Indexed OCR Text
Pages 461-480
خبا النَّوْعُ الْعِشْرُونَ: إِخْبَارُهُ ﴿ عَنْ أَشْيَاءَ حَكَاهَا عَنْ جِبْرِيلَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا ... ٤٥٩ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ علَى أَنَّ مَنْ قَرَأَ القُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ مِنَ الأَحْرُفِ السَّبْعَةِ كَانَ مُصِيباً ٣٧٦٨ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ(١) بْنُ مِهْرَانَ السَّبَّاكُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ [ح/٢٦ب] جُحَادَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ(٢)، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ◌َ، وَهُوَ بِأَضَاةِ بَنِي غِفَارٍ. فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَ أُمَّتَكَ هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ(٣) ◌َلّ: ((أَسْأَلُ اللهَ مُعَافَاتَهُ ومَغْفِرَتَهُ، أَوْ مَعُونَتَهُ وَمُعَافَاتَهُ، ((سَلْ لَهُمُ التَّخْفِيفَ! فَإِنَّهُمْ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ)). فَانْطَلَقَ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِىَ أُمَّتَكَ هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفَيْنِ. فَقَالَ (٤): ((أَسْأَلُ اللهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتُهُ، أَوْ مَعُونَتَهُ وَمُعَافَاتَهُ، سَلْ لَهُمُ التَّخْفِيفَ! فَإِنَّهُمْ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ)). فَانْطَلَقَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: إِنَّ الله يَأْمُرُّكَ أَنْ تُقْرِئَ أُمَّتَكَ (٥) هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى ثَلاثَةٍ أَحْرُفٍ! قَالَ: ((أَسْأَلُ اللّهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتُهُ، أَوْ مَعُونَتَهُ وَمُعَافَاتَهُ، سَلْ لَهُمُ التَّخْفِيفَ! فَإِنَّهُمْ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ)). قَالَ (٦): فَانْطَلَقَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: إِنَّ الله يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَمَنْ قَرَأَ حَرْفاً مِنْهَا فَهُوَ كَمَا قَرَأَ(٧) . [٧٣٨] ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا سَأَلَ النَّبِيُّ ◌َِ رَبَّهُ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ كُ لَكِيرِ ٣٧٦٩ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: (١) في (ف): (يعقوب)) بدل ((جعفر))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). (٢) في (ب): ((عيينة)) بدل ((عتيبة))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٣) ((النبي)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح). في (ب): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٤) (٥) ((أمتك)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(ح). (٦) ((قال)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(ح). (٧) مسلم (٧٢١)، صلاة المسافرين وقصرها، باب: بيان أن القرآن على سبعة أحرف، وبيان معناه. ٤٦٠ = التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع لَقِيَ رَسُولُ اللهِ وَ جِبْرِيلَ صَلَّى الله عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِوَِّ: ((إِنِّي بُعِثْتُ إِلَى أُمَّةٍ أُمِّيَّةٍ؛ مِنْهُمُ الْغُلَامُ وَالْجَارِيَةُ، وَالْعَجُوزُ وَالشَّبْخُ الْفَانِي)). قَالَ: (مُرْهُمْ فَلْيَقْرَؤُوا الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةٍ أَحْرُفٍ))(١). [٧٣٩] ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلا عَلَى صَفِيِّهِ [ف/٣٦ب] وَلَِّ بِكُلِّ مَسْأَلَةٍ سَأَلَ بِهَا التَّخْفِيفَ عَنْ أَمَّتِهِ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ بِدَعوَةٍ مُسْتَجَابَةٍ ٣٧٧٠ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُبَيِّ بْنِ گعْبٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِساً فِي الْمَسْجِدِ، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَقَرَأَ قِرَاءَةً أَنْكَرْتُهَا عَلَيْهِ. ثُمَّ دَخَلَ آخَرُ فَقَرَأَ قِرَاءَةٌ سِوَى قِرَاءَةِ صَاحِبِهِ. فَلَمَّا قَضَى الصَّلاةَ دَخَلا جَمِيعاً عَلَى النَّبِيِّ وَِّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ هَذَا قَرَأَ قِرَاءَةً أَنْكَرْتُهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ قَرَأَ الآخَرُ قِرَاءَةٌ سِوَى قِرَاءَةٍ صَاحِبِهِ! فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِوَِّ: ((اقْرَءَ !! )) فَقَرَءَا. فَقَالَ(٢): ((أَحْسَنْتُمَا)) أَوْ قَالَ: ((أَصَبْتُمَا)). قَالَ: فَلَمَّا قَالَ لَهُمَا الَّذِي قَالَ، كَبُرَ عَلَيَّ. فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ ◌َ مَا قَدْ (٣) غَشِيَنِي، ضَرَبَ فِي صَدْرِي، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَبِّي فَرَقاً! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((يَا أَبِيُّ، إِنَّ رَبِّي أَرْسَلَ إِلَيَّ أَنِ اقْرَأِ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ، فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ (٤) أَنْ هَوِّنْ عَلَى أُمَّتِي مَرَّتَيْنٍ، فَرَدَّ عَلَيَّ أَنِ اقْرَأْهُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ. وَلَكَ بِكُلِّ رَدَّةٍ رَدَدْتَهَا مَسْأَلَةٌ(٥) يَوْمَ الْقِيَامَةِ. فَقُلْتُ: اللّهُمَّ اغْفِرْ لِأَمَّتِي! ثُمَّ أَخَّرْتُ الثَّانِيَةَ إِلَى يَوْمٍ يَرْغَبُ إِلَيَّ فِيهِ الْخَلْقُ حَتَّى إِبْرَاهِيم(٦))(٧) . [ ٧٤٠] (١) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ١٥٥/٢ (٧٣٦)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ١٣٢٨. (٢) ((فقال)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح). (٣) ((قد)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح). (عليه) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب). وفي (ح): ((إليه)). (٥) في (ب): ((مسألته)) بدل ((مسألة))، وما أثبتناه من (ح) و(ف). (٤) (٦) في (ب): ((أبرهم)) بدل ((إبراهيم))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٧) مسلم (٨٢٠)، صلاة المسافرين وقصرها، باب: بيان أن القرآن على سبعة أحرف وبيان معناه. ٤٦١ النَّوْعُ الْعِشْرُونِ إِخْبَارُهُ ﴿ ﴿﴿ عَنْ أَشْيَاءَ حَكَاهَا عَنْ جِبْرِيلَ صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِمَا ... ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْحَاجِّ مِنَ الصَّلاةِ فِي الْوَادِي الْعَقِيقِ الخبر ٣٧٧١ - أخْبَرَذَا ابْنُ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ [ح/ ١٢٧] أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ(١)، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَبِهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ◌ِ وَّهِ يَقُولُ وَهُوَ بِالْعَقِيقِ: ((أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي، فَقَالَ: صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي. وَقَالَ: عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ))(٢) . [٣٧٩٠] ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْحَاجِّ وَالْمُعْتَمِرِ مِنْ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ ٣٧٧٢ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الخبر سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ خَلادِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِهِ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ◌ََّ قَالَ: (أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالْإِهْلَالِ))(٣). [٠٢) ذِكْرُ العِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِهَذَا الأَمْرِ ٣٧٧٣ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا (٤) وَكِيعُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ خَلّادِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ الجُهَنِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِوَّهِ، قَالَ: ((أَتَانِي جِبْرِيلُ وََّ(٥) (٦)، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مُرْ [ف/ ٢٣٧) أَصْحَابَكَ فَلْيَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ؛ فَإِنَّهُ(٧) مِنْ شِعَارِ الْحَجِ))(٨) . (١) في (ب): ((عياض)) بدل ((عباس))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٢) البخاري (١٤٦١)، الحج، باب: قول النبي ◌َّالله: ((العقيق واد مبارك)) (٣) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٣١/٦ (٣٧٩١)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ١٥٩٢. (٤) في موارد الظمآن ٢٤٢ (٩٧٤): ((حدثنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). (٥) ((وسلم)) سقطت من (ف) و(ح)، وأثبتناها من (ب). (٦) (عَل) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح). (٧) في موارد الظمآن: ((فإنها)) بدل ((فإنه))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). (٨) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤١٢/١ (٨١١)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ١٥٩٢. ٤٦٢ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع ٦ قال أبو حَاتِم: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ خَلّدُ بْنُ السَّائِبِ مِنْ أَبِيهِ، وَمِنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ الجُهَنِيِّ؛ وَلَفْظَاهُمَا مُخْتَلِفَانٍ، وَهُمَا طَرِيقَانِ مَحْفُوظَانِ . [٣٨٠٣] ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ ذِكْرَ الْعَبْدِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي نَفْسِهِ أَفْضَلُ مِنْ ذِكْرِهِ بِحَيْثُ يَسمَعُ النَّاسُ الخبر ٣٧٧٤ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامِ، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ الزَّيَّاتِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((قَالَ اللهُ: يَا ابْنَ آدَمَ! اذكْرِنِي فِي نَفْسِكَ، أذْكُرْكَ فِي نَفْسِي؛ اذْكُرِنِي فِي مَلَأٍ مِنَ النَّاسِ، أَذْكُرْلَكَ فِي مَلأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ))(١) . [٨١٠] ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الإسْلامِ وَالإِيمَانِ بِذِكْرِ جَوَامِعِ شُعَبِهِمَا ٣٧٧٥ _ أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَبْعٍ، حَدَّثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْبَى بْنِ يَعْمَرَ، قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ حَاجَيْنِ أَوْ مُعْتَمِرَيْنٍ. وَقُلْنَا: لَعَلَّنَا لَقِيْنَا رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ وَ﴾ فَنَسْأَلَهُ عَنِ الْقَدَرِ. فَلَقِينَا ابْنَ عُمَرَ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَكِلُ الْكَلَامَ إِلَيَّ، فَقُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَدْ ظَهَرَ عِنْدَنَا أُنَاسٌ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ، يَتَقَفَّرُونَ الْعِلْمَ تَقَفُّراً؛ يَزْعُمُونَ أَنْ لاَ قَدَرَ، وَأَنَّ الأمْرَ أُنُفٌّ. قَالَ: فَإِنْ لَقِيتَهُمْ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنِّي مِنْهُمْ بَرِيءٌ، وَهُمْ مِنِّي بُرَاءُ. وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ ابْنُ عُمَرَ، لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ (٢) أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَباً، ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنْ بِالْقَدَرِ، لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ! ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَبِهِ، قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ وََّ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ شَدِيدُ سَوَادِ اللِّحْيَةِ، شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ، فَوَضَعَ رُكْبَتَهُ عَلَى رُكْبَةِ النَّبِيِّ نَّهَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا الإِسْلامُ؟ قَالَ: ((شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ الله، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَحَجُّ الْبَيْتِ)). قَالَ: (١) البخاري (٦٩٧٠)، التوحيد، باب: قول الله تعالى: ﴿وَيُعَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ﴾. (٢) في (ف): ((أحداً)) بدل ((أحدهم))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). = ٤٦٣ النَّوْعُ الْعِشْرُونِ: إخْبَارُهُ نَخْلِ عَنْ أَشْيَاءَ حَكَاهَا عَنْ جِبْرِيلَ صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِمَا ... صَدَقْتَ. قَالَ: فَعَجِبْنَا مِنْ [ح/ ٢٧ب] سُؤَالِهِ إِيَّاهُ، وَتَصْدِيقِهِ إِيَّهُ. قَالَ: فَأَخْبِرْنِي مَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: ((أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ حُلْوِهِ(١) وَمُرِّه). قَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ: فَعَجِبْنَا مِنْ سُؤَالِهِ إِيَّاهُ، وَتَصْدِيقِهِ إِيَّاهُ. قَالَ: فَأَخْبِرْنِي مَا (٢) الإحْسَانُ؟ قَالَ: ((أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ، فَإِنَّهُ يَرَاَكَ)). قَالَ: فَأَخْبِرْنِي مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: ((مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا (٣) بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ)). قَالَ: فَمَا أَمَارَتُهَا؟ قَالَ: ((أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ)). قَالَ: فَتَوَلَّى وَذَهَبَ. [ف/ ٢٧ ب] فَقَالَ (٤) عُمَرُ: فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ وَّ بَعْدَ ثَالِثَةٍ، فَقَالَ: ((يَا عُمَرُ، أَتَدْرِي مَنِ (٥) الرَّجُلُ؟)) قُلْتُ: لا. قَالَ: ((ذَاكَ جِبْرِيلُ، أَنَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ))(٦) . [١٦٨] (١) في (ف): ((وحلوه)) بدل ((حلوه))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). (٢) في (ف): ((ما ما)) بدل ((ما))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). (٣) ((عنها)) سقطت من (ب) و(ف)، وأثبتناها من (ح). (٤) في (ح): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (ب) و(ف). (٥) في (ف): ((ما)) بدل ((من))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). (٦) مسلم (٨)، الإيمان، باب: بيان الإيمان والإسلام والإحسان. = ٤٦٤ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع النَّوْعُ الْحَادِي وَالْعِشْرُون إِخْبَارُهُ وَّهِ عَنِ الشَّيْءِ الَّذِي حَكَاهُ عَنْ أَصْحَابِهِ ﴿ُه(١) ٣٧٧٦ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حُمَيْدٍ (٢) الطَّوِيلُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ جَاءَ ذَاتَ يَوْم مُسْرِعاً فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَنُودِيَ فِي النَّاسِ: الصَّلاة جَامِعَة، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ، فَقَالَ: ((أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي لَمْ أَدْعُكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلَا لِرَهْبَةٍ نَزَلَتْ، وَلَكِنَّ تَمِيماً الدَّارِيَّ أَخْبَرَنِي(٣) أَنَّ أُنَاساً (٤) مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ رَكِبُوا الْبَحْرَ، فَقَذَفَتْهُمُ الرِّيحُ إِلَى جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ، فَإِذَا هُمْ بِدَابَّةٍ لَا يُدْرَى أَذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى مِنْ كَثْرَةٍ(٥) الشَّعَرِ. فَقَالُوا: مَنْ أَنْتِ؟ قَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ. قَالُوا: أَخْبِرِينَا! قَالَتْ: مَا أَنَا بِمُخْبِرَتِكُمْ (٦) وَلَا مُسْتَخْبِرَتِكُمْ (٧) ، وَلَكِنْ هَا هُنَا مَنْ هُوَ فَقِيرٌ إِلَى أَنْ يُخْبِرَكُمْ وَإِلَى أَنْ يَسْتَخْبِرَكُمْ. فَأَتَوا الدَّيْرَ فَأَتَوا الدَّيْرَ(٨)، فَإِذَا هُمْ(٩) بِرَجُلٍ مريرٍ مُصَفَّدٍ بِالْحَدِيدِ. فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ الْعَرَبُ. قَالَ: هَلْ بُعِثَ النَّبِيُّ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَهَلْ تَبِعَتْهُ الْعَرَبُ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: ذَلِكَ خَيْرٌ لَهُمْ. قَالَ: مَا فَعَلَتْ فَارِسُ؟ قَالُوا: لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهَا. قَالَ: أَمَا إِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَيْهَا! ثُمَّ قَالَ: مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ؟ قَالُوا: تَدَفَّقُ مَلْأَى. قَالَ: فَمَا فَعَلَ نَخْلُ بَيْسَانَ؟ (١) (رؤُّ) سقطت من (ب) و(ف) و(د) و(ح)، وأثبتناها من (ص). (٢) في (ح): ((أحمد بن)) بدل ((حميد))، وما أثبتناه من (ب) و(ف). (٣) ((أخبرني)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح). (٤) في (ب): ((ناسا)) بدل ((أناسا))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٥) في (ب): ((كثير)) بدل ((كثرة))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٦) في (ح) و(ف): ((بمخركم)) بدل ((بمخبرتكم))، وما أثبتناه من (ب). (٧) في (ح) و(ف): ((مستخبركم)) بدل ((مستخبرتكم))، وما أثبتناه من (ب). (٨) (فأتوا الدير)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح). (٩) ((هم) سقطت من (ف) و(ب)، وأثبتناها من (ح). ٤٦٥ النَّوْعُ الْحَادِيِ وَالْعِشْرُونَ: إِخْبَارُهُ ﴿ عَنِ الشَّيْءِ الَّذِي حَكَاهُ عَنْ أَصْحَابِهِ ﴿ ه قَالُوا: قَدْ أَطْعَمَ أَوَائِلُهُ. فَوَثَبَ(١) وَثْبَةً حَتَّى خَشِينَا أَنْ سَيَفْلِتَ(٢)، فَقُلْنَا: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ (٣): أَنَا الدَّجَّالُ. أَمَا إِنِّي سَأَطَأُ الْأَرْضَ كُلَّهَا إِلَّا مَكَّةَ وَطَيْبَةَ)). فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((أَبْشِرُوا يَا (٤) مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، هَذِهِ طَيْبَةُ لَا يَدْخُلُهَا))(٥). [٦٧٨٩] (١) في (ب): ((فوثب عليه)) بدل ((فوثب))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٢) في (ب) و(ف): ((سيغلب)) بدل ((سيفلت))، وما أثبتناه من (ح). (٣) في (ب): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٤) (يا)) سقطت من (ب) و(ف)، وأثبتناها من (ح). (٥) مسلم (٢٩٤٢)، الفتن وأشراط الساعة، باب: قصة الجساسة. ٤٦٦ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع النَّوْعُ الثَّانِي وَالْعِشْرُون إِخْبَارُهُ وَِّ عَنِ الأَشْيَاءِ الَّتِي كَانَ يَتَخَوَّفُهَا عَلَى أُمَّتِهِ. الحَكِم ٣٧٧٧ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْرُوقٍ (١)، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ [ح / ١٢٨] بَكْرٍ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ بَهْرَامَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، حَدَّثَنَا جُنْدُبِّ الْبَجَلِيُّ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، أَنَّ حُذَيْفَةَ حَدَّثَهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: ((إِنَّ مَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ حَتَّى إِذَا رُئِيَتْ بَهْجَتُهُ عَلَيْهِ وَكَانَ رِدْئاً لِلْإِسْلَامِ، غَيَّرَهُ إِلَى مَا شَاءَ الله، فَانْسَلَخَ مِنْهُ، وَنَبَذَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ، وَسَعَى عَلَى جَارِهِ بِالسَّيْفِ، وَرَمَاهُ بِالشِّرْكِ)). قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله، أَيُّهُمَا أَوْلَى بِالشِّرْكِ، المَرْمِيُّ أَمِ(٢) الرَّامِيُّ؟ قَالَ: (بَلِ الرَّامِيُّ)»(٣). [٨١] ذِكْرٌ تَخَوُّفِ الْمُصْطَفَى : ﴿ عَلَى أُمَّتِهِ مِنَ التَّكَاثُرِ فِي الأَمْوَالِ وَالتَّعَمُّدِ [ف /١٣٨] فِي الأَفْعَالِ (٤) كِالذِكر ٣٧٧٨ - أخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونِ العَطَّارُ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ(٥) وَّةِ: ((مَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ بَعْدِي الفَقْرَ، وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمُ التَّكَاثُرَ؛ وَمَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْخَطَأَ، وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمُ(٦) الْعَمْدَ))(٧). [٣٢٢٢] (١) (محمد بن مسروق)) هكذا في (ب) و(ف) و(ح). وفي الثقات للمؤلف: ((محمد بن مرزوق))، انظر: الثقات ١٢٥/٩ (١٥٥٥٣). (٢) في (ف) و(ح): ((أو)) بدل ((أم))، وما أثبتناه من (ب). (٣) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٢٠٠/١ (٨١)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٣٢٠١. (٤) في (ف): ((الأحوال)) بدل (الأفعال))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). (٥) في (ح): ((رسول الله)) بدل ((النبي))، وما أثبتناه من (ب) و(ف). (٦) ((التكاثر وما أخشى عليكم الخطأ ولكني أخشى عليكم)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح): (٧) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢/ ٤٧٠ (٢١٠٠)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٢٢١٦. ـار النَّوْعُ الثَّانِيُ وَالْعِشْرُونَ: إِخْبَارُهُ ﴿ عَنِ الأشْيَاءِ الَّتِي كَانَ يَتَخَوَّقُهَا عَلَى أُمَّتِهِ ٤٦٧ = ذِكْرٌ تَخَوُفِ الْمُصْطَفَى بَلِّ عَلَى أُمَّتِهِ مُجَانَبَتَهُم الطَّرِيقَ الْمُسْتَقِيمَ بِانْقِيَادِهِمْ لِلأَئِمَّةِ الْمُضِلِّينَ لخبر ٣٧٧٩ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ أَبُو حَمْزَةً، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُويَهْ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا(١) مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ : قَالَ نَبِيُّ اللهِ وَّهِ: ((إِنِّي لَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي إِلَّ الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ؛ وَإِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِي أُمَّتِي لَمْ يُرْفَعْ عَنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»(٢). [٤٥٧٠] ذِكْرُ وَصْفِ الأَئِمَّةِ الْمُضِلِّينَ الَّتِي كَانَ يَتَخَوَّفُهَا عَلَى أَمَّتِهِ ◌ِّ ٣٧٨٠ - أَخْبَرَنَا العَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ الْمُقْرِي أَبُو القَاسِمِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ الأَصْفَهَانِيُّ رُسْتَه، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ اللهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعاً يَنْتَزِعُهُ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِماً، اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالاً، فَسُئِلُوا فَأَفْتُوا بِغَيْرِ عِلْمِ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا)) . فَلَقِيتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرِو بِسَنَةٍ فَحَدَّثَنِيهِ(٣). [٤٥٧١] ذِكْرُ وَصْفِ الضَّلَالَةِ الَّتِي كَانَ يَتَخَوَّفُهَا وَلِ عَلَى أُمَتِهِ الخبر ٣٧٨١ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَدِيٍّ أَبُو نُعَيْمٍ، وَحَاجِبُ بْنُ أَرْكِينَ، قَالا: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ(٤): سَمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَوْفُ بْنُ مَالِكِ الأشْجَعِيُّ : (١) في موارد الظمآن ٣٧٦ (١٥٦٤): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). (٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٨٢/٢ (١٢٩٧)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ١٥٨٢. (٣) البخاري (١٠٠)، العلم، باب: كيف يقبض العلم. (٤) ((قال)) سقطت من (ب) و(ف) و(ح)، وأثبتناها من موارد الظمآن ٥٩ (١١٥) .. ٤٦٨ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع أَنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: ((هَذَا أَوَانُ رَفْع الْعِلْمِ)). فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ يُقَالُ لَهُ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ (١)، يَا رَسُولَ الله، يُرْفَعُ الْعِلْمُ وَقَدْ أُثْبِتَ وَوَعَتْهُ الْقُلُوبُ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((إِنْ كُنْتُ [ح/٢٨ب] لَأَحْسَبُكَ أَفْقَهَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ)). ثُم ذَكَرَ ضَلالَةَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى عَلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ كِتَابِ الله. قَالَ: فَلَقِيتُ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ، وَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، فَقَالَ: صَدَقَ عَوْفٌ. ثُمَّ قَالَ: أَلا أُخْبِرُكَ بِأَوَّلِ ذَلِكَ يُرْفَعُ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: الخُشُوعُ حَتَّى لا تَرَى خَاشِعاً (٢). [ف/ ٣٨ب] [٤٥٧٢] ذِكِّرُ تَخَوُّفِ الْمُصْطَفَى بِلِّ عَلَى أَمَّتِهِ زِينَةَ الدُّنْيَا وَزَهْرَتَهَا ٣٧٨٢ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ، فَقَالَ: ((إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا (٣) يُخْرِجُ اللهُ مِنْ زِينَةِ الدُّنْيَا وَزَهْرَتِهَا)). فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، أَوَ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ وَّةِ، فَرُئِينَا(٤) أَنَّهُ يُنَزَّلُ عَلَيْهِ. فَقِيلَ لَهُ: مَا شَأْنُكَ تُكَلِّمُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ وَلا يُكَلِّمُكَ؟! فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ الله وَلَ فَجَعَلَ يَمْسَحُ عَنْهُ الرُّحَضَاءَ، وَقَالَ: ((أَيْنَ السَّائِلُ؟)) وَرُبِينَا (٥) أَنَّهُ حَمِدَهُ، فَقَالَ: ((إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي بِالشَّرِّ، وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ أَوْ يُلِمُّ حَبَطاً. أَلَمْ تَرَ إِلَى آكِلَةِ الْخَضِرِ، أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا(٦) امْتَلَأَتْ خَاصِرَتَاهَا، اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ، فَثَلَطَتْ، وَبَالَتْ، ثُمَّ (١) في (ب) و(ف) و(ح): (لبيد بن زياد)) بدل ((زياد بن لبيد))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٣٥/١ (١٠٠)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني، ٠١٨٧/١ (٣) في (ف) و(ح): ((مما)) بدل ((ما))، وما أثبتناه من (ب). (٤) في (ب): ((فرأينا)) بدل ((فرئينا))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٥) في (ب): (ورأينا)) بدل ((ورئينا))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٦) ((إذا)) سقطت من (ب) و(ف)، وأثبتناها من (ح). ٤٦٩ التَّوْعُ الثَّانِيُ وَالْعِشْرُونِ إِخْبَارُهُ ﴿ عَنِ الأشْيَاءِ الَّتِي كَانَ يَتَخَوَّقُهَا عَلَى أُمَّتِهِ رَتَعَتْ. وَإِنَّ الْمَالَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، وَنِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِم هُوَ إِنْ وَصَلَ الرَّحِمَ، وَأَنْفَقَ فِي سَبِيلِ اللهِ! وَمَثَلُ الَّذِي يَأْخُذُهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ، كَمَثَلَ الَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ وَيَكُونُ عَلَيْهِ شَهِيدًاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ))(١). [٣٢٢٥] ذِكْرُ مَا كَانَ يَتَخَوَّفُ مَلِ عَلَى أُمَّتِهِ جِدَالَ الْمُنَافِقِ ٣٧٨٣ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، الحدكي حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ المُعَلِّمُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ جِدَالُ المُنَافِقِ(٢) عَلِيمِ اللِّسَانِ))(٣) . [٨٠] ذِكْرٌ تَخَوُّفِ المُصْطَفَى بِ عَلَى أَمَّتِهِ قِلَّةَ حِفْظِهِمْ أَلْسِنَتَهُمْ ٣٧٨٤ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ اللَّخْمِيُّ بِعَسْقَلانَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ، أَنَّ جَدَّهُ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ الله الثَّقَفِيَّ، قَالَ: يَا رَسُولَ الله، حَدِّثْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ! قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((قُلْ: رَبِّيَ اللهُ، ثُمَّ اسْتَقِمْ!» قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَكْثَرَ مَا تَخَافُ عَلَيَّ؟ قَالَ: ((هَذَا!)) وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ(٤). [٥٦٩٨] (١) مسلم (١٠٥٢)، الزكاة، باب: تخوف ما يخرج من زهرة الدنيا (٢) في موارد الظمآن ٥١ (٩١): ((منافق)) بدل ((المنافق))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). (٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٢٤/١ (٧٧)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني، ١٪ ٧٨. (٤) مسلم (٣٨)، الإيمان، باب: جامع أوصاف الإسلام. ٤٧٠ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُون عَنِ الشَّيْءِ بِإِطْلاقِ اسْمِ كُلِّيَّةِ ذلِكَ الشَّيْءٍ عَلَى بَعْضِ أَجْزَائِهِ. إخْبَارُهُ ٣٧٨٥ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا النَّصْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُمَارَةَ الْحَنَفِيِّ، عَنْ غُنَيْمِ بْنِ قَيْسٍ (١)، عَنْ أَبِّي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ(٢)، عَنِ النَّبِّ ◌َِّ قَالَ: (أَيُّمَا امْرَأَةٍ [نف /١٣٩] اسْتَعْطَرَتْ، [ح/١٢٩] فَمَرَّتْ عَلَى قَوْمِ لِيَجِدُوا رِيحَهَا، فَهِيَ زَانِيَةٌ؛ وَكُلُّ عَيْنٍ زَانِيَةٌ))(٣) . [٤٤٢٤] ذِكْرُ إِطْلاقِ اسْمِ الزِّنَى عَلَى الأَعْضَاءِ إِذَا جَرَى مِنَّهَا بَعْضُ شُعَبِ الزِّنَى الخبر ٣٧٨٦ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ: ((العَيْنَانِ تَزْنِيَانٍ، وَاللِّسَانُ يَزْنِي، وَالْيَدَانِ تَزْنِيَانِ، وَالرِّجْلَانِ تَزْنِيَانِ؛ وَيُحَقّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ أَوْ يُكَذِّبُهُ»(٤) . [٤٤١٩] ذِكْرُ وَصْفِ زِنَى الْعَيْنِ وَالنِّسَانِ عَلَى ابْنِ آدَمَ ٣٧٨٧ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الخبر عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ - يَعْنِي: عَنْ أَبِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : مَا رَأَيْتُ شَيْئاً أَشْبَهَ بِاللَّمَم مِمَّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((كَتَبَ اللهُ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَى أَدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ: فَإِنَى الْعَيْنِ النَّظَرُ، وَزِنَى اللِّسَانِ (١) ((غنيم بن قيس)) سقطت من موارد الظمآن ٣٥٥ (١٤٧٤)، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح). (٢) ((الأشعري)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح). (٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٥٣/٢ (١٢٣٠)؛ وللتفصيل انظر: جلباب المرأة المسلمة للألباني، ١/ ١٣٧. (٤) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٤٢١/٦ (٤٤٠٢)؛ وللتفصيل انظر: الإرواء للألباني، ١٩٨/٦. ٤٧١ النَّوْعُ الثَّلِثُ وَالْعِشْرُونُ: إِخْبَارُهُ :﴿ عَنِ الشَّيْءِ بِإِطْلاقِ اسْمٍ كُلِّيَّةٍ ... النُّطْقُ، وَالنَّفْسُ تَتَمَنَّى ذَلِكَ وَتَشْتَهِي، وَيُصَدَّقُ ذَلِكَ الفَرْجُ أَوْ يُكَذِّبُهُ)) (١). [٤٤٢٠] ذِكْرُ إطْلاقِ اسْمِ الزِّنَى عَلَى الْقَلْبِ إِذَا تَمَنَّى وُقُوعَ مَا حُرِّمَ عَلَيْهِ ◌َلِمِ ٣٧٨٨ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ بْنِ مُنَبِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: (كُلَّ بَنِي آدَمَ لَهُ نَصِيبٌ مِنَ الزَّنَى أَدْرَكَهُ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ: فَالْعَيْنُ زِنَاهَا النَّظَرُ، وَاللِّسَانُ زِنَاهُ النُّطْقُ، وَالْقَلْبُ زِنَاهُ الثَّمَنِّي، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ (٢) أَوْ يُكَذِّبُهُ(٣)(٤). [٤٤٢١] ذِكْرُ إِطْلاقِ اسْمِ الزِّنَى عَلَى الْيَدِ إِذَا لَمَسَتْ مَا لا يَحِلُّ لَهَا ٣٧٨٩ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ثَوْبَانَ الطَّرَسُوسِيُّ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأعْرَجِ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، يَأْثُرُّهُ عَنْ رَسُولِ اللهِوَ، قَالَ: ((كُلُّ بَنِي آدَمَ أَصَابَ مِنَ الزِّنَى لَا مَحَالَةَ، فَالْعَيْنُ زِنَاؤُهَا النَّظَرُ، وَالْيَدُ زِنَاؤُهَا اللَّمْسُ، وَالنَّفْسُ تَهْوَى، يُصَدَّقُهُ أَوْ يُكَذِّبُهُ الفَرْجُ))(٥) . [٤٤٢٢] ذِكْرُ وَصْفِ زِنَى الأُذُنِ وَالرِّجْلِ فِيمَا (٦) يَعْمَلانِ مِمَّا لا يَحِلُّ ٣٧٩٠ - أخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِمِصْرَ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ وَّ قَالَ: ((عَلَى [ف / ٣٩ب] كُلِّ نَفْسِ ابْنِ آدَمَ كُتِبَ حَظُّهُ مِنَ الزِّنَى: العَيْنُ زِنَاؤُهَا النَّظَرُّ، وَالْأَذُنُ زِنَاؤُهَا السَّمْعُ، وَالْيَدُ زِنَاؤُهَا الْبَطْشُ، وَالرِّجْلُ زِنَاؤُهَا الْمَشْيُ، وَاللِّسَانُ (١) البخاري (٥٨٨٩)، الاستئذان، باب: زنا الجوارح دون الفرج. (٢) ((ذلك)) سقطت من (ب) و(ح)، وأثبتناها من (ف). (٣) في (ب) و(ح): ((أو يكذب)) بدل ((أو يكذبه))، وما أثبتناه من (ف). (٤) مسلم (٢٦٥٧)، القدر، باب: قدر على ابن آدم حظه من الزنى وغيره. (٥) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٤٢٣/٦ (٤٤٠٥)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٢٨٠٤. (٦) في (ب): ((مما)) بدل ((فيما)»، وما أثبتناه من (ف) و(ح). = ٤٧٢ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع [٤٤٢٣] زِنَاؤُهُ الْكَلَامُ، وَالْقَلْبُ يَهْوَى الشَّيْءَ، وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ الْفَرْجُ)) (١) . ذِكْرُ إِطْلاقِ اسْمِ الصَّلاةِ عَلَى الْقِرَاءَةِ الَّتِي تَكُونُ فِي الصَّلاةِ، إِذْ هِيَ بَعْضُ أَجْزَائِهَا ٣٧٩١ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثْنَا القَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ كه الخبر مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ قَالَ: ((مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِي خِدَاجٌ)). قُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إِنِّي أَحْيَاناً أَكُونُ وَرَاءَ الإِمَامِ؟ قَالَ: يَا ابْنَ الْفَارِسِيِّ، اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَلَه[ح/ ٢٩ب] يَقُولُ: ((قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنٍ، فَنِصْفُهَا لِي وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا شَاءَ. يَقُومُ عَبْدِي فَيَقُولُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ ﴾ ـه، يَقُولُ اللهُ: حَمِدَنِي عَبْدِي؛ فَيَقُولُ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾﴾، فَيَقُولُ اللهُ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي؛ فَيَقُولُ: ﴿مَلِكِ يَوْمِ الذِيْنِ ٤ ، فَيَقُولُ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، فَهَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي؛ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْنَعِينُ ، إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، فَهَؤُلَاءِ لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ))(٢). [١٧٩٥] ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ كَ الحِكم ٣٧٩٢ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ : عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَائِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠]. قَالَ: نَزَلَتْ وَرَسُولُ اللهِ وَِّ مُخْتَفِي بِمَكَّةَ. وَكَانَ(٣) إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ، رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ. وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ إِذَا سَمِعُوا، سَبُّوا الْقُرْآنَ، وَمَنْ أَنْزَلَهُ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ. فَقَالَ الله لِنَبِيِّهِ وَّهِ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَائِكَ﴾، أَيْ بِقِرَاءَتِكَ، فَيَسْمَعَ (١) مسلم (٢٦٥٧)، القدر، باب: قدر على ابن آدم حظه من الزنى وغيره (٢) مسلم (٣٩٥)، الصلاة، باب: وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة ... (٣) في (ب) و(ف): ((فكان)) بدل ((وكان))، وما أثبتناه من (ح). خبار النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونِ، إِخْبَارُهُ ﴿ عَنِ الشَّيْءِ بِإِطْلاقِ اسْمٍ كُلِّيَّةٍ ... ٤٧٣ الْمُشْرِكُونَ، فَيَسُبُّوا الْقُرْآنَ، ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾، عَنْ أَصْحَابِكَ، فَلا تُسْمِعَهُمْ، ﴿وَبْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾!(١). [١٧٩٦] ذِكْرُ إِطْلاقِ اسْمِ الإِيمَانِ عَلَى مَنْ أَتَّى بِبَعْضِ أَجْزَائِهِ ٣٧٩٣ - أخْبَرَذَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الخبر إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ هِشَامِ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، مَا الإِيمَانُ؟ قَالَ(٢): ((إِذَا سَرَّتْكَ حَسَنَاتُكَ، وَسَاءَتْكَ سَيِّئَاتُكَ (٣)، فَأَنْتَ مُؤْمِنٌ)). قَالَ: يَا رَسُولَ الله، فَمَا الإِثْمُ؟ قَالَ: ((إِذَا حَلَّكَ (٤) فِي قَلْبِكَ(٥) شَيْءٌ فَدَعْهُ))(٦) . [١٧٦] (١) البخاري (٤٤٤٥)، التفسير، باب: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَائِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾. (٢) ((قال)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(ح) وموارد الظمآن ٥٦ (١٠٣). (٣) في موارد الظمآن: ((سيئتك)) بدل ((سيئاتك))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). (٤) في (ب): ((حاك)) بدل ((حك))، وما أثبتناه من (ف) و(ح) وموارد الظمآن. (٥) في (ب) وموارد الظمآن: ((صدرك)) بدل ((قلبك))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٣١/١ (٨٩)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٥٥٠. ٤٧٤ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُون إِخْبَارُهُ [ف /١٤٠] ﴿ لَ عَنْ شَيْءٍ مُجْمَلٍ قُرِنَ بشَرٍْ مُضْمَرٍ فِي نَفْسِ الْخِطَاب، وَالْمُرَادُ مِنْهُ نَفْيُ جَوَازٍ اسْتِعْمَالِ الأَشْيَاءِ الَّتِي لا وُصُولَ لِلْمَرْءِ إِلَى أَدَائِهَا إِلا بِنَفْسِهِ، قَاصِداً فِيهَا(١) إِلَى بَارِئِهِ جَلَّ وَعَلا، دُونَ مَا تَحْتَوِي عَلَيْهِ النَّفْسُ مِنَ الشَّهَوَاتِ وَالْقَلْبُ مِنَ (٢) اللَّذَّاتِ. ٣٧٩٤ - أخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ القَبَّانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ هَاشِم الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا الخبر يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ القَطَّنُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ الأنْصَارِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَبِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: ((الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ))(٣). [٣٨٨] (١) في (ف): ((وأصدقها)) بدل ((قاصداً فيها))، وما أثبتناه من (ب) و(د) و(ص) و(ح). (٢) ((والقلب من)) سقطت من (ب) و(د) و(ص)، وأثبتناها من (ف) و(ح). (٣) البخاري (١)، بدء الوحي، باب: كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله وَّلـ حبار النَّوْعُ الخامِس وَالْعِشْرُونِ، إِخْبَارُهُ :﴿ عَنِ الشَّيْءِ بِإِطْلاقِ اسْمٍ مَا يُتَوَقَّعُ ... ٤٧٥ النَّوْعُ الْخامِس وَالْعِشْرُون إِخْبَارُهُ ﴿ عَنِ الشَّيْءِ بِإِطْلاقِ اسْمٍ مَا يُتَوَقَّعُ فِي نِهَايَتِهِ عَلَى بِدَايَتِهِ قَبْلَ ◌ُوغِ النِّهَايَةِ فِیهِ. ٣٧٩٥ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرِ العَبْدِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، الخبر عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ إِلَّا تَرْك الصَّلَاةِ!))(١). [ح/ ١٣٠] [١٤٥٣] ذِكْرُ لَفْظَةٍ أَوْهَمَتْ غَيْرَ الْمُتَبَخِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَنَّ تَارِكَ الصَّلاةِ حَتَّى خَرَجَ وَقْتُهَا كَافِرٌ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا(٢) الخبر ٣٧٩٦ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارِ الحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، حَدَّثَنَا الفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((إِنَّ الْعَهْدَ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُم الصَّلَاةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ))(٣). [١٤٥٤] ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ تَارِكَ الصَّلاةِ حَتَّى خَرَجَ وَقَتُّهَا مُتَعَمِّداً لا يَكْفُرُ بِهِ كُفْراً يُخْرِجُهُ عَنِ الْمِلَّةِ ـر ٣٧٩٧ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعِ، قَالَ: أُخْبِرَ ابْنُ عُمَرَ بِوَجَعِ امْرَأْتِهِ فِي السَّفَرِ، فَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ، فَقِيلَ: الصَّلاةُ! فَسَكَتَ، وَأَخَّرَهَا بَعْدَ ذَهَابِ الشَّفَقِ حَتَّى ذَهَبَ هَوِيٌّ مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى (١) مسلم (٨٢)، الإيمان، باب: إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة. (٢) في (ح): (رَّلْ)) بدل ((جل وعلا))، وما أثبتناه من (ب) و(ف). (٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٧٦/١ (٢١٤)؛ وللتفصيل انظر: المشكاة للألباني، ٥٧٤. ٤٧٦ = التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِوَلَ يَفْعَلُ إِذَا جَدَّ(١) بِهِ السَّيْرُ، أَوْ حَزَبَهُ أَمْرٌ (٢) . [١٤٥٥] ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَارِكَ الصَّلاةِ مُتَعَمِّداً حَتَّى خَرَجَ وَقَتُهَا لا يَكْفُرُ بِاسْتِعْمَالِهِ ذَلِكَ كُفْراً تَبِينُ امْرَأَتُهُ بِهِ عَنْهُ(٣) كَمِالحِكم ٣٧٩٨ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَحْرِ [ف/ ٤٠ ب] القَرَاطِيسِيُّ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، حَدَّثَنَا لَيْتُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ ◌َّهِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ فِي السَّفَرِ، أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَدْخُلَ أوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَجْمَعُ بينَهُمَا (٤). [١٤٥٦] ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ تَرَكَ الصَّلاةَ مُتَعَمِّداً إِلَى أَنْ دَخَلَ وَقْتُ صَلاةٍ أُخْرَى لا يَكْفُرُ بِهِ كُفراً يُوجِبُ دَفْنَهُ فِي مَقَابِرٍ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ لَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَهَا ٣٧٩٩ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ ئ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، فَقَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ وَهَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعَرٍ، فَضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ. فَسَارَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ، وَلا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إِلا أَنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَأَجَازَ رَسُولُ اللهِ وَلَ حَتَّى إِذَا (٥) أَتَى عَرَفَةَ، فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَنَزَلَ بِهَا، حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ فَرُحِلَتْ لَهُ. فَأَتَى بَطْنَ الْوَادِي فَخَطَبَ النَّاسَ، ثُمَّ قَالَ: (١) في (ف): ((أجد)) بدل ((جد))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). (٢) البخاري (١٧١١)، العمرة، باب: المسافر إذا جد به السير يعجل إلى أهله. (٣) في (ح): (عنه به) بدل ((به عنه))، وما أثبتناه من (ب) و(ف). (٤) مسلم (٧٠٤)، صلاة المسافرين، باب: جواز الجمع بين الصلاتين في السفر. (٥) ((إذا)) سقطت من (ب) و(ح)، وأثبتناها من (ف). أخبار الإ النَّوْعُ الْخَامِس وَالْعِشْرُونَ، إِخْبَارُهُ ﴿ عَنِ الشَّيْءِ بِإِطْلاقِ اسْمِ مَا يُتَوَقَّعُ ... ٤٧٧ = ((إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُم حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةٍ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا. أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ مَوْضُوعٌ؛ وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ، وَإِنَّ أَوَّلَ دَم أَضَعُ مِنْ دِمَائِنَا دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ، كَانَ مُسْتَرْضَعاً فِي بَنِي لَيْثٍ فَقَتلَتْهُ هُّذَيْلٌ. فَاتَّقُوا اللهَ فِي النِّسَاءِ، فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ، وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَداً تَكْرَهُونَهُ، فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ، فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْباً غَيْرَ مُبَرِّحٍ. وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ. وَقَدْ تَرَكْتُ (١) [ح/٣٠ب] فِيكُمْ مَأَّ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ(٢) إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ: كِتَابَ اللهِ. وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي، فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟)) قَالُوا: نَشْهَدُ أَنْ قَدْ بَلَّغْتَ، فَأَدَّيْتَ، وَنَصَحْتَ! فَقَالَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إِلَى النَّاسِ: ((اللَّهُمَّ اشْهَدْ!)) ثَلاثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ أَذَّنَ، ثُمَّ أَقَامَ، فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ، فَصَلَّى الْعَصْرَ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئاً(٣) . ■ قال أبو حَاتِم: لَمَّا جَازَ تَقْدِيمُ صَلاةِ الْعَصْرِ عَنْ وَقْتِهَا، وَلَمْ يَسْتَحِقَّ فَاعِلُهُ أَنْ يَكُونَ كَافِراً، كَانَ مَنْ أَخَّرَ الصَّلاةَ عَنْ وَقْتِهَا، ثُمَّ أَدَّاهَا بَعْدَ وَقْتِهَا أَوْلَى أَنْ لا يَكُونَ كَافِراً. [١٤٥٧] ذِكْرُ خَبَرٍ رَابِعٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَارِكَ الصَّلاةِ مُتَعَمِّداً لا يَكْفُرُ كُفْرَاً لا يَرِثُهُ وَرَثَتُهُ الْمُسْلِمُونَ لَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَهَا كَمِكر ٣٨٠٠ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُّ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، [ف/٤١أ] حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الُّفَيْلِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ : أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ خَرَجَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَكَانَ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ زَيْغ الشَّمْسِ، أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَجْمَعَهَا إِلَى الْعَصْرِ، فَيُصَلِّيهِمَا جَمِيعاً؛ وَإِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ زَيْغِ الشَّمْسِ صَلَّى الظُهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعاً، ثُمَّ سَارَ. وَكَانَ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ الْمَغْرِبِ، أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى يُصَلِّيهَا مَعَ الْعِشَاءِ، وَإِذَا ارتَحَلَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، عَجَّلَ الْعِشَاءَ (١) في (ب): (نزلت)) بدل ((تركت))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٢) (بعده)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف). (٣) مسلم (١٢١٨)، الحج، باب: حجة النبي وَل. = ٤٧٨ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع وَصَلاهَا مَعَ الْمَغْرِبِ(١). [١٤٥٨] ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُصْطَفَى بِِّ قَدْ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ وَهُوَ نَازِلٌ غَيْرُ سَائِرٍ وَلا رَاجِلٍ الخبر ٣٨٠١ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الُّفَيْلِ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، أَخْبَرَهُ: أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ عَامَ تَبُوكَ، فَكَانَ رَسُولُ الله ◌َّهِ يَجْمَعُ بَيْنَ الظّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. قَالَ: فَأَخَّرَ الصَّلاةَ يَوْماً، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعاً، ثُمَّ دَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعاً، ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَداً إِنْ شَاءَ اللهُ عَيْنَ تَبُوَكَ، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوهَا حَتَّى يَضْحَى النَّهَارُ؛ فَمَنْ جَاءَهَا، فَلَا يَمَسَّ مِنْ مَائِهَا شَيئاً حَتَّى آتِيَ)). قَالَ: فَجِئْنَاهَا، وَقَدْ سَبَقَ إِلَيْهَا رَجُلانٍ، وَالْعَيْنُ مِثْلُ الشِّرَاكِ تَبِضُّ بِشَيءٍ مِنْ مَاءٍ، فَسَأَلَهُمَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((هَلْ مَسَسْتُمَا مِنْ مَائِهَا؟)) قَالا: نَعَم. فَسَبَّهُمَا، وَقَالَ لَهُمَا مَا شَاءَ الله أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ غَرَفُوا مِنَ الْعَيْنِ بِأَيْدِيهِمْ قَلِيلاً قَلِيلاً، حَتَّى اجْتَمَعَ فِي شَيْءٍ، ثُمَّ غَسَلَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ فِيهِ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهَا، فَجَرَتِ الْعَيْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ، فَاسْتَقَى النَّاسُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَهُ: ((يُوشِك(٢) يَا مُعَاذُ إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ أَنْ تَرَى مَا هَاهُنَا قَدْ مُلِىَ جِنَانً»(٣). [١٥٩٥] ذِكْرُ خَبَرٍ خَامِسٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَارِكَ الصَّلاةِ بَعْدَ أَنَّ وَجَبَ عَلَيْهِ أَذَاؤُهَا وَإِنَّ ذَهَبَ وَقْتُهَا لا يَكُونُ كَافِراً كُفْراً (٤) يَكُونُ مَالُهُ بِهِ فَيْئاً لِلْمُسْلِمِينَ لخبر ٣٨٠٢ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ [ح/ ٣١أ] يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: (١) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ١١٣/٣ (١٤٥٦)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ١٠٨٩. (٢) في (ب): ((يوشك بك)) بدل ((يوشك))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٣) مسلم (٧٠٦)، الفضائل، باب: في معجزات النبي ◌َّر (٤) (كفراً)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).