Indexed OCR Text
Pages 961-980
تأتوها وأنتم تسعون، ايتوها تمشون وعليكم السكينة)). فاسم السعي يقع
على الهرولة، وشدة المشي، والمضي إلى الموضع. فالسعي الذي أمر الله
به أن يُسعى إلى الجمعة هو المضي إليها، والسعي الذي زجر النبي ◌ُّ عنه
إتيان الصلاة هو الهرولة وسرعة المشي. فاسم السعي واقع على فعلين،
أحدهما مأمور، والآخر منهي عنه. وسأبين إن شاء الله تعالى هذا الجنس
في كتاب «معاني القرآن»، إن وفق الله لذلك ..
(٨٢) باب تمثيل النبي مقل# قبلة الصائم بالمضمضة منه بالماء
١٩٩٩ - حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا شعيب بن الليث، حدثنا الليث، عن بكير
- وهو ابن عبد الله بن الأشج -، عن عبد الملك بن سعيد الأنصاري، عن جابر بن
عبد الله، عن عمر بن الخطاب؛ أنه قال:
هششت يوماً، فقبلت وأنا صائم، فأتيت رسول الله وَلهر، فقلت: صنعت
اليوم أمراً عظيماً. قبَّلت وأنا صائم. فقال رسول الله ويتليفون: ((أرأيت لو
تمضمضت بماء وأنت صائم؟)) قال: فقلت: لا بأس بذلك. فقال
رسول الله لو - قال الربيع: أظنه قال -: ((فقيم؟)).
حدثناه محمد بن يحيى قال: سمعت أبا الوليد يقول: جاءني هلال الرازي. فسألني
عن هذا الحديث.
قال أبو بكر: عبد الملك بن سعيد هو ابن سويد.
(٨٣) باب الرخصة في قبلة الصائم
٢٠٠٠ - حدثنا عبد الجبار بن العلاء، حدثنا سفيان، قال: سألت عبد الرحمن بن
القاسم. أسمعت أباك يحدث عن عائشة؛
أن رسول الله ير كان يقبلها وهو صائم؟ فسكت عني ساعة، ثم قال: نعم.
[١٩٩٩] إسناده صحيح. د الحديث ٢٣٨٥ من طريق الليث. وعند أبي داود: ((فمه))
بدلاً عن: ((فقيم)).
[٢٠٠٠] إسناده صحيح. أنظر: الفتح الرباني ١٠: ٥٧؛ الطحاوي ٢: ٩١ من طريق سفيان.
٩٦١
قال أبو بكر: خرجت هذا الباب بتمامه في «كتاب الكبير».
(٨٤) باب الرخصة في قبلة الصائم رؤوس النساء ووجوههن .
خلاف مذهب من کان یکره ذلك
٢٠٠١ - حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا عبيدة، حدثنا مطرف.
ح وحدثنا يوسف بن موسى، حدثنا جرير، عن مطرف؛
وحدثنا علي بن المنذر، حدثنا ابن فضيل، حدثنا مطرف، عن عامر، عن مسروق، ".
عن عائشة قالت : .
كان رسول الله * يظل صائماً لا يبالي ما قبل من وجهي حتى يفطر.
وقال يوسف: فقبل ما شاء من وجهي .
وقال الزعفراني: فقبل أي مكان شاء من وجهي.
٢٠٠٢ - وقال أبو بكر في خبر عبد الله بن شقيق، عن ابن عباس قال : :.
كان [٢٠٧ - أ] النبي ◌ّ﴾ يصيب من الرؤوس وهو صائم.
(٨٥) باب الرخصة في مص الصائم لسان المرأة
خلاف مذهب من كره القبلة للصائم على الفم
إن جاز الاحتجاج بمصدع أبي يحيى، فإني لا أعرفه بعدالة ولا جرح
٢٠٠٣ - حدثنا بشر بن معاذ العقدي، حدثنا محمد بن دينار الطاحي، حدثنا
سعد بن أوس، عن مصدع أبي يحيى، عن عائشة:
أن رسول الله * كان يقبلها وهو صائم ويمص لسانها.
[٢٠٠١] إسناده صحيح. الفتح الرباني ٥٦:١٠ من طريق مطرف.
[٢٠٠٢] إسناده صحيح. أورده الإمام أحمد في المسند. انظر: الفتح الرباني ١ : ٥٨؛
الطحاوي ٢: ٩٠ عن طريق أيوب عن عبد الله بن شقيق.
[٢٠٠٣] إسناده ضعيف. قال الحافظ في التقريب: مصدع مقبول. ولا يوجد له متابع.
والطاحي صدوق سيئ الحفظ، والحديث أخرجه أبو داود ٢٣٨٦ من طريق
محمد بن دينار؛ الفتح الرباني ٥٦:١٠.
٩٦٢
(٨٦) باب الرخصة في قبلة الصائم المرأة الصائمة
٢٠٠٤ - حدثنا بشر بن معاذ، حدثنا أبو عوانة، عن سعد بن إبراهيم؛
ح وحدثنا يحيى بن حكيم، حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم،
عن طلحة بن عبد الله، عن عائشة قالت:
أهوى إليّ رسول اللهِ وَ ل ليقبلني، فقلت: إني صائمة. قال: ((وأنا
صائم)»، فقبلني.
قال بشر بن معاذ: عن طلحة، رجل من قومه .
(٨٧) باب ذكر الدليل على أن القبلة للصائم مباحة لجميع الصوام،
ولم تكن خاصة للنبي ◌َل ـ
قال أبو بكر: خبر جابر عن عمر من هذا الباب.
٢٠٠٥ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، وبشر بن معاذ، قالا: حدثنا
المعتمر، قال: سمعت حميداً، يحدث عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري:
أن رسول الله 9 رخّص في القبلة للصائم.
(٨٨) باب الرخصة في السواك للصائم
٢٠٠٦ - قال أبو بكر: أخبار النبي وَ ل9: ((لولا أن أشق على أمتي
لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة». ولم يستثن مفطراً دون صائم. ففيها دلالة
على أن السواك للصائم عند كل صلاة فضيلة كهو للمفطر.
٢٠٠٧ - قال أبو بكر: قد روى عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن
ربيعة، عن أبيه قال:
[٢٠٠٤] إسناده صحيح. الفتح الرباني ١٠: ٥٥ مثله، الطحاوي ٢: ٩٢ من طريق شعبة
نحوه.
[٢٠٠٥] مر من قبل، انظر: الحديث رقم ١٩٦٧، ١٩٦٨.
[٢٠٠٦] مر من قبل، انظر: الحديث رقم ١٣٩، ١٤٠.
[٢٠٠٧] إسناده ضعيف. عاصم بن عبيد الله، قال عنه البخاري (تهذيب ٤٨:٥): منكر
الحديث؛ ت ٣: ١٠٤ من طريق سفيان؛ د الحديث ٢٣٦٤.
٩٦٣
رأيت النبي ويقول ما لا أحصي يستاك وهو صائم(١).
حدثنا أبو موسى، حدثنا سفيان - يعني ابن عيينة - عن عاصم بن عبيد الله؛
ح وحدثنا محمد بن بشار وأبو موسى، قالا: حدثنا یحیی، قال بندار: قال: حدثنا
سفیان، وقال أبو موسى، عن سفيان؛
ح وحدثنا أبو موسى، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان؛
ح وحدثنا جعفر بن محمد الثعلبي، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عاصم بن
عبيد الله، غير أن أبا موسى قال في حديث يحيى، و [قال] جعفر بن محمد في حديثه:
ما لا أحصي، أو ما لا أعده.
قال أبو بكر: وأنا بريء من عهدة عاصم. سمعت محمد بن يحيى
يقول: عاصم بن عبيد الله ليس عليه قياس(٢).
وسمعت مسلم بن الحجاج يقول: سألنا يحيى بن معين، فقلنا:
عبد الله بن محمد بن عقيل أحب إليك أم عاصم بن عبيد الله؟ قال: لست
أحب واحداً منهما .
قال أبو بكر: كنت لا أخرج حديث عاصم بن عبيد الله في هذا الكتاب،
ثم نظرت فإذا شعبة والثوري قد رويا عنه ويحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن
مهدي، وهما إماما أهل زمانهما قد رویا عن الثوري، عنه. وقد روى عنه
مالك خبراً في غير ((الموطأ)».
(٨٩) باب الرخصة في اكتحال الصائم إن صح الخبر،
وإن [لم] يصح الخبر من جهة النقل فالقرآن دال على إباحته،
، وهو قول [اللهِ رَّتَ] ﴿فَلْتَنَ بَشِرُوهُنَّ﴾ الآية [البقرة: ١٨٧].
دال على إباحة الكحل للصائم
:(١) في الأصل: ((يستاك وهو قائم))، والصواب ما أثبتناه.
(٢) أورده ابن حجر في التهذيب ٤٨:٥.
٩٦٤٠
٢٠٠٨ - حدثنا علي بن معبد، حدثنا معمر بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع،
حدثني أبي، عن أبيه عبيد الله، عن أبي رافع قال:
نزل رسول الله وَّر خيبر، ونزلت معه، فدعاني بكحل إثمد، فاكتحل في
رمضان وهو صائم - إنمد غير ممسك -
قال أبو بكر: أنا أبرأ من عهدة هذا الإسناد لمعمر.
(٩٠) باب إباحة ترك الجنب الاغتسال من الجنابة
إلى طلوع الفجر إذا كان مريداً للصوم
٢٠٠٩ - حدثنا عبد الجبار بن العلاء، حدثنا سفيان، حدثني سمي [٢٠٨ - ب]
وسمعته من سمي، وحدثني سمي، سمعه من أبي بكر؛ أن معاوية أرسل إلى
عائشة، عبد الرحمن بن الحارث، قال أبو بكر: فذهبت مع أبي، فسمعت عائشة
[تقول]:
إن رسول * كان يدركه الصبح وهو جنب فيصوم.
٢٠١٠ - حدثنا أبو عمار، حدثنا سفيان، عن سمي؛
ح وحدثنا يحيى بن حكيم، حدثنا سفيان، حدثنا سمي، سمع أبا بكر بن
عبد الرحمن المخزومي، أنه سمع عائشة تقول:
كان رسول الله وَل* يقول؛ بمثله. قال أبو عمار في كلها: عن.
(٩١) باب ذكر خبر روي في الزجر عن الصوم إذا أدرك الجنب
الصبح قبل [أن] يغتسل لم يفهم معناه بعض العلماء، فأنكر الخبر،
وتوهم أن أبا هريرة مع جلالته ومكانه من العلم غلط في روايته.
[٢٠٠٨] الحديث منكر. معمر بن محمد بن عبيد الله منكر الحديث، انظر: تقريب
التهذيب، والحديث رواه الطبراني في المعجم الكبير من طريق حبان بن
علي بن محمد بن عبيد الله. انظر: مجمع الزوائد ١٦٧:٣.
[٢٠٠٩] غ الصوم ٢٥ من طريق سمي نحوه، مسند الحميدي ١٩٩ : مثله.
[٢٠١٠] انظر: الحديث ٢٠٠٩.
٩٦٥
والخبر ثابت صحيح من جهة النقل إلا أنه منسوخ، لا أن (١) أبا هريرة
غلط في رواية هذا الخبر
٢٠١١ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا أيوب. عن عكرمة.
عن خالد، عن أبي بكر بن عبد الرحمن قال : :
إني لأعلم الناس بهذا الحديث، بلغ مروان أن أبا هريرة يحدث عن
رسول الله صل.
وحدثنا بندار، حدثنا يحيى، عن ابن جريج، حدثني عبد الملك بن أبي بكر، عن
أبيه، أنه سمع أبا هريرة يقول:
من أصبح جنباً فلا يصوم. قال: فانطلق أبو بكر وأبوه عبد الرحمن حتى
دخل على أم سلمة وعائشة، وكلاهما قالت: كان رسول الله وَ * يصبح جنباً
ثم یصوم. فانطلق أبو بکر وأبوه حتى أتیا مروان، فحدثاه، فقال: عزمت
عليكما لما انطلقتما (٢) إلى أبي هريرة فحدثاه، فقال: أهما قالتا لكما؟
قالا: نعم. قال: هما أعلم(٣). إنما أنبأنيه الفضل.
قال أبو بكر: قال أبو هريرة أحال الخبر على مليء صادق بار في خبره
إلا أن الخبر منسوخ، لا أنه وهم لا غلط، وذلك أن الله تبارك وتعالى عند
ابتداء فرض الصوم على أمة محمد # كان حظر عليهم الأكل والشرب في
ليل الصوم بعد النوم كذلك الجماع، فيشبه أن يكون خبر الفضل بن
العباس: من أصبح وهو جنب فلا يصوم في ذلك الوقت قبل أن يبيح الله
الجماع إلى طلوع الفجر. فلما أباح الله تعالى الجماع إلى طلوع الفجر كان
للجنب(٤) إذا أصبح قبل أن يغتسل أن يصوم ذلك اليوم، إذ الله مك لما
(١) في الأصل: ((لأن أبا هريرة غلط في رواية هذا الخبر))، ولعل الصواب ما أثبتناه.
[٢٠١١] م الصيام ٧٥ من طريق ابن جريج نحوه؛ غ الصيام ٢٢ من طريق أبي بكر بن
عبد الرحمن: نحوه.
(٢) في الأصل: ((أما انطلقتما))، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(٣) في الأصل: ((هذا أعلم))، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(٤) في الأصل: ((كان الجنب إذا أصبح)»، ولعل الصواب ما أثبتناه.
٩٦٦
أباح الجماع إلى طلوع الفجر كان العلم محيطاً بأن المجامع قبل طلوع
الفجر يطرقه فاعلاً ماقد أباحه الله له في نص تنزيله. ولا سبيل لمن هذا
فعله إلى الاغتسال إلا بعد طلوع الفجر، ولو كان إذا أدركه الصبح قبل
[أن] يغتسل لم يجز له الصوم، كان الجماع قبل طلوع الفجر بأقل وقت
يمكن الاغتسال فيه محظوراً غير مباح.
وفي إباحة اللّه ◌َك الجماع في جماع الليل بعدما كان محظوراً بعد
النوم، بان وثبت أن الجنابة الباقية بعد طلوع الفجر بجماع في الليل مباح لا
يمنع الصوم. فخبر عائشة وأم سلمة في صوم النبي # # بعد ما كان يدركه
الصبح جنباً ناسخ لخبر الفضل بن عباس، لأن هذا الفعل من النبي وقص ده
يشبه أن يكون بعد نزول إباحة الجماع إلى طلوع الفجر. فاسمع الآن خبراً
عن كاتب الوحي للنبي وَل بصحة ما تأولت خبر الفضل بن عباس مَّتُهُ.
٢٠١٢ - حدثنا علي بن سهل الرملي، حدثنا الوليد - يعني ابن مسلم - قال:
سمعت ابن ثوبان - وهو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان. عن أبيه، عن مكحول، عن
قبيصة بن ذؤيب .
أنه أخبر زيد بن ثابت عن قول أبي هريرة أنه قال: من اطلع عليه الفجر
في شهر [٢٠٩ - أ] رمضان وهو جنب لم يغتسل، أفطر وعليه القضاء. فقال
زيد بن ثابت: إن الله كتب علينا الصيام، كما كتب علينا الصلاة، فلو أن
رجلاً طلعت عليه الشمس وهو نائم كان يترك الصلاة؟ قال: قلت لزيد:
فيصوم، ويصوم يوماً آخر؟ فقال زيد: يومين بيوم؟
(٩٢) باب الدليل على أن جنابة النبي والله التي أخْر الغسل بعدها إلى
طلوع الفجر فصام كان من جماع لا من احتلام
٢٠١٣ - حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا جرير، عن يحيى بن سعيد الأنصاري.
[٢٠١٢] (إسناده حسن. إن كان مكحول سمعه من قبيصة فإنه مدلس - ناصر).
[٢٠١٣] إسناده صحيح. ابن أبي شيبة في مصنفه ٣: ٨٠ من طريق يحيى.
٩٦٧
عن عراك بن مالك، عن عبد الملك بن أبي بكر، عن أبيه، عن أمه أم سلمة زوج
النبي ◌َّر قالت:
كان رسول الله وق يصبح جنباً من النساء من غير حلم، ثم يظل صائماً.
(٩٣) باب الدليل على أن الصوم جائز لكل من أصبح جنباً واغتسل
بعد طلوع الفجر، والزجر عن أن يقال: كان هذا خاصاً للنبي وَّر، مع
الدليل على أن كل ما فعله النبي وتقييم مما لم يخبر أنه خاص له، فعلى
الناس التأسي به واتباعه صلی الله عليه وسلم
٢٠١٤ - حدثنا علي بن حجر السعدي، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله -
يعني ابن عبد الرحمن بن معمر أبي طوالة - أن أبا يونس مولى عائشة أخبره، عن
عائشة : .
أن رجلاً جاء إلى النبي ◌َّ﴿ يستفتيه وهي تسمع من وراء الباب، فقال:
يا رسول الله! تدركني الصلاة وأنا جنب أفأصوم؟ فقال رسول الله وسلقه:
((وأنا تدركني الصلاة (١) وأنا جنب فأصوم)). فقال: لست مثلنا يا رسول الله!
قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. قال: ((والله - يعني - إني.
لأرجو أن أكون أخشاكم لله، وأعلمكم بما أتقي)(٢).
قال أبو بكر: هذا الرجاء من الجنس الذي أقول: إنه جائز أن يقول
المرء فيما لا يشك فيه ولا يمتري: وأنا أرجو أن يكون كذا وكذا، إذ لا
شك أن النبي * كان مستيقناً غير شاك، ولا مرتاب أنه كان أخشى
القوم لله، وأعلمهم بما يتقى. وهذا من الجنس الذي روي عن علقمة بن
قيس أنه قيل له: أمؤمن أنت؟ قال: أرجو، ولا شك ولا ارتیاب أنه كان
من المؤمنين الذين كان يجري عليهم أحكام المؤمنين من المناكجات
والمبايعات وشرائع الإسلام. وقد بينت هذه المسألة في كتاب الإيمان.
[٢٠١٤] م الصيام ٧٩ من طريق علي بن حجر ..
(١) في الأصل: ((وأنا يدركني الصوم))، والتصحيح من صحيح مسلم
(٢) في الأصل: ((بما ألقى))، والتصحيح من صحيح مسلم.
٩٦٨
فاسمع الدليل الواضح أن النبي و # أراد بقوله: إني لأرجو، ما أعلمت أنه
قد أقسم بالله أنه أشدهم خشية.
٢٠١٥ - حدثنا بندار، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي
الضحى، عن مسروق، عن عائشة قالت:
رخص رسول الله ( 18 في بعض الأمر، فرغب عنه رجال، فقال: ((ما بال
رجال آمرهم بالأمر يرغبون عنه، والله إني لأعلمهم بالله، وأشدهم خشية)).
جماع أبواب
الصوم في السفر، من أبيح له الفطر
في رمضان عند المسافر (١)
(٩٤) باب ذكر خبر روي عن النبي 9َّ في الصوم في السفر بلفظة
مختصرة من غير ذكر السبب الذي قال له تلك المقالة. توهم بعض
العلماء من لم يفهم السبب أن الصوم في (٢) السفر غير جائز حتى أمر
بعضهم الصائم في السفر بإعادة الصوم بعد في الحضر
٢٠١٦ - حدثنا عبد الجبار بن العلاء العطار. حدثنا سفيان، قال: سمعت
الزهري، يقول: أخبرني صفوان؛
ح وحدثنا الحسن بن محمد الزعفراني وسعيد بن عبد الرحمن، قالا : حدثنا
سفيان، عن الزهري؛
ح وحدثنا علي بن خشرم، أخبرنا ابن عيينة، عن الزهري [٢٠٨ - ب] عن صفوان بن
عبد الله بن صفوان، عن أم الدرداء، عن كعب بن عاصم الأشعري؛ أن النبي وَل# قال:
((ليس من البر الصوم في السفر)).
[٢٠١٥] م الفضائل ١٢٨ عن طريق الأعمش.
(١) (كذا في الأصل، ولعله: ((غير المسافر)) - ناصر).
(٢) في الأصل: ((من السفر"، والصواب ما أثبته.
[٢٠١٦] إسناده صحيح، مسند الحميدي ٨٦٤: مثله. (قلت: والنسائي وابن ماجه
وأحمد وغيرهم، وهو مخرج في «الإرواء» (٩٢٥) - ناصر).
٩٦٩
لم ينسب الحسن كعباً، ولم يقل المخزومي: الأشعري. خرجت هذه
اللفظة في «كتاب الكبير».
(٩٥) باب ذكر السبب الذي قال النبي وَليقوى:
((ليس من البر الصيام في السفر))
٢٠١٧ - حدثنا أبو موسى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن محمد بن
عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصاري، عن محمد بن عمرو بن الحسن بن علي بن
أبي طالب، عن جابر بن عبد الله قال :.
رأى رسول الله * رجلاً قد اجتمع الناس عليه، وقد ظلل عليه،
فقالوا: هذا رجل صائم. فقال رسول الله قال: ((ليس البر أن تصوموا في
السفر)).
قال أبو بكر: فهذا الخبر دال على أن النبي صل* إنما قال هذه المقالة إذ
الصائم المسافر غير قابل يسر الله حتى اشتد به الصوم واحتيج إلى أن يظل.
٢٠١٨ - وفي خبر سعيد بن يسار، عن جابر، فغشي عليه، فجعل ينضح
الماء، أي عليه. قال النبي ◌َلِيرُ(١).
إنما قال: ((ليس البر الصوم في السفر)». أي: ليس البر الصوم في السفر
حتى يغشى على الصائم ويحتاج إلى أن يظلل، وینضح علیه، إذ الله څ قد
رخص للمسافر في الفطر، وجعل له أن يصوم في أيام أخر، وأعلم في
محكم تنزيله أنه أراد بهم اليسر لا العسر في ذلك، فمن لم يقبل يُسر الله،
جاز أن يقال له: ليس أخذك بالعسر، فیشتد العسر علیك من البر، وقد
يجوز أن يكون في هذا الخبر: ليس البر أن تصوموا في السفر، أي: ليس
[٢٠١٧] غ الصوم ٣٦ من طريق شعبة: نحوه. (قلت: ومسلم أيضاً وهو مخرج في
«الإرواء» (٩٢٥) - ناصر) ..
[٢٠١٨] إسناده صحيح. انظر: الطحاوي ٦٢:٢، وفيه: ((يرش عليه الماء).
(١) أي: قال النبي {﴾ مقالته.
٩٧٠
كل البر هذا، قد يكون البر أيضاً [أن] تصوموا في السفر، [و] قبول
رخصة الله والإفطار في السفر.
وسأدل بعد إن شاء الله ريك على صحة هذا التأويل.
حدثنا بخبر سعيد بن يسار، بندار، قال: حدثنا حماد بن مسعدة، عن ابن أبي
ذئب(١) .
(٩٦) باب ذكر خبر روي عن النبي ◌َّهه في تسمية الصوَّم في السفر
عصاة من غير ذكر العلة التي أسماهم بهذا الاسم، توهم بعض
العلماء أن الصوم في السفر غير جائز لهذا الخبر
٢٠١٩ - حدثنا محمد بن بشار بندار، حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد. حدثنا
جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر:
أن رسول الله * خرج عام الفتح إلى مكة، فصام حتى بلغ كراع
الغميم، وصام الناس، ثم دعا بقدح من ماء، فرفعه حتى نظر الناس إليه،
ثم شربه. فقيل له بعد ذلك: إن بعض الناس قد صام. قال: ((أولئك
العصاة، أولئك العصاة».
حدثناه الحسين بن عيسى البسطامي، حدثنا أنس بن عياض، عن جعفر بن محمد
بهذا الإسناد.
(٩٧) باب الدليل على أن النبي فق 18 إنما سماهم عصاة إذ أمرهم
بالإفطار وصاموا. ومن أمر بفعل وإن كان الفعل مباحاً لا فرضاً واجباً
فترك ما أمر به من المباح جاز أن يسمى(٢) عاصياً
٢٠٢٠ - حدثنا أحمد بن سنان الواسطي، حدثنا يزيد بن هارون. حدثنا حماد،
عن أبي الزبير، عن جابر:
(١) في الأصل: ((عن أبي ذويب)).
[٢٠١٩] م الصيام ٩٠ من طريق عبد الوهاب.
(٢) في الأصل: ((يسميا)).
[٢٠٢٠] (إسناده صحيح. إن كان أبو الزبير سمعه من جابر، فإنه مدلس - ناصر).
=
٩٧١
أن النبي 8 سافر في رمضان، فاشتد الصوم على رجل من أصحابه،
فجعلت راحلته تهيم به تحت الشجر، فأخبر النبي 18، فأمره أن يفطر، ثم
دعا النبي ◌َّله بإناء فوضعه على يده، ثم شرب والناس ينظرون.
٢٠٢١ - حدثنا بندار، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي:
الضحى، عن مسروق، عن عائشة قالت:
رخص رسول الله18 في بعض الأمر [٢٠٩ - ١] فرغب عنه رجال. فقال:
«ما بال رجال آمرهم بالأمر يرغبون عنه، والله إني لأعلمهم بالله، وأشدهم
لە خشیة)).
٢٠٢٢ - قال أبو بكر: وفي خبر أبي سعيد؛ أن النبي ولو أتى على نهر
من ماء السماء من هذا الجنس أيضاً. قال في الخبر: ((إني لست مثلكم،
إني راكب وأنتم مشاة، إني أيسركم)).
فهذا الخبر دل على أن النبي وو صام وأمرهم بالفطر في الابتداء، إذ
كان الصوم لا يشق عليه إذا كان راكباً، له ظهر لا يحتاج إلى المشي،
وأمرهم بالفطر إذ كانوا مشاة يشتد عليهم الصوم مع الرجالة فسماهم مليار
عصاة إذا امتنعوا من الفطر بعد أمر النبي وَلقر إياهم بعد علمه أن يشتد الصوم
عليهم، إذ لا ظهر لهم، وهم يحتاجون إلى المشي.
(٩٨) باب الدليل على أن النبي ◌َ*و إنما أمر أصحابه بالفطر
عام فتح مكة إذ الفطر أقوى لهم على الحرب،
لا أن الصوم في السفر غير جائز
رواه أبو يعلى، انظر: مجمع الزوائد ١٦٠:٣ - ١٦١.
=
[٢٠٢١] م الفضائل ١٢٧ من طريق الأعمش. وقد مر من قبل، انظر: الحديث رقم
٢٠١٥.
[٢٠٢٢] أخرجه الإمام أحمد، الفتح الرباني ١١٥:١٠ - ١١٦.
(قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وصححه ابن حبان (٩٠٩) - ناصر).
٩٧٢
٢٠٢٣ - حدثنا عبد الله بن هاشم. حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية، عن
ربيعة بن يزيد، حدثني قزعة قال:
أتيت أبا سعيد، وهو مكثور عليه، فلما تفرق الناس عنه، قلت: لا
أسألك عما يسألك هؤلاء عنه. وسألته عن الصوم في السفر. فقال: سافرنا
مع رسول الله وَ له إلى مكة ونحن صيام، فنزلنا منزلاً، فقال رسول الله وَله :
((إنكم قد دنوتم من عدوكم، والفطر أقوى لكم)). فكانت رخصة، فمنا من
صام، ومنا من أفطر. ثم نزلنا منزلاً آخر، فقال: ((إنكم مصبحي عدوكم
والفطر أقوى لكم، فأفطروا)). فكانت عزمة، فأفطرنا. ثم قال: فلقد رأيتنا
نصوم مع رسول الله وَّر بعد ذلك في السفر.
قال أبو بكر: فهذا الخبر بين واضح أن النبي ◌ََّ سمَّاهم عصاة إذا عزم
عليهم في الفطر ليكون أقوى لهم على عدوهم إذ قد دنوا منهم، ويحتاجون
إلى محاربتهم، فلم يأتمروا لأمره، لأن خبر جابر في عام الفتح وهذا الخبر
في تلك السفرة أيضاً، فلما عزم النبي ◌ّ 98 بالفطر، ليكون الفطر أقوى لهم،
فصاموا حتى كان يغشى على بعضهم، ويحتاج إلى أن يظلل، وينضح الماء
عليه، فيضعفوا عن محاربة عدوهم، جاز أن يسميهم عصاة إذ أمرهم
بالتقوّي لعدوهم، فلم يطيعوا، ولم يتقووا لهم.
(٩٩) باب التغليظ في ترك سنة النبي وَل* رغبة عنها،
وجائز أن يسمى تارك السنة عاصياً إذا تركها رغبة عنها، لا بتركها(١)،
إذ الترك غير معصية، وفعلها فضيلة
٢٠٢٤ - حدثنا محمد بن الوليد، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن
حصين، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمر، عن النبي ◌َّ قال:
(من رغب عن سنتي فليس مني)).
[٢٠٢٣] م الصيام ١٠٢ من طريق عبد الرحمن: مثله؛ د الحديث ٢٠٤٦.
(١) في الأصل: ((لا أن بتركها))، ولعل الصواب ما أثبتناه.
[٢٠٢٤] إسناده صحيح.
٩٧٣
(١٠٠) باب ذكر إسقاط فرض الصوم عن المسافر، إذ هو مباح له
الفطر في السفر على أن يصوم في الحضر من أيام أخر، [لا] أن
الفرض ساقط عنه، لا تجب عليه إعادته. قال الله : ﴿فَمَنْ كَانَ
مِنْكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرُّ﴾ [البقرة: ١٨٤]
٢٠٢٥ - قال أبو بكر: خبر أنس بن مالك القشيري خرجته بعد في إباحة
الفطر في رمضان للحامل والمرضع.
(١٠١) باب ذكر البيان أن الفطر في السفر رخصة،
لا أن حتماً عليه أن يفطر
٢٠٢٦ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا عبد الله بن وهب؛
ح أخبرني عبد الحكم [٢٠٩ - ب] أن ابن وهب أخبرهم، أخبرني ابن الحارث، عن
أبي الأسود، عن عروة بن الزبير، عن أبي مراوح، عن حمزة بن عمرو الأسلمي؛ أنه
قال:
يا رسول الله! أجد بي قوة على الصيام في السفر، فهل عليّ جناح؟ فقال
رسول الله شير: ((هي رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن، ومن أحب أن
يصوم فلا جناح عليه)».
قال: وفي خبر محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن جابر قال: قال النبي 10
«فعلیکم برخصة الله التي رخص لكم؛ فاقبلوها)).
(١٠٢) باب استحباب الفطر في السفر في رمضان لقبول رخصة الله
التي رخص لعباده المؤمنين، إذ الله يحب قابل رخصته
٢٠٢٧ - حدثنا سعيد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا أبي، حدثنا بكر بن مضر،
[٢٠٢٥] انظر: الحديث رقم ٢٠٤٢ و٢٠٤٣.
[٢٠٢٦] م الصيام ١٠٧ من طريق ابن وهب.
[٢٠٢٧] إسناده حسن. كذا قال الهيثمي ١٦٢:٣؛ ورواه أحمد نحوه؛ والبزار؛
والطبراني في الأوسط؛ حم ١٠٨:٢ من طريق عمارة.
٩٧٤
عن عمارة بن غزية، عن حرب بن قيس، - وزعم عمارة أنه رِضیً - عن نافع، عن ابن
عمر، عن رسول الله (﴾ قال:
(إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تترك معصيته)).
(١٠٣) باب ذكر تخيير المسافر بين الصوم والفطر،
إذ الفطر رخصة والصوم جائز، مع الدليل على أن قوله: ((ليس البر»
و((ليس من البر الصوم في السفر) على ما تأولت، لأن الصوم في
السفر ليس من البر، إذ ما ليس من البر، فمعصية، ولو كان الصوم في
السفر معصية، لما جعل للمسافر الخيار بين الطاعة والمعصية،
والنبي ◌َّةِ خيّر المسافر بين الصوم والإفطار
٢٠٢٨ - حدثنا عبد الجبار بن العلاء، حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة؛
وحدثنا جعفر بن محمد، حدثنا وكيع، عن هشام؛
ح وحدثنا محمد بن الحسن بن تسنيم، أخبرنا محمد - يعني ابن بكر - أخبرنا شعبة،
عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة:
أن حمزة بن عمرو الأسلمي سأل النبي ◌ّ عن الصوم في السفر - وكان رجلاً
يسرد الصوم - فقال النبي وقالله: «أنت بالخيار إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر)).
٢٠٢٩ - حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري،
حدثنا عاصم الأحول، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري وجابر بن عبد الله:
أنهما سافرا مع النبي ◌َ #، [وكان] يصوم الصائم ويفطر المفطر، فلا
يعيب المفطر على الصائم، ولا الصائم على المفطر.
قال أبو بكر: هذا باب طويل خرجته في «كتاب الكبير».
(١٠٤) باب استحباب الصوم في السفر لمن قوي عليه،
والفطر لمن ضعف عنه
[٢٠٢٨] غ الصوم ٣٣ من طريق هشام: نحوه.
[٢٠٢٩] م الصيام ٩٧ من طريق الحسين بن حريث: نحوه.
٩٧٥
٢٠٣٠٠ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الوهاب - يعني الثقفي _؛.
ح وحدثنا بندار أيضاً، حدثنا سالم بن نوح، قالا : حدثنا الجريري؛
ح وحدثنا أبو هاشم زياد بن أيوب بن إسماعيل، حدثنا سعيد - وهو الجزيري - عن
أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال:
سافرنا مع رسول الله* في رمضان، فمنا الصائم، ومنا المفطر، فلم
يعب المفطر على الصائم، ولا الصائم على المفطر. وكانوا يرون أن من
وجد قوة فصام أن ذلك حسن جميل، ومن وجد ضعفاً، فأفطر، فذلك
حسن جميل .
هذا حديث الثقفي، غير أنه لم يقل في: رمضان.
ولم يقل سالم بن نوح: جميل، وقال: يرون.
وفي حديث ابن علية: كنا نغدو مع رسول الله و98َ، ولم يقل: في
رمضان .
(١٠٥) باب استحباب الفطر في السفر
إذا عجز عن خدمة نفسه إذا صام
٢٠٣١ - حدثنا عبدة بن عبد الله ومحمد بن خلف الحدادي(١) قالا: حدثنا أبو:
داود الحفري، حدثنا سفيان، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة،
عن أبي هريرة قال :
كنا مع رسول الله وَ﴾ بمر الظهران، فأتي بطعام، فقال لأبي بكر وعمر:
(ادنوا فكلا)) فقالا: إنا صائمان. فقال: ((اعملوا لصاحبيكم، ارحلوا
لصاحبیکم، ادنوا فكلا».
[٢٠٣٠] م الصيام ٩٦ من طريق الجريري: نحوه.
[٢٠٣١] إسناده صحيح. الفتح الرباني ١٦٤:١٠ من طريق أبي داود الحفري؛
المستدرك ١ :٤٣٣ من طريق أبي داود الجفري.
(١) في الأصل: ((محمد بن خلف الحدا))، والتصحيح من التهذيب.
٩٧٦٠
قال محمد بن خلف: حدثني سفيان بن سعيد الثوري.
قال أبو بكر: هذا الخبر أيضاً من الجنس الذي ذكرت [٢١٠ - أ] قبل أن
للصائم في السفر الفطر بعد مضي بعض النهار، إذ النبي ◌َ# قد أمرهما
بالأكل بعد [ما] أعلماه أنهما صائمان.
(١٠٦) باب ذكر الدليل على أن المفطر الخادم في السفر
أفضل من الصائم المخدوم في السفر
٢٠٣٢ - حدثنا محمد بن العلاء بن كريب، عن حفص بن غياث، عن عاصم، عن
مؤرق، عن أنس بن مالك قال :
كان رسول الله ( # في السفر: فصام بعض، وأفطر بعض، فتحزّم
المفطرون، وعملوا، وضعف الصوام عن بعض العمل، فقال في ذلك:
((ذهب المفطرون اليوم بالأجر)).
٢٠٣٣ - حدثنا سلم بن جنادة، حدثنا أبو معاوية، حدثنا عاصم، عن مؤرق، عن
أنس قال :
كنا مع النبي ◌ّ﴿ في سفر، فمنا الصائم، ومنا المفطر، فنزلنا منزلاً في
يوم حار شديد الحر، فمنا من يتقي الشمس بيده، وأكثر[نا ظلاً] صاحب
الكساء(١) يستظل بها الصائمون، وقام المفطرون فضربوا الأبنية، وسقوا
الركاب، فقال رسول الله يقول: ((ذهب المفطرون اليوم بالأجر)).
(١٠٧) باب الرخصة في صوم بعض رمضان، وفطر بعض في السفر
٢٠٣٤ - قال أبو بخر: خبر ابن عباس: صام رسول الله وَلثور عام الفتح
في رمضان حتى بلغ الكديد، ثم أفطر.
[٢٠٣٢] م الصيام ١٠١ من طريق عاصم: مثله.
[٢٠٣٣] م الصيام ١٠٠ من طريق أبي معاوية.
(١) في الأصل: ((وأكثر صاحب الكساء»، والزيادة ما بين المعكوفتين من صحيح مسلم.
[٢٠٣٤] انظر: م الصيام ٨٨.
٩٧٧
(١٠٨) باب ذكر خبر توهم بعض العلماء أن الفطر في السفر ناسخ
لإباحة الصوم في السفر
٢٠٣٥ - حدثنا عبد الجبار بن العلاء، حدثنا سفيان، حدثنا الزهري؛
ح وحدثنا علي بن خشرم، أخبرنا ابن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله،
عن ابن عباس قال :
صام رسول الله وَّ عام الفتح حتى إذا بلغ الكديد، أفطر، وإنما يؤخذ
بالآخر فالآخر (١) من قول رسول الله ڭى.
هذا حديث عبد الجبار. وزاد، قال سفيان: لا أدري هذا من قول ابن
عباس، أو من قول عبيد الله، أو من قول الزهري؟
(١٠٩) باب ذكر البيان على أن هذه الكلمة ((وإنما يؤخذ بالآخر))
لیس من قول ابن عباس .
٢٠٣٦ - حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا عبيدة بن حميد، حدثنا
منصور؛
ح وحدثنا يوسف بن موسى، حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن طاووس،
عن ابن عباس قال:
خرج رسول الله و98 من المدينة يريد مكة، فصام حتى أتى عسفان فدعا
بإناء فوضعه على يده، حتى نظر إليه الناس، ثم أفطر. وكان ابن عباس
يقول: من شاء صام ومن شاء أفطر.
هذا حديث الحسن بن محمد.
وقال يوسف: سافِر رسول الله18 في رمضان، فصام حتى بلغ
[عسفان](٢) ثم دعا بإناء، فشرب نهاراً، ليراه الناس، ثم أفطر حتى قدم
[٢٠٣٥] م الصيام ٨٨ من طريق سفيان.
(١) في الأصل: ((وإنما يؤخذ بالآخر للآخر)).
[٢٠٣٦] م الصيام ٨٨ من طريق جرير.
(٢) بياض بالأصل، والتكملة من صحيح مسلم.
٩٧٨
مكة. قال: كان ابن عباس يقول: صام رسول الله وَّ في السفر وأفطر،
ومن شاء صام، ومن شاء أفطر.
قال أبو بكر: هذا الخبر يصرح أن ابن عباس كان يرى صوم النبي ◌َلو
في السفر في الابتداء، وإفطاره بعد هذا من الجنس المباح أن كلا الفعلين
جائز، لا أن إفطاره بعد بلوغه عسفان كان نسخاً لما تقدم من صومه.
(١١٠) باب ذكر دليل ثانٍ على أن أمر النبي ◌َّر بالفطر عام الفتح
لم يكن بناسخ لإباحته الصوم في السفر
٢٠٣٧ - خبر فزعة بن يحيى، عن أبي سعيد قال:
ولقد رأيتنا نصوم بعد ذلك في السفر مع رسول الله وَلهر. أمليته قبل(١).
(١١١) باب الرخصة في الفطر في رمضان في السفر لمن قد صام
بعضه في الحضر، خلاف مذهب من أوجب عليه الصوم في السفر إذا
كان قد صام بعضه في الحضر، توهم أن قوله ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ
فَلْيَصُمْهٌ﴾ [البقرة: ١٨٥] أن من شهد بعض الشهر وهو حاضر غير مسافر
فوجب عليه صوم جميع الشهر وإن سافر في بعضه
٢٠٣٨ - حدثنا محمد بن معمر بن ربعي القيسي، حدثنا أبو عاصم، عن سعيد بن
عبد العزيز التنوخي، حدثنا عطية بن قيس، حدثنا فزعة بن يحيى [٢١٠ - ب] عن أبي
سعيد الخدري قال :
خرجنا مع رسول الله وَلفو لليلتين خلتا من رمضان، فخرجنا صواما، حتى
بلغنا الكديد، أُمرنا بالفطر، فأصبحنا شرحين(٢) منا الصائم، ومنا المفطر،
[٢٠٣٧] انظر: الحديث رقم ٢٠٢٣.
(١) في الأصل: ((إمامته قبل»، ولعل الصواب ما أثبتناه.
[٢٠٣٨] (إسناده ثقات. لولا أن التنوخي كان اختلط في آخر عمره، لكنه قد توبع كما
تقدم برقم (٢٠٣٣) - ناصر).
انظر م الصيام ١٠٢ من طريق قزعة؛ الطحاوي ٦٦:٢ من طريق أبي عاصم.
(٢) كذا في الأصل.
٩٧٩
حتى إذا بلغنا مر الظهران، أعلمنا بلقاء العدو، أمرنا بالفطر، فأفطرنا.
قال أبو بكر: خبر ابن عباس، وأبي نضرة، عن أبي سعيد من هذا الباب.
(١١٢) باب إباحة الفطر في رمضان في السفر يوم قد مضى بعضه،
والمرء ناو الصوم فيه
قال أبو بكر: قد أمليت خبر أبي سعيد الخدري قبل.
٢٠٣٩ - حدثنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي، حدثنا ابن أبي مريم،
أخبرنا يحيى بن أيوب. حدثني جميد، أن بكر بن عبد الله المزني حدثه، قال: سمعت
أنس بن مالك يقول :
إن رسول الله ) كان في سفر ومعه أصحابه فشق عليهم الصوم، فدعا
رسول الله ◌َو بإناء فيه ماء، فشرب - وهو على راحلته - والناس ينظرون
إليه .
(١١٣) باب إباحة الفطر في اليوم الذي يخرج فيه المرء فيه مسافراً
من بلده، إن ثبت الخبر، ضد مذهب من زعم أنه إذا دخل في الصوم
مقيماً، ثم سافر لم يجز له الفطر، وإباحة الفطر إذا جاوز المرء بيوت
البلدة التي يخرج منها وإن كان قريباً يرى بيوتها
٢٠٤٠ - أخبرنا الأستاذ الإمام أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني قراءة
عليه، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا أبو
بكر بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، حدثنا عبد الله بن يزيد
[٢٠٣٩] إسناده صحيح. الطحاوي ٦٦:٢ من طريق ابن أبي مريم.
[٢٠٤٠] إسناده ضعيف. ـ الحديث ٢٤١٢ من طريق عبد الله بن يزيد: الدارمي ١٠:٢
من طريق عبد الله بن يزيد.
(قلت: لكن الحديث صحيح، فإنه يشهد له حديث دجية الذي بعده، وله
شاهد آخر من حديث أنس بن مالك، وقد خرجتها كلها، وحققت صحة
الحديث في رسالة خاصة مطبوعة بعنوان: «تصحيح حديث إفطار الصائم قبل
سفره بعد الفجر، والرد على من ضعفه» فليراجعها من شاء - ناصر) ..
٩٨٠