Indexed OCR Text

Pages 341-360

٣٤١
الجارود بن سبرة عن أبي
المختارة
عليّ شيئاً من قراءتي؟)) فقال أُبيّ: أنا يا رسول الله، تركتَ آيَةً كذا
وكذا. فقال النّبِي ◌َِّ: ((قد علمتُ إنْ كان أَحَدُ أخذَها عليّ فإنّك أنت
هو)) .
١١٣٦ - وأخبرنا زاهِرُ بن أحمد الثقفيُّ، أنّ الحُسَين بن عبد الملك
أخبرهم، أنا إبراهيم بن منصور، أنا محمّد بن المقرىء، أنا أبو يعلى
الموصِليُّ، نا زُهَيْرٌ، نا منصور بن سلمة الخُزاعي، نا حمّاد بن
سلمة، عن ثابت البُناني، عن الجارود بن سَبْرة الهُذَلي قال: قال
أبيّ بن كعب: صلى رسول الله وَّه بِالنّاس فترك آيةً، فلَمّا فرغ.
قال: ((أَخَذ أحدٌ عليَّ شيئاً من القرآن؟)). فقال أبيّ بن كعب: إذاً تركتَ
آيةَ كذا وكذا. قال رسُول الله ◌ِّهِ، «قد علمتُ إنْ كان أَحَدٌ أخذها
عليّ فأنت)).
١١٣٧ - وأخبرنا أبو زُرْعَةَ عبدُ الله بن محمّد اللفْتواني - بأصبهان -
أنّ الحُسين بن عبد الملك الخلّالَ أخبرهم - قراءةً عليه - أنا
أبوُ الفَضْل عبدُ الرّحمن بن أحمد المقرىء، أنا أبو القاسم جعفر بن
عبد الله بن يعقوب بن فناكي، أنا أبو بكر محمّد بن هارون الرُّويانيُّ،
نا محمّد بن مَعْمَر، نا سليمان بن حرب، نا حمّاد بن سَلَمة، عن
ثابت، عن الجارود بن أبي سَبْرَةَ، عن أَبِّ بن كعب، أنّ النّبيَِّّ
صلىّ بالنّاس، فترك آيَةً، فقال: ((مَنْ أَخَذَ على قراءتي؟)). قال أَبِيُّ:
١١٣٦ - إسناده منقطع.
١١٣٧ - إسناده منقطع .

مسند أبي بن كعب
٣٤٢
الأحاديث
أنا. قال: ((قد علمتُ إنْ كان أَحَدٌ أَخَذَها عليّ فأنتَ)).
رواه عَبْد بنُ حُمَيْدٍ في ((مسنده)) عن سليمان بن حرب(١).
(١) المنتخب من ((مسند عبد بن حميد)) حديث (١٧٤).

المختارة
٣٤٣
أبو ذر جندب عن أبي
أبو ذر ◌ُنْدُب بن جُنَادَةَ الغِفاريّ - صحابي -
عن أبيّ بن كعبٍ - رضي الله عنهما -
١١٣٨ - أخبرنا أبو محمّد الحسن بن علي بن الحُسين بن الحسن بن
محمّد الأسدُّ الدّمشقيُّ - بها - أنّ جَدَّهُ أبا القاسم الحُسين بن
الحسن / أخبرهم - قراءةً عليه - أنا أبُو القاسم علي بن محمّد بن أبي ٣٧٦
العلاء المِصِّيصيُّ، قال: قرأتُ على أبي بكر محمّد بن عمر بن
سلميان النَّصِيبِيّ ، قلت له: أخبَركم أحمد بن يوسف بن خَلّاد
النَّصِيبِيُّ، نا عُبيد بن شَريك، نا سعيد بن الحكم بن أبي مريم، نا
محمّد بن جعفر، نا شَريك بن عبد الله، عن عطاء بن يسار، عن أبي
ذَرٍّ ، أنّه قال: دخلتُ المسجدَ يومَ الجمعة، والنبيُّ ◌َّ يخطب،
فجلستُ قريباً من أُبَّ بن كعب، فقرأ النّبِيُّ ◌َهِ ﴿بَراءَةٌ﴾ فقلت لأبيٍ:
متى نزلتْ هذه السّورةُ؟. فتجهَّمَني ولم يُكلَّمني، ثمّ مكثْتُ ساعةً ثمّ
١١٣٨ - إسناده صحيح .
شريك بن عبد الله، هو: ابن أبي نمر.
رواه ابن ماجه في إقامة الصلاة ٣٥٢/١ - باب: ما جاء في الاستماع للخطبة
والإنصات لها - (١١١١) عن محرز بن سلمة العدني، ثنا عبد العزيز بن محمد
الدراوردي، عن شريك بن عبد الله بن أبي . نِمَر، به.
ورواه ابن خزيمة في صحيحه ١٥٥/٣ - برقم (١٨٠٨)، عن محمد بن زكريا
الإسفراييني، أخبرنا ابن أبي مريم، بمثله.

مسند أبي بن كعب
٣٤٤
الأحاديث
سألتُه، فتجهَّمَني ولم يكلَّمْني. فلمّا صلىّ النبيُّونَ﴿ٍ قلت لُأُبِيّ: إنّي
سألتُك فَتَجَهَّمْتَنِي ولم تكلّمْني؟ فقال أُبِيّ: ما لَكَ من صلاتِك إلّ
ماَغَوْتَ. فذهبتُ إلى النّبي فقلت: يا نبيّ الله، كنتُ بجَنْب أبيّ بن"
كعب وأنت تقرأ ﴿براءةٌ﴾ فسألتُ: متى نزلتْ هذه السّورةُ؟ فتجَّهَمَني
ولم يكلِّمْني، فقال: مالَكَ من صلاتِك إلّ مالَغَوْتَ؟. فقال النبيُّ ◌ِّه:
((صَدَق أَبِّ)) .
وهذا يدخل في ((مسند أبي ذَرٍ)) أيضاً.
١١٣٩ - أنا عُمَرُ بن علي الواعظ، أنّ هبةَ الله أخبرهم، أنا الحسن،
أنا أحمَد، نا عبد الله، حدّثني مُصعب بن عبد الله بن الزُّبَيْرِيُّ، نا
عبدُ العزيز بن محمّد، عن شَريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، عن
عطاء بن يسار، عن أبيّ بن كعب، أنّ رسُول الله وََّ قرأ يومَ الجُمعة
﴿برآءة﴾ وهو قائِمٌ يُذَكِّرُ بأيّام الله - تعالى - وأَبِيّ بن كعبٍ وِجَاهَ
الْنَبِّ ◌َّ وأبو الدرداء وأبو ذر. فَغَمَزَ أُبَّ بن كعبٍ أَحَدُهما، فقال:
متى نزلت هذه السّورة يا أبيّ؟ فإني لم أسمعها إِلا الآن! فأشار إليه أن
آسكُتْ، فلما انصرفوا، قال: سألتُكَ متى أنزلت هذه السّورة فلم
تخبرني؟! قال أبيّ: ليس لك من صلاتِك اليومَ إلّ ما لَغَوْتَ، فذهبتُ
إلى رسُول اللهِ وَلَ فذكرتُ ذلك له، وأخبرتُه بالّذي قال أبيٌّ، فقال:
((صَدَق أُبِيُّ)).
١١٣٩ - إسناده صحيح ..
والحديث في ((زوائد المسند)) ١٤٣/٥.

المختارة
٣٤٥
أبو ذر جندب عن أبي
رواه أبو بكر محمّد بن خَزَيْمة في ((صحيحه)) عن زكريّا بن
يحيى بن أبان، عن أبي مريم(١).
(١) صحيح ابن خزيمة ١٥٤/٣ - ١٥٥ حديث (١٨٠٧).

مسند أبي بن كعب
٣٤٦
الأحاديث
جُنْدُب - أظنّه: ابنَ عبد الله بن سُفْيان البَجَلي
العَلَقي وهو صحابي -
عن أُبيّ بن كعب - رضي الله عنهما -
١١٤٠ - أخبرنا زاهر بن أحمد الثقفي - بأصبهان - أنّ الحُسين بن
عبد الملك الخَلَّالَ أخبرهم - قراءةً عليه - أنا إبراهيم بن منصور، أنا
محمّد بن إبراهيم بن علي، أنا أبو يعلى أحمد بن علي الموصِليُّ، نا
الحسن بن عُمر بن شَقِيقٍ بن أسماء الجَرْميُّ، نا جعفر بن سليمان
الضُّبَعِيُّ، عن أبي عمران الجَوْني، قئنا جُندبٌ قال: أتيت المدينة
إبتغاءَ العلم، فإذا النّاسُ في مسجد رسُول الله وََّ حِلَقُ حِلَقٌ
يتحدّثون. قال: فجعلت أمضي الحِلَقَ حتّى أتيتُ حلقةً فيها رجُل / ٣٧٧
شاحِبٌ، عليه ثوبانِ كأنّما قدم من سفرٍ، فسمعته يقول: هَلَك
أصحاب العُقدة(١) وربّ الكعبة ولا آسى عليهم، قالها ثلاث مرّات
قال: فجلستُ إليه، فتَحدّث بما قُضي له، ثمّ قام، فلمّا قام سألتُ
عنه، قلت: مَنْ هذا؟ قالوا: أبيّ بن كعب سَيّدُ المسلمين، فتبعتُه حتّى
١١٤٠ - إسناده صحيح .
أبو عمران الجوني اسمه: عبد الملك بن حبيب البصري.
(١) العقدة معناها: البيعة المعقودة للولاة.

المختارة
٣٤٧
جُنْذُب عن أبي
أتى منزلَه، فإذا هُو رَتُّ المنزل، ورَتُّ الكِسوة، يُشْبِهُ بعضُه بعضاً،
فسلّمت عليه [فردّ عليّ السّلام](١) ثمّ سألني: ممّنْ أنتَ؟ قلت: مِن
أهل العراق. قال: أكثر شيء سؤالاً. قال: فَلَمّا قال ذاك غَضِبْتُ،
فَجَثَوتُ على رُكبتي، واستقبلتُ القِبلةَ، ورفعتُ يدي، فقلت: اللّهُمّ
إنّا نشكوهم إليك، انا نُنْفِقُ نفقاتِنا، ونُنْصِبُ أَبْداننا، ونُرَحِّلُ مطايانا
إبتغاءَ العلم، فإذا لقيناهم تجثَّموا لنا، وقالوا لنا. قال: يترَضّاني فبكى
أَبِّ، وجعل يَتَرضّاني، وقال: وَيْحَكَ لم أَذْهبْ هناك. ثمّ قال: إني
أعاهدُك لئِنْ أبقيتَني إلى يومِ الجُمعة لأتكلّمَنَّ بما سمعتُ مِنْ
رسولِ الله وَّ ولا أخافُ فيه لَوْمَ لائم. قال: فلمّا قال ذلك انصرفتُ
عنه، وجعلتُ انتظر الجمعة لأسمع كلامه. قال: فلمّا كان يومُ
الخميس خرجتُ لبعض حاجاتي، فإذا السِّككُ غاصّةٌ من النّاسِ ، لا
آخُذُ فِي سِكّةٍ إلّ تلقّاني النّاسُ. قلت: ما شأنُ الناسِ؟ قالوا:
نَحْسَبُك غَريباً؟ قلت: أجلْ. قالوا: مات سيّد المسلمين أبيّ بن
کعب .
قال: فلقيتُ أبا موسى بالعراق فحدَّثْتُّه بالحديثِ، فقال:
والْهَفاهُ، ألا كان بقي حتّى تَبْلُغَنا مقالةُ رسُول اللهٍَِّ.
قال الشيخ رحمه الله: أظنّ أنّ قوله: (فردَّ عليّ السّلام) فيه لم
يكن سماعاً لنا، والله أعلم.
(١) حوّق عليها المصنَّف رحمه الله، وقد استدرك في آخر الحديث بأن أثبت شكه في سماعه
لهذه العبارة.

مسند أبي بن كعب
٣٤٨
الأحاديث
ابو العَالية رُفَيْع الرِياحيُّ عن أبيّ بن
كعب - رضي الله عنه -
١١٤١ - أخبرنا الإمام أبو علي عُمر بن علي بن عُمَر الواعظ الزّاهدُ
الحربيُّ - قراءةً عليه ونحن نسمع بالحَرْبِيّةِ - قيل له: أخبركم أبو
القاسم هِبَةُ الله بن محمّد بن عبد الواحد بن الحُصَيْنِ الشّيّباني - قراءةً
عليه وأنتم تسمعون - أنا أبو علي الحسن بن علي بن المُذْهِب، أنا
أبو بكر أحمد بن جعفر بن مالك القَطِيعيُّ، نا أبو عبد الرّحمن
عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدّثني رَوْح بن عبد المؤمن المفريء، نا
عُمر بن شَقِيق، نا أبو جعفر الرّازيُّ، عن الرّبيع بن أنس، عن أبي
العالية، عن أبيّ بن كعب، قال: أنكسفت الشمّسُ على عهدٍ
رسُول الله وَّةٍ وإنّ رَسُولَ الله ◌ِّهِ صلّى بهمِ، فقرأ بسورةٍ من الطِوَل،
ثمّ ركع خمسَ ركعاتٍ وسجدتين، ثمّ قام في الثّانية فقرأ بسورةٍ من
الطِوَل وركع خمسَ ركعاتٍ وسجد سجدتين، ثمّ جلس كما هو
مستقبلَ القبلة يدعو حتى انجلى كسوفُها.
١١٤١ - إسناده حسن.
أبو جعفر الرازي اسمه: عيسى بن ماهان، وهو صدوق سيء الحفظ.
والحديث في ((زوائد المسند)) ١٣٤/٢.
وذكره ابن كثير في ((جامع المسانيد)) ٧٥/١ برقم (٢١٤) نقلا عن ((الزوائد)).

المختارة
٣٤٩
أبو العالية عن أبي
١١٤٢ - وأخبرنا أبو المجد زاهر بن أحمد بن حامد الثقفيُّ -
بأصبهان - أنّ أبا عبد الله الحُسين بن عبد الملك بن الحُسين / الأديبَ ٣٧٨
الخلّالَ أخبرهم - قراءةً عليه - أنا أبو القاسم إبراهيم بن منصور سبط
بَحْرُويَهْ، أنا أبو بكر محمّد بن إبراهيم بن علي
(١) بن المقرىء،
أنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنّى الموصِليُّ، نا الحسن بن عمر بن
شَقِيق بن أسماء الجَرْمَيّ، قال: وجدتُ في كتاب أبي بخطّه، نا أبو
جعفر الرّازي عيسى بن أبي عيسى، نا الرّبيع بن أنس، عن أبي
العالية، عن أبيّ بن كعب، قال: كُسِفَت الشمسُ على عهد
رسُول الله وَّه وإنّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ صلىّ بهم، فقرأ بسورةٍ من الطّوال،
ثمّ ركع خمس ركعات وسجد سجدتين، ثمّ قام الثّانيَةَ فقرأ سورةً من
الطّوال، وركع خمس ركعات وسجد سجدتين، ثمّ جلس كما هو
مستقبلَ القبلة يدعو حتى تجلّى كسوفُها.
ورواه أبو يعلى، عن رَوْح بن عبد المؤمن، نا عُمر بن شقيق،
بإسناده، نحوه، لكنّه لم يكن في سماعِنا.
رواه أبو داود السِّجِسْتاني، عن أبي مسعود أحمد بن الفرات بن
١١٤٢ - إسناده حسن.
رواه الحاكم في ((المستدرك)) ٣٣٣/١ من طريق أبي جعفر الرازي، به، بنحوه
وقال: الشيخان هجرا أبا جعفر الرازي، ولم يخرجا عنه، وحاله عند سائر الأئمة
أحسن الحال، وهذا الحديث فيه ألفاظ، ورواته صادقون اهـ.
وقال الذهبي: خبر منكر، وعبد الله بن أبي جعفر ليس بشيء، وأبوه فيه لين. اهـ.
(١) مقدار كلمة ذهبت بها الرطوبة .

مسند أبي بن كعب
٣٥٠
الأحاديث
خالد الرّازي، عن محمّد بن عبد الله بن أبي جعفر الرّازي، عن أبي
جعفر الرّازي.
قال أبو داود: وحُدّثْتُ عن عمر بن شَقيق، نا أبو جعفر (١).
أبو جعفر، اسمه: عيسى بن ماهان.
آخر
١١٤٣ - أخبرنا أبو إسماعيل داود بن محمّد بن محمُود بن ماشادة،
وأبو عبد الله محمود بن أحمد بن عبد الرّحمن الثقفيُّ - بأصبهان - أنّ
زاهرَ بن طاهر الشَحامي أخبرهم - قراءةً عليه وهم يسمعون - أنا
أحمد بن منصور بن خَلَف المغربي - قراءةً عليه - أنا محمّد بن
الفضل بن محمّد بن إسحاق بن خُزَيمْة، أنا جدّي محمّد بن
إسحاق بن خُزَيَمْة، نا أبو عمّار الحُسين بن حُرَيْثِ المَرْوَزِيُّ، نا
١١٤٣ - إسناده حسن.
الربيع بن أنس البكري: صدوق له أوهام.
رواه النسائي في ((التفسير)) من ((السنن الكبرى)) عن الحسين بن حريث، به. (تحفة
الأشراف ١٣/١).
ورواه الحاكم في ((المستدرك)) ٣٥٨/٢ - ٣٥٩، والبيهقي في ((دلائل النبوة))
٢٨٩/٣ - كلاهما - من طريق: عيسى بن عبيد الكندي، به.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٧٨/٥ أيضاً إلى: ابن المنذر وابن أبي حاتم،
وابن مردويه .
(١) سنن أبي داود ٣٠٧/١ - ٣٠٨ - كتاب الصلاة - باب: من قال أربع ركعات - (١١٨٢).

المختارة
٣٥١
أبو العالية عن أبي
الفضل بن موسى، عن عيسى بن عبيد، عن ربيع - هو ابن أنس - عن
أبي العالية، حدّثني أبيّ بن كعب - رضي الله عنه - قال: لمّا كان يوم
أُحُدٍ أُصيب من الأنصار أربعةٌ وستون رجلاً، ومن المهاجرين ستة،
منهم: حمزةُ، فمثّلوا بهم، فقالت الأنصار: لئن أصبْنا منهم يوماً مثل
هذا لَنُرْبِيَنَّ عليهم، فلمّا كان يومُ فتحِ مكّة أنزل الله - عزّ وجلّ - ﴿وَإِنْ
عاقَبْتُم فعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِيْتُم به ولَئِنْ صَبْرَتُم لهو خَيْرٌ
للصّابرين﴾(١).
فقال رجل: لا قريشَ بعد اليومِ. فقال رسُول الله وَ له: ((كُفّوا
عن القومِ غيرَ أربعَةٍ)).
١١٤٤ - وأخبرنا أبو أحمد عبدُ الله بن أحمد بن أبي المَجْد الحَربي -
بالحربيّة - أنّ هبةَ الله بن محمّد أخبرهم - قراءةً عليه - أنا الحسن بن
علي، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد الله، حدّثني أبو صالح هَدِيَّةُ بنُ
عبد الوهاب المَرْوَزِيُّ، نا الفضل بن موسى، نا عيسى بن عُبيد، عن
الرّبيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبيّ بن كعب، قال: لمّا كان يومُ
أحدٍ قُتل من الأنصار أربعةٌ وستّون رجلاً، ومن المهاجرين ستّةٌ / فقال ٣٧٩
رسُول الله ◌ِّل: ((لئن كان لنا يومٌ مثل هذا من المشركين لنُرْبِيَنَّ عليهم))
١١٤٤ - إسناده حسن.
والحديث في (زوائد المسند)) ١٣٥/٥.
ونقله ابن كثير في ((تفسير ٥)) ٥٩٢/٢ عن ((زوائد المسند)). وكذلك نقله في ((جامع
المسانيد)) ١٧٧/١ برقم (٢١٨).
(١) سورة النحل (١٢٦).

مسند أبي بن كعب
٣٥٢
الأحاديث
فلمّا كان يومُ الفتحِ ، قال رجل لا يُعُرَفُ: لا قريشَ بعدَ اليومِ. فنادى
منادي رسُول اللهِ وَّه: ((أَمِنَ الأسودُ والأبيضُ إلّ فلاناً وفُلاناً)) ناساً
سمّاهم. فأنزل الله تعالى: ﴿وإِنْ عاقَبْتُم فعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عوقِيْتُم بِهِ،
ولَئِنْ صَبَرْتُم لهو خَيْرٌ للصّابِرِين﴾ .
فقال رسُول الله وَّهُ : ((نَصْبِرُ ولا نُعاقِبُ)).
رواه الترّمذي، عن الحُسين بن حُرَيْثٍ - موافقةً - وقال: حديثٌ
حسن غَرِيبٌ من حديث أَبِّ(١).
ورواه عبد الله بن أحمد أيضاً، عن سعيد بن محمّد الجَرْمي، عن
أبي تميلة، عن عيسى بن عبيد، بنحوه (٢).
ورواه أبو حاتم البُسْتي مثلَ حديث الحُسين بن حُرَيْث، عن
عبد الله بن محمّد، عن إسحاق بن إبراهيم، عن الفضل بن موسى(٣).
[آخر](٤)
١١٤٥ - أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد بن القاسم بن الفضل بن
١١٤٥ - إسناده حسن.
رواه الحاكم في ((المستدرك)) ٤٠٥/٢ من طريق: أحمد بن سعيد الدارمي، به.
وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
ومن طريق الحاكم رواه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٦/٣ - ٧.
(١) سنن الترمذي ٢٩٩/٥ - ٣٠٠ - كتاب التفسير - باب: ومن سورة النحل - (١٣١٢٩).
(٢) ((زوائد المسند)) ١٣٥/٥.
(٣) الإحسان ٣٥٤/١ حديث (٤٨٧).
(٤) ليست في الأصل.

المختارة
٣٥٣
أبو العالية عن أبي
عبد الواحد بن الفضل بن عبد الواحد الصيدلاني - قراءةً عليه وأنا
أسمع بأصبهان - قيل له: أخبركم أبو سعد إسماعيل بن أحمد بن
عبد الملك النّيْسابوري - قَدِم عليكم أصبهانَ - أنا أبو حفص عمر بن
شاه بن الحُسين المقرىء الصّواف، أنا السيّد أبو الحسن محمّد بن
الحسن الحَسنيّ، أنا أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن الحسن الشَرْقِي،
وأفادني عنه أبو علي الحافظ، نا أحمد بن سعيد الدّارميّ، نا علي بن
الحُسين بن واقد، نا أبي، عن الرّبيع بن أنس، عن أبي العالية، عن
أُبِّ، قال: لمّا قَدِم رسُول الله وََّ وأصحابُه المدينةَ وآواهم الأنصارُ
رمتهم العربُ عن قوسٍ واحدةٍ، وكانوا لا يَبيتون إلّ في السّلاح، ولا
يصبحون إلّ في كذا، [فقالوا](١): أَتَرَوْنَ أَنّا نَعيشُ حتّى نَبِيت آمنينَ
مطمئنين لا نخاف إلّ الله - عزّ وجَلّ -؟ فأنزل الله - عزّ وجلّ -
﴿ وَعَدَ اللَّهُ الذين آمَنُوا مِنْكم وعَمِلوا الصّالحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنْهُم في
الأَرْض كما اسْتَخْلَفَ الَّذينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمكِنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الّذي
أرتَضَى لَهُمْ وليُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنَاً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكونَ بِي شَيْئاً
ومَنْ كَفَرَ بعد ذلك﴾ - يعنى بالنّعمَة - ﴿فأولئك هُم الفاسِقونَ﴾(٢).
١١٤٦ - وأنا أبو القاسم بن أحمد بن أبي القاسم الخبّارُ - بأصبهان -
١١٤٦ - إسناده حسن.
ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢١٦/٦ ونسبه لابن مردويه = وأضاف نسبته -
أيضاً - إلى الطبراني في ((الأوسط))، وابن المنذر، والضياء في ((المختارة)).
(١) في الأصل [قال] وعليها حرف (ص) للدلالة على أنها هكذا فى الأصل المنقول منه، لكننا
صوّبناها من الحديث الذي بعده، ولاستحالة أن يصدر مثل ذلك عن النبي ملة .
(٢) سورة النور (٥٥).

مسند أبي بن كعب
٣٥٤
الأحاديث
أنّ محمّد بن رجاء بن إبراهيم أخبرهم - قراءةً عليه - أنا أحمدُ
الذَكْوانِيُّ، أنا أبو بكر أحمد بن موسى الحافِظُ، نا سليمان بن أحمد،
نا أحمد بن الخَضِرِ المَرْوَزِيُّ، نا محمّد بن عبده المَرْوزي، نا
علي بن الحُسين بن واقد، نا أبي، عن الرّبيع بن أنس، عن أبي
العالية، عن أبيّ بن كعب، قال: لمّا قَدِم رسُول الله ◌ُِّ المدينةَ رمتهم
العربُ عن قوسٍ واحدةٍ، فكانوا لا يبيتون إلّ في السلاح، فقالوا:
٣٨٠ أتَرْونَ تأتي علينا ليلةٌ نَبِيتُ فيها ساكنين مطمئنين / لا نخاف أحداً
إلّ الله؟ فأنزل اللَّهُ: ﴿وَعَدَ اللَّه الذِينَ آمَنُوا مِنْكُم وعَملوا الصّالحاتِ
لَيَسْتَخْلِفَنَّهم في الأرض ... الآية﴾.
آخر
١١٤٧ - أخبرنا أبو العلاء عبد الصّمد بن أبي الرجاء بن أحمد بن
عبد الواحد الأصبهانيُّ - إجازَةَ - أَنّ أبا علي الحَسن بن أحمد الحدّادَ
أخبرهم - قراءةً عليه - أنا أبو نُعَيْم أحمد بن عبد الله، أنا أبو القاسم
سليمان بن أحمد الطّبرانيُّ، نا أحمد بن شُعَيْبٍ، قال: أنا محمد بن
أيّوب الثقفي، نا سليمان بن عامر، قال: سمعت الربيع بن أنس،
قال: قرأتُ على أبي العالية، وقرأ أبو العالية على أبيّ بن كعب، قال:
وقال أُبَّ: قال لي رسُول الله ◌ِّهَ: ((أَمِرْتُ أَنْ أُقرِئَكَ القرآنَ)) قلت: أَوَ
١١٤٧ - إسناده حسن.
والحديث في ((المعجم الأوسط)) للطبراني ٤٠٥/٢ - ٤٠٦ حديث (١٧٠٠).
وقال الطبراني: لم يَروِوهذا الحديث عن أبي العالية إلا الربيع.

المختارة
٣٥٥
أبو العالية عن أبي
ذُكِرْتُ هناكَ؟ قال: ((نعم)). قال: فبكى أُبيّ. قال: فلا أدري شَوقاً أو
خوفاً.
١١٤٨ - وأخبرنا أبو محمّد عبد الرّحيم بن المبارك بن أبي
السعاداتِ بن طراد - ببغدادَ - أنّ الإِمامَ أبا الفَضْل محمّد بن ناصر
السَلاميَّ أخبرهم - قراءةً عليه - أنا أبو طاهر محمّد بن أبي الصّقر
الأنباريُّ، أنا أبو علي الحُسين بن ميمون بن محمّد بن عبد الغفّار
الصَدَفي - بقراءتي - قلت له: أخبركم أبو الحسن محمّد بن عبد الله بن
زكريّا بن حَيُّويَهْ، نا أبو عبد الرّحمن أحمد بن شُعَيْب بن علي بن بحر
النَّسائي، أنا محمّد بن يحيى بن أيّوب، نا سليمان بن عامر، قال:
سمعت الرّبيع بن أنس يقول: قرأتُ القرآنَ على أبي العالية، وقرأ أبو
العالية على أبيّ، قال: وقال أُبِّ: قال لي رسُول الله وَّهُ: ((أُمِرْتُ أن
أقرئكَ القرآنَ)). قال: قلت: أَوَ ذُكِرْتُ هناك؟ قال: ((نعَم)). فبكى
أبيّ، فلا أدري لِشَوقٍ أو لخوفٍ .
كذا رَوَاه النسائي في ((فضائل القرآن))(١).
١١٤٨ - إسناده حسن.
رواه النسائي في ((المناقب)) من ((سنته الكبرى)) انظر ((تحفة الأشراف)) ١٤/١.
ورواه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٥١/١ - ٢٥٢ من طريق: سليمان بن عامر المروزي،
به .
(١) من ((السنن الكبرى)) كما في ((تحفة الأشراف)) ١٤/١.

مسند أبي بن كعب
٣٥٦
الأحاديث
آخر
١١٤٩ - أخبرنا أبو طاهر المبارك بن أبي المعالي - بقراءتي عليه
ببغداد - قلت له: أخبركم أبو القاسم هِبَةُ الله بن محمّد - قراءةً عليه
وأنتم تسمعون - أنا أبو علي بن المُذْهِب، أنا أبو بكر القَطِيعيُّ، نا
عبد الله بن أحمد، حدّثني أبي، نا وكيع، نا أبو جعفر، عن الرّبيع،
عن أبي العالية، عن أبيّ بن كعب، في قوله - تبارك وتعالى -: ﴿هُوَ
القادِرُ على أَنْ يَبْعَثَ عليكم عذاباً مِنْ فوقِكم﴾(١) الآية.
قال: هنّ أربعٌ وكلُّهَن عذابٌ وكلُهن واقع لا محالةَ، فمضت
اثنتانِ بعد وفاةِ رسولِ الله ◌ََّ بخمسٍ وعشرين سنة، فَأَلْبِسوا شِيَعاً،
وذاق بعضُهم بأسَ بعضٍ ، وبقي(٢) ثنتان واقعتان لا محالةَ: الخَسْفُ
والرَّجْمُ .
١١٤٩ - إسناده حسن.
والحديث في ((مسند أحمد)) ١٣٤/٥ - ١٣٥.
ومن طريق أحمد رواه أبو نعيم في ((الحلية)) ٣٥٣/١.
ورواه ابن جرير ٤٣٢/١١ برقم (١٣٣٨٠)، وابن أبي حاتم الرازي في ((تفسير
سورة الأنعام)) برقم (٣٥٠)، - كلاهما - من طريق: أبي جعفر الرازي، به.
ورواه ابن جرير أيضاً برقم (١٣٣٦١) من طريق: ابن المبارك، عن الربيع بن أنس.
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٢١/٧ وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.
(١) سورة الأنعام (٦٥) ..
(٢) ليست في ((المسند)).
:

٣٥٧
أبو العالية عن أبي
المختارة
١١٥٠ - وأخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن أبي القاسم التميميّ
المؤذِّبُ - بأصبهان - أنّ أبا الخَير محمّد بن رجاء بن إبراهيم بن
عُمر بن الحسن بن يونس، أخبرهم - قراءةً عليه - أنا أحمد بن
عبد الرّحمن الذَّكْوانِيُّ، أنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مَرْدُويَهْ
الحافِظُ، نا محمّد بن علي بن دُخَيْم / قثنا أحمد بن حازم، نا ٣٨١
عبيدُ الله بن موسى، نا أبو جعفر الرّازي، عن الرّبيع، عن أبي
العالية، عن أبيّ بن كعب: ﴿هو القادِرُ على أَنْ يَبْعَثَ عليكُمْ عَذاباً مِنْ
فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أو يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً ويُذِيقَ بَعضَكم بأسَ
بعضٍ ﴾ .
قال: فهي أربعُ خلالٍ. قال: فجاء منها ثنتان بعد وفاة
رسُولِ اللهِ وَّ بخمس وعشرين، الْبِسوا شِيَعاً، وذاق بعضُهم بأسَ
بعضٍ ، وبقيت اثنتان لا بدّ منها واقعتان: الرجْمُ والخَسْف
آخر
١١٥١ - أخبرنا أبو علي عمر بن علي الزّاهد الحَرْبِيُّ، أنَّ هِبَةَ الله بن
١١٥٠ - إسناده حسن.
ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٨٤/٣، ونسبه لابن مردويه. وزاد نسبته - أيضاً -
لابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
١١٥١ - إسناده حسن.
والحديث في ((مسند أحمد) ١٣٤/٥.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٢٠/١٠ ونسبه لأحمد وأفاد أن رجال أحمد
رجال الصحيح.

مسند أبي بن كعب
٣٥٨
الأحاديث
محمد أخبرهم، أنا الحسن بن علي، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد الله،
حدّثني أبي، نا عبد الرّحمن بن مهدي، نا عبد العزيز بن مسلم.
١١٥٢ -..... وحدّثنا عبد الله، حدّثني عبد الواحد بن غياث، نا
عبد العزيز بن مسلم، عن الربيع بن أنس.
وقال عبد الواحد في حديثه: نا الرّبيع، عن أبي العالية، عن
أبيّ بن كعب، عن النّبِيِ وَِّ قال: ((بَشِّرْ هذه الأمّةَ بالسَّناء والنَّصْرٍ
والتمكين، فمن عَمِل منهم عملَ الآخرةِ للدّنيا لم يكن له في الآخرة
نَصِيبٌ)).
١١٥٣ - وبه حدّثنا عبد الله، حدّثني أبو يحيى محمّد بن
ورواه البيهقي في («دلائل النبوة)) ٣١٨/٦ من طريق: المغيرة بن مسلم السرّاج، عن
=
الربيع، به.
١١٥٢ - إسناده حسن.
والحديث في ((زوائد المسند)) ١٣٤/٥.
وذكره ابن كثير في ((جامع المسانيد)) ١٧٤/١ برقم (٢١٢) عن ((الزوائد)).
وذكره الهيثمي ((المجمع)) ٢٢٠/١٠ ونسبه لعبد الله بن أحمد.
ورواه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٥٥/١ - ٢٥٦، والبيهقي في ((الدلائل)) ٣١٨/٦
كلاهما من طريق: عبد العزيز بن مسلم، به.
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢١٦/٦ ونسبه أيضاً لابن مردويه.
١١٥٣ - إسناده صحيح.
سفيان، هو: الثوري.
والحديث في ((زوائد المسند)) ١٣٤/٥.
وذكره ابن كثير في ((جامع المسانيد)) ١٧٥/١ برقم (٢١٣) عن ((الزوائد)) وقال: تفرّد
به .
٤

المختارة
٣٥٩
أبو العالية عن أبي
عبد الرَّحيم البَزّارُ، نا قَبِيصَةُ، نا سفيانُ، عن أيّوب، عن أبي
العاليةِ، عن أبيّ بن كعب، قال: قال رسول الله وَلَهُ: ((بَشِّرْ هذه الأمّةَ
بالسَّناءِ والتمكينِ في البلاد، والنَّصْرِ والرِّفْعَةِ في الدّين، ومَنْ عَمِل
منهم بعمل الآخرة للدّنيا فليس له في الآخرة نَصِيبٌ)).
رواه الإمام أحمد أيضاً، عن عبد الرزاق، عن سفيان، عن أبي
سَلَمة عبدِ العزيز بن مسلم(١).
ورواه عبدُ الله، عن أبي الشَعْثاءِ علي بن الحَسن الواسطي، عن
يحيى بن يَمان، عن سُفيان، عن مغيرة السَّرّاج، عن الرّبيع(٢).
١١٥٤ - وأخبرنا أبو زُرعة عبيد الله بن محمّد اللفْتوانيُّ - بأصبهان -
أنّ الحُسين بن عبد الملك الخلّالَ أخبرهم - قراءةً عليه - أنا
عبد الرّحمن بن أحمد الرازي، أنا جعفر بن عبد الله بن يعقوب بن
فَنَاكي الرّازيّ، أنا أبو بكر محمّد بن هارون الرُويانِيُّ، نا عَمْرو بن
علي، أنا مُعْتَمِرٌ، حدّثني سُفيان الثوري، عن المغيرةَ أبي سلمةَ، عن
الرّبيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبيّ بن كعب، أنّ رسُولَ الله وَال
١١٥٤ - إسناده حسن.
رواه الحاكم في ((المستدرك)) ٣١١/٤، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣١٨/٦ -
كلاهما - من طريق: زيد بن الحُباب، عن سفيان، به. وصححه الحاكم، ووافقه
الذهبي.
(١) مسند أحمد ١٣٤/٥.
(٢) زوائد المسند ١٣٤/٥.

مسند أبي بن كعب
٣٦٠
الأحاديث
قال: ((بَشِّر هذهِ الأمّةَ بالسّناءِ والرِفْعَةِ في الدّينِ، والنّصرِ والتمكينِ في
الأرض، فمَنْ طلب منهم الدّنيا بعملِ الآخرةِ لم يكن له في الآخرة
نَصِيبٌ)).
آخر
١١٥٥ - أخبرنا أبو أحمد عبدُ الله بن أحمد الحَرْبيُّ - بالحربِيّة - أنّ
هبةَ الله أخبرهم - قراءةً عليه - أنا الحسن بن علي، أنا أحمَد بن
جعفر، نا عبد الله بن أحمد، حدّثني رَوْح بن عبد المؤمن، نا عمر بن
شَقِيقٍ، نا أبو جعفر الرّازي، نا الرّبيع بن أنس، عن أبي العاليةِ، عن
٣٨٢ أبيّ بن كعب: أنّهم جَمَعوا القرآنَ في مصاحفَ / في خلافة أبي بكر -
رضي الله عنه - وكان رجالٌ يكتبون ويُمْلي عليهم أبيّ بن كعب، فلمّا
انتهوا إلى هذه الآية من سورة براءة ﴿ثُمَّ انْصَرِفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ
بأَنْهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهون﴾(١) فظنّوا أَنَّ هذا آخر ما أُنزل من القرآن، فقال
لهم أبي بن كعب: إنّ رسُولَ الله ◌ِوَ لَ أقرأني بعدَها آيتين: ﴿لَقَدْ
١١٥٥ - إسناده حسن.
والحديث في ((زوائد المسند)) ١٣٤/٥.
وأورده ابن كثير في ((جامع المسانيد)) ١٧٥/١ - ١٧٦ برقم (٢١٥) نقلاً عن
((الزوائد)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٥/٧ - ٣٦ وقال: تفرّد به. وقال: رواه
عبد الله بن أحمد وفيه: محمد بن جابر الأنصاري وهو ضعيف هـ ـ قلت: ليس في
إسناد عبد الله هذا الرجل.
(١) سورة التوبة (١٢٧).