Indexed OCR Text
Pages 461-480
ك ١ باحادِ النَّوْعُ السَّابِعُ: إِبَاحَةٌ بَعْضِ الشَّيْءِ الْمَزْجُورِ عَنْهُ لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ ٤٥٩ = سَمِعْتُ رَسُولَ الله ◌َّهِ حِينَ أَذِنَ لِلْعَرَايَا أَنْ يَبِيعُوهَا بِخَرْصِهَا، يَقُولُ: ((الوَسْقَ وَالْوَسْقَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ وَالْأَرْبَعَةَ))(١). [٥٠٠٨] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْمُزَابَنَةَ الْمَنْهِيَّ عَنْهَا لَمْ يُرَخَّصْ مِنْهَا(٢) إِلا بَيْعُ الْعَرَايَا فَقَطْ ٥٦٢١ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسَّلِم، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا وَلَمْ يُرَخِّصْ فِي غَيْرِ ذَلِكَ(٦). [٥٠٠٩] (١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٦٠/١ (٩٤٤). (٢) في (ب): ((فيها)) بدل ((منها))، وما أثبتناه من (ح). (٣) (قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). (٤) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). (٥) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). (٦) مسلم (١٥٣٩)، البيوع، باب: تحريم بيع الرطب إلا في العرايا. ٤٦٠ التقاسيم والأنواع: المجلد السادس النَّوْعُ الثَّامِنُ إِبَاحَةُ تَأْخِيرٍ بَعْضِ الشَّيْءِ الْمَأْمُورِ بِهِ لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ. ٥٦٢٢ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ (١): حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ: ((إِنَّ الْحَرَّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ»(٢). [١٥٠٤] ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ ٥٦٢٣ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأزْرَقُ(٥)، عَنْ (٦) شَرِيكٍ، عَنْ بَيَانِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ صَلاةَ الظَّهْرِ(٧) بِالْهَاجِرَةِ. وَقَالَ لَنَا: ((أَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَبْحِ جَهَنَّمَ)) (٨). [١٥٠٥] ذِكْرُ الَّبَيَانِ بِأَنَّ الإبْرَادَ بِالصَّلاةِ فِي الْحَرِّ إِنَّمَا أَمِرَ بِذَلِكَ عِنْدَ اشْتِدَادِهِ ٥٦٢٤ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). (٢) مسلم (٦١٥)، المساجد، باب: استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحر لمن يمضي إلى جماعة ويناله الحر في طريقه . (٣) (قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٩٠ (٢٦٩)، وأثبتناها من (ب). (٤) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٥) ((الأزرق)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ح) و(ب). (٦) في موارد الظمآن: ((حدثنا)) بدل ((عن))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). (٧) ((صلاة الظهر)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ح) و(ب). (٨) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٨٠/١ (٢٢٦)؛ وللتفصيل انظر: الروض النضير للألباني، ١٠٤٩. (٩) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). 25 الإباحات التَّوْعُ الثَّمِنُ: إِبَاحَةُ تَأْخِيرٍ بَعْضِ الشَّيْءِ الْمَأْمُورِ بهِ لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ ٤٦١ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ(١): أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَزَّاقِ، قَالَ(٢): أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ◌ّهِ، قَالَ: (إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ، فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ)(٣). [٦ [١٥٠٦] ذِكْرُ إِبَاحَةٍ تَأْخِيرِ الْمَرْءِ صَلاةَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ عَنْ أَوَّلِ وَفْتِهَا ٥٦٢٥ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا عَمْرُو(٥) بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ (٧): حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيُّ حِينٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أُصَلِّيَ الْعَتَمَةَ إِمَّا إِمَاماً أَوْ خِلْواً؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: [ح/٢١٧ب] أَعْتَمَ رَسُولُ اللهِ وَ الْعَتَمَةَ حِينَ رَقَدَ النَّاسُ وَاسْتَيْقَظُوا، وَرَقَدُوا وَاسْتَيْقَظُوا. فَقَالَ عُمَرُ: الصَّلاةُ! فَخَرَجَ رَسُولُ اللهَِّهِ، حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ الآنَ يَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاءً، وَاضِعاً يَدَيْهِ عَلَى رَأْسِهِ، فَقَالَ: (لَوْلًا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصَلُّوا هَكَذَا))(٨) . [١٥٣٢] ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرُِّ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ ٥٦٢٦ - أخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ، قَالَ : أَعْتَمَ رَسُولُ الله ◌َِّهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ بِالْعِشَاءِ، فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، الصَّلاة، فَقَدْ رَقَدَ النِّسَاءُ وَالْوِلْدَانُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ وَلِهِ، وَرَأْسُهُ (١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). (٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). (٣) البخاري (٥١٠)، مواقيت الصلاة، باب: الإبراد بالظهر في شدة الحر. (٤) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). (٥) في (ب): ((عمر)) بدل ((عمرو))، وما أثبتناه من (ح). (٦) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). (٧) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). (٨) البخاري (٦٨١٢)، التمني، باب: ما يجوز من اللو. (٩) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). ٤٦٢ التقاسيم والأنواع: المجلد السادس يَقْطُرُ مَاءً وَهُوَ يَقُولُ: (لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ لَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصَلَّوا هَذِهِ الصَّلَاةَ)(١) . [١٥٣٣] ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ قَدّ(٢) كَانَ مِنَ الْمُصْطَفَى ◌ِِّ غَيْرَ مَرَّةٍ ٥٦٢٧ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ (٣)، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا أَبُو الأحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّةٍ يُؤَخِّرُ الْعِشَاءَ الآخِرَةَ(٦). [١٥٣٤] ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ تعَلَّقَ بِهِ بَعْضُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ، فَزَعَمَ أَنَّ تَأْخِيرَ الْمُصْطَفَى بِهِ صَلاةَ الْعِشَاءِ كَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الإسْلامِ ٥٦٢٨ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ اللَّخْمِيُّ بِعَسْقَلانَ، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، الاح قَالَ(٨): حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ(٩): أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ (١٠): أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَعْتَمَ رَسُولُ اللهِ وََّ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي بِصَلاةِ الْعِشَاءِ، وَهِيَ الَّتِي تُدْعَى الْعَتَمَةَ، فَلَمْ يَخْرُجْ رَسُولُ اللهِ وَّهِ حَتَّى قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ! فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ وََّ، فَقَالَ لأَهْلِ الْمَسْجِدِ حِينَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ: ((مَا يَنْتَظِرُهَا أَحَدُّ (١١) مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ غَيْرُكُمْ)). وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَفْشُوِ الإسْلامُ فِي النَّاسِ . (١) البخاري (٦٨١٢)، التمني، باب: ما يجوز من اللو. (٢) ((قد)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ح). في (ب): ((عبد الجبار)) بدل ((الجنيد))، وما أثبتناه من (ح). (٣) (قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). (٤) (قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). (٥) مسلم (٦٤٣)، المساجد، باب: وقت العشاء وتأخيرها . (٦) ((قال)» سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). (٧) (٨) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). (٩) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). (١٠) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). (١١) في (ب): ((أحدا)) بدل ((أحد))، وما أثبتناه من (ح). ٤٦٣ ١، حَاتِ النّوْعِ الثّمِنُ: إِبَاحَةٌ تَأْخِيرٍ بَعْضِ الشَّيْءِ الْمَأْمُورِ بِهِ لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَذَكَرُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ قَالَ: ((وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تَبْدُرُوا رَسُولَ اللهِ وَّهِ عَلَى الصَّلَاةِ))، وَذَلِكَ حِينَ صَاحَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب(١). [١٥٣٥] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ مَلِ: ((مَا يَنْتَظِرُهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ غَيْرُكُم»، أَرَادَ بِهِ: مِنْ أَهْلِ الأَدِّيَانِ غَيْرُكُمْ ٥٦٢٩ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ الأزْدِيُّ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ(٣): أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيَْةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: مَكَثْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ نَنْتَظِرُ رَسُولَ الله وَهْ لِعِشَاءِ الآخِرَةِ. فَخَرَجَ عَلَيْنَا حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، أَوْ بَعْدَهُ، فَقَالَ حِينَ خَرَجَ: ((إِنَّكُمْ تَنْتَظِرُونَ صَلَةً مَا يَنْتَظِرُهَا أَهْلُ دِينِ غَيْرُكُم، وَلَوْلَا أَنْ تَثْقُلَ عَلَى أُمَّتِي لَصَلَّيْتُ بِهِمْ هَذِهِ الصَّلَاةَ هَذِهِ السَّاعَةَ)). قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَقَامَ، ثُمَّ صَلَّى(٤) [١٥٣٦] ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ تِلْكَ الصَّلاةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَدْ أَخَّرَهَا بَّهِ بَعْدَ تِلْكَ الْمُدَّةِ ٥٦٣٠ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ (٦): حَدَّثْنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ : أَنَّهُمْ قَالُوا [ح/٢١٨أ] لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: هَلْ كَانَ لِرَسُولِ اللهِوَ خَاتَمٌ؟ فَقَالَ: أَخَّرَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ صَلاةَ الْعِشَاءِ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى ذَهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: (إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلّوا، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي الصَّلَاةِ مَا انْتَظَرْتُمُ الصَّلَاةَ». قَالَ أَنَسِّ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِصِ خَاتَمِهِ مِنْ فِضَّةٍ. قَالَ: وَرَفَعَ أَنَسِّ يَدَهُ الْيُسْرَى(٧). [١٥٣٧] (١) البخاري (٨٢٦)، صفة الصلاة، باب: خروج النساء إلى المساجد بالليل والغلس. (٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). (٣) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). (٤) مسلم (٦٣٩)، المساجد ومواضع الصلاة، باب: وقت العشاء وتأخيرها. (٥) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). (٦) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). (٧) البخاري (٥٤٦)، مواقيت الصلاة، باب: وقت العشاء إلى نصف الليل. = ٤٦٤ التقاسيم والأنواع: المجلد السادس ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ لا يُؤَخِّرُ الْمُصْطَفَى ◌ِّ صَلاةَ الْعِشَاءِ عَلَى دَائِمِ الأَوْقَاتِ ٥٦٣١ - أخْبَرَنَا أَبْو عَرُوبَةً بِحَرَّانَ، قَالَ (١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ، قَالَ(٤): حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَالَ: ((لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لَأَخَّرْتُ الْعِشَاءَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، أَوْ شَطْرٍ اللَّيْلِ))(٥) . [١٥٣٩] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ إِ: ((شَطْرِ اللَّيْلِ))، أَرَادَ بِهِ (٦) نِصْفَهُ ٥٦٣٢ - أخْبَرَذَا الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ سَابُورَ الرُّومِيُّ، حَدَّثَنَا البـ دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَظَّارُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ وَِّ قَالَ: ((لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ الوُضُوءِ، وَلَأَخَّرْتُ الْعِشَاءَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ أَوْ نِصْفِ اللَّيْلِ))(٧). [١٥٤٠] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ أَدَاءَ الْمَرْءِ الصَّلَوَاتِ لِمِيقَاتِهَا مِنْ أَفْضَلِ الأعْمَالِ ٥٦٣٣ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ(٨): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ(٩): أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: (١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). (قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). (٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). (٣) (٤) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). البخاري (٥٤٥)، مواقيت الصلاة، باب: النوم قبل العشاء لمن غلب. (٥) (٦) (به)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ح). انظر: التعليقات الحسان للألباني، ١٥٥/٣ (١٥٣٨). (٧) (٨) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). (٩) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). ٤٦٥ الل جان النّوْعُ الثَّمِنُ، إِبَاحَةٌ تَأْخِيرٍ بَعْضِ الشَّيْءِ الْمَأْمُورِ بِهِ لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ [١٤٧٤] سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((الصَّلَاةُ لِمِيقَاتِهَا))(١). ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ [ح/٢١٨ب] ◌َِّ: ((الصَّلَاةُ لِمِيقَاتِهَا)، أَرَادَ بِهِ: فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ ٥٦٣٤ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، قَالَ (٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ، قَالَ(٣): حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِعْوَلٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ العَيْزَارِ (٥)، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ وَ ﴿: أَيُّ الْعَمَلِ(٦) أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((الصَّلَاةُ فِي أَوَِّ وَقْتِهَا))(٧) . [١٤٧٥] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ أَدَاءَ الْمَرْءِ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَةَ لِمَوَاقِيتِهَا مِنْ أَحَبِّ الأَعْمَالِ إِلَى الله جَلَّ وَعَلا ٥٦٣٥ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ (٨): حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ(١٠): حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى الله؟ قَالَ: ((الصَّلوَاتُ لِمَوَاقِيتِهَا)). قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: ((ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ)). قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: ((ثُمَّ الْجِهَادُ)). وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي(١١). [١٤٧٦] (١) البخاري (٢٦٣٠)، الجهاد والسير، باب: فضل الجهاد والسير. (٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). (٣) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). (٤) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). في (ب): ((عيزار)) بدل ((العيزار))، وما أثبتناه من (ح). (٥) (٦) في (ب): ((الأعمال)) بدل ((العمل))، وما أثبتناه من (ح). (٧) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٨٥/١ (٢٣٧)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ٤٥٣. (٨) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). (٩) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) (١٠) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). (١١) البخاري (٥٠٤)، مواقيت الصلاة، باب: فضل الصلاة لوقتها. = ٤٦٦ التقاسيم والأنواع: المجلد السادس النَّوْعُ التَّاسِعُ إِبَاحَةُ اسْتِعْمَالِ الشَّيْءِ الْمَزْجُورِ عَنْهُ الرِّجَالُ دُونَ النِّسَاءِ لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ. ٥٦٣٦ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدِ السَّعْدِيُّ، قَالَ (١): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَم، قَالَ(٢): أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ يَقُولُ: أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ وَنَحْنُ بِأَذْرَبِيجَانَ مَعَ عُثْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ : أَمَّا بَعْدُ، فَاتَّزِرُوا وَارْتَدُوا، وَانْتَعِلُوا وَارْمُوا بِالْخِفَافِ، وَاقْطَعُوا السَّرَاوِيلاتِ، وَعَلَيْكُمْ بِلِبَاسِ أَبِيِكُمْ إِسْمَاعِيلَ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَعُمَ وَزِيَّ الْعَجَمِ، وَعَلَيْكُمْ بِالشَّمْسِ، فَإِنَّها حَمَّامُ الْعَرَبِ، وَاخْشَوْشِنُوا وَاخْلَوْلِقُوا(٣) وَارْمُوا الأَغْرَاضَ، وَانْزُوا نَزْواً، وَالنَّبِيُّ صَلى الله عليه وسلم نَهَانَا عَنِ الْحَرِيرِ [ح/١٢١٩] إِلا هَكَذَا: أُصْبُعَيْهِ (٤) وَالْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ. قَالَ: فَمَا عَلِمْنَا أَنَّهُ يَعْنِي إِلا الأعْلامَ(٥). [٥٤٥٤] ذِكْرُ إِبَاحَةٍ لُبْسِ الْحَرِيرِ لِبَعْضِ النَّاسِ مِنْ أَجْلِ عِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ ٥٦٣٧ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ فَيَّاضِ بِدِمَشْقَ، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا الْمُسَيِّبُ بْنُ وَاضِحِ، قَالَ (٧): حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ (٨): حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ، قَالَ : رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ وَّ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ فِي لُّبْسٍ (١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). (٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). (٣) في (ح): ((واخشوشنوا واحشوشبوا واخلولقوا)) بدل ((واخشوشنوا واخلولقوا))، وما أثبتناه من (ب). (٤) في (ح): ((أصبعه)) بدل ((أصبعيه))، وما أثبتناه من (ب). (٥) مسلم (٢٠٦٩)، اللباس والزينة، باب: تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء . .... (٦) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). (٧) (قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). (٨) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). الإباحات النَّوْعُ التَّاسِعُ: إِبَاحَةٌ اسْتِعْمَالِ الشَّيْءِ الْمَزْجُورِ عَنْهُ الرِّجَالُ دُونَ النِّسَاءِ ... ٤٦٧ = الْحَرِيرِ مِنْ حِكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا (١). [٥٤٣١] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ كَانَا فِي غَزَاةٍ، حَيْثُ رخّصَ لَهُمَا فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ ٥٦٣٨ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ (٢): حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ شَكَيَا إِلَى رَسُولِ اللهِوَِّ القَمْلَ فِي غَزَاةٍ لَهُمَا، فَرَخَّصَ لَهُمَا فِي قُمُصِ الْحَرِيرِ. فَرَأَيْتُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَمِیصَ حَرِيرٍ (٥). [٥٤٣٢] ذِكْرُ نَفْىٍ لُبْسِ الْحَرِيرِ فِي الآخِرَةِ عَنْ لابِسِهِ فِي الدُّنْيَا غَيْرَ مَنْ وَصَفْنَا ٥٦٣٩ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدِ السَّعْدِيُّ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَم، قَالَ(٧): أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بُنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ قَالَ: (مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ»(٨). [٥٤٣٥] (١) مسلم (٢٠٧٦)، اللباس والزينة، باب: إباحة لبس الحرير للرجل إذا كان به حكة أو نحوها. (٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). (٣) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) .. ((قال)» سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). (٤) مسلم (٢٠٧٦)، اللباس والزينة، باب: إباحة لبس الحرير للرجل إذا كان به حكة أو نحوها. (٥) ((قال)» سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). (٦) (٧) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). (٨) البخاري (٥٤٩٤)، اللباس، باب: لبس الحرير وافتراشه للرجال وقدر ما يجوز منه. = ٤٦٨ التقاسيم والأنواع: المجلد السادس النَّوْعُ الْعَاشِرُ إِبَاحَةُ الشَّيْءٍ لأَقْوَامٍ بأَعْيَانِهِمْ مِنْ أَجْلِ عِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ لا يَجُوزُ لِغَيْرِهِم اسْتِعْمَالٌ مِثْلِهِ. ٥٦٤٠ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ زِیَادٍ السُّوسِيُّ، قَالَ (٢): حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَوَدِدْتُ أَنِي كُنْتُ اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِوَ كَمَا(٣) اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ، فَأُصَلِّي الصُّبْحَ بِمِنَّى، وَأَرْمِي الْجَمْرَةَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ النَّاسُ! فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ: وَكَانَتْ سَوْدَةٌ اسْتَأْذَنَتْهُ؟ قَالَتْ: نَعَم، إِنَّهَا كَانَتِ امْرَأَةً ثَقِيلَةً ثَبِطَةً، فَاسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللهِوَّهِ، فَأَذِنَ لَهَا(٤). [٣٨٦٤] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الإِبَاحَةَ الَّتِي وَصَفْنَاهَا هِيَ لِلضُّعَفَاءِ مِنَ الرِّجَالِ كَمَا هِيَ لِلضُّعَفَاءِ مِنَ النِّسَاءِ ٥٦٤١ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودٍ بْنِ مُقَاتِلِ الشَّيْخُ الصَّالِحُ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورِ الجَوَّازُ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ أَبِي يَزِيدَ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَنَا(٧) مِمَّنْ (٨) قَدَّمَ رَسُولُ اللهِ وَّهُ فِي ضَعَفَةِ أَهْلِهِ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ(٩) . [٣٨٦٥] (١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). (٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). (٣) ((رسول الله (﴿ل كما)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ح). مسلم (١٢٩٠)، الحج، باب: استحباب تقديم دفعة الضعفة. (٤) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). (٥) (٦) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). (٧) في (ب): ((كنا)) بدل ((أنا))، وما أثبتناه من (ح). (٨) في (ب): ((مما)) بدل ((ممن))، وما أثبتناه من (ح). (٩) البخاري (١٥٩٤)، الحج، باب: من قدم ضعفة أهله بليل ... الإباحات النَّوْعُ الْعَاشِرُ: إِبَاحَةُ الشَّيْءِ لأقْوَامٍ بِأَعْيَانِهِمْ مِنْ أَجْلِ عِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ ... ٤٦٩ ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْعَبَّاسِ وَأَهْلِهِ أَنْ يَبِيتُوا بِمَكَّةً لَيَالِي مِنَّى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِمْ ٥٦٤٢ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ(٤): حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ وََّ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنَّى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ، فَأَذِنَ لَهُ(٥). [٣٨٨٩] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الأمْرَ لِلْعَبَّاسِ إِنَّمَا هُوَ أَمْرُ رُخْصَةٍ وَنَدْبٍ دُونَ أَنْ يَكُونَ حَتْماً وَإِيجَاباً ٥٦٤٣ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأزْدِيُّ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، 5 قَالَ (٧): أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ مُوسَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ رَخَّصَ ح/٢١٩ب] لِلْعَبَّاسِ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ أَيَّامَ مِنَّى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ(٨) . [٣٨٩٠] ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِإِبَاحَةٍ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا ٥٦٤٤ - أخْبَرَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَنَدِيُّ بِمَّةَ، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زِيَادِ اللَّحْجِيُّ، قَالَ(١٠): حَدَّثْنَا أَبُو قُرَّةَ مُوسَى بْنُ طَارِقِ السَّكْسَكِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: (١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). (٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). (٣) (قال)» سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). (٤) (٥) البخاري (١٦٥٨)، الحج، باب: هل يبيت أصحاب السقاية أو غيرهم بمكة ليالي منى. (٦) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). (٧) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). (٨) مسلم (١٣١٥)، الحج، باب: وجوب المبيت بمنى ليالي أيام التشريق ... (٩) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). (١٠) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب). ٤٧٠ التقاسيم والأنواع: المجلد السادس أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ وَ﴿ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنِّى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ، فَأَذِنَ لَهُ مِنْ أَجْلِ السِّقَايَةِ(١). [٣٨٩١] ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُحْرِمِ قَتْلَ الضَّرَّارَاتِ مِنَ الدَّوَابِّ ٥٦٤٥ _ أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الله بْنُ دِينَارٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: ((خَمْسٌ مَنْ قَتَلَهُنَّ وَهُوَ حَرَامٌ؛ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيهِنَّ: العَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ)(٢). [٣٩٦٢] (١) البخاري (١٦٥٨)، الحج، باب: هل يبيت أصحاب السقاية أو غيرهم بمكة ليالي منى. (٢) مسلم (١١٩٩)، الحج، باب: ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم. الإباحات النَّوْعُ الْحَادِيُ عَشَوَ الأَشْيَاءُ الَّتِي فَعَلَهَا ﴿ِ مُبَاحٌ لِلأَئِمَّةِ اسْتِعْمَالُ مِثْلِهَا ٤٧١ = النَّوْعُ الْحَادِي عَشَر الأَشْيَاءُ الَّتِي فَعَلَهَا بَيَ مُبَاحٌ لِلأَئِمَّةِ اسْتِعْمَالٌ مِثْلِهَا. ٥٦٤٦ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمٌ بْنِ أَبِي إِسْرَائِيلَ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ وَمَا لَهُ فِي الأرْضِ مَالٌ وَلا مَمْلُوكٌ غَيْرُ نَاضِحِ وَغَيْرُ فَرَسِهِ. قَالَتْ: فَكُنْتُ أَعْلِفُ فَرَسَهُ، وَأَكْفِيهِ مَؤُنَتَهُ، وَأَسُوسُهُ، وَأَدُقُّ النَّوَىِّ لِنَاضِحِهِ، وَأَعْلِفُهُ، وَأَسْتَقِي الْمَاءَ، وَأَخْرِزُ غَرْبَهُ، قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: يَعْنِي الدَّلْوَ، وَأَعْجِنُ وَلَمْ أَكُنْ أُحْسِنُ أَخْبِزُ، فَتَخْبِزُ لِي جَارَاتٌ لِي مِنَ الأَنْصَارِ، وَكُنَّ نِسْوَةَ صدقٍ. وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ الله ◌ََّ عَلَى رَأْسِي، وَهِيَ ثُلُثَا فَرْسَخِ. قَالَتْ: فَجِئْتُ يَوْماً وَالنَّوَى عَلَى رَأْسِي. فَلَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَمَعَهُ نَفَرِّ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَدَعَانِي، ثُمَّ قَالَ: ((إِخْ إِخْ!) لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ. قَالَتْ: فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَمْشِيَ مَعَ الرِّجَالِ، وَذَكَرْتُ الزُّبَيْرَ وَغَيْرَتَهُ، وَكَانَ أَغْيَرَ النَّاسِ. قَالَتْ: فَعَرَفَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ أَنِّي قَدِ اسْتَحْيَيْتُ، فَمَضَى. فَجِئْتُ الزُّبَيْرَ، فَقُلْتُ: لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَعَلَى رَأْسِي النَّوَى، وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَأَنَاخَ لأَرْكَبَ مَعَهُ، فَاسْتَحْيَيْتُ وَعَرَفْتُ غَيْرَتَكَ. فَقَالَ: وَاللهِ لَحَمْلُكِ النَّوَى كَانَ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ رُكُوِكِ مَعَهُ. قَالَتْ: حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ بِخَادِمِ، فَكَفَتْنِي سِيَاسَةَ الْفَرَسِ، فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَتْنِي(١). [٤٥٠٠] ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلإِمَامِ أَنْ يُرْدِفَ بَعْضَ رَعِيَّتِهِ خَلْفَهُ عَلَى رَاحِلَتِهِ ٥٦٤٧ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الأكْوَعِ، قَالَ : (١) مسلم (٢١٨٢)، السلام، باب: منع المخنث من الدخول على النساء الأجانب. ٤٧٢ = التقاسيم والأنواع: المجلد السادس خَرَجْتُ قَبْلَ أَنْ يُؤَذِّنَ بِالأَذَانِ، وَكَانَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللهِ وَّهَ تَرْعَى بِذِي قَرَدٍ، فَلَقِيَنِي غُلامٌّ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ. فَقَالَ: أُخِذَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللهِ وَهُ. قُلْتُ: مَنْ أَخَذَهَا؟ قَالَ: غَطَفَانُ. قَالَ: فَصَرَحْتُ، فَقُلْتُ: يَا صَبَاحَاهُ! فَأَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لابَتَي الْمَدِينَةِ. ثُمَّ انْدَفَعْتُ عَلَى وَجْهِي حَتَّى أَدْرَكْتُ الْفَوْمَ وَقَدْ أَخَذُوا يَسْتَقُونَ مِنَ الْمَاءِ. فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ بِالنَّبْلِ، وَكُنْتُ رَامِياً، وَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَنَا ابْنُ الأكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَعِ حَتَّى اسْتَنْقَذْتُ اللِّفَاحَ مِنْهُمْ، وَاسْتَلَبْتُ مِنْهُمْ ثَلاثِينَ بُرْدَةً. قَالَ: وَجَاءَ النَّبِيُّ وَّهَ وَالنَّاسُ. فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي! قَدْ حَمَيْتُ الْقَوْمَ الْمَاءَ وَهُمْ عِطَاشٌ، فَابْعَثْ إِلَيْهِم السَّاعَةَ! فَقَالَ: ((يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ، مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ، إِنَّهُمُ الْآَنَ بِغَطَفَانَ يُقْرَوْنَ)). قَالَ: ثُمَّ خَرَجْنَا، وَأَرْدَفَنِي رَسُولُ اللهِ وَّهِ عَلَى نَاقَتِهِ حَتَّى دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ(١). [٤٥٢٩] ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلإِمَامِ أَنْ يَسْتَاكَ بِحَضَرَةِ رَعِيَّتِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ يَحْتَشِمُهُم فِيهِ ٥٦٤٨ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، قَالا : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: أَقْبَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ وَجَ، وَمَعِيَ رَجُلانِ مِنْ الأَشْعَرِيِّينَ، أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالآخَرُ عَنْ يَسَارِهِ وَرَسُولُ اللهِ وَّهَ يَسْتَاكُ. فَكِلاهُمَا سَأَلا العَمَلَ. قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أَظْلَعَانِي عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمَا، وَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ العَمَلَ. فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى سِوَاكِهِ تَحْتَ شَفَتِهِ فَلَصَتْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَالَ: «إِنَّا لَا، أَوْ لَنْ، نَسْتَعِينَ عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ، لَكِنِ اذْهَبْ أَنْتَ!)) فَبَعَثَّهُ عَلَى الْيَمَنِ، ثُمَّ أَرْدَقَهُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ(٢) . [١٠٧١] (١) البخاري (٣٩٥٨)، المغازي، باب: غزوة ذات القرد. (٢) البخاري (٦٥٢٥)، استتابة المرتدين والمعاندين، باب: حكم المرتد والمرتدة واستتابتهم. الإباحات النَّوْعُ الْحَادِيْ تَشَر، الأشْيَاءُ الَّتِي فَعَلَهَا :﴿ مُّبَاحٌ لِلأَئِمَّةِ اسْتِعْمَالٌ مِثْلِهَا ٤٧٣ ذِكْرُ الإبَاحَةِ لِلإِمَامِ إِعْطَاءُ أَهْلِ الشِّرْكِ الْهَدَايَا إِذَا طَمِعَ فِي إِسْلامِهِمْ ٥٦٤٩ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِيِّ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ، عَنْ أَبِي حُمَيْدِ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ عَامَ تَبُوكَ، حَتَّى جِئْنَا وَادِي الْقُرَى، فَإِذَا امْرَأَةٌ فِي حَدِيقَةٍ لَهَا. قَالَ رَسُولُ اللهِ وَ لأصْحَابِهِ: ((اخْرُصُوا!)) فَخَرَصَ الْقَوْمُ وَخَرَصَ رَسُولُ اللهِ وَّ﴿ عَشَرَةَ أَوْسُقِ. وَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه لِلْمَرْأَةِ: ((أَحْصِي مَا يَخْرُجُ مِنْهَا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكِ إِنْ شَاءَ اللهُ). قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ حَتَّى قَدِمَ تَبُوكَ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((سَتَهُبُّ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَةَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَلَا يَقُومَنَّ فِيهَا رَجُلٌ، وَمَنْ كَانَ لَهُ بَعِيرٌ فَلْيُوثِقْ عِقَالَهُ!)) . قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ : فَعَقَلْنَاهَا. فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ هَبَّتْ عَلَيْنَا رِيحٌ، فَقَامَ فِيهَا رَجُلٌّ فَأَلْقَتْهُ فِي جَبَلِ طَيٍِّ. ثُمَّ جَاءَهُ مَلِكُ أَيْلَةَ، وَأَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ وَهَ بَغْلَةً بَيْضَاءَ. فَكَسَاهُ رَسُولُ اللهِ وَّهِ بُرْداً، وَكَتَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَ، ثُمَّ أَقْبَلَ وَأَقْبَلْنَا مَعَهُ، حَتَّى جِئْنَا وَادِيَ الْقُرَى، فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: ((كَمْ جَاءَ حَدِيقَتُكِ؟)) قَالَتْ: عَشَرَةَ أَوْسُقٍ، خَرْصَ رَسُول اللهِ وَلهَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهُ: ((إِنِّي مُتَعَجِّلٌ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَتَعَجَّلَ مَعِيَ فَلْيَفْعَلْ!)) قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ وََّ، وَخَرَجْنَا مَعَهُ، حَتَّى إِذَا أَوْفَى عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: ((هَذِهِ طَابَةُ!)) فَلَمَّا رَأَى أُحُداً قَالَ: ((هَذَا أُحُدٌ، هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ؛ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورٍ الْأَنْصَارِ؟)) قَالُوا: بَلَى. قَالَ: ((خَيْرُ دُورِ الْأَنْصَارِ: بَنُو النَّجَّارِ، ثُمَّ دَارُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، ثُمَّ دَارُ بَنِي الْحَارِثِ، ثُمَّ دَارُ بَنِي سَاعِدَةَ؛ وَفِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ))(١). [٤٥٠٣] (١) البخاري (١٤١١)، الزكاة، باب: خرص التمر. ٤٧٤ التقاسيم والأنواع: المجلد السادس ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلإِمَامِ قَبُولُ الْهَدَايَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِذَا طَمِعَ فِي إِسْلامِهِمْ ٥٦٥٠ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاعِقَةُ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَّةَ الْفَزَارِيُّ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((مَنْ يَنْطَلِقُ بِصَحِيفَتِي هَذِهِ إِلَى قَيْصَرَ وَلَهُ الْجَنَّةُ؟)) فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: وَإِنْ لَمْ يُقْتَلْ؟ قَالَ: ((وَإِنْ لَمْ يُقْتَلْ)). فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ بِهِ. فَوَافَقَ قَيْصَرَ وَهُوَ يَأْتِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ، قَدْ جُعِلَ لَهُ بِسَاطٌ لا يَمْشِي عَلَيْهِ غَيْرُهُ، فَرَمَى بِالْكِتَابِ عَلَى (٥) الْبِسَاطِ وَتَنَحَّى. فَلَمَّا انْتَهَى قَيْصَرُ إِلَى الْكِتَابِ، أَخَذَهُ، ثُمَّ دَعَا رَأْسَ الْجَاثَلِيقِ، وَأَقْرَأَهُ (٦)، فَقَالَ: مَا عِلْمِي فِي هَذَا الْكِتَابِ إِلا كَعِلْمِكَ. فَنَادَى قَيْصَرُ: مَنْ صَاحِبُ الْكِتَابِ فَهُوَ آمِنٌّ! فَجَاءَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: إِذَا أَنَا (٧) قَدِمْتُ فَأُتِنِي! فَلَمَّا قَدِمَ أَتَاهُ، فَأَمَرَ قَيْصَرُ بِأَبْوَابٍ قَصْرِهِ، فَغُلِّقَتْ. ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِياً فَنَادَى (٨): أَلا إِنَّ قَيْصَرَ قَدِ (٩) اتَّبَعَ مُحَمَّداً وَّةَ (١٠)، وَتَرَكَ النَّصْرَانِيَّةَ! فَأَقْبَلَ جُنْدُهُ وَقَدْ تَسَلَّحُوا حَتَّى أَطَافُوا بِقَصْرِهِ. فَقَالَ لِرَسُولِ رَسُولِ اللهِ وََّ: قَدْ تَرَى أَنِّي خَائِفٌ عَلَى مَمْلَكَتِي! ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِياً فَنَادَى: أَلا إِنَّ قَيْصَرَ قَدْ رَضِيَ عَنْكُمْ، وَإِنَّمَا اخْتَبَرَكُمْ (١١) لِيَنْظُرَ كَيْفَ صَبْرُكُمْ عَلَى دِينِكُمْ، فَارْجِعُوا! فَانْصَرَفُوا. وَكَتَبَ قَيْصَرُ (١) (قال)) سقطت من موارد الظمآن ٣٩٢ (١٦٢٨)، وأثبتناها من (ب). (٢) ((صاعقة قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٥) ((على)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (٦) في (ب): ((فأقرأه)) بدل ((وأقرأه))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (٧) ((أنا)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٨) في (ب): ((ينادي)) بدل ((فنادى))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (٩) ((قد)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (١٠) (ّ) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (١١) في (ب): ((خبركم)) بدل ((اختبركم))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. كم مالكحاد| النوع الحَادِي عَشَر: الأشْيَاءُ الَّتِى فَعَلَهَا ◌َلْ مُبَاٌ لِلأَئِمَّةِ اسْتِعْمَالٌ مِثْلِهَا ٤٧٥ إِلَى رَسُولِ الله وَِّ: إِنِّي مُسْلِمٌ. وَبَعَثَ إِلَيْهِ بِدَنَانِيرَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهْ حِينَ قَرَأَ الْكِتَابَ: ((كَذَبَ عَدُوُّ اللهِ، لَيْسَ بِمُسْلِم، وَهُوَ عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ!) وَقَسَّمَ الدَّنَانِيرَ(١) . [٤٥٠٤] ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلأَئِمَّةِ أَنْ يَقِيلُوا عِنْدَ بَعْضِ نِسَاءِ رَعِيَّتِهِمْ إِذَا كُنَّ ذَوَاتِ أَزْوَاجٍ ٥٦٥١ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ الله الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ سُلَيْم فَتَبْسُطُ لَهُ نِْعاً، فَيَقِيلُ عَلَيْهِ، وَتَأْخُذُ مِنْ عَرَقِهِ، فَتَجْعَلُهُ فِي طِيبِهَا، وَتَبْسُطُ لَهُ الْخُمْرَةَ فَيُصَلِّي عَلَيْهَا (٢). [٤٥٢٨] ذِكْرُ إِبَاحَةِ اسْتِعَارَةِ الإِمَامِ السِّلاحَ مِنْ بَعْضِ رَعِيَّتِهِ إِذَا أَرَادَ قِتَالَ أَعْدَاءِ اللهِ الْكَفَرَةِ ٥٦٥٢ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ العَسْكَرِيُّ، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلالٍ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: قَالَ لِي (٦) رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِذَا أَتَتْكَ رُسُلِي فَأَعْطِهِمْ أَوِ ادْفَعْ إِلَيْهِمْ ثَلَائِينَ بَعِيراً أَوْ ثَلَاثِينَ دِرْعاً)). قَالَ: قُلْتُ: العَارِيَّةُ مُؤَدَّةٌ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: (نَعَمْ))(٧) . [٤٧٢٠] (١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٠٤/٢ (١٣٥١)؛ وللتفصيل انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٤٧٢/٦ (٤٤٨٧). (٢) مسلم (٢٣٣٢)، الفضائل، باب: طيب عرق النبي ◌َّ ر والتبرك به. (٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٦) ((لي)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٧) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٧٦/١ (٩٩٠)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٦٣٠. = ٤٧٦ التقاسيم والأنواع: المجلد السادس ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلإِمَامِ أَنْ يُسْهِمَ الْمَمَالِيكَ مِنْ خُمُسِ خُمُسِهِ إِذَا شَهِدُوا الْحَرْبَ وَالْقِتَالَ ٥٦٥٣ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا (١) حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَىَ لَآَبِي (٢) اللَّحْمِ قَالَ: شَهِدْتُ حُنَيْنَاً (٣) وَأَنَا عَبْدٌ مَمْلُوٌ. فَقُلْتُ يَا رَسُولَ الله، سَهْمِي! فَأَعْطَانِي سَيْفاً، وَقَالَ: (تَقَلَّدْهُ!» (٤) وَأَعْطَانِ مِنْ خُرْنِيِّ الْمَتَاعِ (٥). [٤٨٣١] ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلإِمَامِ مُصَالَحَةُ الأَعْدَاءِ إِذَا عَلِمَ بِالْمُسْلِمِينَ ضَعْفاً عَنْ قِتَالِهِمْ ٥٦٥٤ _ أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيًّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَ رَسُولُ اللهِ وَ عِنْدَ الْبَيْتِ صَالَحَهُ أَهْلُ مَكَّةَ عَلَى أَنْ يَدْخُلَهَا وَيُقِيمَ ◌ِهَا ثَلاثَاً، وَلا يَدْخُلَهَا إِلا بِجُلُّبَّانِ السِّلاحِ: السَّيْفِ وَقِرَابِهِ، وَلا يَخْرُجَ مَعَهُ أَحَدٌ مِمَّنْ دَخَلَ مَعَهُ، وَلا يَمْنَعَ أَحَداً يَمْكُثُ فِيهَا مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهُ لِعَلِيٍّ: ((اكْتُبِ الشَّرْطَ بَيْنَنَا: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَ). فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: لَوْ عَلِمْنَا أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ بَايَعْنَاكَ، وَلَكِنْ اكْتُبْ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ: (امْحُهُ وَاكْتُبْ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ)). فَقَالَ عَلِيٍّ: لا أَمْحُوهُ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((امْحُهُ وَاكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ)). فَقَالَ عَلِيٍّ: لا أَمْحُوهُ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((أَرِنِي مَكَانَهُ حَتَّى أَمْحُوَهُ)). فَمَحَاهُ، وَكَتَبَ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله. فَأَقَامَ بِهَا ثَلاثَاً. فَلَمَّا كَانَ آخِرِ الْيَوْمِ الثَّالِثِ قَالُوا لِعَلِيَّ: قَدْ (١) في (ب): ((أنبأنا)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من موارد الظمآن ٤٠٢ (١٦٦٩). (٢) في (ب): ((أبي)) بدل ((لآبي))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (٣) في موارد الظمآن: ((خيبر)) بدل ((حنينا))، وما أثبتناه من (ب). (٤) في موارد الظمآن: ((تقلد)) بدل ((تقلده))، وما أثبتناه من (ب). (٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٢٠/٢ (١٣٨٨)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ٢٤٤٠. الإباحات النَّوْعُ الْحَادِيُ عَشَر: الأشْيَاءُ الَّتِي فَعَلَهَا بَيُّ مُبَاحٌ لِلأَئِمَّةِ اسْتِعْمَالُ مِثْلِهَا ٤٧٧ مَضَى شَرْطُ صَاحِبِكَ، فَمُرْهُ فَلْيَخْرُجْ! فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، قَالَ: (نَعَمْ))(١). ■ قال أبو حَاتِم: قَوْلُهُمْ فِي الشَّرْطِ: وَلا يَخْرُجُ مَعَهُ أَحَدٌ مِمَّنْ دَخَلَ مَعَهُ، أَرَادُوا بِهِ عَلَى كُرْهٍ مِنْهُمْ؛ إِذْ مُحَالٌ أَنْ لا يُخْرِجَ أَحَداً مِمَّنْ دَخَلَ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ أَصْلاً . [٤٨٦٩] ذِكْرُ الشَّرْطِ الثَّانِيِ الَّذِي كَانَ فِي كِتَّابِ الصُّلْحِ بَيْنَ الْمُصْطَفَى وَلِ وَبَيْنَ أَهْلِ مَكَّةً ٥٦٥٥ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُّ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ لَمَّا صَالَحَ قُرَيْشاً يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، قَالَ لِعَلِيٍّ: ((اكْتُبْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)). فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرِو: لا نَعْرِفُ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ، اكْتُبْ: بِاسْمِكَ اللّهُمَّ! فَقَالَ بَّهُ لِعَلِيٍّ: ((اكْتُبْ، هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وٍَّ)). فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ الله لاتَّبَعْنَاكَ، وَلَمْ نُكَذِّبْكَ؛ اكْتُبْ بِنَسَبِكَ مِنْ أَبِيكَ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وََّهْ لِعَلِيٍّ: ((اكْتُبْ: مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ!)) فَكَتَبَ: مَنْ أَتَى مِنْكُمْ رَدَدْنَاهُ عَلَيْكُمْ، وَمَنْ أَتَى مِنَّا تَرَكْنَاهُ عَلَيْكُمْ. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، نُعْطِيهِمْ هَذَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ: ((مَنْ أَتَاهُمْ مِنَّا فَأَبْعَدَهُ الله! وَمَنْ أَتَانَا مِنْهُمْ فَرَدَدْنَاهُ؛ جَعَلَ اللهُ لَهُ فَرَجاً وَمَخْرَجاً))(٢). [ ٤٨٧٠] ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلإِمَامِ أَنْ يَأْخُذَ فِي الصَّدَقَةِ فَوْقَ السِّنِّ الْوَاجِبِ إِذَا طَابَتْ أَنْفُسُ أَرْبَابِهَا بِهَا ٥٦٥٦ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ (٣): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحِ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ، عَنْ (١) البخاري (٢٥٥١)، الصلح، باب: كيف يكتب هذا ما صالح فلان بن فلان وفلان بن فلان وإن لم ینسبه إلى قبيلته أو نسبه . (٢) مسلم (١٧٨٤)، الجهاد والسير، باب: صلح الحديبية في الحديبية. (٣) (قال)) سقطت من موارد الظمآن ٢٠٤ (٧٩٦)، وأثبتناها من (ب). ٤٧٨ التقاسيم والأنواع: المجلد السادس عُمَارَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ (١)، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ وَّهِ عَلَى صَدَقَةٍ بَلِيٍّ وَعُذْرَةَ. فَمَرَرْتُ عَلَى رَجُلٍ (٢) مِنْ بَلِيٍّ لَهُ ثَلاثُونَ بَعِيراً. فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ عَلَيْكَ فِي إِبِلِكَ هَذِهِ بِنْتَ مَخَاضٍ. قَالَ: ذَاكَ مَا لَيْسَ فِيهِ ظَهْرٌ وَلا لَبَنٌ، وَإِنِّي لأَكْرَهُ(٣) أَنْ أُقْرِضَ الله شَرَّ مَالِي، فَتَخَيَّرْهُ! (٤) فَقَالَ لَهُ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ(٥): مَا كُنْتُ لَآَخُذَ فَوْقَ مَا عَلَيْكَ، وَهَذَا رَسُولُ اللهِ وَهِ، فَأْتِهِ! فَأَتَاهُ، فَقَالَ نَحْواً مِمَّا قَالَ لأَبَيٍّ. فَقَالَ لَهُ(٦) رَسُولُ اللهِ وََّ: ((هَذَا مَا عَلَيْكَ؛ فَإِنْ جِئْتَ بِفَوْقِهِ قَبِلْنَاهُ مِنْكَ)). قَالَ: يَا رَسُولَ الله، هَذِهِ نَاقَةٌ عَظِيمَةٌ سَمِينَةٌ؛ فَمُرْ بِقَبْضِهَا! (٧) فَأَمَرَ بَهَ بِقَبْضِهَا (٨)، وَدَعَا لَهُ فِي مَالِهِ بِالْبَرَكَةِ. قَالَ عُمَارَةُ: فَضَرَبَ الدَّهْرُ ضَرْبَةً، فَوَلانِي مَرْوَانُ صَدَقَةَ بَلِيٍّ وَعُذْرَةَ فِي زَمَنٍ مُعَاوِيَةَ. فَمَرَرْتُ بِهَذَا الرَّجُلِ، فَصَدَّقْتُ مَالَهُ ثَلاثِينَ حِقَّةً فِيهَا فَحْلُهَا عَلَى الأَلْفِ(٩) وَخَمْسٍ مِائَةِ بَعِيرٍ . قَالَ ابْنُ إِسْحَاق: قُلْتُ لِعَبْدِ الله بْنِ أَبِي بَكْرٍ: مَا فَحْلُهَا؟ قَالَ: فِي السُّنَّةِ إِذَا بَلَغَ صَدَقَةُ الرَّجُلِ ثَلاثِينَ (١٠) حِقَّةً أُخِذَ مَعَهَا فَحْلُهَا(١١). [٣٢٦٩] ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلإِمَامِ ضَمَانَهُ عَنْ بَعْضٍ رَعِيَّتِهِ صَدَقَةَ مَالِهِ ٥٦٥٧ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُشْكَانَ، (١) (عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن عمارة بن عمرو بن حزم)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (٢) في (ب): ((برجل)) بدل ((على رجل))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (٣) في موارد الظمآن: ((أكره)) بدل (لأكره))، وما أثبتناه من (ب). (٤) في موارد الظمآن: ((فتخير)) بدل ((فتخيره))، وما أثبتناه من (ب). (٥) في (ب): ((أبي)) بدل ((أبي بن كعب))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (٦) (له)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (٧) في (ب): ((فمن يقبضها)) بدل ((فمر بقبضها))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (٨) في (ب): ((من يقبضها)) بدل ((بقبضها))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (٩) في (ب): ((ألف)) بدل ((الألف))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (١٠) في (ب): ((ثلاثون)) بدل ((ثلاثين))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (١١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٥٣/١ (٦٦٤)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ١٤١١.