Indexed OCR Text

Pages 261-280

خبار
النَّوْعُ الْخَامِسُ وَالسَّتّونُ: إِخْبَارُهُ وَ﴿ بالأجْوِبَةِ عَنْ أَشْيَاءَ سُئِلَ عَنْهَا
٢٥٩
=
ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ اسْتِحْبَابَ التَّمَتُّعِ لِمَنْ قَصَدَ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ
وَإِيِثَرَهُ إِيَّاهُ(١) عَلَى الْقِرَانِ وَالإِفْرَادِ مَعاً(٢)
٤٣٦٠ - أخْبَرَنَا ابْنُ سَلْم، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا
الخبر
الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ (٥): حَدَّثَنَاَ الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ (٦): حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله،
قَالَ:
أَهْلَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ وَّهُ بِالْحَجِّ خَالِصاً لا نَخْلِطُ بِغَيْرِهِ. فَقَدِمْنَا مَكَّةَ لِأَرْبَعِ لَيَالٍ
خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، فَلَمَّا ◌ُفْنَا بِالْبَيْتِ، وَسَعَيْنَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، أَمَّرَنَا(٧)
رَسُولُ اللهِ وَ ﴿ أَنْ نَجْعَلَهَا عُمْرَةً وَأَنْ نَحِلَّ [ح/١٩١] إِلَى النِّسَاءِ، فَقُلْنَا بَيْنَنَا: لَيْسَ
بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلا خَمْسٌ، فَنَخْرُجُ إِلَيْهَا وَمَذَاكِيرُنَا تَقْطُرُ مَنِيّاً (٨)، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((إِنِّي لَأَبَرُّكُمْ وَأَصْدَقُكُمْ، وَلَوْلَا الْهَدْيُ لَأَحْلَلْتُ)). فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ
مَالِكٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَمُتْعَتُنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلأَبَدِ؟ فَقَالَ
رَسُولُ الله (٩) ◌َ: ((لا، بَلْ لِأَبَدِ الْأَبَدِ (١٠)))(١١).
[٣٩٢١]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى: ﴿ أَمَرَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْهَدْيُ
بِكُلِّ الإحْلالِ لا بِالْبَعْضِ مِنْهُ
٤٣٦١ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ (١٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
لخبر
(١) ((إياه)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح).
(٢) ((معا)) سقطت من (ب) و(ح)، وأثبتناها من (ف).
(٣) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٤) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٥) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٦) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٧) في (ب): ((وأمرنا)) بدل («أمرنا)، وما أثبتناه من (ح) و(ف).
(٨) في (ف): ((منينا)) بدل ((منيا»، وما أثبتناه من (ب) و(ح).
(٩) (رسول الله)) سقطت من (ف) و(ح)، وأثبتناها من (ب).
(١٠) في (ف): ((لأبد الأبد)) وفي (ب): ((بل للأبد)) بدل ((لا بل لأبد الأبد))، وما أثبتناه من (ح).
(١١) البخاري (١٦٩٣)، العمرة، باب: عمرة التنعيم.
(١٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).

٢٦٠
=١
التقاسيم والأنواع: المجلد الخامس
وَهْبٍ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ (١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ (٢) بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ
أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:
خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ نَّهِ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ؛ فَقَدِمْنَا مَكَّةَ، فَطُفْنَا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا
وَالْمَرْوَةِ. ثُمَّ قَامَ فِينَا النَّبِيُّ ◌َ، فَقَالَ: ((مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ سَاقَ هَدْياً فَلْيُحَلِّلْ،
وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً)). فَقُلْنَا: حِلٌّ ماذَا (٣) يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: ((الحِلُّ كُلُّهُ)). فَوَاقَعْنَا
النِّسَاءَ، وَلَبِسْنَا النِّيَابَ(٤) وَتَطَيَّبْنَا بِالطِّيبِ. فَقَالَ أُنَاسٌ: مَا هَذَا الأَمْرُ؟ نَأْتِي
عَرَفَةَ وَأُيُورُنَا تَقْطُرُ مَنِيّاً؟
فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ نَّهِ، فَقَامَ فِينَا كَالْمُغْضَبٍ، فَقَالَ: (وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي
أَتْقَاكُمْ، وَلَوْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ تَقُولُونَ هَذَا مَا سُقْتُ الْهَدْيَ، فَاسْمَحُوا بِمَا تَأْمَرُونَ بِهِ!»
فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ [ف / ١١١٧] مَالِكِ بْنِ جُعْشُم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عُمْرَتْنَا هَذِهِ الَّتِي
[٣٩٢٤]
أَمَرْتَنَا بِهَا أَلِعَامِنَا (٥) هَذَا أَمْ لِلأَبَدِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َهِ: (بَلْ لِلْأَبَدِ))(٦).
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَمَرَهُمْ وَ﴿ِ بِالإِحْلالِ وَلَمْ يَحِلَّ هُوَ بِنَفْسِهِ
٠ ٤٣٦٢ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ(٧): أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ
مَالِكِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ :
أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِوََّ: مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا وَلَمْ تَحْلِلْ(٨) أَنْتَ مِنْ
عُمْرَتِكَ؟ فَقَالَ: ((إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي وَقَلَّدْتُ هَدْيِي، فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ))(٩). [٣٩٢٥]
(١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٢) ((بن وهب بن أبي كريمة قال: حدثنا محمد)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح).
(٣)
في (ف): ((هذا)) وفي (ب) ((من ذا)) بدل ((ماذا)»، وما أثبتناه من (ح).
(٤)
((الثياب)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح).
(٥)
في (ف) و(ح): (لعامنا)) بدل ((ألعامنا))، وما أثبتناه من (ب).
(٦) مسلم (١٣١٨)، الحج، باب: الاشتراك في الهدي.
(٧) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٨) في (ب): ((تحل)) بدل ((تحلل))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٩) البخاري (١٦٣٨)، الحج، باب: من لبد رأسه عند الإحرام وحلق.

٢٦١
النَّوْعُ الْخَامِسُ وَالسَّقُّونَ: إِخْبَارُهُ ﴿ بالأجْوِبَةِ عَنْ أَشْيَاءَ سُئِلَ عَنْهَا
ذِكْرُ الإخْبَارِ عَنْ نَفْي جَوَازٍ أَكْلِ سَائِقِ الْبُدْنِ الْمَنْحُورَةِ
إِذَا بَقِيَتْ وَأَهْلُ رُفْقَتِهِ كَذَلِكَ
٤٣٦٣ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، قَالَ(٢):
الحركه
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي النَّيَّاحِ، قَالَ(٣): حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ:
انْطَلَقْتُ أَنَا وَسِنَانٌ مُعْتَمِرَيْنِ وَانْطَلَقَ سِنَانٌ مَعَهُ بِبَدَنَةٍ يَسُوقُهَا فَأَزْحَفَتْ عَلَيْهِ فِي
الطَّرِيقِ، فَقَالَ: لَئِنْ قَدِمْنَا الْبَلَدَ لأَسْتَفْتِيَنَّ عَنْ ذَلِكَ! قَالَ: فَأَصْبَحْتُ، فَلَمَّا نَزَلْنَا
الْبَطْحَاءَ، قَالَ: انْطَلِقْ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ! فَانْطَلَقْنَا فَذَكَرَ لَهُ شَأْنَ بَدَنَتِهِ، فَقَالَ: عَلَى
الْخَبِيرِ سَقَظْتَ، بَعَثَ رَسُولُ اللهِ وَّهُ بِسِتَّةَ عَشَرَ بَدَنَةً مَعَ رَجُلٍ وَأَمَّرَهُ فِيهَا (٤)
فَمَضَى، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا يُبْدَعُ عَلَيَّ مِنْهَا؟ قَالَ:
((انْحَرْهَا ثُمَّ اصْبُغْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا، ثُمَّ اجْعَلْهُ عَلَى صَفْحَتِهَا، وَلَا تَأْكُلْ مِنْهَا أَنْتَ
وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِكَ))(٥).
[٤٠٢٥]
ذِكِّرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَمَامٍ حَجِّ الْوَاقِفِ بِعَرَفَةَ مِنْ حِين يُصَلِّي الأولَى
وَالْعَصْرَ بِعَرَفَاتٍ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ لَيْلَتِهِ قَلَّ وُقُوقُهُ بِهَا أَمْ كَثُرَ
٤٣٦٤ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، [ح/
٩١ ب] عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لامٍ،
قَالَ:
أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ وَهُوَ بِجَمْعٍ، فَقُلْتُ: هَلْ عَلَيَّ مِنْ حَجِّ؟ قَالَ: ((مَنْ شَهِدَ
مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ وَوَقَفَ مَعَنَا (٨) هَّذَا الْمَوْقِفَ حَتَّى يُفِيضَ وَقَدْ أَفَاضَ قَبْلَ ذَلِكَ
(١) في (ف): ((قال: حدثنا سفيان قال)) بدل ((قال))، وما أثبتناه من (ب) و(ح).
(٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٣) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٤) ((فيها)) سقطت من (ف) و(ح)، وأثبتناها من (ب).
(٥) مسلم (١٣٢٥)، الحج، باب: ما يفعل بالهدي إذا عطب في الطريق.
(٦) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٧) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٨) ((هذه الصلاة ووقف معنا)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح).

=
٢٦٢
التقاسيم والأنواع: المجلد الخامس
[٣٨٥٠]
مِنْ عَرَفَاتٍ لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَقَضَى تَفَتَهُ))(١) .
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ قَدْرٍ مَا يُقِيمُ (٢) الْمُهَاجِرُ بِمَكَّةَ(٣) بَعْدَ الإِفَاضَةِ
٤٣٦٥ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ
سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَّيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [ف/ ١١٧ ب] بْنِ عَوْفٍ، قَالَ:
سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ: مَا سَمِعْتَ فِي سُكْنَى
مَكَّةَ؟ فَقَالَ: حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيُّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ ◌ّه قَالَ: ((لِلْمُهَاجِرِ
ثَلَاثاً بَعْدَ الصَّدَرِ))(٦) .
[٣٩٠٦]
ذِكْرُ الَّبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ مَلِ: ((لِلْمُهَاجِرِ ثَلَاثاً بَعْدَ الصَّدَرِ»،
أَرَادَ بِهِ الْمُكْثَ بِمَكَّةَ
لخبر
٠ ٤٣٦٦ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ (٧): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّ
قَالَ :
(يَمْكُثُ الْمُهَاجِرُ بِمَكَّةَ(٨) ثَلَاثاً بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ))(٩) .
[٣٩٠٧]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ جَوَازٍ تَقْدِيمِ النِّسَاءِ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنَّى بِاللَّيْلِ
٤٣٦٧ - أخْبَرَنَا ابنُ سَلْم، قَالَ(١٠): حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ (١١): حَدَّثَنَا ابْنُ
لخبر
(١) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٥٩/٦ (٣٨٣٩)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ١٧٠٤.
(٢) في (ب): ((عما يقيم)) بدل ((عن قدر ما يقيم))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٣) ((بمكة)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح).
((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٤)
((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٥)
البخاري (٣٧١٨)، فضائل الصحابة، باب: إقامة المهاجر بمكة بعد قضاء نسكه.
(٦)
((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٧)
(٨) (بمكة)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح).
(٩) مسلم (١٣٥٢)، الحج، باب: جواز الإقامة بمكة للمهاجر منها بعد فراغ الحج والعمرة ثلاثة أيام بلا
زيارة.
(١٠) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(١١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).

=
٢٦٣
النَّوْعُ الْخَامِسُ وَالسّقُّونَ: إِخْبَارُهُ نَ﴿ بالأجْوِبَةِ عَنْ أَشْيَاءَ سُئِلَ عَنَّهَا
وَهْبٍ، قَالَ(١): أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ، أَنَّ الْقَاسِمَ
قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ :
اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ النَّبِيَّ وَّهِ أَنْ تَتَقَدَّمَ مِنْ جَمْعٍ، وَكَانَتِ امْرَأَةً ثَقِيلَةً ثَبِطَةً فَأَذِنَ
لَهَا، وَوَدِدْتُ أَنِّي اسْتَأْذَنْتُهُ(٢).
[٣٨٦١]
ذِكْرُ الأَمْرِ لِلنَّاذِرِ الْحَجَّ مَاشِياً بِالرُّكُوبِ مَعَ الْكَفَّارَةِ
٤٣٦٨ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُّ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ (٣): حَدَّثَنَا زَكَرِيًّا بْنُ يَحْيَى، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا
شَرِيٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلٍ(٥) طَلْحَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ وََّ فَقَالَ: إِنَّ (٦) أُخْتِي جَعَلَتْ عَلَى نَفْسِهَا أَنْ تَحُجَّ
مَاشِيَةً. قَالَ: ((فَمُرْهَا فَلْتَرْكَبْ وَلْتُكَفِّرْ!))(٧).
■ قال أبو حَاتِم: يُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ جَعَلَتْ عَلَى نَفْسِهَا أَنْ تَحُجَّ مَاشِيَةً بِالْيَمِينِ إِذٍ(٨) النَّذْرُ
لا كَفَّارَةَ فِیهِ.
[٤٣٨٤]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ اقْتِصَارِ الْمَرْءِ عَلَى قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ كُلِّهِ فِي كُلِّ سَبْعِ
الخبه
٤٣٦٩ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ،
قَالَ(١٠): حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ(١١) بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ
حَكِيمٍ (١٢)، عَنْ (١٣) صَفْوَانَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، قَالَ:
(١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٢) البخاري (١٥٩٧)، الحج، باب: من قدم ضعفة أهله بليل ...
(٣) (قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٤) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٥) (آل)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(ح).
(٦) في (ف): ((فقالت)) وفي (ح): ((فقال)) بدل ((فقال إن))، وما أثبتناه من (ب).
(٧) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٣٩٩/٦ (٤٣٦٩)؛ وللتفصيل انظر: ضعيف ابن ماجه للألباني، ٢١٣٤.
(٨) في (ب): ((أو)) بدل ((إذ))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٩) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(١٠) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(١١) في (ب): ((الفضل)) بدل ((المفضل))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(١٢) في (ب): ((سليم)) بدل ((حكيم))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(١٣) ((عن)) هكذا في (ب) و(ف) و(ح).

٢٦٤
=
التقاسيم والأنواع: المجلد الخامس
جَمَعْتُ الْقُرْآنَ فَقَرَأْتُ بِهِ فِي لَيْلَةٍ. فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ نَ فَقَالَ: ((اقْرَأْهُ فِي كُلِّ
شَهْرِ !)) قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، دَعْنِي أَسْتَمْتِعُ مِنْ قُوَّتِي وَمِنْ شَبَابِي. فَقَالَ:
((اقْرَأْهُ فِي كُلِّ عِشْرِينَ!)) قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، دَعْنِي أَسْتَمْتِعُ مِنْ قُوَّتِي
وَشَبَابِي (١). فَقَالَ(٢): ((اقْرَأُهُ فِي عَشْرٍ!)) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، دَعْنِي أَسْتَمْتِعُ مِنْ
قُوَّتِي وَشَبَابِي(٣). قَالَ: ((اقْرَأْهُ فِي سَبْع!)) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، دَعْنِي أَسْتَمْتِعُ(٤)
مِنْ قُوَّتِي وَشَبَابِي (٥)، فَأَبَى (٦) .
[٧٥٦]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَحْرِيمِ الله جَلَّ وَعَلا كُلَّ شَرَابٍ يُسْكِرُ
عَنِ الصَّلاةِ كَثِيرُهُ
٤٣٧٠ - أخْبَرَنَا [ف/١١١٨] عَبْدُ الله بْنُ [ح/ ١٩٢] قَحْطَبَةَ، قَالَ (٧): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
الحدكيم
الصَّبَّحِ، قَالَ (٨): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنٍ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةً، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ:
لَمَّا بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ، أَمَرَنَا أَنْ يَنْزِلَ كُلُّ وَاحِدٍ
مِنَّا قَرِيباً مِنْ صَاحِبِهِ. وَقَالَ(٩) لَنَا: ((يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرًا!)) فَلَمَّا
قُمْنَا، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفْتِنَا فِي شَرَابَيْنِ، كُنَّا نَصْنَعُهُمَا: البِتْعُ مِنَ الْعَسَلِ
يُنْبَذُ حَتَّى يَشْتَدَّ، وَالْمِزْرُ مِنَ الشَّعِيرِ، وَالذُّرَةُ يُنْبَذُ حَتَّى يَشْتَدَّ. فَكَانَ رَسُولُ اللهِّل
قَدْ أُوتِيَ جَوَامِعَ الْكَلِم وَخَوَاتِمَهُ. فَقَالَ وَّهِ: ((حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كُلَّ مُسْكِرٍ يُسْكِرُ عَنِ
الصَّلَاةِ!».
(١) في (ب): ((ومن شبابي)) بدل ((وشبابي))، وما أثبتناه من (ح) و(ف).
(٢) في (ب): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٣) في (ب): ((ومن شبابي)) بدل ((وشبابي))، وما أثبتناه من (ح) و(ف).
(٤)
((أستمتع)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب).
في (ب): ((ومن شبابي)) بدل ((وشبابي))، وما أثبتناه من (ح) و(ف).
(٥)
(٦) مسلم (١١٥٩)، الصيام، باب: النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به.
(٧) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٨) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٩) في (ب): ((فقال)) بدل ((وقال))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).

خبار
التَّوْعُ الخامِسُ وَالسَّتُّونَ، إِخْبَارُهُ ﴿ بالأجْوِبَةِ عَنْ أَشْيَاءَ سُئِلَ عَنْهَا
٢٦٥
=
قَالَ: وَأَتَانِي مُعَاذٌ يَوْماً وَعِنْدِي رَجُلٌ كَانَ يَهُودِيّاً فَأَسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ. فَسَأَلَنِي مَا
شَأْنُهُ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقُلْتُ لِمُعَاذٍ: اجْلِسْ! فَقَالَ: مَا أَنَا بِالَّذِي أَجْلِسُ حَتَّى أَعْرِضَ
عَلَيْهِ الإسْلامَ، فَإِنْ قَبِلَ وَإِلا ضَرَبْتُ عُنُقَهُ! فَعَرَضَ عَلَيْهِ الإسْلامَ، فَأَبَى أَنْ
يُسْلِمَ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ. فَسَأَلَنِي مُعَاذٌ يَوْماً: كَيْفَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ فَقُلْتُ: أَقْرَؤُهُ قَائِماً
وَقَاعِداً، وَعَلَى فِرَاشِي أَتَفَوَّقُهُ تَفَوُّقاً. قَالَ: وَسَأَلْتُ مُعَاذَاً: كَيْفَ تَقْرَأُ أَنْتَ؟
قَالَ: أَقْرَأُ وَأَنَامُ ثُمَّ أَقُومُ فَأَتَقَوَّى بِنَوْمَتِي عَلَى قَوْمَتِي، ثُمَّ أَحْتَسِبُ نَوْمَتِي بِمَا
أَحْتَسِبُ(١) بِهِ قَوْمَتِي(٢) .
[٥٣٧٦]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ جَوَازٍ أَكْلِ الذَّبِيحِ بِغَيْرِ الْحَدِيدِ (٣)
٤٣٧١ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ،
عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمِ الأحْوَلِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ الأنْصَارِيِّ:
أَنَّهُ صَادَ أَرْنَبَيْنِ، فَذَبَحَهُمَا بِمَرْوَةٍ. فَسَأَلَ النَّبِيَّ وَهِ فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهِمَا(٥) (٦). [٥٨٨٧]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ أَكْلٍ مَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ
مِمَّا حَبَسَ الْكِلابُ عَلَى أَرْبَابِهَا
الخبر
٤٣٧٢ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى،
قَالَ (٨): حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ(٩): أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَبِيعَةَ بْنَ يَزِيدَ
الدِّمَشْقِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الخَوْلانِيَّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا ثُّعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ يَقُولُ:
(١) في (ف): ((بما أحتسب بما أحتسب)) بدل ((بما أحتسب))، وما أثبتناه من (ب) و(ح).
(٢) مسلم (١٥٨٧)، الأشربة، باب: بيان أن كل مسكر خمر وأن كل خمر حرام.
(٣) في (ب): ((حديد)) بدل ((الحديد))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٤) ((الجمحي قال)) سقطت من موارد الظمآن ٢٦٣ (١٠٦٩)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٥) في (ح): ((بأكلها)) بدل ((بأكلهما))، وما أثبتناه من (ب) و(ف).
(٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٤٣/١ (٨٩٥)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
٢٥١٣.
(٧) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٨) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٩) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).

٢٦٦
التقاسيم والأنواع: المجلد الخامس
أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّةِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا بِأَرْضٍ مِنْ أَهْلِ كِتَابِ نَأْكُلُ
فِي آنِيَتِهِمْ، وَإِنَّ أَرْضَنَا أَرْضُ صَيْدٍ أَصِيدُ بِقَوْسِي وَبِالْكَلْبِ الْمُكَلَّبِ، وَبِالْكَلْبِ
الَّذِي لَيْسَ بِمُكَلَّبٍ، فَأَخْبِرْنِي مَاذَا يَحِلُّ لَنَا مِمَّا يَحْرُمُ عَلَيَّ مِنْ ذَلِكَ. فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّ﴾ [ف/ ١١٨ب]: ((أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكُمْ بِأَرْضِ أَهْلِ كِتَابٍ تَأْكُلُونَ فِي
آنِيَتِهِمْ، فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَ آنِيَتِهِمْ فَلَا تَأْكُلُوا فِيهَا؛ وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا غَيْرَ آنِيَتِهِمْ
فَاغْسِلُوهَا وَكُلُوا فِيهَا. وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ الصَّيْدِ فَمَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ فَكُلْ مِنْهُ،
وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ؛ وَأَمَّا مَا أَصَابَ كَلْبُكَ الْمُكَلَّبُ، فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكَ عَلَيْكَ
وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ؛ وَأَمَّا مَا أَصَابَ كَلْبُكَ الَّذِي لَيْسَ بِمُكَلَّبٍ، فَإِنْ أَدْرَكْتَ
ذَكَاتَهُ فَكُلْ، وَمَا لَمْ تُدْرِكْ ذَكَاتَهُ فَلَا تَأْكُلْ!))(١).
[٥٨٧٩]
ذِكِّرُ الإِخْبَارِ عَمَّا لا يَجُوزُ أَكْلُهُ مِنَ الصَّيْدِ
الَّذِي صِيدَ بِالْقِسِيِّ وَالْكِلابِ الْمُعَلَّمَةِ
الخبر
٤٣٧٣ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ [ح / ٩٢ب]
عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّدٍ، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ
عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ سَأَلَ النَّبِيَّ وَِّ فَقَالَ:
أَرْمِي بِسَهْمِي فَأُصِيبُ، فَلا أَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلا بَعْدَ يَوْم أَوِ اثْنَيْنِ؟ قَالَ: ((إِنْ قَدَرْتَ
عَلَيْهِ، وَلَيْسَ بِهِ أَثَرٌّ وَلَا خَدْشٌ إِلَّا رَمْيَتَكَ، فَكُلْ؛ وَإِنَّ وَجَدْتَ بِهِ أَثَرَاً غَيْرَ رَمْيَتِكَ
فَلَا تَأْكُلْهُ! وَإِذَا(٥) أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ، وَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ(٦)، فَأَدْرَكْتَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْتُلَهُ
فَذَكِّهِ، وَإِنْ أَدْرَكْتَهُ وَقَدْ (٧) قَتَلَهُ، وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ شَيْئاً فَكُلْهُ؛ وَإِنْ أَدْرَكْتَهُ وَقَدْ أَكَلَ
(١) مسلم (١٩٣٠)، الصيد، باب: الصيد بالكلاب المعلمة.
(٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٣) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٤) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٥) في (ب): ((وإن)) بدل ((وإذا))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٦) ((عليه)) سقطت من (ف) و(ح)، وأثبتناها من (ب).
(٧) في (ب): ((قد)) بدل ((وقد)، وما أثبتناه من (ف) و(ح).

خبار
الا
النَّوْعُ الْخَامِسُ وَالسَّقُّون، إِخْبَارُهُ ﴿ بالأجْوِبَةِ عَنْ أَشْيَاءَ سُئِلَ عَنْهَا
=
٢٦٧
مِنْهُ فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ». قَالَ عَدِيٌّ: فَإِنِّي أُرْسِلُ كِلابِي وَأَذْكُرُ
اسْمَ الله، فَتَخْتَلِطُ بِكَلابٍ غَيْرِي، فَيَأْخُذْنَ الصَّيْدَ فَيَقْتُلْنَهُ؟ قَالَ: ((فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّكَ
لَا تَدْرِي كِلَابُكَ قَتَتْهُ أَمْ كِلَابُ غَيْرَِ))(١).
[٥٨٨٠]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَعْمَلُ الْمَرْءُ عِنْدَ وُقُوعِ الْفَأْرَةِ فِي آنِيَتِهِ
٤٣٧٤ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأزْدِيُّ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،
الحدكيم
قَالَ(٣): أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ
مَيْمُونَةَ :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ سُئِلَ عَنِ الْفَأْرَةِ تَمُوتُ فِي السَّمْنِ، فَقَالَ: ((إِنْ كَانَ جَامِداً،
فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَكُلُوهُ، وَإِنْ كَانَ ذَائِباً، فَلَا تَقْرَبُوهُ!)) (٤) .
[١٣٩٢]
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ بَعْضَ مَنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ
أَنَّ رِوَايَةَ ابْنِ عُيَيْنَةَ هَذِهِ مَعْلُولَةٌ أَوْ مَوْهُومَةٌ(٥)
الخبر
٤٣٧٥ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا
عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ (٨): أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
قَالَ:
سُئِلَ رَسُولُ اللهِ وَّهُ عَنِ الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ، فَقَالَ(٩): ((إِنْ كَانَ جَامِداً
فَأَلَّقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا، وَإِنْ كَانَ مَائِعاً، [١١٩/٨أ] فَلَا تَقْرَبُوهُ))، يَعْنِي ذَائِباً (١٠). [١٣٩٣]
(١) البخاري (٥١٦٧)، الذبائح والصيد، باب: الصيد إذا غاب عنه يومين أو ثلاثة.
(٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٣) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٤) البخاري (٥٢٢٠)، الذبائح والصيد، باب: إذا وقعت الفأرة في السمن الجامد أو الذائب.
(٥) في (ب): ((موهونة)) بدل ((موهومة))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٦) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٧) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٨) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٩) في (ف) و(ح): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (ب).
(١٠) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ٩٥ (١٦١)؛ وللتفصيل انظر: الضعيفة للألباني، ١٥٣٢.

٢٦٨
التقاسيم والأنواع: المجلد الخامس
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الطَّرِيقَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا
لِهَذِهِ السُّنَّةِ جَمِيعاً مَحْفُوظَانٍ
الخبر
٤٣٧٦ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،
قَالَ(٢): أَخْبَرَنَا (٣) عَبْدُ الرَزَّاقِ، قَالَ (٤): أَخْبَرَنَا(٥) مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
سُئِلَ رَسُولُ اللهِ وَّ﴿ عَنِ الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ، فَتَمُوتُ. قَالَ: ((إِنْ كَانَ
جَامِداً أَلْقَى مَا حَوْلَهَا (٦) وَأَكَلَهُ، وَإِنْ كَانَ مَائِعاً لَمْ يَقْرَبْهُ))(٧).
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بُوذَوَيْهِ (٨) أَنَّ مَعْمَراً كَانَ يَذْكُرُ
أَيْضاً عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ، عَنِ
النَّبِيِّ ◌َِّ مِثْلَهُ.
[١٣٩٤]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا وَضَعَ الله مِنَ الْحَرَجِ عَنِ الْوَاجِدِ فِي نَفْسِهِ
مَا لا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَنْطِقَ بِهِ
٤٣٧٧ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ (١٠): حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ (١١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا لَنَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا أَشْيَاءَ(١٢) مَا نُحِبُّ أَنْ نَتَكَلَّمَ
(١). ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٣٣١ (١٣٦٤)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).
(٣)
(٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٥) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).
(٦) في (ب): ((ألقاها وما حولها)) بدل ((ألقى ما حولها))، وما أثبتناه من (ف) وموارد الظمآن و(ح).
(٧) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ٩٥ (١٦١)؛ وللتفصيل انظر: الضعيفة للألباني، ١٥٣٢.
(٨) في (ف) و(ح): ((بردويه)) بدل ((بوذويه))، وما أثبتناه من (ب).
(٩) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(١٠) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٤١ (٤٢)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(١١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح).
(١٢) في موارد الظمآن: ((شيئا)) بدل ((أشياء))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).

النَّوْعُ الْخَامِسُ وَالسَّقُّونِ، إِخْبَارُهُ ﴿ بالأجْوِبَةِ عَنْ أَشْيَاءَ سُئِلَ عَنْهَا
٢٦٩
بِهَا (١)، وَإِنَّ لَنَا مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ(٢) وَ: (قَدْ وَجَدْتُمْ
ذَلِكَ؟)) قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: (ذَاكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ))(٣).
[١٤٥]
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يَتَفَقَّهْ فِي صَحِيحِ الآثارِ وَلا أَمْعَنَ فِي
مَعَانِي الأَخْبَارِ [ح /١٩٣] أَنَّ وُجُودَ مَا ذَكَرْنَا هُوَ مَخْضُ الإِيمَانِ
٤٣٧٨ - أخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَة بِحَرَّانَ، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا
ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَاصِمٍ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً أَنَّهُمْ
قَالُوا :
يَا رَسُولَ الله، إِنَّا لَنَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا شَيْئاً لأنْ يَكُونَ أَحَدُنَا حُمَمَةً أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ
أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ! قَالَ: ((ذَاَ مَحْضُ الْإِيمَانِ))(٦).
٦ قال أُبد حَاتِمِ نَّهِ: إِذَا وَجَدَ الْمُسْلِمُ فِي قَلْبِهِ، أَوْ خَطَرَ بِبَالِهِ مِنَ الأَشْيَاءِ الَّتِي لا يَحِلُّ
لَهُ النُّطْقُ بِهَا، مِنْ كَيْفِيَّةِ الْبَارِي جَلَّ وَعَلا أَوْ مَا يُشْبِهُ هَذِهِ، فَرَدَّ ذَلِكَ عَنْ(٧) قَلْبِهِ بِالإِيمَانِ
الصَّحِيحِ، وَتَرَكَ الْعَزْمَ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا، كَانَ رَدُّهُ إِيَّاهَا مِنَ الإِيمَانِ، بَلْ هُوَ مِنْ صَرِيحٍ
الإيمَانِ، لا أَنَّ خَطَرَاتٍ مِثْلِهَا مِنَ الإِيمَانِ.
[١٤٦]
ذِكْرُ البَيانِ بِأَنَّ حُكْمَ الْوَاجِدِ فِي نَفْسِهِ مَا وَصَفْنَا
وَحُكْمَ الْمُحَدِّثِ إِيَّاهَا بِهِ سِيَّانٌ مَا لَمْ يَنْطِقُ بِهِ لِسَانُهُ
٤٣٧٩ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ (٨): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ(٩): [نف/١١٩ ب] حَدَّثَنَا
خَالِدٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
(١) في (ح): (يتكلم به)) بدل ((نتكلم بها))، وما أثبتناه من (ب) و(ف).
(٢) (رسول الله)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٣) مسلم (١٣٢)، الإيمان، باب: بيان الوسوسة في الإيمان وما يقوله من وجدها.
(٤) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٤١ (٤٣)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١١١/١ (٤٠).
(٧) في (ب): ((على)) بدل ((عن))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٨) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٩) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).

٢٧٠
التقاسيم والأنواع: المجلد الخامس
قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أَحَدَنَا لَيُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِالشَّيْءِ يَعْظُمُ عَلَى أَحَدِنَا أَنْ
يَتَكَلَّمَ بِهِ. قَالَ: ((أَوَقَدْ وَجَدْتُمُوهُ؟ ذَالَكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ))(١).
[١٤٨]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ
٤٣٨٠ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذَّغُولِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ
النِّيسَابُورِيُّ بِمَكَّةَ وَعِدَّةٌ، قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ
عَثَّامٍ يَقُولُ :
أَتَيْتُ سُعَيْرَ بْنَ الْخِمْسِ أَسْأَلُهُ عَنْ حَدِيثِ الْوَسْوَسَةِ، فَلَمْ يُحَدِّثْنِي. فَأَدْبَرْتُ
أَبْكِي، ثُمَّ لَقِيَنِي فَقَالَ: تَعَالَ، حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ
عَبْدِ الله، قَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ وَّه عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ الشَّيْءَ لَوْ خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ
فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ كَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ (٢). قَالَ: ((ذَاكَ صَرِيحُ
الْإِيمَانِ))(٣).
[١٤٩]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَن لا قُدْرَةَ لِلشَّيْطَانِ عَلَى ابْنِ آدَمَ
إِلا عَلَى الْوَسْوَسَةِ فَقَطُ
٤٣٨١ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْرُورِ بْنِ سَيَّارٍ (٤) بِأَرْغِيَانَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
محمد الحدكيم
الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَمَّدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ :
أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ ◌َّهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي لأجِدُ فِي صَدْرِي الشَّيْءَ،
لأَنْ أَكُونَ حُمَمَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهِ!؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَه: «اللهُ
أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ(٥)، الحَمْدُ للهِ الَّذِي رَدَّ أَمْرَهُ إِلَى الْوَسْوَسَةِ))(٦).
[٦١٨٨]
(١) مسلم (١٣٢)، الإيمان، باب: الوسوسة في الإيمان.
(٢) (به)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح).
(٣) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٢٤١/١ (١٤٩).
(٤) في موارد الظمآن ٤١ (٤٥): ((يسار)) بدل ((سيار))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).
(٥) في موارد الظمآن: ((الله أكبر)) بدل ((الله أكبر الله أكبر))، وما أثبتناه من (ب) و(ف).
(٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١١٢/١ (٤١).

٢٧١
التَّوْعُ الْخَامِسُ وَالسَُّّون، إِخْبَارُهُ ﴿ بالأجْوِبَةِ عَنْ أَشْيَاءَ سُئِلَ عَنْهَا
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ إِلْقَاءِ الْعَالِمِ عَلَى تَلامِيذِهِ
الْمَسَائِلَ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ إِيَّاهَا ابْتِدَاءً،
وَحَثِّهِ إِيَّاهُمْ عَلَى مِثْلِهَا
٤٣٨٣ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا ابْنُ
الخبر
وَهْبٍ، قَالَ(٣): أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ(٤): أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَه خَرَجَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ، فَصَلَّى لَهُمْ صَلاةَ الظُّهْرِ. فَلَمَّا
سَلَّمَ، قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَذَكَرَ السَّاعَةَ، وَذَكَرَ أَنَّ قَبْلَهَا أُمُوراً عِظَاماً، ثُمَّ قَالَ:
((مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَنِي عَنْ شَيْءٍ، فَلْيَسْأَلِي عَنْهُ! فَوَ اللهِ لَا تَسْألُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا
حَدَّثْتُكُمْ بِهِ مَا دُمْتُ فِي مَقَامِي!».
قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكِ: فَأَكْثَرَ النَّاسُ الْبُكَاءَ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ
رَسُولِ اللهِ وََّ(٥)، وَأَكْثَرَ [ح / ٩٣ب] رَسُولُ اللهِ وَّهِ أَنْ يَقُولَ: ((سَلُونِي سَلُونِي))،
فَقَامَ عَبْدُ الله بْنُ حُذَافَةَ، فَقَالَ: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: ((أَبُوَ حُذَافَةُ)).
فَلَمَّا أَكْثَرَ رَسُولُ اللهِوََّ(٦) مِنْ أَنْ يَقُولَ [ف/١١٢٠]: (سَلُونِي))، بَرَكَ عُمَرُ بْنُ
الْخَطَّابِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ(٧): يَا رَسُولَ اللهِ، رَضِيْنَا بِاللهِ رَبّاً وَبِالإِسْلامِ دِيناً،
وَبِمُحَمَّدٍ وَ﴿ رَسُولاً! قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ حِينَ قَالَ عُمَرُ ذَلِكَ. ثُمَّ قَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ عُرِضَ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ آنِفاً فِي عُرْضٍ
هَذَا الْحَائِطِ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيرِ وَالشَّرِّ»(٨).
[١٠٦]
(١) .((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٣) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٤) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٥) (َّ)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٦) (َّة) سقطت من (ف) و(ح)، وأثبتناها من (ب).
(٧) في (ب): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٨) البخاري (٥١٥)، مواقيت الصلاة، باب: وقت الظهر عند الزوال.

٢٧٢
التقاسيم والأنواع: المجلد الخامس
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُّ عَلَى الْمَرِءِ مِنَ التَّعَاهُدِ لِسَرَائِرِهِ
وَتَرْكِ الإِغْضَاءِ عَنِ الْمُحَقِّرَاتِ
ـخبر
٤٣٨٣ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمٍ بْنِ خَالِدِ الْبِرْتِيُّ، قَالَ (١): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ،
حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ(٢): حَدَّثَنِيَ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ(٣): حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ، قَالَ(٤): حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ النَّوَاسَ بْنَ سَمْعَانَ
الأنْصَارِيَّ يَقُولُ :
سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ عَنِ الْبِرِّ وَالإِثْمِ، فَقَالَ: ((البِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ، وَالْإِثْمُ مَا
حَكَ فِي نَفْسِكَ، وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ(٥)(٦).
[٣٩٧]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَسْتَدِلُّ بِهِ الْمَرْءُ عَلَى إِحْسَانِهِ وَمسَاوِئِهِ
لخبر
٤٣٨٤ - أخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقَزَّازُ(٧) بِالْبَصْرَةِ، قَالَ(٨): حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ(١٠): أَخْبَرَنَا(١١) مَعْمَرٌ، عَنْ
مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ:
قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِّ وَّهَ: كَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ إِذَا أَحْسَنْتُ وَإِذَا أَسَأْتُ؟ قَالَ: ((إِذَا
سَمِعْتَ جِيرَانَكَ يَقُولُونَ: قَدْ أَحْسَنْتَ، فَقَدْ أَحْسَنْتَ، وَإِذَا سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ: قَدْ
أَسَأْتَ، فَقَدْ أَسَأْتَ))(١٢).
[٥٢٦]
(١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٣) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٤)
(٥) في (ف): (الناس عليه)) بدل ((عليه الناس))، وما أثبتناه من (ب) و(ح).
(٦) مسلم (٢٥٥٣)، البر والصلة، باب: تفسير البر والإثم.
(٧) في موارد الظمآن ٥٠٣ (٢٠٥٧): ((الفراء)) بدل ((القزاز))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).
(٨) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٩) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(١٠) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(١١) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).
(١٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٨٩/٢ (١٧٢٨)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
١٣٢٧.

٢٧٣
النَّوْعُ الْخَامِسُ وَالسَّقُّون، إِخْبَارُهُ ﴿ بالأجْوِبَةِ عَنْ أَشْيَاءَ سُئِلَ عَنْهَا
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ قِلَّةِ الْقُنُوطِ
إِذَا وَرَدَتْ عَلَيْهِ حَالَةُ الْفُتُورِ فِي الطَّاعَاتِ فِي بَعْضِ الأَحَابِينِ
الحد
٤٣٨٥ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ (١): حَدَّثَنَا أَبُو قُدَيْدٍ عُبَيْدُ الله بْنُ فَضَالَةً،
قَالَ(٢): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ الله وَّهِ: إِنَّا إِذَا كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ◌َ﴿ رَأَيْنَا مِنْ أَنْفُسِنَا مَا
نُحِبُّ. فَإِذَا رَجَعْنَا إِلَى أَهَالِينَا فَخَالَظْنَاهُمْ، أَنْكَرْنَا أَنْفُسَنَا. فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلَّبِّلَه
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ(٣): (لَوْ تَدُومُونَ عَلَى مَا تَكُونُونَ عِنْدِي فِي الْحَالِ، لَصَافَحَتْكُمُ
الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُظِلَّكُم بِأَجْنِحَتِهَا، وَلَكِنْ سَاعَةً وَسَاعَةً))(٤).
[٣٤٤]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ [ /١٢٠ب] تَوْطِينٍ (٥) النَّفْسِ
عَلَى تَحَمُّلٍ مَا يَسْتَقْبِلُهَا مِنَ الْمِحَنِ وَالْمَصَائِبِ
٤٣٨٦ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ،
قَالَ(٧): حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَّةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ (٨)،
أَنَّهُ(٩) قَالَ :
يَا رَسُولَ الله، مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلاءَ؟ قَالَ: ((الأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ؛ يُبْتَلَى
الْعَبْدُ عَلَى حَسَبٍ دِينِهِ، فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَدَعَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ وَمَا
عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ))(١٠). [ح/ ١٩٤]
[٢٩٠٠]
(١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٣) (َّة)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(ح).
(٤) مسلم (٢٧٥٠)، التوبة، باب: فضل دوام الذكر والفكر في أمور الآخرة.
(٥) في (ف) و(ح): ((توطن)) بدل ((توطين))، وما أثبتناه من (ب).
(٦) ((بن مجاشع قال)) سقطت من موارد الظمآن ١٨٠ (٦٩٩)، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح).
(٧) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٨) في (ب): ((عن أسامة)) وفي موارد الظمآن: ((عن سعد)) بدل ((عن أبيه)»، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٩) ((أنه)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح).
(١٠) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣١٤/١ (٥٧٧)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ١٤٣.

=
٢٧٤
التقاسيم والأنواع: المجلد الخامس
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ
٤٣٨٧ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا
مر المحدكيم
حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ(١):
يَا رَسُولَ الله، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاءَ؟ قَالَ: ((الأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ؛ يُبْتَلَى
الرَّجُلُ عَلَى حَسَبٍ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْباً اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ
ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبٍ دِينِهِ. فَمَا تَبْرَحُ الْبَلَايَا (٢) بِالْعَبْدِ حَتَّى تَتْرُكَهُ(٣) يَمْشِي عَلَى
الْأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ))(٤).
[٢٩٠١]
ذِكْرُ تَفَضُّلِ الله جَلَّ وَعَلا عَلَى مَنْ قُتِلَ مِنْ أَجْلِ مَالِهِ
إِذَا تُعُدِّيَ عَلَيْهِ بِكِتْبَةِ الشَّهَادَةِ لَهُ
٤٣٨٨ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ
أخبر
الوَزَّانُ، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ
أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ(٨)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، قَالَ:
حَدَّثَتْنَا أُمُّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ وَهَ بَيْنَا هُوَ فِي بَيْتِهَا وَعِنْدَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذْ
جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، كَمْ صَدَقَةُ كَذَا وَكَذَا مِنَ الثَّمْرِ؟ قَالَ: ((كَذَا
وَكَذَا)). قَالَ الرَّجُلُ (٩): فَإِنَّ فُلاناً تَعَدَّى عَلَيَّ، وَأَخَذَ مِنِّي كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ
النَّبِيُّ وَ: ((فَكَيْفَ بِكُمْ(١٠) إِذَا سَعَى عَلَيْكُمْ مَنْ يَتَعَدَّى عَلَيْكُمْ أَشَدَّ مِنْ هَذَا
(١) ((قلت)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(ح).
(٢) في (ب): ((يبرح البلاء)) بدل ((تبرح البلايا))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٣) في (ب): (يتركه)) بدل ((تتركه))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣١٤/١ (٥٧٧)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ١٤٣.
(٥) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٢٠٦ (٨٠٥)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٦)
((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٨) في (ب): ((عون)) بدل ((عوف))، وما أثبتناه من (ف) و(ح) وموارد الظمآن.
(٧)
(٩) ((الرجل)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح).
(١٠) (بكم)) سقطت من (ب) و(ف) و(ح)، وأثبتناها من موارد الظمآن.

٢٧٥
النَّوْعُ الخامِسُ وَالسَُّّون، إِخْبَارُهُ ﴿ بالأجْوِبَةِ عَنْ أَشْيَاءَ سُئِلَ عَنْهَا
التَّعَدِّي؟)) فَخَاضَ الْقَوْمُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ الرَجُلُ (١) مِنْهُمْ: فَكَيْفَ بِنَا يَا
رَسُولَ اللهِ، إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا غَائِباً فِي إِبِلِهِ وَمَاشِيَتِهِ وَزَرْعِهِ وَنَخْلِهِ، فَأَدَّى زَكَاةَ
مَالِهِ، فَتَعَدَّى عَلَيْهِ الْحَقَّ؛ فَكَيْفَ يَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ وَّ: (مَنْ أَدَّى
زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ يُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةِ، ثُمَّ (٢) لَمْ يُغَيِّبْ مِنْهَا
شَيْئاً، وَأَقَامَ الصَّلَاةَ، وَآتَى الزَّكَاةَ فَتَعَدَّى عَلَيْهِ الْحَقَّ فَأَخَذَ سِلَاحَهُ، فَقَاتَلَ فَقُتِلَ،
فَهُوَ شَهِيدٌ))(٣).
٦ قال أبو حَاتِمِ نَّه: مَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ(٤): إِذَا تُعُدِّيَ عَلَى الْمَرْءِ فِي أَخْذِ صَدَقَتِهِ، أَوْ مَا
يُشْبِهُ [ف /١٢١أ] هَذِهِ الْحَالَة، وَكَانَ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ(٥) يُوَاطِؤُونَهُ عَلَى ذَلِكَ، وَفِيهِمْ
كِفَايَةٌ بَعْدَ أَنْ لا يَكُونَ قَصْدُهُمُ الدُّنْيَا، وَلا شَيْئاً مِنْهَا دُونَ إِلْقَاءِ الْمَرْءِ نَفْسَهُ إِلَى التَّهْلُكَةِ؛ إِذٍ
الْمُصْطَفَى بََّ قَالَ لأَبِي ذَرٍّ: ((اسْمَعْ وَأَطِعْ وَلَوْ عَبْدَاً حَبَشِيّاً مُجَدَّعاً!) وَقَالَ وَّه: ((مَنْ حَمَلَ
عَلَيْنَا السَّلاَحَ فَلَيْسَ مِنَّ)).
[٣١٩٣]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى جَوَازَ اتِّخَاذِ الأَحْبَاسِ
فِي سَبِيلِ الله
الخيـ
٤٣٨٩ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الشَّرْقِيِّ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
يَحْبَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْكِنَانِيُّ، قَالَ(٨): حَدَّثَنَا
عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ (٩): حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:
أَنَّ عُمَرَ اسْتَشَارَ النَّبِيَّ وََّ فِي صَدَقَتِهِ بِثَمْغَ، فَقَالَ: ((احْبِسْ أَصْلَهَا، وَسَبِّلْ
ثَمَرَتَهَا!)) قَالَ عَبْدُ الله: فَحَبَسَهَا عُمَرُ عَلَى السَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَفِي
(١) في موارد الظمآن: ((رجل)) بدل ((الرجل))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).
(٢) ((ثم)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح).
(٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٥٦/١ (٦٧٠)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٢٦٥٥.
في (ب): ((معنى قوله هذا الخير)) بدل ((معنى هذا الخبر))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٤)
(٥) في (ب): (الذي)) بدل ((الذين))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٦) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٧) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٨) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٩) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).

٢٧٦
التقاسيم والأنواع: المجلد الخامس
سَبِيلِ الله وَفِي الرِّقَابِ وَالْمَسَاكِينِ، وَجَعَلَ قَيِّمَهَا يَأْكُلُ وَيُؤْكِلُ غَيْرَ مُتَأَثِّلِ
مَالاً(١).
[٤٨٩٩]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَحْبَاسَ فِي سَبِيلِ الله لا يَحِلُّ بَيْعُهَا وَلا هِبَتُهَا [ح/٩٤ب]
الخبكه
٤٣٩٠ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ (٣):
حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ (٤): أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ
يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ الأنْصَارِيِّ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ :
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَشَارَ رَسُولَ اللهِوَّهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَالِهِ بِثَمْغَ، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ وَلَهُ: ((تَصَدَّقْ بِهِ تَقْسِمُ ثَمَرَهُ، وَتَحْبِسُ أَصْلَهُ، لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ))(٥). [٤٩٠٠]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَجَازَ بَيْعَ الأَحْبَاسِ فِي سَبِيلِ الله
بَعْدَ أَنْ تُحْبَسَ أَوْ تَوْرِيثَهَا بَعْدَ أَنْ تُوقَفَ
٤٣٩١ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ،
الخبر
عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، قَالَ (٧): حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : قَالَ:
أَصَابَ عُمَرُ أَرْضاً بِخَيْبَرَ. فَأَتَى فِيهَا رَسُولَ اللهِ وَِّ فَاسْتَأْمَرَهُ. فَقَالَ: إِنِّي
أَصَبْتُ أَرْضاً بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ قَظْ مَالاً أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهُ فَمَا تَأْمُرُ فِيهَا؟ فَقَالَ (٨).
((إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا عَلَى أَنَّهُ لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ وَلَا يُورَثُ)).
فَتَصَدَّقَ بِهَا فِي الْفُقَرَاءِ وَفِي الْغُرَمَاءِ (٩) وَفِي الرِّقَابِ وَفِي سَبِيلِ الله وَابْنِ السَّبِيلِ
وَفِي الضَّيْفِ؛ [ف /١٢١ب] لا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ، أَوْ
(١) البخاري (٢٦١٣)، الوصايا، باب: وما للوصي أن يعمل في مال اليتيم وما يأكل منه بقدر عمالته.
(٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٣) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٤) ((قال)» سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٥) مسلم (١٦٣٣)، الوصية، باب: الوقف.
(٦) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٧) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٨) في (ف) و(ح): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (ب).
(٩) في (ب): ((الغرباء)) بدل ((الغرماء))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).

النَّوْعُ الخامِسُ وَالسَّقُّونَ، إِخْبَارُهُ ﴿ بالأجْوِبَةِ عَنْ أَشْيَاءَ سُئِلَ عَنْهَا
٢٧٧
=
يُطْعِمَ صَدِيقاً غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ. قَالَ: وَقَالَ مُحَمَّدٌ: غَيْرَ مُتَأَثِّلِ مَا لاَ (١).
[٤٩٠١]
·
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ اتِّخَاذَ الأحْبَاسِ فِي سَبِيلِ الله
مِنْ خَيْرِ مَا يَخْلُفُ الْمَرْءَ بَعْدَهُ
٤٣٩٢ - أخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ(٣):
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ (٤): حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ فُلَيْحِ بْنِ
سُلَيْمَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيِهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ◌َهِ يَقُولُ:
((خَيْرُ مَا يَخْلُفُ الْمَرْءَ بَعْدَ مَوْتِهِ ثَلَاثٌ: وَلَدْ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ، وَصَدَقَةٌ تَجْرِي
يَبْلُغُهُ أَجْرُهَا، وَعِلْمٌ يُعْمَلُ بِهِ مِنْ بَعْدِهِ)(٥) .
[٤٩٠٢]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِيثَارِ الْمَرْءِ أَمَّهُ بِالْبِرِّ عَلَى أَبِيهِ
٤٣٩٣ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارِ الرَّمَادِيُّ، قَالَ(٧):
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِّ وَّةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ؟
قَالَ: ((أُمَُّكَ)). قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ((أُمُّكَ)). قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ((أَبُوَ).
قَالَ: فَيَرَوْنَ أَنَّ لِلأمِّ ثُلُثَيِ الْبِرِّ(٨).
[٤٣٣]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ (٩) عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ حَقِّ زَوْجَتِهِ عَلَيْهِ
٤٣٩٤ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ(١٠): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ (١١)، عَنْ
الخبر
(١) البخاري (٢٥٨٦)، الشروط، باب: الشروط في الوقف.
(٢) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٤٩ (٨٤)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٤)
((قال)» سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف) وموارد الظمآن.
انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٢٢/١ (٧١)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني، ٥٨/١.
(٥)
((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٧) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٦)
(٨) مسلم (٢٥٤٨)، البر والصلاة والآداب، باب: بر الوالدين وأنهما أحق به.
(٩) في (ح): ((وصف الإخبار)) بدل ((الإخبار))، وما أثبتناه من (ب) و(ف).
(١٠) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٣١٣ (١٢٨٦)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(١١) في (ب): ((نافع)) بدل ((رافع))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).

٢٧٨
=
التقاسيم والأنواع: المجلد الخامس
يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، قَالَ(١): أَخْبَرَنَا(٢) شُعْبَةُ، عَنْ(٣) أَبِي قَزَعَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ:
أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللهِ وَّةِ: مَا حَقُّ الْمَرْأَةِ عَلَى الزَّوْجِ؟ قَالَ: ((يُطْعِمُهَا إِذَا
طَعِمَ، وَيَكْسُوهَا إِذَا اكْتَسَى؛ ثُمَّ لَا يَضْرِبُ الْوَجْهَ، وَلَا يُقَبِّحُ، وَلَا يَهْجُرُ إِلَّا فِي
الْبَيْتِ))(٤).
[٤١٧٥]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ إِظْهَارِ الْمَرْءِ
بَعْضَ مَا يُحْسِنُ مِنَ الْعِلْمِ إِذَا صَحَّتْ نِيَّتُهُ فِي إِظْهَارِهِ
٤٣٩٥ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى،
حمّ المحدكيم
قَالَ(٦): حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ (٧): أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ الله
أَخْبَرَهُ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يُحَدِّثُ :
أَنَّ رَجُلاً [ح / ١٩٥) أَتَى النَّبِيَّ نَّهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ فِي
الْمَنَامِ ظُلَّةً تَنْطُفُ السَّمْنَ وَالْعَسَلَ، وَإِذَا النَّاسُ يَتَكَفَّفُونَ فَعَلَوْتَ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ
رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكَ، فَعَلا، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ، فَعَلا، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ،
فَانْقَطَعَ بِهِ، ثُمَّ وُصِلَ لَهُ فَعَلا. قَالَ أَبُو بَكْرِ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ، وَالله
لَتَدَعَنِّي فَلأَعْبُرُهُ! فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ: ((عَبِّرْهُ!))(٨) قَالَ [٨ / ١١٢٢] أَبُو بَكْرٍ: أَمَّا الظُّلَّةُ
فَظُلَّةُ الإسْلامِ، وَأَمَّا الَّذِي يَنْطِفُ مِنَ السَّمْنِ وَالعَسَلِ فَالْقُرْآنُ، حَلاوَتُهُ وَلِينُهُ،
وَأَمَّا مَا يَتَكَفَّفُ النَّاسُ مِنْ ذَلِكَ فَالْمُسْتَكْثِرُ وَالْمُسْتَقِلُّ(٩)، وَأَمَّ السَّبَبُ الْوَاصِلُ
مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ فَالْحَقُّ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ، أَخَذْتَهُ فَيُعْلِيكَ اللهِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ
(١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٢) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).
(٣) في (ب): ((سعيد بن)) بدل ((شعبة عن))، وما أثبتناه من (ف) و(ح) وموارد الظمآن.
(٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٥١٦/١ (١٠٧٣)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي دواد للألباني،
١٨٥٩.
(قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٥)
(٦) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٧)
في (ب): ((عبر)) بدل ((عبره))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٨)
(٩) في (ف): ((والمقل)) بدل ((والمستقل))، وما أثبتناه من (ب) و(ح).