Indexed OCR Text

Pages 1-20

الأحاديثُ
الخمَارة
أو
الْمُسْتَخْرَجُ مِنْ الأحَادِيث المُخَارَةِ
قَمَا لَمْ يُخْرِجُهُ البخاري وَمُسْلمْ فِي صَِيَجَِهِما
تصنيف
الشيخ الإمام العَلامة
ضياء الدينُ إلى عبدسّه محمد بن عبد الواحدن أحمد بن
عبدالرحمن الحنيلي المقدسي
٥٦٧ - ٦٤٣ هـ
الجزء الحاديْ عَشْر
دَرَاسَة وَتحقيق
حَكَال الأستَاذ الدكتور عبد الملك بن عبد اللهبن دهيشُ

الأحاديثُ
المختَّارَة

جميع الحقوق محفوظة للمُحَقِق
أ.د.عَبَد لللك بن دهيش
الطبعة الثالثة
١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠م
ويطلب من مكتبة النهضة الحديثة
مكة المكرمة هاتف ٥٧٤٤٥٩٥
دار خضر
للطباعة والنشر والتوزيع
ص ب . : ١٣/٦١٤١
بيروت، لبنان
DAR KHODR
@YAHOO.Com
Fax: 009611861431
Office: 009611316569
Dr.Mohamad Khodr

,
cr

:

بسم الله الرحِمن الرّحيم
الحمد لله وحده وصلَّى الله على محمّد وآله
وسلّم تسليما

الجزء الثاني والستون
من غير حديص أنس
وهو الجزء الخامس والسبعون

.
i

المختارة
١١
شهاب بن مدلج العنبري
شِهَاب بنُ مدلجِ العَنْرِيّ عن ابن عباس
١ - أخبرنا أبو طاهر المُبارك ابن أبي المَعالي الحَرِيمْيّ - أنّ هِبةَ اللَّه
أخبرهم، ابنا الحسنُ، ابنا أحمد، ثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا يحيى، عن
حبيب بن شِهاب، حدثني أبي - قالَ: سمعتُ ابنَ عباسٍ يقولُ: قالَ رسولُ
اللِهِ نَّه يومَ خطبَ الناسَ بتبوك: ((ما في الناسِ مثلُ رجلٍ آخذٌ برأسٍ فرسهِ
يجاهدُ في سبيلِ اللّهِ، ويجتنبُ شرورَ الناسِ، ومثلُ آخرَ بادي في نَعَمِهِ
يُقْري ضيفَهُ، ويعطي حقَّهُ)).
٢ - وبه حدثني أبي، ثنا رَوْح، ثنا حَبيب بن شِهاب العَنْريّ - قالَ:
سمعتُ أبي يقولُ: أتينا ابنَ عباسٍ أنا وصاحبٌ لي فلقِينا أبا هريرةَ عندَ بابٍ
١ - إسناده صحيح.
يحيى: هو ابن سعيد القَطّان.
والحديث عند الإمام أحمد فى ((مسنده)) ٢٢٦/١.
ورواه أبو نعيم في ((الحلية)) ٣٨٦/٨ من طريق الإمام أحمد وفيه جندب بن شهاب بدل
حبيب بن شهاب وهو تصحيف.
٢ - إسناده صحيح.
روح: عو ابن عُبادة.
والحديث عند الإمام أحمد في (مسنده)) ٣١١/١.
ورواه الحاكم في ((المستدرك)) ٦٧/٢ من طريق الإمام أحمد وفيه: حبيب بن شهاب الغبري
وهو تصحيف والصواب العنبري. وصححه الحاكم والذهبي.

مسند عبد الله بن عباس
١٢
الأحاديث
ابن عباسٍ، فقالَ: مَنْ أنتما؟ فأخبرناه، فقالَ: انطلقْنا إلى ناسٍ على تمرٍ
وماءٍ، إنّما يسيل كلُّ وادٍ بقدرِهِ، قالَ: قلنا: كَثُرُ خيرُكَ، استأذنْ لنا على
ابنِ عباس، قالَ: فاستأذنَ لنا، قالَ: فسمِعْنا ابنَ عباسٍ يحدّثُ عن رسولِ
اللَّهِ بَّه قالَ: خطبَ رسولُ اللَّهِ وَ ◌ّلِ يومَ تبوكٍ، فقالَ: ((ما في الناسِ مثلُ
رجلٍ آخذُ بعنانِ فرسهِ، فيجاهدُ في سبيل اللَّهِ، ويجتنبُ شرورَ الناسِ،
ومثلُ رجلٍ بادٍ فِي غَنَمِهِ يُقْري ضيفَهُ، ويؤدّي حقَّهُ، قالَ: قلتُ: أقالَهَا؟
قالَ: قالَها: قلتُ: أَقالَها؟ قالَ: قالَها، قالَ: قلتُ: أقالَها؟ قالَ: قالَها.
قال: فكبّتُ اللَّه تعالى، وحمدتُ اللَّه تعالى، وشكرتُ.
٢٧٣/ ب ٣ - / وأخبرنا أبو جعفر محمّد بن أحمد - بأصْبهانَ - وفاطمة بنت سعد
الخير - بالقاهرة - أنّ فاطمةَ بنت عبد الله أخبرتهم، ابنا محمّد، ابنا
سليمان بن أحمد الطَبَراني، ثنا مُعاذُ بن المُثنّ، ثنا مُسَدَّد، ثنا يحيى بن
سعيد، عن حَبيب بن شِهَاب، حدثني أبي - قالَ: سمعتُ ابنَ عباسٍ -
قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَله: ((ما في الناسِ مثلُ رجلٍ آخذٌ برأسِ فرسِهِ،
يجاهدُ في سبيلِ اللَّهِ، ويحبسُ شرَّهُ عن الناسِ، ومثلُ رجلٍ بادي في نعمِهِ
يُقْري ضيفَهُ ويُعطي حقَّهُ)).
٤ - وأخبرنا محمّد بن محمّد بن الجُنَيِّد الصُّوفيّ - كتابةً - أنَّ محمودَ بن
٣ - إسناده صحيح.
مُسَدَّدٌ: هو ابن مُسَرْهَد بن مُسَرْبَل الأسدي البصري. والحديث عند الطبراني في ((الكبير))
٢١٢/١٢، (١٢٩٢٤).
وأورده ابن حجر في ((المطالب)) ١٤٨/٢ (١٨٩٣)، وعزاه إلى أبي يعلى، ولم أجده في
المطبوع من ((مسند أبي يعلى)).
٤ - إسناده صحيح.
المقدَّميّ: هو محمد ابن أبي بكر ابن علي، أبو عبد الله الثقفي مولاهم والحديث لم أجده في =

المختارة
١٣
شهاب بن مدلج العنبري
إسماعيل الصَّيْر فيَّ أخبرهم - قراءةً عليه - ابنا محمّد بن عبد الله بن شاذان،
ابنا عبد الله بن محمّد القَبَّاب، ابنا أبو بكر أحمد بن عمرو ابن أبي عاصم،
ثنا المُقدَّميّ، ثنا يحيى بن سعيد، عن حَبيب بن شِهاب ـ قالَ: حدثني
أبي، قال: سمعتُ ابنَ عبّاسٍ يقولُ: خطبَ رسولُ اللَّهِ نَّهِ يومَ تبوكٍ،
فقالَ: ((ما في الناسِ مثلُ رجلٍ آخذٌ برأسِ فرسِهِ في سبيلِ اللَّهِ، ويجتنبُ
شرورَ الناسِ، ومثلُ آخرَ بادي في غنمِهِ يُقْري ضيفَه، ويعطي حقَّهُ)) .
= (الآحاد والمثاني)) ولا ((السنة)) لابن أبي عاصم. حهولي الحماد له
ذكره ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٣٤١/١ .

مسند عبد الله بن عباس
١٤
الأحاديث
:
شَهْرُ بن حَوشَب الشاميّ عن عبد الله بن عباس
وقد تقدّم القول في شهر
٥ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن أحمد الحَرْبِيّ - أنّ هبة الله أخبرهم، ابنا
الحسنُ، ابنا أحمد، ثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا أبو النَضْر، ثنا
عبد الحميد، حدثني شَهْر، عن ابنِ عباسٍ - قال: نُهي رسولُ اللَّهِ وَلَه عن
أصنافِ النساءِ إِلّ ما كانَ مِنَ المؤمناتِ المهاجراتِ، قالَ ﴿لا يحلُّ لكَ
النساءُ مِنْ بعدُ ولو أعجَبَكَ حسنُهُنّ إلاّ ما ملكتْ يمينك﴾(١)، فأحلَّ اللَّهُ
فتيانِكم المؤمناتِ وامرأةً مؤمنةً إنْ وهبتْ نفسَها للنبيِّ، وحرَّمَ كلَّ ذاتِ دِینٍ
غير الإسلام، قالَ: ﴿وَمَنْ يكفْر بالإيمانِ فقدْ حبطَ عملُهُ وهو في الآخرةِ
٥ - إسناده حسن.
أبو النضر: هو هاشم بن القاسم الليثي مولاهم، البغدادي.
وشهر بن حوشب: صدوق كثير الإرسال والأوهام. عن يحيى بن سعيد القطان: أنّ من أراد
حديث شهر فَعليه بعبد الحميد بن بهرام. (تهذيب الكمال)) ٧٦٤/٢ - من المصورة عن
المخطوطة - وقال الحافظ ابن حجر - رحمه الله -: وشهر حسن الحديث وإن كان فيه بعض
الضعف. أهـ. ((فتح ٦٥/٣.
والحديث عند الإمام أحمد في ((مسنده)) ٣١٨/١.
(١) وهذه من الآية الكريمة في سورة ((الأحزاب))، الآية (٥٢): ﴿لا يحلّ لك النساء من بعد ولا
أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن آلا ما ملكت يمينك﴾.

المختارة
١٥
شهر بن حوشب الشامي
مِنَ الخاسرين﴾(١)، وقالَ: ﴿يا أيّها النبيُّ إنّا أحلَلْنا لكَ أزواجَكَ اللَّتي
أتيتَ أجورَهُنَّ وما ملكتْ يمينُكَ﴾ (٢)، إلى قولِهِ تعالى: ﴿خالصةً لكَ من
دونِ المؤمنين﴾ (٢) وحَرَّمَ سوى ذلكَ من أصنافِ النساءِ.
٦ - وأخبرنا أبو جعفر محمّد بن أحمد الأصْبهاني - أنّ فاطمة بنتَ
عبدِ اللَّهِ أخبرتهم، ابنا محمّد بن عبد الله، ابنا سليمان بن أحمد الطَبَراني،
ثنا أبو خليفةَ الفضلُ بن الحُبابِ، ثنا أبو الوليدِ الطَّيَالسيُّ، ثنا
عبد الحميد بن بَهْرام، عن شَهْر بن حَوْشَب - قالَ: قالَ ابنُ عباسٍ: نُهي
رسولُ اللَّهِ وَ لّهِ عن النساءِ إلاّ ما كانَ مِنَ المؤمناتِ المهاجراتِ، قالَ ﴿لا
يحلُّ لك النساءُ من بعدُ﴾ الآية، إلى قوله ﴿وامرأةً مؤمنةً إنْ وهبتْ نفسَها
للنبيْ﴾ (٣)، وحرَّمَ كلَّ ذاتِ دين غير الإسلام، قالَ: ﴿وَمَنْ يكفرْ بالإيمانِ
فقدْ حبطَ عملُهُ﴾ (٤)، الآية ﴿يأيها النبي إنَّا أَحْلَلْنا لك أزواجَكَ - إلى
قولِهِ : - المؤمنين﴾ (٥)، وحرَّمَ ما سوى ذلكَ مِنْ أصنافِ النساءِ.
وقد نكحَ طلحةُ بنُ عبيد الله/ يهوديةً، ونكحَ حذيفةُ بنُ الیمانِ
٢٧٤ /أ
٦ - إسناده حسن.
أبو الوليد الطيالسي: هو هشام بن عبد الملك.
وشهر بن حوشب: تقدم.
والحديث عند الطبراني في ((الكبير)) ٢٤٨/١٢، (١٣٠١٣).
(١) سورة ((المائدة))، الآية (٥).
(٢) سورة ((الأحزاب))، الآية (٥٠).
(٣) سورة ((الأحزاب))، الآية: (٥٠، ٥٢).
(٤) سورة ((المائدة))، الآية: (٥).
(٥) سورة ((الأحزاب))، الآية: (٥٠).

مسند عبد الله بن عباس
١٦
الأحاديث
نصرانيةً، فغضبَ عمرُ غضباً شديداً حتّى هم أن يسطُوا عليهما، فقالوا:
نحنُ نطلّقُ ولا تغضبْ، فقالَ عُمر، لئن حلّ طلاقُهن لقدْ حلَّ نكاحُهنَّ،
ولكنْ لننزعهن صغره قماه.
قال ابنُ عباسٍ: نَهِىُ رسولُ اللَّهِ وَّهِ عن الذَّبِيحَةِ أَنْ تُفْرسَ قبلَ أنْ
تموتَ.
رواه الترمذيُّ (إلى قوله: أصنافِ النساءِ، بنحوه) عن عبد بن
حَمَيْد، عن رَوْح، عن عبد الحميد بن بَهْرام. وقالَ: حديثٌ حسنٌّ، إنّما
نعرفُهُ من حديثِ عبدِ الحميدِ(١).
آخر
٧ - أخبرنا أبو جعفر محمّد بن أحمد - بأصبهانَ - وفاطمة بنت سعد
٧ - إسناده حسن بشاهده.
أبو عبيدة الحدّاد: هو عبد الواحد بن واصل السدوسي مولاهم.
وعبد الجليل بن عطية: هو القيسي، صدوق، یهم.
وشهر بن حوشب: تقدم.
والحديث عند الطبراني في ((الكير)) ٢٤٥/١٢ - ٢٤٦، (١٣٠١٠) وقد اختلف في هذا
الحدیث :
فقد رواه عبد الجليل بن عطية، عن شهر، عن ابن عباس.
ورواه سعيد عن قتادة، عن شهر، عن عبد الرحمن بن غُنْم، عن أبي هريرة.
ورواه هشام عن قتادة، عن شهر، عن أبي هريرة، هذين الطريقين زيادة ((والعجوة من الجنة
وهي شفاء من السم)).
=
(١) في ((سننه)) ٣٥٥/٥ - ٣٥٦، كتاب ((تفسير القرآن)) - باب: ومن سورة الأحزاب، (٣٢١٥).

المختارة
١٧
شهر بن حوشب الشامي
الخير - بالقاهرة - أنّ فاطمة الجُوْزَدانيةَ أخبرتهم، ابنا محمّد بن عبد الله،
ابنا سليمان بن أحمد الطَبَراني، ثنا محمّد بن عبد الله الحَضْرميّ، ثنا
عبد الله بن عَوْن الخَرَّاز، ثنا أبو عُبِيّدةَ الحدّادُ، ثنا عبد الجليل بن عطيةَ،
عن شَهْرٍ بن حَوْشَبٍ، عن ابنِ عباسٍ - قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَ: ((الكمْأَةُ
مِنَ المنِّ، وماؤها شفاءٌ للعينِ».
= ورواه خالد عن شهر، عن أبي هريرة.
ورواه شعبة عن أبي بشر، عن شهر، عن أبي هريرة.
ورواه أبو سلمة عن أبي هريرة.
ورواه جعفر بن إياس عن شهر، عن أبي سعيد وجابر.
ورواه جرير عن الأعمش، عن جعفر، عن شهر.
ورواه جعفر بن إياس عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة.
ورواه جرير عن الأعمش، عن جعفر، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد وجابر.
ورواه شيبان عن الأعمش، عن المنهال، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي سعيد.
وله طرق من حدیث سعید بن زيد.
حيث رواه شعبة وشهر بن حوشب وجرير وعمرو بن عبيد وسفيان كلهم عن عبد الملك بن
عمیر، عن عمرو بن حریث، عن سعيد بن زید.
ورواه أيضاً شعبة ومطرّف كلاهما عن الحكم بن عتيبة، عن الحسن العربي، عن عمرو بن
حریث، عن سعيد بن زید.
فأما الطريق الذي أخرجه الإمام البخاري فهي طريق شعبة وسفيان كلاهما عن عبد الملك بن
عمير، به.
وأخرجه مسلم من حديث سعيد بن زيد من هذين الطريقين.
ولكنْ الاشكال ليس في هذين الطريقين ولكن في الطرق التي ذكرتها قبلهما.
قال البوصيري في ((الزوائد» - كما في سنن ابن ماجه ١١٤٣/٢ -: شهر مختلف فيه، ولكن
قيل الصواب: عن شهر عن أبي هريرة. أهـ.
قلت: وحديث شهر عن أبي هريرة حسنه الترمذي انظر ((سننه)) ٤ /٤٠١. وأبو حاتم أنكر طريق
جعفر بن إياس عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، وقال: إنما هو: جعفر بن إياس عن
شهربن حوشب عن أبي هريرة. ((العلل)) ٦٩/٢ .

مسند عبد الله بن عباس
١٨
الأحاديث
رواه النسائيُّ عن أبي بكر أحمد بن علي، عن عبد الله بن عَوْن(١).
له شاهدٌ في ((الصحيحين)) من حديث سعيد بن زيد بن عمرو بن
نُفَيْل - رضي الله عنه _ (٢).
آخر
٨ - أخبرنا أبو طاهر المُبارك ابن أبي المَعالي وأبو أحمد عبد الله بن أحمد
الحَرْبي - أنّ هِبةَ اللَّه أخبرهم، ابنا الحسن، ابنا أحمد، ثنا عبد الله،
حدّثْني أبي، ثنا أبو النَّضْرِ، ثنا عبد الحميد، ثنا شَهْر، حدّثني عبد الله بن
عباس - أنَّ رسولَ اللَّهِ بَّهِ خِطَبَ امرأةً مِنْ قومِهِ يُقالُ لها: سودة، وكانتْ
مُصْبِيّةً؛ كان لها خمسةُ صِبْةٍ أوو ستةٌ مِنْ بعلِ لها ماتَ، فقالَ لها رسولُ
اللهِ وَّ: ((ما يمنعُكِ منّي؟»، قالتْ: واللَّهِ يا نبيَّ اللَّهِ ما يمنعُني منكَ أنْ لا
تكون أحبَّ البَرِيّ إليّ؛ ولكنّي أُكْرِمُكَ أنْ يَضْغُوا هؤلاءِ الصِبيَّةُ عندَ رأسِكَ
بكرةً وعشيةً، قالَ: ((فهلْ منعوك مِنْ شيءٍ غير ذلك؟» قالتْ: لا، واللَّهِ یا
٨ - إسناده صحيح بشاهده.
أبو النضر: هو هاشم بن القاسم الليثي مولاهم البغدادي.
وشهر: صدوق كثير الإرسال والأوهام، ولكنه صرح بالتحديث والحديث عند الإمام أحمد في
((مسنده)) ٣١٨/١ - ٣١٩.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٤/ ٢٧٠ - ٢٧١ وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني، وفيه
شهر بن حوشب، وهو ثقة وفيه كلام، وبقية رجاله ثقات. أهـ.
.(١) في ((الكبرى)) ١٥٦/٣، كتاب ((أبواب الأطعمة)) - باب: ذكر الاختلاف على شهر بن
حوشب على هذا الحديث، (٦٦٦٩).
(٢) في ((صحيح البخاري)) ١٦٣/١٠، كتاب ((الطب)) - باب: المنّ شفاء للعين، (٥٧٠٨)، وفي
(صحيح مسلم)) ١٦١٩/٣ - ١٦٢٠، كتاب ((الأشربة)) - باب: فضل للكمأة ومداواة العين
بها، (٢٠٤٩).

المختارة
١٩
شهر بن حوشب الشامي
نبيَّ اللَّهِ ما يمنعُني منكَ أنْ لا تكون أحبَّ البَرِيَّة إليّ؛ ولكنّ أُكْرِمُكَ أن
يَضْغُوا هؤلاءِ الصِبيَّةُ عندَ رأسِكَ بكرةً وعشيةً، قالَ: ((فهلْ منعوك مِنْ شيءٍ
غير ذلك؟)) قالتْ: لا، واللَّهِ. قالَ لها رسولُ اللَّهِ عَلَهِ: ((يرحمُكِ اللَّهُ، إنَّ
خيرَ نساءٍ ركبْنَ أعجازَ الإبلِ صالح نساءٍ قريشٍ، أحْناهُ على ولدٍ في صغرٍ ،
وارعاهُ على بعلٍ بذاتِ يدٍ .
قالَ: جلسَ رسولُ اللَّهِ وَ﴿ مجلساً له، فأتاهُ جبيلُ فجلسَ بينَ يديْ
رسولِ اللَّهِ بَّه واضعاً كفَّهِ على ركبتَيْ رسولِ اللَّهِ وَ لَ فقالَ: يا رسولَ
اللَّهِ، حدّثْني ما الإسلامٌ؟ قال: ((أَنْ تُسْلمَ وجهَكَ للَّهِ تباركَ وتعالى، وتشهدَ
أنْ لا إلهَ إلاَّ اللَّهُ/ وحدَه لا شريكَ له، وأنّ محمّداً عبدُه ورسولُهُ)). قالَ:
فإذا فعلتُ ذلكَ فقدْ أسلمتُ؟، قالَ: ((إذا فعلتَ ذلكَ فقدْ أسلمتَ))، قالَ:
يا رسولَ اللَّهِ، فحدّثْني ما الإيمانُ؟ قالَ: «الإيمانُ أنْ تؤمنَ باللَّهِ - تبارك
وتعالى واليوم الآخرِ، والملائكةِ، والكتابِ، والنبيَ، وتوقنَ بالموتِ
وبالحياةِ بعدَ الموتِ، وتؤمنَ بالجنةِ والنّارِ والحسابِ والميزانِ وتؤمنَ
بالقدرِ كلّه خيرهِ وشرِه))، قال: فإذا فعلتُ ذلكَ فقدْ آمنتُ؟، قالَ: ((إذا
فعلتَ ذلكَ فقدْ آمنتَ))، قالَ: يا رسولَ اللَّهِ وَلَّهِ: حدّثْني ما الإحسانُ؟ قالَ
رسولُ اللَّهِِّ: «الإحسانُ أنْ تعملَ للَّهِ تبارك وتعالى كأنَّكَ تراهُ؛ فإِنَّكَ إنْ
لا تراه فإنَّه يراكَ))، قالَ: يا رسولَ اللَّهِ، فحدّثْني متى الساعةُ؟ قالَ رسولُ
اللَّهِ: ((سبحانَ اللَّهِ في خمسٍ مِنَ الغيبِ لا يعلمُهُنَّ إلّ هوَ: ﴿إنّ اللَّهَ عندهُ
علمُ السّاعةِ وينزِّلُ الغيثَ ويعلمُ ما في الأرحام وما تدري نفسٌ ماذا تكسِبُ
غداً وما تدري نفسٌ بأيِّ أرض تموتُ إنَّ اللَّهَ عَليمٌ خبيرٌ﴾ (١) ولكنْ إنْ شئتَ
٢٧٤ / ب
(١) سورة ((لقمان))، الآية: (٣٤).

مسند عبد الله بن عباس
٢٠
الأحاديث
أَعْلَمْتُكَ بمعالمَ لها دونَ ذلكَ)). قالَ: أجلْ يا رسول الله، فحدثْني، قالَ
رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ: ((إذا رأيتَ الأَمَةَ ولدتْ ربّها أو ربَّهَا، ورأيتَ أصحابَ
الشّاءِ تطاولوا بالبُّيانِ، ورأيتَ الحفاةَ الجياعَ العالةَ كانوا رؤسَ الناسِ،
فذلكَ مِنْ معالم السّاعةِ وأشراطِها»، قالَ: يا رسولَ اللَّهِ، ومَنْ أصحابُ
الشاءِ والحفاةُ الجَياعُ العَالةُ؟ قالَ: ((العُريبُ)).
٩ - وأخبرنا أبو جعفر محمّد بن أحمد - أنّ فاطمةَ أخبرتهم، ابنا محمّد،
ابنا سليمان بن أحمد الطَبَراني، ثنا أبو خليفةَ، ثنا أبو الوليد، ثنا
عبد الحميد بن بَهْرام، ثنا شَهْر بن حَوْشَب، حدّثني عبد الله بن عباس - أنَّ
النبيَّ ◌َّةَ/ خطبَ إمرأةً مِنْ قومِهِ، يقالُ لها: سودة، ووكانتْ مُصْبِيّةً وكان
لها خمسةُ صِبِيّةٍ أو ستةٌ مِنْ بعلِ لها ماتَ، فقالَ لها رسولُ اللَّهِ ◌َّ: ((ما
يمنعُكِ منّي؟))، قالْت: واللَّهِ ياَ نبيَّ اللَّهِ ما يمنعُني منكَ ألّ تكون أحبَّ
البَرِيَّةِ إليَّ، ولكن أُكْرِمُكَ أن تَضْغُوَ هؤلاءِ الصِّبّْةُ عندَ رأسِكَ بكرةً وعَشيةً،
قال: ((أما يمنعُكِ منّ شيءٌ غيرُ ذلكَ))، قالتْ: لا، واللَّهِ. فقالَ لها رسولُ
اللَّهِ ت: ((يرحمُكِ اللَّهُ، إنَّ خيرَ نساءٍ ركبْنَ أعجازَ الإبلِ صالحُ نساءِ
قريشٍ، أحْناهُ على ولدٍ في صغرِهِ، وأَرْعاهُ على بَعْلٍ في ذاتِ يلِهِ)).
٤
٢٧٥ / أ
!
٩ - إسناده صحيح بشاهده.
أبو خليفة: هو الفضل بن الحباب الجمحي.
وأبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي.
وشهر بن حوشب: صدوق كثير الإرسال والأوهام.
والحديث عند الطبراني في ((الكبير)) ٢٤٨/١٢ - ٢٤٩، (١٣٠١٤).
ورواه أبو نعيم في «الحلية)) ٦٦/٦ من طريق الطبراني، به، بنحوه. وقال: تفرد به عبد الحميد
عن شهر .