٍ عَلَى قَدَمِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ غَسَلَهَا بِيَدِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ صَبَّ بِيَدِهِ اليُمْنَى عَلَى قَدَمِهِ الْيُسْرَى ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَهَا بِيَدِهِ الْيُسْرَى(٦)، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإنَاءِ فَغَرَفَ بِكَفِّهِ فَشَرِبَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ: هَذَا طُهُورُ نَبِيِّ الله وَّةِ؛ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى ◌ُهُورِ نَبِيِّ الله وَِّ فَهَذَا ظُهُورُهُ(٧) .. [١٠٧٩] ذِكْرُ اسْتِحْبَابٍ صَكِّ الْوَجْهِ بِالْمَاءِ لِلْمُتَوَضِّئِ عِنْدَ إِرَادَتِهِ غَسْلَ وَجْهِهِ الفعل « ٦٠٧٤ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنَ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ، عَنْ عُبَيْدِ الله الْخَوْلانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَخَلَ عَلِيٍّ بَيْتِي وَقَدْ بَالَ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ، فَجِثْنَاهُ بِقَعْبٍ يَأْخُذُ المُدَّ حَتَّى وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: أَلا أَتَوَضَّأُ لَكَ وُضُوءَ رَسُولِ اللهِ وََّ؟ فَقُلْتُ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي. قَالَ: فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ ثُمَّ أَخَذَ بِيَمِينِهِ الْمَاءَ (١) (ثم غسل كفيه)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (٢) في موارد الظمآن: ((في الإناء فغسل)) بدل ((قال فتمضمض واستنشق ونثر بيده اليسرى فعل هذا ثلاث مرات ثم غسل))، وما أثبتناه من (ب). في موارد الظمآن: ((إلى المرفق ثلاث مرات)) بدل («ثلاث مرات إلى المرفق))، وما أثبتناه من (ب). (٣) (٤) في موارد الظمآن: ((الماء)) بدل ((ماء)»، وما أثبتناه من (ب). (٥) ((واحدة)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٦) ((ثلاث مرات ثم غسلها بيده اليسرى)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٧) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٤٥/١ (١٣٠)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ١٠٠، ١٠١. = ٣٦ التقاسيم والأنواع: المجلد السابع فَصَكَّ بِهِ وَجْهَهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ(١). [١٠٨٠] ذِكْرُ الاسْتِحْبَابِ لِلْمُتَوَضِّئِ تَخْلِيلَ لِحْيَتِهِ فِي وُضُوئِهِ الفَعَل كر ٦٠٧٥ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا ابْنُ(٤) نُمَيْرٍ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ (٦) تَوَضَّأَ، فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ ثَلاثاً، وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَ فَعَلَهُ(٧) . [١٠٨١] ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ دَلَّكِ الذِّرَاعَيْنِ لِلْمُتَوَضِّئِ فِي وُضُوئِهِ ٦٠٧٦ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ (٨): حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ (١٠): حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ : الفعل كـ رَأَيْتُ النَّبِيَّ وَ يَتَوَضَّأُ فَجَعَلَ يَدْلُكُ ذِرَاعَيْهِ(١١) . [١٠٨٢] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ دَلْكَ الذِّرَاعَيْنِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ فِي الْوُضُوءِ إِنَّمَا يَجِبُّ ذَلِكَ إِذَا كَانَ الْمَاءُ الَّذِي يَتَوَضَّأُ بِهِ يَسِيراً ٦٠٧٧ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، قَالَ (١٢): حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ (١٣). الفعلى (١) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٣٦٣/٢ (١٠٧٧)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ١٠٦. (٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٦٧ (١٥٤)، وأثبتناها من (ب) و(ن). (٣) (قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(ن). (٤) في (ب): ((أبو)) بدل ((ابن))، وما أثبتناه من (ن). (٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(ن). (٦) في موارد الظمآن: (رَ﴿به)) بدل ((رضوان الله عليه))، وما أثبتناه من (ب) و(ن). (٧) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٤٦/١ (١٣٣)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ٩٨. (٨) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٦٧ (١٥٦)، وأثبتناها من (ب) و(ن). (٩) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(ن). (١٠) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(ن). (١١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٤٦/١ (١٣٤)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ٨٤. (١٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٦٧ (١٥٥)، وأثبتناها من (ب) و(ن). (١٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(ن). الأفعال ك النَّوْعُ الثّانِيُ: الأفْعَالُ الَّتِي فُرِضَتْ عَلَيْهِ وَعَلَى أَمَّتِهِ ٣٧ حَدَّثَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حَبِيْبِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الله بْنِ زَیْدٍ : أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ أُتِيَ بِثُلُثَيْ مُدِّ مَاءَ فَتَوَضَّأَ، فَجَعَلَ يَدْلُكُ ذِرَاعَيْهِ(١). [١٠٨٣] ذِكْرُ وَصْفِ مَسْحِ الرَّأْسِ إِذَا أَرَادَ الْمَرْءُ الوُضُوءَ 20 الفعاك ٦٠٧٨ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عن مَالِكٍ(٢) عن عَمْرِو بْنِ يَحْبَى، عَنْ أَبِهِ، أَنَّهُ قَالَ لِعَبدِ الله بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ جَدُّ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى : هَل تَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَتَوَضَّأُ؟ قَالَ عَبْدُ الله بْنُ زَيْدٍ : نَعَم. فَدَعَا بِوَضُوءٍ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى ثَلاثاً، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثاً، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ بِيَدَيْهِ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، بَدَأَ بِمُقَدَّم رَأْسِهِ ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِوَّهِ يَتَوَضَّأُ (٣). [١٠٨٤] ذِكْرُ الاسْتِحْبَابِ أَنْ يَكُونَ مَسْحُ الرَّأْسِ لِلْمُتَوَضِّئ بِمَاءٍ جَدِيدٍ غَيْرٍ فَضْلِ يَدِهِ 20 الفعل ك ﴿ ٦٠٧٩ - أخْبَرَنَا ابْنُ سَلْم، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَبََّنَ بْنِ وَاسِعٍ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله بْنَ زَيْدِ بْنِ عَاصِمِ المَازِنِيِّ يَذْكُرُ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّ تَوَضَّأَ فَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثاً، وَيَدَهُ اليُمْنَى ثَلاثَاً وَالأَخْرَى مِثْلَهَا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدِهِ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ حَتَّى أَنْقَاهُمَا (٤). [١٠٨٥] (١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٤٦/١ (١٣٤)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ٨٤. (٢) (عن مالك)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ن). (٣) البخاري (١٨٣)، الوضوء، باب: مسح الرأس كله. (٤) مسلم (٣٣٦)، الطهارة، باب: وضوء النبي ◌َّ﴾. ٣٨ التقاسيم والأنواع: المجلد السابع ذِكْرُ اسْتِحْبَابٍ مَسْحِ الْمُتَوَضِّئِ ظَاهِرَ أَذُنَيْهِ فِي وُضُوئِهِ بِالإِبْهَامَيّنِ وَبَاطِئَهُمَا بِالسَّبَّابَتَيْنِ الفعاك ٦٠٨٠ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّه تَوَضَّأَ فَغَرَفَ غَرْفَةً، فَغَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً، فَغَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً، فَغَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً، فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ دَاخِلِهِمَا بِالسَّبَّابَتَيْنِ، وَخَالَفَ بِإِبْهَا مَيْهِ إِلَى ظَاهِرِ أُذُنَيْهِ، فَمَسَحَ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ رِجْلَهُ الْيُّمْنَى، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ رِجْلَهُ (١) الیُسْرَى(١) . [١٠٨٦] ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْفَرْضَ عَلَى الْمُتَوَضِّئ فِي وُضُوئِهِ الْمَسْحُ عَلَى الرِّجْلَيْنِ دُونَ الغَسْلِ الفَعَلَ ى ٦٠٨١ - أخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، قَالَ: صَلَّى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ الْفَجْرَ، ثُمَّ دَخَلَ الرَّحَبَةَ، فَدَخَلْنَا مَعَهُ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ، فَأَتَاهُ الغُلامُ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَطَسْتٍ، فَأَخَذَ الإِنَاءَ بِيَمِينِهِ فَأَفْرَغَ عَلَى يَسَارِهِ فَغَسَلَهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ، غَسَلَ كَفَّيْهِ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُمَا الإِنَاءَ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الإِنَاءِ، فَغَرَفَ مِنْهُ مَاءً، فَمَلأَ فَاهُ، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلاثًاً، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثَاً وَذِرَاعَيْهِ ثَلاثاً، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ جَمِيعاً مُقَدَّمَهُ وَمُؤَخَّرَهُ، ثُمَّ أَدْخَلَ الْيُمْنَى فَأَفْرَغَ عَلَى قَدَمِهِ الْيُمْنَى فَغَسَلَهَا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ ثُمَّ أَخْرَجَهَا فَغَسَلَ الأخْرَى، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى وُضُوءِ رَسُولِ اللهِ وََّ فَهَذَا وُضُوءُهُ(٢). [١٠٥٦] (١) البخاري (١٤٠)، الوضوء، باب: غسل الوجه باليدين من غرفة واحدة. (٢) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٣٥١/٢ (١٠٥٣)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ١٠٠.