Indexed OCR Text
Pages 201-220
١٩٩
النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالخَّمْسُون: الأمْرُ بفِعْلٍ عِنْدَ وُجُودٍ شَيْئَيْنِ مَعْلُومَيْنٍ ...
النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالخَمْسُون
الأمْرُ بفِعْلٍ عِنْدَ وُجُودٍ شَيْئَيْنِ مَعْلُومَيْنِ، وَالمُرَادُ مِنْهُ أحَدُهُمَا لا
كِلاهُمَا (١) لِعَدَمِ اجْتِمَاعِهِمَا مَعاً فِي السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أُمِرَ بِذَلِكَ
الفِعْلِ.
١١٤٨ - أخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ
وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ القَاسِمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ
عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَله :
((أنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أحَدٍ، وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ
آيَاتِ الله، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَصَلُّوا!))(٢).
■ قال أبو حَاتِم: الأمْرُ بِالصَّلاةِ عِنْدَ كُسُوفِ [٢١٢/٥ب] الشَّمْسِ وَالقَمَرِ أُرِيدَ بِهِ أحَدُهُمَا؛
لأنَّهُمَا لا يَنْكَسِفَانِ لِوَقْتٍ وَاحِدٍ.
[٢٨٢٨]
ذِكْرُ البَيَانِ بأنَّ الصَّلاةَ عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالقَمَرِ
إِنَّمَا أُمِرَ بِهَا إِلَى أنْ تَنْجَلِيَ
١١٤٩ - أخْبَرَنَا بَكْرُ بنُ أحْمَدَ بْنِ سَعِيدِ العَابِدُ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بنُ عَلِيٍّ بْنِ نَصْرٍ، قَالَ:
خَبَّرَنَا نُوحُ بنُ قَيْسٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ:
انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ نَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ( إِنَّ
الشَّمْسَ وَالقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أحَدٍ (٣) وَلَا لِحَيَاتِهِ؛ فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ،
فَصَلُّوا حَتَّى تَنْجَلِيَ أَوْ يُحْدِثَ اللهُ أَمْراً)) (٤).
[٢٨٣٣]
(١) في (ص) ((كليهما)) بدل ((كلاهما)).
(٢) البخاري (٩٩٤)، الكسوف، باب: الصلاة في كسوف الشمس.
(٣) في (د): ((واحد)) بدل ((أحد))، وما أثبتناه من (ب).
(٤) البخاري (٩٩٣)، الكسوف، باب: الصلاة في كسوف الشمس.
=
٢٠٠
التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني
النَّوْعُ السِّتُّون
الأمرُ بِتَرْكِ طَاعَةٍ لِتَفَزُّدِ المَرْءِ بِإِنْيَانِهَا مِنْ غَيْرِ إرْدَافِ مَا يُشْبهُهَا أَوْ
تَقْدِیمٍ مِثْلِهَا.
١١٥٠ - أخْبَرَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أبو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بنُ سُلَيْمَانَ،
عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ:
دَخَلَ النَّبِيُّ وََّ عَلَى جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الحَارِثِ يَوْمَ الجُمُعَةِ (١) وَهِيَ صَائِمَةٌ؛
فَقَالَ: ((أَصُمْتِ(٢) أمْسٍ؟)) قَالَتْ: لا. قَالَ: ((أَفَتُرِيدِينَ أَنْ تَصُومِي غَداً؟)) قَالَتْ:
لا. قَالَ: ((فَأَفْطِرِي))(٣).
[٣٦١١]
(١) في (ب): ((جمعة)) بدل ((الجمعة))، وما أثبتناه من (د).
(٢) في (د): ((أصمت جمعة)) بدل ((أصمت))، وما أثبتناه من (ب).
(٣) البخاري (١٨٨٥)، الصوم، باب: يوم الجمعة.
٢٠١
النَّوْعُ الحَادِيُ وَالسّتُّون: الأمْرُ بِشَيْئَيْنِ مَقْرُونَيْنِ فِي الذِّكْرِ ...
=
النَّوْعُ الحَادِي وَالسَُّّون
الأمْرُ بشَيْئَيْنِ مَقْرُونَيْنٍ فِي الذِّكْرِ؛ أحَدُهُمَا: فَرْضٌ لا يَسَعُ رَفْضُهُ؛
وَالثَّانِي: مُرَادُهُ التَّغْلِيظُ وَالتَّشْدِيدُ دُونَ الحُكْمِ.
١١٥١ - أخْبَرَنَا أبو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى القَطَّانِ، عَنْ
يَزِيدَ بنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ، قَالَ:
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ إِلَى خَيْبَرَ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: أَيْ عَامِرُ، لَوْ
مَتَّعْتَنَا مِنْ هَنَاتِكَ، فَنَزَلَ يَحْدُو لَهُمْ، فَذَكَرَ الله، وَذَكَرَ شِعْراً لَّمْ أَحْفَظُهُ. فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((مَنْ هَذَا السَّائِقُ؟)) قَالُوا: عَامِرُ بنُ الأَْوَعِ. قَالَ: ((يَرْحَمُهُ الله!))
فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ مَتَّعْتَنَا بِهِ. فَلَمَّا أَصَابُوا القَوْمَ، قَاتَلُوهُمْ
وَأُصِيبَ عَامِرٌ. فَلَمَّا أَمْسَوْا، أَوْقَدُوا نَاراً كَثِيراً؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: (مَا هَذِهِ
النَّارُ، عَلَى أِّ شَيْءٍ تُوقَدُ؟)) قَالُوا: عَلَى [١٢١٣/٥] الحُمُرِ الإنْسِيَّةِ. قَالَ(١):
((أَهْرِيقُوا مَا فِيهَا وكَسِّرُوهَا!)) فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، ألا نُهْرِيقُ مَا فِيهَا
ونَغْسِلُهَا؟ فَقَالَ: ((فَذَاكَ))(٢).
■ قال أُبد حَاتِم: قَوْلُهُ وََّ: ((أَهْرِيقُوا مَا فِيهَا))، أمْرُ حَتْم، وَقَوْلُهُ نَّهِ: ((وَكَسِّرُوهَا، أَمْرُ
تَشْدِيدٍ وتَغْلِيظٍ دُونَ الحُكْم))؛ ألا تَرَى الرَّجُلَ حِينَ(٣) أَمَرَهُمْ بِكَسْرِهَا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ،
ألا نُهْرِيقُ مَا فِيهَا وَنَغْسِلُهَاَ، قَالَ: ((فَذَاكَ)).
[٥٢٧٦]
(١) في (ب): ((فقال)) بدل ((قال))، وما أثبتناه من (د).
(٢) البخاري (٢٣٤٥)، المظالم، باب: هل تكسر الدنان التي فيها الخمر ...
(٣) في (ب): ((ممن)) بدل ((حين))، وما أثبتناه من (د).
=
٢٠٢
التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني
النَّوْعُ الثَّانِي وَالسِّتُّون
لَفْظُهُ أَمْرٍ قُرِنَ بِزَجْرٍ عَنْ تَرْكِ اسْتِعْمَالِ شَيْءٍ قَدْ قُرِنَ إِبَاحَتُهُ بِشَرْطَيْنِ
مَعْلُومَيْنِ ثُمَّ قُرِنَ أحَدُ الشَّرْطَيْنِ بِشَرْطٍ ثَالِثٍ حَتَّى لا يُبَاحَ ذَلِكَ الفِعْلُ إِلا
بهَذِهِ الشَّرَائِطِ المَذْكُورَةِ.
١١٥٢ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بنُ عَلِيِّ الجَهْضَمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا
أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ، قَالَ:
(إِذَا اسْتَأْذَنَكُمُ النِّسَاءُ إِلَى المَسَاجِدِ، فَأْذَنُوا لَهُنَّ)(١).
[٢٢٠٨]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ مَنْعِ النِّسَاءِ عَنْ إتْيَانِ المَسَاجِدِ لِلصَّلاةِ
١١٥٣ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْبَى
القَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ(٢) نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَهِ، قَالَ:
(لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ الله!))(٣).
[٢٢٠٩]
ذِكْرُ أَحَدِ الشَرْطَيْنِ الَّذِي أُبِيحَ هَذَا الفِعْلُ بِهِمَا
١١٥٤ - أخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ الأَزْدِيُّ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ،
أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، وَعِيسَى بْنُ(٥) يُونُسَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((اقْذَنُوا لِلِّسَاءِ إِلَى المَسَاجِدِ بِاللَّيْلِ)). فَقَالَ بَعْضُ بَنِيهِ :
لا تأُذَنْ لَهُنَّ، فَيَتَّخِذْنَهُ دَغَلاً! قَالَ: ((فَعَلَ الله بِكَ وَفَعَلَ))، أَقُولُ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ، وَتَقُولُ: لا تَأْذَنْ!(٦).
[٢٢١٠]
(١) البخاري (٨٣٥)، صفة الصلاة، باب: استئذان المرأة زوجها بالخروج إلى المسجد.
(٢) في (ب): ((أخبرني)) بدل ((عن))، وما أثبتناه من (د).
(٣) مسلم (٤٤٢)، الصلاة، باب: خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب عليه فتنة.
(٤) ((قال)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د).
(٥) في (ب): ((عن)) بدل ((بن))، وما أثبتناه من (د).
(٦) مسلم (٤٤٢)، الصلاة، باب: خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب عليه فتنة.
٢٠٣
النَّوْعُ الثَّانِيُ وَالسَّقُون، لَفْظُهُ أَمْرٍ قُرِنَ بِزَجْرٍ عَنْ تَرْكِ اسْتِعْمَالٍ شَيْءٍ ...
ذِكْرُ الشَّرْطِ الثَّانِي الَّذِي أُبِيحَ هَذَا الفِعْلُ بِهِ
١١٥٥ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الحُبَابِ الجُمَحِيُّ (١)، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ بِشْرِ بْنِ
المُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ
بُشْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بنِ خَالِدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ، قَالَ:
((لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللهِ، وَلْيَخْرُجْنَ [٢١٣/٥ب] تَفِلَاتٍ))(٢).
[٢٢١١]
ذِكْرُ الشَّرْطِ الثَّالِثِ الَّذِي أُبِيحَ مَجِيءُ النِّسَاءِ إِلَى المَسَاجِدِ بِاللَّيْلِ بِهِ
[{٢ ١١٥٦ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أبِي مُزَاحِمِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ
سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هِشَامٍ، عَنْ بُكَيْرِ (٣) بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ
الأشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةِ امْرَأَةِ ابنِ مَسْعُوَّدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ لَهَا :
((إِذَا خَرَجْتٍ إِلَى الْعِشَاءِ، فَلَا تَمَسِّينَ طِيباً)(٤).
٦ قال أبو حَاتِم: الإِسْنَادَانِ جَمِيعاً مَحْفُوظَانٍ، وَهُمَا طَرِيقَانِ اثْنَانِ مَتْنَاهُمَا مُخْتَلِفَانِ. [٢٢١٢]
(١) ((الجمحي)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن ١٠٢ (٣٢٦).
(٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٠١/١ (٢٨٤)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
(٥٧٤).
(٣) في (د): ((بكر)) بدل ((بكير))، وما أثبتناه من (ب).
(٤) مسلم (٤٤٣)، الصلاة، باب: خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب عليه فتنة ...
٢٠٤
التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني
النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالسِّثُّون
الأمْرُ بالشَّيْءِ الَّذِي مُرَادُهُ التَّحْذِيرُ مِمَّا يُتَوَقَّعُ فِي المُتَعَقَّبِ مِمَّا خَطَرَ عَلَيْهِ.
١١٥٧ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا أبو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بنُ
١٢
عَبْدِ الحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ سَهْمٍ، قَالَ:
نَزَلْتُ عَلَى أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ(١)، وَهُوَ مَطْعُونٌ، فَأَتَاهُ مُعَاوِيَةٌ
يَعُودُهُ، فَبَكَى أبو هَاشِم، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا يُبْكِيكَ أَيْ خَالٍ، أَوَجَعٌ أَمْ عَلَى
الدُّنْيَا؟ فَقَدْ ذَهَبَ صَفْوُهَا. فَقَالَ: عَلَى كُلِّ، لا؛ وَلَكِنْ رَسُولُ اللهِ وَّلْ عَهِدَ إِلَيَّ
عَهْداً وَدِدْتُ (٢) أَنِّي كُنْتُ تَبِعْتُهُ. قَالَ: ((إِنَّكَ(٣) لَعَلَّكَ أَنْ تُدْرِكَ أَمْوَالَّ تُقَسَّمُ بَيْنَ
أَقْوَام، وَإِنَّمَا يَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ خَادٌِ، وَمَرْكَبٌ فِي سَبِيلِ اللهِ)؛ فَأَدْرَكْتُ
وَجَمَغَّتُ (٤).
[٦٦٨]
ذِكْرُ الأَمْرِ بالتَّخَلِّي عَنِ الدُّنْيَا وَالاقْتِنَاعِ مِنْهَا
بِمَا يُقِيمُ أَوَدَ المُسَافِرِ فِي رِحْلَتِهِ
أج؟ ١١٥٨ - أخْبَرَذَا مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ(٥) بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبِ الرَّمْلِيُّ،
أَخْبَرَنَا(٦) ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ أبِي هَانِئٍ، قَالَ(٧): أَخْبَرَنِي أبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُلِّيُّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ
عَبْدِ اللهِ :
أنَّ سَلْمَانَ الخَيْرِ حِينَ حَضَرَهُ المَوْتُ عَرَفُوا مِنْهُ بَعْضَ الجَزَعِ. فَقَالُوا(٨): مَا
(١) ((بن ربيعة)) سقطت من موارد الظمآن ٦١٤ (٢٤٧٨)، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٢) في (ب): ((ووددت)) بدل ((وددت))، وما أثبتناه من (د) وموارد الظمآن.
(٣) ((إنك)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٧٠/٢ (٢٠٩٩)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
(٢٢٠٢) .
(٥) في (د): ((الحسين)) بدل ((الحسن»، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن ٦١٤ (٢٤٨٠).
(٦) في (ب) وموارد الظمآن: ((حدثنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (د).
(٧) ((قال)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٨) في (ب) و(د): ((قالوا)) بدل ((فقالوا))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
=
٢٠٥
النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالسّقُّون: الأمْرُ بِالشَّيْءِ الَّذِي مُرَادُهُ التَّحْذِيرُ مِمَّا يُتَوَقَّعُ ...
يُجْزِعُكَ يَا أبَا عَبْدِ اللهِ، وَقَدْ(١) كَانَتْ لَكَ سَابِقَةٌ فِي الخَيْرِ، شَهِدْتَ مَعَ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ [٥/ ١٢١٤] وسَلَّم (٢) مَغَازِيَ حَسَنَةً، وَفُتُوحاً عِظَاماً؟!
قَالَ: يُجْزِعُنِي أَنَّ حَبِبَنَا وَّهِ، حِينَ فَارَقَنَا عَهِدَ إِلَيْنَا قَالَ: ((لِيَكْفِ اليَوْمَ(٣) مِنْكُمْ
كَزَادِ الرَّاكِبِ)) (٤)! فَهَذَا الَّذِي أَجْزَعَنِي .
فَجُمِعَ مَالُ سَلْمَانَ، فَكَانَ قِيمَتُهُ خَمْسَةً عَشَرَ دِرْهَماً(٥)(٦)
■ قال أبو حَاتِم: عَامِرٌ هَذَا هُوَ عَامِرُ بنُ عَبْدِ قَيْسٍ؛ وَسَلْمَانُ الخَيْرِ: هُوَ سَلْمَانُ
الفَارِسِيُّ .
[٧٠٦]
ذِكْرُ الأَمْرِ بِالقَصْدِ فِي الطَّاعَاتِ
دُونَ أنْ يَحْمِلَ عَلَى النَّفْسِ مَا لا تُطِيقُ (٧)
◌ِأَجْ ١١٥٩ - أخْبَرَنَا أبو يَعْلَى المَوْصِليُّ (٨)، أَخْبَرَنَا (٩) أبو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا
يَعْقُوبُ بنُ عَبْدِ اللهِ القُمِّيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بِنُ جَارِيةَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:
مَرَّ رَسُولُ اللهِ وَّهَ عَلَى رَجُلٍ قَائِمِ يُصَلِّي عَلَى صَخْرَةٍ؛ فَأَتَى نَاحِيَةَ بَكَّةَ(١٠)،
فَمَكَثَ مَلِيَا، ثُمَّ أقْبَلَ فَوَجَدَ الرَّجُلَ عَلَى حَالِهِ يُصَلِّي. فَجَمَعَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ((أَيُّهَا
النَّاسُ، عَلَيْكُمْ بِالقَصْدِ، عَلَيْكُمْ بِالقَصْدِ؛ فَإِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا))(١١).
[٣٥٧]
(١) في (د): ((فقد)) بدل ((وقد))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن.
(٢) ((وسلم)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب) وموارد الظمآن.
(٣) في موارد الظمآن: (المرء)) بدل ((اليوم))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٤) في موارد الظمآن: ((الركب)) بدل ((الراكب))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٥) في (ب): ((ديناراً)) بدل ((درهماً))، وما أثبتناه من (د) وموارد الظمآن.
(٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٧٠/٢ (٢١٠١)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
(١٧١٦).
(٧) في (د): (يطيق)) بدل ((تطيق))، وما أثبتناه من (ب).
(٨) ((الموصلي)) سقطت من موارد الظمآن ١٧٠ (٦٥١)، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٩) في (ب) وموارد الظمآن: ((حدثنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (د).
(١٠) في (ب) وموارد الظمآن: ((مكة)) بدل ((بكة))، وما أثبتناه من (د).
(١١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٠١/١ (٥٤٠)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
(١٧٦٠).
=
٢٠٦
التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني
ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ (١) بِالإِكْثَارِ مِنْ ذِكْرٍ مُنَغِّصِ اللَّذَّاتِ،
نَسْأَلُ الله بَرَكَةَ وُرُودِهِ
١١٦٠ - أخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مَحْمُودِ بْنِ سُلَيْمَانَ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بنُ غَيْلانَ،
وَيَحْيَى بِنُ أكْثَمَ (٢)، قَالا: حَدَّثَنَا الفَضْلُ بنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدٍ بِنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَله: ((أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ: المَوْتَ))(٣).
[٢٩٩٢]
ذِكْرُ العِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِالإِكْثَارِ مِنْ ذِكْرِ المَوْتِ
{٢ ١١٦١ - أخْبَرَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ
مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ، قَالَ:
((أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ؛ فَمَا ذَكَرَهُ عَبْدٌ قَطُّ وَهُوَ فِي ضِيقِ إِلَّا وَسَّعَهُ عَلَيْهِ؛
وَلَا ذَكَرَهُ وَهُوَ فِي سَعَةٍ إِلَّا ضَيَّقَهُ عَلَيْهِ))(٤).
[٢٩٩٣]
ذِكْرُ الأَمْرِ بِمُجَانَبَةِ الشُّبُهَاتِ سُتْرَةً بَيْنَ الْمَرْءِ [٢١٤/٥ب]
وَبَيْنَ الوُقُوعِ فِي الْحَرَامِ الْمَحْضِ، نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهُ
١١٦٢ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ
عَبْدِ اللهِ بْنِ عَيَّاشِ القِتْبَانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ العُكْلِيِّ، عَنْ عَامِرٍ
الشَّعْبِيِّ، أنَّهُ سَمِعَ(٥) النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ(٦) :
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهَ يَقُولُ: ((اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الحَرَامِ سُتْرَةً مِنَ الْحَلَالِ!
مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ اسْتَبْرَأَ لِعِرْضِهِ وَدِينِهِ(٧)؛ وَمَنْ أَرْتَعَ فِيهِ، كَانَ كَالمُرْتِعِ إِلَى جَنْبٍ
(١) ((للمرء)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب).
(٢) في موارد الظمآن ٦٣٤ (٢٠٦٠): ((آدم)) بدل ((أكثم))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٥٠١/٢ (٢١٧١)؛ وللتفصيل انظر: المشكاة للألباني،
(١٦٠٧).
(٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٥٠١/٢ (٢١٧٢)؛ وللتفصيل انظر: الإرواء للألباني، (٦٨٢).
(٥) في موارد الظمآن ٦٣٣ (٢٥٥١): ((قال سمعت)) بدل ((أنه سمع))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٦) في موارد الظمآن: ((قال)) بدل ((يقول))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٧) في موارد الظمآن: ((لدينه وعرضه)) بدل ((لعرضه ودينه))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
=
٢٠٧
النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالسَّقُّون الأمْرُ بالشَّيْءِ الَّذِي مُرَادُهُ التَّحْذِيرُ مِمَّا يُتَوَقَّعُ ...
الحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ. وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكِ حِمَّى، وَإِنَّ حِمَى الله فِي الأَرْضِ
مَحَارِمُهُ(١))(٢) .
[٥٥٦٩]
ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَنْ لا يُصَاحِبَ(٣) إِلا الصَّالِحِينَ
وَلا يُنْفِقَ إِلا عَلَيْهِم
◌َج٢ ١١٦٣ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا (٤) عَبْدُ اللهِ، عَنْ
حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ غَيْلانَ، أَنَّ الوَلِيدَ بْنَ قَيْسٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ،
عَنِ (٥) النَّبِيِّ وَِّ أَنَّهُ قَالَ (٦):
(لَا تُصَاحِبْ إِلَّا مُؤْمِناً، وَلَا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِيٌّ!))(٧).
[٥٥٤]
(١) ((يوشك أن يقع فيه وإن لكل ملك حمى وإن حمى الله في الأرض محارمه)) سقطت من موارد
الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٩٩/٢ (٢١٦٤)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
(٨٩٦).
(٣) في (ب): (يصحب)) بدل ((يصاحب))، وما أثبتناه من (د).
(٤) في موارد الظمآن ٥٠٢ (٢٠٤٩): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا)»، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٥) في موارد الظمآن: ((أنه سمع)) بدل ((عن))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٦) في موارد الظمآن: (يقول)) بدل ((أنه قال))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٧) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٨٧/٢ (١٧٢١)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني،
٤/ ٥٠.
=
٢٠٨
التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني
النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالسِّتُّون
الأمْرُ بالشَّيْءِ الَّذِي مُرَادُهُ الزَّجُرُ عَنْ سَبَب ذَلِكَ الشَّيْءِ المَأْمُورِ بهِ.
١١٦٤ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الحُبَابِ، حَدَّثَنَا أبو الوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ
أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِيهِ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ(١)، قَالَ:
أتَيْتُ النَّبِيَّ وَّهِ فَقَالَ: ((هَلْ تُنْتَجُ إِبلُ قَوْمِكَ صِحَاحاً آذَانُهَا، فَتَعْمِدَ إِلَى
المُوسَى، فَتَقْطَعَ آذَانَهَا(٢) أَوْ (٣) تَشُقَّ جُلُودَهَا، وَتَقُولَ: هَذِهِ صُرُمٌ؛ فَتُحَرِّمَهَا عَلَيْكَ
وَعَلَى أَهْلِكَ؟)) قَالَ (٤): قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: ((فَكُلْ، مَا آتَاكَ اللهُ لَكَ(٥) حِلٌّ،
سَاعِدُ اللهِ أشَدُّ مِنْ سَاعِدِكَ، ومُوسَى اللهِ أحَدُّ(٦) مِنْ مُوسَاَكَ))(٧).
٦ قال أُبِ حَاتِم: ((سَاعِدُ الله أشَدُّ مِنْ سَاعِدِكَ))، مِنْ أَلَفَاظِ التَّعَارُفِ الَّتِي لا يَتَهَيَّأُ مَعْرِفَةُ
الخِطَابِ فِي القَصْدِ فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ إِلا بِهِ. وَقَوْلُهُ: ((فَكُلْ، مَا آتَاكَ الله لَكَ حِلٌّ))، لَفْظَةُ أَمْرٍ
مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنْ سَبَبِ ذَلِكَ [١٢١٥/٥] الشَّيْءٍ وَهُوَ اسْتِعْمَالُ القَوْمِ فِي الإبلِ قَطْعَ الْآذَانِ،
وَشَقَّ الجُلُودِ، وَتَحْرِيمَهَا عَلَيْهَا .
[٥٦١٥]
(١) ((مالك بن نضلة)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن ٢٦٣ (١٠٧٣).
(٢) في طبعة الإحسان: ((آذانها فتقول: هذه بحر)) بدل ((آذانها))، وما أثبتناه من (ب) و(د) وموارد الظمآن.
في موارد الظمآن: ((و)) بدل ((أو))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٣)
(٤)
((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(لك)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٥)
(٦) في موارد الظمآن: ((أشد)) بدل ((أحد))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٧) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٤٥/١ (٨٩٨)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني،
١٠٤/٢.
النَّوْعُ الخَامِسُ وَالسّتُّون، الأمْرُ بِالشَّيْءِ الَّذِي خَرَجَ مَخْرَجَ الخُصُوصِ ...
٢٠٩
النَّوْعُ الخَامِسُ وَالسِّتُّون
الأمْرُ بالشَّيْءِ الَّذِي خَرَجَ مَخْرَجَ الخُصُوصِ، وَالمُرَادُ مِنْهُ إِيجَابُهُ عَلَى
بَعْضِ المُسْلِمِينَ إِذَا كَانَ فِيهِمُ الآلَةُ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمِرَ بِذَلِكَ الفِعْلِ
مَوْجُودَةً.
١١٦٥ - أخْبَرَنَا أبو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَارِ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ
الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ بِنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ:
أنَّ عُمَرَ مَرَّ بِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، وَهُوَ يُنْشِدُ فِي المَسْجِدِ شِعْراً، فَلَحَظَ إِلَيْهِ،
فَقَالَ: لَقَدْ كُنْتُ أَنْشِدُ فِيهِ، وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ. ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ،
فَقَالَ: نَشَدْتُكَ بِاللهِ أَسَمِعْتَ النَّبِيَّ ◌َ﴿ يَقُولُ: ((أَجِبْ عَنِّي، اللّهِمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحٍ
القُدُسِ؟)) قَالَ: نَعَمْ (١).
■ قال أُبِ حَاتِم: الأمْرُ بِالذَّبِّ عَنِ المُصْطَفَى وََّ، أَمْرٌ مَخْرَجُهُ الخُصُوصُ، قَصَدَ بِهِ
حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ، وَالمُرَادُ مِنْهُ إِيجَابُهُ عَلَى كُلِّ مَن فِيهِ آلَهُ الذَّبِّ عَنْ رَسُولِ اللهِلَّهِ الكِذْبَ
وَالزُّورَ، وَمَا يُؤَدِّي إِلى قَدْحِهِ؛ لأنَّ فِيهِ قِيامَ الإسْلامِ، وَمَنْعَ الدِّينِ عَنِ الانْثِلامِ.
[١٦٥٣]
(١) البخاري (٤٤٢)، المساجد، باب: الشعر في المسجد.
=
٢١٠
التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني
النَّوْعُ السَّادِسُ وَالسِّتُّون
لَفْظَةُ أَمْرٍ بقَوْلٍ مُرَادُهَا اسْتِعْمَالُهُ بالقَلْبِ دُونَ النُّطْقِ باللِّسَانِ.
١١٦٦ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المِنْهَالِ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ
زُرَيْعِ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِذَا صَلَّى أحَدُكُمْ، فَلَمْ يَدْرِ ثَلاثاً صَلَّى أَمْ أَرْبَعاً، فَلْيَسْجُدْ
سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ؛ وَإِذَا أَتَى أحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ: إِنَّكَ قَدْ أَحْدَثْتَ،
فَلْيَقُلْ: كَذَبْتَ؛ إِلَّا مَا سَمِعَ صَوْتَهُ بِأُذُنِهِ، أَوْ وَجَدَ رِيحَهُ بِأَنْفِهِ) (١).
[٢٦٦٥]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ وَِّ: ((فَلْيَقُلْ كَذَبْتَ))،
أَرَادَ بِهِ فِي نَفْسِهِ [٢١٥/٥ب] لا بِلِسَانِهِ
١١٦٧ - أخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ
الحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا(٢) مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِيَاضٍ بْنِ
هِلالٍ، عَنْ أبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ(٣)، عَنِ النَّبِّ وََّ قَالَ:
((إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ: إِنَّكَ قَدْ أَحْدَثْتَ، فَلْيَقُلْ فِي نَفْسِهِ: كَذَبْتَ،
حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتاً بِأُذُنِهِ، أَوْ يَجِدَ رِيحاً بِأَنْفِهِ)) (٤).
[٢٦٦٦]
ذِكْرُ الأَمْرِ لِلصَّائِمِ إِذَا جُهِلَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ إِنِّي صَائِمٌ
١١٦٨ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أبو كَامِلِ الجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا الفُضَيْلُ بْنُ
سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَّ قَالَ:
(١) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ١٩ (١٧)؛ وللتفصيل انظر: ضعيف أبي داود للألباني،
(١٨٧).
(٢) في موارد الظمآن ٧٣ (١٨٧): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٣) ((الخدري)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٤) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ١٩ (١٧)؛ وللتفصيل انظر: ضعيف أبي داود للألباني،
(١٨٧) .
٢١١
النَّوْعُ السَّادِسُ وَالسَّتُون، لَفْظَةُ أَمْرٍ بِقَوْلٍ مُرَادُهَا اسْتِعْمَالُهُ بِالقَلْب ...
(إذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمٍ أَحَدِكُمْ، فَلَا يَرْفُتْ، وَلَا يَجْهَلْ! فَإِنْ جَهِلَ عَلَيْهِ أَحَدٌّ،
فَلْيَقُلْ: إِنِي امْرُؤٌ صَائِمٌ))(١) .
[٣٤٨٢]
ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ قَوْلَ الصَّائِمِ لِمَنْ جَهِلَ عَلَيْهِ: إِنِّي صَائِمٌ،
إِنَّمَا أُمِرَ أنْ يَقُولَ بِقَلْبِهِ دُونَ النُّطْقِ بِهِ
١١٦٩ - أخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا
ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَجْلانَ مَوْلَى المُشْمَعِلِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ ◌َِّ، قَالَ:
((لَا تُسَابَّ وَأَنْتَ صَائِمٌ؛ وَإِنْ سَابَّكَ أَحَدٌ، فَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ، وَإِنْ كُنْتَ قَائِماً
فَاجْلِسْ))(٢) .
[٣٤٨٣]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةٍ مَا أَوْمَأْنَا إِلَيْهِ
١١٧٠ - أخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبرَاهِيمَ
الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَمِرٍ، قَالَ (٣): حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ،
أَخْبَرَنِي(٤) سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّه يَقُولُ: ((إنْ سُبَّ(٥) أَحَدُكُمْ وَهُوَ صَائِمٌ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي
صَائِمٌ، يَنْهَى بِذَلِكَ عَنْ مُرَاجَعَةِ الصَّائِم))(٦).
[٣٤٨٤]
(١) البخاري (١٨٠٥)، الصوم، باب: هل يقول إني صائم إذا شتم.
(٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٨٣/١ (٧٤٢)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني،
٢ / ٩٧.
(٣) ((قال)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن ٢٢٥ (٨٩٨).
(٤) في موارد الظمآن: ((عن)) بدل ((أخبرني))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٥) في موارد الظمآن: ((شتم)) بدل ((سب))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٨٣/١ (٧٤٣)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني،
٩٧/٢.
٢١٢
التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني
النَّوْعُ السَّابِعُ وَالسِّتُّون
الأَوَامِرُ الَّتِي أُمِرَ باسْتِعْمِالِهَا قَصْدَاً مِنْهُ لِلإِرْشَادِ (١)، وَطَلَب الثَّوَاب.
الأج٢ ١١٧١ - أخْبَرَنَا أحمدُ بنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ مُسْلِمِ الطُوسِيُّ، حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ [٢١٦/٥أ] بْنِ مَعْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ
مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (مَنْ سَأَلَ بِاللهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنِ اسْتَعَاذَ بِاللهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ
دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ))(٢).
[٣٣٧٥]
ذِكْرُ الأَمْرِ بِالمُكَافَأَةِ لِمَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ
١١٧٢ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ
عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنِ اسْتَعَاذَكُمْ بِاللهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ سَأَلَكُمْ بِاللهِ فَأَعْطُوهُ،
وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ، وَمَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًاً فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا
تُكَافِئُونَهُ، فَادْعُوا اللهَ(٣) لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ(٤))(٥) .
■ قال أبو حَاتِم: قَصَّرَ جَرِيرٌ فِي إِسْنَادِهِ؛ لأنَّهُ لَمْ يَحْفَظُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيَّ فِيهِ.
[٣٤٠٨]
ذِكْرُ الأَمْرِ لِلرِّجَالِ بِالإِكْثَارِ مِنَ الصَّدَقَةِ
٢ ١١٧٣ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ
(١) في (د): ((الإرشاد)) بدل ((للإرشاد))، وما أثبتناه من (ب).
(٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٩٤/٢ (١٧٤١)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
(٢٥٤) .
(٣) لفظة ((الله)) سقطت من موارد الظمآن ٥٠٦ (٢٠٧٢)، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٤) في موارد الظمآن: ((كافيتموه)) بدل ((كافأتموه))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٩٤/٢ (١٧٤١)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
(٢٥٤) .
=
٢١٣
النَّوْعُ السَّابِعُ وَالسُّّون، الأوَامِرُ الَّتِي أُمِرَ بِاسْتِعْمِالِهَا قَصْداً مِنْهُ ...
عِيَاضٍ، أَخْبَرَنَا(١) دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، أنَّهُ سَمِعَ عِيَاضَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أبِي سَرْحٍ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ
الخُدْرِيَّ، قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَخْرُجُ يَوْمَ الفِظْرِ وَالأضْحَى: فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنٍ ثُمَّ يُسَلِّمُ،
فَيَنْصَرِفُ إِلَى النَّاسِ قَائِماً فِي مُصَلاهُ، ثُمَّ يَجْلِسُ فَيُقْبِلُ عَلَيْهِمْ، وَيَقُولُ لِلنَّاسِ:
(تَصَدَّقُوا(٢) تَصَدَّقُوا!)) فَكَانَ أَكْثَرَ مَنْ يَتَصَدَّقُ النِّسَاءُ بِالقُرْطِ وَالتِّبْرِ؛ فَإِنْ كَانَ لَهُ
حَاجَةٌ يَبْعَثُ عَلَى النَّاسِ وَإِلا انْصَرَفَ))(٣).
[٣٣٢١]
ذِكْرُ الأَمْرِ لِلنِّسَاءِ بِالإِكْثَارِ مِنَ الصَّدَقَةِ
١١٧٤ - أخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الوَلِيدِ
البُسْرِيُّ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَطَاءٍ، قالَ:
أَشْهَدُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسِ شَهِدَ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّةِ، أَنَّهُ صَلَّى فِي
يَوْمٍ عِيدٍ، ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ، فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ(٤).
[٣٣٢٢]
ذِكْرُ العِلَّةِ الَّتِي مِن أَجْلِهَا حُثَّ النِّسَاءُ عَلَى الإِكْثَارِ مِنَ الصَّدَقَةِ
١١٧٥ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ،
عَنْ(٥) [٢١٦/٥ب] شُعْبَةَ، عَنِ الحَكَمِ، قَالَ:
سَمِعْتُ ذَرّاً يُحَدِّثُ عَنْ وَائِلِ بْنِ مُهَانَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِّ وَ أَنَّهُ
قَالَ لِلنِّسَاءِ: (تَصَدَّقْنَ! فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ)). قَالَتِ امْرَأةٌ - لَيْسَتْ مِنْ عِلْيَةِ
النِّسَاءِ -: بِمَ، أوْ لِمَ؟ قَالَ: ((إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ العَشِيرَ)). قَالَ
عَبْدُ اللهِ: مَا مِنْ نَاقِصَاتِ العَقْلِ وَالدِّينِ أعْلَبُ عَلَى الرِّجَالِ ذَوِي الأَمْرِ (٦) عَلَى
أمْرِهِمْ مِنَ النِّسَاءِ. قِيلَ: وَمَا نُقْصَانُ عَقْلِهَا وَدِينِهَا؟ قَالَ: أمَّا نُقْصَانُ عَقْلِهَا،
(١) في (ب): ((حدثنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (د).
(٢) (تصدقوا)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د).
(٣) مسلم (٨٨٩)، العيدين، أول الكتاب.
(٤) البخاري (٩٨)، العلم، باب: عظة الإمام للنساء وتعليمهن.
(٥) في موارد الظمآن ٢٠٩ (٨١٨): ((حدثنا)) بدل ((عن))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٦) (ذوي الأمر)) سقطت من موارد الظمآن ٢٠٩ (٨١٨)، وأثبتناها من (ب) و(د).
٢١٤
=
التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني
فَإِنَّ(١) شَهَادَةَ امْرَأْتَيْنِ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ، وأمَّا نُقْصَانُ دِينِهَا، فَإِنَّهُ يَأْتِي عَلَى إِحْدَاهُنَّ
كَذَا وكَذَا مِنْ يَوْمٍ لا تُصَلِّي فِيهِ صَلَاةً وَاحِدَةً(٢) .
[٣٣٢٣]
ذِكْرُ الأمْرِ لِلْمُتَصَدِّقِ أنْ يُؤْثِرَ بِصَدَقَتِهِ قَرَابَتَهُ دُونَ غَيْرِهِمْ
﴿٢ ١١٧٦ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ أبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكِ،
عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:
كَانَ أبو طَلْحَةَ أكْثَرَ أَنْصَارِيٍّ بِالمَدِينَةِ مَالاً، وَكَانَ أحَبَّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرَحَاءُ،
وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَة المَسْجِدِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَّه يَدْخُلُهَا، وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا
طَيِّبٍ.
قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لَن نَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل
عمران: ٩٢]، قَامَ أبو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ يَقُولُ
فِي كِتَابِهِ: ﴿لَن نَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُونَ﴾، وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرَحَاءُ،
فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلّهِ، أَرْجُو بِرَّهَا وذُخْرَهَا عِنْدَ اللهِ؛ فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللهِ، حَيْثُ شِئْتَ!
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (بَخ، ذَاَ مَالٌ رَابِحٌ، بَخْ ذَاكَ مَالٌ رَابِحٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ
مَا قُلْتَ فِيهَا، وإِنِّي أَرَى أنَّْتَجْعَلَهَا فِي الأَقْرَبِينَ)). فَقَالَ أبو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا
رَسُولَ اللهِ؛ فَقَسَمَهَا أبو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وبَنِي عَمِّهِ(٣).
[٣٣٤٠]
ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ بأنَ لا يَرُدَّ السَّائِلَ إِذَا سَأَلَهُ بِأَيِّ شَيْءٍ حَضَرَهُ
١١٧٧ - أخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ إِدْرِيسَ الأنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا(٤) أحْمَدُ بنُ أبِي بَكْرٍ، عَنْ
(١) ((أما نقصان عقلها فإن)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٢) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ٥٤ (٩١)؛ وللتفصيل انظر: الضعيفة للألباني، (٦١٠٦)؛ قال
الشيخ الألباني :... الشطر الثاني من هذا الحديث: ((ما من ناقصات ... )) إلى آخره؛ فإنه مرفوع من
قوله {48* كما رواه أبو سعيد الخدري في الصحيحين، وأبو هريرة وابن عمر في صحيح مسلم. وأنا
أذكر هذا خشية أن يتثبت بهذا الموقوف بعض ذوي الأهواء أو الجهل بالسنة، فينكر صحته عن
النبي ◌َله .
(٣) البخاري (١٣٩٢)، الزكاة، باب: الزكاة على الأقارب.
(٤) في موارد الظمآن ٢١١ (٨٢٥): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
٢١٥
النَّوْعُ الشَّابِعُ وَالسّقُّون: الأوَامِرُ الَّتِي أُمِرَ باسْتِعْمِالِهَا قَصْدَاً مِنْهُ ...
مَالِكِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ [٢١٧/٥أ] بُجَيْدِ الأنْصَارِيِّ ثُمَّ الحَارِثِيِّ، عَنْ جَدَّتِهِ، أنَّ
رَسُولَ اللهِ نَّهِ، قَالَ:
((رُدُّوا السَّائِلَ وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ))(١).
٦ قال أُبِ حَاتِمِ: فَقَوْلُهُ(٢) ◌َ: ((رُدُّوا السَّائِلَ))، قَصْدُ زَجْرٍ بِلَفْظِ الأَمْرِ، يُرِيدُ بِهِ: لا تَرُدُّوا
السَّائِلَ إِلا بِشَيْءٍ وَلَوْ بِظِلْفِ مُحْرَقٍ .
[٣٣٧٤]
ذِكْرُ الأمْرِ لِلْمُتَصَدِّقِ أنْ يَضَعَ صَدَقَتَهُ فِي يَدِ السَّائِلِ بِيَدِهِ
١١٧٨ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدٍ
المَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُجَيْدٍ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ بُجَيْدٍ - وَكَانَتْ مِمَّنْ بَايَعَتْ
رَسُولَ اللهِ(٣) ◌َرَ -:
أنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ وَّهِ: إِنَّ المِسْكِينَ لَيَقُومُ عَلَى بَابِي، فَمَا أَجِدُ لَهُ شَيْئاً
أُعْطِيهِ إِيَّاهُ. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنْ (٤) لَمْ تَجِدِي لَهُ شَيْئاً تُعْطِينَهُ إِيَّاهُ إِلَّا
ظِلْفاً مُحْرَقاً، فَادْفَعِيهِ إِلَيْهِ فِي يَدِهِ»(٥) .
[٣٣٧٣]
ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ قَبُولِ مَا يُهْدِي أَخُوهُ الْمُسْلِمُ إِيَّاهُ
إِذَا تَعَزَّى عَنْ عِلَّتَيْنِ فِيهِ
١١٧٩ - أخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، أَخْبَرَنَا (٦) يَحْيَى بْنُ
مُوسَى بْنِ خَتٍّ، حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي(٧) أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي أَبُو الأسْوَدِ، عَن
بُكَيْرِ(٨) بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَدِيِّ الجُهَنِيِّ، قَالَ:
(١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٦١/١ (٦٨٥)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
(١٤٦٧).
(٢) في (ب): ((قوله)) بدل ((فقوله))، وما أثبتناه من (د).
(٣) في موارد الظمآن ٢١٠ (٨٢٤): ((النبي)) بدل ((رسول الله))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٤) في موارد الظمآن: ((إذا)) بدل ((إن))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٦١/١ (٦٨٤)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
(١٤٧٩).
(٦) في موارد الظمآن ٢١٧ (٨٥٥): ((أنبأنا)) بدل («أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٧) ((أبي)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب) وموارد الظمآن.
(٨) في (د): ((بكر)) بدل ((بكير))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن.
٢١٦
=
التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهَ يَقُولُ: ((مَنْ بَلَغَهُ مَعْرُوفٌ عَنْ أَخِيهِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلَا
إِشْرَافِ نَفْسٍ، فَلْيَقْبَلْهُ وَلَا يَرُدَّهُ»(١).
[٥١٠٨]
ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ (٢) بِإِكْثَارِ المَاءِ فِي مَرَقَتِهِ وَالغَرْفِ لِجِيرانِهِ بَعْدَهُ
١١٨٠ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بنُ الحُبَابِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ،
عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرِّ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((إِذَا طَبَخْتَ قِدْراً، فَأَكْثِرْ مَرَقَتَهَا، فَإِنَّهُ أَوْسَعُ لِلْأَهْلِ
وَالجِيرَانِ))(٣) .
[٥١٣]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ غَرْفَ المَرْءِ مِنْ مَرَقَتِهِ لِجِيرَانِهِ
إِنَّمَا يَغْرِفُ لَهُمْ مِنْ غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلا تَقْتِيرٍ (٤)
١١٨١ - أخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ أبِي مَعْشَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا
مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي عِمْرَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنْ
رَسُولِ اللهِ وَ [د/ ٢١٧ ب] قَالَ:
((إِذَا صَنَعْتَ مَرَقَّةً، فَأَكْثِرْ مَاءَهَا، ثُمَّ انْظُرْ أَهْلَ بَيْتٍ مِنْ جِيرَانِكَ، فَاحْسُهُم مِنْهَا
بِمَعْرُوفٍ))(٥).
[٥١٤]
ذِكْرُ الاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ تَغْطِيَةَ ثَرِيدِهِ قَبْلَ الأكْلِ
رَجَاءَ وُجُودِ البَرَكَةِ فِیهِ
١١٨٢٩ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا أبو الطَّاهِرِ بنُ السَّرْحِ، حَدَّثَنَا ابْنُ
وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي قُرَّةُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ
أپِي بَكْرٍ :
(١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٧٠/١ (٧٠٦)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
(١٠٠٥).
(٢) ((للمرء)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د).
(٣) مسلم (٢٦٢٥)، البر والصلة، باب: الوصية بالجار.
(٤) في (د): ((تقدير)) بدل ((تقتير))، وما أثبتناه من (ب).
(٥) مسلم (٢٦٢٥)، البر والصلة، باب: الوصية بالجار.
٢١٧
النَّوْعُ الشَّابِعُ وَالسَُّّون، الأوَامِرُ الَّتِي أُمِرَ باسْتِعْمِالِهَا قَصْدَاً مِنْهُ ...
أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا ثَرَدَتْ، غَطَّتْهُ شَيْئاً (١) حَتَّى يَذْهَبَ فَوْرُهُ(٢)؛ ثُمَّ تَقُولُ: إِنِّي
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ: ((إِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْبَرَكَةِ))(٣).
[٥٢٠٧]
ذِكْرُ الأمْرِ لِلْمَرْءِ أنْ يَدْعُوَ خَادِمَهُ إِذَا كَفَاهُ المَشَقَّةُ
أنْ يَأْكُلَ مَعَهُ (٤)
١١٨٣٠ - أخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ عَلِيٍّ بْنِ
بَحْرٍ، حَدَّثَنَا أبو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ:
أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، سُئِلَ عَنْ خَادِمِ الرَّجُلِ إِذَا كَفَاهُ المَشَقَّةَ وَالخِدْمَةَ،
أَأَمَرَ النَّبِيُّ وَِّ أن يَدْعُوَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ(٥).
[ --- ]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الأمْرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ،
إِنَّمَا هُوَ إِذَا كَانَ الطَّعَامُ كَثِيراً(٦)
١١٨٤ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا أبو الطَّاهِرِ بْنُ سَرْحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ
وَهْبٍ، أخْبَرَنِي دَاوُدُ بنُ قَيْسٍٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ وَلِّ،
أنَّهُ قَالَ :
((إِذَا صَنَعَ خَادِمُ أَحَدِكُمْ لَهُ طَعَامَهُ، ثُمَّ جَاءَهُ قَدْ وَلِيَ حَرّهُ وَدُخَانَهُ، فَلْيُجْلِسْهُ
مَعَهُ، فَلْيَأْكُلْ! وَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ مَشْفُوهاً قَلِيلاً، فَلْيَضَعْ فِي يَدِهِ مِنْهُ أُكْلَةً أَوْ
أُكْلَتَيْنِ))(٧).
[ .... ]
(١) ((شيئاً)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د) وموارد الظمآن ٣٢٧ (١٣٤٤).
(٢) في (ب): ((فوراه)) بدل ((فوره))، وما أثبتناه من (د) وموارد الظمآن.
(٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٧/٢ (١١٢٤)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، (٣٩٢،
٦٥٩).
(٤) لا يوجد هذا الحديث في (ب).
(٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٨/٢ (١١٢٧)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، (١٣٩٩،
٢٥٩٩) .
(٦) لا يوجد هذا الحديث في (ب).
(٧) مسلم (١٦٦٣)، الأيمان، باب: إطعام المملوك من ما يأكل ...
٢١٨
التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني
ذِكْرُ الخَبَرِ المُصَرِّحِ بِأَنَّ هَذَا الأَمْرَ أمْرُ نَدْبٍ وَإِرْشَادٍ،
لا فَرِيضَةٍ وَإِيجَابٍ (١)
١١٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا
النَّصْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِذَا جَاءَ أحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ، قَدْ كَفَاهُ عِلَاجَهُ وَحَرَّهُ،
أَوْ عِلَاجَهُ وَدُخَانَهُ؛ فَإِنْ لَمْ يُجْلِسْهُ مَعَهُ، فَلْيُنَاوِلْهُ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنٍ، أَوْ لُقْمَةً أَوْ
لُقْمَتَيْنِ))(٢).
[ .... ]
ذِكْرُ الأمْرِ لِلْمَرْءِ بِمَعُونَةِ عَبِيدِهِ إِذَا كَلَّفَهُمْ مِنَ العَمَلِ مَا لا يُطِيقُونَ(٣)
١١٨٦ - أخْبَرَنَا أبو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا [٢١٨/٥أ] إِبْرَاهِيمُ بنُ بَشَارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ
عَجْلانَ، عَنْ بُكَيْرِ بنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَن عَجْلانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ قَالَ:
((لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ، وَلَا يُكَلَّفُ إِلَّا مَا يُطِيقُ؛ فَإِنْ كَلَّقْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ،
وَلَا تُعَذِّبُوا عِبَادَ اللهَ، خَلْقاً أَمْثَالَكُمْ)) (٤) .
[٤٣١٣]
ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ إِطْعَامَ الطَّعَامِ مَمَالِيكَهُ مِمَّا يَأْكُلُ
وَكِسْوَتَهُمْ مِمَّا يَلْبَسُ (٥)
١١٨٧٩ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ الكِلابِيُّ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ
إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ أَبُو حَزْرَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ:
خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي نَطْلُبُ العِلْمَ فِي هَذَا الحَيِّ مِنَ الأنْصَارِ، قَبْلَ أنْ يَهْلِكُوا .
فَكَانَ أوَّلُ مَنْ لَقِينَا أَبَا الْيَسَرِ، صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ وَله، وَمَعَهُ غُلامٌ لَهُ، فَقُلْتُ
لَهُ: يَا عَمِّي، لَوْ أنَّكَ أخَذْتَ بُرْدَةَ غُلامِكَ وَأعْطَيْتَ مَعَافِرِيكَ إِيَّهُ كَانَتْ عَلَيْكَ
(١) لا يوجد هذا الحديث في (ب).
(٢) البخاري (٥١٤٤)، الأطعة، باب: الأكل مع الخادم.
(٣) ((ذكر الأمر للمرء بمعونة عبيده إذا كلفهم من العمل ما لا يطيقون)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د).
(٤) مسلم (١٦٦٢)، الأيمان، باب: إطعام المملوك من ما يأكل ...
(٥) لا يوجد هذا الحديث في (ب).