Indexed OCR Text

Pages 421-440

النو
=
٤١٩
النَّوْعُ الثَّانِيُ وَالثَّمَانُونَ، أَلْفَاظُ إِخْبَارٍ عَنْ نَفْي أَشْيَاءَ، مُرَادُهَا الزَّجْرُ ...
الْوَلِيدُ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ(٢): حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ أَبِي
مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ، قَالَ:
بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَقَالَ: ((إِنَّ مِمَّا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ مَا يُفْتَحُ
عَلَيْكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِيَتِهَا)). فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَيَأْتِي الْخَيْرُ
بِالشَّرِّ؟ فَقَالَ(٣) أَبُو سَعِيدٍ: فَرَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ وَلَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ، فَلُمْنَا الرَّجُلَ حِينَ
يُكَلِّمُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ وَلا(٤) يُكَلِّمُهُ. فَلَمَّا جُلِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، جَعَلَ يَمْسَحُ
الرُّحَضَاءَ عَنْ وَجْهِهِ وَهُوَ يَقُولُ: ((أَيْنَ السَّائِلُ؟)) وَكَأَنَّهُ(٥) قَدْ حَمِدَهُ. فَقَالَ: ((إِنَّ
الْخَيْرَ لَا يَأْتِي بِالشَّرِّ؛ وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ مَا يَقْتُلُ حَبَطاً أَوْ يُلِمُّ إِلََّ آكِلَةَ
الْخَضِرِ أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا هِيَ امْتَلَأَتْ خَاصِرَتَاهَا، اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ، فَثَلَطَتْ،
وَبَالَتْ. وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ نِعْمَ [س/ ١٠٢ب] صَاحِبُ الْمُسْلِمِ لِمَنْ (٦) أَخَذَهُ بِحَقِّهِ،
فَأَعْطَى مِنْهُ الْيَتِيمَ وَالْمِسْكِينَ وَالسَّائِلَ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ، كَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ
وَلَا يَشْبَعُ، ثُمَّ يَكُونُ عَلَيْهِ شَهِيدًاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ))(٧).
[٣٢٢٧]
(١) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٢) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٣) في (ب): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (من).
(٤) (ولا)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
(٥) في (ب): ((فكأنه)) بدل ((وكأنه))، وما أثبتناه من (س).
(٦) في (ب): ((فمن)) بدل ((لمن))، وما أثبتناه من (س).
(٧) البخاري (٦٠٦٣)، الرقاق، باب: ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها .

٤٢٠
التقاسيم والأنواع: المجلد الثالث
النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالثَّمَانُون
الإِخْبَارُ عَنِ الشَّيْءٍ بِلَفْظِ الْمُجَاوَرَةِ، مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنِ الْخِصَالِ الَّتِي
قُرِنَ بمُرْتَكِبهَا(١) مِنْ أَجْلِهَا ذَلِكَ الاسْم.
5
٢٦٨٠ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ(٣):
النهر
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ
عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ، قَالَ :
قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، الرَّجُلُ يَشْتِمُنِي مِنْ قَوْمِي، وَهُوَ دُونِي، أَعَلَيَّ مِنْ بَأْسِ
أَنْ أَنْتَصِرَ مِنْهُ؟ قَالَ: ((المُسْتَبَّانِ شَيْطَانَانِ، يَتَهَاتَرَانِ وَيَتَكَاذَبَانٍ)) (٤) .
٦ قال أبو حَاتِم: أَظْلَقَ رَِّ اسْمَ الشَّيْطَانَ عَلَى المُسْتَبِّ عَلَى سَبِيلِ الْمُجَاوَرَةِ؛ إِذِ الشَّيْطَانُ
دَلَّهُ عَلَى ذَلِكَ الْفِعْلِ، حَتَّى تَهَاتَرَ وَتَكَاذَبَ، لا أَنَّ المُسْتَبَيْنِ يَكُونَانِ شَيْطَانَيْنِ.
[٥٧٢٧]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي
النهى
٢٦٨١ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ
مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
الخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلِّ، قَالَ:
((إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَلَا يَدَعْ أَحَداً يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلْيَدْرَأْهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنْ
أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ))(٦).
[٢٣٦٧]
(١) في (ب): ((مرتكبها)) وفي (س): ((لمرتكبها)) بدل ((بمرتكبها))، وما أثبتناه من (د) و(ص).
(٢) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٦٢/٢ (١٦٦٠)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني،
٢٨٥/٣.
(٥) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٦) البخاري (٤٨٧)، سترة المصلي، باب: يرد المصلي من مر بين يديه.

٤٢١
النَّوْعُ الثَّلِثُ وَالثَّمَانُونِ الإِخْبَارُ عَنِ الشَّيْءِ بِلَفْظِ الْمُجَاوَرَةِ، مُرَادُّهَا ...
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْمُسْتَبَّيْنِ مَا قَالا كَانَ عَلَى الْبَادِئِّ مِنْهُمَا
النهر
٢٦٨٢ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ،
عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ نَِّ قَالَ:
((إِنَّ الْمُسْتَبَّيْنِ مَا قَالَا، فَهُوَ عَلَى الْبَادِيِّ مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ))(١).
[٥٧٢٩]
(١) مسلم (٢٥٨٧)، البر، باب: النهي عن السباب.

=
٤٢٢
التقاسيم والأنواع: المجلد الثالث
النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالثَّمَانُون
أَلْفَاظُ إِخْبَارٍ عَنْ أَشْيَاءَ، مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنْهَا بإطْلاقِ اسْتِحْقَاقِ الْعُقُوبَةِ
عَلَى (١) تِلْكَ الأَشْيَاءِ، وَالْمُرَادُ مِنْهُ مُرْتَكِبُهَا لا نَفْسُهَا.
٢٦٨٣ - أخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ (٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بُّْ
النهى
هِشَامِ بْنِ أَبِي خَيْرَةَ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ(٤): أَخْبَرَنَا (٥) عُبَيْدُ الله بْنُ
عُمَرَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ:
ذُكِرَ الإِزَارُ، فَأَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنِ الإزَارِ، فَقَالَ:
أَجَلْ بِعِلْم، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهَ يَقُولُ: ((إِذْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ؛ لَا
جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ، وَمَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ، فَفِي النَّارِ. مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ
بَطَرَأَ لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْه) (٦).
[٥٤٥٠]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَمْكِّرَ الْمَرْءُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ أَوْ يُخَادِعَهُ فِي أَسْبَابِهِ
النهر
٢٦٨٤ - أخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ (٧): حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْئَمِ بْنِ الْجَهْمِ(٨)،
قَالَ(٩): حَدَّثَنَا أَبِي (١٠)، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ، [س/١١٠٣] عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ وَله:
((مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّ؛ وَالْمَكْرُ وَالْخِدَاعُ فِي النَّارِ))(١١)
[٥٥٥٩]
(١) في (ب): ((عن)) بدل ((على))، وما أثبتناه من (س) و(ص) و(د).
(٢) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن ٣٤٩ (١٤٤٥)، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٤)
(٥)
في (ب) وموارد الظمآن: ((حدثنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (س).
(٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٥/٢ (١٢٠٨)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٢٠٣٧.
(٧) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن ٢٧١ (١١٠٧)، وأثبتناها من (ب).
(٨) في (ب) و(س): ((بن أبي الجهم)) بدل ((بن الجهم))؛ وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٩) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(١٠) ((حدثنا أبي)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب).
(١١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٥٥/١ (٩٢٧)؛ وللتفصيل انظر: الإرواء للألباني، ١٣١٩.

النواهـ
النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالثَّمَانُونِ، أَلْفَاظُ إِخْبَارٍ عَنْ أَشْيَاءَ، مُرَادُهَا الزَّجْرُ ...
٤٢٣
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَعَوُّدِ الْمَرْءِ الْكَذِبَ فِي كَلامِهِ،
إِذِ الْكَذِبُ مِنَ الْفُجُورِ
٢٦٨٥ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ(١): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالِقَانِيُّ، قَالَ(٢):
النهى
٤٠
حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ(٣): حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ
عَامِرٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَوْسَطَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ يَقُولُ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّهُ مَعَ الْبِرِّ، وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ
وَالْكَذِبَ، فَإِنَّهُ مَعَ الْفُجُورِ، وَهُمَا فِي النَّارِ))(٤) .
[٥٧٣٤]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِعْمَالِ الْمَرْءِ الْبَذَاءَ فِي أَسْبَابِهِ،
إِذِ الْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ
٢٦٨٦ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ بِعُكْبَرَا، قَالَ(٥): أَخْبَرَنَا (٦) إِسْمَاعِيلُ بْنُ
النهــ
مُوسَى الفَزَارِيُّ، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ: ((البَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ، وَالْجَفَاءُ فِي النَّارِ، وَالْحَيَاءُ مِنَ
الْإِيمَانِ، وَالإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ))(٨) .
[٥٧٠٤]
(١) (قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن ٥٧ (١٠٦)، وأثبتناها من (ب).
((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٢)
(٣) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٣٢/١ (٩١)؛ وللتفصيل انظر: الروض النضير للألباني،
٩١٧.
(٥) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن ٣٧ (٢٤)، وأثبتناها من (ب).
(٦) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٧) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٨) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٠٥/١ (٢٣)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٤٩٥.

=
٤٢٤
التقاسيم والأنواع: المجلد الثالث
النَّوْعُ الْخامِسُ وَالثَّمَانُون
الإِخْبَارُ عَنِ اسْتِعْمَالِ شَيْءٍ مُرَادُهُ الزَّجْرُ عَنْ شَيْءٍ ثانٍ مِنْ أَجْلِهِ أُخْبِرَ
عَنِ اسْتِعْمَالِ هَذَا الْفِعْلِ.
٢٦٨٧ - أخْبَرَذَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ،
النهر
قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّمَةَ:
أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ وَّهِ حِمَارَ وَحْشٍ(١) بِالأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّانَ. قَالَ: فَرَدَّهُ عَلَيَّ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيَّ، فَلَمَّا عَرَفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِي، قَالَ: ((لَيْسَ بِنَا
رَدٌّ عَلَيْكَ، وَلَكِنَّا حُرُمٌ)) (٢) .
[٣٩٦٧]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَنْظُرَ الْمَرْءُ فِي دَارٍ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرٍ إِذْنِهِ
النهـ
٢٦٨٨ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ المَقْدِسِ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ(٦)،
عَن سَهْل بن سَعْدٍ، قَالَ:
اطَلَعَ رَجُلٌ مِنْ جُحْرٍ فِي حُجْرَةِ النَّبِيِّ وَّهِ، وَبِيَدِهِ مِدْرَى(٧) يَحُثُّ بِهِ رَأْسَهُ،
فَرَآهُ رَسُولُ الله(٨) وَّةِ، فَقَالَ: ((لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُ، لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ؛ إِنَّمَا
جُعِلَ الْإِذْنُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ)) (٩) .
[٥٨٠٩]
(١) في (ب): ((وحشي)) بدل ((وحش))، وما أثبتناه من (س).
(٢) البخاري (٢٤٥٦)، الهبة، باب: من لم يقبل الهدية لعلة.
((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٣)
((قال)» سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٤)
((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٥)
((عن الزهري)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
(٦)
في (ب): ((مذرا)) بدل ((مدری))، وما أثبتناه من (س).
(٧)
(٨) في (ب): ((النبي)) بدل ((رسول الله))، وما أثبتناه من (س).
(٩) البخاري (٥٨٨٧)، الاستئذان، باب: الاستئذان من أجل البصر.

النو
النَّوْعُ السَّادِسُ وَالثَّمَانُونِ أَلْفَاظُ الإخْبَارِ عَنْ أَشْيَاءَ بِتَبَايُّنِ الأَلْفَاظِ ...
٤٢٥
=
النَّوْعُ السَّادِسُ وَالثَّمَانُون
أَلْفَاظُ الإِخْبَارِ عَنْ أَشْيَاءَ بِتَبَايُنِ الأَلْفَاظِ، مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنِ اسْتِعْمَالٍ
تِلْكَ الأَشْيَاءِ بِأَعْيَانِهَا.
٢٦٨٩ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الله الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ،
النهى
قَالَ(٢): حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنِ الأوْزَاعِيِّ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكَهُ مَا لَا يَعْنِيهِ))(٣) .
[٢٢٩]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَخْذِ الْمَرْءِ
مَا حَكَمَ لَهُ الْحَاكِمُ
إِذَا عَلِمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَالِقِهِ ضِدَّهُ
٢٦٩٠ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأزْدِيُّ، [س/ ١٠٣ ب] قَالَ(٤): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ
النهى
إِبْرَاهِيمَ، قَالَ(٥): أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا
أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِوََّ، قَالَ:
((إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ يَكُونُ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ؛ فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ
مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئاً، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ)) (٨).
[٥٠٧١]
(١) (قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٢) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٣) التعليقات الحسان للألباني، ٣٠٢/١ (٢٢٩)؛ وللتفصيل انظر: الروض النضير ٢٩٣، ٣٢١.
(قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٤)
((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٥)
(٦) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٧) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٨) البخاري (٦٥٦٦)، الحيل، باب إذا غصب جارية فزعم أنها ماتت.

٤٢٦
التقاسيم والأنواع: المجلد الثالث
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَدْعُوَ الْمَرْءُ لِنَفْسِهِ بِالْخَيْرِ وَحْدَهُ
دُونَ أَنْ يَقْرِنَ بِهِ غَيْرَهُ
النهى
٢٦٩١ - أخْبَرَقَا(١) أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا
حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو(٤):
أَنَّ رَجُلاً قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِمُحَمَّدٍ وَحْدَنَا! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((لَقَدْ
حَجَبْتَهَا (٥) عَنْ نَاسٍ كَثِيرٍ)) (٦).
[٩٨٦]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَخْتِمَ الْمَرْءُ
بِخَاتَمِ الْحَدِيدِ أَوِ الشَّبَهِ
النهى
٢٦٩٢ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحِ، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ
الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ(٨): أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُسْلِمٍ أَبُو طَيْبَةَ، عَنْ
عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ بَّهَ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ. فَقَالَ: ((مَا لِي أَرَى عَلَيْكَ
حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ؟)) فَطَرَحَهُ. ثُمَّ جَاءَ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ شَبَهٍ. فَقَالَ: ((مَا لِي أَجِدُ
مِنْكَ رِيحَ الْأَصْنَامِ؟) فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، مِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَتَّخِذُهُ؟ قَالَ: ((مِنْ
وَرِقٍ، وَلَا تُتِمَّهُ مِثْقَالاً)) (١٠).
[٥٤٨٨]
(١) في موارد الظمآن ٦٠٣ (٢٤٣٢): ((حدثنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٢) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٤) في (ب): ((عمر)) بدل ((عمرو))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن.
(٥) في موارد الظمآن: ((حجبها)) بدل (حجبتها))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٥١/٢ (٢٠٦١)؛ وللتفصيل انظر: التعليقات الحسان
للألباني، ٩٨١ - ٩٨٣.
(٧) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٨) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٩) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(١٠) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ١٠٣ (١٧٦)؛ وللتفصيل انظر: المشكاة للألباني، ٤٣٩٦.

النواهى
النَّوْعُ السَّادِسُ وَالثّمَانُونِ أَلْفَاظُ الإِخْبَارِ عَنْ أَشْيَاءَ بِتَبَايُنِ الأَلْفَاظِ ...
٤٢٧
=
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَلْبَسَ الْمَرْءُ خَاتَمَ الذَّهَبِ،
إِذْ لُبْسُهُ لِلنِّسَاءِ فِي الدُّنْيَا(١) دُونَ الرِّجَالِ
٢٦٩٣ - أخْبَرَنَا ابْنُ سَلْم، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ،
قَالَ(٤): أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، أَنَّ أَبَا النَّجِيبِ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ
سَعْدٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا سَعِيدِ الخُدْرِيَّ حَدَّثَهُ :
أَنَّ رَجُلاً قَدِمَ مِنْ نَجْرَانَ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَأَعْرَضَ
عَنْهُ رَسُولُ اللهِ وَّهِ، وَلَمْ يَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ. فَرَجَعَ الرَّجُلُ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَحَدَّثَهَا،
فَقَالَتْ: إِنَّ لَكَ شَأْنَاً فَارْجِعْ إِلَى رَسُولِ اللهِوََّ، وَأَلْقِ الْخَاتَمَ. فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ،
أَذِنَ لَهُ، وَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلامَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله،
أَعْرَضْتَ عَنِّي! فَقَالَ رَسُولُ الله ◌ِِّ: ((إِنَّكَ جِئْتَنِي، وَفِي يَدِكَ جَمْرَةٌ مِنْ نَارٍ)).
فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، لَقَدْ جِئْتُ إِذاً بِجَمْرٍ كَثِيرٍ، وَكَانَ قَدْ قَدِمَ بِحُلِيٍّ(٥) مِنَ
الْبَحْرَيْنِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ◌ََّ: ((مَا جِئْتَ بِهِ غَيْرُ مُغْنِ عَنَّا شَيْئاً، إِلَّا مَا أَغْنَتْ(٦) عَنَّا
حِجَارَةُ الْحَرَّةِ، وَلَكِنَّهُ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا)). فَقَالَ الرَّجُلُ: اعْذِرْنِي فِي أَصْحَابِكَ
لا يَظُنُّونَ أَنَّكَ سَخِظْتَ عَلَيَّ بِشَيْءٍ! فَقَامَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ، فَعَذَرَهُ وَأَخْبَرَ أَنَّ الَّذِي
كَانَ مِنْهُ إِنَّمَا كَانَ لِخَاتَمِهِ(٧) .
[٥٤٨٩]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَلْعَنَ الْمَرّءُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ دُونَ أَنْ يَأْتِيَ بِمَعْصِيَةٍ
تَسْتَوْجِبُ مِنْهُ إِيَّاهَا
٢٦٩٤ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، قَالَ(٨): حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ
الذكى
(١) في (ب): ((في الدنيا للنساء)) بدل ((للنساء في الدنيا))، وما أثبتناه من (س).
(٢) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن ٣٥٤ (١٤٧١)، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٤) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٥)
في موارد الظمآن: ((علينا)) بدل ((بحلي)»، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٦) في (س): ((أعجبته)) بدل ((أغنته))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن.
(٧) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ١٠٣ (١٧٧)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني، ١٠٤/٣.
(٨) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).

٤٢٨
=
التقاسيم والأنواع: المجلد الثالث
مَالِكٍ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ:
كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ يُرْسِلُ [س/١١٠٤] إِلَى أُمّ الدَّرْدَاءِ، قَالَ: وَرُبَّمَا بَاتَتْ عِنْدَهُ،
قَالَ: فَدَعَا عَبْدُ الْمَلِكِ خَادِماً، فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ! فَقَالَتْ: لا
تَلْعَنْهُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِوَ لَ، قَالَ: ((إِنَّ اللَّعَّانِينَ
لَا يَكُونُوا(٢) شُهَدَاءَ وَلَا شُفَعَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ!))(٣).
[٥٧٤٦]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَوْلِ الْمَرْءِ لأَخِيهِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ:
أَنْصِتْ!
٢٦٩٥ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،
النهـ
قَالَ(٥): أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَزَّاقِ، قَالَ (٦): أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجِ وَمَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، قَالَ:
((إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ: أَنْصِتْ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَا)). قَالَ ابْنُ جُرَيْج:
وَأَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الله بَّنِ
قَارِظِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَهَ مِثْلَهُ(٧) .
[٢٧٩٥]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَهْجُرَ الْمَرْءُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فَوْقَ ثَلاثِ لَيَالٍ
النهى
٢٦٩٦ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ(٨): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ
سَعِيدٍ، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ قَالَ:
((تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْأَثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ؛ فَيُغْفَرُ لِمَنْ لَا يُشْرِكُ باللهِ شَيْئاً إِلَّا
(١) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٢) ((لا يكونوا)) هكذا في (ب) و(س).
(٣) مسلم (٢٥٩٨)، البر والصلة والآداب، النهي عن لعن الدواب وغيرها .
(٤) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٥)
(٦) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٧) البخاري (٨٩٢)، الجمعة، باب: الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب.
(٨) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٩) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).

النوا
النَّوْعُ السَّادِسُ وَالثَّمَانُونِ، أَلْفَاظُ الإخْبَارِ عَنْ أَشْيَاءَ بِتَّبَايُّنِ الأَلْفَاظِ ...
٤٢٩
الْمُتَهَاجِرَيْنِ، يَقُولُ: رُدُّوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحًا!)(١).
[٥٦٦٣]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ ذَبْحِ الْمَرْءِ شَيْئاً مِنَ الطُُّورِ عَبَثاً
دُونَ الْقَصْدِ فِي الانْتِفَاعِ بِهِ
5
٢٦٩٧ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ (٢): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ،
الذكى
قَالَ(٣): حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، عَنْ خَلَفِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا عَامِرٌ الأحْوَلُ، عَنْ
صَالِحٍ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّرِيدَ يَقُولُ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّه يَقُولُ: ((مَنْ قَتَلَ عُصْفُوراً عَبَثاً، عَجَّ إِلَى اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
يَقُولُ(٥): يَا رَبِّ، إِنَّ فُلَاناً قَتَنِي عَبَثاً وَلَمْ يَقْتُلْنِي مَنْفَعَةً)(٦) .
[٥٨٩٤]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَوْلِ الْمَرْءِ بِعِيَافَةِ الطُّيُّورِ وَاسْتِعْمَالِ الطَّرْقِ (٧)
النهى
٢٦٩٨ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ(٨): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ(٩):
حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ حَيَّانَ(١٠) بْنِ مُخَارِقٍ أَبِي الْعَلاءِ(١١)، عَنْ قَطَنِ بْنِ
قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَ يَقُولُ: ((العِيَافَةُ وَالطَّيْرَةُ وَالطَّرْقُ مِنَ الْجِبْتِ))(١٢).
■ قال أُبدِ حَاتِم: الطَّرْقُ: التَّنَجُمُ (١٣)؛ وَالْطُرْقُ: اللُّعبُ بِالْحِجَارَةِ لِلأصْنَامِ.
[٦١٣١]
(١) مسلم (٢٥٦٥)، البر والصلة والآداب، باب: النهي عن الشحناء والتهاجر.
(٢) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن ٢٦٣ (١٠٧١)، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٤) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٥) ((يقول)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب).
(٦) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ٧٤ (١٢٦)؛ وللتفصيل انظر: غاية المرام للألباني، ٤٧ /٤٦.
(٧) في (س): ((الطرق الطرق)) بدل ((الطرق))، وما أثبتناه من (ب).
(٨) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن ٣٤٥ (١٤٢٦)، وأثبتناها من (ب).
(٩) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(١٠) في موارد الظمآن: ((حبان)) بدل ((حيان))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(١١) في موارد الظمآن: ((أبي يعلى)) بدل ((أبي العلاء))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(١٢) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ١٠٠ (١٧١)؛ وللتفصيل انظر: غاية المرام للألباني، ١٨٣ -
٣٠١/١٨٤.
(١٣) في (ب): ((التنجيم)) بدل ((التنجم))، وما أثبتناه من (س)

=
٤٣٠
التقاسيم والأنواع: المجلد الثالث
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُحْدِثَ الْمَرْءُ فِي أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ
مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ الله وَلا رَسُولُهُ
٢٦٩٩ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الله،
النهـ
قَالَ(٢): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ :
أَنَّ رَجُلاً أَوْصَى بِوَصَايَا أثرها مِنْ(٣) مَالِهِ، فَذَهَبْتُ إِلَى الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ
أَسْتَشِيرُه. فَقَالَ الْقَاسِمُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهُ: ((مَنْ أَحْدَثَ
فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَقِّ) (٤) .
[٢٦]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَنَاجِي الْمُسْلِمَيْنِ وَبِحَضْرَتِهِمَا إِنْسَانٌ ثَالِكٌ
النهـ
٢٧٠٠ - أخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا الْحَوْضِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، [س/
١٠٤ ب] عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، قَالَ :
كُنْتُ قَاعِداً عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، أَنَا وَرَجُلٌ آخَرُ، فَجَاءَ رَجُلٌ يُكَلِّمُهُ، فَقَالَ لَهُمَا :
اسْتَرْخِيَا! قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ!))(٦).
[٥٨١]
(١) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٢) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٣) في (ب): ((أبرها في)) بدل ((أثرها من))، وما أثبتناه من (س).
(٤) مسلم (١٧١٨)، الأقضية، باب: نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور.
(٥) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٦) مسلم (٢١٨٣)، السلام، باب: تحريم مناجاة الاثنين دون الثالث بغير رضاه.

النو
النَّوْعُ الشَّابِعُ وَالثَّمَانُونِ، أَلْفَاظُ التَّمْثِيلِ لِأَشْيَاءَ بِلَفْظِ الْعُمُومِ ...
٤٣١
النَّوْعُ السَّابِعُ وَالثَّمَانُون
أَلْفَاظُ التَّمْثِيلِ لأشْيَاءَ بِلَفْظِ الْعُمُومِ الَّذِي بَيَانُ تَخْصِيصِهَا فِي أَخْبَارٍ أُخَرَ،
قُصِدَ بهَا الزَّجُرُ عَنْ بَعْضِ ذلِكَ الْهُمُومِ.
٢٧٠١ - أخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ (١): حَدَّثَنَا مُسْلِم بْنُ إِبْرَاهِيمَ،
النهى
قَالَ(٢): حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَهَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ
النَّبِّ وََّ، قَالَ :
((العَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْتِهِ))(٣).
[٥١٢١]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ الرَّاجِعِ فِي صَدَقَتِهِ
حُكْم (٤) الرَّاجِعِ فِي هِبَتِهِ سَوَاءٌ فِي هَذَا الزَّجْرِ
النهى
٢٧٠٢ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ (٨): حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ(٩): حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، قَالَ (١٠): حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((مَثَلُ الَّذِي يَتَصَدَّقُ ثُمَّ يَرْجِعُ فِي صَدَقَتِهِ، مَثَلُ الْكَلْبِ
يَقِي ءُ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَأْكُلُ قَيْنَهُ))(١١) .
[٥١٢٢]
(١) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٢) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
البخاري (٢٤٧٨)، الهبة، باب: لا يحل لأحد أن يرجع في هبته وصدقته.
(٣)
لعله «وحکم) بدل ((حکم)).
(٤)
((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٥)
((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٦)
((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٧)
(٨) (قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٩) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(١٠) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(١١) مسلم (١٦٢٢)، الهبات، باب: تحريم الرجوع في الصدقة والهبة بعد القبض إلا ما وهبه لولده وإن
سفل.

٤٣٢
التقاسيم والأنواع: المجلد الثالث
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الزَّجْرَ الَّذِي أُطْلِقَ بِلَفْظِ الْعُمُومِ
لَمْ يُرَدْ بِهِ كُلُّ(١) الْهِبَاتِ وَلا كُلُّ الصَّدَقَاتِ
٢٧٠٣ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ،
التـ
قَالَ(٣): حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ المُعَلِّمُ، عَنْ(٥) عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ
طَاوُسٍ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ عُمَرَ يَقُولانِ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (لَا يَحِلُّ لِرَجُلِ أَنْ يُعْطِيَ عَطِيَّةً أَوْ هِبَةً ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهَا،
إِلَّا الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ؛ وَمَثَلُ الَّذِي يُعْطِي عَطِيَّةً أَوْ هِبَةً ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهَا،
كَمَثَلِ الْكَلْبِ أَكَلَ حَتَّى شَبعَ، ثُمَّ قَاءَ، ثُمَّ عَادَ إِلَى قَيْئِهِ(٦)) (٧).
[٥١٢٣]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنَّ أَنْ يَعُودَ الْمَرْءُ فِي الشَّيْءِ الَّذِي يَتَصَدَّقُ بِهِ
بِالْمِلْكِ بَعْدَ زَوَالٍ مِلْكِهِ عَنْهُ فِيمَا قَبْلُ
٢٧٠٤ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ(٨): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ
النهي
مَالِكٍ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ :
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ فِي سَبِيلِ الله، فَوَجَدَهُ يُبَاعُ، فَأَرَادَ
أَنْ يَبْتَاعَهُ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللهِ وَّهَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: ((لَا تَبْتَعْهُ، وَلَا تَعُدْ فِي
صَدَقَتِكَ))(٩) .
[٥١٢٤]
(١) في (س): ((بكل)) بدل ((به كل))، وما أثبتناه من (ب).
(٢) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن ٢٨٠ (١١٤٨)، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٤) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(حسين المعلم عن)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب).
(٥)
سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب).
(٦) ((ومثل الذي يعطي عطية أو هبة ثم يرجع فيها كمثل الكلب أكل حتى شبع ثم قاء ثم عاد إلى قيئه))
(٧) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٦٧/١ (٩٦٣)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٢٢٨٢.
(٨) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٩) البخاري (٢٨٤٠)، الجهاد، باب: إذا حمل على فرس فرآها تباع.

النواه
التَّوْعُ السَّابِعُ وَالثَّمَانُونِ أَلْفَاظُ التَّمْثِيلِ لأشْيَاءَ بِلَفْظِ الْعُمُّومِ ...
٤٣٣
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفَرَسَ قَدْ ضَاعَ عِنْدَ الَّذِي كَانَ فِي يَدِهِ،
فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ بَعْدَ ذَلِكَ
النهر
5
٢٧٠٥ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ
مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِهِ، أَنَّهُ قَالَ:
سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ الله، فَأَضَاعَهُ
الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَبْتَاعَهُ مِنْهُ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُ بَائِعُهُ بِرُخْصٍ، فَسَأَلْتُ عَنْ
ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ وَّهِ: فَقَالَ: ((لَا تَبْتَعْهُ، وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمْ وَاحِدٍ؛ فَإِنَّ الْعَائِدَ فِي
صَدَقَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ))(١) .
[٥١٢٥]
(١) مسلم (١٦٢٠)، الهبات، باب: كراهة شراء الإنسان ما تصدق به ممن تصدق عليه.

٤٣٤
التقاسيم والأنواع: المجلد الثالث
النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالثَّمَانُونِ
لَفْظَةُ إِخْبَارٍ عَنْ شَيْءٍ مُرَادُهَا الزَّجُرُ عَنِ اسْتِعْمَالِهِ (١) بَعْضِ النَّاسِ لا
الْكُلّ.
٢٧٠٦ - أخْبَرَنَا [س/١٠٥أ] أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ جُنَادِ الحَلَبِيُّ،
قَالَ(٢): حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَنَيْسَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ حِزَامِ بْنِ
حَكِيمٍ بْنِ حِزَامٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ:
خَطَبَ النَّبِيُّ نَّهِ النِّسَاءَ ذَاتَ يَوْم، فَوَعَظَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ بِتَقْوَى اللهِ وَالطَّاعَةِ
لِأَزْوَاجِهِنَّ، وَقَالَ: ((إِنَّ مِنْكُنَّ مَنْ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ))، وَجَمَعَ بَيْنَ(٣) أَصَابِعِهِ،
((وَمِنْكُنَّ حَطَبُ جَهَنَّمَ))، وَفَرَّقَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ. فَقَالَتِ المَارِدَةُ(٤) أَوِ المَارِدِيَّةُ (٥): يَا
رَسُولَ الله، وَلِمَ ذَاكَ(٦)؟ِ(٧) قَالَ: «تَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَتُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتُسَوِّفْنَ
الْخَيْرَ))(٨) .
[٣٣٢٠]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَكْلِ الصَّدَقَةِ الْمَفْرُوضَةِ لاَلٍ مُحَمَّدٍ إِّ
٢٧٠٧ - أخْبَرَذَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ (٩)، قَالَ (١٠): حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ(١١) :.
النهـ
(١) في (ب) و(د): ((استعمال)) بدل ((استعماله))، وما أثبتناه من (س) و(ص).
(٢) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن ٣١٤ (١٢٩٢)، وأثبتناها من (ب).
(٣) (بين)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب).
(٤) في (س): ((العاردة)) بدل ((الماردة))، وما أثبتناه من (ب) وهامش (س).
(٥) في (ب) و(س): ((المرادية)) بدل ((الماردية))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٦) في (ب): ((ذلك)) بدل ((ذاك))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن.
(٧) في موارد الظمآن: ((ولم ذاك يا رسول الله)) بدل ((يا رسول الله ولم ذاك))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٨) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ٩١ (١٥٦)؛ وللتفصيل انظر: التعليق على الإحسان للألباني،
٣٣١٠.
(٩) في (س): ((ابن سلم)) بدل ((عبد الله بن محمد بن سلم))، وما أثبتناه من (ب).
(١٠) (قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(١١) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).

الـ
التَّوْعُ الثَّمِنُ وَالثَّمَانُونَ: لَفْظَةُ إِخْبَارٍ عَنْ شَيْءٍ مُرَادُهَا الزَّجْرُ ...
٤٣٥
حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ(١): أَخْبَرَنَا (٢) عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا يُونُسَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَة
حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِوََّ، أَنَّهُ قَالَ:
((إِنِّي أَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِي، فَأَجِدُ التَّمْرَةَ سَاقِطَةً، ثُمَّ أَرْفَعُهَا لِكُلَهَا، ثُمَّ أَخْشَى أَنْ
تَكُونَ صَدَقَةً فَأُلْقِيهَا))(٣).
[٣٢٩٢]
(١) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٢) في (ب): ((أخبرني)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (س).
(٣) البخاري (٢٣٠٠)، اللقطة، باب: إذا وجد تمرة في الطريق.

٤٣٦
=
التقاسيم والأنواع: المجلد الثالث
النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالثَّمَانُون
أَلْفَاظُ الاسْتِخْبَارِ عَنْ أَشْيَاءَ، مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنِ اسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأشْيَاءِ
الَّتِي اسْتُخْبِرَ عَنْهَا، قُصِدَ بهَا التَّعْلِيمُ عَلَى سَبيلِ الْعَتْبِ.
٢٧٠٨ - أخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقَزَّازُ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ
النهـ
مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ، قَالَ (٢): حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَاصِمِ الأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ
سَرْجِسَ :
أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ الْمَسْجِدَ بَعْدَمَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، وَالنَّبِيُّ وَلِّ يُصَلِّي، فَصَلَّى
رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَخَلَ فِي(٣) الصَّفِّ. فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ وََّ، قَالَ: ((بِأَيَّتِهِمَا(٤)
اعْتَدَدْتَ، أَوْ بِأَيَّتِهِمَا احْتَسَبْتَ الَّتِي صَلَّيْتَ مَعَنَا، أَوِ الَّتِي صَلَّيْتَ وَحْدَكَ؟))(٥). [٢١٩١]
ذِكْرُ وَصْفِ هَذِهِ الصَّلاةِ الَّتِي كَانَ الْمُصْطَفَى وَلِّ يُصَلِّي
النهم
٢٧٠٩ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ
سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ الأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجِسَ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ◌َّ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ صَلَّى الْفَجْرَ؛ فَجَاءَ رَجُلٌ فَصَلَّى خَلْفَهُ رَكْعَتَي الْفَجْرِ، ثُمَّ
دَخَلَ مَعَ الْقَوْمِ. فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ وَّهِ صَلاتَهُ، قَالَ لِلرَّجُلِ: ((أَيُّهُمَا جَعَلْتَ
صَلَاتَكَ: الَّتِيَ صَلَيْتَ وَحْدَكَ، أَوِ الَّتِي صَلَّيْتَ مَعَنَا؟))(٨).
[٢١٩٢]
(١) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٢) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٣) (في)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
في (س): «بأيهما)) بدل («بأيتهما»، وما أثبتناه من (ب).
(٤)
(٥) مسلم (٧١٢)، صلاة المسافرين، باب: كراهة الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن.
(٦) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٧) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٨) مسلم (٧١٢)، صلاة المسافرين، باب: كراهة الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن.

النو
النَّوْعُ التَّاسِخُ وَالثَّمَانُونِ، أَلْفَاظُ الاسْتِخْبَارِ عَنْ أَشْيَاءَ، مُرَادُهَا الزَّجْرُ ...
٤٣٧
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ صَلاةِ الْفَجْرِ
وَحُكّْمَ غَيْرِهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ فِي هَذَا الزَّجْرِ سَوَاءٌ
٢٧١٠ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ(٢): أَخْبَرَنَا
النهى
عَبْدُ الله، قَالَ(٣): أَخْبَرَنَا زَكَرِيًّا بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ))(٤). [٢١٩٣]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ إِنْشَاءِ الْمَرْءِ الصَّلاةَ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الْمُؤَذِّنِ فِي الإِقَامَةِ
S
الفِعِ| ٢٧١١ - أخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (٥) الهَمْدَانِيُّ، وَغَيْرُهُمَا (٦)، قَالُوا: حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ بَزِيعٍ، قَالَ (٧): حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ
عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: ((إِذَا أَخَذَ الْمُؤَذِّنُ فِي الْإِقَامَةِ، [س/ ١٠٥ ب] فَلَا صَلَاةَ إِلَّا
الْمَكْتُوبَةَ))(٨) .
[٢١٩٠]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُنَاوِلَ الْمَرْءُ أَخَاهُ السَّيْفَ وَهُوَ مَسْلُولٌ
النهى
٢٧١٢ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ،
قَالَ(١٠): حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ (١١)
جَابِراً يَقُولُ:
(١) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٢) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٤) مسلم (٧١٠)، صلاة المسافرين، باب: كراهة الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن.
(٥) في (ب): ((عمرو بن خزيمة)) بدل ((عمرو بن محمد))، وما أثبتناه من (س).
(٦) في (ب): ((وعدة)) بدل ((وغيرهما))، وما أثبتناه من (س).
(٧) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٨) مسلم (٧١٠)، صلاة المسافرين، باب: كراهة الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن.
(٩) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن ٤٥٨ (١٨٥٤)، وأثبتناها من (ب).
(١٠) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(١١) في موارد الظمآن: ((أنه سمع)) بدل ((قال سمعت))، وما أثبتناه من (ب) و(س).

٤٣٨
التقاسيم والأنواع: المجلد الثالث
إِنَّ النَّبِيَّ وَ مَرَّ بِقَوْمٍ(١) يَتَعَاطَوْنَ سَيْفاً بَيْنَهُمْ مَسْلُولاً، فَقَالَ: ((أَلَمْ أَزْجُرْكُمْ
عَنْ هَذَا؟ لِيُغْمِدْهُ ثُمَّ يُنَاوِّلْهُ أَخَاهُ)) (٢).
[٥٩٤٣]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ وَسْمٍ شَيْءٍ مِنْ ذَوَاتِ الأَرْبَعِ عَلَى وَجْهِهِ
النهى
٢٧١٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ
حَمَّدٍ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِ :
أَنَّ النَّبِيَّ وَ رَأَى حِمَاراً قَدْ وُسِمَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: ((أَلَمْ أَنَّهَ عَنْ هَذَا؟
لَعَنَ اللهُ مَنْ فَعَلَهُ!))(٤).
[٥٦٢٧]
(١) في موارد الظمآن: ((على قوم)) بدل ((بقوم))، وما أثبتناه من (ب) و(س)
(٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٢٠/٢ (١٥٥٣)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
٢٣٣١.
(٣) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٤) مسلم (٢١١٦)، اللباس، باب: النهي عن ضرب الحيوان في وجهه ووسمه فیه ..