Indexed OCR Text
Pages 1-20
صَحِيْعُ إِنْرِحَبَّان (٢) طبعة خاصة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية دولة قطر حقوق الطبع محفوظة الطّبعَة الأولىُ ١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م دار ابن حزم بيروت - لبنان - ص.ب : 14/6366 هاتف وفاكس : 701974 - 300227 (009611) البريد الإلكتروني : ibnhazim@cyberia.net.lb الموقع الإلكتروني : www.daribnhazm.com صَحُْ إِبْ حَبَّان ـة الأو قاف والشؤون المُسْنَدُ الصَّحِيْحُ (علے الثَّقَاسِيْمِ وَالأَنْوَاعِ مِ غيرُ وحُود قَطَّع في سَنَِّهَا وَلَا ثبوتِ جْعٍ في ناقليها لِلَحَافِظِ أبِي حَاتم محمَّيْ حَّان به أحِ التّيمي البُسْتِي المتوفى سنة ٣٥٤هـ التَّوَاهِي الأَوَامِرُ الأَخْبَارُ فَعَـ الأَ الإباحَاتُ المَجَلّدُ الثّانيّ الأستاذ المشارك الدكتور الأستاذ الدكتور تحقيق خالِصُ آي ديرْ محمّد عَلِى ◌ُّومز إصدارات وَزْكَرَة الأوقاف وَ الشؤون الإسلامية إدارة الشُّؤُوتُ الإسْلَمّة بِتمويل الإدارة العامة للأوقافِ دَوْلةٍ قَطّر ـّائَ الرَّحْمنِ الرَّحْمْ ٥ النَّوْعُ الْخَامِسُ الأمْرُ بِالشَّيْءِ الَّذِي قَامَتِ الدِّلالَةُ مِن خَبَرٍ ثَاني ... النَّوْعُ الخامِسُ الأمرُ بالشَّيْءِ الَّذِي قَامَتِ الدَّلالَةُ مِن خَبَرٍ ثَاني(١) عَلَى فَرْضِيَّتِهِ وَعَارَضَهُ بَعْضُ فِعْلِهِ وَوَافَقَهُ البَعْضُ. ٨٤١ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ، قَالَ: سَقَطَ النَّبِيُّ وَّهِ مِنْ فَرَسٍ، فَجُحِشَ شِقُّهُ الأَيْمَنُ، فَحَضَرَتْ صَلاةٌ، فَصَلَّى بِنَا(٢) قَاعِداً، فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ، قَالَ: ((إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا صَلَّى قَاعِداً فَصَلُّوا قُعُوداً أَجْمَعِينَ))(٣). [٢١٠٢] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْقَوْمَ صَلّوا خَلْفَ الْمُصْطَفَى ◌ُِّ فِي هَذِهِ الصَّلاةِ قُعُوداً اتِّبَاعاً لَهُ ٨٤٢ - أخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ رَكِبَ فَرَساً فَصُرِعَ يَعْنِي فَجُحِشَ شِقُهُ الأيْمَنُ، فَصَلَّى صَلاةً مِنَ الصَّلَوَاتِ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُوداً، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: ((إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا صَلَّى قَائِماً فَصَلُّوا قِيَاماً، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنا وَلَكَ [١٤١/٥ب] الْحَمْدُ، وَإِذَا صَلَّى جَالِساً فَصَلُّوا جُلُوساً أَجْمَعُونَ))(٤). [٢١٠٣] (١) والجادة: ((ثان)) بدل ((ثاني)). (٢) في (د): ((فصلاها)) بدل ((فصلى بنا))، وما أثبتناه من (ب)، انظر أيضاً: صحيح البخاري ١/ ٢٧٧ (٧٧٢). (٣) البخاري (٧٠٠)، صفة الصلاة، باب: إيجاب التكبير وافتتاح الصلاة. (٤) مسلم (٤١١)، الصلاة، باب: ائتمام المأموم بالإمام. = ٦ التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْقَوْمَ إِنَّمَا صَلُّوا خَلْفَ الْمُصْطَفَى وَلُّ فِي هَذِهِ الصَّلاةِ قُعُوداً بِأَمْرِهِ حَيْثُ أَمَرَهُمْ بِهِ ٨٤٣ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّهَا قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ وَّهِ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاكٍ، فَصَلَّى جَالِساً، وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَاماً، فَأَشَارَ إِلَيْهِم أَنِ اجْلِسُوا. فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِوَّهِ قَالَ: ((إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِساً فَصَلُّوا جُلُوساً)(١). ٦ قال أبو حَاتِمِ نَّهِ: هَذِهِ السُّنَةُ رَوَاهَا عَنِ الْمُصْطَفَى وَهِ أَنَسُ بْنُ مَالِكِ، وَعَائِشَةُ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَعَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَأَبُو أُمَامَةَ البَاهِلِيُّ. وَهُوَ قَوْلُ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ، وَقَيْسٍ بْنِ قَهْدٍ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَبِهِ قَالَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ(٢) بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ مِثْل مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ. [٢١٠٤] ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِ عَلَى أَنَّ هَذَا الأمْرَ مِنَ الْمُصْطَفَى ◌ِّـ أَمْرُ فَرِيضَةٍ وَإِيجَابٍ لا أَمْرُ فَضِيلَةٍ وَإِرْشَادٍ ٨٤٤ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا (٣) عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا (٤) مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِالْأَمْرِ فَأَتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ)) (٥). [٢/٥. [٢١٠٥] (١) البخاري (٦٥٦)، الجماعة، باب: إنما جعل الإمام ليؤتم به. (٢) في (د): ((وسليمان)) بدل ((سليمان))، وما أثبتناه من (ب)؛ انظر أيضاً: كتاب الجرح والتعديل لابن أبي حاتم الرازي ١١٣/٤ (٤٩٢). (٣) في (ب): ((أخبرنا)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (د). (٤) في (ب): ((أخبرنا)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (د). (٥) مسلم (١٣٣٧)، الفضائل، باب: توقيره وَل ... ٧ النَّوْعُ الْخَامِسُ: الأمْرُ بِالشَّيْءِ الَّذِي قَامَتِ الدِّلالَةُ مِن خَبَرٍ ثَاني ... ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ مَا أَوْمَأْنَا إِلَيْهِ ٨٤٥ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِوَهِ، قَالَ: ((ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَمَا أُمِرْتُمْ فَأُتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَمَا نَهَيْتُ عَنْهُ فَانْتَهُوا!)) . قَالَ ابْنُ عَجْلانَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحِ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله ◌ِّهِ، وَزَادَ فِيهِ: ((وَمَا أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللهِ، فَهُوَ الَّذِي لَا شَكَكَ فِيهِ))(١) . ٦ قال أبو حَاتِم ◌َ ◌ّبه: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحُ: أَنَّ النَّوَاهِيَ عَنِ الْمُصْطَفَى وَ كُلّهَا عَلَى(٢) الْحَتْمِ والإِيجَابِ، حَتَّى تَقُومَ الدِّلالَةُ عَلَى نُدْبِيَّتِهَا، وَأَنَّ أَوَامِرَهُ وَّهِ بِحَسَبِ الطَّاقَةِ وَالْوُسْعِ عَلَى الإِيجَابِ حَتَّى تَقُومَ الدّلالَةُ عَلَى نُذْبِيَّتِهَا. قَالَ الله جَلَّ وَعَلا: ﴿وَمَآ ءَالَنَكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَنَكُمْ عَنْهُ فَانَهُواْ﴾ [الحشر: ٧]. ثُمَّ نَفَى الإِيمَانَ عَنْ مَنْ لَمْ يُحَكِّمْ رَسُولَهُ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مِمَّا قَضَى وَحَكَمَ حَرَجاً، وَيُسَلِّمُوا اللهَ وَلِرَسُولِهِ وَ لِ تَسلِيماً(٣) بِتَرْكِ الآرَاءِ الْمَعْكُوسَةِ، وَالْمُقَايَسَاتِ الْمَنْكُوسَةِ، فَقَالَ: ﴿فَلَ وَرَيِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ ◌َسَلِيمًا (٣)﴾ [النساء: ٦٥]. [٢١٠٦] ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الأمْرَ [َهُوَ أَمْرُ](٤) حَتْمٍ لا نَدْبٍ ٨٤٦ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ، قَالَ: ((إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ (١) مسلم (١٣٣٧)، الفضائل، باب: توقيره وَال ... (٢) في (د): ((عن)) بدل ((على))، وما أثبتناه من (ب). (٣) في (د): ((تسلما)) بدل ((تسليما))، وما أثبتناه من (ب). (٤) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب). ٨ = التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني فَارْكَعُوا وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا صَلَّى قَاعِداً، فَصَلُّوا قُعُوداً أَجْمَعُونَ))(١). ٦ قال أبو حَاتِمِ رَله: [١٤٢/٥ب] قَدْ زَجَرَ الْمُصْطَفَى وَهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ الْمَأْمُومِينَ عَنِ الاخْتِلافِ عَلَى إِمَامِهِمْ إِذَا صَلَّى قَاعِداً، وَهُوَ مِنَ الضَّرْبِ الَّذِي ذَكَرْتُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ قَدْ يَزْجُرُ عَنِ الشَّيْءِ بِلَفْظِ الْعُمُومِ، ثُمَّ يَسْتَثْنِي بَعْضَ ذَلِكَ الشَّيْءِ الْمَزَّجُورِ عَنْهُ، فَيُبِيحُهُ لِعَلَّةٍ مَعْلُومَةٍ، كَمَا نَهَى ◌َّهِ عَنِ الْمُزَابَنَةِ بِلَفْظِ مُظْلَقٍ، ثُمَّ اسْتَثْنَى بَعْضَهَا، وَهُوَ الْعَرِيَّةُ، فَأَبَاحَهَا بِشَرْطِ مَعْلُومٍ لِعِلَّةِ مَعْلُومَةٍ . وَكَذَلِكَ يَأْمُرُ وَِّ الأَمْرَ بِلَفْظِ الْعُمُومِ ثُمَّ يَسْتَثْنِي بَعْضَ ذَلِكَ الْعُمُومِ، فَيَحْظُرُهُ لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ، كَمَا أَمَرَ بَّهِ الْمَأْمُومِينَ وَالأَئِمَّةَ جَمِيعاً أَنْ يُصَلُّوا قِيَاماً، إِلا عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْهُ، ثُمَّ اسْتَثْنَى بَعْضَ هَذَا الْعُمُومِ، وَهُوَ إِذَا صَلَّى إِمَامُهُمْ قَاعِداً، فَزَجَرَهُمْ عَنِ اسْتِعْمَالِهِ مُسْتَثْنِى مِنْ جُمْلَةِ الأَمْرِ الْمُظْلَقِ، وَلِهَذَا نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ مِنَ السُّنَنِ سَنَذْكُرُهَا فِي مَوَاضِعِهَا مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ قَضَى الله ذَلِكَ وَشَاءَهُ . [٢١٠٧] ذِكْرُ خَبَرٍ رَابِعٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الأمْرَ أَمْرُ فَرِيضَةٍ وَإِيجَابٍ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ ٨٤٧ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو(٢) بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ الله وَّهِ رَكِبَ فَرَساً فَصُرِعَ عَنْهُ، فَجُحِشَ شِقُّهُ الأيْمَنُ. قَالَ أَنَسُّ: فَصَلَّى لَنَا يَوْمَئِذٍ صَلاةً مِنَ الصَّلَوَاتِ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُوداً، ثُمَّ قَالَ حِينَ سَلَّمَ: ((إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا صَلَّى الْإِمَامُ قَائِماً، فَصَلُّوا قِيَاماً، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: [١١٤٣/٥] رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا صَلَّى قَاعِداً، فَصَلُّوا قُعُوداً أَجْمَعُونَ))(٣) . [٢١٠٨] (١) البخاري (٧٠١)، صفة الصلاة، باب: إيجاب التكبير وافتتاح الصلاة. (٢) في (د): ((عمر)) بدل ((عمرو))، وما أثبتناه من (ب). (٣) البخاري (٧٠١)، صفة الصلاة، باب: إيجاب التكبير وافتتاح الصلاة. ٩ النَّوْعُ الْخَامِسُ الأَمْرُ بِالشَّيْءِ الَّذِي قَامَتِ الدِّلالَةُ مِن خَبَرٍ ثَاني ... ذِكْرُ خَبَرٍ خَامِسٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الأمْرَ أَمْرُ فَرِيضَةٍ لا فَضِيلَةٍ ٢ ٨٤٨ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ(١): حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ الْعَدَوِيُّ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ (٣): أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهَ كَانَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: ((أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ؟)) قَالُوا: بَلَى، نَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الله. قَالَ: ((أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ(٤) مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، وَمِنْ(٥) طَاعَةِ اللهِ طَاعَتِي؟)) قَالُوا: بَلَى، نَشْهَدُ أَنَّهُ (٦) مَنْ أَطَاعَكَ فَقَدْ أَطَاعَ الله، وَمِنْ طَاعَةِ الله طَاعَتُكَ(٧). قَالَ: ((فَإِنَّ مِنْ طَاعَةِ اللهِ أَنْ تُطِيعُونِي (٨)، وَمِنْ طَاعَتِي أَنْ تُطِيعُوا أُمَرَاءَكُمْ، وَإِنْ صَلُّوا قُعُوداً فَصَلُّوا قُعُوداً))(٩) . أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ إِلا أَنَّهُ قَالَ: ((وَمِنْ طَاعَتِي أَنْ تُطِيعُوا أَئِمَّتَكُمْ)). أَخْبَرَنَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي الصَّهْبَاءِ، فَقَالَ: ثِقَةٌ . ٦ قال أبو حَاتِم ◌َّهِ: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ صَلاةَ الْمَأْمُومِينَ قُعُوداً إِذَا صَلَّى إِمَامُهُمْ قَاعِداً مِنْ طَاعَةِ الله جَلَّ وَعَلا الَّتِي أَمَرَ عِبَادَهُ، وَهُوَ عِنْدِي ضَرْبٌ مِنَ الإِجْمَاعِ الَّذِي أَجْمَعُوا عَلَى إِجَازَتِهِ؛ لأنَّ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ أَرْبَعَةً أَفْتَوْا بِهِ: جَابِرُ بْنُ عَبْدِ الله، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، وَقَيْسُ بْنُ قَهْدٍ . وَالإِجْمَاعُ عِندَنَا إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ الَّذِين شَهِدُوا هُبُوطَ الْوَحْرِ وَالتَّنْزِيلِ، وَأُعِيذُوا مِنَ (١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ١٠٨ (٣٦٤)، وأثبتناها من (ب) و(د). (٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٣) في (ب) و(د): ((أبيه)) بدل ((ابن عمر))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (٤) في موارد الظمآن: ((أن)) بدل ((أنه))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٥) في موارد الظمآن: ((وأن من)) بدل ((ومن))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٦) في موارد الظمآن: ((أن)) بدل ((أنه))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٧) من قوله: ((قالوا بلى)) إلى هنا سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د) وموارد الظمآن. (٨) في موارد الظمآن: ((طاعتي)) بدل ((أن تطيعوني))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٩) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢١٠/١ (٣١٦)؛ وللتفصيل انظر: الإرواء للألباني، ١٢٣/٢. ١٠ = التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني التَّحْرِيفِ وَالتَّبْدِيلِ حَتَّى حَفِظَ الله بِهِمُ الدِّينَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَصَانَهُ عَنْ ثَلْمِ الْقَادِحِينَ، وَلَمْ يُرْوَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ خِلافٌ لِهَؤلاءِ [د/ ١٤٣ ب] الأَرْبَعَةِ لا بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍّ وَلا مُنْقَطِعٍ، فَكَأَنَّ الصَّحَابَةَ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الإِمَامَ إِذَا صَلَّى قَاعِداً، كَانَ عَلَى الْمَأْمُومِينَ أَنْ يُصَلُّوا قُعُوداً. وَقَدْ أَفْتَى بِهِ مِنَ التَّابعِينَ: جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ أَبُو الشَّعْثَاءِ، وَلَمْ يُرْوَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ التَّابِعِينَ أَصْلاً بِخِلافِهِ لا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَلا وَاهِ، فَكَأَنَّ التَّابِعِينَ أَجْمَعُوا عَلَى إِجَازَتِهِ. وَأَوَّلُ مَنْ أَبْطَلَ فِي هَذِهِ الأَمَّةِ صَلاةَ الْمَأْمُومِ قَاعِداً إِذَا صَلَّى إِمَامُهُ جَالِساً المُغِيرَةُ بْنُ مِقْسَم صَاحِبُ النَّخَعِيِّ، وَأَخَذَ عَنْهُ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، ثُمَّ أَخَذَ عَنْ حَمَّادٍ أَبُو حَنِيفَةَ؛ وَتَبِعَهُ عَلَيْهِ مَنْ بَعْدَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ. وَأَعْلَى شَيْءٍ احْتَجُوا بِهِ فِيهِ، شَيْءٌ رَوَاهُ جَابِرٌ الجُعْفِيُّ عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لا يَؤُمَّنَّ أَحَدٌ بَعْدِي جَالِساً)). وَهَذَا لَوْ صَحَّ إِسْنَادُهُ لَكَانَ مُرْسَلاً، وَالْمُرْسَلُ مِنَ الْخَبَرِ مَا (١) لَمْ يُرْوَ، سِيَّانِ فِي الْحُكْمِ عِنْدَنَا (٢)؛ لأنَّا لَوْ قَبِلْنَا إِرْسَالَ تَابِعِيٍّ، وَإِنْ كَانَ ثِقَةً فَاضِلاً عَلَى حُسْنِ الَّنِّ، لَزِمَنَا قَبُولُ مِثْلِهِ عَنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ، وَمَتَى قَبِلْنَا ذَلِكَ، لَزِمَنَا قَبُولُ مِثْلِهِ عَنْ تَبَعِ الأَتْبَاعِ، وَمَتَى قَبِلْنَا ذَلِكَ، لَزِمَنَا قَبُولُ مِثْلِ ذَلِكَ عَنْ تُبَّاعِ التَّبَعِ، وَمَتَى قَبِلْنَا ذَلِكَ، لَزِمَنَا أَنَّ نَقْبَلَ مِنْ كُلِّ إِنْسَانٍ إِذَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَِ، وَفِي هَذَّا نَقْضُ الشَّرِيعَةِ. وَالْعَجَبُ مِمَّنْ يَحْتَجُّ بِمِثْلِ هَذَا الْمُرْسَلِ وَقَدْ فَدَحَ فِي رِوَايَتِهِ زَعِيمُهُمْ فِيمَا أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ يَزِيدَ القَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا يَحْبَى الْحِمَانِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ، يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ فِيمَنْ لَقِيتُ أَفْضَلَ مِنْ عَطَاءٍ، وَلا لَقِيتُ فِيمَنْ لَقِيتُ أَكْذَبَ مِنْ جَابِرِ الْجُعْفِيِّ، مَا أَتَيْتُهُ بِشَيءٍ قَظٌ مِنْ رَأْىٍ إِلا جَاءَنِي فِيهِ بِحَدِيثٍ، وَزَعَمَ [١١٤٤/٥] أَنَّ عِنْدَهُ كَذَا وَكَذَا أَلْفَ حَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَ لَمْ يَنْطِقْ بِهَا . فَهَذَا أَبُو حَنِيفَةَ يَجْرَحُ جَابِراً الجُعْفِيَّ وَيُكَذِّبُهُ ضِدَّ قَوْلِ مَنِ انْتَحَلَ مِنْ أَصْحَابِهِ مَذْهَبَهُ، وَزَعَمَ أَنَّ قَوْلَ أَئِمَّتِنَا فِي كُتُبِهِمْ: ((فُلانٌ ضَعِيفٌ)) غِيبَةٌ، ثُمَّ لَمَّا اضْطَرَّهُ الأَمْرُ جَعَلَ يَحْتَجُ بِمَنْ كَذَّبَهُ شَيْخُهُ فِي شَيْءٍ يَدْفَعُ بِهِ سُنَّةً مِنْ سُنَنِ رَسُولِ اللهِ وَِّ . فَأَمَّا جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ فَقَدْ ذَكَرْنَا قِصَّتَهُ فِي كِتَابِ الْمَجْرُوحِينَ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ بِالْبَرَاهِينِ (١) في (ب): ((وما)) بدل ((ما))، وما أثبتناه من (د). (٢) ((عندنا)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب). = ١١ النَّوْعُ الخامِسُ الأمْرُ بِالشَّيْءِ الَّذِي قَامَتِ الدِّلالَةُ مِن خَبَرٍ ثَاني ... الْوَاضِحَةِ الَّتِي لا يَخْفَى عَلَى ذِي لُبِّ صِحَّتُهَا، فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ تَكْرَارِهَا فِي هَذَا الْكِتَابِ(١) . [٢١١٠ - ٢١٠٩] ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَماً مِنَ النَّاسِ أَنَّ هَذَا الأمْرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أَمْرُ فَضِيلَةٍ لا فَرِيضَةٍ ٨٤٩ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ بُجَيْرٍ (٢) الهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ أَتَاهُ الْقَوْمُ وَحَضَرَتِ الصَّلاةُ، فَصَلَّى بِهِمْ قَاعِداً وَهُمْ قِيَامٌ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلاةُ الأَخْرَى، ذَهَبُوا يَقُومُونَ، فَقَالَ: ((ائْتَمُوا بِإِمَامِكُمْ، وَإِنْ صَلَّى قَاعِداً فَصَلُّوا قُعُوداً، وَإِنْ صَلَّى قَائِماً فَصَلُّوا قِيَاماً !))(٣). [٢١١١] ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ تَأْوِيلَ هَذَا الْمُتَأَوِّلِ لِهَذِهِ اللَّفْظَةِ الَّتِي فِي خَبَرِ حُمَيْدِ الطَّوِيلِ ٨٥٠ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: رَكِبَ رَسُولُ اللهِ وَّه فَرَساً بِالْمَدِينَةِ، فَصَرَعَهُ عَلَى جِذْمٍ(٦) نَخْلَةٍ، فَانْفَكَّتْ قَدَمُهُ، فَأَتَيْنَاهُ(٧) نَعُودُهُ، فَوَجَدْنَاهُ فِي مَشْرَبَةٍ لعَائِشَةَ يُسَبِّحُ جَالِساً، فَقُمْنَا خَلْفَهُ فَسَكَتَ(٨) عَنَّا، ثُمَّ أَتَيْنَاهُ مَرَّةً أُخْرَى فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ، فَقُمْنَا خَلْفَهُ، فَأَشَارَ إِلَيْنَا، فَقَعَدْنَا. فَلَمَّا قَضَى الصَّلاةَ، قَالَ: ((إِذَا صَلَّى الْإِمَامُ جَالِساً، فَصَلُّوا (١) ((الكتاب)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د). (٢) في (د): ((بحر)) بدل ((بجير))، وما أثبتناه من (ب). (٣) البخاري (٣٧١)، الصلاة، باب: الصلاة في السطوح والمنبر والخشب. (٤) في موارد الظمآن ١٠٨ (٣٦٥): ((أخبرنا أبو يعلى)) بدل ((أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٦) في (ب): ((جذع)) بدل ((جذم))، وما أثبتناه من (د) وموارد الظمآن. (٧) في موارد الظمآن: ((فدخلنا عليه)) بدل ((فأتيناه))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٨) في (ب): ((فتنكب)) بدل ((فسكت))، وما أثبتناه من (د) وموارد الظمآن. ١٢ التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني جُلُوساً، وَإِذَا صَلَّى قَائِماً فَصَلُّوا قِيَاماً، وَلَا تَفْعَلُوا كَمَا يَفْعَلُ(١) أَهْلُ فَارِسَ [٥] ١٤٤ ب] بِعُظَمَائِهَا))(٢) . ٦ قال أُبدِ حَاتِمِ نَّهِ: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ اللَّفْظَةَ الَّتِي فِي خَبَرِ حُمَيْدٍ حَيْثُ صَلَّى رَّهِ بِهِمْ قَاعِداً وَهُمْ قِيَامٌ، إِنَّمَا كَانَتْ تِلْكَ سُبْحَةً، فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلاةُ الْفَرِيضَةُ، أَمَرَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا قُعُوداً كَمَا صَلَّى هُوَ. فَفِي هَذَا أَوْكَدُ الأَشْيَاءِ أَنَّ الأَمْرَ مِنْهُ وَ ◌ّهَ لِمَا وَصَفْنَا أَمْرُ فَرِيضَةٍ لا فَضِيلَةٍ . [٢١١٢] ذِكْرُ خَبَرٍ تَأَوَّلَهُ بَعْضُ النَّاسِ بِمَا يَنْطِقُ عُمُومُ الْخَبَرِ بِضِدِّهِ ٨٥١ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَن(٣) بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: خَرَّ رَسُولُ اللهِ وَّهِ عَنْ فَرَسِ فَجُحِشَ، فَصَلَّى لَنَا قَاعِداً، فَصَلَّيْنَا مَعَهُ قُعُوداً، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ: ((إِنَّمَا الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا صَلَّى قَاعِداً فَصَلُّوا قُعُوداً أَجْمَعُونَ))(٤). ٦ قال أبو حَاتِمِ نَّه: زَعَمَ بَعْضُ الْعِرَاقِيِّينَ مِمَّنْ كَانَ يَنْتَحِلُ مَذْهَبَ الْكُوفِيِّينَ، أَنَّ قَوْلَهُ وَ: ((وَإِذَا صَلَّى قَاعِداً فَصَلُّوا قُعُودً)، أَرَادَ بِهِ: وَإِذَا تَشَهَّدَ قَاعِداً فَتَشَهَّدُوا قُعُوداً أَجْمَعُون، فَحَرَّفَ الْخَبَرَ عَنْ عُمُومِ مَا وَرَدَ الْخَبَرُ فِيهِ بِغَيْرِ دَلِيلٍ يَثْبُتُ لَهُ عَلَى تَأْوِيلِهِ. [٢١١٣] ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ تَأْوِيلَ هَذَا الْمُتَأَوَّلِ لِهَذَا الأَمْرِ الْمُطْلَقِ ٨٥٢ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: صُرِعَ النَّبِيُّ وَّهِ عَنْ فَرَسٍ لَهُ، فَوَقَعَ عَلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ فَانْفَكَّتْ قَدَمُهُ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ، وَهُوَ يُصَلِّي فِي مَشْرِبَةٍ لعَائِشَةَ جَالِساً، فَصَلَّيْنَا بِصَلاتِهِ وَنَحْنُ قِيَامٌ، (١) في موارد الظمآن: ((تفعل)) بدل ((يفعل))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٢) مسلم (٤١١)، الصلاة، باب: ائتمام المأموم بالإمام. (٣) في (د): ((الحسين)) بدل ((الحسن))، وما أثبتناه من (ب). (٤) مسلم (٤١١)، الصلاة، باب: ائتمام المأموم بالإمام. ١٣ النَّوْعُ الْخَامِسُ: الأمْرُ بالشَّيْءِ الَّذِي قَامَتِ الدِّلالَةُ مِن خَبَرٍ ثَاني ... ثُمَّ دَخَلْنَا عَلَيْهِ مَرَّةً أُخْرَى وَهُوَ يُصَلِّي جَالِساً، فَصَلَّيْنَا بِصَلاتِهِ وَنَحْنُ قِيَامٌ، فَأَوْمَاً إِلَيْنَا أَنِ اجْلِسُوا، فَلَمَّا صَلَّى، قَالَ: ((إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا صَلَّى قَائِماً فَصَلُّوا قِيَاماً، وَإِنْ صَلَّى جَالِساً فَصَلُّوا جُلُوساً، وَلَا تَقُومُوا وَهُوَ جَالِسٌ كَمَا يَصْنَعُ أَهْلُ فَارِسَ بِعُظَمَائِهَا))(١) . ٦ قال أبو حَاتِمِ نَّهِ: فِي قَوْلِ جَابِرِ: ((فَصَلَّيْنَا بِصَلاتِهِ وَنَحْنُ قِيَامٌ)»، بَيَانٌ وَاضِحٌ عَلَى دَحْضِ قَوْلِ هَذَا الْمُتَأَوِّلِ، إِذِ الْقَوْمُ لَمْ يَتَشَهَّدُوا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ وَهُمْ قِيَامٌ، وَكَذَلِكَ قَولُهُ فِي الصَّلاةِ الأخْرَى: ((فَصَلَّيْنَا بِصَلاتِهِ وَنَحْنُ قِيَامٌ فَأَوْمَاً إِلَيْنَا أَنِ اجْلِسُوا))، أَرَادَ بِهِ الْقِيَامَ الَّذِي هُوَ فَرْضُ الصَّلاةِ لا الَّشَهُّدِ . [٢١١٤] ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى فَسَادٍ تَأْوِيلِ هَذَا الْمُتَأَوِّلِ لِهَذَا الْخَبَرِ ٨٥٣ - أخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمَّرُو (٢) بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي يُونُسَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّةِ، قَالَ: (إِنَّمَا جُعِلَ(٣) الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا صَلَّى قَائِماً، فَصَلُّوا قِيَاماً، وَإِذَا صَلَّى قَاعِداً، فَصَلُّوا قُعُوداً أَجْمَعُونَ))(٤). ٦ قال أُبدِ حَاتِم ◌َّهِ: فِي تَقْرِيرِ النَّبِيِّ وََّ الأمْرَ لِلْمَأْمُومِينَ أَنْ يُصَلُّوا قِيَاماً إِذَا صَلَّى إِمَامُهُمْ قَائِماً بِالأَمْرِ بِالصَّلاةِ قُعُوداً إِذَا صَلَّى إِمَامُهُمْ جَالِساً، أَعْظَمُ الْبَيَانِ أَنَّهُ وَ﴿ لَمْ يُرِدْ بِهِ الَّشَهُدَ فِي الأمْرَيْنِ جَمِيعاً، وَإِنَّمَا أَرَادَ الْقِيَامَ الَّذِي هُوَ فَرْضُ الصَّلاةِ أَنْ يُؤْتَى بِهِ كَمَا يَأْتِي الإمَامُ. [٢١١٥] ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ بَعْضَ أَئِمَّتِنَا أنَّهُ نَاسِخٌ لِأمْرِ النَّبِيِّ ◌َ﴿ِ المَأْمُومِينَ بِالصَّلاةِ قُعُوداً إِذَا صَلَّى إِمَامُهُم جَالِساً ٨٥٤ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ (١) مسلم (٤١٣)، الصلاة، باب: ائتمام المأموم بالإمام. (٢) في (د): ((عمر)) بدل ((عمرو))، وما أثبتناه من (ب). (٣) ((جعل)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د). (٤) البخاري (٧٠١)، صفة الصلاة، باب: إيجاب التكبير وافتتاح الصلاة. ١٤ = التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، [٥/ ١٤٥ ب] عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُثْبَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَقُلْتُ لَهَا: أَلا تُحَدِّثِيْنِي عَن مَرَضِ رَسُولِ اللهِ وَّ؟ قَالَتْ: بَلَى، ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ، فَقَالَ: ((أَصَلَّى النَّاسُ؟)) فَقُلْتُ: لا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: ((ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ(١)!)) قَالَتْ: فَفَعَلْنَا، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ(٢)، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: ((أَصَلَّى النَّاسُ؟)) فَقُلْتُ: لا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ الله. [فَقَالَ: ((ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ!)) قَالَتْ: فَفَعَلْنَا، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: ((أَصَلَّى النَّاسُ؟) فَقُلْتُ: لا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ الله](٣). وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُونَ رَسُولَ اللهِ وَهْ لِصَلاةِ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ. قَالَتْ: فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِلَى أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ أَنْ صَلِّ بِالنَّاسِ، فَأَتَاهُ الرَّسُولُ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَكَانَ رَجُلاً رَقِيقاً: يَا عُمَرُ، صَلِّ بِالنَّاسِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ. قَالَ: فَصَلَّى بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ تِلْكَ الأيَّامَ. قَالَتْ: ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهُ وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِقَّةً فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ لِصَلاةِ الظُّهْرِ، وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّ بِالنَّاسِ، قَالَتْ: فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرِ [َه](٤) ذَهَبَ لِيَتَأْخَّرَ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ لا يَتَأَخَّرَ، وَقَالَ لَهُمَا : ((أَجْلِسَانِي إِلَى جَنْبِهِ)). فَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبٍ أَبِي بَكْرٍ فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي، وَهُوَ قَائِمٌ، بِصَلاةِ النَّبِيِّ نَّهِ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلاةٍ أَبِي بَكْرٍ وَالنَّبِيُّ وََّ قَاعِدٌ. قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ: ألا أَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ وََّ؟ فَقَالَ: هَاتِ، فَعَرَضْتُ حَدِيثَهَا عَلَيْهِ [د/١٤٦أ] فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شَيئاً (٥). [٢١١٦] (١) في (د): ((المخضت)) بدل ((المخضب))، وما أثبتناه من (ب). (٢) في (ب): ((لينوي)) بدل ((لينوء))، وما أثبتناه من (د). (٣) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د). (٤) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د). (٥) مسلم (٤١٨)، الصلاة، باب: استخلاف الإمام إذا عرض له عذر ... ١٥ النَّوْعُ الخامِسُ، الأمْرُ بِالشَّيْءِ الَّذِي قَامَتِ الدِّلالَةُ مِن خَبَرٍ ثَاني ... ذِكْرُ خَبَرٍ يُعَارِضُ الْخَبَرَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ فِي الظَّاهِرِ ٨٥٥ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ صَلَّى بِالنَّاسِ وَرَسُولُ اللهِوَّهِ فِي الصَّفِّ خَلْفَهُ(١). ٦ قال أُبِ حَاتِمِ نَّه: خَالَفَ شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ زَائِدَةَ بْنَ قُدَامَةَ فِي مَثْنِ هَذَا الْخَبَرِ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، فَجَعَلَ شُعْبَةُ النَّبِيَّ وََّ مَأْمُوَمَاً حَيْثُ صَلَّى قَاعِداً وَالْقَوْمُ قِيَامٌ، وَجَعَلَ زَائِدَةُ النَّبِيَّ ◌َّهِ إِمَاماً حَيْثُ صَلَّى قَاعِداً وَالْقَومُ قِيَامٌ، وَهُمَا مُتْقِنَانِ حَافِظَانٍ؛ فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ تُجْعَلَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ اللََّيْنِ تَضَادَّنَا فِي الطَّاهِرِ فِي فِعْلٍ وَاحِدٍ نَاسِخاً لأَمْرٍ مُظْلَقٍ مُتَقَدِّم! فَمَنْ جَعَلَ أَحَدَ الْخَبَرَيْنِ نَاسِخاً لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ وَّهِ وَتَرَكَ الآخَرَ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ يَثْبُتُ لَهُ عَلَى صِحَّتِهِ، سَوَّغَ لِخَصْمِهِ أَخْذَ مَا تَرَكَ مِنَ الْخَبَرَيْنِ، وَتَرْكَ مَا أَخَذَ مِنْهُمَا، وَنَظِيرُ هَذَا النَّوْعِ مِنَ السُّنَنِ خَبَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ نَكَحَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَخَبَرُ أَبِي رَافِعِ أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ نَكَحَهَا وَهُمَا حَلالانٍ، فَتَضَادَّ الْخَبَرَانِ فِي فِعْلٍ وَاحِدٍ [فِي الظَّاهِرِ](٢) مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا تَضَادٌّ عِنْدَنَا . فَجَعَلَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ الْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ رُوِيَا فِي نِكَاحِ مَيْمُونَةَ مُتَعَارِضَيْنٍ، وَذَهَبُوا إِلَى خَبَرِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنِ النَّبِّ وَِّ، قَالَ: ((لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكَحُ)) فَأَخَذُوا بِهِ إِذْ هُوَ يُوَافِقُ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ اللَّتَيْنِ رُوِيَتَا فِي نِكَاحٍ مَيْمُونَةَ، وَتَرَكُوا خَبَرَ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ وَ نَكَحَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ. فَمَنْ فَعَلَ هَذَا، لَزِمَهُ أَنْ يَقُولَ: تَضَادَّ الْخَبَرَانِ فِي صَلاةِ النَّبِّ ◌َّهِ فِي عِلَّتِهِ عَلَى(٣) حَسَبٍ [٥/ ١٤٦ ب] مَا ذَكَرِنَاهُ قَبْلُ. فَيَجِبُ أَنْ نَجِيءَ إِلَى الْخَبَرِ الَّذِي فِيهِ الأَمْرُ بِصَلاةِ الْمَأْمُومِينَ قُعُوداً إِذَا صَلَّى إِمَامُهُم قَاعِداً، فَنَأْخُذَ بِهِ إِذْ هُوَ يُوَافِقُ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ اللَّتَيْنِ رُوِيَتَا فِي صَلاةٍ النَّبِّ وَّهِ فِي عِلَّتِهِ، وَنَتْرُكَ الْخَبَرَ الْمُنْفَرِدَ عَنْهُمَا كَمَا فُعِلَ ذَلِكَ فِي نِكَاحِ مَيْمُونَةَ. وَلَيْسَ عِنْدَنَا بَيْنَ هَذِهِ الأخْبَارِ تَضَادٌّ وَلا تَهَاتُرٌ وَلا نَاسِخٌ وَلا مَنْسُوخٌ، بَلْ مِنْهَا مُخْتَصَرٌ (١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢١٢/١ (٣١٩)؛ وللتفصيل انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٢٧٨/٣. (٢) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب). (٣) ((على)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب). ١٦ التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني وَمُتَقَصَّى (١) وَمُجْمَلٌ ومُفَسَّرٌ، إِذَا ضُمَّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، بَطَلَ التَّضَادُّ بَيْنَهُمَا، وَاستُعْمِلَ كُلُّ خَبَرٍ فِي مَوْضِعِهِ عَلَى مَا سَنُبَيُّهُ إِنْ قَضَى الله ذَلِكَ وَشَاءَهُ . [٢١١٧] ذِكْرُ طَرِيقٍ آخَرَ بِخَبَرٍ عَائِشَةَ أَوْهَمَ جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ نَاسِخٌ لِلأَمْرِ الْمُتَقَدِّمِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ ٨٥٦ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ الْعَبْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: ((أَصَلَّى النَّاسُ؟)) قُلْنَا: لا. قَالَ: (مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ!)) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أَبَا بَكْرِ رَجُلٌ أَسِيفٌ، إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ. قَالَ عَاصِمٌ: وَالأَسِيفُ: الرَّقِيقُ الرَّحِيمُ. قَالَ: (مُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ)). قَالَ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ كُلُّ ذَلِكَ رُدَّ (٢) عَلَيْهِ. قَالَتْ: فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ بِالنَّاسِ. ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ وَجَدَ خِفَّةً مِنْ نَفْسِهِ فَخَرَجَ بَيْنَ بَرِيرَةَ وَنُوبَةَ، إِنِّي لأَنْظُرُ إِلَى نَعْلَيْهِ تَخُطَّانِ فِي الْحَصَا، وَأَنْظُرُ إِلَى بُطُونِ قَدَمَيْهِ، فَقَالَ لَهُمَا: ((أَجْلِسَانِي إِلَى جَنْبٍ أَبِي بَكْرٍ)). فَلَمَّا رَآهَ أَبُو بَكْرٍ، ذَهَبَ يَتَأَخَّرُ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنِ اثْبُتْ مَكَانَكَ، فَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبٍ أَبِي بَكْرٍ . قَالَتْ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يُصَلِّي وَهُوَ جَالِسٌ، وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمٌ يُصَلِّي بِصَلاةٍ رَسُولِ اللهِ وَّهِ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلاةٍ أَبِي بَكْرٍ (٣). [٢١١٨] ذِكْرُ [د/١١٤٧] خَبَرٍ يُعَارِضُ فِي الظَّاهِرِ خَبَرَ أَبِي وَائِلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ ٨٥٧ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: (١) في (د): ((متقصى)) بدل ((ومتقصى))، وما أثبتناه من (ب). (٢) في (ب): ((أرد)) بدل (رد))، وما أثبتناه من (د). (٣) البخاري (٦٨١)، الجماعة، باب: الرجل يأتم بالإمام ... ١٧ النَّوْعُ الخامِسُ الأمْرُ بالشَّيْءِ الَّذِي قَامَتِ الدِّلالَةُ مِن خَبَرٍ ثَاني ... = صَلَّى رَسُولُ اللهِ وَّه فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ قَاعِداً (١). ٦ قال أبو حَاتِمِ نَّه: خَالَفَ نُعَيْمُ بْنُ أَبِي(٢) هِنْدٍ عَاصِمَ بْنَ أَبِي النَّجُودِ فِي مَثْنِ هَذَا الْخَبَرِ، فَجَعَلَ عَاصِمٌ أَبَا بَكْرٍ مَأْمُوماً، وَجَعَل نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ أَبَا بَكْرٍ إِمَاماً، وَهُمَا ثِقَتَانِ حَافِظَانِ مُتْقِنَانٍ، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ خَبَرُ أَحَدِهِمَا نَاسِخاً لأمْرٍ مُتَقَدِّمٍ وَقَدْ عَارَضَهُ فِي الظَّاهِرِ مِثْلُهُ؟ وَنَحْنُ نَقُولُ بِمَشِيئَةِ الله وَتَوْفِيقِهِ: إِنَّ هَذِهِ(٣) الأخْبَارَ كُلَّهَا صِحَاحٌ وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْهَا يُعَارِضُ الآخَرَ، وَلَكِنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ صَلَّى فِي عِلَّتِهِ صَلاَتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ جَمَاعَةً، لا صَلاَةً وَاحِدَةً، فِي إِحْدَاهُمَا كَانَ مَأْمُوماً، وَفِي الأَخْرَى كَانَ إِمَاماً؛ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُمَا كَانَا (٤) صَلاَتَيْنِ، لا صَلاةَ وَاحِدَةً، أَنَّ فِي خَبَرِ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ وََّ خَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ يُرِيدُ أَحَدَهُمَا العَبَّاسَ وَالآخَرَ عَلِيّاً؛ وَفِي خَبَرِ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ وَّهُ خَرَجَ بَيْنَ بَرِيرَةً وَنُوبَةَ، فَهَذَا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ صَلاتَيْنِ لا صَلَاةً وَاحِدَةً. [٢١١٩] ذِكْرُ الصَّلاةِ الَّتِي رُوِيَتْ فِيهَا الأَخْبَارُ الْمُخْتَصَرَةُ الْمُجْمَلَةُ الَّتِي (٥) تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا ٨٥٨ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ بُجَيْرٍ، قَالا: حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ : لَمَّا مَرِضَ النَّبِيُّ وَلَّهِ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، جَاءَهُ بِلالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلاةِ، فَقَالَ: ((مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ!)) قُلْنَا: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أَبَا بَكْرِ رَجُلٌ أَسِيفٌ وَمَتَى يَقُمْ مَقَامَكَ، يَبْكِ(٦)، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ؟ قَالَ: ((مُرُوا أَبَا بَكْرٍ لِيُصَلَّيَ بِالنَّاسِ !)) [١٤٧/٥ب] ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ((فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ!)) . (١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١/ ٢١٢ (٣١٩)؛ وللتفصيل انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٢٧٨/٣. (٢) ((أبي)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب). (٣) في (د): ((هذا)) بدل ((هذه))، وما أثبتناه من (ب). (٤) في (د): ((كانت)) بدل ((كانا))، وما أثبتناه من (ب). (٥) في (ب): ((الذي)) بدل ((التي))، وما أثبتناه من (د). (٦) في (د): ((يبكي)) بدل ((يبك))، وما أثبتناه من (ب). ١٨ التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني قَالَتْ: فَأَرْسَلْنَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَوَجَدَ النَّبِيُّ ◌َ، مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنٍ وَرِجْلاهُ تَخُطَّانِ فِي الأَرْضِ، فَلَمَّا أَحَسَّ (١) بِهِ أَبُو بَكْرٍ، ذَهَبَ يَتَأَخَّرُ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ◌َِّ أَنْ ((مَكَانَكَ!)) قَالَ: فَجَاءَ النَّبِيُّ ◌َّهِ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبٍ أَبِي بَكْرٍ؛ فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَأْتَمُّ بِالنَّبِّ وَّهِ وَالنَّاسُ يَأْتَمُّونَ بِأَبِي بَكْرٍ(٢) . ٦ قال أبو حَاتِمِ نَّهِ: هَذَا خَبَرٌ مُخْتَصَرٌ مُجْمَلٌ، فَأَمَّا اخْتِصَارُهُ فَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْمَوْضِعِ [٢١٢٠] الَّذِي جَلَسَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ وَّهَ، أَعَلَى يَمِينِ أَبِي بَكْرٍ أَوْ عَنْ يَسَارِهِ. ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُتَقَصَّى (٣) لِلَّفْظَةِ الْمُخْتَصَرَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا ٨٥٩ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ ثُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا وَجَدَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً جَاءَ حَتَّى جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ وَكَانَ النَّبِيُّ ◌َهِ يُصَلِّي بِالنَّاسِ قَاعِداً وَأَبُو بَكْرٍ قَائِماً(٤). ٦ قال أبو حَاتِم ◌َّه: وَأَمَّا إِجْمَالُ الْخَبَرِ فَإِنَّ عَائِشَةَ حَكَتْ هَذِهِ الصَّلاةَ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ، وَآخِرُ الْقِصَّةِ عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله؛ إِذِ النَّبِيُّ وَّهِ أَمَرَهُمْ بِالْقُعُودِ أَيْضاً فِي هَذِهِ الصَّلاةِ كَمَا أَمَرَهُم بِهِ عِنْدَ سُقُوطِهِ عَنْ فَرَسِهِ عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرِنَاهُ قَبْلُ. [٢١٢١] ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلأَلْفَاظِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا فِي خَبَرٍ عَائِشَةَ ٨٦٠ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْتُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابٍِ، قَالَ: اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ وَّهِ، فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ وَهُوَ قَاعِدٌ(٥)، وَأَبُو بَكْرٍ يُكَبِّرُ يُسْمِعُ النَّاسَ تَكْبِيرَهُ. قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا، فَرَآنَا قِيَاماً، فَأَشَارَ إِلَيْنَا فَقَعَدْنَا فَصَلَّيْنَا بِصَلاتِهِ (١) في (ب): ((حس)) بدل ((أحس))، وما أثبتناه من (د). (٢) مسلم (٤١٨)، الصلاة، باب: استخلاف الإمام إذا عرض له عذر. (٣) في (ب): ((المقتصي)) بدل ((المتقصى))، وما أثبتناه من (د). (٤) مسلم (٤١٨)، الصلاة، باب: استخلاف الإمام إذا عرض له عذر. (٥) في (د): ((قاعداً)) بدل ((قاعد))، وما أثبتناه من (ب).