Indexed OCR Text
Pages 41-60
ب النَّوْعُ التَّاسِعُ، الأمْرُ بِثَلاثَةِ أَشْيَاءَ مَقْرُونَةٍ فِي الذِّكْرِ: أَحَدُهَا فَرْضٌ ... ٣٩ النَّوْعُ التَّاسِعُ الأمْرُ بِثَلاثَةِ أَشْيَاءَ مَقْرُونَةٍ(١) فِي الذِّكْرِ: أَحَدُهَا فَرْضٌ عَلَى جَمِيعِ المُخَاطَبِينَ فِي جَمِيعِ الأَحْوَالِ. وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ أَمْرُ نَدْبٍ وَإِرْشَادٍ لا فَرِيضَةٍ وَإِيجَابٍ. ٨٩٦ - أخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ (٢) الطَّاحِيُّ العَابِدُ بِالبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا(٣) أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ مُوسَى الهُجَيْمِيِّ، عَنْ سُلَيْمٍ بْنِ جَابِرِ الهُجَيْمِيِّ [٥/ ١٥٦ب] قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ وَِّ، وَهُوَ مُحْتَب فِي بُرْدَةٍ لَهُ، وَإِنَّ هُذْبَهَا لَعَلَى قَدَمَيْهِ. فَقُلْتُ (٤): يَا رَسُولَ اللهِ، أَوْصِنِي! قَالَ: ((عَلَيكَ بِاتَّقَاءِ اللهِ، وَلَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْروفِ شَيْئاً، وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوَِكَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي(٥)، وَتُكَلِّمَ (٦) أَخَاَ وَوَجْهُكَ إِلَيْهِ(٧) مُنْبَسِطٌ؛ وَإِيََّكَ وَإِسْبَالَ الإِزَارِ (٨)، فَإِنَّهَا مِنَ الْمَخِيلَةِ وَلَا يُحِبُّهَا الله تَعَالَى (٩)، وَإِنِ امْرُؤُ عَيَّرَكَ بِشَيْءٍ يَعْلَمُهُ فِيَكَ، فَلَا تُعَيِّرْهُ بِشَيْءٍ تَعْلَمُهُ فِيهِ (١٠)، دَعْهُ يَكُنْ(١١) وَبَالُهُ عَلَيْهِ وَأَجْرُهُ لَكَ، وَلَا تَسُبَّنَّ شَيْئاً!)). قَالَ: فَمَا سَبَبْتُ بَعْدَهُ(١٢) دَابَّةً وَلا إِنْسَاناً (١٣). (١) في (د): ((مقرون)) بدل ((مقرونة))، وما أثبتناه من (ب). (٢) في موارد الظمآن ٢٩٨ (١٢٢١): ((شعيب)) بدل (سعيد))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٣) في (ب): ((أخبرنا)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (د) وموارد الظمآن. (٤) في موارد الظمآن: (قلت)) بدل ((فقلت))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٥) في (ب): ((المستقي)) بدل ((المستسقي))، وما أثبتناه من (د) وموارد الظمآن. (٦) في موارد الظمآن: ((وكلم)) بدل ((وتكلم))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٧) (إليه)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٨) في موارد الظمآن: ((الرداء)) بدل ((الإزار))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٩) (تعالى)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (١٠) في (ب) و(د): ((منه)) بدل ((فيه))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (١١) في (ب) و(د): (يكون)) بدل ((يكن))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (١٢) في موارد الظمآن: (بعد)) بدل ((بعده))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (١٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٩٣/١ (١٠٢٥)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني، ٨٨/٣. ٤٠ = التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني ٦ قال أُبِ حَاتِم ◌َهُ: قَوْلُهُ وَله: ((عَلَيْكَ بِاتَّقَاءِ اللهِ)، أَمْرُ فَرْضٍ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ كُلِّهِمْ أَنْ يَتَّقُوا الله فِي كُلِّ الأَحْوَالِ، وَإِفْرَاغُ الْمَرْءِ الدَّلْوَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي مِنْ إِنَائِهِ، وَبَسْطُهُ وَجْهَهُ عِنْدَ مُكَالَمَةٍ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فِعْلانِ، فُصِدَ بِالأمْرِ بِهِمَا النَّدْبُ وَالإِرْشَادُ قَصْدَاً لِطَلَبِ الثَّوَابِ . [٥٢١] ٤١ النَّوْعُ العَاشِرُ: الأمْرُ بشَيئَيْنِ مَقْرُونَيْنِ فِي اللَّفْظِ: أَحَدُهُمَا فَرْضٌ ... النَّوْعُ العَاشِرُ الأمْرُ بشَيئَيْنِ مَقْرُونَيْنِ فِي اللَّفْظِ: أَحَدُهُمَا فَرْضٌ عَلَى بَعْضِ المُخَاطَبِينَ عَلَى الْكِفَايةِ. وَالثَّانِي: أَمْرُ إِبَاحَةٍ لا حَتَّمٍ. ٨٩٧ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ))(١). ٦ قال أبو حَاتِمِ نَّه: قَوْلُهُ: ((بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً))، أَمْرٌ قَصَدَ بِهِ الصَّحَابَةَ، وَيَدْخُلُ فِي جُمْلَةِ هَذَا الْخِطَابِ مَنْ كَانَ بِوَصْفِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فِي تَبْلِغِ مَنْ بَعْدَهُمْ عَنْهُ نَّهِ، وَهُوَ فَرْضٌ عَلَى الكِفَايَةِ، إِذَا قَامَ الْبَعْضُ بِتَبْلِغِهِ سَقَطَ عَنِ الآخَرِينَ فَرْضُهُ، وَإِنَّمَا يَلْزَمُ فَرْضِيَّتُهُ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهُ مَا يَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَ غَيْرِهِ [١١٥٧/٥] وَأَنَّهُ مَتَى امْتَنَعَ عَنْ بَثِّهِ خَانَ الْمُسْلِمِينَ، فَحِينَئِذٍ يَلْزَمُهُ فَرْضُهُ. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ السُّنَّةَ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لَهَا الآيُّ، إِذْ لَوْ كَانَ الْخِطَابُ عَلَى الكِتَابِ نَفْسِهِ دُونَ السُّنَنِ لاسْتَحَالَ، لاشْتِمَالِهِمَا مَعاً عَلَى الْمَعْنَى الْوَاحِدِ . وَقَوْلُهُ بَّهِ: ((وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ))، أَمْرُ إِبَاحَةٍ لِهَذَا الْفِعْلِ مِنْ غَيْرِ ارْتِكَابِ إِثْمٍ يَسْتَعْمِلُهُ، يُرِيدُ بِهِ: حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مَا فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مِنْ غَيْرِ حَرَجٍ يَلْزِمُكُمْ فِیهِ . وَقَوْلُهُ بَّهِ: ((وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً))، لَفْظَةٌ خُوطِبَ بِهَا الصَّحَابَةُ، وَالْمُرَادُ مِنْهُ غَيْرُهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لا هُمْ؛ إِذِ اللهِ جَلَّ وَعَلا نَزَّهَ أَقْدَارَ الصَّحَابَةِ عَنْ أَنْ يُتَوَهَّمَ عَلَيْهِمُ الْكِذْبُ، وَإِنَّمَا قَالَ بَ هَذَا؛ لأَنْ يُعْتَبَرَ مَنْ بَعْدَهُمْ، فَيَعُوا السُّنَنَ وَيَرْوُوهَا عَلَى سَنَنِهَا، حَذْرَ إِيجَابٍ النَّارِ لِلْكَاذِبِ عَلَيْهِ وَّ . [٦٢٥٦] (١) البخاري (٣٢٧٤)، الأنبياء، باب: ما ذكر عن بني إسرائيل. = ٤٢ التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةٍ مَا تَأَوَّلْنَاهُ(١) قَوْلَهُ وٍِّ : ((حدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجٌ)) ٨٩٨ - أخْبَرَنَا ابْنُ(٢) قُتَيْبَةَ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ(٥): أَخْبَرَنَا (٦) يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ نَمْلَةَ بْنَ أَبِي نَمْلَةَ الأنْصَارِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا نَمْلَةَ أَخْبَرَهُ : أنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ(٧) وَ إِذْ جَاءَهُ(٨) رَجُلٌ مِنَ الَهُودِ، فَقَالَ: هَلْ تَتَكَلَّمُ (٩) هَذِهِ الْجِنَازَةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله (١٠) ◌َ: ((الله أَعْلَمُ)). فَقَالَ اليَهُودِيُّ: أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهَا تَتَكَلَّمُ. فَقَالَ رَسُولُ الله(١١) ◌َ: ((مَا(١٢) حَدَّثَكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَلَا تُصَدَّقُوهُمْ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ، وَقُولُوا(١٣): آمَنَّا بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، فَإِنْ كَانَ حَقّاً، لَمْ تُكَذِّبُوهُمْ، وَإِنْ كَانَ بَاطِلاً لَمْ تُصَدِّقُوهُمْ)). وَقَالَ: (قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ، لَقَدْ أُوتُوا عِلْماً) (١٤). [٦٢٥٧] (١) في (ب): ((تأولنا)) بدل ((تأولناه))، وما أثبتناه من (د). (٢) ((ابن)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب) وموارد الظمآن ٥٨ (١١٠). (٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٦) في موارد الظمآن: ((حدثنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٧) في موارد الظمآن: (النبي)) بدل ((رسول الله))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٨) في (ب) و(د): ((جاء)) بدل ((إذا جاءه))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (٩) في موارد الظمآن: ((أتتكلم)) بدل ((هل تتكلم))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (١٠) في موارد الظمآن: ((النبي)) بدل ((رسول الله))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (١١) في موارد الظمآن: (النبي)) بدل ((رسول الله))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (١٢) في موارد الظمآن: ((إذا)) بدل ((ما))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (١٣) في (ب): ((وقالوا)) بدل ((وقولوا))، وما أثبتناه من (د). (١٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٣٣/١ (٩٦)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، (٢٨٠٠). ٤٣ النَّوْعُ الْحَادِيَّ تَشَرَ الأمْرُ بِثَلاثَةِ أَشْيَاءَ مَقْرُونَةٍ فِي اللَّفْظِ: الأوَّلُ ... = النَّوْعُ الْحَادِيَ عَشَرَ الأمرُ بِثَلاثَةِ أَشْيَاءَ مَقْرُونَةٍ فِي اللَّفْظِ: الأوَّلُ مِنْهَا فَرْضٌ عَلَى المُخَاطَبِينَ فِي بَعْضِ الأحْوَالِ. وَالثَّانِي فَرْضٌ عَلَى بَعْضِ المُخَاطَبِينَ فِي بَعْضٍ الأحْوَالِ. وَالثَّالِثُ فَرْضٌ عَلَى المُخَاطَبِينَ فِي جَمِيعِ الأَحْوَالِ. ٨٩٩ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ [د/١٥٧ ب] عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ(١): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (٢) ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَعَنْ عُمَيْرٍ (٣) بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ غَنْمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ وَُّ، قَالَ : قَلْتُ: حَدِّثْنِي بِعَمَلِ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ! قَالَ: ((بَخْ بَخ، سَأَلْتَ عَنْ أَمْرٍ عَظِيم، وَهُوَ يَسِيرٌ لِمَنْ يَسَّرَهُ اللهُ عَلَيْهِ(٤): تُقِيمُ الصَّلََّةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَلَا تُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئاً))(٥). ٦ قال أبو حَاتِمِ نَّه: قَوْلُهُ وَّرَ: ((لَا تُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئً)، أَرَادَ بِهِ الأَمْرَ بِتَرْكِ الشِّرْكِ. [٢١٤] (١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٣٦ (٢١)، وأثبتناها من (ب) و(د). (٢) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((قال أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٣) في (د): ((عمر)) بدل ((عمير))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن؛ انظر: أيضاً الثقات للمؤلف ٢/ ١٩٢ (١٤٣٧). (٤) في (ب) و(د): ((به)) بدل ((عليه))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٠٥/١ (٢٠)؛ وللتفصيل انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٢١٨/١. ٤٤ التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني النَّوْعُ الثَّانِيَّ عَشَرَ الأمْرُ بِأَرْبَعَةٍ أَشْياءَ مَقْرُونَةٍ فِي الذِّكْرِ: الأوَّلُ مِنْهَا فَرْضٌ عَلَى جَمِيعِ المُخَاطَبِينَ فِي كُلِّ الأوْقَاتِ. وَالثَّانِي فَرْضٌ عَلَى المُخَاطَبِينَ فِي بَعْضٍ الأحْوَالِ. وَالثَّالِثُ فَرْضٌ عَلَى بَعْضِ المُخَاطَبِينَ فِي بَعْضِ الأَوْقَاتِ. وَالرَّابِعُ وَرَدَ بَلَفْظِ العُمُومِ وَلَهُ تَخْصِيصَانِ اثْنَانٍ مِنْ خَبَرَيْنِ آخَرَيْنِ. ٩٠٠ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَاً مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحِ، قَالَ (٤): أَخْبَرَنِي سُلَيْمُ(٥) بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ البَاهِلِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ، وَخَطَبَنَا فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ الْجَدْعَاءِ وَتَطَاوَلَ فِي غَرْزِ الرَّحْلِ، فَقَالَ: (أَيُّهَا (٦) النَّاسُ!)) فَقَالَ رَجُلٌ فِي آخِرِ النَّاسِ: مَا تَقُولُ (٧)، أَوْ (٨) مَا تُرِيدُ(٩)، فَقَالَ: ((أَلَا تَسْمَعُونَ، أَطِيعُوا رَبَّكُمْ، وَصَلُّوا خَمْسَكُمْ، وَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ، وَأَطِيعُوا أُمَرَاءَكُمْ تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ)). فَقُلْتُ لِأبِي أُمَامَةَ: ابْنُ كَمْ كُنْتَ يَوْمَئِذٍ حِينَ سَمِعْتَ هَذَا؟ قَالَ: سَمِعْتُ(١٠) وَأَنَا ابْنُ ثَلاثِينَ سَنَةً(١١). [٤٥٦٣] (١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٢٠٣ (٧٩٥)، وأثبتناها من (ب) و(د). (٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٣) (٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٥) في (د): ((سليمان)) بدل ((سليم))، وما أثبتناه من (ب)، انظر: أيضاً الثقات للمؤلف ٣٢٨/٤ (٣١٦١). (٦) في موارد الظمآن: ((يا أيها)) بدل ((أيها))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٧) في (د): ((يقول)) بدل ((تقول))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن. (٨) في موارد الظمآن: (و)) بدل ((أو))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٩) في (د): ((يريد)) بدل ((تريد))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن. (١٠) ((سمعت)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (١١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٥٣/١ (٦٦٣)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الصحيحة، (٨٦٧). ٤٥ النَّوْعُ الثَّانِيَ تَشَرَ الأمْرُ بأَرْبَعَةِ أَشْياءَ مَقْرُونَةٍ فِي الذِّكْرِ: الأوَّلُ مِنْهَا ... ذِكْرُ أَحَدِ التَّخْصِيصَيْنِ اللَّذَيْنِ يَخُصَّانِ عُمُومَ تِلْكَ اللَّفْظَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي خَبَرٍ أَبِي أَمَامَةَ ٣ ٩٠١ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ أَبُو طَالِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أُمِّ الحُصَيْنِ، أنَّهَا حَدَّثَتْهُ، قَالَتْ: [د/١٥٨أ] حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهَ حَجَّةَ الوَدَاعِ، فَرَأَيْتُ أُسَامَةَ أَوْ بِلالاً يَقُودُ بِخِطَام نَاقَةِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، وَالآخَرُ رَافِعٌ ثَوْبَهُ يَسْتُرُهُ بِهِ مِنَ الْحَرِّ حَتَّى رَمَى جَمْرَةً العَقَبَةِ، ثُمَّ انْصَرِفَ، فَوَقَفَ النَّاسُ، وَقَدْ جَعَلَ ثَوْبَهُ مِنْ تَحْتِ إِبْطِهِ الأَيْمَنِ عَلَى عَاتِقِهِ الأَيْسَرِ . قَالَ: فَرَأيْتُ تَحْتَ غُضْرُوفِهِ(١) الأَيْمَنِ كَهَيْئَةٍ جُمْعٍ(٢)، ثُمَّ ذَكَرَ قَوْلاً كَثِيراً وَكَانَ فِيمَا يَقُولُ وَِّ: ((إِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ مُجَدَّعٌ أَسْوَدُ يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللهِ فَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا))؛ ثُمَّ قَالَ: ((هَلْ بَلَّغْتُ؟)) (٣). [٤٥٦٤] ذِكْرُ نَفْىٍ إِيجَابِ الطَّاعَةِ لِلْمَرْءِ إذَا دَعَا إلى مَعْصِيَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلا ٩٠٢٥ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا(٤) عَبْدُ الله - هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ - عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ سَعْدِ(٥) بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ جَيْشاً، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلاً، فَأَوْقَدَ(٦) نَاراً، فَقَالَ: ادْخُلُوهَا، فَأَرَادَ نَاسٌ أَنْ يَدْخُلُوهَا، وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّا(٧) فَرَرْنَا مِنْهَا. فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَقَالَ لِلَّذِينَ أَرَادُوا أنْ يَدْخُلُوهَا: (لَوْ دَخَلْتُمُوهَا لَمْ تَزَالُوا فِيهَا (١) في (د): ((غرضوفه)) بدل ((غضروفه))، وما أثبتناه من (ب). (٢) في (د): ((كتفيه)) بدل ((كهيئة جمع))، وما أثبتناه من (ب). (٣) مسلم (١٢٩٨)، الحج، باب: استحباب رمي جمرة العقبة ... (٤) في (ب): ((أخبرنا)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (د). (٥) في (د): ((سعيد)) بدل (سعد))، وما أثبتناه من (ب)، انظر: أيضاً الثقات للمؤلف ٢٩٩/٤ (٣٠٠١). (٦) في (د): ((فأوقدوا)) بدل ((فأوقد))، وما أثبتناه من (ب). (٧) في (د): ((إنما)) بدل ((إنا))، وما أثبتناه من (ب). ٤٦ = التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)»، أَوْ قَالَ: ((أَبَداً))، وَقَالَ لِلآخَرِينَ خَيْراً، وَقَالَ: «أَحْسَنْتُمْ، لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ))(١). [٤٥٦٧] ذِكْرُ التَّخْصِيصِ الثَّانِي الَّذِي يَخُصُ عُمُومَ اللَّفْظَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا ٩٠٣ - أخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمِ الأَصْبَهَانِيُّ بِالرَّيِّ، [قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَجْلانَ، مَوْلَى مُرَّةِ الطَّيبِ وَلَقَبه جَبَّر](٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَ يُبَايِعُنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، ثُمَّ يُلَقِّنُنَا: ((فِيمَا اسْتَطَعْتَ))(٣). [٤٥٦٥] ذِكْرُ خَبَرٍ يُصَرِّحُ بِالتَّخْصِيصَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا ٩٠٤ - أخْبَرَنَا الصُّوفِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا الْهَيْئَمُ بْنُ خَارِجَةَ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا مُدْرِكُ بْنُ سَعْدٍ (٦) الفَزَارِيُّ أَبُو سَعِيدٍ، عَنْ حَيَّنَ [د/ ١٥٨ ب] أَبِي النَّصْرِ، سَمِعَ جُنَادَةَ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ، سَمِعَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (يَا عُبَادَةُ!)) قُلْتُ: لَبَّيْكَ. قَالَ: ((اسْمَعْ وَأَطِعْ فِي عُسْرَِكَ وَيُسْرَِكَ وَمَكْرَهِكَ، وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ، وَإِنْ أَكَلُوا مَالَكَ، وَضَرَبُوا ظَهْرَكَ إِلّا أَنْ تَكُونَ مَعْصِيَةً لله بَوَاحاً) (٧) . [٤٥٦٦] (١) البخاري (٦٨٣٠)، التمني، باب: ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام. (٢) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب). (٣) مسلم (١٨٦٧)، الإمارة، باب: البيعة على السمع والطاعة فيما استطاع. (٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٣٧١ (١٥٤٦)، وأثبتناها من (ب) و(د). (٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٦) في (د) وموارد الظمآن: ((سعيد)) بدل ((سعد))، وما أثبتناه من (ب)؛ انظر: أيضاً الثقات للمؤلف ٧/ ٥٠٥ (١١١٩٣). (٧) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٧٥/٢ (١٢٨٤)؛ وللتفصيل انظر: الظلال للألباني، (١٠٢٩). ـى ٤٧ النّوْعُ الثّالِثَ تَشَرَ الأمْرُ بِأَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ مَقْرُونَةٍ فِي الذِّكْرِ. الأوَّلُ مِنْهَا ... النَّوْعُ الثَّالِثَ عَشَرَ الأَمْرُ بِأَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ مَقْرُونَةٍ فِي الذِّكْرِ. الأوَّلُ مِنْهَا فَرْضٌ عَلَى جَمِيعِ المُخَاطَبِينَ فِي كُلِّ الأَوْقَاتِ. وَالثَّانِي فَرْضٌ عَلَى المُخَاطَبِينَ فِي بَعْضٍ الأَحْوَالِ. وَالثَّالِثُ فَرْضٌ عَلَى بَعْضِ المُخَاطَبِينَ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ. وَالرَّابعُ أَمْرُ تَأْدِيبٍ وَإِرْشَادٍ أَمِرَ بهِ المُخَاطَبُ إِلا عِنْدَ وُجُودِ عِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ وَخِصَالٍ مَعْدُودَةٍ. ٩٠٥ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (١) بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ لأَصْحَابِهِ: ((أَلَا تُبَايِعُونِي؟)) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ بَايَعْنَاكَ مَرَّةً، فَعَلَى مَاذَا نُبَايِعُكَ؟ قَالَ: ((تُبَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللّهِ شَيْئاً، وَأَنْ تُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ)). ثُمَّ أَتْبَعَ ذَلِكَ كَلِمَةً خَفِيفَةً: ((عَلَى أَنْ لَا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئاً))(٢). ٦ قال أبو حَاتِمِ نَّه: قَوْلُهُ وَّهِ: ((عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللّهِ شَيْئاً))، أَرَادَ بِهِ الأَمْرَ بِتَرْكِ الشِّرْكِ. وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ وَّهِ: ((عَلَى أَنْ لَا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئً)، أَرَادَ بِهِ الأَمْرَ بِتَرْكِ الْمَسْأَلَةِ. [٣٣٨٥] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الأمْرَ بِتَرْكِ المَسْأَلَةِ بِلَفْظِ العُمُومِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ إنَّمَا هُوَ أَمْرُ نَدْبٍ لا حَتْمٍ ٩٠٦ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا (٥) إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا دَاوُدُ الظَّائِيُّ، عَنْ (١) في (د): ((الحسين)) بدل ((الحسن))، وما أثبتناه من (ب). (٢) مسلم (١٠٤٣)، الزكاة، باب: كراهة المسألة للناس. (٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٢١٥ (٨٤٢)، وأثبتناها من (ب) و(د). ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٤) ((حدثنا)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب) وموارد الظمآن. (٥) (٦) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). ٤٨ التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: قَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ: مَا يَمْنَعُكَ(١) أَنْ تَسْأَلَنِي؟ فَقَالَ: قَالَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ : قَالَ رَسُولُ الله [١٥٩/٥) وَِّ: ((إِنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ كَدٌّ يَكُدُّ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ؛ فَمَنْ شَاءَ أَبْقَى عَلَى وَجْهِهِ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ، إِلّا أَنْ يَسْأَلَ الرَّجُلُ(٢) ذَا سُلْطَانٍ، أَوْ يَنْزِلَ بِهِ أَمْرٌ لَا يَجِدُ مِنْهُ بُدّا)(٣). [٣٣٨٦] ذِكْرُ الْخِصَالِ المَعْدُودَةِ الَّتِي أُبِيحَ لِلْمَرْءِ المَسْأَلَةُ مِنْ أَجْلِهَا ٩٠٧ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ، عَنْ كِنَانَةَ العَدَوِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ، فَاسْتَعَانَ بِهِ نَفَرٌ مِنْ قَوْمِهِ فِي نِكَاحِ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ، فَأَبَى أَنْ يُعْطِيَهُمْ شَيْئاً، فَانْطَلَقُوا مِنْ عِنْدِهِ. قَالَ كِنَانَةُ: فَقُلْتُ لَهُ: أَنْتَ سَيِّدُ قَوْمِكَ، وَأَتَوْكَ يَسْأَلُونَكَ، فَلَمْ تُعْطِهِمْ شَيْئاً. قَالَ: أَمَّا فِي هَذَا، فَلا(٤) أُعْطِي شَيْئاً، وَسَأُخْبِرُكَ عَنْ ذَلِكَ؛ تَحَمَّلْتُ بِحَمَالَةٍ فِي قَوْمِي، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ وَّ، فَأَخْبَرْتُهُ وَسَأَلْتُهُ أَنْ يُعِينَنِي، فَقَالَ: (بَلْ نَحْمِلُهَا عَنْكَ يَا قَبِيصَةُ، وَنُؤَدِّيهَا إلَيْهِمْ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ)). ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِثَلاثٍ: رَجُلِ تَحَمَّلَ حَمَالَةً، فَقَدْ حَلَّتْ لَهُ حَتَّى يُؤَدِّيَهَا، أَوْ رَجُلِ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ، فَاجْتَاحَتَّ مَالَهُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَاماً مِنْ عَيْشٍ، أَوْ سِدَاداً(٥) مِنْ عَيْشٍ؛ وَرَجُلِ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ، فَشَهِدَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجًا مِنْ قَوْمِهِ أَنْ قَدْ حَلَّتْ لَهُ الْمَسَّأَلَةُ، فَقَدْ حَلَّتْ لَهُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَاماً مِنْ عَيْشٍ أَوْ سِدَاداً مِنْ عَيْشٍ، وَالْمَسْأَلَةُ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ سُحْتٌ)) (٦). (١) في (ب): ((منعك)) بدل ((يمنعك))، وما أثبتناه من (د) وموارد الظمآن. (٢) ((الرجل)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٦٦/١ (٦٩٧)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، (١٤٤٧). (٤) في (د): ((أفلا)) بدل ((فلا))، وما أثبتناه من (ب). (٥) في (د): ((سداد)) بدل ((سداداً))، وما أثبتناه من (ب). (٦) مسلم (١٠٤٤)، الزكاة، باب: من لا تحل له المسألة. ٤٩ النَّوْعُ الثَّالِثَ تَشَرَ الأمْرُ بأَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ مَقْرُونَةٍ فِي الذِّكْرِ. الأوَّلُ مِنْهَا ... [ قال أُبِ حَاتِم: قَوْلُهُ: ((وَالْمَسْأَلَةُ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ سُحْتٌ))، أَرَادَ بِهِ أَنَّ المَسْأَلَةَ فِي سِوَى هَذِهِ الأشْيَاءِ الثَّلاثَةِ مِنَ السُّلْطَانِ عَنْ فَضْلِ حِصَّتِهِ مِنْ بَيْتِ المَالِ سُحْتٌ، [لا أَنَّ](١) المَسْأَلَةَ فِي غَيْرِ هَذِهِ الخِصَالِ الثَّلاثِ(٢) مِنْ غَيْرِ السُّلْطَانِ عَنْ غَيْرِ بَيْتِ مَالِ المُسْلِمِينَ تَكُونُ سُحْتاً إِذَا كَانَ الإنْسَانُ غَيْرَ مُسْتَغْنٍ بِمَا عِنْدَهُ)). [٣٣٩٥] ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ [د/١٥٩ب] مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أنَّهُ مُضَادٌ لِخَبَرٍ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ ٩٠٨ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدِ السَّعْدِيُّ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمِ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا (٥) عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ المَلِك بِنِ عُمَيْرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ وََّ، قَالَ: ((إِنَّمَا الْمَسَائِلُ(٦) كُدُوحٌ يَكْدَحُ بِهَا (٧) الرَّجُلُ وَجْهَهُ؛ فَمَنْ شَاءَ أَبْقَى عَلَى وَجْهِهِ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ، إِلَّا أَنْ يَسْأَلَ ذَا سُلْطَانٍ أَوْ فِي أَمْرِ لَا يَجِدُ مِنْهُ بُدّا))(٨). [٣٣٩٧] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ مَسْأَلَةَ الْمُسْتَغْنِي بِمَا عِنْدَهُ إِنَّمَا هِيَ الاسْتِكْثَارُ مِنْ جَمْرٍ جَهَنَّمَ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهَا ٩ ٩٠٩ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ(٩) بْنُ مُكَرَّم البِرْتِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَ (١٠): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ المَدِينِيِّ، قَالَ (١١): حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ(١٢): حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ(١٣): (١) في (ب): ((لأن)) بدل ((لا أن))، وما أثبتناه من (د). (٢) في (ب): ((الثلاثة)) بدل ((الثلاث))، وما أثبتناه من (د). (٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٢١٥ (٨٤٣)، وأثبتناها من (ب) و(د). (٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). في (ب): ((أخبرنا)) بدل ((حدثنا)»، وما أثبتناه من (د) وموارد الظمآن. (٥) (٦) في موارد الظمآن: ((المسألة)) بدل ((المسائل))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٧) في (د): ((منها)) بدل ((بها))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن. (٨) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٦٦/١ (٦٩٧)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، (١٤٤٧). (٩) في (د): ((محمد)) بدل ((أحمد))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن ٢١٥ (٨٤٤). (١٠) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (١١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (١٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (١٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). ٥٠ التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ (١): حَدَّثَنِي أَبُو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ، أنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ الحَنْظَلِيَّةِ الأنْصَارِيَّ(٢)، صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ وَّ: أَنَّ الأَقْرَعَ وَعُبَيْنَةَ سَأَلَا رَسُولَ اللهِ وََّ(٣) شَيْئاً، فَأَمَرَ مُعَاوِيَةَ أَنْ يَكْتُبَ بِهِ لَهُمَا، وَخَتَمَهُمَا(٤) رَسُولُ اللهِ وََّ، وَأَمَرَ بِدَفْعِهِمَا (٥) إِلَيْهِمَا . فَأَمَّا عُيَيْنَةُ، فَقَالَ: مَا فِيهِ؟ فَقَالَ: فِيهِ الَّذِي أُمِرْتُ بِهِ. فَقَبِلَهُ وَعَقَدَهُ فِي عَمَامَتِهِ، وَكَانَ أَحْلَمَ (٦) الرَّجُلَيْنِ. وَأَمَّا الأَقْرَعُ، فَقَالَ: أَحْمِلُ صَحِيفَةً لا أَدْرِي مَا فِيهَا كَصَحِيفَةِ المُتَلَمِّسِ. فَأَخْبَرَ مُعَاوِيَةُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ بِقَوْلِهِ(٧). وَخَرَجَ (٨) رَسُولُ اللهِ وَّهَ فِي حَاجَتِهِ، فَمَرَّ بِبَعِيرٍ مُنَاخِ عَلَى بَابِ المَسْجِدِ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ؛ ثُمَّ مَرَّ بِهِ فِي آخِرِ النَّهَارِ وَهُوَ فِي مَكَانِهِ، فَقَالَ: ((أَيْنَ صَاحِبُ هَذَا الْبَعِيرِ؟)) فَابْتُغِيَ فَلَمْ يُوجَدْ، فَقَالَ: ((اتَّقُوا اللهَ فِي هَذِهِ الْبَهَائِم، ارْكَبُوهَا صِحَاحاً، وَكُلُوهَا سِمَاناً، كَالْمُتَسَخِّطِ (٩) أنفاً(١٠)، إِنَّهُ مَنْ سَأَلَ شَيْئاً [٥/ ١١٢٠] وَعِنْدَهُ مَا يُغْنِيهِ، فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ)). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا يُغْنِيهِ؟ قَالَ: ((مَا يُغَدِّيهِ أو يُعَشِّيهِ))(١١). ٦ قال أبو حَاتِمِ نَّه: قَوْلُهُ وَّهِ: ((مَا يُغَدِّيهِ أَوْ يُعَشِّيهِ))، أَرَادَ بِهِ عَلَى دَائِم الأوْقَاتِ حَتَّى يَكُونَ مُسْتَغْنِياً بِمَا عِنْدَهُ. أَلا تَرَاهُ بَّهِ قَالَ فِي خَبَرٍ أَبِي هُرَيْرَةَ: ((لَا تَحِلُ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ (١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٢) ((الأنصاري)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (٣) (رسول الله (َ﴾) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). في (ب): ((ختمه)) بدل ((ختمهما))، وما أثبتناه من (د) وموارد الظمآن. (٤) في (ب) و(د): ((بدفعه)) بدل («بدفعهما))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (٥) (٦) في موارد الظمآن: ((أحكم)) بدل («أحلم))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٧) في (ب): ((بقولهما)) بدل ((بقوله))، وما أثبتناه من (د). ((بقوله)) سقطت من موارد الظمآن. (٨) في موارد الظمآن: ((ثم خرج)) بدل ((وخرج))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٩) هكذا في (ب) و(د) وموارد الظمآن. وفي الآحاد والمثاني للشيباني ١٠٤/٤ (٢٠٧٤): ((كلوها سمانا واركبوها صحاحاً ثم مضى حتى دخل منزله وأنا معه فطفق يقول كالمتسخط أنفا إنه من يسأل الناس عن ظهر غنى)) ... (١٠) في (ب): ((آنفا)) بدل ((أنفا))، وما أثبتناه من (د) وموارد الظمآن. (١١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٦٦/١ (٦٩٨)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، (٢٣). ٥١ النَّوْعُ الثَّالِثَ تَشَرَ الأمْرُ بِأَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ مَقْرُونَةٍ فِي الذِّكْرِ. الأوَّلُ مِنْهَا ... = وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ؛ فَجَعَلَ الحَدَّ الَّذِي تَحْرُمُ الصَّدَقَةُ عَلَيْهِ بِهِ هُوَ الْغِنَى عَنِ النَّاسِ)). وَبِيَقِينٍ نَعْلَمُ أَنَّ وَاجِدَ الغَدَاءِ أَوِ الْعَشَاءِ لَيْسَ مِمَّنِ اسْتَغْنَى عَنْ غَيْرِهِ حَتَّى تَحْرُمَ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ، عَلَى أَنَّ الْخِطَابَ وَرَدَ فِي هَذِهِ الأخْبَارِ بِلَفْظِ الْعُمُومِ، وَالمُرَادُ مِنْهُ صَدَقَةُ الْفَرِيضَةِ دُونَ التَّطَوُّعِ. [٣٣٩٤] ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي بِهِ يَصِيرُ السَّائِلُ مُلْحِفاً ٩١٠ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّه يَقُولُ: ((مَنْ سَأَلَ، وَلَهُ أُوقِيَّةٌ، فَهُوَ مُلْحِفٌ)). قَالَ: قُلْتُ: اليَاقُوتَةُ نَاقَتِي خَيْرٌ مِنْ أُوقِيَّةِ. قَالَ: والأوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَماً))(٤). [٣٩٠ ذِكْرُ البَيَانِ بأنْ لا حَرَجَ عَلَى المَرْءِ فِي أخْذِ مَا أُعْطِيَ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلا إِشْرَافِ نَفْسٍ ٩١١ - أخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا(٧) عُمَرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ يَزِيدَ المَعَافِرِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَعْطَى ابْنَ (٨) السَّعْدِيِّ أَلْفَ دِينَارٍ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا وَقَالَ: أَنَا (٩) عَنْهَا غَنِيٌّ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنِّي قَائِلٌ لَكَ مَا قَالَ [١٦٠/٥ب] لِي (١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٢١٥ (٨٤٦)، وأثبتناها من (ب) و(د). (٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٦٧/١ (٦٩٩)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، (١٧١٩). (٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٢١٧ (٨٥٦)، وأثبتناها من (ب) و(د). (٦) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٧) في موارد الظمآن: ((حدثنا)) بدل ((قال أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٨) ((ابن)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٩) في موارد الظمآن: ((لنا)) بدل ((أنا))، وما أثبتناه من (ب) و(د). ٥٢ التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((إِذَا سَاقَ اللهُ إِلَيْكَ رِزْقاً مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ، وَلَا إِشْرَافٍ نَفْسٍٍ، فَخُذْهُ، فَإِنَّ اللّهَ أَعْطَاكَهُ(١))(٢) . [٣٤٠٣] ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْبَرَكَةِ لأَخِذِ مَا أُعْطِيَ بِغَيْرِ إِشْرَافِ نَفْسٍ مِنْهُ ٩١٢ - أخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبِ البَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُمَا سَمِعَا حَكِيمَ بْنَ حِزَامِ، يَقُولُ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ هَذَا الْمَالَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِطِيبٍ نَفْسٍٍ، بُورَِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافٍ نَفْسٍ لَهُ، لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ؛ وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى))(٣). [٣٤٠٦] (١) في موارد الظمآن: ((أعطاك)) بدل ((أعطاكه))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١/ ٣٧٠ (٧٠٦)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، (١٠٠٥). (٣) مسلم (١٠٣٥)، الزكاة، باب: بيان أن اليد العليا خير من اليد السفلى. ٥٣ النَّوْعُ الرَّابِعَ تَشَّرَ: الأمْرُ بِالشَّيْءِ الْوَاحِدِ لِلشَّخْصَيْنِ المُتَّبَايِنَيْنِ، ... = النَّوْعُ الرَّابِعَ عَشَرَ الأمْرُ بالشَّيْءِ الْوَاحِدِ لِلشَّخْصَيْنِ المُتَبَاينَيْنِ، وَالمُرَادُ مِنْهُ أَحَدُّهُمَا لا كِلاهُمَا. ٩١٣ - أخْبَرَنَا شَبَابُ بْنُ صَالِحِ المُعَدَّلُ بِوَاسِطِ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الله، عَن خَالِدِ الحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الحُوَيْرِثِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ وَ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي، فَقَالَ: ((إِذَا صَلَّيْتُمَا، فَأَذِّنَا، وَأَقِيمًا، وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا. قَالَ: وَكَانَا (١) مُتَقَارِبَيْنٍ))(٢). ٦ قال أبو حَاتِمِ نَّه: قَوْلُهُ وَِّ: ((فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا))، أرَادَ بِهِ أَحَدَهُمَا لا كِلَيْهِمَا. [٢١٢٨] ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأنَّ قَوْلَهُ: ((وَكَانَا مُتَقَارِبَيْنٍ))، إِنَّمَا هُوَ كَلامُ أبِي قِلَابَةَ، أدْرَجَهُ خَالِدٌ الطَّخَّانُ فِي الْخَبَرِ ٩١٤ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الحُوَيْرِثِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ، قَالَ لَهُ [١١٦١/٥] وَلِصَاحِبٍ لَهُ: ((إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَأَذِّنَا، ثُمَّ أَقِيمَا، ثُمَّ لْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا)). قَالَ خَالِدٌ: فَقُلْتُ لأَبِي قِلابَةَ: فَأَيْنَ الْقِرَاءَةُ؟ قَالَ: إِنَّهُمَا كَانَا مُتَقَارِبَيْنٍ (٣). [٢١٢٩] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ وَلَهَ: ((فَأَذِّنَا وَأَقِيمًا)(٤)، أَرَادَ بِهِ أَحَدَهُمَا ٩١٤ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولابِيُّ مُنْذُ ثَمَانِينَ سَنَةً، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ خَالِدِ الحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، قَالَ: (١) في (د): ((وكنا)) بدل ((وكانا))، وما أثبتناه من (ب). (٢) مسلم (٦٧٤)، المساجد ومواضع الصلاة، باب: من أحق الإمامة. (٣) مسلم (٦٧٤)، المساجد ومواضع الصلاة، باب: من أحق الإمامة. (٤) في (د): ((فأقيما)) بدل ((وأقيما))، وما أثبتناه من (ب). ٥٤ = التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني قَالَ النَّبِيُّ وَّه لِي وَلِصَاحِبٍ لِي: ((إِذَا خَرَجْتُمَا فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمَا، وَلْيُقِمْ وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا))(١). [٢١٣٠] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ الثَّلاثَةِ فَأَكْثَرَ (٢) فِي الإِمَامَةِ حُكْمُ الاثْنَيْنِ سَوَاءٌ ٩١٥ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ المِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَهِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِذَا كُنْتُمْ ثَلاثَةً فِي سَفَرٍ، فَلْيَؤُمَّكُمْ أَحَدُكُمْ، وأَحَقُّكُمْ بِالإِمَامَةِ أَقْرَؤُكُمْ))(٣). [٢١٣٢] (١) البخاري (٥٦٦٢)، الأدب، باب: رحمة الناس والبهائم. (٢) في (ب): ((وأكثر)) بدل ((فأكثر))، وما أثبتناه من (د). (٣) مسلم (٦٧٢)، المساجد، باب: من أحق بالإمامة. ٥٥ النَّوْعُ الخَامِسَ تَشَرَ، الأمْرُ الَّذِي أُمِرَ بِهِ إِنْسَانٌ بعَيْنِهِ فِي شَيْءٍ مَعْلُومٍ ... النَّوْعُ الخَامِسَ عَشَرَ الأمْرُ الَّذِي أُمِرَ بِهِ إِنْسَانٌ بعَيْنِهِ فِي شَيْءٍ مَعْلُومٍ لا يَجُوزُ لأحَدٍ بَعْدَهُ اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ الْفِعْلِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، وَإِنْ كَانَ ذلِكَ الشَّيْءُ مَعْلُوماً يُوجَدُ. ٩١٦ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ الأنْصَارِيِّ، وَرَبِيعَةَ بْنِ أَبِي(١) عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ القَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَمَرَ النَّبِيُّ ◌َّهِ سَهْلَةَ امْرَأَةً أَبِي حُذَيْفَةَ أَنْ تُرْضِعَ سَالِماً مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ حَتَّى تَذْهَبَ غَيْرَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ، فَأَرْضَعَتْهُ وَهُوَ رَجُلٌ. قَالَ رَبِيعَةُ: فَكَانَتْ رُخْصَةً لِسَالِم (٢). [٤٢١٣] ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ ٩١٧ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله [د/ ١٦١ب] بنُ مُحَمَّدِ الأزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ إبرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا(٣) مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ سَالِماً يُدْعَى لأبِي حُذَيْفَةَ، وَيَأْوِي مَعَهُ، وَيَدْخُلُ عَلَيَّ، فَيَرَانِي فُضُلاً، وَنَحْنُ فِي مَنْزِلٍ ضَيِّقٍ، وَقَالَ الله: ﴿آدْعُوهُمْ لِأَّبَابِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ﴾ [الأحزاب: ٥]. فَقَالَ [رَسُولُ الله](٤) وَّةِ: ((أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ))(٥). [٤٢١٤] (١) ((أبي)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب). انظر: أيضاً الثقات للمؤلف ٢٣١/٤ (٢٦٦٠). (٢) مسلم (١٤٥٣)، الرضاع، باب: رضاعة الكبير. (٣) في (ب): ((أخبرنا)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (د). (٤) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د). (٥) مسلم (١٤٥٣)، الرضاع، باب: رضاعة الكبير. = ٥٦ التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِن أَجْلِهَا أَرْضَعَتْ سَهْلَةُ سَالِماً ٢َّ ٩١٨ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانِ الطَّائِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ(١) بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بنَ عُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ، وَكَانَ مِن أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْراً، وَكَانَ قَدْ تَبَنَّى سَالِماً الَّذِي يُقَالُ لَهُ: سَالِمٌ مَوْلَى أبِي حُذَيْفَةَ، كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللهِ وَّه زَيْدَ بنَ حَارِثَةَ؛ وَأَنْكَحَ أَبُو حُذَيْفَةَ سَالِماً - وَهُوَ يَرَى أنَّهُ ابْنَهُ - ابْنَةَ أَخِيهِ فَاطِمَةً بِنْتِ الوَلِيدِ بنِ عُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مِنَ المُهَاجِرَاتِ الأَوَلِ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ أَفْضَلُ أَيَامَى قُرَيْشٍ . فَلَمَّا أَنْزَلَ الله فِي زَيْدِ بنِ حَارِثَةَ مَا أَنْزَلَ، فَقَالَ: ﴿آدْعُوهُمْ لَبَابِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوَاْ ءَبَآءَ هُمْ فَإِخْوَتُكُمْ فِ الدِّينِ وَمَوَّلِيَكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥]، رَدَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِمَّنْ تَبَّى أولَئِكَ إِلَى أَبِهِ، فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ أَبُوهُ رُدَّ إِلَى مَوْلاهُ؛ فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ - وَهِيَ امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ وَهِيَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيِّ - إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، كُنَّا نَرَى سَالِماً وَلَداً، وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ، وَلَيْسَ لَنَا إِلا بَيْتٌ وَاحِدٌ، فَمَاذَا تَرَى فِي [٢١٦٢/٥] شَأْنِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((أَرْضِعِيهِ خَمْسَ رَضَعَاتٍ، فَيَحْرُمُ بِلَبَنِكِ))، فَفَعَلَتْ، وَكَانَتْ تَرَاهُ ابْناً مِنَ الرَّضَاعَةِ؛ فَأَخَذَتْ بِذَلِكَ عَائِشَةُ فِيمَنْ كَانَتْ تُحِبُّ أنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنَ الرِّجَالِ، فَكَانَتْ تَأْمُرُ أُخْتَهَا أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وَبَنَاتِ أَخِيهَا(٢) أنْ يُرْضِعْنَ مَنْ أَحَبَّتْ أنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنَّ الرِّجَالِ، وَأبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللهِ و ◌َ﴿ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، وَقُلْنَ: مَا نَرَى الَّذِي أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ وَّهَ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ إِلا رُخْصَةً فِي سَالِمٍ وَحْدَهُ مِنْ (١) ((أحمد)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب). (٢) في (د): ((أختها)) بدل ((أخيها))، وما أثبتناه من (ب)، انظر: أيضاً شرح الموطأ للزرقاني ٣١٦/٣. = ٥٧ النَّوْعُ الخَامِسَ تَشَرَ الأمْرُ الَّذِي أُمِرَ بِهِ إِنْسَانٌ بعَيْنِهِ فِي شَيْءٍ مَعْلُومٍ ... رَسُولِ اللهِ وَله، لا يَدْخُلُ عَلَيْنَا بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ أحَدٌ، فَعَلَى هَذَا مِنَ الخَبَرِ كَانَ رَأَيُ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللهِ وَّهَ فِي رَضَاعَةِ الكَبِيرِ(١). [٤٢١٥] (١) مسلم (١٤٥٣)، الرضاع، باب: رضاعة الكبير. ٥٨ التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني النَّوْعُ السَّادِسَ عَشَرَ الأمْرُ بفِعْلٍ عِنْدَ وُجُودِ سَبَبٍ لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ، وَعِنْدَ عَدَم ذَلِكَ السَّبَبِ الأَمْرُ بفِعْلٍ ثَانٍ لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ، خِلافِ تِلْكَ الْعِلَّةِ المَعْلُومَةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بالأمْرِ الأوَّلِ. ٩١٩ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ القَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ سَيْف الرَّقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا وَابْنُ مَسْعُودٍ نَمْشِي بِالمَدِينَةِ، قَالَ: فَلَقِيَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّنَ فَأَخَذَ بِيَدِهِ قَالَ: فَقَامَا، وَتَنَحَّيْتُ عَنْهُمَا؛ فَلَمَّا رَأَى عَبْدُ اللهِ أَنْ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ يُسِرُّهَا قَالَ: اذْنُ عَلْقَمَةُ، قَالَ: فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: ألا نُزَوِّجُكَ يَا عَبْدَ اللهِ جَارِيَةً لَعَلَّهَا أَنْ تُذَكِّرَكَ مَا فَاتَكَ؟ قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ الله: لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ، فَإِنَّا [١٦٢/٥ب] قَدْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّ شَبَاباً، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ، فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَصُمْ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ))، وَهُو الإخْصَاءُ(١). ■ قال أبو حَاتِم: الأمْرُ بِالتَّزْوِيجِ فِي هَذَا الْخَبَرِ، وَسَبَبُهُ اسْتِطَاعَةُ الْبَاءَةِ، وَعِلَّتُهُ غَضُّ الْبَصَرِ، وَتَحْصِينُ الْفَرْجِ؛ وَالأَمْرُ الثَّانِي هُوَ الصَّوْمُ عِنْدَ عَدَمِ السَّبَبِ، وَهُوَ الْبَاءَةُ، وَالْعِلَّةُ الأَخْرَى هِيَ(٢) قَطْعُ الشَّهْوَةِ. [٤٠٢٦] (١) البخاري (٤٧٧٨)، النكاح، باب: من استطاع منكم الباءة فليتزوج ... (٢) في (ب): ((هو)) بدل ((هي))، وما أثبتناه من (د).