Indexed OCR Text

Pages 121-140

١٦١ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يوسف بن موسى، نا جرير، عن منصور،
عن هلال بن يساف، عن أبي يحيى، عن عبد الله بن عمرو قال:
ورجعنا مع رسول الله و 9 من مكة إلى المدينة، حتى إذا كنا بماءٍ
بالطريق، تعجل قوم عند العصر فتوضأوا، وهم عجال، فانتهينا إليهم
وأعقابهم بيض تلوح، لم يمسها الماءُ. فقال رسول الله وَالآن :
(ويل للأعقاب من النار، أسبغوا الوضوء)).
١٦٢ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أحمد بن عبدة، نا عبد العزيز الدراوردي؛
وحدثنا يوسف بن موسى، نا جرير، كلاهما(١) عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه،
عن أبي هريرة؛ أنَّ رسول اللهِوَ لفي قال:
((ويلٌ للأعقاب من النار)).
(١٢٦) باب التغليظ في ترك غسل بطون الأقدام في الوضوء.
وفيه أيضاً دلالة على أن الماسح على ظهر القدمين غير مؤد
للفرض، لا كما زعمت الروافض أن الفرض مسح ظهورهما،
لا غسل جميع القدمين
١٦٣ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يونس بن عبد الأعلى، نا يحيى بن
عبد الله بن بكير، حدثني الليث، عن حيوة - وهو ابن شريح - عن عقبة بن مسلم، عن
عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي؛ أنَّه سمع النبي ◌ِ ◌ّ قال:
(ويل للأعقاب، وبطون الأقدام من النار)).
(١٢٧) باب ذكر الدليل على أنّ المسح على القدمين غير جائز،
لا كما زعمت الروافض والخوارج
[١٦١] م الطهارة ٢٦؛ وانظر تفصيله في رسالتي «دراسات في الحديث النبوي» ٥٢ -
٫٥٥
[١٦٢] م الطهارة ٣٠.
(١) في الأصل: ((كليهما).
[١٦٣] إسناده صحيح. مم ٤: ١٩١.
١٢١

١٦٤ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن يحيى، نا أصبغ بن الفرج،
أخبرني ابن وهب، أخبرني جرير بن حازم الأزدي، حدثني قتادة بن دعامة، نا أنس بن
مالك قال :
جاء رجل إلى النبي ونَ﴿، قد توضأ، وترك على ظهر قدمه مثل موضع
الظفر. فقال له النبي ◌َ﴾: ((ارجع فأحسن وضوءَك)).
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، نا عمي: بمثله.
۔۔
(١٢٨) باب ذكر البيان أنّ الله جلَّ وعلا أمر بغسل القدمين في قوله:
﴿وَأَرْجُلَكُمْ إلى الكعبين﴾ لا بمسحهما، على ما زعمت الروافض
والخوارج. والدليل على صحة تأويل المطلبي تَّلُ أنّ معنى الآية
على التقديم والتأخير، على معنى: اغسلوا وجوهكم وأيديكم
وأرجلکم و امسحوا برؤوسکم؛ [٢٦ -١] فقدّم ذکر المسح على ذكر
الرجلين، كما قال ابن مسعود، وابن عباس، وعروة بن الزبير:
وأرجلكم إلى الكعبين، قالوا: رجع الأمر إلى الغسل
١٦٥ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن یحیئ، نا أبو الوليد، نا
عكرمة بن عمار، نا شداد بن عبد الله أبو عمار، - وكان قد أدرك نفراً من أصحاب
النبي ◌َّ - قال: قال أبو أمامة : .
يا عمرو بن عبسة! فذكر الحديث بطوله في صفة إسلامه، وقال: قلت:
يا رسول الله! أخبرني عن الوضوء. فذكر الحديث بطوله وقال:
((ثم يغسل قدميه إلى الكعبين، كما أمره الله، إلا خرجت خطايا قدميه
من أطراف أصابعه مع الماءِ».
[١٦٤] إسناده حسن. الفتح الرباني ٢: ٤٥. ذكر الحافظ في تلخيص الحبير ٩٦:١ :
رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وابن خزيمة والدارقطني، وقال: «تفرد به
جرير بن حازم عن قتادة، وهو ثقة)). وقال في التقريب: ((جرير ... ثقة، لكن
في حديثه عن قتادة ضعف)).
[١٦٥] الفتح الرباني ٢٩٩:١ - ٣٠٠؛ م صلاة المسافرين ٢٩٤؛ المستدرك ٥:١.
١٦٣.
١٢٢

(١٢٩) باب التغليظ في المسح على الرجلين وترك غسلهما في
الوضوء، والدليل على أنّ الماسح على القدمين التارك لغسلهما،
مستوجب للعقاب بالنار، إلا أن يعفو الله ويصفح، نعوذ بالله من عقابه
١٦٦ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا الحسن بن محمد، نا عفان بن مسلم
وسعيد بن منصور، قالا: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك، عن
عبد الله بن عمرو قال:
تخلف عنَّا رسول الله وَ ر في سفر سافرناه، فأدركنا وقد أرهقتنا الصلاة
۔ صلاة العصر - ونحن نتوضاً، فجعلنا نمسح أرجلنا، فنادى بأعلى صوته
مرتين أو ثلاثاً: ((ويل للأعقاب من النار)).
هذا لفظ حديث عفان بن مسلم.
(١٣٠) باب غسل أنامل القدمين في الوضوء،
وفيه ما دل على أن الفرض غسلهما لا مسحهما
١٦٧ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن الوليد، نا أبو عامر، نا
إسرائيل، عن عامر - وهو ابن شقيق بن حمزة الأسدي -، عن شقيق - وهو ابن سلمة
أبو وائل - قال:
رأيت عثمان بن عفان يتوضأُ ثلاثاً ثلاثاً، ومسح برأسه وأذنيه ظاهرهما
وباطنهما، وغسل قدميه ثلاثاً ثلاثاً، وغسل أنامله، وخلل لحيته، وغسل
وجهه. وقال: رأيت رسول الله ول* يفعل كالذي رأيتموني فعلت.
(١٣١) باب تخليل أصابع القدمين في الوضوء
١/١٦٨ - قال أبو بكر: قد ذكرنا خبر عثمان بن عفان، عن النبي (ص 18 في
تخليل أصابع القدمين ثلاثاً .
[١٦٦] ف علم ٣، ٣٠، الوضوء ٢٧؛ م الطهارة ٢٧. وفي الأصل: ((رهقتنا)).
[١٦٧] (إسناده ضعيف. راجع الحديث (١٥١) - ناصر).
انظر: البيهقي ٧٦:١ والمستدرك ١٤٨:١ - ١٤٩ وفيه: ((وخلل لحيته ثلاثاً)).
١٢٣

١٦٨ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا الحسن بن محمد وأبو الخطاب زياد بن
یحیى الحساني وإسحاق بن حاتم بن بیان المدائني وجماعة غيرهم، قالوا: حدثنا يحيى بن
سُليم، حدثني إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه قال: قلت:
يا رسول الله! أخبرني عن الوضوء. قال: ((أسبغ الوضوء، وخلل
الأصابع، وبالغ في الاستنشاق (٢٦ - ب] إلا أن تكون صائماً)).
(١٣٢) باب صفة وضوء النبي بَله ثلاثاً ثلاثاً
١٦٩ - قال أبو بكر: خبر عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب في صفة.
وضوء النبي ◌َّه ثلاثاً ثلاثاً.
(١٣٣) باب إباحة الوضوء مرتين مرتين
١٧٠ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن إبراهيم بن كثير الصوري
- بالفسطاط - نا سريج بن النعمان، ثنا فُلَيح؛
وحدثنا أحمد بن الأزهر - و کتبته من أصله-نا يونس بن محمد، نا فليح - وهو ابن سليمان.
عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عباد بن تمیم، عن عبد الله بن زید:
أنَّ النبي ◌َّز توضأ مرتين مرتين.
(١٣٤) باب إباحة الوضوء مرة مرة. والدليل على أنّ غاسل أعضاء
الوضوء مرة مرة مؤدٍ لفرض الوضوء. إذ غاسل أعضاء الوضوء مرة
مرة واقع عليه اسم غاسل. والله ◌َت أمر بغسل أعضاء الوضوء بلا
ذكر توقيت. وفي وضوء النبي * مرة مرة، ومرتين مرتين، وثلاثاً
ثلاثاً، وغسل بعض أعضاء الوضوء شفعاً، وبعضه وتراً، دلالة على أن
هذا كله مباح. وأنّ كل من فعل في الوضوء ما فعله النبي ◌َ * في
بعض الأوقات مؤذٍ لفرض الوضوء. لأنّ هذا من اختلاف المباح،
لا من الاختلاف الذي بعضه مباح وبعضه محظور
[١٦٨] انظر: الحديث المتقدم رقم ١٥٠.
[١٦٩] انظر: الحديث المتقدم رقم ١٤٧ و١٥١.
[١٧٠] غ الوضوء ٢٣.
١٢٤

١٧١ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا نصر بن علي، أخبرنا عبد العزيز
الدراوردي، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس قال:
رأيت رسول الله * توضأ مرة مرة.
(١٣٥) باب إباحة غسل بعض أعضاء الوضوء شفعاً وبعضه وتراً
١٧٢ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الجبار بن العلاء، ثنا سفيان، عن
عمرو بن یحیی، عن أبيه، عن عبد الله بن زيد:
أن النبي {ٹ# توضأ، فغسل وجهه ثلاثاً، ويديه مرتين، ورجليه مرتین،
ومسح برأسه، وأراه قال: واستنثر.
١٧٣ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا عبد الله بن
وهب، أنّ مالكاً حدّثه، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه؛ أنه قال لعبد الله بن
زید بن عاصم۔۔ و کان من أصحاب رسول الله ڑے وهو جد عمرو بن يحيى -:
هل تستطيع أن تریني کیف کان رسول الله (پ﴾ يتوضأ؟
فقال عبد الله بن زيد: نعم. فدعا بوضوءٍ، فأفرغ على يديه، فغسل يديه
مرتين، ثم مضمض واستنثر ثلاثاً، ثم غسل وجهه ثلاثاً [٢٧ - ١] ثم غسل
يديه مرتين إلى المرفقين، ثم مسح رأسه بيديه، فأقبل بهما وأدبر، بدأ بمقدَّم
رأسه، ثم ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردهما، حتى رجع إلى المكان الذي بدأ
منه، ثم غسل رجليه .
قال مالك: هذا أعم المسح وأحبه إليَّ.
(١٣٦) باب التغليظ في غسل أعضاء الوضوء أكثر من ثلاث،
والدليل على أن فاعله مُسيء ظالم، أو متعدٍ ظالم
[١٧١] غ الوضوء ٢٢؛ د حديث ١٣٨.
[١٧٢] إسناده صحيح. ت الطهارة ٣٦ من طريق سفيان.
[١٧٣] ط باب العمل في الوضوء. (قلت: وإسناده على شرط الشيخين، وقد خرجاه ـ
ناصر).
١٢٥

١٧٤ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يعقوب بن إبراهيم الدوري، حدثنا الأشجعي،.
عن سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه:
أنَّ أعرابياً أتى النبيِ وَ ﴿ فسأله عن الوضوءِ؟ فتوضأ رسول الله وَله ثلاثاً
ثلاثاً، فقال: ((من زاد فقد أساء وظلم أو اعتدى وظلم)).
(١٣٧) باب الأمر بإسباغ الوضوء
١٧٥ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أحمد بن عبدة، نا حماد بن زيد، عن
موسى بن سالم أبي جهضم، حدثني عبد الله بن عبيد الله بن عباس قال:
كنا جلوساً عند ابن عباس، فقال: والله ما خصنا رسول الله صل بشيءٍ
دون الناس إلا ثلاثة أشياءً؛ أمرنا أن نسبغ الوضوءَ، ولا نأكل الصدقة، ولا
نُنزي الحمير على الخيل.
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يعقوب الدورقي، نا ابن علية، أخبرنا موسىّ بن
سالم، عن عبد الله بن عبيد الله بن عباس قال: قال ابن عباس: بمثله،
وزاد: قال موسى: فلقيت عبد الله بن حسن، فقلت: إن عبد الله بن
عبيد الله حدثني بكذا وكذا. فقال: إن الخيل كانت في بني هاشم قليلة
فأحب أن یکثر فيهم.
١٧٦ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا ابن أبي صفوان محمد بن عبد الله الثقفي،
حدثنا أبي، نا سفيان، عن سماك، عن عبد الرحمن بن عبد الله - وهو ابن مسعود - عن
أبيه قال:
الصفقة بالصفقتين رباً، وأمرنا رسول الله قيقة بإسباغ الوضوء.
.. (١٣٨) باب ذكر تكفير الخطايا، والزيادة في الحسنات
بإسباغ الوضوء على المكاره
[١٧٤] إسناده حسن. الفتح الرباني ٢: ٥٠؛ د حديث ١٣٥.
[١٧٥] إسناده صحيح. من ١: ٧٥ الأمر بإسباغ الوضوء.
[١٧٦] موارد الظمآن حديث ١٦٣، وفيه: صفقتان في صفقة ربا. وفي الأصل:
((محمد بن عبد الله))، والتصحيح من التهذيب.
١٢٦

١٧٧ - أخبرنا أبو طاهر، حدثنا أبو بكر، نا أبو موسى، حدثني الضحاك بن
مخلد، أخبرنا سفيان، حدثني عبد الله بن أبي بكر، عن سعيد بن المسيب، عن أبي
سعيد الخدري قال: قال رسول الله **:
((ألا أدلكم على ما يكفر الله به الخطايا، ويزيد في الحسنات؟)) قالوا :
بَلَى يا رسول الله. قال: ((إسباغ الوضوءِ في المكاره، وانتظار الصلاة بعد
الصلاة))، ثم ذكر الحديث.
قال أبو بكر: هذا الخبر لم يروه (١) عن سفيان [٢٧ - ب] غير أبي
عاصم(٢). فإن كان أبو عاصم قد حفظه فهذا إسناد غريب.
وهذا خبر طويل قد خرجته في أبواب ذوات عدد.
والمشهور في هذا المتن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن سعيد بن
المسيب، عن أبي سعيد؛ لا عن عبد الله بن أبي بكر.
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أبو موسى وأحمد بن عبدة، قال أبو موسى: [نا]،
وقال أحمد: أخبرنا أبو عامر، حدثنا زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل.
(١٣٩) باب الأمر بالتيامن في الوضوء، أمر استحباب لا أمر إيجاب
١٧٨ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أبو خيثمة [عن] علي بن عمرو بن خالد
الحراني(٣)، حدثني أبي، نا زهير، نا الأعمش عن، أبي صالح، عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله ومالجر:
((إذا لبستم، وإذا توضاتم، فابدؤوا بأيامنكم)).
[١٧٧] موارد الظمآن حديث ١٦٢ من طريق ابن خزيمة؛ المستدرك ١: ١٩١ من طريق
أبي موسى. أما رواية ابن عقيل الآتية فهي في الفتح الرباني ١ :٣٠٦.
(١) في الأصل: ((اتروه))، وصوابه (لم يروه)).
(٢) أبو عاصم هو الضحاك بن مخلد، أبو عاصم النبيل.
[١٧٨] الفتح الرباني ٥:٢؛ جه الطهارة ٤٢.
(قلت: والحديث صحيح. ورجاله ثقات. غير علي بن عمرو فيراجع له «تاريخ
ابن عساكر» - ناصر).
(٣) في الأصل: ((نا أبو خيثمة علي بن عمر بن خالد الحرا)).
١٢٧

(١٤٠) باب ذكر الدليل على أن الأمر بالبدء بالميامن في الوضوء
أمر استحباب و اختیار، لا أمر فرض وإيجاب
١٧٩ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، نا خالد
- يعني ابن الحارث - نا شعبة، قال الأشعث - وهو ابن سُليم - قال: سمعت أبي
یحدث عن مسروق، عن عائشة پتا :
أنَّ رسول الله كان يحب التيامن ما استطاع، في طهوره، ونعله،
وترجله.
قال شعبة: ثم سمعت الأشعث بواسط يقول: يحب التيامن ذكر شأنه
كله. قال، ثم سمعته بالكوفة يقول: يحب التيامن ما استطاع.
(١٤١) باب الرخصة في المسح على العمامة
١٨٠ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الله بن سعيد الأشج، نا عبد الله بن
نمير، أخبرنا الأعمش؛
وحدثنا يوسف بن موسى، نا أبو معاوية، نا الأعمش؛
وحدثنا سلم بن جنادة، نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن الحكم، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن کعب بن عُجْرة، عن بلال قال:
رأيت رسول الله وسلم يمسح على الخفين والخمار.
وفي حديث أبي معاوية؛ أنَّ رسول الله وَله مسح على الخفين والخمار.
١٨١ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا القاسم بن محمد بن عباد بن عباد
المهلبي، نا عبد الله بن داود، قال، سمعت الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن
أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري، عن أبيه قال:
رأيت رسول الله في توضأ ومسح على خفيه، وعلى عمامته.
[١٧٩] إسناده صحيح. الفتح الرباني ٥:٢.
(قلت: وأخرجه البخاري والنسائي وأحمد وغيرهم - ناصر).
[١٨٠] إسناده صحيح. ن ٦٤:١ المسح على العمامة.
[١٨١] غ الوضوء ٤٨؛ الفتح الرباني ٢: ٦٠.
١٢٨

جماع أبواب
المسح على الخفين
(١٤٢) باب ذكر المسح على الخفين من غير ذكر توقيت للمسافر
وللمقيم بذكر أخبار مجملة [٢٨ -١] غير مفسرة
١٨٢ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يونس بن عبد الأعلى الصدفي، أخبرنا
ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي النضر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن،
عن عبد الله بن عمر، عن سعد بن أبي وقّاص؛ عن رسول الله أَ يّ:
أنه مسح على الخفين . ..
١٨٣ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن العلاء بن كريب الهمداني
وعبد الله بن سعيد الأشج، قالا: حدثنا أبو أسامة، عن زائدة، عن الأعمش، عن
الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء، عن بلال قال:
كان رسول الله وهو يمسح على الخفين.
قال عبد الله بن سعيد، قال: حدثني زائدة.
١٨٤ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أبو عمرو عمران بن موسى القزاز، حدثنا
محمد بن سواء بن عنبر السدوسي، نا سعيد بن أبي عروبة، عن أيوب، عن نافع، عن
ابن عمر:
أنه رأى سعد بن مالك وهو يمسح على الخفين، فقال: إنَّكم تفعلون
ذلك؟! فاجتمعا عند عمر، فقال سعد لعمر: افتِ ابن أخي في المسح على
الخفين. فقال عمر: كنا ونحن مع نبينا وَ لا نمسح على خفافنا، لا نرى
بذلك بأساً.
فقال ابن عمر: وإن جاءَ من الغائط؟ قال: نعم.
[١٨٢] غ الوضوء ٤٨؛ م الطهارة ٨٤؛ وأشار الحافظ في الفتح ٣٠٦:١ إلى رواية
ابن خزيمة، وانظر: الفتح الرباني ٥٩:٢.
[١٨٣]. م الطهارة ٨٤.
[١٨٤] الفتح الرباني ٥٩:٢؛ جه الطهارة ٨٤. (قلت: وسنده صحيح - ناصر).
١٢٩

(١٤٣) باب ذكر مسح النبي وَّر على الخفين في الحضر
١٨٥ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يونس بن عبد الأعلى، أخبرني عبد الله بن
نافع، عن داود؛
وحدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا عبد الله بن نافع، نا داود بن
قيس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أسامة بن زيد قال:
دخل رسول الله#8# وبلال الأسواق، فذهب لحاجته، قال: ثمّ خرجا.
قال أسامة: فسألت بلالاً ما صنع. قال بلال: ذهب النبي وَّ﴿ ﴿ لحاجته، ثم
توضأ، فغسل وجهه ويديه، ومسح برأسه، ومسح على الخفين.
زاد یونس في حديثه : ثم صلى.
قال أبو بكر: الأسواق، حائط بالمدينة.
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، قال: سمعت يونس يقول: ليس عن
النبي وَل خبر أنه مسح على الخفين في الحضر غير هذا.
(١٤٤) باب ذكر مسح النبي وتلقي على الخفين
بعد نزول سورة المائدة، ضد قول من زعم
أنّ النبي ◌َلّة إنما مسح على الخفين قبل نزول المائدة
١٨٦ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، نا محمد بن العلاء بن كريب، نا أبو
أسامة؛
وحدثنا سلم بن جنادة، نا وكيع، كلاهما (١) عن الأعمش؛
وحدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، [٢٨ - ب] حدثنا أبو معاوية، نا الأعمش؛
وحدثنا الصنعاني، حدثنا خالد بن الحارث، نا شعبة، عن سليمان - وهو الأعمش -
عن إبراهيم، عن همام قال:
[١٨٥] رجال إسناده ثقات، إلا أن ابن نافع وهو الصائغ في حفظه لين، وهو صحيح
الكتاب؛ ن ٦٩:١ - ٧٠ المسح على الخفين؛ المستدرك ١٥١:١.
[١٨٦] م الطهارة ٧٢؛ ن المسح على الخفين ٦٩:١.
(١) في الأصل: ((كليهما)).
١٣٠

رأيت جريراً، بال ثم دعا بماءٍ فتوضأ، ومسح على خفيه، ثم قام
فصلى. فسئل عن ذلك، فقال: رأيت رسول الله وَلي صنع مثل هذا.
هذا حديث الصنعاني. ولم يقل الآخرون: رأيت جريراً.
وفي حديث أبي أسامة، قال إبراهيم: وكان أصحابنا يعجبهم حديث
جرير، لأن إسلامه كان بعد نزول المائدة.
وفي حدیث وکیع: وکان یعجبهم حديث جرير، إسلامه كان بعد نزول
المائدة .
١٨٧ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أبو عمار الحسين بن حُريث، نا الفضل بن
موسی، عن بکیر بن عامر الجلي، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير:
أن جريراً بال وتوضأ، ومسح على خفيه، فعابوا عليه. فقال: رأيت
رسول الله * يمسح على الخفين. فقيل له: ذلك قبل المائدة. قال: إنما
كان إسلامي بعد المائدة .
١٨٨ - أخبرنا أبو طاهر، حدثنا أبو بكر، نا أبو محمد فهد بن سليمان البصري، نا
موسى بن داود، نا حفص بن غياث(١)، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همام، عن
جرير بن عبد الله قال:
أسلمت قبل وفاة النبي ◌َّ* بأربعين يوماً.
(١٤٥) باب الرخصة في المسح على الموقين
!
١٨٩ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا نصر بن مرزوق المصري، نا أسد - يعني
[١٨٧] إسناده صحيح. بكير ضعيف لكن له متابع عند الترمذي ١٥٦:١ المسح على
الخفين من طريق شهر بن حوشب عن جرير؛ المستدرك ١٦٩:١.
[١٨٨] الاستيعاب ١: ٢٣٧. (قلت: ورجاله ثقات غير فهد بن سليمان البصري، ترجمه
ابن أبي حاتم (٨٩/٢/٣) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً - ناصر).
(١) في الأصل: ((حصن بن عاث)).
[١٨٩] الفتح الربانى ٢: ٦٠؛ وانظر: المستدرك ١٧٠:١.
=
١٣١
-

۔۔
ابن موسى - نا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قلابة عن أبي إدريس الخولاني،
عن بلال، عن النبي ◌َّر:
أنَّه مسح على الموقين والخمار.
(١٤٦) باب ذكر الخبر المفسر للألفاظ المجملة التي ذكرتها.
والدليل على أن الرخصة في المسح على الخفين للابسها على طهارة،
دون لابسها محدثاً غير متطهر
١٩٠ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أبو الأزهر، حَوْثرة بن محمد البصري، نا
سفيان بن عيينة، عن حصين بن عبد الرحمن، عن الشعبي، عن عروة بن المغيرة بن
شعبة، عن أبيه قال: قلت:
يا رسول الله! أتمسح على خفيك؟ قال: ((نعم، إنّي أدخلتهما وهما
طاهرتان» .
١٩١ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا القاسم بن بشر بن معروف، نا ابن عيينة،
عن زكريا وحصين ويونس، عن الشعبي، عن عروة بن المغيرة، سمعه من أبيه قال:
قلت :
يا رسول الله! أتمسح على الخفين؟ قال: ((إني أدخلت رجليَّ وهما
طاهرتان» .
١٩٢ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر [٢٩ - أ] نا بندار وبشر بن معاذ العقدي،
(قلت: إسناده جيد، رجاله ثقات معروفون غير نصر بن مرزوق المصري. قال
=
ابن أبي حاتم (٤٧٢/١/٤): ((كتبنا عنه وهو صدوق)) - ناصر).
[١٩٠]. (رجاله ثقات غير حوثرة؛ ترجمه ابن أبي حاتم (٢٨٣/٢/١) ولم يذكر فيه
جرحاً ولا تعديلاً، وقد توبع كما يأتي - ناصر). وأصل الحديث عند م الطهارة
٨٠؛ الفتح الرباني ٦٣:٢.
[١٩١] رجاله ثقات، غير القاسم بن بشر، فلم أعرفه، وقد توبع كما في الذي قبله. غ
الوضوء ٤٩؛ م الطهارة ٧٩ مطولاً عن طريق زكريا عن عامر.
[١٩٢] رجال إسناده ثقات. غیر المهاجر بن مخلد فهو لین الحدیث کما قال أبو
حاتم. والحديث صحيح. موارد الظمآن حديث ١٨٤، وانظر: تلخيص الحبير
١: ١٥٧ حيث أشار الحافظ إلى رواية ابن خزيمة.
١٣٢

ومحمد بن أبان، قالوا: نا عبد الوهاب بن عبد المجيد، نا المهاجر - وهو ابن مخلد،
أبو مخلد - عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، عن النبي ◌ِ *:
أنَّه رخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوماً وليلة، إذا تطهر
فلبس خفيه، أن يمسح عليهما .
(١٤٧) باب الدليل على أن لابس أحد الخفين قبل غسل كلا
الرجلين، إذا لبس الخف الآخر بعد غسل الرجل الأخرى، غير جائز
له المسح على الخفين إذا أحدث، إذ هو لابس أحد الخفين قبل
كمال الطهارة. والنبي 98 إنما رخص في المسح على الخفين إذا
لبسهما على طهارة. ومن ذكرنا في هذا الباب صفته، هو لابس أحد
الخفين على غير طهر، إذ هو غاسل إحدى الرجلين لا كلتيهما عند
لبسه أحد الخفین
١٩٣ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، نا محمد بن يحيى ومحمد بن رافع، قالا:
حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن عاصم بن أبي النجود، عن زِرّ بن حبيش قال:
أتيت صفوان بن عسال المرادي، فقال: ما جاءً بك؟ قلت: جئت أنبط
العلم. قال: فإني سمعت رسول الله وَلله يقول: ((ما من خارج يخرج من
بيته في طلب العلم إلا وضعت له الملائكة أجنحتها رضاءً بما يصنع)).
قال: قد جئتك أسألك عن المسح على الخفين. قال: نعم، كنا في
الجيش الذي بعثهم رسول الله صل38، فأمرنا أن نمسح على الخفين إذا نحن
أدخلناهما على طهور، ثلاثاً إذا سافرنا، وليلة إذا أقمنا. ولا نخلعهما من
غائط ولا بول، ولا نخلعهما إلّا من جنابة. وقال: سمعت رسول الله وَه
يقول: ((إنّ بالمغرب(١) باباً مفتوحاً للتوبة مسيرته سبعون سنة، لا يغلق حتى
تطلع الشمس من مغربها - نحوه)) .
[١٩٣] إسناده حسن. ت باب المسح على الخفين؛ موارد الظمآن حديث ١٨٦.
(١) وفي الأصل: ((إنما أقرب باباً))، والتصحيح من موارد الظمآن.
١٣٣

قال أبو بكر: ذكرت للمزني خبر عبد الرزاق، فقال: حدِّث بهذا
أصحابنا، فإنه ليس للشافعي حجة أقوى من هذا .
(١٤٨) باب ذكر توقيت المسح على الخفين للمقيم والمسافر
١٩٤ - وأخبرنا الشيخ الإمام أبو الحسن علي بن مسلم السلمي، نا أبو محمد
عبد العزيز بن أحمد بن محمد الكتاني، قال: أخبرنا الأستاذ أبو عثمان إسماعيل بن
عبد الرحمن الصابوني، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن
خزيمة، ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، نا الحسن بن محمد الزعفراني
ويوسف بن موسى، قالا: حدثنا أبو معاوية، نا الأعمش، عن الحكم، عن القاسم بن
مُخْمرة، عن شریح بن هانئ قال:
سألت عائشة [٢٩ - ب] عن المسح على الخفين. فقالت: انت علياً،
فاسأله، فإنه أعلم بذلك مني. فأتى علياً، فسأله عن المسح على الخفين،
فقال: كان رسول الله وَلم يأمر بذاك (١)، يمسح المقيم يوماً وليلة، والمسافر
ثلاثاً .
(١٤٩) باب ذكر الدليل على أن الأمر بالمسح على الخفين أمر إباحة، أنّ
المسح يقوم مقام غسل القدمين، إذا كان القدم بادياً غير مغطى بالخف،
وإنّ خالع الخف وإن كان لبسه على طهارة، إذا غسل قدميه كان مؤدياً
للفرض، غير عاص، إلا أن يكون تاركاً للمسح رغبةً عن سنّة النبي ◌َّت
١٩٥ - أخبرنا أبو بكر، نا أبو هاشم زياد بن أيوب، نا يحيى بن عبد الملك بن
حُميد بن أبي غَنِيّة، نا أبي، عن الحكم، عن القاسم بن مُخيمرة، عن شريح بن هاني،
عن علي قال:
رخص لنا رسول الله # في ثلاثة أيام للمسافر، ويوم وليلة للحاضر،
يعني في المسح على الخفين.
[١٩٤] م الطهارة ٨٥.
(١) في الأصل: ((يأمر بلال))، وهو خطأ من الناسخ.
[١٩٥] إسناده صحيح. رجاله رجال الصحيح. ن ١ :٧٢ من طريق الحكم.
١٣٤

(١٥٠) باب ذكر الدليل على أن الرخصة في المسح على الخفين إنما
هي من الحدث الذي يوجب الوضوء دون الجنابة التي توجب الغسل
١٩٦ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن عبد الله المُخرّمي
ومحمد بن رافع، قالا: حدثنا يحيى بن آدم، نا سفيان، عن عاصم، عن زر بن
حبيش قال :
أتيت صفوان بن عسال المرادي: فسألته عن المسح على الخفين،
فقال: كنا نكون مع رسول الله *، فأمرنا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام
- يعني في السفر - إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم.
(١٥١) باب التغليظ في ترك المسح على الخفين رغبة عن السنة
١٩٧ - أخبرنا أبو طاهر، حدثنا أبو بكر، نا محمد بن الوليد، نا محمد - يعني ابن
جعفر - نا شعبة، عن حصين، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ◌َّ قال:
((من رغب عن سنتي فليس مني)).
(١٥٢) باب الرخصة في المسح على الجوربين والنعلين
١٩٨ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ثنا بندار ومحمد بن الوليد، قالا : حدثنا أبو
عاصم، نا سفيان؛ نا سلم بن جنادة، نا وكيع، عن سفيان؛
وحدثنا أحمد بن منيع ومحمد بن رافع، قالا: حدثنا زيد بن الحُباب، نا سفيان
الثوري، عن أبي قيس الأودي، عن هزيل بن شرحبيل، عن المغيرة بن شعبة:
أن رسول الله وسلم توضأ ومسح على الجوربين والنعلين.
قال أبو بكر: ليس في خبر أبي عاصم: والنعلين، إنما قال: مسح على
الجوربين.
[١٩٦] إسناده حسن. ن ٧١:١ من طريق يحيى بن آدم.
[١٩٧] إسناده صحيح. هم ٢: ١٥٨، حديث رقم ٦٤٧٧ بتحقيق أحمد شاكر.
[١٩٨] إسناده صحيح. وانظر: رسالة القاسمي في «المسح على الجوربين» ص٢٤،
طبعة المكتب الإسلامي؛ موارد الظمآن حديث ١٧٦؛ ت ١٦٧:١ المسح على
الجوربين.
١٣٥

وقال ابن رافع [٣٠ - أ]: أنَّ رسول الله وَ ز بال، فتوضأ ومسح على
الجوربين والنعلين.
(١٥٣) باب ذكر أخبار رويت عن النبي ور في المسح على النعلين
مجملة، غلط في الاحتجاج بها بعض من أجاز المسح على النعلين
في الوضوء الواجب من الحدث
١٩٩ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الجبار بن العلاء، نا سفيان، نا
محمد بن عجلان، عن سعيد - هو ابن أبي سعيد المقبري - عن عبيد بن جريج قال:
قيل لابن عمر: رأيناك تفعل شيئاً لم نر أحداً يفعله غيرك. قال: وما
هو؟ قالوا: رأيناك تلبس هذه النعال السبتية. قال: إني رأيت رسول الله وليه
يلبسها، ويتوضأُ فيها، ويمسح عليها .
قال أبو بكر: وحديث ابن عباس وأوس بن أوس من هذا الباب.
(١٥٤) باب ذكر الدليل على أنّ مسح النبي وهي على النعلين كان في
وضوء متطوع به، لا في وضوء واجب عليه من حدث يوجب الوضوء
٢٠٠ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم البزاز، نا
إبراهيم بن أبي الليث، نا عبيد الله بن عبيد الرحمن الأشجعي، عن سفيان، عن
السدي، عن عبد خير، عن علي:
أنَّه دعا بكوز من ماءٍ، ثم توضأ وضوءاً خفيفاً، ثم مسح على نعليه، ثم
قال: هكذا وضوءُ رسول الله صل للطاهر ما لم يحدث.
[١٩٩] إسناده صحيح. البيهقي ١: ١٨٧؛ ن ٦٨:١ باب الوضوء في النعل وليس فيه:
ویمسح عليها .
[٢٠٠] البيهقي ١: ٧٥. (قلت: رجاله ثقات غير إبراهيم بن أبي الليث فهو متروك،
لكنه قد توبع عند البيهقي في إحدى روایتیه، فالحدیث صحیح. لکن في طريق
أخرى عند المصنف (٢٠٢) والبيهقي وغيرهما أن المسح كان على الرجلين،
ولم يذكر النعلين. وأصله في ((أشربة البخاري)). والله أعلم - ناصر).
١٣٦

(١٥٥) باب ذكر أخبار رويت عن النبي وَل في المسح على الرجلين
مجملة، غلط في الاحتجاج بها بعض من لم ينعم الروية في الأخبار،
وأباح للمحدث المسح على الرجلين
٢٠١ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أبو زهير عبد المجيد بن إبراهيم
المصري، نا المقرّي، نا سعيد بن أبي أيوب، عن أبي الأسود - وهو محمد بن
عبد الرحمن مولى آل نوفل يتيم عروة بن الزبير - عن عباد بن تميم، عن أبيه قال:
رأيت رسول الله * يتوضأ ويمسح الماء على رجليه.
قال أبو بكر: خبر نافع، عن ابن عمر من هذا الباب.
(١٥٦) باب ذكر الدليل على أن مسح النبي ◌َّ
علی القدمین کان وهو طاهر لا محدث
٢٠٢ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يوسف بن موسى، نا جرير؛ وحدثنا
محمد بن رافع، حدثنا حسين بن علي الجُعْفي، عن زائدة، كليهما عن منصور، عن
عبد الملك بن ميسرة، قال: حدثني النزال بن سبرة قال:
صلينا مع عَلِيّ الظهر، ثم خرجنا إلى الرحبة، قال، فدعا بإناءٍ فيه شراب
فأخذه فمضمض، قال منصور: أراه قال [٣٠ - ب]: واستنشق ومسح وجهه،
وذراعيه، ورأسه، وقدميه، ثم شرب فضله وهو قائم. ثم قال: إنَّ ناساً
يكرهون أن يشربوا وهم قيام. إنَّ رسول الله وَّفه صنع مثل ما صنعت.
وقال: هذا وضوءُ مَن لم يُحدِث.
هذا لفظ حديث زائدة.
(١٥٧) باب الرخصة في استعانة المتوضئ ممن يصب عليه الماء
ليتطهر، خلاف مذهب من يتوهم من المتصوفة أنّ هذا من الكبر
[٢٠١] (قلت: رجاله ثقات غير أبي زهير المصري فلم أجد له ترجمة - ناصر).
[٢٠٢] ن ١: ٧٢ صفة الوضوء من غير حدث، مثله؛ الفتح الرباني ٢: ١١؛ خ الأشربة
١٦، وانظر أيضاً: فتح الباري ٨٢:١٠.
١٣٧

٢٠٣ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب،
أخبرني عمرو بن الحارث، أنّ ابن شهاب أخبره، عن عباد بن زيد، عن عروة بن
المغيرة بن شعبة؛ أنّه سمع أباه يقول:
سكبت على رسول الله * حين توضأ في غزوة تَبُوك، فمسح على
: الخفين .
(١٥٨) باب الرخصة في وضوء الجماعة من الإناء الواحد
٢٠٤ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن بشار، نا أبو أحمد الزبيري(١)،
نا إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال:
إِنَّكُم تعدون الآيات عذاباً، وإنَّا كنا نعدها بركة على عهد رسول الله وَله.
قد كنا نأكل مع رسول الله وَّ ونحن نسمع تسبيح الطعام. قال: وأتي
النبي ◌َُّ بإناءٍ، فوضع يده فيه فجعل الماءُ ينبع من بين أصابعه، فقال
النبي ◌َّر: ((حَيَّ على الطهور المبارك، والبركة من الله)). حتى توضأنا كلنا.
(١٥٩) باب الرخصة في وضوء الرجال والنساء من الإناء الواحد
٢٠٥ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن بشار، نا حماد بن مسعدة،
حدثنا عبد الله بن عمر ؛
وحدثنا أبو هاشم زياد بن أيوب وأحمد بن منيع ومؤمّل بن هشام(٢)، قالوا: أخبرنا
إسماعيل، قال زياد وأحمد، قال: أخبرنا أيوب. وقال مؤمل: عن أيوب.
وحدثنا عمران بن موسى، نا عبد الوارث عن أيوب؛
وحدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أنّ مالكاً حدثه، كلهم عن نافع،
عن ابن عمر قال:
[٢٠٣] د حديث ١٤٩ مطولاً؛ م الطهارة ٧٩.
[٢٠٤] حم رقم ٤٣٩٣؛ وقال الشيخ شاكر: رواه البخاري من طريق أبي أحمد
الزبيري، عن إسرائيل.
(١) في الأصل: ((أبو أحمد الزبيدي)»، وهو سهو من الناسخ.
[٢٠٥] غ الوضوء ٤٣؛ د حديث ٧٩.
(٢) في الأصل: ((مويل بن هاشم)).
١٣٨

رأيت الرجال والنساءَ يتوضّؤون على عهد رسول الله وَله من إناءٍ واحد.
معاني أحاديثهم سواء. وهذا حديث ابن علية.
جماع أبواب
فضول التطهير والاستحباب من غير إيجاب
(١٦٠) باب استحباب الوضوء لذكر الله،
وإن كان الذکر على غير وضوء مباحاً
٢٠٦ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أبو موسى محمد بن المثنى، نا
عبد الأعلى، نا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن حصين بن المنذر - قال أبو بكر:
هو أبو ساسان (١) - عن المهاجر بن قنفذ بن عمر بن جدعان:
أنَّه أتى النبي وله وهو يتوضأ، فسلَّم عليه، فلم يرد عليه رسول الله وَل
حتى توضأ. ثم اعتذر إليه، فقال: ((إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر))
أو قال: ((على طهارة)). وكان الحسن يأخذ به.
(١٦١) باب ذكر الدليل على أنّ كراهية النبي ◌َّ ـ لذكر الله على [٣١-١]
غير طهر كانت إذ الذكر على طهارة أفضل، لا أنّه غير جائز أن يذكر الله
على غير طهر (٢). إذ النبي ◌َّلير قد كان يذكر الله على كل أحيانه
٢٠٧ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن العلاء بن كريب الهمداني وعلي
ابن مسلم، قالا: حدثنا ابن أبي زائدة عن أبيه، عن خالد بن سَلَّمة، عن البَهِيّ، عن
عروة، عن عائشة قالت:
کان رسول الله ے یذکر الله على كل أحيانه.
هذا لفظ حديث أبي كريب.
[٢٠٦] إسناده صحيح. ن ١: ٣٤ رد السلام بعد الوضوء؛ دحديث ١٧؛ جه الطهارة ٢٧.
(١) في الأصل: ((هو ابن أبي ساسان))، والتصحيح من التقريب.
(٢) في الأصل: ((باب ... إذ الذكر على الطهارة أفضل لأنه غير جائز أن يذكر الله
على غير طهر ... )).
[٢٠٧] م الحيض ١١٧؛ د حديث ١٨.
١٣٩

(١٦٢) باب الرخصة في قراءة القرآن،
وهو أفضل الذكر، على غير وضوء
٢٠٨ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا بندار، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن
عمرو بن مرة قال: سمعت عبد الله بن سلمة قال:
دخلت على علي بن أبي طالب أنا ورجلان، رجل منَّا ورجل من بني
أسد، أحسب فبعثهما وجهاً، وقال: إنكما علجان فعالجا عن دينكما، ثم.
دخل المخرج ثم خرج، فأخذ حفنة من ماءٍ فتمسح بها، ثم جاءَ فقرأ القرآن.
قراءة أنكرنا ذلك.
فقال علي: كان رسول الله و 98 يأتي الخلاء فيقضي الحاجة، ثم يخرج
فيأكل معنا الخبز واللحم، ويقرأ القرآن، ولا يحجبه عن القرآن شيءٌ، ليس
"الجنابة. أو إلا الجنابة.
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، قال: سمعت أحمد بن المقدام العجلي، يقول ::
حدثنا سعيد بن الربيع عن شعبة، بهذا الحديث ..
قال شعبة: هذا ثلث رأس مالي.
قال أبو بكر: قد كنت بيَّنت في كتاب البيوع أنَّ بین المكروه وبین
المحرم فرقاناً. واستدللت على الفرق بينهما بقول النبي مصر:
((إنَّ الله كره لكم ثلاثاً، وحرَّم عليكم ثلاثاً. كره لكم قيل وقال، وكثرة
السؤال، وإضاعة المال. وحرَّم عليكم عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنع
- وهات)).
ففرَّق بين المكروه، وبين المحَرَّم بقوله في خبر المهاجر بن قنفذ:
[٢٠٨] إسناده ضعيف. عبد الله بن سلمة قال البخاري: لا يتابع علی حدیثه. د حدیٹ
٢٢٩؛ ن ١: ١١٨ باب حجب الجنب من القرآن. وانظر: تلخيص الحبير
٣٩:١ حيث أشار الحافظ إلى رواية ابن خزيمة.
أما رواية: ((إن الله كره لكم ثلاثاً ... )) فانظر: م الأقضية ١٣، ١٫١٤
١٤٠