Indexed OCR Text
Pages 101-120
الأفعال ك النَّوْعُ الثَّالِثُ الأفْعَالُ الَّتِي فَعَلَهَا وَهِ يُسْتَحَبُّ لِلأَئِمَّةِ الاقْتِدَاءُ بهِ فِيهَا ٩٩ = لِهَؤُلاءِ أَنْ يُصَدُّوا عَنِ الْبَيْتِ! فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ (١)، قَالَ: رَأَيْتُ الْبُدْنَ قَدْ قُلِّدَتْ وَأُشْعِرَتْ، فَمَا أَرَى أَنْ يُصَدُّوا عَنِ الْبَيْتِ! فَقَامَ (٢) رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ مِكْرَزٌ، فَقَالَ: دَعُونِي آتِّهِ! فَقَالُوا(٣): اثْتِهِ! فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ، قَالَ النَّبِيُّ ◌َّ: ((هَذَا مِكْرَزٌ، وَهُوَ رَجُلٌ فَاجِرٌ)). فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ ◌َّهِ. فَبَيْنَمَا هُوَ يُكَلِّمُهُ(٤) إِذْ جَاءَهُ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرِو. قَالَ مَعْمَرٌ: فَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: فَلَمَّا جَاءَ سُهَيْلٌ، قَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((هَذَا سُهَيْلٌ قَدْ سَهَّلَ اللهُ لَكُمْ أَمْرَكُمْ)). قَالَ مَعْمَرٌ فِي حَدِيثِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ وَمَرْوَانَ: فَلَمَّا جَاءَ سُهَيْلٌ، قَالَ: هَاتِ اكْتُبْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَاباً! فَدَعَا الْكَاتِبَ، فَقَالَ: ((اكْتُبْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم)). فَقَالَ سُهَيْلٌ: أَمَّا (٥) الرَّحْمَنُ، فَلا أَدْرِي وَالله مَا هُوَ، وَلَكِنِ اكْتُبْ: بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ!(٦) . ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: اكْتُبْ: «هَذَا مَا قَاضَى(٧) عَلَيْهِ(٨) مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ)). فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، مَا صَدَدْنَاكَ عَنِ الْبَيْتِ، وَلا قَاتَلْنَاكَ، وَلَكِنِ اكْتُبْ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله! فَقَالَ النَّبِيُّ وَّ: ((وَاللهِ، إِنِّي لَرَسُولُ اللهِ وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي، اكْتُبْ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ)). قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ: ((لَا يَسْأَلُونِي (٩) خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللهِ إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا)). وَقَالَ لِي(١٠) فِي حَدِيثِهِ عَنْ عُرْوَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ وَمَرْوَانَ: فَقَال النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((عَلَى أَنْ (١) ((أصحابه)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب). (٢) في (ب): ((فقال)) بدل ((فقام))، وما أثبتناه من (ي). (٣) في (ب): ((فقال)) بدل ((فقالوا))، وما أثبتناه من (ي). (٤) في (ي): ((يكلم)) بدل ((يكلمه))، وما أثبتناه من (ب). (٥) في (ي): ((ما)) بدل ((أما))، وما أثبتناه من (ب). (٦) في (ي): ((الله)) بدل ((اللهم))، وما أثبتناه من (ب). (٧) في (ب): ((قضى)) بدل ((قاضى))، وما أثبتناه من (ي). (٨) ((عليه)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب). (٩) في (ي): ((تسألوني)) بدل ((يسألوني))، وما أثبتناه من (ب). (١٠) ((لي)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ي). ١٠٠ = التقاسيم والأنواع: المجلد السابع تُخَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَنَطُوفَ بِهِ)). فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرِو: إِنَّهُ لا يَتَحَدَّثُ الْعَرَبُ أَنَّا أُخِذْنَا ضُغْطَةً وَلَكِنْ لَكَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَكَتَبَ. فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْروٍ (١): وَعَلَى (٢) أَنَّهُ [ي/١٣ب] لا يَأْتِيكَ مِنَّا رَجُلٌ وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ أَوْ يُرِيدُ دِينَكَ إِلا رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا. فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: سُبْحَانَ الله! كَيْفَ يُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جَاءَ مُسْلِماً. فَبَيْنَمَا(٣) هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ جَاءَ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو يَرْسُفُ فِي قُيُودِهِ قَدْ خَرَجَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ حَتَّى رَمَى بِنَفْسِهِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ. فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: يَا مُحَمَّدُ(٤)، هَذَا أَوَّلُ مَنْ نُقَاضِيكَ (٥) عَلَيْهِ أَنْ تَرُدَّهُ(٦) إِلَيَّ! فَقَالَ النَّبِيُّ وَِّ: ((إِنَّا لَمْ تُمْضِ الْكِتَابَ بَعْدُ)). فَقَالَ (٧): وَالله لا أُصَالِحُكَ عَلَى شَيْءٍ أَبَداً. فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: ((فَأَجِزْهُ لِي!)) فَقَالَ (٨): مَا أَنَا بِمُجِيزِهِ لَكَ. قَالَ: ((فَافْعَلْ!) قَالَ: مَا أَنَا بِفَاعِلِ. قَالَ مِكْرَزٌ: بَلْ قَدْ أَجَزْنَاهُ لَكَ. فَقَالَ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرِو: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، أُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ جِئْتُ مُسْلِماً، أَلا تَرَوْنَ إِلَى مَا قَدْ لَقِيتُ! وَكَانَ قَدْ عُذِّبَ عَذَاباً شَدِيداً فِي الله . فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ(٩): وَالله مَا شَكَكْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِلا يَوْمَئِذٍ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ وَّهِ فَقُلْتُ: أَلَسْتَ رَسُولَ اللهِ حَقّاً؟ قَالَ: ((بَلَى)). قُلْتُ: أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ؟ قَالَ: (بَلَى))(١٠). قُلْتُ: فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذاً؟ قَالَ: ((إِنِّي رَسُولُ اللهِ، وَلَسْتُ أَعْصِي رَبِّي وَهُوَ نَاصِرِي)). قُلْتُ: (١) (بن عمرو)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب). (٢) في (ب): ((على)) بدل ((وعلى))، وما أثبتناه من (ي). (٣) في (ي): ((فبينا)) بدل ((فبينما))، وما أثبتناه من (ب). (٤) ((يا محمد)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب). (٥) في (ي): ((ما نقاضيكم)) بدل ((من نقاضيك))، وما أثبتناه من (ب) .. (٦) في (ي): ((تردوه)) بدل ((ترده))، وما أثبتناه من (ب). (٧) في (ي): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (ب). (٨) في (ي): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (ب). (٩) ((رضوان الله عليه)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب). (١٠) ((قلت: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل، قال: بلى)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب). ١٠١ الأفعال كغ التّوْعُ الثَّالِثُ الأفْعَالُ الَّتِي فَعَلَهَا إِِّ يُسْتَحَبُّ لِلأئِمَّةِ الافْتِدَاءُ بِهِ فِيهَا = أَوَلَيْسَ كُنْتَ تُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ فَنَطُوفُ بِهِ؟ قَالَ: (بَلَى، أَفَأَخْبَرْتُكَ (١) أَنََّكَ تَأْتِيهِ الْعَامَ؟)) قَالَ: لا. قَالَ: ((فَإِنَّكَ تَأْتِيهِ فَتَطُوفُ بِهِ)). قَالَ: فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ (٢)، فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَيْسَ هَذَا نَبِيَّ اللهَ حَقّاً؟ قَالَ: بَلَى. قُلْتُ: أَوَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ؟ قَالَ: بَلَى. قُلْتُ: فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذاً؟ قَالَ: أَيُّهَا الرَّجُلُ، إِنَّهُ رَسُولُ اللهِ وََّ(٣) وَلَيْسَ يَعْصِي رَبَّهُ وَهُوَ نَاصِرُهُ فَاسْتَمْسِكْ بِغَرْزِهِ حَتَّى تَمُوتَ، فَوَالله إِنَّهُ عَلَى الْحَقِّ. قُلْتُ: أَوَلَيْسَ كَانَ يُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ وَنَطُوفُ بِهِ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَأَخْبَرَكَ أَنَّكَ تَأْتِيهِ (٤) [قي / ٣ب] الْعَامَ؟ قُلْتُ: لا. قَالَ: فَإِنَّكَ (ي/١١٤] آتِهِ وَتَطُوفُ بِهِ. قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ (٥): فَعَمِلْتُ فِي ذَلِكَ أَعْمَالاً؛ يَعْنِي فِي نَقْضِ الصَّحِيفَةِ، فَلَمَّا فَرَغَ(٦) رَسُولُ اللهِ وَه مِنَ الْكِتَابِ، أَمَرَ رَسُولُ اللهِ وَهُ أَصْحَابَهُ فَقَالَ: ((انْحَرُوا(٧) الْهَدْيَ وَاحْلِقُوا!)) قَالَ: فَوَالله مَا قَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ رَجَاءَ أَنْ يُحْدِثَ الله أَمْراً. فَلَمَّا لَمْ يَقُمْ أَحَدٌ مِنْهُمْ، قَامَ رَسُولُ اللهِ وَهُ فَدَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَ: ((مَا لَقِيتُ مِنَ النَّاسِ؟)) قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: أَوَتُحِبُّ ذَاكَ، اخْرُجْ وَلا تُكَلِّمَنَّ أَحَداً مِنْهُمْ كَلِمَةً حَتَّى تَنْحَرَ بُدْنَكَ، وَتَدْعُوَ حَالِقَكَ فَيَحْلِقَكَ!(٨) فَقَامَ النَّبِيُّ (٩) بَّهِ فَخَرَجَ وَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَداً مِنْهُمْ حَتَّى نَحَرَ بُدْنَهُ، ثُمَّ دَعَا حَالِقَهُ، فَحَلَقَهُ. فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ النَّاسُ جَعَلَ بَعْضُهُمْ يَحْلِقُ بَعْضاً حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضاً . (١) في (ي): ((قال: أفأخبرتك)) بدل ((أفأخبرتك))، وما أثبتناه من (ب). (٢) ((رضوان الله عليه)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب). (٣) (َّة)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ي). في (ب): ((أنا نأتيه)) بدل ((أنك تأتيه))، وما أثبتناه من (ي). (٤) (٥) ((رضوان الله عليه)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). (٦) في (قي): ((فرغ به)) بدل («فرغ»، وما أثبتناه من (ب) و (ي). (٧) في (ب): ((اتخذوا)) بدل ((انحروا))، وما أثبتناه من (ي) و(قي). (٨) ((فيحلقك)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ي)؛ وفي (قي). ((ويدعوا خالفك فيخلفك)). (٩) ((النبي)) سقطت من (قي)، وأثبتناها من (ب) و (ي). ١٠٢ التقاسيم والأنواع: المجلد السابع قَالَ: ثُمَّ جَاءَهُ(١) نِسْوَةٌ مُؤْمِنَاتٌ، فَأَنْزَلَ الله تَعَالَى(٢): ﴿يَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا جَآءَكُمُ الْمُؤْمِنَثُ مُهَجِرَتٍ فَأْتَحِنُوهُنَّ﴾ [الممتحنة: ١٠] إِلَى آخِرِ الآيَةِ. قَالَ: فَطَلَّقَ عُمَرُ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ(٣) امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا لَهُ فِي الشِّرْكِ، فَتَزَوَّجَ إِحْدَاهُمَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَالأَخْرَى صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ. قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ ﴿ إِلَى الْمَدِينَةِ. فَجَاءَهُ أَبُو بَصِيرٍ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَهُوَ مُسْلِمٌ، فَأَرْسَلُوا فِي طَلَبِهِ رَجُلَيْنِ، وَقَالُوا: العَهْدُ الَّذِي جَعَلْتَ لَنَا، فَدَفَعَهُ إِلَى الرَّجُلَيْنِ، فَخَرَجَا بِهِ(٤) حَتَّى بَلَغَا بِهِ (٥) ذَا الْحُلَيْفَةِ، فَنَزَلُوا(٦) يَأْكُلُونَ مِنْ تَمْرٍ لَهُمْ، فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ لأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ: وَالله إِنِّي(٧) لأرَى سَيْفَكَ هَذَا يَا فُلانُ جَيِّداً. فَقَالَ: أَجَلْ، وَالله إِنَّهُ لَجَيِّدٌ لَقَدْ جَرَّبْتُ بِهِ ثُمَّ جَرَّبْتُ. فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ: أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْهِ! فَأَمْكَنَهُ مِنْهُ، فَضَرَبَهُ حَتَّى بَرَدَ، وَفَرَّ الآخَرُ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ يَعْدُو. فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: (لَقَدْ رَأَى هَذَا ذُعْراً)) . فَلَمَّا [/ ١٤ ب] انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ ◌َ، قَالَ: قُتِلَ وَاللهِ صَاحِبِي وَإِنِّي لَمَقْتُولٌ. فَجَاءَ أَبُو بَصِيرٍ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله، قَدْ وَالله أَوْفَى الله ذِمَّتَكَ (٨)، قَدْ رَدَدْتَنِي إِلَيْهِمْ، ثُمَّ أَنْجَانِي الله مِنْهُمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ وََّ: ((وَيْلُ أُمِّهِ، لَوْ كَانَ مَعَهُ أَحَدٌ !) فَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ عَرَفَ أَنَّهُ سَيَرُدُّهُ إِلَيْهِمْ مَرَّةً أُخْرَى، فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى سِيفَ الْبَحْرِ. قَالَ: وَتَفَلَّتَ(٩) مِنْهُمْ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، فَلَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ . فَجَعَلَ لا يَخْرُجُ مِنْ قُرَيْشِ رَجُلٌ أَسْلَمَ إِلا لَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ (١٠) حَتَّى اجْتَمَعَتْ مِنْهُمْ عِصَابَةٌ . (١) في (ب): ((جاء)) بدل ((جاءه))، وما أثبتناه من (ي) و(قي). (٢) ((فامتحنوهن)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ي) و(قي). (رضوان الله عليه)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). (٣) (٥) ((حتى بلغا به)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). (٤) ((فخرجا به)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ي) و(قي). (٦) في (ي) و(قي): ((نزلوا)) بدل ((فنزلوا))، وما أثبتناه من (ب). (٧) ((إني)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ي) و(قي). (٨) ((ذمتك)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). (٩) في (ي): ((وينفلت)) وفي (قي) ((وينقلب)) بدل ((وتفلت))، وما أثبتناه من (ب). (١٠) ((فجعل لا يخرج من قريش رجل أسلم إلا لحق بأبي بصير)) سقطت من (ي) و(في)، وأثبتناها من (ب). الأفعال ك النَّوْعُ الثَّلِثُ الأَفْعَالُ الَّتِي فَعَلَهَا بٍَّ يُسْتَحَبُّ لِلأَئِمَّةِ الاقْتِدَاءُ بِهِ فِيهَا ١٠٣ قَالَ: فَوَ الله مَا يَسْمَعُونَ بِعِيرٍ خَرَجَتْ لِقُرَيْشٍ إِلَى الشَّام إِلا اعْتَرَضُوا لَهَا، فَقَتَلُوهُمْ، وَأَخَذُوا أَمْوَالَهُمْ. فَأَرْسَلَتْ قُرَيْشٌ إِلَى النَّبِيِّوَّهِ تُنَاشِدُهُ الله وَالرَّحِمَ لَمَا أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ مِمَّنْ أَتَاهُ فَهُوَ آمِنٌ. فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ وَّهِ إِلَيْهِمْ، فَأَنْزَلَ الله جَلَّ وَعَلا: ﴿وَهُوَ الَّذِى كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَّةَ﴾، حَتَّى بَلَغَ: ﴿حَمِيَّةَ الْجَهِلِيَّةِ﴾ [الفتح: ٢٦]، وَكَانَتْ(١) حَمِيَّتُهُمْ أَنَّهُمْ لَمْ يُقِرُّوا أَنَّهُ نَبِيُّ [قي / ١٤] الله(٢) وَلَمْ يُقِرُّوا بِبِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيم(٣). [٤٨٧٢] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ كَاتِبَ الْكِتَابِ بَيْنَ الْمُصْطَفَى وَ﴿ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ فِيمَا(٤) وَصَفْنَا كَانَ(٥) عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ الفعل ، ٦١٦٢ - أخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: اعْتَمَرَ النَّبِيُّ وَّهَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ أَنْ (٨) يَدْخُلَ مَكَّةَ(٩) حَتَّى قَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يُقِيمَ بِهَا (١٠) ثَلاثَةَ أَيَّامٍ. فَلَمَّا كَتَبُوا الْكِتَابَ، كَتَبُوا: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، فَقَالُوا: لا نُّقِرُّ بِهَذَا، لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ مَا مَنَعْنَاكَ شَيْئاً، وَلَكِنْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله. فَقَالَ: ((أَنَا رَسُولُ اللهِ وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ). فَقَالَ لِعَلِيٍّ: [ي/ ١١٥] ((امْحُ رَسُولَ اللهِ!) قَالَ: وَالله، لا أَمْحُوكَ أَبَداً! فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ وََّ الكِتَابَ وَلَيْسَ يُحْسِنُ يَكْتُبُ (١١)، فَأَمَرَ (١٢)، فَكَتَبَ مَكَانَ (١) في (ي): ((وكان)) وفي (قي) ((فكان)) بدل ((وكانت))، وما أثبتناه من (ب). (٢) لفظة ((الله)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). (٣) البخاري (٢٥٨١)، الشروط، باب: الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط. (٤) في (ب): ((مما)) بدل ((فيما)»، وما أثبتناه من (ي) و (قي). (٥) ((كان)) سقطت من (قي)، وأثبتناها من (ب) و (ي). (٦) ((قال)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). (٧) ((قال)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). (٨) ((أن)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). (٩) (مكة)) سقطت من (قي)، وأثبتناها من (ب) و (ي). (١٠) (بها)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). (١١) في (ي): ((فكتب محمد بن عبد الله) بدل ((يكتب))، وما أثبتناه من (ب) و(قي). (١٢) ((فأمر)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب) و(قي). ١٠٤ = التقاسيم والأنواع: المجلد السابع رَسُولِ الله مُحَمَّداً، فَكَتَبَ: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنْ لا يَدْخُلَ مَكَّةَ بِالسِّلاحِ إِلا السَّيْف فِي الْقُرُبِ، وَلا يَخْرُجَ مِنْهَا بِأَحَدٍ يَتْبَعُهُ، وَلا يَمْنَعَ (١) أَحَداً مِنْ أَصْحَابِهِ إِنْ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا . فَلَمَّا دَخَلَهَا وَمَضَى الأَجَلُ أَتَوْا عَلِيّاً، فَقَالُوا: قُلْ لِصَاحِبِكَ، فَلْيَخْرُجْ عَنَّا (٢)، فَقَدْ مَضَى الأَجَلُ. فَخَرَجَ رَسُولُ الله ◌َ، فَتَبِعَتْهُمْ(٣) بِنْتُ حَمْزَةَ تُنَادِي: يَا عَمِّ يَا عَمِّ! فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٍّ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ (٤)، فَأَخَذَ بِيَدِهَا، وَقَالَ لِفَاطِمَةَ: دُونَكِ ابْنَةَ عَمِّكِ، فَحَمَلَتْهَا. فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٍّ وَزَيْدٌ وَجَعْفَرٌ، فَقَالَ عَلِيٍّ: أَنَا أَحَقُّ بِهَا (٥) وَهِيَ ابْنَةُ عَمِّي؛ وَقَالَ جَعْفَرٌ: ابْنَةُ عَمِّي وَخَالَتُهَا تَحْتِي؛ وَقَالَ زَيْدٌ: ابْنَةُ أَخِي. فَقَضَى بِهَا رَسُولُ الله لِخَالَتِهَا، وَقَالَ: ((الخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ)). وَقَالَ لِعَلِيٍّ: ((أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ)). وَقَالَ لِجَعْفَرٍ: ((أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي)). وَقَالَ لِزَيْدٍ : ((أَنْتَ أَخُونًا وَمَوْلَانَا))(٦) . [٤٨٧٣] ذِكْرُ وَصْفِ الْعَدَدِ الَّذِي كَانَ مَعَ الْمُصْطَفَى وَِّ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ الفعل كم كس : ٦١٦٣ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ(٧) بَزِيعٍ، قَالَ(٨): حَدَّثَنَا بِشْرُ (٩) بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ(١٠): حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَّةَ السَّدُوسِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: كَمْ كَانُوا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ؟ قَالَ: أَلْفٌ وَخَمْسُ مِائَةٍ. (١) في (ي): ((نمنع)) وفي (قي): ((تمنع)) بدل ((يمنع))، وما أثبتناه من (ب). (٢) في (ي): ((عنها)) بدل ((عنا))، وما أثبتناه من (ب) و(قي). (٣) في (ي): ((تبعتهم)) بدل ((فتبعتهم))، وما أثبتناه من (ب) و(قي). (٤) ((رضوان الله عليه)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). (٥) في (ب): ((أخذتها)) بدل ((أحق بها))، وما أثبتناه من (ي) و(قي). (٦) البخاري (٢٥٥٢)، الصلح، باب: كيف يكتب هذا ما صالح فلان بن فلان .... (٧) (بن)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب) و(قي). (٨) ((قال)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). (٩) (بشر)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ي) و(قي). (١٠) ((قال)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). الأفعال ك النَّوْعُ الثَّالِثُ الأَفْعَالُ الَّتِي فَعَلَهَا بِهِ يُسْتَحَبُّ لِلأَئِمَّةِ الاقْتِدَاءُ بِهِ فِيهَا = ١٠٥ قَالَ(١): قُلْتُ: إِنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهَ يَقُولُ(٢): كَانُوا أَلْفاً(٣) وَأَرْبَعَ مِائَةٍ. قَالَ: أَوْهَمَ جَابِرٌ، هُوَ الَّذِي (٤) حَدَّثَنِي أَنَّهُمْ كَانُوا أَلْفاً(٥) وَخَمْسَ مِائَةٍ (٦). [٤٨٧٤] ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَنَّ عَدَدَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ كَانَ دُونَ [ي/١٤ب] الْعَدَدِ(٧) الَّذِي ذَكَرْنَاهُ الفعلكم ٦١٦٤ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ (٨): حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَلْفاً (٩) وَأَرْبَعَ مِائَةٍ، فَبَايَعْنَاهُ وَعُمَرُ آخِذٌ بِيَدِهِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، وَهِي سَمُرَةٌ(١٠). وَقَالَ (١١): بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لا نَفِرَّ؛ [قي / ٤ب] وَلَمْ نُبَايِعْهُ عَلَى الْمَوْتِ(١٢). [٤٨٧٥] ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذِهِ السُّنَّةَ تَفَزَّدَ بِهَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ الله ٦١٦٥ - أخْبَرَنَا شَبَابُ بْنُ صَالِحِ، قَالَ(١٣): حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ (١٤): الفعاك حَدَّثَنَا (١٥) خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الأَعْرَجِ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: (١) ((قال)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). (٢) في (ي) و(قي): ((قال)) بدل ((يقول))، وما أثبتناه من (ب) .. (٣) في (ي) و(قي): ((ألف)) بدل ((ألفا))، وما أثبتناه من (ب). (٤) ((الذي)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). (٥) في (ي) و(قي): ((ألف)) بدل ((ألفاً))، وما أثبتناه من (ب). (٦) مسلم (١٨٥٦)، الإمارة، باب: استحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال ... (٧) في (ب): ((القدر)) بدل ((العدد))، وما أثبتناه من (ي) و(قي). (٨) ((قال)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). (٩) في (ي) و(قي): ((ألف)) بدل ((ألفاً))، وما أثبتناه من (ب). (١٠) في (ب): ((السمرة)) بدل ((سمرة))، وما أثبتناه من (ي) و(في). (١١) في (ي): (أو قال)) بدل ((وقال))، وما أثبتناه من (ب) و(قي). (١٢) مسلم (١٨٥٦)، الإمارة، باب: استحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال .... (١٣) (قال)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). (١٤) ((قال)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). (١٥) في (ب): ((أخبرنا)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (ي) و(قي). ١٠٦ التقاسيم والأنواع: المجلد السابع بَايَعَ النَّاسُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَهُوَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَأَنَا رَافِعٌ غُصْناً مِنْ أَعْصَانِهَا عَنْ وَجْهِهِ، فَلَمْ نُبَايِعْهُ عَلَى الْمَوْتِ، وَلَكِنْ بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لا نَفِرَّ، وَهُمْ يَوْمَئِذٍ أَلْفٌ وَأَرْبَعُ مِائَةٍ (١) . ٦ قال أُبد حَاتِمِ نَّه(٢): الصَّحِيحُ: أَلْفٌ وَخَمْسُ مِائَةٍ عَلَى مَا قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ. [٤٨٧٦] ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ إِذَا أَرَادَ مُوَاقَعَةً أَهْلِ بَلَدٍ مِنْ دُورِ (٣) الْحَرْبِ أَنْ يُعَبِّئَّ الْكَتَائِبَ حَتَّى تَكُونَ هُوَاقَعَتُهُ إِيَّاهُمْ (٤) عَلَى غَيْرِ غِرَّةٍ الفَعَلَ ى ٦١٦٦ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدِ القَيْسِيُّ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتِ البُنَائِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: وَفَدَتْ وُفُودٌ إِلَى مُعَاوِيَةً فِي رَمَضَانَ أَنَا فِيهِمْ وَأَبُو هُرَيْرَةَ. وَكَانَ بَعْضُنَا يَصْنَعُ لِبَعْضِ الطَّعَامَ. وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُونَا إِلَى(٧) رَحْلِهِ، فَقُلْتُ: لَوْ صَنَعْتُ طَعَاماً ثُمَّ دَعَوْتُهُمْ إِلَى رَحْلِي، فَأَمَرْتُ بِطَعَامِ، فَصُنِعَ. ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةً مِنَ الْعَشِيِّ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، الدَّعْوَةُ عِنْدِيَ اللَّيْلَةَ. فَقَالَ: سَبَقْتَنِي. قَالَ: فَدَعَوْتُهُمْ إِلَى رَحْلِي، إِذْ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَلا أُحَامِلُكُمْ أَوْ أُحَادِثُكُمْ، إِنِّي أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِكُمْ يَا مَعْشَرَ الأنْصَارِ آي/٢١٦] حَتَّى يُدْرِكَ (٨) الطَّعَامُ. فَذَكَرَ فَتْحَ مَّةَ، فَقَالَ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ وََّ(٩) فَدَخَلَ مَكَّةَ، فَبَعَثَ الزُّبَيْرَ عَلَى إِحْدَى (١٠) الْجَنَبَتَيْنِ (١١)، وَبَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى الْيُسْرَى، وَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ (١) مسلم (١٨٥٨)، الإمارة، باب: استحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال ... (٢) (رَبُبه)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). (٣) في (ب): ((دار)) بدل (دور))، وما أثبتناه من (ي) و(قي). (٤) في (ي): ((إياهم إياهم)) بدل ((إياهم))، وما أثبتناه من (ب). (٥) ((قال)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). (٦) ((قال)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). (٧) في (ب): ((على)) بدل ((إلى))، وما أثبتناه من (ي) و(قي). (٨) في (قي): ((تدرك)) بدل ((يدرك))، وما أثبتناه من (ب) و (ي). (٩) (َّ) سقطت من (ي) و(في)، وأثبتناها من (ب). (١٠) في (ب): ((أحد)) بدل ((إحدى))، وما أثبتناه من (ي) و(في). (١١) في (قي): ((الجيشين)) بدل ((الجنبتين))، وما أثبتناه من (ب) و (ي). الأفعال ك 2 النّوْعُ الثَّالِثُ: الأفْعَالُ الَّتِي فَعَلَهَا بَيْ يُسْتَحَبُّ لِلأَئِمَّةِ الاقْتِدَاءُ بِهِ فِيهَا = ١٠٧ عَلَى الْحُسَّرِ، فَأَخَذُوا الْوَادِي، وَرَسُولُ اللهِ وَهُ فِي كَتِيبَتِهِ وَقَدْ بَعَثَتْ قُرَيْشٌ أَوْبَاشَهَا(١) وَأَتْبَاعاً (٢) لَهَا؛ فَقَالُوا: نُقَدِّمُ هَؤُلاءِ وَإِنْ (٣) كَانَ لَهُمْ شَيْءٌ، كُنَّا مَعَهُمْ، وَإِنْ أُصِيبُوا أَعْطَيْنَا مَا سَأَلُوا . فَنَظَرَ (٤) رَسُولُ اللهِ وَ فَرَآنِي، فَقَالَ: ((يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، اهْتِفْ بِالْأَنْصَارِ، فَلَا يَأْتِينِي إِلَّا أَنْصَارِيٌّ)). فَهَتَفَ بِهِمْ فَجَاؤُوا فَأَحَاطُوا بِرَسُولِ اللهِوَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((أَمَا تَرَوْنَ إِلَى أَوْبَاشِ(٥) قُرَيْشٍ وَأَتْبَاعِهِمْ))، وَضَرَبَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى مِمَّا يَلِي الْخِنْصِرَ وَسَطَ الْيُسْرَى، وَقَالَ: ((اَحْصُدُوهُمْ حَصْدَاً حَتَّى تُوَافُونِي بِالصَّفَا)). قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَانْطَلَقْنَا، فَمَا (٦) يَشَاءُ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يَقْتُلَ مَنْ (٧) شَاءَ مِنْهُمْ إِلا قَتَلَهُ، وَمَا يُوَجِّهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَيْنَا شَيْئاً. فَقَالَ أَبُو سُفْيَانِ: يَا رَسُولَ الله، أُبِيحَتْ خَضْرَاءُ قُرَيْشٍ، لا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ، فَهُوَ آمِنٌ؛ وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ، فَهُوَ آمِنٌ)). فَأَغْلَقُوا أَبْوَابَهُمْ. وَجَاءَ رَسُولُ الله [قي / ١٥] وَُّ حَتَّى اسْتَلَمَ الْحَجَرَ، وَطَافَ بِالْبَيْتِ وَفِي يَدِهِ قَوْسٌ، وَهُوَ آخِذُ القَوْسَ، وَكَانَ إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ صَنَمٌ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ. فَجَعَلَ النَّبِيُّ(٨) وَسـ يَطْعُنُ فِي جَنْبِهِ بِالْقَوْسِ وَيَقُولُ: ((جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ)). فَلَمَّا قَضَى طَوَافَهُ، أَتَى الصَّفَا، فَعَلا حَيْثُ يَنْظُرُ إِلَى الْبَيْتِ، فَجَعَلَ وَّهَ يَرْفَعُ يَدَهُ، وَجَعَلَ يَحْمَدُ اللهِ وَيَذْكُرُ مَا شَاءَ اللهِ(٩) أَنْ يَذْكُرَهُ(١٠) وَالأَنْصَارُ تَحْتَهُ. فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَمَّا الرَّجُلُ فَقَدْ أَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ [ي/١٦ب] وَرَأْفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ! (١) في (ب): ((أوباشاً لها)) بدل ((أوباشها))، وما أثبتناه من (ي) و(قي) (٢) في (ب): ((أو أتباعا)) بدل ((وأتباعاً))، وما أثبتناه من (ي) و(في). (٣) في (قي): ((فإن)) بدل ((وإن))، وما أثبتناه من (ب) و (ي). (٤) في (ي): ((فنظم)) بدل ((فنظر))، وما أثبتناه من (ب) و(قي). (٥) في (قي): (أوباس)) بدل ((أوباش))، وما أثبتناه من (ب) و (ي). (٦) في (ي): ((مما)) بدل ((فما))، وما أثبتناه من (ب) و(قي). (٧) في (ي) و(قي): (إلا من)) بدل ((من))، وما أثبتناه من (ب). (٨) ((النبي)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). (٩) لفظة ((الله)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ي) و(قي). (١٠) في (ي) و(قي): ((يذكر)) بدل ((يذكره))، وما أثبتناه من (ب). ١٠٨ = التقاسيم والأنواع: المجلد السابع وَنَزَلَ الْوَحْيُ عَلَى رَسُولِ اللهِ وََّ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَكَانَ لا يَخْفَى عَلَيْنَا(١) إِذَا نَزَلَ الْوَحْيُ، لَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا يَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِوَّةِ، ثُمَّ يُطْرِقُ حَتَّى يَنْقَضِيَ الْوَحْيُّ(٢). فَلَمَّا قُضِيَ الْوَحْيُ، قَالَ رَسُولُ اللهِوَلَ: (يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، قُلْتُمْ: أَمَّا الرَّجُلُ فَقَدْ أَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ، وَرَأْفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ)). قَالُوا: قَدْ قُلْنَا ذَاكَ يَا رَسُولَ الله. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((كَلَّا، إِنِّي عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ هَاجَرْتُ إِلَى اللهِ وَإِلَيْكُمْ، المَحْيَا مَحْيَاكُمْ وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ)). فَأَقْبَلُوا يَبْكُونُ وَيَقُولُونَ: وَالله(٣) مَا قُلْنَا الَّذِي قُلْنَا إِلا ضِنّاً بِالله وَبِرَسُولِهِ! قَالَ: ((وَإِنَّ(٤) اللهَ وَرَسُولَهُ يُصَدِّقَانِكُمْ وَيَعْذِرَانِكُمْ)). ٦ قال أُبدِ حَاتِم ◌َبه(٥): فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ فَتْحَ مَكَّةَ كَانَ عُنْوَةً لا صُلْحاً (٦) [٤٧٦٠] ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي خَرَجَ فِيهِ الْمُصْطَفَى(٧) وَ إِلَى مَكَّةَ الفَعَلَ كَ ٦١٦٧ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ (٨) بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَزَعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: أَذِنَ(٩) رَسُولُ اللهِ وَّهَ بِالرَّحِيلِ عَامَ الْفَتْحِ لِلَيْلَتَيْنِ خَلَتَا مِنْ رَمَضَانَ(١٠). [٤٧٤٢] (١) (علينا)) سقطت من (ي) و(في)، وأثبتناها من (ب). (٢) ((ليس أحد منا ينظر إلى رسول الله (َ﴾ ثم يطرق حتى ينقضي الوحي)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). (٣) ((والله)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب) .. (٤) في (قي): ((فإن)) بدل ((وإن))، وما أثبتناه من (ب) و (ي). (٥) (رَُبه)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). (٦) مسلم (١٧٨٠)، الجهاد والسير، باب: فتح مكة. (٧) في (ي) و(قي): ((رسول الله)) بدل ((المصطفى))، وما أثبتناه من (ب). (٨) ((حدثنا أبو زرعة البصري حدثنا أبو مسهر حدثنا سعيد)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ي) و(في). (٩) في (ب): ((آذناً)) بدل ((أذن))، وما أثبتناه من (ي) و(قي). (١٠) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ١٢٤/٧ (٤٧٢٢)، وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ٢٠٨١. الأفعال ك التَّوْعُ التَّلِثُ الأفْعَالُ الَّتِي فَعَلَهَا إٍِّ يُسْتَحَبُّ لِلأَئِمَّةِ الاقْتِدَاءُ بِهِ فِيهَا ١٠٩ = ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَنْ يُحَرِّضَ النَّاسَ عَلَى الْقِتَالِ وَيُشَجِّعَهُمْ عِنْدَ وُرُودِ الْفُتُّورِ عَلَيْهِمْ فِيهِ الفعل كـ :٦١٦٨ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ (١): حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثْنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ: أَنَّ رَجُلاً مِنْ قَيْسِ قَالَ لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: أَفَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَهِ يَوْمَ حُنَيْنِ؟ قَالَ الْبَرَاءُ: لَكِنَّ رَسُولَ اللهِ وَيُ لَمْ يَفِرَّ، إِنَّ هَوَازِنَ كَانُوا قَوْماً رُمَاةً، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهَ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ، وَإِنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ آخِذٌ بِلِجَامِهَا، وَهُوَ يَقُولُ وَِّ(٢): ((أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا(٣) ابْنُ[ي / ٢١٧] عَبْدِ الْمُطَّلِبْ))(٤) [٤٧٧٠] ذِكْرُ مَا يُسَمَّى الْفَرَسُ مِنَ الْخَيْلِ الفعل ، ٦١٦٩ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةً، حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّنَ النَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ (٥) وَ سَمَّى (٦) الأَنْثَى مِنَ الْخَيْلِ الفَرَسَ (٧)(٨). [٤٦٨٠] ذِكْرُ ما يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَنْ يَسْتَعِينَ بِاللهِ جَلَّ وَعَلا عَلَى قِتَالِ الأعْدَاءِ إِذَا عَزَمَ عَلَى ذَلِكَ ٦١٧٠ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ الأَزْدِيُّ، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، الفعاك (١) ((قال)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). (٢) (َّة) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). (٣) في (قي): ((وأنا)) بدل ((أنا))، وما أثبتناه من (ب) و (ي). (٤) البخاري (٢٧٧٢)، الجهاد، باب: من صف أصحابه عند الهزيمة ونزل عن دابته واستنصر. (٥) في موارد الظمآن ٣٩٤ (١٦٣٤): (رسول الله)) بدل ((النبي))، وما أثبتناه من (ب) و (ي). (٦) في (قي): ((يسمي)) بدل ((سمى))، وما أثبتناه من (ب) و (ي) وموارد الظمآن. (٧) في موارد الظمآن: ((فرساً)) بدل ((الفرس))، وما أثبتناه من (ب) و (ي) و(قي). (٨) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٠٨/٢ (١٣٥٧)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ٢٢٩٤. (٩) ((الأزدي قال)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). ١١٠ = التقاسيم والأنواع: المجلد السابع قَالَ(١): أَخْبَرَنَا(٢) سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتِ البُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله [في/ ٥ب] عَلَيْهِ وَسَلَّمْ إِذَا صَلَّى أَيَّامَ حُنَيْنٍ، هَمَسَ شَيْئاً. فَقِيلَ لَهُ(٣): إِنَّكَ تَفْعَلُ شَيْئاً لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُهُ! قَالَ: ((أَقُولُ: اللّهُمَّ بِكَ أُحَاوِلُ، وَبِكَ أُصَاوِلُ، وَبِكَ أُقَاتِلُ)) (٤). [٤٧٥٨] ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ إِذَا أَمْكَنَهُ الله جَلَّ وَعَلا مِنَ الأَعْدَاءِ أَنْ يُقِيمَ بِتِلْكَ الْعَرْصَةِ ثَلاثً إِذَا لَمْ يَكُنْ يَخَافُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِيهِ كسـ الفعل يَ ٦١٧١ - أخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَرْكِينَ(٥) الحَافِظُ(٦) بِدِمَشْقَ، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ(٨): حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ : كَانَ(١٠) رَسُولُ الله ◌َّهِ إِذَا غَلَبَ قَوْماً أَحَبَّ أَنْ يُقِيمَ بِعَرْصَتِهِمْ ثَلاثاً(١١). [٤٧٧٦] ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَنْ يُنَفِّلَ مِنْ خُمُسِهِ أَصْحَابَ السَّرَايَا فَضْلاً عَلَى حِصَصِهِمْ مِنَ الْغَنِيمَةِ 5 الفَعَلَ و ٦١٧٢ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْع، حَدَّثَنَا بَرْدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : (١) ((قال)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). (٢) في (ب): ((حدثنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ي) و(في). (٣) (له)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). (٤) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ١٣٧/٧ (٤٧٣٨). (٥) في (ي): ((أراكين)) بدل ((أركين))، وما أثبتناه من (ب) و(قي). (٦) ((الحافظ)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ي) و(قي). (٧) ((قال)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). ((قال)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). (٨) (٩) ((قال)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). (١٠) ((كان)) سقطت من (قي)، وأثبتناها من (ب) و (ي). (١١) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ١٥١/٧ (٤٧٥٦)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ٢٤١٤. الأفعال كى التَّوْعُ الثَّالِثُ الأفْعَالُ الَّتِي فَعَلَهَا وَْ يُسْتَحَبُّ لِلأَئِمَّةِ الاقْتِدَاءُ بهِ فِيهَا = ١١١ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلِّ بَعَثَ بَعْئاً وَكُنْتُ فِيهِمْ، فَغَنِمْنَا، فَأَصَابَنِي مِنَ الْقَسْمِ ثِنْتَا عَشَرَةَ (ي / ١٧ ب] نَاقَةً؛ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ نَفَّلَنَا بَعْدَ ذَلِكَ نَاقَةٌ نَاقَةً(١). [٤٨٣٢] ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ إِذَا أَمْكَنَهُ الله جَلَّ وَعَلا(٢) مِنَ الأَعْدَاءِ أَنْ يَأْمُرَ بِجِيَفِهِمْ فَتُطْرَعَ فِي قَلِيبٍ ثُمَّ يُخَاطِبَهُمْ بِمَا فِيهِ الاعْتِبَارُ لِلأحْيَاءِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ كسـ الفَعَلَ و ٦١٧٣ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ (٣): أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ذَكَرَ لَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّ أَمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلاً مِنْ صَنَادِيدٍ قُرَيْشٍ، فَقُذِفُوا(٥) فِي طَوِيٍّ مِنْ أَظْوَاءِ بَدْرٍ . وَكَانَ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمِ أَحَبَّ أَنْ يُقِيمَ بِعَرْصَتِهِمْ ثَلاثَ لَيَالٍ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الثَّالِثِ أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَشُدَّ عَلَيْهَا، فَرَحَلَهَا، ثُمَّ مَشَى ومَعَهُ(٦) أَصْحَابُهُ؛ فَقَالُوا: مَا نَرَاهُ يَنْطَلِقُ إِلا لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، حَتَّى قَامَ عَلَى شَفَةِ الرَّكِيِّ، فَجَعَلَ يُنَادِيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ: ((يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ، أَيَسُرُّكُمْ أَنَّكُمْ أَطَعْتُمُ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَإِنَّا قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّاً، فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّاً؟)) قَالَ (٧): فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ (٨): يَا رَسُولَ الله، مَا تُكَلِّمُ مِنْ أَجْسَادٍ لا أَرْوَاحَ بِهَا؟ (٩) فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ!)(١٠). (١) البخاري (٤٠٨٣)، المغازي، باب: السرية التي قبل نجد. (٢) ((جل وعلا)) سقطت من (قي)، وأثبتناها من (ب) و (ي). (٣) ((قال)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). (٤) ((قال)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). (٥) في (ي): ((فعرفوا)) وفي (قي): ((ففرقوا)) بدل ((فقذفوا))، وما أثبتناه من (ب). في (ب): ((وتبعه)) بدل ((ومعه))، وما أثبتناه من (قي) و (ي). (٧) ((قال)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ي) و(قي). (٦) (٨) (رضوان الله عليه)) سقطت من (قي) و(ي)، وأثبتناها من (ب). (٩) في (ب): (لها)) بدل ((بها))، وما أثبتناه من (ي) و(قي). (١٠) البخاري (٣٧٥٧)، المغازي، باب: دعاء النبي ◌َّ على كفار قريش. = ١١٢ التقاسيم والأنواع: المجلد السابع قَالَ قَتَادَةُ: أَحْيَاهُمُ الله حَتَّى أَسْمَعَهُمْ تَوْبِيخاً وَتَصْغِيراً وَنَقْمَةً وَحَسْرَةً وَتَنَدُّماً . [٤٧٧٨] ذِكْرُ ما يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ إِذَا سَمِعَ مِنَ الأَعْدَاءِ كَلِمَةَ الإِسْلامِ وَإِنْ لَمْ تَكُنّ (١) بِلُغَةِ أَهْلِ الإسْلامِ الْكَفُّ عَنْ قِتَالِهِمْ إِلَى أَنْ يَسْبُرَ(٢) عَاقِبَتَهَا الفعلَ ،٦١٧٤ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأزْدِيُّ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ (٤): أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَزَّاقِ، قَالَ(٥): أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، [ي/ ١٨أ] قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ وَلَهُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي(٦) جَذِيمَةَ، فَدَعَاهُمْ إِلَى الإسْلامِ، فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا: أَسْلَمْنَا، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: صَبَأْنَا صَبَأْنَا! وَجَعَلَ خَالِدٌ [قي /١٦] يَأْخُذُهُمْ أَسْراً وَقَتْلاً، وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيراً حَتَّى إِذَا(٧) كَانَ يَوْمٌّ(٨) قَالَ خَالِدٌ: لِيَقْتُلْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ أَسِيرَهُ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَقُلْتُ: وَالله، لا أَقْتُلُ أَسِيرِي أَبَداً، وَلا يَقْتُلُّ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي أَسِيرَهُ(٩). فَقَدِمْنَا (١٠) عَلَى رَسُولِ اللهِ وَهَ، فَذُكِرَ لَهُ صَنِيعُ خَالِدٍ (١١)، فَرَفَعَ النَّبِيُّ وَّـ يَدَيْهِ(١٢)، فَقَالَ (١٣): ((اللّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكِ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ))(١٤). [٤٧٤٩] (١) في (قي): ((وإن يكن)) بدل ((وإن لم تكن))، وما أثبتناه من (ب) و (ي). (٢) في (ي) و(قي): ((يسير)) بدل ((يسبر))، وما أثبتناه من (ب). (٣) ((قال)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). (٤) (قال)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). ((قال)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). (٥) (بني)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ي) و(قي). (٦) ((إذا)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ي) و(قي). (٧) في (ب): ((يوماً)) بدل ((يوم))، وما أثبتناه من (ي) و(في). (٨) (٩) ((قال ابن عمر: فقلت: والله، لا أقتل أسيري أبداً، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ي) و(في). (١٠) في (ي): ((وقدمنا)) بدل ((فقدمنا)»، وما أثبتناه من (ب) و(قي). (١١) في (ي) و(قي): ((صنيعه)) بدل ((صنيع خالد))، وما أثبتناه من (ب). (١٢) ((فرفع النبي ◌َّ- يديه)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). (١٣) في (ب): ((وقال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (ي) و(قي). (١٤) البخاري (٦٧٦٦)، الأحكام، باب: إذا قضى الحاكم بجور أو خلاف أهل العلم فهو رد. الأفعالكى كـ النَّوْعُ الثَّالِثُ الأَفْعَالُ الَّتِي فَعَلَهَا بَ﴿ يُسْتَحَبُّ لِلأَئِمَّةِ الاقْتِدَاءُ بهِ فِيهَا ١١٣ = ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأذَانَ إِذَا سُمِعَ فِي مَوْضِعٍ مِنْ دُورِ الْحَرْبِ حَرُمَ قِتَالُهُمْ الفَعَلَ كرِ ٦١٧٥ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُّ سُفْيَانَ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا هُذْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ﴿ كَانَ يُغِيرُ عِنْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ، فَيَتَسَمَّعُ(٣)، فَإِنْ سَمِعَ أَذَاناً أَمْسَكَ وَإِلا أَغَارَ. قَالَ: فَاسْتَمَعَ ذَاتَ يَوْم فَإِذَا رَجُلٌ يَقُولُ: الله أَكْبَرُ، الله أَكْبَرُ، فَقَالَ: ((عَلَى (٤) الفِطْرَةِ)). فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلا الله، فَقَالَ: ((خَرَجَ مِنَ النَّارِ))(٥) . [٤٧٥٣] ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَخْذُ الْبَيْعَةِ مِنَ النَّاسِ عَلَى شَرَائِطَ مَعْلُومَةٍ الفعلُ ر ٦١٧٦ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ وََّ عَلَى إِقَامِ الصَّلاةِ وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالنَّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِم (٨). [٤٥٤٥] ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النُّصْحَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ فِي الْبَيْعَةِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا (٩) كَانَ ذَلِكَ مَعَ الإِقْرَارِ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ الفعل كـ ٦١٧٧ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ (١٠): حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: (١) ((قال)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). (٢) ((قال)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). (٣) في (ي) و(قي): ((فيستمع)) بدل ((فيتسمع))، وما أثبتناه من (ب). (٤) ((على)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ي) و(قي). (٥) مسلم (٣٨٢)، الصلاة، باب: الإمساك عن الإغارة على قوم في دار الكفر إذا سمع فيهم الأذان. (٦) (قال)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). (٧) ((قال)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). (٨) البخاري (٢٥٦٦)، الشروط، باب: ما يجوز من الشروط في الإسلام والأحكام والمبايعة. (٩) في (قي) و (ي): (وصفنا)) بدل ((وصفناها))، وما أثبتناه من (ب). (١٠) ((قال)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). ١١٤ = التقاسيم والأنواع: المجلد السابع بَايَعْتُ [ي/ ١٨ ب] رَسُولَ اللهِ وََّ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِم، فَكَانَ إِذَا اشْتَرَى شَيْئاً أَوْ بَاعَهُ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: ((اعْلَمْ أَنَّ مَا أَخَذْنَا مِنْكَ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِمَّا أَعْطَيْنَاكَهُ، فَاخْتَرْ!))(١) . [٤٥٤٦] ذِكْرُ وَصْفِ السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ اللَّذَيْنِ يُبَايِعُ الإِمَام رَعِيَّتَهُ عَلَيْهِمَا الفعلُ و ٦١٧٨ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأنْصَارِيُّ، قَالَ(٢): أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ: عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ (٤) قَالَ: بَايَعْنَا رَسُولَ الله (٥) فَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْيُسْرِ وَالْعُسْرِ، وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ، وَأَنْ لا نُنَازِعَ الأمْرَ أَهْلَهُ، وَأَنْ نَقُومَ، أَوْ نَقُولَ، بِالْحَقِّ حَيْثُ مَا كُنَّا(٦)، لا نَخَافُ فِي الله لَوْمَةَ لائِم(٧). ■ قال أُبِ حَاتِم ◌َّتُ: سَمِعَ(٨) عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ عُبَادَةَ (٩) بْنَ الصَّامِتِ. [٤٥٤٧] ذِكْرُ وَصْفِ السَّبَبِ الَّذِي مِنَ الرَّعِيَّةِ (١٠) تَقَعُ الْبَيْعَةُ فِي السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ اللَّذَيْنِ وَصَفْنَاهُمَا ٦١٧٩ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ(١١): أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: الفعل انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٥/٧ (٤٥٢٩)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني، ٢٥/٣. (١) (٢) (قال)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). ((أنه)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). (٣) ((أن عبادة بن الصامت)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). في (ي): ((بايعنا على السمع والطاعة بايعنا رسول الله)) بدل ((بايعنا رسول الله))، وما أثبتناه من (ب). (٥) في (ي) و(قي): ((حيث ما ما كنا)) بدل ((حيث ما كنا))، وما أثبتناه من (ب). (٦) البخاري (٦٧٧٤)، الأحكام، باب: كيف يبايع الإمام الناس. (٧) (٨) ((سمع)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). (٩) في (ي) و(قي): ((بن عبادة)) بدل ((عبادة))، وما أثبتناه من (ب). (١٠) ((من الرعية)) سقطت من (ب) و(قي)، وأثبتناها من (ي). (١١) ((قال)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). الأفعال م النَّوْعُ الثَّالِثُ: الأفْعَالُ الَّتِي فَعَلَهَا ◌ِ﴿ يُسْتَحَبُّ لِلأَئِمَّةِ الاقْتِدَاءُ بهِ فِيهَا = ١١٥ كُنَّا إِذَا بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ وَّهَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ يَقُولُ لَنَا(١): ((فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ))(٢) . [٤٥٤٨] ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ. [قي / ٦ب] الفعاكه ٦١٨٠ - أخْبَرَنَا السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ (٤): وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الله بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ(٥). كُنَّا نُبَايِعُ رَسُولَ اللهِ وَّهَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، يَقُولُ لَنَا: ((فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ))(٦) . [٤٥٤٩] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْبَيْعَةَ إِنَّمَا يَجِبُ أَنْ تَقَعَ عَلَى الإمَامِ مِنَ النَّاسِ الأَحْرَار(٧) مِنْهُمْ دُونَ الْعَبِيدِ الفعل ك ٦١٨١ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ(٨)، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْتُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ(١٠): حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ [ي/١٩أ] جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله(١١) : أَنَّ عَبْداً بَايَعَ النَّبِيَّ وَ عَلَى الْهِجْرَةِ. فَأَتَاهُ سَيِّدُهُ يُرِيدُهُ. قَالَ: فَاشْتَرَاهُ رَسُولُ اللهِ وَّهَ بِعَبْدَيْنِ أَسْوَدَيْنِ. ثُمَّ لَمْ يُبَابِعْ أَحَداً عَلَى الْهِجْرَةِ حَتَّى يَسْأَلَهُ ((أَعَبْدٌ هُوَ؟))(١٢). [٤٥٥٠] (١) (لنا)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). (٢) البخاري (٦٧٧٦)، الأحكام، باب: كيف يبايع الإمام الناس. (٣) ((قال)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ي) و(قي). (٤) ((قال)) سقطت من (ب) و (ي)، وأثبتناها من (قي) .. (٥) في (ب): ((قال)) بدل ((يقول))، وما أثبتناه من (ي) و(قي). (٦) مسلم (١٨٦٧)، الإمارة، باب: البيعة على السمع والطاعة فيما استطاع. (٧) في (ب): ((من الأحرار)) بدل (الأحرار))، وما أثبتناه من (ي) و(قي) .. (٨) في (قي): ((الجمح)) بدل ((الجمحي))، وما أثبتناه من (ب) و (ي). (٩) ((قال)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). (١٠) (قال)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). (١١) (بن عبد الله)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب) و(قي). (١٢) مسلم (١٦٠٢)، المساقاة، باب: جواز بيع الحيوان بالحيوان من جنسه متفاضلاً. ١١٦ التقاسيم والأنواع: المجلد السابع ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَخْذُ الْبَيْعَةِ مِنْ نِسَاءِ(١) رَعِيَّتِهِ عَلَى نَفْسِهِ إِذَا أَحَبَّ ذَلِكَ الفَعَلَ ﴿ ٦١٨٢ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ(٢) بِمَنْبِجَ(٣)، قَالَ(٤): أَخْبَرَنَا(٥) أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِوَه فِي نِسْوَةٍ نُبَايِعَهُ(٦)، فَقُلْنَ: نُبَايِعُكَ يَا رَسُولَ الله(٧) عَلَى أَنْ لا نُشْرِكَ بِاللهِ شَيْئاً وَلا نَسْرِقَ (٨) وَلا نَزْنِي وَلا نَقْتُلَ أَوْلادَنَا، وَلا نَأْتِيَ بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا وَلا نَعْصِيَكَ فِي مَعْرُوفٍ. قَالَ(٩) رَسُولُ اللهِ وَّرُ: ((فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ». قَالَتْ: فَقُلْتُ: الله وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا، هَلُمَّ نُبَايِعْكَ يَا رَسُولَ الله! فَقَالَ(١٠) رَسُولُ اللهِوَّةَ: ((إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ، إِنَّمَا قَوْلِي لِمِئَّةٍ امْرَأَةٍ كَقَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ مِثْلِ قَوْلِي لِمْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ» (١١) (١٢). [٤٥٥٣] ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ تَكُونَ بَيْعَةُ الزَّعِيَّةِ إِمَامَهُمْ عَلَيْهِ ٦١٨٣ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ (١٣): حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الله الفعلُ الطّحَّانُ، عَنْ خَالِدِ الحَذَّاءِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الأعْرَجِ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ وَّهَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَأَنَا أَرْفَعُ غُصْنَ الشَّجَرَةِ عَنْ وَجْهِهِ . (١) في (قي): ((من يشاء)) بدل ((من نساء))، وما أثبتناه من (ب) و (ي). (٢) في موارد الظمآن ٣٤ (١٤): ((شيبان)) بدل ((سنان))، وما أثبتناه من (ب) و (ي) و(قي). (٣) (بمنبج)) سقطت من (ب) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ي). وفي (قي): ((المنبج)). (٤) (قال)) سقطت من (ي) و(قي) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). في موارد الظمآن وفي (قي): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و (ي). (٥) (٦) في (ب): ((يبايعته)) بدل ((نبايعه))، وما أثبتناه من (ي) و(قي) وموارد الظمآن. (٧) في (ي) و(قي): ((يا رسول الله نبايعك)) بدل ((نبايعك يا رسول الله))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن . (٨) في (قي): ((ونسرق)) بدل ((ولا نسرق))، وما أثبتناه من (ب) و (ي). (٩) في (ب): ((فقال)) بدل ((قال))، وما أثبتناه من (ي) و(قي) وموارد الظمآن. (١٠) في موارد الظمآن: ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (ب) و (ي) و(قي). (١١) ((أو مثل قولي لامرأة واحدة)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ي) و(ب) و(قي). (١٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٠١/١ (١٥)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٥٢٩. (١٣) ((قال)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). الأفعال ك النَّوْعُ الثَّالِثُ الأفْعَالُ الَّتِي فَعَلَهَا ◌َلْ يُسْتَحَبُّ لِلأَئِمَّةِ الافْتِدَاءُ بِهِ فِيهَا = ١١٧ فَبَا يَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لا نَفِرَّ، وَلَمْ (١) نُبَايِعْهُ عَلَى الْمَوْتِ. فَقُلْنَا(٢) لَهُ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: أَلْفٌ وَأَرْبَعُ مِائَةٍ (٣) . [٤٥٥١] ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ إِذَا عَزَمَ عَلَى إِمْضَاءِ أَمْرٍ مِنَ الأمُورِ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ مَنْ يَثِقُ بِهِ مِنْ رَعِيَّتِهِ بِضِدِّهِ أَنْ يَتْرُكَ مَا عَزَمَ [ي/١٩ب] عَلَيْهِ مِنْ إِمْضَاءٍ ذَلِكَ الأمْرِ الفعل ٦١٨٤ - أخَبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ (٦) الْحَنَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنَّا قُعُوداً حَوْلَ رَسُولِ اللهِ وَِّ مَعَنَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِمَا فِي نَفَرٍ، فَقَامَ نَبِيُّ اللهِ وَ بَيْنَ ظَهْرِينَا، فَأَبْطَأَ عَلَيْنَا، وَخَشِينَا أَنْ يُقْتَطَعَ دُونَنَا وَفَزِعْنَا، فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَزِعَ. [في / ١٧] فَخَرَجْتُ أَتْبَعُ رَسُولَ اللهِ وَِّ حَتَّى أَتَيْتُ حَائِطاً لِلأَنْصَارِ لِبَنِي النَّجَّارِ، فَدُرْتُ لَهُ هَلْ أَجِدُ لَهُ بَاباً، فَإِذَا رَبِيعٌ يَدْخُلُ فِي جَوْفِ الْحَائِطِ مِنْ خَارِجِهِ، وَالرَّبِيعُ الْجَدْوَلُ، فَاحْتَفَزْتُ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَلَهِ. فَقَالَ: ((أَبُو هُرَيْرَة)). فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ الله. قَالَ: ((مَا جَاءَ بِكَ؟)) قُلْتُ: قُمْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، فَأَبْطَأْتَ عَلَيْنَا، فَخَشِينَا أَنْ تُقْتَطَعَ دُونَنَا، وَفَزِعْنَا، وَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَزِعَ، فَأَتَيْتُ هَذَا الْحَائِطَ، فَاحْتَفَزْتُ كَمَا يَحْتَفِزُ الثَّعْلَبُ، وَهَؤُلاءِ النَّاسُ وَرَائِي. فَقَالَ: ((يَا أَبَا هُرَيْرَةَ!)) وَأَعْطَانِي نَعْلَيْهِ وَقَالَ: ((اذْهَبْ بِنَعْلَيَّ هَاتَيْنٍ، فَمَنْ لَقِيتَ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْحَائِطِ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ مُسْتَيْقِنَاً بِهَا قَلْبُهُ فَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ)). (١) في (ب): ((لم)) بدل ((ولم))، وما أثبتناه من (ي) و(قي). (٢) في (ب): ((قلنا)) بدل ((فقلنا)»، وما أثبتناه من (ي) و(في). (٣) مسلم (١٨٥٨)، الإمارة، باب: استحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال (٤) ((قال)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). (٥) ((قال)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب). (٦) في (قي): ((يوسف)) بدل ((يونس))، وما أثبتناه من (ب) و (ي). ١١٨ التقاسيم والأنواع: المجلد السابع فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ لَقِيتُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ، فَقَالَ(١): مَا هَاتَانِ النَّعْلانِ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قُلْتُ(٢): هَاتَانِ نَعْلا رَسُولِ اللهِ وََّ، بَعَثَنِي بِهِمَا، فَمَنْ لَقِيتُ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْحَائِطِ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلا الله مُسْتَيْقِناً بِهَا قَلْبُهُ، بَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ. قَالَ: فَضَرَبَ عُمَرُ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ بِيَدِهِ بَيْنَ ثَدْيَيَّ، فَخَرَرْتُ(٣) لاسْتِي. ثُمَّ قَالَ(٤): ارْجِعْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! فَرَجَعْتُ إِلَى نَبِيِّ اللهَ وَّهِ، وَأَجْهَشْتُ بِالْبُّكَاءِ، وَأَدْرَكَنِي عُمَرُ عَلَى أَثَّرِي. فَقَالَ رَسُولُ الله [ي/ ١٢٠) وَلَّ(٥): ((مَا لَكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟!)) قُلْتُ: لَقِيتُ عُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي بَعَثْتَنِي بِهِ، فَضَرَبَنِي بَيْنَ ثَدْيَيَّ ضَرْبَةً خَرَرْتُ لاسْتِي. فَقَالَ: ارْجِعْ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((يَا عُمَرُ، مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ؟)) قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، بَعَثْتَ أَبَا هُرَيْرَةَ بِنَعْلَيْكَ: مَنْ لَقِيَ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلا الله مُسْتَيْقِناً بِهَا قَلْبُهُ يُبَشِّرُهُ(٦) بِالْجَنَّةِ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)). قَالَ: فَلا تَفْعَلْ، فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَتَّكِلَ النَّاسُ عَلَيْهَا، فَخَلِّهِمْ يَعْمَلُونَ! قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهُ: ((فَخَلِّهِمْ))(٧) . [٤٥٤٣] ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ عِنْدَ وُقُوعِ الْجَدْبِ (٨) بِالنَّاسِ أَنْ يَسْتَسْقِيَ الله جَلَّ وَعَلا لَهُمْ الفعارك ٦١٨٥ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ وعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ الله بْنَ عُمَرَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: في (قي): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (ب) و (ي). (١) في (قي): ((فقلت)) بدل ((قلت))، وما أثبتناه من (ب) و (ي). (٢) في (ب): ((خررت)) بدل ((فخررت))، وما أثبتناه من (ي) و(قي). (٣) في (ب): ((فقال)) بدل ((ثم قال))، وما أثبتناه من (ي) و(قي). (٤) (٥) (مَّة) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ي) و(قي). (٦) في (ب): ((فبشره)) بدل ((يبشره))، وما أثبتناه من (ي) و(قي). (٧) مسلم (٣١)، الإيمان، باب: الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعاً. (٨) في (قي): ((الحدث)) بدل ((الجدب))، وما أثبتناه من (ب) و (ي) .. (٩) ((قال)) سقطت من (ي) و(قي)، وأثبتناها من (ب).