Indexed OCR Text
Pages 141-160
خبار ١٣٩ التَّوْجُ الشَّابِعُ: إِخْبَارُهُ :﴿ عَنِ الأشْيَاءِ الَّتِي أَمَرَهُ اللهِ جَلَّ وَعَلا بِهَا = (أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ، فَمَنْ قَالَ: لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ، فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي نَفْسَهُ وَمَالَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللهُ)). وَأَنْزَلَ الله فِي كِتَابِهِ، فَذَكَرَ قَوْماً اسْتَكْبَرُوا، فَقَالَ: ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ إِذَا قِيلَ لَهُمْ [الصافات: ٣٥]. وَقَالَ: ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِى ١٣٥ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبُونَ ( قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ﴾ [الفتح: ٢٦]؛ وَهِيَ: لا إِلهَ إِلا الله وَمُحَمَّدٌ رَسُولُ الله؛ اسْتَكْبَرَ عَنْهَا الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ(١). [٢١٨] ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِنَّمَا يَحْفُنُ دَمَهُ وَمَالَهُ بِالإِقْرَارِ بِالشَّهَادَتَيْنِ اللَّتَيْنِ وَصَفْنَاهُمَا إِذَا قَرَنَهُمَا(٢) بِإِقَامَةِ الفَرَائِضِ ٣١٨٣ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، الحدكيم حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةَ: ((أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ؛ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ)(٣) . [٢١٩] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ ذَبْعَ الْمَرْءِ الذَّبِيحَةَ بِاسْمِ الله وَمِلَّةِ الإسْلامِ مِنَ الإِيمَانِ ٣١٨٤ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حُمَيْدِ الطَِّيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَالَ: ((أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ الله، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله؛ فَإِذَا شَهِدُوا أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ، وَاسْتَقْبَلُوا قِبْلَتَنَا، وَأَكَلُوا ذَبِيحَتَنَا، وَصَلُّوا صَلَاتَنَا، فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْنَا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ، لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ، (١) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٢٩٣/١ (٢١٨)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٤٠٧/٢. (٢) في (ب): ((أقر بهما)) بدل ((قرنهما)، وما أثبتناه من (س). (٣) البخاري (٢٥)، الإيمان، باب: فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم. = ١٤٠ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَيْهِمْ))(١). مَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ حُمَيْدِ الطَِّيلِ إِلا ثَلاثَةُ نَفَرٍ مِنَ الْغُرَبَاءِ: عَبْدُ الله بْنُ المُبَارَكِ، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ البَجَلِيُّ، وَالقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُمَيْعٍ (٢) . [٥٨٩٥] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِنَّمَا يَحْقُنُ دَمَهُ وَمَالَهُ إِذَا آمَنَ بِكُلِّ مَا جَاءَ بِهِ الْمُصْطَفَى بَِّ مِنَ اللهِ جَلَّ وَعَلا، وَفَعَلَهَا، دُونَ الاعْتِمَادِ عَلَى الشَّهَادَتَيْنِ اللَّتَّيْنِ وَصَفْنَاهُمَا قَبْلُ ٣١٨٥ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدَّثَنَا لخبر الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنِ العَلاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلهَ إِلَّ الله، وَآمَنُوا بِي وَبِمَا جِئْتُ بِهِ؛ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، [س/ ١٦٥ ب] وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ) (٣). [٢٢٠] ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ إِذَا أَرَادَ السُّجُودَ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى الأَعْضَاءِ السَّبْعَةِ ◌ِالْحَكِيمٌ ٣١٨٦ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ الصَّبَّاحِ العَطَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَرَوْحُ بْنُ القَاسِمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ وَ قَالَ: ((أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةٍ، وَلَا أَكُفَّ شَعْراً، وَلَا ثَوْباً)) (٤) . [١٩٢٣] ذِكْرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَن زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مَا رَوَاهُ إِلا عَمْرُو بْنُ دِینَارٍ الخدكيه ٣١٨٧ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: (١) البخاري (٣٨٥)، أبواب القبلة، باب: فضل استقبال القبلة. (٢) هكذا في (ب) و(س)؛ والصواب: ((محمد بن عيسى بن القاسم بن سميع)) بدل ((القاسم بن محمد بن سميع)) انظر: الثقات للمؤلف ٤٣/٩ (١٥٠٩٠). (٣) مسلم (٢١)، الإيمان، باب: الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله . ... (٤) البخاري (٧٧٧)، صفة الصلاة، باب: السجود على سبعة أعظم. خبار النَّوْعُ السَّابِعُ، إِخْبَارُهُ ﴿ عَنِ الأشْيَاءِ الَّتِي أَمَرَهُ اللهِ جَلَّ وَعَلا بِهَا ١٤١ = قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُم، وَأَنْ لَا أَكُفَّ شَعْراً وَلَا ثَوْباً)(١) . [١٩٢٤] ذِكْرُ الأَعْضَاءِ السَّبْعَةِ الَّتِي أُمِرَ الْمُصَلِّي أَنْ يَسْجُدَ عَلَيْهَا المدير ٣١٨٨ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ نََّ قَالَ: (أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُم: الجَبْهَةِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَنْفِهِ، وَالْيَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَالْقَدَمَيْنِ، وَلَا أَكُفَّ الِّيَابَّ وَلَا الشَّعْرَ))(٢) . [١٩٢٥] ذِكْرُ أَمْرِ الله جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهُ بِ﴿ أَنْ يَدْعُوَ لأَهْلِ الْبَقِيعِ الخير ٣١٨٩ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكِ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: قَامَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ(٣)، فَلَبِسَ ثِيَابَهُ، ثُمَّ خَرَجَ. قَالَتْ: فَأَمَرْتُ بَرِيرَةَ جَارِيَتِي تَتْبَعُهُ، فَتَبِعَتْهُ، حَتَّى جَاءَ الْبَقِيعَ، فَوَقَفَ فِي أَدْنَاهُ مَا شَاءَ الله أَنْ يَقِفَ. ثُمَّ انْصَرَفَ، فَسَبَقَتْهُ بَرِيرَةُ، فَأَخْبَرَتْنِي، فَلَمْ أَذْكُرْ لَهُ شَيْئاً حَتَّى أَصْبَحْتُ. ثُمَّ إِنِّي ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: ((إِنِّي بُعِثْتُ إِلَى أَهْلِ (٤) الْبَقِيعِ لِأَصَلَّيَ عَلَيْهِمْ))(٥). [٣٧٤٨] (١) البخاري (٧٧٧)، صفة الصلاة، باب: السجود على سبعة أعظم. (٢) البخاري (٧٧٩)، صفة الصلاة، باب: السجود على الأنف. (٣) في (س): (يوم)) بدل («ليلة))، وما أثبتناه من (ب). (٤) في (ب): ((لأهل)) بدل ((إلى أهل))، وما أثبتناه من (س). (٥) مسلم (٩٧٤)، الجنائز، باب: ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها . ١٤٢ سـ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع النَّوْعُ الثَّامِنُ إِخْبَارُهُ ﴿ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ بِذِكْرِ أَسْمَائِهِمْ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ. ذِكْرُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ الصِّدِّيقِ رِضْوَانُ اللّه عَلَيْهِ وَرَحْمَتُهُ وَقَدْ فَعَلَ ٣١٩٠ - أخْبَرَنَا(١) الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ الصَّبَّاحِ الخبكه العَظَّارُ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ (٢) الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَر (٣)، عَنْ أَبِهِ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: ((رَأَيْتُ كَأَنّي أُعْطِيتُ عُسّاً مَمْلُوءاً لَبَناً، فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى تَمَلَّأْتُ (٤)؛ فَرَأَيْتُهَا تَجْرِي فِي عُرُوقِي بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ، فَفَضَلَتْ مِنْهَا فَضْلَةٌ، فَأَعْطَيْتُهَا أَبَا بَكْرٍ)). قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، هَذَا عِلْمٌ (٥) أَعْطَاكَهُ الله حَتَّى إِذَا تَمَلأَتَ مِنْهُ، فَضَلَتْ(٦) مِنْهَا(٧) فَضْلَةٌ، فَأَعْطَيْتَهَا أَبَا بَكْرٍ! فَقَالَ بَ: ((قَدْ أَصَبْتُمْ))(٨) . [٦٨٥٤] ذِكْرُ إِثْبَاتِ المُصْطَفَى صَلَّى الله [س/١١٦٦] عَلَيْهِ وَسَلَّم الأخُوَّةَ وَالصُّحْبَةَ لأْبِي بَكْرٍ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ ٣١٩١ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، كم المحدد (١) في موارد الظمآن ٥٣٢ (٢١٦٨): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٢) في موارد الظمآن: ((عبد)) بدل ((عبيد))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٣) ((بن عمر)) سقطت من (ب) و(س)، وأثبتناها من موارد الظمآن. في موارد الظمآن: ((ملأت)) بدل ((تملأت))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٤) (٥) في موارد الظمآن: ((العلم)) بدل ((علم))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٦) في موارد الظمآن: ((ففضلت)) بدل ((فضلت))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٧) ((منها)) سقطت من (ب) و(س)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (٨) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٣٥/٢ (١٨١٨). خبار النَّوْعُ الثَّمِنُ، إِخْبَارُهُ ﴿ عَنْ مَنَاقِب الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ... = ١٤٣ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي الهُذَيْلِ، عَنْ (١) أَبِي الأحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِّ وََّ، قَالَ: (لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذَاً خَلِيلاً، لَأَنَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلاً، وَلَكِنَّهُ أَخِي وَصَاحِبِي؛ وَقَدِ اتَّخَذَ اللهُ صَاحِبَكُمْ خَلِيلاً)(٢). [٦٨٥٦] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ المُصْطَفَى ◌ِ﴿ أَمَرَ بِسَدِّ الأَبْوَابِ مِنْ مَسْجِدِهِ خَلا بَابٍ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ ٣١٩٢ - أخْبَرَنَا(٣) مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ (٤) القَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ المَعْمَرِيُّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ وَ أَمَرَ بِسَدِّ الأَبْوَابِ الشَّوَارِعِ فِي المَسْجِدِ إِلا بَابَ أَبِي ٣. (٥) بَكْرٍ رَُّه(٥). [٦٨٥٧] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ المُصْطَفَى ◌ُِّ مَا انْتَفَعَ بِمَالِ أَحَدٍ مَا انْتَفَعَ بِمَالِ أَبِي بَكْرٍ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ الخدرك ٣١٩٣ - أخْبَرَنَا(٦) أَبُو خَلِيفَةً، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ (٧)، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: ((مَا نَفَعَنِي مَالٌ قَطُّ(٨) مَا نَفَعَنِي مَالُ أَبِي بَكْرِ)). قَالَ(٩): فَبَكَى أَبُو بَكْرِ نَّهِ وَقَالَ: مَا أَنَا وَمَالِي إِلا لَكَ(١٠). [٦٨٥٨] (١) في (ب): ((بن)) بدل ((عن))، وما أثبتناه من (س). (٢) مسلم (٢٣٨٣)، فضائل الصحابة، باب: من فضائل أبي بكر الصديق (٣) في موارد الظمآن ٥٣٢ (٢١٧٠): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٤) في موارد الظمآن: ((معشر)) بدل ((معمر))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٣٦/٢ (١٨٢٠). (٦) في موارد الظمآن ٥٣٢ (٢١٦٦): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٧) (بن مسرهد)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب). (٨) (قط)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب). (٩) ((قال)) سقطت من (ب) و(س)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (١٠) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٣٥/٢ (١٨١٦)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٢٧١٨. ١٤٤ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع ذِكْرُ عَدَدٍ مَا أَنْفَقَ أَبُو بَكْرٍ نظـ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﴿ مِنَ الْمَالِ diese ٣١٩٤ - أخْبَرَنَا (١) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا الخبر سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَنْ (٢) هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَنْفَقَ أَبُو بَكْرِ رَّهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ أَرْبَعِينَ أَلْفاً(٣). [٦٨٥٩] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ ظَهَ كَانَ مِنْ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَى رَسُولِ الله ◌ِهِ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ ٣١٩٥ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، الخدم قَالَ: سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ يُحَدِّثُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ خَرَجَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ عَاصِباً رَأْسَهُ، فَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ الله، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَمَنَّ عَلَيَّ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ مِنِ ابْنِ أَبِي قُحَافَةَ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذَاً مِنَ النَّاسِ خَلِيلاً، لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرِ، وَلَكِنْ خُلَّةُ الْإِسْلَامِ. سُدُّوا عَنِّي كُلَّ خَوْخَةٍ فِي المَسْجِدِ غَيْرَ خَوْخَةٍ أَبِي بَكْرٍ»(٤). ٦ قال أُبِ حَاتِم: قَوْلُهُ وَِّ: ((سُدُّوا عَنِّي كُلَّ خَوْخَةٍ فِي المَسْجِدِ غَيْرَ خَوْخَةٍ أَبِي بَكْرٍ))، فِيهِ الدَّلِيلُ(٥) عَلَى أَنَّ الخَلِيفَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ وَهَ كَانَ أَبُو بَكْرٍ؛ إِذِ المُصْطَفَى وَلُ حَسَمَ عَنِ النَّاسِ كُلِّهِمْ أَظْمَاعَهُمْ فِي أَنْ يَكُونُوا خُلَفَاءَ بَعْدَهُ غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ بِقَوْلِهِ: ((سُدُّوا عَنِّي كُلَّ خَوْخَةٍ فِي المَسْجِدِ غَيْرَ خَوْخَةِ أَبِي بَكْرٍ ق ◌ُت،». [٦٨٦٠] (١) في موارد الظمآن ٥٣٢ (٢١٦٧): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا)»، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٢) في موارد الظمآن: ((حدثنا)) بدل ((عن))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٣٥/٢ (١٨١٧)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٣١٤٤. (٤) البخاري (٤٥٥)، المساجد، باب: الخوخة والممر في المسجد. (٥) في (ب): ((دليل)) بدل ((الدليل))، وما أثبتناه من (س). ١٤٥ النَّوْعُ الثَّمِنُ: إِخْبَارُهُ :َ عَنْ مَنَاقِب الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ... ، كَانَ مِنْ (١) أَمَنِّ النَّاسِ ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ عَلَى المُصْطَفَى [س/١٦٦ب] ◌ِّ بِصُحْبَتِهِ(٢) ٣١٩٦ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الحُبَابِ الجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ (٣) بْنُ المَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّصْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ الله، عَنْ عُبَيْدِ (٤) بْنِ ◌ُنَيْنٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ جَلَسَ عَلَى المِنْبَرِ، فَقَالَ: ((إِنَّ عَبْدَاً خَيَّرَهُ اللهُ بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا مَا شَاءَ وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ، فَاخْتَارَ مَا عِنْدَهُ)). فَبَكَى أَبُو بَكْرِ رَه (٥)، وَقَالَ: فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا! فَكَانَ رَسُولُ اللهِوَّهُ هُوَ المُخَيَّرُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرِ رَبُه(٦) أَعْلَمَنَا بِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((إِنَّ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي مَالِهِ وَصُحْبَتِهِ أَبُو بَكْر، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذَاً خَلِيلاً، لَأَّخَذْتُ أَبَا بَكْرِ خَلِيلاً، وَلَكِن أَخُوَّةُ الإِسْلَامِ؛ لَا يَبْقَيَنَّ فِي المَسْجِدِ خَوْخَةٌ إِلَّا خَوْخَةُ أَبِي بَكْرٍ(٧))(٨). [٦٨٦١] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ الله رضـ كَانَ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَى رَسُولِ الله ◌ِّ ٣١٩٧ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبِرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي (٩) أُوَيْسٍٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: (١) ((من)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٢) في (ب): ((صحبته)) بدل ((بصحبته))، وما أثبتناه من (س). (٣) في (ب): ((أبو علي)) بدل ((علي))، وما أثبتناه من (س). (٤) في (ب): ((عبيد الله)) بدل ((عبيد))، وما أثبتناه من (س). (٥) (رَُّبه)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٦) (رَّه)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٧) في (س): ((أبي بكر رضوان الله عليه)) بدل ((أبي بكر))، وما أثبتناه من (ب). (٨) البخاري (٣٦٩١)، فضائل الصحابة، باب: هجرة النبي ◌َ﴾ وأصحابه إلى المدينة .. (٩) ((أبي)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). ١٤٦ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع كَانَ أَبُو بَكْرٍ (١) أَحَبَّنَا إِلَى رَسُولِ اللهِوَّهِ، وَكَانَ خَيْرَنَا وَسَيِّدَنَا(٢). [٦٨٦٢] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ ظُهُ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الرِّجَالِ ٣١٩٨ - أخْبَرَنَا(٣) الحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ الإصْبَهَانِيُّ بِالْكَرَجِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ الكِنْدِيُّ أَبُو سَعِيدِ الأَشَجُّ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ(٤) بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ رَّهِ(٥): أَلَسْتُ أَحَقَّ النَّاسِ بِهَذَا الأَمْرِ؟ أَلَسْتُ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ؟ أَلَسْتُ صَاحِبَ كَذَا؟ أَلَسْتُ صَاحِبَ كَذَا؟(٦). [٦٨٦٣] ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ سُمِّيَ أَبُو بَكْرٍ ◌َُّهَ عَتِيقاً ٣١٩٩ - أخْبَرَنَا(٧) إبرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بِطَرَسُوسَ (٨)، وَعُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، لخبر قَالا: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: كَانَ اسْمُ أَبِي بَكْرٍ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُثْمَانَ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َهِ: ((أَنْتَ عَتِيقُ اللهِ مِنَ النَّارِ، فَسُمِّيَ عَتِيقاً)) (٩). [٦٨٦٤] ذِكْرُ تَسْمِيَةِ النَّبِيِّ وَ﴿وَ أَبَا بَكْرِ ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ رَُّهَ صِدِّيقاً ٣٢٠٠ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَا عَلِيُّ بْنُ المَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعِ (١٠)، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك: (١) في (س): ((أبو بكر ﴿يّا)) بدل ((أبو بكر))، وما أثبتناه من (ب). (٢) البخاري (٣٤٦٧)، فضائل الصحابة، باب: قول النبي ◌َله: ((لو كنت متخذاً خليلاً)). (٣) في موارد الظمآن ٥٣٣ (٢١٧٣): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٤) في (ب): ((عتبة)) بدل ((عقبة))، وما أثبتناه من (س). (رَُّبه) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٥) (٦) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ١٦٢ (٢٦٣)؛ وللتفصيل انظر: الضعيفة للألباني، ١٩، ٢٠. (٧) في موارد الظمآن ٥٣٢ (٢١٧١): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٨) في (ب): ((الطرسوسي)) بدل ((بطرسوس))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن. (٩) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٣٦/٢ (١٨٢١)؛ وللتفصيل انظر: المشكاة للألباني، ٦٠٢٢ (التحقيق الثاني) . (١٠) في (ب): ((بن أبي زريع)) بدل ((بن زريع))، وما أثبتناه من (س). خبا النّوْعُ التَّامِنُ: إِخْبَارُهُ فَ﴿ عَنْ مَنَاقِب الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ... ١٤٧ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ وَّهِ صَعِدَ أُحُداً، فَتَبِعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ ﴿َّهِ، فَرَجَفَ بِهِمْ، فَضَرَبَهُ نَبِيُّ الله ◌َّهِ بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: ((اثْبُتْ أُحُدُ، فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانٍ))(١) . [٦٨٦٥] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَظُهُ يُدْعَى يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ جَمِيعِ أَبْوَابٍ الْجَنَّةِ إِلَى الجَنَّةِ لأخْذِهِ الحَظَّ الوَافِرَ مِنْ كُلِّ طَاعَةٍ فِي الدُّنْيَا ٣٢٠١ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، [س/ ١٦٧أ] حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابنُ وَهْبٍ، الخدكة أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ وٍَّ قَالَ: ((مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللهِ نُودِيَ فِي الجَنَّةِ: يَا عَبْدَ اللهِ، هَذَا خَيْرٌ. فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ (٢)، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ)). فَقَالَ أَبُو بَكْرِ بَهُ(٣): يَا رَسُولَ الله، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي،َ هَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ كُلِّهَا؟ قَالَ رَسُولُ الله ◌َّهِ: (نَعَمْ، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ))(٤). [٦٨٦٦] ذِكْرُ تَرْجِيبٍ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِأَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ (٥) رَّبُه وَدَعْوَةٍ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عِنْدَ دُخُولِهِ الجَنَّةَ ٣٢٠٢ - أخْبَرَنَا(٦) الوَلِيدُ بْنُ بُنَانِ بِوَاسِطِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الخيـ السَّالِمِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ رَبَاحِ بْنِ أَبِي مَعْرُوفٍ، عَنْ قَيْسٍ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: (١) البخاري (٣٤٨٣)، فضائل الصحابة، باب: مناقب عمر بن الخطاب ... (٢) ((ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٣) (رَّه)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٤) مسلم (١٠٢٧)، الزكاة، باب: من جمع الصدقة وأعمال البر. (٥) ((الصديق)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٦) في موارد الظمآن ٥٣٣ (٢١٧٢): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(س). ١٤٨ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ، فَلَا يَبْقَى أَهْلُ دَارٍ، وَلَا أَهْلُ غُرْفَةٍ، إِلَّا قَالُوا: مَرْحَباً مَرْحَباً، إِلَيْنَا إِلَيْنَا))(١). فَقَالَ أَبُو بَكْرِ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تَوَى عَلَى هَذَا الرَّجُلِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ؟ قَالَ: ((أَجَلْ، وَأَنْتَ هُوَ (٢) يَا أَبَا بَكْرٍ)(٣). [٦٨٦٧] ذِكْرُ صُحْبَةٍ أَبِي بَكْرٍ ◌َظُهُ رَسُولَ الله ◌ِ فِي هِجْرَتِهِ إِلَى المَدِينَةِ ٣٢٠٣ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ عَّا قَالَتْ: لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطْ إِلا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ. وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللهِ وَّهِ طَرَفَي النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيّاً. فَلَمَّا ابْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِراً قِبَلَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ بِرْكَ الْغِمَادِ لَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ، وَهُوَ سَيِّدُ الْقَارَةِ، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْر: أَخْرَجَنِي قَوْمِي، فَأُرِيدُ أَنْ أَسِيحَ فِي الأرْضِ، فَأَعْبُدَ رَبِّي. فَقَالَ ابْنُ الدَّغِنَةِ(٤): إِنَّ مِثْلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ لا يَخْرُجُ وَلا يُخْرَجُ؛ إِنَّكَ تُكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ، وَأَنَا لَكَ جَارٌّ، فَارْجِعْ فَاعْبُدْ رَبَّكَ بِبَلَدِكَ! فَارْتَحَلَ ابْنُ الدَّغِنَةِ، فَرَجَعَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ، فَطَافَ ابْنُ الدَّغِنَةِ فِي كُفَّارِ قُرَيْشٍ، وَقَالَ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لا يُخْرَجُ مِثْلُهُ، أَتُخْرِجُونَ(٥) رَجُلاً يُكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَيَصِلُ الرَّحِمُ، وَيَحْمِلُ الكَلَّ، وَيَقْرِي الضَّيْفَ، وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ؟! فَأَنْفَذَتْ قُرَيْشٌ جِوَارَ ابْنِ الدَّغِنَةِ، وَأَمَّنُوا أَبَا بَكْرٍ رَظُهُ. وَقَالَتْ لابْنِ الدَّغِنَةِ: مُرْ أَبَا بَكْرٍ، فَلْيَعْبُدْ رَبَّهُ فِي دَارِهِ مَا شَاءَ (٦)، وَلْيُصَلِّ فِيهَا مَا شَاءَ، وَلْيَقْرَأُ مَا شَاءَ وَلا يُؤْذِينَا(٧)، وَلا يَسْتَعْلِنْ بِالصَّلاةِ وَالْقِرَاءَةِ فِي غَيْرِ دَارِهِ، فَفَعَلَ . (١) في موارد الظمآن: ((مرحبا إلينا)) بدل ((مرحبا مرحبا إلينا إلينا))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٢) ((هو)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٣) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ١٦٢ (٢٦٢)؛ وللتفصيل انظر: الضعيفة للألباني، ٦٩٣٣. في (ب): ((ابن أبي الدغنة)) بدل ((ابن الدغنة))، وما أثبتناه من (س). (٤) (٥) في (ب): ((وتخرجون)) بدل ((أتخرجون))، وما أثبتناه من (س). (٦) ((ما شاء)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٧) ((ولا يؤذينا)) هكذا في (ب) و(س). النَّوْعُ الثَّمِنُ، إِخْبَارُهُ ﴿ عَنْ مَنَاقِب الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ... أخبار = ١٤٩ ثُمَّ بَدَا لأبي بَكْرٍ فَابْتَنَى مَسْجِداً بِفِنَاءِ دَارِهِ. فَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ، وَتَقِفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ وَهُمْ يَعْجَبُونَ مِنْهُ، وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ. وَكَانَ أَبُو بَكْرِ رَجُلاً بَكَّاءً لا يَمْلِكُ [س/ ١٦٧ب] دَمْعَهُ حِينَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ. فَأَفْزَعَ ذَلِكَ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ، فَأَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ الدَّغِنَةِ، فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا: إِنَّا قَدْ أَجَرْنَا لَكَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ الله فِي دَارِهِ، وَإِنَّهُ جَاوَزَ ذَلِكَ وَابْتَنَى مَسْجِداً بِفِنَاءِ دَارِهِ، وَأَعْلَنَ بِالصَّلاةِ وَالْقِرَاءَةِ، وَإِنَّا قَدْ خَشِينَا أَنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا؛ فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ الله فِي دَارِهِ، فَعَلَ، وَإِنْ أَبَى إِلا أَنْ يُعْلِنَ ذَلِكَ، فَسَلْهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْكَ ذِمَّتَكَ؛ فَإِنَّا قَدْ كَرِهْنَا أَنْ نُخْفِرَكَ، وَلَسْنَا مُقِرِّينَ لأَبِي بَكْرٍ بِالاسْتِعْلانِ . فَأَتَى ابْنُ الدَّغِنَةِ أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، قَدْ عَلِمْتَ(١) الَّذِي عَقَدْتُ لَكَ عَلَيْهِ؛ فَإِمَّا أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى ذَلِكَ، وَإِمَّا أَنْ تَرُدَّ ذِمَّتِي؛ فَإِنِّي لا أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ الْعَرَبُ أَنِّي أُخْفِرْتُ فِي عَقْدِ رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ. قَالَ أَبُو بَكْر: فَإِنِّي أَرُدُّ إِلَيْكَ جِوَارَكَ، وَأَرْضَى بِجِوَارِ الله وَرَسُولِهِ وَّهِ. وَرَسُولُ اللهِ وَّرْ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَ﴿ لِلْمُسْلِمِينَ: ((قَدْ أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ، أُرِيتُ سَبَخَةً ذَاتَ نَخْلٍ، بَيْنَ لَابَتَيْنِ))، وَهُمَا الْحَرَّتَانِ. فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ حِينَ ذَكَرَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ، وَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْضُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرِ رَبُهِ مُهَاجِراً. فَقَالَ لَّهُ رَسُولُ اللهِ وَِّ: (عَلَى رِسْلِكَ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي)). قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَتَرْجُو ذَلِكَ بِأَبِي أَنْتَ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)). فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِوَّهَ بِصُحْبَتِهِ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ . قَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ يَوْماً فِي بَيْتِنَا فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، إِذْ قَالَ قَائِلٌ لأَبِي بَكْرٍ: هَذَا رَسُولُ اللهِ وََّ مُقْبِلٌ مُقَنَّعٌ، فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِيْنَا فِيهَا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِدَاهُ أَبِي وَأَمِّي، إِنْ جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ لأمْرٌ! قَالَتْ: فَجَاءَ (١) ((علمت)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). ١٥٠ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع رَسُولُ اللهِ وَّهِ، فَاسْتَأْذَنَ فَدَخَلَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ حِينَ دَخَلَ لأَبِي بَكْرٍ: (أَخْرِجْ مَنْ عِنْدََكَ!)) فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ الله. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ!)) قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَالصُّحْبَةُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (نَعَمْ)). فَقَالَ أَبُو بَكْر: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ الله، فَخُذْ إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((بِالثَّمَنِ!)) قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ (١) الْجِهَازِ. وَوَضَعْنَا لَهُمَا سُفْرَةً فِي جِرَابٍ، فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ مِنْ نِطَاقِهَا، وَأَوْكَتْ(٢) بِهِ الْجِرَابَ. فَلِذَلِكَ كَانَتْ تُسَمَّى ذَاتَ النِّطَاقِ. وَلَحِقَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَأَبُو بَكْرٍ فِي غَارٍ فِي جَبَلٍ يُقَالُ لَّهُ: ثَوْرٌ، فَمَكَثَا فِيهِ ثَلاثَ لَيَالٍ(٣) . [٦٨٦٨] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ رَظُلُهُ حَيْثُ صَحِبَ رَسُولَ اللّهِ وَّ فِي الْغَارِ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمَا مِنَ الْبَشَرِ ثَالِثٌ. [س/١١٦٨] ٣٢٠٤ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الحدكيه عَقَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ وَّهِ: لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ تَحْتَ قَدَمِهِ لأَبْصَرَنَا مِنْ تَحْتِ قَدَمِهِ (٤). فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: (مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللّهُ ثَالِثُهُمَا؟)) (٥). [٦٨٦٩] ذِكْرُ قَوْلِ الْمُصْطَفَىِ﴿ لأبِي بَكْرٍ ◌َُهُ فِي هِجْرَتِهِ: ((لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللّه مَعَنَا)) ٣٢٠٥ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الحُبَابِ الجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ رَجَاءِ الْغُدَانِيُّ، أَخْبَرِنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: (١) في (ب): ((أحب)) بدل ((أحث))، وما أثبتناه من (س). (٢) في (ب): ((وأذكت)) بدل ((وأوكت))، وما أثبتناه من (س). (٣) البخاري (٢١٧٥)، الكفالة، باب: جوار أبي بكر في عهد النبي وَّ وعقده. (٤) ((لأبصرنا من تحت قدمه)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٥) البخاري (١٥٧)، التفسير، باب: قوله: ﴿ثَانِىَ أَثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِى الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَحِبِهِ، لَا تَحْزَنُ إِنَّ اللَّهُ مَعَنَا﴾ . ١٥١ التّوْعُ الثَّامِنُ إِخْبَارُهُ :﴿ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ... اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبِ رَحْلاً بِثَلاثَةً(١) عَشَرَ دِرْهَماً. فَقَالَ أَبُو بَكْرِ نَظُله لِعَازِبٍ: مُرِ البَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى أَهْلِي! فَقَالَ لَّهُ عَازِبٌ: لا، حَتَّى تُحَدِّثَنِي كَيْفَ صَنَعْتَ أَنْتَ وَرَسُولُ اللهِ وَّهِ حِينَ خَرَجْتُمَا مِنْ مَكَّةَ، وَالْمُشْرِكُونَ(٢) يَطْلُبُونَكُمْ. فَقَالَ: ارْتَحَلْنَا مِنْ مَكَّةَ، فَأَحْيَيْنَا لَيْلَتَنَا حَتَّى أَظْهَرِنَا وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ، رَمَيْتُ بِبَصَرِي هَلْ نَرَى ظِلاً نَأْوِي إِلَيْهِ، فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهَا، فَإِذَا بَقِيَّةُ ظِلِّهَا، فَسَوَّيْتُهُ، ثُمَّ فَرَشْتُ لِرَسُولِ اللهِ وَّهِ ثُمَّ قُلْتُ: اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَاضْطَجَعَ . ثُمَّ ذَهَبْتُ أَنْظُرُ هَلْ أَرَى مِنَ الطَّلَبِ أَحَداً (٣)، فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمْ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ، يُرِيدُ مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي أُرِيدُ، يَعْنِي الظِّلَّ. فَسَأَلْتُهُ، فَقُلَّتُ: لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلامُ؟ قَالَ الغُلامُ: لِفُلانٍ، رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَعَرَفْتُهُ، فَقُلْتُ: هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقُلْتُ: هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي؟ قَالَ: نَعَمْ. فَأَمَرْتُهُ، فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ، فَأَمَرْتُهُ(٤) أَنْ يَنْفُضَ عَنْهَا مِنَ الْغُبَارِ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ، فَقَالَ هَكَذَا : فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأَخْرَى، فَحَلَبَ لِي (٥) كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ. وَقَدْ رَوِيت وَمَعِي (٦) لِرَسُولِ اللهِ وَّهَ إِدَاوَةٌ، عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ. فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ، فَقُلْتُ: اشْرَبْ يَا رَسُولَ الله، فَشَرِبَ، فَقُلْتُ: قَدْ آنَ الرَّحِيلُ يَا رَسُولَ الله. فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا(٧). فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ، فَقُلْتُ: هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ الله! قَالَ: فَبَكَيْتُ. فَقَّالَ وَّةٍ: (لَا تَحْزَنْ، إِنَّ اللهَ مَعَنَا!)) فَلَمَّا (٨) دَنَا مِنَّا، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قِيدُ رُمْحَيْنٍ أَوْ ثَلاثَةٍ، (١) في (ب): ((بثلاث)) بدل ((بثلاثة))، وما أثبتناه من (س). (٢) في (ب): ((والمشركين)) بدل ((والمشركون))، وما أثبتناه من (س). (٣) في (ب): ((أحد)) بدل ((أحداً))، وما أثبتناه من (س). (٤) في (ب): ((وأمرته)) بدل ((فأمرته))، وما أثبتناه من (س). (٥) في (ب): ((في)) بدل (لي))، وما أثبتناه من (س). (٦) في (ب): ((معي)) بدل ((ومعي))، وما أثبتناه من (س). (٧) في (س): ((يطلبونا)) بدل ((يطلبوننا))، وما أثبتناه من (ب). (٨) في (س): ((فلم)) بدل ((فلما))، وما أثبتناه من (ب). ١٥٢ = التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع قُلْتُ: هَذَا الطَّلَبُ يَا رَسُولَ الله قَدْ لَحِقَنَا فَبَكَيْتُ لَهُ. فَقَالَ (١): ((مَا يُبْكِيكَ؟)) قُلْتُ: أَمَا وَالله مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي، وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَيْكَ! فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ وَّهِ، وَقَالَ: ((اللّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ!)) قَالَ: فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ فِي الأَرْضِ إِلَى بَطْنِهَا، فَوَثَبَ عَنْهَا، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ، فَادْعُ الله أَنْ يُنْجِيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ، فَوَالله لأَعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ، وَهَذِهِ كِنَانَتِي، فَخُذْ مِنْهَا سَهْماً، فَإِنَّكَ سَتَمُرَّ عَلَى إِبِلِي وَغَنَمِي فِي مَكَانٍ كَذَا وَكَذَا، [س / ١٦٨ب] فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ: ((لَا حَاجَةَ لَنَا فِي إِبِلِكَ))، وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِوَّهِ، فَانْطَلَقَ رَاجِعاً إِلَى أَصْحَابِهِ. وَمَضَى رَسُول اللهِ وَّهِ حَتَّى أَتَيْنَا المَدِينَةَ لَيْلاً . فَتَنَازَعَهُ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ وَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهُ: ((إِنِّي أَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ)). فَخَرَجَ النَّاسُ حِينَ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي الظُّرُقِ، وَعَلَى الْبُيُوتِ مِنَ الْغِلْمَانِ وَالْخَدَم يَقُولُونَ: جَاءَ مُحَمَّدٌ، جَاءَ (٢) رَسُولُ اللهِ وََّ! فَلَمَّا أَصْبَحَ انْطَلَقَ، فَنَزَلَ حَيْثُ أُمِرَ . وَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ قَدْ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِنَّةَ عَشَرَ شَهْراً، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْراً؛ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، فَأَنْزَلَ الله: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِ السَّمَدِّ فَلَنُوَلِيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَمَهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ اَلْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤]. قَالَ: فَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ وَهُمُ الْيَهُودُ: ﴿مَا وَلَّئُهُمْ عَن قِبْلَئِمُ الَّتِى كَانُواْ عَلَيْهَا﴾، فَأَنْزَلَ الله: ﴿قُل لِلَِّ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُّ ◌َهْدِى مَن يَشَّهُ إِلَى صِرَطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [البقرة: ١٤٢]. قَالَ: وَصَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِوَّ رَجُلٌ، فَخَرَجَ بَعْدَمَا صَلَّى، فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ: هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ وَلَ وَأَنَّهُ قَدْ وُجِّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، فَانْحَرَفَ الْقَوْمُ حَتَّى تَوَجَّهُوا إِلَى الْكَعْبَةِ. (١) في (ب): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (س). (٢) (جاء)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). خبا التَّوْعُ الثَّمِنُ: إِخْبَارُهُ ﴿ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ... ١٥٣ قَالَ البَرَاءُ: وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ. فَقُلْنَا لَهُ: مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ وََّ؟ قَالَ: هُوَ مَكَانُهُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى أَثَرِي. ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُ عَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومِ الأَعْمَى، أَخُو بَنِي فِهْرٍ . فَقُلْنَا: مَا فَعَلَ مَنْ وَرَائَكَ: رَسُولُ اللهِوَّهِ وَأَصْحَابُهُ؟ قَالَ: هُمُ الآنَ عَلَى أَثَرِي. ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُ(١) عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدُ الله بْنُ مَسْعُودٍ، وَبِلالٌ. ثُمَّ أَتَانَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ رَاكِباً. ثُمَّ أَتَانَا رَسُولُ اللهِ وَّهَ بَعْدَهُمْ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ. قَالَ البَرَاءُ: فَلَمْ يَقْدَمْ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ وَيِّ حَتَّى قَرَأْتُ سُوَراً مِنَ الْمُفَصَّلِ، ثُمَّ خَرَجْنَا فَلْقَى الْعِيرَ، فَوَجَدْنَاهُمْ قَدْ حَذِرُوا(٢). [٦٨٧٠] ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْخَلِيفَةَ بَعْدَ رَسُولِ الله ◌ِّ كَانَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ . رضى عنه ، ٣٢٠٦ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ المُثَنَّى بِالْمَوْصِلِ، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ وَ تَسْأَلُهُ شَيْئاً. فَقَالَ لَهَا: ((ارْجِعِي إِلَيَّ!)) فَقَالَتْ لَهُ: يَا رَسُولَ الله، فَإِنْ رَجَعْتُ فَلَمْ أَجِدْكَ، تُعَرِّضُ بِالْمَوْتِ، قَالَ وََّ: ((إِنْ لَمْ تَجِدِينِي، فَالْقَيْ أَبَا بَكْرٍ !)(٣). [٦٨٧١] ذِكْرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَزَّدَ بِهِ يَزِيدُ بْنُّ هَارُونَ لخبر ٣٢٠٧ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ [س/ ١٦٩أ] العُثْمَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُظْعِمٍ، عَنْ (١) في (ب): ((بعد)) بدل ((بعده))، وما أثبتناه من (س). (٢) البخاري (٣٤٥٢)، فضائل الصحابة، باب: مناقب المهاجرين وفضلهم؛ (٢٣٠٧)، اللقطة، باب: من عرف اللقطة ولم يدفعها إلى السلطان؛ (٣٤١٩)، المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام. (٣) البخاري (٦٧٩٤)، الأحكام، باب: الاستخلاف. ١٥٤ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع أَبِيهِ(١)، قَالَ : أَتَتِ النَّبِيَّ وَِّ امْرَأَةٌ، فَكَلَّمَتْهُ فِي شَيْءٍ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ رَجَعْتُ، فَلَمْ أَجِدْكَ، كَأَنَّهَا تَعْنِي الْمَوْتَ، قَالَ: ((فَإِنْ لَمْ تَجِدِينِي، فَاتْتِ أَبَا بَكْرٍ))(٢). [٦٨٧٢] ذِكْرُ خَبَرٍ فِيهِ كَالدَّلِيلٍ عَلَى أَنَّ الْخَلِيفَةَ بَعْدَ رَسُولِ الله ◌ِ﴾ كَانَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ (٣) رَبُهُ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِهِ ٣٢٠٨ _ أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ وََّ، جَاءَ بِلالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلاةِ، فَقَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرِ فَلْيُصَلُّ بِالنَّاسِ!)) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، لا يُسْمِعُ النَّاسَ، لَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ. قَالَ: (مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ!)) فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، مَتَى يَقُومُ مَقَامَكَ لا يُسْمِعُ النَّاسَ. قَالَ: ((إِنَّكُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ (٤) بِالنَّاسِ!» فَلَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلاةِ، وَجَدَ رَسُولُ اللهِ وَّ خِفَّةً مِنْ نَفْسِهِ، فَقَامَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، وَرِجْلاهُ تَخُطُ فِي الأَرْضِ، حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ. فَلَمَّا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ حِسَّهُ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَلَهُ: ((كَمَا أَنْتَ!) حَتَّى جَلَسَ رَسُولُ اللهِ وَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ(٥) رَسُولُ الله ◌َ يُصَلِّي بِالنَّاسِ قَاعِداً، وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمٌ، يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلاةِ رَسُولِ اللهِ وَهَ، وَالنَّاسُ يَقْتَدُونَ بِصَلاةٍ أَبِي بَكْرٍ(٦). (١) ((عن أبيه)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٢) البخاري (٦٧٩٤)، الأحكام، باب: الاستخلاف. (٣) ((الصديق)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٤) في (س): ((يصلي)) بدل («فليصل))، وما أثبتناه من (ب). (٥) في (ب): ((فكان)) بدل ((وكان))، وما أثبتناه من (س). (٦) البخاري (٦٨١)، الجماعة والإمامة، باب: الرجل يأتم بالإمام، ويأتم الناس بالمأموم. ١٥٥ النَّوْعُ الثَّامِنُ: إِخْبَارُهُ :﴿ عَنْ مَنَاقِبِ الضَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ... ٦ قال أُبِ حَاتِم: الصَّوَابُ صَوَاحِبُ يُوسُفَ إِلا أَنَّ فِي (١) السَّمَاعِ صَوَاحِبَاتٍ. [٦٨٧٣] ذِكْرُ العِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا عَاوَدَتْ عَائِشَةُ رَسُولَ اللّهِ فِي ذَلِكَ الخبر ٣٢٠٩ - أخْبَرَنَا(٢) الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ مِنْ(٣) كِتَابِهِ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الجُعْفِيُّ(٤)، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ(٥)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللهِوَّهِ وَجَعُهُ(٦)، قَالَ: ((مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ!» فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ، إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ. فَقَالَ(٧): ((مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ!» فَعَاوَدَتْهُ مِثْلَ مَقَالَّتِهَا، فَقَالَ: ((إِنَّكُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ (٨)!))(٩). قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: لَقَدْ عَاوَدْتُ رَسُولَ اللهِ وَّ عَلَى ذَلِكَ، وَمَا حَمَلَنِي عَلَى مُعَاوَدَتِهِ إِلا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ يَتَشَاءَمَ النَّاسُ بِأَبِي بَكْرٍ، وَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَنْ (١٠) يَقُومَ مَقَامَهُ أَحَدٌ إِلا تَشَاءَمَ النَّاسُ بِهِ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَعْدِلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِوَِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ (١١). [٦٨٧٤] (١) (في)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٢) في موارد الظمآن ٥٣٣ (٢١٧٤): (أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٣) في موارد الظمآن: (في)) بدل (من))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٤) في (ب): ((الجعدي)) بدل ((الجعفي))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن. (٥) في (ب): (يوسف)) بدل ((يونس))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن. (٦) ((وجعه)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب). (٧) في (ب) و(س): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (٨) (فعاودته مثل مقالتها فقال إنكن صواحبات يوسف مروا أبا بكر فليصل بالناس)) مكرر في (س). (٩) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٣٧/٢ (١٨٢٢)؛ وللتفصيل انظر: الإرواء للألباني، ١٤٨. (١٠) في (ب): ((إن)) بدل ((لن))، وما أثبتناه من (س). (١١) البخاري (٤١٨٠)، المغازي، باب: مرض النبي 18 ووفاته. ١٥٦ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع ذِكْرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ [س/١٦٩ب] زَعَمَ أَنَّ الْمُصْطَفَى وَِ بَعْدَ أَمْرِهِ بِالصَّلاةِ أَبَا بَكْرٍ (١) فِي عِلَّتِهِ أَمَرَ عَلِيّاً بِذَلِكَ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِمَا (٢) ٣٢١٠ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا لخبـ عَبْدُ الرزّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الاثْنَيْنِ كَشَفَ رَسُولُ اللهِ وَِّ سِتْرَةَ الْحُجْرَةِ، فَرَأَى أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَبُهُ وَهُوَ يُصَلِّ بِالنَّاسِ. قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ وَهُوَ يَتَبَسَّمُ. فَكِدْنَا أَنْ نَفْتَتِنَ فِي صَلاتِنَا، فَرَحاً بِرُؤْيَةِ رَسُولِ اللهِ وَِّ. فَأَرَادَ أَبُو بَكْرِ رَّهِ أَنْ يَنْكُصَ حِينَ جَاءَ رَسُولُ اللهِ وََّ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ◌َّ: «كَمَا أَنْتَ!)) ثُمَّ أَرْخَى السِّتْرَ، وَتُؤُفِّيَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ (٣). فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رَبِهِ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَمْ يَمُتْ، وَلَكِنَّهُ أُرْسِلَ إِلَيْهِ كَمَا أُرْسِلَ إِلَى مُوسَى، فَمَکَثَ فِي قَوْمِهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً. وَالله إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِيَ رِجَالٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَأَلْسِنَتِهِمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَدْ مَاتَ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَ خُطْبَةَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مثلين، عنه se الآخِرَةَ حِينَ جَلَسَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ وَّه؛ وَذَلِكَ الْغَدُ مِنْ يَوْم تُؤُفِّيَ رَسُولُ اللهِ وَِّ. قَالَ: فَتَشَهَّدَ عُمَرُ، وَأَبُو بَكْرٍ صَامِتٌ لا يَتَكَلَّمُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي قُلْتُ أَمْسِ مَقَالَةً، وَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ كَمَا قُلْتُ. وَإِنِّي وَالله مَا وَجَدْتُ الْمَقَالَةَ الَّتِي قُلْتُ فِي كِتَابِ أَنْزَلَهُ الله، وَلا فِي عَهْدٍ عَهِدَهُ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ وََّ، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ حَتَّى يَدْبُرَنَا، يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ (١) في (ب): ((أبي بكر)) بدل ((أبا بكر))، وما أثبتناه من (س). (٢) في (ب): (﴿ّ) بدل ((رضوان الله عليهما))، وما أثبتناه من (س). (٣) مسلم (٤١٩)، كتاب الصلاة، باب: استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض وسفر وغيرهما ... خبا التَّوْعُ الثَّمِنُ: إِخْبَارُهُ وَ عَنْ مَنَاقِب الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ... ١٥٧ آخِرَهُمْ. فَإِنْ يَكُ مُحَمَّدٌ (١) وَ قَدْ مَاتَ، فَإِنَّ اللهَ قَدْ (٢) جَعَلَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ نُوراً تَهْتَدُوا بِهِ؛ فَاعْتَصِمُوا بِهِ تَهْتَدُوا لِمَا هَدَى الله مُحَمَّداً وَّهِ. ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ وَّةِ، وَثَانِي اثْنَيْنِ، وَإِنَّهُ أَوْلَى النَّاسِ بِأُمُورِكُمْ، فَقُومُوا فَبَا بِعُوهُ. وَكَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ قَدْ بَايَعُوهُ قَبْلَ ذَلِكَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وَكَانَتْ بَيْعَةُ الْعَامَّةِ عَلَى الْمِنْبَرِ(٣) . [٦٨٧٥] ذِكْرُ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ العَدَوِيِّ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ وَقَدْ فَعَلَ ٣٢١١ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا الخبر يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ (٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ وَّرَ أَنَّهُ قَالَ: (بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، إِذْ رَأَيْتُ قَدَحاً أُتِيتُ بِهِ فِيهِ لَبَنٌّ، فَشَرِبْتُ مِنْهُ، حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الرِّيَّ يَجْرِي فِي أَظْفَارِي، ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ))؛ ◌َّهِ(٥). قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: ((العِلْمَ)) (٦). [٦٨٧٨] ذِكْرٌ وَصْفِ إِسْلامٍ عُمَرَ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ وَقَدْ فَعَلَ ٣٢١٢ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ [س/ ١٧٠أ] إِبْرَاهِيمَ، الحكيم أَخْبَرَنَا(٧) وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ (٨): حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رَتِهِ، لَمْ تَعْلَمْ قُرَيْشٌ بِإِسْلامِهِ. فَقَالَ: أَيُّ أَهْلِ (١) في (س): ((محمداً)) بدل ((محمد)»، وما أثبتناه من (ب). (٢) ((قد)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٣٧/٢ (١٨٢٣)؛ وللتفصيل انظر: التعليقات الحسان للألباني، ١٠/ ٢٤ (٦٨٣٦). (٤) (بن عمر)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٥) (رَُّبه)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٦) مسلم (٢٣٩١)، فضائل الصحابة، باب: من فضائل عمر رضي الله تعالى عنه. (٧) في موارد الظمآن ٥٣٥ (٢١٨١): ((حدثنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٨) في (س): ((يقول قال)) بدل ((يقول))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن .. ((١٥٨ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع مَكَّةَ أَفْشَى(١) لِلْحَدِيثِ؟ فَقَالُوا: جَمِيلُ بْنُ مَعْمَرِ الجُمَحِيُّ. فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَأَنَا مَعَهُ(٢) أَتْبَعُ أَثَرَهُ، أَعْقِلُ مَا أَرَى وَأَسْمَعُ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا جَمِيلُ، إِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ. قَالَ: فَوَالله مَا رَدَّ عَلَيْهِ كَلِمَةً حَتَّى قَامَ عَامِداً إِلَى الْمَسْجِدِ، فَنَادَى أَنْدِيَةَ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنَّ ابْنَ الخَطَّابِ قَدْ صَبَأَ. فَقَالَ عُمَرُ: كَذَبَ، وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ، وَآمَنْتُ باللهِ، وَصَدَّقْتُ رَسُولَهُ. فَثَاوَرُوهُ، فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى رَكَدَتِ الشَّمْسُ عَلَى رُؤُوسِهِمْ، حَتَّى فَتَرَ عُمَرُ وَجَلَسَ، فَقَامُوا عَلَى رَأْسِهِ (٣)، فَقَالَ عُمَرُ: افْعَلُوا مَا بَدَا لَكُمْ؛ فَوَالله لَوْ (٤) كُنَّا ثَلاثَ مِائَةٍ رَجُلٍ لَقَدْ تَرَكْتُمُوهَا لَنَا (٥) أَوْ تَرَكْنَاهَا لَكُمْ. فَبَيْنَا (٦) هُمْ كَذَلِكَ قِيَامٌ عَلَيْهِ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ حُلَّةُ حَرِيرٍ وَقَمِيصٌ قُومَسِيٌّ(٧)، فَقَالَ: مَا بَالُكُمْ؟ فَقَالُوا: إِنَّ ابْنَ الخَطَّابِ قَدَ صَبَأَ! قَالَ(٨): فَمَهْ، امْرُؤٌ اخْتَارَ دِيناً لِنَفْسِهِ، أَفَتَظُنُّونَ أَنَّ بَنِي عَدِيِّ تُسْلِمُ إِلَيْكُمْ صَاحِبَهُمْ؟ قَالَ: فَكَأَنَّمَا كَانُوا ثَوْباً انْكَشَفَ عَنْهُ. فَقُلْتُ لَهُ بَعْدُ بِالْمَدِينَةِ: يَا أَبَتِ، مَنِ الرَّجُلِ الَّذِي رَدَّ عَنْكَ الْقَوْمَ يَوْمَئِذٍ؟ فَقَالَ (٩): يَا بُنَيَّ، ذَاكَ الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ (١٠). [٦٨٧٩] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا فِي عِزَّةٍ لَمْ يَكُونُوا فِي مِثْلِهَا عِنْدَ إِسْلامِ عُمَرَ ٣٢١٣ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ كَرَامَةً، (١) في (ب): ((أنشأ)) بدل ((أفشى))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن. (٢) ((معه)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب). (فقاموا على رأسه)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب). (٣) في (س): ((لقد)) بدل ((لو))، وما أثبتناه من (ب) وهامش (س) وموارد الظمآن. (٤) (لنا)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب). (٥) في (ب): ((فبينما)) بدل ((فبينا))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن. (٦) (٧) في موارد الظمآن: ((موشي)) بدل ((قومسي))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٨) في موارد الظمآن: ((فقال)) بدل ((قال))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٩) في موارد الظمآن: ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (١٠) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٤٠/٢ (١٨٢٩)؛ وللتفصيل انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٢٨/١٠ (٦٨٤٠).