Indexed OCR Text
Pages 481-500
الإباحات النَّوْعُ الْحَاجِيُ تَعَشَر: الأشْيَاءُ الَّتِي فَعَلَهَا ◌َ﴿ مُبَاعُ لِلأَئِمَّةِ اسْتِعْمَالُ مِثْلِهَا = ٤٧٩ قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْرَجُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ وَِّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَلَى الصَّدَقَةِ. فَمَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَالْعَبَّاسُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((مَا يَنْقِمُ ابْنُ جِمِيلٍ إِلَّا أَنْ كَانَ فَقِيراً، فَأَغْنَاهُ اللهُ. وَأَمَّا خَالِدٌ، فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِداً، لَقَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتَادَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ. وَأَمَّا الْعَبَّاسُ، فَعَمُّ رَسُولِ اللهِ وَّهِ فَهُوَ عَلَيَّ وَمِثْلُهَا)). ثُمَّ قَالَ: ((أَمَا شَعَرْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ الرَّجُلِ أَوْ صِنْوُ أَبِيِهِ)). ■ قال أُبِ حَاتِم: قَوْلُهُ وََّ: ((وَأَمَّا خَالِدٌ، فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِداً، قَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتَادَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ»، يُرِيدُ إِنَّكُمْ تَظْلِمُونَهُ أَنَّهُ حَبَسَ مَالَهُ مِنَ الأَدْرَاعِ وَالأَعْتَادِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ لَهُ مَالٌ تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ. وَقَوْلُهُ فِي شَأْنِ الْعَبَّاسِ: ((هُوَ عَلَيَّ وَمِثْلُهَا))، يُرِيدُ أَنَّ صَدَقَتَهُ عَلَيَّ أَنِّي ضَامِنٌ عَنْهُ وَمِثْلُهَا مَعَهَا مِنْ صَدَقَةٍ ثَانِيَةٍ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ. وَقَدْ رَوَى شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ هَذَا الْخَبَرَ عَنْ أَبِي الزَّنَادِ، وَقَالَ فِي شَأْنِ الْعَبَّاسِ: ((فَهِيَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ وَمِثْلُهَا مَعَهَا))، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: فَهِيَ لَهُ صَدَقَةٌ؛ لأَنَّ الْعَرَبَ فِي لُغَتِهَا تَقُولُ: عَلَيْهِ، بِمَعْنَى لَهُ. قَالَ الله: ﴿ أُوْلَكَ لَهُمُ الَّعْنَةُ وَلَمْ سُوَّهُ النَّارِ﴾ [الرعد: ٢٥]، يُرِيدُ عَلَيْهِمُ اللَّعْنَةُ. وَالْعَبَّاسُ لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَخْذُ الصَّدَقَةِ مِنْ وَجْهَيْنِ، أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ كَانَ غَنِيّاً لا يَحِلُّ لَهُ أَخْذُ الصَّدَقَّةِ الْفَرِيضَةِ؛ وَالأخْرَى: أَنَّهُ كَانَ مِنْ صِبْيَةِ بَنِي هَاشِم؛ فَكَيْفَ يَتْرُكُ الْمُصْطَفَى وَّهِ صَدَقَتَهُ عَلَيْهِ وَهُوَ لا يَحِلُّ لَهُ أَخْذُهَا، وَيَمْنَعُهَا مِنْ أَهْلِهَا مِنَّ الْفُقَرَاءِ؟ وَقَدْ رَوَى مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي الزَّنَادِ هَذَا الْخَبَرَ، وَقَالَ فِي شَأْنِ الْعَبَّاسِ: ((فَهِيَ لَهُ وَمِثْلُهَا مَعَهَا))، يُرِيدُ: فَهِيَ لَهُ عَلَيَّ كَمَا قَالَ وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ (١) [٣٢٧٣] فِي خَبَرِهِ(١) . ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلإِمَامِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِالْمُكَاتَبَةِ إِذَا جَعَلَ صَدَاقَهَا أَدَاءَ مَا كُوتِبَتْ عَلَيْهِ ٥٦٥٨ _ أخْبَرَذَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ الأَزْدِيُّ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ(٣) : (١) مسلم (٩٨٣)، الزكاة، باب: في تقديمه الزكاة ومنعها . (٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٢٩٥ (١٢١٣)، وأثبتناها من (ب). (٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). ٤٨٠ = التقاسيم والأنواع: المجلد السادس أَخْبَرَنَا(١) وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا سَبَى رَسُولُ اللهِ وَّ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ فِي السَّهْمِ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ أَوْ (٣) لابْنِ عَمِّهِ. فَكَاتَبَتْ عَلَى نَفْسِهَا، وَكَانَتِ امْرَأَةً حُلْوَةً مَلاحَةٌ لا يَكَادُ يَرَاهَا أَحَدٌّ إِلا أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ. فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ وَ﴿ تَسْتَعِينُهُ فِي كِتَابَتِهَا، فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلا أَنْ وَقَفَتْ عَلَى بَابِ الْحُجْرَةِ فَرَأَيْتُهَا كَرِهْتُهَا. وَعَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّ سَيَرَى مِنْهَا مِثْلَ مَا رَأَيْتُ. فَقَالَتْ جُوَيْرِيَةٌ(٤): يَا رَسُولَ الله، كَانَ مِنَ الأَمْرِ مَا قَدْ عَرَفْتَ، فَكَاتَبْتُ عَلَى (٥) نَفْسِي، فَجِثْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ أَسْتَعِينُهُ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَّةِ: ((أَوَ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟)) فَقَالَتْ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: ((أَتَزَوَّجُكِ، وَأَقْضِي عَنْكِ كِتَابَتَكِ!» فَقَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: ((قَدْ فَعَلْتُ)). قَالَتْ(٦): فَلَمَّا بَلَغَ(٧) الْمُسْلِمِينَ ذَلِكَ، قَالُوا : أَصْهَارُ رَسُولِ اللهِ وَّةِ، فَأَرْسَلُوا مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ. قَالَتْ: فَلَقَدْ عَتَقَ (٨) بِتَزْوِيجِهِ مِائَةُ(٩) أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ. قَالَتْ: فَمَا أَعْلَمُ امْرَأَةً كَانَتْ (١٠) أَعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا مِنْهَا (١١). [٤٠٥٤] (١) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا)»، وما أثبتتاه من (ب). (٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٣) في موارد الظمآن: ((و)) بدل ((أو))، وما أثبتناه من (ب). (٤) ((جويرية)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) (٦) ((قالت)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٥) ((على)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (٧) في (ب): ((فبلغ)) بدل ((فلما بلغ))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (٨) في موارد الظمآن: ((أعتق)) بدل ((عتق))، وما أثبتناه من (ب). (٩) في موارد الظمآن: (بتزويجها به كذا وكذا)) بدل ((بتزويجه مائة))، وما أثبتناه من (ب). (١٠) ((كانت)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (١١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٩٠/١ (١٠٢٠)؛ وللتفصيل انظر: التعليقات الحسان للألباني، ١٨٤/٦ (٤٠٤٣). الإباحات التَّوْعُ الْحَادِيُ تَشّر: الأشْيَاءُ الَّتِي فَعَلَهَا وَهِ مُبَاحٌ لِلأَئِمَّةِ اسْتِعْمَالُ مِثْلِهَا ٤٨١ ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلإِمَامِ أَنْ يُزَوِّجَ الْمَرْأَةَ الَّتِي لا يَكُونُ لَهَا وَلِيُّ غَيْرَهُ مَنْ رَضِيَتْ مِنَ الرِّجَالِ وَإِنْ لَمْ يَفْرِضِ الصَّدَاقَ فِي وَقَّتِ الْعَقْدِ ٥٦٥٩ - أخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا هَاشِمُ (٢) بْنُ الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ، الـ قَالَ(٣): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ(٤)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَن يَزِيدِ بْنِ أَبِي حُبَيْبٍ، عَنْ مَرْتَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((خَيْرُ النِّكَاحِ أَيْسَرُهُ)). وَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ لِرَجُلٍ: «أَتَرْضَى أَنْ أُزَوِّجَكَ فُلَانَةَ؟)) قَالَ: نَعَمْ. قَالَ لَهَا: ((أَتَرْضَيْنَ أَنْ أُزَوِّجَكِ فُلَاناً؟)) قَالَتْ: نَعَمْ. فَزَوَّجَهَا وََّ، وَلَمْ يَفْرِضْ صَدَاقاً، فَدَخَلَ بِهَا، فَلَمْ يُعْطِهَا شَيْئاً. فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ◌َّهَ زَوَّجَنِي فُلانَةَ وَلَمْ أُعْطِهَا شَيْئاً وَقَدْ أَعْطَيْتُهَا سَهْمِي مِنْ خَيْبَرَ. فَكَانَ لَهُ سَهْمٌ بِخَيْبَرَ، فَأَخَذَتْهُ فَبَاعَتْهُ، فَبَلَغَ مِائَةً أَلْفٍ (٥) . [٤٠٧٢] ذِكْرُ إِبَاحَةِ الإِمَامِ أَنْ يَخْطُّبَ إِلَى مَنْ أَحَبَّ عَلَى مَنْ أَحَبَّ مِنْ رَعِيَّتِهِ ٥٦٥٩ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ (٦) الأزْدِيُّ، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ(٨): أَخْبَرَنَا(٩) عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ (١٠): أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: (١) (قال)) سقطت من موارد الظمآن ٣٠٦ (١٢٥٧)، وأثبتناها من (ب). (٢) في (ب): ((هشام)) بدل (هاشم))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٤) في (ب): ((عبد الرحمن)) بدل ((عبد الرحيم))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٥١٣/١ (١٠٦٨)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، (١٨٤٢). (٦) ((محمد)) سقطت من موارد الظمآن ٥٦٣ (٢٢٦٨)، وأثبتناها من (ب). (قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٧) (٨) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٩) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل (أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب). (١٠) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). ٤٨٢ التقاسيم والأنواع: المجلد السادس خَطَبَ رَسُولُ اللهِ وَ ◌ّه عَلَى جُلَيْبِيبِ امْرَأَةٌ مِنَ الأنْصَارِ إِلَى أَبِيهَا. فَقَالَ (١): حَتَّى أَسْتَأْمِرَ أُمَّهَا(٢). قَالَ: ((فَنَعَمْ(٣) إِذَ)). فَذَهَبَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ(٤): لا هَا الله إِذاً وَقَدْ مَنَعْنَاهَا فُلاناً وَفُلاناً! قَالَ: وَالْجَارِيَةُ فِي خِدْرِهَا (٥) تَسْمَعُ. فَقَالَتِ الْجَارِيَةُ: أَتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ اللهِوَّهِ أَمْرَهُ، إِنْ كَانَ قَدْ رَضِيَهُ لَكُمْ فَانْكِحُوهَا!(٦). قَالَ: فَكَأَنَّهَا(٧) جَلَتْ (٨) عَنْ أَبَوَيْهَا. فَقَالا(٩): صَدَقْتِ. فَذَهَبَ أَبُوهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ وَلَه، فَقَالَ: إِنْ رَضِيتَهُ لَنَا رَضِينَاهُ. فَقَالَ: ((إِنِّي أَرْضَاهُ)). فَزَوَّجَهَا . فَفَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَخَرَجَتِ امْرَأَةُ جُلَيْبِيبٍ وَقْتَهَا، فَوَجَدَتْ زَوْجَهَا قَدْ(١٠) قُتِلَ وَتَحْتَهُ قَتْلَى مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ (١١) قَتَلَهُمْ. قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: فَمَا رَأَيْتُ بِالْمَدِينَةِ ثَيِّباً (١٢) أَنْفَقَ مِنْهَا(١٣) . [٤٠٥٩] ذِكْرُ إِبَاحَةِ التَّوَقُّفِ فِي إِمْضَاءِ الْحُدُودِ وَاسْتِثْنَافِ أَسْبَابِهَا بِمَا فِيهِ الاحْتِيَاطُ لِلرَّعِيَّةِ ٥٦٦٠ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ(١٤): حَدَّثَنَا(١٥) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (١) في (ب): ((قال)) بدل («فقال))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (٢) في (ب): ((أمها استأذن)) بدل ((أمها))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (٣) في موارد الظمآن: ((نعم)) بدل ((فنعم))، وما أثبتناه من (ب). (٤) ((فقالت)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (٥) في (ب): ((سترها)) بدل ((خدرها))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (٦) في (ب): ((فانكحوه)) بدل («فانكحوها)»، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (٧) في موارد الظمآن: ((فكأنما)) بدل ((فكأنها))، وما أثبتناه من (ب). (٨) في (ب): ((حلت)) بدل ((جلت))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (٩) في موارد الظمآن: ((قالا)) بدل ((فقالا))، وما أثبتناه من (ب). (١٠) في (ب): ((وقد)) بدل ((قد))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (١١) ((قد)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (١٢) في موارد الظمآن: ((بنتاً)) بدل ((ثيباً))، وما أثبتناه من (ب). (١٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٨٨/٢ (١٩٢٣). (١٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٣٦٣ (١٥١٣)، وأثبتناها من (ب) .. (١٥) في موارد الظمآن: ((عن)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (ب). 5 الإباحات النَّوْعُ الْحَادِيُ عَشَرِ الأشْيَاءُ الَّتِي فَعَلَهَا ◌َ﴿ مُبَاحٌ لِلأئِمَّةِ اسْتِعْمَالُ مِثْلِهَا ٤٨٣ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ (١): أَخْبَرَنَا (٢) عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ(٣): أَخْبَرَنَا (٤) ابْنُ جُرَيْج، قَالَ(٥): أَخْبَرَنِي(٦) أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الصَّامِتِ: ابْنَ عَمِّ أَبِي هُرَيْرَة، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: جَاءَ الأسْلَمِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِوَّهِ، فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ(٧) مَرَّاتٍ بِالزِّنَى، يَقُولُ: أَتَيْتُ امْرَأَةً حَرَاماً، وَفِي ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ رَسُولُ اللهِله، حَتَّى أَقْبَلَ فِي الْخَامِسَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَ ﴿ لَهُ: ((أَنِكْتَهَا؟)) فَقَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ: ((هَلْ غَابَ ذَلِكَ مِنْكَ فِيهَا، كَمَا يَغِيبُ الْمِرْوَدُ فِي الْمُكْحُلَةِ، وَالرَّشَاءُ فِي الْبِتْرِ؟)) فَقَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ: ((فَهَلْ تَدْرِي مَا الزِّنَى؟)) قَالَ: نَعَمْ، أَتَيْتُ مِنْهَا حَرَاماً مِثْلَ مَا(٨) يَأْتِي الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ حَلالاً. قَالَ: ((فَمَا تُرِيدُ بِهَذَا الْقَوْلِ؟)) قَالَ: أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي! فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ وَّ أَنْ يُرْجَمَ فَرُجِمَ. فَسَمِعَ بِرَجُلَيْنٍ(٩) مِنْ أَصْحَابِهِ (١٠) يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: انْظُرْ (١١) إِلَى هَذَا الَّذِي سَتَرَ الله عَلَيْهِ، فَلَمْ تَدَعْهُ نَفْسُهُ(١٢) حَتَّى رُجِمَ رَجْمَ الْكَلْبِ! قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِوََّ عَنْهُمَا. ثُمَّ سَارَ سَاعَةً(١٣) فَمَرَّ بِجِيفَةِ حِمَارٍ شَائِلٍ بِرِجْلِهِ، فَقَالَ: ((أَيْنَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ؟)) فَقَالا: نَحْنُ ذَا يَا رَسُولَ الله! فَقَالَ لَهُمَا: «كُلَا مِنْ جِيفَةِ هَذَا الْحِمَارِ!» فَقَالا: يَا رَسُولَ الله، غَفَرَ الله لَكَ، مَنْ (١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٢) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا)»، وما أثبتناه من (ب). (٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٤) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب). (٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٦) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب). (٧) في موارد الظمآن: ((نفسه بالزنى أربع)) بدل ((نفسه أربع))، وما أثبتناه من (ب). (٨) في موارد الظمآن: ((كما)) بدل ((مثل ما))، وما أثبتناه من (ب). (٩) في موارد الظمآن: (رجلين)) بدل ((برجلين))، وما أثبتناه من (ب). (١٠) في موارد الظمآن: ((الأنصار)) بدل ((أصحابه))، وما أثبتناه من (ب). (١١) في (ب): ((انظروا)) بدل ((انظر))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (١٢) في موارد الظمآن: ((فلم يدع نفسه)) بدل ((فلم تدعه نفسه))، وما أثبتناه من (ب). (١٣) ((ثم سار ساعة)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن. ٤٨٤ = التقاسيم والأنواع: المجلد السادس يَأْكُلُ مِنْ هَذَا!؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَيِّ: ((مَا نِلْتُمَا مِنْ عِرْضِ هَذَا الرَّجُلِ آنِفاً أَشَدُّ مِنْ أَكْلِ هَذِهِ الْحِيفَةِ؛ فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُ الْأَنَ فِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ))(١). [٤٣٩٩] ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ◌َلِ رَدَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ فِي الْمِرَارِ الأَرْبَعِ وَأَمَرَ بِهِ فَطُرِدَ ٥٦٦١ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْبَزَّارُ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْهَضْهَاضِ الدَّوْسِيِّ، عَنَ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ فَقَالَ: إِنَّ الأَبْعَدَ قَدْ زَنَى! فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((وَيْلَكَ (٤)، وَمَا يُدْرِيكَ مَا الزِّنَى!) ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَطُرِدَ وَأُخْرِجَ. ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ الأَبْعَدَ قَدْ زَنَى! فَقَالَ: ((وَيْلَكَ، وَمَا يُدْرِيكَ مَا الزِّنَى!)) فَطْرِدَ وَأُخْرِجَ. ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ الأَبْعَدَ قَدْ زَنَى! قَالَ: ((وَيْلَكَ وَمَا يُدْرِيكَ مَا الزِّنَى!) قَالَ: أَتَيْتُ امْرَأَةً حَرَاماً مِثْلَ مَا يَأْتِي الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ. فَأُمِرَ بِهِ فَطُرِدَ وَأُخْرِجَ. ثُمَّ أَتَاهُ الرَّابِعَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ الأَبْعَدَ قَدْ زَنَى! قَالَ: وَيْلَكَ، وَمَا يُدْرِيكَ مَا الزَّنَى! قَالَ: ((أَدْخَلْتَ وَأَخْرَجْتَ؟)) قَالَ: نَعَمْ. فَأُمِرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ. فَلَمَّا وَجَدَ مَسَّ الْحِجَارَةِ تَحَمَّلَ إِلَى شَجَرَةٍ فَرُجِمَ عِنْدَهَا حَتَّى مَاتَ. فَمَرَّ رَسُولُ اللهِ وَّهَ بَعْدَ ذَلِكَ مَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ لِصَاحِبِهِ : وَأَبِيِكَ، إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْخَائِبَ، أَتَى النَّبِيَّ نَّهِ مِرَاراً، كُلَّ ذَلِكَ يَرُدُّهُ حَتَّى قُتِلَ كَمَا يُقْتَلُ الْكَلْبُ! فَسَكَتَ عَنْهُمَا النَّبِيُّ وَّهِ حَتَّى مَرَّ بِحِيفَةِ حِمَارٍ شَائِلَةٍ رِجْلَهَا، فَقَالَ: (كُلَا مِنْ هَذَا!» قَالا: مِنْ حِيفَةِ حِمَارٍ يَا رَسُولَ الله!؟ قَالَ: ((فَالَّذِي نِلْتُمَا (١) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ١٠٦ (١٨١)؛ وللتفصيل انظر: الضعيفة للألباني، ٢٩٥٧، ٠٦٣١٨ (٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٣٦٣ (١٥١٤)، وأثبتناها من (ب). (٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٤) ((ويلك)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). الإباحات النَّوْعُ الْحَادِيُ تَشَر: الأشْيَاءُ الَّتِي فَعَلَهَا ◌َ﴿﴿ مُبَاحٌ لِلأَئِمَّةِ اسْتِعْمَالُ مِثْلِهَا ٤٨٥ مِنْ عِرْضِ أَخِيكُمَا أَكْثَرُ؛ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ نَّهِ بِيَدِهِ، إِنَّهُ لَفِي نَهْرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ بَتَقَمَّصُ))(١) . [٤٤٠٠] ذِكْرُ وَصْفِ تَقَمُّصٍ مَاعِزِ بْنِ مَالِكِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الْجَنَّةِ ٥٦٦٢ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ (٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ المُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ : أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ لَمَّا رَجَمَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: ((لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَتَخَضْخَضُ فِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ))(٣). [٤٤٠١] ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ إِقَامَةَ الْحُدُودِ تُكَفِّرُ الْجِنَايَاتِ عَنْ مُرْتَكِبِهَا ٥٦٦٣ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ المُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ : أَنَّ النَّبِيَّ وَ لَمَّا رَجَمَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: ((لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَتَخَضْخَضُ فِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ» (٤). [٤٤٠٤] ذِكْرُ وَصْفِ مَاعِزِ بْنِ مَالِكِ المَرْجُومِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ الله ◌ِّ ٥٦٦٤ - أخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَظَّارُ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يُحَدِّثُ: أَنَّهُ شَهِدَ رَسُولَ اللهِ وَّهُ وَأَتِيَ بِرَجُلِ أَشْقَرَ، قَصِيرٍ ذِي عَضَلاتٍ أَقَرَّ بِالزِّنَى، فَرَدَّهُ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ وَقَالَ: ((كُلَّمَا نَفَرْنَا غَازِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ يَتَخَلَّفُ أَحَدُكُمْ لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ يَمْنَحُ إِحْدَاهُنَّ الْكُثَيْبَةَ، أَمَا إِنِّي لَنْ أُوتَى بِأَحَدٍ (١) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ١٠٦ (١٨١)؛ وللتفصيل انظر: الإرواء للألباني، ٢٣٥٤. (٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٣٦٤ (١٥١٥)، وأثبتناها من (ب). (٣) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ١٠٨ (١٨٢)؛ وللتفصيل انظر: الضعيفة للألباني، ٢٩٥٧، ٦٣١٨. (٤) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ١٠٨ (١٨٢)؛ وللتفصيل انظر: الضعيفة للألباني، ٢٩٥٧، ٠٦٣١٨ ٤٨٦ التقاسيم والأنواع: المجلد السادس مِنْهُمْ إِلَّا جَعَلْتُهُ نَكَالاً)). وَرُبَّمَا قَالَ سِمَاكٌ: ((إِلَّا نَكَلْتُهُ)). قَالَ سِمَاكٌ: فَذَكَرْتُهُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقَالَ: رَدَّهُ النَّبِيُّ وَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ. قَالَ شُعْبَةُ: وَقَالَ الْحَكَمُ: يَنْبَغِي أَنْ يَرُدَّهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ. وَقَالَ حَمَّادٌ: مَرَّةً(١). [٤٤٣٦] ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُصْطَفَى وَهِ تَوَهَّمَ فِي مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ قِلَّةَ عَقْلٍ وَعِلْمٍ مِمَّا يَقُولُ؛ فَلِذَلِكَ رَدَّهُ أَرَبَعَ مَرَّاتٍ ٥٦٦٥ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبُِّّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي نَصْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدرِيِّ: أَنَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ أَتَى النَّبِيَّ وَ فَقَالَ: إِنِّي أَصَبْتُ فَاحِشَةً! فَرَدَّهُ النَّبِيُّ : صَلىاله وسياه. مِرَاراً. قَالَ: فَسَأَلَ قَوْمَهُ: ((أَبِهِ بَأْسٌ؟)) فَقِيلَ: مَا بِهِ بَأْسٌّ، غَيْرَ أَنَّهُ أَتَّى أَمْراً لا يَرَى (٢) أَنَّهُ لا يُخْرِجُهُ مِنْهُ إِلا أَنْ يُقَامَ الْحَدُّ عَلَيْهِ. قَالَ: فَأَمَرَنَا فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ. قَالَ: فَلَمْ نَحْفِرْ لَهُ، وَلَمْ نُوَثِّقْهُ، فَرَمَيْنَاهُ بِخَزَفٍ وَعِظَامٍ وَجَنْدَلٍ . قَالَ: فَاشْتَكَى فَسَعَى، فَاشْتَدَدْنَا خَلْفَهُ، فَأَتَى الْحَرَّةَ، فَانْتَصَبَ لَنَّا فَرَمَيْنَاهُ بِجَلامِيدِهَا حَتَّى سَكَنَ. فَقَامَ النَّبِيُّ ◌َّهِ مِنَ الْعَشِيِّ خَطِيباً، فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ((أَمَّا بَعْدُ، مَا بَالُ أَقْوَامٍ إِذَا غَزَوْنَا تَخَلَفَّ أَحَدُهُمْ فِي عِيَالِنَا لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ، أَمَا إِنَّ عَلَيَّ أَنْ لَّا أُوتَى بِأَحَدٍ فَعَلَ ذَلِكَ إِلَّا نَكَّلْتُ بِهِ)). قَالَ: وَلَمْ يَسُبَّهُ وَلَمْ يَسْتَغْفِرْ لَهُ(٣) . [٤٤٣٨] ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى الْمُقِرِّ بِالزِّنَى عَلَى نَفْسِهِ إِذَا رَجَعَ بَعْدَ إِقْرَارِهِ يَجِبُ أَنْ يُتْرَكَ وَلا يُرْجَمَ ٥٦٦٦ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُس، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: (١) مسلم (١٦٩٢)، الحدود، باب: من اعترف على نفسه بالزنى. (٢) ((لا يرى)) هكذا في (ب). (٣) مسلم (١٦٩٤)، الحدود، باب: من اعترف على نفسه بالزنى. ٤٨٧ الإناحات النّفْعُ الْحَادِيُ عَشَر: الأشْيَاءُ الَّتِي فَعَلَهَا وَ﴿ مُبَاحٌ لِلأَئِمَّةِ اسْتِعْمَالُ مِثْلِهَا جَاءَ مَاعِزٌّ الأَسْلَمِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَهُ فَقَالَ: إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ! فَأَعْرَضَ عَنْهُ. ثُمَّ جَاءَهُ مِنْ شِقِّهِ الآخَرِ، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ! فَأَعْرَضَ عَنْهُ. فَجَاءَهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ. فَلَمَّا وَجَدَ مَسَّ الْحِجَارَةِ فَرَّ يَشْتَدُّ. فَذَكَرُوا فِرَارَهُ لِرَسُولِ اللهِ وَُّ حِينَ مَسَّتْهُ الْحِجَارَةُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ: ((فَهَلَّا تَرَكْتُمُوهُ!))(١). [٤٤٣٩] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ مُحْصِناً حِينَ زَنَى ٥٦٦٧ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بن سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله : أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَسْلَمَ أَتَى رَسُولَ اللهِ وَلَه، فَحَدَّثَهُ أَنَّهُ قَدْ زَنَى وَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ وَهُ فَرُّجِمَ وَكَانَ قَدْ أَحْصَنَ (٢). [٤٤٤٠] ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ الْحَامِلَ إِذَا أَقَرَّتْ عَلَى نَفْسِهَا بِالزِّنَى يَجِبُّ أَنْ يُتَرَبَّصَ بِرَجْمِهَا إِلَى أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا ٥٦٦٨ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، قَالا: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْبَى، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ عُمِّهِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: أَتَتْ رَسُولَ اللهِ وَيِّ امْرَأَةٌ مِنْ جُهَيْنَةَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدّاً، فَأَقِمْهُ عَلَيَّ! قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللهِوَّهِ بِوَلِيِّهَا، فَقَالَ: ((أَحْسِنْ إِلَيْهَا حَتَّى تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا، فَإِذَا وَضَعَتْ فَأْتِنِي بِهَا!)) فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللهِ وََّ، فَأَمَرَ بِهَا فَشُدَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا. فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله، أَتُصَلِّي عَلَيْهَا وَقَدْ زَنَتْ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ عَلَى سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدْتَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ (١) مسلم (١٦٩٥)، الحدود، باب: من اعترف على نفسه بالزنى. (٢) البخاري (٦٤٢٩)، المحاربين، باب: رجم المحصن. = ٤٨٨ التقاسيم والأنواع: المجلد السادس جَادَتْ بِنَفْسِهَا للهِ!))(١) . [٤٤٤١] ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ الْحَامِلَ المُقِرَّةَ بِالزِّنَى عَلَى نَفْسِهَا ثُمَّ وَلَدَتْ يَجِبُ عَلَى الإمَامِ التَّرَبُّصُ بِرَجْمِهَا إِلَى أَنْ تَفْطِمَ وَلَدَهَا ٥٦٦٩ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الْهُذَلِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ : جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى نَبِيِّ الله وَّةِ، فَقَالَتْ(٤): قَدْ أَحْدَثْتُ؛ وَهِيَ حُبْلَى. فَأَمَرَهَا نَبِيُّ الله ◌َّهِ أَنْ تَذْهَبَ حَتَّى تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا. فَلَمَّا وَضَعَتْ جَاءَتْ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَذْهَبَ فَتُرْضِعَهُ(٥) حَتَّى تَفْطِمَهُ، فَفَعَلَتْ. ثُمَّ جَاءَتْ فَأَمَرَهَا أَنْ تَدْفَعَ وَلَدَهَا إِلَى أُنَاسِ، فَفَعَلَتْ. ثُمَّ جَاءَتْ، فَسَأَلَهَا: ((إِلَى مَنْ دَفَعْتِهِ؟))(٦) فَأَخْبَرَتْ أَنَّهَا دَفَعَتْهُ إِلَى فُلانٍ؛ فَأَمَرَهَا أَنْ تَأْخُذَهُ وَتَدْفَعَهُ إِلَى آلِ فُلانٍ نَاسٍ (٧) مِنَ الأَنْصَارِ. ثُمَّ إِنَّهَا جَاءَتْ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَشُدَّ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا، ثُمَّ إِنَّهُ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ، ثُمَّ إِنَّهُ كَفَّنَهَا وَصَلَّى عَلَيْهَا، ثُمَّ دَفَنَهَا. فَقَالَ النَّاسُ: رَجَمَهَا ثُمَّ كَفَّنَهَا وَصَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ دَفَنَهَا؟! (٨) فَبَلَغَ النَّبِيَّ(٩) ◌َِّ مَا يَقُولُهُ(١٠) النَّاسُ، فَقَالَ: ((لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً، لَوْ قُسِمَتْ تَوْبَتُهَا بَيْنَ سَبْعِينَ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ))(١١). [٤٤٤٢] (١) مسلم (١٦٩٦)، الحدود، باب: من اعترف على نفسه بالزنى. (٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٤) ((فقالت)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). ((فترضعه)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٥) (٦) في (ب): (دفعت)) بدل ((دفعته))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (٧) في موارد الظمآن: ((أناس)) بدل ((آل فلان ناس))، وما أثبتناه من (ب). (٨) ((فقال الناس رجمها ثم كفنها وصلى عليها ثم دفنها)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٩) في موارد الظمآن: ((نبي الله)) بدل ((النبي))، وما أثبتناه من (ب). (١٠) في (ب): ((يقول)) بدل (يقوله))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (١١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٦٣/٢ (١٢٦١)؛ وللتفصيل انظر: الإرواء للألباني، ٣٦٦/٧. 5 الإباحات النَّوْعُ الْحَادِيُ عَشَر: الأشْيَاءُ الَّتِي فَعَلَهَا فَ﴿ مُبَاحٌ لِلأَئِمَّةِ اسْتِعْمَالُ مِثْلِهَا ٤٨٩ ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَخِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلأَخْبَارِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا ٥٦٧٠ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بَحْرِ بْنِ مُعَاذٍ البَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانِ بْنِ عَبْدِ الله أَخِي بَنِي رِقَاشٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كُرِبَ لِذَلِكَ وَتَرَبَّدَ لَهُ. فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمِ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ، قَالَ لَّهِ: ((خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلاً: الَّيِّبُ بِالنَّيِّبِ، وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ؛ الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ، ثُمَّ رَجْمٌ بِالْحِجَارَةِ، وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ ثُمَّ نَفْيُ سَنَةٍ))(١) . ٦ قال أبو حَاتِمِ نَّهِ: هَذَا الْخَبَرُ دَالٌّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ كَانَ مِنَ اللهِ جَلَّ وَعَلا عَلَى لِسَانِ صَفِيِّهِ بَّهَ فِي أَوَّلِ مَا أَنْزَلَ حُكْمَ الزَّانِبَيْنِ. فَلَمَّا رُفِعَ إِلَيْهِ وَ فِي الزِّنَى وَأَقَرَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ وَغَيْرَهُ بِهَا، أَمَرَ بِّهَ بِرَجْمِهِمْ وَلَمْ يَجْلِدْهُمْ. فَذَلِكَ مَا وَصَفْتُ عَلَى أَنَّ هَذَا آخِرُ الأَمْرَيْنِ مِنَ الْمُصْطَفَى ◌َّهِ؛ وَفِيهِ نَسْخُ الأَمْرِ بِالْجَلْدِ لِلنََّيْنِ، وَالاقْتِصَارُ عَلَى رَجْمِهِمَا. [٤٤٤٣] (١) مسلم (١٦٩٠)، الحدود، باب: حد الزنى. = ٤٩٠ التقاسيم والأنواع: المجلد السادس النَّوْعُ الثَّانِيَ عَشَر الشَّيْءُ الَّذِي أَبِيعَ لِبَعْضِ النِّسَاءِ اسْتِعْمَالُهُ فِي بَعْضِ الأحْوَالِ، وَحُظِرِ ذَلِكَ عَلَى سَائِرِ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ جَمِيعاً. ٥٦٧١ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تَحُدَّ عَلَى هَالِكِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجِ، فَإِنَّهَا تَحُدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُّرِ وَعَشْراً))(١). [٤٣٠١] ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَخْلُوَ بِاللَّيْلِ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا فِي بَيْتٍ ٥٦٧٢ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ النَّاقِدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لَا يَبِيتَنَّ رَجُلٌ عِنْدَ امْرَأَةٍ فِي بَيْتٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَاكِحاً أَوْ ذَا مَحْرَمِ))(٢) . [٥٥٩٠] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ زُجِرَتْ عَنْ أَنْ تَخْلُوَ بِغَيْرٍ ذِي مَحْرَمٍ مِنَ الرِّجَالِ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ مَعاً ٥٦٧٣ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ مُقَاتِلِ الشَّيْخُ الْفَاضِلُ الصَّالِحُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَعْبَدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَ لَه وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ: ((لَا تُسَافِرَنَّ امْرَأَةٌ إِلَّا بِذِي مَحْرَم، وَلَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا بِذِي مَحْرَمِ)»(٣). [٥٥٨٩] (١) مسلم (١٤٩٠)، الطلاق، باب: وجوب الإحداد في عدة الوفاة .. (٢) مسلم (٢١٧١)، السلام، باب: تحريم الخلوة بالأجنبية والدخول عليها . (٣) البخاري (١٧٦٣)، الإحصار وجزاء الصيد، باب: حج النساء. ٤٩١ راج حَاتِ النَّوْعُ الثَّانِيَّ تَشَرِ الشَّيْءُ الَّذِي أُبِيحَ لِبَعْضِ النِّسَاءِ اسْتِعْمَالُهُ ... ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَخِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَهَا السَّفَرُ أَقَلَّ مِنْ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ إِذَا كَانَتْ مَعَ غَيْرِ ذُو (١) مَحْرَمٍ ٥٦٧٤ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ قَالَ: (لَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا وَمَعَهَا ذُوَ مَحْرَمٍ))(٢) . ءُ [٢٧٣٠] ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ مَمْنُوعَةٌ عَنْ أَنْ تُسَافِرَ سَفَراً قَلَّتْ مُدَّتُهُ أَمْ كَثُرَتْ إِلا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا ٥٦٧٥ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: البـ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَ: (لَا يَحِلُّ ◌ِمْرَأَةٍ تُسَافِرُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَم)» (٣) . [٢٧٣٢] ذِكْرُ لِفْظَةٍ تُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ عَائِشَةَ رِضْوَانُ الله عَلَيْهَا اتَّهَمَتْ أَبَا سَعِيدٍ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ ٥٦٧٦ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ أُخْبِرَتْ أَنَّ أَبَا سَعِيدِ الخُدْرِيَّ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ وَّهِ المَرْأَةَ أَنْ تُسَافِرَ إِلا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَم. قَالَتْ عَمْرَةُ: فَالْتَفَتَتْ عَائِشَةُ إِلَى بَعْضِ النِّسَاءِ، فَقَالَتْ: مَا لِكُلِّكُمْ ذُو مَحْرَم!(٤). ■ قال أُبِ حَاتِم: لَمْ تَكُنْ عَائِشَةُ بِالْمُنَّهِمَةِ أَبَا سَعِيدِ الخُدْرِيَّ فِي الرِّوَايَةِ؛ لأنَّ أَصْحَابَ النَّبِّ لَه كُلَّهُمْ عُدُولٌ ثِقَاتٌ؛ وَإِنَّمَا أَرَادَتْ عَائِشَةُ بِقَولِ مَا لِكُلِّكُمْ ذُو مَحْرَمٍ، تُرِيدُ أَنَّ لَيْسَ لِكُلِّكُمْ ذُو مَحْرَمِ تُسَافِرُ مَعَهُ، فَاتَّقُوا الله وَلا تُسَافِرْ وَاحِدَةٌ مِنْكُنَّ إِلا بِذِي مَحْرَمَ يَكُونُ مَعَهَا . [٢٧٣٣] (١) (ذو)) هكذا في (ب). (٢) مسلم (١٣٣٨)، الحج، باب: سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره. (٣) مسلم (١٣٤١)، الحج، باب: سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره. (٤) مسلم (١٣٤١)، الحج، باب: سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره. ٤٩٢ التقاسيم والأنواع: المجلد السادس ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الزَّجْرَ زَجْرُ حَتْمٍ لا زَجْرُ نَدْبٍ ٥٦٧٧ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ، قَالَ: حَدَّثْنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ تَقُولُ لِعَائِشَةَ: إِنَّ أَبَا سَعِيدِ الخُدْرِيَّ يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَِّ أَنَّهُ قَالَ : ((لَا يَحِلُّ لِمْرَأَةٍ تُسَافِرُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَم)). قَالَتْ عَمْرَةُ: فَالْتَفَتَتْ إِلَيْنَا عَائِشَةُ، فَقَالَتْ: مَا كُلُّهُنَّ لَهَا ذُو مَحْرَم (١) . [٢٧٣٤] ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ حَجَّ الرَّجُلِ بِامْرَأَتِهِ الَّتِي وَجَبَ عَلَيْهَا فَرِيضَةُ الْحَجِّ وَلا مَحْرَمَ لَهَا غَيْرُهُ أَفْضَلُ مِنْ جِهَادِ التَّطَوُّعِ ٥٦٧٨ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ مُقَاتِلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَعْبَدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، اكْتَتَبْتُ فِي غَزَاةٍ كَذَا وَكَذَا، وَخَرَجَتِ امْرَأَتِي حَاجَّةً؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ: ((اذْهَبْ فَحُجَّ بِامْرَأَتِكَ)) (٢). [٣٧٥٦] (١) مسلم (١٣٣٨)، الحج، باب: سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره. (٢) البخاري (٢٨٤٤)، الجهاد، باب: من اكتتب في جيش فخرجت امرأته حاجة .. ٦ الإباحات النَّوْعُ الثَّالِثَ تعَشَر: لَفْظَةُ زَجْرٍ عَنْ فِعْلٍ، مُرَادُهَا إِبَاحَةُ اسْتِعْمَالٍ ... ٤٩٣ النَّوْعُ الثَّالِثَ عَشَر لَفّظَةُ زَجْرٍ عَنَّ فِعْلٍ، مُرَادُهَا إِبَاحَةٌ اسْتِعْمَالٍ ضِدِّ ذَلِكَ الْفِعْلِ الْمَزْجُورِ عَنْهُ. ٥٦٧٩ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى بِالْمَوْصِلِ، قَالَ (١): حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَأَبُو البـ خَيْثَمَةَ، قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بَابَاه، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُظْعِمٍ يَذْكُرُ، عَنِ النَّبِّ وَ قَالَ: (يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، لَا تَمْنَعُنَّ أَحَداً طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ، وَصَلَّى أَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ (٢) نَهَارٍ)(٣) [١٥٥٤] ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ لَمْ يُزْجَرْ عَنِ الصَّلاةِ عِنَّدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ غُرُوبِهَا كُلَّ الصَّلَوَاتِ ٥٦٨٠ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامِ البَزَّارُ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِّ وََّ قَالَ: [١٥٥٥] (مَنْ نَسِيَ صَلَاةً، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا))(٤) . ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ قَدْ زُجِرَ عَنِ الصَّلاةِ فِي وَقْتَيْنِ مَعْلُومَيْنِ إِلا بِمَكَّةَ ٥٦٨١ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّنَ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ وََّ نَهَى عَنِ الصَّلاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَعَنِ الصَّلاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ(٥) . [١٥٤٣] (١) (قال)) سقطت من موارد الظمآن ١٦٤ (٦٢٦)، وأثبتناها من (ب). (٢) في (ب): ((و)) بدل ((أو))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٩٤/١ (٥٢٠)؛ وللتفصيل انظر: الإرواء للألباني، ٤٨١. (٤) البخاري (٥٧٢)، مواقيت الصلاة، باب: من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها .. (٥) البخاري (٥٦٣)، مواقيت الصلاة، باب: لا يتحرى الصلاة قبل غروب الشمس. = ٤٩٤ التقاسيم والأنواع: المجلد السادس ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا نَهَى عَنِ الصَّلاةِ فِي هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ ٥٦٨٢ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِ قَالَ : ((إِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَلَا تُصَلُّوا حَتَّى يَبْرُزَ، ثُمَّ صَلُّوا؛ فَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَلَا تُصَلُّوا حَتَّى تَغْرُبَ، ثُمَّ صَلُّوا؛ وَلَا تَحَيَّنُوا بِصَلَاتِكُم طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا، وَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَي شَيْطَانٍ)»(١) . [١٥٤٥] ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الْمَحْصُورَ فِي خَبَرٍ أَبِي هُرَيْرَةَ لَمْ يُرِدْ بِهِ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ ٥٦٨٣ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ يَزِيدَ الْفَرَّاءُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُلَيِّ بْنِ رَبَّاحِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: ثَلاثُ سَاعَاتٍ كَانَ يَنْهَانَا عَنْهُنَّ رَسُولُ الله ◌َّهِ أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ، وَأَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانًا: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ، وَحِينَ تَصَوَّبُ الشَّمْسُ لِغُرُوبِهَا(٢). [١٥٤٦] ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ عَنِ الصَّلاةِ فِي هَذِهِ الأَوْقَاتِ لَمْ يُرِدْ كُلَّ الأَوْقَاتِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْخِطَّابِ ٥٦٨٤ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا(٥) سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ بِسَافٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ الأَجْدَعِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِّ وَِّ قَالَ: (١) البخاري (٣٠٩٩)، بدء الخلق، باب: صفة إبليس وجنوده. (٢) مسلم (٨٣١)، صلاة المسافرين وقصرها، باب: الأوقات التي نهى عن الصلاة فيها . (٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ١٦٤ (٦٢٢)، وأثبتناها من (ب). (٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٥) في موارد الظمآن: ((عن)) بدل ((قال: حدثنا))، وما أثبتناه من (ب). الإباحات النَّوْعُ الثَّالِثَ تَشَر، لَفْظَةُ زَجْرٍ عَنْ فِعْلٍ، مُرَادُهَا إِبَاحَةٌ اسْتِعْمَالٍ ... ٤٩٥ (لَا تُصَلُّوا بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَّا أَنْ تُصَلُّوا وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ))(١). [١٥٤٧] ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ عَنِ الصَّلاةِ فِي الأَوْقَاتِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا إِنَّمَا أُرِيدَ بِهَا بَعْضُ تِلْكَ الأَوْقَاتِ لا الْكُلُّ ٥٦٨٥ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَالَ: (لَا يَتَحَرَّىَ أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّيَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا)(٢) . [١٥٤٨] ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُخْلَقَ وَسَطُ رَأْسِ الصَّبِيِّ وَيُتْرَكَ حَوَالِيهِ عَلَيْهَا الشَّعْرُ ٥٦٨٦ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِّ وَّ: أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْقَزَعِ: أَنْ يُحْلَقَ رَأْسُ الصَّبِيِّ وَيُتْرَكَ بَعْضُ شَعْرِهِ(٣). [٥٥٠٧] ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَزَعَ مُبَاعٌ اسْتِعْمَالُ ضِدَّيْهِ: الحَلْقِ وَالإرْسَالِ مَعاً ٥٦٨٧ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ : أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ رَأَى صَبِيّاً حُلِقَ بَعْضُ شَعْرِهِ، وَتُرِكَ بَعْضُهُ، فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: ((احْلِقُوهُ كُلَّهُ، أَوِ اتْرُكُوهُ كُلَّهُ)) (٤) . [٥٥٠٨] (١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٩٢/١ (٥١٧)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ١١٥٦. (٢) البخاري (٥٦٠)، مواقيت الصلاة، باب: لا يتحرى الصلاة قبل غروب الشمس. (٣) البخاري (٥٥٧٦)، اللباس، باب: القزع. (٤) البخاري (٥٥٧٦)، اللباس، باب: القزع. = ٤٩٦ التقاسيم والأنواع: المجلد السادس النَّوْعُ الرَّابِعَ عَشَرِ الإِبَاحَاتُ الَّتِي أُبِيحَ اسْتِعْمَالُهَا وَتَرْكُهَا مَعاً، خُيِّرَ الْمَرْءُ بَيْنَ إِنْيَانِهَا وَاجْتِنَابِهَا جَمِيعاً. ٥٦٨٨ - أخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا لَيْتُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوٍَّ: ((يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمٌ كَانَتْ تَصُومُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ؛ فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَصُومَهُ فَلْيَصُمْهُ، وَمَنْ كَرِهَهُ فَلْيَدَعْهُ))(١) . [٣٦٢٣] ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مُخَيَّرٌ إِذَا كَانَ مُسَافِراً فِي الصَّوْمِ وَالإِفْطَارِ مَعاً ٥٦٨٩ - أخْبَرَذَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ تَسْنِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ حَمْزَةَ الأَسْلَمِيَّ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ نَّهَ عَنِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ: «أَنْتَ بِالْخِيَارِ، إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ))(٢) . [٣٥٦٠] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الصَّوْمَ وَالإِفْطَارَ جَمِيعاً فِي السَّفَرِ طَلْقٌ مُبَاحٌ ٥٦٩٠ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهَ فِي رَمَضَانَ، وَصَامَ صَائِمُنَا وَأَفْطَرَ مُفْطِرُنَا، فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ، وَلا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِم (٣) . [٣٥٦١] (١) مسلم (١١٢٦)، الصيام، باب: صوم يوم عاشوراء. (٢) البخاري (١٨٤١)، الصوم، باب: الصوم في السفر والإفطار. (٣) البخاري (١٨٤٥)، الصوم، باب: لم يعب أصحاب النبي وهل* بعضهم بعضاً في الصوم والإفطار. ک الحَابِ النّوْعُ الرَّابعَ عَشَر، الإِبَاحَاتُ الَّتِي أُبِيحَ اسْتِعْمَالُهَا وَتَرْكُهَا مَعاً ... ٤٩٧ ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الصَّوْمَ وَالإِفْطَارَ فِي السَّفَرِ جَمِيعاً طَلْقٌ مُبَاحٌ ٥٦٩١ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ لَّهِ لِسَبْعَ عَشَرَةَ حِينَ فَتَحَ مَكَّةَ؛ فَصَامَ صَائِمُونَ وَأَقْطَرَ مُفْطِرُونَ، فَلَمْ يَعِبْ هَؤُلاءِ عَلَى هَؤُلاءِ، وَلا هَؤُلاءِ عَلَى هَؤُلاءِ (١). [٣٥٦٢] ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ إِنَّمَا كُرِهَ مَخَافَةَ أَنْ يَضْعُفَ الْمَرْءُ دُونَ أَنْ يَكُونَ اسْتِعْمَالُهُ ضِدّاً لِلْبِرِّ ٥٦٩٢ - أخْبَرَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الجَهْضَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَصَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ عَزْرَةَ (٢)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زُرَارَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَِّ فِي غَزَاةِ تَبُوكَ، وَكَانَتْ تُدْعَى غَزْوَةَ الْعُسْرَةِ. فَبَيْنَمَا نَسِيرُ بَعْدَمَا أَضْحَى النَّهَارُ، فَإِذَا هُوَ بِجَمَاعَةٍ تَحْتَ ظِلِّ شَجَرَةٍ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، رَجُلٌ صَامَ، فَجَهَدَهُ الصَّوْمُ. فَقَالَ وَهِ: ((لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ))(٣). [٣٥٥٣] ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ ٥٦٩٣ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنٍ عَبْدِ الله : أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ فِي بَعْضٍ أَسْفَارِهِ، وَرَأَى نَاساً مُجْتَمِعِينَ عَلَى رَجُلٍ، فَسَأَلَ، فَقَالُوا: رَجُلٌ جَهَدَهُ الصَّوْمُ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهَ: ((لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ))(٤) . [٣٥٥٤] (١) مسلم (١١١٦)، الصيام، باب: جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر. (٢) ((عزرة)) هكذا في (ب). (٣) مسلم (١١١٥)، الصيام، باب: جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر .. (٤) مسلم (١١١٥)، الصيام، باب: جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر .. ٤٩٨ التقاسيم والأنواع: المجلد السادس ذِكْرُ إِسْقَاطِ الْحَرَجِ عَنِ الصَّائِمِ الْمُسَافِرِ إِذَا وَجَدَ قُوَّةً وَعَنِ الْمُفْطِرِ الْمُسَافِرِ إِذَا ضَعُفَ عَنْهُ ٥٦٩٤ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَصْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهَ فِي رَمَضَانَ، فَمِنَّا الصَّائِمُ وَمِنَّا الْمُفْطِرُ، فَلا يَجِدُ الصَّائِمُ عَلَى الْمُطْفِرِ، وَلا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ. يَرَوْنَ أَنَّ مَنْ وَجَدَ قُوَّةً فَصَامَ فَهُوَ حَسَنٌ، وَمَنْ وَجَدَ ضَعْفاً فَأَقْطَرَ، فَهُوَ حَسَنٌ (١). [٣٥٥٨] ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ بَعْضَ الْمُسَافِرِينَ إِذَا أَفْطَرُوا قَدْ يَكُونُوا(٢) أَفْضَلَ مِنْ بَعْضِ الصُّوَّامِ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ الاع ٥٦٩٥ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنِ الرَّيَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ (٣) بْنُ جُنَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ الأَحْوَلُ، عَنْ مُؤَرِّقِ العِجْلِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِّ وََّ فِي سَفَرٍ، فَمِنَّ الصَّائِمُ وَمِنَّا الْمُفْطِرُ. وَنَزَلْنَا مَنْزِلاً يَوْماً حَارّاً شَدِيدَ الْحَرِّ، فَمِنَّا مَنْ يَتَّقِي الشَّمْسَ بِيَدِهِ، وَأَكْثَرُنَا ظِلاً صَاحِبُ كِسَاءٍ يَسْتَظِلُّ بِهِ الصَّائِمُونَ. وَقَامَ الْمُفْطِرُونَ يَضْرِبُوا(٤) الأبْنِيَةَ وَيُصْلِحُوا(٥) الرَّكَائِبَ. فَقَالَ رَسُولُ الله ◌َّهِ: ((ذَهَبَ الْمُفْطِرُونَ الْيَوْمَ بِالْأَجْرِ))(٦). [٣٥٥٩] (١) مسلم (١١١٦)، الصيام، باب: جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر .. (٢) ((يكونوا)) هكذا في (ب). (٣) («سلمة)) هكذا في (ب). (٤) ((يضربوا)) هكذا في (ب). (٥) ((ويصلحوا)) هكذا في (ب). (٦) البخاري (٢٧٣٣)، الجهاد، باب: فضل الخدمة في الغزو.