Indexed OCR Text

Pages 121-140

١١٩
النَّوْعُ السَّاحِسُ وَالْعِشْرُون، الأمْرُ بِشَيْئَيْنِ مُتَضَادَيْنِ عَلَى سَبيلِ النَّدْبِ، ...
النَّوْعُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُون
الأمْرُ بشَيْئَيْنِ مُتَضَادَّيْنِ عَلَى سَبيلِ النَّدْب، خُيَّرَ المَأْمُورُ بِهِ (١) بَيْنَهُمَا حَتَّى إِنَّهُ
لَيَفْعَلُ مَا شَاءَ مِنْ الأمْرَيْنِ المَأْمُورِ بهِمَا، وَالْقَصْدُ فِيهِ الزَّجْرُ عَنْ شَيْءٍ ثَالِثٍ.
١٠٢٥ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الحُسَيْنِ المَسَّاحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عَمَّارٍ
الحُسَيْنُ بنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ، قَالَ:
((احْفِهِمَا جَمِيعاً، أَوِ انْعَلْهُمَا جَمِيعاً؛ وَإِذَا لَبِسْتَ فَابْدَأْ بِالْيُمْنَى [١١٨٦/٥) وَإِذَا
خَلَعْتَ، فَابْدَأْ بِالْيُسْرَى))(٢) .
٦ قال أُبدِ حَاتِم ◌َله: قَوْلُهُ وَ: ((احْفِهِمَا جَمِيعاً، أَوِ انْعَلْهُمَا جَمِيعاً))، أَمْرُ نَذْبٍ وَإِرْشَادٍ،
قَصَدَ بِهِمَا الزَّجْرَ عَنِ المَشْيِ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ(٣) أَوْ خُفِّ وَاحِدٍ (٤).
[٥٤٦١]
ذِكْرُ الأمْرِ بِالصَّلاةِ فِي النَّعْلَيْنِ أَوْ خَلْعِهِمَا وَوَضْعِهِمَا بَيْنَ رِجْلَي المُصَلِّ إِذَا صَلَّى
٢ ١٠٢٦ - أخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ
التِّنِّيسِيُّ(٥)، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ(٦): حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ، عَنْ سَعِيدٍ
المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ََّ، قَالَ:
((إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فَلَا يُؤْذِ (٧) بِهِمَا أَحَداً، وَلْيَجْعَلْهُمَا (٨) بَيْنَ
رِجْلَيْهِ، أَوْ لِيُصَلِّ(٩) فِيهِمَا))(١٠).
[٢١٨٢]
(١) (به)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب).
(٢) مسلم (٢٠٩٧)، اللباس، باب: استحباب لبس النعل في اليمنى أولاً.
(٣) في (د): ((واحد)) بدل ((واحدة))، وما أثبتناه من (ب).
(٤) في (ب): ((واحدة)) بدل ((واحد))، وما أثبتناه من (د).
((التنيسي)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن ١٠٧ (٣٥٨).
(٥)
(٦) ((قال)) سقطت من (ب) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (د).
(٧) في (د): ((يؤذي)) بدل (يؤذ))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن.
(٨) في (د): ((وليخعلهما)) بدل ((وليجعلهما))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن.
(٩) في (د): ((ليصلي)) بدل ((ليصل))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن.
(١٠) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٠٩/١ (٣١١)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، (٦٦٢).

=
١٢٠
التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني
النَّوْعُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُون
الأمْرُ بشَيْئَيْنِ مَقْرُونَيْنِ فِي الذِّكْرِ، المُرَادُ مِنْ أَحَدِهِمَا الْحَتْمُ وَالإِيجَابُ
مَعَ إِضْمَارٍ شَرْطٍ فِيهِ(١) قَدْ قُرِنَ بِهِ حَتَّى لا يَكُونَ الأمْرُ بِذَلِكَ الشَّيْءٍ إِلا
مَقْرُوناً بِذَلِكَ الشَّرْطِ الَّذِي هُوَ المُضْمَرُ فِي نَفْسِ الخِطَاب؛ وَالآخَرُ: أَمْرُ
إِيجَابٍ عَلَى ظَاهِرِهِ، يَشْتَمِلُ عَلَى الزَّجْرِ عَنْ ضِدِّهِ.
١٠٢٧ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ المُثَنَّى، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا أَبو خَيْثَمَةَ، قَالَ(٣):
حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ (٤)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلِّ، قَالَ:
(أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، وَالمِرَاءُ فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ))، ثَلاثَاً؛ (مَا عَرَفْتُم
مِنْهُ فَاعْمَلُوا بِهِ، وَمَا جَهِلْتُم مِنْهُ فَرُدُّوهُ إِلَى عَالِمِهِ))(٥) .
٦ قال أُبِ حَاتِم ◌َه: قَوْلُهُ وَّهِ: (مَا عَرَفْتُمْ مِنْهُ فَاعْمَلُوا بِهِ)): أَضْمَرَ فِيهِ الاسْتِطَاعَةَ،
يُرِيدُ: اعْمَلُوا بِمَا عَرَفْتُمْ مِنَ الكِتَابِ مَا اسْتَطَعْتُمْ. وَقَوْلُهُ: ((وَمَا جَهِلْتُمْ مِنْهُ، فَرُدُّوهُ إِلَى
عَالِمِه)): فِيهِ الزَّجْرُ عَنْ(٦) ضِدِّ هَذَا الأَمْرِ، وَهُوَ أنْ لا يَسْأَلُوا مَنْ لا يَعْلَمُ.
[ ٧٤]
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا قَالَ النَّبِيُّ ◌َّ:
((وَمَا جَهِلْتُمْ مِنْهُ فَرُدُّوهُ إِلَى عَالِمِهِ))
٢٣ ١٠٢٨ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ [١٨٦/٥ ب] قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ (٧)
الرَّمْلِيُّ، قَالَ (٨): حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي ◌ُوَيْسٍ، قَالَ(٩): حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ
(١) ((فيه)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب).
(٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٤٤٠ (١٧٨٠)، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
هو سلمة بن دينار الأعرج ابو حازم (ت ١٣٥): من الثقات لابن حبان ٣١٦/٤.
(٤)
انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٩٠/٢ (١٤٩٠)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، (١٥٢٢).
(٥)
في (د): ((على عن)) بدل ((عن))، وما أثبتناه من (ب).
(٧) هو إسحاق بن إبراهيم بن سويد.
(٦)
(٨) ((قال حدثنا إسحاق بن سويد الرملي قال)) سقطت من موارد الظمآن ٤٤٠ (١٧٨١)، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٩) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).

=
١٢١
التَّوْعُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ الأمْرُ بِشَيْئَيْنِ مَقْرُونَيْنِ فِي الذِّكْرِ، ...
بِلالٍ (١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الهَمْدَانِيِّ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ
مَسْعُودٍ نَّهِ(٢)، قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((أَنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أحْرُفٍ، لِكُلِّ آيَةٍ مِنْهَا ظَهْرٌ
وَبَطْنٌّ))(٣) .
[٧٥]
(١) في (د): ((دلال)) بدل ((بلال))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن.
(٢) (رَبُه)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٣) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ١٢٨ (٢١٦)؛ وللتفصيل انظر: الضعيفة للألباني، (٢٩٨٩).

١٢٢
التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني
النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُون
لَفْظُ الأَمْرِ الَّذِي ظَاهِرُهُ مُسْتَقِلٌّ بِنَفْسِهِ، وَلَهُ تَخْصِيصَانِ اثْنَانِ: أَحَدُهُمَا
مِنْ خَبَرٍ ثَانٍ وَالآخَرُ مِنَ الإِجْمَاعِ؛ قَدْ (١) يُسْتَعْمَلُ الخَبَرُ مَرَّةً عَلَى عُمُومِهِ،
وَتَارَةً يُخَصُّ بِخَبَرٍ ثَانٍ، وَأَخْرَى يُخَصُّ بِالإِجْمَاعِ.
١٠٢٩ - أخْبَرَنَا أَبو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا
وُهَيْبٌ، عَنْ مَعْمَرٍ وَالنُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ
الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ، قَالَ:
((لَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِبَوْلٍ وَلَا غَائِطٍ، وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا)).
قَالَ أبو أيُّوبَ: فَقَدِمْنَا الشَّامَ فَإِذَا مَرَاحِيضُ قَدْ صُنِعَتْ نَحْوَ الْقِبْلَةِ.
وَقَالَ النُّعْمَانُ: فَإِذَا مَرَافِيقُ قَدْ صُنِعَتْ نَحْوَ القِبْلَةِ. قَالَ أَبو أيُّوب: فَنَنْحَرِفُ
وَنَسْتَغْفِرُ الله(٢) .
٦ قال أُبِ حَاتِمِ نَّه: قَوْلُهُ: ((شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا))، لَفْظَةُ أَمْرٍ تُسْتَعْمَلُ عَلَى عُمُومِهِ فِي بَعْضٍ
الأَحْوَالِ(٣)، وَقَدْ يَخُصُّهُ خَبَرُ ابْنِ عُمَرَ بِأَنَّ هَذَا الأَمْرَ قُصِدَ بِهِ الصَّحَارَى دُونَ الكُنُفِ
وَالمَوَاضِعِ المَسْتُورَةِ. وَالنَّخْصِيصُ الثَّانِي الَّذِي هُوَ مِنَ الإجْمَاعِ: أنَّ مَنْ كَانَتْ(٤) قِبْلَتُهُ فِي
المَشْرِقِ (٥) أو فِي المَغْرِبِ(٦) عَلَيْهِ أنْ لا يَسْتَقْبِلَهَا وَلا يَسْتَدْبِرَهَا بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ؛ لأنَّهَا قِبْلَتُهُ،
وَإِنَّمَا أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ أَوْ يَسْتَدْبِرَ ضِدَّ القِبْلَةِ عِنْدَ الحَاجَةِ.
[١٤١٧]
ذِكْرُ أَحَدِ التَّخْصِيصَيْنِ اللَّذَيْنِ يَخُصَّانِ عُمُومَ تِلْكَ اللَّفْظَةِ
الَّتِي ذَكَرْنَاهَا
١٠٣٠ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ:
(١) في (ب): ((وقد)) بدل ((قد))، وما أثبتناه من (د).
(٢) البخاري (٣٨٦)، القبلة، باب: قبلة أهل المدينة وأهل الشام والمشرق.
(٣) في (ب): ((الأعمال)) بدل ((الأحوال))، وما أثبتناه من (د).
(٤) ((كانت)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب).
(٥) في (د): ((الشرق)) بدل ((المشرق))، وما أثبتناه من (ب).
(٦) في (د): ((الغرب)) بدل ((المغرب))، وما أثبتناه من (ب).

=
١٢٣
النّوْعُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونُ، لَفْظُ الأمْرِ الَّذِي ظَاهِرُهُ مُسْتَقِلُّ بِنَفْسِهِ، ...
حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ الأنْصَارِيِّ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَّةَ وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّنَ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّنَ [٥/ ١٨٧أ] عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
رَقِيتُ فَوْقَ بَيْتِ حَفْصَةَ، فَإِذَا أَنَا بِالنَّبِيِّ وَِّ جَالِساً عَلَى مَقْعَدَتِهِ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ
مُسْتَذْبِرَ الشَّامِ (١).
[١٤١٨]
(١) البخاري (٢٩٣٥)، الخمس، باب: ما جاء في بيوت أزواج النبي ◌ُّه وما نسب من البيوت إليهن.

=
١٢٤
التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني
النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُون
الأمْرُ بشَيْئَيْنِ مَقْرُونَيْنِ فِي الذِّكْرِ، خُيِّرَ (١) المَأْمُورُ بِهِ بَيْنَهُمَا، حَتَّى إِنَّهُ
لَمُوَشَعٌ (٢) عَلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَ أَيَّمَا شَاءَ مِنْهُمَا.
١٠٣١ - أخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبِرَاهِيمَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ:
كَانَتْ لِرِجَالٍ مِنَّا فُضُولُ أَرضِينَ يُؤَاجِرُونَهَا عَلَى النُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالنَّصْفِ. فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ كَانَتْ لَهُ فُضُولُ أَرْضِينَ، فَلْيَزْرَعْهَا، أَوْ لِيُزْرِعْهَا أَخَاهُ، فَإِنْ
أَبَى فَلْيُمْسِْ أَرْضَهُ)).
٦ قال أُبِ حَاتِمِ نَّهُ: قَوْلُهُ وَِّ: ((أَوْ لِيُزْرِعْهَا أَخَاهُ))، يُرِيدُ بِهِ: فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ، وَلَوْ كَانَ
ذَلِكَ الزِّرَاعَةُ نَفْسِهَا لَمْ يَكُنْ لِقَوْلِهِ: ((أَوْ لِيُزْرِعْهَا)) مَعْنى لأنَّهُمْ كَانُوا يُزَارِعُونَ عَلَى الثُّلُثِ
وَالرُّبُعِ وَالنَّصْفِ عَلَى مَا فِي الخَبَرِ.
[٥١٨٩]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ مَا تَأَوَّلْنَا اللَّفْظَةَ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا
٢٦ ١٠٣٢ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أسْمَاءَ، قَالَ:
حَدَّثَنِي مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَطَرُ الوَرَّاقُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ
النَّبِّي ◌ََّ، قَالَ:
((مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ، فَلْيَزْرَعْهَا، فَإِنْ عَجَزَ عَنْهَا، فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ))(٣) .
[٥١٩٠]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ قَوْلَهُ وَِّ: ((أَوْ لِيُزْرِعْهَا))، أَرَادَ بِهِ الزَّجْرَ عَنِ
المُخَابَرَةِ الَّتِي تَكُونُ بِشَرَائِطَ مَجْهُولَةٍ فَندبَ إِلَى المَنِيحَةِ مِنْ أَجْلِهَا (٤)
١٠٣٣ - أخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا
٣٠
(١) في (د): ((مأمورين في ذلك الخبر)) بدل ((مقرونين في الذكر خير))، وما أثبتناه من (ب).
(٢) في (د): ((موسع)) بدل («لموسع))، وما أثبتناه من (ب).
(٣) مسلم (١٥٣٦)، البيوع، باب: كراء الأرض.
(٤) في (د): ((أجله)) بدل ((أجلها))، وما أثبتناه من (ب).

١٢٥
النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُون: الأمْرُ بِشَيْئَيْنِ مَقْرُونَيْنِ فِي الذِّكْرِ، ...
الأوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبو النَّجَاشِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يُحَدِّثُ [د/١٨٧ب] عَنْ عَمِّهِ
ظُهَيْرِ بْنِ رَافِعٍ، قَالَ :
نَهَانَا رَسُولُ اللهِ وَّه عَنْ أَمْرِ كَانَ لَنَا مُوَافِقاً. فَقُلْتُ: مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ وَه
فَهُوَ حَقٌّ. فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَه: ((مَا تَصْنَعُونَ بِمَحَاقِلِكُمْ؟)) قُلْنَا: نُؤَاجِرُهَا
عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالأَوْسُقِ مِنَ البُرِّ وَالشَّعِيرِ. قَالَ: ((فَلَا تَفْعَلُوا، ازْرَعُوهَا أَوْ
أَزْرِعُوهَا)(١) .
٦ قال أُبِ حَاتِم ◌َه: أبو النَّجَاشِيّ اسْمُهُ عَطَاءُ بْنُ صُهَيْبٍ مَوْلَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ. [٥١٩١]
ذِكْرُ الأَمْرِ بِكَظْمِ التَّثَاؤُبِ مَا اسْتَطَاعَ المَرْءُ
أَوْ وَضْعِ اليَدِ عَلَى الْفَمِ عِنْدَ ذَلِكَ
١٠٣٤ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارِ الرَّمَادِيُّ، قَالَ:
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ (٢) النَّبِيَّ وَِّ، قَالَ:
((إِنَّ اللهَ يُحِبُّ العُطَاسَ وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ؛ فَإِذَا تَشَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكْظِمْ مَا
اسْتَطَاعَ، أَوْ لِيَضَعِ يَدَهُ عَلَى فِيهِ فَإِنَّهُ إِذَا تَثَاءَبَ فَقَالَ: آه، فَإِنَّمَا هُوَ الشَّيْطَانُ
يَضْحَكَ مِنْ جَوْفِهِ)(٣).
(١) البخاري (٢٢١٤)، المزارعة، باب: ما كان أصحاب النبي 3 18 يواسي بعضهم بعضا في الزراعة
والثمرة .
(٢) في (ب): ((عن)) بدل ((أن))، وما أثبتناه من (د).
(٣) البخاري (٥٨٧٢)، الأدب، باب: إذا تثاوب فليضع يده على فيه.

=
١٢٦
التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني
النَّوْعُ الثَّلاثُون
الأمرُ(١) الَّذِي وَرَدَ بَلَفْظِ الْبَدَلِ حَتَّى لا يَجُوزَ اسْتِعْمَالُهُ إِلا عِنْدَ عَدَمِ
السَّبِيلِ إِلَى الْفَرْضِ الأوَّلِ.
١٠٣٥ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكِ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ:
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالبَيْدَاءِ، أَوْ بِذَاتِ
الجَيْشِ، انقَطَعَ عِقْدٌ لِي. فَأَقَامَ(٢) رَسُولُ اللهِ نَّه عَلَى الْتِمَاسِهِ، فَأَقَامَ مَعَهُ
النَّاسُ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُم مَاءٌ؛ فَجَاءَ نَاسٌ أبَا بَكْر الصدِّيقَ، فَقَالُوا :
أَلا تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ! أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللهِ وَّهِ وَبِالنَّاسِ مَعَهُ وَلَيْسُوا عَلَى
مَاءٍ، ولَيْسَ مَعَهُم مَاءٌ؟ فَجَاءَ أبو بَكْرِ الصِّدِّيقُ(٣)، وَرَسُولُ اللهِ وَّ [٢١٨٨/٥]
وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ، فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ اللهِ وَّه والناسَ، وَلَيْسُوا
عَلَى مَاءٍ، ولَيْسَ مَعَهُم ماءٌ؟ فَعَاتَبَنِي أبو بَكْر، وَقَالَ مَا شَاءَ الله أَنْ يَقُولَ،
وَجَعَلَ يَطْعُنُ بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي، فَلا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلا مَكَان رَسُولِ اللهِ وَه .
فَنَامَ رَسُولُ اللهِ وَِّ حَتَّى أَصْبَحَ، فَأَنْزَلَ اللهِ آيَةَ التَيَمُم، فَتَيَمَّمُوا .
قَالَ أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ وَهُو أَحَدُ النُّقَبَاءِ: مَا هَذَا بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أبي بَكْرٍ!
قَالَتْ عَائِشَةُ(٤): فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ، فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ(٥).
[١٣٠٠]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ التََّمُّمَ بِالْكُحْلِ وَالزَّرْنِيخِ وَمَا أَشْبَهَهُمَا
دُونَ الصَّعِيدِ الَّذِي هُوَ الثُّرَابُ وَحْدَهُ غَيْرُ جَائِزٍ
١٠٣٦ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ المُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ
(١) في (د): ((أمر)) بدل ((الأمر))، وما أثبتناه من (ب).
(٢) في (د): ((فقام)) بدل ((فأقام))، وما أثبتناه من (ب).
(٣) ((الصديق)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د).
(٤) في (د) ((قال أبي قالت عائشة)) بدل ((قالت عائشة))، وما أثبتناه من (ب).
(٥) البخاري (٤٣٣١)، التفسير / المائدة، باب: قوله: ﴿فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءٍ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ .

١٢٧
النَّوْعُ الثَّاثُونِ الأمْرُ الَّذِي وَرَدَ بِلَفْظِ الْبَدَلِ ...
القَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا: يَحْيَى القَطَّانُ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، حَدَّثَنَا أبو رَجَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بنُ
حُصَيْنٍ، قَالَ:
كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ فِي سَفَرٍ، وَإِنَّا سِرْنَا لَيْلَةً، حَتَّى إِذَا كَانَ مِن آخِرِ
اللَّيْلِ، وقَعْنَا تِلْكَ الوَقْعَةَ، وَلا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ المُسَافِرِ مِنْهَا، فَمَا أَيْقَظَنَا إِلا
حَرُّ الشَّمْسِ. قَالَ: وَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَيْقَظَ فُلانٌ ثُمَّ فُلانٌ ثُمَّ فُلانٌ، وَكَانَ
يُسَمِّيهِم أبو رَجَاءٍ، وَنَسِيَهُم عَوْفٌ، ثُمَّ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ الرَّابِعُ. قَالَ: وَكَانَ
رَسُولُ اللهِ وَ﴿ إِذَا نَامَ لَمْ نُوقِظُهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَسْتَيْقِظُ؛ لأنَّا لا نَدْرِي مَا
يَحْدُثُ لَّهُ فِي نَوْمِهِ.
قَالَ: فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ، وَرَأَى مَا أَصَابَ النَّاسَ. قَالَ: وَكَانَ رَجُلاً أَجْوَفَ
جَلِيداً. قَالَ: فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ، فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ، وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى
اسْتَيْقَظَ بِصَوْتِهِ رَسُولُ اللهِ وَِّ. فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ شَكَوُا الَّذِي أَصَابَهُم.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: (لَا ضَيْرَ، أَوْ لَا يَضِيرُ، ارْتَحِلُوا)). فَصَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ
نَزَلَ فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ. وَنُودِيَ بِالصَّلاةِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ. فَلَمَّا انْفَتَلَ مِن صَلاتِهِ
[٥/ ١٨٨ب] إِذَا هُو بِرَجُلٍ مُعْتَزِلٍ لَمْ يُصَلِّ مَعَ القَوْمِ. قَالَ: «مَا مَنَعَكَ يَا فُلَانُ أَنْ
تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْم؟)) قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلا مَاءَ؛ فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ، فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ)). ثُمَّ سَارَ رَسُولُ اللهِ وَله
فَاشْتَكَى إِلَيْهِ النَّاسُ العَطَشَ. قَالَ: فَنَزَلَ فَدَعَا فلاناً، وَكَانَ يُسَمِّيهِ أبو رَجَاءٍ
وَنَسِيَهُ عَوْفٌ، وَدَعَا عَلِيّاً فَقَالَ: ((اذْهَبَا فَابْغِيَا لَنَا المَاءَ!)) فَلَقِيَا امْرَأَةً بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ،
أو سَطِيحَتَيْنِ مِنْ مَاءٍ عَلَى بَعِيرِ لَهَا. فَقَالا لَهَا: أينَ المَاءُ؟ قَالَتْ: عَهْدِي بِالمَاءِ
أَمْسِ هَذِهِ السَّاعَةَ، وَنَفَرُنَا خُلُوفٌ.
قَالَ: فَقَالا لَهَا: انْطَلِقِي إذاَ. قَالَتْ: إِلَى أَيْنَ؟ قَالا: إِلَى رَسُولِ اللهِ وَه .
قَالَتْ: هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِئُّ!؟ قَالا: هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ، فَانْطَلِقِي إذاً. فَجَاءَا
بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ، وَحَدَّثَاهُ الحَدِيثَ.
قَالَ: فَاسْتَنْزَلُوهَا عَنْ بَعِيرِهَا؛ وَدَعَا رَسُولُ اللهِ وَّه بِإِنَاءٍ، فَأَفْرَغَ فِيهِ مِنْ أَفَواهِ

١٢٨
التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني
=
المَزَادَتَيْنِ، أوِ السَّطِيحَتَيْنِ، وَأَوْكَاً أَفْوَاهَهُمَا وَأَظْلَقَ العَزَالِي وَنُودِيَ فِي النَّاسِ أَنِ
اسْتَقُوا وَاسْقُوا. قَالَ: فَسَقَى مَن شَاءَ وَاسْتَقَى مَنْ شَاءَ، وَكَانَ آخِرَ ذَلِكَ أنْ
أَعْطَى الَّذِي أَصَابَتْهُ الجِنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ. فَقَالَ: ((اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ!).
قَالَ: وَهِيَ قَائِمَةٌ تَنْظُرُ إِلَى مَا يُفْعَلُ بِمَائِهَا. قَالَ: وَايْمُ الله لَقَدْ أُقْلِعَ عَنْهَا
حِينَ أُقْلِعَ، وَإِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْنَا(١) أَنَّهَا أَشَدُّ مَلْئاً مِنْهَا حِينَ (٢) ابْتُدِيَ فِيهَا. فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّه: ((اجْمَعُوا لَهَا طَعَاماً!)) قَالَ: فَجَمَعَ لَهَا مِن بَيْنِ عَجْوَةٍ ودَقِيقَةٍ
وَسَوِيقَةٍ حَتَّى جَمَعُوا لَهَا طَعَاماً كَثِيراً، وَجَعَلُوهُ فِي ثَوْبٍ وَحَمَلُوهَا عَلَى بَعِيرِهَا،
وَوَضَعُوا الثَّوْبَ بَيْنَ يَدَيْهَا. قَالَ: فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ وَّه: (تَعْلَمِينَ أَنَّا واللهِ مَا
رَزِتْنَا مِنْ مَائِكِ شيئاً، وَلَكِنَّ اللهَ هُوَ سَقَانًا؟)) .
قَالَ: فَأَتَتْ أَهْلَهَا وَقَدِ احْتَبَسَتْ [١١٨٩/٥] عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: مَا حَبَسَكِ يَا فُلانَةُ؟
قَالَتْ: العَجَبُ، لَقِيَنِي رَجُلانٍ، فَذَهَبَا بِي إِلَى هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ: الصَّابِئُ،
فَفَعَلَ بِي كَذَا وكَذَا، الَّذِي قَد كَانَ، فَوَاللهِ إِنَّهُ لِأسْحَرُ مَن بَيْنَ هَذِه إِلَى هَذِهِ، أَوْ
إِنَّهُ لَرَسُولُ اللهِ، وَلِّ حَقّاً.
قَالَ: فَكَانَ المُسْلِمُونَ بَعْدَ ذَلكَ يُغِيرُونَ عَلَى مَن حَوْلَهَا مِنَ المُشْرِكِينَ وَلا
يُصِيبُونَ الصِّرْمَ الَّذِي هِيَ فِيهِ. فَقَالَتْ لِقَوْمِهَا: وَاللهِ هَؤُلاءِ (٣) القَومُ يَدَعُونَكُمْ
عَمْداً، فَهَلْ لَكُمْ فِي الإسْلامِ؟ فَأَطَاعُوهَا فَدَخَلُوا فِي الإسْلامِ(٤).
[١٣٠١]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ وَاجِدَ المَاءِ إذَا كَانَ جُنُّباً بَعْدَ تَيَقُّمِهِ،
عَلَيْهِ إِمْسَاسُ المَاءِ بَشَرَتَهُ حِينَئِذٍ
١٠٣٧ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيّ الصَّيْرَفِيُّ، غُلامُ طَالُوتَ بْنِ عَبَّادٍ بِالبَصْرَةِ، قَالَ(٥):
(١) في (ب): ((لنا)) بدل ((إلينا))، وما أثبتناه من (د).
(٢) في (د): ((حتى)) بدل ((حين))، وما أثبتناه من (ب).
(٣) في (د): ((هو)) بدل ((هؤلاء))، وما أثبتناه من (ب).
(٤) البخاري (٣٣٧)، التيمم، باب: الصعيد الطيب وضوء المسلم يكفيه من الماء.
(٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٧٥ (١٩٦)، وأثبتناها من (ب) و(د).

١٢٩
التَّوْعُ الثَّلاثُونِ الأَمْرُ الَّذِي وَرَدَ بِلَفْظِ الْبَدَلِ ...
حَدَّثَنَا الفُضَيلُ بن الحُسَيْنِ الجَحْدَرِيُّ، قال(١): حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ (٢): حَدَّثَنَا خَالِدٌ
الحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ عَمْرِو بِنِ بُجْدَانَ، قالَ(٣): سَمِعْتُ أَبَا ذَّرِّ، قَالَ:
اجْتَمَعَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ وَّهَ غَنَمٌ مِن غَنَم الصَّدَقَةِ(٤)، فَقَالَ: ((ابْدُ يَا أَبَا ذَرٍّ !))
قَالَ(٥): فَبَدَوْتُ فِيهَا إِلَى الرَّبَذَةِ، قَالَ: فَكَانَ يَأْتِي عَلَيَّ الخَمْسُ وَالسِّتُّ وَأْنَا
جُنُبٌ. قَالَ: فَوَجَدْتُ فِي نَفْسِي، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ وَّهِ وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى
الحُجْرَةِ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: «مَا لَكَ يَا أَبَا ذَرٍّ؟)).
قَالَ: فَجَلَسْتُ. قَالَ: ((مَا لَكَ يَا أَبَا ذَرِّ(٦)، ثَكِلَتْكَ أُمَُّك)). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، جُنُبٌّ.
قَالَ (٧): فَأَمَرَ جَارِيَةً سَوْدَاءَ، فَجَاءَتْ بِعُسِّ فِيهِ مَاءٌ، فَاسْتَتَرَتُ بِالْبَعِيرِ وَبِالثَّوْبِ فَاغْتَسَلْتُ،
قَالَ(٨): فَكَأَنَّمَا وَضَعَ عَنِّي جَبَلاً. فَقَالَ: ((ادْنُ، فَإِنَّ الصَّعِيدَ الطيِّبَ وَضُوءُ المُسْلِمِ وَلَوْ عَشْرَ
حِجَجِ(٩)؛ فَإِذَا وَجَدَ (١٠) الماءَ، فَلْيُمِسَّ بَشَرَتَهُ المَاءَ))(١١).
[١٣١٢]
ذِكْرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَن زَعَمَ أنَّ هَذَا الخَبَرَ
تَفَزَّدَ بِهِ خَالِدٌ الحَذَّاءُ
١٠٣٨ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عِيسَى بْنِ السُّكَيْنِ(١٢) بِوَاسِطِ، وَكَانَ [د/١٨٩ب] يَحْفَظُ
الحَدِيثَ وَيُذَاكِرُ بِهِ، قَالَ (١٣): حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَمِيدِ بنِ مُحَمَّدِ بْنِ المُسْتَامِ، قَالَ (١٤): حَدَّثَنَا
(١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
في موارد الظمآن: ((من غنم الصدقة غنم)) بدل ((غنم من غنم الصدقة))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٤)
(٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٦) ((قال فجلست قال ما لك يا أبا ذر)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٧) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٨) ((قال)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د) وموارد الظمآن.
(٩) ((ولو عشر حجج)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(١٠) في (د): ((أوجد)) بدل ((وجد))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن.
(١١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٥٧/١ (١٦٣)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
(٣٠٢٩).
(١٢) في موارد الظمآن ٧٥ (١٩٧): ((المسكين)) بدل ((السكين))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(١٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(١٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).

١٣٠
التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني
مَخْلَدُ بنُ يَزِيدَ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، وَخَالِدِ الحذَّاءِ، عَنْ
أَبِي قِلابَةَ، عَنْ عَمْرِو بِنِ بُجْدَانَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((الصَّعِيدُ الطيِّبُ وَضُوءُ المُسْلِم وَإِنْ لَمْ يَجِدِ المَاءَ عَشْرَ
سِنِينَ))(٢) .
[١٣١٣]
ذِكْرُ وَصْفِ التَّمُّمِ الَّذِي يَجُوزُ أَدَاءُ الصَّلاةِ بِهِ عِنْدَ إعْوَازِ المَاءِ
٧٣ ١٠٣٩ - أخْبَرَنَا أبو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا
يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي(٣) عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَزْرَةَ، عَنْ سَعِيدٍ بِنِ
عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارِ بنِ يَاسِرٍ، قَالَ:
سَأَلْتُ النَّبِيَّ وََّ عَنِ التَّيَمُّمِ، فَأَمَرَنِي بِالْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً(٤).
وَكَانَ قَتَادَةُ بِهِ يُفْتِي .
[١٣٠٣]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرَّحُ بِأَنَّ مَسْعَ الذِّرَاعَيْنِ فِي التَّيَمُمِ غَيْرٌ وَاحِبٍ
◌ِ﴿٣ ١٠٤٠ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ بْنِ إبرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ
إبرَاهِيمَ الحَنْظَلِيُّ، حَدَّثَنَا أبو مُعَاوِيَةَ، وَيَعْلَى بنُ عُبَيْدٍ، قَالا: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ:
كُنْتُ جَالِساً مَعَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى، فَقَالَ أبو مُوسَى: يَا أبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ، الرَّجُلُ
يَجْنُبُ، فَلا يَجِدُ المَاءَ، أَيُصَلِّي؟ فَقَالَ: لا. فَقَالَ: أَمَا تَذْكُرُ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ: بَعَثَنَا
رَسُولُ اللهِ وَ﴿ أَنَا وَأَنْتَ، فَأَجْنَبْتُ، فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ نَّهِ فَذَكَرْتُ
ذلكَ لَهُ، فَقَالَ: ((كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا))، وَضَرَبَ بِيَدِيْهِ الأَرْضَ، فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ .
فَقَالَ: لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنَعَ بِذَلِكَ. قَالَ: فَمَا تَصْنَعُ بِهَذِهِ الآيةِ: ﴿فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءَ
فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [المائدة: ٦]. فَقَالَ: أَمَا إِنَّا لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي هَذَا، لَكَانَ
أَحَدُهُم إِذَا وَجَدَ بَرْدَ المَاءِ تَيَمَّمَ بِالصَّعِيدِ. زَادَ يَعْلَى: قَالَ الأعْمَشُ: فَقُلْتُ
(١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٥٧/١ (١٦٣)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، (٣٠٢٩).
(٣) ((أبي)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب).
(٤) البخاري (٣٣٦)، التيمم، باب: التيمم للوجه والكفين.

١٣١
التَّوْعُ الثَّلاثُونِ الأمْرُ الَّذِي وَرَدَ بِلَفْظِ الْبَدَلِ ...
لِشَقِيقِ: فَلَمْ يَكُنْ هَذَا إِلا لِهَذَا(١).
[١٣٠٤]
ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ النَّفْخِ فِي الْيَدَيْنِ
بَعْدَ ضَرْبِهِمَا عَلَى الصَّعِيدِ لِلتََّمُمِ [١١٩٠/٥]
١٠٤١ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ بِنِ خُزَيْمَةَ وَعُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بن بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَمِ، عَن ذَرِّ،
عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبْزَى، عَن أَبِهِ:
أَنَّ رَجُلاً أَتَى عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ فَقَالَ: إِنِّي أَجْنَبْتُ، فَلَمْ أَجِدِ المَاءَ؟ فَقَالَ
عُمَرُ: لا تُصَلِّ! فَقَالَ عَمَّارٌ: أَمَا تَذْكُرُ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِين، إِذْ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَرِيَّةٍ،
فَأَجْنَبْنَا فَلَمْ نَجِدِ المَاءَ، فَأَمَّا أنتَ فَلَمْ تُصَلِّ، وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ
فَصَلَّيْتُ. فَلَمَّا أَتَيْنَا النَّبِيَّ وَِّ، ذَكَرْتُ ذلكَ لَهُ، فَقَالَ: ((إِنَّمَا يَكْفِيكَ))، وَضَرَبَ
النَّبِيُّ وَّهَ بِيَدِهِ إِلَى الأَرْضِ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِمَا، وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وكَفَّيْهِ(٢).
٦ قال أبو حَاتِمِ نَّه: اللَّفْظُ لمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقِ، تَخُْ.
[١٣٠٩]
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ المُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الحَدِيثِ
أنَّهُ مُضَادٌّ لِلأخبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبلُ
١٠٤٢ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بن الحُبَابِ الجُمَحِيُّ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ
أَسْمَاءَ، ابْنُ أَخِي جُوَيْرِيَةَ، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ
عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَمَّارٍ، قَالَ:
تَيَمَّمْنَا مَعَ النَّبِيِّ بَّهَ إِلَى المَنَاكِبِ(٥).
٦ قال أبو خَاتِمِ نَّه: كَانَ هَذَا حَيْثُ نَزَلَ آيَةُ التَّيَهُّمِ قَبْلَ تَعْلِيمِ النَّبِيِّوَه عَمَّاراً كَيْفِيَّةً
التَّيَّهُم، ثُمَّ عَلَّمَهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ لَمَّا سَأَلَ عَمَّارٌ النَِّيَّ نَّهَ عَنِ التَّمُّمِ. [١٣١٠]
(١) البخاري (٣٤٠)، التيمم، باب: التيمم ضربة.
(٢) البخاري (٣٣١)، التيمم، باب: المتيمم هل ينفخ فيهما .
(٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٧٥ (١٩٩)، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٥٨/١ (١٦٤)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، (٣٤١).

١٣٢
التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني
النَّوْعُ الحَادِي وَالثَّلاثُون
لَفْظَةُ أَمْرٍ بفِعْلٍ مِنْ أَجْلِ سَبَبٍ مُضْمَرٍ فِي نَفْسِ (١) الخِطَاب، فَمَتَى كَانَ
السَّبَبُ المُضْمَرُ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَمِرَ بذَلِكَ الْفِعْلِ مَعْلُوماً بعِلْمٍ، كَانَ الأمْرُ
بِهِ وَاجباً، وَقَدْ عُدِمَ عِلْمُ(٢) ذلِكَ السَّبَبِ بَعْدَ قَطْعِ الْوَحْي، فَغَيْرُ جَائِزٍ
اسْتِعْمَالُ ذلِكَ الْفِعْلِ [د/١٩٠ ب] لأَحَدٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
١٠٤٣ - أخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا(٣) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
إبرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ،
قَالَ: حَدَّثَنَا أبو قِلابَةَ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ:
بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ فِي سَفَرٍ وَامْرَأَةٌ عَلَى نَاقَةٍ لَهَا، فَضَجِرَتْ،
فَلَعَنَتْهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((خُذُوا مَتَاعَكُمْ عَنْهَا وَأَرْسِلُوهَا فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ)).
قَالَ: فَفَعَلُوا، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا نَاقَةً وَرْقَاءَ (٤).
٦ قال أبو حَاتِمِ نَّه: عَمُّ أَبِي قِلَابَةَ هَذَا هُوَ: عَمْرُو بنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ زَيْدِ الجَرْمِيُّ، كُنْيَتُهُ أبو
المُهَلَّبِ؛ ووَهِمَ(٥) الأوْزَاعِيُّ فِي كُنْيَتِهِ، فَقَالَ: أبو المُهَاجِر، إِذِ الجَوَادُ يَعْثُرُ.
[٥٧٤٠]
ذِكْرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَن زَعَمَ أنَّ هَذَا الخَبَرَ
تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى بْنُ أپِي کَثِيرٍ
ـأ» ١٠٤٤ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا
حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي المُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ:
بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ نَّهَ فِي بَعْضِ أسْفَارِهِ، إِذْ سَمِعَ لَعْنَةً، فَقَالَ: ((مَنْ هَذَا؟)) فَقِيلَ:
(١) ((نفس)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د).
((علم)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب).
(٢)
(٣) ((حدثنا)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب).
(٤) مسلم (٢٥٩٥)، البر والصلة، باب: النهي عن لعن الدواب وغيرها.
(٥) في (ب): ((وهم)) بدل ((ووهم))، وما أثبتناه من (د).

١٣٣
النَّوْعُ الحَاجِيُ وَاللَّاثُونَ، لَفْظَةُ أَمْرٍ بِفِعْلٍ مِنْ أَجْلِ سَبَبٍ مُضْمَرٍ ...
هَذِهِ فُلانَةُ لَعَنَتْ رَاحِلَتَهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِهِ: ((ضَعُوا عَنْهَا، فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ)).
قَالَ: فَوُضِعَ عَنْهَا. قَالَ عِمْرَانُ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا نَاقَةً وَرْقَاءَ(١).
[٥٧٤١]
ذِكْرُ العِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِهَذَا الأَمْرِ
١٠٤٥ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بن سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، قال: حَدَّثَنَا
حَاتِمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ أبو حَزْرَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الوَلِيدِ بْنِ
عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ وَهُوَ يَظْلُبُ المَجْدِيَّ بْنَ عَمْرِو الجُهَنِيَّ، وَكَانَ
النَّاضِحُ يَتَعَقَّبُهُ(٢) مِنَّا الخَمْسَةُ وَالسِّنَّةُ وَالسَّبْعَةُ، فَدَنَا عُقْبَةُ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ عَلَى
نَاضِحِ لَهُ، فَأَنَاخَهُ، فَرَكِبَهُ، ثُمَّ بَعَثَهُ، فَتَلَدَّنَ عَلَيْهِ بَعْضَ التَّلَدُّنِ؛ فَقَالَ: شَأْ
لَعَنَكَ الله! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ هَذَا اللََّعِنُ [٥/ ١١٩١] بَعِيرَهُ؟)) قَالَ: أَنَا يَا
رَسُولَ اللهِ. قَالَ: ((انْزِلْ عَنْهُ(٣) فَلَا تَصْحَبْنَا بِمَلْعُونٍ؛ لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَلَا
تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ؛ لَا تُوَافِقُوا مِنَ السَّاعَةِ فَيَسْتَجِيبَ
لَكُمْ))(٤) .
[٥٧٤٢]
ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةٍ مَا تَأَوَّلْنَا خَبَرَ عِمْرَانَ بْنِ الحُصَيْنِ
بِأَنَّ لَعْنَةَ هَذِهِ اللاعِنَةِ قَدِ اسْتُجِيبَ لَهَا فِي نَاقَتِهَا
١٠٤٦ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ المُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ،
قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أبِي
بَرْزَةَ :
أَنَّ جَارِيَةً بَيْنَا هِيَ عَلَى بَعِيرٍ أَوْ رَاحِلَةٍ، عَلَيْهَا مَتَاعُ الْقَوْمِ بَيْنَ جَبَلَيْنِ، فَتَضَايَقَ
بِهَا الجَبَلُ، وَأَتَى عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ، فَلَمَّا أَبْصَرَتْهُ، جَعَلَتْ تَقُولُ: حَلْ،
(١) مسلم (٢٥٩٥)، البر والصلة، باب: النهي عن لعن الدواب وغيرها .
(٢) في (ب): ((يعتقبه)) بدل ((يتعقبه))، وما أثبتناه من (د).
(٣) في (د): ((عليه)) بدل ((عنه))، وما أثبتناه من (ب).
(٤) مسلم (٣٠٠٩)، الزهد، باب: حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسر.

١٣٤
التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني
اللّهِمَّ الْعَنْهُ، اللّهَمَّ الْعَنْهُ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَُّ(١): ((لَا تَصْحَبْنَا رَاحِلَةٌ عَلَيْهَا لَعْنَةٌ
مِنَ اللهِ))(٢).
٦ قال أبو حَاتِمِ رَّهِ: أَمْرُ المُصْطَفَى بَّهِ بِتَسْبِيبِ الرَّاحِلَةِ الَّتِي لُعِنَتْ أَمْرٌ أُضْمِرَ فِيهِ سَبَبُهُ،
وَهُوَ حَقِيقَةُ اسْتِجَابَةِ دُعَاءِ اللاعِنِ(٣)؛ فَمَتَى عُلِمَ اسْتِجَابَةُ الدُّعَاءِ مِنْ لاعِنِ مَا رَاحِلَةً لَهُ أَمَرْنَاهُ
بِتَسْبِيِبِهَا، وَلا سَبِيلَ إِلَى عِلْمِ هَذَا، لانْقِطَاعِ الوَحْىِ، فَلا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُ هَذَا الفِعْلِ لأَحَدٍ
أَبَداً .
[٥٧٤٣]
(١) (َ)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د).
(٢) مسلم (٢٥٩٦)، البر والصلة، باب: النهي عن لعن الدواب وغيرها.
(٣) في (ب): ((الدعاء للاعن)) بدل ((دعاء اللاعن))، وما أثبتناه من (د).

١٣٥
التّوْعُ الثَّانِيِ وَالثَّلاثُونِ الأمْرُ باسْتِعْمِالِ فِعْلٍ عِنْدَ عَدَمٍ شَيْئَيْنِ مَعْلُومَيْنٍ ...
النَّوْعُ الثَّانِي وَالثَّلاثُون
الأمْرُ باسْتِعْمِالِ فِعْلٍ عِنْدَ عَدَمٍ شَيْتَيْنِ مَعْلُومَيْنٍ، فَمَتَى عُدِمَ الشَّيْئَانِ اللَّذَانِ
ذُكِرَا فِي ظَاهِرِ الخِطَابِ، كَانَ اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ الفِعْلِ مُبَاحاً لِلْمُسْلِمِينَ كَافَّةً؛
وَمَتَى كَانَ أَحَدُ ذلِكَ الشَّيْئَيْنِ مَوْجُوداً، كَانَ اسْتِعْمَالُ ذلِكَ الفِعْلِ مَنْهِيّاً عَنْهُ
بَعْضُ النَّاسِ؛ وَقَدْ يُبَاعُ اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ الْفِعْلِ تَارَةً لِمَنْ وُجِدَ فِيهِ الشَّيْئَانِ
اللَّذَانِ وَصَفْتُهُمَا، كَمَا زُجِرَ عَنِ اسْتِعْمَالِهِ تَارَةً أُخْرَى مَنْ وُجدَا فِیهِ.
٩ ١٠٤٧ - أخْبَرَنَا أبو يَعْلَى، قَالَ(١): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إبرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ(٢)[٥]
١٩١ ب] حَدَّثَنَا المُقْرِئُ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ (٤): حَدَّثَنِي أَبُو الأسْوَدِ،
عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَدِيِّ الجُهَنِيِّ، قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ: ((مَنْ بَلَغَهُ مَعْرُوفٌ مِنْ(٥) أَخِيهِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ
وَلَا إِشْرَافٍ نَفْسٍ، فَلْيَقْبَلْهُ وَلَا يَرُدَّهُ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقُ سَاقَهُ اللهُ إِلَيْهِ))(٦) .
٦ قال أبو حَاتِمِ نَّهِ: هَذَا الأمْرُ الَّذِي أُمِرْنَا بِاسْتِعْمَالِهِ هُوَ أَخْذُ مَا أُعْطِيَ المَرْءُ، وَالشَّيْئَانِ
المَعْلُومَانِ الَّذِي أُبِيحَ لَهُ ذَلِكَ عِنْدَ عَدَمِهِمَا هُوَ المَسْأَلَةُ وَإِشْرَافُ النَّفْسِ؛ فَإِنْ وُجِدَ أَحَدُهُمَا فِي
الغَنِيِّ المُسْتَقِلِّ بِمَا عِنْدَهُ زُجِرَ عَنْ أَخْذِ مَا أُعْطِيَ دُونَ الفُقَرَاءِ الْمُصْطَرِّينَ، وَالتَّارَةُ الَّتِي يُبَاحُ فِيهَا
أَخْذُ مَا أُعْطِيَ المَرْءُ وَإِنْ وُجِدَ فِيهِ المَسْأَلَةُ وَإِشْرَافُ النَّفْسِ هِيَ حَالَةُ الاضْطِرَارِ، وَالاضْطِرَارُ
عَلَى ضَرْبَيْنِ: اضْطِرَارٌ بِجِدَةٍ وَاضْطِرَارٌ بِعُدْمٍ؛ وَالاضْطِرَارُ الَّذِي يَكُونُ بِجِدَةٍ هُوَ أَنْ يَمْلِكَ المَرْءُ
الشَّيْءَ الكَثِيرَ مِنْ حُطَامِ هَذِهِ الدُّنْيَا سِوَى المَأْكُولِ وَالمَشْرُوبِ وَهُوَ فِي مَوْضِعِ لا يُبَاعُ فِيهِ الطَّعَامُ
وَالشَّرَابُ أَصْلاً، فَهُوَ وَإِنْ كَانَ وَاجِداً، حُكْمُهُ حُكْمُ المُضْطَرِّ، لَهُ أَخْذُ مَا أُغْطِيَ وَإِنْ كَانَ سَائِلاً
أَوْ مُشْرِفَ النَّفْسِ إِلَيْهِ؛ وَاضْطِرَارُ الْعُدْمِ هُوَ وَاضِحٌ لا يُحْتَاجُ إِلَى الْكَشْفِ عَنْهُ.
[٣٤٠٤]
(١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٢١٧ (٨٥٤)، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٥) في (ب) و(د): (عن)) بدل ((من))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٧٠/١ (٧٠٦)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
(١٠٠٥).

١٣٦
التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني
النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالثَّلاثُون
الأمْرُ بِإِعَادَةٍ فِعْلٍ قَصَدَ الْمُؤَدِّي لِذَلِكَ الْفِعْلِ أَدَاءَهُ فَأَتَى بِهِ عَلَى غَيْرِ
الشَّرْطِ الَّذِي أُمِرَ بهِ.
١٠٤٨ - أخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ القَطَّانُ بِالرَّقَّةِ وَالرَّافِقَةِ جَمِيعاً، قَالَ(١):
حَدَّثَنَا حَكِيمُ (٢) بْنُ سَيْفِ الرَّقِّيُّ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ،
عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ هِلالِ بْنِ بِسَافِ الأشْجَعِيِّ، عَنْ(٤) [د/١١٩٢] عَمْرِو بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ
وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ الحَارِثِ الأسَدِيِّ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ رَأَى رَجُلاً يُصَلِّي وَحْدَهُ خَلْفَ الصُّفُوفِ؛ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ◌َ
أَنْ يُعِيدَ الصَّلاةَ(٥).
[٢١٩٨]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ هَذَا المُصَلِّي المُنْفَرِدَ خَلْفَ الصُّفُوفِ
أَعَادَ صَلاتَهُ بِأَمْرِ المُصْطَفَى وَ﴿ إِيَّهُ بِذَلِكَ
١٠٤٩ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أبِي عَوْنٍ، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا أبو قُدَيْدٍ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ
فَضَالَةَ، قَالَ (٧): حَدَّثَنَا الحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ (٨): حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ
هِلالِ بْنِ بِسَافٍ، عَنْ عَمْرو بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلِّ رَأَى رَجُلاً يُصَلِّي خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ، فَأَمَرَهُ، فَأَعَادَ
الصَّلاةَ(٩) .
[٢١٩٩]
(١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ١١٦ (٤٣)، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٢) في (د): ((حكم)) بدل ((حكيم))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن.
(٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٤)
((عن)) مكرر في (د).
(٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٢١/١ (٣٤٦)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، (٦٨٣).
((قال)) سقطت من موارد الظمآن ١١٦ (٤٠٣)، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٦)
(٧) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٨) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٩) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٢١/١ (٣٤٦)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، (٦٨٣).

١٣٧
النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالثَّلاثُونِ الأَمْرُ بِإِعَادَةِ فِعْلٍ قَصَدَ الْمُؤَدِّي لِذَلِكَ الْفِعْلِ ...
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ النَّبِيَّ ◌َ﴿ إِنَّمَا أَمَرَ هَذَا الرَّجُلَ بِإِعَادَةِ الصَّلاةِ
لأنَّهُ لَمْ يَتَّصِلْ بِمُصَلٍّ مِثْلِهِ حَيْثُ كَانَ مَأْمُوماً
٠ ١٠٥٠ - أخْبَرَنَا أبو يَعْلَى، قَالَ(١): حَدَّثَنَا زَكَرِيًّا بْنُ يَحْيَى، قَالَ (٢): حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ،
عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ بِسَاف، قَالَ:
أَخَذَ بِيَدِي زِيَادُ بْنُ أبِي الْجَعْدِ وَنَحْنُ بِالرَّقَّةِ، فَأَقَامَنِي عَلَى شَيْخِ مِنْ بَنِي أَسَدِ
يُقَالُ لَهُ وَابِصَةُ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: حدَّثَنِي هَذَا الشَّيْخُ: أَنَّ رَجُلاً صَلَّى خَلْفَ
النَّبِيِّ ◌َّهِ وَحْدَهُ ولَمْ يَتَّصِلْ(٣) بِأَحَدٍ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الصَّلاةَ(٤).
■ قال أبو حَاتِمِ نَّهِ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ هِلالُ بْنُ بِسَاف، عَنْ عَمْرِو بْنِ رَاشِدٍ،
عَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ؛ وَسَمِعَهُ مِنْ زِيَادِ بْنِ أبِي الْجَعْدِ عَنْ وَابِصَةَ؛ وَالطَّرِيقَانِ جَمِيعاً
مَحْفُوظَانِ .
[٢٢٠٠]
ذِكْرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ
تَفَرَّدَ بِهِ هِلالُ بْنُ بِسَافٍ
◌ِأبيه ١٠٥١ - أخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٥)، قَالَ:
حَدَّثَنَا (٦) وَكِيعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا [٥/ ١٩٢ب] يَزِيدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَمِّهِ عُبَيْدِ بْنِ أبِي
الْجَعْدِ، عَنْ أَبِهِ زِيَادِ بْنِ أبِي الْجَعْدِ، عَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ :
أَنَّ رَجُلاً صَلَّى خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ وَّهِ أَنْ يُعِيدَ
الصَّلاةَ(٧) .
[٢٢٠١]
(١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ١١٦ (٤٠٥)، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٣) في (ب) و(د): ((لم يتصل)) بدل ((ولم يتصل))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٢١/١ (٣٤٧)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
(٦٨٣).
(٥) ((بن إبراهيم)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب).
(٦) في (ب): ((أخبرنا)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (د).
(٧) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٢١/١ (٣٤٧)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
(٦٨٣).

=
١٣٨
التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ تَأْوِيلَ مَنْ حَرَّفَ هَذَا الْخَبَرَ عَنْ جِهَتِهِ
وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ وَ إِنَّمَا أَمَرَ هَذَا الْمُصَلِّيَ بِإِعَادَةِ الصَّلاةِ لِشَيْءٍ
عَلِمَهُ مِنْهُ مَا لا نَعْلَمُهُ نَحْنُ
١٠٥٢ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الحُبَابِ الجُمَحِيُّ(١)، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ،
قَالَ: حَدَّثَنَا(٣) مُلازِمُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَدْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ
شَيْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ أَحَدَ الْوَقْدِ، قَالَ:
قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَصَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ؛ فَلَمَّا قَضَى
رَسُولُ اللهِ وَّهِ صَلاتَهُ إِذَا رَجُلٌ فَرْدٌ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ نَبِيُّ اللهِ وَلَه حَتَّى قَضَى الرَّجُلُ
صَلاتَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ نَبِيُّ اللهِ وَّهِ: ((اسْتَقْبِلْ صَلَاتَكَ، فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِفَرْدٍ خَلْفَ
الصَّفِّ))(٤).
[٢٢٠٢]
ذِكْرُ التَّأْكِيدِ فِي الأَمْرِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ
٥ ١٠٥٣ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ(٥): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي السَّرِيِّ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا
مُلازِمُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَدْرٍ، قَالَ (٨): حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ
شَيْبَانَ الحَنَفِيُّ، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا أبِي عَلِيُّ بْنُ شَيْبَانَ، وَكَانَ أَحَدَ الوَفْدِ الَّذِينَ وَفَدُوا إِلَى
رَسُولِ اللهِ وَّهَ مِنْ بَنِي حَنِيفَةً(١٠)، قَالَ:
صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ؛ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ وَّهِ صَلاتَهُ، نَظَرَ إِلَى
(١) ((الجمحي)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن ١١٦ (٤٠٢).
(٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٣) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((قال حدثنا))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٢١/١ (٣٤٥)؛ وللتفصيل انظر: الإرواء للألباني، ٣٢٨/٢ -
٣٢٩.
(٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ١١٥ (٤٠١)، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٦) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٧) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٨) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٩) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(١٠) في موارد الظمآن: ((رجل من بني حنيفة وكان ممن وفد إلى النبي (َّ) بدل ((وكان أحد الوفد الذين
وفدوا إلى رسول الله وَلات))، وما أثبتناه من (ب) و(د).