Indexed OCR Text

Pages 1-20

الأحاديثُ
المُختَارة
أو
المُسْتَخْرَجُ مِنْ الأحَادِيث المخضَّارَةِ
ممّا لَمْ يُخْرِجُه البخاري وَمُسْلم في حَِيَجَهَا
تصنيف
الشيخ الإمام العَلامة
ضياء الدين إلى عبّه محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن
عبدالرحمن الحنيلي المقدسي
٥٦٧ - ٦٤٣ هـ
الجزء الثانىِ عَشْرٌ
دَرَاسَة وَتحقيق
سَعَال الأستَاذ الدكتور عبد الملك بن عبد اللّه بن دهيشُ

cr
- .

الأحاديثُ
المختَازَة

جميع الحقوق محفوظة للمُجَقِقِ
أ.د.عَبَد لللك بن دهيش
الطبعة الثالثة
١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠م
ويطلب من مكتبة النهضة الحديثة
مكة المكرمة هاتف ٥٧٤٤٥٩٥
أنظمة
دار خضر
للطباعة والنشر والتوزيع
ص ب . : ١٣/٦١٤١
بيروت، لبنان
DAR KHODR
@YAHOO.Com
Fax: 009611861431
Office: 009611316569
Dr.Mohamad Khodr

تكملة
الجُزءُ الخَامسُ وِالسَّئُّونَ
الأحاديث المختارة

بسم اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحیم
والحمدُ للهِ وحَّدَهُ، وصلّى اللَّهُ علىَّ محمّدٍ وآلِهِ
وسلَّم تسليماً

المختارة
١١
سماك بن حرب
سِماك بن حَرْب عن عِكْرمة
١ - أخبرنا أبو جعفر محمّد بن أحمد بن نَصْر الصَيْدلانيّ - بأصْبهان -
وفاطمة بنت سعد الخير بن محمّد بن سهل - بالقاهرة - أنّ فاطمة بنت
عبد الله الجُوْزْدانيةَ أخبرتهم - قراءةً عليها - ابنا محمّد بن عبد الله بن
رِيْذَة، ابنا سليمان بن أحمد الطَبَراني. ثنا مُعاذ بن المُثَنَّى، ثنا مُسَدّد،
ثنا أبو الأخْوص، عن سماك بن حَرْب، عن عِكْرمةَ، عن ابن عباس.
قال: اغتسلَ بعضُ أزواج النبيِّ وََّ فِي جَفْنَةٍ، فجاءَ النبيُّ ◌َّه ليتوضأ
منها أو ليغتسل، فقالتْ له: يا رسولَ اللّهِ، إنّي كنتُ جُنُباً. فقالَ
رسولُ اللهِ وَِّ: ((إِنّ الماءَ لا يَنْجُسُ)).
١ - إسناده صحيح.
مسدد: هو ابن مُسَرْهَد بن مسربل .
وأبو الأحوص: هو سلام بن سليم الحنفي مولاهم الكوفي.
وسماك بن حَرْب: صدوق وروايته عن عكرمة خاصة مضطربةٌ، وقد تغير بأَخره؛ فكان
ربما تلقن، وفي ((الكواكب المنيرات)) ص - ٢٤٠ قول ليعقوب إن من سَمع منه قديماً
مثل سفيان وشعبة فحديثه عنه صحيح مستقيم.
والحديث عند الطبراني في ((الكبير)) ١/ ٢٧٤ - ٢٧٥، (١١٧١٦).
ورواه البيهقي في ((سننه)) ٢٦٧/١ من طريق مسدد، به، وفيه ((لا يجنب)) بدل ((لا
پنجس))،
والحاكم في ((المستدرك)) ١٥٩/١، والبزار كما في (الأستار)) ١٣٢/١، (٢٥٠) - كلاهما
من طريق شعبة، عن سماك، به، بنحوه وصححه الحاكم وسكت عنه الذهبي.

مسند عبد الله بن عباس
١٢
الأحاديث
٢ - وبه أخبرنا سليمان بن أحمد. ثنا إسحاق بن إبراهيم الدَّبَّرِي،
عن عبد الرزاق، عن الثَّوْريّ، عن سِماك بن حَرْب، عن عِكْرمةَ، عن
ابنِ عباسٍ، أَنَّ امرأةً من نساءِ النبيِّ وََّ استحمتْ مِنْ جَنَابةٍ، فجاءَ
النبيُّ ◌َّمَ فتوضأْ مِنْ فضلِها. قالتْ: إنّ اغتسلتُ منهُ، فقالَ: ((إِنَّ
الماءَ لا ينجّسُهُ شيءٌ)).
٣ - وأخبرنا أبو رَوْح عبد المُعِزّ بن محمّد بن أبي الفَضْلِ الهَرَويّ
٢ - إسناده صحيح بالمتابعة.
إسحاق بن إبراهيم الدَبَري: قال فيه الحافظ الذهبي: الشيخ، العالِم، المسنِد،
الصدوق، راوية عبد الرزاق، سمع تصانيفه منه في سنة عشر ومائتين باعتناء أبيه به وكان
حدثاً، وسماعه صحيح. وقال ابن عدي: استصغر عبد الرزاق حديثاً واحداً من طريق ابن
أنعُم الإفريقي يُحتمل مثله، فأين المناكير!؟ والرجل فقد سمع كتباً فأدّاها كما سمعها،
ولعل النكارة من شيخه، فإنه أضرّ بأخرة، واللهُ أعلم. قال الحاكم: سألت الدارقطني
عن إسحاق الدبري أيدخل في ((الصحيح))؟ قال: إي واللَّهِ، هو صدوق، ما رأيت فيه
خلافاً. ((النبلاء)) ٤١٦/١٢ - ٤١٧، ((الميزان)) ١/ ١٨١.
وقال ابن الصلاح: والمناكير التي تقع في حديث عبد الرزاق فلا يلحق الدبري منه تبعه
إلا أنه صحّف أو حرّف، وإنما الكلام في الأحاديث التي عنده في غير التصانيف، فهي
التي فيها المناكير، وذلك لأجل سماعه منه في حالة الاختلاط، والله أعلم. وقال مسلمة
في («الصلة)»: كان لا بأس به، وكان العقيلي يصحح روايته، وأدخله في ((الصحيح)) الذي
ألفه. كذا عن الحافظ ابن حجر في ((اللسان)) ٣٥٠/١.
وسماك بن حرب: تقدم.
والحديث عند الطبراني في «الكبير)) ٢٧٤/١١، (١١٧١٤).
ورواه البيهقي في ((سننه)) ١/ ٢٦٧ من طريق عبد الرزاق، به، بمثله.
والدارمي في ((سننه)) ١٩٨/١، ((الطهارة)) - باب: الوضوء بفضل وضوء المرأة، (٧٣٥)
من طريق يزيد بن عطاء، عن سماك، به، بمعناه.
٣ - إسناده حسن.
أبو أحمد الزبيري: هو محمد بن عبد الله بن الزبير.
وسماك بن حرب: تقدم.

المختارة
١٣
سماك بن حرب
- بها - أنّ زاهر بن طاهر الشَّخَّاميّ أخبرهم، ابنا أبو سعد محمّد بن ثنا
الجَنْزَرُوذِيُّ، ابنا أبو طاهر محمّد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن
خُزَيْمةَ، ابنا جدّي الإمام أبو بكر محمّد بن إسحاق بن خُزَيْمة بن
المغيرة بن صالح بن بكر السلمي النَّيْسابوريّ، ثنا أبو موسى محمّد بن
المُثنى وأحمد بن مَنِيع. قالا: ثنا أبو أحمد - وهو الزُبَيْري - ثنا
سفيان (ح).
٤ - قال أبو بكر بن خُزَيمةَ: وحدثنا عتبة بن عبد الله، ابنا ابن
المُبارك، قال: ابنا سفيان (ح).
٥ - قال أبو بكر: وحدثنا سَلّم بن جُنادة، ثنا وَكِيع، عن سفيان، عن
والحديث عند ابن خزيمة في ((صحيحه)) ٥٧/١، (١٠٩).
ورواه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٦/١ من طريق أبي أحمد، به، وفيه
قوله وَ لّ: ((إنّ الماء لا ينجسه شيء)).
٤ - إسناده صحيح.
سفيان: هو الثوري.
والحديث عند ابن خزيمة في ((صحيحه)) في الموضع السابق.
ورواه الحاكم في ((المستدرك)) ١٥٩/١ من طريق سفيان، به، بمثله، وقال: قد احتج
البخاري بأحاديث عكرمة، واحتج مسلم بأحاديث سماك بن حرب، وهذا حديث صحيح
في الطهارة، ولم يخرجاه، ولا يحفظ له علة. أهـ. وسكت عنه الذهبي.
٥ - إسناده صحيح.
وكيع: هو ابن الجرّاح.
والحديث عند ابن خزيمة في الموضع السابق .
ورواه الدارقطني في ((سننه)) ٥٢/١ من طريق شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن
عباس، عن ميمونة، وذكرت فيه قوله وَ له: ((الماء ليس عليه جنابة)). وقال الدار قطني:
اختلف في هذا الحديث على سماك، ولم يقل فيه عن ميمونة غير شريك. أه؛ .

مسند عبد الله بن عباس
١٤
الأحاديث
سِمَاك بن حَرْب، عن عِكْرمة، عن ابنِ عباسٍ - أَنَّ امرأةً مِنْ أزواج
النبيِّ يَّ اغتسلتْ من جنابةٍ فتوضأ النبيُّ وَّ أَو اغتسلَ من فضلِهَا.
هذا حدیثُ و کیع.
وقال أحمد بن منيع: فتوضأَ النبيُّ نَّه من فضلِها.
وقال أبو موسى وَعُتْبة بن عبد الله: فجاءَ النبيُّ ◌َله يتوضأ من
فضلِها، فقالتْ له، فقال: ((إن الماءَ لا ينجّسُهُ شيءٌ)).
٦ - وابنا أبو المجد زاهر بن أحمد الثَقَفيّ - أنّ الحسين الخَلاَّل
أخبرهم، ابنا إبراهيم، ابنا محمّد، ابنا أبو يَعْلى المَوْصليّ، ثنا
أبو مَعْمَر، ثنا أبو الأَخْوص، عن سِماك، عن عِكْرمة، عن ابنِ
عباسٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَله: ((الماءُ لا ينجِّسُهُ شيءٌ)).
رواه الإمام أحمد عن عبد الرزاق، وعن عبد الله بن الوليد،
٦ - إسناده صحيح.
أبو معمر: هو إسماعيل بن إبراهيم الهذلي.
وأبو الأحوص وسماك: تقدما.
والحديث عند أبي يعلى في ((مسنده)) ٤/ ٣٠١، (٢٤١١).
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) / ٢١٣ وقال: رواه أبو داود خلا قوله: ((لا ينجسه
شيء))، وقال بعد أن عزاه إلى أحمد والبزار، ورجاله ثقات. أهـ.
ونسبه محقق ((مسند أبي يعلى)) ٣٠١/٤ إلى الطبري في (تهذيب الآثار)) ٦٩٢/٢،
والبغوي في ((شرح السنة)) ٢/ ٢٧ .
ونقل عن الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ١/ ٣٠٠ قوله: وقد أعله قوم بسماك بن حرب
راويه عن عكرمة، لأنه كان يقبل التلقين، لكن قد رواه عنه شعبة، وهو لا يحمل عن
مشايخه إلا صحيح حديثهم. أهـ.

المختارة
١٥
سماك بن حرب
وعن وَكِيع، وعن علي بن إسحاق، عن ابن المُبارك جميعاً عن
سفيان - وفيه: ((الماءُ لا يُنجّسُهُ شيءٍ))(١).
ورواه أبو داود عن مُسدّد(٢) .
ورواه الترمذي عن قُتيبة، عن أبي الأخْوص، وقالَ: حديثٌ ٤٩ ب
ء. (٣)
حسنٌ صحيحٌ (٣) ..
ورواه النسائي عن سُوَيْد بن نَصْر، عن ابن المُبارك (٤).
ورواه ابن ماجه عن أبي بكر ابن أبي شَيْبَة، عن أبي
الأخْوص(٥).
وعن علي بن محمد، عن وَكيع، بنحوه (٦).
ورواه ابن خُزَيْمةَ في ((صحيحه)) كما أخرجناه .
ورواه أبو حاتم البُسْتيِّ عن الحسن بن سفيان، عن حبان، عن
ابن المُبارك(٧) .
وعن أبي يَعْلَى المَوْصلي(٨).
(١) ((المسند)) ٢٨٤/١، ٣٠٨، ٢٣٥، ٢٣٥ على الترتيب.
(٢) في ((سننه)) ٦٥/١، ((الطهارة)) - باب: الماء لا يجنب، (٦٨).
(٣) فى ((سننه)) ٩٤/١، ((الطهارة)) - باب: ما جاء في الرخصة في ذلك، (٦٥).
(٤) في ((الصغرى)) ١/ ١٧٣، ((المياه))، (٣٢٥).
(٥) في ((سنن ابن ماجه)) ١٣٢/١، ((الطهارة)) - باب: الرخصة بفضل وضوء المرأة،
(٣٧٠).
(٦) المصدر السابق، (٣٧١).
(٧) انظر ((الإحسان)) ٢٧١/٢، (١٢٣٩).
(٨) المصدر السابق، (١٢٣٨).

مسند عبد الله بن عباس
١٦
الأحاديث
وعن محمّد بن عبد الله(١) بن الجُنيد، عن قُتَيْبة، عن أبي
الأخوص (٢) .
إنّما قصْدُنا من هذا الحديث قوله: ((الماءُ لا يُنجسْهُ شيءٍ))،
وأمّا ذِكْرُ الغُسْلِ فقد روى مسلمٌ من حديثٍ عمرو بن دينار قالَ: عِلْمي
والذي يخطرُ على بالي أن أبا الشَعْثاء - هو جابر بن زيد - أخبرني أنه
سمعَ ابن عباس، أنّ رسولَ اللّهِ وَسليل كان يتوضأ بفضل ميمونة (٣).
.
آخرُ
٧ - أخبرنا أبو رَوْح عبد المُعِزّ بن محمّد - بهراة - أنّ زاهر الشَّخَّاميّ
أخبرهم. ابنا أبو القاسم ابن أبي الفضل الغازي الهرّاس، ابنا أبو
طاهر محمّد بن الفضل بن خُزَيْمةَ، ابنا جدّي - يعني محمّد بن
٧ - إسناده صحيح.
أبو أسامة: هو حمّاد بن أسامة.
وزائدة: هو ابن قدامة الثقفي، أبو الصلت الكوفي.
وسماك بن حرب: صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربةٌ، وقد تغير بأخرة؛ فكان
ربما لُقّن.
والحديث عند ابن خزيمة في ((صحيحه)) ٢٠٨/٣، (١٩٢٣).
ورواه الدارمي في ((سننه)) ١/ ٤٣٠، ((الصوم)) - باب: الشهادة على رؤية هلال رمضان،
(١٦٤٤) من طريق حسين الجعفي عن زائدة، به، بنحوه.
(١) في ((الأخسان)): عبد الله بن محم.
(٢). ((الإحسان)) ٢٧٨/٢، (١٢٥٨).
(٣) في (صحيحه)) ٢٥٧/١، ((الحيض)) - باب: القدر المستحب من الماء في غسل
الجنابة، (٤٨ خاص).

المختارة
١٧
سماك بن حرب
إسحاق بن خُزَيْمةَ، ثنا محمّد بن عثمان العِجْليّ، ثنا أبو أسامةَ، ثنا
زائدةُ، ثنا سِماك بن حَرْب، عن عِكْرمةَ، عن ابنِ عباسٍ - قالَ: جاءً
أعرابيٌّ إلى النبيِّ وََّ فقالَ: أَنْصرتُ الهلالَ الليلةَ، فقالَ: ((أتشهدُ أنْ
لا إلهَ إلاّ اللّهُ وأنَّ مِحّداً عبدُهُ ورسولُهُ؟)) قالَ: نعمْ، قالَ: ((قمْ يا فلان
فأذِّنْ في الناسِ فلْيصوموا غَداً)).
٨ - قال محمّد بن خُزَيْمةَ: ثناه موسى بن عبد الرحمن المَسْروقي،
ثنا حسين بن علي الجُعْفيّ، عن زائدةً بهذا الإساد نحوه، قالَ: وأمر
بلالاً فأذّنَ بالناسِ .
٩ - وأخبرنا أبو المجد زاهر بن أحمد الثَّقَفيّ - أنّ الحسين بن
عبد الملك الأديب أخبرهم، بنا إبراهيم، ابنا محمّد، ابنا أبو يَعْلِىُ
المَوْصلي، ثنا أبو بكر - هو ابن أبي شَيْبةَ - ثنا حسين بن علي، عن
زائدةً، عن سِماك، عن عِكْرمة، عن ابنِ عباسٍ - قالَ: جاءَ رجلٌ إلى
النبيِّ وَّلَه فقالَ: أبصرتُ الهلالَ الليلةَ، قالَ: «تشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ اللّهُ،
٨ - إسناده صحيح.
والحديث عند ابن خزيمة في (صحيحه)) ٢٠٨/٣ (١٩٢٤).
ورواه الحاكم في ((المستدرك)) ٤٢٤/١ من طريق الحسين بن علي، به، بنحوه. وصححه
وسكت عنه الذهبي.
والدارقطني في ((سننه)) ١٥٨/٢ من طريق الوليد ابن أبي ثور، عن سماك، به.
٩ - إسناده صحيح.
والحديث عند أبي يعلى في «مسنده)) ٤/ ٤٠٧، (٢٥٢٩).
ورواه البيهقي في ((سننه)) ٢١١/٤، والدارقطني في ((سننه)) ١٥٨/٢ - كلاهما من طريق
/
الحسين بن علي الجعفي، به، بنحوه

مسند عبد الله بن عباس
١٨
الأحاديث
وأنَّ محمّداً عبدُهُ ورسولُهُ؟)) قالَ: نعمْ، قالَ: ((قُمْ يا بلال، فنادي
بالناس فلْيصوموا غداً)).
١٠ - وأخبرنا أبو جعفر محمّد بن أحمد بأصْبهانَ - وفاطمة بنت
سعد الخَيْرِ - بالقاهرة - أنّ فاطمةَ بنتَ عبد الله أخبرتهم، ابنا محمّد بن
عبد الله، ابنا سليمان بن أحمد الطَّبَرَانيّ، ثنا يعقوب بن إسحاق
المُخرّميّ، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا حازم بن إبراهيم، عن سماك بن
حَرْب، عن عِكْرمة، عن ابنِ عباسٍ - قال: تمارى الناسُ في الهلالِ
على عهدِ رسولِ اللّهِ وَّهِ فجاءَ أعرابيٌّ فشهدَ أنَّهُ رَآهُ، فقالَ النبيُّ ◌َّه :
((تشهدُ أنْ لا إلهَ إلّ اللّهُ وأنّ رسولُ اللهِ؟)) قالَ: نعمْ، فأمرَ النبيُّ لَمثله
بلالاً فنادى أنَّ الصومَ غداً.
١٠ - إسناده صحيح بالمتابعة.
فيه يعقوب بن إسحاق المخرّمي: لم أجد له ترجمة.
وحازم بن إبراهيم: هو البجلي، قال ابن عدي فساق له أحاديث ولم يذكر لأحد فيه
قولاً ولا مطعناً، ثم قال أرجو أنه لا بأس به. كذا في ((الميزان)) ٤٤٦/١ وزاد الحافظ
ابن حجر في ((اللسان)) ١٦١/٢: وذكر ابن أبي حاتم أنه روى عنه حماد بن زيد
وسلم بن قتيبة، ولم يذكر فيه جرحاً، وذكره البخاري، وذكره ابن حبان في ((الثقات)»،
وذكره الطوسي وعلي بن الحكم، كان ثقة كثير العبادة. أهـ. وانظر ((الجرح والتعديل))
٢٧٩/٣، ((التاريخ الكبير)) ١٠٩/٣، ((الثقات)) ٢٤٤/٦.
والحديث عند الطبراني في ((الكبير)) ٢٩٥/١١، (١١٧٨٦).
ورواه الدارقطني في ((سنته)) ١٥٨/٢ - ١٥٨ من طريق حازم، به، بنحوه، وفيه زيادة.
ورواه هو والحاكم في (المستدرك)) ٤٢٤/١ والبيهقي في ((سننه)) ١١٢/٤ - ثلاثتهم من
طريق الفضل بن موسى عن سفيان الثوري عن سماك، به. ومن طريق حماد بن سلمة
عن سماك، به، متصلاً ومرسلاً عند البيهقي، ومرسلاً عند الدارقطني. ومن طريق أبي
عاصم، عن سفيان، عن سماك، به عند الحاكم والدار قطني.

المختارة
١٩
سماك بن حرب
رواه أبو داود عن الحسن بن علي عن الحسين الجُعْفِيّ.
وعن موسى عن حماد، عن سماك، بمعناه، ولم يذكر ابن
عباس .
قال أبو داود: رواه جماعة عن سماك، عن عِكْرمة، مرسلاً(١).
ورواه الترمذي عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن الصبَّاح،
عن الوليد ابن أبي ثَوْر، عن سماك، بنحوه.
وعن أبي كُرَيْب، عن حسين الجُعْفيّ، عن زائدة، به.
وقال: رواهُ الثَوْريّ وغيره عن سِمَاك، عن عِكْرمة، عن
النبيِّ ◌َِّ مرسلاً (٢).
ورواه النسائي عن محمّد بن عبد العزيز ابن أبي زِرْمَة، عن ٢/٥٠
السِّينانيّ، عن سفيان، عن سماك، مسنداً.
وعن موسى بن عبد الرحمن، عن حسین، به .
وعن أحمد بن سليمان، عن أبي داود.
وعن محمّد بن حاتم عن حِبَّن عن ابن المُبارك، جميعاً عن
سفيان، عن سِماك، عن عِكْرمة، مرسل (٣).
(١) في ((سننه)) ٧١٥/١، ((الصيام)) - باب: في شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان،
(٢٣٤٠)، (٢٣٤١).
(٢) في ((سنن الترمذي)) ٧٤/٣ - ٧٥، ((الصوم)) - باب: ما جاء في الصوم بالشهادة،
(٦٩١).
(٣) في ((المجتبى)) ١٣١/٤ - ١٣٢، ((الصيام)) - باب: قبول شهادة الرجل الواحد، (٢١١٢ -
٢١١٥) على الترتيب .

مسند عبد الله بن عباس
٢٠
الأحاديث
وقالَ: هذا أولى بالصواب من حديث الفضل بن موسى السِّيناني
لأنّ سماك بن حرب كان ربما لُقِّنَ؛ فقيلَ لهُ: عن ابنِ عباسٍ.
وابنُ المُبارك أثبتُ في سفيانَ من الفضل، وسماكُ إذا انفردَ
بأصلٍ لم يكنْ حجةً لأنه كان يُلَقَّن فيتلقن(١).
ورواه ابن ماجه عن عمرو بن عبد الله الأوديّ ومحمّد بن
إسماعيل الأحْمَسيّ، عن أبي أُسامة، عن زائدة، به(٢).
قلتُ: روايةُ زائدةً وحازِم بن إبراهيم البَجَليّ ممّا يقويّ رواية
الفضل السِيْناني، وقد رأيتُ غيرَ حديثٍ من حديث ((الصحيح)) يرويه
ابن المُبارك فيُوقِفُهُ.
وأمّا سماكُ بن حَرْبِ فقد اختلفتِ الروايةُ فيهِ، وقد وثَّقَهُ
يحيى بن مَعِین(٣).
وقال أبو حاتم الرازي: صدوقٌ ثقةٌ(٤)، وقد روى له مسلمٌ في
(صحيحه)) الكثيرَ.
(١) انظر ((تحفة الأشراف)) ١٣٧/٥ -١٣٨.
(٢) في ((سننه)) ٥٢٩/١، ((الصيام)) - باب: ما جاء في الشهادة على رؤية الهلال، (١٦٥٢).
(٣) انظر ((تهذيب التهذيب)) ٢٣٣/٦ - ٢٣٤، ((الميزان)) ٢٣٣/٢.
(٤) (الجرح والتعديل)) ٢٧٩/٤ - ٢٨٠.