Indexed OCR Text
Pages 121-140
١١٩ النَّوْعُ السَّادِسُ: إِخْبَارُهُ مَ﴿ عَنِ الأمَمِ السَّالِفَةِ = مَوْضِعِ مُسْتَنْقعِ مَاءٍ، فَقَالَتْ: أَنْضِبُوا هَذَا الْمَاءَ! فَأَنْضَبُوهُ. فَقَالَتْ: احْتَفِرُوا! فَاحْتَفَرُوا فَاسْتَخْرَجُوا عِظَامَ يُوسُفَ. فَلَمَّا أَقَلُّوهَا (١) إِلَى الْأَرْضِ فَإِذَا (٢) الطَّرِيقُ مِثْلُ ضَوْءِ النَّهَارِ))(٣). [٧٢٣] ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ اسْتَحَقَّ قَوْمُ صَالِحِ العَذَابَ (٤) مِنَ اللهِ جَلَّ وَعَلا ٣١٥١ - أخْبَرَنَا(٥) عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، الخبه أَخْبَرَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ (٦) خُثَيْمِ(٧)، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: لَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللهِ وَ الحِجْرَ، قَالَ: ((لَا تَسْأَلُوا نَبِيَّكُمُ الْآيَاتِ! هَؤُلَاءِ قَوْمُ صَالِحِ، سَأَلُوا نَبِيَّهُمْ آيَةً، فَكَانَتِ النَّاقَةُ تَرِدُ عَلَيْهِمْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ، وَتَصْدُرُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ، فَيَشْرَبُونَ مِنْ لَبَنِهَا يَوْمَ وُرُودِهَا (٨) مِثْلَ مَا غَبَّهُمْ مِنْ مَائِهِمْ، فَعَقَرُوهَا، فَوُعِدُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامِ، وَكَانَ وَعْدُ اللهِ غَيْرَ مَكْذُوبٍ، فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ (٩) تَحْتَ أَدِيَّمِ السَّمَاءِ رَجُلٌ إِلَّا أَهْلَكَتْهُ(١٠)، إِلَّا رَجُلٌ فِي (١١) الْحَرَمِ، مَنَعَهُ [س/ ١١٦٠] الْحَرَمُ مِنْ عَذَابِ اللهِ). قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، مَنْ هُوَ؟ قَالَ: ((أَبُوَ رِغَالٍ أَبُو ثَقِيفٍ))(١٢) . [٦١٩٧] (١) في موارد الظمآن: ((أقلوه)) بدل ((أقلوها))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٢) في (ب): ((وإذا)) بدل ((فإذا))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن. (٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٥٢/٢ (٢٠٦٤)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٣١٣. (٤) (العذاب)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). في موارد الظمآن ٥٢٠ (٢١١٢): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٥) (٦) في موارد الظمآن: ((أبي)) بدل ((ابن))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٧) في (ب): ((جبير)) بدل ((خثيم))، وما أثبتناه من (س). (٨) في موارد الظمآن: ((وردها)) بدل ((ورودها))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٩) ((منهم)) سقطت من (ب) و(س)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (١٠) في (ب): ((أهلكت)) بدل ((أهلكته))، وما أثبتناه من (س). (١١) في موارد الظمآن: ((من)) بدل ((في))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (١٢) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ١٥٨ (٢٥٦)؛ وللتفصيل انظر: تخريج فقه السيرة للألباني، ٤٠٨. ١٢٠ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع ذِكْرُ وَصْفِ دَفْنِ أَبِي رِغَالٍ سَيِّدِ ثَمُودَ ٣١٥٢ - أخْبَرَنَا (١) الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، الخبركه حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ بُجَيْرِ بْنِ أَبِيَ بُجَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرو : أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَ ◌ّهَ فِي سَفَرٍ، فَمَرُّوا عَلَى قَبْرِ أَبِي رِغَالٍ، وَهُوَ أَبُو ثَقِيفٍ، وَهُوَ امْرُؤٌّ مِنْ ثَمُودَ، مَنْزِلُهُ بِحِرَاءٍ. فَلَمَّا أَهْلَكَ الله قَوْمَهُ بِمَا أَهْلَكَهُمْ الله (٢) بِهِ مَنَعَهُ لِمَكَانِهِ(٣) مِنَ الْحَرَم، وَأَنَّهُ خَرَجَ حَتَّى إِذَا (٤) بَلَغَ هَا هُنَا، مَاتَ، فَدُفِنَ وَدُفِنَ(٥) مَعَهُ غُصْنٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَابْتَدَرْنَا(٦)، فَاسْتَخْرَجْنَاهُ(٧). [٦١٩٨] ذِكْرُ مَا يَجِبُّ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الدُّخُولِ عَلَى أَصْحَابِ الْحِجْرِ إِلا أَنْ يَكُونَ بَاكِياً ٣١٥٣ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الخبر الْمَقَابِرِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الله بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ لأَصْحَابِ الْحِجْرِ: ((لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الْمُعَذَّبِينَ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ؛ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ (٨) فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ))(٩). [٦٢٠٠] (١) في موارد الظمآن ٥٢١ (٢١١٣): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٢) لفظة ((الله)) سقطت من (ب) و(س)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (٣) في موارد الظمآن: ((مكانه)) بدل ((لمكانه))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٤) ((إذا)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب). (٥) ((ودفن)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٦) في موارد الظمآن: ((فابتدرناه)) بدل ((فابتدرنا)»، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٧) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ١٥٩ (٢٥٧)؛ وللتفصيل انظر: الضعيفة للألباني، ٤٧٣٦. (٨) ((فإن لم تكونوا باكين)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٩) البخاري (٤٢٣)، المساجد، باب: الصلاة في مواضع الخسف والعذاب. ١٢١ النَّوْعُ الشَّادِسُ إِخْبَارُهُ وِِّ عَنِ الأَمَمِ السَّالِفَةِ خبا ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةٍ إِعْطَاءِ الْمَرْءِ صَدَقَتَهُ مَنْ أَخَذَهَا وَإِنْ كَانَ الآخِذُ أَنْفَقَهَا فِي غَيْرٍ طَاعَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلا مَا لَمْ يَعْلَمِ الْمُعْطِي ذَلِكَ مِنْهُ فِي الْبِدَايَةِ ٣١٥٤ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ الدَّغُولِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُشْكَانَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَا وَرْقَاءُ، حَدَّثَنَا أَبُو الزّنَادِ، حَدَّثَنَا الأَعْرَجُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِوَّه: ((قَالَ رَجُلٌ: لَأَنَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ. فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ، فَوَضَعَهَا فِي يَدِ زَانِيَةٍ. فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقُ اللَّيْلَةَ عَلَى زَانِيَةٍ! فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى زَانِيَةٍ، لَأَنَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ، فَوَضَعَهَا فِي يَدِ سَارِقٍ. فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى سَارِقٍ! فَقَالَ: اللّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى سَارِقٍ، لَأَنَصَدَّقَنَّ اللَّيْلَةَ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ، فَوَضَعَهَا فِي يَدِ غَنِيٍّ. فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى غَنِيٍّ. فَقَالَ: اللّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى غَنِيٍّ. فَأَتِيَ، فَقِيلَ: أَمَّا صَدَقَتُكَ فَقَدْ قُبِلَتْ. أَمَّا الزَّانِيَةُ فَلَعَلَّهَا تَسْتَعِفُّ بِهَا عَنْ زِنَاهَا. وَأَمَّا السَّارِقُ فَلَعَلَّهُ يَسْتَعِفُّ عَنْ سَرِقَتِهِ، وَلَعَلَّ الْغَنِيَّ يَعْتَبِرُ فَيُنْفِقُ مِمَّا أَعْطَاهُ اللهُ تَعَالَى))(١) . [٣٣٥٦] ذِكْرُ الأمَّةِ الَّتِي فُقِدَتْ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّتِي لا يُدْرَى مَا فَعَلَتْ الخبر ٣١٥٥ - أخْبَرَنَا شَبَابُ بْنُ صَالِحِ بِوَاسِطِ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّ: ((أَنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فُقِدَتْ، لَا يُدْرَى مَا فَعَلَتْ، وَلَا أُرَاهَا إِلَّا الْفَأْرَ. أَلَ تَرَاهَا إِذَا وَجَدَتْ أَلْبَانَ الْإِبِلِ لَمْ تَشْرَبْهُ، وَإِذَا وَجَدَتْ أَلْبَانَ الْغَنَمِ شَرِبَتْهُ))(٢). ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ أَوَّلِ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ٣١٥٦ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُفْيَانَ النَّسَائِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ الحدكه بُكَيْرٍ، حدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ الْهَادٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، [س/ ١٦٠ب] قَالَ: (١) البخاري (١٣٥٥)، الزكاة، باب: إذا تصدق على غني وهو لا يعلم. (٢) البخاري (٣١٢٩)، بدء الخلق، باب: خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال. = ١٢٢ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ: ((رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرِ الخُزَاعِيَّ يَجُرُّ قُصْبَهُ(١) فِي النَّارِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ)). قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: السَّائِبَةُ الَّتِي كَانَتْ تُسَيَّبُ، فَلا يُحْمَلُ عَلَيْهَا شَيْءٌ. وَالْبَحِيرَةُ الَّتِي يُمْنَعُ دَرُّهَا لِلطَّوَاغِيتِ، فَلا يَحْتَلِبُهَا أَحَدٌ. وَالْوَصِيلَةُ: النَّاقَةُ البِكْرُ، تُبَكِّرُ فِي أَوَّلِ نِتَاجِ الإِبِلِ بِأَنْثَى، ثُمَّ تُقْنِي بِأَنْثَى، فَكَانُوا يُسَمُّونَهَا لِلطَّوَاغِيتِ (٢)، وَيَدْعُونَهَا الوَصِيلَةَ أَنْ وَصَلَتْ إِحْدَاهُمَا بِالأخْرَى. وَالْحَامُ: فَحْلُ الإِبِلِ، يَضْرِبُ الْعَشْرَ مِنَ الإِلِ، فَإِذَا قَضَى ضِرَابَهُ جَدَعُوهُ لِلطَّوَاغِيتِ، وَأَعْفَوْهُ مِنَ الْحَمْلِ، فَلَمْ يَحْمِلُوا عَلَيْهِ شَيْئاً، وَسَمَّوْهُ الْحَامَ(٣) . [٦٢٦٠] ذِكْرُ مَا أُمِرَ بَنُو إِسْرَائِيلَ بِاسْتِعْمَالِهِ عِنْدَ دُخُولِهِمُ الأَبْوَابَ الحدكه ٣١٥٧ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرزّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ بْنِ مُنَبِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: ﴿وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُخَْدًا وَقُولُواْ حِظَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَيَكُمْ﴾! [البقرة: ٥٨] فَبَدَّلُوا، فَدَخَلُوا الْبَابَ يَزْحَفُونَ عَلَى أَسَتَاهِهِمْ، وَقَالُوا(٤): حَبَّةٌ فِي شَعْرَةٍ))(٥). [٦٢٥١] ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ اللّه قَدْ يُعَذِّبُ مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ فِي الدُّنْيَا بِأَنْوَاعِ الْمِحَنِ وَالْمَصَائِبِ لِتَكُونَ تَكْفِيراً لِلْحَوْبَةِ الَّتِي تَقَدَّمَتْهَا ٣١٥٨ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةً : (١) في (ب): ((قصبة)) بدل ((قصبه))، وما أثبتناه من (س). (٢) في (ب): (للطواغيب)) بدل (للطواغيت))، وما أثبتناه من (س). (٣) البخاري (٤٣٤٧)، التفسير، باب: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيَةٍ وَلَا سَآَيِّبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ﴾ . (٤) في (ب): ((وقال)) بدل ((وقالوا))، وما أثبتناه من (س). (٥) البخاري (٤٢٠٩)، التفسير، باب: ﴿وَإِذْ قُلْنَا أُدْخُلُواْ هَذِهِ الْقَرْبَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدَا﴾ . ... = ١٢٣ النَّوْعُ السَّادِسُ: إِخْبَارُهُ ﴿ عَنِ الأَمَمِ السَّالِفَةِ لأخبار أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَظُهِ خَرَجَ يُرِيدُ الشَّامَ. فَلَمَّا دَنَا، بَلَغَهُ أَنَّ بِهَا الطَّاعُونَ. فَحَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، عَنِ النَّبِيِّ وََّ، أَنَّهُ قَالَ: ((إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ عَذَابٌ عُذِّبَ بِهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ؛ فَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ لَسْتُمْ بِهَا، فَلَا تَهْبِطُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا، فَلَا تَخْرُجُوا فِرَاراً مِنْهُ)). فَرَجَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَّهِ بِالنَّاسِ ذَلِكَ الْعَامَ بِهِ (١)(٢). ٦ قال أبو حَاتِمِ: إِخْبَارُ النَّبِيِّلِ لَهَ عَنِ الأنْبِيَاءِ وَالأَمَمِ السَّالِفَةِ عَلَى ثَلاثَةِ أَضْرُبِ: ضَرْبٌ، قَصَدَ بِهِ الْمَدْحَ لأَشْيَاءَ مَعْلُومَةٍ، أَرَادَ مِنْ هَذِهِ الأَمَّةِ اسْتِعْمَالَ تِلْكَ الأَشْيَاءِ. وَالضَّرْبُ الثَّانِي، قَصَدَ بِهِ الذَّمَّ، أَرَادَ بِهِ انْزِجَارَ(٣) هَذِهِ الأمَّةِ عَنِ ارْتِكَابٍ مِثْلِهَا. وَالضَّرْبُ الثَّالِثُ، قَصَدَ بِهِ الْوَصْفَ، أَرَادَ بِهِ اعْتِبَارَ هَذِهِ الأمَّةِ بِتِلْكَ الأَوْصَافِ. [٢٩١٢] ذِكْرُ مَا فَعَلَ جِبْرِيلُ عَلَّا بِفِرْعَوْنَ عِنْدَ نُزُولِ الْمَنِيَّةِ بِهِ (٤) ٣١٥٩ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، وَعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَفَعَهُ أَحَدُهُمَا إِلَى (٥) النَّبِيِّ ◌َّهِ قَالَ: ((إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يَدُسُّ فِي فَم فِرْعَوْنَ الطِّينَ مَخَافَةَ أَنْ يَقُولَ: لَا إِلهَ إِلَّ الله))(٦). [٦٢١٥] ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْحِجْرَ مِنَ الْبَيْتِ ٣١٦٠ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا(٧) أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ الأه ، مرضى عنه أَخْبَرَ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ [س/١٦١أ] زَوْجِ النَّبِيِّ وَّرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ: (١) (به)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٢) البخاري (٥٣٩٨)، الطب، باب: ما يذكر في الطاعون. (٣) في (ب): ((أن تجار)) بدل ((انزجار))، وما أثبتناه من (س). (٤) (به)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٥) في موارد الظمآن ٤٣٢ (١٧٤٥): ((أن)) بدل ((إلى))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٧٨/٢ (١٤٦١)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٢٠١٥. (٧) في (ب): ((أخبرنا)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (س). = ١٢٤ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع ((أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ قَوْمَكِ حِينَ بَنَوا الكَعْبَةَ، اقْتَصَرُوا عَنْ (١) قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ)). قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أَفَلا تَرُدُّهَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: ((لَوْلَا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ)). قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ: لَئِنْ كَانَتْ عَائِشَةُ سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِوَّةِ، مَا أُرَى رَسُولَ اللهِ وَ تَرَكَ اسْتِلامِ الزُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحِجْرَ إِلا أَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يَتْمِمْ(٢) عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ (٣). ■ قال أُبد خَاتِم: قَوْلُ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ: لَئِنْ كَانَتْ عَائِشَةُ سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِوَّةِ، لَفْظَةٌ ظَاهِرُهَا التَّوَقُّفُ عَنْ صِحَّتِهَا، مُرَادُهَا ابْتِدَاءُ إِخْبَارٍ عَنْ شَيْءٍ يَأْتِي بِتَيَقُّنِ شَيْءٍ مَاضٍ. [٣٨١٥] ذِكْرُ العِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا اقْتَصَرَ القَوْمُ فِي بِنَاءِ الْكَعْبَةِ عَنَّ (٤) قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ ٣١٦١ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْبَى الذُّهْلِيُّ، حم محاكم حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ رُومَان يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ لَهَا : ((يَا عَائِشَةُ، لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُ عَهْدٍ بِالْجَاهِلِيَّةِ، لَهَدَمْتُ الْبَيْتَ حَتَّى أُدْخِلَ فِيهِ مَا أَخْرَجُوا مِنْهُ فِي الْحِجْرِ ؛ فَإِنَّهُمْ عَجَزُوا عَنْ نَفَقَتِهِ، وَأَلْصَقْتُهُ بِالْأَرْضِ، وَوَضَعْتُهُ عَلَى أَسَاسِ إِبْرَاهِيمَ، وَجَعَلْتُ لَهُ بَابَيْنِ: بَاباً شَرْقِيّاً وَبَاباً غَرْبِيّاً)). قَالَ: فَكَانَ هَذَا الَّذِي دَعَا ابْنَ الزُّبَيْرِ إِلَى هَذْمِهِ وَبِنَائِهِ (٥). [٣٨١٦] ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَوَكَّلَ عَلَى اللّه تَعَالَى فِي جَمِيعِ أُسْبَابِهِ الحَمِ ٣١٦٢ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الأشْعَثِ بِسَمَرْقَنْدَ، ويَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ (١) في (ب): ((على)) بدل ((عن))، وما أثبتناه من (س). (٢) في (ب): (يتم)) بدل ((يتمم))، وما أثبتناه من (س). (٣) البخاري (١٥٠٦)، الحج، باب: فضل مكة وبنيانها (٤) في (ب): ((على)) بدل (عن))، وما أثبتناه من (س). (٥) البخاري (١٥٧٩)، الحج، باب: فضل مكة وبنيانها .. ١٢٥ النَّوْعُ السَّادِسُ: إِخْبَارُهُ وَ﴿ عَنِ الأمَمِ السَّالِفَةِ = بِبُخَارَى، قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((دَخَلَتْ أُمَّةُ الجَنَّةَ بِقَضِّهَا وَقَضِيضِهَا؛ كَانُوا لَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ))(١) . [٧٢٦] ذِكْرُ تَضْبِيعِ مَنْ قَبْلَنَا صَلاةَ العَصْرِ حَيْثُ عُرِضَتْ عَلَيْهِمْ ٣١٦٣ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدِ الْبِرْتِيُّ، وَأَبُو خَلِيفَةَ، قَالا: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الخيـ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ خَيْرِ بْنِ نُعَيْمِ الحَضْرَمِيِّ، عَنْ عِبْدِ اللهِ بْنِ هُبَيْرَةَ السَّبَائِيِّ، عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الجَيْشَانِيِّ، عَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ وَّةِ العَصْرَ. فَلمَّا انْصَرَفَ قَالَ: ((إنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ عُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَضَيَّعُوهَا وَتَرَكُوهَا. فَمَنْ صَلََّهَا مِنكُمْ، كَانَ لَهُ أَجْرُهَا. ضِعْفَيْنِ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَهَا حَتَّى يُرَى الشَّاهِدُ)). وَالشَّاهِدُ: النَّجْمُ(٢). [١٤٧١] ذِكْرُ اخْتِلافِ مَنْ قَبْلَنَا فِي الْجُمُعَةِ حَيْثُ فُرِضَتْ عَلَيْهِمْ ◌ِكر ٣١٦٤ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ بْنِ مُنَبِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَقَالَ(٣) أَبُوَ الْقَاسِمِ(٤) وَهَ: ((نَحْنُ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْدَ أَنَّهُمْ [س/ ١٦١ب] أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا، وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ؛ فَهَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْهِمْ، فَاخْتَلَفُوا فِيهِ، فَهَدَانَا اللهُ لَهُ فَهُمْ لَنَا فِيهِ تَبَعُ: اليَهُودُ غَداً، وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ))(٥). سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ مُحَمَّدِ الذَّهْلِيَّ بِأَنْطَاكِيَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ (٦): ((بَيْدَ)): مِنْ أَجْل. [٢٧٨٤] (١) البخاري (٥٤٢٠)، الطب، باب: من لم يرق. (٢) مسلم (٨٣٠)، صلاة المسافرين وقصرها، باب: الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها . (٣) في (ب): ((قال)) بدل ((وقال))، وما أثبتناه من (س). (٤) في (ب): ((رسول الله)) بدل ((أبو القاسم))، وما أثبتناه من (س). (٥) البخاري (٨٣٦)، الجمعة، باب: فرض الجمعة. (٦) ((سمعت الشافعي يقول)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). ١٢٦ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع ذِكْرُ تَحْرِيمِ الله جَلَّ وَعَلا الجَنَّةَ عَلَى الْقَاتِلِ نَفْسَهُ فِي حَالَةٍ مِنَ الأَحْوَالِ الخبركه ٣١٦٥ _ أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الزَّمِنُ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا جُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ الله فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، فَمَا نَسِينَا مِنْهُ حَدِيثاً(١) وَلا نَخْشَى أَنْ يَكُونَ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللهِوَلِّ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((خَرَجَ بِرَجُلِ خُرَاجٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَأَخَذَ سِكِّيناً فَوَجَأَ بِهَا، فَمَا رَقَأَ عَنْهُ الدَّمُ(٢) حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ اللهُ تَبَارََكَ وَتَعَالَى: عَبْدِي بَادَرَنِي بِنَفْسِهِ، حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ))(٣) . [٥٩٨٨] ذِكْرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ جَرِیرُ بْنُ حَازِمٍ الخبره ٣١٦٦ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأزْدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعِ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: إِنَّ رَجُلاً مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ خَرَجَتْ بِهِ قَرْحَةٌ، فَلَمَّا آذَتْهُ، انْتَزَعَ سَهْماً مِنْ كِنَانَتِهِ، فَنَكَأَهَا، فَلَمْ يَرْقَأُ دَمُهُ(٤) حَتَّى مَاتَ. فَقَالَ رَبُّكُمْ: قَدْ حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ. ثُمَّ مَذَّ بِيَدِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ فَقَالَ: إِي وَالله لَقَدْ حَدَّثَنِي بِهَذَا جُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ الله البَجَلِيُّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ وََّ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ (٥). [٥٩٨٩] ذِكْرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَبْطَلَ وُجُودَ الْمُعْجِزَاتِ إِلا فِي الأَنْبِيَاءِ ٠ ٣١٦٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعِ، حم الحدكم (١) في (ب): ((حدثنا)) بدل ((حديثاً))، وما أثبتناه من (س). (٢) في (ب): ((الدم عنه)) بدل ((عنه الدم))، وما أثبتناه من (س). (٣) البخاري (٣٢٧٦)، الأنبياء، باب: ما ذكر عن بني إسرائيل. (٤) في (س): ((دم)) بدل (دمه))، وما أثبتناه من (ب). (٥) مسلم (١١٣)، الإيمان، باب: غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه. ١٢٧ النَّوْعُ السَّادِسُ: إِخْبَارُهُ ﴿ عَنِ الأمَمِ السَّالِفَةِ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنِي وَرْقَاءُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ وَ قَالَ: ((بَيْنَمَا امْرَأَةٌ تُرْضِعُ ابْنَهَا، مَرَّ بِهَا رَاكِبٌ وَهِيَ تُرْضِعُهُ، فَقَالَتْ: اللّهُمَّ لَا تُمِتْ ابْنِي حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ هَذَا. قَالَ: اللّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ! ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الَّدْي، فَمُرَّ بِامْرَأَةٍ تُلْعَنُ، فَقَالَتْ: اللّهُمَّ لَا تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَهَا! فَقَالَ: اللّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا. أَمَّا الرَّاكِبُ، فَكَانَ كَافِراً، وَأَمَّا الْمَرْأَةُ، فَيَقُولُونَ لَهَا: إِنَّهَا تَزْنِي، فَتَقُولُ: حَسْبِيَ اللهُ. وَيَقُولُونَ: تَسْرِقُ، وَتَقُولُ: حَسْبِيَ الله)(١). [٦٤٨٨] ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ غَيْرَ الأنْبِيَاءِ قَدْ يُوجَدُ لَهُمْ أَحْوَالٌ تُؤَدِّي إِلَى الْمُعْجِزَاتِ ٣١٦٨ - أخْبَرَنَا مُظْهِرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ ثَابِتٍ بِوَاسِط الشَّيْخُ الصَّالِحُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: ((لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ: عِيسَى ابْنُ مَرِيَمَ، وَصَاحِبُ جُرَيْج، كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ جُرَيْجُ. [س/ ١١٦٢] فَأَنْشَأَ صَوْمَعَةً، فَجَعَلََّ يَعْبُدُ اللهَ فِيهَا، فَأَتَتْهُ أُمُّهُ ذَاتَ يَوْمٍ، فَنَادَتْهُ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا، ثُمَّ أَتَتْهُ يَوْماً ثَانِياً، فَنَادَتْهُ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا. ثُمَّ أَتَتْهُ يَّوْماً ثَالِئاً، فَقَالَ: صَلَاتِي أَمِّي! فَقَالَتْ: اللّهُمَّ لَا تُمِتْهُ أَوْ يَنْظُرَ فِي وُجُوهِ الْمُومِسَاتِ!)) قَالَ: ((فَتَذَاكَرَ بَنُو (٢) إِسْرَائِيلَ يَوْماً جُرَيْجاً. فَقَالَتْ بَغِيٌّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ: إِنْ شِئْتُمْ أَنْ أَفْتِنَهُ فَتَنْتُهُ. قَالُوا: قَدْ شِئْنَا)). قَالَ: ((فَانْطَلَقَتْ، فَتَعَرَّضَتْ لِجُرَيْجِ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا، فَأَتَتْ رَاعِياً كَانَ يَأْوِي إِلَى صَوْمَعَةٍ جُرَيْجِ بِغَنَمِهِ، فَأَمْكَنَتْهُ نَفْسَهَا، فَحَمَلَتْ، فَوَلَدَتْ غُلَاماً، فَقَالَتْ: هُوَ مِنْ جُرَيْجِ. فَوَتَبَّ عَلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ، فَضَرَبُوهُ وَشَتَمُوهُ وَهَدَمُوا(٣) صَوْمَعَتَهُ. فَقَالَ لَّهُمْ: مَا شَأْنُّكُمْ؟ قَالُوا: زَنَيْتَ بِهَذِهِ الْبَغِيِّ، فَوَلَدَتْ (١) البخاري (٣٢٧٩)، الأنبياء، باب: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَبَ الْكَهْفِ وَالرَّفِ﴾ .... (٢) في (ب): (بني)) بدل ((بنو))، وما أثبتناه من (س). (٣) في (ب): ((وهدوا)) بدل ((وهدموا))، وما أثبتناه من (س). ١٢٨ = التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع غُلَاماً! قَالَ: وَأَيْنَ الْغُلَامُ؟ قَالُوا: هُوَ ذَا. قَالَ: فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَتَى الغُلَامَ، وَضَرَبَهُ(١) بِإِصْبَعِهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا غُلَامُ، مَنْ أَبُوَكَ؟ قَالَ: فُلَانُ الرَّاعِي. قَالَ: فَوَثَبُوا يُقَبِّلُونَ رَأْسَهُ، وَقَالُوا(٢) لَهُ: نَبْنِي صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ، ابْنُوهَا مِنْ طِينٍ كَمَا كَانَتْ)). قَالَ: (وَبَيْنَمَا امْرَأَةٌ فِي حِجْرِهَا ابْنٌ تُرْضِعُهُ، إِذْ مَرَّ بِهَا رَاكِبٌ، فَقَالَتْ: اللّهُمَّ اجْعَلِ ابْنِي مِثْلَ هَذَا الرَّاكِبِ! فَتَرََكَ الصَّبِيُّ ثَدْيَ أُمِّهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الرَّاكِبِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: اللّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِثْلَ هَذَا الرَّاكِبِ! ثُمَّ مُرَّ بِأَمَةٍ (٣) تُرْجَمُ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: اللّهُمَّ لَا تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَ هَذِهِ الْأَمَةِ! فَتَرََكَ الصَّبِيُّ ثَدْيَ (٤) أُمِّهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْأَمَةِ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَ هَذِهِ الْأَمَةِ! فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: يَا بُنَيَّ، مرَّ رَاكِبٌ، فَقُلْتُ: اللّهُمَّ اجْعَلِ ابْنِي مِثْلَ هَذَا الرَّاكِبِ، فَقُلْتَ: اللّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ؛ وَمَرَّ بِهَذِهِ الْأَمَةِ تُرْجَمُ، فَقُلْتُ: اللّهُمَّ لَا تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَ هَذِهِ الْأَمَةِ، فَقُلْتَ: اللّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا. قَالَ: يَا أُمَّاهُ، إِنَّ الرَّاكِبَ جَبَّارٌ مِنَ الْجَبَابِرَةِ، وَإِنَّ هَذِهِ الْأَمَةَ، يَقُولُونَ: سَرَقَتْ، وَلَمْ تَسْرِقْ، وَيَقُولُونَ: زَنَتْ، وَلَمْ تَزْنِ، وَهِيَ تَقُولُ: حَسْبِيَ اللهُ)(٥) . [٦٤٨٩] ذِكِّرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ مَمْنُوعَةٌ مِنَ التَّزَيُّنِ لِلرِّجَالِ الَّذِينَ لَيْسُوا لَهَا بِمَحْرَمٍ ٣١٦٩ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الوَارِثِ، حَدَّثَنَا الْمُسْتَمِرُّ بْنُ الرَّيَّانِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهَ ذَكَرَ الدُّنْيَا، فَقَالَ: ((إِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَاتَّقُوهَا وَاتَّقُوا (١) في (ب): ((فضربه)) بدل ((وضربه))، وما أثبتناه من (س). (٢) في (ب): ((قالوا)) بدل ((وقالوا))، وما أثبتناه من (س). (٣) في (ب): ((بامرأة)) بدل ((بأمة))، وما أثبتناه من (س). (٤) ((ثدي)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٥) مسلم (٢٥٥٠)، البر والصلة، باب: تقديم بر الوالدين على التطوع بالصلاة وغيرها. ١٢٩ النَّوْعُ السَّادِسُ: إِخْبَارُهُ ﴿ عَنِ الأمَمِ السَّالِفَةِ النِّسَاءَ!)) ثُمَّ ذَكَرَ نِسْوَةً ثَلاثَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ: ((امْرَأَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ، وَامْرَأَةً قَصِيرَةً لَا تُعْرَفُ، فَاتَّخَذَتْ رِجْلَيْنِ مِنْ خَشَبِ، وَصَاغَتْ خَاتَماً، فَحَشَتْهُ مِنْ أَطْيَبِ الطِّيبِ. فَإِذَا مَرَّتْ بِالْمَسْجِدِ، أَوْ بِالْمَلَأِ، قَالَتْ بِهِ، فَفَتَحَتْهُ، فَفَاحَ رِيحُهُ))(١) . [٥٥٩١] ذِكِّرُ البَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ اتَّخَذَتْ رِجْلَيْنِ مِنْ خَشَبٍ لِتَتَطَاوَلَ بِهِمَا بَيْنِ (٢) الْمَرْأَتَيْنِ الطَّوِيلَتَيْنِ ٣١٧٠ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مُسْتَمِرُّ بْنُ الرَّيَّانِ، عَنْ أَبِي [س/ ١٦٢ب] نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّ: ((أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ قَصِيرَةً، فَاتَّخَذَتْ لَهَا نَعْلَيْنِ مِنْ خَشَبٍ، فَكَانَتْ تَمْشِي بَيْنَ امْرَأَتَيْنٍ طَوِيلَتَيْنِ تَطَاوَلُ بِهِمَا. وَاتَّخَذَتْ خَاتَماً مِنْ ذَهَبِ، وَحَشَتْ تَحْتَ فَصِّهِ أَطْيَبَ الطِّيبِ الْمِسْكَ. فَكَانَتْ إِذَا مَرَّتْ بِالْمَجْلِسِ حَرَّكَتْهُ فَيَفُوحُ رِيحُهُ))(٣) . [٥٥٩٢] ذِكْرٌ تَحْرِيمِ الله جَلَّ وَعَلا أَكْلَ الشُّحُومِ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ٣١٧١ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَالسَّخْتِيَانِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ الْخَطَّابِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَر(٤)، قَالَ: قَاتَلَ الله فُلاناً يَبِيعُ الْخَمْرَ؛ أَمَا وَالله لَقَدْ سَمِعَ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ وَّ: ((حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ أَنْ يَأْكُلُوهَا ثُمَّ بَاعُوهَا))(٥). [٦٢٥٢] ذِكْرٌ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ◌ِِّ اليَهُودَ بِاسْتِعْمَالِهِمْ هَذَا الْفِعْلَ ٣١٧٢ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْئَمَةَ وَالْقَوَارِيرِيُّ، قَالا: الحدث (١) مسلم (٢٢٥٢)، الألفاظ من الأدب وغيرها، باب: استعمال المسك وأنه أطيب الطيب. (٢) في (ب): ((بهاتين)) بدل ((بهما بين))، وما أثبتناه من (س). (٣) مسلم (٢٢٥٢)، الألفاظ من الأدب وغيرها، باب: استعمال المسك وأنه أطيب الطيب. (٤) ((عن عمر)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٥) البخاري (٣٢٧٣)، الأنبياء، باب: ما ذكر عن بني إسرائيل. = ١٣٠ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: صَلَ اتـ بَاعَ سَمُرَةٌ خَمْراً. فَقَالَ عُمَرُ: قَاتَلَ اللهُ سَمُرَةَ، أَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ الله وسام قَالَ: ((لَعَنَ اللهُ اليَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيهِمُ الشُّحُومُ، فَجَمَلُوهَا فَبَاعُوهَا))(١). [٦٢٥٣] ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ بَيْعَ الْخَنَازِيرِ وَالْكِلابِ مُحَزَّمٌ وَلا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ ٣١٧٣ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الحَذَّاءُ، عَنْ بَرَكَةَ أَبِي الوَلِيدِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َهَ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ وَّقَالَ: ((قَاتَلَ اللهُ اليَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشَّحُومُ، فَبَاعُوهَا، وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا، وَإِنَّ اللهَ إِذَا حَرَّمَ شَيْئاً حَرَّمَ ثَمَنَهُ»(٢) . [٤٩٣٨] ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ تَرْكَ الْمَرْءِ بَعْضَ الْمَحْظُورَاتِ للهِ جَلَّ وَعَلا عِنْدَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهِ قَدْ يُرْجَى لَهُ بِهِ الْمَغْفِرَةُ لِلْحَوْبَاتِ الْمُتَقَدِّمَةِ لخد ٣١٧٤ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَّاشٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ وَ﴿ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً يَقُولُ: ((كَانَ ذُو الْكِفْلِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، لَا يَتَوَرَّعُ مِنْ شَيْءٍ، فَهَوِيَ امْرَأَةً، فَرَاوَدَهَا عَنْ (٤) نَفْسِهَا، وَأَعْطَاهَا سِتِّينَ دِينَاراً. فَلَمَّا جَلَسَ مِنْهَا، بَكَتْ وَأُرْعِدَتْ. فَقَالَ لَهَا: مَا لَكِ؟ فَقَالَتْ: إِنِّي وَاللهِ(٥) لَمْ أَعْمَلْ هَذَا الْعَمَلَ (٦) قَطُّ، وَمَا عَمِلْتُهُ إِلَّ مِنْ حَاجَةٍ)). قَالَ: ((فَنَدِمَ ذُو الْكِفْلِ، وَقَامَ مِنْ غَيْرٍ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ شَيْءٌ، فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ (٧) مِنْ لَيْلَتِهِ. فَلَمَّا أَصْبَحَ (١) البخاري (٢١١٠)، البيوع، باب: لا يذاب شحم الميتة ولا يباع ودكه. (٢) مسلم (١٥٨٣)، المساقاة، باب: تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام. (٣) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن ٦٠٨ (٢٤٥٢)، وأثبتناها من (ب). (٤) في (ب) و(س): ((على)) بدل ((عن))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. في موارد الظمآن: ((والله إني)) بدل («إني والله))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٥) (٦) ((العمل)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب). (٧) في موارد الظمآن: ((فمات)) بدل ((فأدركه الموت))، وما أثبتناه من (ب) و(س). الأخبار التَّوْعُ السَّادِسُ: إِخْبَارُهُ ﴿﴿ عَنِ الأمَمِ السَّالِفَةِ ١٣١ = وَجَدُوا(١) عَلَى بَابِهِ مَكْتُوباً: إِنَّ اللهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ))(٢). [٣٨٧] ذِكْرُ مَا يَجِبُّ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ الْخَمْرِ عَلَى الأَحْوَالِ لأنَّهَا رَأْسُ الْخَبَائِثِ ٣١٧٥ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ بَزِيعِ، حَدَّثَنَا الفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبو بَكْر بَّنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ خَطِيباً، قَالَ(٣) : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ [س/٢١٦٣] وَسَلَّم (٤) يَقُولُ: ((اجْتَنِبُوا أُمَّ الْخَبَائِثِ! فَإِنَّهُ كَانَ رَجُلٌ مِمَّنْ قَبْلَكُمْ يَتَعَبَّدُ، وَيَعْتَزِلُ النَّاسَ. فَعَلِقَتْهُ امْرَأَةٌ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ خَادِماً، فَقَالَتْ: إِنَّا نَدْعُوَكَ لِشَهَادَةٍ! فَدَخَلَ، فَطَفِقَتْ كُلَّمَا يَدْخُلُ بَاباً، أَغْلَقَتْهُ دُونَهُ حَتَّى أَفْضَى إِلَى امْرَأَةٍ وَضِيئَةٍ جَالِسَةٍ، وَعِنْدَهَا غُلَامٌ وَبَاطِيَةٌ فِيهَا خَمْرٌ. فَقَالَتْ: إِنَّا لَمْ نَدْعُكَ لِشَهَادَةٍ، وَلَكِنْ دَعَوْتُكَ لِتَقْتُلَ هَذَا الغُلَامَ، أَوْ تَقَعَ عَلَيَّ، أَوْ تَشْرَبَ كَأْساً مِنْ هَذَا الْخَمْرِ؛ فَإِنْ أَبَيْتَ صِحْتُ بِكَ وَفَضَحْتُكَ. قَالَ: فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: اسْقِينِي كَأْساً مِنْ هَذَا الْخَمْرِ. فَسَقَتْهُ كَأْساً مِنَ الْخَمْرِ فَقَالَ: زِيدِينِي، فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهَا، وَقَتَلَ النَّفْسَ. فَاجْتَنِبُوا الْخَمْرَ! فَإِنَّهُ وَاللهِ لَا يَجْتَمِعُ الْإِيمَانُ وَإِدْمَانُ الْخَمْرِ فِي صَدْرِ رَجُلِ أَبَداً، لَيُوشِكَنَّ أَحَدُهُمَا يُخْرِجُ صَاحِبَهُ))(٥) . ■ قال أبو حَاتِم: عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سُرَيْجِ هَذَا، هُوَ مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، رَوَى عَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَدَنِيُّ. [٥٣٤٨] (١) في موارد الظمآن: ((وجد)) بدل ((وجدوا))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٢) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ٢٠٧ (٣٢٠)؛ وللتفصيل انظر: الضعيفة للألباني، ٤٠٨٣. (٣) ((قال)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٤) (وسلم) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٥) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ٩٦ (١٦٢)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني، ٣/ ٠١٨٤ ١٣٢ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ المَرْءَ إِذَا دَعَا الله جَلَّ وَعَلا بِنِيَّةٍ صَحِيحَةٍ وَعَمَلٍ مُخْلِصٍ قَدْ يُسْتَجَابُ لَهُ دُعَاؤُهُ وَإِنْ كَانَ الشَّيْءُ الْمَسْؤُولُ مُعْجِزَةً ٣١٧٦ - أخْبَرَنَا الحَسَنُّ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، م المحاكم أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّهِ قَالَ: ((كَانَ مَلِكَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَهُ سَاحِرٌ. فَلَمَّا كَبِرَ قَالَ لِلمَلِكِ: إِنِّي قَدْ كَبِرتُ، فَابْعَثْ إِليَّ غُلَاماً أُعَلِّمْهُ السِّحْرَ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ(١) غُلاماً يُعَلِّمُهُ، فَكَانَ فِي طَرِيقِهِ، إِذَا (٢) رَاهِبٌ. فَقَعَدَ إِلَيْهِ وَسَمِعَ كَلَامَهُ وَأَعْجَبَهُ. فَكَانَ إِذَا أَتَى السَّاحِرَ ضَرَبَهُ، وَإِذَا رَجَعَ مِنَ عِنْدِ السَّاحِرِ، فَعَدَ إِلَى الرَّاهِبِ، وَسَمِعَ كَلَامَهُ. فَإِذَا أَتَى أَهْلَهُ ضَرَبُوهُ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى الرَّاهِبِ، فَقَالَ لَهُ: إِذَا خَشِيتَ السَّاحِرَ فَقُلْ: حَبَسَنِي أَهْلِي، وَإِذَا خَشِيتَ أَهْلَكَ، فقُلْ: حَبَسَنِي السَّاحِرُ. فَبَيْنَا(٣) هُوَ كَذَلَكَ إِذْ أَتَى عَلَى دَابَّةٍ عَظِيمَةٍ قَدْ حَبَسَتِ النَّاسَ، فَقَالَ: اليَوْمَ أَعْلَمُ: الرَّاهِبُ أَفْضَلُ أَم السَّاحِرُ؟ فَأَخَذَ حَجَراً، ثُمَّ قَالَ: اللّهُمَّ إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ أَمْرِ السَّاحِرِ، فَاقْتُلْ هَذِهِ الدَّابَّةَ حَتَّى يَمْضِيَ النَّاسُ، فَرَمَاهَا فَقَتَلَهَا، وَمَضَى النَّاسُ. فَأَتَى الرَّاهِبَ، فَأَخَبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ: أَيْ بُنَيَّ، أَنْتَ اليَوْمَ أَفْضَلُ مِنِّي وَإِنَّكَ سَتُبْتَلَى، فَإِنِ ابْتُلِيْتَ، فَلَا تَدْلَّ عَلَيَّ. فَكَانَ الغُلامُ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ، وَيُدَاوِي النَّاسَ (٤) سَائِرَ الأَدْوَاءِ. فَسَمِعَ جَلِيسٌ لِلْمَلِكِ(٥) كَانَ قَدْ عَمِيَ، فَأَتَى الْغُلَامَ بِهَدَايَا كَثِيرَةٍ، فَقَالَ: مَا هَا هُنَا لَكَ أَجْمَعُ، إِنْ أَنْتَ شَفَيْتَنِي. قَالَ: إِنِّي لَا أَشْفِي أَحَداً، إِنَّمَا يَشْفِي اللهُ، فَإِنْ آمَنْتَ بِاللهِ، دَعَوْتُ اللهَ، فَشَفَاَكَ. فَآمَنَ بِاللهِ فَشَفَاهُ اللهُ. فَأَتَى المَلِكَ يَمْشِي فَجَلَسَ (٦) إِلَيْهِ (١) في (ب): ((له)) بدل ((إليه))، وما أثبتناه من (س) .. (٢) في صحيح مسلم: ((إذا سلك)). (٣) في (ب): ((فبينما)) بدل ((فبينا)»، وما أثبتناه من (س). (٤) ((الناس)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٥) في (ب): ((الملك)) بدل ((للملك))، وما أثبتناه من (س). (٦) في (ب): ((يجلس)) بدل ((فجلس))، وما أثبتناه من (س). ١٣٣ النَّوْعُ السَّادِسُ: إِخْبَارُهُ وَُّ عَنِ الأَمَمِ السَّالِفَةِ كَمَا كَانَ يَجْلِسُ. فَقَالَ الْمَلِكُ: فُلانُ! مَنْ رَدَّ عَلَيكَ بَصَرََكَ؟ قَالَ: رَبِّي. قَالَ: وَلَكَ رَبُّ غَيْرِي؟ قَالَ: رَبِّي وَرَبُّكَ وَاحِدٌ. فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ [س/١٦٣ب] حَتَّى دَلَّ عَلَى الغُلَامِ، فَجِيءَ بِالْغُلَامِ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكَ: أَيْ بُنَيَّ، قَدْ بَلَغَ مِنَ سِحْرِكَ مَا تُبْرِئُ الْأَكْمَةَ وَالْأَبْرَصَ، وَتَفْعَلُ وَتَفْعَلُ؟! قَالَ: إِنِّي لَا أَشْفِي أَحَداً، إِنَّمَا يَشْفِي اللهُ. فَأَخَذَهُ، فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الرَّاهِبِ. فَجِيءَ بِالرَّاهِبِ، فقِيلَ لهُ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ! فَأَبَى، فَدَعَا بِالمِنْشَارِ، فَوَضَعَ المِنْشَارَ فِي مَفْرِقٍ رَأْسِهِ فَشُقَّ بِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ. ثُمَّ جِيءَ بِجَلِيسِ المَلِكِ، فقِيلَ : ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ! فَأَبَى، فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ فِي مَفْرِقٍ رَأْسِهِ فَشَقَّهُ بِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ. ثُمَّ جِيءَ بِالْغُلامِ فَقِيلَ لَهُ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ! فَأَبَى. فَدَفَعَهُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى جَبَلِ كَذَا وكَذَا، فَاصْعَدُوا بِهِ الجَبَلَ، فَإِذَا بَلَغْتُم ذُرْوَتَهُ، فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ، وَإِلَّا فَاطْرَحُوهُ! فَذَهَبُوا بِهِ فَصَعِدُوا بِهِ الجَبَلَ، فَقَالَ: اللّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ! فَرَجَفَ بِهِمُ الْجَبَلُ، فَسَقَطُوا، وَجَاءَ يَمْشِي إِلَى المَلِكِ، فَقَالَ لَهُ المَلِكَ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ قَالَ: كَفَانِيهِمُ اللهُ. فَدَفَعَهُ إِلَى قَوْم مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: اذْهَبُوا بِهِ فَاحْمِلُوهُ فِي قُرْقُورٍ (١)، فَوَسِّطُوا بِهِ الْبَحْرَ، فَلَجِّجُوا بِهِ، فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ، وَإِلَّا فَاقْذِفُوهُ! فَذَهَبُوا بِهِ، فَقَالَ: اللّهُمَّ اكْفِنِيهِم بِمَا شِئْتَ. فَانْكَفَأَتْ بِهِمُ السَّفِينَةُ، وَجَاءَ يَمْشِي إِلَى الْمَلِكِ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكَ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ فَقَالَ(٢): كَفَانِهِمُ اللهُ. فِقَالَ لِلْمَلِكِ: إِنَّكَ(٣) لَسْتَ بِقَاتِلِي حَتَّى تَفْعَلَ مَا آمُرُكَ بِهِ! قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: تَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، وَتَصْلُبُنِي عَلَى جِذْعِ، ثُمَّ خُذْ سَهْماً مِنْ كِنَانَتِكَ، ثُمَّ ضَعِ السَّهْمَ فِي كَبِدِ القَوْسِ، ثُمَّ قُلْ: بِسْمَّ اللّهِ رَبِّ الغُلَامِ، ثُمَّ ارْمِنِي، فَإِنََّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ، قَتَلْتَنِي. فَجَمَعَ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ صَلَبَهُ (١) في (س): ((قرقر)) بدل ((قرقور))، وما أثبتناه من (ب). (٢) في (ب): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (س). (٣) في (ب): ((وإنك)) بدل ((إنك))، وما أثبتناه من (س). ١٣٤ = التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع عَلَى جِذْعِ، ثُمَّ أَخَذَ سَهْماً مِنْ كِنَانَتِهِ، ثُمَّ وَضَعَ السَّهْمَ فِي كَبِدٍ قَوْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: بِسْمِ اللهِ رَبِّ الغُلَامِ، ثُمَّ رَمَاهُ، فَوَقَعَ السَّهْمُ فِي صُدْغِهِ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي مَوْضِعِ السَّهَّم فَمَاتَ. فَقَالَ النَّاسُ: آمَنَّا بِرَبِّ الغُلَام، آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ، ثَلاثَاً. فَأُنِّيَ المَلِكَ، فَقِيلَ لَهُ: أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَحْذَرُ، قَدْ وَاللهِ نَزَلَ بِكَ حَذَّرَُكَ، قَدْ آمَنَ النَّاسُ. فَأَمَرَ بالأُخْدُودِ بِأَفْوَاهِ السِّكَكِ، فَخُدَّتْ، وَأَضْرَمَ النِّيرَانَ، وَقَالَ: مَنْ لَمْ يَرْجِعْ عَنْ دِينِهِ، فَاحْمُوهُ! فَفَعَلُوا حَتَّى جَاءَتِ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا، فَتَقَاعَسَتْ أَنْ تَقَعَ فِيهَا، فَقَالَ لَهَا الغُلامُ: يَا أُمَّه! اصْبِرِي، فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ))(١). [٨٧٣] ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُّ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الشُّكْرِ لله جَلَّ وَعَلا بِأَعْضَائِهِ عَلَى نِعَمِهِ، وَلا سِيَّمَا إِذَا كَانَتِ النِّعْمَةُ تُعَقِّبُ بَلْوَى اعْتَرَتْهُ(٢) ٣١٧٧ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ◌َّ يَقُولُ : ((إِنَّ ثَلَاثَةً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ: أَبْرَصَ، وَأَقْرَعَ، وَأَعْمَى. فَأَرَادَ اللهُ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مَلَكاً. فَأَتَى الْأَبْرَصَ، فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ [س/ ١١٦٤] قَالَ: لَوْنٌ حَسَنٌ، وَجِلْدٌ حَسَنٌ. قَالَ: فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الإِبِلُ. فَمَسَحَهُ، فَذَهَبَ عَنْهُ)). قَالَ: ((وَأُعْطِيَ نَاقَةً عُشَرَاءَ، فَقَالَ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِيهَا)). قَالَ: ((وَأَتَى الْأَفْرَعَ، فَقَالَ: أَُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: شَعْرٌ حَسَنٌ، وَيَذْهَبُ عَنِّي هَذَا الَّذِي قَدْ قَذِرَنِي النَّاسُ)). قَالَ: ((فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ، وَأُعْطِيَ شَعْراً حَسَناً. قَالَ: فَأَُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: البَقَرُ)). قَالَ: ((فَأُعْطِيَ بَقَرَةً حَافِلَةً. قَالَ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِيهَا». قَالَ: ((وَأَتَى الْأَعْمَى، فَقَالَ: أَُّّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: أَنْ يَرُدَّ اللهُ إِلَيَّ بَصَرِي فَأَبْصِرَ بِهِ النَّاسَ. فَمَسَحَهُ فَرَدَّ اللهُ إِلَيْهِ بَصَرَهُ. قَالَ: فَأَُّّ الْمَالِ أَحَبُّ (١) مسلم (٣٠٠٥)، الزهد، باب: قصة أصحاب الأخدود والساحر والراهب والغلام. (٢) في (ب): ((تعتريه)) بدل ((اعترته))، وما أثبتناه من (س). ١٣٥ النَّوْعُ السَّادِسُ: إِخْبَارُهُ وَِّ عَنِ الأَمَمِ السَّالِفَةِ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الغَنَمُ)). قَالَ: ((فَأُعْطِيَ شَاةً وَالِداً، وَأُنْتِجَ هَذَانَ، وَوَلَّدَ هَذَا. فَكَانَ لِهَذَا وَادٍ مِنَ الْإِبِلِ، وَلِهَذَا وَادٍ مِنَ الْبَقَرِ، وَلِهَذَا وَادٍ مِنَ الْغَنَمْ)). قَالَ: (ثُمَّ أَتَى الْأَبْرَصَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ، وَابْنُ سَبِيلٍ انْقَطَعَتْ بِيَ (١) الْحِبَالُ فِي سَفَرِي، فَلَا بَلَاغَ بِيَ الْيَوْمَ إِلَّ بِالهِ ثُمَّ بِكَ، أَسْأَلُكَّ بِالَّذِي أَعْطَاكَ اللَّوْنَ الْحَسَنَ، وَالْجِلْدَ الْحَسَنَ، وَالْمَالَ، بَعِيراً أَتَبَلَّغُ بِهِ فِي سَفَرِي! فَقَالَ: الحُقُوقُ كَثِيرَةٌ. فَقَالَ: كَأَنِّي أَعْرِفُكَ، أَلَمْ تَكُنْ أَبْرَصَ يَقْذَرُكَ النَّاسُ، فَقِيراً، فَأَعْطَالَ اللهُ المَالَ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا وَرِثْتُ هَذَا الْمَالَ كَابِراً عَنْ كَابِرٍ. فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِباً فَصَيَّرَكَ اللهُ إِلَى مَا كُنْتَ)). قَالَ: ((ثُمَّ أَتَى الْأَفْرَعَ فِي صُورَتِهِ، فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ لِهَذَا، فَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا رَدَّ هَذَا، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِباً فَصَيَّرَكَ اللهُ إِلَى مَا كُنْتَ. وَأَتَى الْأَعْمَى فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ، فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ وَابْنُ سَبِيلِ انْقَطَعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي. فَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أَعْمَى، فَرَدَّ اللهُ إِلَيَّ(٢) بَصَرِي، فَخُذْ مَا شِئْتَ، وَدَعْ مَا شِئْتَ، فَوَ اللهِ لَا أَجْهَدُكَ الْيَوْمَ شَيْئاً أَخَذْتَهُ لِلّهِ. فَقَالَ: أَمْسِكْ مَالَكَ، فَإِنَّمَا ابْتُلِيْتُمْ فَقَدْ رُضِيَ عَنْكَ، وَسُخِطَ عَلَى صَاحِبَيْكَ))(٣). [٣١٤] ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِثُلُثِ مَا يَسْتَفْضِلُ فِي كُلِّ سَنَةٍ مِنْ أَمْلاكِهِ ٣١٧٨ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيٍْ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ وَّ قَالَ : ((بَيْنَمَا رَجُلٌ بِفَلَاةٍ مِنْ الْأَرْضِ إِذْ رَأَى سَحَابَةً فَسَمِعَ فِيهَا صَوْتاً: اسْقِ حَدِيقَةً قُلَانٍ! فَجَاءَ ذَلِكَ السَّحَابُ، فَأَفْرَغَ مَا فِيهِ فِي حَرَّةٍ. قَالَ: فَانْتَهَيْتُ، فَإِذَا فِيهَا (١) في (س): ((لي)) بدل ((بي))، وما أثبتناه من (ب). (٢) في (ب): ((علي)) بدل ((إلي))، وما أثبتناه من (س). (٣) البخاري (٣٢٧٧)، الأنبياء، باب: حديث أبرص وأعمى وأقرع في بني إسرائيل. ١٣٦ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع أَذْنَابُ شِرَاجِ، فَإِذَا(١) شَرْجَةٌ مِنْ تِلْكَ الشُّرَجَ قَدِ اسْتَوْعَبَتِ الْمَاءَ فَسَقَتْهُ. فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَجُلِ قَّائِم يُحَوِّلُ الْمَاءَ بِمَسحَاتِهِ فِي حَدِيقَةٍ. فَقُلْتُ لَهُ: يَا عَبْدَ اللهِ، مَا اسْمُكَ؟ قَالَ (٢) : فُلَانٌ، الاسْمُ الَّذِي سَمِعَ فِي السَّحَابَةِ. قَالَ: كَيْفَ تَسْأَلُنِي يَا عَبْدَ اللهِ عَنِ اسْمِي؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ فِي السَّحَابَةِ الَّتِي(٣) هَذَا مَاؤُهَا يَقُولُ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ بِاسْمِكَ؛ فَأَخْبِرْنِي مَا [س/١٦٤ب] تَصْنَعُ فِيهَا؟ قَالَ: أَمَّا إِذَا قُلْتَ هَذَا، فَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَا خَرَجَ مِنْهَا، فَأَتَصَدَّقُ (٤) بِثُلُثِهِ، وَآكُلُ أَنَا وَعِيَالِي ثُلُثَهُ، وَأُعِيدُ فِيهَا ثُلُثَهُ)) (٥) . [٣٣٥٥] (١) في (ب): (وإذا)) بدل ((فإذا))، وما أثبتناه من (س). (٢) في (ب): ((فقال)) بدل ((قال))، وما أثبتناه من (س). (٣) في (ب): ((الذي)) بدل ((التي))، وما أثبتناه من (س). (٤) في (ب): ((فأصدق)) بدل ((فأتصدق))، وما أثبتناه من (س). (٥) مسلم (٢٩٨٤)، الزهد، باب: الصدقة في المساكين. خبار النَّوْعُ الشَّابِعُ: إِخْبَارُهُ ◌َ﴿ عَنِ الأشْيَاءِ الَّتِي أَمَرَهُ اللهِ جَلَّ وَعَلا بهَا ١٣٧ النَّوْعُ السَّابِعُ إِخْبَارُهُ وَ﴿ عَنِ الأَشْيَاءِ الَّتِي أَمَرَهُ اللّه جَلَّ وَعَلا(١) بهَا. ٣١٧٩ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، سَمِعْتُ أَبَا الْحُبَابِ سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى، يَقُولُونَ: يَثْرِبُ؛ وَهِيَ الْمَدِينَةُ تَنْفِي النَّاسَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ))(٢). ٦ قال أُبدِ حَاتِم: قَوْلُهُ مَّهِ: ((أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى))، لَفْظَةُ تَمْثِيلٍ، مُرَادُهَا: أَنَّ الإسْلامَ يَكُونُ ابْتِدَاؤُهُ مِنَ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ يَغْلِبُ عَلَى سَائِرِ الْقُرَى، وَيَعْلُو عَلَى سَائِرِ الْملكِ؛ فَكَأَنَّهَا قَدْ أَتَتْ عَلَيْهَا، لا أَنَّ الْمَدِينَةَ تَأْكُلُ الْقُرَى. [٣٧٢٣] ذِكْرُ أَمْرِ الله جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهُ بَيِّ بِقِتَالِ النَّاسِ حَتَّى يُؤْمِنُوا بالله ٣١٨٠ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الله بْنِ الْفَضْلِ الْكَلاعِيُّ بِحِمْصَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الله، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا تُؤُفِّيَ رَسُولُ اللهََِّ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَظُهُ بَعْدَهُ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ. قَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ : (أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلََّ اللهُ؛ فَمَنْ قَالَ: لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ، فَقَدْ(٣) عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ). قَالَ أَبُو بَكْرِ رَته : وَالله لأقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ؛ فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ(٤) الْمَالِ، وَوَالله لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقاً كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِوَّهِ، لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا. قَالَ عُمَرُ: (١) (جل وعلا)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٢) البخاري (١٧٧٢)، فضائل المدينة، باب: فضل المدينة وأنها تنفي الناس. (٣) ((فقد)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٤) في (ب): ((من حق)) بدل ((حق))، وما أثبتناه من (س). ١٣٨ = التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع فَوَ الله مَا هُوَ إِلا أَنْ رَأَيْتُ أَنَّ الله قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ، عَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ(١). [٢١٦] ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخَيِّرَ الْفَاضِلَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَدْ يَخْفَى عَلَيْهِ مِنَ الْعِلْمِ بَعْضُ مَا يُدْرِكُهُ مَنْ هُوَ فَوْقَهُ أَوْ مِثْلَهُ(٢) فِيهِ كِر ٣١٨١ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ (٣): أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ، وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرِ نَظُه، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ، قَالَ عُمَرُ رَُّهُ لأَبِي بَكْرِ رَؤُهُ(٤): كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ، فَمَنْ قَالَ: لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ، عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ). قَالَ أَبُو بَكْرِ رَّتِهِ، وَالله لأقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ؛ فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، [س/ ١٦٥أ] وَالله لَوْ مَنَعُونِي عِقَالاً كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَلِ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهِ. قَالَ عُمَرُ: فَوَالله مَا هُوَ إِلا أَنْ رَأَيْتُ الله شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ، . ج (٥) عَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ(٥). [٢١٧] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِنَّمَا يَعْصِمُ مَالَهُ وَنَفْسَهُ بِالإِقْرَارِ لله إِذَا قَرَنَهُ بِالشَّهَادَةِ لِلْمُصْطَفَى بِالرِّسَالَةِ إِ لَه لخبُ ٣١٨٢ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الله بْنِ الْفَضْلِ الْكَلاعِيُّ بِحِمْصَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزِّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَالَ: (١) البخاري (١٣٣٥)، الزكاة، باب: وجوب الزكاة. (٢) ((أو مثله)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٣) (قال)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٤) (رَظُبه)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٥) البخاري (٦٥٢٦)، استتابة المرتدين والمعاندين، باب: قتل من أبى قبول الفرائض.