Indexed OCR Text
Pages 281-300
الأفعال ك النَّوْعُ الثَّامِنُ، أَفْعَالُ النَّبِيِّ ◌ِ﴿ِ الَّتِي أَرَادَ بِهَا تَعْلِيمَ أُمَّتِهِ ٢٧٩ جَلِيساً صَالِحاً! فَقَعَدَ إِلَى أَبِيِ الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ. قَالَ: أَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ السِّرِّ الَّذِي كَانَ لا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ، حُذَيْفَةُ؟ أَلَيْسَ فِيكُمُ الَّذِي أَجَارَهُ الله عَلَى لِسَانِ نَبِّهِ بَ﴿ مِنَ الشَّيْطَانِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ؟ أَلَيْسَ فِيكُمُ صَاحِبُ السِّوَادِ عَبْدُ الله بْنُ مَسْعُودٍ؟ وَقَالَ: كَيْفَ تَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ: وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَى ﴿3﴾؟ فَقُلْتُ: وَ﴿الذّكَرَ وَالْأُنثَ﴾. قَالَ: فَمَا زَالَ ﴿وَلَيْلِ إِذَا يَغْشَى هَؤُلاءِ كَادُوا يُشَكِّكُونِي وَقَدْ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ الله ◌َيَ(١). [٦٣٣١] ﴾ [الهمزة: ٣] ٣ ذِكْرُ قِرَاءَةِ الْمُصْطَفَى وَلِّهِ: ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ: أَخْلَدَهُ. الفَعَلَ ى٦٤٨٤ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ القَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ (٣): حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَام الذِّمَارِيُّ(٤)، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله : أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ قَرَأَ: ((يَحْسِبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ)) (٦) [٦٣٣٢] ذِكْرُ إِبَاحَةٍ تَرْكِ السُّجُودِ عِنْدَ قِرَاءَةِ سُورَةٍ ﴿ وَالنَّجْرِ﴾ الفَعَلَ ى ٦٤٨٥ - أخْبَرَنَا الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُسَيْطِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: قَرَأْتُ عِنْدَ رَسُولِ الله ◌ََّ النَّجْمَ فَلَمْ يَسْجُدْ(٧). [٢٧٦٢] ذِكْرُ إِيجَابِ الاغتِسَالِ مِنَ الْجِمَاعِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ إِمْنَاءٌ الفَعَلَ ﴿ ٦٤٨٦ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ: (١) البخاري (٣٥٣٣)، فضائل الصحابة، باب: مناقب عمار وحذيفة رضـ (٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٤٣٩ (١٧٧٣)، وأثبتناها من (ب). (٣) (بن حبيب قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٤) في (ب): ((الرمادي)) بدل ((الذماري))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٨٨/٢ (١٤٨٤). (٧) البخاري (١٠٢٣)، سجود القرآن، باب: من قرأ السجدة ولم يسجد. ٢٨٠ = التقاسيم والأنواع: المجلد السابع أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ، فَلا يُنْزِلُ الْمَاءَ، قَالَتْ: فَعَلْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ وَّهِ، فَاغْتَسَلْنَا مِنْهُ جَمِيعاً(١). [١١٨٦] ذِكْرُ فِعْلِ النَّبِيِّ وَِّ نَفْسَ مَا وَصَفْنَاهُ الفَعَلَ ى ٦٤٨٧ - أخْبَرَنَا القَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الأوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ أَهْلَهُ فَلا يُنْزِلُ الْمَاءَ. قَالَتْ: فَعَلْتُهُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ وَّهِ فَاغْتَسَلْنَا مِنْهُ جَمِيعاً (٢). [١١٨٥] (١) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٤٢٤/٢ (١١٨٢)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٢٦٠/٣. (٢) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٤٢٤/٢ (١١٨٢)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٢٦٠/٣. ٢٨١ النَّوْعُ التَّاسِعُ، أَفْعَالُهُ مَ﴿ الَّتِي فَعَلَهَا لِأسْبَابٍ مَوْجُودَةٍ وَعِلَلٍ مَعْلُومَةٍ الأفعال ك النَّوْعُ التَّاسِعُ أَفْعَالُهُ بَّهِ الَّتِي فَعَلَهَا لِأَسْبَابٍ مَوْجُودَةٍ وَعِلَلٍ مَعْلُومَةٍ. الفَعَلَ ﴿ ٦٤٨٨ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ نَظَرَ رَسُولُ الله ◌َّهِ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ أَلْفٌ، وَأَصْحَابُهُ ثَلاثُ مِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلاً. فَاسْتَقْبَلَ نَبِيُّ الله وَِّ القِبْلَةَ، ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ يَهْتِفُ رَبَّهُ: ((اللّهُمَّ، أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي، اللّهُمَّ آتِنِي مَا وَعَدْتَنِي، اللّهُمَّ إِنْ تَهْلِْك هَذِهِ الْعِصَابَةُ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ لَا تُعْبَدُ فِي الْأَرْضِ!» فَمَا زَالَ يَهْتِفُ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلا مَادّاً يَدَيْهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِهِ وَِّ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ، وَأَلْقَاهُ عَلَى مَنْكِبِهِ، ثُمَّ الْتَزَمَهُ مِنْ وَرَائِهِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله، كَفَاكَ مُنَاشَدَتُكَ رَبَّكَ، فَإِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ، فَأَنْزَلَ الله: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّ مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلَئِكَةِ مُرِْفِينَ ٩ [الأنفال: ٩]، فَأَمَدَّهُ الله بِالْمَلائِكَةِ . قَالَ أَبُو زُمَّيْلٍ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ يَشُدُّ فِي أَثَرِ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَمَامَهُ، إِذْ سَمِعَ ضَرْبَةً بِالسَّوْطِ فَوْقَهُ وَصَوْتَ الْفَارِسِ فَوْقَهُ يَقُولُ: أَقْدِمْ حَيْزُومُ! إِذْ نَظَرَ إِلَى الْمُشْرِكِ أَمَامَهُ خَرَّ مُسْتَلْقِياً، فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ قَدْ خُطِمَ أَنْفُهُ، وَشُقَّ وَجْهُهُ كَضَرْبَةِ سَوْطِ، فَاخْضَرَّ ذَاكَ أَجْمَعُ. فَجَاءَ الأنْصَارِيُّ فَحَدَّثَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ وَ، فَقَالَ بَ: ((صَدَقْتَ، ذَلِكَ مِنْ مَدَدِ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ)». فَقَتَلُوا يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ وَأَسَرُوا سَبْعِينَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: فَلَمَّا أَسَرُوا الأَسَارَى قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه لأَبِي بَكْرٍ وَعَلِيٍّ وَعُمَرَ: ((مَا تَرَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ الْأَسَارَى؟)) قَالَ أَبُو بَكْرِ: يَا نَبِيَّ الله، هُمْ بَنُو الْعَمِّ وَالْعَشِيرَةِ، أَرَى أَنْ نَأْخُذَ مِنْهُمْ فِدْيَةً تَكُونُ لَنَا قُوَّةً عَلَى الْكُفَّارِ، وَعَسَى اللهِ أَنْ ٢٨٢ = التقاسيم والأنواع: المجلد السابع يَهْدِيَهُمْ إِلَى الإِسْلامِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((مَا تَرَى يَا ابْنَ الْخَطَّابِ!)) قُلْتُ: لا وَالله يَا رَسُولَ الله، مَا أَرَى الَّذِي رَأَى أَبُو بَكْرٍ، وَلَكِنِّي أَرَى أَنْ تُمَكِّنَنَا فَتَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ؛ فَتُمَكِّنَ عَلِيّاً مِنْ عَقِيلٍ فَيَضْرِبَ عُنُقَهُ، وَتُمَكِّنَنِي مِنْ فُلانٍ فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، نَسِيبٍ كَانَ لِعُمَرَ، فَإِنَّ هَؤُلاءِ أَئِمَّةُ الْكُفْرِ وَصَنَادِيدُهَا. فَهَوِيَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَلَمْ يَهْوَ مَا قُلْتُ. فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ، جِئْتُ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَأَبُو بَكْرٍ قَاعِدَانِ يَبْكِيَانِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَبْكِي أَنْتَ وَصَاحِبُكَ، فَإِنْ وَجَدْتُ بُكَاءَ بَكَيْتُ، وَإِنْ لَمْ أَجِدْ بُكَاءَ تَبَاكَيْتُ لِبُكَائِكُمَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: ((أَبْكِي لِلَّذِي عَرَضَ عَلَيَّ أَصْحَابُكَ مِنْ أَخْذِهِمُ الْفِدَاءَ، وَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿مَا كَانَ لِنَبِّ أَنْ يَكُونَ لَهُ، أَسْرَى حَتَّى يُشْخِنَ فِىِ اُلْأَرْضِّ﴾، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَكُواْ مِمَا غَنِعْتُمْ حَلًا طَيِبَأْ﴾، فَأَحَلَّ الله الغَنِيمَةَ)) (١). [٤٧٩٣] ذِكْرُ مُبَادَرَةِ الأنْصَارِ فِي الإِعْطَاءِ لِمُفَادَاةِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الفعلك ٦٤٨٩ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنٍ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ رِجَالاً مِنَ الأنْصَارِ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللهِوََّ فَقَالُوا: ائْذَنْ لَنَا يَا رَسُولَ الله، فَلْنَتْرُكْ لابْنِ أُخْتِنَا الْعَبَّاسِ فِدَاءَهُ! فَقَالَ بَّهِ: ((لَا وَ اللهِ، لَا تَذَرُونَ دِرْهَمَا)(٢). [٤٧٩٤] ذِكْرُ تَخْبِيرِ الله (٣) جَلَّ وَعَلا أَصْحَابَ رَسُولِ الله ◌ِّ يَوْمَ بَدِّرٍ بَيْنَ الْفِدَاءِ وَالْقَتْلِ ٦٤٩٠ - أخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَرْكِينَ الْحَافِظُ (٤) بِدِمَشْقَ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا رِزْقُ الله بْنُ الفعاك (١) مسلم (١٧٦٣)، الجهاد، باب: الإمداد بالملائكة في غزوة بدر وإباحة الغنائم. (٢) البخاري (٢٤٠٠)، العتق، باب: إذا أسر أخو الرجل أو عمه هل يفادى إذا كان مشركا. (٣) ((ذكر تخيير الله)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب). ((الحافظ)) سقطت من (ي) وموارد الظمآن ٤١١ (١٦٩٤)، وأثبتناها من (ب). (٤) (٥) ((قال)) سقطت من (ي) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). / الأفعال النَّوْعُ التَّاسِعُ: أَفْعَالُهُ بِ الَّتِي فَعَلَهَا لأسْبَابِ مَوْجُودَةٍ وَعِلَلٍ مَعْلُومَةٍ ٢٨٣ مُوسَى، قَالَ(١): حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفْرِيُّ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ(٣) زَكَرِيَّا بْنٍ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ(٤)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ : أَنَّ جِبْرِيلَ عَُّ هَبَطَ عَلَى النَّبِيِّ(٥) وَ فَقَالَ لَهُ(٦): خَيِّرْهُمْ، - يَعْنِي: أَصْحَابَهُ وََّ(٧) - فِي الأَسَارَى إِنْ شَاؤُوا الْقَتْلَ وَإِنْ شَاؤُوا الْفِدَاءَ عَلَى أَنْ يُقْتَلَ الْعَامَ الْمُقْبِلَ مِنْهُمْ عِدَّتُهُمْ. قَالُوا: الفِدَاءَ، وَيُقْتَلُ مِنَّا عِدَّتُهُمْ(٨). [٤٧٩٥] ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عِدَّةَ أَهْلٍ بَدْرٍ [ي/١٦٨] كَانَتْ عِدَّةَ أَصْحَابٍ طَالُوتَ سَوَاءً الفعل كر ٦٤٩١ - أخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرِ العَبْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا(١٠) سُفْيَانُ الَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ أَصْحَابَ بَدْرٍ كَانُوا ثَلاثَ مِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشْرَ(١١) عَلَى عِدَّةٍ أَصْحَابِ طَالُوتَ الَّذِينَ جَازُوا مَعَهُ النَّهْرَ، وَمَا جَازَ مَعَهُ إِلا مُؤْمِنٌ (١٢). [٤٧٩٦] ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ تَزَوَّجَ رَسُولُ الله ◌ِّ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ ٦٤٩٢ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ الأزْدِيُّ، قَالَ(١٣): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الفعل (١) ((قال)) سقطت من (ي) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ي) و(ب). (٣) ((يحيى بن)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب) وموارد الظمآن. في موارد الظمآن: ((عكرمة)) بدل ((عبيدة))، وما أثبتناه من (ب) و(ي). (٤) في (ب) و(ي): ((عليه)) بدل ((على النبي))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (٦) (له)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب) وموارد الظمآن. (٥) (٧) (َة)) سقطت من (ي) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٨) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٣٧/٢ (١٤١١)؛ وللتفصيل انظر: الإرواء للألباني، ٤٨/٥ -٤٩. (٩) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب). (١٠) في (ب): ((حدثنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ي). (١١) في (ي): ((وعشر)) بدل ((عشر))، وما أثبتناه من (ب). (١٢) البخاري (٣٧٤٢)، المغازي، باب: عدة أصحاب بدر. (١٣) ((قال)) سقطت من (ي) وموارد الظمآن ٢٩٥ (١٢١٣)، وأثبتناها من (ب). ٢٨٤ التقاسيم والأنواع: المجلد السابع الْحَنْظَلِيُّ(١)، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا(٣) وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا سَبَى رَسُولُ اللهِوَّهَ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ فِي سَهْمِ(٥) لِتَابِتِ بْنِ قَيْسٍ بْنِ شَمَّاسٍ(٦) أَوْ لِابْنِ عَمِّهِ، فَكَاتَبَتْ عَلَى نَفْسِهَا، وَكَانَتِ امْرَأَةً حُلْوَةً مُلاحَةً(٧)، لا يَكَادُ يَرَاهَا أَحَدٌ إِلا أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ وَِّ تَسْتَعِينُهُ فِي كِتَابَتِهَا، فَوَالله مَا هُوَ إِلا أَنْ وَقَفَتْ عَلَى بَابٍ الْحُجْرَةِ، فَرَأَيْتُهَا كَرِهْتُهَا، وَعَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ سَيَرَى مِنْهَا مَا (٨) رَأَيْتُ! فَقَالَتْ جُوَيْرِيَةُ(٩): يَا رَسُولَ الله، كَانَ مِنَ الأَمْرِ مَا قَدْ عَرَفْتَ، فَكَاتَبْتُ عَلَى نَفْسِي، فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ أَسْتَعِينُهُ(١٠) . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَ: ((أَوَ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟)) فَقَالَتْ(١١): وَمَا هُوَ؟ فَقَالَ: (أَتَزَوَّجُكِ، وَأَقْضِي عَنْكِ كِتَابَتَكِ!))(١٢) فَقَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: ((قَدْ فَعَلْتُ!)) فَلَمَّا بَلَغَ الْمُسْلِمِينَ ذَلِكَ، قَالُوا: أَصْهَارُ رَسُولِ اللهِ وَّةِ، فَأَرْسَلُوا مَا كَانَ (ي/ ٦٨ب] فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ. قَالَتْ(١٣): فَلَقَدْ عَتَقَ بِتَزْوِيجِهِ مِائَةُ أَهْلِ (١٤) بَيْتٍ مِنْ بَنِي (١) ((الحنظلي)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ي) و(ب). (٢) ((قال)) سقطت من (ي) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). في (ب): ((أخبرنا)) وفي موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (ي). (٣) (٤) ((قال)) سقطت من (ي) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٥) في موارد الظمآن: ((السهم)) بدل ((سهم))، وما أثبتناه من (ب) و(ي). (٦) في موارد الظمآن: ((الشماس)) بدل ((شماس))، وما أثبتناه من (ب) و(ي). (٧) ((ملاحة)) سقطت من (ب) و(ي)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (٨) في موارد الظمآن: ((مثل ما)) بدل ((ما))، وما أثبتناه من (ب) و(ي). (٩) ((جويرية)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ي) و(ب). (١٠) في موارد الظمآن: ((فجئت أستعين رسول الله وَ لا) بدل ((فجئت رسول الله (صل﴾ أستعينه))، وما أثبتناه من (ب) و(ي). (١١) في موارد الظمآن: ((قالت)) بدل ((فقالت))، وما أثبتناه من (ب) و(ي). (١٢) ((كتابتك)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب). (١٣) (قالت)) سقطت من (ب) و(ي)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (١٤) في موارد الظمآن: ((أعتق بتزويجها به كذا وكذا أهل)) بدل ((عتق بتزويجه مائة أهل))، وما أثبتناه من (ب) و(ي). الأفعال ك النَّوْعُ التَّاسِعُ: أَفْعَالُهُ بِ﴿ الَّتِي فَعَلَهَا لِأَسْبَابٍ مَوْجُودَةٍ وَعِلَلٍ مَعْلُومَةٍ ٢٨٥ الْمُصْطَلِقِ. قَالَتْ: فَمَا أَعْلَمُ امْرَأَةً كَانَتْ(١) أَعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا مِنْهَا(٢). [٤٠٥٥] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مُبَاحٌ لَهُ إِذَا كَانَ تَحْتَهُ نِسْوَةٌ جَمَاعَةٌ وَجَعَلَتْ إِحْدَاهُنَّ يَوْمَهَا لِصَاحِبَتِهَا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْهُ لِهَذِهِ دُونَ تِلْكَ الفعل كم ٦٤٩٣ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ امْرَأَةً أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ فِي(٥) مِسْلاخِهَا مِنْ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ، مِنِ امْرَأَةٍ فِيهَا حِدَّةٌ. فَلَمَّا كَبِرَتْ جَعَلَتْ يَوْمَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِوَلَه لِعَائِشَةَ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، قَدْ جَعَلْتُ يَوْمِي مِنْكَ لِعَائِشَةَ. قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَهُ يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ يَوْمَيْنِ (٦) : يَوْمَهَا وَيَوْمَ سَوْدَةَ(٧) [٤٢١١] ذِكْرُ مَا كَانَ يَعْدِلُ الْمُصْطَفَى وَلِ فِي الْقِسْمَةِ بَيْنَ نِسَائِهِ الفعلى ٦٤٩٤ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ (٨): حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ (١٠): أَخْبَرَنَا (١١) حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ(١٢)، عَنْ أَبِي ◌ِلابَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَقْسِمُ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَيَعْدِلُ ثُمَّ يَقُولُ: ((اللّهُمَّ هَذَا فِعْلِي فِيمَا أَمْلِكِ، فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا لَا أَمْلِكُ)) (١٣) . [٤٢٠٥] (١) ((كانت)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ي) و(ب). (٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٩٠/١ (١٠٢٠). (٣) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب). (٤) ((بن موسى قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب). (٥) ((في)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ي). (٦) (يومين)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب). (٧) مسلم (١٤٦٣)، الرضاع، باب: جواز هبتها نوبتها لضرتها . (٨) ((قال)) سقطت من (ي) وموارد الظمآن ٣١٧ (١٣٠٥)، وأثبتناها من (ب). (٩) ((قال)) سقطت من (ي) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (١٠) ((قال)) سقطت من (ي) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (١١) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(ي). (١٢) ((عن أيوب)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب). (١٣) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ٩٢ (١٥٧)؛ وللتفصيل انظر: ضعيف أبي داود للألباني، ٣٧٠. = ٢٨٦ التقاسيم والأنواع: المجلد السابع ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا كَانَ بِنَعْتِ مَا وَصَفْنَا لَهُ أَنْ يَسْتَأْذِنَ إِحْدَاهُنَّ فِي يَوْمِهَا لِلأَخْرَى مِنْهُنَّ الفعاك ٤ ٦٤٩٥ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادِ الطَّسْتِيُّ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ عَاصِمِ الأَحْوَلِ، عَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ [ي/١٦٩] يَسْتَأْذِنُنَا فِي يَوْمِ الْمَرْأَةِ مِنَّا بَعْدَمَا أُنْزِلَتْ: ﴿ترْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُشْوِىّ إِلَيْكَ مَن تَشَاءٌ﴾ [الأحزاب: ٥١]. قَالَتْ مُعَاذَةُ: فَمَا تَقُولِينَ لِرَسُولِ اللهِ وَّهِ إِذَا اسْتَأْذَنَكِ؟(٣) قَالَتْ: أَقُولُ: إِنْ كَانَ ذَاكَ إِلَيَّ لَمْ أُوثِرْ أَحَداً عَلَى نَفْسِي (٤) . [٤٢٠٦] ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْكِنَايَاتِ فِي الطَّلاقِ إِنْ أُرِيدَ بِهَا طَلَاقٌ (٥) كَانَ طَلاقاً عَلَى حَسَبٍ نِيَّةِ الْمَرْءِ فِيهِ الفعل كم ٦٤٩٦ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ (٦): أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ (٨): حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: أَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ بَّ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَة بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ بِنْتَ الْجَوْنِ لَمَّا دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَ، فَدَنَا مِنْهَا، قَالَتْ: أَعُوذُ بِالله مِنْكَ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((عُذْتِ بِعَظِيم، الْحَقِي بِأَهْلِك!)(٩). قَالَ الزُّهْرِيُّ: الْحَقِي بِأَهْلِكِ، تَظْلِيقَةٌ. [٤٢٦٦] (١) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب). (٢) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب). (٣) ((إذا استأذنك)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب). (٤) مسلم (١٤٧٦)، الطلاق، باب: بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقا إلا بالنية. (٥) في (ب): ((الطلاق)) بدل ((طلاق))، وما أثبتناه من (ي). (٦) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب). ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب). (٧) (٨) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب). (٩) البخاري (٤٩٥٥)، الطلاق، باب: من طلق، وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق. الأفعال ك النَّوْعُ التَّاسِعُ، أَفْعَالُهُ فَِّ الَّتِي فَعَلَهَا لأسْبَابٍ مَوْجُودَةٍ وَعِلَلٍ مَعْلُومَةٍ ٢٨٧ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ جَائِزٌ لَهُ أَنْ يُؤَدِّبَ امْرَأَتَهُ بِهِجْرَانِهَا مُدَّةً مَعْلُومَةً الفَعَلَ كَ ٦٤٩٧ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ (٢) وَهْبٍ، قَالَ(٣): أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ : لَمْ أَزَلْ حَرِيصاً عَلَى أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِّ وَّهِ اللَّتَيْنِ قَالَ الله لَهُمَا (٤): ﴿إِن نَنُوبَآ إِلَى الَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤]، حَتَّى حَجَّ، فَحَجَجْتُ مَعَهُ، فَعَدَلَ، وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِإِدَاوَةٍ فَتَبَرَّزَ، ثُمَّ جَاءَ، فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الإِدَاوَةِ فَتَوَضَّأَ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَنِ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ رَسُولِ الله (٥) وَِّ اللَّتَانِ قَالَ الله لَهُمَا (٦): ﴿إِن نَنُوبَآ إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾؟ فَقَالَ عُمَرُ: وَاعَجَباً مِنْكَ [ي/ ٦٩ب] يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، هِيَ حَفْصَةٌ وَعَائِشَةُ. ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الْحَدِيثَ، فَقَالَ (٧): إِنِّي كُنْتُ أَنَا وَجَارٌ لِي مِنَ الأَنْصَارِ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ، وَهِيَ (٨) مِنْ عَوَالِي الْمَدِينَةِ، وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ عَلَى (٩) رَسُولِ اللهِ وَّه يَنْزِلُ يَوْماً وَأَنْزِلُ يَوْماً. فَإِذَا نَزَلْتُ، جِئْتُهُ بِخَبَرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ الْوَحْيِ وَغَيْرِهِ، وَإِذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ. وَكُنَّا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ. فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى الأَنْصَارِ إِذَا قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ. فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَأْخُذْنَ مِنْ نِسَاءٍ الأَنْصَارِ، فَصَحِبَتْ عَلَيَّ امْرَأَتِي يَوْماً (١٠)، فَرَاجَعَتْنِي، فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي. قَالَتْ: وَلِمَ تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ، فَوَالله إِنَّ أَزْوَاجَ رَسُولِ اللهِوَّهِ لَيُرَاجِعْنَهُ، وَإِنَّ (١) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب). (٢) ((ابن)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب). (٣) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب). (٤) ((لهما)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب). (٥) في (ب): ((النبي)) بدل ((رسول الله))، وما أثبتناه من (ي). (٦) في (ب): ((لهما الله)) بدل ((الله لهما))، وما أثبتناه من (ي). (٧) ((فقال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب). (٨) في (ب): ((وهو)) بدل ((وهي))، وما أثبتناه من (ي). (٩) في (ب): (إلى)) بدل ((على))، وما أثبتناه من (ي). (١٠) ((يوماً)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ي). ٢٨٨ = التقاسيم والأنواع: المجلد السابع إِحْدَاهُنَّ لَتَهْجُرُهُ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ. فَأَفْزَعَنِي ذَلِكَ، فَقُلْتُ: خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُنَّ! ثُمَّ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، فَنَزَلْتُ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ، فَقُلْتُ لَهَا : يَا حَفْصَةُ، أَتُغْضِبُ إِحْدَاكُنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَّ(١) وَتَهْجُرُهُ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قُلْتُ: قَدْ خِبْتٍ وَخَسِرْتِ، أَفَتَأْمَنِينَ أَنْ يَغْضَبَ الله لِغَضَبِ رَسُولِهِ فَتَهْلِكِينَ، لا تَسْتَنْكِرِي رَسُولَ اللهِ وَّهِ وَلا تُرَاجِعِينَهُ وَلا تَهْجُرِينَهُ، وَسَلِينِي مَا بَدَا لَكِ، وَلا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَضْوَأَ مِنْكِ(٢) وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِوَِّهِ، يُرِيدُ عَائِشَةَ. قَالَ عُمَرُ: وَقَدْ تَحَدَّثْنَا أَنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ الْخَيْلَ لِتَغْزُونَا، فَنَزَلَ صَاحِبِي الأَنْصَارِيُّ يَوْمَ نَوْبَتِهِ، فَرَجَعَ إِلَيَّ عِشَاءً(٣)، فَضَرَبَ بَابِي ضَرْباً شَدِيداً، فَفَزِعْتُ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ: قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ !(٤) قُلْتُ(٥): مَا هُوَ، أَجَاءَتْ غَسَّانُ؟ قَالَ: لا، بَلْ أَعْظَمُ وَأَظْوَلُ، طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ وَهِ نِسَاءَهُ! قَالَ عُمَرُ: قُلْتُ (٦): خَابَتْ حَفْصَةُ [ي/ ١٧٠] وَخَسِرَتْ! قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ هَذَا يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ! قَالَ (٧): فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، فَصَلَّيْتُ صَلاةً(٨) الْفَجْرِ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَهُ. قَالَ: فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ﴿ مَشْرُبَةً لَهُ اعْتَزَلَ فِيهَا. قَالَ: وَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَإِذَا هِيَ تَبْكِي، قُلْتُ: مَا (٩) يُبْكِيكِ؟ أَلَمْ أَكُنْ أُحَذِّرُكِ هَذَا، أَطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللهِ وَّهَ؟ قَالَتْ: لا أَدْرِي، هَا هُوَ ذَا مُعْتَزِلٌ فِي هَذِهِ الْمَشْرُبَةِ. فَخَرَجْتُ، فَجِئْتُ الْمِنْبَرَ، فَإِذَا حَوْلَهُ رَهْطٌ بَيْكُونَ، فَجَلَسْتُ مَعَهُمْ قَلِيلاً، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ، (١) (َّ) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب). (٢) ((منك)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ي). (٣) في (ب): ((عشيا)) بدل ((عشاء))، وما أثبتناه من (ي). (٤) ((أمر عظيم)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب). (٥) في (ي): ((فقلت)) بدل ((قلت))، وما أثبتناه من (ب). في (ي): ((فقلت)) بدل ((قلت))، وما أثبتناه من (ب). (٦) (٧) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب). (٨) ((صلاة)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب). (٩) في (ب): ((وما)) بدل ((ما))، وما أثبتناه من (ي). الأفعال ك النَّوْعُ التَّاسِعُ، أَفْعَالُهُ ◌َ﴿ الَّتِي فَعَلَهَا لأسْبَابٍ مَوْجُودَةٍ وَعِلَلٍ مَعْلُومَةٍ = ٢٨٩ فَجِئْتُ الْمَشْرُبَةَ الَّتِي فِيهَا رَسُولُ اللهِ وَّةِ، فَقُلْتُ لِغُلامِ أَسْوَدَ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ! قَالَ: فَدَخَلَ الْغُلامُ، فَكَلَّمَ رَسُولَ اللهِ وََّ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ، فَقَالَ: قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ، فَصَمَتَ(١) . فَانْصَرَفْتُ حَتَّى جَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ، فَجِئْتُ(٢) فَقُلْتُ لِلْغُلامِ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ! فَدَخَلَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ(٣): قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ، فَصَمَتَ. فَلَمَّا أَنْ وَلَّيْتُ مُنْصَرِفاً إِذَا الْغُلامُ يَدْعُونِي يَقُولُ: قَدْ أَذِنَ لَكَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ. قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى رِمَالِ حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ بِجَنْبِهِ مُتَّكِئٌّ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَم حَشْوُهَا لِيفٌ. فَسَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَيَ، ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ: يَا رَسُولَ اللهَ، أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ قَالَ(٤): فَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: لا . فَقُلْتُ: الله أَكْبَرُ يَا رَسُولَ الله، لَوْ رَأَيْتَنِي وَكُنَّا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ نِسَاءَنَا، فَلَمَّا أَنْ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، قَدِمْنَا عَلَى قَوْم تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ فَصَحِبَتْ عَلَيَّ امْرَأَتِي، فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِي، فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهًا، فَقَالَتْ: أَتُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ، وَالله إِنَّ أَزْوَاجَ رَسُولِ اللهِ وََّ لَيُرَاجِعْنَهُ وَتَهْجُرُهُ(٥) إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ. قَالَ: قُلْتُ: قَدْ خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ، أَفَتَأْمَنُ إِحْدَاهُنَّ أَنْ [ي/ ٧٠ب] يَغْضَبَ الله عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولِ اللهِ وَِّ، فَإِذَا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ! قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ . قَالَ(٦): ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، لَوْ رَأَيْتَنِي، وَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَقُلْتُ: لا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمَ وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ وََّ، أُرِيد عَائِشَة. قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ تَبَسُّماً آخَرَ. قَالَ: فَجَلَسْتُ حِينَ رَأَيْتُهُ تَبَسَّمَ. قَالَ: (١) في (ي): ((فسمت)) بدل ((فصمت))، وما أثبتناه من (ب). (٢) ((فجئت)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب). (٣) في (ب): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (ي). (٤) ((قال)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ي). (٥) في (ب): ((ويهجرنه)) بدل ((وتهجره))، وما أثبتناه من (ي). (٦) ((قال)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ي). ٢٩٠ التقاسيم والأنواع: المجلد السابع فَرَجَعْتُ بَصَرِي فِي بَيْتِهِ، فَوَالله مَا رَأَيْتُ فِيهِ شَيْئاً يَرُدُّ الْبَصَرَ غَيْرَ أَهَبَةٍ ثَلاثَةٍ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، ادْعُو الله أَنْ يُوَسِّعَ عَلَى أُمَّتِكَ، فَإِنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ قَدْ وُسِّعَ عَلَيْهِمْ، وَأُعْطُوا الدُّنْيَا، وَهُمْ لا يَعْبُدُونَ الله. قَالَ: فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ، وَكَانَ مُتَّكِئاً، ثُمَّ قَالَ: ((أَفِي شَكَ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا)). قَالَ: فَقُلْتُ: أَسْتَغْفِرُ الله يَا رَسُولَ الله! فَاعْتَزَلَ رَسُولُ اللهِ وََّ(١) نِسَاءَهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ، وَكَانَ قَالَ: ((مَا أَنَا بِدَاخِلِ عَلَيْهِنَّ شَهْراً!)) مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِنَّ حَتَّى عَاتَبَهُ اللهِ. فَلَمَّا مَضَتْ(٢) تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً، دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، فَبَدَأَ بِهَا، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّكَ قَدْ أَقْسَمْتَ أَنْ لا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْراً، وَإِنَّا أَصْبَحْنَا فِي تِسْعِ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً عَدَّهَا! فَقَالَ: ((الشَّهْرُ تِسْعُ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً!)) وَكَانَ الشَّهْرُ تِسْعاً (٣) وَعِشْرِينَ لَيْلَةً(٤). [٤١٨٧] ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ الزُّهْرِيُّ الفعلكم ٦٤٩٨ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُّ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ سِمَاكٍ أَبِي زُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ(٧)، قَالَ: لَمَّا اعْتَزَلَ نَبِيُّ الله ◌َه نِسَاءَهُ، دَخَلْتُ [ي/ ١٧١] الْمَسْجِدَ، وَالنَّاسُ يَنْكُتُونَ بِالْحَصَى وَيَقُولُونَ: طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ وَهَ نِسَاءَهُ. وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرْنَ(٨) (١) (َّ) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب). (٢) في (ي): ((مضى)) بدل ((مضت))، وما أثبتناه من (ب). (٣) في (ب): ((تسع) بدل ((تسعاً))، وما أثبتناه من (ي). (٤) البخاري (٢٣٣٦)، المظالم، باب: الغرفة والعلية المشرفة في السطوح وغيرها . (٦) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب). (٥) ((الشيباني قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب). (٧) ((رضوان الله عليه)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب). (٨) في (ب): ((يؤمرون)) بدل ((يؤمرن))، وما أثبتناه من (ي). الأفعال ك النَّوْعُ التَّاسِعُ: أَفْعَالُهُ بِ الَّتِي فَعَلَهَا لِأَسْبَابٍ مَوْجُودَةٍ وَعِلَلٍ مَعْلُومَةٍ = ٢٩١ بِالْحِجَابِ. فَقَالَ عُمَرُ: لأَعْلَمَنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: يَا ابْنَةَ(١) أَبِي بَكْرٍ، لَقَدْ بَلَغَ مِنْ شَأْنِكِ (٢) أَنْ تُؤْذِينَ الله وَرَسُولَهُ! قَالَتْ: مَالِي وَمَالَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، عَلَيْكَ بِعِيبتِكَ! فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ، فَقُلْتُ لَهَا: يَا حَفْصَةُ، لَقَدْ بَلَغَ مِنْ شَأْنِكِ أَنْ تُؤْذِي الله وَرَسُولَهُ!(٣) وَلَقَدْ عَلِمْتِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّه لا يُحِبُّكِ، وَلَوْلا أَنَا لَطَلَّقَكِ! فَبَكَتْ أَشَدَّ الْبُكَاءِ. فَقُلْتُ: أَيْنَ رَسُولُ اللهِ وَلَ؟ قَالَتْ: هُوَ فِي خِزَانَتِهِ فِي الْمَشْرُبَةِ. فَدَخَلْتُ، فَإِذَا أَنَا بِرَبَاحِ غُلام لِرَسُولِ اللهِ وََّ قَاعِدٍ عَلَى أُسْكُفَّةِ(٤) الْمَشْرُبَةِ مُدَلِّ رِجْلَيْهِ عَلَى نَقِيرٍ مِنْ خَشَبٍ، وَهُوَ جِذٌْ يَرْفَى عَلَيْهِ رَسُولَ اللهِ وَّهِ وَيَنْحَدِرُ. فَنَادَيْتُ(٥): يَا رَبَاحُ، اسْتَأْذِنْ لِي عِنْدَكَ عَلَى رَسُولِ اللهِوَ ◌ّه! فَنَظَرَ إِلَى الْغُرْفَةِ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ، فَلَمْ يَقُلْ شَيْئاً. فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ، اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى (٦) رَسُولِ اللهِ وَّهَ! فَإِنِّي أَظُنُّ رَسُولَ مَ﴿ ظَنَّ أَنِّي جِئْتُ مِنْ أَجْلِ حَقْصَةَ، وَالله لَئِنْ أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِوَلُّ بِضَرْبٍ عُنُقِهَا لأضْرِبَنَّ عُنُقَهَا. وَرَفَعْتُ صَوْتِي، فَأَوْمَأَ إِلَيَّ بِيَدِهِ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهُ وَهُوَ مُصْطَجِعٌ عَلَى حَصِيرٍ . قَالَ: فَجَلَسْتُ فَإِذَا عَلَيْهِ إِزَارٌ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، وَإِذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ. فَنَظَرْتُ بِبَصَرِي فِي خِزَانَةِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَإِذَا بِقَبْضَةٍ مِنْ شَعِيرٍ نَحْوَ الصَّاعِ وَمِثْلُهَا قَرَظُ فِي نَاحِيَةِ الْغُرْفَةِ، وَإِذَا أَفِيقٌ، قَالَ أَبُو حَفْصٍ: الأَفِيقُ، الإِهَابُ الَّذِي قَدْ ذَهَبَ اي/ ٧١ب] شَعْرُهُ وَلَمْ يُدْبَغْ، فَابْتَدَرَتْ عَيْنَايَ، فَقَالَ: ((مَا يُبْكِيَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ!) قُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله، وَمَا لِي لا أَبْكِي، وَهَذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي (١) في (ب): ((بنت)) بدل ((ابنة))، وما أثبتناه من (ي). (٢) في (ي): ((لقد بلغ لقد بلغ من شأنك)) بدل ((لقد بلغ من شأنك))، وما أثبتناه من (ب). (٣) ((قالت مالي ومالك يا ابن الخطاب عليك بعيبتك فدخلت على حفصة بنت عمر فقلت لها يا حفصة لقد بلغ من شأنك أن تؤذي الله ورسوله)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب). (٤) في (ي): ((سكفة)) بدل ((أسكفة))، وما أثبتناه من (ب). (٥) في (ي): ((فقلت)) بدل ((فناديت))، وما أثبتناه من (ب). (٦) (لي على)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب). ٢٩٢ التقاسيم والأنواع: المجلد السابع جَنْبِكَ وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ، لا أَرَى (١) فِيهَا إِلا مَا أَرَى(٢)؛ وَذَاكَ(٣) قَيْصَرُ وَكِسْرَى فِي الثِّمَارِ وَالأَنْهَارِ، وَأَنْتَ رَسُولُ الله وَصَفْوَتُهُ، وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ! قَالَ: ((يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَنَا الْآخِرَةُ وَلَهُمُ الدُّنْيَا؟)) قُلْتُ: بَلَى. فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَأَنَا أَرَى فِي وَجْهِهِ الْغَضَبَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، مَا يَشُقُّ عَلَيْكَ مِنْ شَأْنِ النِّسَاءِ؟ فَإِنْ كُنْتَ طَلَّقْتَهُنَّ، فَإِنَّ الله وَمَلائِكَتَهُ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَأَنا وَأَبُو بَكْرٍ مَعَكَ. وَقَلَّمَا(٤) تَكَلَّمْتُ وَأَحْمَدُ الله بِكَلام إِلا رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ الله يُصَدِّقُ قَوْلِي، وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ آيَةُ التَّخْبِيرِ: ﴿عَسَى رَبُُّ: إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ، أَزْوَجَا خَيْرًا مِّنَكُنَّ ... وَإِن تَظَهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَئُهُ وَجِبْرِيلُ وَصَلِحُ اٌلْمُؤْمِنِينٌّ ... ﴾، الآيَةَ [التحريم: ٤، ٥](٥). وَكَانَتْ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ تَظَاهَرَانِ عَلَى سَائِرِ نِسَاءِ النَّبِيِّ وََّ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أَطَلَّقْتَهُنَّ؟ قَالَ: (لَا)). قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، فَأَنْزِلُ فَأُخْبِرُهُنَّ أَنَّكَ لَمْ تُطَلِّقْهُنَّ؟ قَالَ: (نَعَمْ، إِنْ شِئْتَ)). فَلَمْ أَزَلْ أُحَدِّثُهُ حَتَّى تَحَسَّرَ الْغَضَبُ عَنْ وَجْهِهِ، وَحَتَّى كَشَّرَ (٦)، فَضَحِكَ، وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ ثَغْراً، فَنَزَلَ نَبِيُّ اللهَ(٧) وَ﴾ِ وَنَزَلْتُ أَتَشَبَّثُ بِالْجِدْعِ(٨)، وَنَزَلَ كَمَا يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ مَا يَمَسُّهُ بِيَدِهِ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، كُنْتَ فِي الْغُرْفَةِ تِسْعاً وَعِشْرِينَ، فَقُمْتُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي: لَمْ يُطَلِّقِ النَّبِيُّ وَ نِسَاءَهُ! وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِّ﴾، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَئِطُوْنَهُ﴾ [ي/ ١٧٢] ﴿مِنْهُمْ﴾. فَكُنْتُ أَنَا (١) في (ب): ((ولا أرى)) بدل ((لا أرى))، وما أثبتناه من (ي). (٢) في (ي): ((لا أرى فيها لا أرى فيها إلا ما أرى)) بدل ((لا أرى فيها إلا ما أرى))، وما أثبتناه من (ب). (٣) في (ب): ((وذلك)) بدل ((وذاك))، وما أثبتناه من (ي). (٤) ((وقل لما)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب). (٥) (وجبريل وصالح المؤمنين)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ي). (٦) في (ي): ((كثر)) بدل ((كشر))، وما أثبتناه من (ب). (٧) في (ي): ((رسول الله)) بدل ((نبي الله))، وما أثبتناه من (ب). (٨) ((بالجذع)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب). الأفعال كى النَّوْعُ التَّاسِعُ، أَفْعَالُهُ بِ الَّتِي فَعَلَهَا لأسْبَابٍ مَوْجُودَةٍ وَعِلَلٍ مَعْلُومَةٍ ٢٩٣ = الَّذِي(١) اسْتَنْبَطْتُ ذَلِكَ الأَمْرَ، وَأَنْزَلَ اللهِ آيَةَ الَّخْبِيرِ(٢). [٤١٨٨] ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَائِشَةَ لَمَّا خَيَّرَهَا الْمُصْطَفَى : اخْتَارَتِ الله جَلَّ وَعَلَا وَصَفِيَّهُ بِّهُ الفعلُ ر ٦٤٩٩ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ (٣): حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ(٥): أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمْ أَزَلْ حَرِيصاً أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ حتى (٦) 13 النَّبِيِّ وَّهِ، قَالَ الله: ﴿إِن نَنُوبَآ إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤]، حَجَّ عُمَرُ فَحَجَجْتُ مَعَهُ. فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ، عَدَلَ لِيَتَوَضَّأَ، وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِالإِدَاوَةِ، فَتَبَرَّزَ، ثُمَّ أَتَانِي، فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ، فَتَوَضَّأَ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَنِ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ(٧) وَ اللَّتَانِ قَالَ الله: ﴿إِن تَنُوبَآ إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾؟ فَقَالَ عُمَرُ: وَاعَجَباً لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ! ثُمَّ قَالَ: هِيَ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ. ثُمَّ أَنْشَأَ يَسُوقُ الْحَدِيثَ، فَقَالَ: كُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشِ قَوْماً نَغْلِبُ النِّسَاءَ. فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، وَجَدْنَاهُمْ قَوْماً تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَتَعَلَّمْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ. وَكَانَ مَنْزِلِي فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ فِي الْعَوَالِي. قَالَ: فَتَغَضَّبْتُ يَوْماً عَلَى امْرَأَتِي، فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِي، فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي، فَقَالَتْ: مَا تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ، فَوَالله إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ وََّ لَيُرَاجِعْنَهُ(٨)، وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ. قَالَ: فَانْطَلَقْتُ، (١) ((الذي)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ي). (٢) مسلم (١٤٧٩)، الطلاق، باب: الإيلاء واعتزال النساء وتخييرهن. (٣) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب). (٤) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب). (٥) (قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب). (٦) في (ي): ((حين)) بدل ((حتى))، وما أثبتناه من (ب). (٧) في (ي): ((رسول الله)) بدل ((النبي))، وما أثبتناه من (ب). (٨) في (ب): ((لتراجعته)) بدل (ليراجعنه))، وما أثبتناه من (ي). ٢٩٤ التقاسيم والأنواع: المجلد السابع فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَقُلْتُ: أَتْرَاجِعِينَ رَسُولَ اللهِ وَلَهَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، وَتَهْجُرُهُ إِحْدَانَا(١) الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ! قَالَ: قُلْتُ(٢): قَدْ خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْكُنَّ [ي/ ٧٢ب] وَخَسِرَ، أَفَتَأْمَنُ إِحْدَاكُنَّ أَنْ يَغْضَبَ الله عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولِهِ (٣) بَِّ، فَإِذَا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ! لا تُرَاجِعِي رَسُولَ اللهِ وَ ﴾ وَلا تَسْأَلِيهِ شَيْئاً، وَسَلِينِي (٤) مَا بَدَا لَكِ، وَلا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمَ وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِوَّهِ مِنْكِ، يُرِيدُ عَائِشَةَ. قَالَ: وَكَانَ لِي جَارٌ مِنَ الأنْصَارِ، وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ: فَيَنْزِلُ يَوْماً، وَأَنْزِلُ يَوْماً، فَيَأْتِينِي بِخَبَرِ الْوَحْىٍ وَغَيْرِهِ، وَأَنْزِلُ فَآتِيهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ. وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ غَسَّانَ(٥) تَنْعِلُ الْخَيْلَ لِتَغْزُوَنَا . قَالَ: فَنَزَلَ صَاحِبِي يَوْماً، ثُمَّ أَتَانِي، فَضَرَبَ عَلَى بَابِي؛ ثُمَّ نَادَانِي، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ! فَقُلْتُ: مَاذَا، أَجَاءَتْ غَسَّانُ؟ قَالَ: بَلْ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ وَأَظْوَلُ، طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ نِسَاءَهُ! فَقُلْتُ: خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسَرِتْ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ هَذَا كَائِناً! فَلَمَّا صَلَّيْتُ الصُّبْحَ، شَدَدْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، ثُمَّ نَزَلْتُ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَإِذَا هِيَ تَبْكِي. فَقُلْتُ: أَطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللهِ وَّهِ؟ فَقَالَتْ: لا أَدْرِي هُوَ ذَا هُوَ مُعْتَزِلٌ فِي هَذِهِ الْمَشْرُبَةِ! قَالَ: فَأَتَيْتُ غُلاماً لَهُ أَسْوَدَ، فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ! فَدَخَلَ الْغُلامُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ وَقَالَ: قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ، فَلَمْ يَقُلْ شَيْئاً. فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا قَوْمٌ حَوْلَ الْمِنْبَرِ جُلُوسٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ. قَالَ: فَجَلَسْتُ قَلِيلاً، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ، فَأَتَيْتُ الْغُلامَ، فَقُلْتُ: اسْتَأُذِنْ لِعُمَرَ! فَدَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ، فَقَالَ: قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ. فَرَجَعْتُ فَجَلَسْتُ (١) في (ي): ((إحداهن)) بدل ((إحدانا))، وما أثبتناه من (ب). (٢) في (ب): ((قد قلت)) بدل ((قلت))، وما أثبتناه من (ي). (٣) في (ي): ((رسول الله)) بدل ((رسوله))، وما أثبتناه من (ب). (٤) ((وسليني)) سقطت من (ي)، وأثيتناها من (ب). (٥) في (ب): ((غسانا)) بدل ((غسان))، وما أثبتناه من (ي). الأفعال 5 ٧ النَّوْعُ التَّاسِعُ، أَفْعَالُهُ ◌ِِّ الَّتِي فَعَلَهَا لِأسْبَابٍ مَوْجُودَةٍ وَعِلَلٍ مَعْلُومَةٍ ٢٩٥ إِلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ، فَأَتَيْتُ الْغُلامَ، فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ! فَدَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَّ، فَقَالَ (١): قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَسَكَتَ، فَوَلَّيْتُ مُدْبِراً، فَإِذَا الْغُلامُ يَدْعُونِي، وَيَقُولُ: ادْخُلْ فَقَدْ أَذِنَ لَكَ. فَدَخَلْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَإِذَا هُوَ مُتَّكِئٌّ عَلَى رَمْلِ حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ بِجَنْبِهِ. فَقُلْتُ: أَطَلَّقْتَ يَا رَسُولَ اللهِ نِسَاءَكَ؟ قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ وَقَالَ: ((لَا)). فَقُلْتُ: الله أَكْبَرُ! لَوْ رَأَيْتَنَا يَا رَسُولَ الله وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشِ قَوْماً نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، وَجَدْنَا قَوْماً تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَتَعَلَّمْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ، فَتَغَضَّبْتُ عَلَى امْرَأَتِي يَوْماً، فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِي، فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: أَتُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ، فَوَ الله إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ وََّ لَيُرَاجِعْنَهُ، وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ! قَالَ: فَقُلْتُ: قَدْ خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُنَّ وَخَسِرَتْ، أَتَأْمَنُ إِحْدَاهُنَّ أَنْ يَغْضَبَ الله عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولِهِ وَِّهِ، فَإِذَا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ! قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ وَلَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَقُلْتُ لَهَا: لا تُرَاجِعِي رَسُولَ اللهِ وَ ◌ّه وَلا تَسْأَلِيهِ شَيْئاً، وَسَلِينِي مَا بَدَا لَكِ، وَلا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمَ وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ لَهُ مِنْكِ! قَالَ(٢): فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ أُخْرَى، فَقُلْتُ: أَسْتَأْنِسُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: (نَعَمْ)). فَجَلَسْتُ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فِي الْبَيْتِ، فَوَالله مَا رَأَيْتُ فِيهِ شَيْئاً(٣) يَرُدُّ الْبَصَرَ إِلا (٤) أَهَبَةً(٥) ثَلاثَةً، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، ادْعُو الله أَنْ يُوَسِّعَ عَلَى أُمَّتِكَ، فَقَدْ وَسَّعَ الله عَلَى فَارِسَ وَالرُّومِ وَهُمْ لا يَعْبُدُونَهُ! قَالَ (٦): فَاسْتَوَى (١) ((قد ذكرتك له فصمت فرجعت فجلست إلى المنبر ثم غلبني ما أجد فأتيت الغلام فقلت استأذن لعمر فدخل ثم خرج إلي فقال)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ي). (٢) من ((وكان لي جار من الأنصار)) إلى هنا سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب). (٣) في (ب): ((شيئ)) بدل ((شيئاً))، وما أثبتناه من (ي). ((إلا)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب). (٤) (٥) في (ب): ((أهب)) بدل ((أهبة))، وما أثبتناه من (ي). (٦) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب). ٢٩٦ التقاسيم والأنواع: المجلد السابع جَالِساً، ثُمَّ قَالَ(١): ((أَوَفِي(٢) شَكَ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا!)) فَقُلْتُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ الله! وَكَانَ أَقْسَمَ لا يَدْخُلُ عَلَيْهِنَّ شَهْراً مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِنَّ، حَتَّى عَاتَبَهُ الله . قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ(٣)، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: فَلَمَّا مَضَى تِسْعٌ وَعِشْرُونَ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ وَّهِ بَدَأَ بِي(٤). فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّكَ أَقْسَمْتَ أَنْ لا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْراً، وَإِنَّكَ دَخَلْتَ تِسْعاً وَعِشْرِينَ أَعُدُّهُنَّ! فَقَالَ بَّهِ: ((إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ)). ثُمَّ قَالَ: ((يَا عَائِشَةُ، إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْراً فَلَا أُرِيدُ أَنْ تَعْجَلِي (٥) فِيهِ حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ)). قَالَتْ: ثُمَّ قَرَأَ عَلَيَّ الآيَةَ: ﴿يَأَيُّهَا النَِّىُّ قُل لِّأَزْوَجِكَ إِن كُتُنَّ تُرِدْنَ اُلْحَيَوَةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحَا جَمِيلًا (٨) وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَالذَّارَ الْآَخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ [الأحزاب: ٢٨، ٢٩]. قَالَتْ عَائِشَةُ: [ي/ ١٧٣] قَدْ ٢٩ لِلْمُحْسِنَتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا عَلِمَ وَالله أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ، فَقُلْتُ: أَفِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ، فَإِنِّي أُرِيدُ اللهِ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ! (٦). [٤٢٦٨] ذِكْرُ جَوَازٍ قَبُولِ الْمَرْءِ الَّذِي لا يَحِلُّ لَهُ أَخْذُ الصَّدَقَةِ الْهَدِيَّةَ (٧) مِمَّنْ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ (٨) بِتِلْكَ الْهَدِيَّةِ ٦٥٠٠ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ (٩) الهَمْدَانِيُّ، قَالَ (١٠): حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ الفعلَ (١) في (ب): ((وقال)) بدل ((ثم قال))، وما أثبتناه من (ي). (٢) في (ب): ((أفي)) بدل ((أوفي))، وما أثبتناه من (ي). (٣) في (ي): ((وأخبرني عن عروة)) بدل ((فأخبرني عروة))، وما أثبتناه من (ب). (٤) في (ب): ((فرآني)) بدل ((بدأ بي))، وما أثبتناه من (ي). (٥) في (ي): ((تستعجلي)) بدل ((تعجلي))، وما أثبتناه من (ب). (٦) مسلم (١٤٧٩)، الطلاق، باب: الإيلاء واعتزال النساء وتخييرهن. (٧) في (ي): ((الهدية الهبة)) بدل ((الهدية))، وما أثبتناه من (ب). (٨) في (ي): ((ممن تصدق عليه ممن تصدق عليه)) بدل ((ممن تصدق عليه))، وما أثبتناه من (ب). (٩) في موارد الظمآن ٢٩٥ (١٢١٢): ((عمر)) بدل ((بجير))، وما أثبتناه من (ب) و(ي). (١٠) ((قال)) سقطت من (ي) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). ٧ الأفعال ك النَّوْعُ التَّاسِعُ، أَفْعَالُهُ بِِّ الَّتِي فَعَلَهَا لأسْبَابٍ مَوْجُودَةٍ وَعِلَلٍ مَعْلُومَةٍ = ٢٩٧ الْمُنْتَصِرِ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا شَرِيٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: اشْتَرَتْ عَائِشَةُ بَرِيرَةَ مِنَ الأنْصَارِ لِتَعْتِقَهَا. وَاشْتَرَطُوا عَلَيْهَا أَنْ تَجْعَلَ(٣) لَهُمْ وَلَاءَهَا، فَشَرَطَتْ ذَلِكَ. فَلَمَّا جَاءَ نَبِيُّ اللهِوَ﴿ أَخْبَرَتْهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ النَّيُّ (٤) ◌ََّ: (إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ)). ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ(٥): ((مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطاً لَيْسَتْ فِي كِتَابِ الله)). وَكَانَ لِبَرِيرَةَ زَوْجٌ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ وَله: إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَمْكُثَ مَعَ زَوْجِهَا كَمَا هِيَ، وَإِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْهُ، فَفَارَقَتْهُ. وَدَخَلَ النَّبِيُّ وَّهِ البَيْتَ وَفِيهِ رِجْلُ شَاةٍ، أَوْ يَدٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ(٦) ◌َِّ لِعَائِشَةَ: ((أَلَا تَطْبُخُوا لَنَا هَذَا اللَّحْمَ!)) فَقَالَتْ: تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، فَأَهْدَتْهُ لَنَا. فَقَالَ: ((اطْبُخُوا فَهُوَ لَهَا(٧) صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ))(٨) . [٥١٢٠] ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَارِيَةَ إِذَا أَعْتِقَتْ وَهِيَ تَحْتَ عَبْدٍ لَهَا الْخِيَارُ(٩) فِي فِرَاقِهِ أَوِ الْكَوْنِ مَعَهُ كسـ الفعل ، ٦٥٠١ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ (١٠): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ النِّيلِيُّ إِمْلاءً مِنْ كِتَابِهِ، قَالَ(١١): حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ، وَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلاءَهَا. فَقَالَ وَّ: ((أَعْتِقِيهَا، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ وَوَلِيَ النِّعْمَةَ)). قَالَتْ: فَأَعْتَقْتُهَا، فَخَيَّرَهَا رَسُول اللهِ وَّهِ، [ي/ (١) ((قال)) سقطت من (ي) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). ((قال)» سقطت من (ي) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٢) في موارد الظمآن: ((يجعل)) بدل ((تجعل)»، وما أثبتناه من (ب) و(ي). (٣) (٤) ((النبي)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ي). ((النبي صل﴿ إنما الولاء لمن أعتق ثم صعد المنبر فقال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ي) (٥) و(ب). (رسول الله)) سقطت من (ب) و(ي)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (٦) (٧) في (ب): ((عليها)) بدل ((لها))، وما أثبتناه من (ي). (٨) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٨٩/١ (١٠١٩). (٩) في (ي): ((لها الخيار لها الخيار)) بدل ((لها الخيار))، وما أثبتناه من (ب). (١٠) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب). (١١) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب). ٢٩٨ = التقاسيم والأنواع: المجلد السابع ٧٣ب] فَقَالَتْ: لَوْ أُعْطِيتُ كَذَا وَكَذَا مَا كُنْتُ مَعَهُ. قَالَ الأَسْوَدُ: وَكَانَ زَوْجُهَا وسم (١) حرّا [٤٢٧١] ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْداً لا حُرّاً وَأَنَّ الأَسْوَدَ وَاهِمٌ فِي قَوْلِهِ: كَانَ حُرّاً الفعلى ٦٥٠٢ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأزْدِيُّ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ (٣): أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَاتَبَتْ بَرِيرَةُ عَلَى نَفْسِهَا بِتِسْعَةِ أَوَاقٍ، فِي كُلِّ سَنَةٍ أُوقِيَّةٌ، فَأَتَتْ عَائِشَةَ تَسْتَعِينُهَا، فَقَالَتْ: لا، إِلا أَنْ (٤) يَشَاؤُوا أَنْ (٥) أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً، وَيَكُونَ الْوَلاءُ لِي. فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ، فَكَلَّمَتْ بِذَلِكَ أَهْلَهَا، فَأَبَوْا عَلَيْهَا إِلا أَنْ يَكُونَ الْوَلاءُ لَهُمْ. فَجَاءَتْ إِلَى عَائِشَةَ، وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ وَلَه عِنْدَ ذَلِكَ، فَقَالَتْ لَهَا مَا قَالَ أَهْلُهَا. فَقَالَتْ: لاهَا الله إِذاً (٦) إِلا أَنْ يَكُونَ الْوَلاءُ لِي! فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَّ: ((مَا هَذَا؟)) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ بَرِيرَةً أَتَتْنِي تَسْتَعِينُنِي عَلَى كِتَابَتِهَا، فَقُلْتُ: لا(٧)، إِلا أَنْ يَشَاؤُوا أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً، وَيَكُونَ (٨) الْوَلاءُ لِي. فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لأَهْلِهَا، فَأَبَوْا عَلَيْهَا إِلا أَنْ يَكُونَ الْوَلاءُ لَهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((ابْتَاعِيهَا، وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ وَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ)). ثُمَّ قَامَ (٩) وَّةِ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «مَا بَالُ أَقْوَامِ (١) البخاري (٦٣٧٢)، الفرائض، باب: ميراث السائبة. (٢) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب). (٣) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب). في (ي): ((إن)) بدل ((إلا أن))، وما أثبتناه من (ب). (٤) في (ي): ((إلا أن)) بدل ((أن)»، وما أثبتناه من (ب). (٥) ((إذا)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب). (٦) (٧) ((لا)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب). (٨) في (ي): ((فيكون)) بدل ((ويكون)»، وما أثبتناه من (ب). (٩) في (ي): ((قال)) بدل ((قام))، وما أثبتناه من (ب).