Indexed OCR Text

Pages 421-440

*
الإباحات
التَّوْعُ الأَوَّلُ مِنْهَا: الأشْيَاءُ الَّتِي فَعَلَهَا رَسُولُ الله ◌ِ تُؤَدِّي ...
٤١٩
=
جَاءَنَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ظ ◌ُه(١)، فَأَطْعَمْنَاهُمْ رُطَباً، وَسَقَيْنَاهُمْ
مِنَ الْمَاءِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ: ((هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ)) (٢). [٣٤١١]
ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةٍ تَرْكِ الْوُضُوءِ مِنْ أَكْلِ الْفَوَاكِهِ
٥٥٣٧ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُّ سُفْيَانَ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ حَقْصٍ خَالُ النُّغَيْلِيِّ،
قَالَ(٤): حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ [ح/ ٢١٠ ب]
جَابِرٍ :
أَنَّهُمْ كَانُوا يَأْكُلُونَ تَمْراً عَلَى تُرْسِ. فَمَرَّ بِنَا النَّبِيُّ ◌َ فَقُلْنَا: هَلُمَّ! فَتَقَدَّمَ،
فَأَكَلَ مَعَنَا مِنَ الثَّمْرِ، وَلَمْ يَمَسَّ مَاءَ(٥).
[١١٦٠]
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُقَبِّلَ وَلَدَهُ وَوَلَدَ وَلَدِهِ
٥٥٣٨ _ أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ،
قَالَ(٧): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ (٨): أَخْبَرَنَا (٩) مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي
هريرة :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَبَّلَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَالأَقْرَعُ بْنُ حَابِسِ التَّمِيمِيُّ جَالِسٌ؛
فَقَالَ الأَقْرَعُ: إِنَّ لِي عَشْرَةً مِنَ الْوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ مِنْهُمْ أَحَداً قَطْ! فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمْ))(١٠) .
[٥٥٩٤]
(١) (رضِّه)" سقطت من (ب) و(ح)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٩١/٢ (٢١٤٧)؛ وللتفصيل انظر: الروض النضير للألباني،
٤٠٣/١.
(٣) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٤) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٥) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٤١٠/٢ (١١٥٧)؛ وللتفصيل انظر: ضعيف سنن أبي داود
للألباني، ٣٧٦٢.
(٦) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٧) (قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٨) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٩) في (ب): ((حدثنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ح).
(١٠) مسلم (٢٣١٨)، الفضائل، باب: رحمته ◌َليل الصبيان والعيال وتواضعه وفضل ذلك.

=
٤٢٠
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ (١) قَضَاءَ حُقُوقِ أَهْلِ الذَّمَّةِ
إِذَا كَانُوا مُجَاوِرِينَ لَهُ، فَطَمِعَ فِي إِسْلامِهِمْ
٥٥٣٩ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْخَطِيبُ بِالأَهْوَازِ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ
عَبْدِ الله الْخُزَاعِيُّ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ (٤): أَخْبَرَنَا(٥) حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ
ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ، قَالَ:
عَادَ النَّبِيُّ نَّهِ جَارَاً لَهُ (٦) يَهُودِيّاً(٧).
[٤٨٨٣]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرِنَاه قَبْلُ
٥٥٤٠ _ أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ(٨): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَلافُ،
قَالَ(٩): حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ:
أَنَّ غُلاماً يَهُودِيّاً كَانَ يَخْدُمُ النَّبِيَّي ◌ََّ، فَمَرِضَ. فَأَتَاهُ النَّبِيُّ وَِّ يَعُودُهُ، فَقَالَ
لَهُ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((أَسْلِمْ!) فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ جَالِسٌ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقَالَ لَهُ: أَطِعْ أَبَا
الْقَاسِم! قَالَ: فَأَسْلَمَ. قَالَ: فَخَرَجَ النَّبِيُّ ◌َّهِ مِنْ عِنْدِهِ وَهُوَ يَقُولُ: ((الحَمْدُ للهِ
الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ)) (١٠) .
[٤٨٨٤]
ذِكْرُ إِبَاحَةٍ غَزْوِ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ وَخِدْمَتِهِنَّ إِيَّاهُمْ فِي غَزَاتِهِمْ
٥٥٤١ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ(١١): حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ
(١) في (ب): ((إباحة)) بدل ((الإباحة للمرء))، وما أثبتناه من (ح).
(٢) (قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب)
(٤) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب)
في (ب): ((حدثنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ح).
(٥)
(٦) ((جارا له)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ح).
(٧) البخاري (٥٣٣٣)، المرضى، باب: عيادة المشرك.
(٨) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٩) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(١٠) البخاري (٥٣٣٣)، المرضى، باب: عيادة المشرك.
(١١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).

الإباحات
النَّوْعُ الأَوَّلُ مِنْهَا: الأشْيَاءُ الَّتِي فَعَلَهَا رَسُولُ اللّه ◌َلْ تُؤَدِّي ...
٤٢١
الجَحْدَرِيُّ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ
قَالَتْ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَغْزُو بِنَا (٢) نِسْوَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ نَسْقِي الْمَاءَ وَنُدَاوِي
الْجَرْحَى(٣) .
[٤٧٢٤]
ذِكْرُ إِبَاحَةِ خُرُوجِ الصِّبْيَانِ إِلَى الْغَزْوِ لِيَخْدِمُوا الغُزَاةَ فِي غَزَاتِهِمْ
٥٥٤٢ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ
سَعِيدٍ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الإسْكَنْدَرَانِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ قَالَ لأَبِي طَلْحَةَ: ((الْتَمِسْ لِي غُلَاماً مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي حَتَّى
آنِيَ خَيْبَرَ)). فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ مُرْدِفِي وَأَنَا غُلامٌ رَاهَقْتُ الْحُلُمَ. فَكُنْتُ أَخْدُمُ
رَسُولَ اللهِ وَّهِ إِذَا نَزَلَ(٦) .
[٤٧٢٥]
ذِكْرُ إِبَاحَةِ اسْتِعْمَالِ الْمَرْءِ الارْتِدَافَ
وَالتَّعْقِيبَ عَلَى الدَّابَّةِ الْوَاحِدَةِ إِذَا عَلِمَ قِلَّةَ تَأَذِّي الدَّابَّةِ بِهِ
٥٥٤٣ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الرُّومِيِّ، قَالَ (٨): حَدَّثَنَا
النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ (١٠): حَدَّثَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ
الأكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
لَقَدْ قُدْتُ بِنَبِيِّ الله ◌َّهِ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ عَلَى بَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ، حَتَّى أَدْخَلْتُهُمْ
(١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٢) في (ب): ((بنا معه)) بدل ((بنا))، وما أثبتناه من (ح).
(٣) مسلم (١٨١٠)، الجهاد والسير، باب: غزوة النساء مع الرجال.
(٤) (قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
((قال)» سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٥)
(٦) البخاري (٢٧٣٦)، الجهاد، باب: من غزا بصبي للخدمة.
((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٧)
(٨) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٩) (قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(١٠) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).

٤٢٢
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
حُجْرَةَ النَّبِيِّ بَه هَذَا وَرَاءَهُ وَهَذَا خَلْفَهُ(١).
[٥٦١٨]
ذِكْرُ إِبَاحَةٍ تَعَاقُبِ الْجَمَاعَةِ الْبَعِيرَ الْوَاحِدَ فِي الْغَزْوِ
عِنْدَ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى غَيْرِهِ
٥٥٤٤ _ أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ الأَزْدِيُّ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،
قَالَ(٣): أَخْبَرَنَا(٤) أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ، عَنْ
عَبْدِ الله :
أَنَّهُمْ كَانُوا يَوْمَ بَدْرٍ بَيْنَ كُلِّ ثَلاثَةٍ بَعِيرٌ. وَكَانَ زَمِيلَيْ رَسُولِ الله [ح/١٢١١] وَه
عَلِيٍّ(٦) وَأَبُو لُبَابَةَ. فَإِذَا حَانَتْ عُقْبَةُ النَّبِيِّ ◌ََّ، قَالا: ارْكَبْ وَنَحْنُ نَمْشِي! فَيَقُولُ
النَّبِيُّ(٧) وََّ: ((مَا أَنْتُمَا بِأَقْوَى مِنِّي، وَمَا أَنَا بِأَغْنَى عَنِ الْأَجْرِ مِنْكُمَا))(٨).
[٤٧٣٣]
ذِكْرُ إِبَاحَةِ اتَّخَاذِ الْمَرْءِ الْقَدِيدَ مِنْ لَحْمٍ أَضْحِيَّتِهِ لِسَفَرِهِ
٥٥٤٥ _ أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ
شَقِيقٍ، قَالَ (١٠): حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ (١١): أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ
جَابِرٍ ، قَالَ:
أَكَلْنَا الْقَدِيدَ مَعَ نَبِيِّ الله ◌َه إِلَى الْمَدِينَةِ(١٢).
[٥٩٣٠]
(١) مسلم (٢٤٢٣)، فضائل الصحابة، باب: فضائل الحسن والحسين.
(٢) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٤٠٩ (١٦٨٨)، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٤) في (ح): ((حدثنا)) وفي موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب).
(قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٥)
(٦) في (ح): ((وعلي)) بدل ((علي))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن.
((النبي)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٧)
(٨) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٣٤/٢ (١٤٠٧)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
٢٢٥٧.
(٩) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(١٠) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(١١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(١٢) البخاري (١٦٣٢)، الحج، باب: ما يأكل من البدن وما يتصدق.

الإباحات
النَّوْعُ الأَوَّلُ مِنْهَا، الأشْيَاءُ الَّتِي فَعَلَهَا رَسُولُ اللّهِ تُؤَدِّي ...
٤٢٣
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَا
أَنَّ الْقَدِيدَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ كَانَ مِنْ لَحْمِ الأَضْحِيَّةِ
٥٥٤٦ _ أخْبَرَذَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ، قَالَ (١): حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَم،
قَالَ(٢): حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَن عَمْرو بن دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:
كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَ نَتَزَوَّدُ لَحْمَ الأَضْحَى إِلَى الْمَدِينَةِ(٣).
[٥٩٣١]
ذِكْرُ إِبَاحَةٍ إِنْشَاءِ الْمَرْءِ الصَّوْمَ التَّطَوُّعَ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ تَتَّقَدَّمُهُ مِنَ اللَّيْلِ
٥٥٤٧ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
الصَّبَّاحِ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ
عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
كَانَ النَّبِيُّ ◌َّهَ يُحِبُّ طَعَاماً(٧). فَجَاءَنَا يَوْماً فَقَالَ: ((هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ ذَلِكَ؟»
فَقُلْتُ: لا. فَقَالَ: (إِنِّي صَائِمٌ))(٨).
[٣٦٢٩]
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ التَّكَلُّفَ لِفْطَارِهِ إِذَا كَانَ صَائِماً
٥٥٤٨ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأزْدِيُّ، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،
قَالَ(١٠): أَخْبَرَنَا(١١) جَرِيرٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ:
بَيْنَا (١٢) رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَسِيرُ وَهُوَ صَائِمٌ، إِذْ قَالَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ: ((انْزِلْ
(١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
البخاري (١٦٣٢)، الحج، باب: ما يأكل من البدن وما يتصدق.
(٣)
(قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٤)
(قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٥)
(٦) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٧) في (ب): ((طعامنا)) بدل ((طعاماً))، وما أثبتناه من (ح).
(٨) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٤١١/٥ (٣٦٢٠)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ٢١١٩.
(٩) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(١٠) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(١١) في (ب): ((حدثنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ح).
(١٢) في (ب): ((بينما)) بدل ((بينا)»، وما أثبتناه من (ح).

٤٢٤
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
فَاجْدَعْ لِي!))(١) فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، لَوْ أَمْسَيْتَ! قَالَ: ((انْزِلْ فَاجْدَحْ لِي!))
قَالَ: فَنَزَلَ فَجَدَحَ لَهُ، فَشَرِبَ، ثُمَّ قَالَ: ((إِذَا رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ هَاهُنَا فَقَدْ
أَفْطَرَ الصَّائِمُ)). يَعْنِي مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ(٢) .
[٣٥١١]
ذِكْرُ إِبَاحَةٍ قَبُولِ الْمَرْءِ الْهِبَةَ
لِلشَّيْءِ الْمُشَاعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ
٥٥٤٩ _ أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الْجُنَيْدِ(٣)، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا قُتَيِّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (٥)،
قَالَ(٦): حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ(٧)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عِيسَى بْنِ
طَلْحَةَ(٨)، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ الضَّمْرِيِّ، قَالَ:
بَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَلَ بِبَعْضِ أَثْنَاءِ الرَّوْحَاءِ وَهُمْ حُرُمٌ، إِذَا حِمَارٌ
مَعْقُورٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: ((دَعُوهُ، فَيُوشِكْ صَاحِبُهُ أَنْ يَأْتِيَهُ)). فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ
بَهْزِ، هُوَ الَّذِي عَقَرَ الْحِمَارَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، شَأْنَكُمْ بِهَذَا الْحِمَارِ. فَأَمَرَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ أَبَا بَكْرٍ، فَقَسَمَهُ بَيْنَ النَّاسِ(٩).
[٥١١٢]
ذِكْرُ إِبَاحَةٍ أَخْذِ الْمُهْدِي هَدِيَّةَ نَفْسِهِ بَعْدَ بَعْثِهِ إِلَى الْمُهْدَى إِلَيْهِ
وَمَوْتِ الْمُهْدَى إِلَيْهِ قَبْلَ وُصُولِ الْهَدِيَّةِ إِلَيْهِ
٥٥٥٠ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ(١٠)، قَالَ (١١): حَدَّثَنَا
(١) ((لي)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ح).
(٢) البخاري (١٨٥٧)، الصوم، باب: تعجيل الإفطار.
(٣) في موارد الظمآن ٢٤٣ (٩٨٢): ((ابن الجنيد)) بدل ((محمد بن عبد الله بن الجنيد))، وما أثبتناه من
(ب) و(ح).
((قال)» سقطت من (ح) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٤)
(بن سعيد)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ح) و(ب).
(٥)
(٦) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
في موارد الظمآن: ((الهادي)) بدل ((الهاد)»، وما أثبتناه من (ب) و(ح).
(٧)
(٨) في (ح): ((أبي طلحة)) بدل ((طلحة))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن.
(٩) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤١٤/١ (٨١٨).
(١٠) ((بالرقة)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) وموارد الظمآن ٢٧٩ (١١٤٤).
(١١) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).

الإباحات
النَّوْعُ الأوَّلُ مِنْهَا: الأشْيَاءُ الَّتِي فَعَلَهَا رَسُولُ اللّه ◌ِلِ تُؤَدِّي ...
٤٢٥
هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أُمِّهِ(٢)، عَنْ أُمِّ
كُلْثُومٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ:
لَمَّا تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللهِوَ ﴿ قَالَ: ((إِنِّي قَدْ أَهْدَيْتُ إِلَى النَّجَاشِيِّ حُلَّةً
وَأَوَاقِيَ(٣) مِسْكِ وَلَا أَرَاهُ إِلَّا قَدْ مَاتَ، وَسَتُرَدُّ الْهَدِيَّةُ، فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَهِيَ لَكِ)).
قَالَتْ: فَكَانَ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ وَّه مَاتَ النَّجَاشِيُّ وَرُدَّتِ الْهَدِيَّةُ، فَدَفَعَ النَّبِيُّ ◌َه
إِلَى كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ أُوقِيَّةَ مِسْكٍ، وَدَفَعَ الْحُلَّةَ وَسَائِرَ الْمِسْكِ إِلَى أُمِّ
٠٠(٤)
.
سَلْمَةٌ
[٥١١٤]
ذِكِّرُ لح/٢١١ب] إِبَاحَةِ إِهْدَاءِ الْمَرْءِ الْهَدِيَّةَ إِلَى أَخِيهِ
وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا اسْتِعْمَالُ تِلْكَ الْهَدِيَّةِ بِأَنْفُسِهِمَا
٥٥٥١ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأزْدِيُّ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،
قَالَ(٦): أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ
عَبْدِ الله، قَالَ :
سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ فَرَأَى حُلَّةَ إِسْتَبْرَقٍ تُبَاعُ
فِي السُّوقِ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ وََّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، اشْتَرِهَا(٧)، فَالْبَسْهَا يَوْمَ
الْجُمُعَةِ وَحِينَ يَقْدَمُ عَلَيْكَ الْوُفُودُ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا
خَلَاقَ لَهُ)). قَالَ: ثُمَّ أُتِيَ رَسُولُ اللهِ وَهَ بِثَلاثِ حُلَلٍ مِنْهَا، فَكَسَا عُمَرَ حُلَّةً،
وَكَسَا عَلِيّاًّ حُلَّةً، وَكَسَا أُسَامَةَ حُلَّةً. فَأَتَاهُ عُمَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قُلْتَ فِيهَا
مَا قُلْتَ، ثُمَّ بَعَثْتَ بِهَا إِلَيَّ! فَقَالَ: ((بِعْهَا، فَاقْضٍ بِهَا حَاجَتَكَ، أَوْ شُقَّهَا خُمَراً
بَيْنَ نِسَائِكَ))(٨) .
[٥١١٣]
(١) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٢) في (ب): (أبيه)) بدل ((أمه))، وما أثبتناه من (ح).
(٣) في (ح): ((وأواق)) بدل ((وأواقي))، وما أثبتناه من (ب).
(٤) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ٧٧ (١٣٦)؛ وللتفصيل انظر: الإرواء للألباني، ١٦٢٠.
(٥) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٦) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٧) في (ب): ((اشتريها)) بدل ((اشترها))، وما أثبتناه من (ح).
(٨) البخاري (١٩٩٨)، البيوع، باب: التجارة فيما يكره لبسه للرجال والنساء.

=
٤٢٦
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
ذِكْرُ إِبَاحَةٍ وَصِيَّةِ الْمَرْءِ وَهُوَ فِي بَلَدٍ نَاءٍ إِلَى الْمُوصَى إِلَيْهِ فِي بَلَدٍ آخَرَ
٥٥٥٢ - أخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ (١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ(٢):
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ مُسَافِرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ
عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
هَاجَرَ عُبَيْدُ الله بْنُ جَحْشٍ بِأَمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ، وَهِيَ امْرَأَتُهُ، إِلَى أَرْضِ
الْحَبَشَةِ. فَلَمَّا قَدِمَ أَرْضَ الْحَبَشَةِ مَرِضَ. فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَوْصَى إِلَى
رَسُولِ اللهِ وَسَ* فَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ أَمَّ حَبِيبَةَ، وَبَعَثَ مَعَهَا النَّجَاشِيُّ(٤)
شُرَحْبِيلَ بْنَ حَسَنَةَ(٥).
[٦٠٢٧]
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ ضِدَّ قَوْلٍ مَنْ كَرِهَ
ذَلِكَ إِلاَ عَلَى الأنبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللّه عَلَيْهِمْ فَقَطْ
٥٥٥٣ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأزْدِيُّ(٦)، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،
قَالَ(٨): أَخْبَرَنَا(٩) وَكِيعُ، قَالَ(١٠): حَدَّثَنَا سُفْيَانُ(١١)، عَنِ الأسْوَدِ بْنِ قَيْسٍٍ، عَنْ تُبَيْحٍ
العَنَزِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:
أَتَانَا رَسُولُ اللهِ وَِّ، فَنَادَتْهُ امْرَأَتِي (١٢)، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، صَلِّ عَلَيَّ
وَعَلَى زَوْجِي! فَقَالَ: ((صَلَّى اللهُ عَلَيْكِ وَعَلَى زَوْجِكِ))(١٣) .
[٩١٦]
(١) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٣١٢ (١٢٨٣)، وأثبتناها من (ب).
(٢) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٤) في موارد الظمآن: ((بها النجاشي مع)) بدل ((معها النجاشي))، وما أثبتناه من (ب) و(ح).
(٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٥١٥/١ (١٠٧٠)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ١٨٣٥.
(الأزدي)) سقطت من موارد الظمآن ٤٨٠ (١٩٥٠)، وأثبتناها من (ح) و(ب).
(٦)
((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٧)
(٨) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٩) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(ح).
(١٠) (قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(١١) في (ب): ((شقيق)) بدل ((سفيان))، وما أثبتناه من (ح) وموارد الظمآن.
(١٢) في موارد الظمآن: ((امرأة)) بدل ((امرأتي))، وما أثبتناه من (ب) و(ح).
(١٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٥٤/٢ (١٦٣٩)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ١٣٧٢.

2
الإباحات
النَّوْعُ الأَوَّلُ مِنْهَا: الأشْيَاءُ الَّتِي فَعَلَهَا رَسُولُ اللهِ إِ لاَ تُؤَدِّي ...
٤٢٧
ذِكِّرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ
أَنَّ الصَّلاةَ لا تَجُوزُ عَلَى أَحَدٍ إِلا عَلَى النَّبِيِّ وَ﴿ وَآلِهِ
٥٥٥٤ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا أَبُو
دَاوُدَ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِذَا تَصَدَّقَ إِلَيْهِ أَهْلُ بَيْتٍ بِصَدَقَةٍ، صَلَّى عَلَيْهِم. قَالَ:
فَتَصَدَّقَ أَبِي إِلَيْهِ بِصَدَقَةٍ، فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى)) (٤).
[٩١٧]
ذِكْرُ إِبَاحَةٍ مُلاعَبَةِ الْمَرْءِ وَلَدَهُ وَوَلَدَ وَلَدِهِ
٥٥٥٥ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ
بَقِيَّةَ، قَالَ(٦): أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ، قَالَ :
كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ يُدْلِعُ لِسَانَهُ لِلْحُسَيْنِ، فَيَرَى الصَّبِيُّ حُمْرَةَ لِسَانِهِ فَيَهَشُّ
إِلَيْهِ. فَقَالَ لَهُ عُبَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ بَدْرٍ : أَلا أَرَى تَصْنَعُ هَذَا بِهَذَا، وَالله لَيَكُونُ لِي
الابْنُ قَدْ خَرَجَ وَجْهُهُ وَمَا قَبَّلْتُهُ قَطْ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا
[٥٥٩٦]
°)) (٧)
يُرْحَمْ))(٧) .
ذِكْرُ الاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ اسْتِمَالَةَ قَلْبٍ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ
بِمَا لا يَحْظُرُهُ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ
٥٥٥٦ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأزْدِيُّ، قَالَ (٨): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ(٩):
(١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
البخاري (١٤٢٦)، الزكاة، باب: صلاة الإمام ودعائه لصاحب الصدقة.
(٤)
(قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٥)
((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٦)
(٧) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٦٧/٢ (١٨٨٢).
(٨) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٩) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).

٤٢٨
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
أَخْبَرَنَا عَفَّنُ، قَالَ (١): حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:
أَنَّ رَجُلاً قَامَ إِلَى النَّبِّ وََّ، فَقَالَ: أَيْنَ أَبِي؟ قَالَ: ((فِي النَّارِ)». فَلَمَّا قَفَّا لح!
١٢١٢] دَعَاهُ، فَقَالَ بَّهِ: ((إِنَّ أَبِي وَأَبَكَ فِي النَّارِ))(٢).
[٥٧٨]
ذِكْرُ إِبَاحَةٍ بُكَاءِ الْمَرْءِ عِنْدَ فَقْدِهِ وَلَدَهُ أَوْ وَلَدَ وَلَدِهِ
مَا لَمْ يُخَالِطِ الْبُكَاءُ بِحَالَةٍ تَسَخُطٍ (٣)
٥٥٥٧ - أخْبَرَذَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ(٥):
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ:
أَمَرَنِي رَسُولُ الله ◌َ، فَأَتَيْتُهُ بِابْنَتِهِ (٧) زَيْنَبَ، وَنَفْسُهَا تَقَعْقَعُ كَأَنَّهَا فِي شَرٍّ؛
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَ: ((لِلّهِ مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلٌّ إِلَى أَجلِ)). قَالَ:
فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَرِقُّ، وَلَمْ تَنْهَ عَنِ
الْبُكَاءِ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ◌َّهِ: ((إِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللهُ فِي قُلُوبٍ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا
يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ» (٨).
[٣١٥٨]
ذِكْرُ إِبَاحَةٍ إِنْشَادِ الْمَرْءِ الشِّعْرَ الَّذِي لا يَكُونُ فِيهِ هِجَاءُ مُسْلِمٍ
وَلا مَا لا(٩) يُوجِبُهُ الدِّينُ
٥٥٥٨ _ أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ (١٠): حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ،
عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
(١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٢) مسلم (٢٠٣)، الإيمان، باب: بيان أن من مات على الكفر فهو في النار.
(٤) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٣)
في (ب): ((حالة التسخط)) بدل ((بحالة تسخط))، وما أثبتناه من (ح).
(٥) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٦) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٧) (بابنته)) هكذا في (ب) و(ح).
(٨) البخاري (٥٣٣١)، المرضى، باب: عيادة الصبيان.
(٩) في (ح): ((ولا ما)) بدل ((ولا ما لا))، وما أثبتناه من (ب).
(١٠) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).

٤٢٩
اتحاد النّوْعُ الأَوَّلُ مِنْتَهَا، الأشْيَاءُ الَّتِي فَعَلَهَا رَسُولُ الله ◌ِ﴾ تُؤَدِّي ...
أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللهِ وَ لَ خَلْفَهُ، فَقَالَ: ((هَلْ مَعَكَ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي
الصَّلْتِ؟)) فَقُلْتُ: نَعَم. قَالَ: ((هِيهِ!) فَأَنْشَدْتُهُ بَيْتاً، فَقَالَ: ((هِيهِ!)) ثُمَّ أَنْشَدْتُهُ.
فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ ((هِيهِ))، وَأُنْشِدُهُ حَتَّى أَتْمَمْتُ مِائَةَ بَيْتٍ (١).
[٥٧٨٢]
ذِكْرُ إِبَاحَةٍ ذَبْحِ الْمَرْءِ نَسِيكَتَهُ بِیَدِهِ
٥٥٥٩ _ أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ(٣):
حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
ضَخَّى رَسُولُ الله ◌ََّ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ يُسَمِّ وَيُكَبِّرُ. وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَذْبَحُ
بِيَدِهِ وَاضِعاً قَدَمَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا (٤).
[٥٩٠٠]
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُّبٌ بَعْدَ أَنْ يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ
٥٥٦٠ _ أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهَ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌّ، تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ
قَبْلَ أَنْ يَنَامَ(٥).
[١٢١٧]
ذِكْرُ إِبَاحَةٍ تَأْلِيفِ الْعَالِمِ كُتُبَ الله جَلَّ وَعَلا
٥٥٦١ _ أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى (٦)، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنِي
أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
شُمَاسَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ تَابِتٍ، قَالَ:
كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ وَ نُؤَلِّفُ الْقُرْآنَ مِنَ الرِّقَاعِ(٧).
[١١٤]
(١) مسلم (٢٢٥٥)، الشعر.
(٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٤)
البخاري (٥٢٣٨)، الأضاحي، باب: من ذبح الأضاحي بيده،
(٥) البخاري (٢٨٢)، الغسل، باب: كينونة الجنب في البيت إذا توضأ قبل أن يغتسل.
(٦) ((حدثنا عبد الأعلى)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٧) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٢١٩/١ (١١٤)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٥٠٣.

٤٣٠
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
ذِكْرُ إِبَاحَةٍ تَقْبِيلِ الْمَرْءِ وَلَدَهُ وَوَلَدَ وَلَدِهِ عَلَى سُرَّتِهِ
٥٥٦٢ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأزْدِيُّ، قَالَ (١): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،
الام
قَالَ(٢): أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَّيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ،
قَالَ :
كُنْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: أَرِنِي الْمَكَانَ الَّذِي رَأَيْتُ
رَسُولَ اللهِ وَّهِ يُقَبِّلُهُ مِنْكَ. قَالَ: فَكَشَفَ عَنْ سُرَّتِهِ، فَقَبَّلَهَا. قَالَ(٤) شَرِيكُ: لَوْ
كَانَتِ السُّرَّةُ مِنَ الْعَوْرَةِ مَا كَشَفَهَا (٥).
[٥٥٩٣]
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ مُطْلقَ الأزْرَارِ (٦) فِي الأَحْوَالِ
٥٥٦٣ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ (٧): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ،
قَالَ (٨): أَخْبَرَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ قُشَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ
قُرَّةَ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ:
أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهَ فِي رَهْطٍ مِنْ مُزَيْنَةَ، فَبَايَعْنَاهُ وَإِنَّهُ لَمُطْلقُ الأَزْرَارِ (٩)،
فَأَدْخَلْتُ يَدِي فِي جَيْبٍ قَمِيصِهِ فَمَسَسْتُ الْخَاتِمَ. فَمَا رَأَيْتُ مُعَاوِيَةً وَلا ابْنَهُ قَظْ
فِي شِتَاءٍ وَلا حَرِّ إِلا مُطْلِقَي (١٠) أَزْرَارِهِمَا (١١) لا يُزِرَّانِ أَبَداً (١٢).
[٥٤٥٢]
(١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٤) في (ب): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (ح).
(٥) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٨/ ١٥١ (٥٥٦٦).
(٦) في (ب): ((الإزار)) بدل ((الأزرار))، وما أثبتناه من (ح).
(٧) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٥٥ (١٠٠)، وأثبتناها من (ب).
(٨) (قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٩) في (ب): ((الإزار)) بدل ((الأزرار))، وما أثبتناه من (ح) وموارد الظمآن.
(١٠) في (ب): ((تنطلق)) وفي (ح): ((مطلق)) بدل ((مطلقي))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(١١) في (ب): ((أزرهما) وفي موارد الظمآن: ((الأزرار)) بدل ((أزرارهما))، وما أثبتناه من (ح).
(١٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٣٠/١ (٨٦)؛ وللتفصيل انظر: المشكاة للألباني، ٤٣٣٦.

٤٣١
٧ حادِ النَّوْعُ الأوَّلُ مِنْهَا، الأشْيَاءُ الَّتِى فَعَلَهَا رَسُولُ اللهِ : ﴿ْ تُؤَدِّي ...
ذِكْرُ خَبَرٍ [ح/٢١٢ب] ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ
٥٥٦٤ _ أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا
الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (١)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ :
رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُصَلِّي(٢) مَحْلُولٌ أَزْرَارُهُ (٣)، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: رَأَيْتُ
رَسُولَ اللهِ وَّهِ يُصَلِّي كَذَلِكَ (٤).
[٥٤٥٣]
(١) في (ب): ((زهير)) بدل ((زهير بن محمد))، وما أثبتناه من (ح) وموارد الظمآن ٥٥ (٩٩).
(٢) (يصلي)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ح) و(ب).
(٣) في (ب): ((إزاره)) وفي موراد الظمآن: ((الأزرار)) بدل («أزراره))، وما أثبتناه من (ح).
(٤) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ١٧ (١١)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني، ٤٢/١.

٤٣٢
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
النَّوْعُ الثَّانِي
الشَّيْءُ الَّذِي فَعَلَهُ ﴿وَ عِنْدَ عَدَمِ سَبَبٍ، مُبَاعٌ اسْتِعْمَالٌ مِثْلِهِ عِنْدَ عَدَم
ذَلِكَ السَّبَبِ.
٥٥٦٥ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا
قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ،
قَالَ:
رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ، فَبَالَ قَائِماً، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ، فَتَوَضَّأَ
وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ.
٦ قال أبو حاتم: عَدَمُ السَّبَبِ فِي هَذَا الْفِعْلِ هُوَ عَدَمُ الإمْكَانِ؛ وَذَاكَ أَنَّ الْمُصْطَفَىّ ◌َِّه
أَتَى السُّبَاطَةَ، وَهِيَ الْمَزْبَلَةُ، فَأَرَادَ أَنْ يَبُولَ، فَلَمْ يَتَهَيَّأُ لَهُ الإِمْكَانُ؛ لأنَّ الْمَرْءَ إِذَا فَعَدَ يَبُولُ
عَلَى شَيْءٍ مُرْتَفِعٍ عَنْهُ رُبَّمَا تَفَشَّى الْبَوْلُ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَمِنْ أَجْلِ عَدَمِ إِمْكَانِهِ مِنَ الْقُعُودِ
لِحَاجَةٍ، بَالَ بََّ قَائِماً (٣) .
[١٤٢٥]
ذِكْرُ إِبَاحَةٍ دُنُوَّ الْمَرْءِ مِنَ الْبَائِلِ إِذَا لَمْ يَكُنْ يَحْتَشِمُهُ
٥٥٦٦ _ أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا
عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَة :
أَنَّ النَّبِيَّ وَ أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِماً. فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى صِرْتُ عِنْدَ عَقِبِهِ،
وَصَبَيْتُ عَلَيْهِ الْمَاءَ، فَتَوَضَّأَ وَمَسِّحَ عَلَى خُفَّيْهِ (٦) .
[١٤٢٧]
(١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٣) البخاري (٢٢٢)، الوضوء، باب: البول قائماً وقاعداً.
(٤) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٥) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٦) مسلم (٢٧٣)، الطهارة، باب: المسح على الخفين.

كم
الإباحات
النَّوْعُ الثَّانِيي: الشَّيْءُ الَّذِي فَعَلَهُ ﴿ عِنْدَ عَدَمِ سَبَبٍ، مُبَاحٌ ...
٤٣٣
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ حُذَيْفَةَ إِنَّمَا دَنَا مِنَ الْمُصْطَفَىِّه
فِي تِلْكَ الْحَالَةِ بِإِذْنِهِ (١) ◌ِّ
٥٥٦٧ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو البَجَلِيُّ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ،
عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ:
كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ وَّهِ، فَانْتَهَى إِلَى سُبَاطَةٍ قَوْمٍ، فَبَالَ قَائِماً، فَتَنَخَّيْتُ،
فَدَعَانِي فَقَالَ: ((ادْنُ!)) فَدَنَوْتُ حَتَّى قُمْتُ عِنْدَ عَقِبِهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى
و ◌َه (٥)
خفيه
[١٤٢٨]
ذِكْرُ الْخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ
أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ
٥٥٦٨ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ
مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ:
كَانَ أَبُو مُوسَى يُشَدِّدُ فِي الْبَوْلِ، وَيَقُولُ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَصَابَ
جِلْدَ أَحَدِهِمْ بَوْلٌ قَرَضَهُ بِالْمِقْرَاضِ. فَقَالَ حُذَيْفَةُ: لَوَدِدْتُ أَنَّ صَاحِبَكُمْ لا يُشَدِّدُ
هَذَا الَّشْدِيدَ؛ لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَنَا وَرَسُولَ اللهِ وَهَ نَتَمَاشَى، فَأَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ خَلْفَ
حَائِطِ، فَقَامَ كَمَا يَقُومُ أَحَدُكُمْ، فَبَالَ. قَالَ: فَاسْتَتَرْتُ مِنْهُ، فَأَشَارَ إِلَيَّ، فَجِثْتُ،
فَقُمْتُ عِنْدَ عَقِهِ حَتَّى فَرَغَ (٨) .
[١٤٢٩]
(١) في (ب): ((بأمره)) بدل ((بإذنه))، وما أثبتناه من (ح).
(٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٤) (قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٥) مسلم (٢٧٣)، الطهارة، باب: المسح على الخفين.
(٦) (قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٧) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٨) البخاري (٢٢٣)، الوضوء، باب: البول عند صاحبه والتستر بالحائط.

٤٣٤
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
ذِكْرُ التَّوْقِيتِ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ لِلْمُقِيمِ وَالْمُسَافِرِ
٥٥٦٩ - أخْبَرَنَا القَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ السَّيَّارِيُّ، حَذَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ
الثَّفِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُهَاجِرُ أَبُو مَخْلَدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِهِ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهَ وَقَّتَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَلاثَةَ أَيَّامِ وَلَيَالِيهِنَّ لِلْمُسَافِ،
وَلِلْمُقِيمِ يَوْماً وَلَيْلَةٌ(١) (٢) .
[١٣٢٨]
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَخِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ
أَنَّهُ مُضَادٌ لِخَبَرٍ حُذَيْفَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
٥٥٧٠ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ،
قَالَ (٤): حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، [/٢١٣أ] قَالَتْ:
مَنْ حدَّثَكَ أَنَّ نَبِيَّ الله وَ كَانَ يَبُولُ قَائِماً، فَكَذِّبْهُ! أَنَا رَأَيْتُهُ يَبُولُ قَاعِداً(٥)
٦ قال أُبد حَاتِم ◌َّهِ: هَذَا خَبَرٌ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادٌّ
لِخَبَرٍ (٦) حُذَيْفَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، وَلَيْسَ(٧) كَذَلِكَ؛ لأنَّ حُذَيْفَةَ رَأَى الْمُصْطَفَى وَ يَبُولُ قَائِماً
عِنْدَ سُبَاطَةٍ قَوْمٍ خَلْفَ حَائِطِ، وَهِيَ فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ. وَقَدْ أَبَنَّا (٨) السَّبَبَ فِي فِعْلِهِ ذَلِكَ.
وَعَائِشَةُ لَمْ تَكُنَّ مَعَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، إِنَّمَا كَانَتْ تَرَاهُ فِي الْبُيُوتِ يَبُولُ قَاعِداً، فَحَكَتْ مَا
وَأَتْ؛ وَأَخْبَرَ حُذَيْفَةُ بِمَا عَايَنَ. وَقَوْلُ عَائِشَةَ: فَكَذِّبْهُ، أَرَادَتْ: فَخَطِّْهُ، إِذِ الْعَرَبُ تُسَمِّي
الْخَطَأَ كِذْباً .
[١٤٣٠]
ذِكْرُ إِبَاحَةِ الصَّلاةِ عَلَى قَبْرِ الْمَدْفُونِ
٥٥٧١ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ (٩): حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ الطََّالِسِيُّ،
(١) في (ب) و(ح): ((يوم وليلة)) بدل ((يوماً وليلة))، وما أثبتناه من موارد الظمآن ٧٢ (١٨٤).
(٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٥٤/١ (١٥٧)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٣٤٥٥.
(٣) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٤) (قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٥) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٩٤/٣ (١٤٢٧)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٢٠١.
(٦) في (ح): (خبر)) بدل (لخبر))، وما أثبتناه من (ب).
(٧) في (ب): ((ليس)) بدل ((وليس))، وما أثبتناه من (ح).
(٨) في (ح): ((أخبرنا)) بدل ((أبنا»، وما أثبتناه من (ب).
(٩) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ١٩٣ (٧٦١)، وأثبتناها من (ب).

٤٣٥
مساحات النَّوْعُ الثّاني: الشَّيْءُ الَّذِي فَعَلَهُ ﴿ عِنْدَ عَدَمٍ سَبَبٍ، مُبَاحٌ ...
قَالَ (١): حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَمِّهِ
يَزِيدَ بْنِ تَابِتٍ :
أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ صَلَّى عَلَى (٢) قَبْرِ فُلانَةَ، فَكَبَّرَ أَرْبَعاً(٣).
[٣٠٨٣]
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلنَّاسِ إِذَا أَرَادُوا الصَّلاةَ عَلَى الْقَبْرِ
أَنْ يَصْطَفُوا وَرَاءَ إِمَامِهِمْ
٥٥٧٢ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنِ الرَّيَّانِيُّ(٤)، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ
مَنِيعٍ، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ(٨) بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ
خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ (٩)، عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ، وَكَانَ أَكْبَرَ مِنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ (١٠)،
وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْراً، وَزَيْدٌ لَمْ يَشْهَدْ بَدْراً، قَالَ:
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَهَ إِلَى الْبَقِيعِ، فَرَأَى قَبْراً جَدِيداً، فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ، وَكَبَّرَ
عَلَيْهِ أَرْبَعاً (١١).
[٣٠٩٢]
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا تَجُوزُ الصَّلاةُ عَلَى الْقَبْرِ
٥٥٧٣ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ الدَّغُولِيُّ، قَالَ (١٢): حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ(١٣): حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ
الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
(١) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٢) ((على)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٣٥/١ (٦٣١)؛ وللتفصيل انظر: أحكام الجنائز للألباني، ١١٤.
(٣)
((الرياني)) سقطت من موارد الظمآن ١٩٣ (٧٦٠)، وأثبتناها من (ح) و(ب).
(2)
((قال)» سقطت من (ح) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٥)
((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٦)
((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٧)
في (ح) وموارد الظمآن: ((سهل)) بدل ((عباد))، وما أثبتناه من (ب).
(٨)
(٩) (بن ثابت)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ح) و(ب).
(١٠) ((وكان أكبر من زيد بن ثابت)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ح) و(ب).
(١١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٣٥/١ (٦٣١)؛ وللتفصيل انظر: أحكام الجنائز للألباني، ١١٤.
(١٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(١٣) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).

٤٣٦
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
أَتَّى رَسُولُ الله ◌َّهِ عَلَى قَبْرِ مَنْبُوذٍ فَصَلَّى عَلَيْهِ، وَصَلَّيْنَا مَعَهُ(١).
٦ قال أبو حَاتِمِ نَّهِ: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ صَلاةَ الْمُصْطَفَى وَهُ عَلَى الْقَبْرِ، إِنَّمَا
كَانَتْ عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ، وَالْمَنْبُوذُ نَاحِيَةٌ، فَدَلَّنْكَ هَذِهِ اللَّفْظَةُ عَلَى أَنَّ الصَّلاةَ عَلَى الْقَبْرِ جَائِزَةٌ
إِذَا كَانَ جَدِيداً فِي نَاحِيَةٍ لَمْ تُنْبَشْ، أَوْ فِي وَسَطِ قُبُورٍ لَمْ تُنْبَشْ؛ فَأَمَّا الْقُبُورُ الَّتِي نُبِشَتْ،
وَقُلِبَ تُرَابُهَا صَارَ تُرَابُهَا نَجِساً، لا تَجُوزُ الصَّلاةُ عَلَى النَّجَاسَةِ إِلا أَنْ يَقُومَ الإنْسَانُ عَلَى
شَيْءٍ نَظِيفٍ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى الْقَبْرِ الْمَنْبُوشِ دُونَ الْمَنْبُودِ الَّذِي لَمْ يُنْبَشْ.
[٣٠٩٠]
ذِكْرُ إِبَاحَةٍ صَلاةِ الْمَرْءِ عَلَى الْمَيِّتِ إِذَا مَاتَ بِبَلَدٍ آخَرَ
٥٥٧٤ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلَانَ بِأَذَنَةَ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الزَّمَّانِيُّ،
قَالَ(٣): حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ
النَّبِيِّ وَِّ قَالَ:
((إِنَّ أَخاًّ لَكُمْ قَدْ مَاتَ، فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ !)) قَالَ: فَصَفَفْنَا عَلَيْهِ صَفَّيْن(٥). [٣٠٩٩]
ذِكْرُ وَصْفِ اسْمٍ هَذَا الْمُتَوَفَّى الَّذِي صَلَّى عَلَيْهِ ◌ِّ
بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ فِي بَلَدِهِ
٥٥٧٥ _ أخْبَرَنَا زَكَرِيًّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ،
قَالَ(٧): حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ (٨): حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ،
عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ، وَكَبََّ عَلَيْهِ أَرْبَعاً (٩).
٦ قال أُبِ حَاتِمِ نَّه: العِلَّةُ فِي [ح/٢١٣ب] صَلاةِ الْمُصْطَفَى وَ﴿ عَلَى النَّجَاشِيِّ وَهُوَ
البخاري (١٢٧١)، الجنائز، باب: الصلاة على القبر بعد ما يدفن.
(١)
(٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٣)
((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٤)
((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٥)
مسلم (٩٥٢)، الجنائز، باب: التكبير على الجنازة.
(٦) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٧)
(٨) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٩) البخاري (١٢٥٧)، الجنائز، باب: الصفوف على الجنازة.

الإباحات
النَّوْعُ الثّانِي: الشَّيْءُ الَّذِي فَعَلَهُ﴿ عِنْدَ عَدَمٍ سَبَبٍ، مُبَاحٌ ...
٤٣٧
=
بِأَرْضِهِ: أَنَّ النَّجَاشِيَّ أَرْضُهُ بِحِذَاءِ الْقِبْلَةِ؛ وَذَاكَ أَنَّ بَلَدَ الْحَبَشَةِ إِذَا قَامَ الإنْسَانُ بِالْمَدِينَةِ كَانَ
وَرَاءَ الْكَعْبَةِ، وَالْكَعْبَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بِلادِ الْحَبَشَةِ. فَإِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ وَدُفِنَ، ثُمَّ عَلِمَ الْمَرْءُ فِي بَلَدٍ
آخَرَ بِمَوْتِهِ، وَكَانَ بَلَدُ الْمَدْفُونِ بَيْنَ بَلَدِهِ وَالْكَعْبَةِ أَوْ (١) وَرَاءَ الْكَعْبَةِ جَازَ لَهُ الصَّلاةُ عَلَيْهِ.
فَأَمَّا مَنْ مَاتَ وَدُفِنَ فِي بَلَدٍ، وَأَرَادَ الْمُصَلِّي عَلَيْهِ الصَّلاةَ فِي بَلَدِهِ، وَكَانَ بَلَدُ الْمَيِّتِ وَرَاءَهُ
فَمُسْتَحِيلٌ حِينَئِذِ الصَّلاةُ عَلَيْهِ لأنَّهُ يُصَلِّي إِلَى غَيْرِ قِبْلَةٍ (٢).
[٣١٠٠]
(١) ((أو)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ح).
(٢) ((لأنه يصلي إلى غير قبلة)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ح).

٤٣٨
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
النَّوْعُ الثَّالِثُ
الأَشْيَاءُ الَّتِي سُئِلَ عَنْهَا وَّةِ، فَأَبَاحَهَا بِشَرْطٍ مَقْرُونٍ.
٥٥٧٦ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ(١): حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ أَبِي زُمَيْلٍ
وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِم، قَالا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَّيْرٍ، عَنْ
جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ :
سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ وَّهِ: أُصَلِّ فِي الثَّوْبِ الَّذِي آتِي فِيهِ أَهْلِي؟ قَالَ: ((نَعَمْ، إِلَّا
أَنْ تَرَى فِيهِ شَيْئاً فَتَغْسِلَهُ))(٢) .
[٢٣٣٣]
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْجُنُّبِ تَرْكَ الاغْتِسَالِ عِنْدَ إِرَادَةِ النَّوْمِ
بَعْدَ غَسْلِ الْفَرْجِ، وَالْوُضُوءِ لِلصَّلاةِ
٥٥٧٧ _ أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ
البـ
الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ(٥): أَخْبَرَنِي عَبْدُ الله بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ
ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ :
ذَكَرَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللهِ وَّهِ أَنَّهُ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ مِنَ اللَّيْلِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ،
وَيَغْسِلَ ذَكَرَهُ، ثُمَّ يَنَامُ(٦) .
[١٢١٤]
ذِكِّرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الْقَمِيصِ الْوَاحِدِ بَعْدَ أَنْ يَزُرَّهُ
٥٥٧٨ _ أخَبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ
الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ،
عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأْوَعِ، قَالَ:
((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٨٢ (٢٣٦)، وأثبتناها من (ب).
(١)
انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٦٩/١ (١٩٩)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ٣٩٠.
(٢)
((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٣)
((قال)» سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٤)
((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٥)
(٦) البخاري (٢٨٦)، الغسل، باب: الجنب يتوضأ ثم ينام.
(٧) (قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).