Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٧٩ النَّوْعُ الثَّامِنُ: إِخْبَارُهُ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ... = أَتَتْ عَلَيْهِ إِلا رَابِعَةٌ حَتَّى أُصِيبَ. قَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ: وَإِنِّي لَقَائِمٌ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ غَدَاةَ أُصِيبَ. وَكَانَ إِذَا مَرَّ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ قَامَ بَيْنَهُمَا؛ فَإِذَا رَأَى خَلَلاً قَالَ: اسْتَوُوا! حَتَّى إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِمْ خَلَلاَ، تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ. قَالَ: وَرُبَّمَا قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ أَوِ النَّحْلَ فِي الرَّكْعَةِ الأولَى، حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ. قَالَ: فَمَا كَانَ إِلا أَنْ كَبَّرَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَتَلَنِي الْكَلْبُ، أَوْ أَكَلَنِي الْكَلْبُ حِينَ طَعَنَهُ وَطَارَ (١) الْعِلْجُ بِسِكِّينِ ذِي طَرَفَيْنِ، لا يَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ يَمِيناً وَشِمَالاً إِلا طَعَنَهُ حَتَّى طَعَنَ ثَلاثَةً عَشَرَ رَجُلاً، فَمَاتَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ. فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُساً(٢). فَلَمَّا ظَنَّ الْعِلْجُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ، نَحَرَ نَفْسَهُ. وَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَقَدَّمَهُ. فَأَمَّا مَنْ يَلِي عُمَرَ، فَقَدَ رَأَى الَّذِي رَأَيْتُ. وَأَمَّا نَوَاحِي الْمَسْجِدِ، فَإِنَّهُمْ لا يَدْرُونَ مَا الأَمْرُ؛ غَيْرَ أَنَّهُمْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ وَهُمْ يَقُولُونَ: سُبْحَانَ الله، سُبْحَانَ الله. فَصَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِالنَّاسِ صَلاةٌ خَفِيفَةً. فَلَمَّا انْصَرَفُوا، قَالَ: يَا ابْنَ (٣) عَبَّاسٍ، انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي! فَجَالَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: غُلامُ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ. فَقَالَ: قَاتَلَهُ الله، لَقَدْ كُنْتُ أَمَرْتُهُ بِمَعْرُوفٍ! ثُمَّ قَالَ: الحَمْدُ للهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مَنِيَّتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الإسْلامَ، كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ يَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ. وَكَانَ العَبَّاسُ أَكْثَرَهُمْ رَقِيقاً. فَاحْتُمِلَ إِلَى بَيْتِهِ. فَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ. فَقَائِلٌ يَقُولُ: نَخَافُ عَلَيْهِ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: لا بَأْسَ(٤). فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَ مِنْهُ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِلَبَنِ(٥) فَشَرِبَ مِنْهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ، فَعَرَفُوا أَنَّهُ مَيِّتٌ. وَوَلَجْنَا عَلَيْهِ، وَجَاءَ النَّاسُ يُتْنُونَ عَلَيْهِ، وَجَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ، فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِيُشْرَى الله، (١) في (س): ((وكان)) بدل ((وطار))، وما أثبتناه من (ب). (٢) في (ب): ((برنس)) بدل ((برنسا))، وما أثبتناه من (س). (٣) في (ب): ((لابن)) بدل ((ابن))، وما أثبتناه من (س). (٤) في (ب): ((نأمن)) بدل ((بأس»، وما أثبتناه من (س). (٥) ((ثم أتي بلبن)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). ١٨٠ = التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع قَدْ كَانَ لَكَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولٍ [س/ ١٧٥ ب] اللّهِ وََّ وَقِدَم الإسْلامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ؛ ثُمَّ اسْتُخْلِفْتَ، فَعَدَلْتَ، ثُمَّ شَهَادَة. قَالَ: يَا ابْنَ أَخِيَ، وَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَفَافٌ لا عَلَيَّ وَلا لِي. فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ إِذَا إِزَارُهُ يَمَسُّ الأَرْضَ، فَقَالَ(١): رُدُّوا عَلَيَّ الْغُلامَ! فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، ارْفَعْ ثَوْبَكَ، فَإِنَّهُ أَنْقَى لِثَوْبِكَ، وَأَنْقَى لِرَبِّكَ (٢). يَا عَبْدَ الله، انْظُرْ مَا عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ! فَحَسَبُوهُ، فَوَجَدُوهُ سِتَّةً وَثَمَانِينَ أَلْفاً. فَقَالَ: إِنْ وَفَى مَالُ آلِ عُمَرَ، فَأَدِّهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَإِلا فَسَلْ فِي بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَإِنْ لَمْ يَفِ بِأَمْوَالِهِمْ، فَسَلْ فِي قُرَيْشٍٍ وَلا تَعْدُهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ! اذْهَبْ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ، فَقُلْ لَهَا(٣): يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السَّلامَ، وَلا تَقُلْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنِّي لَسْتُ لِلْمُؤْمِنِينَ بِأَمِيرٍ، فَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ! فَسَلَّمَ عَبْدُ اللهِ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ، فَوَجَدَهَا تَبْكِي، فَقَالَ لَهَا: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ. فَقَالَتْ: قَدْ(٤) كُنْتُ أَرَدْتُهُ لِنَفْسِي، وَلأوثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي. فَجَاءَ، فَلَمَّا أَقْبَلَ، قِيلَ: هَذَا عَبْدُ الله قَدْ جَاءَ. فَقَالَ (٥) : ارْفَعَانِي، فَأَسْنَدَهُ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: مَا قَالَتْ؟ قَالَ: الَّذِي تُحِبُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ أَذِنَتْ لَكَ. قَالَ: الحَمْدُ لله، مَا كَانَ شَيْءٌ أَهَمَّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ الْمُضْطَجَعِ. فَإِذَا أَنَا قُبِضْتُ فَسَلِّمْ وَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَإِنْ أَذِنَتْ لِي فَأَدْخِلُونِي، وَإِنْ رَدَّتْنِي، فَرُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ. ثُمَّ جَاءَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ حَفْصَةُ وَالنِّسَاءُ يَسْتُرْنَهَا، فَلَمَّا رَأَيْنَاهَا، قُمْنَا، فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ الرِّجَالُ فَوَلَجَتْ دَاخِلاً، ثُمَّ سَمِعْنَا بُكَاءَهَا مِنَ الدَّاخِلِ. فَقِيلَ لَهُ: أَوْصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اسْتَخْلِفْ! قَالَ: مَا أَرَى أَحَداً أَحَقَّ بِهَذَا الأَمْرِ مِنْ هَؤُلاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُؤُفِّيَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ؛ فَسَمَّى عَلِيّاً (١) في (س): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (ب). (٢) ((وأتقى لربك)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٣) (لها)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٤) في (ب): (والله)) بدل ((قد))، وما أثبتناه من (س). (٥) في (س): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (ب). أخبار التَّوْعُ الثَّمِنُ: إِخْبَارُهُ ﴿ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ... = ١٨١ وَطَلْحَةَ وَعُثْمَانَ وَالزُّبَيْرَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْداً بِظَهْ. قَالَ: وَلْيَشْهَدْ (١) عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ، وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ، كَهَيْئَةِ التَّعْزِيَةِ لَّهُ، فَإِنْ أَصَابَ الأمْرُ سَعْداً، فَهُوَ ذَلِكَ، وَإِلا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا أُمِّرَ، فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ مِنْ عَجْزٍ وَلا خِيَانَةٍ. ثُمَّ قَالَ: أُوصِي الْخَلِيفَةَ بَعْدِي بِتَقْوَى الله، وَأُوصِيهِ بِالْمُهَاجِرِينَ الأوَّلِينَ أَنْ يَعْلَمَ لَهُمْ فَيْتَهُمْ، وَيَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ، وَأُوصِيهِ بِالأنْصَارِ خَيْراً، الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَنْ يُقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَيُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ؛ وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الأَمْصَارِ خَيْراً، فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الإسْلامِ وَجُبَاةُ الْمَالِ، وَغَيْظُ الْعَدُوِّ، وَأَنْ لا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ إِلا فَضْلُهُمْ عَنْ رِضاً؛ وَأُوصِيَهِ بِالأعْرَابِ خَيْراً، إِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ وَمَادَّةُ الإسْلامِ، أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُمْ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ، فَيُرَدَّ فِي فُقَرَائِهِمْ؛ وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ الله وَذِمَّةِ رَسُولِهِ وَ﴿ أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ، وَأَنْ لا يُكَلَّفُوا إِلا طَاقَتَهُمْ. فَلَمَّا تُوُفِّيَ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ، خَرَجْنَا بِهِ نَمْشِي، فَسَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، فَقَالَ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ، [س/ ١٧٦أ] فَقَالَتْ(٢): أَدْخِلُوهُ، فَأُدْخِلَ، فَوُضِعَ هُنَاكَ مَعَ صَاحِبَيْهِ. فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ، وَرَجَعُوا، اجْتَمَعَ هَؤُلاءِ الرَّهْطُ. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلاثَةٍ مِنْكُمْ! فَقَالَ الزُّبَيْرُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَلِيٍّ. وَقَالَ سَعْدٌ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَقَالَ طَلْحَةُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عُثْمَانَ. فَخَلا(٣) هَؤُلاءِ الثَّلاثَةُ: عَلِيٍّ وَعُثْمَانُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِلآخَرَيْنِ: أَيُّكُمَا يَتَبَرَّأُ مِنْ هَذَا الأَمْرِ وَيَجْعَلُهُ إِلَيْهِ وَاللهُ عَلَيْهِ وَالإسْلامُ لَيَنْظُرَنَّ أَفْضَلَهُمْ فِي نَفْسِهِ، وَلَيَحْرِصَنَّ عَلَى صَلاحِ الأمَّةِ؟ قَالَ: فَأَسْكَتَ الشَّيْخَانِ: عَلِيٍّ وَعُثْمَانُ. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: اجْعَلُوَهُ إِلَيَّ، واللهُ عَلَيَّ أَنْ لا أَلُوَ عَنْ أَفْضَلِكُمْ؟ قَالا: نَعَمْ. فَجَاءَ بِعَلِيٍّ، فَقَالَ: لَكَ مِنَ الْقِدَمِ وَالإِسْلامِ وَالْقَرَابَةِ مَا قَدْ (١) في (س): ((ويشهد)) بدل ((وليشهد))، وما أثبتناه من (ب). (٢) في (س): ((قالت)) بدل («فقالت))، وما أثبتناه من (ب). (٣) في (ب): ((فجاء)) بدل ((فخلا))، وما أثبتناه من (س). ١٨٢ = التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع عَلِمْتَ، اللهُ عَلَيْكَ، لَئِنْ أَمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ، وَلَئِنْ أَمَّرْتُ عَلَيْكَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ؟ ثُمَّ جَاءَ بِعُثْمَانَ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ. فَلَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ، قَالَ لِعُثْمَانَ: ارْفَعْ يَدَكَ(١)، فَبَايَعَهُ ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٍّ، ثُمَّ وَلَجَ أَهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوهُ(٢) . [٦٩١٧] ذِكْرُ عَهْدِ الْمُصْطَفَى وَ﴿ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مَا يَحِلُّ بِهِ مِنْ أَمَّتِهِ بَعْدَهُ ٣٢٥١ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الخبر وَكِيْعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ بْنِ أَبِي(٣) حَازِمٍ، عَن عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ (٤) الله وَّهُ فِي مَرَضِهِ(٥): ((وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي بَعْضَ أَصْحَابِي!)) قَالَتْ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ الله، أَلا نَدْعُو لَكَ أَبَا بَكْرِ؟ فَسَكَتَ. قُلْنَا (٦): عُمَرُ؟ فَسَكَتَ. قُلْنَا(٧): عَلِيٍّ؟ فَسَكَتَ. قُلْنَا: عُثْمَانُ؟ قَالَ: (نَعَمْ)). قَالَتْ: فَأَرْسَلْنَا إِلَى عُثْمَانَ، فَجَاءَ (٨)؛ قَالَ (٩): فَجَعَلَ النَِّيُّ(١٠) وَ يُكَلِّمُهُ، وَوَجْهُهُ يَتَغَيَّرُ. قَالَ قَيْسٌ: فَحَدَّثَنِي أَبُو سَهْلَةَ(١١) أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ يَوْمَ الدَّارِ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَالـ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْداً (١٢)، وَأَنَا صَابِرٌ عَلَيْهِ. قَالَ قَيْسٌ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمُ))(١٣) . [٦٩١٨] (١) ((يدك)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٢) البخاري (٣٤٩٧)، فضائل الصحابة، باب: قصة البيعة، والاتفاق على عثمان بن عفان رضـ ((أبي)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). وموارد الظمآن ٥٤٠ (٢١٩٧). (٣) (٤) في موارد الظمآن: ((رسول رسول)) بدل ((رسول))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٥) ((في مرضه)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب). (٦) في موارد الظمآن: ((فقلنا)) بدل ((قلنا))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٧) في موارد الظمآن: ((فقلنا)) بدل ((قلنا))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٨) ((فجاء)) سقطت من (ب) و(س)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (٩) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب). (١٠) في موارد الظمآن: ((رسول الله)) بدل ((النبي))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (١١) في (ب) و(س): ((أبو سلمة)) بدل ((أبو سهلة))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (١٢) ((عهدا)) سقطت من (ب) و(س)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (١٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٤٨/٢ (١٨٤٣)؛ وللتفصيل انظر: المشكاة للألباني، ٦٠٧٠. خبار التَّوْعُ التَّامِنُ: إِخْبَارُهُ ﴿ ﴿ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ... ١٨٣ ذِكْرُ تَسْبِيلٍ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رُومَةَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ٣٢٥٢ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالا: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أُسَيْدِ الأنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعَ عُثْمَانُ أَنَّ وَقْدَ أَهْلِ مِصْرَ قَدْ أَقْبَلُوا، فَاسْتَقْبَلَهُمْ. فَلَمَّا سَمِعُوا بِهِ، أَقْبَلُوا نَحْوَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي هُوَ فِيهِ. فَقَالُوا لَهُ: ادْعُ بِالْمُصْحَفِ!(١) فَدَعَا بِالْمُصْحَفِ، فَقَالُوا لَهُ: افْتَحِ السَّابِعَةَ! قَالَ(٢): وَكَانُوا يُسَمُّونَ سُورَةَ يُونُسَ السَّابِعَةَ. فَقَرَأَهَا حَتَّى أَتَى عَلَى هَذِهِ الآيَةِ: ﴿قُلْ أَرَهَّيْتُمِ مَّا أَنزَلَ اَللَّهُ لَكُمْ مِّن رِزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًا وَحَلَا قُلْ ءَاللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ ٥٩]. فَقَالُوا(٣) لَهُ(٤): قِفْ، أَرَأَيْتَ مَا حَمَيْتَ مِنَ الْحِمَى، آلله أَذِنَ لَكَ بِهِ أَمْ عَلَى الله تَفْتَرِي؟ فَقَالَ(٥): أَمْضِهِ، نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا، وَأَمَّا الْحِمَى لإِبِلِ الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا وَلَدَتْ، زَادَتْ إِلُ الصَّدَقَةِ، فَزِدْتُ فِي الْحِمَى لِمَا زَادَ(٦) فِي إِبِلِ الصَّدَقَةِ، أَمْضِهِ! قَالَ(٧): فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَهُ بِآيَةٍ آيَةٍ، فَيَقُولُ: [س/ ١٧٦ب] أَمْضِهِ نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ لَهُمْ: مَا تُرِيدُونَ؟ قَالَوا: نَأُخُذُ(٨) مِيثَاقَكَ. قَالَ: فَكَتَبُوا عَلَيْهِ (٩) شَرْطاً، فَأَخَذَ عَلَيْهِمْ أَنْ لا يَشُقُوا عَصاً، وَلا يُفَارِقُوا جَمَاعَةً مَا قَامَ(١٠) لَهُمْ بِشَرْطِهِمْ. وَقَالَ لَهُمْ: مَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: نُرِيدُ أَنْ لا يَأْخُذَ (١١) أَهْلُ (١) في (ب) و(س): ((المصحف)) بدل ((بالمصحف))، وما أثبتناه من موارد الظمآن ٥٤٠ (٢١٩٩). (٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب). (٣) في (ب): ((قالوا)) بدل ((فقالوا))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن. (٤) ((له)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب). (٥) في (س): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن. (٦) في (ب): ((زدت)) بدل ((زاد))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن. (٧) في (ب): ((قالوا)) بدل ((قال))، وما أثبتناه من (س). (٨) ((نأخذ)) سقطت من (ب) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (س). (٩) ((عليه)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب). (١٠) في موارد الظمآن: ((فأقام)) بدل ((ما قام))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (١١) في موارد الظمآن: (نأخذ)) بدل ((لا يأخذ))، وما أثبتناه من (ب) و(س). ١٨٤ = التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع الْمَدِينَةِ عَطَاءً! (١) قَالَ: لا، إِنَّمَا هَذَا الْمَالُ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ، وَلِهَؤُلاءِ (٢) الشُّيُوخ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ وَِّ. قَالَ: فَرَضُوا وَأَقْبَلُوا مَعَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ رَاضِينَ. قَالَ: فَقَامَ فَخَطَبَ، فَقَالَ: أَلا مَنْ كَانَ لَهُ زَرْعٌ، فَلْيَلْحَقْ بِزَرْعِهِ، وَمَنْ كَانَ لَهُ ضَرْعٌ فَلْيَلْحَقْ بِهِ (٣) فَلْيَحْتَلِبْهُ! أَلا إِنَّهُ لا مَالَ لَكُمْ عِنْدَنَا، إِنَّمَا هَذَا(٤) الْمَالُ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ (٥)، وَلِهَؤُلاءِ الشُّيُوخِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ بَّهِ. قَالَ: فَغَضِبَ النَّاسُ وَقَالُوا: هَذَا مَكْرُ بَنِي أُمَيَّةً! قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ المِصْرِيُّونَ، فَبَيْنَمَا هُمْ فِي الطَّرِيقِ إِذَا هُمْ بِرَاكِبٍ يَتَعَرَّضُ لَهُمْ ثُمَّ يُفَارِقُهُمْ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ، ثُمَّ يُفَارِقُهُمْ وَيَسُبُّهُمْ (٦). قَالُوا: مَا لَكَ؟ إِنَّ لَكَ الأَمَانَ، مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: أَنَا رَسُولُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى عَامِلِهِ بِمِصْرَ. قَالَ: فَفَتَّشُوهُ، فَإِذَا هُمْ بِالْكِتَابِ عَلَى لِسَانِ عُثْمَانَ عَلَيْهِ خَاتَمُهُ إِلَى عَامِلِهِ بِمِصْرَ، أَنْ يَصْلِبَهُمْ(٧) أَوْ يَقْتُلَهُمْ (٨) أَوْ يَقْطَعَ(٩) أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ. فَأَقْبَلُوا حَتَّى قَدِمُوا المَدِينَةَ، فَأَتَوْا عَلِيّاً، فَقَالُوا: أَلَمْ تَرَ إِلَى عَدُوِّ الله، كَتَبَ فِينَا بِكَذَا وَكَذَا، وَإِنَّ اللهَ قَدْ أَحَلَّ دَمَهُ، قُمْ مَعَنَا إِلَيْهِ! قَالَ: وَالله، لا أَقُومُ مَعَكُمْ! قَالُوا: فَلِمَ كَتَبْتَ إِلَيْنَا؟ قَالَ: وَالله مَا كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ كِتَاباً قَطْ! فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ (١٠): أَلِهَذَا(١١) تُقَاتِلُونَ، أَوْ لِهَذَا (١٢) تَغْضَبُونَ!؟ (١) ((عطاء)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب). في موارد الظمآن: ((وهؤلاء)) بدل ((ولهؤلاء)»، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٢) (٣) («فليلحق به)) سقطت من (ب) و(س)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (٤) ((هذا)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب). ((عليه)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب). (٥) (٦) في موارد الظمآن: ((ويستبهم)) بدل ((ويسبهم))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٧) في موارد الظمآن: ((تصلبهم)) بدل ((يصلبهم))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٨) في موارد الظمآن: ((تقتلهم)) بدل (يقتلهم))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٩) في موارد الظمآن: ((تقطع)) بدل ((يقطع))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (١٠) في (ب): ((إلى بعض)) بدل ((لبعض))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن. (١١) في موارد الظمآن: ((أبهذا)) بدل ((ألهذا))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (١٢) في موارد الظمآن: ((أبهذا)) بدل ((ألهذا))، وما أثبتناه من (ب) و(س). ١٨٥ النَّوْعُ الثَّمِنُ، إِخْبَارُهُ مَ عَنْ مَنَاقِب الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ... فَانْطَلَقَ عَلِيٍّ، فَخَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى قَرْيَةٍ، وَانْطَلَقُوا حَتَّى دَخَلُوا عَلَى عُثْمَانَ، فَقَالُوا: كَتَبْتَ فِينَا (١) بِكَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ: إِنَّمَا هُمَا اثْنَتَانٍ: أَنْ تُقِيمُوا عَلَيَّ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَوْ يَمِينِي بِالله الَّذِي لا إِلهَ إِلا الله(٢) مَا كَتَبْتُ وَلا أَمْلَيْتُ وَلا عَلِمْتُ، وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الْكِتَابَ يُكْتَبُ عَلَى لِسَانِ الرَّجُلِ وَقَدْ يُنْقَشُ الْخَاتِمُ عَلَى الْخَائِمِ. فَقَالُوا: وَالله، أَحَلَّ الله دَمَكَ! وَنَقَضُوا الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ فَحَاصَرُوهُ . فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ(٣) ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فَمَا أَسْمَعُ أَحَداً مِنَ النَّاسِ رَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ إِلا أَنْ يَرُدَّ رَجُلٌ (٤) فِي نَفْسِهِ. فَقَالَ: أَنْشُدُكُمُ الله، هَلْ عَلِمْتُمْ أَنِّي اشْتَرَيْتُ رُومَةَ مِنْ مَالِي، فَجَعَلْتُ رِشَائِي فِيهَا كَرِشَاءِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؟ قِيلَ: نَعَمْ. قَالَ: فَعَلَامَ تَمْنَعُونِي أَنْ أَشْرَبَ مِنْهَا حَتَّى (٥) أُقْطِرَ عَلَى مَاءِ الْبَحْرِ؟ أَنْشُدُكُمُ الله، هَلْ عَلِمْتُمْ (٦) أَنِّي اشْتَرَيْتُ كَذَا وَكَذَا مِنَ الأَرْضِ، فَزِدْتُهُ فِي الْمَسْجِدِ؟ قِيلَ(٧) : نَعَمْ. قَالَ: فَهَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ أَحَداً مِنَ النَّاسِ مُنِعَ أَنْ يُصَلِّ فِيهِ قَبْلِي؟ أَنْشُدُكُمُ الله، هَلْ سَمِعْتُمْ نَبِيَّ اللهِ ﴿ يَذْكُرُ كَذَا وَكَذَا؟ أَشْيَاءَ فِي (٨) شَأْنِهِ عَدَّدَهَا . قَالَ: وَرَأَيْتُهُ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مَرَّةً أُخْرَى، فَوَعَظَهُمْ وَذَكَّرَهُمْ، فَلَمْ تَأْخُذْ مِنْهُمُ الْمَوْعِظَةُ، [س/ ١١٧٧] وَكَانَ النَّاسُ تَأْخُذُ مِنْهُمُ الْمَوْعِظَةُ فِي أَوَّلِ مَا يَسْمَعُونَهَا، فَإِذَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِمْ لَمْ تَأْخُذْ مِنْهُمْ. فَقَالَ لامْرَأَتِهِ: اقْتَحِي البَابَ! وَوَضَعَ الْمُصْحَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ رَأَى مِنَ اللَّيْلِ أَنَّ(٩) نَبِيَّ الله ◌َ يَقُولُ لَهُ: ((أَفْطِرْ عِنْدَنَا (١) ((فينا)) سقطت من (ب) و(س)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (٢) في موارد الظمآن: (هو)) بدل لفظة ((الله))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٣) في (ب): ((عليه)) بدل ((عليهم))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن. (٤) في موارد الظمآن: ((الرجل)) بدل ((رجل))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٥) في (ب): ((على)) بدل ((حتى))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن. (٦) في موارد الظمآن: ((تعلمون)) بدل ((علمتم))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٧) في موارد الظمآن: ((قالوا)) بدل ((قيل)»، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٨) في موارد الظمآن: ((من)) بدل ((في))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٩) ((أن)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب). ١٨٦ = التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع اللَّيْلَةَ!)) فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ الله! فَخَرَجَ وَتَرَكَهُ. ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ آخَرُ، فَقَالَ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ الله! وَالمُصْحَفُ بَيْنَ يَدَيْهِ. قَالَ: فَأَهْوَى لَهُ(١) بِالسَّيْفِ، فَاتَّقَاهُ بِيَدِهِ فَقَطَعَهَا، فَلا أَدْرِي أَقَطَعَهَا وَلَمْ يُبِنْهَا، أَمْ (٢) أَبَانَهَا. قَالَ عُثْمَانُ: أَمَا وَاللهِ، إِنَّهَا لأوَّلُ كَفِّ خَطَّتِ الْمُفَصَّلَ. وَفِي غَيْرِ حَدِيثٍ أَبِي سَعِيدٍ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ(٣) التُّجِبِيُّ(٤) فَضَرَبَهُ بِمِشْقَصِ (٥)، فَنَضَحَ الدَّمُ عَلَى هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة: ١٣٧]. قَالَ: وَإِنَّهَا فِي الْمُصْحَفِ مَا حُكَّتْ. قَالَ: وَأَخَذَتْ بِنْتُ الْقُرَافِصَةِ، فِي حَدِيثٍ أَبِي سَعِيدٍ، حُلِيَّهَا وَوَضَعَتْهُ فِي حِجْرِهَا وَذَلِكَ(٦) قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ، فَلَمَّا قُتِلَ، تَفَاجَّتْ عَلَيْهِ(٧). فَقَالَ (٨) بَعْضُهُمْ: قَاتَلَهَا الله، مَا أَعْظَمَ عَجِيزَتَهَا؛ فَعَلِمْتُ أَنَّ أَعْدَاءَ الله لَمْ يُرِيدُوا إِلا(٩) الدُّنْيَا(١٠). [٦٩١٩] ذِكْرُ مَغْفِرَةِ الله جَلَّ وَعَلا لِعُثْمَانَ(١١) بْنِ عَفَّانَ عِنْدَ تَسْبِيلِهِ(١٢) رُومَةَ مضرعنه ٣٢٥٣ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِذْرِيسَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ جَاوَانَ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنٍ قَيْسٍ، قَالَ: (١) في موارد الظمآن: ((إليه)) بدل ((له))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٢) في موارد الظمآن: ((أو)) بدل ((أم))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٣) ((عليه)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب). في (ب) و(س): ((البختري)) بدل ((التجيبي))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (٤) في موارد الظمآن: ((مشقصاً)) بدل ((بمشقص))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٥) (٦) ((وذلك)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب). (٧) في هامش (س): ((عليهم)) وفي موارد الظمآن: ((عنه)) بدل ((عليه)، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٨) في (ب): ((قال)) بدل (فقال))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن. (٩) في موارد الظمآن: ((يريدون)) بدل ((لم يريدوا إلا))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (١٠) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ١٦٣ (٢٦٦)؛ وللتفصيل انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٥٨/١٠ (٦٨٨٠). (١١) في (س): ((عثمان)) بدل ((لعثمان))، وما أثبتناه من (ب). (١٢) في (ب): ((بتسبيله)) بدل ((عند تسبيله))، وما أثبتناه من (س). ١٨٧ التَّوْعُ الثَّمِنُ: إِخْبَارُهُ ﴿ عَنْ مَنَاقِب الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ... قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَجَاءَ عُثْمَانُ، فَقِيلَ: هَذَا عُثْمَانُ، وَعَلَيْهِ مُلَيَّةٌ لَهُ صَفْرَاءُ، قَدْ قَنَّعَ بِهَا رَأْسَهُ، قَالَ(١): هَا هُنَا عَلَيٍّ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: هَا هُنَا طَلْحَةُ؟ قَالُوا : نَعَمْ. قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي لا إِلهَ إِلا هُو، أَتَعْلَمُونَ(٢) أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّ قَالَ: ((مَنْ يَبْتَاعُ(٣) مِرْبَدَ بَنِي فُلَانٍ غَفَرَ اللهُ لَهُ))، فَابْتَعْتُهُ بِعِشْرِينَ أَلْفاً أَوْ بِخَمْسَةٍ(٤) وَعِشْرِينَ أَلْفاً، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ وَّهِ، فَقُلْتُ لَهُ(٥): قَدِ ابْتَعْتُهُ، فَقَالَ: ((اجْعَلْهُ فِي مَسْجِدِنَا وَأَجْرُهُ لَكَ؟)) قَالَ: فَقَالُوا: اللّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: فَقَالَ(٦): أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي لا إِلهَ إِلا هُو، أَتَعْلَمُونَ(٧) أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ: ((مَنْ يَبْتَاعُ بِثْرَ (٨) رُومَةَ غَفَرَ اللهُ لَهُ))، فَابْتَعْتُهَا بِكَذَا وَكَذَا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ(٩)، فَقُلْتُ: قَدِ ابْتَعْتُهَا، فَقَالَ: ((اجْعَلْهَا سِقَايَةً لِلْمُسْلِمِينَ وَأَجْرُهَا لَكَ؟)) قَالَ (١٠): فَقَالُوا: اللّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي لا إِلهَ إِلا هُو، أَتَعْلَمُونَ (١١) أَنَّ رَسُولَ اللهَِ نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ، فَقَالَ: ((مَنْ جَهَّزَ هَؤُلَاءٍ(١٢) غَفَرَ اللهُ لَهُ))، يَعْنِي جَيْشَ الْعُسْرَةِ، فَجَهَّرْتُهُمْ حَتَّى لَمْ يَفْقِدُوا عِقَالاً وَلا خِطَاماً؟ فَقَالُوا(١٣): اللّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: اللّهُمَّ اشْهَدْ، ثَلاثاً(١٤). [٦٩٢٠] (١) في موارد الظمآن ٥٤٢ (٢٢٠٠): ((فقال)) بدل ((قال))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٢) في موارد الظمآن: (هل تعلمون)) بدل ((أتعلمون))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٣) في (ب): ((ابتاع)) بدل ((يبتاع))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن. (٤) في (ب) وموارد الظمآن .: ((خمسة)) بدل ((بخمسة))، وما أثبتناه من (س). (٥) ((له)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب). (٦) ((فقال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب). (٧) في موارد الظمآن: ((هل تعلمون)) بدل ((أتعلمون))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٨) (بئر)) سقطت من (ب) و(س)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (٩) في موارد الظمآن: ((فأتيته)) بدل ((ثم أتيته))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (١٠) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب). (١١) في موارد الظمآن: ((هل تعلمون)) بدل ((أتعلمون))، وما أثبتناه من (ب) و(س) (١٢) في موارد الظمآن: ((جهزها)) بدل ((جهز هؤلاء))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (١٣) في (ب) و(س): ((قالوا)) بدل ((فقالوا))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (١٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٤٩/٢ (١٨٤٥)؛ وللتفصيل انظر: المشكاة للألباني، ٦٠٦٦ (التحقيق الثاني). == ١٨٨ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع ذِكْرُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيِّ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ وَقَدْ فَعَلَ ٣٢٥٤ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، لخبر حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طالِب : أَنَّ فَاطِمَةَ شَكَتْ مِمَّا (١) تَلْقَى مِنْ أَثَرِ الرَّحَى، فَأَتَى النَّبِيَّ وَّرْ سَبْيٌ. فَانْطَلَقَتْ، فَلَمْ تَجِدْهُ، فَوَجَدَتْ عَائِشَةَ، فَأَخْبَرَتْهَا. فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ◌َ أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ [س/ ١٧٧ب] بِمَجِيءٍ فَاطِمَةَ. فَجَاءَ النَّبِيُّ وَّهِ إِلَيْنَا، وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْتُ لأَقُومَ، فَقَالَ: ((عَلَى مَكَانِكُمَا!)) فَقَعَدَ بَيْنَنَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِي، فَقَالَ: ((أَلَا أُعَلِّمُكُمَا خَيْراً مِمَّا سَأَلْتُمَانِ، إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا، فَكَبِّرًا أَرْبعاً وَثَلَاثِينَ، وَسَبِّحَا ثَلاثً وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدَاهُ(٢) ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمِ))(٣) . [٦٩٢١] ذِكْرُ مَا كَانَ يَلْبَسُ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةُ حِينَئِذٍ بِاللَّيْلِ الخبيه ٣٢٥٥ _ أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ السَّمَّانُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: شَكَتْ إِلَيَّ(٤) فَاطِمَةُ مِنَ الطَّحِينِ، فَقُلْتُ: لَوْ أَتَيْتِ أَبَاكِ، فَسَأَلْتِهِ خَادِماً! قَالَ: فَأَتَتِ النَّبِيَّ ◌َ، فَلَمْ تُصَادِفْهُ، فَرَجَعَتْ مَكَانَهَا. فَلَمَّا جَاءَ أُخْبِرَ. فَأَتَانًا، وَعَلَيْنَا قَطِيفَةٌ إِذَا لَبِسْنَاهَا طُولاً خَرَجَتْ مِنْهَا جُنُوبُنَا، وَإِذَا لَبِسْنَاهَا عَرْضاً خَرَجَتْ مِنْهَا أَقْدَامُنَا وَرُؤُوسُنَا. قَالَ: ((يَا فَاطِمَةُ، أُخْبِرْتُ أَنَّكِ جِئْتِ، فَهَلْ كَانَتْ لَكِ حَاجَةٌ؟)) قَالَتْ: لا. قُلْتُ: بَلَى، شَكَتْ إِلَيَّ مِنَ الَّحِينِ، فَقُلْتُ: لَوْ أَتَيْتِ (١) في (س): ((ما)) بدل ((مما))، وما أثبتناه من (ب). (٢) في (ب): ((وتحمدا)) بدل ((وتحمداه))، وما أثبتناه من (س). (٣) مسلم (٢٧٢٧)، الذكر والدعاء، باب: التسبيح أول النهار وعند النوم. (٤) في (ب): ((لي)) بدل ((إلي))، وما أثبتناه من (س). أخبار النّوْعُ الثّامِنُ: إِخْبَارُهُ ﴿ عَنْ مَنَاقِب الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ... = ١٨٩ أَبَاكِ، فَسَأَلْتِهِ خَادِماً! فَقَالَ: ((أَفَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمِ؟ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا تَقُولَانِ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، وَثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، وَأَرْبَعاً وَثَلَأَِّينَ: تَسْبِيحَةً، وَتَحْمِيدَةً، وَتَكْبِيرَةً»(١) . [٦٩٢٢] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ أَذَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ـه مَقْرُونٌ بِأَذَى الْمُصْطَفى ◌ِّ ٣٢٥٦ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، المحرك حَدَّثَنَا مَسْعُودُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نِيَّارٍ(٢) الأسْلَمِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شَاسٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ وَّرَ: ((قَدْ آذَيْتَنِي!) قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، مَا أُحِبُّ أَنْ أُوْذِيَكَ! قَالَ: ((مَنْ آذَى عَلِيّاً، فَقَدْ آذَانِي!)). ■ قال أبو خَاتِم: هَذَا هُوَ الفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانِ الأشْجَعِيُّ، نَسَبَهُ ابنُ إِسْحَاقَ إِلَى جَدِّهِ. وَمَسْعُودُ بْنُ سَعْدِ الجُعْفِي: كُوفِيٍّ، كُنْيَتُهُ أَبُو سَعْدٍ (٣). [٦٩٢٣] ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ مَحَبَّةَ الْمَرْءِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ مِنَ الإِيمَانِ ٣٢٥٧ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الجَرْجَرَائِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ◌َ ◌ُهُ قَالَ: وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَذَرَأَ النَّسَمَةَ، إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِّ الأَمِّيِّ ◌َّهِ إِلَيَّ أَنَّهُ لا يُحِبُّنِي إِلا مُؤْمِنٌ، وَلا يُبْغِضُنِي إِلا مُنَافِقٌ (٤). [٦٩٢٤] (١) البخاري (٢٩٤٥)، الخمس، باب: الدليل على أن الخمس النوائب رسول الله وَلل والمساكين ... (٢) في (ب): ((بيان)) بدل ((نيار))، وما أثبتناه من (س). (٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٥٢/٢ (١٨٤٨)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٢٢٩٥. (٤) مسلم (٧٨)، الإيمان، باب: الدليل على أن حب الأنصار وعلي من الإيمان وعلاماته. ١٩٠ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع ذِكْرُ تَسْمِيَةِ الْمُصْطَفَى وَلِّ عَلِيّاً أَبَا تُرَابٍ الخبر ٣٢٥٨ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ : أَنَّ رَجُلاً جَاءَهُ، فَقَالَ: هَذَا فُلانٌ، أَمِيرٌ مِنْ أُمَرَاءِ الْمَدِينَةِ، يَدْعُوكَ لِتَسُبَّ عَلِيّاً عَلَى الْمِنْبَرِ! قَالَ: أَقُولُ مَاذَا؟ قَالَ: تَقُولُ لَهُ: أَبُو تُرَابٍ. فَضَحِكَ سَهْلٌ، فَقَالَ: وَالله مَا سَمَّاهُ إِيَّاهُ إِلا رَسُولُ اللهِ وَّهِ؛ والله(١) مَا كَانَ لِعَلِيِّ اسْمٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهُ؛ دَخَلَ عَلِيٌّ عَلَى [س/ ١١٧٨] فَاطِمَةَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَأَتَى رَسُولُ اللهِ وَلـ فَاطِمَةَ، فَقَالَ: ((أَيْنَ ابْنُ عَمِِّكِ؟)) قَالَتْ: هُوَ ذَا مُضْطَجِعٌ فِي الْمَسْجِدِ. فَخَرَجَ النَّبِيُّ ◌َ فَوَجَدَ رِدَاءَهُ قَدْ سَقَطَ عَنْ ظَهْرِهِ، فَجَعَلَ رَسُولُ الله ◌َّهِ يَمْسَحُ التُّرَابَ عَنْ ظَهْرِهِ وَيَقُولُ: ((اجْلِسْ أَبَا تُرَابٍ!) وَالله مَا كَانَ اسْمٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهُ، مَا سَمَّاهُ إِيَّاهُ إِلا رَسُولُ اللهِ وَّةِ(٢) . [٦٩٢٥] ذِكْرُ خَبَرٍ وَهِمَ(٣) فِي تَأْوِيلِهِ جَمَاعَةٌ لَمْ يُحْكِمُوا صِنَاعَةَ الْعِلْمِ ٣٢٥٩ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الْمَاحِشُونِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ سَعْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ وَهِ قَالَ لِعَلِيِّ : ((أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةٍ هَارُونَ مِنْ مُوسَى)). قَالَ: فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ سَعْداً، فَقُلْتُ لَهُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ وََّ؟ قَالَ: نَعَمْ (٤). [٦٩٢٦] ذِكْرُ الوَقْتِ الَّذِي خَاطَبَ الْمُصْطَفَى بَلَ عَلِيّاً(٥) بِهَذَا الْقَوْلِ ٣٢٦٠ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ (١) ((والله)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٢) البخاري (٥٨٥١)، الأدب، باب: التكني بأبي تراب وإن كانت له كنية أخرى. (٣) في (ب): ((أوهم)) بدل ((وهم))، وما أثبتناه من (س). (٤) البخاري (٣٥٠٣)، فضل الصحابة، باب: مناقب علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي أبي الحسن (٥) ((عليا)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). ١٩١ النَّوْعُ الثَّمِنُ: إِخْبَارُهُ فِ﴿ عَنْ مَنَاقِب الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ... = شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ (١) مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: خَلَّفَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَُهُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تُخَلِّفُنِي فِي النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ؟! فَقَالَ: ((أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةٍ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي؟))(٢) . [٦٩٢٧] ذِكْرُ نَفّيِ الْمُصْطَفَى بِهِ كَوْنَ النُّبُوَّةِ بَعْدَهُ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ الخبر ٣٢٦١ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيِهِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَامِ (٣) بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِهِ، وَعَنْ أُمُّ سَلَمَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ قَالَ لِعَلِيّ: ((أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةٍ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي)» (٤) . [٦٦٤٣] ذِكْرُ العِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا قَالَ بِ هَذَا الْقَوْلَ ٣٢٦٢ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَبْدَانُ بِعَسْكَرٍ مُكْرَم، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو رَبِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَوْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ أَبَا بَكْرِ رَبِهِ، فَلَمَّا بَلَغَ ضَجْنَانَ سَمِعَ بُغَامَ نَاقَةٍ عَلِيٍّ رَضِ عَبْه ، فَعَرَفَهُ(٥)، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: مَا شَأْنِي؟ قَالَ: خَيْرٌ، إِنَّ النَّبِيَّ وَّهَ بَعَثَنِي بِبَرَاءَةَ. فَلَمَّا رَجَعْنَا، انْطَلَقَ أَبُو بَكْرِ رَظُلْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لِي؟ قَالَ: ((خَيْرٌّ، أَنْتَ صَاحِبِي فِي الْغَارِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُبَلِّغُ غَيْرِي، أَوْ رَجُلٌ مِنِّي، يَعْنِي عَلِيَا)(٦). [٦٦٤٤] (١) في (ب): ((بن)) بدل ((عن))، وما أثبتناه من (س). (٢) مسلم (٢٤٠٤)، فضائل الصحابة، باب: من فضائل علي بن أبي طالب (٣) في (ب): ((عمارة)) بدل ((عامر))، وما أثبتناه من (س). (٤) البخاري (٣٥٠٣)، فضل الصحابة، باب: مناقب علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي أبي الحسن بصـ (٥) ((فعرفه)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٦) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٣٤١/٩ (٦٦١٠). = ١٩٢ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع ذِكْرُ وَصْفِ قِرَاءَةٍ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (١) رَؤُهُ سُورَةَ بَرَاءَةَ عَلَى النَّاسِ الخـ ٣٢٦٣ - أخْبَرَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ(٢) مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَنَدِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زِيَادِ اللَّحْجِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ مُوسَى بْنُ طَارِقٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيِّمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبِيْرِ، عَنْ جَابِ : أَنَّهُمْ حِينَ رَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ مِنْ عُمْرَةِ الْجِعْرَانَةِ بَعَثَ [س/ ١٧٨ ب] أَبَا بَكْرٍ رجوعه عَلَى الْحَجِّ. فَأَقْبَلْنَا مَعَهُ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْعَرْجَ(٣) ثَوَّبَ بِالصُّبْحِ. فَلَمَّا اسْتَوَى لِلتَّكْبِيرِ سَمِعَ الرَّغْوَةَ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَوَقَفَ عَنِ التَّكْبِيرِ، فَقَالَ: هَذِهِ رَغْوَةُ نَاقَةٍ رَسُولِ اللهِ وَّهِ الجَدْعَاءِ، فَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ وََّ فَنُصَلِّي مَعَهُ. فَإِذَا عَلِيٍّ عَلَيْهَا. فَقَالَ لَهُ(٤) أَبُو بَكْرٍ: أَمِيرٌ أَنْتَ(٥) أَمْ رَسُولٌ؟ قَالَ: لا، بَلْ رَسُولٌ، أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ وَهَ بِبَرَاءَةَ أَقْرَؤُهَا عَلَى النَّاسِ فِي مَوَاقِفِ الْحَجِّ. فَقَدِمْنَا مَكَّةَ، فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمِ، قَامَ أَبُو بَكْرٍ، فَخَطَبَ النَّاسَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ، قَامَ عَلِيٍّ، فَقَرَأَ بِبَرَاءَةً حَتَّى خَتَمَهَا. ثُمَّ خَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ، قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَخَطَبَ النَّاسَ يُعَلِّمُهُمْ مَنَاسِكَهُمْ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ، قَامَ عَلِيٌّ فَقَرَأَ عَلَى النَّاسِ بَرَاءَةً حَتَّى خَتَمَهَا. ثُمَّ كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ، فَأَفَضْنَا. فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو بَكْرٍ، خَطَبَ النَّاسَ فَحَدَّثَهُم عَنْ إِفَاضَتِهِمْ، وَعَنْ نَحْرِهِمْ، وَعَنْ مَنَاسِكِهِمْ. فَلَمَّا فَرَغَ، قَامَ عَلِيٍّ، فَقَرَأَ عَلَى النَّاسِ بَرَاءَةً حَتَّى خَتَمَهَا. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّقْرِ الأوَّلِ قَامَ أَبُو بَكْرٍ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَدَّثَهُمْ كَيْفَ يَنْفِرُونَ، وَكَيْفَ يَرْمُونَ، وَعَلَّمَهُمْ مَنَاسِكَهُمْ. فَلَمَّا فَرَغَ فَامَ عَلِيٍّ، فَقَرَأَ عَلَى النَّاسِ بَرَاءَةَ(٦) حَتَّى خَتَمَهَا(٧). [٦٦٤٥] (بن أبي طالب)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (١) في (ب): ((الفضل أبو)) بدل ((المفضل بن))، وما أثبتناه من (س). (٢) (٤) ((له)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٣) في (ب): ((بعرج)) بدل ((بالعرج))، وما أثبتناه من (س). (٥) ((أنت)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٦) في (ب): ((براءة على الناس)) بدل ((على الناس براءة))، وما أثبتناه من (س). (٧) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٩/ ٣٤٢ (٦٦١١)؛ وللتفصيل انظر: التعليق على ابن خزيمة للألباني، ٢٩٧٤. التَّوْعُ الثَّامِنُ: إِخْبَارُهُ﴿ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ... ١٩٣ الله، رضى عنه ذِكْرُ مَغْفِرَةِ الله جَلَّ وَعَلا ذُنُوبَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الخبر ٣٢٦٤ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ صَالِحِ الهَمْدَانِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ◌َُهَ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ وََّ: ((يَا عَلِيُّ، أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِذَا قُلْتَهُنَّ غُفِرَ لَكَ، مَعَ أَنَّهُ مَغْفُورٌ لَكَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ))(١). [٦٩٢٨] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَظُهُ نَاصِرٌ لِمَنِ انْتَصَرَ بِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ الْمُصْطَفَى ◌ِّ ٣٢٦٥ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ سَرِيَّةً، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَلِيّاً. قَالَ(٢): فَمَضَى عَلِيٌّ(٣) فِي السَّرِيَّةِ، فَأَصَابَ جَارِيَةً، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ رَسُولِ الله (٤) ◌َِّ، فَقَالُوا: إِذَا لَقِيْنَا رَسُولَ اللهِ وَ ◌ّه أَخْبَرْنَاهُ بِمَا صَنَعَ عَلِيٍّ! قَالَ عِمْرَانُ(٥): وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا قَدِمُوا مِنْ سَفَرٍ بَدَؤُوا بِرَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ، وَنَظَرُوا إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ إِلَى رِحَالِهِمْ. فَلَمَّا قَدِمَتِ السَّرِيَّةُ (٦) سَلَّمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِوََّ، فَقَامَ أَحَدُ الأَرْبَعَةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَلَمْ تَرَ أَنَّ عَلِيّاً صَنَعَ كَذَا وَكَذَا! (١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٥٤/٢ (١٨٥٢)؛ وللتفصيل انظر: الروض النضير للألباني، ٦٧٩، ٠٧١٧ (٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٥٤٣ (٢٢٠٣)، وأثبتناها من (س) و(ب). (٣) ((علي)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب). (٤) في موارد الظمآن: ((النبي)) بدل ((رسول الله))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٥) ((قال عمران)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب). (٦) ((قدمت السرية)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب). ١٩٤ = التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع فَأَعْرَضَ عَنْهُ. ثُمَّ قَامَ آخَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَلَمْ تَرَ أَنَّ عَلِيّاً صَنَعَ كَذَا وَكَذَا؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ. ثُمَّ قَامَ آخَرُ: فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَمْ تَرَ أَنَّ عَلِيّاً صَنَعَ كَذَا وَكَذَا؟ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى [س/١١٧٩] الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَالْغَضَبُ يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: ((مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ، ثَلاثَاً؛ إِنَّ عَلِيّاً مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، وَهُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي))(١) . [٦٩٢٩] كَانَ نَاصِرَ disse ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كُلِّ مَنْ نَاصِرُهُ رَسُولُ الله ◌ُِّ ٣٢٦٦ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ أَبِي الدُّمَيْكِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ(٢)، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ(٣)، فَعَلِيٍّ وَلِيُّهُ(٤)(٥). [٦٩٣٠] ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ◌َلُ بِالْوَلايَةِ لِمَنْ وَالَى عَلِيّاً وَالْمُعَادَاةِ لِمَنْ عَادَاهُ الحَر ٣٢٦٧ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ (٦) الأزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَنَا(٧) أَبُو نُعَيْمِ وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالا: حَدَّثَنَا فِظْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي الُّفَيْلِ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: أَنْشُدُ الله كُلَّ امْرِئٍ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ وَّهَ يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمِّ لَمَّا قَامَ، فَقَامَ أُنَاسٌ فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ سَمِعُوهُ يَقُولُ: ((أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ (٨) أَنِّي أَوْلَى النَّاسِ (١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٥٢/٢ (١٨٤٩)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٢٢٢٣. (٢) في (ب): ((سعيد بن عبيد عن أبي بردة)) بدل ((سعد بن عبيدة عن ابن بريدة))، وما أثبتناه من (س). وفي موارد الظمآن ٥٤٣ (٢٢٠٤): ((أبي بريدة)) بدل ((ابن بريدة)). (٣) في موارد الظمآن: ((مولاه)) بدل ((وليه))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٤) في موارد الظمآن: ((مولاه)) بدل ((وليه))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٥٣/٢ (١٨٥٠)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ١٧٥٠. (٦) ((بن محمد)) سقطت من موارد الظمآن ٥٤٤ (٢٢٠٥)، وأثبتناها من (س) و(ب). (٧) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٨) في موارد الظمآن: ((ألم تعلموا)) بدل ((ألستم تعلمون))، وما أثبتناه من (ب) و(س). ١٩٥ النَّوْعُ الثَّمِنُ: إِخْبَارُهُ﴿ عَنْ مَنَاقِب الضَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ... = بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟)) قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ الله. قَالَ: فَقَالَ (١): ((مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَإِنَّ هَذَا مَوْلَاهُ؛ اللّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ!)) فَخَرَجْتُ وَفِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، فَلَقِيتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: قَدْ سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ وَّهِ يَقُولُ ذَلِكَ لَهُ. قَالَ أَبُو نُعَيْم: فَقُلْتُ لِفِظْرٍ: كَمْ بَيْنَ هَذَا الْقَوْلِ وَبَيْنَ مَوْتِهِ؟ قَالَ: مِائَةُ يَوْمٍ . · قال أبو خَاتِمِ: يُرِيدُ بِهِ مَوْتَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ظَ﴾(٢). [٦٩٣١] ذِكْرُ فَتْحِ الله جَلَّ وَعَلَا خَيْبَرَ عَلَى يَدَي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مخدر ٣٢٦٨ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ قَالَ: (لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلاً يَفْتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ)). قَالَ: فَبَاتَ النَّاسُ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا(٣). فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ، غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّةِ، كُلُّهُمْ يَرْجُونَ(٤) أَنْ يُعْطَاهَا (٥). فَقَالَ: ((أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟)) فَقَالُوا(٦): تَشْتَكِي عَيْنَاهُ(٧) يَا رَسُولَ الله. قَالَ: فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ، فَلَمْا جَاءَ، بَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ وَدَعَا لَهُ، فَبَرَأَ، حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ. وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَقَالَ عَلِيٍّ: يَا رَسُولَ الله، أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا؟ قَالَ: ((انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ، حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللهِ فِيهِ؛ فَوَ اللهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بَِكَ رَجُلاً وَاحِداً خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ الَّعَم)»(٨). [٦٩٣٢] (١) ((فقال)) سقطت من (ب) و(س)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٥٣/٢ (١٨٥١)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٣٣١/٤. (٣) في (ب): ((يعطيها)) بدل ((يعطاها))، وما أثبتناه من (س). (٤) في (ب): ((يرجوا)) بدل ((يرجون))، وما أثبتناه من (س). (٥) في (ب): ((يعطيها)) بدل ((يعطاها))، وما أثبتناه من (س). (٦) في (ب): ((قالوا)) بدل ((فقالوا))، وما أثبتناه من (س). (٧) وفي هامش (س): ((صوابه يشتكي عينه)). (٨) البخاري (٢٧٨٣)، الجهاد، باب: دعاء النبي ◌ِّ إلى الإسلام والنبوة وأن لا يتخذ بعضهم بعضاً أرباباً من دون الله . ١٩٦ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع ذِكْرُ إِثْبَاتِ مَحَبَّةٍ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ◌َهِ اللهِ وَرَسُولَهُ الخبر ٣٢٦٩ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي مُنَيْنٍ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: (لَأَدْفَعَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ إِلَى رَجُلِ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ)) . فَتَطَاوَلَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: ((أَيْنَ عَلِيٍّ؟)) [س/١٧٩ب] فَقَالُوا: يَشْتَكِي عَيْنَهُ، فَدَعَاهُ، فَبَزَقَ فِي كَفَّيْهِ، وَمَسَحَ بِهِمَا (١) عَيْنَ عَلِيٍّ، ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهِ الرَّايَةَ، فَفَتَحَ الله عَلَيْهِ (٢). [٦٩٣٣] ذِكْرُ وَصْفِ مَا كَانَ يُقَاتِلُ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضى عنه قُدَّامَ الْمُصْطَفَى بِّ ٠ ٣٢٧٠ - أخْبَرَذَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الحدكم سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: ((لَأَدْفَعَنَّ الْيَوْمَ اللَّوَاءَ إِلَى رَجُلِ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، يَفْتَحُ اللهُ عَلَيْهِ !)) قَالَ عُمَرُ: فَمَا أَحْبَبْتُ الإِمَارَةَ إِلا يَوْمَئِذٍ، فَتَطَاوَلْتُ لَهَا. فَقَالَ لِعَلِيِّ: ((قُمْ!)) فَدَفَعَ اللِّوَاءَ إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: ((اذْهَبْ وَلَا تَلْتَفِتْ حَتَّى يَفْتَحَ اللهُ عَلَيْكَ!)) فَمَشَى هُنَيْهَةً، ثُمَّ قَامَ وَلَمْ يَلْتَفِتْ لِلْعزمةِ، فَقَالَ: عَلَى مَا أُقَاتِلُ النَّاسَ؟ قَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: ((قَاتِلْهُمْ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ، فَإِذَا قَالُوهَا فَقَدْ عَصَمُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ)(٣) . [٦٩٣٤] ذِكْرُ إِثْبَاتِ مَحَبَّةِ الله جَلَّ وَعَلا وَرَسُولِهِ بُِّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَظُهُ وَقَدْ فَعَلَ ٣٢٧١ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيد الطََّالِسِيُّ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: (١) في (ب): ((بها)) بدل ((بهما))، وما أثبتناه من (س). (٢) مسلم (٢٤٠٧)، فضائل الصحابة، باب: من فضائل علي بن أبي طالب (٣) مسلم (٢٤٠٥)، فضائل الصحابة، باب: فضائل علي بن أبي طالب رضـ ١٩٧ التَّوْعُ الثَّامِنُ: إِخْبَارُهُ ﴿ عَنْ مَنَاقِب الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ... خَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ، وَكَانَ عَمِّ عَامِرٌ يَرْتَجِزُ بِالْقَوْمِ وَهُوَ يَقُولُ: وَلا تَصَدَّقْنَا وَلا صَلَّيْنَا وَالله لَوْلا الله مَا اهْتَدَيْنَا فَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاقَيْنَا وَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا وَأَنْزِلَنْ سَكِينَةٌ عَلَيْنَا فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ: ((مَنْ هَذَا؟)) قَالُوا عَامِرٌ. قَالَ: ((غَفَرَ لَكَ رَبَُّكَ يَا عَامِرُ!)) وَمَا اسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ لِرَجُلٍ خَصَّهُ إِلا اسْتُشْهِدَ. قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ مَتَّعْتَنَا بِعَامِرٍ! فَلَمَّا قَدِمْنَا خَيْبَرَ، خَرَجَ مَرْحَبٌ يَخْطِرُ بِسَيْفِهِ، وَهُوَ مَلِكُهُمْ وَهُوَ يَقُولُ : قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِي السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ فَنَزَلَ عَامِرٌ فَقَالَ : قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي عَامِرُ شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌّ مُغَامِرُ(١) فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ، فَوَقَعَ سَيْفُ مَرْحَبٍ فِي فَرَسِ عَامِرٍ، فَذَهَبَ لِيَسْفُلَ(٢) لَهُ فَرَجَعَ سَيْفُهُ عَلَى نَفْسِهِ، فَقَطَعَ أَكْحَلَهُ، فَكَانَتْ مِنْهَا نَفْسُهُ؛ وَإِذَا نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابٍ رَسُولِ اللهِ وَّه يَقُولُونَ: بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ، قَتَلَ نَفْسَهُ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ وَّهِ وَأَنَا أَبْكِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((مَنْ قَالَ هَذَا؟)) قَالَ: قُلْتُ: نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِكَ! فَقَالَ بَ: ((بَلْ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنٍ). ثُمَّ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِلَى عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ أَرْمَدُ، فَقَالَ: ((لَأُعْطِيَنَّ الزَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلاً يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ [س / ٢١٨٠] وَرَسُولُهُ)). فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ، وَهُوَ أَرْمَدُ، حَتَّى أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ وََّ، فَبَصَقَ فِي عَيْنِهِ فَبَرَأَ، وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ، وَخَرَجَ مَرْحَبٌ، فَقَالَ: (١) في (س): ((معافر)) بدل ((مغامر))، وما أثبتناه من (ب). (٢) في (س): ((ليستقبل)) بدل ((ليسفل))، وما أثبتناه من (ب). = ١٩٨ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِي السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَهُ(١) . أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ كَلَيْتِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ أُوْفِيهِمُ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَةْ قَالَ: فَضَرَبَهُ، فَفَلَقَ رَأْسَ مَرْحَبٍ، فَقَتَلَهُ. وَكَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدَي عَلِيِّ بْنِ أَبِي (٢) (٣) طَالِبِ رَّ ◌ُنْهُ(١) ■ قال أبو حَاتِمِ: هَكَذَا أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ: فِي فَرَسِ عَامِرٍ، وَإِنَّمَا هُوَ: فِي تُرْسِ عَامِرٍ. [٦٩٣٥] ذِكْرُ وَصْفِ خُرُوجِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَؤُه بِرَايَتِهِ إِلَى أَعْدَاءِ اللهِ الْكَفَرَةِ ٣٢٧٣ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ الخبر نُمَيْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ قَامَ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَقَدْ فَارَقَكُمْ أَمْسِ رَجُلٌ مَا سَبَقَهُ الأوَّلُونَ، وَلا يُدْرِكُهُ الآخِرُونَ؛ لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّه يَبْعَثُهُ الْمَبْعَثَ(٤)، فَيُعْطِيهِ الرَّايَةَ، فَمَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ(٥) الله عَلَيْهِ، جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ، وَمِيكَائِيلُ عَنْ شِمَالِهِ، مَا تَرَكَ بَيْضَاءَ وَلا صَفْرَاءَ إِلَا سَبْعَ مِائَةِ دِرْهَم فَضَلَتْ مِنْ عَطَائِهِ، أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا خَادِماً (٦) . [٦٩٣٦] (١) (رَُله)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٢) (رَُّه)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٣) مسلم (١٨٠٧)، الجهاد والسير، باب: غزوة ذي قرد وغيرها. (٤) في موارد الظمآن ٥٤٥ (٢٢١١): ((البعث)) بدل («المبعث»، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٥) في (ب): ((يبعث)) بدل ((يفتح))، وما أثبتناه من (س). (٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٥٥/٢ (١٨٥٥)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٢٤٩٦.