Indexed OCR Text

Pages 521-540

٥١٩
الجان النَّوْعُ الثَّانِيُ وَالْعِشْرُونِ الأَفْعَالُ الَّتِي تُؤَدِّي إِلَى إِبَاحَةِ اسْتِعْمَالِ مِثْلِهَا
الْعَبْدَ؟)) فَقَالَ زَاهِرٌ: تَجِدُنِي يَا رَسُولَ اللهِ كَاسِداً! فَقَالَ (١): ((لَكِنَّكَ عِنْدَ اللهِ
لَسْتَ(٢) بِكَاسِدٍ))، أَوْ قَالَ وَله: ((بَلْ أَنْتَ عِنْدَ اللهِ غَالٍ))(٣).
[٥٧٩٠]
ذِكْرُ إِبَاحَةِ الْمَزَاحِ لِمَنْ وَثِقَ بِدِينِهِ
وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ بَشِعاً فِي الذِّكْرِ
٥٧٣٦ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ، حَدَّثَنَا النَّصْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا
عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةً، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
رَأَى نَبِيُّ اللهِ وَّهِ جَارِيَةً يَتِيمَةً عِنْدَ أُمِّ سُلَيْمِ، وَهِيَ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَقَالَ
لَهَا النَّبِيُّ وَّهِ: (لَقَدْ شِبْتِ لَا أَشَبَّ اللهُ قَرْنَكِ!)) فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمَ: لَقَدْ دَعَوْتَ يَا
رَسُولَ الله عَلَى يَتِيمَتِي أَنْ لا يُشِبَّ الله قَرْنَهَا، فَوَالله لا تُشِبُّ أَبَداً! فَقَالَ
نَبِيُّ اللهِ وََّ: ((يَا أُمَّ سُلَيْمِ، أَوَمَا عَلِمْتِ أَنِّي اتَّخَذْتُ عِنْدَ رَبِّي عَهْداً أَيُّمَا أَحَدٍ مِنْ
أُمَّتِي دَعَوْتُ عَلَيْهِ لَيْسَ مِّنْ أَهْلِهَا أَنْ يَجْعَلَهَا لَهُ طَهُوراً أَوْ قُرْبَةً يُقَرِّبُهُ بِهَا يَوْمَ
الْقِيَامَةِ))(٤).
[٥٧٩١]
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الشَّيْءِ وَهُوَ خَبِيرٌ بِهِ
مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ ذَاكَ بِهِ اسْتِهْزَاءً
٥٧٣٧ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ
سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ :
كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ يَدْخُلُ عَلَيْنَا، وَلِي أَخْ صَغِيرٌ يُكْنَى أَبَا عُمَيْرٍ. فَدَخَلَ عَلَيْنَا
رَسُولُ اللهِ وَّ﴿ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: ((أَبَا عُمَيرٍ، مَا فَعَل النُّغَيْرُ؟)) (٥).
[١٠٩]
(١) في (ب): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٢) في موارد الظمآن: ((فلست)) بدل ((لست))، وما أثبتناه من (ب).
(٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٩٦/٢ (١٩٣٣)؛ وللتفصيل انظر: مختصر الشمائل للألباني،
٢٠٤/١٢٧.
(٤) مسلم (٢٦٠٣)، البر والصلة، باب: من لعنه النبي ◌َّ أو سبه أو دعى عليه.
(٥) البخاري (٥٨٥٠)، الأدب، باب: الكنية للصبي وقبل أن يولد للرجل.

٥٢٠
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ التَّمْثِيلَ لِلأَشْيَاءِ بِالأشْيَاءِ فِي كَلامِهِ
٥٧٣٨ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ
الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِهِ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّمَا النَّاسُ كَالْإِبِلِ الْمِئَةِ، وَلَا يَكَادُ أَنْ يُوجَدَ فِيهَا
رَاحِلَةٌ))(١).
[٥٧٩٧]
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ اسْتِعْمَالَ الْكِنَايَاتِ فِي الأَلْفَاظِ
عَلَى سَبِيلِ التَّشْبِيهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ تِلْكَ الأَشْيَاءُ فِي الْحَقِيقَةِ
٥٧٣٩ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ :
أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
كَانَ بِالْمَدِينَةِ فَزَعٌ، فَاسْتَعَارَ رَسُولُ اللهِ وَ﴿ فَرَساً لأَبِي طَلْحَةَ، يُقَالُ لَهُ
مَنْدُوبٌ. فَرَكِبَهُ فَرَجَعَ، وَقَالَ: ((مَا رَأَيْنَا مِنْ فَزَع، وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْراً))(٢). [٥٧٩٨]
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ اسْتِعْمَالُ الْكِنَايَةِ فِي كَلامِهِ
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ سَخَطُ الله
٥٧٤٠ - أخْبَرَذَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي
عَدِيٍّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ:
كَانَتْ أُمُّ سُلَيْمِ مَعَ نِسَاءِ النَّبِّ وَّهِ وَسَائِقٌ يَسُوقُ، فَأَتَى عَلَيْهِ النَّبِيُّ ◌َّهِ فَقَالَ:
(يَا أَنْجَشَةُ، رُوَيْداً سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ)»(٣).
[٥٨٠٠]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَنْجَشَةَ السَّائِقَ كَانَ هُوَ الَّذِي يَحْدُو بِهِنَّ فِي السَّيْرِ
٥٧٤١ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُذْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا
هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ :
(١) البخاري (٦١٣٣)، الرقاق، باب: رفع الأمانة.
(٢) البخاري (٢٨٠٦)، الجهاد، باب: مبادرة الإمام عند الفزع.
(٣) مسلم (٢٣٢٣)، الفضائل، باب: رحمة النبي وله للنساء وأمر السواق مطاباهن بالرفق بهن.

٥٢١
=
أل حان النوعُ الثّنِي وَالْعِشْرُونِ الأَفْعَالُ الَّتِي تُؤَدِّي إِلَى إِبَاحَةِ اسْتِعْمَالِ مِثْلِهَا
كَانَ لِلنَّبِيِّ وَّهِ حَادٍ يُقَالُ لَهُ أَنْجَشَةُ، وَكَانَ حَسَنَ الصَّوْتِ، فَقَالَ لَهُ
رَسُولُ اللهِ وَّهُ: ((رُوَيْدَ يَا أَنْجَشَةُ، لَا تَكْسِرِ الْقَوَارِيرَ!))(١).
قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي ضَعَفَةَ النِّسَاءِ.
[٥٨٠١]
ذِكِّرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَنْجَشَةَ كَانَ يَسُوقُ نِسَاءَ النَّبِيِّ ◌َلِ فِي ذَلِكَ السَّفَرِ
٥٧٤٢ - أخْبَرَذَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحَلَبِيُّ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمِ عُبَيْدُ بْنُ
هِشَامِ الْحَلَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
كَانَتْ أُمُّ سُلَيْمِ مَعَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ نَّهِ فِي مَسِيرٍ، وَكَانَ سَائِقٌ يَسُوقُ بِهِنَّ،
فَقَالَ بَّهِ: ((رُوَيْداً سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ))(٢) .
[٥٨٠٢]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَنْجَشَةَ كَانَ غُلامَ رَسُولِ الله ◌ِّ
٥٧٤٣ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، قَالَ:
أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ وَأَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَنَسٍ :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهُ كَانَ فِي مَسِيرٍ لَهُ وَمَعَهُ غُلامٌ لَهُ أَسْوَدُ يُقَالُ لَهُ أَنْجَشَةُ وَهُوَ
يَحْدُو، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: (يَا أَنْجَشَةُ، رُوَيْداً سَوْقَكَ الْقَوَارِيرَ))؛ يَعْنِي
النِّسَاءَ(٣).
[٥٨٠٣]
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَمْدَحَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَيْرِ إِذَا أَرَادَ بِذَلِكَ
انْتِفَاعَ النَّاسِ بِهِ وَأَمِنَ الْعُجْبَ عَلَى نَفْسِهِ
٥٧٤٤ _ أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ
الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ:
سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عُمَارَةَ، وَلَّيْتَ يَوْمَ حُنَيْنِ؟
فَقَالَ: أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ أَنَّهُ لَمْ يُوَلِّ، وَلَكِنْ عَجِلَ سَرَعَانُ
(١) مسلم (٢٣٢٣)، الفضائل، باب: رحمة النبي ◌َّه للنساء وأمر السواق مطاباهن بالرفق بهن.
(٢) مسلم (٢٣٢٣)، الفضائل، باب: رحمة النبي ◌َّ للنساء وأمر السواق مطاباهن بالرفق بهن.
(٣) البخاري (٥٨٠٩)، الأدب، باب: ما جاء في قول الرجل ويلك.

٥٢٢
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
=
الْقَوْمِ، فَرَشَقَتْهُمْ هَوَازِنُ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَرْبِ(١) آخِذٌ بِرَأْسٍ بَعْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ
وَهُوَ يَقُولُ :
((أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ))(٢) [٥٧٧١]
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْجَعَ فِي كَلامِهِ
٥٧٤٥ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنِ الْجَعْدِ،
قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ:
قَالَتِ الأَنْصَارُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ :
نَحْنُ الذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّداً عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدا
فَأَجَابَهُمُ النَّبِيُّ ◌َ:
فَأَكْرِمِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَه)) (٣) [٥٧٨٩]
((لَا عَيْشَ إِلَّ عَيْشُ الْآخِرَه
(١) ((الحرب)) هكذا في (ب).
(٢) البخاري (٢٧١٩)، الجهاد، باب: بغلة النبي ◌َّ البيضاء.
(٣) البخاري (٢٨٠١)، الجهاد، باب: البيعة في الحرب أن لا يفروا وقال بعضهم على الموت.

الإباحات
النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ: أَلْفَاظُ إِعْلَامٍ مُرَادُهَا الإِبَاحَةُ لأشْيَاءَ سُئِلَ عَنْهَا
٥٢٣
النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُون
أَنْفَاظُ إِعْلام مُرَادُهَا الإِبَاحَةُ لِأَشْيَاءَ سُئِلَ عَنْهَا.
٥٧٤٦ - أخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَظَّارُ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ
غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ
جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله :
أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِوَّهِ فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي جَارِيَةً وَأَنَا
أَعْزِلُ عَنْهَا؟ فَقَالَ رَّةِ: ((إِنَّهُ سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا)). ثُمَّ أَتَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّهَا
قَدْ حَمَلَتْ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((مَا قَدَّرَ اللهُ نَسَمَةً تَخْرُجُ إِلَّا هِيَ كَائِنَةٌ)).
فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لإبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: كَانَ يُقَالُ: لَوْ أَنَّ النُّطْفَةَ الَّتِي قُدِّرَ مِنْهَا الْوَلَدُ
وُضِعَتْ عَلَى صَخْرَةٍ لأَخْرَجَتْ(١).
[٤١٩٤]
ذِكْرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَبْطَلَ الْوِتْرَ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ
٥٧٤٧ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ
الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الله بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ
عُمَرَ يَقُولُ:
سُئِلَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ عَنْ صَلاةِ اللَّيْلِ، فَقَالَ: ((يُصَلِّي أَحَدُكُمْ مَثْنَى مَثْنَى، حَتَّى
إِذَا خَشِيَ أَنْ يُصْبِحَ سَجَدَ سَجْدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى))(٢) .
[٢٤٢٦]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الصَّلاةَ رَكْعَةً وَاحِدَةً غَيْرُ جَائِزٍ
٥٧٤٨ - أخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا
(١) مسلم (١٤٣٩)، النكاح، باب: حكم العزل.
(٢) البخاري (٩٤٦)، الوتر، باب: ما جاء في الوتر.
(٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ١٥٤ (٥٨٦)، وأثبتناها من (ب).
(٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).

٥٢٤
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ(٢): حَدَّثَنِي الأَشْعَتُ بْنُ سُلَيْمِ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ
هِلالٍ، عَنْ تَعْلَبَةَ بْنِ زَهْدَمِ، قَالَ:
كُنَّا مَعَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِطَبَرِسْتَانَ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ وَُّ صَلاةَ
الْخَوْفِ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا. قَالَ: فَقَامَ حُذَيْفَةُ، وَصَفَّ النَّاسَ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ: صَفّاً
خَلْفَهُ، وَصَفّاً مُوَازِيَ (٣) الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ خَلْفَهُ رَكْعَةً (٤)، ثُمَّ انْصَرَفَ هَؤُلاءِ
مَكَانَ هَؤُلاءٍ، وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَلَمْ يَقْضُوا (٥) .
[٢٤٢٥]
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلِضَّائِمِ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِياً
أَنْ يُتِمَّ صَوْمَهُ مِنْ غَيْرِ حَرَجٍ يَلْزَمُهُ فِيهِ
٥٧٤٩ - أخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ النَّصْرِ بْنِ عَمْرٍو القُرَشِيُّ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا
عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاتٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ وهِشَامِ ابْنِ سِيرِينَ(٦)، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ؛ وَقَتَادَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ(٧):
أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللهِ﴿ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي كُنْتُ صَائِماً، فَأَكَلْتُ
وَشَرِبْتُ نَاسِياً؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((أَطْعَمَكَ اللهُ وَسَقَاكَ، أَتِمَّ صَوْمَكَ!))(٨). [٣٥٢٢]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى جَوَازَ صَوْمٍ أَحَدٍ عَنْ أَحَدٍ
٥٧٥٠ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَصْبَهَانِيُّ بِالْكَرَجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ
سَعِيدِ الكِنْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدِ الأَحْمَرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنِ الْحَكَمِ وَمُسْلِمٍ
(١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٣) في موارد الظمآن: ((يوازي)) بدل ((موازي))، وما أثبتناه من (ب).
(٤) (ركعة)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٧٦/١ (٤٨٦)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
١١٣٣.
(٦) ((وهشام بن سيرين)) هكذا في (ب)، وصوابه: ((وهشام عن ابن سيرين)) بدل ((وهشام بن سيرين))؛ انظر
الحديث رقم: ٤٨٩.
(٧) ((وقتادة عن أبي هريرة)) هكذا في (ب)؛ والظاهر أنه سقط راوٍ بين قتادة وأبي هريرة.
(٨) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٨٥/١ (٧٤٩)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
٢٠٧٥.

الإباحات
النَّوْعُ الثَّلِثُ وَالْعِشْرُونَ، أَلْفَاظُ إِعْلامٍ مُرَادُهَا الإِبَاحَةُ لأَشْيَاءَ سُئِلَ عَنْهَا
٥٢٥
البَطِينِ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ وَّهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أُخْتِي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا
صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَّه: ((أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُخْتِكِ دَيْنٌ،
أَكُنْتِ تَقْضِينَهُ؟)) قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: ((فَحَقُّ اللهِ أَحَقُّ))(١).
[٣٥٧٠]
ذِكْرُ إِبَاحَةٍ تَحَرِّي الْمَرْءِ مُصَادَفَةَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي رَمَضَانَ
٥٧٥١ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ
الب
الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الله بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ
عُمَرَ يَقُولُ:
سُئِلَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَقَالَ: ((تَحَرَّوْهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ مِنْ
رَمَضَانَ))(٢) .
[٣٦٨١]
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْحَاجِّ أَنْ يَذْبَحَ قَبْلَ الرَّمْيِ أَوْ يَحْلِقَ قَبْلَ الذَّبْحِ
مِنْ غَيْرِ حَرَجٍ يَلْزَمُهُ فِي ذَلِكَ الْفِعْلِ
٥٧٥٢ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :
أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ سُئِلَ عَنْ رَجُلِ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ، أَوْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ،
فَجَعَلَ وَّهَ يَقُولُ: (لَا حَرَجَ))(٣).
[٣٨٧٦]
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُحْرِمَ أَكْلُ لَحْمِ الصَّيْدِ إِذَا لَمْ يَكُنَّ أَعَانَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ
٥٧٥٣ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ
مَالِكِ، عَنْ أَبِي النَّصْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ الله التَّيْمِيِّ، عَنْ نَافِعِ مَوْلَى أَبِي فَتَادَةَ، عَنْ أَبِي
قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيِّ :
(١) مسلم (١١٤٨)، الصيام، باب: قضاء الصيام عن الميت.
(٢) مسلم (١١٦٥)، الصيام، باب: فضل ليلة القدر والحث على طلبها .
(٣) البخاري (١٦٣٤)، الحج، باب: الذبح قبل الحلق.

٥٢٦
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضٍ طَرِيقِ مَكَّةَ، تَخَلَّفَ مَعَ
أَصْحَابٍ لَهُ مُحْرِمِينَ وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ. فَرَأَى حِمَاراً وَحْشِيّاً، فَاسْتَوَى عَلَى
فَرَسِهِ، وَسَأَلَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطَهُ، فَأَبَوْا. فَسَأَلَهُمْ رُمْحَهُ فَأَبَوْا، فَأَخَذَهُ ثُمَّ
شَدَّ عَلَى الْحِمَارِ فَقَتَلَهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ نَّهِ وَأَبَى بَعْضُهُمْ. فَلَمَّا
أَدْرَكُوا رَسُولَ اللهِوَ لَ سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ
أَطْعَمَكُمُوهَا اللهُ)(١).
[٣٩٧٥]
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُهَاجِيَ الْمُشْرِكِينَ إِذْ هُوَ أَحَدُ الْجِهَادَيْنِ
٥٧٥٤ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا ابْنُ
وَهْبٍ، قَالَ (٣): أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ
أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ :
يَا رَسُولَ الله، مَا تَرَى فِي الشِّعْرِ؟ قَالَ: ((إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ،
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأَنَّمَا تَنْضَحُونَهُمْ بِالنَّبْلِ))(٤).
[٤٧٠٧]
البخاري (٢٧٥٧)، الجهاد، باب: ما قيل في الرماح.
(١)
(٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٤٩٤ (٢٠١٩)، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٧٤/٢ (١٦٩٤)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
٠١٦٣١

الإباحات
التَّوْعُ الرَّبِعُ وَالْعِشْرُونِ الشَّيْءُ الْمَفْرُوضُ الَّذِي أُبيعَ تَرْكُهُ لِقَوْمٍ ...
٥٢٧
النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُون
الشَّيْءُ الْمَفْرُوضُ الَّذِي أُبيعَ تَرْكُهُ لِقَوْمٍ مِنْ أَجْلِ الْعُذْرِ الْوَاقِعِ فِي الْحَالِ.
٥٧٥٥ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ بِنَسَا، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ
الجَهْضَمِيُّ، قَالَ: خَبَّرَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ
عَازِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ قَالَ:
((ايتُونِي بِالْكَتِفِ أَوِ اللَّوْحِ))، فَكَتَبَ: ﴿لَّا يَسْتَوِى الْقَعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِينَ﴾ [النساء:
٩٥]، وَعَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَقَالَ: هَلْ لِي مِنْ رُخْصَةٍ؟ فَنَزَلَتْ:
﴿غَيْرُ أُوْلِ الضَّرَرِ﴾(١) .
[٤١]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الله جَلَّ وَعَلا
لَمْ يُنَّزِلْ آيَةً وَاحِدَةً إِلا بِكَمَالِهَا
٥٧٥٦ - أخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ الْمُبَارَكِ الْهَرَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ
الْبَرَاءِ، قَالَ:
لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لَّا يَسْتَوِى الْقَعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾، قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَهُ: ((ادْعُ
لِي زَيْداً، وَيَجِيءُ مَعَهُ بِاللَّوْحِ وَالدَّوَاةِ، أَوْ بِالْكَتِفِ وَالدَّوَاةِ»، ثُمَّ قَالَ: اكْتُبْ:
﴿لَّا يَسْتَوِى الْقَعِدُونَ مِنَ اُلْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وَالْمُجَهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٩٥]، قَالَ:
وَخَلْفَ ظَهْرِ النَّبِيِّ وَّهِ عَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومِ الأعْمَى. قَالَ: يَا رَسُولَ الله، فَمَا
تَأْمُرُنِي، فَإِنِّي رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ؟ قَالَ الْبَرَاءُ: فَأُنْزِلَتْ مَكَانَهَا: ﴿غَيْرُ أُوْلِ
(٢)
الضَّرَرِ﴾(٢).
[٤٠]
(١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٧٢/٢ (١٤٥٠)؛ وللتفصيل انظر: التعليقات الحسان
للألباني، ١٧٠/١ (٤١).
(٢) البخاري (٤٣١٨)، التفسير، باب: لا يستوي القاعدون من المؤمنين ..

=
٥٢٨
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ السَّبِيعِيَّ
لَمْ يَسْمَعِ هَذَا الْخَبَرَ مِنَ الْبَرَاءِ
٥٧٥٧ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ:
لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿لَّا يَسْتَوِى الْقَعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾، دَعَا رَسُولُ اللهِ وَهُ
زَيْداً، فَجَاءَ بِكَتِفٍ فَكَتَبَهَا فِيهِ. فَشَكَا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ضَرَارَتَهُ، فَنَزَلَتْ: ﴿غَيْرُ أُوْلِ
الضَّرَرِ﴾(١).
[٤٢]
(١) البخاري (٤٣١٧)، التفسير، باب: لا يستوي القاعدون من المؤمنين ..

الإباحات
التَّوْعُ الخامِسُ وَالْعِشْرُونَ، إِبَاحَةُ الشَّيْءِ الَّذِي أُبِيحَ بِلَفْظِ السُّؤَالِ عَنْ شَيْءٍ ثَان
٥٢٩
النَّوْعُ الْخامِسُ وَالْعِشْرُون
إِبَاحَةُ الشَّيْءِ الَّذِي أُبِيحَ بَلَفْظِ السُّؤَالِ عَنْ شَيْءٍ ثَان.
٥٧٥٨ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ
بِالْبَصْرَةِ شَيْخَانِ حَافِظَانٍ قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُقَيْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأعْلَى بْنٌ
عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
الخُدْرِيِّ، قَالَ:
بَعَثَ رَسُولُ اللهِ وَهِ أَبَا قَتَادَةَ الأنْصَارِيَّ عَلَى الصَّدَقَّةِ. وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ وَه
وَأَصْحَابُهُ مُحْرِمُونَ؛ حَتَّى نَزَلُوا بِعُسْفَانَ ثَنِيَّةِ الْغَزَالِ، فَإِذَا هُمْ بِحِمَارٍ وَحْشِيٍّ.
فَجَاءَ أَبُو قَتَادَةً وَهُوَ حِلٌّ. فَنَكَسُوا رُؤُوسَهُمْ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُحِدُّوا أَبْصَارَهُمْ فَيَقْطَنَ.
فَرَآهُ، فَرَكِبَ فَرَسَهُ، وَأَخَذَ الرُّمْحَ، فَسَقَطَ مِنْهُ السَّوْطُ، فَقَالَ: نَاوِلْنِيهِ! فَقُلْنَا: لا
نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ، فَعَقَرَهُ. قَالَ: ثُمَّ جَعَلُوا يَشْؤُونَ مِنْهُ. ثُمَّ قَالُوا:
رَسُولُ اللهِ وَّهِ بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَكَانَ تَقَدَّمَهُمْ (١) فَأَتَوْهُ فَسَأَلُوهُ، فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْساً. وَأَظُنُّهُ
قَالَ: ((مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟)) شَكَّ عُبَيْدُ الله(٢) .
[٣٩٧٦]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى وَلِّ أَكَلَ مِنْ لَحْمِ الْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ
الَّذِي عَقَرَهُ أَبُو قَتَادَةَ فِي ذَلِكَ السَّفَرِ
٥٧٥٩ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ،
قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ،
قَالَ :
خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَأَحْرَمَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ غَيْرِي. فَرَأَيْنَا حِمَارَ وَحْشٍ
فَأَسْرَجْتُ وَأَلْجَمْتُ. ثُمَّ رَكِبْتُ وَأَخَذْتُ الرُّمْحَ، وَنَسِيتُ السَّوْطَ، فَسَأَلْتُهُمْ أَنْ
(١) في (ب): ((تقدم)) بدل ((تقدمهم))، وما أثبتناه من (ن).
(٢) البخاري (٢٧٥٧)، الجهاد، باب: ما قيل في الرماح.

۵٣٠
=
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
يُنَاوِلُونِهِ، فَأَبَوْا، فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتُ سَوْطِي. ثُمَّ ضَرَبْتُ الْحِمَارَ، فَعَقَرْتُهُ. فَأَكَلَ مِنْهُ
بَعْضُ الْقَوْمِ، وَتَرَكَ بَعْضُ. فَلَمَّا أَتَى رَسُولُ اللهِوَلَ قَالَ: ((قَدْ أَصَابَ الَّذِينَ أَكَلُوا،
هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟)) قَالَ: نَعَمْ، هَذِهِ رِجْلٌ. فَأَكَلَ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ صَ(١). [٣٩٧٧]
(١) البخاري (٥٠٩١)، الأطعمة، باب: تعرق العضد.

الإباحات
النَّوْعُ السَّاحِسُ وَالْعِشْرُون: الأمْرُ بالشَّيْءِ الَّذِي مُرَادُهُ إِبَاحَةٌ فِعْلٍ مُتَقَدِّمٍ ...
٥٣١
النَّوْعُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُون
الأمْرُ بالشَّيْءِ الَّذِي مُرَادُهُ إِبَاحَةُ فِعْلٍ مُتَقَدْمٍ مِنْ أَجْلِهِ أَمَرَ بِهَذَا الأَمْرِ.
٥٧٦٠ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ،
قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ
أَخِيهِ مَعْبَدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ، قَالَ:
نَزَلْنَا مَنْزِلاً فَأَتَتْنَا امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إِنَّ سَيِّدَ الْحَيِّ سَلِيمٌ لُدِغَ، فَهَلْ فِيكُمْ مِنْ
رَاقٍ؟(١) قَالَ: فَقَامَ مَعَهَا رَجُلٌ مِنَّ، كُنَّا نَظُنُّهُ يُحْسِنُ رُقْيَةً. فَرَقَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ
فَبَرَأَ. فَأَعْطَوْهُ غَنَماً، وَسَقَوْهُ لَبَناً. قَالَ: فَقُلْتُ: لا تُحَرَّكُوهُ حَتَّى نَأْتِيَ
رَسُولَ اللهِ وَّهِ! فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ وَّهِ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: (مَا كَانَ يُدْرِيهِ أَنَّهَا
رُقْيَةٌ؟ اقْسِمُوا، وَاضْرِبُوا إِلََّ بِسَهْمٍ مَعَكُمْ))(٢).
[٦١١٣]
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَخْذَ الأَجْرَةِ الْمُشْتَرَطَةِ فِي الْبِدَايَةِ عَلَى الرُّقَى
٥٧٦١ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعِ السَّخْتِيَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ
أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ جَعْفُرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ أَبِي نَصْرَةَ، عَنْ أَبِي
سَعِيدِ الخُدْرِيِّ، قَالَ:
بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ وَّهَ فِي سَرِيَّةٍ، فَمَرَرْنَا عَلَى أَهْلِ أَبْيَاتٍ فَاسْتَضَفْنَاهُمْ، فَأَبَوْا
أَنْ يُضَيِّفُونَا، فَنَزَلُوا بِالْعَرَاءِ. فَلُدِغَ سَيِّدُهُمْ، فَأَتَوْنَا، فَقَالُوا: هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ
يَرْقِي؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، أَنَا أَرْقِي. قَالُوا: ارْقِ(٣) صَاحِبَنَا! قُلْتُ: لا، قَدِ
اسْتَضَفْنَاكُمْ فَأَبَيْتُمْ أَنْ تُضَيِّفُونَا! قَالُوا: فَإِنَّا نَجْعَلُ لَكُمْ جُعْلاً. قَالَ: فَجَعَلُوا لِي
ثَلاثِينَ شَاءً .
(١) في (ب): (راقي)) بدل ((راق))، وما أثبتناه من (ن).
(٢) البخاري (٤٧٢١)، فضائل القرآن، باب: فضل فاتحة الكتاب.
(٣) في (ب): ((ارقي)) بدل ((ارق))، وما أثبتناه من (ن).

=
٥٣٢
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَجَعَلْتُ أَمْسَحُهُ، وَأَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ حَتَّى بَرَأَ، فَأَخَذْنَا الشَّاءَ.
فَقُلْنَا: نَأْخُذُّهَا وَنَحْنُ لا نُحْسِنُ نَرْقِي، فَمَا نَحْنُ بِالَّذِي نَأْكُلُهَا حَتَّى نَسْأَلَ عَنْهَا
رَسُولَ اللهِوَّهِ. فَأَتَيْنَاهُ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ. قَالَ: فَجَعَلَ يَقُولُ: (وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا
رُقْيَةٌ؟)) قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، مَا دَرَيْتُ أَنَّهَا رُقْيَةٌ، شَيْءٌ أَلْقَاهُ الله فِي
نَفْسِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهُ: ((كُلُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْم!))(١).
[٦١١٢]
(١) البخاري (٢١٥٦)، الإجارة، باب: ما يعطى في الرقية على أحياء العرب بفاتحة الكتاب.

كم
الإباحات
النّوْعُ الشَّابِعُ وَالْعِشْرُونِ، الإِخْبَارُ عَنْ أَشْيَاءَ أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلا ...
٥٣٣
=
النَّوْعُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُون
الإِخْبَارُ عَنْ أَشْيَاءَ أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِي الْكِتَابِ إِبَاحتَهَا.
٥٧٦٢ - أخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ
الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ:
كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا أَحْرَمُوا أَتَوُا الْبَيْتَ مِنْ ظَهْرِهِ، فَأَنْزَلَ الله: ﴿وَلَيْسَ آلْبِرُّ
بِأَنْ تَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِن ◌ُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَىُ﴾ [البقرة: ١٨٩]، الآيَةَ(١). [٣٩٤٧]
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلنِّسَاءِ أَنْ يَخْرُجُنَ إِلَى الصَّحَارَى لِلْبَرَازِ
عِنْدَ عَدَمِ الْكُنُفِ فِي بُيُوتِهِنَّ
٥٧٦٣ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالا: حَدَّثَنَا
نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الجَهْضَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الُّفَاوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
عَائِشَةَ، قَالَتْ :
كَانَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ امْرَأَةً جَسِيمَةٌ. وَكَانَتْ إِذَا خَرَجَتْ لِحَاجَتِهَا بِاللَّيْلِ
أَشْرَفَتْ عَلَى النِّسَاءِ، فَرَآهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: انْظُرِي كَيْفَ تَخْرُجِينَ،
فَإِنَّكِ والله مَا تَحْفَيْنَ عَلَيْنَا إِذَا خَرَجْتِ! فَذَكَرَتْ ذَلِكَ سَوْدَةٌ لِلنَّبِيِّ ◌َّهُ وَفِي يَدِهِ
عَرْقٌ، فَمَا رَدَّ العَرْقَ مِن يَدِهِ حَتَّى فَرَغَ الوَحْيُ، فَقَالَ: ((إِنَّ اللهَ قَدْ جَعَلَ لكُنَّ
رُخْصَةً أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَوَائِحِكُنَّ))(٢).
[١٤٠٩]
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ تَأْخِيرَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ
إِذَا لَمْ يَخَفْ ضَعْفَ الضَّعِيفِ وَكَانَ ذَلِكَ بِرَضَا الْمَأْمُومِينَ
٥٧٦٤ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحِ،
الكـ
(١) البخاري (٤٢٤٢)، التفسير، باب: وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ..
(٢) البخاري (٤٩٣٩)، النكاح، باب: خروج النساء لحوائجهن.
(٣) (قال)) سقطت من موارد الظمآن ٩١ (٢٧٤)، وأثبتناها من (ب).

٥٣٤
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
قَالَ(١): حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ
حُبَيْشٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:
أَخَّرَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ صَلاةَ الْعِشَاءِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ(٣)، وَالنَّاسُ
يَنْتَظِرُونَ الصَّلاةَ، فَقَالَ: ((أَمَا(٤) إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْأَدْيَانِ أَحَدٌ يَذْكُرُ اللهَ هَذِهِ
السَّاعَةَ غَيْرَكُمْ)). ثُمَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿لَيْسُواْ سَوَلْءٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَبِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ
ءَايَتِ اَللَّهِ﴾ [آل عمران: ١١٣]، إِلَى (٥) ﴿يَسْجُدُونَ﴾(٦).
[١٥٣٠]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى جَوَازَ التَّزَؤُّدِ لِلأَسْفَارِ
٥٧٦٥ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ
الْمُبَارَكِ المُخَرِّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي وَرْقَاءُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ
عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
كَانُوا يَحُجُّونَ وَلا يَتَزَوَّدُونَ، فَأَنْزَلَ الله (٧): ﴿وَتَزَّوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ
النَّقْوَى﴾ [البقرة: ١٩١].
[٢٦٩١]
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُتَصَدِّقِ أَنْ يُخْرِجَ الْيَسِيرَ مِنَ الصَّدَقَةِ
عَلَى حَسَبٍ جُهْدِهِ وَطَاقَتِهِ
٥٧٦٦ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرِ الهَمْدَانِيُّ بِالصُّغْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا
وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ:
كُنَّا نَتَحَامَلُ عَلَى ظُهُورِنَا، فَيَجِيءُ الرَّجُلُ بِالشَّيْءٍ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ. فَجَاءَ رَجُلٌ
(١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((إلى المسجد)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٤) في (ب): ((ما)) بدل ((أما))، وما أثيتناه من (ن) وموارد الظمآن.
(٥) في موارد الظمآن: ((آناء الله وهم)) بدل ((إلى)»، وما أثبتناه من (ب).
(٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٨٢/١ (٢٣١)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
٤٤٧.
(٧) البخاري (١٤٥١)، الحج، باب: قول الله تعالى: ﴿وَتَزَّوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ النَّقْوَىَ﴾.

=
۵٣٥
الر حاب النّوْعُ الشَّابِعُ وَالْعِشْرُون، الإِخْبَارُ عَنْ أَشْيَاءَ أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلا ...
بِنِصْفِ صَاعٍ، وَجَاءَ إِنْسَانٌ بِشَيْءٍ كَثِيرٍ؛ فَقَالُوا: إِنَّ الله غَنِيٌّ عَنْ صَدَقَةِ هَذَا.
وَقَالُوا: هَذَا مُرَاءٍ، فَنَزَلَتْ(١): ﴿ الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِى
الصَّدَقَتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾ [التوبة: ٧٩].
[٣٣٣٨]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ
مَنْ أَجَازَ إِتْيَانَ النِّسَاءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الْحَرْثِ
٥٧٦٧ - أخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ النَّصْرِ بْنِ (٢) عَمْرِو القُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ
غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
قَالَتِ الْيَهُودُ: إِنَّمَا يَكُونُ الْحَوَلُ إِذَا أَتَى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ مِنْ خَلْفِهَا. فَأَنْزَلَ الله:
وَفِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]؛ مِنْ قُدَّامِهَا وَمِنْ خَلْفِهَا وَلا
يَأْتِيهَا إِلَا فِي الْمَأْتَى(٣).
[٤١٩٧]
(١) البخاري (١٣٤٩)، الزكاة، باب: اتقوا النار ولو بشق تمرة والقليل من الصدقة.
(٢) في (ب): (عن)) بدل (بن))، وما أثبتناه من (ن).
(٣) البخاري (٤٢٥٤)، التفسير، باب: نساؤكم حرث لكم ..

٥٣٦
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُون
الإِخْبَارُ عَنْ أَشْيَاءَ سُئِلَ عَنْهَا، فَأَجَابَ فِيهَا بِأَجْوِبَةٍ، مُرَادُهَا إِبَاحَةُ
اسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأشْيَاءِ الْمَسْؤُولِ عَنْهَا.
٥٧٦٨ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ أَحْمَدَ(١) بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرٍ مُكْرَم، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا أَبُو
كَامِلِ الجَحْدَرِيُّ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُس، عَنْ
عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ :
أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ وََّ، فَقَالَ: إِنَّا كُنَّا نَذْبَحُ ذَبَائِحَ، فَتَأْكُلُ مِنْهَا، وَنُطْعِمُ مَنْ
جَاءَنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: (لَا بَأْسَ بِذَلِكَ)) (٤) .
■ قال أبو حَاتِمِ: هَذِهِ الذَّبَائِحُ الَّتِي أَبَاحَ رَسُولُ اللهِ وَهِ مَا كَانَ يَفْعَلُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ؛ إِنَّمَا
هِيَ غَيْرُ الْفَرَعِ وَالْعَنِيرَةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُمَّا فِي الإِسْلامِ.
[٥٨٩١]
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَكْلَ مَا ذُبِحَ بِالْمَرْوَةِ
دُونَ الْحَدِيدِ
٥٧٦٩ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُّ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ:
C
البـ
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ :
أَنَّ خَادِماً لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمَهُ بِسَلْعٍ، فَأَرَادَتْ شَاةٌ مِنْهَا أَنْ
تَمُوتَ، فَلَمْ تَجِدْ حَدِيدَةً تُذَكِّيهَا، فَذَكَّتْهَا بِمَرْوَةَ. فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ النَّبِيُّ وَّهِ، فَأَمَرَ
بِأَكْلِهَا(٥) .
[٥٨٩٢]
(١) في موارد الظمآن ٢٦٢ (١٠٦٧): ((محمد)) بدل ((أحمد))، وما أثبتناه من (ب).
(٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٤٢/١ (٨٩٣)؛ وللتفصيل انظر: الإرواء للألباني، ٤، ٤١٢
- ٤١٣.
(٥) البخاري (٥١٨٣)، الذبائح والصيد، باب: ما أنهر الدم من القصب والمروة والحديد.

٥٣٧
٩٨ باحات| النوع الثامنُ وَالْعِشْرُون: الإِخْبَارُ عَنْ أَشْيَاءَ سُئِلَ عَنْهَا، فَأَجَابَ فِيهَا ...
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ
أَنَّ الْخَبَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مَؤْهُومٌ
٥٧٧٠ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى،
قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ الله بْنَ عُمَرَ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ
كَعْبٍ بْنِ مَالِكٍ يُخْبِرُ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ:
أَنَّ جَارِيَةً لَهُمْ كَانَتْ تَرْعَى بِسَلْعِ فَرَأَتْ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا مَوْتاً، فَكَسَرَتْ
حَجَراً، فَذَبَحَتْهَا بِهِ. فَقَالَ لأَهْلِهِ: لا تَأْكُلُوا مِنْهُ حَتَّى آتِيَ رَسُولَ اللهِوَه
فَأَسْأَلَهُ. فَأَتَى النَّبِيَّ وَّهِ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ جَارِيَةً لَنَا
كَانَتْ تَرْعَى بِسَلْع، فَأَبْصَرَتْ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا مَوْتاً، فَكَسَرَتْ حَجَراً، فَذَبَحَتْهَا
بِهِ؟ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ◌َهَ بِأَكْلِهَا (١) .
■ قال أُبد حَاتِم ◌َّ: الخَبَرُ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ
مَالِكٍ، عَنْ أَبِهِ جَمِيعاً مَحْفُوظَانٍ .
[٥٨٩٣]
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَكْلَ مَا حَبَسَ عَلَيْهِ كَلْبُهُ الْمُعَلَّمُ
إِذَا ذَكَرَ اسْمَ الله عَلَيْهِ
٥٧٧١ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ:
أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ:
قُلْتُ:
يَا رَسُولَ الله، إِنِّي أُرْسِلُ الْكِلابَ الْمُعَلَّمَةَ فَيُمْسِكْنَ عَلَيَّ، وَأَذْكُرُ اسْمَ الله
عَلَيْهِ؟ قَالَ: ((إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الْمُعَلَّمَ، وَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ، فَكُلْ !)) قُلْتُ:
وَإِنْ قَتَلْنَ؟ قَالَ: ((وَإِنْ قَتَلْنَ؛ مَا لَمْ يَشْرَكْهَا كَلْبٌ لَيْسَ مَعَهَا)). قُلْتُ لَهُ: فَإِنِّي
أَرْمِي بِالْمِعْرَاضِ الصَّيْدَ فَأُصِيبُ؟ قَالَ: ((إِذَا رَمَيْتَ بِالْمِعْرَاضِ، فَخَزَقَ فَكُلْهُ، وَإِنْ
أَصَابَهُ بِعَرْضِهِ فَلَا تَأْكُلْهُ)(٢).
[٥٨٨١]
(١) البخاري (٢١٨١)، الوكالة، باب: إذا أبصر الراعي أو الوكيل شاة تموت.
(٢) البخاري (٥١٦٠)، الذبائح والصيد، باب: ما أصاب المعراض بعرضه.

٥٣٨
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْأَةِ وَصْلَ رَحِمِهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِذَا طَمِعَ فِي إِسْلامِهَا
٥٧٧٢ _ أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ بْنِ
أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ
هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ تَقُولُ: قَدِمَتْ أُمِّي مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي هُدْنَةِ
قُرَيْشٍ، وَهِيَ مُشْرِكَةٌ. فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله، إِنَّ أُمِّي أَتَتْ رَاغِبَةً أَفَأَصِلُهَا؟ فَقَالَ
لَهَا نَبِيُّ الله ◌َِّ: ((نَعَمْ، صِلِيهَا!))(١) .
[٤٥٢]
ذِكْرُ إِبَاحَةٍ عِيَادَةِ الْمَرْأَةِ أَبَاهَا وَمَوَالِي أَبِيهَا إِذَا اسْتَأْذَنَتْ زَوْجَهَا فِيهَا
٥٧٧٣ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا
اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ:
لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ المَدِينَةَ اشْتَكَى، وَاشْتَكَى أَصْحَابُهُ، وَاشْتَكَى أَبُو بَكْرٍ،
وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، وَبِلالٌ. فَاسْتَأْذَنَتْ عَائِشَةُ رَسُولَ اللهِوَّهِ فِي
عِيَادَتِهِمْ، فَأَذِنَ لَهَا. فَقَالَتْ لأبِي بَكْرٍ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ فَقَالَ:
كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ
وَسَأَلْتُ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ، فَقَالَ:
إِنِّي وَجَدْتُ الْمَوْتَ قَبْلَ ذَوْقِهِ
إِنَّ الْجَبَانَ حَتْفُهُ مِنْ فَوْقِهِ
وَسَأَلْتُ بِلالاً، فَقَالَ:
أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً بِفَجِّ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلٌ
فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ وََّ فَأَخْبَرَتْهُ بِقَوْلِهِمْ، فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: ((اللّهُمَّ حَبِّبْ
إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَمَا حَبَّيْتَ إِلَيْنَا مَكَّةَ وَأَشَدَّ. اللّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا، وَانْقُلْ
وَبَاءَهَا إِلَى مَهْيَعَةَ))، وَهِيَ الْجُحْفَةُ(٢).
[٥٦٠٠]
(١) البخاري (٢٤٧٧)، الهبة، باب: الهدية للمشركين.
(٢) البخاري (٣٧١١)، فضائل الصحابة، باب: مقدم النبي ◌ّله وأصحابه المدينة.