Indexed OCR Text
Pages 141-160
النوا هى النَّوْعُ الْحَادِيُ عَشَر، الزَّجْرُ عَنِ الشَّيْءِ الَّذِي وَرَدَ بَلَفْظِ الْعُمُومِ ... ١٣٩ النَّوْعُ الْحَادِي عَشَر الزَّجْرُ عَنِ الشَّيْءِ الَّذِي وَرَدَ بَلَفْظِ الْعُمُومِ، وَبَيَانُ تَخْصِيصِهِ فِي فِعْلِهِ. ٢١٥٣ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا غَوْثُ(٣) بْنُ النقى 5 سُلَيْمَانَ بْنِ زِيَادِ الْمِصْرِيُّ، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ فِي يَوْم جُمُعَةٍ، فَدَعَا بِطَسْتٍ، وَقَالَ لِلْجَارِيَةِ: اسْتُرِينِي! فَسَتَرَتْهُ، فَبَالَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَنْهَى أَنْ يَبُولَ أَحَدُكُمْ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ(٥). [١٤١٩] ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِدْبَارِ الْقِبْلَةِ بِالْغَائِطِ وَالْبَوْلِ ٢١٥٤ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، النهـ قَالَ (٧): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ (٨): أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأنْصَارِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ، قَالَ: ((إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ، فَلَا يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا لِغَائِطٍ(٩) وَلَا بَوْلٍ، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا!)). قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا الشَّامَ وَجَدْنَا مَرَاحِيضَ قَدْ بُنِيَتْ نَحْوَ الْقِبْلَةِ؛ فَكُنَّا نَنْحَرِفُ عَنْهَا، وَنَسْتَغْفِرُ الله(١٠). [١٤١٦] (١) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن ٦٢ (١٣٣)، وأثبتناها من (ب). (٢) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٣) في (ب): ((عوف)) بدل ((غوث))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن. (٤) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٤٠/١ (١١٢)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ٧. (٦) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٧) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٨) (قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٩) في (ب): ((بغائط)) بدل ((لغائط))، وما أثبتناه من (س). (١٠) البخاري (٣٨٦) القبلة، باب: قبلة أهل المدينة وأهل الشام والمشرق. = ١٤٠ التقاسيم والأنواع: المجلد الثالث ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمِ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ نَاسِخُ لِلزَّجْرِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ النهـ ٢١٥٥ - أخْبَرَنَا الحَسَنُّ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ النَّاقِدُ، قَالَ (٢): حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ (٤): حَدَّثَنِي أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ(٥)، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَنْهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ، أَوْ نَسْتَدْبِرَهَا بِفُرُوجِنَا إِذَا أَهْرَقْنَا الْمَاءَ. قَالَ: ثُمَّ قَدْ(٦) رَأَيْتُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامِ يَبُولُ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ(٧). [١٤٢٠] ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الزَّجْرَ عَنِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَاسْتِدْبَارِهَا بِالْغَائِطِ وَالْبَوْلِ إِنَّمَا زُجِرَ عَنْ ذَلِكَ فِي الصَّحَارَى دُونَ الْكُنُفِ وَالْمَوَاضِعِ المَسْتُّورَةِ النهـ ٢١٥٦ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ(٨): أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ (٩) حَبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّه كَانَ يَقُولُ: إِنَّ نَاساً يَقُولُونَ: إِذَا قَعَدْتَ لِحَاجَتِكَ، فَلا تَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، وَلا بَيْتَ الْمَقْدِسِ! لَقَدِ ارْتَقَيْتُ عَلَى ظَهْرٍ بَيْتِنَا، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّه عَلَى لَبِنَتَيْنِ مُسْتَقْبِلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لِحَاجَتِهِ (١٠). [١٤٢١] (١) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن ٦٣ (١٣٤)، وأثبتناها من (ب). (٢) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٣) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٤) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). ((بن عبد الله)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(س). (٥) (٦) ((قد)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س) وموارد الظمآن. (٧) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١/ ١٤٠ (١١٣)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ١٠. (٨) (قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٩) ((يحيى بن)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (١٠) البخاري (١٤٥)، الوضوء، باب: من تبرز على لبنتين. ١٤١ النَّوْعُ الثَّانِيُ تَشَر: الزَّجْرُ عَنِ الشَّيْءِ بِلَفْظِ الْعُهُومِ مِنْ أَجْلٍ ... = النَّوْعُ الثَّانِي عَشَر [س/١٥٣] الزَّجُرُ عَنِ الشَّيْءِ بَلَفْظِ الْعُمُومِ مِنْ أَجْلِ عِلَّةٍ لَمْ تُذْكَرْ فِي نَفْسِ الْخِطَابِ، قَدْ(١) ذُكِرَتْ فِي خَبَرٍ ثَانٍ؛ فَمَتَى كَانَتْ تِلْكَ الْعِلَّهُ مَوْجُودَةً، كَانَ اسْتِعْمَالُهُ مَزْجُوراً عَنْهُ؛ وَمَتَى عُدِمَتْ تِلْكَ الْعِلَّةُ، جَازَ اسْتِعْمَالُهُ، وَقَدْ يُبَاحُ هَذَا الشَّيْءُ المَزْجُورُ عَنْهُ فِي حَالَتَيْنِ أَخْرَبَيْنِ، وَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الْعِلَّةُ أَيْضاً مَوْجُودَةً وَالزَّجْرُ قَائِمٌ. ٢١٥٧ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ(٢): أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ النهـ مَالِكِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ، قَالَ: (لَا يَخْطُبْ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ!))(٣). [٤٠٤٧] ذِكْرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا إِخْبَارٌ دُونَ النَّهْيِ النهى 5 ٢١٥٨ - أخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ ◌َّ: أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَسْتَامَ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ، أَوْ يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ (٦). [٤٠٤٨] ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الزَّجْرَ إِنَّمَا زُجِرَ إِذَا رَكَنَ أَحَدُهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ، وَهُوَ الْعِلَّةُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا ٢١٥٩ - أخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ(٧): أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، النهى (١) في (ب): ((وقد)) بدل ((قد))، وما أثبتناه من (س). (٢) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٣) البخاري (٤٨٤٩)، النكاح، باب: لا يخطب على خطبة أخيه حتى ينكح أو يدع. (٤) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٥) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٦) مسلم (١٤١٣)، النكاح، باب: تحريم الخطبة على خطبة أخيه حتى يأذن أو يترك. (٧) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). ١٤٢ التقاسيم والأنواع: المجلد الثالث عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الأسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ : أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصٍ طَلَّقَهَا البَتَّةَ، وَهُوَ غَائِبٌ بِالشَّامِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيلَهُ بِشَعِيرِ، فَسَخِطَتْهُ. فَقَالَ: وَاللهِ، مَا لَكِ عَلَيْنَا مِنْ شَيْءٍ. فَجَاءَتْ رَسُولَ اللهِ وَه فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهَا (١) لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ. وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمّ شَرِيكِ. ثُمَّ قَالَ: (تِلْكَ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي، فَاعْتَدِّي عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى، فَإِذَا حَلَلْتِ فَآَذِنِينِي !)) قَالَتْ: فَلَمَّا حَلَلْتُ ذَكَرْتُ لَهُ أَنَّ مُعَاوِّيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَانِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((أَمَّا أَبُو جَهْمِ، فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوٌ لَا مَالَ لَهُ، انْكَجِي أُسَامَةٌ بْنَ زَيْدٍ !» قَالَتْ: فَكَرِهْتُهُ. ثُمَّ قَالَ: ((انْكِحِي أُسَامَةَ!)) فَنَكَحْتُهُ، فَجَعَلَ الله فِيهِ خَيْراً، وَاغْتبْتُ بِهِ (٢). [٤٠٤٩] ذِكْرُ إِحْدَى الْحَالَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَدْ أُبِيحَ هَذَا الْفِعْلُ الْمَزْجُورُ عَنْهُ فِيهِمَا ٢١٦٠ - أخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ النهر إِبْرَاهِيمَ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: ((لَا يَسْتَامُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْم أَخِيهِ حَتَّى يَشْتَرِيَ أَوْ يَتْرَُكَ؛ وَلَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَنْكِحَ أَوْ يَذَرَ))(٦) . أَبُو كَثِيرِ اسْمُهُ: يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُذَيْنَةَ. [٤٠٥٠] (١) ((لها)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٢) مسلم (١٤٨٠)، الطلاق، باب: المطلقة ثلاثاً لا نفقة لها . (٣) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٤) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٥) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٦) مسلم (١٤١٣)، النكاح، باب: تحريم الخطبة على خطبة أخيه حتى يأذن أو يترك. ١٤٣ النّوْعُ الثَّانِيُ تَشَر، الزَّجْرُ عَنِ الشَّيْءِ بِلَفْظِ الْعُمُومِ مِنْ أَجْلٍ ... = ذِكْرُ الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ الَّتِي أُبِيحَ اسْتِعْمَالٌ هَذَا الْفِعْلِ الْمَزْجُورِ عَنْهُ فِيهِمَا ٢١٦١ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ (١): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ(٢): أَنْبَأَنَا صَخْرُ بْنُ النهى جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ وَهِ قَالَ: (لَا يَخْطُبُ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةٍ أَخِيهِ حَتَّى يَتْرُكَ الْخَاطِبُ الْأَوَّلُ أَوْ يَأْذَنَ لَهُ فَيَخْطُبَ)) (٣) . [٤٠٥١] ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَذْكُرَ الْمَرْأَةَ(٤) الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يَخْطُّبَهَا لِإِخْوَانِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْطُبَهَا إِلَى وَلِيُّهَا ٢١٦٢ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ(٦): النهى ـى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ (٧): أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ مِنْ خُنَيْسِ [س/ ٥٣ب] بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ وََّ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْراً، وَتُوِّقِّيَ بِالْمَدِينَةِ. فَقَالَ(٨) عُمَرُ: فَلَقِيتُ عُثْمَانَ بْنَ عَقَّانَ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ، فَقَالَ: سَأَنْظُرُ فِي ذَلِكَ. قَالَ: فَلَبِثْتُ لَيَالِي، فَلَقِيَنِي، فَقَالَ: مَا أُرِيدُ النِّكَاحَ يَوْمِي هَذَا. قَالَ عُمَرُ: فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ، قَالَ: فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئاً، فَكُنْتُ أَوْجَدَ عَلَيْهِ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ. فَلَبِثْتُ لَيَالِي، فَخَطَبَهَا إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ وََّ، فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ. فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ، (١) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٢) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٣) البخاري (٤٨٤٨)، النكاح، باب: لا يخطب على خطبة أخيه حتى ينكح أو يضع. (٤) ((المرأة)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٥) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٦) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٧) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٨) في (ب): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (س). ١٤٤ التقاسيم والأنواع: المجلد الثالث فَقَالَ: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ فِي نَفْسِكَ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصَةَ، فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ شَيْئاً؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ شَيْئاً لَمَّا عَرَضْتَ عَلَيَّ، إِلا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَذْكُرُهَا، وَلَمْ أَكُنْ أَفْشِي سِرَّ رَسُولِ اللهِ وَهُ وَلَوْ تَرَكَهَا لَنَكَحْتُهَا(١). [٤٠٣٩] (١) البخاري (٣٧٨٣)، المغازي، باب: شهود الملائكة بدراً. النواهى التَّوْعُ الثَّالِثَ تَشَر: الزَّجْرُ عَنِ الشَّيْءِ بِلَفْظِ الْعُمُومِ الَّذِي استُثْنِيَ ... ١٤٥ النَّوْعُ الثَّالِثَ عَشَر الزَّجُرُ عَنِ الشَّيْءٍ بِلَفْظِ الْعُمُومِ الَّذِي استُثْنِيَ بَعْضُ ذَلِكَ الْعُمُومِ، فَأَبِيعَ بِشَرَائِطَ مَعْلُومَةٍ فِي أَخْبَارٍ أُخَرَ. ٢١٦٣ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ النهر سُلَيْمَانَ الأحْوَلِ، عَنْ طَاؤُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ : كَانَ النَّاسُ يَنْفِرُونَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: (لَا يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخِرَ عَهْدِهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ !))(٢). [٣٨٩٧] ذِكْرُ الرُّخْصَةِ لِبَعْضِ النِّسَاءِ فِي اسْتِعْمَالِ هَذَا الشَّيْءِ الْمَزْجُورِ عَنْهُ النهى ٢١٦٤ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ(٥)، عَنِ ابْنِ طُاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: رُخِّصَ لِلْحَائِضِ أَنْ تَنْفِرَ إِذَا حَاضَتْ. قَالَ: وَسَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ رَخَّصَ لَهُنَّ (٦) . [٣٨٩٨] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ الْحَائِضَ إِنَّمَا رُخِّصَ لَهَا أَنْ تَنْفِرَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ عَهْدُهَا بِالْبَيْتِ إِذَا كَانَتْ طَافَتْ قَبْلَ ذَلِكَ ٢١٦٥ - أخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، النهى 5 قَالَ (٨): حَدَّثَنَا يَحْبَى الْقَطَّانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: (١) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٢) مسلم (١٣٢٧)، الحج، باب: وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض. (٣) (قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٤) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٥) في (ب): ((وهب)) بدل ((وهيب)»، وما أثبتناه من (س). (٦) البخاري (٣٢٣)، الحيض، باب: المرأة تحيض بعد الإفاضة. (٧) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٨) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). ١٤٦ التقاسيم والأنواع: المجلد الثالث قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَرَى صَفِيَّةَ إِلا حَابِسَتَنَا. قَالَ: ((مَا شَأْنُهَا؟)) قُلْتُ: حَاضَتْ. قَالَ: ((أَمَا كَانَتْ طَافَتْ قَبْلَ ذَلِكَ؟)) قُلْتُ: بَلَى، وَلَكِنَّهَا حَاضَتْ. قَالَ: ((فَلَا حَبْسَ عَلَيْهَا، فَلْتَنْفِرْ!))(١). [٣٩٠٠] ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ حُكْمَ النُّفَسَاءِ حُكْمُ الْحَائِضِ فِي هَذَا الْفِعْلِ، إِذِ اسْمُ النِّفَاسِ يَقَعُ عَلَى الْحَيْضِ، وَالْعِلَّهُ فِيهِمَا وَاحِدَةٌ ٢١٦٦ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ(٣). النهى ٤٠ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ(٤): حدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثَنْهَا، قَالَتْ: بَيْنَمَا أَنَا مُضْطَجِعَةٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهَ فِي الْخَمِيلَةِ إِذْ حِضْتُ، فَانْسَلَلْتُ، فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حَيْضَتِي. فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ وَّهَ: ((أَنَفِسْتِ؟)) قُلْتُ: نَعَمْ. فَدَعَانِي، فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الْحَمِيلَةِ(٦). [س/ ١٥٤] [٣٩٠١] (١) البخاري (٣٢٢)، الحيض، باب: المرأة تحيض بعد الإفاضة. (٢) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٣) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٤) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٥) (٦) البخاري (٢٩٤)، الحيض، باب: من سمى النفاس حيضاً. النواهى النَّوْعُ الرَّبِعَ تَشَر: الزَّجْرُ عَنِ الشَّيْءِ بِلَفْظِ الْعُمُومِ الَّذِي أُبِيحَ ارْتِكَابُهُ ... ١٤٧ النَّوْعُ الرَّابِعَ عَشَر الزَّجْرُ عَنِ الشَّيْءِ بَلَفْظِ الْعُهُومِ الَّذِي أَبِيعَ ارْتِكَابُهُ فِي وَقْتَيْنِ مَعْلُومَيْنٍ؛ أَحَدُّهُمَا: مَنْصُوصٌ مِنْ خَبَرٍ ثَانٍ، وَالثَّانِي: مُسْتَنْبَطٌ مِنْ سُنَّةٍ أُخْرَى. ٢١٦٧ - أخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا النهـ 5 عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزَّنَادِ، عَنِ الْمُرَفَّعِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ نَّه فِي غَزَاةٍ، فَمَرَّ بِامْرَأَةٍ مَقْتُولَةٍ وَالنَّاسُ عَلَيْهَا، فَقَالَ: ((مَا كَانَتْ هَذِهِ (٤) لِتُقَاتِلَ، أَدْرِكْ خَالِداً، فَقُلْ لَهُ: لَا تَقْتُلْ(٥) ذُرِّيَّةً وَلَا عَسِيفاً!))(٦). ■ قال أُبد خَاتِم: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ المُرَفَّعُ بنُ صَيْفِيٍّ عَنْ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ، وَسَمِعَهُ مِنْ جَدِّهِ، وَجَدُّهُ رِيَاحُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَهُمَا مَحْفُوظَانِ . [٤٧٩١] ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَتْلِ نِسَاءِ أَهْلِ الْحَرْبِ فِي الْقَصْدِ الذكى 5 ٢١٦٨ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ(٧): أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ هَ رَأَى فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ امْرَأَةً مَقْتُولَةً فَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ(٨). [٤٧٨٥] (١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٣٩٨ (١٦٥٥)، وأثبتناها من (ب) و(س). (٢) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٣) (قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٤) ((هذه) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(س). (٥) في (س): ((لا يقتل)) بدل ((لا تقتل))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن. (٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١١٤/٢ (١٣٧٦)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ٢٣٩٥. (٧) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٨) البخاري (٢٨٥٢)، الجهاد، باب: قتل النساء في الحرب. ١٤٨ التقاسيم والأنواع: المجلد الثالث ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ النِّسَاءَ وَالصَّبْيَانَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ إِنَّمَا زُجِرَ عَنْ قَتْلِهِمْ فِي الْقَصْدِ دُونَ الْبَيَاتِ وَغَشْمِ الْغَارَةِ ٢١٦٩ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ(٢): النهـ 5 حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ(٣): حَدَّثَنِي الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ سُئِلَ عَنِ الذَّرَارِيِّ مِنْ دُورِ الْمُشْرِكِينَ يُبَيِّتُونَ وَفِيهِم النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ. فَقَالَ: ((هُمْ مِنْهُمْ!))(٤). [٤٧٨٦] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ خَبَرَ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةً مَنْسُوخٌ نَسَخَهُ خَبَرُ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ ٢١٧٠ - أخْبَرَذَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا النهـ الفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ، قَالَ: كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ رسولِ اللهِ وَّهِ ثَلاثَةَ أَحَادِيثَ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهَ عَنْ أَوْلادِ الْمُشْرِكِينَ أَنْ نَقْتُلَهُمْ مَعَهُمْ؟ قَالَ: ((نَعَمْ، فَإِنَّهُمْ مِنْهُمْ)). ثُمَّ نَهَى عَنْهُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ. وَقَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ: (لَا حِمَى إِلَّا لِلّهِ وَلِرَسُولِهِ)). قَالَ: فَصِدْتُ لَهُ حِمَارَ وَحْشٍ بِالأَبْوَاءِ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَرَدَّ ذَلِكَ فَعَرَفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ، إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ))(٧) . [٤٧٨٧] (١) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٢) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٣) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). البخاري (٢٨٥٠)، الجهاد، باب: أهل الدار يبيتون فيصاب الولدان والذراري. (٤) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٥) (٦) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٧) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١١٥/٢ (١٣٨٠)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ٢٣٩٧. النواهي النَّوْعُ الرَّابِعَ تَشَر: الزَّجْرُ عَنِ الشَّيْءِ بِلَفْظِ الْعُمُومِ الَّذِي أُبِيحَ ارْتِكَابُهُ ... ١٤٩ ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِ عَلَى أَنَّ النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ إِذَا قَاتَلُوا قُوتِلُوا ٢١٧١ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ(١): حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا النهر المُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِزَامِيُّ، قَالَ (٣): حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْمُرَفَّعِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ جَدِّهِ رِيَاحِ بْنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهَ فِي غَزَاةٍ وَعَلَى مُقَدِّمَةِ النَّاسِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ مَقْتُولَةٌ عَلَى الطَّرِيقِ، فَجَعَلُوا يَتَعَجَّبُونَ مِنْ خَلْقِهَا قَدْ أَصَابَتْهَا الْمُقَدِّمَةُ. فَأَتَى رَسُولُ اللهِ وََّ فَوَقَفَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: ((هَاه(٤)، مَا كَانَتْ هَذِهِ تُقَاتِلُ !)) ثُمَّ قَالَ: ((أَدْرِكْ خَالِداً فَلاَ يَقْتُلَنَّ(٥) ذُرِّيَّةً وَلَا عَسِيفاً)(٦) . [٤٧٨٩] ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ [س/٥٤ب] مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ يُقْتَلُونَ إِذَا قَاتَلُوا النهر ٢١٧٢ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاءِ، قَالَ(٨): حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ (٩) اللهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ، قَالَ: ((مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُو شَهِيدٌ، وَمَنْ ظَلَمَ مِنَ الْأَرْضِ شِبْراً طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ))(١٠) . (١) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٢) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٣) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب) .. في (س): ((ها)) بدل ((ها))، وما أثبتناه من (ب) ومن موارد الظمآن ٣٩٨/١ (١٦٥٦). (٤) (٥) في (ب): ((فلا تقتلوا)) بدل ((فلا يقتلن))، وما أثبتناه من (س) ومن موارد الظمآن ٣٩٨/١ (١٦٥٦). (٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١١٤/٢ (١٣٧٦)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ٢٣٩٥. (٧) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٨) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٩) في (س): ((عبيد)) بدل ((عبد))، وما أثبتناه من (ب). (١٠) البخاري (٢٣٤٨)، المظالم، باب: من قاتل دون ماله. = ١٥٠ التقاسيم والأنواع: المجلد الثالث ٦ قال أُبِ حَاتِم ◌َّهِ: أَثْبَتَ النَّبِيُّ وَّ الشَّهَادَةَ لِلْمَقْتُولِ دُونَ مَالِهِ وَأَبَاحَ قِتَالَ قَاتِلِهِ عَلَيْهِ (١)، وَالْخَبَرُ عَلَى الْعُمُومِ. فَلَمَّا كَانَ قِتَالُ الْمَرْءِ مَعَ الْمُسْلِمِ الْمُحَرَّمِ دَمُهُ عِنْدَ أَخْذِ مَالِهِ جَائِّزاً، كَانَ قِتَالُ مِثْلِهِ مَعَ الْمَّرْءِ الَّذِي لَيْسَ بِمُحَرَّمٍ دَمُهُ وَلا مَالُهُ، صَبِيّاً كَانَ أَوْ بَالِغَاً، امْرَأَةً كَانَتْ أَوْ عَبْداً، أَوْلَى أَنْ يَكُونَ جَائِزاً . [ ٤٧٩٠] (١) ((عليه)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). النواهى النَّوْعُ الخامِسَ تَعَشّر: الزَّجْرُ عَنْ ثَلاثَةِ أَشْيَاءَ مَقْرُونَةٍ فِي الذِّكْرِ ... ١٥١ == النَّوْعُ الْخامِسَ عَشَر الزَّجْرُ عَنْ ثَلاثَةٍ أَشْيَاءَ مَقْرُونَةٍ فِي الذِّكْرِ: الأوَّلُ وَالثَّانِي: قُصِدَ بِهِمَا الرِّجَالُ دُونَ النِّسَاءِ، وَالثَّالِثُ: قُصِدَ بِهِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ جَمِيعاً مِنْ أَجْلٍ عِلَّةٍ مُضْمَرَةٍ فِي نَفْسِ الْخِطَابِ قَدْ بُيِّنَ كَيْفِيَّتُهَا فِي خَبَرٍ ثَانٍ. ٢١٧٣ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ(١): حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ النهى الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا أَبُو التََّّاحِ، قَالَ (٤): حَدَّثَنِي حَفْصٌ الَّيْنِيُّ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ يُحَدِّثُنَا: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهَ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَعَنِ النَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ، وَعَنِ الشُّرْبِ فِي الْحَنَاتِمِ (٥) . ٦ قال أُبَوَ حَاتِم: الشُّرْبُ فِي الْحَنَاتِمِ، أَرَادَ بِهِ: الانْتِبَاذَ فِيهَا . [٥٤٠٦] ذِكْرُ العِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنِ الشُّرْبِ فِي الْحَنَاتِمِ ٢١٧٤ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ أَبُو يَعْلَى بِالأَبْلَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ (٦): النهر حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ مُرَّةً، عَنْ مُحَارِبٍ بْنِ دِثَّارٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، فَزُورُوهَا! وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُوم الْأَضَاحِي أَنْ تُمْسِكُوهَا فَوْقَ ثَلَاثٍ، فَأَمْسِكُوهَا مَا بَدَا لَكُمْ! وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّبِيدِ إِلَّا فِي سِقَاءٍ، فَاشْرَبُوا، وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِراً))(٧) . [٥٤٠٠] (١) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن ٣٥٢ (١٤٦٠)، وأثبتناها من (ب). (٢) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٣) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٤) (٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٩/٢ (١٢٢٠)؛ وللتفصيل انظر: تيسير الانتفاع للألباني، (حفص بن عبد الله الليثي). (٦) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٧) مسلم (٩٧٧)، الجنائز، باب: استئذان النبي ◌َّه ربه رَّت في زيارة قبر أمه. ١٥٢ التقاسيم والأنواع: المجلد الثالث النَّوْعُ السَّادِسَ عَشَر الزَّجْرُ عَنِ الشَّيْءِ الْمَخْصُوصِ فِي الذِّكْرِ الَّذِي قَدْ يُشَارِكُ مِثْلُهُ(١) فِيهِ، وَالْمُرَادُ مِنْهُ التَّأْكِيدُ. 5 ٢١٧٥ - أخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِمِصْرَ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ النـ حَمَّادٍ، قَالَ(٣): أَخْبَرَنَا(٤) اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ وَ﴿ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: (أُحَرِّجُ مَالَ الضَّعِيفَيْنِ: الْيَنِيمِ وَالْمَرْأَةِ»(٥). ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ النهى ٢١٧٦ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي سَالِمِ الْجَيْشَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنِّي أَرَاكَ [س/ ١٥٥] ضَعِيفاً، وَإِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ ◌ِنَفْسِي، لَا تَتَوَلَّيْنَّ مَالَ يَتِيمِ، وَلَا تَتَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ))(٦). [٥٥٦٤] ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تُبْسِ الْمُحْرِمِ المَصْبُوغَ مِنَ الثِّيَابِ النـ ٢١٧٧ - أخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ(٧): أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: (١) ((مثله)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٢) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن ٣٠٨ (١٢٦٦)، وأثبتناها من (ب). (قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٣) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٤) (٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٥٠٨/١ (١٠٥٨)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٠١٠١٥ (٦) مسلم (١٨٢٦)، الإمارة، باب: كراهة الإمارة بغير ضرورة. (٧) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). النو النَّوْعُ الشَّادِسَ تَعَشَر: الزَّجْرُ عَنِ الشَّيْءِ الْمَخْصُوصِ فِي الذِّكْرِ ... ١٥٣ = نَهَى رَسُولُ اللهِ وَّهِ أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ ثَوْباً مَصْبُوغاً بِزَعْفَرَانٍ أَوْ وَرْسٍ (١). [٣٩٥٦] ذِكْرُ مَا يَجِبُّ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْحَقِّ وَإِنْ كَرِهَهُ النَّاسُ النهى ٢١٧٨ - أخْبَرَنَا السَّامِيُّ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَام البَزَّارُ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: ((أَلَا لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ مَخَافَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِالْحَقِّ إِذَا رَآهُ))(٣). [٢٧٥] (١) البخاري (٥٥١٤)، اللباس، باب: النعال السبتية وغيرها . (٢) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن ٤٥٦ (١٨٤٣)، وأثبتناها من (ب). (٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢١٦/٢ (١٥٤٤)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ١٦٨. ١٥٤ التقاسيم والأنواع: المجلد الثالث النَّوْعُ السَّابِعَ عَشَرِ الزَّجْرُ عَنْ ثَلاثَةِ أَشْيَاءَ مَقْرُونَةٍ فِي الذِّكْرِ، أَحَدُهَا: قُصِدَ بِهِ النَّدْبُ وَالإِرْشَادُ؛ وَالثَّانِي: زُجرَ عَنْهُ لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ، فَمَتَى كَانَتْ تِلْكَ الْعِلَّةُ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجرَ عَنْ هَذَا الشَّيْءِ مَوْجُودَةً، كَانَ الزَّجْرُ وَاجباً، وَمَتَى عُدِمَتْ(١) تِلْكَ الْعِلَّةُ، كَانَ اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ الشَّيْءِ الْمَزْجُورِ عَنْهُ مُبَاحاً؛ وَالثَّالِثُ: زُجرَ عَنْ فِعْلٍ فِي وَقْتٍ مَعْلُومٍ مُرَادُهُ تَرْكُ اسْتِعْمَالِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَقَبْلَهُ وَبَعْدَهُ. ٢١٧٩ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ(٣): النهى 5 حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: قَالَ(٤): أَخْبَرَنَا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ(٥): حَدَّثَنِي أَبُو جُرَيِّ الُجَيْمِيُّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، فَعَلِّمْنَا شَيْئاً يَنْفَعُنَا الله بِهِ. فَقَالَ: ((لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئاً، وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوَِكَ فِي إِنَاءِ المُسْتَسْقِي، وَلَوْ أَنْ تُكَلِّمَ أَخَاَكَ، وَوَجْهُكَ إِلَيْهِ مُنْبَسِطٌ. وَإِيََّ وَإِسْبَالَ الإِزَارِ، فَإِنَّهُ مِنَ الْمَخِيلَةِ، وَلَا يُحِبُّهَا اللهُ. وَإِنِ امْرُؤُ شَتَمَكَ بِمَا يَعْلَمُ فِيَكَ، فَلَا تَشْتُمْهُ بِمَا تَعْلَمُ فِيهِ، فَإِنَّ أَجْرَهُ لَكَ، وَوَبَالَهُ عَلَى مَنْ قَالَهُ)) . ■ قال أبو حَاتِم: الأمْرُ بِتَرْكِ اسْتِحْقَارِ الْمَعْرُوفِ أَمْرٌ قُصِدَ بِهِ الإرْشَادُ. وَالزَّجْرُ عَنْ إِسْبَالِ الإِزَارِ زَجْرُ حَتْمِ لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ، وَهِيَ الْخُيَلاءُ، فَمَتَى عُدِمَتِ الْخُيَلاءُ لَمْ يَكُنْ بِإِسْبَالِ الإزَارِ بَأْسٌ(٦). وَالزَّجْرُ عَنِ الشَّتِيمَةِ، إِذَا شُوتِمَ الْمَرْءُ، زَجْرٌ زُجِرَ(٧) عَنْهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَقَبْلَهُ وَبَعْدَهُ، وَإِنْ لَمْ يُشْتَمْ. [٥٢٢] (١) في (ب): ((عدم)) بدل ((عدمت))، وما أثبتناه من (س). (٢) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٣) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٤) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٥) (٦) في (ب): ((بأسا)) بدل ((بأس))، وما أثبتناه من (س). (٧) ((زجر)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من (س). النواهى ح النَّوْعُ الثَّمِنَ تَشَر: الزَّجْرُ عَنِ الشَّيْءِ بِلَفْظِ التَّحْرِيمِ الَّذِي قُصِدَ بهِ ... ١٥٥ = النَّوْعُ الثَّامِنَ عَشَر الزَّجْرُ عَنِ الشَّيْءِ بَلَفِّظِ التَّحْرِيمِ الَّذِي قُصِدَ بِهِ الرِّجَالُ دُونَ النِّسَاءِ، وَقَدْ يَحِلُّ لَهُمُ اسْتِعْمَالُ هَذَا الشَّيْءِ الْمَزْجُورِ عَنْهُ فِي حَالَتَيْنِ لِعِلََّيْنِ مَعْلُومَتَّيْنِ. النهى ٢١٨٠ - أخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ(١) أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ(٤) بْنِ أَبِي الصَّعْبَةِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ أَخَذَ حَرِيراً، فَجَعَلَهُ فِي يَمِينِهِ؛ وَذَهَباً(٥)، فَجَعَلَهُ فِي شِمَالِهِ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ وَقَالَ: ((هَذَانَ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي))(٦). [س/ ٥٥ب] ■ قال أبو حَاتِم: خَبَرُ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى فِي هَذَا الْبَابِ مَعْلُولٌ لا يَصِحُّ. [٥٤٣٤] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ تُبْسَ الْحَرِيرِ لَيْسَ مِنْ لِبَاسِ الْمُتَّقِينَ (النهي ٢١٨١ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ(٨). أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ : أَنَّهُ أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ فَرُّوجُ حَرِيرٍ، فَلَبِسَهُ، ثُمَّ صَلَّى فِيهِ (٩)، (١) ((محمد بن)) سقطت من موارد الظمآن ٣٥٣ (١٤٦٥)، وأثبتناها من (ب) و(س). (٢) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٣) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٤) في (ب) و(س): ((حميد)) بدل ((عبد العزيز))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (٥) في موارد الظمآن: ((وأخذ ذهباً)) بدل ((وذهباً))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٥٠/٢ (١٢٢٤)؛ وللتفصيل انظر: الإرواء للألباني، ٣٠٥/١/ ٢٧٧. (٧) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٨) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٩) في (س): ((عليه)) بدل ((فيه)، وما أثبتناه من (ب). ١٥٦ = التقاسيم والأنواع: المجلد الثالث ثُمَّ انْصَرَفَ، فَنَزَعَهُ نَزْعاً شَدِيداً كَالْكَارِهِ لَهُ، وَقَالَ: ((لَا يَنْبَغِي هَذَا لِلْمُتَّقِينَ))(١). ■ قال أبو حَاتِم: فَرُّوجُ الْحَرِيرِ، هُوَ الثَّوْبُ الَّذِي يَكُونُ عَلَى دُرُوزِهِ حَرِيرٌ، دُونَ أَنْ يَكُونَ الْكُلُّ مِنَ الْحَرِيرِ. وَلَوْ كَانَ الْكُلُّ حَرِيراً مَا لَبِسَهُ، وَلا صَلَّى فِيهِ. وَهَذَا مَعْنَى خَبَرِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: إِلا مَوْضِعَ(٢) إِصْبَعَيْنِ أَوْ ثَلاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ . [٥٤٣٣] ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا مِنَ الرِّجَالِ وَهُوَ عَالِمٌ بِنَهْىِ الْمُصْطَفَى وَِّ عَنْهُ، حُرِمَ لُبْسَهُ فِي الآخِرَةِ ٢١٨٢ - أخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ فِي الْحَرِيرِ، قَالَ: ((مَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا، لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ)(٦). [٥٤٢٩] ذِكْرُ بَعْضِ الْوَقْتِ الَّذِي أَبِيحَ لُبْسُ الْحَرِيرِ لِلرِّجَالِ فِيهِ النهـ ٢١٨٣ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ(٨): حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ، فَقَالَ: نَّهَى نَبِيُّ اللهِ وََّ عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ إِلا إِصْبَعَيْنِ أَوْ ثَلاثٍ أَوْ أَرْبَعِ (١٠). [٥٤٤١] (١) البخاري (٣٦٨)، الصلاة في الثياب، باب: من صلى في فروج حرير ثم نزعه. (٢) ((موضع)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٣) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٤) (٥) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). البخاري (٥٤٩٢)، اللباس، باب: لبس الحرير وافتراشه للرجال وقدر ما يجوز منه. (٦) (٧) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٨) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٩) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (١٠) مسلم (٢٠٦٩)، اللباس، باب: ما جاء في الحرير والذهب. النو النَّوْعُ التَّامِن تَشَر: الزَّجْرُ عَنِ الشَّيْءِ بَلَفْظِ التَّحْرِيمِ الَّذِي قُصِدَ بهِ ... ١٥٧ = ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي أَبِيحَ هَذَا الْفِعْلُ الْمَزْجُورُ عَنْهُ فِيهِ النهـ ـتى ٢١٨٤ - أخْبَرَنَا الحَسَنُّ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفٍَ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: رَخَّصَ النَّبِيُّ وَّهِ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ مِنْ حِكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا (٤). [٥٤٣٠] (١) (قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٢) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٣) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٤) البخاري (٥٥٠١)، اللباس، باب: ما يرخص للرجال من الحرير للحكة ١٥٨ التقاسيم والأنواع: المجلد الثالث النَّوْعُ التَّاسِعَ عَشَر الزَّجْرُ عَنِ الأَشْيَاءِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي أَقْوَامِ بأَعْيَانِهِمْ، يَكُونُ حُكْمُهُمْ وَحُكْمُ غَيْرِهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِيهِ سَوَاءً. ٢١٨٥ - أخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ سَلْم، قَالَ(١): حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، الذى قَالَ(٢): حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ(٣): أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ بَابَاهُ(٤)، أَنَّهُ سَمِعَ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهُ يَقُولُ: ((يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، لَا تَمْنَعُوا أَحَداً طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلِ أَوْ نَهَارٍ !»(٥) . [١٥٥٣] ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ النهى ٢١٨٦ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ(٧) : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ (٨): أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ(٩): حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ: نَهَانِي رَسُولُ اللهِ وَرَ أَنْ أَقْرَأَ رَاكِعاً وَسَاجِداً (١٠). [١٨٩٥] (١) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن ١٦٥ (٦٢٨)، وأثبتناها من (ب). (٢) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٣) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٤) في (س): ((بابي)) بدل («باباه))، وما أثبتناه من (ب). (٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٩٤/١ (٥٢٠)؛ وللتفصيل انظر: الإرواء للألباني، ٢٧٨/٢/ ٤٨١. (٦) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٧) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٨) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٩) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (١٠) مسلم (٤٨٠)، الصلاة، باب: النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود.