Indexed OCR Text
Pages 101-120
٩٩ النَّوْعُ الحَاجِيُ وَالْعِشْرُون، ألْفَاظُ إعْلامٍ مُرَادُهَا الأوَامِرُ ... = يَتَغَدَّى، فَنَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ، فَإِذَا ظَهْرُهُمْ فِيهِ رِقَّةٌ، وَأَكْثَرُهُمْ مُشَاةٌ. فَلَمَّا نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ، خَرَجَ يَعْدُوَ حَتَّى أَتَى بَعِيرَهُ، فَقَعَدَ عَلَيْهِ يُرْكِضُهُ وَهُوَ طَلِيعَةٌ لِلْكُفَّارِ، فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَّا مِنْ أَسْلَمَ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ وَرْقَاءَ . قَالَ إِيَاس: قَالَ أَبِي: فَاتَّبَعْتُهُ أَعْدُو، وَاخْتَرَظْتُ سَيْفِي، فَضَرَبْتُ رَأْسَهُ، ثُمَّ جِئْتُ بِنَاقَتِهِ أَقُودُهَا عَلَيْهَا سَلَبُهُ؛ فَاسْتَقْبَلَنِي رَسُولُ اللهِ وَ﴿ مَعَ النَّاسِ، فَقَالَ: (مَنْ قَتَلَ الرَّجُلَ؟)) قَالَ ابنُ الأَكْوَعِ: قُلْتُ: أَنَا. قَالَ: ((لَكَ سَلَبُهُ أَجْمَعُ)) (١). ٦ قال أبو حَاتِم ◌َّهِ: هَذَا النَّوْعُ لَوِ اسْتَفْصَيْنَا فِيهِ، لَدَخَلَ فِيهِ أَكْثَرُ السُّنَنِ؛ لأنَّهُ وَّ كَانَ (٢) يُبَيِّنُ عَنْ مُرَادِ اللهِ جَلَّ وَعَلا مِنَ الْكِتَابِ قَوْلاً وَفِعْلاً، وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنَ الإِيمَاءِ إِلَيْهِ الغُنْيَةُ لِمَنْ تَدَبَّرَ(٣) الْقَصْدَ فِيهِ. [٤٨٤٣] (١) مسلم (١٧٥٤)، الجهاد، باب: استحقاق القاتل سلب القتيل. (٢) ((كان)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب). (٣) في (د): ((يريد)) بدل ((تدبر))، وما أثبتناه من (ب). = ١٠٠ التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني النَّوْعُ الثَّانِي وَالْعِشْرُون لَفْظَةُ أَمْرٍ بِشَيْءٍ (١) تَشْتَمِلُ عَلَى أَجْزَاءٍ وَشُعَبٍ، فَمَا كَانَ مِنْ تِلْكَ الأجْزَاءِ وَالشُّعَب بالإِجْمَاعِ أَنَّهُ لَيْسَ بِفَرْضٍ فَهُوَ نَفْلٌ، وَمَا لَمْ يَدُلَّ الإجْمَاعُ وَلا الْخَبَرُ عَلَى نَفْلِيَّتِهِ فَهُو حَتْمٌ لا يَجُوزُ تَرْكُهُ بِحَالٍ. ٩٨٧ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الحُوَيْرِثِ، قَالَ: أَتَيْنَا [د/١٧٩ ب] رَسُولَ اللهِ وَّهِ، وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةَ. فَظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَقْنَا إِلَى أَهْلِينَا؛ سَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا فِي أَهْلِنَا، فَأَخْبَرِنَاهُ. وَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ، رَحِيماً رَقِيقاً(٢). فَقَالَ: ((ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ فَعَلِّمُوهُمْ وَمُرُوهُمْ، وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّ، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ))(٣). ٦ قال أبو حَاتِمِ نَّه: قَوْلُهُ وَّهِ: ((صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي))، لَفْظَةُ أَمْرٍ تَشْتَمِلُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ كَانَ يَسْتَعْمِلُهُ، وَّهِ، فِي صَلاتِهِ؛ فَمَا كَانَ مِنْ تِلْكَ الأَشْيَاءِ خَصَّهُ الإِجْمَاعُ، أَوِ الخَبَرُ بِالنَّفْلِ (٤)، فَهُوَ لا حَرَجَ عَلَى تَارِكِهِ فِي صَلاتِهِ، وَمَا لَمْ يَخُصَّهُ الإِجْمَاعُ، أَوِ الخَبَرُ بِالنَّفْلِ (٥)، فَهُوَ أَمْرُ حَتْمِ عَلَى المُخَاطَبِينَ كَافَّةً، لا يَجُوزُ تَرْكُهُ بِحَالٍ. [٢١٣١] (١) ((بشيء)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب). (٢) في (ب): ((رفيقاً)) بدل ((رقيقاً))، وما أثبتناه من (د). (٣) البخاري (٦٠٥)، الآذان، باب: من قال ليؤذن في السفر مؤذن واحد. (٤) في (ب): ((بالنقل)) بدل ((بالنفل))، وما أثبتناه من (د). (٥) في (ب): ((بالنقل)) بدل ((بالنفل))، وما أثبتناه من (د). ١٠١ النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ، الأوَامِرُ الَّتِي وَرَدَتْ بِالْفَاظٍ مُجْمَلَةٍ، تَفْسِيرٌ ... النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ الأوَامِرُ الَّتِي وَرَدَتْ بأَلْفَاظٍ مُجْمَلَةٍ، تَفْسِيرُ تِلْكَ الجُمَلِ فِي أَخْبَارٍ أُخَرَ. ٩٨٨ - أخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى مَرْوَانَ بْنِ الحَكَمِ، فَذَكَرْنَا مَا يَكُونُ مِنْهُ الوُضُوءُ، فَقَالَ مَرْوَانُ : أَخْبَرَتْنِي بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ: ((إِذَا مَسَّ أَحَدُكُم ذَكَرَهُ، فَلْيَتَوَضَّأْ!))(١). ٦ قال أُبِ حَاتِمِ رَه: عَائِذٌ بِاللهِ أَنْ نَحْتَجَّ بِخَبَرِ رَوَاهُ مَرْوَانُ بنُ الحَكَمِ وذَوُوهُ فِي شَيْءٍ مِن كُتُبِنَا؛ لأنَّا لا نَسْتَحِلُّ الاحْتِجَاجَ بِغَيْرِ الصَّحِيحِ مِنْ(٢) الأخْبَارِ، وَإِنْ وَافَقَ (٣) ذَلِكَ مَذْهَبَنَا، وَلا نَعْتَمِدُ مِنَ المَذَاهِبِ إِلا عَلَى المُنْتَزَعِ مِنَ [٥/ ٢١٨٠] الآثَارِ، وَإِنْ خَالَفَ ذَلِكَ قولَ أَئِمَّتِنَا . وَأَمَّا خَبَرُ بُسْرَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، فَإِنَّ عُرْوَةَ بنَ الزُّبَيْرِ سَمِعَهُ مِن مَرْوَانَ بْنَ الحِكَمِ عَنْ بُسْرَةَ، فَلَمْ يُقْنِعْهُ ذَلِكَ حَتَّى بَعَثَ مَرْوَانُ شُرْطِيّاً لَهُ إِلَى بُسْرَةَ فَسَأَلَهَا، ثُمَّ أَتَاهُم، فَأَخْبَرَهُم بِمِثْلِ مَا قَالَتْ بُسْرَةُ، فَسَمِعَهُ عُرْوَةٌ(٤) ثانِياً عَنِ الشُّرْطِيِّ عَنْ بُسْرَةَ، ثُمَّ لَمْ يُقْنِعْهُ ذَلِكَ حَتَّى ذَهَبَ إِلَى بُسْرَةَ فَسَمِعَ(٥) مِنْهَا، فَالخَبرُ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ بُسْرَةَ مُتَّصِلٌ لَيْسَ بِمُنْقَطِعٍ، وصَارَ مَرْوَانُ والشُّرْطِيُّ كَأَنَّهُمَا عَارِيَتَانِ يُسْقَطَانِ مِنَ الإِسْنَادِ. [١١١٢] ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أنَّ عُرْوَةَ سَمِعَ هَذَا الخَبَرَ مِنْ بُسْرَةَ نَفْسِهَا ٩٨٩ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ المَلِكَ بْنِ عُبَيْدِ الله بْنِ مُسَرَّحِ الحَرَّانِيُّ أبو (١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٦١/١ (١٧١)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، (١٧٧). (٢) في (ب): ((من سائر)) بدل ((من))، وما أثبتناه من (د). (٣) في (د): ((وافق رسول الله (وَّ﴾)) بدل ((وافق))، وما أثبتناه من (ب). (٤) ((عروة)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب). (٥) في (د): ((ليسمع)) بدل ((فسمع))، وما أثبتناه من (ب). ١٠٢ = التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني بَدْرٍ بِسَرْ غَامَرْطَا مِن دِيَارِ مُضَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بنُ عُرْوَة، عَنْ أَبِهِ، أنَّ مَرْوَانَ بِنَ الحَكَمِ حَدَّثَهُ، عَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ، أنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ قَالَ: ((إِذَا مَسَّ أَحَدُكُم ذَكَرَهُ، فَلْيَتَوَضَّأْ!)) قَالَ: فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عُرْوَةُ، فَسَأَلَ بُسْرَةَ، فَصَدَّقَتْهُ))(١). [١١١٣] ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرَّحُ بِأَنَّ عُرْوَةَ بِنَ الزُّبَيْرِ سَمِعَ هَذَا الخَبَرَ مِنْ بُسْرَةَ كَمَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ ٢ ٩٩٠ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، قَالَ (٤): أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ مَرْوَانَ، عَنْ بُسْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ، قَالَ: (مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ!)) قال(٥): قَالَ عُرْوَةُ: فَسَأَلْتُ بُسْرَةَ، فَصَدَّقَتْهُ)) (٦). [١١١٤] ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أنَّ الأمْرَ بِالوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الفَرْجِ إِنَّمَا هُوَ الوُضُوءُ الَّذِي لا تَجُوزُ الصَّلاةُ إِلا بِهِ ٩٩١ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الحُبَابِ الجُمَحِيُّ، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بنُ إبرَاهِيمَ، قَالَ (٨): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ المُبَارَكِ، عَنْ هِشَام بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ [د/ ١٨٠ب] عَنْ بُسْرَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ نَّه: ((مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيُعِدِ الْوُضُوءَ))(٩). (١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٦١/١ (١٧١)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، (١٧٧). (٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٧٨ (٢١١)، وأثبتناها من (ب) و(د). (٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٥) ((قال)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٦١/١ (١٧٤)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، (١٧٥). (٧) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٧٨ (٢١٢)، وأثبتناها من (ب) و(د). (٨) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٩) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٦١/١ (١٧٤)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، (١٧٥) . ١٠٣ النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ الأوَامِرُ الَّتِي وَرَدَتْ بِأَلْفَاظٍ مُجْمَلَةٍ، تَفْسِيرُ ... ■ قال أبو حَاتِم: لَوْ كَانَ المُرَادُ مِنْهُ غَسْلَ اليَدَيْنِ كَمَا قَالَ بَعْضُ النَّاسِ، لَمَا قَالَ ◌َّ: (فَلْيُعِدِ الوُضُوءَ))، إذِ الإِعَادَةُ لا تَكُونُ إلا لِلْوُضُوءِ الَّذِي هُوَ لِلصَّلاةِ. [١١١٥] ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الوُضُوءَ مِنْ مَسِّ الفَرْجِ إِنَّمَا هُوَ وُضُوءُ الصَّلاةِ وَإِنْ كَانَتِ العَرَبُّ تُسَمِّي غَسْلَ الْيَدَيْنِ وُضُوءاً ٩٩٢ - أخْبَرَنَا أبو نُعَيْمِ عَبدُ الرَّحْمَنِ بنُ قُرَيْشٍ، قَالَ (١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ الوَلِيدِ العَدَنِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ(٣)، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَرْوَانَ، عن بُسْرَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ، فَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ» (٥). [١١١٦] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِيمَا ذَكَرْنَا سَوَاءٌ ٩٩٣ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْم، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أحْمَدَ بْنِ ذَكْوَانَ(٧) الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ (٨): حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِم، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَمِرٍ (١٠) الْيَحْصُبِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ بُسْرَةَ، عَنِ النَّبِّ ◌َِّ، قَالَ: (إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأُ؛ وَالْمَرْأَةُ مِثْلُ ذَلِكَ))(١١). (١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٧٨ (٢١٣)، وأثبتناها من (ب) و(د). (٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٣) ((الثوري)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٦١/١ (١٧٣)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، (١٧٥) . (٦) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٧٨ (٢١٤)، وأثبتناها من (ب) و(د). (٧) في موارد الظمآن: ((بن محمد ذكوان)) بدل ((عبد الله بن أحمد بن ذكوان))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٨) (قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٩) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (١٠) في (د): ((نمير)) بدل ((نمر))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن؛ انظر: أيضاً الثقات للمؤلف ٨٢/٧ (٩١٠٢). (١١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٦٢/١ (١٧٥)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، (١٧٥). = ١٠٤ التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الأخْبَارَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا كُلّهَا(١) مُجْمَلَةٌ بِأَنَّ الوُضُوءَ إِنَّمَا يَجِبُ مِنْ مَسِّ الْفَرْجِ(٢) إذَا كَانَ ذَلِكَ بِالإِفْضَاءِ دُونَ سَائِرٍ المَسِّ، أوْ كَانَ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ ٩٩٤ - أخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ المُعَدَّلُ بِالفُسْطَاطِ وعِمْرَانُ بْنُ فَضَالَةَ الشَّعِيرِيُّ بالمَوْصِلِ، قَالا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ القَاسِمِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ وَنَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ القَارِئِ، عَنِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِذَا أَفْضَى أَحَدُكُم بِيَدِهِ إِلَى فَرْجِهِ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا سِتْرٌ وَلَا حِجَابٌ [٥/ ١١٨١] فَلْيَتَوَضَّأْ!))(٥) . ٦ قال أُبِ حَاتِمِ نَّهِ: احْتِجَاجُنَا فِي هَذَا الخَبَرِ بِنَافِعِ بْنِ أبِي نُعَيْمِ دُونَ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ النَّوْفَلِيِّ لأَنَّ يَزِيدَ بْنَ عَبدِ الْمَلِكِ تَبَرَّأْنَا مِنْ عُهْدَتِهِ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ. [١١١٨] ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَماً مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرٍ بُسْرَةَ أَوْ مُعَارِضٌ لَهُ ٩٩٥ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا نَصْرُ(٧) بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرِ(٨) الجَهْضَمِيُّ(٩)، قَالَ: أَخْبَرَنَا (١٠) مُلازِمُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَدْرٍ، عَنْ قَيْسٍ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ أَبِيِهِ، قَالَ: خَرَجْنَا وَفْداً إِلَى النَّبِّ ◌َّهِ، فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا تَقُولُ فِي مَسِّ (١) (كلها)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د). (٢) في طبعة الإحسان ((الذكر)) بدل ((الفرج))؛ وما أثبتناه من (د) و(ب). (٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٧٧ (٢١٠)، وأثبتناها من (ب) و(د). (٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٦١/١ (١٧٢)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، (١٢٣٥). (٦) ((الشيباني قال)) سقطت من موارد الظمآن ٧٧ (٢٠٧)، وأثبتناها من (ب) و(د). (٧) في (د): ((نضر)) بدل ((نصر))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن. (٨) في (د): ((نضر)) بدل ((نصر))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن. (٩) ((الجهضمي)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (١٠) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((قال أخبرنا»، وما أثبتناه من (ب) و(د). ١٠٥ التَّوْعُ الثَّلِثُ وَالْعِشْرُونَ، الأوَّامِرُ الَّتِي وَرَدَتْ بِالْفَاظٍ مُجْمَلَةٍ، تَفْسِيرٌ ... الرَّجُلِ ذَكَرَهُ بَعْدَمَا يَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ: ((هَلْ هُوَ إِلَّا مُضْغَةٌ أَوْ بَضْعَةٌ مِنْهُ!))(١). [١١١٩] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ المُتَعَمَّدِ وَالسَّاهِي (٢) فِي هَذَا سَوَاءٌ ٩٩٦ - أخْبَرَنَا(٣) ابْنُ قُتَيْبَةَ بِعَسْقَلانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ(٤) بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، أَخْبَرَنَا(٥) مُلازِمُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ (٦): حدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بَدْرٍ، قَالَ(٧): حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ طَلْقٍ، قَالَ (٨): حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ وَِّ، فَأَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ(٩)، إِنَّ أَحَدَنَا يَكُونُ فِي الصَّلاةِ، فَيَحْتَكُّ فَتُصِيبُ يَدُهُ ذَكَرَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((وَهَلْ هُوَ إِلَّ بَضْعَةٌ مِنْكَ أَوْ مُضْغَةٌ مِنْكَ!))(١٠) . [١١٢٠] ذِكْرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَن زَعَمَ أنَّ هَذَا مَا رَوَاهُ ثِقَةٌ عَنْ قَيْسِ بِنِ طَلِّقٍ، خَلا مُلازِمٍ بْنِ عَمْرٍو ٩٩٧ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ المُنْذِرِ النِّيسَابُورِيُّ الفَقِيهُ(١١) بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ الفَرَّاءُ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الوَلِيدِ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ(١٢) وَ عَنِ الرَّجُلِ يَمَسُّ ذَكَرَهُ وَهُوَ فِي الصَّلاةِ؛ قَالَ: (لَا (١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٦١/١ (١٧٠)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، (١٧٦). (٢) في طبعة الإحسان ((الناسي)) بدل ((الساهي))؛ وما أثبتناه من (ب) و(د). (٣) في موارد الظمآن ٧٧ (٢٠٩): ((حدثنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٤) ((محمد)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (٥) في موارد الظمآن: ((حدثنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٦) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٧) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٨) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٩) في (د): ((الله وَّ) بدل ((الله))، وما أثبتناه من (ب). (١٠) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٦١/١ (١٧٠)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، (١٧٦). (١١) ((الفقيه)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن ٧٧ (٢٠٨). (١٢) في موارد الظمآن: ((رسول الله)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(د). = (١٠٦ التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني بَأْسَ بِهِ إِنَّهُ كَبَعْضٍٍ (١) جَسَدِكَ))(٢) (٣). [١١٢١] ذِكْرُ الوَقْتِ الَّذِي وَفَدَ طَلْقُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ بَّهُ ٩٩٨ - أخْبَرَذَا الفَضْلُ بْنُ الحُبَابِ، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا مُلازِمُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا جَدِّي (٧) عَبْدُ اللهِ بنُ [د/ ١٨١ ب] بَدْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: بَنَيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، مَسْجِدَ المَدِينَةِ، فَكَانَ (٨) يَقُولُ: ((قَدِّمُوا اليَمَامِي مِنَ الطَّيْنِ، فَإِنَّهُ مِنْ أَحْسَنِكُمْ (٩) لَهُ مَسّا) (١٠). ٦ قال أبو حَاتِمِ رَّه: خَبَرُ طَلْقِ بْنِ عَلِيِّ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ خَبَرٌ مَنْسُوحٌ؛ لأنَّ طَلْقَ بنَ عَلِيٍّ كَانَ قُدُومُهُ عَلَى النَّبِّ وَّهَ أوَّلَ سَنَةٍ مِن سَنِيِّ الهِجْرَةِ، حَيْثُ كَانَ المُسْلِمُونَ يَبْنُونَ مَسْجِدَ رَسُولِ اللهِ وَّه بِالمَدِينَةِ. وَقَدْ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ إِيجَابَ الوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ، عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرْنَاهُ قبلُ، وَأبو هُرَيْرَةَ أَسْلَمَ سَنَةَ سَبْعٍ مِنَ الِهِجْرَةِ، فَدَلَّ ذَلِكَ على أنَّ خَبَرَ أَبِي هُرَيْرَةَ كَانَ بَعَدَ خَبَرِ طَلْقٍ بِنِ عَلِيٍّ بِسَبْعٍ سِنِينَ. [١١٢٢] ذِكْرُ الخَبَرِ المُصَرِّحِ بِرُجُوعٍ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ إِلَى بَلَدِهِ بَعْدَ قَدْمَتِهِ تِلْكَ ٩٩٩ - أخْبَرَنَا أبو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُلازِمُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ بَدْرِ الحَنَفِيُّ، عَن قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، عَن أَبِيهِ، قَالَ: (١) في (ب): ((لبعض)) بدل ((كبعض))، وما أثبتناه من (د) وموارد الظمآن. (٢) في موارد الظمآن: ((جسده) بدل ((جسدك))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٦١/١ (١٧١)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، (١٧٧). (٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٩٨ (٣٠٣)، وأثبتناها من (ب) و(د). (٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٦) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٧) في موارد الظمآن: ((حدثني)) بدل ((حدثنا جدي))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٨) في موارد الظمآن: ((لعله المسجد وكان)) بدل ((مسجد المدينة فكان))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٩) في (ب): ((أحكم)) بدل ((أحسنكم))، وما أثبتناه من (د) وموارد الظمآن. (١٠) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٩٤/١ (٢٦١)؛ وللتفصيل انظر: التعليقات الحسان للألباني، (١١١٩). = ١٠٧ النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ، الأوَّامِرُ الَّتِي وَرَدَتْ بِالْفَاظٍ مُجْمَلَةٍ، تَفْسِيرُ ... خَرَجْنَا سِتَّة وَقْداً إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهَ، خَمْسَةٌ مِن بَنِي حَنِيفَةَ وَرَجُلٌ مِن بَنِي ضُبَيْعَةَ بنِ رَبِيعَةَ، حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى نَبِيِّ اللهِ وَّهِ، فَبَايَعْنَاهُ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، وَأَخْبَرِنَاهُ أنَّ بِأَرْضِنَا بِيعَةً لَنَا، وَاسْتَوْهَبْنَاهُ مِن فَضْلِ ظُهُورِهِ؛ فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ وَتَمَضْمَضَ وَصَبَّ لَنَا فِي إِدَاوَةٍ، ثُمَّ قَالَ: ((اذْهَبُوا بِهَذَا الْمَاءِ، فَإِذَا قَدِمْتُم بَلَدَكُم، فَاكْسِرُوا بِيعَتَكُم، ثُمَّ انْضَحُوا مَكَانَهَا مِن هَذَا المَاءِ، وَاتَّخِذُوا مَكَانَهَا مَسْجِداً)). فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، الْبَلَدُ بَعِيدٌ، وَالمَاءُ يَنْشَفُ. قَالَ: ((فَأَمِدُّوهُ مِنَ الْمَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَزِيدُهُ إلَّا طِيباً)). فَخَرَجْنَا فَتَشَاحَحْنَا عَلَى حَمْلِ الإِدَاوَةِ أَيُّنَا يَحْمِلُهَا، فَجَعَلَهَا رَسُولُ اللهِ وَلِّ نَوْباً لِكُلِّ رَجُلٍ مِنَّ يَوْماً وَلَيْلَةً؛ فَخَرَجْنَا بِهَا حَتَّى قَدِمْنَا بَلَدَنَا فَعَمِلْنَا الَّذِي أَمَرَنَا . ورَاهِبُ ذَلكَ القَوم رجلٌ مِن طَيِّءٍ، فَنَادَيْنَا بِالصَّلاةِ، فَقَالَ الرَّاهِبُ: دَعْوَةُ حَقِّ، ثُمَّ هَرَبَ فَلَمْ يُرَ بَعَدُ (١). ٦ قال أبو حَاتِمِ نَّه: فِي هَذَا الخَبَرِ [د/ ١١٨٢] بَيَانٌ وَاضِحُ أنَّ طَلْقَ بنَ عَلَيٍّ رَجَعَ إِلَى بَلَدِهِ بَعدَ القَدْمَةِ الَّتِي ذَكَرْنَا وقْتَهَا، ثُمَّ لا يُعْلَمُ لَهُ رُجُوعٌ إِلَى المَدِينَةِ بَعْدَ ذَلِكَ؛ فَمَنِ ادَّعَى رُجُوعَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَعَلَيْهِ أن يَأْتِيَ بِسُنَّةٍ مُصَرِّحَةٍ، وَلا سَبِيلَ لَهُ إِلَى ذَلِكَ. [١١٢٣] ذِكْرُ الأَمْرِ بِإِبْرَادِ الحُمَّى بِالمَاءِ بِذِكْرٍ لَفْظَةٍ مُجْمَلَةٍ غَيْرٍ مُفَسَّرَةٍ ◌َ﴿٢ ١٠٠٠ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِّ وََّ، قَالَ: (إِنَّ شِدَّةَ الحُمَّى مِنْ قَبْحِ جَهَنَّمَ، فَأَبْرِدُوهَا بِالمَاءِ»(٢) . [٦٠٦٦] ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ ١٠٠١ - أخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَن مَالِكِ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : (١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٩٤/١ (٢٦٢)؛ وللتفصيل: انظر: الصحيحة للألباني، ٢٥٨٢. (٢) مسلم (٢٢٠٩)، السلام، باب: لكل داء دواء واستحباب التداوي. ١٠٨ = التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني أنَّ النَّبِيَّ وَِّ قَالَ: ((الحُمَّى مِنْ فَوْرِ جَهَنَّمَ، فَأَطْفِتُوهَا بِالمَاءِ))(١). [٦٠٦٧] ذِكْرُ الخَبَرِ المُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ المُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا بِأَنَّ شِدَّةَ الحُمَّى إِنَّمَا تُبَرَّدُ بِمَاءِ زَمْزَمَ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ المِیَاهِ ١٠٠٢٩٦ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بنُ مُوسَى بنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَقَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو جَمْرَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَدْفَعُ النَّاسَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَاحْتَبَسْتُ أيَّاماً، فَقَالَ: مَا حَبَسَكَ؟ قُلْتُ: الحُمَّى. قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَ ه قَالَ: ((إِنَّ الحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأَبْرِدُوهَا بِمَاءِ زَهْزَمَ))(٢) . [٦٠٦٨] ذِكْرُ الأَمْرِ بِإِجَابَةِ الدَّعْوَةِ إِذَا دُعِيَ المَرْءُ إِلَيْهَا ١٠٠٣ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بنُ الحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((ايْتُوا الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيْتُمْ)) (٣). [٥٢٨٩] ذِكْرُ الأمْرِ بِالإِجَابَةِ إِلَى الْوَلائِمِ إِذَا دُعِيَ المَرْءُ إِلَيْهَا ١٠٠٤ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ أبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكِ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ لَّ [١٨٢/٥ ب] قَالَ: ((إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْوَلِيمَةِ فَلْيَأْتِهَا)) (٤). [٥٢٩٤] ذِكْرُ تَخْبِيرِ المَدْعُوِّ إِلَى الدَّعْوَةِ بَعْدَ الإجَابَةِ بَيْنَ الأَكْلِ وَالتَّرْكِ ١٠٠٥ - أخْبَرَنَا (٥) عَبْدُ اللهِ بنُ أحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَم، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ عَلِيٍّ بْنِ بَحْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: (١) البخاري (٥٣٩١)، الطب، باب: الحمى من فيح جهنم. (٢) البخاري (٣٠٨٨)، بدء الخلق، باب: صفة النار وأنها مخلوقة. (٣) مسلم (١٤٢٩)، النكاح، باب: الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة. (٤) البخاري (٤٨٧٨)، النكاح، باب: حق إجابة الوليمة والدعوة ... (٥) في (د): ((حدثنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب). = ١٠٩ النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ: الأوَامِرُ الَّتِي وَرَدَتْ بِأَلْفَاظٍ مُجْمَلَةٍ، تَفْسِيرُ ... قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيُحِبْ (١)؛ فَإِنْ شَاءَ أَكَلَ، وَإِنْ شَاءَ تَرََكَ))(٢). [٥٣٠٣] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الأمْرَ بِإِجَابَةِ الدَّعْوَةِ إِذَا دُعِيَ المَرْءُ إِلَيْهَا أَمْرُ حَتْمٍ لا نَدْبٍ ١٠٠٦ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ بنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يُدْعَى إِلَيْهَا الأغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ المَسَاكِينُ؛ وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ، فَقَدْ عَصَى الله وَرَسُولَهُ(٣). ٦ قال أبو حَاتِمِ نَّه: قَالَ لَنَا (٤) ابْنُ قُتَيْبَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَله؛ وَأَنَا قَصَّرْتُ بِهِ؛ لأنَّ أَصْحَابَ الزُّهْرِيِّ كُلّهم كَذَا قَالُوا مَوْقُوفاً، وَالمُسْنَدُ هُوَ آخِرُ الحَدِيثِ: (وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ» . [٥٣٠٤] ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ ٢٣ ١٠٠٧ - أخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَرْكِينَ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بنُ إبرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الظُّفَاوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ بِنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: شَرُّ الطَّعَام طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يُدْعَى الأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الفُقَرَاءُ؛ وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ، فَقَدْ عَصَى الله وَرَسُولَهُ(٥) . [٥٣٠٥] ذِكْرُ الخَبَرِ المُفَسِّرِ لِلأَلْفَاظِ المُجْمَلَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا ١٠٠٨ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ المُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو بَكْرِ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: (١) في (ب): ((فليجيب)) بدل ((فليجب))، وما أثبتناه من (د). (٢) مسلم (١٤٣٠)، النكاح، باب: الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة. (٣) مسلم (١٤٣٢)، النكاح، باب: الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة. (٤) ((لنا)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب). (٥) مسلم (١٤٣٢)، النكاح، باب: الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة. ١١٠ 1 التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني حَدَّثَنَا حَقْصُ بنُ غِيَاثٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيُحِبْ، فَإِنْ كَانَ صَائِماً فَلْيُصَلِّ، وَإِنْ كَانَ مُفْطِراً فَلْيَطْعَمْ))(١). ٦ قال أبو حَاتِمِ نَّه : قَوْلُهُ وَّهِ: ((فَإِنْ كَانَ صَائِماً فَلْيُصَلِّ، يُرِيدُ بِهِ: فَلْيَدْعُ؛ لأنَّ الصَّلاةَ دُعَاءٌ. قَالَ الله جَلَّ وَعَلَا لِصَفِيِّهِ وَ الَ: [١١٨٣/٥] ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمَّ إِنَّ صَلَوْتَكَ (٢) سَكَنٌ لَهُمْ﴾ [التوبة: ١٠٣]، أَرَادَ بِهِ: وَادْعُ لَهُمْ. فَأَمَّ المُجْمَلُ مِنَ الأَخْبَارِ فَهُو الخَبَرُ الَّذِي يَرْوِيِهِ صَحَابِيٍّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ وَهَ بِلَفْظَةٍ مُسْتَقِلَّةٍ يَتَهَيَّأُ اسْتِعْمَالُهَا عَلَى عُمُومٍ الخِطابِ. وَالمُفَسِّرُ هُوَ رِوَايَةٌ صَحَابِيٌّ آخَرَ ذَلِكَ الخَبَرَ بِعَيْنِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَهَ بِزِيَادَةِ بَيَانٍ لَيْسَ فِي خَبَرِ ذَلِكَ الصَّحَابِيِّ الأوَّلِ ذَلِكَ البَيَانُ حَتَّى لا يَتَهَيَّأُ اسْتِعْمَالُ تِلْكَ اللَّفْظَةِ المُجْمَلَةِ الَّتِي هِيَ مُسْتَقِلَّةٌ بِنَفْسِهَا إِلا بِاسْتِعْمَالِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ الَّتِي هِيَ البَيَانُ لِتِلْكَ اللَّفْظَةِ الَّتِي لَيْسَتْ فِي خَبَرِ ذَلِكَ الصَّحَابِيِّ. قَدْ ذَكَرْنَا كُلَّ خَبَرٍ مُجْمَلٍ وَمُفَسِّرٍ لَهُ فِي السُّنَنِ فِي ((كِتَابِ فُصُولِ السُّنَنِ))؛ فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنِ الاسْتِقْصَاءِ فِي هَذَا النَّوْعِ مِن هَذَا الكِتَابِ؛ لأنَّ فِيمَا أَوْمَأْنَا إِلَيْهِ مِنْهُ غُنْيَةً لِمَنْ وَقَّقَهُ اللهِ وَتَدَبَّرَهُ. [٥٣٠٦] (١) مسلم (١٤٣١)، النكاح، باب: الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة. (٢) هذه قراءة ابن كثير وأبي عمرو ونافع وابن عامر وأبي بكر عن عاصم؛ وقرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم: صلاتك، على التوحيد. انظر: ابن الجوزي، زاد المسير، ٤٩٦/٣. ١١١ النَّوْعُ الرَّبِعُ وَالعِشْرُون الأوَّامِرُ الَّتِي وَرَدَتْ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَصَرَةٍ ... النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالعِشْرُون الأوَامِرُ الَّتِي وَرَدَتْ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَصَرَةٍ(١)، ذُكِرَ بَعْضُهَا فِي أَخْبَارٍ أُخَرَ. ١٠٠٩ - أخْبَرَنَا أبو عَرُوبَةَ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَوْدُودٍ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَمْرِو البَجَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنِ المُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ تَمِيمٍ بِنِ طَرَفَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ، وَإِذَا النَّاسُ رَافِعِي أَيْدِيهِمْ فِي الصَّلاةِ، فَقَالَ: ((مَا لِي أَرَاكُمْ رَافِعِي أَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلِ شُمْسٍ، اسْكُنُوا فِي الصَّلَاةِ!»(٢). [١٨٧٨] ذِكْرُ الْخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَمْ يَسْمَعْهُ الأَعْمَشُ مِنَ المُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ ٢ ١٠١٠ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدِ العَسْكَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ المُسَيِّبَ(٣) بْنَ رَافِعِ، عَنْ تَمِيمٍ بْنِ طَرَفَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ : عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ أَنَّهُ دَخَلَ المَسْجِدَ فَأَبْصَرَ قَوْماً قَدْ رَفَعُوا أيدِيَهُم، فَقَالَ: ((قَدْ رَفَعُوهَا كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلِ شُمْسٍ، اسْكُنُوا فِي الصَّلاةِ!»(٤). [١٨٧٩] ذِكْرُ الخَبَرِ المُتَقَصِّى (٥) لِلَّفْظَةِ المُخْتَصَرَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا بِأَنَّ القَوْمَ إِنَّمَا أُمِرُوا بِالسُّكُونِ [د/١٨٣ب] فِي الصَّلاةِ عِنْدَ الإشَارَةِ بِالتَّسْلِيمِ دُونَ رَفْعِ اليَدَيْنِ عِنْدَ الرُّكُوعِ ١٠١١ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ إسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ومُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ (١) في (ب): ((بألفاظ مجملة مختصرة)) بدل ((بألفاظ مختصرة))، وما أثبتناه من (د). (٢) مسلم (٤٣٠)، الصلاة، باب: الأمر بالسكون في الصلاة والنهي عن الإشارة باليد ورفعها عند السلام. (٣) في (د): ((سمعت رسول الله (َّ﴿ المسيب)) بدل ((سمعت المسيب))، وما أثبتناه من (ب). (٤) مسلم (٤٣٠)، الصلاة، باب: الأمر بالسكون في الصلاة والنهي عن الإشارة باليد ورفعها عند السلام. (٥) في (ب): ((المقتضي)) بدل ((المتقصى))، وما أثبتناه من (د). ١١٢ = التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني السَّعْدِيُّ، قَالا(١): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بِنُ خَشْرَم، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ القِيْطِيَّةِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ النَّبِّ وَّهِ، قُلْنَا بِأَيْدِينَا: السَّلامُ عَلَيْكُمْ يَمِيناً وَشِمَالاً؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (مَا لِي أَرَى أَيْدِيَكُم كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلِ شُمْسٍ؟! إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ(٢) ثُمَّ يُسَلِّمَ عَنْ (٣) يَمِينِهِ وَعَّنْ شِمَالِّهِ))(٤). [١٨٨٠] ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ ٠ ١٠١٢ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا (٥) إِسْحَاقُ بْنُ إبرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ الله بنُ القِبْطِيَّةِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَهِ، رَفَعَ أَحَدُنَا يَدَهُ يَمْنَةً وَيَسْرَةَ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ : ((مَا لِي أَرَاكُمْ رَافِعِي أَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلِ شُمْسٍ، أَوَلَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ يُسَلَّمَ عَلَى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَمَّنْ عَنْ(٦) يَسَارِهِ؟))(٧). [١٨٨١] ذِكْرُ الأمْرِ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ صَاعَ تَمْرٍ أَوْ صَاعَ شَعِيرٍ ١٠١٣ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بنُ الحُبَابِ الجُمَحِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (٨) أبو الْوَلِيدِ الطَّيَالِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بنُ سَعْدٍ (٩)، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ أَمَرَ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعاً مِنْ شَعِيرِ . (١) في (د): ((قال)) بدل ((قالا))، وما أثبتناه من (ب). (٢) في (ب): ((فخذه)) بدل ((فخذيه))، وما أثبتناه من (د). (٣) في (د): ((على)) بدل ((عن))، وما أثبتناه من (ب). (٤) مسلم (٤٣١)، الصلاة، باب: الأمر بالسكون في الصلاة والنهي عن الإشارة ... (٥) ((حدثنا)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب). (٦) في (د): ((على)) بدل ((عن))، وما أثبتناه من (ب). (٧) مسلم (٤٣٠)، الصلاة، باب: الأمر بالسكون في الصلاة والنهي عن الإشارة باليد ورفعها عند السلام . (٨) في (ب): ((حدثنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (د). (٩) صوابه: ((الليث بن سعد)) بدل ((ليث بن سعد))؛ انظر: الثقات للمؤلف ٧/ ٣٦٠ (١١٤٤٥). النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالعِشْرُون الأوَّامِرُ الَّتِي وَرَدَتْ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَصَرَةٍ ... ١١٣ = قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَر: فَجَعَلَ النَّاسُ عِدْلَهُ مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ (١). [٣٣٠٠] ذِكْرُ الخَبَرِ المُتَقَصِّي لِلَّفْظَةِ المُخْتَصَرَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا بِأَنَّ صَدَقَةَ الْفِطْرِ إِنَّمَا تَجِبُّ عَنِ المُسْلِمِينَ دُونَ غَيْرِهِمْ ١٠١٤ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ أبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى النَّاسِ صَاعاً مِنْ تَمْرِ أَوْ صَاعاً مِنْ شَعِيرِ عَلَى كُلِّ حُرِّ وَعَبْدٍ، ذَكَرٍ وَأُنْثَى مِنَ [١٨٤/٥أ] المُسْلِمِينَ (٢). [٣٣٠١] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ ((مِنَ المُسْلِمِينَ)» لَمْ يَكُنْ مَالِكُ بنُّ أَنَسٍ بِالمُنْفَرِدِ بِهَا دُونَ غَيْرِهِ ١٠١٥ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ فَارِسِ النِيسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ .C رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بنُ عُثْمَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ مِنَ المُسْلِمِينَ حُرِّ أوْ عَبْدٍ، رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ، صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ، صَاعاً مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعاً مِنْ شَعِيرِ(٣) . [٣٣٠٢] ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرِنَاه قَبْلُ ١٠١٦ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ جَهْضَم، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللهِ وَلَهَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ عَلَى الحُرِّ (١) البخاري (١٤٣٦)، صدقة الفطر، باب: صدقة الفطر صاعاً من تمر. (٢) البخاري (١٤٣٣)، صدقة الفطر، باب: صدقة الفطر على العبد وغيره من المسلمين. (٣) مسلم (٩٨٤)، الزكاة، باب: زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير. ١١٤ = التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني وَالْعَبْدِ، وَالذَّكَرِ وَالأَنْثَى مِنَ المُسْلِمِينَ؛ وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلاةِ (١). [٣٣٠٣] ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُبَيِّنُ صِحَّةَ مَا أَوْمَأْنَا إِلَيْهِ ١٠١٧ - أخْبَرَنَا أبو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ (٢) بْنِ جَوْصَا بِدِمَشْقَ وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ بُجَيْرِ الهَمْدَانِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو حَيْوَةَ شُرَيْحُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَرْطَاهُ بْنُ المُنْذِرِ، عَنِ المُعَلَّى بِنِ إِسْمَاعِيلَ المَدَنِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ وَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ عَنْ كُلِّ مُسْلِمٍ أَوْ مُسْلِمَةٍ(٣)، صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ، حُرِّ أَوْ عَبْدٍ. قَالَ ابْنُ عُمَر: ثُمَّ(٤) إِنَّ النَّاسَ جَعَلُوا عِدْلَ ذَلِكَ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحِ (٥). [٣٣٠٤] ذِكْرُ الأمْرِ بِقَتْلِ الْفَوَاسِقِ فِي الْحِلِّ وَالحَرَمِ (٦) ١٠١٨ - أخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِيرُويَه الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ بِقَتْلِ خَمْسٍ فَوَاسِقَ فِي الحِلِّ وَالحَرَمِ (٧): الحِدَأَةُ، وَالغُرَابُ، وَالْفَأْرَةُ [١٨٤/٥ب] وَالعَقْرَبُ، وَالكَلْبُ العَقُورُ(٨). [٥٦٣٢] (١) البخاري (١٤٣٢)، صدقة الفطر، باب: فرض صدقة الفطر. (٢) في (د): ((أخبرنا أحمد بن حسن بن يوسف)) بدل ((أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عمير بن يوسف))، وما أثبتناه من (ب). (٣) ((أو مسلمة)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د). (٤) (ثم)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب). (٥) مسلم (٩٨٤)، الزكاة، باب: زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير. (٦) في (د): ((الحرام)) بدل ((الحرم))، وما أثبتناه من (ب). (٧) في (د): ((الحرام)) بدل ((الحرم))، وما أثبتناه من (ب). (٨) مسلم (١١٩٨)، الحج، باب: ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم. ١١٥ النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالعِشْرُون: الأوَامِرُ الَّتِي وَرَدَتْ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَصَرَةٍ ... ذِكْرُ الخَبَرِ المُتَقَصِّي لِلَّفْظَةِ المُخْتَصَرَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا بِأَنَّ قَتْلَ الْغُرَابِ إِنَّمَا أَبِيعَ الأَبْقَعُ مِنَ الْغِرْبَانِ دُونَ غَيْرِهِ ١٠١٩ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((خَمْسٌ فَوِاسِقُ، يُقْتَلْنَ فِي الحِلِّ وَالحَرَمِ: العَقْرَبُ، وَالحِدَأَةُ، وَالْغُرَابُ الأَبْقَعُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ العَقُورُ)) (١) . ٦ قال أبو حَاتِمِ نَّه: المُخْتَصَرُ مِنَ الأَخْبَارِ: هُوَ رِوَايَةُ صَحَابِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ وَهُ مِنْ رِوَايَةِ الْعُدُولِ عَنْهُ بِلَفْظَةٍ يَتَهَّأُ اسْتِعْمَالُهَا فِي كُلِّ الأَوْقَاتِ؛ وَالمُتَقَصِّي: هُوَ رِوَايَةُ ذَلِكَ الخَبَرِ بِعَيْنِهِ عَنْ ذَلِكَ الصَّحَابِيِّ نَفْسِهِ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ بِزِيَادَةِ بَيَانٍ، يَجِبُ اسْتِعْمَالُ تِلْكَ الزِّيَادَةِ الَّتِي (٢) تَفَرَّدَ بِهَا ثِقَةٌ، عَلَى السَّبِيلِ الَّذِي وَصَفْنَا فِي أَوَّلِ الكِتَابِ. [٥٦٣٣] (١) مسلم (١١٩٨)، الحج، باب: ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم. (٢) في (ب): ((الذي)) بدل ((التي))، وما أثبتناه من (د). = ١١٦ التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني النَّوْعُ الخَامِسُ وَالعِشْرُون الأمْرُ بالشَّيْءِ الَّذِي بَيَانُ كَيْفِيَّتِهِ فِي أَفْعَالِهِ وَِّ. ١٠٢٠ - أخْبَرَنَا أبو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا أبو الوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ المُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَه يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ. فَقَالَ النَّاسُ: إِنَّمَا انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّ: (إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ(١) أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ. فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَادْعُوا وَصَلُّوا حَتَّى تَنْجَلِيَ))(٢). [٢٨٢٧] ذِكْرُ وَصْفِ صَلاةِ الكُسُوفِ الَّتِي أَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ وَهُ ◌ِأ٢َّ ١٠٢١ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافى العَابِدُ بِصَيْدًا وَأَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرٍ(٣) بْنِ جَوْصًا بِدِمَشْقَ، قَالا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بِنُ عُثْمَانَ القُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بنُ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿ّ: [د/٢١٨٥] أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ صَلَّى يَوْمَ كَسَفَتِ الشَّمْسُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ، وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ (٤). [٢٨٣١] ذِكْرُ كَيْفِيَّةِ هَذَا النَّوْعِ مِنْ صَلاةِ الكُسُوفِ ١٠٢٢٢ - أخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ نَّهِ فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ،وَلَهِ وَالنَّاسُ مَعَهُ؛ (١) في (د): ((في الموت)) بدل («لموت))، وما أثبتناه من (ب). (٢) البخاري (١٠١١)، الكسوف، باب: الدعاء في الكسوف. (٣) في (د): ((عمر)) بدل ((عمير))، وما أثبتناه من (ب). (٤) مسلم (٩٠٢)، الكسوف، باب: صلاة الكسوف. ١١٧ النَّوْعُ الخَامِسُ وَالعِشْرُونِ الأمْرُ بِالشَّيْءِ الَّذِي بَيَانُ كَيْفِيَّتِهِ فِي أَفْعَالِهِ إِ = فَقَامَ قِيَاماً طَوِيلاً نَحْواً مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلاً، ثُمَّ رَفَعَ، فَقَامَ قِيَاماً طَوِيلاً، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلاً، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ قِيَاماً طَوِيلاً، وَهُوَ (١) دُونَ الْقِيَامِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ(٢)، فَقَامَ(٣) فِيَاماً طَوِيلاً، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلاً، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ(٤)، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ؛ فَقَالَ: ((إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتٍ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ. فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ، فَاذْكُرُوا اللهَ)). فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئاً فِي مَقَامِكَ هَذَا، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ! قَالَ: ((إِنِّي رَأَيْتُ الجَنَّةَ أَوْ أُرِيتُ الجَنَّةَ، فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُوداً، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا، وَرَأَيْتُ النَّارَ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَراً قَطُّ ؛ وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ)). قَالُوا: بِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((بِكُفْرِهِنَّ!)) قِيلَ: يَكْفُرْنَ بِاللهِ؟ قَالَ: ((يَكْفُرْنَ العَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ؛ لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئاً قَالَتْ: وَاللهِ مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْراً قَطَّ)(٥). [ قال أبد حَاتِمِ نَّهِ: أَنْوَاعُ صَلاةِ الكُسُوفِ سَنَذْكُرُهَا [د/١٨٥ب] فِيمَا بَعْدُ بِالتَّفْصِيلِ فِي القِسْمِ الخَامِسِ فِي نَوْعِ الأَفْعَالِ الَّتِي هِيَ مِنِ اخْتِلافِ المُبَاحِ إِنْ شَاءَ الله ذَلِكَ وَيَسَّرَهُ. [٢٨٣٢] ذِكْرُ الأَمْرِ (٦) لِمَنْ سَمِعَ الأَذَانَ أنْ يَقُولَ كَمَا يَقُولُ المُؤَذِّنُ ١٠٢٣ - أخْبَرَنَا أبو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ، أنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ، قَالَ: (١) ((وهو)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د). (٢) في (د): ((سجد)) بدل ((رفع))، وما أثبتناه من (ب). (٣) في (د): ((ثم قام)) بدل ((فقام))، وما أثبتناه من (ب). (٤) ((ثم سجد)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب). (٥) البخاري (١٠٠٤)، الكسوف، باب: صلاة الكسوف جماعة؛ مسلم (٩٠٧)، الكسوف، باب: ما عرض على النبي ◌َّه في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار. (٦) في (د): ((ذلك الأمر)) بدل ((الأمر))، وما أثبتناه من (ب). ١١٨ التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني ((إِذَا سَمِعْتُمُ المُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ))(١). ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ وَّهِ: ((كَمَا يَقُولُ))، أَرَادَ بِهِ بَعْضَ الأذَانِ، لا الْكُلَّ. ١٠٢٤ - أخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ القَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ(٢)، فَقَالَ المُؤَذِّنُ: الله أَكْبَرُ، الله أَكْبَرُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ(٣): الله أَكْبَرُ، الله أَكْبَرُ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلا الله، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا الله، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ، فَقَالَ: حَيَّ عَلَى الفَلاحِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ، فَقَالَ: الله أَكْبَر، الله أَكْبَر، لا إِلهَ إِلا الله (٤)، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: الله أَكْبَرُ، الله أَكْبَرُ، لا (٥) إِلهَ إِلا الله؛ ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ وَلَهِ يَقُولُ (٦). [١٦٨٧] (١) البخاري (٥٨٦)، الأذان، باب: ما يقول إذا سمع المنادي. (٢) في (د): ((معونة)) بدل ((معاوية))، وما أثبتناه من (ب). (٣) في (د): ((معونة)) بدل ((معاوية))، وما أثبتناه من (ب). (٤) ((لا إله إلا الله)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب). (٥) في (د): ((ثم لا)) بدل ((لا))، وما أثبتناه من (ب). (٦) البخاري (٨٧٢)، الجمعة، باب: يؤذن الإمام على المنبر إذا سمع النداء.