Indexed OCR Text
Pages 201-220
١٩٩ التّوْعُ الرَّبِعُ وَالسَّبْعُونِ: إِخْبَارُهُ نَِّ عَنْ مُحَاسَبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عِبَادَهُ ... إِبْرَاهِيمَ، قَالَ(١): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ(٢) بْنُ بَكْرٍ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ(٤): أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهُ يَقُولُ: (مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلِ لَا يَفْعَلُ فِيهَا خَيْراً إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ، وَأَقْعِدَ لَهَا بِقَاع قَرْقَرِ تَسْتَنُّ عَلَيْهِ بِقَوَائِمِهَا وَأَخْفَافِهَا، وَلَا صَاحِبٍ بَقَرٍ إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكَّثَرَ مَا كَانَتْ، وَأُقْعِدَ لَهَا بِقَاع قَرْقَرِ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، وَتَطَؤُّهُ بِأَظْلَافِهَا، لَيْسَ فِيهَا جَمَّاءُ وَلَا مُكَسَّرٌ قَرْنُهَا؛ وَلَّا صَاحِبٍ كَنْزِ لَا يَفْعَلُ فِيهِ حَقَّهُ إِلَّا جَاءَ كَنْزُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [ف /١٢٢٦] شُجَاعاً (٥) أَقْرَعَ يَتْبَعُهُ فَاغِرَاً فَاهُ، فَإِذَا أَتَاهُ فَّ مِنْهُ، فَيُنَادِيهِ رَبُّهُ: كَنْزُكَ الَّذِي خَبَّْتَهُ، فَإِذَا رَأَى أَنْ لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ، سَلَكَ يَدَهُ فِي فِيهِ، فَيَقْضَمُهَا قَضْمَ الْفَحْلِ)) (٦) . [٣٢٥٥] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْخَيْرَ وَالْحَقَّ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا فِي خَبَرِ جَابِرٍ (٧) أَرِيدَ بِهِمَا الزَّكَاةُ الفَرِيضَةُ (٨) دُونَ التَّطَوُّعِ ٥١١٦ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعِ، الحكيم قَالَ(١٠): حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ(١١): حَدَّثَنَا دَاوُدُ الطَّائِيُّ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِيِ ذَرٍّ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ وَه: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يَمُوتُ رَجُلٌ فَيَدَعُ إِبِلاَّ أَوْ بَقَراً أَوْ غَنَمَاً لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا إِلَّا مُثِّلَتْ [ح/ ١١٧٠] لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ(١٢) أَعْظَمَ مَا تَكُونُ وَأَسْمَنَهُ (١) (قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). (٢) ((الأزدي قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا محمد)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(ح). (٣) (قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). (٥) فى (ف): ((أشجاعاً)) بدل ((شجاعاً))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). (٤) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). (٧) ((جابر)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح). (٦) مسلم (٩٨٨)، الزكاة، باب: إثم مانع الزكاة. (٨) في (ب): ((الفرضية)) بدل ((الفريضة))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٩) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). (١٠) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). (١١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). (١٢) ((يوم القيامة)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(ح). ٢٠٠ التقاسيم والأنواع: المجلد السادس تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، وَتَطَؤُّهُ بِأَخْفَافِهَا، كُلَّمَا ذَهَبَ أُخْرَاهَا رَجَعَ أُولَاهَا كَذَلِكَ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ بَيْنَ النَّاسِ)»(١) . [٣٢٥٦] ذِكِّرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ أَدَاءِ الْحُقُوقِ إِلَى أَهْلِهَا فِي الْقِيَامَةِ حَتَّى الْبَهَائِمِ بَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ كَالِحِ ٥١١٧ - أخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ (٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْرُ هِشَامِ بْنِ أَبِي خِيْرَةَ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لَتُؤَدُّنَّ الْحُقُوقَ إِلَى أَهْلِهَا(٤) حَتَّى يَقْتَصَّ (٥) الشَّاةُ الْجَمَّاءُ مِنَ الشَّةِ الْقَرْنَاءِ نَطَحَتْهَا))(٦). [٧٣٦٣] (١) البخاري (١٣٩١)، الزكاة، باب: زكاة البقر. (٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). (٣) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). (٤) في (ب): ((أبو بكر)) بدل (أهلها))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٥) في (ح): ((يقص)) بدل (يقتص))، وما أثبتناه من (ب) و(ف). (٦) مسلم (٢٥٨٢)، البر والصلة، باب: تحريم الظلم. ٢٠١ النَّوْعُ الْخَامِسُ وَالسَّبْعُون: إِخْبَارُهُ ﴿ عَنِ الْحَوْضِ وَالشَّفَاعَةِ ... النَّوْعُ الْخامِسُ وَالسَّبْعُون إِخْبَارُهُ بَّهُ عَنِ الْحَوْضِ وَالشَّفَاعَةِ وَمَنْ لَهُ مِنْهُمَا(١) حَظٍّ مِنْ أَمَتِهِ. ٥١١٨ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ الصَّيْرَفِيُّ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ (٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ (٣) أَبِي الشَّوَارِبِ، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ)) (٥). [٦٤٤٥] ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ :٥١١٩ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا حم الحدكم مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي(٦) خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الصُّنَابِحِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((أَلَا إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، وَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأَمَمَ، فَلَا تَقْتَتِلُنَّ بَعْدِي)»(٧) . [٦٤٤٦] ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الطُّولِ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ حَافَتَيْ (٨) حَوْضِ الْمُصْطَفَى صَلَّى الله [ف/٢٢٦ب] عَلَيْهِ وَسَلَّم فِي الْقِيَامَةِ أَوْرَدَنَا الله إِيَّاهُ بِفَضْلِهِ ٥١٢٠ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا هُرَيْمُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى وَعَاصِمُ بْنُ حمد الحكيم (١) في (ب) و(ف): ((منها)) بدل ((منهما))، وما أثبتناه من (ص) و(ح). (٢) (قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). (٣) في (ف): ((عن)) بدل ((بن))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). (٤) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). (٦) ((أبي)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح). (٥) البخاري (٦٢٠٥)، الرقاق، باب: في الحوض. (٧) مسلم (٢٢٨٩)، الفضائل، باب: إثبات حوض نبينا بقليل. (٨) في (ح): ((حاني)) بدل ((حافتي))، وما أثبتناه من (ب) و(ف). (٩) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). ٢٠٢ التقاسيم والأنواع: المجلد السادس النَّضْرِ، قَالا: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِهِ: ((مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَالْمَدِينَةِ)» (١) . [٦٤٤٨] ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرٍ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ ٥١٢١ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرٍ مُكْرَم، قَالَ (٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بُّْ الخبر مَعْمَرٍ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ (٤): حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ(٥)، قَالَ(٦): سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَ يَقُولُ: ((أَنَا فَرَطُكُمْ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُونِي فَأَنَا عَلَى الْحَوْضِ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى مَكَّةَ. وَسَيَأْتِي رِجَالٌ وَنِسَاءٌ بِآنِيَةٍ وَقِرَبٍ ثُمَّ(٧) لَا يَذُوقُونَ(٨) مِنْهُ شَيْئًا)(٩) . ٦ قال أبو خَاتِمِ نَّهُ: قَوْلُهُ وَّهِ: ((وَسَيَأْتِي رِجَالٌ وَنِسَاءُ بِآنِيَةٍ وَقِرَبٍ ثُمَّ لَا يَذُوقُونَ (١٠) مِنْهُ شَيْئاً)، أُرِيدَ بِهِ مِنْ سَائِرِ الأَمَمِ الَّذِينَ قَدْ غُفِرَ لَهُمْ، يَجِيئُونَ بِأَوَانِي لِيَسْتَقَوْا بِهَا مِنَ الْحَوْضِ، فَلا يُسْقَوْنَ مِنْهُ؛ لأنَّ الْحَوْضَ لِهَذِهِ الأمَّةِ خَاصٌّ دُونَ سَائِرِ الأَمَمِ، إِذْ مُحَالٌ أَنْ يَقْدِرَ الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ عَلَى حَمْلِ الأَوَانِي وَالْقِرَبِ فِي الْقِيَامَةِ؛ لأنَّهُمْ يُسَاقُوَنَ إِلَى النَّارِ، نَعُوذُ بِالله مِنْ ذَلِكَ . [٦٤٤٩] (١) مسلم (٢٣٠٣)، الفضائل، باب: إثبات حوض نبينا وَلّ. (٢) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٦٤٧ (٢٦٠٤)، وأثبتناها من (ف) و(ب) .. (٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب). (٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب). (٥) في موارد الظمآن: ((النضر)) بدل ((الزبير))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). (٦) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). (ثم)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح). (٧) (٨) في (ب): ((لا يرزقون)) بدل ((لا يذوقون))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٩) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٥٢٢/٢ (٢٢٠٧)؛ وللتفصيل انظر: ظلال الجنة للألباني، ٢/ ٧٧١/٣٥٨. (١٠) في (ب): ((لا يرزقون)) بدل ((لا يذوقون))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). النَّوْعُ الْخَامِسُ وَالسَّبْعُونَ: إِخْبَارُهُ ﴿ عَنِ الْحَوْضِ وَالشَّفَاعَةِ ... ٢٠٣ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ [ح/١٧٠ب] مَظَانِّهِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلْخَبَرَيْنِ الأوَّلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا ـ٤ ٥١٢٢ - أخْبَرَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ السَّلامِ مَكْحُولٌ بِبَيْرُوتَ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ الدَّارِيُّ(٢)، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا مُعَمَّرُ بْنُ يَعْمَرَ، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامِ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا أَخِي زَيْدُ بْنُ سَلامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلامِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَامِرُ(٦) بْنُ زَيْدٍ(٧) البِكَالِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عُثْبَةَ بْنَ عَبْدِ السُّلُّمِيَّ يَقُولُ: قَامَ أَعْرَابِيٍّ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَهِ، فَقَالَ: مَا حَوْضُكَ الَّذِي تُحَدِّثُ عَنْهُ؟ فَقَالَ: (هُوَ كَمَا بَيْنَ صَنْعَاءَ إِلَى بُصْرَى، ثُمَّ يُمِدُّنِي (٨) اللهُ فِيهِ بِكُرَاعٍ لَا يَدْرِي بَشَرٌ مِمَّنْ خُلِقَ أَّ طَرَفَيْهِ)). قَالَ: فَكَبَّرَ عُمَرُ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ(٩). فَقَالَّ ◌َ: ((أَمَّا الْحَوْضُ فَيَزْدَحِمُ عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ يُقْتَلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَيَمُوتُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ، [فـ / ١٢٢٧] وَأَرْجُو أَنْ يُورِدَنِي اللهُ الْكُرَاعَ فَأَشْرَبَ مِنْهُ)(١٠). [٦٤٥٠] ذِكْرُ خَبَرٍ رَابِعٍ قَدٌ يُوهِمُ بَعْضَ الْمُسْتَمِعِينَ لَهُ(١١) أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلأَخْبَارِ الثَّلاثِ الَّتِي (١٢) ذَكَرْنَهَا قَبْلُ ٥١٢٣ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ (١٣): حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، الخبر (١) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٦٤٧ (٢٦٠١)، وأثبتناها من (ف) و(ب). (٢) في (ب) و(ح): ((الرازي)) بدل ((الداري))، وما أثبتناه من (ف). (٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب). (قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب). (٤) (قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب). (٥) (٦) في (ف): ((معاوية بن عامر)) بدل ((عامر))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن و(ح). (٧) في (ب) و(ف) و(ح): ((يزيد)) بدل ((زيد))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (٨) في موارد الظمآن: ((يمد لي)) بدل ((يمدني))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). (٩) ((رضوان الله عليه)) سقطت من (ب) و(ف) و(ح)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (١٠) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٥٢٠/٢ (٢٢٠٤)؛ وللتفصيل انظر: ظلال الجنة للألباني، ٧١٥. (١١) ((له)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح). (١٢) في (ب): ((الذي)) بدل ((التي))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (١٣) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). = ٢٠٤ التقاسيم والأنواع: المجلد السادس عَنْ هِشَامٍ، قَالَ (١): حَدَّثَنَا فَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِّ وَّرْ قَالَ: (مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَصَنْعَاءَ، أَوْ كَمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَعَمَّانَ))(٢) . ٦ قال أبو حَاتِم ◌َّهِ: هَذِهِ الأَخْبَارُ الأَرْبَعُ قَدْ (٣) تُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهَا مُتَضَادَّةٌ أَوْ بَيْنَهَا تَهَاتُرٌ؛ لأنَّ فِي خَبَرِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ: ((مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَالْمَدِينَةِ))، وَفِي خَبَرٍ جَابِرٍ: (مَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى مَكَّةَ))، وَفِي خَبَرِ عُثْبَةَ بْنِ عَبْدٍ (٤) : مَا بَيْنَ(٥) صَنْعَاءَ إِلَى بُصْرَى، وَفِي خَبَرِ قَتَادَةَ: (مَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَعَمَّانَ))؛ وَلَيْسَ بَيْنَ هَذِهِ الأَخْبَارِ تَضَادٌّ وَلا تَهَاتُرٌ لأنَّهَا أَجْوِبَةٌ خَرَجَتْ عَلَى أَسْئِلَةٍ مُتَبَايِنَةٍ (٦) ذَكَرَ الْمُصْطَفَى وَّهِ فِي كُلِّ خَبَرٍ مِمَّا ذَكَرْنَا جَانِباً مِنْ جَوَانِبٍ حَوْضِهِ أَنَّ مَسِيرَةَ كُلِّ جَانِبٍ مِنْ حَوْضِهِ مَسِيرَةُ شَهْرٍ، فَمِنْ صَنْعَاءَ إِلَى الْمَدِينَةِ مَسِيرَةُ شَهْرٍ(٧) لِغَيْرِ الْمُسْرِعِ، وَمِنْ أَيْلَةَ إِلَى مَكَّةَ كَذَلِكَ، وَمِنْ صَنْعَاءَ إِلَى بُصْرَى كَذَلِكَ، وَمِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى عَمَّانِ الشَّامِ كَذَلِكَ. [٦٤٥١] ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ (٨) بَيْنَ هَذِهِ الأخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا لَيْسَ(٩) تَضَاذٌّ وَلا تَهَاتُرٌ ٥١٢٤ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ (١٠): حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرِ الضَّبِّيُّ، الخبركه قَالَ(١١): حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ (١٢): قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ: ((حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ، زَوَايَاهُ سَوَاءٌ، مَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ (١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). (٢) مسلم (٢٣٠٣)، الفضائل، باب: إثبات حوض نبينا وَله. (٣) ((قد)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). في (ف): ((عبيد)) بدل ((عبد))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). (٤) في (ب): ((الله ما بين)) بدل ((ما بين)»، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٥) ((متباينة)) سقطت من (ف) و(ب)، وأثبتناها من (ح). (٦) (٧) ((فمن صنعاء إلى المدينة مسيرة شهر)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(ح). (٨) في (ب): ((أن ليس)) بدل ((أن))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٩) ((ليس)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح). (١٠) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). (١١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). (١٢) ((ابن عمر)) هكذا في (ب) و(ف). = ٢٠٥ النَّوْعُ الْخَامِسُ وَالسَّبْعُونِ، إِخْبَارُهُ ﴿ عَنِ الْحَوْضِ وَالشَّفَاعَةِ ... الثَّلْجِ وَأَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ، آنِيَتُهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَا يَظْمَأُ بَعْدَهُ أَبَداً)(١). [٦٤٥٢] ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌ لِلأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ ٥١٢٥ _ أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ الأَزْدِيُّ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ(٣): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ وَّهِ قَالَ: ((إِنَّ أَمَامَكُمْ حَوْضاً كَمَا بَيْنَ جَرْبَاءَ وَأَذْرُحَ))(٥) . ٦ قال أبو حَاتِمِ نَّه: المَسَافَةُ بَيْنَ جَرْبَاءَ [ح/١١٧١] وَأَذْرُحَ كَمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَعَمَّانَ، وَمَكَّةً وَأَيْلَةَ، وَصَنْعَاءَ وَالْمَدِينَةِ، وَصَنْعَاءَ وَبُصْرَى سَوَاءٌ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ [ف/ ٢٢٧ب] بَيْنَ هَذِهِ الأخْبَارِ تَضَادٌّ أَوْ تَهَاتُرٌ. [٦٤٥٣] ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الأَوَانِي الَّتِي تَكُونُ فِي حَوْضِ الْمُصْطَفَى ◌ِّ ٥١٢٦ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ (٧): حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْع، قَالَ (٨): حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِكَلـ قَالَ : (تُرَى فِيهِ أَبَارِيقُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ أَوْ أَكْثَرَ))، يَعْنِي الْحَوْضَ(٩) . [٦٤٥٤] (١) مسلم (٢٢٩٢)، الفضائل، باب: إثبات حوض نبينا وصل له وصفاته. (٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). (٣) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). (٤) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). (٥) مسلم (٢٢٩٩)، الفضائل، باب: إثبات حوض نبينا وعليه وصفاته. (٦) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). (٧) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). (٨) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). (٩) مسلم (٢٣٠٣)، الفضائل، باب: إثبات حوض نبينا وَّ وصفاته. = ٢٠٦ التقاسيم والأنواع: المجلد السادس ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْكُرَاعَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ حَيْثُ يَنْصَبُّ إِلَى الْحَوْضِ يُمَدُّ مَاؤُهُ مِنَ الْجَنَّةِ : ٥١٢٧ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ (١): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، الخبكه قَالَ(٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ(٣) بَكْرٍ(٤) البُرْسَانِيُّ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ فَتَادَةَ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ، أَنَّ نَبِيَّ الله ◌َّهِ قَالَ : (أَنَا عِنْدَ عُقْرٍ حَوْضِي أَذُودُ عَنْهُ النَّاسَ، إِنِّي لَأَضْرِبُهُمْ بِعَصَايَ حَتَّى يَرْفَضَّ)» (٦). قَالَ: وَسُئِلَ نَبِيُّ اللهِ وَّهُ عَنْ سَعَتِ الْحَوْضِ، فَقَالَ: «مِثْلُ مَقَامِي هَذَا إِلَى عَمَّانَ مَا بَيْنَهُمَا شَهْراً(٧) أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ)). وَسُئِلَ رَسُولُ اللهِنَّهِ عَنْ شَرَابِهِ، فَقَالَ: ((أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، يَنْشَعبُ(٨) فِيهِ(٩) مِيزَابَانِ مِدَادُهُمَا الْجَنَّةَ، أَحَدُهُمَا دُرٌّ وَالْآخَرُ ذَهَبٌ))(١٠) . [٦٤٥٥] ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ ٥١٢٨ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ(١١): حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ (١٢): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّدٍ، قَالَ(١٣): حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ََّ قَالَ: (١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). (٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). في (ب): ((محمد بن أحمد بن)) بدل ((محمد بن))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٣) (٥) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). (٤) في (ف): ((أبي بكر)) بدل (بكر))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). في (ح): ((ترفض)) بدل ((يرفض))، وما أثبتناه من (ب) و(ف). (٦) (٧) ((شهراً)) هكذا في (ب) و(ف). (٨) في (ب): ((ينبعث) بدل ((ينشعب))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٩) في (ف): ((فيها)) بدل ((فيه))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). (١٠) مسلم (٢٣٠١)، الفضائل، باب: إثبات حوض نبينا وَّ وصفاته. (١١) (قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). (١٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). (١٣) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). = ٢٠٧ التَّوْعُ الخامِسُ وَالسَّبْعُون: إِخْبَارُهُ ﴿ عَنِ الْحَوْضِ وَالشَّفَاعَةِ ... ((إِنِّي لَبِعُقْرِ حَوْضِي أَذُودُ عَنْهُ لِأَهْلِ الْيَمِينِ، أَضْرِبُ بِعَصَايَ حَتَّى يَرْفَضَّ)). فَسُئِلَ عَنْ عَرْضِهِ، فَقَالَ: (مِنْ مَقَامِي هَذَا إِلَى عَمَّانَ)). وَسُئِلَ عَنْ شَرَابِهِ، فَقَالَ: ((أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، فِيهِ مِيزَابَانِ يُمَدَّانِ مِنَ الْجَنَّةِ: أَحَدُهَمَا مِنْ ذَهَبٍ وَالْآخَرُ مِنْ وَرِقٍ)». قَالَ بُنْدَارٌ: فَقُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ حَمَّدٍ: هَذَا حَدِيثُ أَبِي عَوَانَةَ؟ فَقَالَ: قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي عَوَانَةَ أَيْضاً. فَقُلْتُ: انْظُرْ لِي فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ، فَنَظَرَ فِيهِ فَحَدَّثَنِي بِهِ (١) . [٦٤٥٦] ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفٍ وُرُودِ هَذِهِ الأمَّةِ حَوْضَ الْمُصْطَفَى ◌ُِّ ٥١٢٩ - أخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ الزُّبَيْدِيُّ(٣)، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا [ ف / ٢٢٢٨] عَبْدُ الله بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا لُقْمَانُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ جَبَلَةَ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، أَنَّ النَّبِِّهِ قَالَ: (لَزْدَحِمَنَّ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى الْحَوْضِ ازْدِحَامَ إِبِلِ وَرَدَتْ لِخَمْسٍ))(٧). [٧٢٣٩] ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ مَنْ شَرِبَ مِنْ حَوْضِ الْمُصْطَفَى ◌ِّ أَمِنَ تَسْوِيدَ الْوَجْهِ بَعْدَهُ ٥١٣٠ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْم، قَالَ(٨): حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، الخبركه قَالَ(٩): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ (١٠): حَدَّثَنَا صِّغْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ سُلَيْمٍ بْنِ عَامِرٍ (١) مسلم (٢٣٠١)، الفضائل، باب: إثبات حوض نبينا وَل18 وصفاته. (٢) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٦٤٨ (٢٦٠٥)، وأثبتناها من (ف) و(ب). (٣) ((حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(ح) وموارد الظمآن. (٤) ((قال)) سقطت من (ف) و(ح) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٥) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). (٦) ((حدثنا عمرو بن الحارث قال: حدثنا عبد الله بن سالم عن الزبيدي قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح). (٧) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ٢١٩ (٣٣٨)؛ وللتفصيل انظر: الضعيفة للألباني، ٥٧٢٥. (٨) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٦٤٧ (٢٦٠٢)، وأثبتناها من (ف) و(ب). (٩) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب). (١٠) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب). ٢٠٨ التقاسيم والأنواع: المجلد السادس وَأَبِي الْيَمَانِ الْهَوْزَنِيِّ(١)، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ الأخْنَسِ السُّلَمِيَّ (٢) قَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَا سَعَةُ حَوْضِكَ؟ قَالَ: ((كَمَا بَيْنَ عَدَن إِلَى عَمَّانَ وَأَنَّ فِيهِ مَْعَبَيْنٍ (٣) مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ)). [ح/ ١٧١ب] قَالَ: فَمَاءُ(٤) حَوْضِكَ يَا نَبِيَّ الله؟ (٥) قَالَ(٦): ((أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مَذَاقَةً مِنَ الْعَسَلِ، وَأَطْيَبُ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ؛ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ (٧) يَظْمَأْ أَبَداً، وَلَمْ يَسْوَدَّ وَجْهُهُ أَبَداً)(٨). ٦ قال أُبِ حَاتِمِ نَّهِ: فِي هَذَا(٩) الْخَبَرِ: ((مَثْعَبَانِ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ))، وَفِي خَبَرٍ ثَوْبَانَ الَّذِي ذَكَرْنَا: ((مِيزَابَانٍ: أَحَدُهُمَا دُرِّ وَالْآخَرُ ذَهَبٌ))، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا تَضَادٌّ؛ لأنَّ أَحَدَ الْمَثْعَبَيْنِ يَكُونُ مِنْ ذَهَبٍ والآخَرَ مِنْ فِضَّةٍ قَدْ رُكِّبَ عَلَيْهِ الدُّرُّ حَتَّى لا يَكُونَ بَيْنَهُمَا تَضَادٌّ . [٦٤٥٧] ذِكْرُ الْعَلامَةِ الَّتِي بِهَا يَعْرِفُ الْمُصْطَفَى وَلِ أُمَّتَهُ (١٠) مِنْ سَائِرِ الأمَمِ عِنْدَ وُرُودِهِمْ عَلَى الْحَوْضِ الخبر ٥١٣١ - أخْبَرَنَا عُمَرُ (١١) بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانِ الطَّائِيُّ بِمَنْبِجَ، قَالَ(١٢): أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكِ، عَنِ الْعَلاءِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ(١٣) رَسُولَ وَّهَ خَرَجَ إِلَى الْمَقْبَرَةِ، فَقَالَ: ((السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، (١) في موارد الظمآن: ((وأبي اليمان عن أبي اليمان الهوزني)) بدل ((وأبي اليمان الهوزني))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). (٢) ((السلمي)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح). (٣) في (ف) و(ح): (مثعبان)) بدل (مثعبين))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن. (٤) في (ب): ((فما)) بدل ((فماء))، وما أثبتناه من (ف) و(ح) وموارد الظمآن. (٥) (يا نبي الله)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(ح) وموارد الظمآن. (٦) في (ف): ((قال نبي الله وَّ) بدل ((قال))، وما أثبتناه من (ب) و(ح) وموارد الظمآن. (٧) في موارد الظمآن: ((لا)) بدل ((لم))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). (٨) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٥٢١/٢ (٢٢٠٥)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني، ٢٠٨/٤. (٩) ((هذا)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). (١٠) ((أمته)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(ح). (١١) في (ف): ((عمران)) بدل ((عمر))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). (١٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). (١٣) في (ف) و(ب): ((قال: قال)) بدل ((أن))، وما أثبتناه من (ح). ـبار التَّوْعُ الْخَامِسُ وَالسَّبْعُون، إِخْبَارُهُ ◌َ﴿ عَنِ الْحَوْضِ وَالشَّفَاعَةِ ... = ٢٠٩ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ، وَدِدْتُ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ إِخْوَانَنَا)). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَسْنَا إِخْوَانَكَ؟ قَالَ: ((بَلْ أَنْتُمْ أَصْحَابِي، وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ)). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ يَأْتِي بَعْدَكَ(١) مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ: ((أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لِرَجُلِ خَيْلٌ غُزٌّ مُحَجَّلَةٌ فِي خَيْلِ دُهْم بُهْم، أَلَا يَعْرِفُ خَيْلَهُ؟)) قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: ((فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرَّأْ مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ، فَلَيُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ، أُنَادِيهِمْ، أَلَا هَلُمَّ، أَلَا هَلُمَّ، فَيُقَالُ(٢): إِنَّهُمْ بَدَّلُوا [ف/ ٢٢٨ ب] بَعْدَكَ، فَأَقُولُ: فَسُحْقاً فَسُحْقاً فَسُحْقَاً)(٣). [٧٢٤٠] ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْعَلامَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا هِي لأَمَّةِ الْمُصْطَفَى ◌ُِّ دُونَ غَيْرِهَا مِنْ سَائِرِ الأمَمِ الحركه ٥١٣٢ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهٍِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ حَوْضِي لَأَبْعَدُ مِنْ أَيْلَةَ إِلَى عَدَنَ. وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ النُّجُومِ، وَلَهُوَ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ. وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَذُوَدُ عَنْهُ الرِّجَالَ كَمَا يَذُودُ الرَّجُلُ الْإِبِلَ الْغَرِيبَةَ عَنْ حَوْضِهِ». فَقِيلَ: يَا رَسُولَ الله، وَتَعْرِفُنَا؟ قَالَ: ((نَعَمْ، تَرِدُونَ عَلَيَّ غُرّاً مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ لَيْسَ لِأَحَدٍ غَيْرَكُمْ))(٦). ٦ قال أُبد حَاتِم ◌َ(٧): قَوْلُهُ وَِّ: (لَأَبْعَدُ مِنْ أَيْلَةَ إِلَى عَدَنَ))، تَأْكِيدٌ فِي الْقَصْدِ، لا أَنَّهُ أَبْعَدُ مِنْهُمَا . [٧٢٤١] (١) في (ف): ((من بعدك)) بدل ((بعدك))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). (٢) في (ب): ((فيقول)) بدل ((فيقال))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٣) مسلم (٢٤٩)، الطهارة، باب: استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء. (٤) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). (٥) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). (٦) مسلم (٢٤٨)، الطهارة، باب: استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء. (٧) (رَُبه)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح). = ٢١٠ التقاسيم والأنواع: المجلد السادس ذِكْرُ تَخْبِيرِ الله جَلَّ وَعَلا صَفِيَّهُ وَلَ بَيْنَ الشَّفَاعَةِ وَبَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أَمَّتِهِ الْجَنَّةَ ٥١٣٣ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ (١): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ(٢). الخبر حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ الأشْجَعِيِّ(٣)، قَالَ: عَرَّسَ بِنَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَاقْتَرَشَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ فَانْتَبَهْتُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ، فَإِذَا نَاقَةُ النَّبِيِّ(٤) وَ لَيْسَ قُدَّامَهَا أَحَدٌ. فَانْطَلَقْتُ أَطْلُبُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ، فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَعَبْدُ الله بْنُ قَيْسِ قَائِمَانِ. [ح /٢١٧٢] قَالَ: قُلْتُ: أَيْنَ رَسُولُ الله؟(٥) قَالا: مَا نَدْرِي غَيْرَ أَنَّا سَمِعْنَا صَوْتاً بِأَعْلَى الْوَادِي، فَإِذَا مِثْلُ هَدِيرٍ (٦) الرَّحَى. فَلَمْ نَلْبَثْ إِلا يَسِيراً حَتَّى أَتَانَا رَسُولُ اللهِلَّه فَقَالَ: ((إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي، فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، وَإِنِّي اخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ)). فَقُلْنَا (٧): يَا رَسُولَ الله، نُنْشِدُكَ الله وَالصُّحْبَةَ لَمَا جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ؟ قَالَ (٨): ((فَإِنَّكُمْ مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِي)) . قَالَ: فَأَقْبَلْنَا إِلَى النَّاسِ فَإِذَا هُمْ قَدْ(٩) فَزِعُوا وَفَقَدُوا نَبِيَّهُمْ وَةِ، فَقَالَ (١٠) النَّبِيُّ وَّةِ: ((إِنَّهُ (١١) أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ، فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، وَإِنِّي اخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ)). فَقَالُوا(١٢): يَا رَسُولَ الله، نَنْشُدُكَ الله لَمَا (١) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٦٤٤ (٢٥٩٣)، وأثبتناها من (ف) و(ب). (٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب). (٣) ((الأشجعي)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب). (٤) في موارد الظمآن: ((رسول الله)) بدل ((النبي))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). (٥) في موارد الظمآن: ((رسول الله (وَ لَ)) بدل ((رسول الله))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). (٦) في موارد الظمآن: ((هزيز)) بدل ((هدير))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). (٧) في (ف): ((قلنا)) بدل ((فقلنا))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). (٨) في (ف): ((فقال)) بدل ((قال))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). (٩) ((قد)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح). (١٠) في (ف): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). (١١) ((إنه)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(ح). (١٢) في (ف): ((فقلنا)) بدل ((فقالوا))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). = ٢١١ النَّوْعُ الْخَامِسُ وَالسَّبْعُونِ: إِخْبَارُهُ عَنِ الْحَوْضِ وَالشَّفَاعَةِ ... جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله [ف/١٢٢٩] عَلَيْهِ وَسَلَّم: ((إِنِّي أُشْهِدُ مَنْ حَضَرَ أَنَّ شَفَاعَتِي لِمَنْ مَاتَ لَا يُشْرُِكُ بِاللهِ شَيْئاً مِنْ أُمَّتِي))(١). [٦٤٧٠] ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشَّفَاعَةَ فِي الْقِيَامَةِ إِنَّمَا تَكُونُ لأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ هَذِهِ الأمَّةِ ٥١٣٤ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الشَّرْقِيِّ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الخبر وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدِ العَنْبَرِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيِّ وَ قَالَ: (شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي))(٣). [٦٤٦٧] ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى بِ جَعَلَ دَعْوَتَهُ الَّتِي اسْتُجِيبَتْ لَهُ شَفَاعَةً لأمَّتِهِ فِي الْقِيَامَةِ الحدكه ٥١٣٥ - أخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بْنُ إِذْرِيسَ الأنْصَارِيُّ، قَالَ(٤): أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ قَالَ: (ِكُلِّ نَبِيِّ دَعْوَةٌ يَدْعُو بِهَا، وَإِنِّي أَخَّرْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمِّي فِي الْآخِرَةِ))(٥). [٦٤٦١] ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ وَلِ: ((شَفَاعَتِي لِأُمَّتِي)»، أَرَادَ بِهِ مَنْ لَمْ يُشْرِكُ بِالله مِنْهُمْ دُونَ مَنْ أَشْرَكَ لخبر ٥١٣٦ - أخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِبُسْتَ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَمَّادٍ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((أُعْطِيتُ خَمْساً لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: بُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ (١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٥١٧/٢ (٢١٩٦)؛ وللتفصيل انظر: ظلال الجنة للألباني، ٨١٨. (٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). (٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٥١٧/٢ (٢١٩٨)؛ وللتفصيل انظر: الروض النضير للألباني، ٤٥. (٤) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). (٥) البخاري (٥٩٤٦)، الدعوات، باب: لكل نبي دعوة مستجابة. (٦) ((قال)) سقطت من (ب) وموارد الظمآن ٧٥ (٢٠٠)، وأثبتناها من (ف). (٧) ((قال)) سقطت من (ب) و(ح) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ف). ٢١٢ = التقاسيم والأنواع: المجلد السادس وَالْأَسْودِ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ فَيَرْعَبُ(١) الْعَدُوُّ مِنِّي(٢) مِنْ مَسِيرَةٍ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَهُوراً وَمَسْجِداً، وَقِيلَ لِي: سَلْ تُعْطَهْ، وَاخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَّفَاعَةً لِأُمَّتِي فِي الْقِيَامَةِ وَهِيَ نَائِلَةٌ، إِنْ شَاءَ اللهُ لِمَنْ لَمْ (٣) يُشْرِك بِاللهِ شَيْئاً»(٤). [٦٤٦٢] ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْقَوْمِ الَّذِينَ تَلْحَقُهُمْ شَفَاعَةُ الْمُصْطَفَى بِِّ فِي الْعُقْبَى : ٥١٣٧ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ سَلْم، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، الخبركه قَالَ (٦): حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ (٧): أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُّ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ (٨)، عَنْ سَالِمٍ بْنِ أَبِي سَالِمِ الجَيْشَانِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ مُعَتِّبِ الهُذَلِيِّ(٩)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ وَّةِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، مَاذَا رَدَّ إِلَيْكَ رَبُّكَ فِي الشَّفَاعَةِ؟ قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ [ف/٢٢٩ب] أَوَّلُ مَنْ يَسْأَلُنِي عَنْ ذَلِكَ مِنْ أُمَّتِي لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْعِلْمِ؛ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ آح/ ١٧٢ ب] لَمَا يُهِمُّنِي مِنِ انْقِضَاضِهِمْ (١٠) عَلَى أَبْوَبِ الْجَنَّةِ أَهَم ◌ِنْدِي مِنْ تَمَامِ شَفَاعَتِي لَهُمْ، وَشَفَاعَتِي لِمَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ الله مُخْلِصاً وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ يُصَدِّقُ لِسَانُهُ قَلْبَهُ وَقَلْبُهُ لِسَانَهُ)) (١١) . [٦٤٦٦] (١) في موارد الظمآن: ((فرعب)) بدل ((فيرعب))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). (مني)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح) وموارد الظمآن. (٢) (٣) في موارد الظمآن: ((لا)) بدل (لم))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٥٩/١ (١٦٥)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ٥٠٦. (٤) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٦٤٥ (٢٥٩٤)، وأثبتناها من (ف) و(ب). (٦) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب). (٥) (٧) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب). (٨) في (ف): ((الحبرة)) بدل ((الخير))، وما أثبتناه من (ب) و(ح) وموارد الظمآن. (٩) ((الهذلي)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح). (١٠) (انقضاضهم)) هكذا في (ب) و(ف) و(ح). (١١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٥١٧/٢ (٢١٩٦)؛ وللتفصيل انظر: ظلال الجنة للألباني، ٨١٨. خبار النَّوْعُ الْخَامِسُ وَالسَّبْعُونَ، إِخْبَارُهُ ﴿ عَنِ الْحَوْضِ وَالشَّفَاعَةِ ... ٢١٣ ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الشَّفَاعَةَ فِي الْقِيَامَةِ قَدْ تَكُونُ لِغَيْرِ الأنْبِيَاءِ ٤ ٥١٣٨ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ(٢): الخبـ حَدَّثَنَا (٣) بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا خَالِدٌ الحَذَّاءُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى قَوْمٍ أَنَا رَابِعُهُمْ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَ يَقُولُ: (َيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيم)). قَالَ: قُلْنَا(٥): سِوَاكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: ((سِوَايَ)). قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ (٦) مِنْ رُّسُولِ الله ◌َِّهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَلَمَّا قَامَ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: ابْنُ الْجَدْعَاءِ أَوِ ابْنُ أَبِي الْجَدْعَاءِ(٧) . [٧٣٧٦] ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَنْ يَشْفَعُ فِي الْقِيَامَةِ وَمَنْ يُشْفَعُ لَهُ ٥١٣٩ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ(٨): حَدَّثَنَا عِيسَى ابْنُ حَمَّارٍ، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا (١٠) اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ الله، أَنَرَى رَبَّنَا؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةٍ الشَّمْسِ إِذَا كَانَ يَوْمٍ صَحْوٍ؟)) قُلْنَا: لا. قَالَ: ((هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ إِذَا كَانَ صَحْواً؟)) قُلَّنَا: لا. قَالَ: ((فَإِنَّكُمْ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ إِلَّا كَمَا لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا. يُنَادِي مُنَادٍ (١١)، فَيَقُولُ: لِيَلْحَقْ كُلُّ قَوْمٍ بِمَا كَانُوا (١) (قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٦٤٥ (٢٥٩٨)، وأثبتناها من (ف) و(ب). (٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب). (٣) في موارد الظمآن و(ح): ((خبرنا)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (ب) و(ف). (٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح). (٥) ((قلنا)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح). وفي موارد الظمآن: ((قلت)) بدل ((قال قلنا)). (٦) في موارد الظمآن: ((سمعت هذا)) بدل ((سمعته))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). (٧) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٥١٨/٢ (٢٢٠٠)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٢١٧٨. (٨) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). (٩) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). (١٠) في (ب) و(ح): ((أخبرنا)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (ف). (١١) في (ب) و(ح): ((منادي)) بدل (مناد))، وما أثبتناه من (ف). ٢١٤ التقاسيم والأنواع: المجلد السادس يَعْبُدُونَ!)) قَالَ: ((فَيَذْهَبُ أَهْلُ الصَّلِيبِ مَعَ صَلِيبِهِمْ، وَأَهْلُ الْأَوْثَانِ مَعَ أَوْثَانِهِمْ، وَأَصْحَابُ كُلِّ آلِهَةٍ مَعَ آلِهَتِهِمْ، وَيَبْقَى مَنْ يَعْبُدُ اللهَ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ وَغُبَّرَاتٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ. ثُمَّ يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ تُعْرَضُ كَأَنَّهَا سَرَابٌ. فَيُقَالُ لِلْيَهُودِ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْراً ابْنَ اللهِ. فَيُقَالُ: كَذَبْتُمْ، مَا أَتَّخَذَ اللهُ صَاحِبَةً وَلَا وَلَداً (١)، مَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: نُرِيدُ أَنْ تَسْقِيَنَا! فَيُقَالُ: اشْرَبُوا! فَيَتَسَاقَطُونَ فِي جَهَنَّمَ. ثُمَّ يُقَالُ لِلنَّصَارَى: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَعْبُدُ الْمَسِيحَ ابْنَ اللهِ. فَيُقَالُ: كَذَبْتُمْ، لَمْ يَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَلَا وَلَدْ، مَاذَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: نُرِيدُ أَنْ تَسْقِيَنَا. فَيُقَالُ: اشْرَبُوا! فَيَتَسَاقَطُونَ فِي جَهَنَّمَ؛ حَتَّى يَبْقَى مَنْ يَعْبُدُ اللهَ مِنْ بَرٍّ [ف/ ٢٢٣٠] وَفَاجِرٍ ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا يَحْبِسُكُمْ وَقَدَ ذَهَبَ النَّاسُ؟ فَيَقُولُونَ: قَدْ فَارَقْنَاهُمْ، وَإِنَّا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي(٢): لِيَلْحَقْ كُلُّ قَوْم بِمَا كَانُوا يَعْبُدُون، وَإِنَّا نَنْتَظِرُ رَبَّنَا)). قَالَ: ((فَيَأْتِيهِمُ الْجَبَّارُ، لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ. فَلَا يُكَلِّمُهُ إِلَّا نَبِيٌّ. فَيُقَالُ: هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ آيَةٌ تَعْرِفُونَهَا؟ فَيَقُولُونَ: السَّاقُ. فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ للهِ(٣) رِيَاءَ وَسُمْعَةً فَيَذْهَبُ يَسْجُدُ، فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقاً وَاحِداً. ثُمَّ يُؤْتَى بِالْجِسْرِ فَيُجْعَلُ بَيْنَ ظَهْرَانِي جَهَنَّمْ)). فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الْجِسْرُ؟ قَالَ: ((مَدْحَضَةٌ مَزَلَّةٌ عَلَيْهِ خَطَاطِيفُ وَكَلَالِيبُ وَحَسَكَةٌ مُفَلْطَحَةٌ، (ج/٢١٧٣] لَهَا شَوْلِّكْ عُقَيْفَاءُ، تَكُونُ بِنَجْدٍ يُقَالُ لَهَا(٤): السّعْدَانُ يَجُوزُ الْمُؤْمِنُونَ(٥) كَالطَّرْفِ وَكَالْبَرْقِ وَكَالرِّيحِ وَكَأَجَاوِيدِ الْخَيْلِ وَكَالرَّاكِبِ؛ فَنَاج مُسَلَّمٌ، وَمَخْدُوشٌ مُسَلَّمٌ وَمَكْدُوسٌ فِي جَهَنَّمَ حَتَّى يَمُزَّ آخِرُهُمْ يُسْحَبُ سَحْباً؛ وَالْحَقُّ قَدْ تَبَيَّنَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا رَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ نَجَوْا، وَبَقِيَ إِخْوَانُهُمْ يَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا، إِخْوَانُنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا، وَيَصُومُونَ مَعَنَا، وَيَعْمَلُونَ مَعَنَا! فَيَقُولُ الرَّبُّ (١) في (ب): ((ولد)) بدل ((ولدا))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٢) في (ف): ((ينادي يقول)) بدل ((ينادي))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). (٣) في (ب): ((له)) بدل (الله))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٤) في (ف): ((له)) بدل ((لها))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). (٥) في (ب): ((المؤمن)) بدل ((المؤمنون))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). = النَّوْعُ الْخَامِسُ وَالسَّبْعُونَ، إِخْبَارُهُ ﴿ عَنِ الْحَوْضِ وَالشَّفَاعَةِ ... خبار الا ٢١٥ جَلَّ وَعَلَا: اذْهَبُوا! فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ دِينَارٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِ جُوهُ! وَيُحَرِّمُ اللهُ صُوَرَهُمْ (١) عَلَى النَّارِ. فَيَأْتُّونَهُمْ وَبَعْضُهُمْ قَدْ غَابَ فِي النَّارِ إِلَى قَدَمَيْهِ، وَإِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْةِ، فَيُخْرَجُونَ مِنَ النَّارِ، ثُمَّ يَعُودُونَ ثَانِيَةً، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا، فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ نِصْفِ دِينَارٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِ جُوهُ! فَيُخْرَجُونَ مِنَ النَّارِ، ثُمَّ يَعُودُونَ الثَّالِثَةَ، فَيُقَالُ: اذْهَبُوا، فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ حَبَّةَ إِيمَانٍ، فَأَخْرِجُوهُ، فَيُخْرَجُونَ)) . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَإِنْ لَمْ تُصَدِّقُونِي، فَاقْرَؤُوا قَوْلَ(٢) الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ [النساء: ٤٠]، ٤٠ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَعِفْهَا وَيُؤْتٍ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا ((فَتَشْفَعُ الْمَلَائِكَةُ وَالنَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ، فَيَقُولُ الْجَبَّارُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ: بَقِيَتْ شَفَاعَتِي. فَيَقْبِضُ الْجَبَّارُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ فَيُخْرِجُ أَقْوَاماً قَدِ امْتُحِشُوا، فَيُلْقَوْنَ فِي نَهْرٍ يُقَالُ لَهُ الْحَيَاةُ، فَيَنْبُتُونَ فِيهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، هَلْ رَأَيْتُمُوهَا إِلَى جَانِبِ الصُّخْرَةِ أَوْ جَانِبِ الشَّجَرَةِ، فَمَا كَانَ إِلَى الشَّمْسِ مِنْهَا كَانَ أَخْضَرَ، وَمَا كَانَ إِلَى الظُّلِّ كَانَ أَبْيَضَ؛ فَيَخْرُجُونَ مِثْلَ اللُّؤْلُقِ (٣)، فَيُجْعَلُ فِي رِقَابِهِمُ الْخَوَاتِيمُ، فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ. فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ الرَّحْمَنِ، أَدْخَلَهُمُ اللهُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ عَمَلِ عَمِلُوهُ وَلَا قَدَم قَدَّمُوهُ، فَيُقَالُ لَهُمْ: لَكُمْ مَا رَأَيْتُمُوهُ وَمِثْلُهُ مَعَهُ)) (٤). [ف / ٢٣٠ب] قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: بَلَغَنِي أَنَّ الْجِسْرَ أَدَقُّ مِنَ الشَّعَرِ، وَأَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ. [ قال أُبد خَاتِم: السَّاقُ الشّدَّةُ. [٧٣٧٧] (١) في (ف): ((صورتهم)) بدل ((صورهم))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). (٢) في (ح): (يقول)) بدل ((قول))، وما أثبتناه من (ب) و(ف). (٣) في (ب): ((الؤلؤة)) بدل ((الؤلؤ))، وما أثبتناه من (ف) و(ح) (٤) مسلم (١٨٣)، الإيمان، باب: معرفة طريق الرؤية. = ٢١٦ التقاسيم والأنواع: المجلد السادس النَّوْعُ السَّادِسُ وَالسَّبْعُون إِخْبَارُهُ وَِّ عَنْ رُؤْيَةِ الْمُؤْمِنِينَ رَبَّهُمْ يَوْمَ (١) الْقِيَامَةِ، وَحَجْبٍ غَيْرِهِمْ عَنْهَا. ٠ ٥١٤٠ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي غَيْلانَ، قَالَ (٢): حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الحدكه شَيْبَةَ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَحَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ(٤)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الله الْبَجَلِيّ، قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ النَّبِّ ◌َ، فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْلَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، فَقَالَ: (إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا، لَا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَنْ صَلَاةٍ، قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَصَلَاةٍ قَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا)). ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَسَبْحَ﴾(٥) ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعُ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوِهَا﴾ [طه: ١٣٠] (٦) . [٧٤٤٢] ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي [ح/١٧٣ ب] خَالِدٍ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ٥١٤١ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ بِسَام(٧)، قَالَ(٨): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسٌ، قَالَ: قَالَ لِي جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الله : كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ إِذْ نَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَقَالَ: «أَمَا إِنَّكُمْ (١) في (ف) و(ح): ((في)) بدل ((يوم))، وما أثبتناه من (ب) و(د) و(ص). (٢) (قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). (٣) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). (٤) في (ب) و(ف): ((سلمة)) بدل ((أسامة))، وما أثبتناه من (ح). (٥) في (ف) و(ح): ((فسبح)) بدل ((وسبح))، وما أثبتناه من (ب). (٦) البخاري (٤٥٧٠)، التفسير، باب: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوِهًا﴾ [طه: ١٣٠]. (٧) ((بسام)) هكذا في (ب) و(ف) و(ح). (٨) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). (٩) (قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). ٢١٧ النّوْعُ السَّادِسُ وَالسَّبِعُونِ، إِخْبَارُهُ ◌َ﴿ عَنْ رُؤْيَةِ الْمُؤْمِنِينَ رَبَّهُمْ ... سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا، لَا تُضَامُّونَ أَو تُضَاهُونَ(١) فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا، فَافْعَلُوا!))(٢) ثُمَّ قَرَأَ : ﴿فَسَيِّحْ﴾ (٣) ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ مُطْلُوعُ الشَّمْسِ وَقْلَ غُرُوًِا﴾ [طه: ١٣٠](٤). [٧٤٤٣] ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَزَّدَ بِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ٥١٤٢ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَم، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ بْنِ ـلخبر أَبَانَ، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الجُعْفِيُّ(٧)، عَنَّ بَيَانِ بْنِ بِشْرٍ، قَالَ(٨): حَدَّثَنَا قَيْسٌ، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ لَّهِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَقَالَ: ((إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا، لَا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ» (١٠). ■ قال أُبِ حَاتِمِ نَّهِ: هَذِهِ(١١) الأخْبَارُ فِي الرُّؤْيَةِ يَدْفَعُهَا مَنْ لَيْسَ الْعِلْمُ صِنَاعَتَهُ، وَغَيْرُ مُسْتَحِيلٍ أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلا يُمَكِّنُ الْمُؤْمِنِينَ الْمُخْتَارِينَ مِنْ عِبَادِهِ مِنَ النَّظَرِ إِلَى رُؤْيَتِهِ، جَعَلَنَا الله مِنْهُمْ بِفَضْلِهِ، حَتَّى يَكُونَ فَرْقاً بَيْنَ الْكُفَّارِ وَالْمُؤْمِنِينَ. [ف/١٢٣١] وَالْكِتَابُ يَنْطِقُ بِمِثْلِ السُّنَنِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا سَوَاءَ، قَوْلَهُ جَلَّ وَعَلا: ﴿كَّ إِنَّهُمْ عَنْ تَّبِهِمْ يَوْمَيِذٍ لََّحْجُوبُونَ [المطففين: ١٥]. فَلَمَّا أَثْبَتَ الْحِجَابَ عَنْهُ لِلْكُفَّارِ، دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ غَيْرَ الْكُفَّارِ لا يُحْجَبُونَ عَنْهُ. فَأَمَّا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا فَإِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلا خَلَقَ الْخَلْقَ فِيهَا لِلْفَنَاءِ، فَمُسْتَحِيلٌ أَنْ يَرَى بِالْعَيْنِ الْفَانِيَةِ الشَّيْءَ الْبَاقِي. فَإِذَا أَنْشَأَ الله الْخَلْقَ، وَبَعَثَّهُمْ مِنْ قُبُورِهِمْ لِلْبَقَاءِ فِي إِحْدَى الدَّارَيْنِ، غَيْرُ مُسْتَحِيلٍ (١) ((أو تضاهون)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح). (٢) في (ح): ((فصلوا)) بدل ((فافعلوا»، وما أثبتناه من (ب) و(ف). (٣) (فسبح)) هكذا في (ب) و(ف) و(ح). (٤) البخاري (٥٢٩)، مواقيت الصلاة، باب: فضل صلاة العصر. (٥) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). (٦) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). (٧) في (ب): ((الحجبي)) بدل ((الجعفي))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٨) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). (٩) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). (١٠) البخاري (٦٩٩٩)، التوحيد، باب: قول الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوَمَذٍ نَاضِرَةً (١١) ((هذه)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(ح). (٣) إِلَّ يَّهَا نَاظِرَةٌ ٢١٨ = التقاسيم والأنواع: المجلد السادس حِينَئِذٍ أَنْ يَرَى بِالْعَيْنِ الَّتِي خُلِقَتْ لِلْبَقَاءِ فِي الدَّارِ الْبَاقِيَةِ الشَّيْءَ الْبَاقِيَ، لا يُنْكِرُ هَذَا الأَمْرَ إِلا(١) مَنْ جَهِلَ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ وَمَنَعَ بِالرَّأْيِ الْمَنْكُوسِ، وَالْقِيَاسِ الْمَنْحُوسِ. [ ٧٤٤٤] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ رُؤْيَةَ الْمُؤْمِنِينَ رَبَّهُمْ فِي الْمَعَادِ مِنَ الزِّيَادَةِ الَّتِي وَعَدَ الله جَلَّ وَعَلا عِبَادَهُ عَلَى الْحُسْنَى الَّتِي (٢) يُعْطِيهِمْ إِيَّاهَا الخبر ٥١٤٣ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ الأزْدِيُّ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ (٤): أَخْبَرَنَا عَفَّانُ، قَالَ (٥): حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا ثَابِتُ البُنَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، قَالَ: تَلَى رَسُولُ اللهِ وَه هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿لََِّّينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦]، قَالَ: ((إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، نَادَى مُنَادٍ (٧): ((يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ مَوْعِداً يُحِبُّ أَنْ يُنْجِزَكُمُوهُ. فَيَقُولُونَ: وَمَا هُوَ؟ أَلَمْ يُثَقِّلِ اللهُ مَوَازِينَنَا، وَيُبَيِّضْ وُجُوهَنَا، وَيُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ، وَيُجِرْنَا مِنَ النَّارِ؟! قَالَ: فَيُكْشَفُ الْحِجَابُ، فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ. فَوَ اللهِ مَا أَعْطَاهُمُ اللهُ شَيْئاً أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ)»(٨) . [٧٤٤١] ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ رُؤْيَةً [ح/١١٧٤] الْمُؤْمِنِينَ رَبَّهُمْ فِي الْمَعَادِ إِنَّمَا هِيَ بِقُلُوبِهِمْ دُونَ أَبْصَارِهِمْ لخبر ٥١٤٤ - أخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ (١٠): حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: ((إلا)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح). (١) في (ب): ((الذي)) بدل ((التي))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٢) ((قال)» سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). (٣) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). (٤) (٥) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). (٦) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). (٧) في (ب) و(ح): ((منادي)) بدل ((مناد))، وما أثبتناه من (ف). (٨) مسلم (١٨١)، الإيمان، باب: إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم ◌ُالَ (٩) ((قال)) سقطت من (ب) و(ح)، وأثبتناها من (ف). (١٠) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).