Indexed OCR Text
Pages 61-80
٥٩ النَّوْعُ الأَرْبَعُونِ: إِخْبَارُهُ ◌َ﴿﴿ عَنِ الشَّيْءِ مِنْ أَجْلِ عِلَّةٍ مُضْمَرَةٍ لَمْ تُذْكَرْ ... النَّوْعُ الأَرْبَعُون إِخْبَارُهُ ﴿ عَنِ الشَّيْءٍ مِنْ أَجْلِ عِلَّةٍ مُضْمَرَةٍ لَمْ تُذْكَرْ فِي نَفْسِ الْخِطَّابِ، فَمَتَى ارْتَفَعَتِ الْعِلَّةُ الَّتِي هِيَ مُضْمَرَةٌ فِي الْخِطَابِ (١)، جَازَ اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ الشَّيْءِ، وَمَتَى عُدِمَتْ، بَطَلَ جَوَازُ ذَلِكَ الشَّيْء. ٣٩٧٣ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ الحدك الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قُلْتُ لِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ أُهْدِيَ لَهُ عُضْوُ صَيْدٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَرَدَّهُ؟ قَالَ: نَعَمْ (٢) . [٣٩٦٨] ذِكْرُ اسْمِ الْمُهْدِي لِرَسُولِ الله ◌ِ﴾ِ الصَّيْدَ الَّذِي رَدَّهُ عَلَيْهِ ٣٩٧٤ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكِ(٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ(٤) الله بْنِ عبدِ الله، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ اللَّيِيّ: أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ وَهِ حِمَاراً وَحْشِيّاً وَهُوَ بِالأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّانَ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ وَِّ. فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِوَّهِ مَا فِي وَجْهِي، قَالَ: ((إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ))(٥) . [٣٩٦٩] ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ [ف/١٦٤] أَنَّهُ مُضَاذٌّ لِخَبَرٍ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ اللهِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ الخبر ٣٩٧٥ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ شُعْبَةً، حَدَّثَنِي الْحَكَمُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: (١) ((مضمرة لم تذكر في نفس الخطاب فمتى ارتفعت العلة التي هي مضمرة في الخطاب)) سقطت من (ف) و(ح)، وأثبتناها من (ب). (٢) مسلم (١١٩٥)، الحج، باب: تحريم الصيد للمحرم. (٣) ((عن مالك)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح). (٤) في (ب): ((عبد)) بدل ((عبيد))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٥) البخاري (١٧٢٩)، الإحصار وجزاء الصيد، باب: إذا أهدى للمحرم حماراً وحشياً حياً لم يقبل. ـ=ـ ٦٠ التقاسيم والأنواع: المجلد الخامس أَنَّ الصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ أَهْدَى إِلَى رَسُولٍ (١) الله وَهُ عَجُزَ حِمَارٍ وَحْشٍ بِقُدَيْدٍ وَكَانَ مُحْرِماً، فَرَدَّهُ رَسُولُ اللهِ وَلِيمٌ(٢) . [٣٩٧٠] ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا رَدَّ ◌َّهُ لَحْمَ الصَّيْدِ عَلَى الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ ٣٩٧٦ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ الخبر عَبْدِ الرَّحْمَنِ الإسْكَنْدَرَانِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ: ((صَيْدُ الْبَرِّ لَكُمْ (٣) حَلَالٌ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَاد لَكُمْ))(٤). [٣٩٧١] ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الأَخْبَارِ وَلا تَفَقَّهَ (٥) فِي صَحِيحٍ الآثَارِ أَنَّهُ مُضَادٌ لِخَبَرٍ [ح/٤٩ بـ] الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ ٣٩٧٧ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ (٦)، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ، عَن مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: كُنَّ مَعَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ الله، فَأُهْدِيَ لَهُ لَحْمُ صَيْدٍ وَهُمْ مُحْرِمُونَ وَهُوَ رَاقِدٌ، فَأَبَيْنَا أَنْ نَأْكُلَهُ حَتَّى إِذَا اسْتَيْقَظَ، قُلْنَا: صَيْدٌ(٧) أُهْدِيَ لَكَ، فَقَالَ: مَا شَأْنُكُمْ لَمْ تَأْكُلُوا؟ قَالُوا : انْتَظَرْنَا حَتَّى نَنْظُرَ مَا تَقُولُ فِيهِ، قَالَ: أَكَلْنَا مِثْلَ هَذَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وََّ، كُلُوا! فَأَكَلُوا وَأَكَلَ (٨). [٣٩٧٢] (١) في (ب): ((الرسول)) بدل ((إلى رسول))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٢) مسلم (١١٩٤)، الحج، باب: تحريم الصيد للمحرم. (٣) ((لكم)) سقطت من (ب) و(ف) و(ح)، وأثبتناها من موارد الظمآن ٢٤٣ (٩٨٠). (٤) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ٦٩ (١١٨)؛ وللتفصيل انظر: ضعيف أبي داود للألباني، ٣٢٠. (٥) في (ف): ((يفقه)) بدل ((تفقه))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). (٦) في (ب): ((حدثنا يحيى بن وهب) بدل ((بن يحيى حدثنا ابن وهب))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٧) في (ب): ((صيدا)) بدل ((صيد))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٨) مسلم (١١٩٧)، الحج، باب: تحريم الصيد للمحرم. خباً ٦١ النَّوْعُ الأَذْبَعُونِ، إِخْبَارُهُ ﴿ عَنِ الشَّيْءِ مِنْ أَجْلِ عِلَّةٍ مُضْمَرَةٍ لَمْ تُذْكَرْ ... ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالَماً مِنَ النَّاسِ أَنَّ ابْنَ الْمُنْكَدِرِ لَمْ يَسْمَعُ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثَّمَانَ التَّيْمِيِّ لخب ٣٩٧٨ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُّ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثْنَا يَحْبَى الْقَطَّانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَلِرِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ الله فِي الْحَجِّ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ، فَأُهْدِيَ لَنَا طَائِرٌ، وَطَلْحَةُ نَائِمٌ. فَمِنَّا مَنْ أَكَلَ وَمِنَّا مَنْ تَوَرَّعَ، فَلَمْ يَأْكُلُهُ. فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ طَلْحَةُ، ذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ فَوَفَّقَ مَنْ أَكَلَهُ وَقَالَ: أَكَلْنَاهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَ(١) . ■ قال أبو خَاتِم: لَسْتُ أَنْكِرُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ، وَسَمِعَهُ مِنِ مُعَاذٍ (٢) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ؛ فَمَرَّةً رَوَى عَنْ مُعَاذٍ وَأُخْرَى عَنْ أَبِهِ. [٣٩٧٣] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْمُحْرِمَ لَهُ أَكْلُ مَا أُهْدِيَ إِلَيْهِ (٣) مِنَ الصَّيْدِ مَا لَمْ يَكُنْ بِأَمْرِهِ أَوْ بِإِشَارَتِهِ ٣٩٧٩ - أخْبَرَذَا [ف/ ٦٤ب] حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبِ الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي حم الحكيم مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الأحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ أَبُو قَتَادَةَ فِي نَاسِ مُحْرِمِينَ وَأَبُو قَتَادَةَ حِلٌّ، فَأَبْصَرَ(٤) الْقَوْمُ حِمَارَ وَحْشٍ، فَلَمْ يُؤْذِنُوهُ حَتَّى أَبْصَرَهُ أَبُو قَتَادَةَ. فَقَعَدَ عَلَى ظَهْرٍ فَرَسٍ، وَاخْتَلَسَ مِنْ بَعْضِهِمْ سَوْطاً، فَحَمَلَ عَلَى الْحِمَارِ فَصَرَعَهُ، فَأَتَاهُمْ بِهِ، فَأَكَلُّوهُ(٥) وَحَمَلُوا . فَلَقُوا رَسُولَ اللهِ وََّ(٦) فَسَأَلُوهُ عَمَّا صَنَعَ أَبُو قَتَادَةَ، فَقَالَ رَّ: ((هَلْ أَشَارَ إِلَيْهِ إِنْسَانٌ مِنْكُمْ بِشَيْءٍ أَوْ أَمَرَهُ؟)) قَالُوا: لا. قَالَ: ((فَكُلُوهُ!))(٧). [٣٩٧٤] (١) مسلم (١١٩٧)، الحج، باب: تحريم الصيد للمحرم. (٢) ((معاذ)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح). (٣) في (ب): ((له)) بدل ((إليه))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٤) في (ب): ((فأبصروا)) بدل ((فأبصر))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٥) في (ب): ((فأكلوا) بدل («فأكلوه)»، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٦) (َّل)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح). (٧) البخاري (١٧٢٨)، الإحصار وجزاء الصيد، باب: لا يشير المحرم إلى الصيد لكي يصطاده الحلال. ٦٢ التقاسيم والأنواع: المجلد الخامس النَّوْعُ الْحَادِي وَالأَرْبَعُون إِخْبَارُهُ ﴿ عَنْ أَشْيَاءَ بِأَلْفَاظٍ مُضْمَرَةٍ، بَيَانُ ذَلِكَ الإضْمَارِ فِي أَخْبَارٍ أُخَرَ. ٣٩٨٠ - أخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الخبر الْفَضْلِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ، قَالَ: (الأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا)) (١). ■ قال أُبِ حَاتِم: قَوْلُهُ مََّ: ((الأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا))، أَرَادَ بِهِ أَحَقَّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا بِأَنْ تَخْتَارَ مِنَ الأَزْوَاجِ مَنْ شَاءَتْ، فَتَقُول: أَرْضَى فُلاناً، وَلا أَرْضَى فُلاناً؛ لا أَنَّ عَقْدَ النِّكَاحِ إِلَيْهِنَّ دُونَ الأَوْلِيَاءِ . [٤٠٨٧] ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ (٢) يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ [ح/١٥٠] مَا ذَكَرْنَاهُ الخبر ٣٩٨١ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((القَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ يَسْتَأْمِرُهَا أَبُوهَا فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا))(٣). [٤٠٨٨] ذِكْرُ الخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَزَّدَ بِهِ عَبْدُ الله بْنُ الْفَضْلِ عَنَّ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ٣٩٨٢ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ، أَخْبَرَنَا (٤) عَبْدُ الله، عَنْ مَعْمَرٍ، حم الحكيم حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِّ وََّ أَنَّهُ قَالَ: (لَيْسَ لِوَلِيٍّ مَعَ النَّيِّبِ أَمْرٌ، وَالْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ، وَصَمْتُهَا إِقْرَارُهَا))(٥) . (١) مسلم (١٤٢١)، النكاح، باب: استئذان الثيِّب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت. (٢) (ثان)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(ح). (٣) مسلم (١٤٢١)، النكاح، باب: استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت. (٤) في موارد الظمآن ٣٠٤ (١٢٤١): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). (٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١/ ٥٠٢ (١٠٤٠)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ١٨٣٠. ٦٣ النَّوْعُ الْحَادِيُ وَالأَرْبَعُونَ، إِخْبَارُهُ بِهِ عَنْ أَشْيَاءَ بِأَلْفَاظٍ مُضْمَرَةٍ ... ٦ قال أُبِ حَاتِم: قَوْلُهُ وَّهِ: ((لَيْسَ لِلْوَلِيِّ مَعَ الثَّيِّبِ أَمْرٌ))، يُبَيِّنُ لَكَ صِحَّةَ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ أَنَّ الرِّضَا وَالاخْتِيَارَ(١) إِلَى النِّسَاءِ، وَالْعَقْدَ إِلَى الأَوْلِيَاءِ، لِنَفْسِهِ وَّهِ عَنِ الْوَلِيِّ انْفِرَادَ الأمْرِ دُونَهَا إِذَا كَانَتْ ثَيِّباً لأنَّ لَهَا الْخِيَارَ فِي بَضْعِهَا وَالرِّضَا بِمَا يعقدُ [ف /١٦٥] عَلَيْهَا. وَقَوْلُهُ وَ: ((اليَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ))، أَرَادَ بِهِ تُسْتَرْضَى فِيمَنْ عَزَمَ لَّهُ عَلَى الْعَقْدِ عَلَيْهَا، فَإِنْ صَمَتَتْ فَهُوَ إِقْرَارُهَا، ثُمَّ يتَرَبَّصُ بِالْعَقْدِ إِلَى الْبُلُوغ لأنَّهَا وَإِنْ صَمَتَتْ وَأَذِنَتْ لَيْسَ لَهَا أَمْرٌ وَلا إِذْنٌ، إِذِ الأمْرُ وَالإِذْنُ لا يَكُونُ إِلا لِلْبَالِغَةِ . [٤٠٨٩] ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةٍ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ هَذِهِ الأخْبَارِ ٣٩٨٣ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا شَرِيكُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وٍَّ: (لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ)»(٢). [٤٠٩٠] ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْوَلايَةَ فِي الإِنْكَاحِ إِنَّمَا هِيَ إِلَى الأَوْلِيَاءِ(٣) دُونَ النِّسَاءِ ٣٩٨٤ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجُوزِجَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الرَّقِّيُّ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ: ((لَا نِكَاحَ إِلَّ بِوَلِيٍّ))(٤). [٤٠٧٧] ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مُسْتَمِعِيهِ (٥) أَنَّ مَنْ لَقِيَ الله ◌َنْ بِالشَّهَادَةِ، حَرُمَ عَلَيْهِ دُخُولُ النَّارِ فِي حَالَةٍ (٦) مِنَ الأَحْوَالِ ٣٩٨٥ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ سَلْمٍ(٧)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، الخبر (١) في (ب): ((والاحسان)) بدل ((والاختيار))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٥٠٣/١ (١٠٤٢)، وللتفصيل انظر: المشكاة للألباني، ٣١٣٠. (٣) في (ب): ((للأولياء)) بدل ((إلى الأولياء))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٥٠٣/١ (١٠٤٢)؛ وللتفصيل انظر: المشكاة للألباني، ٣١٣٠. (٥) في (ب): ((مستمعه)) بدل ((مستمعيه))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٦) في (ف): ((محالة)) بدل ((حالة))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). (٧) في (ف): ((سالم)) بدل ((سلم))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). ٦٤ التقاسيم والأنواع: المجلد الخامس حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ حَنْطَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ وَّهَ فِي غَزْوَةٍ، فَأَصَابَ النَّاسَ مَخْمَصَةٌ شَدِيدَةٌ، فَاسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللهِ وَّهِ فِي نَحْرِ بَعْضٍ ظَهْرِهِمْ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَكَيْفَ بِنَا إِذَا لَقِينَا عَدُوَّنَا جِيَاعاً رَجَّالَةً، وَلَكِنْ إِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ الله، أَنْ تَدْعُوَ النَّاسَ بِبَقِيَّةِ أَزْوِدَتِهِم؟ فَجَاؤُوا بِهِ، يَجِيءُ الرَّجُلُ بِالْحَقْنَةِ مِنَ الطَّعَامِ وَفَوْقَ ذَلِكَ، وَكَانَ أَعْلاهُمُ الَّذِي جَاءَ بِالصَّاعِ مِنَ الثَّمْرِ. فَجَمَعَهُ عَلَى نَطَع، ثُمَّ دَعَا الله بِمَا شَاءَ الله(١) أَنْ يَدْعُوَ، ثُمَّ دَعَا النَّاسَ بِأَوْعِيَتِهِمْ. فَمَا بَقِيَ فِيَّ الْجَيْشِ وِعَاءٌ إِلا مَمْلُوءٍ(٢) وَبَقِيَ مِثْلُهُ. فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، ثُمَّ قَالَ: (أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ الله، وَأَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ الله، وَأَشْهَدُ عِنْدَ الله لَا يَلْقَاهُ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ بِهِمَا(٣) إِلَّا حَجَبَتَاهُ عَنِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) (٤). [ح/ ٥٠ب] أَبُو عَمْرَةَ الأَنْصَارِيُّ هَذَا اسْمُهُ ثَعْلَبَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مِحْصَنٍ . [٢٢١] ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ بِّهِ: ((إِلَّ حَجَبَتَاهُ عَنِ النَّارِ))، أَرَادَ [ف /٦٥ب] بِهَ إِلا (٥) أَنْ يَرْتَكِبَ شَيْئاً يَسْتَوْجِبُ مِنْ أَجْلِهِ دُخُولَ النَّارِ، وَلَمْ يَتَفَضَّلِ الْمَوْلَى جَلَّ وَعَلا عَلَيْهِ بِعَقْوِهِ ٣٩٨٦ - أخْبَرَنَا وَصِيفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ بِأَنْطَاكِيَّةً، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لِّ قَالَ: (يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَيَدْخُلُ أَهْلُ النَّارِ النَّارَ. ثُمَّ يَقُولُ جَلَّ وَعَلًا: انْظُرُوا مَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنَ إِيمَانٍ(٦) فَأَخْرِ جُوهُ!» قَالَ: (١) لفظة ((الله)) سقطت من (ف) و(ح)، وأثبتناها من (ب). (٢) في (ف) و(ح): ((مملوءة)) بدل ((مملوء))، وما أثبتناه من (ب). (٣) في (ف): ((به)) بدل ((بهما))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). (٤) مسلم (٢٧)، الإيمان، باب: الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعاً. (٥) ((إلا)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح). (٦) في (ب): ((الإيمان)) بدل ((إيمان))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). خبا التَّوْعُ الْحَادِيُ وَالأَرْبَعُونِ، إِخْبَارُهُ مَ﴿ عَنْ أَشْيَاءَ بأَلْفَاظٍ مُضْمَرَةٍ ... ٦٥ = ((فَيُخْرَجُونَ مِنْهَا حُمَماً بَعْدَ مَا امْتَحَشُوا، فَيُلْقَوْنَ فِي نَهْرِ الْحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ فِيهِ (١) كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ إِلَى جَانِبِ السَّيْلِ». قَالَ رَسُولُ اللهِوَ الَ: «أَلَمْ تَرَوْهَا كَيْفَ تَخْرُجُ صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةً؟))(٢) . [٢٢٢] ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَماً مِنَ النَّاسِ أَنَّ حُكْمَ (٣) بَاطِنِهِ حُكْمُ ظَاهِرِهِ ٣٩٨٧ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرِيَمَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيِ(٤) سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهَ: ((المَيِّتُ يُبْعَثُ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا))(٥). ٦ قال أبو خَائِم: قَوْلُهُ علَِّ: ((المَيِّتُ يُبْعَثُ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا(٦)»، أَرَادَ بِهِ فِي أَعْمَالِهِ كَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلا: ﴿وَبَّكَ فَطِفِرْ ﴾﴾، يُرِيدُ بِهِ: وَأَعْمَالَكَ فَأَصْلِحْهَا؛ لا أَنَّ الْمَيِّتَ يُبْعَثُ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا؛ إِذِ الأخْبَارُ الجَمَّةُ(٧) تُصَرِّحُ عَنِ الْمُصْطَفَى وََّ بِأَنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً(٨) غُرْلاً . حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ مِنْ لَفْظِهِ بِبُسْتَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثْنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: ﴿وَثَابَكَ فَطِفِرْ ﴿٤﴾، قَالَ: وَعَمَلَكَ فَأَصْلِحْ! (٩) [٧٣١٦ - ٧٣١٧] (١) في (ف) و(ح): ((منها)) بدل ((فيه))، وما أثبتناه من (ب). (٢) مسلم (١٨٤)، الإيمان، باب: إثبات الشفاعة وإخراج الموحدين من النار. (٣) (حكم)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح). (٤) ((أبي)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) وموارد الظمآن ٦٣٨ (٢٥٧٥). (٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٥٠٩/٢ (٢١٨٤)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ١٦٧١. (٦) ((قال أبو حاتم: قوله ظلّلا: الميت يبعث في ثيابه التي قبض فيها)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح). (٧) في (ب): ((الحمد)) بدل ((الجمة))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٨) في (ف): ((عراة حفاة)) بدل ((حفاة عراة))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). (٩) ((حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل من لفظه ببست، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا فضيل بن عياض، عن منصور، عن إبراهيم: وثيابك فطهر قال: وعملك فأصلح)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف). = ٦٦ التقاسيم والأنواع: المجلد الخامس ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ(١) حُفَاةً، وَأَنَّ مَعْنَى خَبَرٍ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ غَيْرُ اللَّفْظَةِ الظَّاهِرَةِ فِي الْخِطَّابِ ٣٩٨٨ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ(٢) بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ: ((يُحْشَرُ النَّاسُ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً)) (٣). [٧٣١٨] ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةٍ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ إِ: ((يُبْعَثُّ فِي ثِيَابِهِ، أَرَادَ بِهِ فِي عَمَلِهِ لخبر ٣٩٨٩ - أخْبَرَذَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ (٤) وَ يَقُولُ: ((يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ))(٥). [ف/ ١٦٦] [٧٣١٩] ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ النَّارَ تَجِبُ لِمَنْ مَاتَ وَقَدْ خَلَّفَ الصَّفْرَاءَ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ ٣٩٩٠ - أخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيُّ بِالْمَوْصِلِ، حَدَّثَنَا محمد الحكيم مُعَلَّى (٦) بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، فَوَجَدُوا فِي شَمْلَتِهِ دِينَارَيْنٍ. فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ وََّ، فَقَالَ: ((كَيَّتَانِ)) (٧) . [٣٢٦٣] (١) (يوم القيامة)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح). (٢) في (ب): ((يزيد)) بدل ((زيد))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٣) البخاري (٦١٦٠)، الرقاق، باب: كيف الحشر. (٤) في (ب): ((رسول الله)) بدل (النبي))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٥) مسلم (٢٨٧٨)، الجنة وصفة نعيمها، باب: الأمر بحسن الظن بالله تعالى عند الموت. (٦) في (ب): ((يعلى)) بدل ((معلى))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٧) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٧١/٢ (٢١٠٢)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني، ٢/ ٤٣. خبار النَّوْعُ الْحَادِيُ وَالأَرْبَعُونِ إِخْبَارُهُ نَِّ عَنْ أَشْيَاءَ بِأَلْفَاظٍ مُضْمَرَةٍ ... ٦٧ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُوهِمُ مُسْتَمِعِيهِ أَنْ لا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَمُوتَ وَيُخَلِّفَ شَيْئاً مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا لِمَنْ بَعْدَهُ ٣٩٩١ - أخْبَرَنَا [ح/١٥١] أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ (١)، عَنْ يَحْبَى القَطَّانِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأْوَعِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ وَّهِ فَأَتِيَ بِجِنَازَةٍ، فَقَالُوا: صَلِّ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ الله! قَالَ: ((هَلْ(٢) تَرَكَ عَلَيْهِ دَيْناً؟)) قَالُوا: لا. قَالَ: ((فَهَلْ تَرَكَ مِنْ شَيْءٍ؟)) قَالُوا: ثَلاثَةَ دَنَانِيرَ. قَالَ: ((ثَلاثُ كَيَّاتٍ)). ثُمَّ أُتِيَ بِالثَّانِيَةِ، فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ الله، صَلِّ عَلَيْهَا! قَالَ: ((هَلْ تَرَكَ مِنْ دَيْنٍ؟)) قَالُوا: نَعَم. قَالَ: ((فَهَلَ تَرََكَ مِنْ شَيْءٍ؟)) قَالُوا: لا. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أَبُو قَتَادَةَ: يَا رَسُولَ الله، عَلَيَّ دَيْنُهُ. قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ(٣) ◌َةِ(٤) [٣٢٦٤] ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ إِلَ: ((كَيَّتَانِ، وَثَلَاثُ كَيَّاتٍ))، أَرَادَ بِهِ أَنَّ الْمُتَوَفَّى كَانَ يَسْأَلُ النَّاسَ إِلْحَافاً وَتَكَثُّراً ٣٩٩٢ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ المُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ الخبر سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الأَسْلَمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ وَّه يُقَسِّمُ ذَهَباً، إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَعْطِنِي! فَأَعْطَاهُ. ثُمَّ قَالَ: زِدْنِي، فَزَادَهُ ثَلاثَ مِرَارٍ (٥)، ثُمَّ وَلَّى مُدْبِراً. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهُ: ((يَأْتِينِي الرَّجُلُ فَيَسْأَلُنِي(٦) فَأُعْطِيهِ، ثُمَّ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيهِ ثُمَّ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيهِ (٧)، ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ وَلَّى (٨) مُدْبِراً وَقَدْ جَعَلَ فِي ثَوْبِهِ نَاراً إِذَا (١) (بن مسرهد)) سقطت من موارد الظمآن ٦١٥ (٢٤٨٢)، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح). (٢) ((هل)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح). (٣) ((رسول الله)) سقطت من (ف) و(ح)، وأثبتناها من (ب). (٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٧١/٢ (٢١٠٣)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني، ٢/ ٤٤. (٥) في (ب): ((مرات)) بدل ((مرار))، وما أثبتناه من (ف) و(ح) وموارد الظمآن ٢١٦ (٨٤٨). (٦) في موارد الظمآن: ((يسألني)) بدل ((فيسألني))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). (٧) (ثم يسألني فأعطيه)) سقطت من (ب) و(ح) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ف). (٨) في موارد الظمآن: ((يولي)) بدل ((ولى))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). = ٦٨ التقاسيم والأنواع: المجلد الخامس انْقَلَبَ إِلَى أَهْلِهِ)) (١). [٣٢٦٥] ذِكْرُ خَبَرٍ شَنَّعَ بِهِ بَعْضُ الْمُعَطِّلَةِ عَلَى أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَمُنْتَحِلِي السُّنَنِ ◌ِالحَدِرِ ٣٩٩٣ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ (٢)، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ الأَشَجُّ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدِ الأحْمَرُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي نَصْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ، قَالَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ وَه مِنْ تَبُوكَ سُئِلَ عَنِ السَّاعَةِ، فَقَالَ: ((لَا تَأْتِي عَلَى النَّاسِ مِائَةُ سَنَةٍ وَعَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ))(٣). [ف / ٦٦ ب] [٢٩٨٦] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ بِهِ: ((وَعَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ))، أَرَادَ بِهِ مَنَّ (٤) فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ ٣٩٩٤ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، عَنْ أَنَسِ (٥) بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِّ وَِّ قَالَ: (تَسْأَلُونَنِي(٦) عَنِ السَّاعَةِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا عَلَى الْأَرْضِ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ الْيَوْمَ تَأْتِي عَلَيْهَا مِائَةُ سَنَةٍ)(٧) . [٢٩٩١] ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفِّيٍ جَوَازٍ صُحْبَةِ الْمَرْءِ ذَوَاتِ الأجْرَاسِ اسْتِحْبَاباً ٣٩٩٥ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ حبيبٍ، حَدَّثَنَا الخبر يَحْيَى الْقَطَّانُ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي الْجَرَّاحِ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنِ النَّبِّ ◌َِّ قَالَ: (١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٦٨/١ (٧٠١)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني، ١٥/٢. (٢) (بن إسحاق)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(ح). (٣) مسلم (٢٥٣٩)، فضائل الصحابة، باب: قوله وَله: لا تأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم. (٤) ((من)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(ح). (٥) في (ب): ((الحسن)) بدل ((أنس))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٦) في (ف): ((يسألوني)) بدل ((تسألوني))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). (٧) مسلم (٢٥٣٩)، فضائل الصحابة، باب: قوله قل: لا تأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم . حباً النَّوْعُ الْحَادِيُ وَالأَرْبَعُونِ إِخْبَارُهُ ﴿ عَنْ أَشْيَاءَ بِأَلْفَاظٍ مُضْمَرَةٍ ... ٦٩ (لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا جَرَسٌ))(١). [٤٧٠٥] ذِكْرُ نَفْىٍ دُخُولِ الْمَلائِكَةِ الْمَوَاضِعَ الَّتِي فِيهَا الصُّوَرُ وَالْكِلابُ الخبركه ٣٩٩٦ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْبَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا(٢) يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا طَلْحَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَ يَقُولُ: ((لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتاً فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ)(٣) . [٥٨٥٥] ذِكْرُ نَفّىٍ دُخُولِ الْمَلائِكَةِ الدَّارَ (٤) الَّتِي فِيهَا الْجُنُبُ لخد ٣٩٩٧ - أخْبَرَذَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ بْنَ عَمْرٍو يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ نُجَيٍّ(٥)، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّاً يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِّ وَِّ أَنَّهُ قَالَ: (لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتاً فِيهِ صُورَةٌ، وَلَا كَلْبٌ، وَلَا جُنُبٌ)) (٦) . [١٢٠٥] ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ وَلَّهِ: ((لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتاً فِيهِ صُورَةٌ وَلَا [ح/٥١ب] كَلّبٌ (٧))، أَرَادَ بِهِ بَيْتاً يُوحَى فِيهِ، لا كُلَّ الْبُيُوتِ ٣٩٩٨ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ السَّبَّاقِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ : أَخْبَرَتْنِي مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ بَّهِ، أَنَّ رَسُولَ الله وَ أَصْبَحَ يَوْماً وَاحِماً. قَالَتْ مَيْمُونَةُ: يَا رَسُولَ الله، لَقَدٍ (٨) اسْتَنْكَرْتُ هَيْئَتَكَ مُنْذُ الْيَوْمِ! قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: (١) مسلم (٢١١٣)، اللباس والزينة، باب: كراهة الكلب والجرس في السفر. (٢) في (ب): ((حدثنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٣) البخاري (٣٠٥٣)، بدء الخلق، باب: إذا قال أحدكم آمين ... (٤) مكان لفظة ((الدار)) بياض في (ب) وأثبتناها من (ف) و(ح). (٥) في (ب): ((لحي)) بدل ((نجي))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٦) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ١٠٤ (١٧٩)؛ وللتفصيل انظر: ضعيف أبي داود للألباني، ٣٠. (٧) في (ب): ((كلب ولا صورة)) بدل ((صورة ولا كلب))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٨) (لقد)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح). ٧٠ التقاسيم والأنواع: المجلد الخامس ((إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ وَعَدَنِي أَنْ يَلْقَانِي اللَّيْلَةَ فَلَمْ يَلْقَنِي؛ أَمَا وَاللهِ مَا أَخْلَفَنِي)). قَالَ: فَظَلَّ رَسُولُ اللهِ وَّهَ يَوْمَهُ ذَلِكَ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ وَقَعَ [ف / ١٦٧] فِي نَفْسِهِ جِرْوُ كَلْبٍ تَحْتَ فُسْطَاطِ لَهُ، فَأَمَرَ بِهِ، فَأُخْرِجَ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ مَاءً، فَنَضَحَ مَكَانَهُ. فَلَمَّا أَمْسَى لَقِيَهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: ((قَدْ كُنْتَ وَعَدْتَنِي أَنْ تَلْقَانِي الْبَارِحَةَ، قَالَ: أَجَلْ، وَلَكِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ))(١). ■ قال أُبِ حَاتِمِ: هَذَا هُوَ عُبَيْدُ بْنُ السَّبَّاقِ. [٥٨٥٦] ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الأخْبَارَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قُصِدَ بِهَا الْمَوَاضِعُ الَّتِي فِيهَا الْمُصْطَفَى وَِّ دُونَ غَيْرِهَا مِنَ الْمَوَاضِعِ الخبر ٣٩٩٩ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ(٢): أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقَيْلِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهِ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ الله : أَنَّ النَّبِيَّ وَ أَمَرَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَُّه (٤) زَمَنَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِالْبَطْحَاءِ أَنْ يَأْتِيَ الْكَعْبَةَ، فَيَمْحُوَ كُلَّ صُورَةٍ فِيهَا؛ فَلَمْ يَدْخُلْهَا النَّبِيُّ ◌َّهِ حَتَّى مُحِيَتْ كُلُّ صُورَةٍ فِيهَا (٥) (٦). [٥٨٥٧] (١) مسلم (٢١٠٥)، اللباس، باب: تحريم تصوير صورة الحيوان. (٢) ((قال)) سقطت من (ب) و(ف) و(ح)، وأثبتناها من موارد الظمآن ٣٥٧ (١٤٨٣). (٣) ((قال)) سقطت من (ب) و(ف) و(ح)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (رَبُّه)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح). (٤) (٥) ((فيها)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح). (٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٥٥/٢ (١٢٤١)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٣١١٥. ٧١ النَّوْعُ الثَّانِيُ وَالأَرْبَعُونَ، إِخْبَارُهُ مَ﴿ عَنْ أَشْيَاءَ بِإِضْمَارِ كَيْفِيَّةٍ حَقَائِقِهَا ... النَّوْعُ الثَّانِي وَالأَرْبَعُون إِخْبَارُهُ ﴿ عَنْ أَشْيَاءَ بِإِضْمَارِ كَيْفِيَّةٍ حَقَائِقِهَا دُونَ ظَوَاهِرٍ نُصُوصِهَا. ٤٠٠٠ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الله بْنِ الْفَضْلِ الْكَلاعِيُّ بِحِمْصَ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ الخبر عُبَيْدِ الْمَذْحِجِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَأَبِي عَبْدِ الله الأغَرِّ، أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: صَلاةٌ فِي مَسْجِدٍ رَسُولِ اللهِ وَلِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ وَّه آخِرُ الأَنْبِيَاءِ، وَإِنَّ مَسْجِدَهُ آخِرُ الْمَسَاجِدِ . قَالَ أَبُو سَلَمَةَ وَأَبُو عَبْدِ الله: لَمْ نَشُكَّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةً كَانَ يَقُولُ عَنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ وَه فَمَنَعَنَا ذَلِكَ أَنْ نَسْتَثْبِتَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ حَتَّى إِذَا تُوِفِّيَ أَبُو هُرَيْرَةَ تَذَاكَرْنَا ذَلِكَ، وَتَلاوَمْنَا أَنْ لا نَكُونَ كَلَّمْنَا أَبَا (١) هُرَيْرَةَ فِي ذَلِكَ حَتَّى يُسْنِدَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِوََّ، إِنْ كَانَ سَمِعَهُ مِنْهُ. فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ إِذْ جَالَسَنَا عَبْدُ الله بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظِ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ الْحَدِيثَ وَالَّذِي فَرَّظْنَا فِيهِ مِنْ نَصِّ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ. فَقَالَ لَنَا عَبْدُ الله بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظِ : أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((فَإِنِّي آخِرُ الْأَنِيَاءِ، وَإِنَّهُ آخِرُ الْمَسَاجِدِ»(٢) . ٦ قال أُبِ حَاتِم: قَوْلُهُ وَِّ: ((إِنَّهُ آخِرُ الْمَسَاجِدِ))، يُرِيدُ بِهِ آخِرَ الْمَسَاجِدِ لِلأَنْبِيَاءِ، لا أَنَّ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ آخِرُ مَسْجِدٍ بُنِيَ فِي هَذِهِ الدُّنْيًا. [ف/ ٦٧ب] [١٦٢١] ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ حَلَّتِ الْمَنِيَّةُ بِهِ وَهُوَ لا يَجْعَلُ مَعَ الله نِدّاً لخبر ٤٠٠١ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُكْرَمِ البَزَّارُ بِالْبَصْرَةِ، [ح/ ١٥٢] حَدَّثَنَا خَلادُ بْنُ أَسْلَمَ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبٍ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ وَسُلَيْمَانَ (١) في (ب): ((أبو)) بدل ((أبا))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٢) مسلم (١٣٩٤)، الحج، باب: فضل الصلاة بمسجدي مكة والمدينة. ٧٢ التقاسيم والأنواع: المجلد الخامس وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيَعِ قَالُوا: سَمِعْنَا زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: ((أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَبَشَّرَنِي أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئاً دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ)(١). قَالَ سُلَيْمَانُ: فَقُلْتُ لِزَيْدٍ: إِنَّمَا يُرْوَى هَذَا عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ. ٦ قال أُبدِ حَاتِمِ: قَوْلُهُ مَّهِ: (مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرُِكُ بِاللهِ شَيْئاً دَخَلَ الْجَنَّةَ))، يُرِيدُ بِهِ : إِلا أَنْ يَرْتَكِبَ شَيْئاً أَوْعَدْتُهُ عَلَيْهِ دُخُولَ النَّارِ. وَلَهُ مَعْنىَ آخَرُ: وَهُوَ أَنَّ مَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِالله شَيْئاً وَمَاتَ، دَخَلَ الْجَنََّ لا مَحَالَةَ، وَإِنْ عُذِّبَ قَبْلَ دُخُولِهِ إِيَّاهَا مُدَّةٌ مَعْلُومَةً. [٢١٣] ذِكْرُ نَفْىٍ دُخُولِ الْجَنَّةِ عَمَّنْ مَاتَ وَهُوَ مُهَاجِرٌ لأَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَوْقَ الأيَّامِ الثَّلاثِ ٤٠٠٢ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا (٢) أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ العَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا الخبريه شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ(٣)، عَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَلِ يَقُولُ (٤): ((لَا يَحِلُّ لِمُسْلِم أَنْ يُصَارِمَ مُسْلِماً فَوْقَ ثَلَاثٍ (٥)، وَإِنَّهُمَا نَاكِبَانِ عَنِ الْحَقِّ مَا كَانَا عَلَى صِرَامِهِمًّا؛ وَإِنَّ أَوَّلَهُمَا فَيْئاً يَكُونُ سَبْقُهُ بِالْفَيْءِ كَفَّارَةً لَهُ، وَإِنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَقْبَلْ سَلَامَهُ رَدَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ، وَرَدَّ عَلَى الْآخَرِ الشَّيْطَانُ؛ وَإِنْ مَاتَا عَلَى صِرَامِهِمَا لَمْ يَدْخُلَا الْجَنَّةَ وَلَمْ يَجْتَمِعَا فِي الْجَنَّةِ))(٦) . ٦ قال أُبد ◌َاتِم: قَوْلُهُ وَِّ: ((لَمْ يَدْخُلَا الْجَنَّةَ وَلَمْ يَجْتَمِعَا فِي الْجَنَّةِ))، يُرِيدُ بِهِ(٧) إِنْ لَمْ يَتَفَضَّلِ الرَّبُّ جَلَّ وَعَلا عَلَيْهِمَا بِالْعَقْوِ عَنْ إِثْمِ صِرَامِهِمَا ذَلِكَ. [٥٦٦٤] (١) البخاري (١١٨٠)، الجنائز، باب: في الجنائز ومن كان آخر كلامه: لا إله إلا الله. (٢) ((أبو يعلى حدثنا)) سقطت من موارد الظمآن ٤٨٦ (١٩٨١)، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح). (٣) في (ف): ((يزيد عن الرشك)) بدل ((يزيد الرشك))، وما أثبتناه من (ب) و(ح) وموارد الظمآن. في (ف): ((قال)) بدل ((يقول)»، وما أثبتناه من (ب) و(ح) وموارد الظمآن. (٤) في موارد الظمآن: ((ثلاثة)) بدل ((ثلاث))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). (٥) (٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٦٣/٢ (١٦٦٣)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٠١٢٤٦ (٧) (به)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(ح). النَّوْعُ التَّانِيُ وَالأَرْبَعُونَ: إِخْبَارُهُ مَ﴿ عَنْ أَشْيَاءَ بِإِضْمَارٍ كَيْفِيَّةِ حَقَائِقِهَا ... ٧٣ ذِكْرُ الإخْبَارِ عَنْ قُرْبِ السَّاعَةِ مِنَ النُّبُوَّةِ بِالإِشَارَةِ الْمَعْلُومَةِ ٤٠٠٣ - أخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ (١) الأصْبَهَانِيُّ بِالرَّيِّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الخبر عَصَامِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةً يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي التََّّاحِ وَقَتَادَةَ وَحَمْزَةً الضَّبِّيّ، قَالُوا (٢): سَمِعْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ، عَنِ النَِّيِّ نََّ قَالَ: (بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ هَكَذَا))، وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ. قَالَ: وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ: كَفَضْلٍ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأَخْرَى(٣). ■ قال أُبد حَاتِم: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ وَله: «بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ [ف/١٦٨] كَهَاتَيْنِ))، أَرَادَ بِهِ أَيْ(٤) بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَنَا نَبِيٌّ آخَرُ، لأَنِّي آخِرُ الأَنْبِيَاءِ وَعَلَى أُمَّتِي تَقُومُ السَّاعَةُ. [ ٦٦٤٠] ذِكْرُ وَصْفِ الإصْبَعَيْنِ اللَّذَيْنِ أَشَارَ الْمُصْطَفَى ◌ِلّه بِهِمَا فِي هَذَا الْخَبَرِ ٤٠٠٤ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ لخبر صَالِحِ الأزْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: ((بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنٍ))، وَجَمَعَ بَيْنَ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى (٥) . [٦٦٤١] ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِعُمُومٍ هَذَا الْخِطَابِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ ٤٠٠٥ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، الحكيم حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الإسْكَنْدَرَانِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمِ، أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ : (١) في (ف) و(ح): ((مسلم)) بدل ((سلم))، وما أثبتناه من (ب). (٢) في (ف): ((قال)) بدل ((قالوا))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). (٣) البخاري (٤٦٥٢)، التفسير، باب: تفسير سورة والنازعات. (٤) ((أي)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ح). وفي (ب): ((أني)) بدل ((أي)). (٥) البخاري (٦١٣٨)، الرقاق، باب: قول النبي ◌َّلل: بعثت أنا والساعة كهاتين. ٧٤ التقاسيم والأنواع: المجلد الخامس سَمِعْتُ النَّبِيَّ (١) وَّهِ يَقُولُ بِإِصْبَعَيْهِ (٢) الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ وَالْوُسْطَى: ((بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ هَكَذَا))(٣) . [٦٦٤٢] ذِكْرُ خَبَرٍ وَهِمَ فِي تَأْوِيلِهِ جَمَاعَةٌ لَمْ يُحْكِمُوا صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ ٤٠٠٦ - أخْبَرَنَا [ح/٥٢ب] مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهَ يَقُولُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِشَهْرٍ: (تَسْأَلُونِي(٤) عَنِ السَّاعَةِ وَإِنَّمَا (٥) عِلْمُهَا عِنْدَ اللهِ؛ وَأَقْسِمُ بِاللهِ، مَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ اليَوْمَ يَأْتِي عَلَيْهَا مِائَةُ سَنَةٍ) (٦) . [٢٩٨٧] ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ دُخُولٍ أَقْوَامٍ مِنْ هَذِهِ الأمَّةِ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ، ٤٠٠٧ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، الخبر أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َّهِ: (يَدْخُلُ مِنْ أُمَِّي الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفاً بِغَيْرِ حِسَابٍ)). قَالَ: فَقَالَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ: ادْعُ الله أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ: (اللّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ!) فَقَالَ آخَرُ: ادْعُ الله أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: (سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةٌ !))(٧) . ■ قال أُبدِ حَاتِم: قَوْلُهُ نَّهِ: ((سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ))، لَفْظَةُ إِخْبَارٍ عَنْ فِعْلِ مَاضٍ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنِ الشَّيْءِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَظْلَقَ هَذِهِ اللَّفْظَةَ؛ وَذَاكَ (٨) أَنَّ الْمُصْطَفَى [ف/٦٨ب]ِ ◌َّ لَمَّا (١) في (ب): (رسول الله)) بدل ((النبي))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٢) في (ب): ((بإصبعه)) بدل ((بإصبعيه))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٣) مسلم (٢٩٥٠)، الفتن، باب: قرب الساعة. (٤) في (ب): ((يسأل)) بدل ((تسألوني))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٥) في (ف): ((إنما)) بدل ((وإنما))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). (٦) مسلم (٢٥٣٨)، فضائل الصحابة، باب: قوله ◌َّ: لا تأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم. (٧) البخاري (٦١٧٦)، الرقاق، باب: يدخل الجنة سبعون ألفاً بغير حساب. (٨) في (ب): ((وذلك)) بدل ((وذاك))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). ٧٥ النَّوْعُ التَّانِيُ وَالأَرْبَعُونِ، إِخْبَارُهُ :﴿ عَنْ أَشْيَاءَ بِإِضْمَارِ كَيْفِيَّةِ حَقَائِقِهَا ... = دَعَا لِعُكَّاشَةَ، وَقَالَ: ((اللّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ))، ثُمَّ قَامَ الآخَرُ. فَلَوْ دَعَا لَهُ لَقَامَ الثَّالِثُ وَالرَّابِعُ، وَلَخَرَجَ (١) الأمْرُ إِلَى مَا لا نِهَايَةً لَهُ، وَلَبَطَلَ وَعِيدُ الله جَلَّ وَعَلا لِمَنِ ارْتَكَبَ الْمَزْجُورَاتِ مِنْ هَذِهِ الأمَّةِ لِرَسُولِهِ (٢) وَ أَنْ يُدْخِلَهُمُ النَّارَ، فَحَسَمَهُمْ ذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ بِلَفْظَةِ إِخْبَارٍ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنْهُ . [٧٢٤٤] ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْىٍ جَوَازٍ سَرْدِ الْمُسْلِمِ صَوْمَ الدَّهْرِ ٤٠٠٨ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ الحدكه سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (مَنْ صَامَ الْأَبَدَ فَلَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ !)(٣). ٦ قال أُبدِ حَاتِم: قَوْلُهُ وَّهِ: (مَنْ صَامَ الْأَبَدَ فَلَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ))، يُرِيدُ بِهِ مَنْ صَامَ الأَبَدَ وَفِيهِ الأَيَّامُ الَّتِي نُهِيَ عَنْ صِيَامِهَا مِثْلُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ مِنَ الْعِيدَيْنِ؛ ((فَلَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ))، يُرِيدُ بِهِ: فَلا صَامَ الدَّهْرَ كُلَّهُ فَيُؤْجَرَ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ مُفَارَقَتِهِ الإِثْمَ الَّذِي ارْتَكَبَهُ بِصَوْمِهِ(٤) الأيَّامَ الَّتِي نُهِيَ عَنْ صِيَامِهَا. وَلِهَذَا قَالَ بَه: ((مَنْ صَامَ الدَّهْرَ ضُيِّقَ عَلَيْهِ جَهَنَّمُ هَكَذَا)) وَعَقَدَ(٥) تِسْعِينَ، يُرِيدُ بِهِ: ضُيِّقَ عَلَيْهِ جَهَنَّمُ بِصَوْمِهِ الأيَّامَ الَّتِي نُهِيَ عَنْ صِيَامِهَا فِي دَهْرِهِ. [٣٥٨٣] ذِكْرُ الخَبَرِ المُدَّحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَرْءَ بِالْمَعْصِيَةِ لا يَجِبُّ أَنْ يُلْعَنَ ٤٠٠٩ - أخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: ((لَعَنَ اللهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ، وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ)) (٦) . (١) في (ب): ((وخرج)) بدل ((ولخرج))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٢) في (ب): ((لرسول الله)) بدل (لرسوله))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٩٧/١ (٧٧٨)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني، ٨٨/٢. (٤) في (ب): ((بصوم)) بدل (بصومه))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٥) في (ب): ((وعقد عليه)) بدل ((وعقد))، وما أثبتناه من (ف) و(ح) (٦) البخاري (٦٤٠١)، الحدود، باب: لعن السارق إذا لم يسم. ٧٦ التقاسيم والأنواع: المجلد الخامس ■ قال أبو حَاتِم: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ نَّهُ لِخِطَابِهِ (١) هَذَا بَيْضَةَ الْحَدِيدِ أَوْ بَيْضَةَ [ح/١٥٣] النَّعَامَةِ الَّتِي قِيمَتُهَا تَبْلُغُ رُبْعَ دِينَارٍ فَصَاعِداً؛ وَكَذَلِكَ الْحَبْلُ، أَرَادَ بِهِ الْحِبَالَ الْكِبَارَ الَِّي تَكُونُ لِلْآبَارِ الْعَمِيقَةِ القَعْرِ أَوْ لِلْمَرَاكِبِ الْعَمَّالَةِ فِي الْبَحْرِ؛ وَذَاكَ(٢) أَنَّ أَهْلَ(٣) الْحِجَازِ الغَالِب عَلَيْهِم الآبَارُ الْعَمِيقَةُ الْقَعْرِ(٤)، وَعَلَيْهَا بَكْرَاتٌ لَهُمْ بِحِبَالٍ لِلدِّلاءِ(٥) تَدُورُ، فَتُتْرَكُ بِاللَّيْلِ عَلَى حَالَتِهَا (٦)؛ وَهَكَذَا حِبَالُ الْمَرَاكِبِ؛ لأَنَّ الْمَرْكِبَ(٧) إِذَا أَرْسى رُبَّمَا طرحَتِ الْمَرَاسِي بِحِبَالِهَا (٨) براً فَتمرّ بِهِ السَّابِلَةُ، فَزَجَرَ رَسُولُ اللهِ وَهَ بِهَذَا الْخِطَابِ مَسَّ شَيْءٍ مِنْهَا عَلَى سَبِيلِ الاسْتِحْلالِ دُونَ الانْتِفَاعِ بِهَا. [٥٧٤٨] ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ لا يَنْقُصُ [ف/١٦٩] عَنْ تَمَامٍ ثَلاثِينَ فِي الْعَدَدِ أَبَداً (٩) ٤٠١٠ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ خَالِدِ الحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ(١٠)، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّ نَبِيَّ الله وَ لِّ قَالَ : (شَهْرًا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ: رَمَضَانُ وَذُو الْحِجَّةِ)). ■ قال أُبِ حَاتِم: لِهَذَا الْخَبَرِ مَعْنَيَانٍ، أَحَدُهُمَا: أَنَّ شَهْرًا عِيدٍ لا يَنْقُصَانِ فِي الْحَقِيقَةِ، وَإِنْ نَقَصَا عِنْدَنَا فِي رَأْيِ الْعَيْنِ عِنْدَ الْحَائِلِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ رُؤْيَةِ الْهِلالِ لِغَبَرَةٍ أَوْ ضَبَابٍ. وَالْمَعْنَى الثَّانِي: أَنَّ شَهْرًا عِيدٍ لا يَنْقُصَانِ فِي الْفَضْلِ، يُرِيدُ أَنَّ عَشْرَ ذِي الْحِجَّةِ فِي الْفَضْلِ كَشَهْرٍ رَمَضَانَ، وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا قَوْلُهُ وَّه: ((مَا مِنْ أَيَّامِ العَمَلُ فِيهَا أَفْضَلُ مِنْ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ)). قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله؟ قَالَّ: ((وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ)(١١). [٣٤٤٨] (١) في (ب): (بخطابه)) بدل ((لخطابه))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٢) في (ب): ((وذلك)) بدل ((وذاك))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٣) ((أهل)) سقطت من (ف) و(ح)، وأثبتناها من (ب). في (ف) و(ح): ((القعرة)) بدل ((العميقة القعر))، وما أثبتناه من (ب). (٤) (٥) في (ب): ((الدلاء)) بدل (للدلاء))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٦) في (ب): ((حالها)) بدل ((حالتها))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٧) في (ف): ((المراكب)) بدل ((المركب))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). (٨) في (ب): ((بحالها)) بدل («بحبالها)»، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٩) ((أبدا)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح). (١٠) في (ب): (بكر)) بدل ((بكرة))، وما أثبتناه من (ف) و(ح) (١١) البخاري (١٨١٣)، الصوم، باب: شهرا عيد لا ينقصان. ٧٧ النَّوْعُ التَّانِيُ وَالأَرْبَعُونِ: إِخْبَارُهُ ﴿ عَنْ أَشْيَاءَ بِإِضْمَارِ كَيْفِيَّةِ حَقَائِقِهَا ... = ذِكْرُ اجْتِمَاعِ الإِيمَانِ بِمَدِينَةِ الْمُصْطَفَى ◌ِّهِ كِر ٤٠١١ - أخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ زِيَادِ السُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ(١) نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ (٢)، عَنْ خُبَيْبٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ ◌َِّ قَالَ: ((الْإِيمَانُ(٣) لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا))(٤). ٦ قال أُبِ حَاتِم: قَوْلُهُ وَ: ((الإيمَانُ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ))، يُرِيدُ بِهِ أَهْلَ الإِيمَانِ؛ وَذَلِكَ أَنَّ الْمَدِينَةَ خَشِنَةٌ قَفْرَةٌ ذَاتُ بَسَابِسَ وَدَكَادِكَ، مَنَعَ الله جَلَّ وَعَلا(٥) عَنْهَا طَيِّبَاتِ اللَّذَّاتِ فِي الأَعْيُنِ وَالأَنْفُسِ، وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا لِمَنْ طَلَبَ الله وَالدَّارَ الآخِرَةَ، فَلا يَرْكَنُ إِلَيْهَا إِلا كُلُّ مُتَشَمِّرٍ (٦) عَنْ هَذِهِ الْغَانِيَةِ الزَّائِلَةِ، وَلا قَطَنَهَا إِلا كُلُّ مُنْقَطِعِ(٧) بِكُلِيَّتِهِ إِلَى الآخِرَةِ الدَّائِمَةِ. [٣٧٢٨] ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مُسْتَمِعِيهِ (٨) أَنَّ الأَلْفَاظَ الظَّوَاهِرَ لا تُطْلَقُ بِإِضْمَارٍ كَيْفِيَّتِهَا فِي ظَاهِرِ الْخِطَّابِ ٤٠١٢ - أخْبَرَذَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبِ البَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: نَظَرَ رَسُولُ اللهِ وَ إِلَى أُحُدٍ فَقَالَ(٩): ((إِنَّ أُحُداً جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ))(١٠). ■ قال أبو حَاتِم: قَوْلُهُ وَّهِ: ((جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ))، يُرِيدُ أَهْلَ الْجَبَلِ، كَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلا: ﴿وَأُشْرِبُواْ فِ قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ﴾ [البقرة: ٩٣] يُرِيدُ بِهِ (١١) حُبَّ الْعِجْلِ، وَكَقَوْلِهِ (١) في (ب): ((أبو)) بدل ((ابن))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٢) في (ب): ((عمرو)) بدل ((عمر))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٣) في (ب): ((إن الإيمان)) بدل ((الإيمان))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٤) البخاري (١٧٧٧)، فضائل المدينة، باب: الإيمان يأرز إلى المدينة. (٥) ((جل وعلا)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). (٦) في (ب): ((مشمر)) بدل ((متشمر))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٧) في (ب): ((منقلع)) بدل ((منقطع))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٨) في (ب): ((مستمعه) بدل ((مستمعيه))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٩) في (ب): ((وقال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (١٠) البخاري (٣٨٥٦)، المغازي، باب: أحد يحبنا ونحبه. (١١) (به)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح). ٧٨ التقاسيم والأنواع: المجلد الخامس جَلَّ وَعَلا: ﴿وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢] يُرِيدُ بِهِ أَهْلَ الْقَرْيَةِ. وَالْقَصْدُ فِيهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، فَأَطْلَقَ رَسُولُ الله(١) وََّ خِطَابَ الْمَقْصُودِ بِهِ المَدِينَةَ عَلَى الْجَبَلِ الَّذِي هُوَ أُحُدٌ عَلَى سَبِيلِ الْمُقَارَبَةِ [ف/٦٩ب] بَيْنَهُمَا وَالْمُجَاوَرَةِ. [٣٧٢٥] ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا (٢) يُسْتَحَبُّ [ح/٥٣ب] لِلْمُسْلِمِ أَنْ تَعْتَرِيَهُ الْعِلَلُ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ ٤٠١٣ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا المحددة عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى النَّبِّ وَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: ((أَخَذَتْكَ أُمُّ مِلْدَم؟)) قَالَ: وَمَا أُمُّ مِلْدَم؟ قَالَ: ((حَرِّ يَكُونُ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْم)). قَالَ: وَمَا وَجَدَّتُ هَذَا فَظُّ . قَالَ: ((فَهَلْ (٣) وَجَدْتَ هَذَا الصُّدَاعَ؟)) قَالَ: وَمَا الصُّدَاعُ؟ قَالَ: ((عِرْقٌ يَضْرِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ فِي رَأْسِهِ). قَالَ: وَمَا (٤) وَجَدْتُ هَذَا قَطُ. فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ وَِّ: ((مَنْ أَحَبَّ(٥) أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا!))(٦). ٦ قال أبو حَاتِمِ: قَوْلُهُ وَّهِ: (مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا))، لَفْظَةُ إِخْبَارٍ عَنْ شَيْءٍ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنِ الرُّكُونِ إِلَى ذَلِكَ الشَّيْءِ وَقِلَّةِ الصَّبْرِ عَلَى ضِدِّهِ؛ وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلا جَعَلَ الْعِلَلَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا، وَالْغُمُومَ وَالأَحْزَانَ سَبَبَ تَكْفِيرِ الْخَطَايَا عَنِ الْمُسْلِمِينَ، فَأَرَادَ وَّهِ إِعْلامَ أُمَّتِهِ أَنَّ الْمَرْءَ لا يَكَادُ يَتَعَرَّى عَنْ (٧) مُقَارَفَةٍ مَا نَهَى الله عَنْهُ فِي أَيَّامِهِ وَلَيَالِيهِ وَإِيجَابِ النَّارِ لَهُ بِذَلِكَ إِنْ لَمْ يَتَفَضَّلْ عَلَيْهِ بِالْعَفْوِ؛ فَكَأَنَّ كُلَّ إِنْسَانٍ مُرْتَهَنْ بِمَا كَسَبَتْ يَدَاهُ، وَالْعِلَلُ تُكَفِّرُ بَعْضَهَا عَنْهُ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا، لا أَنَّ مَنْ عُوفِي فِي هَذِهِ الدُّنْيَا يَكُونُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ . [٢٩١٦] ((رسول الله)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). (١) (٢) في (ب): ((عمن)) بدل ((عما))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٣) في موارد الظمآن ١٨١ (٧٠٣): ((هل)) بدل ((فهل))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). (٤) في موارد الظمآن: ((ما) بدل ((وما»، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). في موارد الظمآن: ((سره)) بدل («أحب»، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). (٥) (٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣١٦/١ (٥٨٠)؛ وللتفصيل انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٤٦٠/٤ (٢٩٠٥). (٧) في (ح) و(ف): ((من)) بدل ((عن))، وما أثبتناه من (ب).