Indexed OCR Text
Pages 1301-1320
أو بشيء غير ذلك - فقطعه النبي وَل*، وقال: ((قده بيدك)). ٢٧٥٢ - قال: أخبرني هذا أجمع سليمان الأحول أن طاووساً أخبره أن ابن عباس قال ذلك عن النبي ◌َّل﴾ . قال أبو بكر: في الخبر دلالة على الرخصة في الكلام في الطواف بالأمر والنهي . (١٩٦) باب فضل الطواف بالبيت وذکر کتبه حسنة، ورفع درجة، وحط خطيئة، عن الطائف بكل قدم يرفعها أو يضعها في طوافه، وإعطاء الطائف بإحصاء أسبوع من الطواف أجر معتق رقبة، إذ النبي وَلا جعل محصي الأسبوع الواحد من الطواف كعتق رقبة ٢٧٥٣ - ثنا يوسف بن موسى، ثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن ابن عبيد بن عمير، عن أبيه؟ ح وثنا علي بن المنذر، نا ابن فضيل، ثنا عطاء بن السائب، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه: أنه قال لعبد الله بن عمر: إنك لتزاحم على هذين الركنين. قال: أن أفعل فإني سمعت رسول الله وَّقة يقول: (مسحهما يحظُ الخطايا)) وسمعته يقول: ((من طاف بالبيت لم يرفع قدماً، ولم يضع إلا كتب الله له حسنة ويحط عنه خطيئة، وكتب له درجة)). وسمعته يقول: ((من أحصى أسبوعاً كان كعتق رقبة))، قال یوسف في حديثه: (ورفعت له بها درجة)). (١٩٧) باب الصلاة بعد الفراغ من الطواف عند المقام. والدليل على أن الله وت قد يأمر بالأمر أمر ندب وإرشاد وفضيلة، لا أن كل أمره أمر فرض وإيجاب. إذ الله رَك أمر باتخاذ [مقام] إبراهيم [٢٧٥٢] انظر: غ الحج ٦٥. [٢٧٥٣] مر من قبل. انظر: الحديث رقم ٤٢٧٢٩ ت الحج ١١١ من طريق جرير: مثله . ١٣٠١ مصلى، وتلا النبي 98 هذه الآية عند فراغه من الطواف لما عمد إلى مقام إبراهيم، فصلى خلفه ركعتين، وليس بفرض على الطائف ولا على أحد من المصلين الصلاة خلف المقام، إذ الصلاة بعد الفراغ من الطواف جائزة خلف المقام وفي غيره من المسجد مستقبل الكعبة، وأحسب هذه اللفظة ((من مقام إبراهيم)) من الجنس الذي كنت أعلمت أن العرب قد تدخل ((من)) في بعض كلامها في الموضع الذي يكون معناها معنى حذف ((من)) كقوله [تعالى] في سورة نوح ﴿يَغْفِرْ لَكُ مِّنْ ذُنُوبِكُمْ﴾. [نوح: ٤] والعلم محيط أن نوحاً لم يدع قومه إلى الإيمان بالله ليغفر لهم بعض ذنوبهم التي ارتكبوها في الكفر دون أن يكفر جميع ذنوبهم قال الله وَ لنبيه ظلّ: ﴿قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَّهُم مَّا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال: ٣٨] فأعلم ربنا أن (٢٧٣ - ب] الكافر إذا آمن غفر ذنوبه السالفة كلها لا بعضها دون بعض. ٢٧٥٤ - ثنا محمد بن بشار، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا جعفر، حدثني أبي قال: أتينا جابر بن عبد الله فسألناه عن حجة النبي ﴿ فذكر الحديث بطوله، وقال: إذا فرغ - يريد من الطواف - عمد إلى مقام إبراهيم، فصلّى خلفه ركعتين، وقرأ: ﴿وَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَهِمَ مُصَلَى﴾ [البقرة: ١٢٥] قال: أي يقرأ فيهما بالتوحيد، و﴿قُلّ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾. (١٩٨) باب ذكر الدليل على أن النبي والقر إنما صلى الركعتين حين عمد إلى مقام إبراهيم خلف المقام، جعل المقام بينه وبين الباب، لا أنه وقف بين يدي المقام، ولا عن يمينه، ولا عن يساره ٢٧٥٥ - ثنا محمد بن العلاء بن كريب، ثنا معاوية بن هشام، ثنا سفيان الثوري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله: [٢٧٥٤] م الحج ١٤٧ مطولاً. [٢٧٥٥] م الحج ١٤٧ مطولاً . ١٣٠٢ فذكر الحديث بطوله في حجة النبي وَ لقر، وقال: ثم رمل ثلاثاً، ومشئ أربعاً، ثم أتى المقام، ثم قرأ، ﴿وَأَّخِذُواْ مِن ◌َّقَامِ إِبْرَهِمَ مُصَلَى﴾ [البقرة: ١٢٥] وجعل المقام بينه وبين الباب، فلما فرغ أتى البيت واستلم الركن. فذكر باقي الحدیث. (١٩٩) باب الرجوع إلى الحجر، واستلامه بعد الفراغ من ركعتي الطواف ٢٧٥٦ - حدثنا عبد الجبار بن العلاء، ثنا سفيان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر: أن النبي ◌َّ حين صلّى ركعتين عاد إلى الحجر فاستلمه. (٢٠٠) باب الخروج إلى الصفا بعد استلام الركن، وصعود الصفا والمروة حتى يرى الصاعد البيت على الصفا والمروة، والبدء بالصفا قبل المروة، إذ الله عز وجل بدأ بذكر الصفا قبل ذكر المروة، وأمر المبين عن الله عز وجل النبي المصطفى بالبدء بما بدأ الله به في الذكر ٢٧٥٧ - ثنا محمد بن بشار، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا جعفر، حدثني أبي قال: أتينا جابر بن عبد الله فسألناه عن حجة النبي و # فذكر بعض الحديث، قال: ثم عاد إلى الحجر فاستلمه وخرج إلى الصفا، وقال: «أبدأ بما بدأ الله به، وقرأ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَابِرِ اَللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨]» فرقي على الصفا حتى إذا نظر إلى البيت كبّر ثلاثاً يعني وقال: ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله أنجز وعده، ونصر عبده، وغلب الأحزاب وحده)) ثم أعاد هذا الكلام ثلاث مرات، ثم نزل حتى إذا انصبت قدماه في الوادي سعى، حتى إذا صعد مشى، حتى أتى المروة فرقي عليها، حتى إذا نظر إلى البيت قال عليه كما قال على الصفا . [٢٧٥٦] م الحج ١٤٧ مطولاً. [٢٧٥٧] م الحج ١٤٧ مطولاً. ١٣٠٣ (٢٠١) باب رفع اليدين عند الدعاء على الصفا ٢٧٥٨ - ثنا عبد الله بن هاشم، ثنا بهز - يعني ابن أسد -، ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت قال: ثنا عبد الله بن رباح قال: وفدت وفود إلى معاوية أنا فيهم وأبو هريرة، وذاك في رمضان، فذكر حديثاً طويلاً من فتح مكة، وقال: فقال أبو هريرة: ألا أعلمكم بحديث من حديثكم يا معشر الأنصار، فذكر فتح مكة، قال: أقبل رسول الله ے فدخل مكة فذكر الحديث بطوله، وقال: فأقبل رسول الله وص له إلى الحجر فاستلمه، وطاف بالبيت، وفي يده قوس أخذ بسية القوس، فأتى في طوافه صنماً في جنبة البيت يعبدونه(١) فجعل يطعن بها في عينه، ويقول: ((جاء الحق وزهق الباطل))، قال: ثم أتى الصفا فعلاه حيث ينظر إلى البيت فرفع يديه، فجعل يذكر الله بما شاء أن يذكره ويدعوه والأنصار تحته، ثم ذكر باقي الحديث. ثناه الربيع بن سليمان، ثنا أسد، ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت البناني، عن عبد الله بن رباح: بنحوه، وقال : .. فرفع يديه فجعل يحمد الله ويدعوه بما شاء الله. (٢٠٢) باب المشي بين الصفا والمروة خلا السعي في بطن الوادي فقط [٢٧٤ - أ] ٢٧٥٩ - قال أبو بكر في خبر جابر: حتى إذا انصبت قدماه في الوادي سعى حتى إذا صعد مشئ. (٢٠٣) باب ذكر خبر روي في السعي بين الصفا والمروة بلفظ عام مراده خاص، أنا خائف أن يخطر ببال بعض من لا يميز بين الخبر [٢٧٥٨] م الجهاد ٨٥ من طريق عبد الله بن هاشم؛ ھم ٢: ٥٣٨ من طريق بهز. مطولاً . (١) في الأصل: ((يعبدانه)). [٢٧٥٩] انظر ما سبق: الحديث رقم ٢٧٥٧. ١٣٠٤ المجمل والمفسر أن النبي ◌ّلو سعى بينهما من الصفا إلى المروة، ومن المروة إلى الصفا ٢٧٦٠ - ثنا عبد الجبار بن العلاء، ثنا سفيان، عن عمرو - وهو ابن دينار - قال: سألنا ابن عمر؛ فقال: إن رسول الله (ے قدم فطاف بالبيت سبعاً، وصلى خلف المقام ركعتين، وسعى بين الصفا والمروة سبعاً، ﴿وَلَقَدْ (١) كَانَ لَّكُمْ فِ رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةُ حَسَنَّةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]. (٢٠٤) باب ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة التي ذكرت أن لفظها لفظ عام مرادها خاص، والدليل [على] أن النبي ◌َّلي إنما سعى مما بين الصفا والمروة بطن المسيل فقط دون سائر ما بينهما، لا أنه سعى جميع ما بين الصفا والمروة ٢٧٦١ - قال أبو بكر: في خبر جابر الذي ذكرته قبل: حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي سعی حتى إذا صعد مشى. ٢٧٦٢ - وثنا بشر بن معاذ، ثنا أيوب - يعني ابن واقد، ثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال : كان رسول الله ﴿ يسعى ببطن المسيل بين الصفا والمروة. ٢٧٦٣ - قرأت على أحمد بن أبي سُريج الرازي، أن عمرو بن مجمع أخبرهم، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﴿ إذا استوت به راحلته عند مسجد ذي الحليفة في حجه [٢٧٦٠] غ الحج ٧٢ من طريق عمرو. (١) في الأصل: ((وقد كان لكم)) وهو خطأ بين. [٢٧٦١] انظر ما سبق: الحديث رقم ٢٧٥٧. [٢٧٦٢] غ الحج ٨٠ من طريق عبيد الله مطولاً. [٢٧٦٣] ضعيف بهذا الإسناد. وانظر: م الحج ٢٧. ١٣٠٥ أو عمره أهلّ، فذكر الحديث، وقال: ثم أتى الصفا فسعى بين الصفا والمروة سبعاً، فإذا مرّ بالمسعى سعى. (٢٠٥) باب ذكر البيان أن السعي بين الصفا والمروة واجب، لا أنه مباح(١) غير واجب لقوله [تعالى]: ﴿فَمَنْ حَجَّ أَلْبَيْتَ أَوِ أَعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨] والدليل على أن قوله: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَفَ بِهِمَا﴾ ليس في المعنى كقوله: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَامُ أَنْ نَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلَوَةِ﴾ [النساء: ١٠١] ٢٧٦٤ - ثنا محمد بن عمر بن علي بن عطاء بن مقدم المقدمي، ثنا الخليل بن عثمان، قال: سمعت عبد الله بن نُبيه عن جدته صفية بنت شيبة، عن جدتها بنت أبي تجراة قالت: كانت لنا خلفة في الجاهلية، قالت: اطلعت من كوة بين الصفا والمروة، فأشرفت على النبي ◌َّر، وإذا هو يسعى، وإذا هو يقول لأصحابه: ((اسعوا، فإن الله كتب عليكم السعي))، فلقد رأيته من شدة السعي يدور الإزار حول بطنه، حتى رأيت بياض بطنه وفخذيه. ٢٧٦٥ - ثنا محمد بن يحيى، ثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن واصل مولى أبي عيينة، عن موسى بن عبيد (٢)، عن صفية بنت شيبة، أن امرأة أخبرتها : (١) في الأصل: ((إلا أنه مباح))، وهو خطأ واضح. [٢٧٦٤] (حديث صحيح. ورجاله ثقات غير الخليل بن عثمان، فلم أجد له ترجمة، وقد أورد المزي في «التهذيب» في شيوخ المقدمي. و (بينه) أظنه مخرماً من (خُثّيم))، وهو عبد الله بن عثمان بن خثيم، ثقة معروف بالرواية عن صفية . : وللحديث طرق أخرى بعضها جيد كما بينته في «الإرواء» (١٠٧٢) - ناصر). البيهقي، السنن الكبرى ٩٨:٥ من طريق صفية. [٢٧٦٥] (حديث صحيح. ورجاله ثقات، غير موسى بن عبيد، أورده البخاري في «التاريخ» وابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وانظر تخريج الذي قبله - ناصر). وانظر: هم ٤٢١:٦ - ٤٢٢. (٢) («ابن أبي عبيد، والتصويب من المصدرين السابقين - ناصر). ١٣٠٦ أنها سمعت النبي ◌َ* بين الصفا والمروة يقول: ((كُتب عليكم السعي، فاسعوا)). قال أبو بكر: هذه المرأة التي لم تسم في هذا الخبر: حبيبة بنت أبي تجراة . (٢٠٦) باب ذكر الدليل [على] أن الله ريك إنما أعلم أصحاب النبي وَلـ أنه لا جناح عليهم في الطواف بين الصفا والمروة لأنهم تحرجوا من الطواف بينهما، إذ كان الطواف بينهما في الجاهلية يتماشاه(١) بعض أهل الشرك والأوثان من العرب من كان يهل منهم لبعض أوثانهم، وكانوا يتحرجون من الطواف بينهما، فأعلم الله جل وعلا نبيه ◌َله وأمته أن لا جناح عليهم في الطواف بينهما كما توهمه بعضهم ٢٧٦٦ - ثنا عبد الجبار بن العلاء، ثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، قال: قرأت عند عائشة ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَابِرِ اللهِ﴾ الآية، قلت: ما أرى (٢٧٤ - ب] على من لم يطف بينهما شيئاً. قالت: بئس ما قلت يا ابن أختي! إنما كان من أهلّ لمناة الطاغية التي بالمشلل يطوفون بين الصفا والمروة، فلما كان الإسلام، قالوا يا رسول الله! إن طوافنا بين هذين الحجرين من أمر الجاهلية. قالت: فنزلت ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَِّرِ الَّهِ﴾ الآية. قالت: فطاف رسول الله 98 فكانت سنة. وقال غيرها، قال الله: فمن تطوع خيراً فتطوع رسول الله وَ لله، فطاف. قال الزهري: فحدثت به أبا بكر بن عبد الرحمن، فقال: إن هذا العلم. ولقد سمعت رجالاً من أهل العلم يقولون: سأل الناس الذين كانوا يطوفون بين الصفا والمروة النبي ول9، فقالوا: يا رسول الله! إنا أُمرنا أن نطوف (٢) (١) في الأصل: ((يتماماه»، ولعل الصواب ما أثبته. [٢٧٦٦] م الحج ٢٦١ من طريق سفيان: مثله. (٢) في الأصل: ((نطيف))، والتصويب من صحيح مسلم. ١٣٠٧ بالبيت ولم نؤمر أن نطوف بين الصفا والمروة. فأنزل الله ومات: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَاَلْمَرْوَةَ مِن شَعَبِ اَللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨] فأراها نزلت في هؤلاء وفي هؤلاء. ثنا به المخزومي، ثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة بنحوه، دون قصة أبي بكر بن : عبد الرحمن. ٢٧٦٧ - ثنا عيسى بن إبراهيم، ثنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، أن عائشة أخبرته؛ أن الأنصار كانوا قبل أن يسلموا هم وغسّان يهلون لمناة، فتحرّجوا أن يطوفوا بين الصفا والمروة، وكان ذلك سنة في أيامهم من أحرم(١) لمناة لم يطف بين الصفا والمروة، وأنهم حين أسلموا سألوا رسول الله وصل*، فأنزل الله وَّ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَلِ اللَّهِ﴾ إلى قوله: ﴿شَاكِرُ عَلِيمٌ﴾. قال عروة: قالت عائشة: هي سنة سنها رسول الله ټلچ . قال أبو بكر: الصحيح ما رواه يونس عن الزهري أن من كان يهلّ لمناة وكانوا يتحرجون من الطواف بينهما، لا أنهم كانوا يطوفون بينهما، كخبر ابن عيينة، والدليل على صحة رواية يونس، ومتابعة هشام بن عروة إياه على هذا المعنى، سأخرج خبر هشام بن عروة في الباب الذي يلي هذا الباب إن شاء الله. وخبر عاصم عن أنس دال أيضاً أن الأنصار كانوا هم الذين يتحرجون من الطواف بينهما قبل نزول هذه الآية. ٢٧٦٨ - ثنا بخبر (٢) عاصم، عن أنس بن مالك قال: كانت الأنصار يكرهون أن يطوفوا بين الصفا والمروة حتى نزلت: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَبَرِ اللَّهِ﴾. زاد سلم بن جنادة: فطافوا. [٢٧٦٧] م الحج ٢٦٣ من طريق ابن وهب: (١) في الأصل: ((من آخر ما حرم لمناة))، ولعل الصواب ما أثبته. [٢٧٦٨] م الحج ٢٦٤ من طريق عاصم. (٢) هنا سقط في الأصل كما هو واضح بقوله: ((زاد سلم بن جنادة)). ١٣٠٨ (٢٠٧) باب ذكر الدليل على أن عائشة لم ترد بقولها: هي سنة سنها رسول الله صل# إن الطواف بينهما سنة يتم الحج بتركه ٢٧٦٩ - ثنا محمد بن العلا بن كريب، ثنا عبد الرحيم - يعني ابن سليمان - عن هشام بن عروة، عن عروة قال : قلت لعائشة: ما أرى عليَّ جناح أن لا أتطوف بين الصفا والمروة. قالت: ولم؟ قلت: إن الله يقول: ﴿فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ أَعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨] فقالت: لو كان كما تقول: لكان فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما. إنما أنزل الله هذا في أناس من الأنصار كانوا إذا أهلّوا أهلّوا لمناة في الجاهلية، فلا يحل لهم أن يطوفوا بين الصفا والمروة، فلما قدموا مع رسول اللّه وَل# في الحج ذكروا ذلك له، فأنزل الله هذه الآية. فلعمري ما أتم الله حج من لم يطف بين الصفا والمروة، لأن الله وَّ يقول: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَابِرِ اللَّهِ﴾. فهما من شعائر الله. قال أبو بكر. قولها فلا يحل لهم: تريد عند أنفسهم في دينهم. (٢٠٨) باب ذكر الدليل على أن السعي الذي ذكرت أنه واجب بين الصفا والمروة وسعياً كان أو مشياً بسكينة وتؤدة، والدليل على أن السعي الذي هو سرعة المشي في الوادي بين الصفا والمروة [٢٧٥ - أ] ليس بواجب وجوباً يحرج تاركه، وأن المشي بينهما جائز، وهذا من الجنس الذي كنت أعلمت أن اسم السعي قد يقع على المشي على السكينة والتؤدة، ويقع على سرعة المشي، واستدللت في ذلك الموضع بقول الله رَ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوْءِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَأَسْعَوْاْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩] فبيّن النبي ◌َّفي المولى بيان ما أنزل الله عليه من الوحي أن هذا السعي الذي أمر الله به في هذه الآية [٢٧٦٩] م الحج ٢٦٠ من طريق هشام: مثله. (١) في الأصل: ((أن جائز)). ١٣٠٩ هو المضي والمشي إلى الجمعة على السكينة والوقار بقوله: ((إذا أتيتم الصلاة فعليكم بالسكينة والوقار)). فلو كان الله جل وعلا أمر بسرعة المشي إلى الجمعة في هذه الآية لما قال المصطفى الف: ((إذا أتيتم الصلاة فأتوها تمشون، ولا تأتوها تسعون))، وكنت أعلمت في ذلك الموضوع أنه(١) جائز أن يقع اسم الواحد على فعلين، أحدهما منهي عنه والآخر مأمور به، إذ اسم السعي قد يقع على المشي على السكينة والوقار وعلى سرعة المشي الذي هو هرولة، فأمر الله جل وعلا بالسعي إلى الجمعة، وزجر النبي ◌َّله عن السعي إلى الصلاة، فالسعي الذي أمر الله في هذه الآية المشي الذي هو ضد الهرولة، والسعي الذي زجر الله عنه عند إتيان الصلاة هو سرعة المشي الذي هو شبه الهرولة أو الهرولة ٢٧٧٠ - ثنا علي بن المنذر، ثنا ابن فضيل، ثنا عطاء بن السائب، عن كثير بن جُمهان السلمي قال: رأيت ابن عمر يمشي في المسعى. فقلت له: تمشي في المسعى بين الصفا والمروة؟ فقال: لئن سعيت لقد رأيت رسول الله * يسعى، ولئن مشيت لقد رأيت رسول الله ول* يمشي، وأنا شيخ كبير. ٢٧٧١ - ثنا أبو موسى، ثنا الضحاك بن مخلد، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن كثير بن جمهان قال: رأيت ابن عمر يمشي بين الصفا والمروة، فقلت له. فقال: إن أمشٍ فقد رأيت رسول الله * يمشي. وإن أسْعَ فقد رأيت رسول اللهِ وَالو یسعی. [٢٧٧٠] (حديث صحيح. ورجاله ثقات غير كثير بن جمهان، لم يوثقه غير ابن حبان، لکن تابعہ سعید بن جبير کما یأتي بعد حدیث ۔۔ ناصر). ت الحج ٣٩ من طريق ابن فضيل؛ د الحديث ١٩٠٤؛ جه مناسك : ٤٣. [٢٧٧١] (حديث صحيح. ورجاله ثقات كالذي قبله، وانظر الذي بعده - ناصر). ن ١٩٣:٥ من طريق سفيان. ١٣١٠ ٢٧٧٢ - وثنا أبو موسى في عقبه، ثنا الضحاك، عن سفيان، عن عبد الكريم الجزري، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر: نحوه. ٢٧٧٣ - وروى سعيد بن بشير، حدثني قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي ◌َلو سعى عاماً ومشى عاماً. ثناء محمد بن يحيى، حدثنا المغيرة، ثنا سعيد بن بشير. (٢٠٩) باب ذكر إسقاط الحرج عن الساعي بين الصفا والمروة قبل الطواف بالبيت جهلاً بأن الطواف بالبيت قبل السعي ٢٧٧٤ - ثنا يوسف بن موسى، ثنا جرير، عن أبي إسحاق - وهو الشيباني - عن زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك قال: خرجت مع رسول الله (پچ حاجاً وکان الناس یأتونه فمن قائل يقول: يا رسول الله! سعيت قبل أن أطوف، أو أخرت شيئاً أو قدَّمْت شيئاً قال: فكان يقول لهم: ((لا حرج لا حرج إلا رجل اقترض (١) من عرض رجل مسلم وهو ظالم فذاك الذي حرج وهلك)). (٢١٠) باب الدعاء على أهل الملل والأوثان على الصفا والمروة بأن يهزموا ويزلزلوا ٢٧٧٥ - ثنا يحيى بن حكيم، ثنا يحيى - يعني ابن سعيد - ثنا إسماعيل بن أبي خالد(٢)، ثنا عبد الله بن أبي أوفى قال: [٢٧٧٢] (إسناده صحيح. ولذلك أوردته في «صحيح أبي داود» (١٦٦٢) - ناصر). أشار الترمذي إلى رواية سعيد بن جبير، انظر: ت ٢١٨:٣. [٢٧٧٣] إسناده ضعيف. [٢٧٧٤] إسناده صحيح، د الحديث ٢٠١٥ من طريق جرير. (١) المراد أنه اغتابه. [٢٧٧٥] إسناده صحيح، هم ٤: ٣٥٥ من طريق إسماعيل. (قلت: وكذا البخاري مفرقاً في الحج والمغازي (٣٦٧/٣، ٤٨٦، ٣٢٦/٧ - فتح) ومسلم في الجهاد (١٤٣/٥ - ١٤٤) الدعاء على الأحزاب - ناصر). (٢) في الأصل: ((إسماعيل بن علية))، وصوابه: ((إسماعيل بن أبي خالد))، = ١٣١١ اعتمر رسول الله 9، فطاف بالبيت، ثم خرج يطوف بين الصفا والمروة، فجعلنا نستره من أهل مكة أن يرميه أحد منه أو يصيبه بشيء، فسمعته يدعو على الأحزاب، يقول: ((اللهم منزل الكتاب، سريع الحساب، أهزم الأحزاب، اللهم اهزمهم وزلزلهم». (٢١١) باب الرخصة للمعذور في الركوب في الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ٢٧٧٦ - ثنا يعقوب [٢٧٥ _ ب] بن إبراهيم الدورقي، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك؛ ح وثنا يحيى بن حكيم، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك؛ ح وثنا يحيى بن حكيم أيضاً، ثنا بشر بن عمر، ثنا مالك، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن عروة، عن زينب بنت أم سلمة؛ عن أم سلمة أنها قدمت وهي مريضة، فذكرت ذلك للنبي عليه الصلاة، فقال: ((طوفي من وراء الناس وأنت راكبة)). هذا حدیث الدورقي . (٢١٢) باب ذكر بعض العلل التي لها سعى النبي وَلقو بين الصفا والمروة. وهذا من الجنس الذي أعلمت قبل؛ أن استنان السنة قد تكون في الابتداء لعلة فتزول العلة وتبقى السنة إلى آخر الأبد، إذ النبي ﴿ إنما سعى بالبيت وبين الصفا والمروة ليرى المشركون قوته، فبقيت هذه السنة إلى آخر الأبد ٢٧٧٧ - ثنا عبد الجبار بن العلاء وأحمد بن منيع والمخزومي، قالوا: ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس قال: .. والتصحيح من صحيح ابن حبان (٣٨٤٣). = [٢٧٧٦] غ الصلاة ٧٨؛ ط الحج ١٢٣. [٢٧٧٧] غ الحج ٨٠ مثله، م الحج ٢٤١ من طريق سفيان، وفيه: ((إنما سعى رسول الله * ورمل بالبيت ليرى المشركين قوته)). ١٣١٢ إنما سعى رسول الله له وأصحابه بالبيت، وبين الصفا والمروة ليرى المشركون قوته . وقال المخزومي: ليري قريشاً قوته. (٢١٣) باب استحباب ركوب مَن بالناس إليه الحاجة والمسألة عن أمر دينهم، وبين الصفا والمروة إذا كثر الزحام على العالم، ولم يمكن سؤاله، إذا كان العالم ماشياً بين الصفا والمروة ٢٧٧٨ - ثنا علي بن خشرم، أخبرني عيسى، عن أبي جريج، ح وثنا عبد الرحمن بن بشر، ثنا يحيى، عن ابن جريج؛ ح وثنا محمد بن معمر، ثنا محمد بن بكر، ثنا ابن جريج، أخبرنا أبو الزبير؛ أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: طاف النبي وَل9 في حجة الوداع بالبيت على راحلته وبالصفا والمروة ليراه الناس، فإن الناس غشّوه. زاد عبد الرحمن وابن معمر: ليسألوه، وإن الناس غشوه. قال عبد الرحمن: إن الناس غشيوه. (٢١٤) باب الرخصة في الركوب بين الصفا والمروة إذا أوذي الطائف بينهما بالازدحام عليه، والدليل على أن الركوب بينهما إباحة لا أنه سنة واجبة، ولا أنه سنة فضيلة بل هي سنة إباحة ٢٧٧٩ - ثنا أبو بشر الواسطي، ثنا خالد، عن الجريري، عن أبي الطفيل قال: قلت لابن عباس : أرأيت الركوب بين الصفا والمروة، قال(١): قومك يزعمون أنها سنة قال: صدقوا، وكذبوا. جاء النبي ◌َّ إلى مكة، فجعل يطوف بين الصفا [٢٧٧٨] م الحج ٢٥٥ من طريق علي بن خشرم. [٢٧٧٩] م الحج من طريق الجريري: نحوه. (١) كذا في الأصل ولعله: ((فإن)). ١٣١٣ والمروة، فخرج أهل مكة حتى خرج النساء، وكان لا يضرب أحد عنده، ولا يدعونه، فدعا براحلته، فركب ولو يُترك لكان المشي أحب إليه .. قال أبو بكر: قول ابن عباس: صدقوا وكذبوا، يريد: صدقوا أن النبي وقد ركب بينهما، وكذبوا بقول إنه ليس بسنة واجبة ولا فضيلة(١)، وإنما هي إباحة لا حتم ولا فضيلة. (٢١٥) باب استلام الحجر بالمحجن للطائف الراكب ٢٧٨٠ - ثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن! شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس: أن رسول الله * طاف في حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجنه. ٢٧٨١ - ثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، ثنا عبد الله بن رجاء، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: طاف رسول الله ـ على راحلته القصوى يوم الفتح ليستلم الركن بمحجنه . . (٢١٦) باب تقبيل طرف المحجن إذا استلم به الركن إن صح الخبر، لأن في القلب من هذا الإسناد ٢٧٨٢ - ثنا سعيد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا حفص - يعني ابن عمر العدني - ثنا يزيد بن مليك العدني، ثنا أبو الطفيل قال : . (١) كذا في الأصل. [٢٧٨٠] م الحج ٢٥٣ من طريق ابن وهب. [٢٧٨١] إسناده صحيح. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٢٤٣:٣: رواه أبو يعلى وفيه : موسی بن عبیدة ضعیف قد وثق فیما رواه عن غیر عبد الله بن دینار، وهذا منها. لكنه في مخطوطتنا موسى بن عقبة وليس موسى بن عبيدة، ولا أدري إن كان خطأ من الناسخ. (قلت: أرجح أنه صواب لأن عبد الله بن رجاء من الرواة ابن عقبة، لا ابن عبيدة، كما في (تهذيب الحافظ المزي)) - ناصر). [٢٧٨٢] انظر الحديث الذي بعده: ٢٧٨٣. ١٣١٤ رأيت النبي * يطوف(١) بالبيت على ناقته - أو على راحلته - وهو يستلم الحجر بمحجنه، ويقبل طرف المحجن. ٢٧٨٣ - ثنا أحمد بن سعيد الدارمي، ثنا أبوعاصم [٢٧٦ - أ] عن ابن خرَّبوذ، حدثني أبو الطفيل، قال: رأيت رسول الله وسط# يطوف(٢) على راحلته بالبيت، ويستلم الأركان بمحجنه. قال: وأراه يقبل طرف المحجن، ثم خرج إلى الصفا، فطاف على راحلته. (٢١٧) باب إحلال المعتمر عند الفراغ من السعي بين الصفا والمروة ٢٧٨٤ - ثنا يوسف بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أن مالكاً أخبره؛ ح وثنا الفضل بن يعقوب، ثنا محمد بن جعفر، ثنا مالك - يعني ابن أنس - عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة؛ أنها قالت: خرجنا مع رسول الله * فأهللنا بالعمرة، فطاف الذين أهلّوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة ثم حلّوا . ٢٧٨٥ - ثنا محمد بن الوليد القرشي، ثنا عبد الوهاب - يعني الثقفي - ثنا حبيب - وهو المعلم - قال: قال عطاء: حدثني جابر بن عبد الله: أن النبي ◌َّار أمر أصحابه أن يجعلوها عمرة، ثم يطوفون، ثم يقصروا أو یحلقوا، إلا من كان معه هدي. (٢١٨) باب إباحة وطء المتمتع النساء ما بين الإحلال من العمرة إلى الإحرام بالحج، وإن کان بينهما قریب (١) في الأصل: ((يطول)). [٢٧٨٣] م الحج ٢٥٧ من طريق سليمان عن ابن خربوذ: نحوه؛ د الحديث ١٨٧٩ من طريق أبي عاصم. (٢) في الأصل: ((يطول)). [٢٧٨٤] غ الحج ٣١ من طريق مالك مفصلاً؛ ط الحج ٢٢٣. [٢٧٨٥] غ العمرة ٦ من طريق عبد الوهاب مطولاً؛ د الحديث ١٧٨٩. ١٣١٥ ٢٧٨٦ - ثنا محمد بن بشار، ثنا محمد بن بكر، أخبرنا ابن جريج، قال [عطاء](١): قال جابر بن عبد الله: قدم رسول الله 98 صبيحة رابع مضت من ذي الحجة، فلما قدمنا أمرنا أن نحل، فقال: «أحلوا وأصيبوا النساء)). قال عطاء: قال جابر: ولم يعزم عليهم أن يصيبوا النساء ولكنه أحلّه لهم. (٢١٩) باب ذبح المعتمر ونحره هديه(٢) حيث شاء من مكة ٢٧٨٧ - ثنا الربيع بن سليمان، ثنا ابن وهب، قال: وحدثني أسامة؛ ـح وثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني أسامة، أن عطاء بن أبي رباح حدّثه، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله (ص ): ((وکل فجاج مكة طريق ومنحر)). (٢٢٠) باب المهلة بالعمرة تقدم مكة وهي حائض ٢٧٨٨ - ثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أن مالكاً حدّثه، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة دينا قالت: خرجنا مع رسول الله وغير في حجة الوداع فأهللنا بعمرة، قالت: فقدمت مكة وأنا حائض، ولم أطف بالبيت، ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إلى رسول الله و 98، فقال: ((انقضي رأسك، وامتشطي، وأهلي بالحج، ودعي العمرة)). قالت: ففعلت، فلما قضينا الحج أرسلني [٢٧٨٦] م الحج ١٤١ من طريق ابن جريج، وأخرج م الحج ١٤٠ من طريق محمد بن بكر مختصراً . (١) هنا فى الإسناد سقط، والتكملة مما جاء بعده. (٢) في الأصل: ((ونحره وهديه))، والواو زائدة. [٢٧٨٧] إسناده صحيح. د الحديث من طريق أبي أسامة. [٢٧٨٨] م الحج ١١٢، ١١٣، ١١٤ من طريق الزهري؛ غ الحيض ١٨ من طريق الزهري . ١٣١٦ رسول الله وَير مع عبد الرحمن بن أبي بكر، إلى التنعيم فاعتمرت. قال: «هذه مکان عمرتك». قال أبو بكر: قد كنت زماناً يتخالج في نفسي من هذه اللفظة التي في خبر عائشة، وقول النبي وَ لي لها: ((انقضي رأسك وامتشطي))، وكنت أفرق أن يكون في أمر النبي # إياها بذلك دلالة على صحة مذهب من خالفنا في هذه المسألة، وزعم أن النبي وَال أمر عائشة برفض العمرة، ثم وجدت الدليل على صحة مذهبنا، وذلك أن عائشة كانت ترى أن المعتمر إذا دخل الحرم حل له جميع ما يحل للحاج إذا رمى جمرة العقبة، وكان يحل لعائشة بعد دخولها الحرم نقض رأسها والامتشاط، حدثنا بالخبر الذي ذكرت: عبد الجبار، ثنا سفيان، سمعه ابن جريج، عن يوسف بن ماهك يخبر عن عائشة. بنت طلحة: أن عائشة أمرتها أن تنقض شعرها وتغسله، وقالت: إن المعتمر إذا دخل الحرم فهو بمنزلة(١) الحاج إذا رمى جمرة العقبة. قال أبو بكر: قال الشافعي: إنما أمرها رسول الله * أن تترك العمل بعمرة من الطواف [٢٧٦ - ب] والسعي، لا أن ترفض العمرة، وأمرها أن تهل بالحج فتصير قارنة. وهذا عند الشافعي كفعل ابن عمر حين أهل بعمرة، ثم قال: ما أرى سبيلهما إلا واحداً، أشهدكم إني قد أوجبت حجة مع عمرتي، فقرن الحج إلى العمرة قبل [أن] يطوف للعمرة ويسعى لها، فصار قارناً، ومعنى قول النبي وَ ل ﴿ لها: هذه مكان العمرة التي لم يمكنكِ العمل لها . قال أبو بكر: قد بينت هذا الخبر في المسألة الطويلة في تأليف أخبار أصحاب النبي 18 واختلاف ألفاظهم في حجة الوداع. (١) في الأصل: ((منزلة الحاج)). ١٣١٧ (٢٢١) باب مقام القارن والمفرد بالحج على الإحرام إلى يوم النحر ٢٧٨٩ - ثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أن مالكاً أخبره؛ ح ثنا الفضل بن يعقوب، ثنا محمد بن جعفر، ثنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة؛ أنها قالت: قال رسول الله مطر: : (من كان معه هدي فليهل بالحج مع العمرة، ثم لا يحل حتى يحل منهما (١) جميعاً)). ٢٧٩٠ - ثنا عبدة بن عبد الله الخزاعي، أخبرنا محمد - يعني ابن بشر العبدي ، عن محمد - وهو ابن عمر - عن يحيى بن عبد الرحمن؛ عن عائشة قالت: خرجنا مع رسول الله 18 في الحج على أنواع ثلاثة: فمنا من أحرم بحجة وعمرة معاً، ومنا من أهلّ بحجة مفرداً، ومنا من أهلّ بعمرة مفردة، فمن كان أهلّ بعمرة وحجة فلا يحل من شيء مما حرم عليه حتى يقضي مناسك الحج. ومن أهل بعمرة مفردة فطاف بالبيت، وسعى بين الصفا والمروة فقد قضى عمرته حتى يستقبل حجاً . (٢٢٢) باب فضل الحج ماشياً من مكة، إن صح الخبر، فإن في القلب من عيسى بن سوادة هذا ٢٧٩١ - ثنا علي بن سعيد بن مسروق الكندي، ثنا عيسى بن سوادة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن زاذان قال: مرض ابن عباس مرضاً شديداً فدعا ولده(٢)، فجمعهم، فقال: سمعت رسول الله وَلا يقول: ((من حج من مكة ماشياً حتى يرجع إلى مكة كتب الله [٢٧٨٩] غ الحج ٣١ من طريق مالك. (١) في الأصل: ((منها)). [٢٧٩٠] غ الحج ٣٤ من طريق عروة؛ م الحج ١١٧، ١١٨. [٢٧٩١] إسناده منكر. قال الهيثمي: رواه البزار، والطبراني في الأوسط والكبير. وانظر: المستدرك ١ : ٤٦١. (٢) كذا في الأصل: ((ولده)). ١٣١٨ له بكل خطوة سبعمائة حسنة، كل حسنة مثل حسنات الحرم)». قيل له: ما حسنات الحرم؟ قال: ((بكل حسنة مئة ألف ألف حسنة))(١). (٢٢٣) باب عدد حجج آدم صلوات الله عليه وصفة حجه إن صح الخبر، فإن في القلب من القاسم بن عبد الرحمن هذا ٢٧٩٢ - ثنا محمد بن أحمد بن يزيد العباداني(٢) ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني القاسم بن عبد الرحمن، ثنا أبو حازم، وهو نبتك (٣)، مولى ابن عباس، عن ابن عباس، عن النبي وَلا* قال: ((إن آدم أتى البيت ألف آتية، لم يركب قط فيهن من الهند على رجليه)). (٢٢٤) باب خطبة الإمام يوم السابع من ذي الحجة ليعلم الناس مناسكهم ٢٧٩٣ - قرأت على أحمد بن أبي سُريج الرازي، أن عمرو بن مجمع أخبرهم، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن [ابن عمر] قال: كان رسول الله وَ له إذا كان قبل التروية بيوم خطب الناس وأخبرهم بمناسكهم. (٢٢٥) باب إهلال المتمتع بالحج يوم التروية من مكة ٢٧٩٤ - ثنا محمد بن معمر، ثنا محمد - يعني ابن بكر البرساني - أخبرنا ابن (١) كذا في الأصل: ((مئة ألف ألف حسنة)). [٢٧٩٢] (قلت: إسناده ضعيف جداً. من أجل القاسم هذا، وهو الأنصاري كما بينته في «الضعيفة» (٥٠٩٢) - ناصر). (٢) في الأصل: ((ابعبادان)). (٣) في الأصل هذه الكلمة غير واضحة. (قلت: هي فيه نبتك بالكاف. والصواب (بنيك) باللام، فإنه كذلك في «كنى الدولابي» (١٤١/١) وابن أبي حاتم (٤/ ٥٠٨/١) و «ثقات ابن حبان» (٢٧٣/٣) - ناصر). [٢٧٩٣] إسناده ضعيف. البيهقي السنن الكبرى ١١١:٥ من طريق أبي قرة عن موسى بن عقبة. [٢٧٩٤] م الحج ١٣٩ من طريق ابن جريج: نحوه. ١٣١٩ جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يخبر عن حجة النبي وچ# قال: فأمرنا بعد ما طفنا أن نحل. قال النبي ويغلو: «فإذا أردتم أن تنطلقوا إلى منى فأهلوا))! قال: فأهللنا من البطحاء. ٢٧٩٥ ۔ ثنا بندار، ثنا ابن أبي عدي، عن داود؛ ح ثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، ثنا عبد الأعلى، ثنا داود، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال :: خرجنا مع رسول الله و * حتى إذا طفنا بالبيت، قال: ((اجعلوها عمرة؛ إلا من كان معه هدي)). قال: فجعلناها عمرة، فلما كان يوم التروية صرخنا بالحج، وانطلقنا إلى منى. (٢٢٦) باب وقت الخروج يوم التروية من مكة إلى منى ٢٧٩٦ - ثنا [٢٧٧ - أ] أبو موسى محمد بن المثنى، ثنا إسحاق الأزرق، ثنا سفيان الثوري، عن عبد العزيز بن رفيع قال: سألت أنس بن مالك، فقلت: أخبرني بشيء عقلته عن رسول الله النهار، أين صلى الظهر يوم التروية؟ قال: بمنى. قلت: فأين صلى العصر يوم النفر؟ قال: بالأبطح. ثم [قال]: افعل كما فعل أمراؤك. ٢٧٩٧ - ثنا يعقوب بن إبراهيم وأحمد بن منيع ومحمد بن هشام، قالوا: ثنا أبو بكر بن عياش، ثنا عبد العزيز بن رفيع قال: لقيت أنس بن مالك على حمار متوجهاً إلى منى يوم التروية، فقلت له : أين صلى رسول الله وَ﴿ في هذا اليوم الظهر؟ قال: صلّى حيث يصلي أمراؤك . وقال ابن هشام: عبد العزيز بن رفيع. [٢٧٩٥] (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم - ناصر). [٢٧٩٦] غ الحج ٨٣ من طريق إسحاق الأزرق. [٢٧٩٧] غ الحج ٨٣ من طريق أبي بكر. ١٣٢٠