Indexed OCR Text
Pages 841-860
عبيد، نا محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: جئت الطور، فلقيت هناك كعب الأحبار، فحدثته عن رسول الله ◌َالچ ، وحدث عن التوراة، فما اختلفنا حتى مررت بيوم الجمعة قلت، قال رسول الله وَالر: ((في كل جمعة ساعة لا يوافقها مؤمن وهو يصلي فيسأل الله شيئاً إلا أعطاه إياه)). فقال كعب: بل في كل سنة. فقلت: ما كذلك قال رسول الله وَطر. فرجع، فتلا، ثم قال: صدق رسول الله ◌ُ لو، في كل يوم جمعة. ثم ذكر الحديث بطوله مع قصة عبد الله بن سلام. (١٧) باب ذكر الدليل أن الدعاء بالخير مستجاب في تلك الساعة من يوم الجمعة دون الدعاء بالمأثم ١/١٧٣٨ - قال أبو بكر: في خبر ابن سيرين، عن أبي هريرة: يسأل الله فيها خيراً إلا أعطاه إياه(١). (١٨) باب ذكر وقت تلك الساعة التي يستجاب فيها الدعاء [١٨٣ - ب] من يوم الجمعة ١٧٣٩ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، نا عمي، أخبرني مخرمة، عن أبيه، عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري قال: قال لي عبد الله بن عمر: أسمعت أباك يحدث عن رسول الله (ص 0 في شأن ساعة الجمعة؟ قال: قلت: نعم، سمعته يقول: سمعت رسول الله وَخ يقول: ((هي ما بين أن يجلس الإمام على المنبر إلى أن تقضى الصلاة)). أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أحمد بن عبد الرحمن، نا عمي، حدثني ميمون بن يحيى - وهو ابن أخي مخرمة، عن مخرمة، عن أبيه، بهذا الإسناد: مثله سواء. (١٩) باب ذكر الدليل أن الدعاء في تلك الساعة يستجاب في الصلاة (١) انظر: الحديث رقم ١٧٣٧. [١٧٣٩] م الجمعة ١٦ من طريق ابن وهب، د الحديث ١٠٤٩. ٨٤١ لانتظار الصلاة كما تأوله عبد الله بن سلام أن منتظر الصلاة في صلاة، مع الدليل على أن الدعاء بالخير في صلاة الفريضة جائز، إذ النبي وتمالقول قد أعلم في خبر أبي موسى أن تلك الساعة هي ما بين جلوس الإمام على المنبر إلى أن تقضى الصلاة، وإنما تقضى الصلاة في هذا الوقت صلاة الجمعة لا غيرها ١٧٤٠ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن بشار، نا ابن أبي عدي، عن ابن عون، عن محمد، عن أبي هريرة قال: قال أبو القاسم ◌َحله: «إن في الجمعة لساعة لا يوافقها مسلم قائم يصلي يسأل الله فيها خيراً إلا أعطاه إياه)). قال ابن عون: ((وقال بيده على رأسه، قلنا: يزهدها)). قال أبو بكر: في الخبر دلالة على إباحة الدعاء في القيام في الصلاة. (٢٠) باب ذكر إنساء النبي و* وقت تلك الساعة بعد علمه إياها، والدليل على أن العالم قد يخبر بالشيء ثم ينساه، ويحفظه عنه بعض من سمعه منه، لأن أبا موسى الأشعري وعمرو بن عوف المزني قد أخبرا عن النبي ◌َّل تلك الساعة، والنبي ولو قد أعلم أنه قد أنسيها، وهذا من الجنس الذي كنت بينت في ((كتاب النكاح)) - أن العالم قد يحدّث بالشيء ثم ينساه - عند ذكري طعن من طعن في خبر ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي ◌َل لحكاية ابن علية عن ابن جريج، قال: فذكرت ذلك لا بن شهاب فلم یعرفه ١٧٤٠/ ١ - ح وخبر عمرو بن دينار، عن أبي معبد، عن ابن عباس: كنا نعرف انقضاء صلاة النبي وسر بالتكبير، هو من هذا الجنس أيضاً. قال أبو معبد بعد ما سئل عنه: لا أعرفه، وقد حدَّث به. [١٧٤٠] م الجمعة ١٤ من طريق ابن أبي عدي .. ٨٤٢ -- ١٧٤١ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن رافع، نا سريج بن النعمان، نا فليح؛ ح وحدثنا أحمد بن الأزهر، نا يونس بن محمد، نا فليح، عن سعيد بن الحارث، عن أبي سلمة قال: قلت: والله لو جئت أبا سعيد، فسألته عن هذه الساعة أن يكون عنده منها علم، فأتيته فذكر حديثاً طويلاً، وقال، قلت: يا أبا سعيد! إن أبا هريرة حدثنا عن الساعة التي في الجمعة فهل عندك منها علم؟ فقال: سألنا النبي * عنها، فقال: ((إني قد كنت أعلمتها ثم أنسيتها كما أنسيت ليلة القدر)»، ثم خرجت من عنده فدخلت على عبد الله بن سلام فذكر الحديث بطوله . جماع أبوابُ الغسل للجمعة (٢١) باب إيجاب الغسل للجمعة مثل اللفظة التي ذكرت قبل أن الأمر إذا كان لعلة فمتى كانت العلة قائمة كان الأمر واجباً، إذ النبي وَل إنما قال: ((غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم))، لعلة، أي أن الاحتلام بلوغ، فمتى كان البلوغ - وإن كان بغير احتلام - [١٨٤ -أ] فالغسل يوم الجمعة واجب على البالغ، ولو كان الحكم بالنظير والشبيه غير جائز على ما زعم بعض من خالفنا في هذا لكان من بلغ من السن ما بلغ، وشاخ، ولم يحتلم لم يجب عليه غسل يوم الجمعة، ومن احتلم وهو ابن ثنتي عشر سنة أو أكثر وجب عليه غسل يوم الجمعة، وهذا لا يقوله من يعقل أحكام الله ودينه [١٧٤١] (رجال إسناده ثقات رجال الشيخين، لكن فليح وهو ابن سليمان فيه ضعف من قبل حفظه أشار إليه الحافظ بقوله: ((صدوق كثير الخطأ)»، وراجع له «الضعيفة» (١١٧٧) - ناصر). أشار الحافظ في الفتح ٤١٧/٢ إلى رواية ابن خزيمة، المستدرك ٢٧٩:١ - ٢٨٠ من طريق فليح. ٨٤٣ ١٧٤٢ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الجبار بن العلاء وسعيد بن عبد الرحمن، قالا: ثنا سفيان، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري - قال عبد الجبار: رواية، وقال سعيد: إن رسول الله : * قال : ((غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم)». أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي ومحمد بن هشام، قالا : ثنا أبو علقمة وهو - الفَرْوي - ثنا صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري؛ أن رسول الله # قال: ((غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم)). : ح وثنا يعقوب الدورقي مرة، قال، ثنا عبد الله بن محمد أبو علقمة. أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يونس، أخبرنا ابن وهب، أن مالكاً حدثه عن صفوان بن سليم، بهذا الإسناد: بمثله. (٢٢) باب ذكر الدليل [على] أن النبي ◌َ ﴿ إنما أراد بقوله: واجب أي واجب على البطلان لا وجوب فرض لا يجزئ غيره(١)، على أن في الخبر أيضاً اختصار کلام سابینه بعد إن شاء الله تعالی ١٧٤٣ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا أبي وشعيب، قالا: أخبرنا الليث، عن خالد - وهو ابن يزيد - عن ابن أبي هلال - وهو: سعيد - عن أبي بكر بن المنكدر، أن عمرو بن سليم أخبره، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، أن رسول الله ێے قال: ((إن الغسل يوم الجمعة على كل محتلم، والسواك، وأن يمس من الطيب ما يقدر عليه)). [١٧٤٢] غ الجمعة ٢ من طريق مالك عن صفوان بن سليم؛ م الجمعة ٥ . .. (١) (قوله: ((أي واجب على البطلان)) كذا الأصل، والمعنى غير واضح بالنسبة ". لتمام كلامه - ناصر). [١٧٤٣] م الجمعة ٧ من طريق سعيد بن أبي هلال؛ ن ٧٨:٣ من طريق الليث. ٨٤٤ ١٧٤٤ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم البزاز، أنا عبد الله بن رجاء أبو عمرو بن البصري، ثنا سعيد بن سلمة، عن محمد بن المنكدر، عن أبي بكر بن المنكدر، عن عمرو بن سليم، عن أبي سعيد الخدري؛ أن النبي ◌َّه قال: ((غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم، ويمس طيباً إن كان عنده)). ١٧٤٥ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أبو يحيى، أخبرنا علي بن عبد الله، ثنا حرمي بن عمارة، ثنا شعبة، عن أبي بكر بن المنكدر، حدثني عمرو بن سليم، قال: أشهد على أبي سعيد الخدري، أنه شهد على رسول الله وَلتر، أنه قال: («الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم، وأن يستن، وأن يمس طيباً إن وجد)». قال عمرو: أما الغسل؛ فأشهد أنه واجب، وأما الاستنان؛ فالله أعلم أواجب هو أم لا؟ ولكن هكذا حدَّث. ١٧٤٦ - وقد روى زهير بن محمد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، عن النبي ﴾ ﴾ قال: ((الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم)). أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن مهدي العطار - فارسي الأصل سكن الفسطاط - نا عمرو بن أبي سلمة، نا زهير. وقال أبو بكر: لست أنكر أن يكون محمد بن المنكدر سمع من جابر ذكر إيجاب الغسل على المحتلم دون التطيب ودون الاستنان. وروى عن أخيه أبي بكر بن المنكدر، عن عمرو بن سليم(١)، عن أبي سعيد، عن النبي ◌َّ: [١٧٤٤] انظر: الحديث ما قبله. [١٧٤٥] غ الجمعة ٣ من طريق علي. [١٧٤٦] حديث صحيح، وإسناده ضعيف. محمد بن المهدي العطار. لم أجد ترجمته. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ١٧٣:٢ : رواه الطبراني في الأوسط. (١) في الأصل: ((عمر بن سليم))، وما أثبته هو الصواب. ٨٤٥ ((إيجاب الغسل، وإمساس الطيب إن كان عنده))، لأن داود بن أبي هند قد روى عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي وَ ل9ّ: ((على كل رجل مسلم في كل سبعة أيام غسل يوم وهو يوم الجمعة)). ١٧٤٧ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ثناه بندار، ثنا ابن أبي عدي، عن داود؛ وثنا أبو الخطاب، ثنا بشر - يعني ابن المفضل - ثنا داود؛ ح وثنا بندار، نا عبد الوهاب، عن داود؛ قال (١٨٤ _ ب] أبو بكر: ففي هذا الخبر قد قرن النبي * السواك وإمساس الطيب إلى الغُسل يوم الجمعة، فأخبر ◌ّ له أنهن على كل محتلم، والسواك تطهير للفم، والطيب مطيب للبدن، وإذهاباً لريح المكروهة من البدن. ولم نسمع مسلماً زعم أن السواك يوم الجمعة، ولا إمساس الطيب فرض، والغسل أيضاً مثلهما، ويستدل في الأبواب الأخر بدلائل غير مشكلة إن شاء الله أن غسل يوم الجمعة ليس بفرض لا يجزئ غيره. (٢٣) باب ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة التي ذكرتها، والدليل أن النبي ◌َ﴿ إنما أمر بغسل يوم الجمعة من أتاها دون من لم يأت الجمعة ١٧٤٨ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن عبد الله بن ميمون، ثنا الوليد، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ ح وثنا محمد بن مسكين اليمامي، ثنا بشر - يعني ابن بكر-، نا الأوزاعي، ثنا يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، حدثني أبو هريرة قال: بينما عمر يخطب الناس يوم الجمعة إذ دخل عثمان بن عفان فعرض به فقال: ما بال رجال يتأخرون بعد النداء؟! قال عثمان: يا أمير المؤمنين! ما زدت حين سمعت النداء أن توضأت ثم أقبلت. قال: الوضوء أيضاً. أو لم تسمع رسول الله وَ﴿ يقول: ((إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل؟!)). [١٧٤٧] إسناده صحيح. ن ٧٦:٣ من طريق داود؛ الطحاوي ١١٦:١. [١٧٤٨] م الجمعة ٤ من طريق الوليد. ٨٤٦ في خبر الوليد: يخطب الناس، ولم يقل: يوم الجمعة. (٢٤) باب أمر الخاطب بالغسل يوم الجمعة في خطبة الجمعة، والدليل على أن الخطبة ليست بصلاة كما توهم بعض الناس، إذ الخطبة لو كانت صلاة ما جاز أن يتكلم فيها ما لا يجوز من الكلام في الصلاة ١٧٤٩ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الجبار بن العلاء، ثنا سفيان، قال: سمعت الزهري يقول: سمعت سالماً يخبر عن أبيه، قال: سمعت النبي ◌ُلٌ يقول. وثنا سعيد بن عبد الرحمن، ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه : أنه سمع النبي ولو وهو على المنبر يقول: ((من جاء منكم الجمعة فليغتسل)). ١٧٥٠ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يحيى بن حكيم، نا أبو بحر(١)، نا صخر بن جويرية، عن نافع، عن ابن عمر قال: سمعت النبي و 18 وهو يخطب وهو يقول: ((إذا جاء أحدكم إلى الجمعة فليغتسل)). ١٧٥١ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا الحسن بن قزعة، نا الفضيل(٢) - يعني ابن سليمان - نا موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله و سل و قال وهو يخطب الناس: ((إذا جاء أحدكم المسجد فليغتسل)). (٢٥) باب أمر النساء بالغسل لشهود الجمعة، وهذه اللفظة أيضاً من [١٧٤٩] أخرجه الجماعة. مسند الحميدي، الحديث رقم ٦٠٨. [١٧٥٠] انظر: فتح الباري ٣٥٨:٢. (١) في الأصل: (أبو بكر))، والتصحيح من إتحاف المهرة، رقم ١٠٥٧٦. [١٧٥١] (حديث صحيح؛ والفضيل فيه كلام من قبل حفظه، لكن يشهد له الطرق المتقدمة - ناصر). (٢) في المصورة كلمة غير واضحة، لعلها الفضيل. ٨٤٧ الجنس الذي ذكرت أنه مفسر للفظة المجملة التي في خبر أبي سعيد، وفي بيان أن النبي ◌َّ أمر بالغسل من أتى الجمعة دون من حبس (١) عنها ١٧٥٢ ۔ أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن رافع، ثنا زيد بن حباب؛ ح وثنا عبدة بن عبد الله الخزاعي، أخبرنا زيد، حدثني عثمان بن واقد العمري، حدثني نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَله: ((من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل، ومن لم يأتها فليس عليه غسل من الرجال والنساء». هذا حديث ابن رافع. (٢٦) باب ذكر علة ابتداء الأمر بالغسل للجمعة ١٧٥٣ - حدثنا محمد بن الوليد، ثنا قريش بن أنس، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت :: کان الناس عمال أنفسهم، فکانوا یروحون إلى الجمعة کھیئتهم فقيل لهم: لو اغتسلتم. ١٧٥٤ - حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب [١٨٥ - أ] ثنا عمي قال: أخبرني عمرو - وهو ابن الحارث - عن عبيد الله بن أبي جعفر [أن محمد بن جعفر] (٢) حدثه عن عروة، عن عائشة؛ أنها قالت: كان الناس ينتابون يوم الجمعة من منازلهم من العوالي فيأتون في العباء، (١) في الأصل: ((يجلس))، ولعل الصواب ما أثبته. [١٧٥٢] إسناده صحيح. أشار الحافظ في الفتح ٢: ٣٥٨ إلى رواية ابن خزيمة وقال: ( ... ففي رواية عثمان بن واقد عن نافع عن أبي عوانة وابن خزيمة وابن حبان في صحاحهم ... )). (قلت: في إسناده: ضعف. انظر: «الضعيفة» (٣٩٥٨) - ناصر). [١٧٥٣] إسناده حسن. قريش صدوق تغير بآخره، لكن المتن ثابت بأسانيد أخرى. انظر: الفتح الرباني ٦ :٤٣. [١٧٥٤] غ الجمعة ١٥ من طريق ابن وهب. (٢) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل، زدناه من البخاري. ٨٤٨ ويصيبهم الغبار والعرق، فيخرج منهم الريح، فأتى رسول الله وَ ال* إنسان منهم وهو عندي، فقال رسول الله ويمثلفى: «لو أنکم تطھرتم لیومکم هذا)). ١٧٥٥ - حدثنا الربيع بن سليمان المرادي، ثنا ابن وهب، أخبرنا سليمان - وهو ابن بلال - عن عمرو - وهو ابن أبي عمرو مولى المطلب - عن عكرمة، عن ابن عباس. أن رجلين من أهل العراق أتياه، فسألاه عن الغسل يوم الجمعة أواجب هو؟ فقال لهما ابن عباس: من اغتسل فهو أحسن وأطهر، وسأخبركم لماذا بدأ الغسل، كان الناس في عهد رسول الله و 8* محتاجين يلبسون الصوف، ويسقون النخل على ظهورهم، وكان المسجد ضيقاً (١) مقارب السقف، فخرج رسول الله ق14 يوم الجمعة في يوم صائف شديد الحر ومنبره قصير (٢)، إنما هو ثلاث درجات، فخطب الناس فعرق الناس في الصوف، فثارت أرواحهم ريح العرق والصوف حتى كان يؤذي بعضهم بعضاً، حتى بلغت أرواحهم رسول الله ولو وهو على المنبر، فقال: ((أيها الناس إذا كان هذا اليوم فاغتسلوا، وليمسَّ أحدكم أطيب ما يجد من طيبه أو دهنه)). (٢٧) باب ذكر دليل أن(٣) الغسل يوم الجمعة فضيلة لا فريضة (٤) ١٧٥٦ - حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي وسلم بن جنادة، قالا: ثنا أبو معاوية، [١٧٥٥] إسناده صحيح. د الحديث ٣٥٣ من طريق عمرو بن أبي عمرو؛ الفتح الرباني ٤١:٦ - ٤٢. (١) في الأصل: ((طبقاً)). (٢) في الأصل: ((قطين))، والصواب ما أثبته. (٣) في الأصل: ((باب ذكر دليل يأتي ... )). (٤) بهامش الأصل هنا: ((من هنا سمع أحاديث ... سمعه على الإمام شمس الدين بن المحب من لفظها . [١٧٥٦] م الجمعة ٢٧ من طريق أبي معاوية. ٨٤٩ قال يعقوب: ثنا الأعمش، وقال سلم بن جنادة: عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله واصل: ((من توضأ يوم الجمعة فأحسن الوضوء، ثم أتى الجمعة فدنا وأنصت واستمع غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام، ومن مس الحصى فقد لغا» .. ١٧٥٧ - حدثنا أحمد بن المقدام العجل، ثنا يزيد - يعني ابن زريع - ثنا شعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب، عن النبي ◌َلو قال: ((من توضأ؛ فبها ونِعْمَت، ومن اغتسل؛ فذاك أفضل». (٢٨) باب ذكر فضيلة الغسل يوم الجمعة إذا ابتكر المغتسل إلى الجمعة فدنا وأنصت ولم يلغ ١٧٥٨ - حدثنا محمد بن العلاء بن كريب ومحمد بن يحيى بن الضريس وعبدة بن عبد الله الخزاعي، قال محمد بن العلاء وابن الضريس: حدثنا حسين، وقال عبدة: أنبأنا حسين بن علي، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر (١)، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس؛ قال رسول الله وآ *: وذكر يوم الجمعة: (من غسَّل واغتسل، وغدا وابتكر، فدنا وأنصت، ولم يلغ، كان له بكل خطوة كأجر سنة صيامها وقيامها)). لم يقل محمد بن العلاء: وذكر يوم الجمعة. وقال: من غسل: بالتخفيف . [١٧٥٧] (قلت: حديث حسن بمجموع طرقه، وهو في «صحيح أبي داود» (٣٨١) - ناصر). ن ٣: ٧٧ من طريق يزيد؛ د الحديث ٣٥٤. [١٧٥٨] (إسناده صحيح كما تقدم برقم (١٧٣٣)، وقد أعل بعلة غير قادحة كما بينته في «صحيح أبي داود» (٩٦٢) - ناصر). ن ٧٧:٣ من طريق أبي الأشعث؛ د الحديث ٣٤٥؛ الفتح الرباني ٥٢٨:٦؛ جه الإقامة ٨٠؛ المستدرك ٢٨٢:١. (١) في الأصل ((عبد الرحمن بن يزيد أبي جابر))، والصواب ما أثبته. ٨٥٠ وقال ابن الضريس: كتب له بكل خطوة. قال أبو بكر: من قال في الخبر: من غسَّل واغتسل فمعناه: جامع، فأوجب الغسل على زوجته أو أمته، واغتسل. ومن قال: غسَل واغتسل أراد، غسل رأسه واغتسل فغسل سائر الجسد، کخبر طاووس عن ابن عباس. ١٧٥٩ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي، نا يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن مسلم بن عبد الله بن شهاب الزهري، عن طاووس اليماني قال: قلت لابن عباس: زعموا أن رسول الله وسلم قال: ((اغتسلوا يوم الجمعة، واغسلوا رؤوسكم، وإن لم تكونوا جنباً، ومسوا من الطيب)). قال ابن عباس: أما الطيب فلا أدري، وأما [١٨٥ - ب] الغسل فنعم. (٢٩) باب ذكر بعض فضائل الغسل يوم الجمعة، وأن المغتسل لا يزال طاهراً إلى الجمعة الأخرى إن (١) كان يحيى بن أبي كثير سمع هذا الخبر من عبد الله بن أبي قتادة ١٧٦٠ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، ثنا هارون بن مسلم صاحب الحِنّاء أبو الحسين، ثنا أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة قال: دخل علي أبو قتادة يوم الجمعة وأنا أغتسل. قال: غسلك هذا من جنابة؟ قلت: نعم. قال، فأعد غسلاً آخر. إني سمعت رسول الله (وَل يقول: ((من اغتسل يوم الجمعة لم يزل طاهراً إلى الجمعة الأخرى)). [١٧٥٩] غ الجمعة ٦ من طريق الزهري. (١) في الأصل: ((وإن)). [١٧٦٠] (إسناده حسن. وهو مخرج في «الصحيحة» (٢٣٢١) - ناصر). المستدرك ١ :٢٨٢ من طريق هارون بن مسلم. ٨٥١ قال أبو بكر: هذا حديث غريب لم يروه غير هارون. جسماع أبوابُ الطيب، والتسوك، واللبس للجمعة (٣٠) باب الأمر بالتطيب يوم الجمعة، إذ من الحقوق على المسلم التطيب إذا كان واجداً له ١٧٦١ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يحيى بن حبيب الحارثي، ثنا روح، ثنا شعبة، قال: سمعت عمرو بن دينار، يحدث عن طاووس، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ّ أنه قال: «حق على كل مسلم أن يغتسل كل سبعة أيام، وأن يمس طيباً إن وجده). (٣١) باب فضيلة التطيب والتسوك، ولبس أحسن ما يجد المرء من الثياب بعد الاغتسال يوم الجمعة، وترك تخطي رقاب الناس، والتطوع بالصلاة بما قضى الله للمرء أن يتطوع بها قبل الجمعة، والإنصات عند خروج الإمام حتى تقضى الصلاة ١٧٦٢ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، نا إسماعيل بن إبراهيم، عن محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وأبي أمامة بن سهل، عن أبي هريرة وأبي سعيد، قالا: سمعنا رسول الله (﴾ يقول : ((من اغتسل يوم الجمعة واستن ومس من الطيب إن كان عنده، وليس من. أحسن ثيابه، ثم جاء إلى المسجد ولم يتخط رقاب الناس، ثم ركع ما شاء الله أن يركع، ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يصلي كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة التي كانت قبلها)). [١٧٦١] (إسناده صحيح على شرط مسلم - ناصر). الطحاوي ١ :١١٩ من طريق عمرو . [١٧٦٢] إسناده حسن. د الحديث ٣٤٣ من طريق أبي سلمة وأبي أمامة. ٨٥٢ يقول أبو هريرة: وثلاثة أيام زيادة، إن الله جعل الحسنة بعشر أمثالها . (٣٢) باب فضيلة الادهان يوم الجمعة، والجمع (١) بين الادهان وبين التطيب يوم الجمعة ١٧٦٣ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا الربيع بن سليمان، ثنا شعيب، نا الليث، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن عبد الله بن وديعة، عن أبي ذر، عن النبي ◌َ * قال: ((من اغتسل يوم الجمعة، فأحسن الغسل، ثم لبس من صالح ثيابه، ثم مس من دهن بيته ما كتب الله له، أو من طيبه، ثم لم يفرق بين اثنين، كفر الله عنه ما بينه وبين الجمعة قبلها)). قال سعيد: فذكرتها لعمارة بن عمرو بن حزم، قال: صدق، وزيادة ثلاثة أيام. ١٧٦٤ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا بندار، ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبيه بهذا الحديث. قال أبو بكر: قال لنا بندار: أحفظه من فيه، وعن أبيه. وهذا عندي وهم، والصحيح: عن سعيد عن أبيه. (٣٣) باب استحباب اتخاذ المرء في الجمعة ثياباً سوى ثوبي المهنة ١٧٦٥ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن يحيى، نا عمرو بن أبي سلمة، عن زهير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ (١) في الأصل رسمت الكلمة هكذا: ((والمثمر)، ولعل الصواب: ((الجمع)). [١٧٦٣] (إسناده حسن - ناصر). جه إقامة ٨٣ من طريق ابن عجلان؛ الفتح الرباني ٦ :٤٤ - ٤٥ من طريق الليث. [١٧٦٤] (إسناده حسن - ناصر). جه إقامة ٨٣ من طريق يحيى. [١٧٦٥] (حديث صحيح لشاهده. وهو مخرج في «صحيح أبي داود» (٩٨٩) - ناصر). جه إقامة ٨٣ من طريق محمد بن يحيى. ٨٥٣ وعن يحيى بن سعيد، عن رجل منهم: أن النبي * خطب يوم الجمعة، فرأى عليهم ثياب النمار، فقال رسول الله له: ((ما على أحدكم إن وجد سعة أن يتخذ ثوبين لجمعته سوى ثومي مهنته)) . (٣٤) باب استحباب لبس الحلل في الجمعة إن كان الحجاج بن أرطأة سمع هذا الخبر من أبي جعفر محمد بن علي ١٧٦٦ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ثنا الحسن بن الصباح البزاز، ثنا حفص - يعني ابن غياث - عن حجاج، عن أبي جعفر، عن جابر بن عبد الله قال: كانت للنبي 9 جبة (١) يلبسها في العيدين ويوم الجمعة. جسماع ابواب التهجير إلى الجمعة [١٨٦ - ١] والمشي إليها (٣٥) باب فضل التبكير إلى الجمعة مغتسلاً، والدنو من الإمام، والاستماع والإنصات ١٧٦٧ - أنا أبو ظاهر، نا أبو بكر، ثنا أبو موسى، نا أبو أحمد. ح وثنا سعيد بن أبي يزيد، نا محمد بن يوسف، قال: ثنا سفيان، عن عبد الله بن عيسى، عن يحيى بن الحارث، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس قال: قال رسول الله صل *: (من غسل واغتسل، ثم غدا وابتكر، وجلس من الإمام قريباً فاستمع وأنصت، كان له من الأجر أجر سنة صيامها وقيامها)). هذا حديث أبي موسى. [١٧٦٦] (إسناده ضعيف. لعنعنة الحجاج، وهو مخرج في «الضعيفة» (٢٤٥٥) - ناصر) .. (١) في الأصل: ((الجلة)) .. [١٧٦٧] انظر: الحديث رقم ١٧٥٨؛ ن ٧٧:٣. ٨٥٤ وفي حديث محمد بن يوسف: كان له بكل خطوة أجر سنة صيامها وقيامها . (٣٦) باب تمثيل المهجرين إلى الجمعة في الفضل بالمهدين، والدليل على أن من سبق بالتهجير كان أفضل ممن(١) أبطأ به ١٧٦٨ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ثنا زياد بن أيوب أبو هاشم، نا مبشر - يعني ابن إسماعيل - عن الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله وَ لفي قال: (المستعجل إلى [الصلاة] (٢) كالمهدي بدنة، والذي يليه كالمهدي بقرة، والذي يليه كالمهدي شاة، والذي يليه كالمهدي طيراً)). (٣٧) باب ذكر جلوس الملائكة على أبواب المسجد يوم الجمعة لكتبة المهجرين إليها على منازلهم، ووقت طيهم للصحف لاستماع الخطبة ١٧٦٩ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الجبار، ثنا سفيان، نا الزهري؛ وثنا سعيد بن عبد الرحمن، ثنا سفيان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ( *: «إذا كان يوم الجمعة كان على كل باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون الناس على منازلهم الأول فالأول، فإذا خرج الإمام، طويت الصحف)). وقال عبد الجبار: ((فإذا جلس الإمام طووا الصحف»، وقالا جميعاً: ((واستمعوا الخطبة، فالمهجر إلى الصلاة كالمهدي بدنة، ثم الذي يليه كمهدي بقرة، ثم الذي يليه كمهدي كبشاً))، حتى ذكر الدجاجة والبيضة. (١) في الأصل: ((من))، ولعل الصواب ما أثبته. [١٧٦٨] انظر: م الجمعة ٢٤. (٢) في الأصل فراغ كلمة. وما بين المعكوفتين زدناه من صحيح مسلم. [١٧٦٩] م الجمعة ٢٤ من طريق سفيان؛ ن ٧٩:٣ - ٨٠ من طريق منصور. ٨٥٥ i وقال المخزومي: كمهدي البقرة، وقال: كمهدي الكبش. (٣٨) باب ذكر عدد من يقعد على كل باب من أبواب المسجد يوم الجمعة من الملائكة لكتبة المهجرين إليها، والدليل على أن الاثنين قد يقع عليهما اسم جماعة، إذ النبي ◌َّ قد أوقع على الملكين اسم الملائكة ١٧٧٠ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا علي بن حجر، نا إسماعيل - يعني ابن جعفر - ثنا العلاء؛ ح وحدثنا محمد بن بشار، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن العلاء؛ ح وثنا أبو موسى، حدثني محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، قال: سمعت العلاء؛ ح وثنا محمد بن عبد الله بن بزیع، نا یزید - يعني ابن زربع - نا روح بن القاسم، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي وَ لّ قال: «على كل باب من أبواب المسجد یوم الجمعة ملکان یکتبان الأول، فالأول کرجل قدم بدنة، وکرجل قدم بقرة، وکرجل قدم شاة، وکرجل قدم طيراً، وكرجل قدم بيضة. فإذا قعد الإمام طويت الصحف». وقال بندار: فإذا قعد طويت الصحف. وقال علي بن حجر: قدم طائراً . قال ابن بزيع: فإذا خرج الإمام طويت الصحف. (٣٩) باب ذكر دعاء الملائكة للمتخلفين عن الجمعة بعد طبهم الصحف ١٧٧١ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن يحيى القطعي، ثنا حجاج بن منهال، ثنا همام، ثنا مطر؛ ح وحدثنا أبو حائم سهل بن محمد، نا المقرئ، أخبرني همام، عن مطر، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي وَلغير أنه قال: [١٧٧٠] إسناده صحيح. حم ٤٥٧:٢ من طريق محمد بن جعفر. [١٧٧١] (إسناده ضعيف. مطر هو الوراق سيئ الحفظ. ولذلك لم يحتج به مسلم - ناصر). ٨٥٦ «تبعث الملائكة على أبواب المسجد يوم الجمعة يكتبون مجيء الناس، فإذا خرج الإمام طويت الصحف، ورفعت الأقلام، فتقول الملائكة بعضهم لبعض [١٨٦ _ ب]: ما حبس فلاناً؟ فتقول الملائكة: اللهم إن كان ضالاً فاهده، وإن كان مريضاً فاشفه، وإن كان عائلاً فأغنه)). هذا حديث المقرئ. وقال القطعي: قال: ((تقعد الملائكة على أبواب المسجد))، وقال أيضاً: (يقول بعضهم لبعض، اللهم إن كان ضالاً فاهده، إن كان ... )) إلى آخره. (٤٠) باب فضل المشي إلى الجمعة، وترك الركوب، واستحباب مقاربة الخطا لتكثر الخطا فيكثر الأجر ١/١٧٧١ - قال أبو بكر: في خبر أوس بن أوس، عن النبي ◌َّ: ((كان له بكل خطوة أجر سنة صيامها وقيامها))، قد أمليته قبل. (٤١) باب الأمر بالسكينة في المشي إلى الجمعة، والنهي عن السعي إليها، والدليل على أن الاسم الواحد يقع على فعلين يؤمر بأحدهما ويزجر عن الآخر بالاسم الواحد، فمن لا يفهم العلم، ولا يميز بين المعنيين، قد يخطر بباله أنهما مختلفان، قد أمر الله رَك في نص كتابه بالسعي إلى الجمعة في قوله: ﴿يَّأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوْةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَأَسْعَوْاْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩] والنبي المصطفى قد نهى عن السعي إلى الصلاة فقال ◌َله: ((إذا أتيتم الصلاة فعليكم السكينة والوقار)) وقال ◌َله: ((فإذا أتيتم الصلاة، فلا تسعوا إليها، وامشوا وعليكم السكينة» فالله مت أمر بالسعي إلى الجمعة، والنبي ◌َّللر قد نهى عن السعي إلى الصلاة. فالسعي الذي أمر الله به إلى الجمعة هو المضي إليها، غير السعي الذي زجر النبي ◌َ في إتيان الصلاة. لأن السعي الذي زجر النبي ◌َّز هو الخبب وشدة المشي إلى الصلاة الذي هو ضد الوقار والسكينة، فما أمر الله رَك به، غير ما زجر النبي ◌َّخر عنه، وإن كان الاسم الواحد قد يقع عليهما جميعاً ٨٥٧ ٢/١٧٧١ - قال أبو بكر: خبر النبي ◌َّر: ((إذا أتيتم الصلاة فعليكم بالسكينة والوقار». ١٧٧٢ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا إسماعيل بن موسى الفزاري، أخبرنا إبراهيم - يعني ابن سعد - عن أبيه، عن أبي سلمة؛ والزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله مَ له. ((إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون، وأتوها وأنتم تمشون، عليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فاقضوا)). ـاع أبوابُ جـ الأذان والخطبة في الجمعة، وما يجب على المأمومين في ذلك الوقت من الاستماع للخطبة والإنصات لها، وما أبيح لهم من الأفعال، وما نهوا عنه (٤٢) باب ذكر الأذان الذي كان على عهد رسول الله وَّ ر الذي أمر الله جلّ وعلا بالسعي إلى الجمعة إذا نودي به، والوقت الذي کان ینادی به، وذكر من أحدث النداء الأول قبل خروج الإمام. ١٧٧٣ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أبو موسى، نا أبو عامر، نا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن السائب۔۔ وهو ابن یزید - قال: كان النداء الذي ذكر الله في القرآن يوم الجمعة إذا خرج الإمام، وإذا قامت الصلاة في زمن النبي صل وأبي بكر وعمر، حتى كان عثمان، فكثر الناس، فأمر بالنداء الثالث على الزوراء(١)، فثبت حتى الساعة. قال أبو بكر في قوله: ((وإذا قامت الصلاة)) يريد النداء الثاني: الإقامة. [١٧٧٢] م المساجد ١٥١ من طريق الزهري، وفيه: ((وما فاتكم فأتموا)). [١٧٧٣] إسناده صحيح. أشار الحافظ في الفتح ٢: ٣٩٢ إلى رواية ابن خزيمة، وانظر: غ الجمعة ٢١. (١) في الأصل: ((على الدرر))، والتصويب من الحديث ١٧٧٤. ٨٥٨ والأذان والإقامة يقال لهما: أذانان، ألم تسمع النبي ◌َ * قال: ((بين كل أذانين صلاة)) وإنما أراد بين كل أذان وإقامة. والعرب قد تسمي الشيئين باسم الواحد إذا قرنت بينهما. قال الله ريمالى: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ [١٨٧ -١] لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾ [النساء: ١١] وقال: ﴿وَوَرِئَّهُ: أَبَوَهُ فَلِأَتِهِ الثَّلُثُ﴾ [النساء: ١١] وإنما هما أب وأم، فسماهما الله أبوين. ومن هذا الجنس خبر عائشة: كان طعامنا على عهد رسول الله # الأسودين، التمر والماء. وإنما السواد للتمر خاصة دون الماء، فسمتهما عائشة الأسودين لما قرنت بينهما. ومن هذا الجنس قيل: سنة العمرين. وإنما أريد أبو بكر وعمر، لا كما توهم من ظن أنه أريد عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز. والدليل على أنه أراد بقوله: وإذا قامت الصلاة النداء الثاني المسمى إقامة؛ ١٧٧٤ - أن سلم بن جنادة حدثنا، حدثنا وكيع، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن السائب بن يزيد قال: كان الأذان على عهد رسول الله وَل# وأبي بكر وعمر أذانين يوم الجمعة، حتى كان زمن عثمان، فكثر الناس فأمر بالأذان الأول بالزوراء. (٤٣) باب فضل إنصات المأموم عند خروج الإمام قبل الابتداء في الخطبة، ضد قول من زعم أن كلام الإمام يقطع الكلام ١/١٧٧٤ - قال أبو بكر: في خبر أبي سعيد وأبي هريرة، عن النبي ◌ُّ: ((وأنصت إذا خرج إمامه))، وكذاك في خبر سلمان أيضاً، وأبي أيوب الأنصاري. قد خرجت خبر أبي سعيد وأبي هريرة فيما تقدم من الكتاب(١). ١٧٧٥ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن شوكر بن رافع البغدادي، نا [١٧٧٤] (إسناده صحيح - ناصر). (١) انظر: الحديث رقم ١٧٦٢. [١٧٧٥] (إسناده حسن - ناصر). أخرجه الإمام أحمد من طريق يعقوب؛ انظر: الفتح الرباني ٦ :٥٣. ٨٥٩ يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم التيمي، عن عمران بن أبي يحيى، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبي أيوب الأنصاري، قال: سمعت رسول الله ﴾﴾ يقول: ((من اغتسل يوم الجمعة، ومس من طيب إن كان عنده، ولبس من أحسن ثيابه، ثم خرج إلى المسجد فيركع إن بدا له، ولم يؤذ أحداً، ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يصلي، كان كفارة لما بينها وبين الجمعة الأخرى)). قال أبو بكر: هذا من الجنس الذي أقول: إن الإنصات عند العرب قد يكون الإنصات عن مكالمة بعضهم بعضاً دون قراءة القرآن ودون ذكر الله والدعاء، كخبر أبي هريرة: كانوا يتكلمون في الصلاة فنزلت، ﴿وَإِذَا قُرِىءَ الْقُرْءَانُ فَأَسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنِصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤] فإنما زجروا في الآية عن مكالمة بعضهم بعضاً، وأمروا بالإنصات عند قراءة القرآن: الإنصات عن كلام الناس لا عن قراءة القرآن والتسبيح والتكبير والذكر والدعاء، إذ العلم محيط أن النبي * لم يرد بقوله: ((ثم أنصت إذا خرج الإمام حتى يصلي)) أن ينصت شاهد الجمعة فلا يكبر مفتتحاً لصلاة الجمعة، ولا يكبر للركوع، ولا يسبح في الركوع، ولا يقول: ربنا لك الحمد، بعد رفع الرأس من الركوع، ولا يكبر عند الإهواء إلى السجود، ولا يسبح في السجود، ولا: يتشهد في القعود، وهذا لا يتوهمه من يعرف أحكام الله ودينه، فالعلم محيط أن معنى الإنصات في هذا الخبر: عن مكالمة الناس وعن كلام الناس، لا عما أمر المصلي من التكبير والقراءة والتسبيح والذكر الذي أمر به في الصلاة، فهكذا معنى خبر النبي ◌َّ - إن ثبتـ ((وإذا قرأ فأنصتوا))(١)، أي أنصتوا عن كلام الناس. وقد بينت معنى الإنصات، وعلى كم معنى ينصرف هذا اللفظ في المسألة التي أمليتها في ((القراءة خلف الإمام)) . (١) (قلت: بل هو حديث ثابت صحيح. وقد صححه الإمام مسلم، وهو مخرج في «إرواء الغليل» (٣٩٤) و «صحيح أبي داود» (٦١٧)، وحمله على المعنى الذي ذكره المصنف بعيد. والله أعلم - ناصر). ٨٦٠