Indexed OCR Text
Pages 41-60
التَّوْعُ الرَّابِعُ وَالتَّاثُونِ إِخْبَارُهُ ﴿ عَنِ الأشْيَاءِ الَّتِي أَرَادَ أَنْ يَفْعَلَهَا ... ٣٩ ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى وَلِ أَنْ يَدْعُوَ رَبَّهُ لِيُسْمِعَ (١) أَمَّتَهُ عَذَابَ الْقَبْرِ ٣٩٣٠ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ قَالَ (٢): (لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا، لَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ))(٣). [٣١٣١] ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى بَ﴿ تَرْكَ قَبُولِ الْهَدِيَّةِ إِلا عَنْ قَبَائِلَ مَعْرُوفَةٍ الخبر ٣٩٣١ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَمَوِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَقْبَلَ هَدِيَّةً إِلَّا مِنْ قُرَشِيٍّ أَوْ أَنْصَارِيٌّ أَوْ ثَقَفِيٍّ أَوْ دَوْسِيٌّ)»(٤). [٦٣٨٣] ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى وَِّ أَنْ يَتَّخِذَ الصِّدِّيقَ رَهُ(٥) خَلِيلاً ٣٩٣٢ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارِ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ قَالَ : (أَبْرَأُ إِلَى كُلِّ خَلِيلٍ مِنْ خُلَّتِهِ (٦)؛ وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذَاً خَلِيلاً لَأَنَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلاً، وَلَكِنْ وُذُّ إِخَاءٍ وَإِيمَانٍ، وَإِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللهِ» . قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي نَفْسَهُ(٧) . [٦٨٥٥] (١) في (ب): ((يسمع)) بدل ((ليسمع))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٢) ((قال)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح). (٣) مسلم (٢٨٦٨)، الجنة، باب: عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه. (٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٦٦/١ (٩٦٠)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ١٦٨٤. (٥) (رَُّله)) سقطت من (ب) و(ح)، وأثبتناها من (ف). (٦) في (ف) و(ب): ((خلة)) بدل ((خلته))، وما أثبتناه من (ح). (٧) مسلم (٢٣٨٣)، فضائل الصحابة، باب: من فضائل أبي بكر الصديق ٤٠ التقاسيم والأنواع: المجلد الخامس النَّوْعُ الْخامِسُ وَالثَّلاثُون إِخْبَارُهُ وَّهِ عَنِ الشَّيْءِ الَّذِي عَارَضَهُ سَائِرُ الأخْبَارِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا تَضَادٌّ وَلا(١) تَهَاتُرٌ. ٣٩٣٣ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَرْوَانَ لخبر الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا مُبَشِّرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ [ف / ٥٨ ب]ِ ◌َّ قَالَ: ((كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ وَيُمَجِّسَانِهِ))(٢). [١٢٨ [١٢٨] ذِكْرُ إِثْبَاتِ الأَلِفِ بَيْنَ الأَشْيَاءِ الثَّلاثَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا ٣٩٣٤ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْتُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَالَ: ((كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ)(٣). ٦ قال أُبِ حَاتِم: قَوْلُهُ مََّ: ((كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ»، أَرَادَ بِهِ: عَلَى الْفِظْرَةِ الَّتِي فَطَرَهُ اللهِ عَلَيْهَا جَلَّ وَعَلا يَوْمَ أخْرَجَهُمْ مِنْ صُلْبٍ آدَمَ؛ لِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلًا: [ح / ١٤٥] ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَِّى فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا نَبْدِيَ لِخَلْقِ الله﴾ [الروم: ٣٠]. يَقُولُ: لا تَبْدِيلَ لِتِلْكَ الْخِلْقَةِ الَّتِي خَلَقَهُمْ لَهَا، إِمَّا لِجَنَّةٍ وَإِمَّا لِنَارِ، حَيْثُ أَخْرَجَهُمْ مِنْ صُلْبٍ آدَمَ، فَقَالَ: هَؤُلاءِ لِلْجَنَّةِ وَهَؤُلاءِ لِلنَّارِ. أَلا تَرَى أَنَّ غُلامَ الْخَضِرِ قَالَ وَّهِ(٤): ((طَبَعَهُ الله(٥) يَوْمَ طَبَعَهُ كَافِراً)، وَهُوَ بَيْنَ أَبَوَيْن مُؤْمِنَيْن. فَأَعْلَمَ الله ذَلِكَ عَبْدَهُ الْخَضِرَ، وَلَمْ يُعْلِمْ ذَلِكَ كَلِيمَهُ مُوسَى وَ، عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا . [١٢٩] (١) في (ف): ((و)) وفي (ح): ((أو)) بدل ((ولا))، وما أثبتناه من (ب) و(ص) و(د). (٢) مسلم (٢٦٥٨)، القدر، باب: معنى كل مولود يولد على الفطرة ... (٣) البخاري (١٣١٩)، الجنائز، باب: ما قيل في أولاد المشركين. (٤) ((وسلم)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(ح). (٥) في (ف): ((طبعه الله عليه)) بدل ((طبعه الله))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). خبار ٤١ النَّوْعُ الْخَامِسْ وَالتَّاثُونَ، إِخْبَارُهُ نَّهُ عَنِ الشَّيْءِ الَّذِي عَارَضَهُ سَائِرُ الأَخْبَارِ ... ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ٣٩٣٥ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الخبر عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ وَّهِ قَالَ : ((كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، وَيُنَصِّرَانِهِ، وَيُمَجِّسَانِهِ، كَمَا تَنْتِجُونَ إِلَكُمْ هَذِهِ، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ؟)) (١) ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَاقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فِطَرَتَ اللَّهِ الَّتِى فَطَرَ النَّاسَ عَلَيَّهَا لَا نَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ [الروم: ٣٠]. ■ قال أُبِ حَاتِم: قَوْلُهُ وَ: ((فَأَبَواهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنصِّرَانِهِ وَيُمَجِّسَانِهِ»، مِمَّا نَقُولُ فِي كُتُبِنَا: إِنَّ الْعَرَبَ تُضِيفُ الْفِعْلَ إِلَى الآَمِرِ كَمَا تُضِيفُهُ إِلَى الْفَاعِلِ، فَأَظْلَقَ لَّهِ اسْمَ التَّهَوُّدِ وَالتَّنَصُّرِ وَالتَّمَجِّسِ عَلَى مَنْ أَمَرَ وَلَدَهُ بِشَيْءٍ مِنْهَا بِلَفْظِ الْفِعْلِ، لا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ هُمُ الَّذِينَ يُهَوِّدُونَ أَوْلادَهُمْ أَوْ يُنَصِّرُونَهُمْ أَوْ يُمَجِّسُونَهُمْ دُونَ قَضَاءِ الله رَكَ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ فِي عَبِيدِهِ، عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرْنَا(٢) فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُبِنَا . وَهَذَا كَقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله [ف/ ١٥٩] عَلَيْهِ وسَلَّم حَلَقَ رَأْسَهُ فِي حَجَتِهِ، يُرِيدُ بِهِ أَنَّ الْحَالِقَ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ بَّهَ لا نَفْسُهُ. وَهَذَا كَقَوْلِهِ وََّ: ((مِنْ حِينٍ يَخْرُجُ أَحَدُكُمْ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى الصَّلَاةِ فَخُطْوَتَاهُ إِحْدَاهُمَا تَحُطُّ خَطِيئَةً، وَالْأُخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَةً))، يُرِيدُ أَنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِذَلِكَ، لا أَنَّ الْخُطْوَةَ تَحُظُ الخَطِيئَةَ أَوْ تَرْفَعُ الدَّرَجَةَ(٣). وَهَذَا كَقَوْلِ النَّاسِ: الأمِيرُ ضَرَبَ فُلاناً أَلْفَ سَوْطِ، يُرِيدُونَ أَنَّهُ أَمَرَ بِذَلِكَ، لا أنَّه فَعَلَ بِنَفْسِهِ. [١٣٠] ذِكْرُ خَبَرٍ قَدٌ يُوهِمُ عَالمَاً مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا قَبْلُ ٣٩٣٦ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيبةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ المخدك (١) البخاري (٦٢٢٦)، القدر، باب: الله أعلم بما كانوا عاملين. (٢) في (ب): ((ذكرناه)) بدل ((ذكرنا))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٣) (يريد أن الله يأمر بذلك لا أن الخطوة تحط الخطيئة أو ترفع الدرجة)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). ٤٢ = التقاسيم والأنواع: المجلد الخامس وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا (١) يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَزِيدَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ عَنْ ذَرَارِيِّ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: ((اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ))(٢) . [١٣١] ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرٍ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ ٣٩٣٧ - أخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى أَبُو الْهَيْثَم، وَكَانَ عَاقِلاً(٣)، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، عَنِ الأسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ، وَكَانَ شَاعِراً، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَصََّ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، قَالَ: أَفْضَى بِهِمُ الْقَتْلُ إِلَى أَنْ قَتَلُوا الذّرِيَّةَ، فَبَلَغَ النَّبِيِّينَلِّ فَقَالَ: «أَوَلَيسَ خِيَارَكُمْ أَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ؟ [ح/ ٤٥ب) مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلَّا (٤) عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ حَتَّى يُعْرِبَ (٥) فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، وَيُنَصِّرَانِهِ، وَيُمَجِّسَانِهِ))(٦) . ■ قال أبو حَاتِم: فِي خَبَرِ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ هَذَا: «مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلَّا عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَام))، أَرَادَ بِهِ الْفِظْرَةَ الَّتِي يَعْتَقِدُهَا أَهْلُ الإَسَّلَامِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ، حَيْثُ أَخْرَجَ الْخَلْقَ مِنْ صُلَّبٍ آدَمَ، فَإِقْرَارُ الْمَرْءِ بِتِلْكَ الْفِطْرَةِ مِنَ الإِسْلامِ، فَنَسَبَ الْفِطْرَةَ إِلَى الإِسْلامِ عِنْدَ الاعْتِقَادِ، عَلَى سَبِيلِ الْمُجَاوَرَةِ. [١٣٢] ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ قَوْلَهُ إِ: ((اللّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ»، كَانَ بَعْدَ قَوْلِهِ: ((كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ)» كَمِير ٣٩٣٨ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعيدِ الطَّائِيُّ بِمَنْبِجَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ الزُّهْرِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّهِ قَالَ: (١) في (ب): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٢) البخاري (٦٢٢٤)، القدر، باب: الله أعلم بما كانوا عاملين. (٣) في (ف) وموارد الظمآن ٣٩٩ (١٦٥٨): ((عاملاً)) بدل ((عاقلاً))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). (٤) في موارد الظمآن: ((إلا يولد)) بدل ((يولد إلا))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). (٥) في موارد الظمآن: ((يعرف)) بدل (يعرب))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). (٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١١٥/٢ (١٣٧٩)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٤٠٢. ٤٣ النَّوْعُ الْخَامِسُ وَالتََّثُونَ، إِخْبَارُهُ إِلِّ عَنِ الشَّيْءِ الَّذِي عَارَضَهُ سَائِرُ الأخْبَارِ ... (كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ [ف/ ٥٩ب] عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، وَيُنَصِّرَانِهِ كَمَا تُنَاتَجُ الْإِبِلُ مِنْ بَهِيمَةٍ جَمْعَاءَ، هَلْ تُحِسِنُّ مِنْ جَدْعَاءَ؟)) قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، أَفَرَأَيْتَ مَنْ يَمُوتُ وَهُوَ صَغِيرٌ؟ قَالَ: ((اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ))(١) . [١٣٣] ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا قَالَ مِ: (أَوَلَيْسَ خِيَارَكُمْ أَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ» الخبر ٣٩٣٩ - سَمِعتُ أَبَا خَلِيفَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ بَكْرِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُسْلِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ مُسْلِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ (٢) زِيَادٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ وَ يَقُولُ (٣): ((عَجِبَ رَبُّنَا مِنْ أَقْوَامٍ يُقَادُونَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي السَّلَاسِلِ)) (٤). [ قال أبو حَاتِم: قَوْلُهُ مَّهِ: ((عَجِبَ رَبُّنَا))، مِنْ أَلْفَاظِ التَّعَارُفِ الَّتِي لا يَتَهَيَّأُ عِلْمُ الْمُخَاطَبِ بِمَا يُخَاطَبُ بِهِ فِي الْقَصْدِ إِلا بِهَذِهِ الأَلْفَاظِ الَّتِي اسْتَعْمَلَهَا النَّاسُ فِيمَا بَيْنَهُمْ. وَالْقَصْدُ فِي هَذَا الْخَبَرِ السَّبْيُ الَّذِي يَسْبِيهِمُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ دَارِ الشِّرْكِ مُكَتَّفِينَ فِي السَّلَاسِلِ يُقَادُونَ بِهِمْ إِلَى دُورِ الإسْلامِ حَتَّى يُسْلِمُوا فَيَدْخُلُوا الْجَنَّةَ. وَلِهَذَا الْمَعْنَى أَرَادَ نَّهَ بِقَوْلِهِ فِي خَبَرِ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ: ((أَوَلَيْسَ خِيَارَكُمْ أَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ؟)) وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ أُظْلِقَتْ أَيْضاً بِحَذْفِ ((مِنْ)) عَنْها، يُرِيِّدُ: أَوَلَيْسَ مِنْ خِيَارِكُمْ. [١٣٤] ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْسِنْ طَلَبَ الْعِلْمِ مِنْ مَظَانّه أَنَّهُ مُضَادٌ لِلأَخْبَارِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا ٣٩٤٠ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا(٥) أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، الخبر عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ رَأَى فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ امْرَأَةً مَقْتُولَةً، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ، وَنَهَى عَنْ (١) البخاري (٦٢٢٦)، القدر، باب: الله أعلم بما كانوا عاملين. (٢) ((محمد بن)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(ح). (٣) (يقول)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(ح). (٤) البخاري (٢٨٤٨)، الجهاد، باب: الأسارى في السلاسل. (٥) في (ب): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). ٤٤ التقاسيم والأنواع: المجلد الخامس قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيانِ (١). [١٣٥] ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الصِّبْيَانَ إِذَا قَاتَلُوا قُوتِلُوا ٣٩٤١ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا (٢) الخبركه جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْقُرَِيِّ، قَالَ: كُنْتُ فِيمَنْ حَكَمَ فِيهِمْ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَشَكُو فِيَّ : أَمِنَ الذُّرِّيَّةِ [ح/ ١٤٦] أَنَا أَمْ مِنَ الْمُقَاتِلَةِ. فَنَظَرُوا إِلَى عَانَتِي فَلَمْ يَجِدُوهَا نَبَتْ، فَأَلْقِيتُ فِي الدُّرِّيَّةِ وَلَمْ أُقْتَلْ (٣). ٦ قال أبو خَاتِم: لَمَّا جَعَلَ الْمُصْطَفَى ◌َِّ الفَرْقَ بَيْنَ مَنْ يُقْتَلُ وَبَيْنَ مَنْ يُسْتَبْقَى مِنَ السَّبْيِ الإِنْبَاتَ؛ ثُمَّ أَمَرَ بِقَتْلِ مَنْ أَنْبَتَ؛ صَحَّ أَنَّ الْعِلَّةَ فِيهِ أَنَّ مَنْ أَنْبَتَ كَانَ بَالِغاً يَجُوزُ أَنْ يُقَاتِلَ. وَلَمَّا صَحَّ [ف /١٦٠] مَا وَصَفْتُ مِنَ الْعِلَّةِ، كَانَ فِيهَا الدَِّيلُ عَلَى أَنَّ الصِّبْيَانَ وَالنِّسَاءَ مِنْ دُورٍ الْحَرْبِ، إِذَا قَاتَلُوا قُوتِلُوا؛ إِذْ الْعِلَّةُ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا رُفِعَ عَنْهُمُ الْقَتْلُ عُدِمَتْ فِيهِمْ، وَهِيَ مُجَانَبَةُ الْقِتَالِ . [٤٧٨٨] ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادٌ لِلأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ لخبر ٣٩٤٢ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْنَاهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ عَوْداً وبَدْءاً، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ، قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللهِوَ له وَأَنَا بِالأَبْوَاءِ، أَوْ بِوَدَّانَ، فَأَهْدَيْتُ إِلَيْهِ لَحْمَ حِمَارٍ وَحْشٍ فَرَدَّهُ عَلَيَّ. فَلَمَّا رَأَى الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِي، قَالَ: ((إِنَّهُ لَيْسَ بِنَا رَدٌّ عَلَيْكَ، وَلَكِنَّا حُرُمٌ)) . وَسُئِلَ النَّبِيُّ وَّهِ عَنِ الدَّارِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُبَيِّتُونَ، فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِهِمْ، قَالَ: ((هُمْ مِنْهُم)). قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: (لَا حِمَى إِلَّا للهِ وَرَسُولِهِ)) (٤). [١٣٦ ] (١) البخاري (٢٨٥١)، الجهاد، باب: قتل الصبيان في الحرب. (٢) في موارد الظمآن ٣٦٠ (١٥٠٠): ((حدثنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). (٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٦٠/٢ (١٢٥٣)؛ وللتفصيل انظر: المشكاة للألباني، ٣٩٧٤. (٤) البخاري (١٧٢٩)، الإحصار وجزاء الصيد، باب: إذا أهدى للمحرم حماراً وحشياً حياً لم يقبل؛ (٢٨٥٠)، الجهاد، باب: أهل الدار يبيتون، فيصاب الولدان والذراري. خبا ٤٥ النَّوْعُ الْخَامِسُ وَاللََّاثُونَ إِخْبَارُهُ ◌َ﴿ عَنِ الشَّيْءِ الَّذِي عَارَضَهُ سَائِرُ الأخْبَارِ ... 1 ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ نَهْيَهُ ﴿ِ عَنْ قَتْلِ الذَّرَارِيِّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ كَانَ بَعْدَ قَوْلِهِ إِلَ: ((هُمْ مِنْهُمْ)) ٣٩٤٣ - أخْبَرَذَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ (١) سِنَانِ القَطَّانُ بِوَاسِطِ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ: ((لَا حِمَى إِلَّ للهِ وَلِرَسُولِهِ)). وَسَأَلْتُهُ عَنْ أَوْلادٍ الْمُشْرِكِينَ، أَنَقْتُلُهُمْ مَعَهُمْ؟ قَالَ: ((نَعَم، فَإِنَّهُمْ مِنْهُمْ)). ثُمَّ نَهَى عَنْ قَتْلِهِمْ يَوْمَ و٥٠ (٢) حنین [١٣٧] ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ أَوْهَمَ مَنْ أَغْضَى عَنْ عِلْمِ السُّنَنِ، وَاشْتَغَلَ بِضِدِّهَا أَنَّهُ يُضَادُّ الأَخْبَارَ الَّتِي ذَكَّرْنَاهَا قَبْلُ ٣٩٤٤ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ(٣): تُؤُفِّيَ صَبِيٌّ، فَقُلْتُ: طُوبَى لَهُ، عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِيرِ الْجَنَّةِ! فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّ: ((أَوَلَا تَدْرِينَ أَنَّ اللهَ خَلَقَ الْجَنَّةَ وَخَلَقَ النَّارَ، فَخَلَقَ لِهِذِهِ أَهْلاً وَلِهَذِهِ أَهْلاً)(٤). ■ قال أُبِ حَاتِم: أَرَادَ النَّبِيُّ وَ بِقَوْلِهِ هَذَا تَرْكَ التَّزْكِيَةِ لأَحَدٍ مَاتَ عَلَى الإِسْلامِ، وَلِئَلا يُشْهَدَ لأَحَدٍ بِالْجَنَّةِ(٥) وَإِنْ عُرِفَ مِنْهُ إِثْيَانُ الطَّاعَاتِ وَالانْتِهَاءُ عَنِ الْمَزْجُورَاتِ، لِيَكُونَ الْقَوْمُ أَحْرَصَ عَلَى [ف /٦٠ب] الْخَيْرِ وَأَخْوَفَ مِنَ الرَّبِّ؛ لأنَّ الصَّبِيَّ الطَّفْلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُخَافُ عَلَيْهِ النَّارُ. وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ طَوِيلَةٌ قَدْ أَمْلَيْنَاهَا [ح/ ٤٦ب] بِفُصُولِهَا، وَالْجَمْعِ بَيْنَ هَذِهِ الأخْبَارِ فِي كِتَابِ ((فُصُولِ السُّنَنِ))، وَسَنُمْلِيهَا إِنْ شَاءَ الله بَعْدَ هَذَا الْكِتَابِ فِي كِتَابِ ((الْجَمْعِ بَيْنَ الأخْبَارِ وَنَفْيِ التَّضَادِ عَنِ الآثَارِ))، إِنْ يَسَّرَ الله تَعَالَى ذَلِكَ وَشَاءَ. [١٣٨] (١) ((أحمد بن)) سقطت من (ب) و(ف) و(ح)، وأثبتناها من موارد الظمآن ٣٩٩ (١٦٥٩). (٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١١٥/٢ (١٣٨٠)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ٢٣٩٧. (٣) في (ف): ((قال)) بدل ((قالت))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). (٤) مسلم (٢٦٦٢)، القدر، باب: معنى كل مولود يولد على الفطرة. (٥) في (ب): ((بالجنة لأحد)) بدل ((لأحد بالجنة))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). ٤٦ التقاسيم والأنواع: المجلد الخامس النَّوْعُ السَّادِسُ وَالثَّلاثُون إِخْبَارُهُ وَلِ﴿ عَنِ الشَّيْءِ الَّذِي ظَاهِرُهُ مُسْتَقِلٌّ بِنَفْسِهِ، وَلَهُ تَخْصِيصَانِ اثْنَانِ: أَحَدُهُمَا مِنْ سُنَّةٍ ثَابَةٍ، وَالآخَرُ مِنَ الإجْمَاعِ؛ قَدْ (١) يُسْتَعْمَلُ الْخَبَرُ مَرَّةً عَلَى عُمُومِهِ، وَأَخْرَى يُخَصُّ بِخَبَرٍ ثَانٍ، وَتَارَةً يُخَصُّ بالإِجْمَاعِ. ٣٩٤٥ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا (٢) أَبُو مَعْمَرِ القَطِيعِيُّ(٣)، حَدَّثَنَا أَبُو الأحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِّ وَّهِ قَالَ: ((الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ))(٤). [١٢٤١] ذِكْرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ وَرَدَ فِي الْمِيَاءِ الْجَارِيَةِ دُونَ الْمِيَاهِ الرَّاكِدَةِ لخبُ ٣٩٤٦ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا(٥) عَبْدُ الله، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِّ وَ اغْتَسَلَتْ مِنْ جَنَابَةٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ◌َهِ يَتَوَضَّأُ مِنْ فَضْلِهَا (٦)، فَقَالَتْ لَهُ، فَقَالَ: ((إِنَّ(٧) الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُّهُ شَيْءٌ)) (٨). [١٢٤٢] ذِكْرُ خَبَرٍ يُدْخِضُ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَاءَ الْمُغتَسَلَ بِهِ مِنَ الْجَنَابَةِ إِذَا كَانَ رَاكِداً يَنْجَسُ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ قَلِيلاً لا أَنْ (٩) يَكُونُ عَشْراً فِي عَشْرٍ ٣٩٤٧ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي غَيْلانَ الثَّقَفِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الحدكم (١) في (ف) و(ح): ((وقد)) بدل ((قد))، وما أثبتناه من (ب) و(ص) و(د). (٢) في (ف): ((أخبرنا)) وفي موارد الظمآن ٦٠ (١١٦): ((أنبأنا)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). (٣) ((القطيعي)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح). انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٣٧/١ (١٠١)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ٦١. (٤) في موارد الظمآن ٨٠ (٢٢٦): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). (٥) (٦) في موارد الظمآن: ((بفضلها)) بدل ((من فضلها))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). (٧) ((إن)) سقطت من (ف) و(ح)، وأثبتناها من (ب). (٨) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٦٦/١ (١٨٩)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ٦١. (٩) ((أن)) سقطت من (ب) و(ح)، وأثبتناها من (ف). ٤٧ النّوْعُ السَّادِسُ وَالثَّلاثُون، إِخْبَارُهُ وَ عَنِ الشَّيْءِ الَّذِي ظَاهِرُهُ مُسْتَقِلٌّ ... أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الأحْوَصِ (١)، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: اغتَسَلَ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ وََّ مِنْ جَفْنَةٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ◌َهِ يَغْتَسِلُ مِنْهَا، أَوْ يَتَوَضَّأُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي كُنْتُ جُنُباً، فَقَالَ النَّبِيُّ وَ: ((إِنَّ (٢) الْمَاءَ لَا يُجْنِبُ))(٣) . [١٢٤٨] ذِكْرُ أَحَدِ التَّخْصِيصَيْنِ الَّذَيْنِ يَخُصَّانِ عُمُومَ الْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ ٣٩٤٨ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا (٤) الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ (٥) حَدَّثَهُم، أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهم: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّرَ سُئِلَ عَنِ الْمَاءِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنَ الدَّوَابِّ وَالسِّبَاعِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله [ف/٦١أ] عَلَيْهِ وسَلَّم: ((إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنٍ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ)) (٦). ■ قال أُبدِ حَاتِم: قَوْلُهُ مَ: ((الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ)»، لَفْظَةٌ أُطْلِقَتْ عَلَى الْعُمُومِ تُسْتَعْمَلُ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ، وَهُوَ الْمِيَاهُ الْكَثِيرَةُ الَّتِي لا تَحْتَمِلُ النَّجَاسَةَ فَتَظْهَرُ فِيهَا، وَتَخُصُّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ الَّتِي أُظْلِقَتْ عَلَى الْعُمُومِ وُرُودُ سُنَّةٍ وَهِيَ(٧) قَوْلُهُ وَِّ: ((إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلََّيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ)». وَيَخْصُّ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ الإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ قَلِيلاً كَانَ أَوْ كَثِيراً، فَغَيََّ طَعْمَهُ أَوْ لَوْنَهُ أَوْ رِيحَهُ نَجَاسَةٌ وَقَعَتْ فِيهِ أَنَّ ذَلِكَ الْمَاءَ نَجْسٌ، بِهَذَا (٨) الإِجْمَاعِ الَّذِي يَخْصُّ عُمُومَ تِلْكَ اللَّفْظَةِ الْمُطْلَقَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا. [ح/ ١٤٧] [١٢٤٩] (١) ((حدثنا أبو الأحوص)) سقطت من (ف) و(ح)، وأثبتناها من (ب). (٢) ((إن)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(ح). (٣) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٤٥٩/٢ (١٢٤٥)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ٦١. (٤) في موارد الظمآن ٦٠ (١١٧): ((عن)) بدل («حدثنا)»، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). (٥) (بن عمر)) سقطت من (ب) و(ف) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ح). (٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٣٧/١ (١٠٢)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ٥٦. (٧) في (ب) و(ف): ((هو)) بدل ((هي))، وما أثبتناه من (ح). (٨) في (ح): ((فهذا)) بدل ((بهذا))، وما أثبتناه من (ب) و(ف). ٤٨ التقاسيم والأنواع: المجلد الخامس النَّوْعُ السَّابِعُ وَالثَّلاثُون إِخْبَارُهُ وَلّهِ عَنِ الشَّيْءِ بالإِيمَاءِ الْمَفْهُومِ دُونَ النُّطْقِ باللِّسَانِ. ٣٩٤٩ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ(١)، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، حَدَّثَنَا المُقْرِئُ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ التُّجِبِيُّ، عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ(٢) وَاسْمُهُ سُلَيْمُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُّكُمْ أَن تُؤَدُواْ الْأَمَنَتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: ٥٨]، رَأَيْتُ رَسُولَ الله(٣) وَهُ يَضَعُ إِبْهَامَهُ عَلَى أُذُنِهِ وَإِصْبَعَهُ الدَّعَّاءَ عَلَى عَيْنِهِ (٤)(٥) . ٦ قال أبو حَاتِمِ: أَرَادَ رَّ بَوَضْعِهِ إِصْبَعَهُ عَلَى أُذُنِهِ وَعَيْنِهِ، تَعْرِيفَ النَّاسِ أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلا لا يَسْمَعُ بِالْأُذُنِ الَّتِي لَهَا سِمَاخٌ (٦) والتِوَاءٌ، وَلا يُبْصِرُ بِالْعَيْنِ الَّتِي لَهَا أَشْفَارٌ وَحَدَقٌ وَبَيَاضٌ، جَلَّ رَبُّنَا وَتَعَالَى عَنْ أَنْ يُشَبَّهَ بِخَلْقِهِ فِي شَيْءٍ مِنَ الأَشْيَاءِ، بَلْ يَسْمَعُ وَيُبْصِرُ بِلا آلَّةٍ كَيْفَ يَشَاءُ. [٢٦٥] ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الشَّهْرَ قَدْ يَكُونُ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ تِسْعاً وَعِشْرِينَ الخبر ٣٩٥٠ - أخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَالْحَوْضِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهَ: ((إِنَّ الشَّهْرَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا))(٧)، وَخَنَسَ الإِبْهَامَ فِي الثَّالِثَةِ(٨). [٣٤٥٤] (١) ((خزيمة)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(ح) وموارد الظمآن ٤٢٨ (١٧٣٢). (٢) ((مولى أبي هريرة)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح). (٣) في (ب): ((النبي)) بدل ((رسول الله))، وما أثبتناه من (ف) و(ح) وموارد الظمآن. (٤) في موارد الظمآن: ((إبهاميه على أذنيه وإصبعيه الدعائتين على عينيه)) بدل ((إبهامه على أذنه وأصبعه الدعاء على عينه))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). (٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢/ ١٧٢ (١٤٤٩)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٣٠٨١. (٦) في (ف): (سماع)) بدل ((سماخ))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). (٧) ((وهكذا)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح). (٨) مسلم (١٠٨٠)، الصيام، باب: وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال ... ٤٩ النَّوْعُ السَّابِعُ وَالثَّلاثُونَ، إِخْبَارُهُ :﴿ عَنِ الشَّيْءِ بالإِيمَاءِ الْمَفْهُومِ ... ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الشَّهْرَ قَدْ يَكُونُ عَلَى التَّمَامِ ثَلاثِينَ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ ٣٩٥١ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنِ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ العَنْبَرِيُّ، الخبر حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةَ: ((الشَّهْرُ هَكَذَا، الشَّهْرُ هَكَذَا))، يُثْبِتُ الثَّلاثَةَ الأَوَلَ بِكُلِّ أَصَابِع [ف/ ٦١ب] يَدَيْهِ، وَالثَّلاثَ الأوَاخِرَ بِكُلِّ أَصَابِعِ يَدَيْهِ إِلا الآخِرَةَ(١) فَإِنَّهُ نَقَصَ مِنْهَا الإِبْهَامِ مِنَ الْيَدِ الْيُمْنَى (٢) (٣). [٣٤٥٥] ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مُؤَاخَذٌ عِنْدَ مَا امْتُحِنَ بِهِ مِنَ الْمُصِيبَةِ مِمَّا يَقُولُ بِلِسَانِهِ دُونَ حُزْنِ الْقَلْبِ وَدَمْعِ الْعَيْنِ ٣٩٥٢ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْحَارِثِ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ قَالَ: اشْتَكَى سَعْدٌ شَكْوَى، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللهِ نَّهَ يَعُودُهُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ. فَلَمَّا دَخَلَ وَجَدَهُ فِي غَشيتِهِ فَقَالَ(٤): قَدْ قَضَى يَا رَسُولَ الله، فَبَكَى رَسُولُ اللهِوَّهِ. فَلَمَّا بَكَى رَسُولُ الله (٥) وَ بَكَوْا، فَقَالَ: ((أَلَا تَسْمَعُونَ، إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا لَا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ الْعَيْنِ وَلَا بِحُزْنِ الْقَلْبِ، وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا أَوْ يَرْحَمُ، وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ))(٦). [٣١٥٩] (١) في (ب): (الآخر)) بدل ((الآخرة))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٢) ((فإنه نقص منها الإبهام من اليد اليمنى)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح). (٣) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٣١١/٥ (٣٤٤٦). (٤) في (ح): ((فقالت)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (ب) و(ف). (٥) ((رسول الله)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(ح). (٦) البخاري (١٢٤٢)، الجنائز، باب: البكاء عند المريض. ٥٠ التقاسيم والأنواع: المجلد الخامس ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ لِسَانَ الْمَرْءِ مِنْ أَخْوَفِ مَا يُخَافُ عَلَيْهِ، عَصَمَنَا الله وَكُلَّ مُسْلِمٍ مِنْ شَرِّهِ ٣٩٥٣ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ قَحْطَبَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ(١) الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا الخيـ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ (٢) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاعِزٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ الله الثَّقَفِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، حَدِّثْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ! قَالَ: ((قُلْ رَبِّيَ اللهُ، ثُمَّ اسْتَقِمْ!)) قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَشَدُّ مَا تَخَافُ عَلَيَّ؟ فَأَخَذَ رَسُولُ الله وسـ بِلِسَانِ نَفْسِهِ (٣). [٥٧٠٠] (١) في (ف): ((أبان بن)) بدل ((أبان))، وما أثبتناه من (ب) و(ح) وموارد الظمآن ٦٣٢ (٢٥٤٤). (٢) ((محمد بن)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح). (٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٩٧/٢ (٢١٥٨)؛ وللتفصيل انظر: تخريج المشكاة للألباني، ١٥ و٤٨٤٣. خبار الأ النَّوْعُ التَّامِنُ وَالثَّلاثُونَ: إِخْبَارُهُ :﴿ عَنِ الشَّيْءِ بِإِطْلاقِ الاسْمِ الْوَاحِدِ ... ٥١ النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالثَّلاثُون إِخْبَارُهُ ﴿ عَنِ الشَّيْءِ بِإِطْلاقِ الاسْمِ الْوَاحِدِ عَلَى الشَّيْئَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ عِنْدَ [ح/٤٧ ب] الْمُقَارَنَةِ بَيْنَهُمَا. ٣٩٥٤ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ الخدكه سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا كَهْمَسُ(١) بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْمُغَفَّلِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ لِمَنْ شَاءَ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ))(٢). [١٥٦١] ذِكْرُ أمْرِ المُصْطَفَى ◌ِ﴿﴿ بِالرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاةِ الْمَغْرِبِ الخـ ٣٩٥٥ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ الْمُزَنِيَّ حَدَّثَهُ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ صَلَّى قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: ((صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنٍ!))(٣) ثُمَّ قَالَ عِنْدَ الثَّالِثَةِ: (لِمَنْ شَاءَ))، خَافَ(٤) أَنْ يَحْسَبَهَا النَّاسُ وسي (٥) سنة [١٥٨٨] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ الله [ف/١٦٢] وَِّ كَانُوا يُصَلُّونَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ وَالْمُصْطَفَى بِ حَاضِرٌ، فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ الخبرة ٣٩٥٦ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: (١) في (ف): ((كهمش)) بدل ((كهمس))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). (٢) مسلم (٨٣٨)، صلاة المسافرين، باب: بين كل أذانين صلاة. (٣) (ثم قال صلوا قبل المغرب ركعتين)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح). (٤) في (ف): ((أخاف)) بدل ((خاف))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). (٥) البخاري (١١٢٨)، التطوع، باب: الصلاة قبل المغرب. ٥٢ التقاسيم والأنواع: المجلد الخامس إِنْ كَانَ الْمُؤَذِّنُ إِذَا أَذَّنَ، قَامَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ(١) و ◌َلَةِ، فَيَبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ حَتَّى يَخْرُجَ رَسُولُ اللهِ وَّةَ، وَهُمْ كَذَلِكَ يُصَلَّونَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ شَيْءٍ (٢). [١٥٨٩] (١) في (ح): ((النبي)) بدل ((رسول الله))، وما أثبتناه من (ب) و(ف). (٢) البخاري (٦٠١)، الأذان، باب: بين كل أذانين صلاة لمن شاء. خبار الا النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالتَّاثُونَ: إِخْبَارُهُ بِهِ عَنِ الشَّيْءِ بِلَفْظِ الإِجْمَالِ ... ٥٣ النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالثَّلاثُون إِخْبَارُهُ وَلِّ عَنِ الشَّيْءٍ بِلَفْظِ الإجْمَالِ الَّذِي تَفْسِيرُ ذَلِكَ الإِجْمَالِ فِي أَخْبَارٍ أُخَرَ. ٣٩٥٧ - أخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (لَأَنْ يَمْتَلِىَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحاً حَتَّى يَرِبَهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْراً))(١). [٥٧٧٧] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ عُمُومَ هَذَا الْخِطَابِ فِي خَبَرٍ أَبِي هُرَيْرَةً أُرِيدَ بِهِ بَعْضُ ذَلِكَ الْعُمُومِ لا الْكُلُّ ٣٩٥٨ - أخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ عِيسَى بْنِ السُّكَيْنِ بِبَلَدِ الْمَوْصِلِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الخبر الطَّائِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنٍ النَّبِيِّ وَِّ(٢) قَالَ: (إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً))(٣). [٥٧٧٨] ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ آخِرَ هَذِهِ الأمَّةِ فِي الْفَضْلِ كَأَوَّلِهَا ٣٩٥٩ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْعَيْشِيُّ، حَدَّثَنَا الخبر الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سَلْمَانَ الأغَرِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّةِ: ((مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَوْ آخِرُهُ)) (٤). [٧٢٢٦] (١) البخاري (٥٨٠٣)، الأدب، باب: ما يكره أن يكون الغالب على الإنسان الشعر حتى يصده عن ذكر الله والعلم والقرآن. (٢) (َّ)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح) وموارد الظمآن ٤٩٤ (٢٠١٧). (٣) البخاري (٥٧٩٣)، الأدب، باب: ما يجوز من الشعر والرجز والحداء وما يكره منه. (٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٠٩/٢ (١٩٦٥)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٢٢٨٦. ٥٤ التقاسيم والأنواع: المجلد الخامس ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ عُمُومَ هَذَا الْخِطَابِ أُرِيدَ بِهِ بَعْضُ الأمَّةِ لا الْكُلُّ ◌ِذكر ٣٩٦٠ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الأحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ (١) الله، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةَ: ((خَيْرُ أُمَّتِي [ح/ ١٤٨] القَرْنُ الَّذِينَ يَلُونِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ))(٢) . [٧٢٢٧] ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَماً مِنَ النَّاسِ أَنَّ سِنَّ أَحَدٍ مِنْ هَذِهِ الأمَّةِ لا يَجُوزُ عَلَى الْمِئَةِ سَنَةٍ ٣٩٦١ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا هُذْبَةُ بْنُ خَالِدِ القَيْسِيُّ، الخبر حَدَّثَنَا مُبَارَكُ [ف / ٦٢ب] بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَّ(٣) يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ قَالَ: (تَسْأَلُونِي عَنِ السَّاعَةِ؛ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا عَلَى الْأَرْضِ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ تَأْتِي عَلَيْهَا مِائَةُ سَنَةٍ)) (٤) . [٢٩٨٨] ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ وُرُودَ هَذَا الْخِطَابِ كَانَ لِمَنْ كَانَ فِي ذَلِكَ الْوَقَّتِ عَلَى سَبِيلِ الْخُصُوصِ دُونَ الْعُمُومِ ٣٩٦٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدِ(٥) بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ، عَنِ ابْنٍ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ(٦)، أَنَّ عَبْدَ الله بنَ عُمَرَ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ صَلاةَ الْعِشَاءِ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ. فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ فَقَالَ: (١) في (ف): ((عبيد)) بدل ((عبد))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). (٢) البخاري (٣٤٥١)، فضائل الصحابة، باب: فضائل أصحاب النبي بَّهُ ورُ ◌ّه (٣) في (ب): ((أبا الحسن)) بدل ((الحسن))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٤) مسلم (٢٥٣٨)، فضائل الصحابة، باب: قوله وَله: لا تأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم. (٥) ((الهمداني حدثنا محمد)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح). (٦) في (ف) و(ح): ((خيثمة)) بدل ((حثمة))، وما أثبتناه من (ب). خبا ٥٥ النَّوْعُ التَّاسِخُ وَالثَّلاثُونَ، إِخْبَارُهُ ◌َ﴿ عَنِ الشَّيْءِ بَلَفْظِ الإِجْمَالِ ... = ((رَأَيْتُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ؟ فَإِنَّ عَلَى (١) رَأْسٍ مِائَةٍ سَنَةٍ لَا يَبْقَى مِنْهَا مِمَّنْ هُوَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَحَدٌ))(٢). [٢٩٨٩] ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ عُمُومَ خَبَرٍ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أُرِيدَ بِهِ بَعْضُ ذَلِكَ الْعُمُومِ لأَقْوَامٍ بِأَعْيَانِهِمْ دُونَ كُلِّيَّةِ عُمُومِهِ ٣٩٦٣ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْئَمَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، أَنَّ رَسُولَ اللهِلَّهُ قَالَ: (مَا مِنْكُمْ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ تَأْنِي عَلَيْهَا مِائَةُ سَنَةٍ وَهِيَ حَيَّةٌ)(٣). [٢٩٩٠] ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ مِنْ غَيْرِ مَظَائِّهِ أَنَّ الْمَيِّتَ إِذَا مَاتَ انْقَطَعَ عَنْهُ الأعْمَالُ الصَّالِحَةُ بَعْدَهُ ٣٩٦٤ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا م المحدكيم مَعْمَرْ، عَنْ هَمَّامٍ بْنِ مُنَبِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ(٤) ◌ِ ◌ِّ قَالَ: ((لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ وَلَا يَدْعُو بِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُ؛ إِنَّهُ إِذَا مَاتَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ، وَإِنَّهُ لَا يَزِيدُ الْمُؤْمِنَ (٥) عُمْرُهُ إِلَّا خَيْراً) (٦). [٣٠١٥] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ عُمُومَ هَذِهِ اللَّفْظَةِ: ((انْقَطَعَ عَمَلُهُ)، لَمْ يُرِدْ بِهَا كُلَّ الأَعْمَالِ ٣٩٦٥ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَاجِك الهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلاءِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ الَّبِيِّ نََّ قَالَ: (١) ((على)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). (٢) البخاري (٥٧٦)، مواقيت الصلاة، باب: السمر في الفقه والخير بعد العشاء. (٣) مسلم (٢٥٣٨)، فضائل الصحابة، باب: قوله ◌َّ: لا تأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم. (٤) في (ف): ((رسول الله)) بدل ((النبي))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). (٥) في (ف): ((المرء)) بدل ((المؤمن))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). (٦) مسلم (٢٦٨٢)، الذكر والدعاء والتوبة، باب: كراهة تمني الموت لضر نزل به. ٥٦ التقاسيم والأنواع: المجلد الخامس ((إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: صَدَقٍَ جَارِيَهٍ، أَوْ عِلْم يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِح يَدْعُو لَهُ))(١). [٣٠١٦] ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ جَمْعَ الْمَالِ مِنْ حِلِّهِ غَیْرُ جَائِزٍ ٣٩٦٦ - أخْبَرَنَا (٢) الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي(٣) أَبُو سَلَمَةَ، [ف /٦٣أ] عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ [ح/ ٤٨ ب] الله وَّهِ فِي وَجَعِهِ (٤) الَّذِي مَاتَ فِيهِ: ((يَا عَائِشَةُ، مَا فَعَلَتِ الذَّهَبُ؟)) قَالَتْ: قُلْتُ: هِيَ عِنْدِي. قَالَ: ((فَأَتِينِي بِهَا!)) وَهِيَ بَيْنَ السَّبْعَةِ وَالْخَمْسَةِ. فَجِثْتُ، فَوَضَعْتُهَا فِي كَفِّهِ. ثُمَّ قَالَ: ((مَا ظَنُّ مُحَمَّدٍ بِاللهِ لَوْ لَقِيَ اللهَ وَهَذِهِ عِنْدَهُ، أَنْفِقِيهَا!))(٥) . [٣٢١٢] ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالَماً مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرٍ أَبِي سَلَمَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ لخبرُ ٣٩٦٧ - أخْبَرَنَا(٦) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ(٧)، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: لَوْ رَأَيْتُمَا نَبِيَّ الله وَ لَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي مَرَضٍٍ لَهُ وَكَانَتْ(٨) لَهُ عِنْدِي سِتَّةُ دَنَانِيرَ أَوْ سَبْعَةٌ. قَالَتْ(٩): فَأَمَرَنِي أَنْ أُفَرَّقَهَا. فَشَغَلَنِي وَجَعُ رَسُولِ اللهِ وَّهِ حَتَّى عَافَاهُ اللهِ. قَالَتْ: ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْهَا، (١) مسلم (١٦٣١)، الوصية، باب: ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته. (٢) في موارد الظمآن ٥٢٦ (٢١٤٢): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). (٣) في موارد الظمآن: ((قال حدثنا)) بدل ((حدثني))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). (٤) في موارد الظمآن: ((مرضه)) بدل ((وجعه))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). (٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٢١/٢ (١٧٩٣)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ١٠١٤. (٦) في موارد الظمآن ٥٢٥ (٢١٤١): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). (٧) (بن سعيد)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح). (٨) في موارد الظمآن: ((فكانت)) بدل ((وكانت))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). (٩) ((قالت)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح). خبار النَّوْعُ التَّاسِعُ وَاللَّاثُونَ إِخْبَارُهُ وَ عَنِ الشَّيْءِ بَلَفْظِ الإِجْمَالِ ... ٥٧ فَقُلْتُ: لا وَالله، قَدْ كَانَ شَغَلَنِي وَجَعُكَ. قَالَتْ: فَدَعَا بِهَا فَوَضَعَهَا فِي كَفِّهِ، ثُمَّ قَالَ: ((مَا ظَنُّ نَبِيِّ اللهِ لَوْ لَقِيَ اللهَ وَهَذِهِ (١) عِنْدَهُ))(٢). [٣٢١٣] ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا قَالَ بِ هَذَا الْقَوْلَ ٣٩٦٨ - أخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمِنْهَالِ بِالْبَصْرَةِ(٣)، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ القَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ (٤) أَبَا الْقَاسِمِ وَ قَالَ: ((مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أُحُدَاً لِي ذَهَباً يَأْتِي عَلَيَّ ثَلَاثٌ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ غَيْرَ شَيْءٍ أَرْصُدُهُ فِي دَيْنٍ عَلَيَّ)»(٥) . [٣٢١٤] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ خُلُقَ الْمُصْطَفَى ◌ِّ كَانَ قَطْعَ الْقَلْبِ عَنْ هَذِهِ الدُّنْيَا، وَتَرْكَ الدِّخَارِ بِشَيْءٍ مِنْهَا الخبركه ٣٩٦٩ - أخْبَرَذَا(٦) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضَّبْعِيُّ(٧)، عَنْ ثَابِتِ البُنَائِيّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ (٨) ◌ِِّ لا يَدَّخِرُ شَيْئاً لِغَدٍ (٩). [٦٣٧٨] ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ جَهِلَ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ الْجَارَ الْمُتَلاصِقَ (١٠)، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَرِيكاً (١١)، لَهُ الشُّفْعَةُ ٣٩٧٠ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ الأزْدِيُّ (١٢)، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (١) في (ب) و(ف) و(ح): ((وهو)) بدل ((وهذه))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٢١/٢ (١٧٩٣)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ١٠١٤. (٣) في (ب): ((الضرير)) بدل ((بالبصرة))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٤) ((سمعت)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح). (٥) مسلم (٩٩١)، الزكاة، باب: تغليظ عقوبة من لا يؤدي الزكاة. (٦) في موارد الظمآن ٥٢٥ (٢١٣٩): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). (٧) ((الضبعي)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح). (٨) في موارد الظمآن: ((رسول الله)) بدل ((النبي))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). (٩) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٢١/٢ (١٧٩١)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني، ٢/ ٤٢. (١٠) في (ب): ((الملاصق)) بدل ((المتلاصق))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (١١) في (ف) و(ب): ((شريك)) بدل ((شريكاً))، وما أثبتناه من (ح). (١٢) ((الأزدي)) سقطت من موارد الظمآن ٢٨١ (١١٥٣)، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح). ٥٨ = التقاسيم والأنواع: المجلد الخامس الْحَنْظَلِيُّ(١)، أَخْبَرَنَا (٢) عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِّ وَّرْ قَالَ: ((جَارُ الدَّارِ أَحَقُّ بِالدَّارِ))(٣). [٥١٨٢] ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عُمُومَ هَذَا الْخِطَابِ أَرَادَ بِهِ بَعْضَ الْجَارِ الَّذِي يَكُونُ شَرِيكاً دُونَ مَنْ لَمْ يَكُنْ شَرِيكاً الخبر ٣٩٧١ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ [ف/٦٣ب] بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، أَنَّ عَمْرَوِ بْنَ الشَّرِيدِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ قَالَ: وَقَفْتُ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَجَاءَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى أَحَدِ مَنْكِبَيَّ إِذْ جَاءَ أَبُو رَافِعْ مَوْلَى النَّبِّ ◌ِهِ، فَقَالَ: يَا سَعْدُ، ابْتَعْ مِنِّي بَيْتَيَّ فِي دَارِكَ. فَقَالَ سَعْدٌ: لا وَاللهِ لاَّ أَبْتَاعُهُمَا! فَقَالَ الْمِسْوَرُ: وَالله لَتَبْتَاعَنَّهُمَا. فَقَالَ سَعْدٌ: وَالله لا أَزِيدُكَ [ح/١٤٩] عَلَى أَرْبَعَةِ آلافٍ مُنَجَّمَةٍ أَوْ مُقَطَّعَةٍ. فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ: وَالله لَقَدْ أُعْطِيتُ بِهَا خَمْسَ مِائَةِ دِينَارٍ وَلَوْلا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَّهِ يَقُولُ: (المَرْءُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ»، مَا أَعْطَيْتُكَهُمَا بِأَرْبَعَةِ آلافٍ (٤) وَأَنَا أُعْطَى بِهِمَا خَمْسَ مِائَةِ دِينَارٍ (٥). [٥١٨٣] ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ الْجَارَ سَوَاء كَانَ مُتَلاصِقاً أَوْ مُجَاوِراً لا يَكُونُ لَهُ الَشُّفْعَةُ حَتَّى يَكُونَ شَرِيكاً لِبَائِعِ الدَّارِ الخبر ٣٩٧٢ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الله الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: إِنَّمَا جَعَلَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَالٍ لَمْ يُقْسَمْ؛ فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ، وَصُرِفَتِ الظُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ (٦). [٥١٨٤] (١) ((الحنظلي)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح). (٢) في موارد الظمآن: ((حدثنا)) بدل ((أخبرنا)»، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). (٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٦٩/١ (٩٧٠)؛ وللتفصيل انظر: الإرواء للألباني، ١٥٣٩. (٤) في (ب): ((آلاف درهم)) بدل ((آلاف)»، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٥) البخاري (٢١٣٩)، الشفعة، باب: عرض الشفعة على صاحبها قبل البيع. (٦) البخاري (٢٠٩٩)، البيوع، باب: بيع الشريك من شريكه.