Indexed OCR Text

Pages 61-80

٥٩
النَّوْعُ السَّابِعَ تَشَرَ الأمْرُ بِأَشْيَاءَ مَعْلُومَةٍ قَدْ كُرِّرَ بِذِكْرِ الأمْرِ بِشَيْءٍ ...
النَّوْعُ السَّابِعَ عَشَرَ
الأمْرُ بِأَشْيَاءَ مَعْلُومَةٍ قَدْ كُرِّرَ بِذِكْرِ الأَمْرِ بِشَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الأَشْيَاءِ المَأْمُورِ
بهَا عَلَى سَبيلِ التَّأْكِيدِ.
٩٢٠٢ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ (١): حَدَّثَنَا زَكَرِيًّا بْنُ يَحْيَى، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ،
عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَرْبٍ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّيْئِيِّ(٣)، قَالَ:
أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَِّ، فَأَسْلَمْتُ وَعَلَّمَنِي الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ فِي مَوَاقِيتِهَا (٤).
قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ هَذِهِ سَاعَاتٌ أَشْتَغِلُ فِيهَا، فَمُرْ لِي بِجَوَامِعَ. قَالَ(٥): فَقَالَ:
((إِنْ شُغِلْتَ، فَلَا تُشْغَلْ عَنِ الْعَصْرَيْنِ!)) قَالَ (٦): قُلْتُ وَمَا الْعَصْرَانِ؟ قَالَ:
(صَلَاةُ الْغَدَاةِ، وَصَلَاةُ العَصْرِ))(٧).
[١٧٤١]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ [الأمْرَ بِالْمُحَافَظَةِ](٨) عَلَى الْعَصْرَيْنِ إِنَّمَا هُوَ أَمْرُ
تَأْكِيدٍ عَلَيْهِمَا مِنْ بَيْنِ الصَّلَوَاتِ، لا أنَّهُمَا يُجْزِيَانِ عَنِ الكُلِّ
◌َب٢ ٩٢١ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ فَحْطَبَةَ بِفَمِ الصِّلْحِ، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ،
قَالَ(١٠): حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنٍ فَضَالَةَ
اللَّيِيّ(١١)، عَنْ أَبِهِ، قَالَ:
(١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٩٣ (٢٨١)، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٣) في (ب) وموارد الظمآن: ((عبيد)) بدل ((عبد))، وما أثبتناه من (د). وفي الثقات للمؤلف ٣٣٠/٣
(١٠٧٩): ((عبد الله)).
(٤) في موارد الظمآن: ((ومواقيتها)) بدل ((في مواقيتها))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٦) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٧) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٨٥/١ (٢٣٨)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، (٤٥٤).
(٨) في (د): ((المحافظة)) بدل ((الأمر بالمحافظة))، وما أثبتناه من (ب).
(٩) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٩٣ (٢٨٢)، وأثبتناها من (ب) و(د).
(١٠) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(١١) ((الليثي)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د) وموارد الظمآن.

٦٠
=
التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني
عَلَّمَنَا رَسُولُ اللهِ وَّةِ، فَكَانَ فِيمَا عَلَّمَنَا، قَالَ: ((حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ،
وَحَافِظُوا عَلَى الْعَصْرَيْنِ !)) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الْعَصْرَانِ؟ قَالَ: ((صَلَةٌ قَبْلَ
طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَصَلَاةٌ قَبْلَ [١١٦٣/٥] غُرُوبِهَا))(١).
٦ قال أبو حَاتِمِ نَّهِ: سَمِعَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدِ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ أَبِي حَرْبٍ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ،
وَمِنْ عَبْدِ الله بْنِ فَضَالَةَ عَن فَضَالَةَ، وَأَدَّى كُلَّ خَبَرٍ بِلَفْظِهِ، فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعاً مَحْفُوظَانٍ .
وَالْعَرَبُ تَذْكُرُ فِي لُغَتِهَا أَشْيَاءَ عَلَى الْقِلَّةِ وَالكَثْرَةِ، وتُظْلِقُ اسْمَ ((القَبْلِ)) عَلَى الشَّيْءِ
الْيَسِيرِ، وَعَلَى الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ، وَعَلَى الْمُدَّةِ الكَثِيرَةِ(٢)؛ كَقَوْلِهِ(٣) وَ فِي أَمَارَاتِ السَّاعَةِ:
(يَكُونُ مِنَ الْفِتَنِ قَبْلَ السَّاعَةِ كَذَا))؛ وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ مُنْذُ سِنِينَ كَثِيرَةٍ. وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اسْمَ
((القَبْلِ)) يَقَعُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا، لا (٤) أنَّ ((القَبْلَ)) فِي اللُّغَةِ يَكُونُ مَقْرُوناً بِالشَّيْءٍ حَتَّى لا يُصَلِّيَ
الغَدَاةَ إلا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَلا الْعَصْرَ إلا قَبْلَ غُرُوبِهَا إِرَادَةَ إِصَابَةِ القَبْلِ فِيهَا. [١٧٤٢]
(١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٨٥/١ (٢٣٩)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
(١٨١٣).
(٢) في (ب): ((الكبيرة)) بدل ((الكثيرة))، وما أثبتناه من (د).
(٣) في (د): (لقوله)) بدل ((كقوله))، وما أثبتناه من (ب).
(٤) في (د): ((إلا)) بدل ((لا))، وما أثبتناه من (ب).

مر
النَّوْعُ الثَّامِنَ تَشَرَ الأمْرُ باسْتِعْمَالِ شَيْءٍ بِإِضْمَارِ سَبَبٍ لا يَجُوزُ ...
٦١
النَّوْعُ الثَّامِنَ عَشَرَ
الأمْرُ باسْتِعْمَالِ شَيْءٍ بِإِضْمَارِ سَبَبٍ لا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ الشَّيْءٍ إِلا
باعْتِقَادِ ذلِكَ السَّبَبِ المُضْمَرِ فِي نَفْسِ الخِطَّاب.
٩٢٢ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ(١) بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ،
عَنْ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى المُنْبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ
الجُهَنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَلَه، فَسَأَلَهُ عَنِ اللَّقَطَةِ، فَقَالَ: ((اعْرِفْ
عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا ثُمَّ عَرَّفْهَا سَنَّةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلَّا فَشَأْنَكَ بِهَا)). قَالَ:
فَضَالَّةُ الغَنَمِ؟ قَالَ: ((لَكَ، أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذَّتْبِ)). قَالَ: فَضَالَّةُ الإبِلِ؟ قَالَ:
((مَا لَكَ وَلَهَا مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا، تَرِدُ الْمَاءَ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَلْقَاهَا
رَبُّهَا))(٢).
٦ قال أُبد حَاتِمِ نَّه: الأمْرُ بِاسْتِعْمَالِ الانْتِفَاعِ بِاللُّقَطَةِ بَعْدَ تَعْرِيفِ سَنَةٍ أَضْمَرَ فِيهِ اعْتِقَادَ
الْقَلْبِ [١٦٣/٥ب] عَلَى رَدِّهَا عَلَى صَاحِبِهَا إِذَا جَاءَ وَعَرَّفَ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا .
[٤٨٨٩]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ وَّهِ: ((فَشَأْنَكَ بِهَا))، أرَادَ بِهِ: فَاسْتَنْفِقْهَا.
٩٢٣ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ
وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الحَارِثِ، أنَّ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَن حَدَّثَهُمْ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى
المُنْبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ الْجُهَِيِّ، أنَّهُ قَالَ:
أَتَى رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَ وَأَنَا مَعَهُ، فَسَأَلَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ. فَقَالَ (٣):
((اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرَّفْهَا سَنَةً!)) قَالَ: ((فَإِنْ لَمْ يَأْتِ لَهَا طَالِبٌ
فَاسْتَنْفِقْهَا)). قَالَ: فَضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ قَالَ: ((لَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذَّتْبِ)). قَالَ:
(١) في (د): ((الحسن)) بدل ((الحسين))، وما أثبتناه من (ب).
(٢) البخاري (٢٢٤٣)، المساقات، باب: شرب الناس وسقي الدواب من الأنهار.
(٣) في (ب): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (د).

٦٢
=
التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني
فَضَالَّةُ الإبل؟ قَالَ: ((مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا، تَرِدُ الْمَاءَ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى
يَلْقَاهَا(١) رَبُّهَا))(٢) .
أبو الرَّبِيعِ هَذَا: اسْمُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَخِي رِشْدِين بْنِ سَعْدٍ
مِصْرِيٌّ(٣)؛ وَأبو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ: اسْمُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ بَصْرِيٌّ. قَالَهُ(٤) الشيخْ.
[٤٨٩٠]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ مَلِ: ((عَرِّفْهَا سَنَةً، لَيْسَ بِحَدٍّ يُوجِبُ نِهَايَةَ
الْقَصْدِ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ، وَإِنَّمَا هُوَ حَدٌّ يُوجِبُ قَصْدَ الْغَايَةِ
فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ)).
٩٢٤ - أخْبَرَنَا أبو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْبَى القَطَّانُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ
سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ:
خَرَجْتُ مَعَ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ وَسَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَالْتَقَظْتُ سَوْطاً، فَقَالا :
دَعْهُ! فَقُلْتُ: وَاللهِ لا أَدَعُهُ تَأْكُلُهُ السِّبَاعُ، لأَسْتَمْتِعَنَّ بِهِ؛ فَقَدِمْتُ المَدِينَةَ، فَلَقِيتُ
أُبَيَّ بِنَ كَعْبٍ، فَقَالَ: أَحْسَنْتَ، إِنِّي (١١٦٤/٥] أَصَبْتُ صُرَّةً فِيهَا دَنَانِيرُ؛ فَأَتَيْتُ بِهَا
النَّبِيَّ وَِّ فَحَدَّثْتُهُ، فَقَالَ: ((عَرِّفْهَا حَوْلاً))؛ [فَعَرَّقْتُهَا حَوْلاً](٥) فَلَمْ أَجِدْ أَحَداً،
فَعَرَّفْتُهَا ثَلاثَةَ أَحْوَالٍ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقَالَ: ((احْفَظْ وِعَاءَهَا وَوِكَاءَهَا وَعَدَدَهَا، فَإِنْ جَاءَ
أَحَدٌ يُخْبِرَُكَ، فَادْفَعْهَا، وَإِلَّا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا))(٦) .
[٤٨٩١]
ذِكْرُ البَيَانِ بأنَّ تَعْرِيفَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبِ الصُّرَّةَ الَّتِي الْتَقَطَهَا الأَحْوَالَ
الثَّلاثَةَ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ بِأَمْرِ المُصْطَفَى بَيِِّ لا مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ
٩٢٥ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ المُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ
نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَن سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بنُ غَفَلَةَ، قَالَ:
(١) في (ب): ((يأتيها)) بدل ((يلقاها))، وما أثبتناه من (د).
(٢) مسلم (١٧٢٣)، اللقطة، في فاتحته.
(٣) في (د): ((المصري قال)) بدل ((مصري))، وما أثبتناه من (ب).
(٤) في (د): ((قال)) مضروب عليها ويليها (له))، وما أثبتناه من (ب).
(٥) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د).
(٦) البخاري (٢٢٩٤)، اللقطة، باب: وإذا أخبره رب اللقطة بالعلامة دفع إليه.

٦٣
النَّوْعُ الثَّامِنَ تَحْشَرَ: الأمْرُ باسْتِعْمَالِ شَيْءٍ بِإِضْمَارِ سَبَبٍ لا يَجُوزُ ...
خَرَجْتُ مَعَ سَلْمَانَ(١) بْنِ رَبِيعَةَ وَزَيْدِ بْنِ صُوحَانَ، فَالْتَقَطْتُ سَوْطاً
بِالْعُذَيْبِ(٢)، فَقَالا: دَعْهُ! فَقُلْتُ: لا، مَا(٣) أَدَعُهُ تَأْكُلُهُ السِّبَاعُ. فَقَدِمْتُ إِلَى
أَبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَحَدَّثْتُهُ بِالْحَدِيثِ، فَقَالَ: أَحْسَنْتَ أَحْسَنْتَ، الْتَقَطْتُ عَلَى عَهْدِ
رَسُولِ اللهِ وَّهِ مِائَةَ دِينَارٍ، فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَقَالَ: ((عَرِّفْهَا!)) فَعَرَّفْتُهَا حَوْلاً. ثُمَّ أَتَيْتُهُ،
فَقَالَ: ((عَرِّفْهَا!» فَعَرَّفْتُهَا (٤) حَوْلاً. ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ: ((عَرَّفْهَا!) فَعَرَّفْتُهَا (٥) حَوْلاً.
ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقَالَ: «اعْلَمْ عَدَدَهَا وَوِعَاءَهَا وَوِكَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُخْبِرَُكَ بِعَدَدِهَا
وَوِعَائِهَا وَوِكَائِهَا، فَأَعْطِهِ إِيَّاهَا، وَإِلَّا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا))(٦).
٦ قال أُبدِ حَاتِمِ نَّه: قَوْلُهُ وَّهِ: ((فَاسْتَمْتِعْ بِهَا)) وَ(شَأْنَكَ بِهَا))، أَضْمَرَ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ رَدَّ
اللُّقَطَةِ عَلَى صَاحِبِهَا إِذَا جَاءَ بَعْدَ الأحْوَالِ الثَّلاثَةِ.
[٤٨٩٢]
ذِكْرُ لَفْظَةٍ أَوْهَمَتْ عَالَماً مِنَ النَّاسِ ضِدَّ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ
٩٢٦ - أخْبَرَنَا أبو يَعْلَى، أَخْبَرَنَا إبرَاهِيمُ بْنُ الحَجَّاجِ السَّامِيُّ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ
سَلَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى المُنْبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ الجُهَنِيِّ:
أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ [١٦٤/٥ ب] وََّ عَن ضَالَّةِ الإِبِلِ، قَالَ: ((مَا لَكَ وَلَهَا
مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا، فَدَعْهَا تَأْكُلِ الشَّجَرَ، وَتَرِدِ الْمَاءَ حَتَّى يَأْتِيهَا بَاغِيهَا)).
وَسَأَلَهُ عَنْ ضَالَّةِ الْغَنَمْ))، فَقَالَ رَسُولُ الله ◌َّ: ((هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيَكَ أَوْ
لِلذِّتْبِ)). ثُمَّ سَأَلَهُ عَنِ اللَّقَطَةِ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((اعْرِفْ عَدَدَهَا وَوِعَاءَهَا
وَوِكَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَعَرَفَ عَدَدَهَا وَوِعَاءَهَا وَوِكَاءَهَا، فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ وَإِلَّا
فَهِيَ لَكَ))(٧) .
[٤٨٩٣]
(١) في (د): ((سليمان)) بدل ((سلمان))، وما أثبتناه من (ب).
(٢) في (د): ((بالعريب)) بدل ((بالعذيب))، وما أثبتناه من (ب).
(٣) ((ما)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د).
(٤) ((فعرفتها)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب).
(٥) ((فعرفتها)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب).
(٦) مسلم (١٧٢٣)، اللقطة، في فاتحة الكتاب.
(٧) مسلم (١٧٢٢)، اللقطة، في فاتحة الكتاب.

=
٦٤
التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني
ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ اللُّقَطَةَ وَإِنْ أَتَى عَلَيْهَا أَعْوَامٌ هِيَ لِصَاحِبِهَا
دُونَ الْمُلْتَقِطِ يَرُدُّهَا عَلَيْهِ أَوْ قِيمَتَهَا، وَإِنْ أَكَلَهَا أَوْ اسْتَنْفَقَهَا
٩٢٧ - أخْبَرَنَا أبو يَعْلَى، قَالَ(١): حَدَّثَنَا أبو خَيْثَمَةَ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ
عَامِرٍ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدِ الحَذَّاءِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ
مُطَرِّفٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ (٤) :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَالَ: ((مَنِ الْتَقَطَ لُقَطَّةً، فَلْيُشْهِدْ ذَوَيْ عَدْلٍ، ثُمَّ لَا(٥) يَكْتُمْ،
وَلَا يُغَيِّرْ؛ فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، وَإِلَّا فَهُوَ مَالُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ
يَشَاءُ))(٦) .
٦ قال أبو حاتم: أَضْمَرَ فِيهِ: إِنْ لَمْ يَجِئْ صَاحِبُهَا، فَهُو مَالُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ. [٤٨٩٤]
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي هُوَ مُضْمَرٌ فِي نَفْسِ الْخِطَابِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ
٢٣ ٩٢٨ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أبو (٧) الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابنُ
وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي النَّصْرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ
خَالِدِ الجُهَنِيِّ، قَالَ:
سُئِلَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ عَنِ اللَّقَطَةِ، فَقَالَ: ((عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ لَمْ تُعْرَفْ فَاعْرِفْ
عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ كُلْهَا؛ فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَأَدِّهَا إِلَيْهِ))(٨) .
[٤٨٩٥]
(١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٢٨٤ (١١٦٩)، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٤) في موارد الظمآن: ((حماد)) بدل ((حمار))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٥) في موارد الظمآن: (ولا)) بدل ((ثم لا))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٧٤/١ (٩٨٥)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي دواد للألباني،
(١٥٠٣).
(٧) ((أبو)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب).
(٨) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٧٤/١ (٩٨٥)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
(١٥٠٣).

٦٥
النَّوْعُ التَّاسِعَ تَشَرَ الأمْرُ بِالشَّيْءِ الَّذِي أُمِرَ عَلَى سَبيلِ الحَتْمِ مُرَادُهُ ...
النَّوْعُ التَّاسِعَ عَشَرَ
الأَمْرُ بالشَّيْءِ الَّذِي أَمِرَ عَلَى سَبيلِ الحَتْم مُرَادُهُ اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ الشَّيْءٍ مَعَ
[د /١٦٥أ] الزَّجْرِ عَنْ ضِدِّهِ.
٩٢٩ - أخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الله القَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدِ الأزْرَقُ،
قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَبِيِ الزَّرْقَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ
عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ :
سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ عَنْ نَظْرَةِ الفُجَاءَةِ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَصْرِفَ بَصَرِي(١).
٦ قال أبو حَاتِمِ نَّهِ: الأمْرُ بِصَرْفِ الْبَصَرِ أَمْرُ حَتْمِ عَمَّا لا يَحِلُّ، وَهُوَ مَقْرُونٌ بِالزَّجْرِ
عَنْ ضِدِّهِ وَهُوَ النَّظَرُ إلَى مَا حَرُمَ .
[٥٥٧١]
(١) مسلم (٢١٥٩)، الآداب، باب: نظر الفجاءة.

٦٦
التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني
النَّوْعُ الْعِشْرُون
الأمْرُ بالشَّيْءِ الَّذِي أَمِرَ بهِ المُخَاطَبُونَ فِي بَعْضِ الأحْوَالِ عِنْدَ وَقْتَيْنِ
مَعْلُومَيْنِ عَلَى سَبيلِ الْفَرْضِ وَالإِيجَابِ، قَدْ دَلَّ فِعْلُهُ عَلَى أَنَّ المَأمُورَ بهِ فِي
أَحَدِ الْوَقْتَيْنِ المَعْلُومَيْنِ غَيْرُ فَرْضٍ، وَبَقِيَ حُكْمُ الْوَقْتِ الثَّانِي عَلَى حَالَتِهِ.
٩٣٠ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الحُبَابِ الجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الْوَلِيدِ وَمُحَمَّدُ بْنُ
كَثِيرٍ، قَالا: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبو الأحْوَصِ، عَنْ
عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
كُنَّا لا نَدْرِي مَا نَقُولُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، إلا أنْ نُسَبِّحَ وَنُكَبِّرَ وَنَحْمَدَ رَبَّنَا؛ وَإِنَّ
مُحَمَّداً وَِّ عُلِّمَ فَوَاتِحَ الخَيْرِ وَخَوَاتِمَهُ، أَوْ قَالَ جَوَامِعَهُ، وَإِنَّهُ قَالَ لَنَا: ((إِذَا
قَعَدْتُمْ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنٍ فَقُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلّهِ، وَالصَّلَواتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ
عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ الله الصَّالِحِينَ،
أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ الله، وَأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ ثُمَّ لْيَتَخَيَّرْ مِنَ الدُّعَاءِ
مَا أَعْجَبَهُ، فَلْيَدْعُ بِهِ رَبَّهُ))(١) .
٦ قال أُبد خَاتِمِ نَّهِ: الأمْرُ بِالجُلُوسِ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ أَمْرُ فَرْضٍ دَلَّ فِعْلُهُ مَعَ تَرْكِ الإنْكَارِ
عَلَى مَنْ خَلْفَهُ عَلَى أنَّ الجُلُوسَ الأوَّلَ نَذْبٌ [د/ ١٦٥ ب] وَبَقِيَ الآخَرُ عَلَى حَالَتِهِ فَرْضاً. [١٩٥١]
ذِكْرُ مَا كَانَ الْقَوْمُ يَقُولُونَ فِي الجَلْسَةِ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ اِهِ
قَبْلَ تَعْلِيمِهِ إيَّاهُمْ التَّشَهُّدَ
٩٣١ - أخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبرَاهِيمَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا(٢) عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
مَسْعُودٍ، قَالَ:
كُنَّا إِذَا جَلَسْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ قُلْنَا: السَّلامُ عَلَى اللهِ قَبْلَ عِبَادِهِ، السَّلامُ
(١) البخاري (٨٠٠)، صفة الصلاة، باب: ما يتخير من الدعاء بعد التشهد وليس بواجب.
(٢) في (ب): ((أخبرنا)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (د).

٦٧
النّوْعُ الْعِشْرُونِ الأمْرُ بِالشَّيْءِ الَّذِي أَمِرَ بِهِ المُخَاطَبُونَ فِي بَعْضٍ ...
عَلَى جِبْرِيلَ، السَّلامُ عَلَى مِيكَائِيلَ، السَّلامُ عَلَى فُلانٍ وَفُلانٍ. فَلَمَّا انْصَرَفَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ مِنَ الصَّلاةِ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ هُوَ السَّلَامُ، فَإِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ فِي
الصَّلَاةِ، فَلْيَكُنْ مِنْ أَوَّلِ قَوْلِهِ: التَّحِيَّاتُ لِلّهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيَِّاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ
أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ؛ فَإِذَا قَالَهَا
أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحِ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ؛ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ الله، وَأَشْهَدُ أنَّ
مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الدُّعَاءِ مَا أَحَبَّ))(١) .
[١٩٥٥]
ذِكْرُ البَيَانِ بأنَّ جُلُوسَ الْمَرْءِ في الصَّلاةِ للتَّشَهُّدِ الأوَّلِ
غَيْرُ فَرْضٍٍ عَلَيْهِ
٩٣٢ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ:
حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
بُحَيْنَةَ الأسَدِيِّ حَلِيفِ بَنِي عَبْدِ المَطَّلِبِ :
أنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَامَ مِن صَلاةِ الظُّهْرِ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ، فَلَمَّا أَتَمَّ صَلاتَهُ،
سَجَدَ سَجْدَتَينٍ، وَهُوَ جَالِسٌ، قَبْلَ أنْ يُسَلِّمَ، وَسَجَدَهُمَا النَّاسُ مَعَهُ مَكَانَ مَا
نَسِيَ مِنَ الْجُلُوسِ.
[ قال أبو حَاتِم ◌َّهِ: فِي قِيَامِ النَّاسِ خَلْفَ المُصْطَفَى وَّه عِنْدَ قِيَامِهِ مِنْ مَوْضِعِ جَلْسَتِهِ
الأولَى، وَتَرْكِهِ الإِنكَارَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ، أَبْيَنُ البَيَانِ عَلَى أَنَّ القَعْدَةَ الأولَى فِي الصَّلاةِ غَيْرُ
فَرْضٍ. [د/١٦٦أ]
[١٩٣٨]
(١) البخاري (٨٠٠)، صفة الصلاة، باب: ما يتخير من الدعاء بعد التشهد وليس بواجب.

٦٨
التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني
النَّوْعُ الحَادِي وَالْعِشْرُون
أَلْفَاظُ إعلام مُرَادُهَا الأَوَامِرُ الَّتِي هِيَ المُفَسَّرَةُ لِمُجْمَلِ الخِطَابِ فِي الْكِتَاب.
١١ -
٩٣٣٠ - أخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِمْرَانَ الْجُرْجَانِيُّ بِحَلَب، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ
عَلِيٍّ بْنِ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ :
أَنَّ رَجُلا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَم افْتَرَضَ الله عَلَى عِبَادِهِ مِنَ الصَّلاةِ؟ قَالَ:
((خَمْسَ صَلَوَاتٍ)). قَالَ: هَلْ قَبْلَهُنَّ أَوْ بَعْدَهُنَّ شَيْءٌ؟ فَقَالَ(١): ((افْتَرَضَ اللهُ عَلَى
عِبَادِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ)). فَقَالَ: هَلْ قَبْلَهُنَّ أَوْ بَعْدَهُنَّ شَيْءٌ؟ قَالَ: ((افْتَرَضَ اللهُ
عَلَى عِبَادِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ)). قَالَ: فَحَلَفَ الرَّجُلُ بِاللهِ لا يَزِيدُ عَلَيْهِنَّ وَلا(٢)
يَنْقُصُ مِنْهُنَّ. فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َهِ: ((إِنْ صَدَقَ دَخَلَ الْجَنَّةَ))(٣).
■ قال أبد حَاتِمِ نَّهِ: سَمِعَ هَذَا(٤) الْخَبَرَ أَنَسْ عَنْ رَسُولِ اللهِوَّهِ، وَسَمِعَ الْقِصَّةَ بِطُولِهَا عَنْ
مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ، وَسَمِعَ بَعْضَ الْقِصَّةِ عَنْ أَبِي ذَرِّ؛ فَالْطُرُقُ الثَّلاثُ كُلُّهَا صِحَاحٌ.
[١٤٤٧]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ أَخَذَهَا مُحَمَّدٌ عَنْ جِبرِيلَ
صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا
٩٣٤ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ :
أَنَّهُ كَانَ قَاعِداً عَلَى بَابِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ فِي إِمَارَتِهِ عَلَى الْمَدِينَةِ، وَمَعَهُ
عُرْوَةُ، فَأَخَّرَ عُمَرُ العَصْرَ شَيْئاً، فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ: أَمَا إِنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ، فَصَلَّى أَمَامَ
رَسُولِ اللهِ وَلَ؟ فَقَالَ عُمَرُ: اعْلَمْ مَا تَقُولُ يَا عُرْوَةُ! فَقَالَ: سَمِعْتُ بَشِيرَ بْنَ أَبِي
مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَ يَقُولُ(٥): ((نَزَلَ
(١) في (ب): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (د).
(٢) مكان ((ولا)) بياض في (ب).
(٣) مسلم (١٢)، الإيمان، باب: السؤال عن أركان الإسلام.
(٤) ((هذا)) مطموسة في (ب).
(٥) ((يقول)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د).

٦٩
النَّوْعُ الحَاجِيُ وَالْعِشْرُون: ألْفَاظُ إعلامٍ مُرَادُهَا الأَوَامِرُ ...
جِبْرِيلُ فَصَلَّى، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ [٥/ ١٦٦ب] مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ
مَعَهُ، ثُمَّ صَلَيْتُ مَعَهُ، فَحَسَبَ أَصَابِعَهُ(١) خَمْسَ صَلَوَاتٍ))(٢).
[١٤٤٨ ]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ عَدَدَ الصَّلَوَاتِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ
فِي أَوَّلٍ مَا فُرِضَ كَانَ رَكْعَتَيْنِ
٩٣٥ - أخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ
مَالِكِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبِيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ:
فُرِضَتِ الصَّلاةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَأُقِرَّتْ صَلاةُ السَّفَرِ،
وَزِيدَ فِي الْحَضَرِ(٣) .
[٢٧٣٦]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ عَائِشَةَ ((فُرِضَتِ الصَّلاةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ)،
أرَادَتْ بِهِ فِي أَوَّلِ مَا فُرِضَتِ الصَّلاةُ
٩٣٦ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بِحَرَّانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا النُّفَيْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا
عُبَيْدُ(٤) اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَن عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ:
أَوَّلُ مَا فُرِضَتِ الصَّلاةُ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ رَكْعَتَيْنٍ، ثُمَّ زِيدَ فِي صَلاةٍ
الْحَضَرِ، وَأُقِرَّتْ فِي السَّفَرِ (٥).
[٢٧٣٧]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ صَلاةَ الْحَضَرِ زِيدَ فِيهَا خَلَا الْغَدَاةِ وَالمَغْرِبِ
٩٣٧ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ
[الصَّبَّاحِ العَطَّارُ](٦)، قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ،
عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
(١) في (ب): ((بأصابعه)) بدل ((أصابعه))، وما أثبتناه من (د).
(٢) البخاري (٣٠٤٩)، بدء الخلق، باب: ذكر الملائكة.
(٣) مسلم (٦٨٥)، صلاة المسافرين، باب: صلاة المسافرين وقصرها.
(٤) في (د): ((عبد)) بدل ((عبيد))، وما أثبتناه من (ب).
(٥) مسلم (٦٨٥)، صلاة المسافرين، باب: صلاة المسافرين وقصرها .
(٦) في (د): ((صباح القطان)) بدل ((الصباح العطار))، وما أثبتناه من (ب).

٧٠
=
التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني
فُرِضَتْ صَلاةُ السَّفَرِ وَالْحَضَرِ رَكْعَتَيْنِ. فَلَمَّا أَقَامَ رَسُولُ اللهِ وَهَ بِالمَدِينَةِ، زِيدَ
فِي صَلاةِ الْحَضَرِ رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانٍ، وَتُرِكَتْ صَلاةُ الْفَجْرِ لِطُولِ الْقِرَاءَةِ، وَصَلاةُ
المَغْرِبِ لأَنَّهَا وِتْرُ النَّهَارِ(١).
[٢٧٣٨]
ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ قَصْرَ الصَّلاةِ فِي السَّفَرِ
إِنَّمَا هُوَ أمْرُ إِبَاحَةٍ لا حَتَّمٍ
٩٣٨ - أخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ الأزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ [٢١٦٧/٥]
قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
بَابَيْهِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ:
قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: قَوْلُ اللهِ جَلَّ وَعَلا: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَامُ أَنْ نَقْصُرُواْ مِنَ
الصَّلَوَةِ إِنْ خِفْتُمْ﴾ [النساء: ١٠١]، فَقَدْ أمِنَ النَّاسُ! فَقَالَ عُمَرُ: عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ
مِنْهُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ بَّهِ: ((صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللهُ بِهَا عَلَيْكُمْ،
فَاقْبَلُوا صَدَقَةَ الله))(٢).
٦ قال أبو حَاتِمِ نَّهِ: ابْنُ أَبِي عَمَّارٍ هَذَا: هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ،
مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ مَكَّةَ.
[٢٧٣٩]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ بِّهِ: ((فَاقْبَلُوا صَدَقَةَ اللهِ)، أرَادَ بِهِ الصَّدَقَةَ الَّتِي هِيَ
الرُّخْصَةُ لِمَنْ أَتَى بِهَا دُونَ أنْ تَكُونَ صَدَقَةَ حَتْمٍ لا يَجُوزُ تَعَدِّيهَا
ط° ٩٣٩ - أخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ
ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَابَيْهِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَّةَ، قَالَ :
قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ: عَجِبْتُ لِلنَّاسِ وَقَصْرِهِمُ الصَّلاةَ، وَقَدْ قَالَ الله:
﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاُ أَن نَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلَوَةِ إِنْ خِفْتُ أَنْ يَفْئِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾
[النساء: ١٠١]، وَقَدْ ذَهَبَ هَذَا. فَقَالَ عُمَرُ: عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ، فَذَكَرْتُ
(١) مسلم (٦٨٥)، صلاة المسافرين، باب: صلاة المسافرين وقصرها.
(٢) مسلم (٦٨٦)، صلاة المسافرين، باب: صلاة المسافرين وقصرها .

٧١
النَّوْعُ الحَاجِي وَالْعِشْرُون، ألّفَاظُ إعْلامٍ مُرَادُهَا الأَوَامِرُ ...
=
ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَقَالَ: ((هُوَ صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللهُ بِهَا عَلَيْكُمْ، فَاقْبَلُوا
رُخْصَتَهُ)) (١) .
[٢٧٤٠]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الله جَلَّ وَعَلا أَجْمَلَ عَدَدَ الرَّكَعَاتِ لِلصَّلَوَاتِ
فِي الْكِتَابِ، وَوَلَّى رَسُولَ اللهِ ﴿ بَيَانَ ذَلِكَ بِقَوْلٍ وَفِعْلٍ
٩٤٠ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ
بْنِ (٣) مَوْهَبٍ، قَالَ (٤): حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ(٥) بْنِ أَبِي
بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمَيََّ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ خَالِدٍ (٦) [٥/ ١٦٧ب] أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ:
إِنَّا نَجِدُ صَلاةَ الْحَضَرِ وَصَلاَةَ الْخَوْفِ فِي الْقُرْآنِ، وَلا نَجِدُ صَلاةَ السَّفَرِ فِي
الْقُرْآنِ؟ فَقَالَ لَهُ (٧) عَبْدُ اللهِ: يَا ابْنَ أَخِي، إِنَّ الله بَعَثَ إِلَيْنَا مُحَمَّداً
رَسُولَ اللهِ(٨) بَّهِ، وَلا نَعْلَمُ شَيْئاً، فَإِنَّمَا (٩) نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَاهُ يَفْعَلُ(١٠).
[١٤٥١]
ذِكْرُ الأَخْبَارِ الْمُفَسِّرَةِ لِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا:
﴿فَقْرَءُواْ مَا تَسَرَ مِنْهُ﴾ [المزمل: ٢٠]
٩٤١ - أخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ النَّصْرِ بْنِ عَمْرِو القُرَشِيُّ بِالْبَصْرَةِ أبو يَزِيدَ العَدْلُ، قَالَ:
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عَوَانَةَ، عَنْ رَقَبَةَ بْنِ مَسْقَلَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ
أبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
(١) مسلم (٦٨٦)، صلاة المسافرين، باب: صلاة المسافرين وقصرها .
(٢) (قال)) سقطت من (ب) وموارد الظمآن ٥٦ (١٠١)، وأثبتناها من (د).
(٣) ((خالد بن عبد الله بن)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٥) في (د): ((عبد الملك)) بدل ((عبد الله))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن؛ انظر: أيضاً كتاب الجرح
والتعديل لابن أبي حاتم ١٨/٥ (٨١).
(٦) ((عن أمية بن عبد الله بن خالد)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
في (د): ((لهم)) بدل ((له))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن.
(٧)
(٨) ((رسول الله)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٩) في (د): ((فإنا)) بدل ((فإنما))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن.
(١٠) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٣٠/١ (٨٧)؛ وللتفصيل انظر: التعليق على ابن ماجه
للألباني، ٣٣٠/١.

٧٢
التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني
كُلُّ الصَّلاةِ يُقْرَأُ فِيهَا، فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ أَسْمَعْنَاكُمْ، وَمَا أخْفَى مِنَّا
أخْفَيْنَا مِنْكُمْ(١) .
[١٧٨١]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ جَلَّ وعلا: ﴿فَقْرَءُواْ مَا تَنَسَّرَ مِنْهُ﴾ [المزمل: ٢٠]،
أَرَادَ بِهِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، إِذِ الله جَلَّ وَعَلا وَلَّى رَسُولَهُ (٢) ◌ِّ
بَيَانَ مَا أَنْزَلَ فِي كِتَابِهِ
٩٤٢ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ
عُبَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودٍ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ وََّ، قَالَ:
(لَا صَلاَةَ لِمَنْ لَا يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ))(٣).
[١٧٨٢]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ فَاتِحَةَ الكِتَابِ هِيَ أَعْظَمُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ - وَهِيَ
السَّبْعُ المَثَانِي - الَّذِي (٤) أُوتِيَ مُحَمَّدٌ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم
﴿٢٣ ٩٤٣ - أخْبَرَنَا أبو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ:
حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ المُعَلَّى، قَالَ:
كُنْتُ أُصَلِّي فِي المَسْجِدِ، فَدَعَانِي رَسُولُ اللهِ وَّهِ، فَلَمْ أُجِبْهُ؛ فَقُلْتُ: يَا
رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي. فَقَالَ: ((أَلَمْ يَقُلِ اللهُ: ﴿أَسْتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا
دَعَاكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤]». ثُمَّ قَالَ: ((أَلَا أُعَلِّمُكَ سُورَةَ هِيَ أَعْظَمُ سُورَةٍ في الْقُرْآنِ؟))
فَقُلْتُ: [٢١٦٨/١] بَلَى، فَقَالَ: ((﴿الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾، هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي،
وَالْقُرآنُ الَّذِي أُوتِيتُهُ))(٥).
٦ قال أبو حَاتِمِ نَّهُ: قَوْلُهُ وَّهِ: ((هِيَ أَعْظَمُ سُورَةٍ»، أَرَادَ بِهِ فِي الأَجْرِ، لا أنَّ بَعْضَ
الْقُرْآنِ أَفْضَلُ مِن بَعْضٍ.
وَأبو سَعِيدِ بْنُ الْمُعَلَّى اسْمُهُ: رَافِعُ بِنُّ المُعَلَّى [الأنْصَارِيُّ مِنْ جِلَّةِ الأنْصَارِ،
(١) مسلم (٣٩٦)، الصلاة، باب: وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة.
(٢) في (ب): ((رسول الله)) بدل ((رسوله))، وما أثبتناه من (د).
(٣) البخاري (٧٢٣)، صفة الصلاة، باب: وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها ...
(٤) في طبعة الإحسان ((التي)) بدل ((الذي))؛ وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٥) البخاري (٤٢٠٤)، التفسير، باب: ما جاء في فاتحة الكتاب.

٧٣
النَّوْعُ الحَادِي وَالْعِشْرُون: ألْفَاظُ إعلامٍ مُرَادُهَا الأَوَامِرُ ...
وَأبو سَعِيدٍ بِنُ الْمُعَلَّى لَهُ صُحْبَةٌ اسْمُهُ رَافِعُ بنُ المُعَلَّى](١) بْنِ لَوْذَان بْنِ حَارِثَةَ، مَاتَ سَنَةَ
أَرَبَعِ وَسَبِعِينَ .
[٧٧٧]
ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الفَرْضَ عَلَى المَأْمُومِ وَالْمُنْفَرِدِ
قِرَاءَةُ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي صَلاتِهِ
٩٤٤ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ(٢) رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَا يَبْصُقْ أَمَامَهُ؛ لِأَنَّهُ
يُنَاجِي رَبَّهُ مَا دَامَ فِي صَلَاتِهِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، فَإِنَّ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكاً(٣)، وَلَكِنْ لِيَبْصُقْ
عَنْ شِمَالِهِ، أَوْ تَحْتَ رِجْلِهِ فَيَدْفِنُهُ)) (٤) .
■ قال أبو حَاتِمِ نَّهِ: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ بِأَنَّ عَلَى الْمَأْمُومِ قِرَاءَةً فَاتِحَةِ الكِتَابِ
فِي صَلاتِهِ، إِذِ الْمُصْطَفَى وََّ أَخْبَرَ أَنَّ الْمُصَلِّي يُنَاجِي رَبَّهُ، وَالمُنَاجَاةُ لا تَكُونُ إِلا بِنُطْقِ
الْخِطَابِ دُونَ التَّسْبِيحِ، وَالتَّكْبِيرِ وَالسُّكُوتِ.
[١٧٨٣]
ذِكْرُ وَصْفِ الْمُنَاجَاةِ الَّتِي يَكُونُ الْمَرْءُ فِي صَلاتِهِ بِهَا مُنَاجِياً لِرَبِّهِ رَّ
٩٤٥ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ
الزُّهْرِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ العَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أبا السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ
زُهْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أبا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: ((مَنْ صَّى صَلَةً لَمْ يَقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ القُرآنِ، فَهِي خِدَاجٌ،
فَهِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَام)). [١٦٨/٥ب] فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إِنِّي أَحْيَاناً أَكُونُ وَرَاءَ
الإِمَام! قَالَ: فَغَمَزَ ذِّرَاعِي، وَقَالَ: اقْرَأْ بِهَا يَا فَارِسِيُّ فِي نَفْسِكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ: ((قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي
نِصْفَيْنِ، فَنِصْفُهَا لِي وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ)).
(١) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د).
(٢) في (ب): ((وقال)) بدل (قال))، وما أثبتناه من (د).
(٣) في (د): ((ملكان)) بدل ((ملكا))، وما أثبتناه من (ب).
(٤) البخاري (٤٠٦)، المساجد، باب: دفن النخامة في المسجد.

٧٤
=
التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((اقْرَؤُوا، يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾، يَقُولُ اللهُ:
حَمِدَنِي عَبْدِي؛ يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿الزَّهُمَنِ الرَّحِبِمِ﴾، يَقُولُ اللهُ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي؛ يَقُولُ الْعَبْدُ:
﴿مَلِكِ يَوْمِ الّذِيْنِ ﴾، يَقُولُ اللهُ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، وَهَذِهِ الْآيةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي؛ يَقُولُ الْعَبْدُ:
﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِنَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، فَهَذِهِ الْآيةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ؛
يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿أَهْدِنَا الصِّرَطَ الْمُسْتَقِيمَ ٣ صِرَطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
وَلَ الضَّآلِينَ﴾، فَهَؤْلَاءِ لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ))(١).
[١٧٨٤]
ذِكْرُ الخَبَرِ المُصَرَّحِ بِأَنَّ الفَرْضَ عَلَى المَأْمُومِينَ
قِرَاءَةٌ فَاتِحَةِ الكِتَابِ كَهُوَ عَلَى المُنْفَرِدِ سَوَاءٌ
٩٤٦ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَام
اليَشْكُرِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي(٣) مَكْحُولٌ، عَنْ
مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَكَانَ يَسْكُنُ إِبْلِيَاءَ، عْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ:
صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ صَلاةَ الصُّبْحِ، فَتَقُلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ؛ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ:
(إِنِّي لَأَرَاكُمْ تَقْرَؤُونَ وَرَاءَ إِمَامِكُمْ)) (٤)، قَالَ(٥): قُلْنَا: أَجَل (٦) يَا رَسُولَ اللهِ هذَاً(٧).
قَالَ: ((فَلَا تَفْعَلُوا (٨) إِلَّا بِأُمِّ الْكِتَابِ، فَإِنَّهُ لَا صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأ(٩) بِهَا))(١٠). [١٧٨٥]
ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ بِهِ: ((فَلَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِأُمِّ الْكِتَابِ)) [١١٦٩/٥]
لَمْ يُرِدْ بِهِ الزَّجْرَ عَنْ قِرَاءَةِ مَا وَرَاءَ فَاتِحَةِ الكِتَابِ
٩٤٧ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
(١) مسلم (٣٩٥)، الصلاة، باب: وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة.
(٢) ((قال)) سقطت من (ب) وموارد الظمآن ١٢٧ (٤٦٠)، وأثبتناها من (د).
(٣) في موارد الظمآن: ((حدثنا)) بدل ((حدثني))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٤) ((وراء إمامكم قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٥)
((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
في موارد الظمآن: ((أجل والله)) بدل ((أجل))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٦)
(٧) ((هذا)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٨) في موارد الظمآن: ((فلا تفعلوا هذا)) بدل ((فلا تفعلوا))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٩) في موارد الظمآن: ((لا يقرأ)) بدل ((لم يقرأ))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(١٠) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ٢٩ (٣٨)؛ وللتفصيل انظر: ضعيف أبي داود للألباني، ١٤٦ - ١٤٨.

٧٥
النَّوْعُ الحَادِي وَالْعِشْرُون، ألّفَاظُ إعلامٍ مُرَادُهَا الأَوَامِرُ ...
قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ القُرْآنِ فَصَاعِداً)(١).
٦ قال أبو حَاتِمِ نَّه: قَوْلُهُ وَّهِ فِي خَبَرِ مَكْحُولٍ: ((فَلَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِأُمَّ الْكِتَابِ))، لَفْظَةُ
زَجْرٍ، مُرَادُهَا (٢) ابْتِدَاءُ أَمْرٍ مُسْتَأْنَفٍ، وَقَوْلُهُ: ((فَصَاعِدً»، تَفَرَّدَ بِهِ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، دُونَ
أَصْحَابِهِ .
[١٧٨٦]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ فَرْضَ الْمَرْءِ فِي صَلاتِهِ قِرَاءَةٌ فَاتِحَةِ الكِتَابِ
فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْ صَلاتِهِ، لا أَنَّ قِرَاءَتَهُ إيَّاهَا فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ
تُجْزِئُهُ عَنْ بَاقِي صَلاتِهِ
(٢٣ ٩٤٨ - أخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانَ القَطَّانُ بِوَاسِطِ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا أَبِي
وَبُنْدَارٌ، قَالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى القَطَّانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلادٍ، عَنْ
أَبِهِ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ؛ وأَخْبَرِنَا جَعْفَرٌ، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ
هَارُونَ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا(٧) مُّحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلادِ الزُّرَقِيِّ، أحْسِبُهُ
عَنْ أَبِهِ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ (٨) الزُّرَقِيِّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِّ وَّةِ، قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ وَرَسُولُ اللهِ وَ ﴿ فِي المَسْجِدِ، فَصَلَّى قَرِيباً مِنْهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ
إِلَيْهِ(٩)، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((أَعِدْ صَلَاتَكَ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ!)
قَالَ: فَرَجَعَ فَصَلَّى نَحْواً مِمَّا صَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى رَسُولِ اللهِوَّةِ، فَقَالَ لَهُ
رَسُولُ اللهِ وَهُ: ((أَعِدْ صَلَاتَكَ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ!))(١٠).
(١) مسلم (٣٩٤)، المساجد، باب: وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة.
(٢) في طبعة الإحسان ((مراد بها)) بدل ((مرادها)).
(٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ١٣١ (٤٨٤)، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٦) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٧) في (ب): ((أخبرنا)) وفي موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((قال حدثنا))، وما أثبتناه من (د).
(٨) (بن رافع)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٩) ((إليه)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(١٠) ((قال: فرجع فصلى نحواً مما صلى ثم انصرف إلى رسول الله و4َمل فقال له رسول الله وله: ((أعد
صلاتك فإنك لم تصل)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).

٧٦
=
التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ أَصْنَعُ؟ [١٦٩/٥ب] فَقَالَ: ((إِذَا اسْتَقْبَلْتَ الْقِبْلَةَ،
فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ بِأُمِّ القُرْآنِ، ثُمَّ اقْرَأُ بِمَا شِئْتَ، فَإِذَا رَكَعْتَ، فَاجْعَلْ رَاحَتَيْكَ عَلَى
رُكْبَتَيْكَ، وَامْدُدْ ظَهْرََكَ، فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ فَأَقِمْ صُلْبَكَ حَتَّى تَرْجِعَ الْعِظَامُ إِلَى
مَفَاصِلِهَا، فَإِذَا سَجَدتَ فَمَكِّنْ(١) لِسُجُودَِ(٢)، فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ، فَاجْلِسْ عَلَى
فَخِذِكَ الْيُسْرَى، ثُمَّ اصْنَعْ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ)(٣).
قَالَ جَعْفَر: لَفْظُ الْخَبَرِ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو.
[١٧٨٧]
ذِكْرُ كَرَاهِيَةِ رَفْعِ الصَّوْتِ لِلْمَأْمُومِ بِالْقِرَاءَةِ
كَيْلا(٤) يُنَازِعَ الإمَامَ مَا يَقْرَؤُهُ
٩٤٩ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ سَعِيدِ بْنِ(٥) سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (٦) أحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ
مَالِكِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ أُكَيْمَةَ اللَّيْئِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ انْصَرَفَ مِنْ صَلاةٍ جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، فَقَالَ: ((هَلْ قَرَأَ أَحَدٌ
مِنْكُم مَعِي(٧) آنِفاً؟)) فَقَالَ رَجُلٌ: نَعَمْ، أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ(٨):
((إِنِّي أَقُولُ: مَا لِي أُنَازَعُ القُرْآنَ؟)) قَالَ(٩): فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ القِرَاءَةِ فِيمَا جَهَرَ
فِيهِ رَسُولُ اللهِ وَ ◌ّه بِالْقِرَاءَةِ (١٠) حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ(١١) ◌َ(١٢
(١) في موارد الظمآن: ((فكبر)) بدل ((فمكن))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٢) في (ب): ((سجودك)) بدل (لسجودك))، وما أثبتناه من (د) وموارد الظمآن.
(٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٣٩/١ (٤٠١)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
(٨٠٣ - ٨٠٧).
(٤) في (ب): (لئلا)) بدل ((كيلا))، وما أثبتناه من (د).
(٥) (سعيد بن)) سقطت من موارد الظمآن ١٢٦ (٤٥٤)، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٦) في موارد الظمآن: ((حدثنا)) بدل ((قال أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٧) (معي)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٨) ((رسول الله (َ﴾) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٩) ((قال)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(١٠) ((بالقراءة)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(١١) في موارد الظمآن: ((منه)) بدل ((من رسول الله))، وما أثبتناه من (ب).
(١٢) ((حين سمعوا ذلك من رسول الله (وَي) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب).
(١٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٣٣/١ (٣٨٣)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، (٧٨١).

٧٧
النَّوْعُ الحَادِي وَالْعِشْرُونِ الْفَاظُ إعلامٍ مُرَادُهَا الأَوَامِرُ ...
=
■ قال أبو حَاتِمِ رَله: اسْمُ ابْنِ أُكَيْمَةَ: عَمْرُو(١) بْنُ مُسْلِمٍ بْنِ عَمَّارِ بنِ أُكَيْمَةَ، وَهُمَا
أَخَوَانِ: عَمْرُو بْنُ مُسْلِم، وَعُمَرُ بْنُ مُسْلِمٍ. فَأَمَّا عَمْرُو (٢) بْنُ مُسْلِمٍ، فَهُوَ تَابِعِيٍّ، سَمِعَ أَبَا
هُرَيْرَةَ، وَسَمِعَ مِنْهُ الزُّهْرِيُّ. وَأَمَّا عُمَرُ بْنَّ مُسْلِمٍ، فَهُوَ مِنْ أَتْبَاعِ الَتَّبِعِينَ، سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ
المُسَيَّبِ، وَرَوَى عَنْهُ مَالِكٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، وَهُمَا ثِقَتَانِ.
[١٨٤٩]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْقَوْمَ كَانُوا يَقْرَؤُونَ خَلْفَ النَّبِيِّ ◌ِ، مَعَ الصَّوْتِ حَيْثُ
قَالَ لَهُمْ هَذَا الْقَوْلَ، لا أَنَّ رَجُلًا وَاحِداً كَانَ هُوَ الَّذِي يَقْرَأُ وَحْدَه
٩٥٠ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ يُونُسَ بْنِ أبِي شَيْخِ بِكَفْرِ تُوثًا، مِنْ دِيَارِ رَبِيعَةَ،
قَالَ(٣): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ زُرَيْقِ الرَّسْعَنِيُّ [د/ ١٧٠أ] قَالَ (٤): حَدَّثَنَا الفِرْيَابِيُّ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ،
قَالَ: حَدَّثَا(٥) الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ :
صَلَّى رَسُولُ اللهِ وَّهِ صَلاةَ، فَجَهَرَ فِيهَا، فَقَرَأَ أُنَاسٌ مَعَهُ. فَلَمَّا سَلَّمَ، قَالَ:
((هَلْ(٦) قَرَأَ مِنْكُمْ أَحَدٌ؟)) قَالُوا: نَعَم، يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: ((إِنِّي لَأَقُولُ مَا لِي
أُنَازَعُ الْقُرْآنَ!)) قَالَ: فَاتَّعَظَ المُسْلِمُونَ بِذَلِكَ، فَلَمْ يَكُونُوا يَقْرَؤُونَ(٧) .
40.]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْكَلامَ الأخِيرَ ((فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ)، ((وَاتَّعَظَ
المُسْلِمُونَ بِذَلِكَ))، إِنَّمَا هُوَ قَوْلُ الزُّهْرِيِّ لا مِنْ كَلَامٍ أَبِي هُرَيْرَةَ
٩٥١ - أخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ (٨): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،
قَالَ(٩): حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ(١٠): حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَنْ سَمِعَ أبَا هُرَيْرَةَ،
يَقُولُ:
(١) في (د): ((عمر)) بدل ((عمرو))، وما أثبتناه من (ب).
(٢) في (د): ((عمر)) بدل ((عمرو))، وما أثبتناه من (ب).
(٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ١٢٦ (٤٥٥)، وأثبتناها من (ب) و(د).
((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٤)
في موارد الظمآن: ((قال حدثنا» بدل ((عن))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٥)
(٦) ((هل)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د).
(٧) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٣٣/١ (٣٨٣)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، (٧٨١).
(٨) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ١٢٦ (٤٥٦)، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٩) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(١٠) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).

٧٨
=
التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني
صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ صَلاةَ، فَجَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، فَلَمَّا سَلَّمَ، قَالَ:
((هَلْ(١) قَرَأَ مَعِيَ مِنْكُمْ أَحَدٌ آنِفاً؟)) قَالُوا: نَعَم، يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: ((إِنِّي أَقُولُ
مَا لِي أَنَازَعُ القُرآنَ؟».
قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَانْتَهَى المُسْلِمُونَ، فَلَمْ يَكُونُوا يَقْرَؤُونَ مَعَهُ(٢).
٦ قال أبو حَاتِمِ نَّهِ: هَذَا خَبَرٌ مَشْهُورٌ لِلزُّهْرِيِّ، مِنْ رِوَايَةِ أصْحَابِهِ، عَنِ ابْنِ أُكَيْمَةَ عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ؛ وَوَهِمَ فِيهِ الأَوْزَاعِيُّ - إِذِ الجَوَادُ يَعْثُرُ - فَقَالَ: عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بنِ
المُسَيَّبِ، فَعَلِمَ الوَلِيدُ بنُ مُسْلِم أنَّهُ وَهِمَ، فَقَالَ: عَنْ مَنْ سَمِعَ أبا هُرَيْرَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ سَعِيداً .
وَأَمَّا قَوْلُ الزُّهْرِيِّ: (فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ»، أرَادَ بِهِ رَفْعَ الصَّوْتِ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ وَيه
اتِّبَاعاً مِنْهُمْ(٣) لِزَجْرِهِ وََّ عَنْ رَفْعِ الصَّوْتِ وَالإِمَامُ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي قَولِهِ: ((مَا لِي أُنَازَعُ
القُرْآنَ)) .
[١٨٥١]
ذِكْرُ خَبَرٍ يَنْفِي الزَّيْبَ عَنِ الخَلَدِ بِأَنَّ قَوْلَهُ وَلَّهِ: ((مَا لِي أُنَازَعُ
القُرآنَ))، أرَادَ بِهِ رَفْعَ الصَّوْتِ، لا الْقِرَاءَةَ خَلْفَهُ
٩٥٢ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا فَرَحُ(٥) بْنُ رَوَاحَةَ، قَالَ(٦):
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ عَمْرِو الرَّقِّيُّ، عَنْ أَيُّوبَ [٥/ ١٧٠ ب] عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَنَسِ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ، فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ، أَقْبَلَ عَلَيْهْم بِوَجْهِهِ،
فَقَالَ: ((أَتَقْرَؤُونَ فِي صَلائِكُمْ خَلْفَ الْإِمَامِ، وَالْإِمَامُ يَقْرَأُ؟)) فَسَكَنُوا، قَالَهَا ثَلاثَ
مَرَّاتٍ؛ فَقَالَ قَائِلٌ أَوْ قَائِلُونَ: إِنَّا لَنَفْعَلُ. قَالَ: ((فَلَا تَفْعَلُوا، وَلْيَقْرَأْ أَحَدُكُمْ
بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي نَفْسِهِ))(٧).
٦ قال أبو حَاتِم ◌َّهِ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ أبو قِلابَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أبِي عَائِشَةَ عَنْ بَعْضٍ
(١) ((هل)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب).
(٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٣٣/١ (٣٨٣)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، (٧٨١).
(٣)
((منهم)) سقطت من (د).
((قال)) سقطت من موارد الظمآن ١٢٦ (٤٥٨)، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٤)
(٦) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٥)
في موارد الظمآن: ((فرج)) بدل ((فرح))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٧) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ٢٨ (٣٧)؛ وللتفصيل انظر: صفة الصلاة للألباني، (٩٨ - ٩٩)
الطبعة الجديدة .