Indexed OCR Text
Pages 861-880
(٤٤) باب ذكر [أن] موضع قيام النبي ◌َّالله في الخطبة، كان قبل اتخاذه
المنبر. والدليل على أن الخطبة على الأرض جائزة من غير صعود
المنبر يوم الجمعة، والعلة التي لها أمر النبي لم باتخاذ [١٨٧ - ب]
المنبر إذ هو أحرى أن يسمع الناس خطبة الإمام إذا كثروا،
إذا خطب على المنبر
١٧٧٦ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا علي بن خشرم، أخبرنا عيسى - يعني ابن
يونس - عن المبارك - وهو ابن فضالة - عن الحسن، عن أنس بن مالك قال:
كان رسول الله وَر، يقوم يوم الجمعة يسند ظهره إلى سارية من خشب
أو جذع أو نخلة، ــ شك المبارك - فلما كثر الناس قال: ((ابنوا لي منبراً)).
فبنوا له المنبر. فتحول إليه، حنت الخشبة حنين الواله، فما زالت حتى نزل
رسول الله وسل* من المنبر، فأتاها فاحتضنها فسكنت.
قال أبو بكر: الواله يريد [به] المرأة إذا مات لها ولد.
(٤٥) باب ذكر العلة التي لها حن الجذع عند قيام النبي وَلـ
على المنبر. وصفة منبر النبي ێ، وعدد درجه،
والاستناد إلى شيء إذا خطب على الأرض
١٧٧٧ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن بشار، ثنا عمر بن يونس، نا
عكرمة بن عمار، نا إسحاق بن أبي طلحة، ثنا أنس بن مالك:
أن رسول الله* كان يقوم يوم الجمعة فيسند ظهره إلى جذع منصوب
في المسجد فيخطب فجاء رومي، فقال: ألا نصنع لك شيئاً تقعد وكأنك
[١٧٧٦] (إسناده ضعيف. المبارك والحسن - وهو البصري - مدلسان، والأول تدليسه
تدليس التسوية: ولذلك فلا فائدة تذكر عن تصريحه بالتحديث عن شيخه عند
ابن حبان (٥٧٤) ۔ ناصر).
[١٧٧٧] (إسناده حسن. وهو على شرط مسلم، لكن عكرمة بن عمار فيه ضعف من
قبل حفظه، ومن طريقه أخرجه الدارمي (١٩/١) - ناصر).
أشار الحافظ في الفتح ٣٩٩:٢ إلى هذه الرواية من ابن خزيمة.
٨٦١
قائم؟ فصنع له منبراً، له درجتان، ويقعد على الثالثة، فلما قعد نبي الله متل﴾
على المنبر خار الجذع خوار الثور؛ حتى ارتج المسجد بخواره حزناً على:
رسول الله وَلقر، فنزل إليه رسول الله لقد من المنبر فالتزمه وهو يخور، فلما
التزمه رسول الله * سكت، ثم قال: ((والذي نفسي بيده! لو لم ألتزمه ما
زال هكذا حتى تقوم الساعة حزناً على رسول الله (وَ ))، فأمر به رسول الله إلا
فدفن، يعني الجذع.
وفي خبر جابر فقال النبي ◌َل قال: ((إن هذا بكى لما فقد من الذكر)).
(٤٦) باب استحباب الاعتماد في الخطبة على القسي أو العصا
استناناً بالنبي 1903
١٧٧٨ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن عمرو بن تمام المصري، نا
يوسف بن عدي، نا مروان بن معاوية، عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، عن
عبد الرحمن بن خالد - وهو العدواني - عن أبيه .
أنه أبصر رسول الله # وهو قائم على قوس أو عصا حين أتاهم، قال:
فسمعته يقول: ﴿وَِّ وَالطَّارِقِ ﴾﴾ فعلمتها في الجاهلية وأنا مشرك، ثم
قرأتها في الإسلام. فدعتني ثقيف، فقالوا: ما سمعت من هذا الرجل؟
فقرأتها عليهم. فقال من معهم من قريش: نحن أعلم بصاحبنا لو كنا نعلم
أنه - كما يقول - حق لتابعناه.
(٤٧) باب ذكر العود الذي منه اتخذ منبر رسول الله وَ لفيه
١٧٧٩ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الجبار بن العلاء، ثنا سفيان، عن أبي
حازم قال:
[١٧٧٨] (قلت: إسناده ضعيف. عبد الرحمن بن خالد العدواني مجهول كما قال
الحسيني. والطائفي يخطئ ويهم كما قال الحافظ - ناصر).
حم ٤: ٣٣٥ من طريق مروان بن معاوية الفزاري.
[١٧٧٩] غى الصلاة ١٨ من طريق سفيان مطولاً؛ جه إقامة ١٩٩ من طريق سفيان.
٨٦٢
اختلفوا في منبر رسول الله وهو من أي شيء هو، فأرسلوا إلى سهل بن
سعد، فقال: ما بقي من الناس أحد أعلم به مني، هو من أثل الغابة.
قال أبو بكر: الأثل هو الطرفاء.
(٤٨) باب أمر الإمام الناس بالجلوس عند الاستواء على المنبر يوم
الجمعة إن كان الوليد بن مسلم ومن دونه حفظ ابن عباس في هذا
الإسناد، فإن أصحاب ابن جريج أرسلوا هذا الخبر عن عطاء عن النبي وَلاقه
١٧٨٠ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن يحيى، نا هشام بن عمار، نا
الوليد، نا ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قال:
لما استوى النبي ◌َّق على المنبر، قال للناس: ((اجلسوا)) فسمعه ابن
مسعود وهو على باب المسجد، فجلس. فقال له النبي *: ((تعال يا ابن
مسعود)) .
(٤٩) باب ذكر عدد الخطبة يوم الجمعة، والجلسة بين الخطبتين،
ضد قول من جهل السنة فزعم أن السنة بدعة،
وقال الجلوس بين الخطبتين بدعة
١٧٨١ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يحيى بن حكيم، ثنا أبو بحر عبد الرحمن بن
عثمان البكراوي، نا عبيد الله بن عمر، ثنا نافع، عن ابن عمر [١٨٨ - أ] قال:
كان النبي ◌َلا يخطب يوم الجمعة خطبتين يجلس بينهما.
قال أبو بكر: سمعت بنداراً يقول: كان يحيى بن سعيد يجل هذا الشيخ
- يعني البکراوي.
[١٧٨٠] (قلت: فيه مع الإرسال الذي أشار إليه الحافظ عنعنة ابن جريج وكذا الوليد
وکان یدلس تدلیس التسویة، وهشام بن عمار کان یتلقن - ناصر).
[١٧٨١] إسناده صحيح لغيره. لأن عبد الرحمن البكراوي ضعيف، لكن المتن ثابت
برواية الثقات الأثبات. انظر: غ الجمعة ٣٠ من طريق عبيد الله عن نافع.
٨٦٣
(٥٠) باب استحباب تقصير الخطبة، وترك تطويلها
١٧٨٢ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن عمر بن هياج أبو عبد الله الهمداني،
نا يحيى بن عبد الرحمن بن مالك بن الحارث الأرحبي، حدثني عبد الرحمن بن
عبد الملك بن أبجر، عن أبيه، عن واصل بن حيان قال: قال أبو وائل:
خطبنا عمار بن ياسر فأبلغ وأوجز، فلما نزل، قلنا له: يا أبا اليقظان!
لقد أبلغت وأوجزت فلو كنت نفست. قال: إنني سمعت رسول الله اصل10
يقول: ((إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه، فأطيلوا الصلاة،
وأقصروا الخطبة، فإن من البيان سحراً)).
أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا به رجاء بن محمد العذري أبو الحسن، ثنا العلاء بن
عصيم الجعفي، ثنا عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر، بهذا الإسناد: بمثله،
ولم يقل: فلو كنت نفست.
١٧٨٣ - قال أبو بكر: في خبر جابر بن سمرة: كانت خطبة رسول الله وَله
قصداً .
١٧٨٤ - وفي خبر الحكم بن حزن، عن النبي ◌َّقر؛ فحمد الله وأثنى عليه
كلمات طيبات خفيفات مباركات.
(٥١) باب صفة خطبة النبي ◌َّلتر، وبدؤه فيها بحمد الله، والثناء عليه
١٧٨٥ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا الحسين بن عيسى البسطامي، نا أنس - يعني
ابن عياض - عن جعفر بن محمد؛
ح وحدثنا عتبة بن عبد الله، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أنا سفيان، عن جعفر، عن
أبيه، عن جابر بن عبد الله قال:
[١٧٨٢] م الجمعة ٤٧ من طريق عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر.
[١٧٨٣] م الجمعة ٤٢ من طريق سماك بن حرب عن جابر بن سمرة.
[١٧٨٤] إسناده حسن. فيه شهاب بن خراش صدوق يخطئ، والحديث أخرجه أبو
داود ١٠٩٦، والإمام أحمد في مسنده، انظر: الفتح الرباني ٦ : ٩٢.
[١٧٨٥] م الجمعة ٤٣ - ٤٥ من طريق جعفر مع تقديم وتأخير في المتن.
٨٦٤
كان رسول الله وهو يقول في خطبته: يحمد الله ويثني عليه بما هو له
أهل، ثم يقول: ((من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، إن
أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد، وشر الأمور
محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار)).
ثم يقول: ((بعثت أنا والساعة كهاتين)). وكان إذا ذكر الساعة احمرت
وجنتاه، وعلا صوته، واشتد غضبه، كأنه نذير جيش صبحتكم الساعة
مسأتكم، ثم يقول: ((من ترك مالاً فلأهله، ومن ترك ديناً أو ضياعاً فإليَّ أو
عليَّ، وأنا ولي المؤمنين)). هذا لفظ حديث ابن المبارك.
ولفظ أنس بن عياض مخالف لهذا اللفظ .
(٥٢) باب قراءة القرآن في الخطبة يوم الجمعة
١٧٨٦ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن بشار، نا محمد بن جعفر، نا
شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن محمد بن معن، عن ابنة الحارثة بن
النعمان قالت :
ما حفظت ﴿قّ﴾ إلا من فيّ رسول الله صل يقرأ بها في كل جمعة،
وكان تنورنا وتنور رسول الله وص* واحداً .
قال أبو بكر: ابنة الحارثة هذه هي أم هشام بنت حارثة.
١٧٨٧ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ناه يوسف بن موسى، نا جرير، عن
محمد بن أبي بكر، عن يحيى بن عبد الله، عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان قالت:
قرأت ﴿قَّ وَالْقُرْءَانِ الْمَجِيدِ ﴾﴾ من فيّ رسول الله ◌َلو كان يقرؤها كل
جمعة على المنبر إذا خطب الناس.
قال أبو بكر: يحيى بن عبد الله هذا هو ابن عبد الرحمن بن سعد بن
زرارة، نسبه إبراهيم بن سعد.
[١٧٨٦] م الجمعة ٥١ من طريق محمد بن بشار.
[١٧٨٧] انظر: م الجمعة ٥٢؛ ن ٨٨:٣.
٨٦٥
(٥٣) باب الرخصة في الاستسقاء في خطبة الجمعة
إذا قحط الناس، وخيف من القحط هلاك الأموال،
وانقطاع السبل إن لم يغث الله بِمَنَّه وطوله
١٧٨٨ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا علي بن حجر الساعدي، نا إسماعيل - يعني
ابن جعفر -، نا شریك - وهو ابن عبد الله بن أبي نمر -، عن أنس :
أن رجلاً دخل المسجد يوم الجمعة من باب كان نحو دار القضاء،
ورسول الله وَل# قائم على المنبر يخطب، فاستقبل رسول الله وَلقوله قائماً، ثم
قال: يا رسول الله! هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله أن يغيثنا.
قال: فرفع رسول الله * يديه ثم قال: ((اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم
أغثنا»، قال أنس: ولا والله ما نرى في السماء من سحاب، ولا قرعة، ولا
ما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار، [١٨٨ - ب] فطلعت من ورائه سحابة مثل
الترس، فلما توسطت - يعني السماء - انتشرت ثم أمطرت. قال أنس: فلا
والله ما رأينا الشمس سبعاً، قال: ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة
المقبلة، ورسول الله * قائم يخطب، فاستقبله قائماً، فقال: يا رسول الله!
هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله أن يمسكها عنا. قال: فرفع
رسول الله * يديه، ثم قال: ((اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام
والظراب، وبطون الأودية، ومنابت الشجر)). قال: فأقلعت، وخرجنا
نمشي في الشمس.
قال شريك: فسألت أنساً أهو الرجل الأول؟ فقال: لا أدري؟
قال أبو بكر: السلع : جبل.
(٥٤) باب الدعاء بحبس المطر عن البيوت والمنازل إذا خيف الضرر
من كثرة الأمطار وهدم المنازل، ومسألة الله من تحويل الأمطار إلى
الجبال والأودية حيث لا يخاف الضرر، في خطبة الجمعة
[١٧٨٨] م الاستسقاء ٨ من طريق علي بن حجر؛ غ الاستسقاء ٧ من طريق إسماعيل.
.٨٦٦
١٧٨٩ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا علي بن حجر، نا إسماعيل - يعني: ابن
جعفر - ثنا حميد، عن أنس؛
وحدثنا أبو موسى محمد بن المثنى وعلي بن الحسين الدرهمي، قالا : ثنا خالد .
وهو ابن الحارث - ثنا حميد قال:
سئل أنس هل كان نبي الله {8* يرفع يديه؟ قال: قيل يوم الجمعة: يا
رسول الله! قحط المطر، وأجدبت الأرض، وهلك المال. قال: فرفع يديه
حتى رأيت بياض إبطيه فاستسقى، وما نرى في السماء سحابة. قال: فما
قضينا الصلاة حتى إن الشاب القريب المنزل ليهمه الرجوع إلى أهله من
شدة المطر، فدامت جمعة. فقالوا: يا رسول الله! تهدمت البيوت،
واحتبست الركبان، فتبسم رسول الله وَّطيور، فقال بيده: ((اللهم حوالينا ولا
علينا)) فكشطت عن المدينة.
هذا لفظ حديث خالد بن الحارث، غير أن أبا موسى قال: قحط المطر.
(٥٥) باب الرخصة في تبسم الإمام في الخطبة
١٧٩٠ - قال أبو بكر: في خبر حميد، عن أنس، فتبسم رسول الله وَله.
(٥٦) باب صفة رفع اليدين في الاستسقاء في خطبة الجمعة
١٧٩١ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا بشر بن معاذ، نا يزيد - يعني ابن زريع، ثنا
سعید، عن قتادة، عن أنس قال:
كان النبي ◌َّ لا يرفع يديه في شيء من دعائه أو عند شيء من دعائه إلا
في الاستسقاء، فإنه کان یرفع یدیه حتی یری بياض إبطيه.
١٧٩٢ - قال أبو بكر: في خبر شريك بن عبد الله، عن أنس قال: فرفع
[١٧٨٩] (إسناده صحيح - ناصر). ن ١٣٤:٣ من طريق إسماعيل عن حميد.
[١٧٩٠] انظر: الحديث رقم ١٧٨٩.
[١٧٩١] غ الاستسقاء ٢٢ من طريق سعيد؛ م الاستسقاء ٧ من طريق سعيد.
[١٧٩٢] انظر: الحديث رقم ١٧٨٨.
٨٦٧
رسول الله وَل# يديه، قد أمليته قبل في خبر قتادة عن أنس: لا يرفع يديه في
شيء من دعائه إلا في الاستسقاء، يريد إلا عند مسألة الله فيك أن يسقيهم،
وعند مسألته بحبس المطر عنهم. وقد أوقع اسم الاستسقاء على المعنيين
جميعاً أحدهما مسألته أن يسقيهم، والمعنى الثاني أن يحبس المطر عنهم.
والدليل على صحة ما تأولت أن أنس بن مالك قد خبر في خبر شريك بن
عبد الله عنه أنه رفع يديه في الخطبة على المنبر يوم الجمعة حين سأل الله
أن يغيئهم، وكذاك رفع يديه حين قال: ((اللهم حوالينا ولا علينا)» فهذه
اللفظة أيضاً استسقاء إلا أنه سأل الله أن يحبس المطر عن المنازل
والبيوت، وتكون السقيا على الجبال والآكام والأودية.
!
(٥٧) باب الإشارة بالسبابة على المنبر في خطبة الجمعة،
وكراهة رفع اليدين على المنبر في غير الاستسقاء
١٧٩٣ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يوسف بن موسى القطان، ثنا جرير، عن حصين،
ح وثنا علي بن مسلم، ثنا هشيم، أخبرنا حصين، قال: سمعت عمارة بن رويبة
الثقفي، قال :
خطب بشر بن مروان وهو رافع يديه يدعو، فقال عمارة: قبح الله هاتين
اليدين، رأيت رسول الله له على المنبر وما يقول إلا هكذا، يشير بأصبعه.
هذا حديث جرير .
وفي حديث هشيم: شهدت عمارة بن رويبة [١٨٩ - أ] الثقفي في يوم عيد،
وبشير بن مروان يخطبنا فرفع يديه في الدعاء، وزاد: وأشار هشيم بالسبابة.
قال أبو بكر: رواه شعبة والثوري عن حصين، فقالا: رأى بشر بن
مروان على المنبر يوم الجمعة.
١٧٩٤ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ثناه يحيى بن حكيم، نا أبو داود، نا شعبة،
[١٧٩٣] م الجمعة ٥٣ من طريق حصين.
[١٧٩٤] ن ٨٨:٣ من طريق وكيع؛ د الحديث ١١٠٤ من طريق حصين.
٨٦٨
قال: وحدثنا مسلم بن جنادة، ثنا وكيع، عن سفيان جميعاً عن حصين.
(٥٨) باب تحريك السبابة عند الإشارة بها في الخطبة
قال أبو بكر: قد أمليت خبر سهل بن سعد في كتاب العيدين.
(٥٩) باب النزول عن المنبر للسجود
عند قراءة السجدة في الخطبة إن صح الخبر
١٧٩٥ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا
أبي وشعيب، قالا: أخبرنا الليث، ثنا خالد - وهو ابن يزيد - عن ابن أبي هلال، عن
عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد؛ أنه قال:
خطبنا رسول الله ◌َ* يوماً فقرأ ﴿صٍ﴾، فلما مر بالسجدة، نزل فسجد،
وسجدنا، وقرأ بها مرة أخرى فلما بلغ السجدة تيسرنا للسجود، فلما رآنا،
قال: ((إنما هي توبة نبي، ولكن أراكم قد استعددتم للسجود)»، فنزل فسجد
وسجدنا .
قال أبو بكر: أدخل بعض أصحاب ابن وهب، عن ابن وهب، عن
عمرو بن الحارث، في هذا الإسناد: إسحاق بن عبد الله أبي فروة بين
سعيد بن أبي هلال وبين عياض. وإسحاق ممن لا يحتج أصحابنا بحديثه،
وأحسب أنه غلط في إدخاله إسحاق بن عبد الله في هذا الإسناد(١).
(٦٠) باب الرخصة في العلم إذا سئل الإمام وقت خطبته
على المنبر يوم الجمعة، ضد مذهب من توهم أن الخطبة صلاة،
ولا يجوز الكلام فيها بما لا يجوز في الصلاة
[١٧٩٥] (إسناده صحيح. لولا اختلاط سعيد بن أبي هلال. لكن الحديث صحيح لما
له من الشواهد كما بينته في «صحيح أبي داود» (١٢٧١) - ناصر).
د الحديث ١٤١٠ من طريق ابن أبي هلال.
(١) بهامش الأصل هنا: بلغ السماع بقراءة [الشيخ] الإمام شمس الدين ابن
المحب .
٨٦٩
١٧٩٦ - وأخبرنا الشيخ الفقيه أبو الحسن علي بن المسلم السلمي، نا عبد العزيز بن.
أحمد، قال: أخبرنا الأستاذ الإمام أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن
خزيمة، نا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، نا علي بن حجر، نا إسماعيل بن
جعفر، نا شريك(١) ...
على المنبر يوم الجمعة فقال: يا رسول الله! متى الساعة؟ فأشار إليه
الناس أن اسكت، فسأله ثلاث مرات، كل ذلك يشيرون إليه: أن اسكت.
فقال رسول الله پڼے عند الثالثة: «ویحك ماذا أعددت لها؟)) قال: حب الله
ورسوله. قال: «إنك مع من أحببت)). قال: فسكت رسول الله (چے ساعة،
ثم مر غلام شنتي قال أنس: أقول أنا: هو من أقراني قد احتلم أو ناهز -
فقال النبي ◌ّله: ((أين السائل عن الساعة؟)) قال: ها هو ذا، قال: ((إن أكمل
هذا الغلام عمره، فلن يموت حتى يرى أشراطها)).
(٦١) باب الرخصة في تعليم الإمام الناس ما يجهلون في الخطبة
من غير سؤال يسأل الإمام
١٧٩٧ - نا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الله بن محمد الزهري، نا سلم بن قتيبة،
عن يونس بن إسحاق، عن المغيرة بن شبل، عن جرير بن عبد الله قال:
لما قدمت المدينة والنبي ◌َّه يخطب فقال: ((يدخل عليكم من هذا الباب
أو من هذا الفج من خير ذي يمن، ألا وإن على وجهه مسحة ملك)). قال:
فحمدت الله على ما أبلاني.
(٦٢) باب الرخصة في سلام الإمام في الخطبة
على القادم من السفر إذا دخل المسجد
١٧٩٨ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ثنا أبو عمار الحسين بن حريث، نا الفضل بن
[١٧٩٦] غ في الأدب ٩٥ من طريق قتادة مختصراً.
(١) هنا سقط في الأصل.
[١٧٩٧] (إسناده صحيح - ناصر). صم ٤: ٣٥٩ - ٣٦٠ من طريق يونس : :
[١٧٩٨] (إسناده صحيح - ناصر). صم ٤: ٣٥٩ - ٣٦٠.
:
٨٧٠٠
موسى، عن يونس بن أبي إسحاق، عن المغيرة - وهو ابن شبيل - عن جرير بن عبد الله
قال :
لما دنوت من مدينة رسول الله ولو، أنخت راحلتي وحللت عيبتي،
فلبست حلتي، فدخلت ورسول الله وَ﴿، يخطب، فسلّم عليّ رسول الله وَل}،
فرماني الناس بالحدق، فقلت لجليس لي: يا عبد الله! هل ذكر رسول الله واَخر
من أمري شيئاً؟ قال: نعم، ذكرك بأحسن الذكر بينما هو يخطب [١٨٩ - ب]
إذ عرض له في خطبته، قال: ((إنه سيدخل عليكم من هذا الباب، أو من
هذا الفج من خير ذي يمن، وإن على وجهه لمسحة ملك)). قال:
فحمدت الله على ما أبلاني.
(٦٣) باب أمر الإمام الناس في خطبة يوم الجمعة بالصدقة،
إذا رأى حاجة وفقراً
١٧٩٩ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، نا
سفيان، عن ابن عجلان، عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح:
أن أبا سعيد الخدري دخل يوم الجمعة ومروان بن الحكم يخطب، فقام
يصلي، فجاء الأحراس ليجلسوه، فأبى حتى صلى. فلما انصرف مروان،
أتيناه، فقلنا له: يرحمك الله إن كادوا ليفعلون بك. قال: ما كنت لأتركهما
بعد شيءٍ رأيته من رسول الله وَ*، ثم ذكر أن رجلاً جاء يوم الجمعة -
ورسول الله 8 يخطب - في هيئة بذة، فأمر رسول الله ولو أن يتصدقوا،
فألقوا(١) ثياباً، فأمر له بثوبين، وأمره، فصلى ركعتين، ورسول الله وَلقر
يخطب، ثم جاء يوم الجمعة الأخرى ورسول الله وق لقه يخطب فأمر
رسول الله ﴿ أن يتصدقوا، فألقى رجل أحد ثوبيه، فصاح له رسول الله وَله
أو زجره، وقال: ((خذ ثوبك)). ثم قال رسول الله وَ لجر: ((إن هذا دخل في
[١٧٩٩] (إسناده حسن - ناصر). أشار الحافظ في الفتح ٢: ٤١١ إلى هذه الرواية من
ابن خزيمة؛ ت ٢: ٣٨٥ من طريق سفيان؛ ن ٨٧:٣.
(١) في الأصل: ((فمالقوا»، والصواب ما أثبته.
٨٧١
هيئة بذة، فأمرت الناس أن يتصدقوا، فألقوا ثياباً فأمرت له بثوبين، ثم
دخل اليوم فأمرت الناس أن يتصدقوا، فألقى هذا أحد ثوبيه))، ثم أمره
رسول الله وَ أن يصلي ركعتين.
(٦٤) باب الرخصة في قطع الإمام الخطبة لتعليم السائل العلم
١٨٠٠ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أبو زهير عبد المجيد بن إبراهيم، نا
المقرئ، ثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن أبي رفاعة العدوي قال :
انتهيت إلى النبي 18 وهو يخطب، فقلت: يا رسول الله! رجل غريب
جاء يسأل عن دينه لا يدري ما دينه؟ فأقبل إليّ وترك خطبته، فأتي بكرسي
خلت قوائمه حديداً، قال حميد: أراه رأى خشباً أسود حسبه حديداً،
فجعل يعلمني مما علمه الله، ثم أتى خطبته وأتم آخرها .
(٦٥) باب نزول الإمام عن المنبر، وقطعه الخطبة للحاجة تبدو له
١٨٠١ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبدة بن عبد الله الخزاعي، نا زيد - يعني
ابن الحباب - عن حسين - وهو ابن واقد - حدثني عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال:
كان رسول الله * يخطب، فأقبل الحسن والحسين، عليهما قميصان
أحمران یعثران ويقومان، فنزل، فأخذهما، فوضعهما بین یدیه، ثم قال:
(صدق الله ورسوله، ﴿إِنَّمَا أَقْوَلُكُمْ وَأَوْلَدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [التغابن: ١٥] رأيت هذين
فلم أصبر)» ثم أخذ في خطبته.
١٨٠٢ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الله بن سعيد الأشج وزياد بن
أيوب، قالا: ثنا أبو تميلة، ثنا حسين بن واقد، نا عبد الله بن بریدة، عن أبيه قال:
بينا رسول الله * يخطب على المنبر، بمثله، وقال: «فلم أصبر حتى
نزلت فحملتهما)). ولم يقل: ثم أخذ في خطبته ..
[١٨٠٠] م الجمعة ٦٠ من طريق سليمان.
[١٨٠١] إسناده حسن. د الحديث ١١٠٩ من طريق زيد بن الحباب.
[١٨٠٢] انظر ن ٨٨:٣.
٨٧٢
(٦٦) باب فضل الإنصات والاستماع للخطبة
١٨٠٣ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أحمد بن نصر، ثنا عبد العزيز بن عبد الله،
حدثني سليمان بن بلال، عن صالح بن كيسان، عن سعيد المقبري، أن أباه حدثه، أن
أبا هريرة قال: قال رسول الله آخر:
((إذا كان يوم الجمعة فاغتسل الرجل، وغسل رأسه، ثم تَطيَّبَ مِنْ أطيب
طيبه، ولبس من صالح ثيابه، ثم خرج إلى الصلاة ولم يفرق بين اثنين، ثم
استمع للإمام، غفر له من الجمعة إلى الجمعة، وزيادة ثلاثة أيام)).
(٦٧) باب الزجر عن الكلام يوم الجمعة عند خطبة الإمام
١٨٠٤ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن معمر القيسي، ثنا حبان، ثنا
وهيب، ثنا سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي وَ ل* قال [١٩٠ - أ]:
((إذا تكلمت يوم الجمعة فقد لغوت وألغيت)) يعني والإمام يخطب.
(٦٨) باب الزجر عن إنصات الناس بالكلام يوم الجمعة والإمام يخطب
١٨٠٥ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب،
أخبرني يونس، عن ابن شهاب أخبره، حدثني سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة قال؛
ح وأخبرنا محمد بن عزيز الأيلي، أن سلامة حدثهم، عن عقيل، حدثني محمد بن
مسلم، عن سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة قال؛
ح وثنا يحيى بن حكيم، نا محمد بن بكر البرساني، ثنا ابن جريج، حدثني ابن
شهاب، عن حديث عمر بن عبد العزيز، عن إبراهيم بن قارظ، عن أبي هريرة؛
وثنا محمد بن رافع، أخبرنا عبد الرزاق، ثنا ابن جريج، حدثني ابن شهاب، عن
عمر بن عبد العزيز، عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، عن أبي هريرة؛
[١٨٠٣] (إسناده صحيح. وعبد العزيز بن عبد الله هو أبو القاسم الأويسي المدني
الفقيه. وأحمد بن نصر هو ابن زياد النيسابوري - ناصر).
[١٨٠٤] إسناده صحيح. انظر تفصيل ذلك في: «الدراسات في الحديث النبوي» الجزء
العربي ص٣٥.
[١٨٠٥] إسناده صحيح. انظر تفصيل ذلك في: «الدراسات في الحديث النبوي»
ص٣٥.
٨٧٣
ح وعن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله وَله يقول:
((إذا قلت لصاحبك: أنصت - والإمام يخطب يوم الجمعة - فقد لغوت)).
هذا لفظ خبر عبد الرزاق.
ح وحدثنا البرساني ولم يذكر الآخرون: السماع، قال بعضم: قال
رسول الله (ص9، وقال بعضهم: عن النبي ◌َّل.
(٦٩) باب الزجر عن إنصات الناس بالكلام
وإن لم يسمع الزاجر خطبة الإمام
١٨٠٦ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا علي بن خشرم، أخبرنا ابن عيينة،
ح وثنا سعيد بن عبد الرحمن، ثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي
هريرة، عن النبي وَلغيره قال:
((إذا قال الرجل لرجل - والإمام يخطب - أنصت، فقد لغيت)). وإنما هي
لغة أبي هريرة .
قال المخزومي: إذا قلت لصاحبك: أنصت يوم الجمعة - والإمام
يخطب - فقد لغيت .
قال سفيان: وقول أبي هريرة: لغيت، لغة أبي هريرة وإنما هو لغوت.
(٧٠) باب النهي عن السؤال عن العلم غير الإمام والإمام يخطب
١٨٠٧ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا زكريا بن يحيى بن أبان، ثنا ابن أبي مريم،
أخبرنا محمد بن جعفر، ثنا شريك بن عبد الله، عن عطاء بن يسار، عن أبي ذر؛ أنه
قال:
دخلت المسجد يوم الجمعة - والنبي ◌َ* يخطب - فجلست قريباً من
أبيّ بن كعب، فقرأ النبي ◌َّه سورة براءة، فقلت لأبيّ: متى نزلت هذه
[١٨٠٦] غ الجمعة ٢٦؛ م الجمعة ١٢.
[١٨٠٧] (إسناده صحيح لغيره - ناصر). جه إقامة ٨٦ من طريق شريك؛ حم ٥: ١٤٣.
٨٧٤
السورة؟ قال: فتجهمني ولم يكلمني. ثم مكثت ساعة، ثم سألته،
فتجهمني، ولم يكلمني. ثم مكثت ساعة، ثم سألته، فتجهمني ولم
يكلمني. فلما صلى النبي وهو قلت لأُبيّ: سألتك فتجهمتني ولم تكلمني.
قال أُبيّ: ما لك من صلاتك إلا ما لغوت. فذهبت إلى النبي ◌َّ، فقلت:
يا نبي الله كنت بجنب أبيّ وأنت تقرأ براءة، فسألته متى نزلت هذه السورة؟
فتجهمني ولم يكلمني، ثم قال: ما لك من صلاتك إلا مالغوت. قال
النبي ◌َل: ((صدق أُبيّ)).
١٨٠٨ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، قال: وثناه محمد بن أبي زكريا بن حيويه
الإسفراييني، أخبرنا ابن أبي مريم: بمثله.
(٧١) باب ذكر إبطال فضيلة الجمعة بالكلام والإمام يخطب،
بلفظ مجمل غير مفسر، وزجر المتكلم عن الكلام بالتسبيح
١٨٠٩ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الله بن سعيد الأشج، ثنا حسين بن
عيسى - يعني الحنفي - ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:
كان رسول الله * يخطب يوم الجمعة إذا تلا آية، فقال رجل - وهو إلى
جنب عبد الله بن مسعود - متى أنزلت هذه الآية؟ فإني لم أسمعها إلا
الساعة. فقال عبد الله: سبحان الله! فسكت الرجل. ثم تلا آية أخرى،
فقال الرجل لعبد الله مثل ذلك. فقال عبد الله: سبحان الله! فلما قضى
رسول الله مثل الصلاة، قال ابن مسعود للرجل: إنك لم تجمع معنا. قال:
سبحان الله! قال: فذهب [إلى] النبي * فذكر له ذلك، فقال رسول الله وَله:
((صدق ابن أم عبد، صدق ابن أم عبد».
(٧٢) باب ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة [١٩٠ - ب] التي ذكرتها،
[١٨٠٨] انظر: الحديث رقم ١٨٠٧.
[١٨٠٩] (قلت: إسناده ضعيف. الحسين بن عيسى الحنفي قال الحافظ: ((ضعيف)) -
ناصر).
٨٧٥
والدليل على أن اللغو والإمام يخطب إنما يبطل فضيلة الجمعة لا أنه
يبطل الصلاة نفسها إبطالاً يجب إعادتها. وهذا من الجنس الذي
أعلمت في «كتاب الإيمان» أن العرب تنفي الاسم عن الشيء لنقصه
عن الكمال والتمام، فقوله وَلير: ((لم تجمع معنا)» من نفي الاسم إذ هو
ناقص عن التمام والكمال
١٨١٠ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا الربيع بن سليمان، ثنا ابن وهب، أخبرني:
أسامة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن
رسول الله * أنه قال:
((من اغتسل يوم الجمعة، ثم مسَّ من طيب امرأته إن كان لها، ولبس من
صالح ثيابه، ثم لم يتخط رقاب الناس، ولم يلْغُ عند الموعظة كانت كفارة
لما بينهما، ومن لغا أو تخطى كانت له ظهراً)).
(٧٣) باب الأمر بإنصات المتكلم والإمام يخطب بالإشارة إليه بالزجر
١/١٨١٠ - قال أبو بكر: في خبر شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن
أنس في قصة السائل عن الساعة، فأشار إليه الناس: أن اسكت.
(٧٤) باب النهي عن تخطي الناس يوم الجمعة والإمام يخطب،
وإباحة زجر الإمام عن ذلك في خطبته.
١٨١١ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الله بن هاشم، ثنا عبد الرحمن - يعني
ابن مهدي - عن معاوية - وهو ابن صالح - عن أبي الزاهرية قال:
كنت جالساً مع عبد الله بن بسر يوم الجمعة، فما زال يحدثنا حتى خرج
الإمام، فجاء رجل يتخطى رقاب الناس، فقال لي: جاء رجل يتخطئ رقاب
الناس ورسول الله وَلا يخطب، فقال له: ((اجلس فقد آذيت وآنيت)).
[١٨١٠] (إسناده حسن. أسامة هو ابن زيد الليثي، قال الحافظ: ((صدوق يهم)). وهو
مخرج في «صحيح أبي داود» (٣٧٥) - ناصر).
د الحديث ٣٤٧ من طريق عمرو بن شعيب.
[١٨١١] إسناده صحيح. د الحديث ١١١٨ مختصراً.
٨٧٦
قال أبو بكر: في الخطبة أيضاً أبواب قد كنت خرجتها في كتاب
العیدین.
(٧٥) باب النهي عن التفريق بين الناس في الجمعة،
وفضيلة اجتناب ذلك
١٨١٢ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن بشار، نا يحيى - يعني ابن سعيد -
ثنا ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن عبد الله بن وديعة، عن أبي ذر،
عن النبي ﴾ قال:
((من اغتسل يوم الجمعة فأحسن الغسل، أو تطهر فأحسن الطهور، فلبس
من خير ثيابه، ومس ما كتب الله له طيباً أو دهن أهله، ولم يفرق بين اثنين،
إلا غفر له إلى الجمعة الأخرى)).
قال بندار: أحفظه من فيه: عن أبيه .
قال أبو بكر: لا أعلم أحداً تابع بندار في هذا، والجواد قد يعثر(١) في
بعض الأوقات.
(٧٦) باب طبقات من يحضر الجمعة
١٨١٣ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن عبد الله بن بزيع [حدثنا يزيد] -
يعني ابن زريع (٢) - ثنا حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب(٣)، عن أبيه، عن جده، عن
النبي ◌َلقد قال:
[١٨١٢] (إسناده صحيح - ناصر). جه إقامة ٨٣ من طريق يحيى بن سعيد. والحديث
فيه كلام. فتح الباري ٣٧١:٢.
(١) في الأصل: ((قد يغثر))، والصواب ما أثبته.
[١٨١٣] (إسناده حسن. للخلاف المعروف في عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده،
«صحيح أبي داود» (١٠١٩) - ناصر). د الحديث ١١١٣ من طريق يزيد.
(٢) في الأصل: ((ثنا محمد بن عبد الأعلى بن بزيع يعني ابن رزيع))، والصواب
ما أثبته .
(٣) في الأصل: ((عمرو بن شعبين)).
٨٧٧
((يحضر الجمعة ثلاثة: رجل يحضرها يلغو، فهو حظه منها. ورجل
حضرها بدعاء، فهو رجل دعا الله؛ فإن شاء الله أعطاه، وإن شاء منعه.
ورجل حضرها بوقار وإنصات وسكون، ولم يتخط رقبة مسلم، ولم يؤذ
أحداً، فهو كفارة له إلى الجمعة التي تليها وزيادة ثلاثة أيام، لأن الله يقول:
﴿َمَنْ جَّءَ بِالْخَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠])).
(٧٧) باب ذكر الخبر المفسر للأخبار المجملة التي ذكرتها في
الأبواب المتقدمة، والدليل [على] أن جميع ما تقدم من الأخبار في
ذكر الجمعة أنها كفارة للذنوب والخطايا إنما هي ألفاظ عام مرادها
خاص، أراد النبي تخ أنها كفارة لصغائر الذنوب دون كبارها
١٨١٤ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا علي بن حجر، نا إسماعيل بن جعفر، نا
العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله وَلاه قال:
(«الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، كفارات لما بينهن ما لم
تغش الكبائر)).
(٧٨) باب النهي عن الحبوة يوم الجمعة والإمام يخطب
١٨١٥ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أبو جعفر السمناني، نا عبد الله بن يزيد
[١٩١ - أ] ثنا سعيد بن أبي أيوب، عن أبي مرحوم - وهو عبد الرحمن بن ميمون - عن
سهل بن معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه :
أن النبي * نهى عن الحُبْوة يوم الجمعة، والإمام يخطب.
(٧٩) باب الزجر عن الحلق يوم الجمعة قبل الصلاة
١٨١٦ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، نا يحيى بن
[١٨١٤] م الطهارة ١٤ من طريق علي بن حجر.
[١٨١٥] (إسناده فيه ضعيف. لكن الحديث حسن كما قال الترمذي. انظر «صحيح أبي
داود» (١٠١٧) - ناصر). د الحديث ١١١٠ من طريق سعيد.
[١٨١٦] (إسناده حسن - ناصر). د الحديث ١٠٧٩ من طريق ابن عجلان.
٨٧٨
سعيد، عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال:
نهى رسول الله وَظهر عن الشراء والبيع في المساجد، وأن تنشد فيها
الأشعار، وأن ينشد فيها الضالة، وعن الحلق يوم الجمعة قبل الصلاة.
(٨٠) باب فضل ترك الجهل يوم الجمعة
من حين يأتي المرء الجمعة إلى انقضاء الصلاة
١٨١٧ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ثنا عبد الله بن الحكم بن أبي زياد القطواني،
نا معاوية - يعني: ابن هشام - ثنا شيبان، عن فراس، عن عطية، عن أبي سعيد، عن
نبي الله وَ ل* قال:
((إذا تطهر الرجل فأحسن الطهور، ثم أتى الجمعة، فلم يلغ، ولم يجهل
حتى ينصرف الإمام، كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة».
(٨١) باب الزجر عن مس الحصى والإمام يخطب يوم الجمعة،
والإعلام بأن مس الحصى في ذلك الوقت لغو
١٨١٨ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، نا الأعمش،
عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله إليه:
(من توضأ يوم الجمعة فأحسن الوضوء، ثم أتى الجمعة، فدنا وأنصت
واستمع، غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام، ومن مس الحصى
فقد لغا)).
(٨٢) باب استحباب تحول الناعس يوم الجمعة عن موضعه إلى غيره،
والدليل [على] أن النعاس ليس باستحقاق نوم، ولا يوجب وضوءاً
١٨١٩ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الله بن سعيد الأشج، ثنا أبو خالد
وعبدة بن سليمان، جميعاً عن ابن إسحاق؛
[١٨١٧] (الحديث صحيح، وإسناده ضعيف - ناصر). حم ٣٩:٣ من طريق معاوية.
[١٨١٨] .م الجمعة من طريق الأعمش.
[١٨١٩] (إسناده حسن. لولا عنعنة ابن إسحاق، لكنه قد توبع، وله شاهد، ولذلك =
٨٧٩
ح وحدثنا هارون بن إسحاق، ثنا أبو خالد، عن محمد بن إسحاق؛
ح وثنا الحسن بن محمد، نا محمد بن عبيد، نا محمد بن إسحاق؛
ح وحدثنا محمد بن يحيى، ثنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد؛
وثنا محمد أيضاً، ثنا يعلى بن عبيد، نا محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر
قال: قال رسول الله ﴾:
((إذا نَعَسَ أحدكم يوم الجمعة في مجلسه؛ فليتحول من مجلسه ذلك)).
هذا حديث الأشج.
وفي حديث يزيد بن هارون، قال: سمعت رسول الله وَظله.
(٨٣) باب الزجر عن إقامة الرجل أخاه يوم الجمعة
من مجلسه ليخلفه فيه
١٨٢٠ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن رافع، ثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن
جريج، قال: سمعت نافعاً يزعم أن ابن عمر قال: قال النبي ◌َّ:
((لا يُقم أحدكم أخاه من مجلسه ثم يخلفه فيه)». فقلت أنا له: في يوم
الجمعة؟ قال: في يوم الجمعة وغيره. قال: وقال نافع: كان ابن عمر يقوم
له الرجل من مجلسه، فلا يجلس فيه .
(٨٤) باب ذكر قيام الرجل من مجلسه يوم الجمعة ثم يرجع،
وقد خلفه فيه غيره، والبيان أنه أحق بمجلسه ممن خلفه فيه:
١٨٢١ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ثنا ابن أبي حازم؛
ح وحدثنا أحمد بن عبدة، أخبرنا عبد العزيز - يعني الدراوردي - وثنا أبو بشر
الواسطي، ثنا خالد - يعني: ابن عبد الله - كلهم عن سهيل؛
أوردته في «صحيح أبي داود» (١٠٢٥) - ناصر).
=
د الحديث ١١١٩ من طريق عبدة؛ ت ٢: ٤٠٤.
[١٨٢٠] غ الجمعة ٢٠ من طريق ابن جريج، وانظر أيضاً: غ الاستئذان ٣٢.
[١٨٢١] م سلام ٤١، وانظر أيضاً: «دراسات في الحديث النبوي» ص ٩٠ (الجزء
العربي).
٨٨٠