Indexed OCR Text

Pages 21-40

١٩
النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالسَّقُونَ، إِخْبَارُهُ ◌َ﴿ عَمَّا يَكُونُ فِي أُمَّتِهِ مِنَ الْفِتَنِ وَالْحَوَادِثِ
فَيَأْتِي قَوْمٌ فَيَبْسُّونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا
يَعْلَمُونَ. وَتُفْتَحُ الْعِرَاقُ، فَيَأْتِي قَوْمٌ فَيَبْسُّونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ (١) بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ،
وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ))(٢).
٦ قَالَ الشيخُ: يَبْسُّونَ؛ أَيْ: يَنْسِلُونَ.
[٦٦٧٣]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ فَتْحِ الْمُسْلِمِينَ الْحِيرَةَ بَعْدَهُ
٤٨٠٦ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ(٣) بْنِ سَلْم، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ
الخبر
أَبِي عُمَرَ(٥) الْعَدَنِيُّ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ بْنِ أَبِي
حَازِمِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مُثِّلَتْ لِيَ الْحِيَرَةُ كَأَنْيَابِ الْكِلَابِ، وَإِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَهَا)) .
فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: هَبْ لِي يَا رَسُولَ الله ابْنَةَ(٧) بُقَيْلَةَ!(٨) فَقَالَ: ((هِيَ لَكَ)).
فَأَعْطَوْهُ إِيَّاهَا(٩). فَجَاءَ أَبُوهَا، فَقَالَ: أَتَبِيعُنِيهَا؟(١٠) فَقَالَ (١١): نَعَمْ. قَالَ:
بِكَمْ، احْتَكِمْ (١٢) مَا شِئْتَ! قَالَ: بِأَلْفِ دِرْهَم. قَالَ: قَدْ أَخَذْتُهَا. فَقِيلَ لَهُ (١٣):
لَوْ قُلْتَ [ف / ١٧٨ب] ثَلاثِينَ أَلْفاً! قَالَ: وَهَلْ عَدَّدٌ أَكْثَرُ مِنْ أَلْفٍ؟!(١٤).
[٦٦٧٤]
(١) في (ب) و(ح): ((ويتحملون)) بدل ((فيتحملون))، وما أثبتناه من (ف).
(٢) البخاري (١٧٧٦)، فضائل المدينة، باب: من رغب عن المدينة.
(٣) ((عبد الله بن محمد)) سقطت من موارد الظمآن ٤١٩ (١٧٠٩)، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح).
(٤) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٥) في (ف): ((هريرة)) بدل ((عمر))، وما أثبتناه من (ب) و(ح) وموارد الظمآن.
(٦) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٧) في (ح): ((ابنه)) بدل ((ابنة))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) وموارد الظمآن.
(٨) في (ب) و(ف) و(ح): ((قتيلة)) بدل ((بقيلة))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٩) في موارد الظمآن: ((فأعطوها إياه)) بدل ((فأعطوه إياها))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).
(١٠) في (ب) و(ف) و(ح): ((أتبيعها)) بدل ((أتبيعنيها))، وما أثبتناه من موارد الظمآن .
(١١) في (ب) و(ف) و(ح): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(١٢) في موارد الظمآن و(ح): ((قال احتكم)) بدل ((احتكم))، وما أثبتناه من (ب) و(ف).
(١٣) ((له)) سقطت من (ف) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(ح).
(١٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٥٥/٢ (١٤٢٧)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
١٤٢٧.

٢٠
=
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ فَتْحِ الْمُسْلِمِينَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ بَعْدَهُ
، ٤٨٠٧ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ فَيَّاضِ بِدِمَشْقَ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا
هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ(٣): حَدَّثَنِي(٤) عَبْدُ الله بْنُ الْعَلاءِ بْنِ
زَبْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ بُسْرَ بْنَ عُبَيْدِ الله يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي إِذْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ
الأشْجَعِيِّ، قَالَ :
أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِوَّهُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ، وَهُوَ فِي خِبَاءٍ مِنْ أَدَمِ، فَجَلَسْتُ فِي
فِنَاءِ الْخِبَاءِ، فَسَلَّمْتُ، فَرَدَّ، فَقَالَ: ((ادُخُلْ يَا عَوْفُ!) فَقُلْتُ: كُلِّي؟ فَقَالَ:
((كُلُّكَ)). فَدَخَلْتُ، فَوَافَقْتُهُ يَتَوَضَّأُ وُضُوءاً مَكِيثاً. ثُمَّ قَالَ: ((يَا عَوْفُ، احْفَظْ
خِلَالاً سِتّاً بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ: إِحْدَاهُنَّ مَوْتِي)). قَالَ عَوْفٌ: فَوَجَمْتُ عِنْدَهَا وَجْمَةً
شَدِيدَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((قُلْ: إِحْدَى!)) فَقُلْتُ: إِحْدَى. ثُمَّ قَالَ: ((فَتْحُ
بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ يَظْهَرُ فِيكُمْ دَاءٌ، ثُمَّ اسْتِفَاضَةُ المَالِ فِيكُمْ حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ
مِنْكُمْ مِائَةَ دِينَارٍ ، فَيَظَلُّ سَاخِطاً، ثُمَّ فِتْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ حَتَّى لَا يَبْقَى بَيْتُ مُؤْمِنٌ إِلَّا
دَخَلَتْهُ، ثُمَّ صُلْحٌ يَكُونُ بَيْنَكُمْ (٥) وَبَيْنَ بَنِي الْأَصْفَرِ، فَيَغْدِرُونَ بِكُمْ، فَيَسِيرُونَ
إِلَيْكُمْ فِي ثَمَانِينَ غَايَةً، تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفً) (٦).
[٦٦٧٥]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ فَتْحَ الله جَلَّ وَعَلا الدُّنْيَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ
إِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ بِعَقبٍ جَدْبٍ يَلْحَقُهُمْ
أَالخُحِ ٤٨٠٨ - أخْبَرَذَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ الأَزْدِيُّ، قَالَ (٧): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ (٨):
(١) (قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف) و(ح).
(٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٣) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٤)
في (ف): ((حدثنا)) بدل ((حدثني))، وما أثبتناه من (ب) و(ح).
(٥) ((حتى لا يبقى بيت مؤمن إلا دخلته ثم صلح يكون بينكم)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(ح).
(٦)
البخاري (٣٠٠٥)، الجزية، باب: ما يحذر من الغدر.
(٧) (قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٤٦٠ (١٨٦٢)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٨) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).

=
٢١
التَّوْعُ التَّاسِخُ وَالسَّقُّونَ: إِخْبَارُهُ :﴿ عَمَّا يَكُونُ فِي أُمَّتِهِ مِنَ الْفِتَنِ وَالْحَوَادِيثِ
أَخْبَرَنَا (١) مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ
الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ:
رَكِبَ [ح/ ١٣٦أ] رَسُولُ اللهِوَّهِ حِمَاراً، وَأَرْدَفَنِي خَلْفَهُ. ثُمَّ قَالَ: ((يَا(٣) أَبَا ذَرٍّ ،
أَرَأَيْتَ إِنْ أَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ شَدِيدٌ حَتَّى لَا تَسْتَطِيعَ أَنْ تَقُومَ مِنْ فِرَاشِكَ إِلَى
مَسْجِدَِ، كَيْفَ تَصْنَعُ؟)) (٤) فَقَالَ(٥): الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: ((تَعَقَّفْ!) قَالَ:
(يَا أَبَا ذَرٍّ، أَرَأَيْتَ إِنْ أَصَابَ النَّاسَ مَوْتٌ شَدِيدٌ حَتَّى يَكُونَ الْبَيْتُ بِالْعَبْدِ، كَيْفَ
تَصْنَعُ؟)) قَالَ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: ((اصْبِرْ! يَا أبا ذَرٍّ، أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلَ النَّاسُ
بَعْضُهُمْ بَعْضاً حَتَّى تَغْرَقَ حِجَارَةُ الزَّيْتِ (٦)، مِنَ (٧) الدِّمَاءِ، كَيْفَ تَصْنَعُ؟)) قَالَ: الله
وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: ((اقْعُدْ فِي بَيْتِكَ، وَأَغْلِقْ عَلَيْكَ بَابَكَ!)) فَقَالَ(٨): أَرَأَيْتَ إِنْ
لَمْ أُتْرَكْ؟ قَالَ: ((فَائْتِ(٩) مَنْ [ف/١١٧٩] أَنْتَ مِنْهُ، فَكُنْ فِيهِمْ!))(١٠) قَالَ: فَآَخُذُ
سِلاحِي؟ قَالَ: ((إِذاً تُشَارِكُهُمْ فِيهِ(١١)، وَلَكِنْ إِنْ خَشِيتَ أَنْ يَرُوعَكَ شُعَاعُ
السَّيْفِ، فَأَلْقِ طَرَفَ رِدَائِكَ عَلَى وَجْهِكَ يَبُوْ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِهِ)(١٢).
[٦٦٨٥]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ اسْتِعْمَالُهُ عِنْدَ فُتُوحِ الدُّنْيَا عَلَيْهِمْ
٤٨٠٩ - أخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ (١٣) بْنِ سَلْمِ الأصْبَهَانِيُّ بِالرَّيِّ، قَالَ(١٤): حَدَّثَنَا
(١) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).
(٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٣) (يا)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح).
(٤) (كيف تصنع)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح).
(٥) في (ب): ((قال)) وفي موارد الظمآن: ((قلت)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٦) في (ب): ((الزيت موضع بالمدينة)) بدل ((الزيت))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٧) في موارد الظمآن: ((في)) بدل ((من)»، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).
(٨) في (ب): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (ف) و(ح) وموارد الظمآن.
(٩) في موارد الظمآن: ((ائت)) بدل ((فائت))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).
(١٠) في (ف) و(ح): ((منهم)) بدل ((فيهم))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن.
(١١) ((فيه)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح).
(١٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٢٢/٢ (١٥٥٩)؛ وللتفصيل انظر: الإرواء للألباني، ٨٪
١٠٠ / ٢٤٥١.
(١٣) في موارد الظمآن ٤٥٦ (١٨٤٤): ((الحسين)) بدل ((الحسن))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).
(١٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح).

٢٢
=
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
مُحَمَّدُ بُنْ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ (١) جَبَّرُ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ
حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:
أَتَيْتُ النَّبِيَّ ◌َّهِ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَم فِيهَا أَرْبَعُونَ رَجُلاً، فَقَالَ: ((إِنَّكُمْ مَفْتُوحُونَ
وَمَنْصُورُونَ وَمُصِيبُونَ، فَمَنْ أَدْرََكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ مِنْكُمْ، فَلْيَتَّقِ اللهَ، وَلْيَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ،
وَلْيَنْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأُ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ) (٤).
[٤٨٠٤]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ أَدَاءِ الْعَجَمِ الْجِزْيَةَ إِلَى الْعَرَبِ
٤٨١٠ - أخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ
سُفْيَانَ، قَالَ (٦): حَدَّثَنِي الأَعْمَشُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ، قَالَ:
مَرِضَ أَبُو طَالِبٍ، فَأَتَتْهُ قُرَيْشٌ، وَأَتَاهُ(٧) النَّبِيُّ وَهِ يَعُودُهُ، وَعِنْدَ رَأْسِهِ مَفْعَدُ
رَجُلٍ. فَقَامَ أَبُو جَهْلٍ، فَقَعَدَ فِيهِ، فَشَكَوْا رَسُولَ اللهِ وَّهِ إِلَى أَبِي طَالِبٍ، فَقَالُوا :
إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ يَقَعُ فِي آلِهَتِنَا! قَالَ: مَا شَأْنُ قَوْمِكَ يَشْكُونَكَ يَا ابْنَ أَخِي؟ قَالَ: ((يَا
عَمِّ، إِنَّمَا أَرَدْتُهُمْ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، تَدِينُ لَهُمْ بِهَا الْعَرَبُ، وَتُؤَدِّيَ إِلَيْهِمْ(٨) بِهَا
الْعَجَمُ الجِزْيَةَ!)) فَقَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: ((لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ!) فَقَامُوا، فَقَالُوا: أَجَعَلَ
الآلِهَةَ إِلهاً وَاحِداً؟ قَالَ: وَنَزَلَتْ: ﴿صَّّ وَالْقُرْءَانِ ذِى الذِّكْرِ ﴿ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِى عِزَّةِ
وَشِقَاقٍ ﴾﴾(٩)، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ هَذَا(١٠) لَشَىْءُ عُجَابٌ﴾ [ص: ١ - ٥](١١).
[٦٦٨٦]
(١) (يزيد)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح).
(٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف) وموارد الظمآن.
((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح).
(٣)
(٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢١٧/٢ (١٥٤٥)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ١٣٨٣.
(٥) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٤٣٥ (١٧٥٧)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٦)
(قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٧)
في موارد الظمآن: ((وأتى)) بدل ((وأتاه))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).
((إليهم)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح).
(٨)
(٩) ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِ عِزَّةِ وَشِقَاقٍ
(ج﴾ سقطت من (ب) و(ح) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ف).
(١٠) ((إن هذا)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) وموارد الظمآن و(ح).
(١١) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ١٢٦ (٢١٣)؛ وللتفصيل انظر: الضعيفة للألباني، ٦٠٤٢.

٢٣
النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالسَّقُّونَ: إِخْبَارُهُ ﴿ِ عَمَّا يَكُونُ فِي أُمَّتِهِ مِنَ الْفِتَنِ وَالْحَوَادِثِ
1
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ أَوَّلِ نِسَائِهِ لُحُوقاً بِهِ بَعْدَهُ بِّ
الخد
٤٨١١ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، قَالَ(٢):
حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، قَالَ (٣): حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ،
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ:
(أَسْرَعُكُنَّ لَحَاقاً بِي، أَطْوَلُكُنَّ يَدً). قَالَتْ: فَكُنَّ يَتَطَاوَلْنَ أَيُّهُنَّ أَْوَلُ. قَالَتْ:
فَكَانَ أَطْوَلَنَا يَدَأَ زَيْنَبُ، لأَنَّهَا كَانَتْ تَعْمَلُ بِيَدِهَا وَتَتَصَدَّقُ (٤). [ف / ١٧٩ ب]
[٦٦٦٥]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ (٥) تُزُومِ الْمُنَاضَلَةِ
عِنْدَ فَتْحِ الله الدُّنْيَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ
٤٨١٢ - أخْبَرَذَا ابْنُ سَلْم، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا حَرْمَلَهُ بْنُ يَحْبَى، قَالَ(٧) : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ،
الخبر
فَقَالَ (٨): أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي عَلِيِّ الهَمْدَانِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّه يَقُولُ: ((سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ أَرَضُونَ وَيَكْفِيكُمُ اللهُ، فَلَا يَعْجِزُ
أَحَدُكُمْ أَنْ يَلْهُوَ بِأَسْهُمِهِ))(٩) .
[٤٦٩٧]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ فَتْحِ الله جَلَّ وَعَلا كُنُوزَ آلِ كِسْرَى عَلَى الْمُسْلِمِينَ
٤٨١٣ - أخْبَرَنَا [ح/١٣٦ب] سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ، قَالَ (١٠): حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ
مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ (١١): حَدَّثْنَا أَبِي، قَالَ(١٢): حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ
جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ حَدَّثَ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ◌َهِ يَقُولُ :
(١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٣) (قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٤) مسلم (٢٤٥٢)، فضائل الصحابة، باب: من فضائل زينب أم المؤمنين
(٥) ((من)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح).
(٦) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٧) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٨) في (ب): (قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (ف).
(٩) مسلم (١٩١٨)، الإمارة، باب: فضل الرمي والحث عليه.
(١٠) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(١١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(١٢) (قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).

٢٤
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
((لَيَفْتَحَنَّ كَنْزَ آلِ كِسْرَى الأَبْيَض»، أَوْ قَالَ: ((فِي الْأَبْيَضِ، عِصَابَةٌ مِنَ
الْمُسْلِمِينَ))(١) .
[٦٦٨٧]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ فَتْحِ الله جَلَّ وَعَلا عَلَى الْمُسْلِمِينَ كَثْرَةَ الأَمْوَالِ
٤٨١٤ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ،
قَالَ(٢): حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ خُذَيْفَةَ، قَالَ(٣):
كُنْتُ أَسْأَلُ عَنْ حَدِيثِ عَدِيٍّ بْنِ حَاتِمٍ وَهُوَ إِلَى جَنْبِي لا آتِيِهِ فَأَسْألُهُ، فَأَتَيْتُهُ
فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ(٤): بُعِثَ رَسُولُ اللهِ وَ حَيْثُ بُعِثَ، فَكَرِهْتُهُ(٥) أَشَدَّ مَا كَرِهْتُ
شَيْئاً قَظُ. فَانْطَلَقْتُ حَتَّى كُنْتُ فِي أَقْصَى الأَرْضِ مِمَّا يَلِي الرُّومِ، فَقُلْتُ: لَوْ
أَتَيْتُ هَذَا الرَّجُلَ، فَإِنْ كَانَ كَاذِباً لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ، وَإِنْ كَانَ صَادِقاً اتَّبَعْتُهُ.
فَأَقْبَلْتُ، فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ اسْتَشْرَفَ لِيَ النَّاسُ، وَقَالُوا : جَاءَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِم،
جَاءَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِم! فَقَالَ النَّبِيُّ(٦) وَ لِي (٧): ((يَا عَدِيَّ بْنَ حَاتِم، أَسْلِمْ تَسْلَمْ !)
قَالَ: قُلْتُ(٨): إِنَّ لِي دِيناً! قَالَ: ((أَنَا أَعْلَمُ بِدِينِكَ مِنْكَ)) (٩)، مَّرَّتَيْنٍ أَوْ ثَلاثاً،
((أَلَسْتَ تَرْأَسُ قَوْمَكَ؟)).
قَالَ (١٠): قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: ((أَسْتَ تَأْكُلُ الْمِرْبَاعَ؟)) قَالَ (١١): قُلْتُ: بَلَى.
قَالَ: ((فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُ لَكَ(١٢) فِي دِينِكَ)). قَالَ: فَتَضَعْضَعْتُ لِذَلِكَ. ثُمَّ قَالَ:
(١) مسلم (٢٩١٩)، الفتن، باب: لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل، فيتمنى أن يكون مكان
الميت من البلاء.
(٢) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٥٦٧ (٢٢٨٠)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٣) في موارد الظمآن: ((عن الشعبي قال)) بدل ((قال))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).
(٤) في موارد الظمآن: ((عن)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).
(٥) في موارد الظمآن: (قال: فكرهته)) بدل ((فكرهته))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).
(٦) في موارد الظمآن: ((قال لي رسول الله)) بدل ((فقال النبي))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).
(٧) (لي)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح).
(٨) في موارد الظمآن: ((فقلت)) بدل ((قلت))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).
(٩) ((منك)) سقطت من (ف) و(ح)، وأثبتناها من (ب).
(١٠) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح).
(١١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح).
(١٢) ((لك)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(ح) وموارد الظمآن.

٢٥
التَّوْعُ التَّاسِعُ وَالسُّّونَ: إِخْبَارُهُ فِ﴿ عَمَّا يَكُونُ فِي أُمَّتِهِ مِنَ الْفِتَنِ وَالْحَوَادِثِ
(يَا عَدِيَّ بْنَ حَاتِم، أَسْلِمْ تَسْلَمْ، فَإِنِّي قَدْ أَظُنُّ(١)، أَوْ قَدْ أَرَى))، أَوْ كَمَا قَالَ
رَسُولُ اللهِ وََّ، ((أَنَّ مِمَّا (٢) يَمْنَعُكَ أَنْ تُسْلِمَ خَصَاصَةٌ تَرَاهَا بِمَنْ (٣) حَوْلِي،
وَتُوشِكُ الظَّعِينَةُ أَنْ تَرْحَلَ مِنَ الْحِيرَةِ بِغَيْرِ جِوَارٍ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ، وَلَتُفْتَحَنَّ
عَلَيْنَا كُنُوزُ [ف/ ١١٨٠] كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ، وَلَيَفِيضَنَّ الْمَالُ أَوْ لَيَفِيضُ(٤)، حَتَّى يُهِمَّ
الرَّجُلَ مَنْ يَقْبَلُ مِنْهُ مَالَهُ صَدَقَةً)). قَالَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمِ: فَقَدْ رَأَيْتُ الَّعِينَةَ تَرْحَلُ
مِنَ الْحِيرَةِ بِغَيْرِ جِوَارٍ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ، وَكُنْتُ فِي أَوَّلِ خَيْلِ أَغَارَتْ عَلَى
الْمَدَائِنِ عَلَى كُنُوزِ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ، وَأَحْلِفُ بِاللهِ لَتَجِيئَنَّ (٥) الثَّالِثَةُ، إِنَّهُ لَقَوْلُ
رَسُولِ اللهِ وَلٌ لِي(٦)!(٧).
[٦٦٧٩]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا تَكُونُ أَحْوَالُ النَّاسِ عِنْدَ فَتْحِ خَزَائِنِ فَارِسَ عَلَيْهِمْ
٤٨١٥ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْم(٨)، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى،
الخير
قَالَ (١٠): حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ (١١): أَخْبَرَنِي عَمْرُوَ بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ حَدَّثَهُ،
أَنَّ يَزِيدَ بْنَ رَبَاحِ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللهِوََّ قَالَ:
((إِذَا فُتِحَتْ عَلَيْكُمْ خَزَائِنُ فَارِسَ وَالزُّومِ، أَيُّ قَوْمٍ أَنْتُمْ؟)) قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
عَوْفٍ: نَكُونُ كَمَا أَمَرَنَا الله. قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: أَتَتَنَافَسُونَ، ثُمَّ تَتَحَاسَدُونَ، ثُمَّ
تَتَدَابَرُونَ، ثُمَّ تَنَبَاغَضُونَ، ثُمَّ تَنْطَلِقُونَ إِلَى مَسَاكِينِ الْمُهَاجِرِينَ، فَتَحْمِلُونَ بَعْضَهُمْ
(١) ((أظن)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح).
(٢) في (ب) و(ف) و(ح): ((أنه ما)) بدل ((أن مما))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٣) في (ب) و(ف) و(ح): ((من)) بدل ((بمن))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٤) ((أو ليفيض)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح).
(٥) في موارد الظمآن: ((لتحين)) بدل (لتجيئن))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).
(٦) (لي)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح).
(٧) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ١٨٥ (٢٨٦)؛ وللتفصيل انظر: الضعيفة للألباني، ٦٤٨٨.
(٨) في (ف): ((أخبرنا ابن سلم قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن سلم)) بدل ((أخبرنا عبد الله بن محمد بن
سلم))، وما أثبتناه من (ب) و(ح).
(٩) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(١٠) (قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(١١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).

=
٢٦
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
عَلَى رِقَابٍ بَعْضٍ))(١) .
[٦٦٨٨]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصِيَّةِ الْمُصْطَفَى وَ(٢) الخَيْرَ
بِالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ بَعْدَهُ
٤٨١٦ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ(٤):
الخبر
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بِنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ :
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ بِالْجَابِيَةِ، فَقَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِوَ مَقَامِي
فِيكُمْ، فَقَالَ: ((اسْتَوْصُوا بِأَصْحَابِي خَيْراً، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ،
ثُمَّ يَفْشُو(٦) الْكَذِبُ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَبْتَدِىُ بِالشَّهَادَةِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا، وَبِالْيَمِينِ
قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا. فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ بَحْبُوحَةَ(٧) الْجَنَّةِ، [ح/ ٢١٣٧] فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ؛ فَإِنَّ
الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدٍ، وَهُوَ مِنَ الْأَثْنَيْنِ أَبْعَدُ. وَلَا يَخْلُوَنَّ أَحَدُكُمْ بِامْرَأَةٍ؛ فَإِنَّ
الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا. وَمَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ سَيَِّتُهُ، فَهُوَ مُؤْمِنٌ)) (٨).
[٧٢٥٤]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ كِسْرَى إِذَا هَلَكَ يَهْلِكُ مُلْكُهُ بِهِ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ
لخبر
٤٨١٧ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ،
قَالَ(١٠): حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ
النَّبِّ وَُّ قَالَ :
((إِذَا هَلَكَ كِسْرَى، فَلَا كِسْرَى [ف/ ١٨٠ ب] بَعْدَهُ؛ وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ، فَلَا قَيْصَرَ
(١) مسلم (٢٩٦٢)، الزهد.
(٢) (َلَّه)) سقطت من (ف) و(ح)، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٤) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٥) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٦) في (ف) و(ح): (يفشوا)) بدل (يفشو))، وما أثبتناه من (ب).
(٧) في (ف) و(ح): ((بحبحة)) بدل ((بحبوحة))، وما أثبتناه من (ب).
(٨) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٠١/٢ (١٩٤٢)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٤٣٠،
٠١١١٦
(٩) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(١٠) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).

خبا
٢٧
النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالسَُّّونَ، إِخْبَارُهُ ◌َ﴿ عَمَّا يَكُونُ فِي أُمَّتِهِ مِنَ الْفِتَنِ وَالْحَوَادِثِ
بَعْدَهُ. وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللّهِ رَّ))(١).
٦ قال أبو حَاتِمِ نَّه: قَوْلُهُ وََّ: ((إِذَا هَلَكَ كِسْرَى، فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ»(٢)، أَرَادَ بِهِ بِأَرْضِهِ
وَهِيَ الْعِرَاقُ. وَقَوْلُهُ نَله: ((وَإِذَا هَلَكَ قَبْصَرُ فَلَ قَبْصَرَ بَعْدَهُ))، يُرِيدُ بِهِ(٣) بِأَرْضِهِ وَهِيَ الشَّامُ،
لا أَنَّهُ لا يَكُونُ كِسْرَى بَعْدَهُ وَلَا قَبْصَرُ.
[٦٦٨٩]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ
٤٨١٨ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا عَبْدَةُ(٥) بْنُ عَبْدِ الله
الْخُزَاعِيُّ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ(٧): حَدَّثَنِي سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ
عُمَيْرٍ، عَنْ (٨) جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِذَا هَلَكَ كِسْرَى، فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ أَبَداً. وَإِذَا هَلَكَ
قَيْصَرُ، فَلَا قَبْصَرَ بَعْدَهُ أَبَداً. وَايْمُ اللهِ، لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللهِ) (٩). [٦٦٩٠]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِخْرَاجِ النَّاسِ أَبَا ذَرِّ الغِفَارِيَّ مِنَ الْمَدِيئَةِ
٤٨١٩ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ(١٠): حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ(١١): حَدَّثَنَا
مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، عَنْ عَمِّهِ،
عَنْ أَبِي ذَرِّ، قَالَ:
أَتَانِي نَبِيُّ(١٢) اللهِ وَهُ وَأَنَا نَائِمٌ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ، وَقَالَ:
(١) البخاري (٢٩٥٢)، الخمس، باب: قول النبي ◌َّ: ((أحلت لكم الغنائم)).
(٢) ((بعده وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله وبحمد قال أبو
حاتم نظبه: قوله {وَل: (إذا هلك كسرى فلا كسرى))) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(ح).
(٣) (به)) سقطت من (ف) و(ح)، وأثبتناها من (ب).
((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٤)
(٥) (عبدة)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(ح).
(٦) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٧) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٨) في (ف): ((وعن)) بدل ((عن))، وما أثبتناه من (ب) و(ح).
(٩) البخاري (٢٩٥٣)، الخمس، باب: قول النبي ◌ّ: ((أحلت لكم الغنائم)).
(١٠) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٣٧١ (١٥٤٨)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(١١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(١٢) في موارد الظمآن: ((رسول)) بدل ((نبي))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).

٢٨
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
((أَلَا أَرَاكَ نَائِماً فِيهِ؟)) قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ (١) الله(٢)، غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ(٣). قَالَ:
فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْهُ؟ قُلْتُ: مَا أَصْنَعُ يَا نَبِيَّ الله، أَضْرِبُ بِسَيْفِي؟ فَقَالَ
النَّبِيُّ ◌َِّ: ((أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ ذَلِكَ وَأَقْرَبُ رُشْداً، تَسْمَعُ وَتُطِيعُ،
وَتَنْسَاقُ لَهُمْ حَيْثُ سَاقُوَ))(٤) .
[٦٦٦٨]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرَّحُ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ
٤٨٢٠ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،
الخبر
قَالَ(٦): أَخْبَرَنَا (٧) النَّصْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ (٨): حَدَّثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَيْسِيُّ(٩)، عَنْ أَبِي
السَّلِيلِ ضُرَيْبِ بْنِ نُقَيْرِ القَيْسِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ :
جَعَلَ رَسُولُ اللهِوَهِ يَتْلُو (١٠) هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ، مَخْرَجًا ﴿ وَبَرْزُقَّهُ مِنْ
حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٢، ٣]. قَالَ: فَجَعَلَ يُرَدِّدُهَا عَلَيَّ (١١) حَتَّى نَعَسْتُ، فَقَالَ:
((يَا أَبَا ذَرٍّ، لَوْ أَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ أَخَذُوا بِهَا لَكَفَتْهُمْ)). ثُمَّ قَالَ: ((يَا أَبَا ذَرٍّ، كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا
أُخْرِجْتَ مِنَ الْمَدِينَةِ؟)) قُلْتُ: إِلَى السَّعَةِ وَالدَّعَةِ، أَكُونُ حَمَامةً(١٢) مِنْ حَمَامٍ مَكَّةَ.
قَالَ: «كَيْفَ(١٣) تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْ مَكَّةَ؟)) قُلْتُ: إِلَى السَّعَةِ وَالدَّعَةِ، إِلَى (١٤)
(١) في (ف): ((نبي)) بدل ((رسول))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن و(ح).
(٢) في موارد الظمآن: (يا رسول الله)) بدل ((بلى يا رسول الله))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).
(٣) في (ب): ((عيني)) بدل ((عيناي))، وما أثبتناه من (ف) و(ح) وموارد الظمآن.
(٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٧٥/٢ (١٢٨٥)؛ وللتفصيل انظر: الظلال للألباني، ١٠٧٤.
(٥) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٣٧١ (١٥٤٧)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٦) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٧) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا»، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).
(٨) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٩) في موارد الظمآن: (التميمي)) بدل ((القيسي))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).
(١٠) في (ح): (يتلوا)) بدل ((يتلو))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) وموارد الظمآن.
(١١) ((قال فجعل يرددها علي)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح).
(١٢) في (ب) و(ف) و(ح): ((حماماً)) بدل ((حمامة))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(١٣) في موارد الظمآن: ((فكيف)) بدل ((كيف))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).
(١٤) ((إلى)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح).

خبار
النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالسَّقُّونَ: إِخْبَارُهُ : ﴿ عَمَّا يَكُونُ فِي أُمَّتِهِ مِنَ الْفِتَنِ وَالْحَوَادِثِ
٢٩
=
أَرْضِ الشَّامِ وَالأرْضِ (١) الْمُقَدَّسَةِ. قَالَ: ((فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْهَا؟))
قُلْتُ: إِذاً(٢) [ف/٢١٨١] وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ آخُذُ سَيْفِي فَأَضَعُهُ عَلَى عَاتِقِي.
فَقَالَ بَّهِ: ((أَوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ، تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِعَبْدٍ حَبَشِيٍّ مُجَدَّع))(٣) .
[٦٦٦٩]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَوْتٍ أَبِي ذَرِّ الغِفَارِيِّ رَحْمَةُ الله عَلَيْهِ
٤٨٢١ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ [ح/١٣٧ ب] بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ (٤).
حَذَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا (٦) يَحْيَى بْنُ سُلَيْمِ، قَالَ(٧): حَدَّثَنِي
عَبْدُ الله بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الأشْتَرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ ذَرِّ،
قَالَتْ:
لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا ذَرِّ الوَفَاةُ، بَكَيْتُ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ فَقُلْتُ: مَا لِي لَا أَبْكِي
وَأَنْتَ تَمُوتُ بِفَلاةٍ مِنَ الأَرْضِ، وَلَيْسَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُكَ كَفَناً. قَالَ: فَلا
تَبْكِي، وَأَبْشِرِي(٨)، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَّهَ يَقُولُ لِنَفَرِ أَنَا فِيهِمْ: ((لَيَمُوتَنَّ
مِنْكُمْ رَجُلٌّ(٩) بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ، يَشْهَدُهُ(١٠) عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ))؛ وَلَيْسَ مِنْ
أُولَئِكَ النَّفَرِ أَحَدٌ إِلا وَقَدْ (١١) هَلَكَ فِي قَرْيَةٍ وَجَمَاعَةٍ (١٢)، وَأَنَا الَّذِي أَمُوتُ
بِفَلاةٍ، وَالله مَا كَذَبْتُ وَلا كُذِبْتُ، فَأَبْصِرِي الطَّرِيقَ! قَالَتْ: فَقُلْتُ(١٣): وَأَنَّى
وَقَدْ ذَهَبَ الْحَاجُّ وَانْقَطَعَتِ الطُّرُقُ! قَالَ: اذْهَبِي فَتَبَصَّرِي!
(١) في موارد الظمآن: ((الأرض)) بدل ((والأرض))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).
(٢) ((إذا)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح).
(٣) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ١١١ (١٨٧)؛ وللتفصيل انظر: المشكاة للألباني، ٥٣٠٦.
(٤) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٥٦١ (٢٢٦١)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٦) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).
(٧) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف) وموارد الظمآن.
(٨) في (ف): ((فأبشري)) بدل ((وأبشري))، وما أثبتناه من (ب) و(ح).
(٩) في (ب): (رجل منكم)) بدل ((منكم رجل))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(١٠) في (ح): (تشهده)) بدل ((يشهده))، وما أثبتناه من (ب) و(ف).
(١١) في (ف) و(ح): (قد)) بدل (وقد))، وما أثبتناه من (ب).
(١٢) في (ب) و(ف): ((جماعة)) بدل ((وجماعة))، وما أثبتناه من (ح).
(١٣) ((فقلت)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح).

٣٠
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
قَالَتْ: فَكُنْتُ أَجِيءُ إِلَى كَثِيبٍ، فَأَتَبَصَّرُ، ثُمَّ أَرْجِعُ إِلَيْهِ، فَأُمَرِّضُهُ. فَبَيْنَمَا أَنَا
كَذَلِكَ إِذَا أَنَا بِرِجَالٍ عَلَى رِحَالِهِمْ كَأَنَّهُمْ الرَّخَمُ، فَأَقْبَلُوا حَتَّى وَقَفُوا عَلَيَّ،
وَقَالُوا: مَا لَكِ أَمَةَ الله؟ قُلْتُ لَهُمْ: امْرُؤْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَمُوتُ، تُكَفِّنُونَهُ؟ قَالُوا:
مَنْ هُوَ؟ فَقُلْتُ: أَبُو ذَرِّ. قَالُوا: صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ وَّهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَتْ:
فَفَدَّوْهُ بِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ وَأَسْرَعُوا إِلَيْهِ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، فَرَحَّبَ بِهِمْ، وَقَالَ: إِنِّي
سَمِعْتُ رَسُولَ الله وَّهِ يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ: ((لَيَمُوتَنَّ (١) مِنْكُمْ رَجُلٌ بِفَلَاةٍ مِنَ
الْأَرْضِ، يَشْهَدُهُ(٢) ◌ِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ))، وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفَرِ أَحَدٌ إِلا هَلَكَ
فِي قَرْيَةٍ وَجَمَاعَةٍ، وَأَنَا الَّذِي أَمُوتُ بِفَلاةٍ، أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ إِنَّهُ لَوْ كَانَ عِنْدِي ثَوْبٌ
يَسَعُنِي كَفَنَاً لِي أَوْ لامْرَأَتِي، لَمْ أُكَفَّنْ إِلا فِي ثَوْبٍ لِي أَوْ لَهَا، أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ إِنِّي
أُشْهِدُكُمْ أَنْ لا يُكَفِّنَنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ كَانَ أَمِيراً أَوْ عَرِيفاً أَوْ بَرِيداً أَوْ نَقِيباً. فَلَيْسَ مِنَ
الْقَوْمِ أَحَدٌّ(٣) إِلَا قَارَفَ بَعْضَ مَا قَالَ(٤) إِلا فَتِىٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: يَا عَمِّ، أَنَا
أُكَفِّئُكَ، لَمْ أُصِبْ مِمَّا ذَكَرْتَ شَيْئاً، أُكَفِّنُكَ فِي رِدَائِي هَذَا وَفِي ثَوْبَيْنِ(٥) فِي عَيْبَتِي
مِنْ غَزْلِ أُمِّي حَاكَتْهُمَا لِي. فَكَفََّهُ [ف/ ١٨١ ب] الأنْصَارِيُّ فِي النَّفَرِ الَّذِينَ شَهِدُوهُ (٦)،
مِنْهُمْ حُجْرُ بْنُ الأَدْبَرِ وَمَالِكُ بْنُ الأَشْتَرِ فِي نَفَرِ كُلَّهُمْ يَمَانٍ (٧) .
[٦٦٧٠]
ذِكْرُ الإخْبَارِ عَنْ أَمْنِ النَّاسِ عِنْدَ ظُهُورِ الإسْلامِ فِي جَزَائِرِ الْعَرَبِ
الخبر
٤٨٢٢ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ (٨): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ،
قَالَ(٩): حَدَّثَنِي قَيْسٌ، عَنْ خَبَّابِ، قَالَ:
(١) في (ب) و(ف) و(ح): ((ليموت)) بدل (ليموتن))، وما أثبتناه من موارد الظمآن ..
(٢) في (ح): ((تشهده)) بدل ((يشهده))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) وموارد الظمآن.
(٣) في (ب) و(ح): ((أحد من القوم)) بدل ((من القوم أحد))، وما أثبتناه من (ف).
(٤) في (ب): ((ذلك)) بدل ((ما قال))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٥) في (ب) و(ف) و(ح): ((ثوب)) بدل ((ثوبين))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٦) في هامش (ح): ((شهده)) بدل ((شهدوه))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح) وموارد الظمآن.
(٧) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ١٨٠ (٢٨١)؛ وللتفصيل انظر: الضعيفة للألباني، ٦٤٨٧.
(٨) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٩) (قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).

٣١
التَّوْعُ التَّاسِخُ وَالسَّقُّونَ: إِخْبَارُهُ ﴿ عَمَّا يَكُونُ فِي أُمَّتِهِ مِنَ الْفِتَنِ وَالْحَوَادِثِ
=
شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ نَّهِ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَقُلْنَا: أَلا
تَسْتَنْصِرُ لَنَا، أَلا تَدْعُو لَنَا! فَقَالَ: ((قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ، يُؤْخَذُ الرَّجُلُ، فَيُحْفَرُ لَهُ
فِي الْأَرْضِ، فَيُجْعَلُ فِيهَا، فَيُؤْتَى (١) بِالْمِنْشَارِ، فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ، فَيُجْعَلُ
بِنِصْفَيْنِ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ فِيمَا دُونَ عَظْمِهِ وَلَحْمِهِ، فَمَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ
دِينِهِ، وَاللهِ لَيَتِمَّنَّ هَذَا الْأَمْرُ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ، لَا
يَخَافُ [ح/ ١١٣٨] إِلَّ اللهَ، وَالذَّتْبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ))(٢) .
[٦٦٩٨]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ فَتْحِ الله جَلَّ وَعَلا عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَرْضَ بَرْبَر
٤٨٢٣ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى،
قَالَ (٤): حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ(٥): أَخْبَرَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ
الْمَهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرِّ يَقُولُ:
قَالَ النَّبِيُّ وَِّ: ((إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ أَرْضاً يُذْكَرُ فِيهَا الْقِيرَاطُ؛ فَاسْتَوْصُوا بِأَهْلِهَا
خَيْراً، فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِماً)) (٦).
قَالَ حَرْمَلَةُ: يَعْنِي بِالْقِيرَاطِ، أَنَّ قِبْطَ مِصْرَ يُسَمُّونَ أَعْيَادَهُمْ وَكُلَّ مَجْمَعِ لَهُمْ
القِيرَاطَ، يَقُولُونَ: نَشْهَدُ الْقِيرَاطَ .
[٦٦٧٦]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَقَوِّي الْمُسْلِمِينَ بِأَهْلِ الْمَغْرِبِ
عَلَى أَعْدَاءِ اللهِ الْكَفَرَةِ
٤٨٢٤ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ (٨)
(١) ((فيؤتى)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٢) البخاري (٦٥٤٤)، الإكراه، باب: من اختار الضرب والقتل والهوان على الكفر.
(٣) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٤) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٥) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
مسلم (٢٥٤٣)، فضائل الصحابة، باب: وصية النبي ◌َّ بأهل مصر.
(٦)
(٧) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٥٧٥ (٢٣١٥)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٨) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).

=
٣٢
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ يَزِيدَ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا(٣) أَبُو هَانِيٍ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ،
أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِّيَّ، وَعَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ يَقُولانِ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ:
((إِنَّكُمْ سَتَقْدَمُونَ عَلَى قَوْمِ جَعْدٍ رُؤُوسُهُمْ، فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْراً (٤)، فَإِنَّهُ(٥) قُوَّةٌ
لَكُمْ، وَبَلَاغُ إِلَى عَدُوَّكُمْ بِإِذْنِ اللهِ»، يَعْنِي قِبْطَ مِصْرَ (٦).
[٦٦٧٧]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وُقُوعِ الْفِتَنِ نَسْأَلُ اللهِ السَّلامَةَ مِنْهَا
٤٨٢٥ - أخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ (٧): حَدَّثَنَا الْفَعْنَبِيُّ، قَالَ(٨):
لخبرٌ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله [ف/١١٨٢] عَلَيْهِ وَسَلَّم: («بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ فِتَناً كَقِطَعِ
اللَّيْلِ الْمُظْلِم، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِناً، وَيُمْسِي كَافِراً؛ وَيُصْبِحُ كَافِراً وَيُمْسِي
مُؤْمِناً، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا))(٩) .
[٦٧٠٤]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْفِتَنَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قُصِدَ الْعَرَبُ بَتَوَقُّعِهَا دُونَ غَيْرِهِمْ
مِ ٤٨٢٦ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ (١٠): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ
سَعِيدٍ، قَالَ(١١): حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ، ذَكَرَ النَّبِيَّ وَِّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:
((وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرِّ قَدِ اقْتَرَبَ: مِنْ فِتْنَةٍ عَمْيَاءَ صَمَّاءَ بَكْمَاءَ؛ القَاعِدُ فِيهَا
خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي،
(١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٣) في (ف): ((حدثني)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (ب) و(ح) وموارد الظمآن.
(٤) ((خيراً)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح) وموارد الظمآن.
في موارد الظمآن: ((فإنهم)) بدل («فإنه)»، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).
(٦) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ١٨٩ (٢٩١)؛ وللتفصيل انظر: الضعيفة للألباني، ٤٤٣٧.
(٥)
(٧) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٨) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٩) مسلم (١١٨)، الإيمان، باب: الحث على المبادرة بالأعمال قبل تظاهر الفتن.
(١٠) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(١١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).

=
٣٣
النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالسَّقُّونَ، إِخْبَارُهُ :﴿ عَمَّا يَكُونُ فِي أُمَّتِهِ مِنَ الْفِتَنِ وَالْحَوَادِثِ
وَيْلٌ لِلسَّاعِي فِيهَا مِنَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ))(١).
[٦٧٠٥]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ عَلَى الْمَرْءِ
مَحَبَّة غَيْرِهِ مَا يُحِبُّهُ لِنَفْسِهِ
٤٨٢٧ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا سُفْيَانُ،
حمد الحكيم
عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍو يُحَدِّثُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّةُ
فِي سَفَرٍ، فَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ، وَمِنَّا مَنْ هُوَ فِي مَجْشَرِهِ، وَمِنَّا مَنْ يُصْلِحُ خِبَاءَهُ، إِذْ
نُودِيَ بِالصَّلاةِ جَامِعَةً، فَاجْتَمَعْنَا، فَإِذَا رَسُولُ الله ◌َّهِ يَخْطُبُ يَقُولُ: ((إِنَّهُ(٤) لَمْ
يَكُنْ قَبْلِي نَبِيِّ إِلَّا كَانَ حَقَاً عَلَى اللهِ أَنْ يَدُلَّ ◌ُمَّتَهُ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُمْ، وَيُنْذِرَهُمْ مَا
يَعْلَمُ أَنَّهُ شَرٌّ لَهُمْ. وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ جُعِلَتْ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا، وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلَاءٌ،
فَتَجِيءُ فِتْنَةُ الْمُؤْمِنِ، فَيَقُولُ: هَذِهِ مُهْلِكَتِي؛ ثُمَّ تَجِيءُ، فَيَقُولُ: هَذِهِ مُهْلِكَتِي؛ ثُمَّ
تَنْكَشِفُ. فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ وَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ، فَلْتُدْرِكْهُ [ح/ ١٣٨ب]
مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، وَلْيَأْتِي(٥) إِلَى النَّاسِ(٦) الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَّى
إِلَيْهِ. وَمَنْ بَايَعَ إِمَاماً، فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ، وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ، فَلْيُطِعْهُ مَا اسْتَطَاعَ)) .
قَالَ: قُلْتُ: هَذَا ابْنُ عَمِّكَ مُعَاوِيَةُ يَأْمُرُّنَا أَنْ نَأْكُلَ أَمْوَالَنَا، وَنُهْرِيقَ دِمَاءَنَا،
وَقَالَ الله: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأْكُلُواْ أَمْوَلَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَطِلِ﴾؛ وَقَالَ:
﴿وَلَا نَقْتُلُواْ أَنْفُسَكُمْ﴾! [النساء: ٢٩] قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: أَطِعْهُ فِي
طَاعَةِ الله، وَاعْصِهِ فِي مَعْصِيَةِ الله(٧) .
[٥٩٦١]
(١) مسلم (٢٨٨٦)، الفتن، باب: نزول الفتن كمواقع القطر.
(٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
((قال)» سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٣)
((إنه)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح).
(٤)
(٥) ((وليأتي)) هكذا في (ب) و(ف) و(ح).
(٦) في (ح): ((للناس)) بدل ((إلى الناس))، وما أثبتناه من (ب) و(ف).
(٧) مسلم (١٨٤٤)، الإمارة، باب: وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء الأول فالأول.

=
٣٤
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ عِنْدَ بَيْعَةِ الأَمَرَاءِ وَالْخُلَفَاءِ [ف/١٨٢ ب]
الخبرة
٤٨٢٨ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ السَّبَّاكُ،
قَالَ(٢): حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي قُرَاتُ القَزَّازُ، عَنْ أَبِي
حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: ((إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ تَسُوسُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ. كُلَّمَا مَاتَ نَبِيٌّ
قَامَ نَبِيٌّ، وَأَنَّهُ لَيْسَ بَعْدِي نَبِيٌّ)). فَقَالَ رَجُلٌ: مَا يَكُونُ بَعْدَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ:
(خُلَفَاءُ وَيَكْفُرُونَ))(٣). قَالَ: فَكَيْفَ (٤) تَأْمُرُّنَا يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: ((أَدُّوا بَيْعَةَ الْأَوَّلِ
فَالْأَوَّلِ، وَأَدُّوا إِلَيْهِمْ مَا لَهُمْ، فَإِنَّ اللهَ سَائِلُهُمْ عَنِ الَّذِي لَكُمْ))(٥).
[٤٥٥٥]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الدُّعَاةَ إِلَى الْفِتَنِ عِنْدَ وُقُوعِهَا
إِنَّمَا هُمُ الدُّعَاةُ إِلَى النَّارِ نَعُوذُ بِالله مِنْهَا
٤٨٢٩ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ،
الخبر
قَالَ(٧): حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ(٨): حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ، قَالَ (٩): حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ
عَاصِمِ اللَِّيُّ، قَالَ:
أَتَيْنَا الْيَشْكُرِيَّ فِي رَهْطِ مِنْ بَنِي لَيْثٍ، فَقَالَ: مِمَّنِ الْقَوْمُ؟ فَقَالُوا(١٠): بَنُو
لَيْثٍ، فَسَأَلْنَاهُ وَسَأَلَنَا، وَقَالُوا: إِنَّا أَتَيْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ. فَقَالَ:
أَقْبَلْنَا مَعَ أَبِي مُوسَى، قَافِلِينَ مِنْ بَعْضِ مَغَازِيهِ. قَالَ: وَغَلَبَتِ الدَّوَابُّ بِالْكُوفَةِ.
(١) (قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٣) في (ح): ((ويكثر)) بدل ((ويكثرون))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) ..
في (ح): ((كيف)) بدل («فكيف))، وما أثبتناه من (ب) و(ف).
(٤)
(٥) البخاري (٣٢٦٨)، الأنبياء، باب: ما ذكر عن بني إسرائيل.
(٦) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٧) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٨) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٩) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(١٠) في (ب) و(ح): ((فقلنا)) بدل ((فقالوا))، وما أثبتناه من (ف).

٣٥
التَّوْجُ التَّاسِعُ وَالسَّقُّونَ، إِخْبَارُهُ : ﴿ عَمَّا يَكُونُ فِي أُمَّتِهِ مِنَ الْفِتَنِ وَالْحَوَادِثِ
=
قَالَ: فَاسْتَأْذَنْتُ أَنَا وَصَاحِبِي أَبَا مُوسَى فَأَذِنَ لَنَا، فَقَدِمْنَا الْكُوفَةَ بَاكِراً مِنَ
النَّهَارِ. فَقُلْتُ لِصَاحِبِي: إِنِّي دَاخِلٌ المَسْجِدَ، فَإِذَا قَامَتِ السُّوقُ، خَرَجْتُ
إِلَيْكَ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا أَنَا بِحَلْقَةٍ كَأَنَّمَا قُطِعَتْ رُؤُوسُهُمْ يَسْتَمِعُونَ إِلَى
حَدِيثِ رَجُلٍ. قَالَ: فَجِئْتُ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ، فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَامَ إِلَى جَنْبِي، فَقُلْتُ
لِلرَّجُلِ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: أَبَصْرِيٌّ أَنْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: قَدْ عَرَفْتُ أَنَّكَ لَوْ
كُنْتَ كُوفِيّاً لَمْ تَسْأَلْ عَنْ هَذَا، هَذَا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ. فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَسَمِعْتُهُ
يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ وَّهِ عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ،
وَعَرَفْتُ أَنَّ الْخَيْرَ لَمْ يَسْبِقْنِي. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ
شَرِّ؟ فَقَالَ: ((يَا حُذَيْفَةُ، تَعَلَّمْ كِتَابَ اللهِ، وَاتَّبِعْ مَا فِيهِ))، يَقُولُهَا لِي ثَلاثَ مَرَّاتٍ .
قَالَ: فَقُلْتُ(١): يَا رَسُولَ الله، هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرِّ؟ قَالَ: ((فِتْنَةٌ
وَشَرِّ)). قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، هَلْ بَعْدَ هَذَا الشَّرِّ خَيْرٌ؟ قَالَ: ((هُدْنَةٌ عَلَى
دَخَنٍ)). قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ، مَا هِيَ؟ قَالَ: (لَا تَرْجِعُ
قُلُوبُ أَقْوَامٍ عَلَى الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ)). قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، هَلْ بَعْدَ هَذَا
الْخَيْرِ شَرَِّ قَالَ: ((يَا حُذَيْفَةُ، تَعَلَّمْ كِتَابَ اللهِ، وَاتَّبَعْ مَا فِيهِ))، ثَلاثَ مَرَّاتٍ.
قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٍّ؟ قَالَ: ((فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ صَمَّاءُ، دُعَاةٌ
عَلَى [ح/ ١١٣٩] أَبْوَابِ النَّارِ؛ فَإِنْ مُتَّ يَا حُذَيْفَةُ، وَأَنْتَ عَاضٌّ عَلَى جَذْلِ (٢) خَشَبَةٍ
يَابِسَةٍ [ف /١٨٣ أ] خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتْبَعَ أَحَداً مِنْهُمْ))(٣) .
اليَشْكُرِيُّ، اسْمُهُ سُلَيْمَانُ.
[٥٩٦٣]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ عِنْدَ الْفِتَنِ أَنْ يَكُونَ مَقْتُولاً لا قَاتِلاً
٤٨٣٠ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ السَّبَّاكُ، قَالَ(٥):
(١) في (ب): ((قلت)) بدل ((فقلت))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٢) في (ب): ((جذر)) بدل ((جذل))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٣) البخاري (٦٦٧٣)، الفتن، باب: كيف الأمر إذا لم تكن جماعة.
(٤) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٤٦١ (١٨٦٩)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).

٣٦
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثروَانَ، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ
شُرَحْبِيلَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ لَفِتَناً كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ؛ يُصْبِحُ
الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِناً، وَيُمْسِي كَافِراً، وَيُمْسِي مُؤْمِناً وَيُصْبِحُ كَافِراً، القَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ
مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا (١) خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي؛ كَسِّرُوا
قِيَّكُمْ، وَقَطَّعُوا أَوْتَارَكُمْ، وَاضْرِبُوا بِسُيُوفِكُمُ الْحِجَارَةَ، فَإِنْ دُخِلَ عَلَى أَحَدِكُمْ (٢)
بَيْتَهُ، فَلْيَكُنْ كَخَيْرِ ابْنَيْ آدَمَ»(٣).
[٥٩٦٢]
ذِكِّرُ الإِخْبَارِ عَنِ الأمَارَاتِ الَّتِي تَظْهَرُ قَبْلَ وُقُوعِ الْفِتَنِ
◌ِ ٤٨٣١ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ (٤) سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ
يَحْيَى (٦)، قَالَ(٧) : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ (٨): أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ الله
الزَّيَادِيَّ(٩) حَدَّثَهُ (١٠)، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِوَ أَنَّهُ(١١) قَالَ:
((لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيراً؛ يَظْهَرُ النِّفَاقُ، وَتُرْفَعُ
الْأَمَانَةُ، وَتُقْبَضُ الرَّحْمَةُ، وَيُتَّهَمُ الْأَمِينُ، وَيُؤْتَمَنُ غَيْرُ الْأَمِينِ، أَنَاخَ بِكُمُ الشُّرْفُ
الْجُونُ)). قَالُوا: وَمَا الشُّرْفُ الْجُونُ(١٢) يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((فِتَنٌّ كَقِطَعِ اللَّيْلِ
الْمُظْلِمِ»(١٣).
[٦٧٠٦]
(١) ((فيها)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح) وموارد الظمآن ..
(٢) في (ب) و(ف) و(ح): ((أحد)) بدل ((أحدكم))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٢٤/٢ (١٥٦٦)؛ وللتفصيل انظر: الإرواء للألباني، ١٠٢/٨.
((محمد بن)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(ح) وموارد الظمآن ٤٦٢ (١٨٧١).
(٤)
(٥) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب).
((بن يحيى)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح) وموارد الظمآن.
(٦)
(قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٧)
(٨) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٩) في (ب) و(ف): ((الزبادي)) بدل ((الزيادي))، وما أثبتناه من (ح).
(١٠) في (ف) و(ح): ((حدث)) بدل ((حدثه))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن.
(١١) ((أنه)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح).
(١٢) ((الجون)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح).
(١٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٢٦/٢ (١٥٦٨)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٣١٩٤.

خبار
النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالسُّّونَ، إِخْبَارُهُ بِ﴿ عَمَّا يَكُونُ فِي أُمَّتِهِ مِنَ الْفِتَنِ وَالْحَوَادِثِ
٣٧
=
ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الاعْتِزَالَ فِي الْفِتَنِ
يَجِبُ أَنْ يَلْزَمَهُ الْمَرْءُ دُونَ الْوَثْبَةِ إِلَى كُلِّ هَيْعَةٍ
٤٨٣٢ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ(١): أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ
مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي
سَعِيدِ الخُدْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((يُوشِكَ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِم غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا (٢)
شَعَفَ (٣) الْجِبَالِ وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ، يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ)) (٤).
[٥٩٥٨]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ العُزْلَةَ وَالسُّكُوتَ (٥)
وَإِنْ أَتَتِ الْفِتْنَةُ عَلَيْهِ
٤٨٣٣ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ(٧):
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ (٨): أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله [ف/
١٨٣ ب] بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ قَالَ لَهُ:
(يَا أَبَا ذَرٍّ، كَيْفَ (٩) تَفْعَلُ إِذَا جَاعَ النَّاسُ حَتَّى لَا تَسْتَطِيعَ أَنْ تَقُومَ مِنْ فِرَاشِكَ
إِلَى مَسْجِدِكَ؟)) فَقُلْتُ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: (تَعَقَّفُ!) ثُمَّ قَالَ: ((كَيْفَ تَصْنَعُ
إِذَا مَاتَ النَّاسُ حَتَّى يَكُونَ الْبَيْتُ بِالْوَصِيفِ؟)) قُلْتُ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ:
(تَصْبِرُ!)) ثُمَّ قَالَ: ((كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا اقْتَتَلَ النَّاسُ حَتَّى يَغْرَقَ حَجَرُ الزَّيْتِ؟))
قُلْتُ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ(١٠): (تَأْتِي مَنْ أَنْتَ فِيهِ)). فَقُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَتَّى
عَلَيَّ؟ قَالَ: (تَدْخُلُ بَيْتَكَ!)) قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَتَى عَلَيَّ؟ قَالَ: ((إِنْ خَشِيتَ أَنْ
(١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٢) ((بها)) سقطت من (ب) و(ف)، وأثبتناها من (ح).
(٣) في (ب): (شغف)) بدل ((شعف))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٤) البخاري (٣١٢٤)، بدء الخلق، باب: خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال.
(٥) في (ب): ((والسكون)) بدل ((والسكوت))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٦) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٧) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٨) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٩) في (ف): (قال كيف)) بدل ((كيف)، وما أثبتناه من (ب) و(ح) ..
(١٠) في (ف): ((قالوا)) بدل ((قال))، وما أثبتناه من (ب) و(ح).

٣٨
=
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
يَبْهَرََكَ شُعَاعُ السَّيْفِ، فَأَلْقِ طَائِفَةَ رِدَائِكَ عَلَى وَجْهِكَ يَبُوءُ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِهِ!))
فَقُلْتُ: أَفَلا أَحْمِلُ السِّلاحَ؟ قَالَ: ((إِذاً تَشْرَكُهُ))(١).
[٥٩٦٠]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْفَازَّ مِنَ الْفِتَنِ عِنْدَ وُقُوعِهَا
يَكُونُ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ
الخبر
٤٨٣٤ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ(٥): حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ
فَيْسٍ، قَالَ(٦): حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ(٧) : [ح/ ١٣٩ ب] حَدَّثَنِي كُرْزٌ الخُزَاعِيُّ، قَالَ:
قَالَ أَعْرَابِيُّ: يَا رَسُولَ الله، هَلْ لِهَذَا الإسْلامِ(٨) مِنْ مُنْتَهَّى؟ قَالَ: ((نَعَمْ، مَنْ يُرِدِ اللهُ
بِهِ خَيْراً مِنْ عَرَبٍ أَوْ عَجَم، أَدْخَلَهُ عَلَيْهِمْ)). قَالَ: ثُمَّ مَاذَا يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: (ثُمَّ
تَقَعُ(٩) فِتَنٌّ كَالظَّلَم)» (١٠). قَالَ: كَلا وَالله يَا رَسُولَ الله! قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((بَلَى
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَعُودُنَّ فِيهَا أَسَاوِدَ صُمّاً، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ؛ فَخَيْرُ النَّاسِ
يَوْمَئِذٍ مُؤْمِنٌ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَتَّقِ اللهَ وَيَذَرُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ))(١١). [٥٩٥٦]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ كَسْرَ سَيْفِهِ
ثُمَّ الاعْتِزَالَ عَنْهَا
٤٨٣٥ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ(١٢): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ (١٣): حَدَّثَنَا
الخبر
(١) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٣٦٤/٨ (٥٩٢٩)؛ وللتفصيل انظر: الإرواء للألباني، ٢٤٥١/١٠٠/٨.
(٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٤٦٢ (١٨٧٠)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٤)
(٥) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب) وموارد الظمآن.
(٦) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٧) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح).
(٨) في موارد الظمآن: ((للإسلام)) بدل («لهذا الإسلام))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).
(٩) في (ح): ((يقع)) بدل ((تقع))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) وموارد الظمآن.
(١٠) في موارد الظمآن: ((كالظلل)) بدل ((كالظلم))، وما أثبتناه من (ب) و(ف).
(١١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٢٥/٢ (١٥٦٧)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٣٠٩١.
(١٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(١٣) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).