Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٧٩
التَّوْعُ التَّانِيُ: أَلْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُهَا الأَوَامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأشْيَاءِ
ذِكْرُ تَعَاقُبِ الْمَلائِكَةِ عِنْدَ صَلاةِ الْعَصْرِ وَالْغَدَاةِ
٩٦ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانِ الطَّائِيُّ الفَقِيهُ(١) بِمَنْبِجَ، حَدَّثَنَا(٢) أَحْمَدُ بْنُ
أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَّه (٣) أَنَّ رَسُولَ اللهِوَل
قَالَ :
(يَتَعَاقَبُونَ فِيَكُم مَلائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ
وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ، فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ: كَيْفَ تَرَكْتُم
عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُم وَهُمْ يُصَلَّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ (ص/ ٢٤٠] يُصَلُّونَ))(٤).
٦ قال أبو حَاتِم: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحُ بِأَنَّ مَلائِكَةَ اللَّيْلِ إِنَّمَا تَنْزِلُ وَالنَّاسُ فِي صَلاةٍ
الْعَصْرِ، وَحِينَئِذٍ تَصْعَدُ مَلائِكَةُ النَّهَارِ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مَلائِكَةَ اللَّيْلِ تَنْزِلُ بَعْدَ غُرُوبٍ
الشَّمْسِ.
[١٧٣٧]
ذِكْرُ اسْتِغْفَارِ الْمَلائِكَةِ لِمُصَلِّي صَلاةِ الْعَصْرِ وَالْغَدَاةِ فِي الْجَمَاعَةِ
٩٧ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ
الأعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَهُ(٥)، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ (٢): إِذَا كَانَتْ صَلَاةُ الْفَجْرِ نَزَلَتْ مَلَائِكَةُ
النَّهَارِ، فَشَهِدَتْ مَعَكُمُ الصَّلَاةَ جَمِيعاً، وَصَعِدَتْ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَكَثَتْ مَعَكُمْ (٧)
مَلَائِكَةُ النَّهَارِ، فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ [٥/ ١٣٧] أَعْلَمُ: مَا تَرَكْتُمْ عِبَادِي يَصْنَعُونَ؟
فَيَقُولُونَ: جِئْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلَّونَ، وَتَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ))(٨). قَالَ: فَحَسِبْتُ أَنَّهُمْ
(١) في (ص): ((العابد)) بدل ((الفقيه))، وما أثبتناه من (د) و(ب).
(٢) في (د): ((أخبرنا)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (ص) و(ب).
(٣) (رَّه)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من (ص).
(٤) البخاري (٥٣٠)، مواقيت الصلاة، باب: فضل صلاة العصر.
(٥)
(رَُّبه)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من (ص).
(٦) ((يتعاقبون فيكم)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ص) و(د).
(٧) في (ب): ((بعلم)) بدل ((معكم))، وما أثبتناه من (د) و(ص).
(٨) هنا زيادة في مطبوعة الإحسان: ((فإذَا كَانَ صلاةُ العَصْرِ، نَزَلَتْ مَلائِكَةُ الليلِ، فَشَهِدُوا مَعَكُمْ الصلاةَ
جَمِيعاً، ثم صَعِدَتْ مَلائِكَةُ النهارِ، ومَكَثَتْ مَعَكُمْ مَلائِكَةُ الليلِ، قال: فَيَسْألُهُم ربهم وهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ،
فيقول: مَا تَرَكْتُمْ عِبَادِي يَصْنَعُونَ؟ قال: فيقولونَ: جِثْنَا وهُمْ يُصَلُّونَ، وتَرَكْنَاهُمْ وهُمْ يُصَلُّون)).

١٨٠
التقاسيم والأنواع: المجلد الأول
يَقُولُونَ: ((فَاغْفِرْ لَهُمْ يَوْمَ الدِّينِ))(١).
[٢٠٦١]
ذِكِّرُ إِثبَاتِ ذِمَّةِ الله جَلَّ وَعَلا لِلْمُصَلِّي صَلاةَ الْغَدَاةِ
٩٨ - أخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ(٢) الأنْمَاطِيُّ، حَدَّثَنَا(٣) حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا
مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جُنْدُبِ هَ(٤)، أَنَّ
رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَالَ:
((مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللهِ، فَاتَّقِ اللهَ يَا ابْنَ آدَمَ أَنْ يَطْلُبَكَ اللهُ بِشَيءٍ
مِنْ ذِمَّتِهِ))(٥) .
[١٧٤٣]
ذِكْرُ تَكْفِيرِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ الْحَدَّ عَنْ مُرْتَكِبِهِ
٩٩ - أخْبَرَذَا ابْنُ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثْنَا
الأوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي شَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي وَائِلَةُ بْنُ الأسْفَعِ بَه(٦) قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي أَصَبْتُ حَدّاً، فَأَقِمْهُ
عَلَيَّ! قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي أَصَبْتُ حَدّاً، فَأَقِمْهُ
عَلَيَّ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ أُقِيمَتِ (٧) الصَّلاةُ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي
أَصَبْتُ حَدّاً (ص/ ٤٠ ب] فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ: ((هَلْ تَوَضَّأْتَ حِينَ
أَقْبَلْتَ؟)) قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ((وَصَلَّيْتَ (٨) مَعَنَا؟)) قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ((فَاذْهَبْ، فَإِنَّ اللهَ
قَدْ غَفَرَ لَكَ))(٩) .
[١٧٢٧]
(١) البخاري (٥٣٠)، مواقيت الصلاة، باب: فضل صلاة العصر. (بعض الألفاظ مختلف في رواية
البخاري).
(٢) في (ص): ((إسحاق بن إبراهيم)) بدل ((إبراهيم بن إسحاق))، وما أثبتناه من (د) و(ب).
(٣) في (ص): ((أخبرنا)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (د) و(ب).
(٤) (رَبُّه)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من (ص).
(٥) مسلم (٦٥٧)، المساجد، باب: فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة.
(٦) (رَُّبه)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من (ص).
(٧) في (ص): ((وأقيمت)) بدل ((ثم أقيمت))، وما أثبتناه من (د) و(ب).
(٨) في (ب): ((صليت)) بدل ((وصليت))، وما أثبتناه من (د) و(ص).
(٩) مسلم (٢٧٦٥)، التوبة، باب: قوله تعالى إن الحسنات ...

١٨١
التَّوْعُ الثَّانِي: ألْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُهَا الأوَامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأَشْيَاءِ
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَدَّ الَّذِي أَتَى هَذَا السَّائِلُ
لَمْ يَكُنْ بِمَعْصِيةٍ تُوجِبُ الحَدَّ
﴿﴿٧ ١٠٠ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الْجُنَيْدِ قَال (١): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو
عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَالأسْوَدِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ◌َُتْهَ(٢)
قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ وَ فَقَالَ: إِنِّي أَخَذْتُ امْرَأةً فِي البُسْتَانِ فَأَصَبْتُ مِنْهَا
كُلَّ شَيْءٍ إِلا أَنِّي لَمْ أَنْكِحْهَا فَافْعَل بِي مَا شِئْتَ! فَلَمْ يَقُلْ لَهُ شَيْئاً، ثُمَّ دَعَاهُ
فَقَرَأَ علَيْهِ هَذِهِ الآيةَ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفَ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ الَّيْلِّ إِنَّ الْحَسَنَتِ
يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤](٣).
■ قال أُبد خَاتِمِ [رَّه](٤): العَرَبُ تَذْكُرُ الشَّيْءَ إِذَا اخْتَوَى اسْمُهُ عَلَى أَجْزَاءٍ وَشُعَبٍ فَتَذْكُرُ
جُزْءاً مِنْ تِلْكَ الأَجْزَاءِ بِاسْمِ ذَلكَ الشَّيْءِ نَفْسِهِ، فَلَمَّا كَانَتِ الْمَحْظُورَاتُ كُلُّهَا مِمَّا نُهِيَ الْمَرْءُ
عَنِ ارْتِكَابِهَا، وَاشْتَمَلَ عَلَّيْهَا كَلِّهَا اسْمُ الْمَعْصِيَةِ، وَكَانَ الزَّنَى مِنْهَا يُوجِبُ الْحَدَّ عَلَى
مُرْتَكِبِهَا، وَلَها أَسْبَابٌ يُتَسَلَّقُ مِنْهَا إِلَيْهِ، أُظْلِقَ اسْمُ كُلِيَّتِهِ عَلَى سَبَبِهِ الَّذِي هُوَ الْقُبْلَةُ وَاللَّمْسُ
دُونَ الْجِمَاعِ.
[١٧٢٨]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ لَمْ يَكُنْ بِفِعْلٍ يُوجِبُ الْحَدَّ مَعَ البَيَانِ
بِأَنَّ حُكْمَ هَذَا السَّائِلِ وَحُكْمَ غَيْرِهِ مِنْ أَمَّةِ الْمُصْطَفَى وَلِ فِيهِ سَوَاءٌ
١٠١ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ بِالصُّغْدِ(٥)، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى،
حَدَّثْنَا مُعْتَمِرٌّ، عَنْ أَبِهِ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ◌َُه(٦)؛
أَنَّ رَجُلا [٣٧/٥ب] أَتَى النَّبِيَّ وَّهِ، فَذَكَرَ أَنَّهُ أَصَابَ مِنِ امْرَأَةٍ قُبْلَةً، كَأنَّهُ يَسْألُ
عَنْ كَفَّارَتِهَا، فَأَنْزَلَ الله جَلَّ وَعَلا: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفَ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ الَّيْلِّ إِنَّ
(١) ((قال)) سقطت من (د) و(ص)، وأثبتناها من (ب).
(٢) (رَبُبه)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من (ص).
(٣) مسلم (٢٧٦٣)، التوبة، باب: قوله تعالى إن الحسنات.
(٤) سقطت من (د) و(ص)، وأثبتناها من (ب).
(٥) (بالصغد)) سقطت من (ص)، وأثبتناها من (د) و(ب).
(٦) (رَُّبه)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من (ص).

١٨٢
=
التقاسيم والأنواع: المجلد الأول
﴾ [هود: ١١٤]. قَالَ: فَقَالَ
(١٤)
الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلَّكِينَ
[١٧٢٩]
الرَّجُلُ: أَلِي هَذِهِ؟ فَقَالَ (١) ((هِيَ لِمَنْ عَمِلَ بِهَا مِنَ أُمَّتِي))(٢). [ص/ ٢٤١]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ
١٠٢ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ،
حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَالأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ:
قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي لَقِيتُ امْرَأَةً فِي البُسْتَانِ، فَضَمَمْتُهَا إِلَيَّ وَقَبَلْتُهَا
وَبَاشَرْتُهَا، وَفَعَلْتُ بِهَا كُلَّ شَيْءٍ، إِلا أَنِّي لَمْ أُجَامِعْهَا. فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ وَه
فَأَنْزَلَ اللهِ جَلَّ وَعَلًا: ﴿وَأَقِ اٌلْضَّلَوةَ طَرَفَ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ الَّيْلِّ إِنَّ الْحَسَنَتِ
﴾ [هود: ١١٤]. قَالَ (٣): فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ وَهُ
يُذْهِبْنَ السَّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلَِّكِينَ
فَقَرَأَهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله، أَلَهُ خَاصَّةً؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَ: ((بَلْ
لِلنَّاسِ كَافَّةً))(٤).
[١٧٣٠]
ذِكْرٌ تَضْعِيفِ الأَجْرِ لِمَنْ صَلَّى الْعَصْرَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ بَعْدَ إِسْلامِهِمْ
١٠٣ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ
سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ(٥): حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ خَيْرِ بْنِ نُعَيْمِ
الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ هُبَيْرَةَ(٦) السَّبَائِيِّ، عَنْ أَبِي تَمِيمِ الجَيْشَانِيِّ، عَنْ أَبِي بَصْرَةً
الْغِفَارِيِّ بَنْهُ(٧)، قَالَ:
صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ صَلاَةَ الْعَصْرِ فَقَالَ: ((إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ عُرِضَتْ عَلَى
مَنْ كَانَ قَبْلَكُم، فَتَوَانَوْا فِيهَا وَتَرَكُوهَا، فَمَنْ صَلََّهَا مِنْهُمْ ضُعِّفَ لَهُ (٨) أَجْرُهَا
(١) في (ب) و(د): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (د) و(ص).
(٢) البخاري (٥٠٣)، المواقيت، باب: الصلاة كفارة.
(٣) (ذلك ذكرى للذاكرين قال)) سقطت من (ص)، وأثبتناها من (د) و(ب).
(٤)
مسلم (٢٧٦٣)، التوبة، باب: قوله تعالى إن الحسنات ...
(٥)
(قال)) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د).
(٦) فى (د): ((هنبزة)) بدل ((هبيرة)»، وما أثبتناه من (ب) و(ص)؛ انظر أيضاً: الثقات للمؤلف، ٥٤/٥ (٣٨٢٩).
(٧) (رَُّبه)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من (ص).
(٨) في (ص): ((لها)) بدل ((له))، وما أثبتناه من (د) و(ب).

١٨٣
التَّوْعُ الثَّانِيُ: أَلْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُّهَا الأوَامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأشْيَاءِ
مَرَّتَيْنِ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَهَا حَتَّى يُرَى الشَّاهِدُ))، وَالشَّاهِدُ: النَّجْمُ (١).
٦ قال أبو خَائِم: العَرَبُ تُسَمِّ الثُّرِيًّا: النَّجْمَ. وَلَمْ يُرِدْ كَ بِقَوْلِهِ هَذَا أَنَّ وَقْتَ صَلاةٍ
الْمَغْرِبِ لا تَدْخُلُ حَتَّى تُرَى الثُّرَيًّا؛ لأنَّ الثرَيَّا لا تَظْهَرُ إِلا عِنْدَ اسْوِدَادِ الأَفْقِ وَتَغْبِيرِ
الأَثِيرِ، وَلَكِنَّ مَعْنَاهُ عِنْدِي أَنَّ الشَّاهِدَ هُوَ أَوَّلُ مَا يَظْهَرُ مِنْ تَوَابِعِ النُّرَيًّا؛ لأنَّ الثُّرِيًّا
تَوَابِعُهَا: الكَفُّ الْخَضِيبُ، وَالْكَفُّ الجَذْمَاءُ، وَالْمَأْبِضُ، وَالْمِعْصَمُ، وَالْمِرْفَقُ، وَإِبْرَةُ
الْمِرْفَقِ، وَالْعَيُّوقُ، وَرِجْلُ العَيُّوقِ، وَالأَعْلامُ، وَالضيقةُ، وَالْقِلاصُ، وَلَيْسَ هَذِهِ الْكَوَاكِبُ
بِالأَنْجُمِ الزهْرِ إِلا العَيُّوقَ، فَإِنَّهُ كَوْكَبٌ أَحْمَرُ مُنِيرٌ مُنْفَرِدٌ فِي شِقِّ [د/١٣٨] الشِّمَالِ، عَلَى
يَمِينٍ(٢) القُّرَيَّا يَظْهَرُ عِنْدَ غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ، فَإِذَا كَانَ (ص/٤١ب] الإنْسَانُ فِي بَصَرِهِ أَدْنَى
حِدَّةٍ، وَغَابَتِ الشَّمْسُ، يَرَى العَيُّوقَ، وَهُوَ الشَّاهِدُ الَّذِي تَحِلُّ صَلاةُ الْمَغْرِبِ عِنْدَ
ظُهُورِهِ .
[١٧٤٤]
ذِكْرُ تَسْمِيَةِ النَّبِيِّ ◌َ﴿ِ العَصْرَ وَالْغَدَاةَ بَرْدَيْنِ
١٠٤ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا هُذْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ
يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ الضُّبَعِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ الله
ـي
قَالَ:
(مَنْ صَلَّى البَرْدَيْنِ دَخَلَ الجَنَّةَ))(٣).
■ قال أُبِ حَاتِم: أَبُو جَمْرَةَ(٤) هَذَا مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ البَصْرَةِ، اسْمُهُ: نَصْرُ بْنُ عِمْرَانَ
الضُّبَعِيُّ. وَأَبُو حَمْزَةَ مِنْ مُثْقِنِي أَهْلِهَا، اسمُهُ: عِمْرَانُ بْنُ أَبِي عَطَاء، سَمِعَا جَمِيعاً ابْنَ
عَبَّاسٍ، وَسَمِعَ(٥) شُعْبَةُ مِنْهُمَا وَكَانَا فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ .
[١٧٣٩]
ذِكْرُ وَصْفِ البَرْدَيْنِ اللَّذَيْنِ يُرْجَى دُخُولُ الْجَنَّةِ بِالصَّلاةِ عِنْدَهُمَا
١٠٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مَحْمُودٍ (٦) السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِنِ أَبِي
(١) مسلم (٨٣٠)، صلاة المسافرين، باب: الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها .
(٢). في (ب): ((متن)) بدل ((يمين))، وما أثبتناه من (د) و(ص).
(٣) البخاري (٥٤٨)، مواقيت الصلاة، باب: فضل صلاة الفجر.
(٤) في (ب): ((أبو حمزة)) بدل ((أبو جمرة))، وما أثبتناه من (د) و(ص).
(٥) في (ب) و(د): ((سمع)) بدل ((وسمع))، وما أثبتناه من (ص).
(٦) في (ب) و(د): ((محمد)) بدل ((محمود))، وما أثبتناه من (ص).

١٨٤
التقاسيم والأنواع: المجلد الأول
رِزْمَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَرْدَانِبَةَ(١)، حَدَّثَنَا رَقَبَةُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ رُوَيْبَةَ،
عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ: ((لَنْ يَلِجَ النَّارَ مَنْ صَلَّى قَبْلَ طُلُوع الشَّمْسِ
وَقَبْلَ غُرُوبِهَا)). فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ
رَسُولِ اللهِ وَِّ؟ قَالَ: نَعَم (٢).
[١٧٤٠]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ صَلاةَ الْمَرْءِ النَّوَافِلَ كُلَّهَا فِي بَيْتِهِ كَانَ أَعْظَمَ لأَجْرِهِ
١٠٦ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى بِالْمَوْصِلِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ،
حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّصْرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ،
عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَض ◌ُهُ(٣)؛
أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّهِ اتَّخَذَ حُجْرَةً مِنْ حَصِيرٍ(٤) فِي رَمَضَانَ، فَصَلَّى فِيهَا لَيَالِيَ،
فَصَلَّى بِصَلاتِهِ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا عَلِمَ بِهِمْ، جَعَلَ يَقْعُدُ، قَالَ: فَخَرَجَ
إِلَيْهِمْ (٥)، فَقَالَ: ((قَدْ عَرَفْتُ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ صَنِيعِكُمْ، فَصَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي
بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّ أَفْضَلَ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ))(٦).
[٢٤٩١]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ أَفْضَلَ الأيَّامِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ
١٠٧٠ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ
مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَهُ(٧)، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ، قَالَ:
((لَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ وَلَا تَغْرُبُ عَلَى [ص/ ١٤٢] يَوْم أَفْضَلَ مِنْ يَومِ الْجُمُعَةِ، وَمَا مِنْ
دَابَّةٍ إِلَّا وَهِيَ تَفْزَعُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا هَذَيْنِ النَّقَلَيْنِّ: الجِنَّ وَالْإِنْسََ))(٨).
[٢٧٧٠]
(١) ((بن مردانبة)) سقطت من (ص)، وأثبتناها من (د) و(ب).
(٢) مسلم (٦٣٤)، المساجد، باب: فضل صلاتي الصبح والعصر.
(٣) (رَُّبه)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من (ص).
(٤) في (ب): ((حصر)) بدل ((حصير))، وما أثبتناه من (د) و(ص).
(٦) البخاري (٦٩٨)، كتاب الجماعة والإمامة، باب: صلاة الليل.
(٥)
في (ص): ((عليهم)) بدل ((إليهم))، وما أثبتناه من (د) و(ب).
(٧) (رَله)) سقطت من (ب) و(د) وموارد الظمآن ١٤٦ (٥٥١)، وأثبتناها من (ص).
(٨) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٦٥/١ (٤٥٩)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني، ٢٤٩/١.

١٨٥
النَّوْعُ التَّانِيُ: أَلْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُهَا الأَوَامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأَشْيَاءِ
ذِكْرُ تَبَايُنِ النَّاسِ فِي الأجْرِ عِنْدَ رَوَاحِهِمْ إِلَى الجُمُعَةِ
١٠٨ - أخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عُمَرَ الْخَطَّابِيُّ بِالبَصْرَةِ [٣٨/٥ب] حَدَّثَنَا
أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا الْعَلاءُ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَنْهُ(١) عَنْ رَسُولِ اللهِ وَّهِ أَنَّهُ قَالَ:
((عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَلَكَانِ يَكْتُبَانِ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ، فَكَرَجُلٍ قَدَّمَ
بَدَنَةً، وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ بَقَرَةً، وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ شَاةً، وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ طَيْراً، وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ
ےے
بَيْضَةً، فَإِذَا قَعَدَ الْإِمَامُ طُوِيَتِ الصُّحْفُ))(٢) .
[٢٧٧٤]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفَضْلَ إِنَّمَا يَكُونُ لِمَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ
مُغْتَسِلاً لَهَا كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ
١٠٩ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبِجَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ
مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَّه(٣) أَنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ قَالَ:
(مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي
السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشاً،
وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ
فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً. فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ حَضَرَتِ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ))(٤).
٦ قال أبو حَاتِم: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ بِأَنَّ(٥) اسْمَ الرَّوَاحِ يَقَعُ عَلَى جَمِيعِ سَاعَاتِ
النَّهَارِ ضِدَّ قَوْلٍ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الرَّوَاحَ لا يَكُونُ إِلا بَعْدَ الزَّوَالِ.
[٢٧٧٥]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الاغْتِسَالَ لِلْجُمُعَةِ مِنْ فِطْرَةِ الإسْلامِ
١١٠ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ مِنْ كِتَابِهِ(٦)، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَويَه، حَدَّثَنَا ابْنُ
(١) (رَب ◌ُله)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من (ص).
(٢) البخاري (٨٨٧)، الجمعة، باب: الاستماع إلى الخطبة.
(٣) (رَ ؤُنه)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من (ص).
(٤) البخاري (٨٨١)، الجمعة، باب: فضل الجمعة.
(٥) في (ص): ((أن)) بدل ((بأن))، وما أثبتناه من (د) و(ب).
(٦) ((من كتابه)) سقطت من (ص) و(د) و(ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن ١٤٨ (٥٦٠).

١٨٦
التقاسيم والأنواع: المجلد الأول
أَبِي أُوَيْس، حَدَّثَنِي(١) أَخِي، يَعْنِي عَبْدَ الْحَمِيدِ (٢)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
عَبْدِ الله بْنِ أَبِي مَريَمٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ(٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَتُه(٤)، أَنَّ
رَسُولَ اللهِ وَلَ، قَالَ:
(مِنْ(٥) فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ الغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالْاسْتِنَانُ، وَأَخْذُ الشَّارِبِ، وَإِعْفَاءُ اللِّحَى؛
فَإِنَّ المَجُوسَ تُعْفِي شَّوَارِبَهَا وَتُحْفِي لِحَاهَا، فَخَالِفُوهُم؛ خُذُوا (٦) شَوَارِبَكُم وَاعْفُوا
لِحَاكُمْ !))(٧).
[١٢٢١]
ذِكْرُ تَطْهِيرِ الْمُغْتَسِلِ لِلْجُمُعَةِ مِنْ ذُنُوبِهِ إِلَى الجُمُعَةِ الأَخْرَى [ص/٤٢ ب]
١١١ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ أَبُو يَعْلَى بِالأَبْلَّةِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى،
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُسْلِم صَاحِبُ الْحِنَّاءِ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ
عَبْدِ الله بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ:
دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو قَتَادَةَ رَه (٨) وَأَنَا أَغْتَسِلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: أَغُسْلُكَ هَذَا مِنْ
جَنَابَةٍ؟ قُلْتُ: نَعَم. قَالَ: أَعِدْ غُسْلاً آخَرَ فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ (٩) وَ يَقُولُ: ((مَنِ
اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لَمْ يَزَلْ طَاهِراً إِلَى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى))(١٠).
٦ قال أُبِ حَاتِم: قَوْلُهُ بَّهِ: ((لَمْ يَزَلْ طَاهِراً إِلَى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى))، يُرِيدُ بِهِ مِنَ الذُّنُوبِ؛
لأَنَّ مَنْ حَضَرَ الْجُمُعَةَ بِشَرَائِطِهَا، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الأخْرَى.
[١٢٢٢]
ذِكْرُ مَغْفِرَةِ الله [د/١٣٩] جَلَّ وَعَلا لِمَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ بِشَرَائِطِهَا
إِلَى الْجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيهَا
١١٢ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ الأزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا
(١) في (ب) و(د): ((حدثنا)) بدل ((حدثني))، وما أثبتناه من (ص) وموارد الظمآن.
(٢) (يعني عبد الحميد)) سقطت من (ص) و(د) و(ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٣)
(بن عبد الرحمن)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ص) و(د) و(ب).
(٤)
(رَُّبه)) سقطت من (ب) و(د) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ص).
(٥)
في (ب): ((إن)) بدل ((من))، وما أثبتناه من (د) و(ص).
(٦) في موارد الظمآن: ((فحفوا)) بدل ((خذوا))، وما أثبتناه من (ص) و(د) و(ب).
(٧) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٦٧/١ (٤٦٦)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٣١٢٣.
(٨) (رَبُله)) سقطت من (ب) و(د) وموارد الظمآن ١٤٨ (٥٦١)، وأثبتناها من (ص).
(٩) في موارد الظمآن: ((رسول الله)) بدل ((النبي))، وما أثبتناه من (ص) و(د) و(ب).
(١٠) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٦٧/١ (٤٦٧)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٢٣٢١.

١٨٧
النَّوْعُ الثَّانِيُ: أَلْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُهَا الأوَامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأَشْيَاءِ
عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
وَدِيعَةَ أَبُو وَدِيعَةَ(١)، عَنْ سَلْمَانَ رَ(٢)، عَنِ النَّبِيِّ ◌ََّ قَالَ:
((مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَتَطَهَّرَ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، ثُمَّ اذَّهَنَ مِنْ دُهْنِهِ، أَوْ
طِيبٍ بَيْتِهِ، ثُمَّ رَاحَ إِلَى الْجُمُعَةِ وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى مَا بَدَا لَهُ، فَإِذَا
خَرَجَ الْإِمَامُ أَنْصَتَ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الأُخْرَى))(٣).
[٢٧٧٦]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ السَّوَاكَ وَلُبْسَ الْمَرْءِ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ مِنْ شَرَائِطِ
الْجُمُعَةِ الَّتِي تُكَفِّرُ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ مِنَ الذُّنُوبِ
١١٣ - أخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ وَأَبِي أُمَامَةَ بْنِ
سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً وَأَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ ◌َّهِ(٤) قَالا:
سَمِعْنَا رَسُولَ اللهِ وَّهَ يَقُولُ: ((مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَاسْتَنَّ، وَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ
عِنْدَهُ، وَلَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَلَمْ يَتَخَطَّ رِقَابَ النَّاسِ، ثُمَّ رَكَعَ مَا
شَاءَ اللهُ أَنْ يَرْكَعَ، ثُمَّ أَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ إِمَامُهُ حَتَّى يُصَلِّيَ، كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا (٥) بَيْنَهَا وَبَيْنَ
الْجُمُعَةِ الَّتِي كَانَتْ(٦) قَبْلَهَا)(٧) .
[٢٧٧٨]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفَضْلَ قَدْ يَكُونُ لِلْمُتَوَضِّئِ إِذَا أَتَى الْجُمُعَةَ
بِهَذِهِ الأَوْصَافِ وَإِنْ لَمْ يَغْتَسِلْ لَهَا [ص/ ١٤٣]
١١٤ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةً، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ
الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَهُ(٨) قَالَ:
(١) ((أبو وديعة)) سقطت من (ص)، وأثبتناها من (د) و(ب).
(٢) (رَُّبه)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من (ص).
(٣)
البخاري (٨٤٣)، الجمعة، باب: الدهن للجمعة.
(رَوًّا)) سقطت من (ب) و(د) وموارد الظمآن ١٤٨ (٥٦٢)، وأثبتناها من (ص).
(٤)
في (ب) و(د): ((ما)) بدل ((لما))، وما أثبتناه من (ص) وموارد الظمآن.
(٥)
(٦) ((كانت)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ص) و(د) و(ب).
(٧) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٦٨/١ (٤٦٨)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
٣٧١.
(٨) (رَبُله)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من (ص).

١٨٨
التقاسيم والأنواع: المجلد الأول
قَالَ رَسُولُ اللهِوَّه: ((مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَاسْتَمَعَ(١)
وَأَنْصَتَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ. وَمَنْ مَسَّ الْحَصَى
فَقَدْ لَغَا))(٢) .
■ قال أُبد ◌َاقِم: قَدْ يَتَوَهَّمُ مَنْ لَمْ يَسْبُرْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ الْجُمُعَةَ إِلَى الْجُمُعَةِ ثَمَانِيَةٌ
أَيَّامِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لأَنَّ النَّبِيَّ وَّ لَمْ يَقُلْ: ((غُفِرَ لَهُ [مَا بَيْنَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ»،
وَإِنَّمَا قَالَ: ((غُفِرَ لَهُ](٣) مِنَ الجُمُعةِ إِلَى الْجُمُعَةِ)). فَوَقْتُ الجُمُّعَةَ زَوَالُ الشَّمْسِ، فَمِنْ زَوَالٍ
الشَّمْسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى زَوَالِ الشَّمْسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الأَخْرَى سَبْعَةُ أَيَّامٍ. وَقَوْلُهُ: ((وَزِيَادَةٌ(٤)
ثَلَاثَةِ أَيَّام))، تَمَامُ الْعَشْرِ. قَالَ اللهَ جَلَّ وَعَلًا: ﴿مَنْ جَّةَ بِالْحَسَنَةِ فَهُ, عَشْرُ أَمْثَالِهًا﴾ [الأنعام:
١٦٠]. وَهُّذَا مِمَّا نَقُولُ فِي كُتُبِنَا: إِنَّ الْمَرْءَ قَدْ يَعْمَلُ طَاعَةَ الله جَلَّ وَعَلا، فَيَغْفِرُ الله لَهُ بِهَا
ذُنُوباً لَمْ يَكْتَسِبْهَا بَعْدُ .
[٢٧٧٩]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةٍ مَا تَأَوَّلْنَا (٥) الْخَبَرَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ
١١٥ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا [٥/ ٣٩ب] إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ،
عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَعَهُ(٦) قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَحْسَنَ غُسْلَهُ وَلَبِسَ مِنْ صَالِحِ
ثِيَابِهِ وَمَسَّ مِنْ طِيبٍ بَيْتِهِ أَوْ دُهْنِهِ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى، وَزِيَادَةً
ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنَ الَّتِي بَعْدَهَا(٧) .
[٢٧٨٠]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ اللّه جَلَّ وَعَلا بِتَفَضُّلِهِ يُعْطِي الْجَائِي إِلَى الْجُمُعَةِ
بِأَوْصَافٍ مَعْلُومَةٍ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عِبَادَةَ سَنَّةٍ
١١٦ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا (٨)
(١) في (ب) و(د): ((فسمع)) بدل ((فاستمع))، وما أثبتناه من (ص).
(٢) مسلم (٨٥٧)، الجمعة، باب: فضل من استمع ...
(٣) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ص) و(د).
في (ب) و(د): ((زيادة)) بدل ((وزيادة))، وما أثبتناه من (ص).
(٤)
(٥) في (ب): ((تأولت)) بدل ((تأولنا))، وما أثبتناه من (د) و(ص).
(٦) (رَُّبه)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من (ص).
(٧) مسلم (٨٥٧)، الجمعة، باب: فضل من استمع ...
(٨) في موارد الظمآن ١٤٧ (٥٥٩): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا)»، وما أثبتناه من (ص) و(د) و(ب).

١٨٩
التَّوْعُ الثّانِيُ: أَلْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُهَا الأَوَامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأَشْيَاءِ
عَبْدُ الله، أَخْبَرَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ(١): حَدَّثَنِي أَبُو الأشْعَتِ الصَّنْعَانِيُّ،
عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ رَّهِ(٢)، قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَِّ يَقُولُ: ((مَنْ غَسَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ، ثُمَّ بَكَّرَ (٣)
وَابْتَكَرَ، وَمَشَى فَدَنَا، وَاسْتَمَعَ، وَأَنْصَتَ، وَلَمْ يَلْغُ، كَتَبَ الله لَهُ(٤) بِكُلِّ خُطْوَةٍ
يَخْطُوهَا عَمَلَ سَنَةٍ صِيَامَهَا وَقِيَامَهَا))(٥) .
■ قال أبو حَاقِم: قَوْلُهُ: (٦) ((مَنْ غَسَّل))، يُرِيدُ غَسَّلَ رَأْسَهُ [ص/٤٣ ب] ((وَاغْتَسَلَ))، يُرِيدُ:
اغْتَسَلَ بِنَفْسِهِ؛ لأنَّ الْقَوْمَ كَانَتْ لَهُمْ جُمَمٌ احْتَاجُوا إِلَى تَعَاهُدِهَا. وَقَوْلُهُ: (بَكَّرَ وَابْتَكَرَ))،
يُرِيدُ بِهِ(٧) : بَكَّرَ إِلَى الْغُسْلِ، وَابْتَكَرَ إِلَى الْجُمُعَةِ.
[٢٧٨١]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةٍ مَا (٨) تَأَوَّلْنَا قَوْلَهُ: ((مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ))
١١٧ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا
أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ(٩): حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ الزُّهْرِيُّ، عَنْ طَاوُسَ الْيَمَانِيِّ قَالَ:
قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسِ رِ ﴾(١٠): زَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ: ((اغْتَسِلُوا يَوْمَ
الْجُمُعَةِ وَاغْسِلُوا رُؤُوسَكُمْ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا جُنُباً، وَمَسُّوا مِنَ الطِّيبِ)).
قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: أَمَّ الطَّيبُ فَلا أَدْرِي، وَأَمَّا الْغُسْلُ فَنَعَمْ (١١).
٦ قال أُبِ حَاتِم: قَوْلُهُ: ((إِلَّا أَنْ تَكُونُوا جُنُباً))، فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الاغْتِسَالَ مِنَ الْجَنَابَةِ يَوْمَ
الجُمُعَةِ بَعْدَ انْفِجَارِ الصُّبْحِ يُجْزِئُ عَنِ الاغْتِسَالِ لِلْجُمُعَةِ. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ غُسْلَ يَوْمِ
الْجُمُعَةِ لَيْسَ بِفَرْضٍ، إِذْ لَوْ كَانَ فَرْضَاً لَمْ يُجْزِئُ أَحَدُهُمَا عَنِ الآخَرِ.
[٢٧٨٢]
(١) ((قال)) سقطت من (ب) و(ص) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (د).
(٢) (رَُّه)) سقطت من (ب) و(د) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ص).
في موارد الظمآن: ((وبكر)) بدل ((ثم بكر)»، وما أثبتناه من (ص) و(د) و(ب) ..
(٣)
(٤) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ص) و(ب) وموارد الظمآن.
انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٦٧/١ (٤٦٥)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ٣٧٣.
(٥)
(٦) (قوله)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من (ص).
(٧) (به)) سقطت من (ص)، وأثبتناها من (د) و(ب).
(٨) في (ب): ((من)) بدل ((ما))، وما أثبتناه من (د) و(ص).
(٩) ((قال)) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د).
(١٠) (رًَّا)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من (ص).
(١١) البخاري (٨٤٤)، الجمعة، باب: الدهن للجمعة.

=
١٩٠
التقاسيم والأنواع: المجلد الأول
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً يُسْتَجَابُ فِيهَا دُعَاءُ كُلِّ دَاعِي
١١٨ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِذْرِيس الأنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا(١) أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ
مَالِكٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي
سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ (٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَتْهُ(٣)، أَنَّهُ قَالَ:
خَرَجْتُ إِلَى الظُورِ ، فَلَقِيتُ كَعْبَ الأَحْبَارِ، فَجَلَسْتُ مَعَهُ [١٤٠/٥] فَحَدَّثَنِي عَنِ
التَّوْرَاةِ، وَحَدَّثْتُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِوَلِهِ. فَكَانَ فِيمَا حَدَّثْتُهُ أَنْ قُلْتُ لَهُ(٤): قَالَ
رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيهِ(٥) الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ
أُهْبِطَ، وَفِيهِ مَاتَ، وَفِيهِّ تِيبَ عَلَيْهِ (٦)، وَفِيهِ تَقومُ السَّاعَةُ، وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا وَهِيَ
مُصِيحَةٌ(٧) يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ حِينٍ تُصْبِحُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ شَفَقاً مِنَ السَّاعَةِ إِلَّا الْجِنَّ
وَالْإِنْسَ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللهَ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ))(٨).
قَالَ كَعْبٌ: ذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْمٌ! فَقُلْتُ: بَلْ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ، قَالَ: فَقَرَأَ
كَعْبُ التَّوْرَاةَ، فَقَالَ: صَدَقَ رَسُولُ اللهِ وَِّ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَلَقِيتُ بَصْرَةَ بْنَ
أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيَّ (ص /١٤٤] رُِّها (٩)، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ فَقُلْتُ: مِنَ الظُورِ .
فَقَالَ: لَوْ أَدْرَكْتُكَ مِنْ(١٠) قَبْلِ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْهِ مَا خَرَجْتَ إِلَيْهِ، سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ وَِّ يَقُولُ: (لَا تُعْمَلُ الْمَطِيُّ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ (١١) مَسَاجِدَ: إِلَى الْمَسْجِدِ
(١) في موارد الظمآن ٢٥٢ (١٠٢٤): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ص) و(د) و(ب).
(٢) ((بن عوف)) سقطت من (ص)، وأثبتناها من (د) و(ب) وموارد الظمآن.
(٣) (رَ ؤُه)) سقطت من (ب) و(د) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ص).
(٤) ((له)) سقطت من (ب) و(ص) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (د).
في موارد الظمآن: ((فيه)) بدل ((عليه))، وما أثبتناه من (ص) و(د) و(ب).
(٥)
(٦) في موارد الظمآن: ((وفيه تيب عليه وفيه مات)) بدل ((وفيه مات وفيه تيب عليه))، وما أثبتناه من (ص)
و(د) و(ب).
(٧) في موارد الظمآن: ((مسيخة)) بدل ((مصيخة))، وما أثبتناه من (ص) و(د) و(ب).
(٨) ((إياه)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناه من (ص) و(د) و(ب).
(٩) (﴿ُه)) سقطت من (ب) و(د) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ص).
(١٠) ((من)) سقطت من (ب) و(ص) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (د).
(١١) في (د) و(ص): ((ثلاث)) بدل ((ثلاثة))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن.

١٩١
التَّوْعُ النَّانِيُ: أَلْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُهَا الأَوَامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأشْيَاءِ
الْحَرَامِ، وَإِلَى مَسْجِدِي هَذَا، وَإِلَى مَسْجِدٍ إِيلِيَاءَ أَوْ مَسْجِدٍ بَيتِ الْمَقْدِسِ)»، شَكَّ
أَيُّهُمَا .
قَالَ: قَالَ(١) أَبُو هُرَيْرَةَ: ثُمَّ لَقِيتُ عَبْدَ الله بْنَ سَلَامَ رَُّهَ(٢)، فَحَدَّثْتُهُ
بِمَجْلِسِي مَعَ كَعْبِ الأَحْبَارِ وَمَا حَدَّثْتُهُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَقُلْتُ لَهُ: قَالَ كَعْبٌ:
وَذَلِكَ(٣) فِي كُلِّ سَنَةٍ يَومٌ، فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ سَلَامٍ: كَذَبَ كَعْبٌ، قُلْتُ: ثُمَّ قَرَأَ
التَّوْرَاةَ، فَقَالَ(٤): بَلْ هِيَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلامٍ: صَدَقَ كَعْبٌّ.
ثُمَّ قَالَ عَبْدُ الله بْنُ سَلامٍ: قَدْ عَلِمْتُ أَيَّةَ سَاعَةٍ هِيَ. قَالَ: ثُمَّ(٥) قَالَ أَبُو
هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ لَهُ: فَأَخْبِرْنِي (٦) بِهَا وَلا تَضْنَنْ (٧) عَلَيَّ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ
سَلامِ(٨): هِيَ آخِرُ سَاعَةٍ فِي يَومِ الْجُمُعَةِ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: وَكَيْفَ تَكُونُ آخِرَ (٩)
سَاعَةٍ فِي يَومٍ(١٠) الْجُمُعَةِ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: ((لَا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ
مُسْلِمٌ (١١) وَهُوَ يُصَلِّي)) وَتِلْكَ سَاعَةٌ لا يُصَلَّى فِيهَا!؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلامٍ: أَلَمْ
يَقُلْ رَسُولُ اللهِوََّ: ((مَنْ جَلَسَ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ حَتَّى يُصَلِّيَهَا؟)) قَالَ
أَبُو هُرَيْرَةَ: بَلَى. قَالَ: فَهُوَ ذَاكَ(١٢) .
[٢٧٧٢]
(١) في موارد الظمآن: ((فقال)) بدل ((قال))، وما أثبتناه من (ص) و(د) و(ب).
(٢) (رَُّبه)) سقطت من (ب) و(د) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ص).
(٣) في موارد الظمآن: ((ذلك)) بدل ((وذلك))، وما أثبتناه من (ص) و(د) و(ب).
(٤) في (ص): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (د) و(ب) وموارد الظمآن.
(٥) (ثم)) سقطت من (ب) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ص) و(د).
(٦) في (ص) وموارد الظمآن: ((أخبرني)) بدل ((فأخبرني))، وما أثبتناه من (د) و(ب).
(٧) في (ب): ((تصتر)) وفي (ص): ((تضن)) بدل ((تضنن))، وما أثبتناه من (د) وموارد الظمآن.
(٨) ((بن سلام)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ص) و(د) و(ب).
(٩) في موارد الظمآن: ((في آخر)) بدل ((آخر))، وما أثبتناه من (ص) و(د) و(ب).
(١٠) في موارد الظمآن: ((من يوم)) بدل ((في يوم))، وما أثبتناه من (ص) و(د).
(١١) ((لا يصادفها عبد مسلم)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ص) و(د) و(ب).
(١٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٢٦/١ (٨٥٣)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
٩٦٢.

=
١٩٢
التقاسيم والأنواع: المجلد الأول
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللّه جَلَّ وَعَلا إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءَ الدَّاعِي
فِي السَّاعَةِ الَّتِي فِي الْجُمُعَةِ إِذَا دَعَا فِي الْخَيْرِ دُونَ الشَّرِّ
١١٩ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ◌َه(١) قَالَ:
قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ وَ(٢): ((فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ قَائِمٌ يُصَلِّي
يَسْأَلُ اللهَ فِيهَا خَيراً إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ))(٣) .
[٢٧٧٣]
ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الْمُسَارَعَةِ إِلَى [د/٤٠ب] الرَّكْعَتَيْنِ
قَبْلَ الْفَجْرِ اقْتِدَاءً بِالْمُصْطَفَى ◌َّ
١٢٠ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثْنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ
سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ رِ﴿ُّ(٤)؛
أَنَّ النَّبِيَّ وَّهَ لَمْ يَكُنْ عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَشَدَّ مُعَاهَدَةً مِنْهُ(٥) عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ
(٦)
[٢٤٥٦]
قَبْلَ الصُّبْحِ(٦) .
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مُسَارَعَتَهُ وَلَهُ إِلَى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ
كَانَ أَكْثَرَ مِنْ مُسَارَعَتِهِ إِلَى الْغَنِيمَةِ الَّتِي يَغْنَمُهَا (ص/٤٤ب]
١٢١ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السَّخْتِيَانِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا
حَقْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَ(٧)،
قَالَتْ :
مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يُسْرِعُ إِلَى شَيءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَسْرَعَ مِنْهُ إِلَى الرَّكْعَتَيْنِ
(١) (رَّنه)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من (ص).
في (ص): ((قال رسول الله (ليل أبو القاسم)) بدل ((قال أبو القاسمِوَ ل﴾))، وما أثبتناه من (د) و(ب).
(٢)
(٣)
البخاري (٦٠٣٧)، الدعوات، باب: الدعاء في الساعة ...
(٤)
(رَيْنَا)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من (ص).
في (ص): ((أشد منه معاهدة)) بدل ((أشد معاهدة منه)»، وما أثبتناه من (د) و(ب).
(٥)
(٦) البخاري (١١١٦)، التهجد، باب: تعاهد ركعتي الفجر.
(٧) (رَّا)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من (ص).

١٩٣
التَّوْعُ الثَّانِيُ: أَلْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُهَا الأَوَامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأشْيَاءِ
قَبْلَ الصُّبْحِ وَلا إِلَى غَنِيمَةٍ يَغْتَنِمُهَا(١).
[٢٤٥٧]
ذِكْرُ التَّرْغِيبِ فِي رَكْعَتَىِ الْفَجْرِ مَعَ الْبَيَانِ بِأَنَّهُمَا (٢)
خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا
١٢٢ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بُهْلُولٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى القَطَّانُ،
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ
هِشَامِ، عَنْ عَائِشَةَ رَِ(٣)، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ:
((الرَّكْعَتَينِ(٤) قَبْلَ الفَجْرِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا))(٥).
[٢٤٥٨]
ذِكْرُ مَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ ﴿ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ
١٢٣ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ،
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَّرَ ﴾(٦)، قَالَ:
رَمَقْتُ (٧) النَّبِيَّ وَ شَهْراً، فَكَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ بِ﴿قُلْ﴾
(٨)
﴿يَأَيُهَا الْكَفِرُونَ﴾ وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ
■ قال أبو حَاتِم: سَمِعَ أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الأسَدِيُّ هَذَا الْخَبَرَ عَنِ
الثَّوْرِيِّ وَإِسْرَائِيلَ وَشَرِيكٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، فَمَرَّةٌ كَانَ يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ هَذَا، وَأُخْرَى عَنْ ذَاكَ،
وَتَارَةً عَنْ ذَا .
[٢٤٥٩]
ذِكْرُ الْحَثِّ عَلَى الْقِرَاءَةِ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ بِسُورَةِ الإخلاصِ
١٢٤ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا
(١) مسلم (٧٢٤)، صلاة المسافرين، باب: استحباب ركعتي سنة الفجر.
(٢) في (ب) و(د): ((بأنها)) بدل ((بأنهما))، وما أثبتناه من (ص).
(٣) (رُِّنّا)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من (ص).
(٤) هكذا في (ب) و(د)؛ والصواب: ((الركعتان)) بدل ((الركعتين)).
(٥) مسلم (٧٢٥)، صلاة المسافرين، باب: استحباب ركعتي سنة الفجر.
(٦) (رًُّ)) سقطت من (ب) و(د) وموارد الظمآن ١٦١ (٦٠٩)، وأثبتناها من (ص).
(٧) في (ص): ((رامقت)) بدل ((رمقت))، وما أثبتناه من (ب) و(د) وموارد الظمآن.
(٨) في موارد الظمآن: ((قل)) بدل ((بقل))، وما أثبتناه من (ص) و(د) و(ب).
(٩) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٨٨/١ (٥٠٥)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ١١٤٢.

١٩٤
=
التقاسيم والأنواع: المجلد الأول
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رِ ﴾(١)، قَالَتْ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَقُولُ: ((نِعْمَ السُّورَتَانِ هُمَا، تُقْرَآنِ (٢) فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ
﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ ﴾﴾)) (٣).
الْفَجْرِ: ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ (
[٢٤٦١ ]
ذِكْرُ إِثْبَاتِ الإِيمَانِ لِمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الإخلاصِ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ
﴿﴿٩ ١٢٥ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ (٤) بْنِ عَبْدِ الْجِبَّارِ (٥) الصُّوفِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا
يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الله بْنِ يَزِيدَ [د/٤١أ] بْنِ عَبْدِ الله(٦) بْنِ أُنَيْسٍ
الأنْصَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشِ يُحَدِّثُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله ◌ِ﴾(٧) .
أَنَّ رَجُلًا قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَي الْفَجْرِ، فَقَرَأَ (٨) فِي الرَّكْعَةِ الأولَى: ﴿قُلْ يَأَيُّهَا
الْكَفِرُونَ ﴾﴾، حَتَّى انْقَضَتِ السُّورَةُ (ص/٢٤٥] فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ: ((هَذَا عَبْدٌ عَرَفَ
رَبَّهُ)). وَقَرَأَ فِي الآخِرَةِ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ ﴾﴾، حَتَّى انْقَضَتِ السُّورَةُ، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ(٩) وَلَّ: ((هَذَا عَبْدٌ آمَنَ بِرَبِّهِ)) .
فَقَالَ (١٠) طَلْحَةُ: فَأَنَا أَسْتَحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ فِي هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ(١١) (١٢). [٢٤٦٠]
ذِكْرُ إِثْبَاتِ أَعْظَمِ الغَنِيمَةِ لِمُعَقِّبٍ صَلاةِ الْغَدَاةِ بِرَكْعَتَي الضُّحَى
١٢٦ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا
(١) (رَّ) سقطت من (ب) و(د) وموارد الظمآن ١٦١ (٦١٠)، وأثبتناها من (ص).
(٢) في (ص): ((تقرأ)) وفي موارد الظمآن: ((يقرآن)) بدل ((تقرآن))، وما أثبتناه من (د) و(ب).
(٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٨٨/١ (٥٠٦)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٦٤٦.
في (د): ((الحسين)) بدل ((الحسن))، وما أثبتناه من (ب) و(ص) وموارد الظمآن ١٦١ (٦١١).
(٤)
(٥) في (د): ((عبد الله الجبار)) بدل ((عبد الجبار))، وما أثبتناه من (ص) و(ب).
(٦) ((بن عبد الله)) مكرر في (ص)، وما أبتناه من (د) و(ب) وموارد الظمآن.
(٧) (رَ)) سقطت من (ب) و(د) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ص).
(٨) في (د): ((وقرأ)) بدل ((فقرأ))، وما أثبتناه من (ص) و(ب) وموارد الظمآن.
(٩) في موارد الظمآن: ((النبي)) بدل ((رسول الله))، وما أثبتناه من (ص) و(د) و(ب).
(١٠) في (ص): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (د) و(ب).
(١١) ((فقال طلحة: فأنا أستحب أن أقرأ بهاتين السورتين في هاتين الركعتين)) سقطت من موارد الظمآن،
وأثبتناها من (ص) و(د) و(ب).
(١٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٨٩/١ (٥٠٧)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٦٤٦.

١٩٥
التَّوْعُ التّانِيُ: أَلْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُهَا الأوَّامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأَشْيَاءِ
حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ صَخْرٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَّهِ(١)، قَالَ:
بَعَثَ رَسُولُ اللهِ وَِّ بَعْثَاً، فَأَعْظَمُوا الْغَنِيمَةَ وَأَسْرَعُوا الْكَرَّةَ. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا
رَسُولَ اللهِ، مَا رَأَيْنَا بَعْثَ قَوْم أَسْرَعَ(٢) كَرَّةً، وَلا (٣) أَعْظَمَ غَنِيمَةً(٤) مِنْ هَذَا
الْبَعْثِ! فَقَالَ وَّةَ(٥): ((أَا أُخْبِرُكُمْ بِأَسْرَعَ كَرَّةً وَأَعْظَمَ غَنِيمَةً مِنْ هَذَا الْبَعْثِ؟
رَجُلٌ تَوَضَّأَ فِي بَيْتِهِ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ تَحَمَّلَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ الْغَدَاةَ،
ثُمَّ عَقَّبَ بِصَلَاةِ الضُّحَى، فَقَدْ أَسْرَعَ الكَرَّةَ وَأَعْظَمَ الغَنِيمَةَ))(٦).
[٢٥٣٥]
ذِكْرُ وَصِيَّةِ الْمُصْطَفَى بِِّ بِرَكْعَتَيِ الضُّحَى
١٢٧ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا
عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ رَتْهُ(٧)، قَالَ:
أَوْصَانِي خَلِيلِي أَبُو الْقَاسِمِ وَ بِثَلاثٍ: الوِتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ، وَصَلاةِ الضُّحَى
رَكْعَتَيْنِ، وَصَوْمٍ ثَلاثَةٍ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ (٨).
[٢٥٣٦]
ذِكْرُ الاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَّ صَلاةَ الضُّحَى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ
رَجَاءَ كِفَايَةِ آخِرِ النَّهَارِ بِهِ
١٢٨ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ (٩) بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ الرَّمَادِيُّ،
حَدَّثَنَا دُحَيْمٌ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا (١٠) الْوَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي السَّائِبِ، عَنْ
(١) (رَب ◌ُبه)" سقطت من (ب) و(د) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ص).
في موارد الظمآن: ((بأسرع) بدل (أسرع»، وما أثبتناه من (ص) و(د) و(ب).
(٢)
(٣)
في موارد الظمآن: ((و)) بدل ((ولا))، وما أثبتناه من (ص) و(د) و(ب).
(٤) في موارد الظمآن: ((غنيمتهم)) بدل ((غنيمة))، وما أثبتناه من (ص) و(د) و(ب).
(٥) (َّة) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ص) و(د) و(ب).
(٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٩٤/١ (٥٢١)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٢٥٣١.
(٧) (رضُله)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من (ص).
(٨) البخاري (١١٢٤)، التطوع، باب: صلاة الضحى في الحضر.
(٩) في (د) و(ص): ((محمد بن أحمد بن المنذر)) بدل ((محمد بن المنذر))، وما أثبتناه من (ب) ..
(١٠) في (ص): ((أخبرنا)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (د) و(ب).

١٩٦
التقاسيم والأنواع: المجلد الأول
بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ الله، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ هَمَّارِ الغَطَفَانِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ََّ،
عَنْ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ قَالَ:
((يَا ابْنَ آدَمَ، صَلِّ لِي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ أَوَّلَ النَّهَارِ أَكْفِكَ آخِرَهُ))(١).
[٢٥٣٤]
ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الاقْتِدَاءِ بِالْمُصْطَفَى ◌ِّ
فِي صَلاةِ الضُّحَى بِثَمَانِ رَكَعَاتٍ. [ص/٤٥ب]
١٢٩ - أخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانِ القَطَّانُ بِوَاسِطِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ
هَارُونَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ حُنَيْنٍ (٢)، عَنْ أَبِي مُرَّةً مَوْلَى أُمِّ
هَانِئٍ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو: وَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُرَّةً وَكَانَ شَيْخاً كبيراً قَدْ أَدْرَكَ أُمَّ هَانِئٍ، عَنْ أُمِّ
هَانِيٍ رِّ(٣) قَالَتْ:
رَأَيْتُ [د/ ١ ٤ ب] رَسُولَ اللهِوَّهِ عَامَ الْفَتْحِ، فَقُلْتُ: يَا (٤) رَسُولَ الله، إِنِّي قَدْ(٥)
أَجَرْتُ حَمْوِي، فَزَعَمَ ابْنُ أُمِّي، تَعْنِي عَلِيّاً، أَنَّهُ قَاتِلُهُ. قَالَتْ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِيٍ)). قَالَتْ: وَصُبَّ
لِرَسُولٍ (٦) اللهِوَ﴿ مَاءٌ، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ التُّحِفَ بِثَوْبِ (٧) عَلَيْهِ، وَخَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ،
فَصَلَّى الضُّحَى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ (٨) .
[٢٥٣٧]
ذِكْرُ التَّسْوِيَةِ فِي صَلاةِ الضُّحَى بَيْنَ قِيَامِهِ وَرُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ
١٣٠ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةً، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ:
(١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٩٦/١ (٥٢٦)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
٠١١٦٧
(٢) في (ص): ((بن أبي حنين)) بدل ((بن حنين))، وما أثبتناه من (د) و(ب).
(٣) (رِّ)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من (ص).
(٤) ((يا)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ص) و(ب).
(٥) ((قد)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من (ص).
(٦) في (ب): ((رسول)) بدل ((لرسول))، وما أثبتناه من (د) و(ص).
(٧) في (د): ((ثوب)) بدل ((بثوب))، وما أثبتناه من (ص) و(ب).
(٨) مسلم (٣٣٦)، الحيض، باب: تستر المغتسل ...

١٩٧
التَّوْعُ الثَّانِي: ألْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُهَا الأوَامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأشْيَاءِ
=
=
سَأَلْتُ وَحَرَضْتُ عَلَى أَنْ أَجِدَ أَحَداً مِنَ النَّاسِ يُخْبِرُنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّهِ سَبَّحَ
سُبْحَةَ الضُّحَى، فَلَمْ أَجِدْ أَحَداً يُخْبِرُنِي عَنْ ذَلِكَ غَيْرَ أُمِّ هَانِئْ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ،
أَخْبَرَتْنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ أَتَّى بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَأَمَرَ بِثَوْبٍ، فَسُتِرَ
عَلَيْهِ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ ثَمَانِي رَكَعَاتٍ، لا أَدْرِي أَقِيَامُهُ فِيهَا أَظْوَلُ أَمْ رُكُوعُهُ
أَمْ سُجُودُهُ، كُلُّ ذَلِكَ مُتَقَارِبَةٌ. قَالَتْ: فَلَمْ أَرَهُ سَبَّحَهَا قَبْلُ وَلا بَعْدُ (١).
[٢٥٣٨]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَلاةَ الضُّحَى عِنْدَ تَرْمِيضِ الفِصَالِ
مِنْ صَلاةِ الأوَّابِينَ
١٣١ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ
أَيُوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رَُّه(٢)؛
أَنَّه رَأَى قَوْماً يُصَلُّونَ الضُّحَى فِي مَسْجِدٍ قُبَاءَ، فَقَالَ: لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ الصَّلاةَ
فِي غَيْرِ هَذِهِ السَّاعَةِ أَفْضَلُ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَالَ: ((صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ حِينَ
تَرْمَضُ الفِصَالُ))(٣).
[٢٥٣٩]
ذِكْرُ كِتْبَةِ الله جَلَّ وَعَلَا الصَّدَقَةَ لِلْمَرْءِ بِصَلاةِ الضُّحَى
١٣٢ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ (٤)، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ
الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، قَالَ(٥): حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((فِي الْإِنْسَانِ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَسِتُّونَ مَفْصِلاً، عَلَى كُلِّ مَفْصِلٍ
صَدَقَةٌ)). قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، فَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ؟ قَالَ: (تُنَحِّي(٦) الْأَذَى، وَإِلَّ
فَرَكْعَتَيِ الضُّحَى))(٧)(٨).
[٢٥٤٠]
(١) البخاري (٢٧٦)، الغسل، باب: التستر في الغسل عند الناس.
(٢) (رَُّّه)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من (ص).
(٣) مسلم (٧٤٨)، صلاة المسافرين، باب: صلاة الأوابين ...
في موارد الظمآن ١٦٦ (٦٣٣): ((خليل)) بدل ((الخليل))، وما أثبتناه من (ص) و(د) و(ب) ..
(٤)
(٥) ((قال)) سقطت من (ب) و(ص) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (د).
(٦) في موارد الظمآن: (ينحي)) بدل ((تنحي))، وما أثبتناه من (ص) و(د) و(ب).
(٧) هذا الحديث تحت الذكر القادم في (ص)، وما أثبتناه من (د) و(ب).
(٨) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٩٦/١ (٥٢٥)؛ وللتفصيل انظر: الإرواء للألباني، ٢١٣/٢.

=
١٩٨
التقاسيم والأنواع: المجلد الأول
ذِكْرُ مَا يَكْفِي الْمَرْءَ آخِرَ النَّهَارِ بِأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ يُصَلِّيهَا مِنْ أَوَّلِهِ
١٣٣ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلَى، حَدَّثَنَا
مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ(١): سَمِعْتُ بُرْداً يَقُولُ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ،
عَنْ كَثِيرٍ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ قَيْسٍ (٢) الجُذَامِيِّ(٣) عَنْ نُعَيْمِ بْنِ هَمَّارِ الْغَطَفَانِيِّ ◌َهُ(٤) (ص/
٤٦ ١] عَنْ رَسُولِ الله (٥) مَّةِ، عَنْ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ قَالَ:
((يَا ابْنَ آدَمَ، صَلِّ لِي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي (٦) أَوَّلِ النَّهَارِ أَكْفِكَ آخِرَهُ)) (٧) (٨). [٢٥٣٣]
ذِكْرُ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﴿ بِالرَّحْمَةِ لِمَنْ صَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أَربَعاً(٩)
١٣٤ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَن بْنِ عَبْدِ الْجَبَّار بِبَغْدَادَ(١٠)، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ، حَدَّثَنِي جَدِّي أَبُو الْمُثَنى، عَنِ ابْنِ
عُمَرَ بَِّه(١١)، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلّهِ: ((رَحِمَ اللهُ امْرَأَ صَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعاً)(١٢).
■ قال أُبِ حَاتِمِ: أَبُو الْمُثَنَّى هَذَا: اسْمُهُ مُسْلِمُ بْنُ الْمُثَنَّى مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْكُوفَةِ. وَقَوْلُهُ وَ
(أَرْبَعاً))، أَرَادَ بِهِ بِتَسْلِيمَتَيْنِ؛ لأنَّ فِي خَبَرِ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَزْدِيِّ، عَنِ
ابْنِ عُمَرَ (١٣) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َ: ((صَلَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى)) .
[٢٤٥٣]
(١) ((قال)) سقطت من (ص)، وأثبتناها من (د) و(ب) وموارد الظمآن ١٦٦ (٦٣٤).
(٢) (قيس الجذامي)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ص) و(د) و(ب).
(٣) هنا نهاية د/ ٤١ ب.
(رَُّبه)) سقطت من (ب) وموارد الظمآن؛ وأثبتناها من (ص).
(٤)
في موارد الظمآن: ((النبي)) بدل ((رسول الله))، وما أثبتناه من (ص) و(ب).
(٥)
((في)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ص) و(ب).
(٦)
(٧) هذا الحديث تحت الذكر السابق في (ص)، وما حققناه من (د).
(٨) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٩٦/١ (٥٢٦)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
٠١١٦٧
(٩) سقطت الورقةُ التي فيها هذا الحديث من نسخة (د)، وأثبتناه من (ص) و(ب).
(١٠) ((ببغداد)) سقطت من ب، وأثبتناها من (ص) وموارد الظمآن ١٦٢ (٦١٦).
(١١) (رضيه)) سقطت من (ب) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ص).
(١٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٩١/١ (٥١٢)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
٠١١٥٤
(١٣) في (ص): ((عبد الله بن عمر)) بدل ((ابن عمر))، وما أثبتناه من (ب).