Indexed OCR Text
Pages 421-440
وثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى، نا سهل بن أسلم - يعني العدوي - ثنا حميد بن
هلال، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، وهذا حديث أبي الخطاب عن سهل بن
أسلم.
يقطع الصلاة الحمار، والمرأة، والكلب الأسود. قلت: يا أبا ذر! ما
بال الكلب الأسود من الأبيض من الأصفر من الأحمر؟ قال: يا ابن أخي،
سألت رسول الله كما سألتني، فقال: ((الكلب الأسود شيطان)).
(٣٠٢) باب ذكر الدليل على أن هذا الخبر في ذكر المرأة ليس مضاد
خبر عائشة، إذ النبي * إنما أراد أن مرور الكلب والمرأة والحمار
يقطع صلاة المصلي لا ثوى الكلب ولا ربضه ولا ربض الحمار، ولا
اضطجاع المرأة يقطع صلاة المصلي، وعائشة إنما أخبرت أنها كانت
تضطجع بين يدي النبي صل﴾ وهو يصلي، لا أنها مرت بين يديه
٨٣١ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن الوليد، نا عبد الأعلى بن عبد
الأعلى الشامي، نا هشام، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر،
عن النبي ◌َ* قال:
(تعاد الصلاة من ممر الحمار والمرأة والكلب الأسود)». قلت: ما بال
الأسود من الكلب الأصفر من الكلب الأحمر؟ وقال: سألت رسول الله (90م
كما سألتني، فقال: ((الكلب الأسود شيطان)).
(٣٠٣) باب ذكر البيان أن النبي و ﴿ إنما أراد بالمرأة التي قرنها إلى
الكلب الأسود والحمار وأعلم أنها تقطع الصلاة، الحائض دون
الطاهر(١)، وهذا من ألفاظ المفسر كما فسّر خبر أبي هريرة وعبد الله بن
الذيال)» كما في صحيح مسلم.
=
[٨٣١] انظر: الحديث رقم ٨٣٠.
(١) (قلت: الذي يظهر لي أن المراد بـ ((الحائض)) هنا إنما هي المرأة البالغة فهو
كالحديث الآخر: ((لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار»، فإن التفريق بين
المرأة الطاهرة، وغير الطاهرة أي الحائض أمر عسير عادة يبعد تكليف الناس
بمثله فتأمل - ناصر).
٤٢١
مغفل في ذكر الكلب في خبر أبي ذر، فأجمل ذكر الكلب في خبر أبي
هريرة وعبد الله بن مغفل (٩٤ -أ) فقال: يقطع الصلاة الكلب والحمار
والمرأة. وبيّن في خبر أبي ذر أن الكلب الذي يقطع الصلاة هو
الأسود دون غيره، وكذلك بيّن في خبر ابن عباس أن المرأة الحائض
هي التي تقطع الصلاة دون غيرها
٨٣٢ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الله بن هاشم، ثنا يحيى بن سعيد، عن
شعبة، عن قتادة، عن جابر بن يزيد، عن ابن عباس، عن النبي ◌َ * قال:
(يقطع الصلاة الكلب والمرأة الحائض)) (١).
(٣٠٤) باب ذکر خبر رُوي في مرور الحمار بين يدي المصلي،
قد يحسب بعض أهل العلم أنه خلاف خبر النبي أَلاتر:
يقطع الصلاة الحمار والكلب والمرأة
٨٣٣ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ناه أبو موسى محمد بن المثنى، وعبد الجبار بن
العلاء، وسعيد بن عبد الرحمن، قالوا: ثنا سفيان، عن الزهري، عن عبيد الله بن
عبد الله، عن ابن عباس قال:
جئت أنا والفضل ونحن على أتان، ورسول الله و # يصلي بالناس
بعرفة، فمررنا على بعض الصفوف، فنزلنا عنها وتركناها ترتع، فلم يقل لنا
- قال أبو موسى: يعني شيئاً ..
وقال عبد الجبار: فلم ينهنا النبي وَل#9
وقال المخزومي: فلم يقل لنا شيئاً(٢).
قال أبو بكر: رواه معمر ومالك، فقالا: يصلي بالناس بمنى.
[٨٣٢] إسناده صحيح. ن ٢: ٥٠ من طريق يحيى بن سعيد.
(١) في الأصل: ((والمرأة والحائض))، ولعل الصواب ما أثبتناه.
.[٨٣٣] ن ٢: ٥٠ من طريق سفيان؛ انظر: م الصلاة ٢٥٤.
(٢) في الأصل: ((قذ يقل))، والصواب ما أثبتناه.
٤٢٢
٨٣٤ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ثناه أبو موسى، حدثني عبد الأعلى، ثنا
معمر؛
ح وثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أن مالكاً حدثه؛
ح وحدثنا يعقوب الدورقي، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك؛ في خبر معمر.
ومرت الأتان بين يدي الناس فلم يقطع عليهم الصلاة.
وفي خبر عبد الرحمن عن مالك: وأنا على حمار فتركته بين الصف
ودخلت في الصلاة فلم يعب عليَّ.
قال أبو بكر: وليس في هذا الخبر أن النبي و لو رأى الأتان تمر ولا ترتع
بين يدي الصفوف. ولا أن (١) النبي ◌َ * أعلم بذلك فلم يأمر من مرت
الأتان بين يديه بإعادة الصلاة. والخبر ثابت صحيح عن النبي 18 أن
الكلب الأسود والمرأة الحائض والحمار يقطع الصلاة. وما لم يثبت خبر
عن النبي ◌َّ بضد ذلك لم يجز القول والفتيا بخلاف ما ثبت عن النبي وَّه.
٨٣٥ - وقد روى شعبة، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن صهيب، عن ابن
عباس قال:
جئت أنا وغلام من بني هاشم على حمار أو حمارين، فمررت بين يدي
رسول الله له وهو يصلي فلم ينصرف، وجاءت جاريتان من بني عبد
المطلب فأخذتا بركبتي رسول الله وَ﴿ ففَرَع - أو فرق - بينهما ولم ينصرف.
قال أبو بكر: وليس في هذا الخبر أن الحمار مرّ بين يدي رسول الله إله،
وإنما قال: فمررت بين يدي رسول الله ﴿، وهذه اللفظة تدل أن ابن عباس
مرّ بين يدي رسول الله وَلقه بعد نزوله عن الحمار، لأنه قال: فمررت بين
يدي رسول الله (88* وهو يصلي.
[٨٣٤] انظر: م الصلاة ٢٥٥ من طريق ابن وهب.
(١) في الأصل: ((ولأن)) وهو خطأ.
[٨٣٥] إسناده صحيح. ن ٥١:٢ من طريق خالد عن شعبة، وفيه: ((أنه مر بين يدي
رسول الله ◌َو هو وغلام من بني هاشم على حمار بين يدي رسول الله صل ... )).
٤٢٣
٨٣٦ - إلا أن عبيد الله بن موسى رواه عن شعبة، قال: فمررنا بين يديه
ثم نزلنا فدخلنا معه في الصلاة.
أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ناه محمد بن عثمان العجلي، ثنا عبيد الله.
والحُكم لعبيد الله بن موسى على محمد بن جعفر محال لا سيما في
حديث شعبة. ولو خالف محمد بن جعفر عدد مثل عبيد الله في حديث
شعبة لكان الحُكم لمحمد بن جعفر عليهم.
وقد روى هذا الخبر منصور بن المعتمر، عن الحكم، عن يحيى بن
الجزار، عن أبي الصھباء، ۔ وهو صھیب ـ قال: كنا عند ابن عباس فذكرنا
ما يقطع الصلاة، فقالوا: الحمار والمرأة.
فقال ابن عباس: لقد جئت أنا وغلام من بني عبد المطلب مرتدفین على:
خمار ورسول الله * يصلي بالناس في أرضٍ خلاء فتركنا الحمار بين
أیدیهم [٩٦ - ب) ثم جئنا حتى دخلنا بین أیدیهم. فما بالی ذلك، ولقد كان
رسول الله 83# يصلي، فجاءت جاريتان من بني عبد المطلب اقتتلتا.
فأخذهما رسول الله * فنزع إحداهما من الأخرى فما بالى (١) ذلك.
٨٣٧ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ناه يوسف بن موسى، ثنا جرير، عن منصور.
قال أبو بكر: وهذا الخبر ظاهره كخبر عبيد الله بن عبد الله عن ابن
عباس أن الحمار إنما مر بين يدي أصحاب النبي وَّ لا بين يدي النبي ◌َّر،
وليس فيه أن النبي 8 علم بذلك، فإن كان في الخبر أن النبي ولو علم
بمرور الحمار بين يدي بعض من كان خلفه، فجائز أن تكون سترة النبي ( *
كانت سترة لمن خلفه، إذ النبي * قد كان يستتر بالحربة إذا صلى
بالمصلى. ولو كانت سترته لا تكون سترة لمن خلفه، لاحتاج كل مأموم أن
[٨٣٦] انظر: الحديث رقم ٨٣٥ والتعليق عليه.
(١). في الأصل: ((ثم بالا ذلك))، ولعل الصواب ما أثبتناه.
[٨٣٧] انظر: ن ٥١:٢.
٤٢٤
يستتر بحربة كاستتار النبي قه بها، فحمل العنزة للنبي وَلم يستتر بها دون أن
يأمر المأمومين بالاستتار خلفه، كالدّالة على أن سترة الإمام تكون سترة
لمن خلفه .
٨٣٨ - وقد روى ابن جريج، قال: أخبرني عبد الكريم(١)، أن مجاهداً أخبره عن
ابن عباس قال :
جئت(٢) أنا والفضل على أتان، فمررنا بين يدي رسول الله له بعرفة
وهو يصلي المكتوبة، ليس شيء يستره يحول بيننا وبينه.
أخبرنا(٣) أبو طاهر، نا أبو بكر، ثناء عبد الله بن إسحاق الجوهري، نا أبو عاصم،
عن ابن جريج.
قال أبو بكر: وغير جائز أن يحتج بعبد الكريم عن مجاهد على الزهري
عن عبيد الله بن عبد الله. وهذه اللفظة قد رويت عن ابن عباس خلاف هذا
المعنى.
٨٤٠ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن رافع، ثنا إبراهيم بن الحكم بن
أبان، حدثني أبي؛
ح وثنا محمد بن یحیی، حدثني إبراهيم بن الحكم، نا أبي؛
ح وثنا سعد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا حفص بن عمر المقرئ، ثنا الحكم بن
أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:
ركزت العنزة بين يدي رسول الله 38 بعرفات، فصلى إليها والحمار من
وراء العنزة.
[٨٣٨] إسناده صحيح. د حديث ١١٢ من طريق منصور.
(١) في هذا الباب كتب الناسخ في كل المواضع ((عبد الكيم)) بدل ((عبد الكريم)).
(٢) في الأصل كلمة غير واضحة، ولعلها: ((جئت)).
(٣) حذف الرقم (٨٣٩)، والإسناد جزء من الحديث السابق. إسناده صحيح. انظر
مجمع الزوائد ٢: ٦٣.
[٨٤٠] إسناده حسن. الفتح الرباني ٣: ١٣٠ من طريق الحكم بن أبان.
٤٢٥
قال أبو بكر: فهذا الخبر مضاد خبر عبد الكريم عن مجاهد، لأن في
هذا الخبر أن الحمار إنما كان وراء العنزة، وقد ركز النبي ◌َّ و العنزة بين
يديه بعرفة فصلی إليها .
وفي خبر عبد الكريم، عن مجاهد قال: وهو يصلي المكتوبة ليس شيءٌ
يستره يحول بيننا وبينه . .
وخبر عبد الكريم وخير الحكم بن أبان قريب من جهة النقل، لأن
عبد الكريم قد تكلم أهل المعرفة بالحديث في الاحتجاج بخبره، وكذلك
خبر الحكم بن أبان، غير أن خبر الحكم بن أبان تؤيده أخبار عن النبي قاله
صحاح من جهة النقل، وخبر عبد الكريم عن مجاهد يدفعه أخبار صحاح
من جهة النقل عن النبي 98. وهذا الفعل الذي ذكره عبد الكريم عن
مجاهد عن ابن عباس قد ثبت عن النبي 8 أنه قد زجر عن مثل هذا
الفعل، في خبر سهل بن أبي حثمة أن النبي وَّ، قال: ((إذا صلى أحدكم
فليصل إلى سترة، وليدنُ منها، لا يقطع الشيطان عليه صلاته)).
٨٤١ - وفي خبر عون بن أبي جحيفة، عن أبيه: أن النبي وَ* ركز عنزَةً
فجعل يصلي إليها، يمر من ورائها الكلب والمرأة والحمار.
أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ناه الدورقي، نا ابن مهدي؛
ح وثنا أبو موسى، ثنا عبد الرحمن، نا سفيان، عن عون بن أبي جحيفة.
وفي خبر الربيع بن سبرة الجهني، عن النبي وَله: ((استتروا في صلاتكم
(١)
ولو بسهم)»(١) .
وفي خبر أبي سعيد الخدري، عن النبي ◌َّه: ((إذا صلى أحدكم، فليصل
إلى [٩٧ - أ] سترة، وليدنُ منها)).
[٨٤١] فى الصلاة ٩٣ من طريق عون؛ الفتح الرباني ١٣٠:٣.
(١) الفتح الرباني ١٢٨:٣.
٤٢٦
قال أبو بكر: فهذه الأخبار كلها صحاح، قد أمر النبي # المصلي أن
يستتر في صلاته.
وزعم عبد الكريم، عن مجاهد، عن ابن عباس؛ أن النبي ◌َّ صلَّى إلى
غير سترة وهو في فضاء، لأن عرفات، لم يكن بها بناءً على عهد النبي ◌َّ
يستتر به النبي و 98، وقد زجر ◌ّلت أن يصلي المصلي إلا إلى سترة.
وفي خبر صدقة بن يسار، سمعت ابن عمر، يقول: قال رسول الله وَتليفون:
«لا تصلوا إلا إلى سترة)».
وقد زجر* أن يصلي المصلي إلا إلى سترةٍ. فكيف يفعل ما يزجر
عنه ێ .
وفي خبر موسى بن طلحة عن أبيه؛ كالدَّال على أن الحمار إذا مر بين
يدي المصلي ولا سترة بين يديه، ضرّه مرور الحمار بين يديه.
٨٤٢ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، نا
عمر بن عبيد الطنافسي، عن سماك بن حرب، عن موسى بن طلحة، عن أبيه قال:
كنا نصلي والدواب تمر بين أيدينا، فسألنا النبي وَله، فقال: ((مثل آخرة
الرحل يكون بين يدي أحدكم فلا يضرّه ما مر بين يديه)).
٨٤٣ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أبو موسى، نا عبد الرحمن، ثنا إسرائيل، عن
سماك، عن موسى بن طلحة، عن أبيه، عن النبي وَلي قال:
((ليجعل أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل ثم لا يضره ما مرّ بين يديه)).
قال أبو بكر: ففي قوله وَلي: ((مثل مؤخرة الرحل يكون بين يدي أحدكم
ثم لا يضره ما مر بين يديه)) دلالة واضحة، إذا لم يكن بين يديه مثل مؤخرة
الرحل ضرّه مرور الدواب بين يديه. والدواب التي تضر مرورها بين يديه
[٨٤٢] م الصلاة ٢٤٢ من طريق إسحاق بن إبراهيم؛ الفتح الرباني ١٣٠:٣ - ١٣١.
[٨٤٣] إسناده صحيح. د حديث ٦٨٥ من طريق إسرائيل، وفيه: «إذا جعلت بين
یدیك» .
٤٢٧
هي الدواب التي أعلم النبي # أنها (١) تقطع الصلاة، وهو الحمار والكلب
الأسود على ما أعلم المصطفى ** لا غيرهما من الدواب التي لا تقطع
الصلاة .
(٣٠٥) باب كراهية الصلاة وبين يدي المصلي ثياب فيها تصاوير ..
٨٤٤ - أنا أبو طاهر، أنا أبو بكر، نا أبو موسى، حدثني محمد بن جعفر، ثنا.
شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم، قال: سمعت القاسم يحدث عن عائشة؛
أنه كان لها ثوب فيه تصاوير ممدودة إلى سَهْوة، فكان النبي {* يصلي
إليه. فقال: ((أخّرِيهِ عني)). فأخذته فجعلته وسائد.
جماع أبوابُ
الكلام المباح في الصلاة والدعاء والذكر،
ومسالة الرب ◌َك وما يضاهي هذا ويقاربه
(٣٠٦) باب إباحة الدعاء في الصلاة
٨٤٥٠ _ أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا أبي
وشعيب قالا: حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عبد الله بن
عمرو، عن أبي بكر الصديق رضوان الله عليه؛ أنه قال لرسول الله و9 *:
علمني دعاء أدعو به في صلاتي.
٨٤٦ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ناه يونس بن عبد الأعلى الصدفي، أخبرنا ابن
وهب، أخبرني عمرو بن الحارث وابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير،
أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص يقول:
(١) في الأصل: ((أنه)).
[٨٤٤] انظر: غ اللباس ٩١ من طريق عبد الرحمن.
!.
[٨٤٥] غ الأذان ١٤٩ من طريق الليث مطولاً.
[٨٤٦] غ الأذان ١٤٩ من طريق يزيد بن أبي حبيب. وليس فيه: ((وفي بيتي))؛ م ذكر
٣٨،٤٧.
٤٢٨
به قال لرسول الله وَلهو: علمني يا رسول الله! دعاء
إن أبا بكر الصديق
أدعو به في صلاتي وفي بيتي.
قال: ((قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً، ولا يغفر الذنوب إلا
أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم)).
٨٤٧ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الله بن سعيد الأشج، ثنا ابن نمير، عن
الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة ﴿تا قالت:
لما نزلت ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ إلى آخرها، ما رأيت
رسول الله الفي صلَّى صلاة إلا قال: ((سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم اغفر
لي».
٨٤٨ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن عباد بن آدم، ثنا مروان بن معاوية
الفزاري، عن أبي مالك [٩٧ - ب] الأشجعي، عن أبيه قال:
كنا نغدو إلى رسول الله ﴿98 فيجيءُ الرجل وتجيءُ المرأة فيقول:
يا رسول الله! كيف أقول إذا صليت؟ قال: ((قل: اللهم اغفر لي،
وارحمني، واهدني وعافني، وارزقني، فقد جمع لك دنياك وآخرتك)).
(٣٠٧) باب مسألة الرب جلّ وعلا في الصلاة محاسبة يسيرة،
إذ المحاسبة بجميع ذنوبه والمناقشة بها تهلك صاحبها
٨٤٩ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، نا ابن علية؛
ح وثنا مؤمل بن هشام، ثنا إسماعيل، عن محمد بن إسحاق، حدثني عبد الواحد بن
حمزة بن عبد الله بن الزبير، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة قالت:
سمعت رسول الله 98 يقول في بعض صلاته: ((اللهم حاسبني حساباً
يسيراً)). فلما انصرف، قلتُ: يا رسول الله! ما الحساب اليسير؟ قال:
[٨٤٧] غ تفسير سورة ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ من طريق الأعمش، نحوه.
[٨٤٨] مر من قبل. انظر: الحديث رقم ٧٤٤.
[٨٤٩] إسناد حسن. حم ٦: ٤٨ من طريق إسماعيل.
٤٢٩
((ينظر في كتابه، ويتجاوز له عنه. إنه من نوقش الحساب يومئذ يا عائشة
هلك. وكل ما يصيب المؤمن يكفر الله به عنه حتى الشوكة تشوکه)).
جميعهما لفظاً واحداً.
(٣٠٨) باب إباحة التسبيح والتحميد والتكبير في الصلاة عند إرادة
المرء مسألة حاجة يسألها ربه ريك، وما يرجئ في ذلك من الاستجابة.
٨٥٠ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن أبان، ثنا وكيع، ثنا عكرمة بن عمار
اليمامي؛
وثنا عبد الله بن هاشم، ثنا وكيع، عن عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبد الله بن
أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال:
جاءت أُم سليم إلى رسول الله و﴿، فقالت: يا رسول الله! علمني
كلماتٍ أدعو بهنَّ في صلاتي. قال:
«سبّحي الله عشراً، واحمديه عشراً، وكبريه عشراً، ثم سليه حاجتك،
يُقل(١) نعم نعم).
(٣٠٩) باب إباحة الاستعاذة في الصلاة من عذاب القبر،
ومن عذاب النار
٨٥١ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الله بن سعيد الأشج، ثنا أبو خالد، عن
يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة قالت: سمعت رسول الله و ◌َ * يقول:
((إني أريتكم تفتنون في القبور كفتنة الدجال)) قالت عمرة: قالت عائشة:
فكنت أسمع رسول الله صل يقولُ في صلاته؛ ((اللهم إني أعوذ بك من
عذاب النار، ومن عذاب القبر)).
[٨٥٠] إسناده حسن. ن ٤٤:٣ من طريق وكيع. (قلت: لكن أعله الحافظ ابن حجر
بالإرسال كما بينته في «الأحاديث الضعيفة» (٣٦٨٨) - ناصر).
(١) في الأصل: ((يقول)، والتصحيح من ن.
[٨٥١] انظر: ن ٨٥:٤.
٤٣٠
(٣١٠) باب الاستعاذة من فتنة الدجال، ومن فتنة المحيا والممات،
ومن المأثم والمغرم في الصلاة
٨٥٢ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، أخبرني أبو عبد الحكم، أن أباه وشعيباً
أخبراهم، قالا: أخبرنا الليث، عن يزيد بن الهاد، عن ابن شهاب، عن عروة، عن
عائشة قالت :
كان رسول الله * يدعو في صلاته: ((اللهم إني أعوذ بك من عذاب
القبر، وأعوذ بك من فتنة الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات،
اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم)». قالت عائشة، فقال قائل: ما أكثر
ما تستعيذ من المغرم يا رسول الله! فقال: ((إن الرجل إذا غرم حدَّث
فكذب، ووعد فأخلف».
(٣١١) باب إباحة التحميد والثناء على الله في الصلاة المكتوبة عندما
یری المصلي أو يسمع ما يجب عليه أو يريد شکر ربّه على ذلك
٨٥٣ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أحمد بن عبدة الضبي، أخبرنا حماد - يعني
ابن زيد - ثنا أبو حازم، عن سهل بن سعد الساعدي؛
ح وحدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه؛
ح وثنا إسماعيل بن بشر بن منصور السَّليمي، نا عبد الأعلى، عن عبيد الله؛
ح وحدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع، ثنا عبد الأعلى، ثنا عبيد الله - يعني ابن عمر -
عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، وهذا لفظ حديث حماد بن زيد قال:
كان قتال بين بني عمرو بن عوف فبلغ ذلك النبي وَلهو فصلّى الظهر، ثم
أتاهم ليصلح بينهم، ثم قال لبلال: ((يا بلال! إذا حضرت صلاة العصر ولم
آتِ فُمُر أبا بكر فليصلِّ بالناس)). فلما حضرت العصر أذن بلال، ثم أقام،
ثم قال لأبي بكر: تقدَّم [٩٨ - أ] فتقدَّم أبو بكر فدخل في الصلاة، ثم جاءً
رسول الله * فجعل يشق الناس حتى قام خلف أبي بكر، قال: وصفح
[٨٥٢] غ الأذان ١٤٩ من طريق الزهري.
[٨٥٣] غ العمل في الصلاة ٣؛ م الصلاة ١٠٢ من طريق أبي حازم.
٤٣١
القوم، وكان أبو بكر إذا دخل في الصلاة لا يلتفت. فلما رأى أبو بكر:
التصفيح لا يمسك عنه، التفت فأومأ إليه رسول الله و # أي امضه. فلما
قال، لبث أبو بكر هنيهة يحمد الله على قول رسول الله صلفيه: ((أمضه))، ثم
مشى أبو بكر القهقرى على عقبيه فتأخر، فلمَّا رأى ذلك النبي ( * تقدَّم
فصلَّى بالناس. فلما قضى صلاته، قال: ((يا أبا بكر! ما منعك إذ أومأت
إليك ألا تكون مضیت»؟
قال: لم يكن لابن أبي قحافة أن يؤمّ رسول الله ( 98. وقال النبي صل*
للناس: ((إذا نابكم في صلاتكم شيءٌ فليسبح الرجال، وليصفّح النسباءُ)).
وقال ابن أبي حازم في حديثه: فأشار إليه رسول الله هكذا، يأمره
أن يصلي، فرفع أبو بكر يده، فحمد الله ثم رجع القهقرى وراءَه.
وقال عبد الأعلى في حديثه: فأومأ إليه رسول الله ټټ أي كما أنت،
فرفع أبو بكر يديه فحمد الله وأثنى عليه لقول رسول الله 3 98، ثم رجع
القهقرى .
قال أبو بكر: وبعضهم يزيد على بعض في الحديث.
(٣١٢) باب الأمر بالتسبيح للرجال، والتصفيق للنساء
عند النائبة تنوبهم في الصلاة
٨٥٤ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الجبار بن العلاء، ثنا سفيان، قال:
سمعت أبا حازم يقول: ثنا سهل بن سعد الساعدي صاحب رسول الله (8#؛
ح وحدثنا علي بن خشرم، أخبرنا ابن عيينة، عن أبي حازم، سمعه من سهل بن
سعد الساعدي يقول: قال رسول الله (﴾:
((من نابه في صلاته شيءٌ فليقل: سبحان الله. إنما هذا للنساء)، يعني
التصفيق .
[٨٥٤] انظر: غ العمل في الصلاة ٥ من طريق سفيان.
٤٣٢
هذا حديث علي بن خشرم.
وأما عبد الجبار فحدثنا بالحديث بطوله في خروج النبي وله إلى بني
عمرو بن عوف وقال في آخره: قال رسول الله ولاقى: ((ما لكم حين نابكم
شيءٌ في صلاتكم صفقتم؟ إنما هذا للنساءِ، من نابه في صلاته شيءٌ فليقل:
سبحان الله)).
قال(١) أبو بكر: التصفيق والتصفيح واحد.
(٣١٣) باب نسخ الكلام في الصلاة، وحظره بعدما كان مباحاً
٨٥٥ - نا يوسف بن موسى القطان، ثنا محمد بن فضيل، أنا الأعمش، عن
إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال:
كنا نسلِّم على النبي ﴿ ﴿ وهو في الصلاة فيردُّ علينا، فلما رجعنا من عند
النجاشي سلّمنا عليه فلم يرد علينا، فقلنا: يا رسول الله! كنا نسلم عليك في
الصلاة وترد علينا، فقال ◌َله: ((إن في الصلاة لشغلاً)).
٨٥٦ - ثنا بندار، ثنا يحيى بن سعيد، ويزيد بن هارون، قالا: أخبرنا إسماعيل؛
ح ونا أبو هاشم زياد بن أيوب، ثنا هشيم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن
الحارث بن شُبيل، عن أبي عمرو الشيباني، عن زيد بن أرقم قال:
كان يكلم الرجل إلى جنبه في الصلاة حتى نزلت: ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَلِتِينَ﴾
[البقرة: ٢٣٨].
زاد في حديث هشيم: فأمرنا بالسكوت، ونهينا عن الكلام.
٨٥٧ - ثنا يحيى بن حكيم، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا إسماعيل بن أبي خالد بمثل
حدیث بندار، غير أنه قال:
(١) في الأصل: ((لأن قال أبو بكر)، ولا موضع ((لأن)).
[٨٥٥] خ العمل في الصلاة ٢ من طريق ابن فضيل.
[٨٥٦] خ العمل في الصلاة ٢ من طريق إسماعيل.
[٨٥٧] انظر: الحديث رقم ٨٥٦.
٤٣٣
كان يكلم الرجل صاحبه في الصلاة بالحاجة على عهد النبي مَلآ حتى
نزلت: ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] فأمرنا بالسكوت.
٨٥٨ - ثنا أبو موسى، نا يحيى بن حماد، نا أبو عوانة، عن سليمان، عن
إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال:
كنا نسلِّم على النبي ◌َّ وهو يصلي بمثله، وقال: فردّ علينا، فقال: ((إن
في الصلاة لشغلاً)). قلت لإبراهيم: كيف تسلم أنت؟ قال: أردّ في نفسي.
(٣١٤) باب ذكر الكلام في الصلاة جهلاً من المتكلم،
والدليل على أن الكلام لا يقطع الصلاة إذا لم يعلم المتكلم
أن الكلام في الصلاة محظور غير مباح
٨٥٩ - وأخبرنا الشيخ الفقيه أبو الحسن علي بن المسلم السلمي بدمشق، نا
عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو عثمان الصابوني، قال: أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا
بندار، نا يحيى، ثنا الحجاج - وهو الصواف - عن يحيى بن أبي كثير [٩٨ - ب)؛
ح وحدثنا أبو هاشم زياد بن أيوب، نا إسماعيل بن علية، حدثني الحجاج بن أبي
عثمان، حدثني يحيى بن أبي كثير؛.
ح وثنا مؤمل بن هشام(١)، ثنا إسماعيل، حدثني الحجاج، عن يحيى بن أبي كثير؛
ح وحدثنا محمد بن عبد الله بن ميمون، ثنا الوليد - يعني ابن مسلم - عن
: الأوزاعي، عن يحيى؛
وثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا بشر - يعني ابن بكر - عن الأوزاعي، حدثني يحيى،
عن هلال بن أبي ميمونة، حدثني عن عطاء بن يسار، ثنا معاوية بن الحكم السلمي؛
ح وثنا زياد بن أيوب، ثناه مبشر - يعني ابن إسماعيل الحلبي - عن الأوزاعي، عن
يحيى بن أبي كثير، حدثني هلال بن أبي ميمونة (٢)، حدثني عطاء بن يسار، حدثني
معاوية بن الحكم السّلمي قال: قلت:
[٨٥٨] انظر: الحديث رقم ٨٥٥.
:[٨٥٩] م المساجد ٣٣ من طريق إسماعيل؛ الفتح الرباني ٤: ٧٣ - ٧٤.
(١) في الأصل: ((محمد بن هشام))، والتصحيح من إتحاف المهرة، رقم ١٦٧٨٥.
(٢) في الأصل: ((هلال بن أبي معاوية))، وهو تصحيف بيِّن.
٤٣٤
يا رسول الله! إنا كنا حديث عهد بجاهلية فجاءَ الله بالإسلام، وإنَّ رجالاً
منَّا يتطيّرون. قال: ((ذلك شيءٌ يجدونه في صدورهم، فلا يُصدَّنَهم)). قال:
يا رسول الله! رجال يأتون الكهنة. قال: ((فلا تأتوهم)» (١). قال: یا
رسول الله! رجال منَّا يخطُون. قال: ((كان نبيٌّ من الأنبياءِ يخطّ فمن وافق
خطَّه فذاك)). قال: وبينا أنا أُصلي مع رسول الله و # * إذا عطس رجل من
القوم، فقلت له: يرحمك الله. فحدَّقني القوم بأبصارهم، فقلت: وانُكُل
أُمِياه، ما لكم تنظرون إليّ.
قال: فضرب القوم بأيديهم على أفخاذهم، فلما رأيتهم [يصمتونني]
لكني سكتُّ. فلما انصرف رسول الله وَلچر دعاني، فبأبي هو وأمي ما رأيت
معلماً قط قبله ولا بعده أحسن تعليماً منه، والله ما ضربني، ولا كَهَرني،
ولا شتمني، ولكن قال: ((إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيءٌ من كلام
الناس، إنما هي التكبير، والتسبيح، وتلاوة القرآن)». هذا لفظ حديث
ميسرة .
قال بندار: بينما أنا أُصلي مع رسول الله وَّهِ، وهكذا قال الباقون.
وقال بندار: فلما رأيتهم يصمتوني لكني سكت.
قال أبو بكر: خرجت في ((التصنيف) حديث الباقين في عقب حديث
بندار بمثله، ولم أُخرج ألفاظهم.
(٣١٥) باب ذكر الكلام في الصلاة والمصلي غير عالم
أنه قد بقي عليه بعض صلاته، والدليل على أن الكلام
والمصلي هذه صفته غير مفسد للصلاة
٨٦٠ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن بشار، ثنا عبد الوهاب - يعني ابن
(١) في الأصل: ((فلتاتوهم)»، وهو سهو من الناسخ.
[٨٦٠] غ الصلاة ٨٨ من طريق محمد؛ ن ١٧:٣.
٤٣٥
عبد المجید الثقفي - نا أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة قال:
صلَّى بنا رسول الله وَ﴿ إحدى صلاتي العشِيّ - وأكبر ظني أنها الظهر -
ركعتين، فأتى خشبة في قبلة المسجد فوضع عليها يديه، إحداهما على
الأُخرى، وخرج سرعان الناس، فقالوا: قصرت الصلاة. وفي القوم أبو
بکر وعمر فهابا أن یکلماہ. ورجل۔۔ قصیر الیدین أو طویلھما - يقال له ذو
اليدين، فقال: أقصرت الصلاة أو نسيت؟ فقال: ((لم تقصر، ولم أنس)).
فقال: بل نسيت. فقال: ((صدق ذو اليدين؟)) قال: نعم. فصلّى ركعتين، ثم
سلّم ثم كبّر وسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع. وذكر بندار الحديث.
قال أبو بكر: قد خرجت هذا الباب بتمامه في كتاب السهو في الصلاة.
(٣١٦) باب ذكر ما خص الله لك به نبيه والتر،
وأبان به بينه وبين أمته من أن أوجب على الناس
إجابته وإن كانوا في الصلاة، إذا دعاهم لما يحييهم
٨٦١ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أحمد بن المقدام العجلي، نا يزيد - يعني ابن
زريع - أخبرنا روح بن القاسم، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة،
قال: خرج رسول الله ـ على أبي بن كعب وهو يصلي؛
ح وثنا عيسى بن إبراهيم الغافقي، ثنا ابن وهب، عن حفص بن ميسرة، عن
: العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة:
أن رسول الله * مرّ على أبي بن كعب وهو يصلي فناداه، فالتفت أُبي،
ثم انصرف إلى رسول الله وَلفر، فقال: السلام عليك [٩٩ -١] يا رسول الله،
قال: ((وعليك السلام. ما منعك - أي أبي - إذ دعوتك أن لا تجيبني؟))
فقال: يا رسول الله! كنت في الصلاة. قال: ((أو ليس تجد في كتاب الله
﴿أَسْتَجِبُواْ لِلَّهِ وَلِلَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحِبِكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤]؟)) قال: بلى بأبي
أنت وأمي. قال أبي: لا أعود إن شاء الله.
[٨٦١] أخرجه الطبري من طريق يزيد بن زريع. انظر: تفسير الطبري، آية ٢٤ من
سورة الأنفال.
٤٣٦
هذا حديث ابن وهب.
٨٦٢ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا بندار، ثنا يحيى، عن شعبة، حدثني
خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد بن المعلى قال:
مرَّ بي رسول الله له وأنا في المسجد، فدعاني فلم آته، فقال: ((ما منعك
أن تأتيني؟)) قلت: إني كنت أصلي. قال: ((ألم يقل الله ◌َ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ
ءَامَنُواْ أَسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَكُمْ لِمَا يُعِيكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤]. ثم قال:
(ألا أعلمك أفضل سورة في القرآن قبل أن أخرج)). فلما ذهب يخرج
ذكرت ذلك له. قال: ((﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ ﴾﴾ هي السبع المثاني،
والقرآن العظيم الذي أُوتيته)).
٨٦٣ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، قال: فحدثنا بندار في كتاب شعبة؛ [و] ثنا يحيى
ومحمد، عن شعبة، عن خبیب، عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد بن المعلی قال:
مرَّ بي رسول الله : ﴿ وأنا أصلي فدعاني، بمثله، غير أنه قال: أعظم
سورة .
(٣١٧) باب ذكر الدليل على أن الكلام الذي لا يجوز التكلم به في
غير الصلاة، إذا تكلم به المصلي في صلاته جهلاً منه أنه لا يجوز
التكلم به غير مفسد للصلاة
٨٦٤ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب،
أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة؛ أن أبا هريرة قال:
أقام رسول الله وَلفي الصلاة وقمنا معه، فقال أعرابي في الصلاة: اللهم
ارحمني ومحمداً ولا ترحم معنا أحداً. فلما سلَّم رسول الله ◌َ لو قال
للأعرابي: ((لقد تحجرت واسعاً)) - يريد رحمة الله -.
[٨٦٢] إسناده صحيح. حم ٣: ٤٥٠ من طريق شعبة.
[٨٦٣] انظر: الحديث رقم ٨٦٢.
[٨٦٤] إسناده صحيح. ن ١٣:٣ من طريق الزهري. (قلت: وأخرجه البخاري أيضاً
وأحمد وغيرهما كما بينته في «صحيح أبي داود» (٨٢٥) - ناصر).
٤٣٧
(٣١٨) باب ذكر الدليل على أن الكلمة إذا جرت على لسان المصلي.
من غير تعمد منه لها، ولا إرادة منه لنطقها، لم تفسد عليه صلاته، ولم
يجب عليه إعادة تلك الصلاة، إن كان قابوس بن أبي ظبيان يجوز
الاحتجاج بخبره. فإن في القلب منه
٨٦٥ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا إبراهيم بن مسعود بن عبد الحميد، ثنا القاسم
- يعني ابن الحكم العُرني - ثنا سفيان، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن
عباس قال:
صلَّى النبي ◌ّ بمنى فخطرت منه كلمة، قال: فسمعها المنافقون،
فقال: فأكثروا، فقالوا: إن له قلبین، ألا تسمعون إلى قوله وكلامه في
الصلاة، إن له قلباً معكم وقلباً مع أصحابه. فنزلت ﴿يَأَيُّهَا النَّبِىُّ أَنَّقِ اللَّهَ وَلَا
تُطِعِ الْكَفِرِينَ وَالْمُنَّفِقِينَ﴾ قرأ إلى قوله: ﴿مَّا جَعَلَ اللَّهُ لَِّجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِ
جَرْفِرٍ﴾. [الأحزاب: ١ - ٤].
جماع أبواب
الأفعال المباحة في الصلاة
(٣١٩) باب الرخصة في المشي في الصلاة عند العلة تحدث
٨٦٦ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ثنا أحمد بن عبدة، أخبرنا حماد - يعني ابن
زيد -، ثنا الأزرق بن قيس:
أنه رأى أبا برزة الأسلمي يصلي وعنان دابته في يده، فلما ركع انفلت العنان
من يده، وانطلقت الدابة، قال: فنكص أبو برزة على عقبيه، ولم يلتفت حتى
لحق الدابة، فأخذها، ثم مشى كما هو، ثم أتى مكانه الذي صلّى فيه فقضى
صلاته فأتمَّها ثم سلّم. قال: إني قد صحبت رسول الله وَ الر في غزوٍ كثير حتى
عد غزوات، فرأيت من رخصه وتيسيره، وأخذت بذلك. ولو أني تركت دابتي
[٨٦٥] إسناده ضعيف. حم ١: ٢٦٧ - ٢٦٨ من طريق قابوس.
[٨٦٦] غ العمل في الصلاة ١١ من طريق الأزرق بن قيس، وراجع فتح الباري
١٨١:٣٠ جم ٤٢٣:٤.
٤٣٨
حتى تلحق بالصحراءِ، ثم انطلقت شيخاً كبيراً تخبط الظلمة كان أشدّ عليَّ.
(٣٢٠) باب الرخصة في المشي القهقرى في الصلاة عند العلة تحدث
٨٦٧ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن عزيز الأيلي أن سلامة، حدثهم
عن عقيل، قال: أخبرني محمد بن مسلم، أن أنس بن مالك الأنصاري أخيره:
إن المسلمين بينما هم في صلاة الفجر من يوم الاثنين [٩٩ - ب] وأبو بكر
يصلي بهم لم يفجأهم إلا برسول الله وَ # قد كشف ستر حجرة عائشة، فنظر
إليهم وهم صفوف في الصلاة، ثم تبسم فضحك. فنكص أبو بكر على
عقبيه ليصل الصف. وظنَّ أن رسول الله وَلي يريد أن يخرج إلى الصلاة،
فأشار إليهم رسول الله و 98 بيده: أن أتموا صلاتكم.
(٣٢١) باب الرخصة في حمل الصبيان في الصلاة، والدليل على ضد
قول من زعم أن هذا الفعل يفسد صلاة المصلي، وزعم أن هذا عملاً
لا يجوز في الصلاة، جهلاً منه لسنة النبي ◌َاخر
٨٦٨ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الجبار بن العلاء، ثنا سفيان، أخبرنا
عثمان بن أبي سليمان وابن عجلان، سمعا عامر بن عبد الله بن الزبير يقول: سمعت
عمرو بن سلیم الزرقي يقول: سمعت أبا قتادة يقول:
رأيت النبي 8 ** يؤم الناس وعلى عاتقه أمامة بنت زينب، فإذا ركع
وضعها، وإذا رفع من السجود أعادها . .
(٣٢٢) باب الأمر بقتل الحية والعقرب في الصلاة، ضد قول من زعم
أن قتلها وقتل كل واحد منهما على الانفراد يفسد الصلاة
٨٦٩ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، ثنا
سفيان بن عيينة، عن معمر؛
[٨٦٧] ف الأذان ٩٤ من طريق عقيل.
[٨٦٨] مر من قبل، انظر: الحديث رقم ٧٨٣، ٧٨٤.
[٨٦٩] ن ٩:٣ من طريق سفيان.
٤٣٩
ح وثنا محمد بن هشام، ثنا يحيى بن يمان؛
ح وثنا أبو موسى، ثنا عبد الأعلى؛
ح وثنا يعقوب الدورقي، ثنا غندر؛
ح وثنا يحيى بن حكيم، ثنا محمد بن جعفر، قالوا: ثنا معمر، عن يحيى بن أبي
کثیر، عن ضمضم، عن أبي هريرة:
أن رسول الله و له أمر بقتل الأسودين في الصلاة؛ العقرب والحية.
وفي حديث غندر، قال معمر، فقلت له، فقال: العقرب والحية.
وفي حديث عبد الأعلى، قال يحيى: يعني الحية والعقرب.
(٣٢٣) باب الرخصة في الالتفات في الصلاة
عند النائبة تنوب المصلي
٨٧٠ - قال أبو بكر: في خبر أبي حازم، عن سهل بن سعد:
وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته، فلما أكثر الناس بالتصفيق التفت،
فإذا رسول الله * في الصف، فأشار إليه رسول الله ( * هكذا، يأمره أن
يصلي، قد أمليته قبل بطوله.
(٣٢٤) باب الرخصة في اللحظ في الصلاة
من غير أن يلوي المصلي عنقه خلف ظهره
٨٧١ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا الحسين بن حريث، ثنا الفضل بن موسى،
عن عبد الله بن سعيد - وهو ابن أبي هند - عن ثور بن يزيد، عن عكرمة، عن ابن
عباس قال :
كان رسول الله ول ** يلتفت في صلاته يميناً وشمالاً، ولا يلوي عنقه خلف
ظهره .
[٨٧٠] إسناد صحيح. مر من قبل انظر: الحديث رقم ٨٥٣.
[٨٧١] إسناده صحيح. ن ٣: ٩ من طريق الحسين بن حريث.
٤٤٠