Indexed OCR Text

Pages 81-100

خبا
٧٩
النَّوْعُ الرَّابِعُ: إِخْبَارُهُ إِ﴿ عَنِ الأَشْيَاءِ الَّتِي مَضَتْ مُتَقَدَّمَةٌ ...
(«احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيَكَ
مِنْ رُوحِهِ، وَأَغْوَيْتَ النَّاسَ، وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي
اصْطَفَاَ اللهُ بِكَلَامِهِ، تَلُومُنِي عَلَى عَمَلِ عَمِلْتُهُ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ
السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ؟» قَالَ: ((فَحَجَّ آدَمُ مُوَسَى))(١).
[٦١٧٩]
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالَماً مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادٌ
لِلْخَبَرِ (٢) الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ
٣٠٧٢ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ
التَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ◌َّه
قَالَ:
((احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ، أَنْتَ أَبُونَا خَيَّبْتَنَا، وَأَخْرَجْتَنَا مِنَ
الْجَنَّةِ! فَقَالَ لَهُ آدَمُ: يَا مُوسَى، اصْطَفَاَكَ اللهُ بِكَلَامِهِ، وَخَطَّ لَكَ بِيَدِهِ، تَلُومُنِي
عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِّرَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً؟)) قَالَ: ((فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى،
فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى))(٣) .
[٦١٨٠]
ذِكْرٌ تَخْفِيفِ الله جَلَّ وَعَلا قِرَاءَةَ الزَّبُورِ
عَلَى دَاوُدَ نَبِيَّ اللّهِ عَلِّ
٣٠٧٣ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَزَّاقِ، أَحْبَرَنَا
حمد المحدكم
مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ بْنِ مُنَبِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ وَ قَالَ:
((خُفِّفَ عَلَى دَاوُدَ الْقِرَاءَةُ؛ فَكَانَ يَأْمُرُ بِدَابَّتِهِ أَنْ تُسْرَجَ، فَيَفْرُغُ مِنْ قِرَاءَةِ الزَّبُورِ
قَبْلَ أَنْ تُسْرَجَ دَابَتُهُ)) (٤) .
[٦٢٢٥]
(١) البخاري (٤٤٦١)، التفسير، باب: ﴿ ... فَلاَ يُخْرِجَنَّكُاَ مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى﴾
(٢) في (س): (يضاد الخبر)) بدل ((مضاد للخبر))، وما أثبتناه من (ب).
(٣) البخاري (٦٢٤٠)، القدر، باب: تحاج آدم وموسى عند الله.
(٤) البخاري (٤٤٣٦)، التفسير، باب: وآتينا داود زبورا.

٨٠
التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع
ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْحَالِفَ إِذَا أَرَادَ
أَنْ يَحْلِفَ عَلَى شَيْءٍ يَجِبُ أَنْ يُعْقِبَ يَمِينَهُ الاسْتِثْنَاءَ
٣٠٧٤ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ،
لخبر
قَالَ(٢): حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله (٣) بْنُ دَاوُدَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ وََّ، قَالَ:
((حَلَفَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ: لَيَطُوفَنَّ عَلَى مِائَةِ امْرَأَةٍ، كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ تَحْمِلُ
غُلَاماً يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ». قَالَ: ((فَلَمْ تَحْمِلْ مِنْهُنَّ إِلَّ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ نِصْفَ
غُلَام)). [س/ ١٥٠ ب] فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((لَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ، كَانَ كَمَا
قَالَ))(٤).
[٤٣٣٧]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْمَلَكَ قَدْ لَقَّنَهُ الاسْتِثْنَاءَ عِنْدَ يَمِينِهِ إِلا أَنَّهُ نَسِيَ
٣٠٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي
أخبر
الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهِشَامٍ بْنِ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاؤُسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ
النَّبِيَّ وَِّ قَالَ:
((حَلَفَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ: لَيَطُوفَنَّ(٥) اللَّيْلَةَ بِتِسْعِينَ امْرَأَةَ، تَلِدُ كُلُّ امْرَأَةٍ
مِنْهُنَّ غُلَاماً يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ. فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ أَوِ الْمَلَكَ: قُلْ إِنْ شَاءَ اللهُ!
فَنَسِيَ، وَأَطَافَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ بِتِسْعِينَ امْرَأَةَ. فَمَا جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ إِلَّا وَاحِدَةٌ بِشِقٌّ
غُلَام)). فَقَالَ النَّبِيُّ نَّهِ: ((لَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ، لَمْ يَحْنَثْ، وَكَانَ أَدْرََ
حَاجَتَّهُ))(٦).
[٤٣٣٨]
(١) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٢) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٣) وفي الثقات لابن حبان ٦٠/٧ (٩٠١٣): ((عبد الله)) بدل ((عبيد الله)) وهو الصواب؛ وما أثبتناه من
(س) و(ب).
(٤) البخاري (٦٢٦٣)، الأيمان والنذور، باب: كيف كانت يمين النبي ◌َّل.
(٥) في (س): ((ليطيفن)) بدل ((ليطوفن))، وما أثبتناه من (ب).
(٦) البخاري (٦٣٤١)، كفارات الأيمان، باب: الاستثناء في الأيمان.

خبار
٨١
النَّوْعُ الرَّابِعُ، إِخْبَارُهُ ﴿﴿ عَنِ الأشْيَاءِ الَّتِي مَضَتْ مُتَقَدِّمَةٌ ...
==
ذِكْرُ وَصْفِ قِيَامٍ نَبِيِّ الله دَاوُدَ صَلَّى الله عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ (١) وَصِيَامِهِ
٣٠٧٦ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ العَلاءِ، حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَوْسٍ أَنَّهُ
سَمِعَ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يُخْبِرُ، عَنِ النَّبِّ وَ قَالَ:
((أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللهِ صَلَاةُ دَاوُدَ: كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَ اللَّيْلِ،
وَيَنَامُ سُدُسَهُ. وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللهِ صِيَامُ دَاوُدَ: كَانَ يَصُومُ يَوْماً، وَيُفْطِرُ
يَوْماً)(٢).
[٢٥٩٠]
ذِكِّرُ نَفّيِ الْفِرَارِ عِنْدَ الْمُلاقَاةِ عَنْ نَبِيِّ الله دَاوُدَ
٣٠٧٧ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا القَوَارِيرِيُّ، حَدَّثْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا العَبَّاسِ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
عَمْرٍو، قَالَ:
قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ النَّهَارَ، وَتَقُومُ اللَّيْلَ؟ إِذَا فَعَلْتَ
ذَلِكَ، هَجَمَتْ لَكَ الْعَيْنُ، وَنَقِهَتْ لَكَ النَّفْسُ؛ لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ، صَوْمُ
ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صَوْمُ الدَّهْرِ؛ إِنَّ دَاوُدَ كَانَ يَصُومُ يَوْماً وَيُفْطِرُ يَوْماً، وَلَا
يَفِرُّ إِذَا لَأَقَى))(٣) .
٦ [قال أبو خَاتِم: أَبُو الْعَبَّاسِ، هُوَ السَّائِبُ بْنُ فَرُّوخٍ، مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، ثِقَةٌ يُعْرَفُ
بِالشَّاعِرِ](٤).
[٦٢٢٦]
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْهُ كَانَ يَتَقَوَّتُ دَاوُدُ فِلَُّ
الخبر
٣٠٧٨ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَزَّاقِ، أَخْبَرَنَا
مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ بْنِ مُنَبِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
(١) في (ب): ((وعليه وسلم)) بدل ((وعليه))، وما أثبتناه من (س).
(٢) البخاري (١٠٧٩)، التهجد، باب: من نام عند السحر.
(٣) البخاري (٣٢٣٧)، الأنبياء، باب: قول الله تعالى: ﴿وَءَاتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا﴾.
(٤) سقطت هذه العبارة من (ب)، وأثبتناها من (س).

٨٢
=
التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (كَانَ دَاوُدُ لَا يَأْكُلُ إِلَّا مِنْ عَمَلِ يَدِهِ))(١).
[٦٢٢٧]
ذِكْرُ خَنَقِ الْمُصْطَفَى بَِّ الشَّيْطَانَ الَّذِي كَانَ يُؤْذِيهِ فِي صَلاتِهِ
٣٠٧٩ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو (٢)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ نَّهِ قَالَ:
(اعْتَرَضَ لِي شَيْطَانٌ فِي مُصَلََّيَ هَذَا، فَأَخَذْتُهُ، فَخَنَقْتُهُ حَتَّى إِنِّي لَأَجِدُ بَرْدَ
لِسَانِهِ عَلَى ظَهْرٍ كَفِّي؛ فَلَوْلَا دَعْوَةُ أَخِي سُلَيْمَانَ، لَأَصْبَحَ مَرْبُوطاً تَنْظُرُونَ
(٣)
[٦٤١٨]
إِلَيْهِ»(٣) .
ذِكْرُ وَصْفِ دَعْوَةٍ سُلَيْمَانَ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا تَرَكَ رَسُولُ اللهِ (٤) صَلَّى الله
[س/١٥١أ] عَلَيْهِ وَسَلَّمْ ذَلِكَ الشَّيْطَانَ
٣٠٨٠ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا
لخـ
النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: ((إِنَّ عِفْرِبتاً مِنَ الْجِنِّ جَعَلَ يَأْتِي الْبَارِحَةَ لِيَقْطَعَ عَلَيَّ
صَلَاتِي؛ فَأَمْكَنَنِيَ اللهُ مِنْهُ، فَأَرَدْتُ أَنْ آخُذَهُ فَأَرْبِطَهُ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي
الْمَسْجِدِ حَتَّى تُصْبِحُوا فَتَنْظُرُوا إِلَيْهِ كُلُّكُمْ)). قَالَ: ((ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَ أَخِي
سُلَيْمَانَ: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِ وَهَبْ لِ مُلْكَا لَا يَلْبَغِى لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِىٌّ﴾ [ص: ٣٥])) . قَالَ:
((فَرَدَّهُ اللهُ خَاسِتَاً (٥))(٦) .
[٦٤١٩]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ اللّه جَلَّ وَعَلَا قَدِ اسْتَجَابَ دَعْوَتَهُ الَّتِي سَأَلَ رَبَّهُ
٣٠٨١ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا
الخبر
(١) البخاري (١٩٢٧)، البيوع، باب: كسب الرجل وعمله بيده.
(٢) في (ب): ((عمر)) بدل ((عمرو))، وما أثبتناه من (س).
(٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٥٥/١ (٤٣٤).
(٤) ((رسول الله)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٥) في (ب): ((خاشعاً)) بدل ((خاسئاً))، وما أثبتناه من (س).
(٦) البخاري (٤٥٣٠)، التفسير، باب: قوله: ﴿وَهَبْ لِ مُلْكَا لَّا يَلْبَغِى لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِىٌّ إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ ..

=
٨٣
النَّوْعُ الرَّابِعُ: إِخْبَارُهُ ﴿ عَنِ الأشْيَاءِ الَّتِي مَضَتْ مُتَقَدِّمَةً ...
الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا (١) الأوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ (٢) الدَّيْلَمِيِّ،
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللهِ وَهِ، قَالَ(٣):
(إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ لِلَّهُ(٤) سَأَلَ اللهَ ثَلَاثاً، فَأَعْطَاهُ(٥) اثْنَتَيْنٍ، وَأَرْجُو أَنْ
يَكُونَ قَدْ أَعْطَاهُ الثَّالِثَةَ: سَأَلَهُ مُلْكاً لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَسَأَلَهُ
حُكْماً يُوَاطِئُ حُكْمَهُ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَسَأَلَهُ مَنْ أَتَى هَذَا الْبَيْتَ، يُرِيدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ،
لَا يُرِيدُ بِهِ(٦) إِلَّا الصَّلَاةَ فِيهِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ خَطِيئَتِهِ(٧) كَيَوْمٍ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ)). قَالَ (٨)
رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((وَأَرْجُو (٩) أَنْ يَكُونَ الله(١٠) قَدْ أَعْطَاهُ الثَّالِثَةَ)) (١١).
[٦٤٢٠]
ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْحَاكِمَ لَهُ أَنْ يُهَدِّدَ الْخَصْمَيْنِ
بِمَا لا يُرِيدُ أَنْ يُمْضِيَهُ إِذَا أَرَادَ اسْتِكْشَافَ وَاضِحِ خَفِيَ عَلَيْهِ
الخبر
٣٠٨٢ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ،
حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً،
عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ قَالَ:
((إِنَّ امْرَأَتَيْنِ أَتَتَا دَاوُدَ. وَكُلُّ وَاحِدَةٍ تَخْتَصِمُ فِي ابْنِهَا، فَقَضَى لِلْكُبْرَى. فَلَمَّا
خَرَجَتَا، قَالَ سُلَيْمَانُ: كَيْفَ قَضَى بَيْنَكُمَا؟ فَأَخْبَرَتَاهُ، فَقَالَ: اثْتُونِي بِالسِّكِّينِ!»
وَأَوَّلُ مَنْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: السِّكِّينُ، رَسُولُ اللهِوََّ؛ إِنَّمَا كُنَّا نُسَمِّيهَا المِدْيَةَ.
(١) في موارد الظمآن ٢٥٧ (١٠٤٢): ((أنبأنا)) بدل («أخبرنا»، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٢) (بن)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س) وموارد الظمآن.
(٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب).
(٤) (بَّ﴿)) سقطت من (س) و(ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
في (ب): ((أعطاه)) بدل ((فأعطاه))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن.
(٥)
(٦) (به)) سقطت من (س) و(ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٧) في موارد الظمآن: ((منه)) بدل ((من خطيئته))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٨) في موارد الظمآن: ((فقال)) بدل ((قال))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٩) في موارد الظمآن: ((أرجو)) بدل ((وأرجو))، وما أثبتناه من (س) و(ب).
(١٠) لفظة ((الله)) سقطت من (س) و(ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(١١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٣٣/١ (٨٦٨)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني،
٢٣٨/٢ (١٣٧ - ١٣٨).

٨٤
=
التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع
((فَقَالَتِ الصُّغْرَى: مَهْ؟ قَالَ: أَشُقُّهُ بَيْنَكُمَا! قَالَتْ: ادْفَعْهُ إِلَيْهَا! وَقَالَتِ الْكُبْرَى:
شُقَّهُ بَيْنَنَا! قَالَ: فَقَضَاهُ سُلَيْمَانُ لِلصُّغْرَى، وَقَالَ: لَوْ كَانَ ابْنَكِ لَمْ تَرْضَيْ أَنْ
نَشُقَّهُ))(١) .
[٥٠٦٦]
ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ مَنِ امتُحِنَ بِمِحْنَةٍ فِي الدُّنْيَا
فَتَلَقَّاهَا(٢) بِالصَّبْرِ وَالشُّكْرِ يُرْجَى لَهُ زَوَالُهَا عَنْهُ فِي الدُّنْيَا
مَعَ مَا يُدَّخَرُ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ فِي الْعُقْبَى
الخبر
٣٠٨٣ - أخْبَرَذَا(٣) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ
وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ
رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَالَ:
((إِنَّ أَيُّوبَ نَبِيَّ اللهِ وَ(٤) لَبِثَ فِي بَلَائِهِ ثَمَان عَشْرَةَ سَنَّةً، فَرَفَضَهُ القَرِيبُ وَالْبَعِيدُ
إِلَّا رَجُلَيْنِ مِنْ إِخْوَانِهِ كَانَا مِنْ أَخَصِّ إِخْوَانِهِ(٥)، كَانَا يَغْدُوَانِ إليهِ ويَرُوحَانِ. فَقَالَ
أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: تَعْلَمُ، وَاللهِ لَقَدْ أَذْنَبَ أَيُّوبُ ذَنْباً مَا أَذْنَبَهُ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ! قَالَ
لَهُ صَاحِبُهُ: وَمَا ذَاكَ؟ [س/ ١٥١ب] قَالَ: مُنْذُ ثَمَانَ عَشْرَةَ سنَةً لَمْ يَرْحَمْهُ اللهُ، فَيَكْشِفَ
مَا بِهِ، فَلَمَّا رَاحَ إِلَيْهِ لَمْ يَصْبِرِ الرَّجُلُ حَتَّى ذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ. فَقَالَ أَيُّوبُ: لَا أَدْرِي مَا
تَقُولُ، غَيْرَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أَمُرُّ عَلَى الرَّجُلَيْنِ يَتَنَازَعَانِ فَيَذْكُرَانِ اللهَ، فَأَرْجِعُ
إِلَى بَيْتِي(٦) فَأُكَفِّرُ عَنْهُمَا كَرَاهِيَةَ أَنْ يُذْكَرَ اللهُ إِلَّا فِي حَقٍّ)) .
قَالَ: ((وَكَانَ يَخْرُجُ إِلَى حَاجَتِهِ، فَإِذَا قَضَى حَاجَتَهُ أَمْسَكَتِ امْرَأَتُهُ بِيَدِهِ. فَلَمَّا
كَانَ ذَاتَ يَومِ، أَبْطَأَ عَلَيْهَا، فَأَوْحَى اللهُ إِلَى أَيُّوبَ فِي مَكَانِهِ: ﴿أَرَّكُضْ بِحْلِكٌ هَذَا
﴾! [ص: ٤٢] فَاسْتَبْطَأْتْهُ، فَبَلَغَتْهُ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا قَدْ أَذْهَبَ اللهُ مَا
٤٢
مُغْتَسَلٌ بَرِدٌ وَشَرَّبٌ
(١) البخاري (٦٣٨٧)، الفرائض، باب: إذا ادعت المرأة ابناً.
(٢) في (ب): ((فيلقاها)) بدل ((فتلقاها))، وما أثبتناه من (س).
(٣) في موارد الظمآن ٥١١ (٢٠٩١): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٤) ((وسلم)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب) وموارد الظمآن.
(٥) ((كانا من أخص إخوانه)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب).
(٦) في موارد الظمآن: ((وأرجع بيتي)) بدل ((فأرجع إلى بيتي))، وما أثبتناه من (ب) و(س).

٨٥
النَّوْعُ الرَّابِعُ: إِخْبَارُهُ ﴿ عَنِ الأشْيَاءِ الَّتِي مَضَتْ مُتَقَدِّمَةً ...
بِهِ مِنَ الْبَلَاءِ فَهُوَ أَحْسَنُ مَا كَانَ. فَلَمَّا رَأَتْهُ، قَالَتْ: أَيْ بَارَكَ اللهُ فِيكَ، هَلْ رَأَيْتَ
نَبِيَّ اللهِ هَذَا الْمُبْتَلَى، وَاللهِ عَلَى ذَلِكَ مَا رَأَيْتُ أَحَداً كَانَ أَشْبَهَ بِهِ مِنْكَ إِذْ كَانَ
صَحِيحاً! قَالَ: فَإِنِّي(١) أَنَا هُوَ. وَكَانَ لَهُ أَنْدَرَانِ: أَنْدَرُ الْقَمْحِ، وَأَنْدَرُ الشَّعِيرِ.
فَبَعَثَ اللهُ سَحَابَتَيْنٍ، فَلَمَّا كَانَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى أَنْدَرِ القَمْحِ، أَفْرَغَتْ فيهِ الذَّهَبَ
حَتَّى فَاضَتْ، وَأَفْرَغَتِ الْأُخْرَى عَلَى أَنْدَرِ الشَّعِيرِ الوَرِقَ حَتَّى فَاضَتْ))(٢). [٢٨٩٨]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ أَيُّوبَ لِِّ(٣) عِنْدَ اغْتِسَالِهِ
أَمْطِرَ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ
٣٠٨٤ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ(٤) بْنُ عَبْدِ الْعَظِيم، حَدَّثَنَا
عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ بْنِ مُنَبِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (بَيْنَمَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَاناً، أُمْطِرَ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبِ،
فَجَعَلَ أَيُّوبُ يحثِي فِي ثَوْبِهِ، فَنَادَاهُ رَبُّهُ: يَا أَيُّوبُ، أَلَمْ أُغْنِكَ كَمَا تَرَى؟ قَالَّ:
بَلَى يَا رَبِّ(٥)، وَلَكِنْ لَا غِنَى لِي عَنْ رَحْمَتِكَ))(٦) .
[٦٢٢٩]
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ
أَنَّهُ مُضَادٌ لِخَبَرٍ هَمَّامٍ بْنِ مُنَبِّهِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
٣٠٨٥ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ (٧) الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا
عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّصْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكِ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ وََّ قَالَ:
(أُمْطِرَ عَلَى أَيُّوبَ فَرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ يَأْخُذُهُ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: أَلَمْ أُوَسِّعْ
(١) في موارد الظمآن: ((إني)) بدل ((فإني))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٠١/٢ (١٧٥٣)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ١٧.
(٣) (عَل)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
في (س): ((العباس)) بدل ((عباس))، وما أثبتناه من (ب).
(٤)
(٥)
(بلى يا رب)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
(٦) البخاري (٢٧٥)، الغسل، باب: من اغتسل عرياناً وحده في الخلوة ...
(٧) في (ب): ((محمد بن عبد الله الأزدي)) بدل ((عبد الله بن محمد الأزدي))، وما أثبتناه من (س).

=
٨٦
التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع
عَلَيْكَ؟ فَقَالَ: بَلَى يَا رَبِّ، وَلَكِنْ لَا غِنَى لِي (١) عَنْ فَضْلِكَ))(٢).
[٦٢٣٠]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ (٣) مِنَ الْمُتَصَوِّفَةِ
بِإِبْطَالِ الْكَسْبِ
٣٠٨٦ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا هُدْبَة بْنُ خَالِدِ القَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا
حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِلَّهِ قَالَ:
((كَانَ زَكَرِيًّا نَجَّاراً)(٤) .
[٥١٤٢]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ أَوْلادَ آدَمَ يَمَسُهُمُ الشَّيْطَانُ عِنْدَ وِلادَتِهِمْ
إِلا عِيسَى ابْنَ مَرِيمَ وَأَمَّهُ (٥) صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِمَا
لخبر
٣٠٨٧ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنِي ابْنُ
وَهْبِ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا يُونُسَ مَوْلَّى أَبِي هُرَيْرَةً حَدَّثَهُ(٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ ◌ِّ قَالَ :
((كُلُّ بَنِي آدَمَ يَمَسُّهُ الشَّيْطَانُ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ إِلَّ مَرْيَمَ وَابْنَهَا عِيسَى، ◌َِّ)(٧) .
. [٦٢٣٤]
ذِكْرُ عَلامَةِ مَسّ الشَّيْطَانِ الْمَوْلُودَ عِنْدَ وِلادَتِهِ
٣٠٨٨ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنِ
الحدكم
زِيَادٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ، [س/ ١١٥٢] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: ((مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلَّا يَمَسُّهُ الشَّيْطَانُ، فَيَسْتَهِلُّ صَارِخاً،
إِلَّا مَرِيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ وَابْنَهَا؛ إِنْ شِئْتُمْ اقْرَؤُوا: ﴿وَإِّ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ
الشَّيْطَنِ الرَّحِيمِ﴾ [آل عمران: ٣٦]))(٨).
[٦٢٣٥]
(١) في (س): ((بي)) بدل (لي))، وما أثبتناه من (ب).
(٢) البخاري (٢٧٥)، الغسل، باب: من اغتسل عرياناً وحده في الخلوة ...
(٣) في (ب): ((قال)) بدل ((زعم))، وما أثبتناه من (س).
مسلم (٢٣٧٩)، الفضائل، باب: من فضائل زكريا ظَل
(٤)
(٥) ((وأمه)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
(٦) ((حدثه)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
(٧) مسلم (٢٣٦٦)، الفضائل، باب: فضل عيسى
(٨) البخاري (٤٢٧٤)، التفسير، باب: وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم.

٨٧
النَّوْعُ الرَّبِعُ: إِخْبَارُهُ ﴿ عَنِ الأشْيَاءِ الَّتِي مَضَتْ مُتَقَدِّمَةً ...
ذِكْرُ وَصْفِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ حَيْثُ أُرِيَ رَبِ إِيَّاهُ
٣٠٨٩ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكِ،
عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ قَالَ:
((رَأَيْتُنِي اللَّيْلَةَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَرَأَيْتُ رَجُلاً آدَمَ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ أُدْم(١)
الرِّجَالِ، لَهُ لِمَّةٌ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنَ اللَّمَم، قَدْ رَجَّلَهَا، فَهِيَ تَقْطُرُ مَاءَ، مُتَّكِئاً
عَلَى رَجُلَيْنِ أَوْ عَلَى عَوَائِقِ رَجُلَيْنٍ، يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا:
عِيسَى ابْنُ مَريَمٍ. ثُمَّ إِذَا أَنَا بِرَجُلِ جَعْدٍ، قَطَطٍ، أَعْوَرِ الْعَيْنِ الْيَمِينِ، كَأَنَّ عَيْنَهُ
عِنْبَةٌ طَافِيَةٌ، فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: المَسِيحُ(٢) الدَّجَّالُ))(٣).
[٦٢٣١]
ذِكْرُ الْمُدَّةِ الَّتِي بَقِيَتْ فِيهَا أُمَّهُ عِيسَى عَلَى هَدْيِهِ إِ (٤)
كِكم ٣٠٩٠ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ
الْهَيْئَمِ (٥) بْنِ حُمَيْدٍ، عَنِ الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ نَصْرٍ(٦) بْنِ (٧) عَلْقَمَةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنَ نُغَيْرٍ،
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: ((لَقَدْ قَبَضَ اللهُ دَاوُدَ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِهِ؛ فَمَا فُتِنُوا وَلَا
بَدَّلُوا. وَلَقَدْ مَكَثَ أَصْحَابُ الْمَسِيحِ عَلَى سُنَّتِهِ وَهَدْبِهِ مِثَتَيْ سَنَةٍ»(٨).
[٦٢٣٦]
ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ إِذَا حَلَفَ لَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ
يَنْبَغِي (٩) أَنْ يُصَدِّقَهُ عَلَى يَمِينِهِ وَإِنْ عَلِمَ مِنْهُ ضِدَّهُ
٣٠٩١ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا
الخبر
(١) ((أدم)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٢) في (س): ((هذا المسيح)) بدل ((المسيح))، وما أثبتناه من (ب).
(٣) البخاري (٥٥٦٢)، اللباس، باب: الجعد.
(٤) ((وسلم)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٥) في (ب): (القاسم)) بدل ((الهيثم))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن ٥١٠ (٢٠٩٠).
(٦) في موارد الظمآن: (نضر)) بدل ((نصر))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٧) في (ب): ((عن)) بدل ((بن))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن.
(٨) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ١٤٨ (٢٥٠)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٢١٨٢.
(٩) (ينبغي)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).

٨٨
التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع
عَبْدُ الرَزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّام بْنِ مُنَبِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((رَأَى عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَجُلاً سَرَقَ. فَقَالَ عِيسَى:
أَسَرَقْتَ؟ قَالَ: كَلَّ وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُو! فَقَالَ عِيسَى: آمَنْتُ بِاللهِ وَكَذَّبْتُ
عَيْنِي))(١) .
[٤٣٣٦]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الأَنْبِيَاءَ صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِمْ أَوْلادُ عَلاتٍ
٣٠٩٢ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ الرَزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ (٢) بْنِ مُنَبِّهِ، عَن أبي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرِيَمَ فِي الْأُولَى
وَالْآخِرَةِ)). قَالُوا: وَكَيْفَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((الأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ مِنْ عَلَّاتٍ،
أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى، وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ، وَلَيْسَ بَيْتَنَا نَبِيٌّ»(٣) .
[٦١٩٤]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ بِّهِ: ((وَلَيْسَ بَيْنَنَا نَبِيٌّ)،
أَرَادَ بِهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عِيسَى صَلَوَاتُ الله عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ
٣٠٩٣ - أخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ(٤) أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا
الحدكه
أَبُو (٥) دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ(٦)، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزَّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ الله(٧) وَّةِ: ((أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى؛ الأَنْبِيَاءُ أَبْنَاءُ عَلَّاتٍ، وَلَيْسَ
بَيْنِي وَبَيْنَ عِيسَى نَبِيٌّ))(٨).
[٦١٩٥]
(١) البخاري (٣٢٦٠)، الأنبياء، باب: ﴿وَأَذَكُرْ فِ الْكِنَبِ مَرْيَمَ إِذِ أَنتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا﴾.
(٢) في (ب): ((هشام)) بدل ((همام))، وما أثبتناه من (س).
(٣) البخاري (٣٢٥٩)، الأنبياء، باب: ﴿وَأَذَكُرْ فِى الْكِنَبِ مَرْيَمَ إِذِ اُنْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا﴾
(٤)
في (س): ((عن)) بدل ((بن))، وما أثبتناه من (س).
(٥)
((أبو)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
(٦) في (ب): ((الحضرمي)) بدل ((الحفري))، وما أثبتناه من (س).
(٧) في (ب): (النبي)) بدل ((رسول الله))، وما أثبتناه من (س).
(٨) مسلم (٢٣٦٥)، الفضائل، باب: فضائل عيسى

٨٩
النّوْعُ الرَّبِعُ: إِخْبَارُهُ ﴿ عَنِ الأشْيَاءِ الَّتِي مَضَتْ مُتَقَدَّمَةً ...
ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى وَِّ مَعَ الأنْبِيَاءِ بِالْقَصْرِ الْمَبْنِيِّ
٣٠٩٤ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبِ، حَدَّثَنَا
يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي [س/١٥٢ ب] أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ،
قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهَ يَقُولُ: ((أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِابْنِ مَرْيَمَ؛ الأَنْبِيَاءُ أَوْلَادُ
عَلَّاتٍ، وَلَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ))(١). قَالَ: فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ وَهُ: ((مَثَلِي وَمَثَلُ الْأَنْبِيَاءِ كَمَثَلِ قَصْرٍ أُحْسِنَ بُنْيَانُهُ وَتُرِكَ مِنْهُ مَوْضِعُ
لَبِنَةٍ. فَطَافَ بِهِ نُظَّارٌ، فَتَعَجَّبُوا مِنْ حُسْنِ بُنْيَانِهِ إِلَّا مَوْضِعَ تِلْكَ اللَّبِنَةِ؛ لَا يَعِيبُونَ
غَيْرَهَا، فَكُنْتُ أَنَا(٢) مَوْضِعَ تِلْكَ اللَِّنَةِ، خُتِمَ بِي الرُّسُلُ))(٣).
[٦٤٠٦]
(١) مسلم (٢٣٦٥)، الفضائل، باب: فضائل عيسى
(٢) ((وترك منه موضع لبنة فطاف به نظار فتعجبوا من حسن بنيانه إلا موضع تلك اللبنة لا يعيبون غيرها
فكنت أنا)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
(٣) البخاري (٣٣٤٢)، المناقب، باب: ما جاء في أسماء رسول الله وَلـ

٩٠
التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع
النَّوْعُ الْخامِسُ
إِخْبَارُهُ ﴿ عَنْ فُصُولٍ أَنْبِيَاءَ كَانُوا قَبْلَهُ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ أَسْمَائِهِمْ.
كَمِالحَكِيمِ ٣٠٩٥ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ الله
الزُّبَيْرِيُّ(١)، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ (٢)، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ:
كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ: ((حَكَى نَبِيًّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ضَرَبَهُ قَوْمُهُ حَتَّى أَدْمَوْا
وَجْهَهُ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ، وَيَقُولُ: رَبِّ اغْفِرْ لِقَوْمِي، فَإِنَّهُمْ لَا
يَعْلَمُونَ)(٣) .
[٦٥٧٦]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّهُ مَا صُدِّقَ مِنَ الأَنْبِيَاءِ أَحَدٌ مَا صُدِّقَ الْمُصْطَفَى ◌ُِّ
الخبر
٣٠٩٦ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ
زَائِدَةً، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ بَّهِ: ((مَا صُدِّقَ نَبِيُّ مَا صُدِّقْتُ؛ إِنَّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ
مِنْ أُمَّتِهِ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ))(٤).
[٦٢٤٣]
ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي سُرَّ فِيهِ جُمْلَةٌ مِنَ الأنْبِيَاءِ بِالْحِجَازِ
◌ِرٌ ٣٠٩٧ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا(٥) أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ
مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ(٦) حَلْحَلَةَ الدِّيلِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الأنْصَارِيِّ، عَنْ
أَبِهِ، أَنَّهُ قَالَ :
عَدَلَ إِلَيَّ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ وَأَنَا نَازِلٌ تَحْتَ سَرْحَةٍ بِطَرِيقٍ مَكَّةَ. فَقَالَ: مَا
(١) في (ب): ((الزهري)) بدل ((الزبيري))، وما أثبتناه من (س).
(٢) في (ب): ((شهر)) بدل ((مسهر))، وما أثبتناه من (س).
(٣) البخاري (٣٢٩٠)، الأنبياء، باب: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَبَ الْكَهْفِ وَالَرَّقِ﴾.
(٤) مسلم (١٩٦)، الإيمان، باب: قول النبي ◌َ﴾: ((أنا أول الناس يشفع في الجنة)) ...
(٥) في موارد الظمآن ٢٥٤ (١٠٢٩): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٦) في (ب): ((عن)) بدل ((بن))، وما أثبتناه من (س).

٩١
التَّوْعُ الْخَامِسُ: إِخْبَارُهُ مَ عَنْ فُصُولٍ أَنْبيَاءَ كَانُوا قَبْلَهُ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ أَسْمَائِهِمْ
=
أَنْزَلَكَ تَحْتَ هَذِهِ السَّرْحَةِ؟ فَقُلْتُ: أَرَدْتُ ظِلَّهَا. فَقَالَ: هَلْ غَيْرُ ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ:
لا، مَا أَنْزَلَنِي غَيْرُ ذَلِكَ! فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِذَا كُنْتَ
بَيْنَ الْأَخْشَبَيْنِ مِنْ مِنَّى، وَنَفَخَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، فَإِنَّ هُنَاكَ وَادِياً يُقَالُ لَهُ:
السُّرَرُ، سُرَّ تَحْتَهَا (١) سَبْعُونَ نَبِيّا)(٢).
[٦٢٤٤]
ذِكْرُ إِنَّذَارِ الأنْبِيَاءِ أُمَمَهُمُ الدَّجَّالَ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ فِتْنَتِهِ
٣٠٩٨ - أخْبَرَنَا الحَسَنُّ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا
مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِعِّ(٣)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ◌َُهُ قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: ((مَا مِنْ نَبِيِّ إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ، وَإِنِّي سَأُبَيِّنُ لَكُمْ
شَيْئاً تَعْلَمُونَ أَنَّهُ كَذَلِكَ(٤): إِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَإِنَّهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ
مَكْتُوبٌ: كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ كُلَّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٍ [س/ ١١٥٣] وَغَيْرِ كَاتِبٍ))(٥) .
[٦٧٨٠]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ تَكُنْ تَأْنَفُ مِنَ الْعَمَلِ
ضِدَّ قَوْلٍ مَنْ كَرِهَ الْكَسْبَ وَحَظَرَهُ
مخبرُ
٣٠٩٩ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ،
أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَهَ نَجْتَنِي الْكَبَاثَ. فَقَالَ: ((عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ! فَإِنَّهُ أَطْيَبُ)).
فَقُلْنَا: وَكُنْتَ تَرْعَى الْغَنَمَ؟ قَالَ: ((نَعَمْ، وَهَلْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّ قَدْ رَعَاهَا))(٦) .
[٥١٤٣]
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا قَالَ بِهِ لِلْكَبَاثِ الأَسْوَدِ:
(إِنَّهُ أَطْيَبُ)) مِنْ غَيْرِهِ
٣١٠٠ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ،
الخبر
(١) في موارد الظمآن: ((فإن هناك سرحة سر تحتها)) بدل ((سر تحتها))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٢) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ٧١ (١٢٢)؛ وللتفصيل انظر: الضعيفة للألباني، ٢٧٠١.
(٣) ((بن المورع)) سقطت من (س) و(ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن ٤٦٧ (١٨٩٦).
(٤) ((كذلك)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب).
(٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٣٤/٢ (١٥٩١)؛ وللتفصيل انظر: الضعيفة للألباني، ١٩٦٩.
(٦) البخاري (٥١٣٨)، الأطعمة، باب: الكباث وهو ثمر الأراك.

٩٢
التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع
أَخْبَرَنَا (١) يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ :
كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ◌َّهِ وَنَحْنُ نَجْتَنِي الْكَبَاثَ. فَقَالَ النَّبِيُّ وََّ: ((عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ
مِنْهُ، فَإِنَّهُ أَطْيَبُ، وَإِنِّي كُنْتُ أَكُلُهُ زَمَنَ كُنْتُ أَرْعَى)). قَالُوا: يَا رَسُولَ الله،
وَكُنْتَ تَرْعَى؟ قَالَ (٢): ((وَهَلْ بُعِثَ نَبِيٍّ إِلَّا وَهُوَ رَاعٍ)(٣).
[٥١٤٤]
ذِكِّرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّهُ لا يَجِبُ أَنْ يُعَذَّبَ مَخْلُوقٌ بِعَذَابِ الله
٣١٠١ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ
وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَسَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
عَنْ رَسُولِ الله ◌َلّى:
((أَنَّ نَمْلَةً قَرَصَتْ نَبِيّاً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، فَأَمَرَ بِقَرْيَةِ النَّمْلِ، فَأُحْرِقَتْ؛ فَأَوْحَى اللهُ
إِلَيْهِ: أَنْ قَرَصَتْكَ نَمْلَةٌ أَهْلَكْتَ أُمَّةً مِنَ الْأُمَمِ تُسَبِّحُ)) (٤) .
[٥٦١٤]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنْ لا حَرَجَ عَلَى قَاتِلِ الثَّمْلَةِ إِذَا قَرَصَتْهُ
٣١٠٢ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا النَّصْرُ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ،
عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ :
نَزَلَ نَبِيٍّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَقَالَ تَحْتَهَا، فَلَدَغَتْهُ نَمْلَةٌ، فَأَمَرَ بِبَيْتِهِنَّ
فَتُحْرَقَ عَلَى مَنْ فِيهَا، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: هَلا نَمْلَةً وَاحِدَةً.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ فِي عَقِبِهِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا النَّصْرُ، قَالَ:
وَقَالَ الأَشْعَثُ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ مِثْلَهُ، وَزَادَ:
((فَإِنَّهُنَّ يُسَبِّحْنَ))(٥) .
[٥٦٤٧]
(١) في (س): ((عن)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب).
(٢) في (ب): ((فقال)) بدل ((قال))، وما أثبتناه من (س).
(٣) البخاري (٥١٣٨)، الأطعمة، باب: الكباث وهو ثمر الأراك.
(٤) البخاري (٢٨٥٦)، الجهاد، باب: إذا حرق المشرك المسلم هل يحرق؟
(٥) مسلم (٢٢٤١)، السلام، باب: النهي عن قتل النمل.

٩٣
النّوْعُ الخامِسُ: إِخْبَارُهُ مَلِ عَنٌّ فَصُولٍ أَنْبِيَاءَ كَانُوا قَبْلَهُ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ أَسْمَائِهِمْ
ذِكْرُ تَحْلِيلِ الله جَلَّ وَعَلَا الْغَنَائِمَ لأَمَّةِ الْمُصْطَفَى ◌ِّ
◌ِكرُ ٣١٠٣ - أخْبَرَذَا ابْنُ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامِ،
عَنْ أَبِهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَّ:
(أَنَّ نَبِيّاً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ غَزَا بِأَصْحَابِهِ، فَقَالَ: لَا يَتْبَعِي رَجُلٌ بَنَى دَاراً لَمْ يَسْكُنْهَا،
أَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، أَوْ لَهُ حَاجَةٌ فِي الرُّجُوعِ)). قَالَ: ((فَلَقِيَ الْعَدُوَّ عِنْدَ
غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّهَا مَأْمُورَةٌ وَإِنِّي مَأْمُورَّ فَاحْبِسْهَا عَلَيَّ حَتَّى تَقْضِيَ
بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، فَحَبَسَ اللهُ عَلَيْهِ، فَفَتَحَ اللهُ لَهُ. فَجَمَعُوا الْغَنَائِمَ فَلَمْ تَأْكُلْهَا النَّارُ؛
وَكَانُوا إِذَا غَنِمُوا غَنِيمَةً بَعَثَ اللهُ عَلَيْهَا النَّارَ فَأَكَلَتْهَا. فَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ: إِنَّ فِيكُمْ
غُلُولاً، فَلْيَأْتِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ فَلْيُبَايِعْنِي! فَأَتَوْهُ فَبَايَعُوهُ فَلَزِقَتْ يَدُ رَجُلَيْنِ مِنْهُمْ
بِيَدِهِ، فَقَالَ: إِنَّكُمَا غَلَلْتُمَا! فَقَالَا: أَجَلْ، صُورَةُ رَأْسِ بَقَرَةٍ مِنْ [س/ ١٥٣ب] ذَهَبٍ،
فَجَاءَا بِهَا، فَأَلْقَيَاهَا فِي الْغَنَائِمِ، فَبَعَثَ اللهُ النَّارَ فَأَكَلَتْهَا)). فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهُ
عِنْدَ ذَلِكَ: ((إِنَّ اللهَ أَطْعَمَنَا الْغَنَائِمَ رَحْمَةً رَحِمَنَا بِهَا، وَتَخْفِيفاً خَفَّفَهُ عَنَّا لِمَا عَلِمَ
مِنْ ضَعْفِنَا» .
٦ قال أُبد خَائِم: سَمِعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ مِنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ بِمَكَّةَ (١). [٤٨٠٧]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْغَنَائِمَ لَمْ تَحِلَّ لأمَّةٍ مِنَ الأَمَمِ خَلَا هَذِهِ الأمَّةِ
٣١٠٤ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا
عَبْدُ الرزّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ بْنِ مُنَبِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
وَقَالَ(٢) رَسُولُ اللهِ وَّرَ: ((غَزَا نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فَقَالَ لِقَوْمِهِ: لَا يَتْبَعْنِي رَجُلٌ قَدْ
نَاكَحَ امْرَأَةً وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا، وَلَا رَفَعَ بِنَاءً وَلَمْ (٣) يَرْفَعْ سَقْفَهَا، وَلَا اشْتَرَى
غَنَماً وَهُوَ يَنْتَظِرُ وِلَادَهَا، فَغَزَا، فَدَنَا إِلَى الدَّيْرِ حِينَ صَلَّى الْعَصْرَ أَوْ قَرُبَ مِنْ
ذَلِكَ، فَقَالَ لِلشَّمْسِ: إِنَّكِ مَأْمُورَةٌ، وَأَنَا مَأْمُورٌ: اللَّهُمَّ احْبِسْهَا عَلَيَّ شَيْئاً!
(١) البخاري (٢٩٥٦)، الخمس، باب: قول النبي ◌َّله: ((أحلت لكم الغنائم)).
(٢) في (ب): ((قال)) بدل ((وقال))، وما أثبتناه من (س).
(٣) في (س): ((ولما لم)) بدل ((ولم))، وما أثبتناه من (ب).

٩٤
=
التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع
فَحُبِسَتْ حَتَّى فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ. فَجَمَعُوا مَا غَنِمُوا، فَأَقْبَلَتِ النَّارُ لِتَأْكُلَهُ فَأَبَتِ النَّارُ أَنْ
تَطْعَمَهُ. فَقَالَ: فِيكُمْ غُلُولٌ، فَلْيُبَايِعْنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ! فَبَايَعَهُ فَلَصِقَتْ يَدُ رَجُلٍ
بِيَدِهِ. فَقَالَ: إِنَّ(١) فِيَكُمُ الْغُلُولَ، فَلْتُبَايِعْنِي قَبِيلَتُكَ! فَبَايَعَتْهُ قَبِيلَتُهُ، فَلَصِقَتْ بِيَدِهِ
يَدُ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ. فَقَالَ: فِيكُمُ الْغُلُولُ! فَأَخْرَجُوا مِثْلَ رَأْسِ الْبَقَرَةِ مِنْ ذَهَبٍ،
فَوَضَعُوهُ فِي الْمَالِ وَهُوَ بِالصَّعِيدِ. فَأَقْبَلَتِ النَّارُ، فَأَكَلَتْهُ. فَلَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لِأَحَدٍ
كَانَ قَبْلَنَا، وَذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ رَأَى ضَعْفَنَا، فَطَيِّبَهَا لَنَا))(٢).
[٤٨٠٨]
ذِكِّرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الدُّعَاءَ
بِمَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللّه يُبْطِلُ صَلاةَ الدَّاعِي فِيهَا
٣١٠٥ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ،
الخبر
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ إِذَا صَلَّى (٣) هَمَسَ شَيْئاً لا نَفْهَمُهُ، فَقَالَ: ((أَفَطِنْتُمْ لِي؟))
قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: ((إِنِّي ذَكَرْتُ نَبِيًّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أُعْطِيَ جُنُوداً مِنْ قَوْمِهِ، فَقَالَ: مَنْ
يَقُومُ لِهَؤُلَاءِ؟ فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: أَنِ اخْتَرْ لِقَوْمِكَ إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ أُسَلِّطَ
عَلَيْهِمْ عَدُوّاً مِنْ غَيْرِهِمْ، أَوِ الْجُوعَ، أَوِ الْمَوْتَ. فَاسْتَشَارَ قَوْمَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالُوا:
أَنْتَ نَبِيُّ اللهِ، نَكِلُ ذَلِكَ إِلَيْكَ، خِرْ لَنَا. فَقَامَ إِلَى صَلَاتِهِ، وَكَانُوا إِذَا(٤) فَزِعُوا
فَزِعُوا إِلَى الصَّلَاةِ، فَصَلَّى مَا شَاءَ اللهُ. فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، أَمَّا عَدُوُّهُمْ مِنْ غَيْرِهِمْ
وَالْجُوعُ، فَلَا، وَلَكِنِ الْمَوْتُ. فَسَلَّطَ عَلَيْهِمُ الْمَوْتَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ
أَلْفاً. فَهَمْسِي الَّذِي تَرَوْنَ أَنْ أَقُولَ: اللَّهُمَّ بِكَ أُقَاتِلُ، وَبِكَ أَصَاوِلُ؛ وَلَا حَوْلَ وَلَا
قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ)(٥) .
((إن)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(١)
(٢) البخاري (٢٩٥٦)، الخمس، باب: قول النبي وَلـ: (أحلت لكم الغنائم)).
(٣) ((إذا صلى)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
(٤) في (ب): ((إلا)) بدل ((إذا))، وما أثبتناه من (س).
(٥) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٤٠٤/٣ (١٩٧٢)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ١٠٦١.

٩٥
النَّوْعُ الْخَامِسُ، إِخْبَارُهُ مَ﴿ عَنْ فُصُولِ أَنْبِيَاءَ كَانُوا قَبْلَهُ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ أَسْمَائِهِمْ
=
٦ قال أُبِ حَاتِم: مَاتَ صُهَيْبٌ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ فِي رَجَبٍ، فِي خِلافَةِ عَلِيٍّ نَُّهُ، وَوُلِدَ
[١٩٧٥]
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى لِسَنَتَيْنِ مَضَتَا مِنْ خِلافَةِ عُمَرَ بَُله.
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الأَنْبِيَاءَ كَانَ [س/١١٥٤] لَهُمْ حَوَارِيُّونَ
يَهْدُونَ بِهَدْيِهِمْ مِنْ (١) بَعْدِهِمْ
٣١٠٦ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَتَّابِ(٢)
المحرك
الأَعْيَنَ(٣)، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرِيَمَ (٤)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُّحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ فُضَيْلٍ
الخَظْمِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ
أَبِي رَافِعِ مَوْلَى رَسُولِ اللهِوََّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّةَ(٥) قَالَ:
((مَا كَانَ مِنْ نَبِيِّ إِلَّا كَانَ(٦) لَهُ حَوَارِيُّونَ يَهْدُونَ بِهَدْبِهِ، وَيَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِهِ. ثُمَّ
يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِمْ أَقْوَامٌ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا يُنْكِرُونَ(٧). فَمَنْ
جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ
فَهُوَ مُؤْمِنٌ؛ لَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الْإِيمَانِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ(٨) خَرْدَلٍ))(٩).
[٦١٩٣]
ذِكِّرُ البَيَانِ بِأَنَّ كُلَّ نَبِيٍّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ كَانَتْ لَهُ بِطَائَتَانِ مَعْلُومَتَانِ
الخـ
ـج ٣١٠٧ - أخْبَرَقَا(١٠) عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا(١١) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
قَالَ:
(١) ((من)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
(٢) هكذا في (س) و(ب)، وفي الثقات للمؤلف: ((محمد بن أبي عتاب)) وهو الصواب؛ انظر: الثقات
٩٥/٩ (١٥٣٧٧).
(٣) في (ب): ((الأغر)) بدل ((الأعين))، وما أثبتناه من (س).
(٤) في (ب): ((ابن إبراهيم)) بدل ((ابن أبي مريم))، وما أثبتناه من (س).
(٥) (عن ابن مسعود أن رسول الله مَّل)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
(٦) ((كان)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
(٧) في (س): ((تنكرون)) بدل ((ينكرون))، وما أثبتناه من (ب).
(٨) ((من)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
(٩) مسلم (٥٠)، الإيمان، باب: كون النهي عن المنكر من الإيمان.
(١٠) في موارد الظمآن ٥١٥ (٢١٠٢): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(١١) في موارد الظمآن: ((قال حدثنا)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (ب) و(س).

٩٦
=
التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: ((مَا مِنْ نَبِيِّ إِلَّا وَلَهُ بِطَانَتَانِ: بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ، وَتَنْهَاهُ
عَنِ الْمُنْكَرِ، وَبِطَانَةٌ لَا تَأْلُوهُ خَبَالاً؛ فَمَنْ وُقِيَ شَرَّهَا (١) فَقَدْ وُقِيَ)) (٢).
[٦١٩١]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ الْخُلَفَاءِ فِي الْبِطَائَتَيْنِ
اللَّتَيْنِ وَصَفْنَاهُمَا حُكْمُ الأنْبِيَاءِ سَوَاءٌ
◌ِخَح ٣١٠٨ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ
وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ، عَنْ
رَسُولِ اللهِ وَّهِ قَالَ:
((مَا بَعَثَ اللهُ مِنْ نَبِيٍّ، وَلَا اسْتَخْلَفَ مِنْ خَلِيفَةٍ إِلَّا كَانَتْ لَهُ بِطَانَتَانِ: بِطَانَةٌ
تَأْمُرُهُ بِالْخَيْرِ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، وَبِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالشَّرِّ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ؛ وَالْمَعْصُومُ مَنْ
عَصَمَ الله)(٣).
[٦١٩٢]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ كُلَّ نَبِيٍّ مِنَ الأنْبِيَاءِ
كَانَتْ لَهُ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ فِي أَمَّتِهِ کَانَ يَدْعُو بِهَا
◌ِكر ٣١٠٩ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدَّثَنَا
يَحْيَى القَطَّانُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ لِكُلِّ نَبِيِّ دَعْوَةً دَعَاهَا فِي أُمَّتِهِ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي
شَفَاعَةً لِأُمَّتِي))(٤).
[٦١٩٦]
ذِكِّرُ الخَبَرِ المُدَّحِضِ قَوْلَ مَنْ أَبْطَلَ شَفَاعَةَ الْمُصْطَفَى وَلَ لأَمَّتِهِ
فِي الْقِيَامَةِ وَزَعَمَ (٥) أَنَّ الشَّفَاعَةَ هُوَ اسْتِغْفَارُهُ لأمَّتِهِ فِي الدُّنْيَا
٣١١٠ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَبْدَان، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا
الحكيم
(١) في (ب) و(س): ((شرهما)) بدل ((شرها))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٠٧/٢ (١٧٦١)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
١٦٤١، ٢٢٧٠.
(٣) البخاري (٦٧٧٣)، الأحكام، باب: بطانة الإمام وأهل مشورته.
(٤) مسلم (٢٠٠)، الإيمان، باب: اختباء النبي وَلهو دعوة الشفاعة لأمته.
(٥) في (ب): ((زعم)) بدل ((وزعم))، وما أثبتناه من (س).

٩٧
التَّوْعُ الخامِسُ إِخْبَارُهُ ﴿ عَنْ فُصُولٍ أَنْبِيَاءَ كَانُوا قَبْلَهُ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ أَسْمَائِهِمْ
أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: قَالَ
رَسُولُ اللهَ وَل :
(لِكُلِّ نَبِيِّ دَعْوَةٌ قَدْ دَعَا بِهَا (١) فِي أُمَّتِهِ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَنِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ
الْقِيَامَةِ)»(٢) .
[٦٤٦٩]
(١) في (ب): ((دعاها)) بدل ((دعا بها))، وما أثبتناه من (س).
(٢) مسلم (٢٠٠)، الإيمان، باب: اختباء النبي ◌َ﴾ دعوة الشفاعة لأمته.

٩٨
التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع
النَّوْعُ السَّادِسُ
إِخْبَارُهُ وَّهُ عَنِ الأمَمِ السَّالِفَةِ.
الخبر
٣١١١ - أخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمِ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى (١)، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي
عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي هِلالٍ (٢)، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ(٣) دِعَامَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانٍ،
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، [س / ١٥٤ ب] أَنَّهُ قَالَ:
لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ وََّ يُحَدِّثُنَا الْيَوْمَ وَاللَّيْلَةَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مَا يَقُومُ إِلا
لِحَاجَةٍ(٤).
مَا رَوَاهُ بَصْرِيٌّ عَنْ قَتَادَةَ .
[٦٢٥٥]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاءُ
٣١١٢ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ السَّلامِ بِبَيْرُوتَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ
سَيْفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، عَنْ فُرَاتٍ
القَزَّازِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ تَسُوسُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ؛ كُلَّمَا مَاتَ
نَبِيٍّ، قَامَ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لَيْسَ بَعْدِي نَبِيٌّ)). قَالُوا: فَمَا يَكُونُ بَعْدَكَ؟ قَالَ: ((أُمَرَاءُ
وَيَكْثُرُونَ)). قَالُوا: مَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: ((أَوْفُوا بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ،
وَأَدُّوا إِلَيْهِمُ الَّذِي لَهُمْ، فَإِنَّ اللّهَ سَائِلُهُمْ عَنِ الَّذِي لَكُمْ)(٥) .
[٦٢٤٩]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا كَانَ بَيْنَ آدَمَ وَنُوحٍ صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِمَا مِنَ الْقُرُونِ
٣١١٣ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ
(١) (بن يحيى)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٢) في (س): ((سعيد بن هلال)) بدل ((سعيد بن أبي هلال))، وما أثبتناه من (ب).
(٣) في (ب): ((عن)) بدل ((بن))، وما أثبتناه من (س).
(٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٣٣/١ (٩٤)؛ وللتفصيل انظر: التعليق على الإحسان
للألباني، ٧٨/٩ (٦٢٢٢).
(٥) البخاري (٣٢٦٨)، الأنبياء، باب: ما ذكر عن بني إسرائيل.