Indexed OCR Text

Pages 1101-1120

١١٠١
معرفة الصحابة
قال: صلى بنا رسول الله تَّ في مسجد ((الخيف)) من ((منى))؛ فحمد الله وأثنى عليه،
وقال(١): ((نضر الله امر أسمع مقالتي فوعاها فبلَّغها(٢) من لم يسمعها، [فرب حامل
فقهٍ إِلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقهٍ غير فقيهٍ. ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن:
إِخلاص العمل لله، والنصحية للأئمة ولزوم جماعتهم] (٣) .
[ ٩٦٠] ربيعة بن رواء العَنْسي(٤)
٢٧٧٨ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا هاشم بن مرثد الطبراني، ثنا محمد بن إسماعيل
ابن عياش، حدثني أبي، حدثني عيسى بن محمد بن عبد العزيز، عن أبيه، عن عبد العزيز
ابن أبي بكر بن محمد، عن أبيه؛ أن ربيعة بن رواء العنسي قدم على رسول الله لَّه فوجده
يتعشى، فدعاه إلى العشاء، فأكل، فقال له النبي ◌َّه: ((اشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا
عبده ورسوله)) قال ربيعة: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله. قال: ((راغبًا أم
راهبًا)»؟ قال ربيعة: أما الرغبة؛ فوالله ما هي في يدك، وأما الرهبة فوالله أنا ببلاد ما تبلغنا
جيوشك ولا خيولك؛ ولكني خوفت فخفت، وقيل لي: آمن فآمنت، فقال النبي ◌َ ◌ّ ((رب
خطيبٍ من عنسٍ). فأقام يختلف إلى النبي ◌َّ ثم جاءه فودعه ، فقال له رسول الله تملٍّ:
((إِن أحسست حسًا فوائل(٥) إِلى أهل قرية)). فخرج فأحس حسا فواءل إلى قرية فمات بها.
[١ / ٢٤٤ / أ] [٩٦١] ربيعة بن وقاص(٦)
] في [إسناد] (٧) حديثه نظر.
(١) في (هـ): ((ثم قال)).
(٣) في (هـ): ((الحديث)).
(٢) في (هـ): ((وبلغها)).
(٤) أسد الغابة (٢/ ٢١٢)، الإصابة (١ / ٥٠٨)، جامع المسانيد (٤/ ٢٤٦).
(٥) في الأصل: ((فآيل)). ومعنى ((وائل)) أي (الجأ)).
(٦) أسد الغابة (٢ / ٢١٨)، الإصابة (١ / ٥١٢).
(٧) ليست في (هـ).

١١٠٢
معرفة الصحابة
٢٧٧٩ - [حدثناه محمد؛ قال: ثنا إسماعيل بن محمد البغدادي، ثنا محمد بن سنان
القزاز، ثنا محبوب بن الحسن](١) ، عن أبان عن أنس بن مالك، عن ربيعة بن وقاص،
عن النبي ◌ُّ قال: ((ثلاثة مواطن لا ترد فيها دعوة العبد: رجل يكون في برية حيث(٢)
لا يراه أحد [فیقوم فیصلي، فيقول الله لملائكته: أرى عبدي هذا یعلم أن له ربًّا يغفر
الذنوب، فانظروا ما يطلب. وتقول الملائكة: أي رب ؛ رضاك ومغفرتك. فيقول:
اشهدوا أني قد غفرت له](٣) ورجل يكون معه فئة فيفر عنه أصحابه ويثبت (٤) [هو في
مكانه، فيقول الله لملائكته: انظروا ما يطلب عبدي، فتقول الملائكة: يا رب؛ بذل
مهجة نفسه لك، رضاك. فيقول اشهدوا أني قد غفرت له](٣)، ورجل يقوم من آخر
الليل، [فيقول الله: أليس قد جعلت الليل سكنًا والنوم سباتًا فقام عبدي هذا يصلي
ويعلم أن له ربًا، فيقول الله لملائكته: انظروا ما يطلب عبدي. فتقول الملائكة: رضاك
ومغفرتك فيقول: اشهدوا أني قد غفرت له](٣).
[٩٦٢] [ ربيع الأنصاري وقيل: الرُّبَيْع الزرقي](6) (٦)
حديثه عند عبد الملك بن عمير .
٢٧٨٠ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن عثمان [ بن أبي شيبة](٦)،
ثنا أبي ح.
(١) فى (هـ): ((حديثه عند محبوب بن الحسن)).
(٢) في الأصل: ((بحيث)).
(٣) ليست في (هـ).
(٤) في (هـ): ((فیثبت)).
(٥) كذا بالأصل، وفي (هـ) تقدم وتأخير.
(٦) الاستيعاب (٢/ ٦٧)، أسد الغابة (٢/ ٢٠٥)، الإصابة (١/ ٥٠٥).

١١٠٣
معرفة الصحابة
وحدثنا محمد بن محمد، ثنا [محمد بن عبد الله](١) الحضرمي، ثنا أبو بكر قالا: ثنا
جرير، عن عبد الملك بن عمير، عن ربيع الأنصاري؛ أن رسول الله ثمي عاد ابن أخي جبر
الأنصاري فجعل أهله ییکون علیه، فقال لهم جبر: لا تؤذوا رسول الله تمثّ بیکائكن. فقال
[له](٢) رسول الله څے : (دعھن یبکین ما دام وجعًا، فإِذا وجب فلیسکتن)). رواه موسی بن
عبد الملك بن عمير، عن أبيه؛ وقال: رجل من بني زريق [أن رسول الله ﴾ قال نحوه](١).
٢٧٨١ - حدثناه محمد بن أحمد، ثنا محمد بن عثمان، ثنا منجاب، ثنا أبو عامر الأسدي،
عن موسى بن عبد الملك بن عمير، عن أبيه، عن رجل من بني زريق؛ عن النبي تَع(٣). ورواه
داود الطائي، عن عبد الملك بن جبر بن عتيك مثله.
[ ٩٦٣] ربيع بن زيد، غير منسوب(٤)
■ و قيل : ربيعة بن یزید السلمي. وقيل: ابن زياد.
٢٧٨٢ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو غسان [مالك بن
إسماعيل](٥) ، ثنا زهير بن معاوية، ثنا داود بن عبد الله الأودي؛ أنه سمع وبرة-أبا کرز-
يحدث؛ أنه سمع ربيع بن زيد يقول: بينما رسول الله عمه يسير، إذ أبصر شابًا من ((قريش))
يسير معتزلاً، فقال النبي تَ﴾: ((أليس ذاك فلان؟)) قالوا: نعم. قال: ((فادعوه)). فجاءه(٦)،
فقال له النبي ﴾: ((مالك اعتزلت عن الطريق؟)) فقال: كرهت الغبار. قال: ((فلا
تعتزله؛ فوالذي نفسي بيده؛ إِنه لذريرة الجنة)). وقال أحمد بن يونس: عن زهير [عن](٢)،
(١) الزيادة من (هـ).
(٢) ليست في (هـ).
(٣) في (هـ): ((أن رسول الله ثم﴾ قال نحوه)).
(٤) أسد الغابة (٢/ ٢٠٧)، الإصابة (١ / ٥٠٥)، وترجموا له بالربيع بن زياد الخزاعي أو الحارثي،
وقيل: ابن زيد. جامع المسانيد (٤/ ٢٤٠).
(٥) ما بين [ ] سقط من (هـ).
(٦) في (هـ): ((فجاء)».

١١٠٤
معرفة الصحابة
ربيع بن زياد.
[ ٩٦٤] ربيع الجَرْمي: أبو سَوَادة(١)
٢٧٨٣ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا القاسم بن أبي
شيبة، ثنا سلمة بن رجاء، ثنا [سلمة](٢) بن عبد الرحمن الجرمي، عن سوادة بن الربيع؛
قال: انطلقت أنا وأبي إلى النبي ◌َّ فأمر لنا بزودين، وقال: ((مر بنيك فليقلِّموا
أظافيرهم، لا يعقروا بها ضروع مواشيهم إِذا حلبوا)). رواه غير واحد؛ عن [سلمة] (٢)،
ولم يقل أحد: ((مع أبي)) إلا سلمة. [بن رجاء](٣) [١/ ٢٤٤/ ب].
[ ٩٦٥] ربيع بن إِياس بن غَنْم بن لُوذان(٤)
] ابن غنم بن عوف بن الخزرج الأنصاري شهد ((بدرًا))(٥) .
٢٧٨٤ - حدثنا فاروق الخطابي، ثنا زياد بن الخليل، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا محمد
ابن فليح، ثنا موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، في تسمية من شهد ((بدرًا))، من الأنصار،
من بني عوف بن الخزرج، ثم من بني الحبلی : ربيع بن إياس.
[ ٩٦٦] ربيع بن كعب بن مالك الأنصاري وهو وهم(٦)
(١) أسد الغابة (٢/ ٢٠٦)، جامع المسانيد (٤/ ٢٤٣)، الإصابة (١/ ٥٠٥).
(٢) في (هـ): ((سلم)).
(٣) الزيادة من (هـ).
(٤) الاستيعاب (٢/ ٦٧)، أسد الغابة (٢/ ٢٠٥).
(٥) كذا بالأصل، وفي (هـ): ربيع بن إياس بن غنم بن إياس بن غنم بن أمية بن لوذان بن غنم ... إلخ.
(٦) أسد الغابة (٢/ ٢٠٨)، الإصابة (١/ ٥٣٠).

١١٠٥
معرفة الصحابة
[٩٦٧] ربعي بن عمرو الأنصاري(١)
[٩٦٨] وربعي بن رافع الأنصاري؛ البدريان (٢)
] [من بني عمرو بن عوف](٣).
٢٧٨٥ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا ضرار بن
صرد، ثنا علي بن هاشم، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، في تسمية من
شهد مع علي رضي الله عنه، من أصحاب رسول الله عملة: ربعي بن عمرو، بدري.
وربعي بن رافع من بني عمرو بن عوف، بدري.
[ ٩٦٩] ربعي بن أبي ربعي الأنصاري، بدري(٤).
■ وهو : ربعي بن رافع بن الحارث بن زيد بن حارثة بن الجد بن العجلان .
٢٧٨٦ - حدثنا فاروق الخطابي، ثنا زياد بن الخليل، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا محمد
ابن فليح، ثنا موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، في تسمية من شهد ((بدرًا))، من الأنصار،
[ثم](٥) من الأوس [ثم](٥)، من بني العجلان: ربعي بن رافع [بن الحارث بن زيد بن
حارثة بن الجد بن العجلان](٥) .
٢٧٨٧ - [حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا محمد بن يحيى، ثنا أحمد بن محمد بن
أيوب، ثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، في تسمية من شهد ((بدرًا))، من
الأنصار، من الأوس، من بني العجلان: ربعيَّ بن رافع بن الحارث بن زيد بن حارثة بن
(١) أسد الغابة (٢/ ٢٠٥)، الإصابة (١/ ٥٠٣).
(٢) أسد الغابة (٢/ ٢٠٤).
(٣) ليست في (هـ).
(٤) الأسد (٢ / ٢٠٤). الإصابة (١ / ٥٠٣).
(٥) ما بين [ ] زيادة من (هـ). وتصحفت ((الجد)) إلى ((الحبر)).

١١٠٦
معرفة الصحابة
الجد بن العجلان](١).
[ ٩٧٠] رباح بن الربيع بن مُرقع بن صيفي الأَسَيْدي(٢)
■ أخو حنظلة الكاتب، الأسيدي، التميمي. حديثه عند المرقع بن صيفي، وقيس بن
زهیر. وقيل: رياح. وهو وهم.
٢٧٨٨ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا
المغيرة بن عبد الرحمن القرشي، عن أبي الزناد، عن المرقع عن جده رباح بن الربيع، قال:
خرجنا مع رسول الله عَُّ في سرية، وعلى مقدمته خالد بن الوليد. قال: فمررنا على
امرأة مقتولة مما أصاب المقدمة؛ فوقفنا ننظر إليها ونتعجب منها، حتى جاء رسول الله څ
على ناقته، فانفرجنا منها، فقال رسول الله تع الى: (ما كانت هذه تقاتل))، ثم نظر في
وجوه القوم فقال لرجل: ((أدرك خالد بن الوليد فقل له: لا تقتلن ذريةً ولا عسيفًا)).
* ورواه عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، نحوه، ورواه ابن جريج عن أبي
الزناد :
٢٧٨٩ - حدثناه أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا
عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج؛ قال: أخبرت عن أبي الزناد؛ قال: أخبرني مرقع بن
صيفي التميمي، شهد على جده رباح بن الربيع الحنظلي الكاتب أنه أخبره؛ أنه خرج مع
رسول الله ◌َي في غزاة، فذكر نحوه(٣)، ورواه عمر بن المرقع عن أبيه:
٢٧٩٠ - حدثنا حبيب بن الحسن، ومحمد بن أحمد [بن الحسن](١)؛ قالا: ثنا يوسف
القاضي ح.
(١) ما بين [] سقط من (هـ).
(٢) الاستيعاب (٢/ ٦٦)، أسد الغابة (٢/ ٢٠٢)، الإصابة (١/ ٥٠١).
(٣) في (هـ): «مثله».

١١٠٧
معرفة الصحابة
وحدثنا فاروق [الخطابي](١)، ثنا أبو مسلم؛ قالا: ثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا عمر بن
المرقع بن صيفي بن رباح بن ربيع(٢) [قال](١) : سمعت أبي يحدث، عن جدي رباح بن
الربيع؛ قال: كنا مع رسول الله عليه في غزاة، فرأى ناسًا مجتمعين على شيء، فبعث رجلاً؛
فقال: ((انظر: على ما اجتمع هؤلاء؟)) فقال: على امرأة قتيلة. قال: ((ما كانت هذه تقاتل)).
وخالد ابن الوليد على المقدمة، فبعث رجلاً؛ فقال: ((قل لخالد: لا تقتلن ذريةً ولا عسيفًا».
* ورواه موسى بن عقبة، عن المرقع:
٢٧٩١ - حدثناه سليمان بن أحمد، ثنا سليمان بن الحسن العطار، ثنا أبو كامل
الجحدري، ثنا الفضل بن سليمان، ثنا موسى بن عقبة، حدثني المرقع، أنه شهد على جده
رباح الحنظلي، أنه أخبره؛ أنه خرج مع رسول الله ثمّه في غزوة [١/ ٢٤٥/ أ] وكان على
المقدمة خالد بن الوليد، فمر رباح وأصحاب النبي تمي على امرأة قتيلة قتلها المقدمة،
فاجتمعوا عليها ينظرون إليها وإلى خلقها، ويتعجبون منها، حتى جاء رسول الله تَ ئم
وتفرقوا فنظر إليها رسول الله عليه فقال: ((ما كانت هذه لتقاتل))، فنظر في وجوه القوم
[ثم] (٣) قال لأحدهم: ((أدرِكْ خالد بن الوليد فقل: لا تقتلن ذريةٌ ولا عسيفًا)).
٢٧٩٢ - حدثنا محمد بن محمد بن أحمد، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا سفيان
ابن وكيع ح. وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا سفيان ابن وكيع،
وحسین بن عمرو ؛ قالا : ثنا عبد الله بن أویس، ثنا عمر بن المرقع، عن قیس بن زهیر، عن
رباح بن ربيع بن مرقع بن صيفي قال: غزونا مع رسول الله عَليه وقد كان أعطى كل ثلاثة
بعيراً يركبه اثنان ويسوق واحد في الصحاري، ويقود في الجبال فمر عليَّ رسول الله ثرائه
وأنا أمشي فقال: ((ما لي أراك يا رباح ماشيًا)) قلت: إنما نزلت الساعة، وهذان صاحباي
قد ركبا. قال: فمضى فمر بصاحبيَّ فأناخا بعيرهما ونزلا عنه، فلما انتهيت إليهما قالا :
(١) ما بين [ ] سقط من الأصل والزيادة من (هـ).
(٢) (بن ربيع)) ليس في (هـ).
(٣) ليست في (هـ).
:

١١٠٨
معرفة الصحابة
اركب صدر هذا البعير ولا تزال عليه حتى نرجع، ونحن نعتقب أنا وصاحبي. قال:
قلت: ولم؟ قالا: قال رسول الله تَ﴾﴾ : «إِن لکما رفيقًا صالحًا فأحسنا صحبته)).
[٩٧١] رباح بن قصير اللخمي من بني القَشِيب(١) من شرقية مصر (٢)
■ أدرك النبي # وأسلم زمن أبي بكر حين قدم حاطب بن أبي بلتعة رسولاً من أبي بكر
[رضي الله عنه] إلى المقوقس، فنزل عليهم بركوب قرية من قرى مصر وهو جد موسى بن علي.
٢٧٩٣ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا يحيى بن عبد الله الدينوري البصري، ثنا سعيد
ابن محمد الحضرمي ، ثنا مطهر بن الهيثم الطائي، ثنا موسى بن علي بن رباح، عن أبيه،
عن جده؛ أن النبي ◌َ﴾ قال له: ((ما ولد لك؟)) قال: يا رسول الله، وما عسى أن يولد لي
إما غلامًا وإما جارية. قال: ((فمن يشبه؟)) قال: ما عسى أن يشبه إما أمه وإما أباه. قال له
النبي ◌َّ عندها: ((مه؛ لا تقولن كذلك، إِن النطفة إذا استقرت في الرحم أحضرها الله
كل نسب بينهما وبين آدم، أما قرأت هذه الآية في كتاب الله [عز وجل]: ﴿فِي أَيّ
صُورَةٍ مَّا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾ [الانفطار: ٨])).
٢٧٩٤ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا محمد بن العباس بن أيوب، ثنا
محمد بن المثنى، ثنا مطهر بن الهيثم، عن موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن جده
رباح قال: قال رسول الله عَليه : ((إِن مصرًا ستفتح بعدي فانتجعوا خيرها ولا تتخذوها
دارًا؛ فإنه يساق إِليها أقل الناس أعمارًا)).
(١) في الأصل: ((القَشب)».
(٢) أسد الغابة (٢/ ٢٠٣)، الإصابة (١ / ٥٠١)، وأورده الحافظ في القسم الثالث: رباح بن نصير (١/
٥٢٥)، وقال: وتقدم في القسم الأول وهو من هذا القسم على الصحيح.

١١٠٩
معرفة الصحابة
[٩٧٢] رباح الأسود مولى رسول الله عَلِّ(١)
كان بوابه حين آلی عن نسائه [واعتزل عنهن] (٢) وهو في العلية يستأذن لعمرو
للناس عليه .
٢٧٩٥ - حدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا عبيد بن محمد الزیات، ثنا سفيان بن و کیع، ثنا
أبي، عن نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عمر قال: حدثني بلال قال: كان
للنبي ◌ّ غلام اسمه : رباح.
٢٧٩٦ - حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا
وکیع، ثنا عكرمة بن عمار، عن إیاس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قال: كان للنبي څ﴾
غلامٌ یسمی : رباح.
٢٧٩٧ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا [أحمد بن علي] (٣) ، ثنا أبو خيثمة،
ثنا عمر بن يونس، ثنا عكرمة بن عمار، عن سماك أبي زميل الحنفي، [١/ ٢٤٥/ ب]
حدثني عبد الله بن عباس [قال](٤): حدثني عمر بن الخطاب قال: لما اعتزل النبي عُمَّه
نساءه - وذلك قبل أن يؤمر بالحجاب - دخلت على حفصة فقلت لها: أين رسول الله عزئه؟
قالت: هو في خزاننه في المشربه فدخلت فإذا أنا برباح غلام رسول الله بم قاعدًا (٥) على
أسكفة المشربة مدلياً(٦) رجليه على نقير من خشب - وهو جزع يرتقي عليه رسول الله عثه
وينحدر- فناديت؛ فقلت: يا رباح؛ استأذن لي على رسول الله ◌َّ [فذكر الحديث](٢)
رواه النضر بن محمد، وأبو حذيفة، وقراد؛ عن عكرمة.
(١) أسد الغابة (٢/ ٢٠١)، الإصابة (١/ ٥٠٢)، الاستيعاب (٢/ ٦٧).
(٢) ما بين [ ] زيادة من (هـ).
(٣) في (هـ): أبو يعلى .
(٤) ما بين [ ] زيادة من (هـ).
(٥) في النسخ : ((قاعد)» وهو خطأ.
(٦) في النسخ: ((مدلي)) وهو خطأ.

١١١٠
معرفة الصحابة
[٩٧٣] رباح مولى أم سلمة(١)
٢٧٩٨ - حدثنا علي بن أحمد بن أبي غسان، ثنا محمد بن خالد بن يزيد، ثنا عبد الله
ابن عبد الأعلى(٢)، ثنا هشام بن عبيد الله، ثنا الجارود أبو الضحاك النيسابوري، عن
سلمة بن كهيل، عن كريب مولى ابن عباس، عن أم سلمة قالت: كان لنا غلام يقال له :
رباح فنفخ وهو ساجد فقال له النبي ◌َّ: ((يا رباح؛ أما علمت أنه من نفخ فقد تكلم)).
رواه أحمد بن أبي طيبة، عن عنبسة بن الأزهر، عن سلمة، مثله.
ورواه حماد بن سلمة، عن أبي حمزة، عن أبي صالح، عن أم سلمة، نحوه.
[ ٩٧٤] رباح بن المغترف بن حجوان بن عمرو بن شيبان(٣) (٤)
■ ابن محارب بن فهر، أبو حسان القرشي، كان يحسن غناء النصب، غنى
عبد الرحمن بن عوف في طريق ((مكة))، فأنكر عليه عمر؛ [فقال](٥) : إن كنت قائلاً
فعليك بشعر ضرار. ذكره بعض المتأخرين في الصحابة، ولا أعلم له صحبة، [ولم يذكره
أحد من المتقدمين في الصحابة](٦) .
٢٧٩٩ - حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا ابن أبي عاصم، ثنا [يعقوب](٧) بن كاسب- إن
شاء الله-، ثنا حاتم بن إسماعيل، وعبد الله بن موسى؛ عن عيسى بن أبي عيسى، عن محمد
ابن يحيى بن حبان، عن رياح بن المغترف؛ أن النبي ◌َ ◌ّ سئل عن ضالة الغنم، فقال: ((لك أو
لأخيك أو للذئب)) وسئل عن السوط فرخص فيه أن يستمتع به. زاد عبد الله بن موسى [في
(١) أسد الغابة (٢ / ٢٠٢)، الإصابة (١/ ٥٠٢).
(٢) في (هـ) : عبد الأعلى بن عبد الأعلى.
(٣) الاستيعاب (٦٦/٢)، أسد الغابة (٢/ ٢٠٣)، الإصابة (١/ ٥٠٢) وذكروه كلهم: رباح بن
المعترف بالعين.
(٤) في (هـ) تقدمت ترجمة: رباح أبو عبدة، على ترجمة: رباح بن المغترف.
(٥) كذا في الأصل وفي (هـ) [قال].
(٦) ليست في : (هـ).
(٧) زيادة من : (هـ).

١١١١
معرفة الصحابة
حديثه] (١): وسئل عن البعير، فقال: ((ما لك وله ! معه حذاؤه وسقاؤه)).
[ ٩٧٥] رباح أبو عبدة(٢)
■ يروي عنه ابنه عبدة، غير منسوب، عداده في الشاميين، ذكره بعض المتأخرين،
ولم يخرج له شيئًا.
[٩٧٦] رباح مولى بني جحجبى(٣)
٢٨٠٠ - حدثنا فاروق [الخطابي] (٤)، ثنا زياد بن الخليل، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا
محمد ابن فليح، ثنا(٥) موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، في تسمية من استشهد [من
المسلمين](١) من الأنصار يوم اليمامة: رباح مولى بني جحجبى .
٢٨٠١ - حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا محمد بن يحيى، ثنا أحمد بن محمد [بن
أيوب](٤)، ثنا إبراهيم بن سعد، عن [محمد](٤) بن إسحاق قال: وقتل من الأنصار يوم
اليمامة من بني جحجبی : رباح مولی لهم.
[٩٧٧] روح بن زنباع [بن سلامة] (٤) الجذامي(٦)
۔ له من النبي ﴾﴾ إدراك، ولا يصح له صحبة. ولأبيه زنباع رؤية. يكنى أبا زرعة،
يعد في المصريين، حديثه عند عبيدة بن عبد الرحمن [وابنه سلمة بن روح](٧).
. (١) زيادة من (هـ).
(٢) أسد الغابة (٢/ ٢٠٢)، الإصابة (١ / ٥٠٢).
(٣) الاستيعاب (٢/ ٦٧)، أسد الغابة (٢/ ٢٠١)، الإصابة (١/ ٥٠٢).
(٤) ليست في (هـ).
(٥) في (هـ): ((عن)).
(٦) الاستيعاب (٢/ ٨١)، أسد الغابة (٢/ ٢٣٧)، الإصابة (١/ ٥٢٤). وفي الأصل: ((الخذامي)).
(٧) كذا بالأصل وفي (هـ): ((وسلمه ابنه)).

١١١٢
معرفة الصحابة
٢٨٠٢ - حدثنا محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن الحسن [ بن قتيبة](١)، ثنا حرملة [بن
یحیی، ثنا ابن وهب](١)ح.
وحدثنا عبد الله بن محمد، ثنا أبو بكر بن أبي عاصم، ثنا يعقوب بن حميد [قالا](٢)، ثنا
ابن وهب ، ثنا عمرو بن الحارث، عن بکر بن سوادة، عن عبيدة بن عبد الرحمن، حدثه، عن
روح بن زنباع قال: قال رسول الله عَ: «الإيمان يمان حتى جبال جذام، وبارك الله في
جذام)(٣). وقال ابن أبي عاصم [في حديثه](٢): عبيدة بن سفيان [١/ ٢٤٦/ ب].
[٩٧٨] روح بن يسار، أو يسار بن روح(٤)
حدثت عن عبد الرحمن جحدر، ثنا بقية بن الوليد، ثنا مسلم بن زياد القرشي؛
قال: رأيت أربعة من أصحاب النبي ◌َّهُ منهم: أنس بن مالك، وفضالة بن عبيد(٥)،
وروح بن يسار أو يسار بن روح، وأبو المنيب؛ يلبسون العمائم ويرخون من خلفهم،
وثيابهم إلى الكعبين. [عبد الرحمن بن جحدر عنه](٦) .
[٩٧٩] ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب(٧)
■ ابن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي [بن غالب ابن فهر](٦). وأمه
العجلة بنت العجلان بن البياع، من بني سعد بن ليث بن بكر بن كنانة. صارعه النبي لة
[فأسلم](٦)، وسكن ((المدينة))، فبقي (٨) إلى زمن عثمان، [روى عنه ابن عباس] (٦)، ويقال:
توفي في أول أيام معاوية. وقيل: سنة إحدى وأربعين. قسم له النبي تمّ من الكثيبة،
وهو واد خاص من «خییر )) خمسین وسقًا.
(١) ليس في (هـ).
(٢) الزيادة من (هـ).
(٣) في الأصل: ((خذام)).
(٤) أسد الغابة (٢ / ٢٣٨)، الاستيعاب (٢/ ٨٣)، الإصابة (١/ ٥٢١)، وعندهم (ابن سيار) بدل (يسار).
(٥) في الأصل : عبيدة، والصواب عبيد.
(٦) ليس في (هـ).
(٧) الاستيعاب (٢/ ٨٦)، الأسد (٢/ ٢٣٦)، الإصابة (١ / ٥٢٠).
(٨) في الأصل: ((بقى)).

١١١٣
معرفة الصحابة
٢٨٠٣ - [حدثنا محمد بن أحمد بن مخلد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا يزيد بن
هارون، أنبأ محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ قال:
طلق ركانة بن عبد يزيد أخو بني المطلب امرأته في مجلس ثلاثًا، فحزن عليها حزنًا
شديدًا، فقال له رسول الله #: ((كم طلقتها يا ركانة؟)) قال: ثلاثًا في مجلس واحد.
فقال النبي عَل: ((إِنما هي واحدة فإن شئت فارجعها، وإِن شئت فدعها))](١).
٢٨٠٤ -حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا یزید بن هارون، ثنا
الزبير بن سعيد الهاشمي، عن عبد الله بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده؛ أنه طلق
امرأته ألبتة، فذكر ذلك للنبي تَّ فقال: ((ما أردت بذلك؟)) فقال: واحدة. قال: ((اللّهِ؟))
قال: ((آلله) قال: ((هو ما أردت)). رواه جرير بن حازم [عن الزبير بن سعيد](٢).
٢٨٠٥ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داودح. وحدثنا
أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا عاصم بن علي ح. وثنا أحمد بن جعفر
ابن حمدان، ثنا عبد الله بن أحمد الدورقي، ثنا موسى بن إسماعيل ح. وحدثنا فاروق
الخطابي، ثنا أبو مسلم [الكشي](٣) ، ثنا سليمان بن حرب ح.
وحدثنا سليمان بن أحمد، ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، ثنا محمد بن
يوسف الفريابي؛ قالوا: ثنا جرير بن حازم، ثنا الزبير بن سعيد ، عن عبد الله بن علي بن
يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده؛ أنه طلق امرأته ألبتة (٤) ، فذكر نحوه. قال موسى بن
إسماعيل، وعاصم بن علي، في حديثهما: عن علي بن عبد الله بن يزيد، ورواه ابن
المبارك، عن الزبير، فقال: عن عبد الله بن علي [بن السائب](٥) .
(١) سقط من (هـ).
(٢) زيادة من (هـ).
(٣) ليس في : (هـ).
(٤) في الأصل: ((بتة)).
(٥) الزيادة من (هـ).

١١١٤
معرفة الصحابة
٢٨٠٦ - حدثناه جعفر بن محمد [بن عمرو] (١) ، ثنا أبو حصين، ثنا يحيى الحماني، ثنا ابن
المبارك، عن الزبير بن سعيد، عن عبد الله بن علي بن السائب، عن جده ركانة [نحوه](٢).
* ورواه محمد بن إدريس الشافعي، عن عمه محمد بن علي، عن عبد الله بن علي
ابن السائب، عن نافع بن عجير بن عبد يزيد؛ أن ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته سهلة
المزنية ألبتة. ورواه إبراهيم بن أبي يحيى عن عبد الله بن علي بن السائب بن عبد يزيد بن
هاشم، بإسناده، نحوه.
٢٨٠٧ - حدثنا محمد بن إبراهيم (٣)، ثنا الحسين بن محمد بن حماد، ثنا محمد بن
وهب ابن أبي كريمة، أنبأ (٤) محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، حدثني أبو عبد الملك،
عن القاسم، عن أبي أمامة؛ قال: كان رجل - يقال له : ركانة - وكان من أفتك الناس
وأشدهم، وكان مشركًا، وكان يرعى غنمًا له في [واد](٥) يقال له أضم، فخرج نبي الله مخطئة.
من بيت عائشة ذات يوم فتوجه قبل ذلك الوادي فلقيه ركانة وليس مع نبي الله ثم أحد،
فقام إليه ركانة فقال: يا محمد؛ أنت الذي تشتم آلهتنا : اللات والعزى، وتدعو إلى
إلهك العزيز الحكيم، لولا رحم بيني وبينك ما كلمت الكلام [يعني](٦): حتى أقتلك،
ولكن ادع إلهك العزيز الحكيم ينجيك مني اليوم وسأعرض عليك أمرًا: هل لك إن
صارعتك وتدعو (٧) إلهك العزيز الحكيم فيعينك علي، وأنا أدعوا اللات والعزى؛ فإن أنت
صرعتني فلك عشر من غنمي هذه تختارها؟ فقال عند ذلك نبي الله تمثل ((نعم، إِن شئت))
فاتحدا؛ فدعا نبي الله إلهه العزيز الحكيم أن يعينه على ركانة، ودعا ركانة اللات والعزى:
[١/ ٢٤٦/ أ] أعني اليوم على محمد، فأخذه النبي عمل﴾ [فصرعه] (٨) وجلس على صدره،
(١) ليس في (هـ).
(٢) الزيادة من (هـ).
(٣) في (هـ): ((محمد بن علي)).
(٤) في (هـ): حدثنا.
(٥) في الأصل: ((وادي)) وكذلك في (هـ).
(٦) سقط من هـ.
(٧) في (هـ): ((أن أصارعك فتدعو).
(٨) في (هـ): ((وصرعه)).

١١١٥
معرفة الصحابة
فقال ركانة: قم؛ فلست الذي فعلت بي [هذا](١) إنما فعله إلهك العزيز الحكيم، وخذلني
اللات والعزى، وما وضع جنبي أحدٌ قبلك. فقال له ركانة: عد فإن أنت صر عتني فلك
عشر(٢) أخرى تختارها. فأخذه نبي الله عمّ ودعا كل واحد منهما إلهه؛ كما فعلا أول
مرة، فصرعه النبي ◌َّه وجلس على كبده، فقال له ركانة: قم فلست أنت الذي فعلت بي
هذا إنما فعله إلهك العزيز الحكيم، وخذلني اللات والعزى، وما وضع جنبي أحد قبلك.
فقال له ركانة: فإن أنت صرعتني فلك عشر(٢) أخرى تختارها، فأخذه نبي الله عَةٍ ودعا
كل واحد منهما إلهه؛ كما فعلا أول مرة، فصرعه النبي تم ◌ّ الثالثة. فقال له ركانة: لست
أنت الذي فعلت بي هذا؛ إنما فعله إلهك العزيز الحكيم، وخذلني اللات والعزى، فدونك
ثلاثين(٣) شاة من غنمي فاخترها. فقال له النبي تَّه: ((ما أريد ذلك، ولكن أدعوك إِلى
الإِسلام يا ركانة، وأنفس بك أن تصير إلى النار، إِنك إِن تُسلم تَسلم)). فقال له ركانة:
لا إلا أن تريني آيةً. فقال له نبي الله عَّهُ: ((الله عليك شهيد، لئن أنا دعوت ربك فأريتك
آية لتجيبني إلى ما أدعوك إِليه؟)) قال: نعم. وقريب منهما (٤) شجرة سمر ذات فروع
وقضبان، فأشار إليها(٥) نبي الله عَّ وقال لها: ((أقبلي بإذن الله)) فانشقت باثنتين فأقبلت(٦)
على نصف ساقها وقضبانها وفروعها حتى كانت بين يدي نبي الله وبين ركانة، فقال له
ركانة: أريتني عظيمًا، فمرها فلترجع. فقال له نبي الله عَّه: ((عليك الله شهيد(٧)؛ إِن أنا
دعوت ربي ثم أمرتها فرجعت لتجيبني إِلى ما أدعوك (٨) إِليه؟)) قال: نعم. فأمرها،
فرجعت بقضبانها وفروعها، حتى إذا التأمت بشقها، فقال له النبي تَمّ: ((أسلم تسلم))
فقال له ركانة: ما بي إلا أن أكون قد رأيت عظيمًا، ولكني أكره أن تسامع نساء ((المدينة))
(١) الزيادة من (هـ).
(٢) في (هـ): ((عشرة)).
(٣) في (هـ): ((ثلاثون)).
(٤) في الأصل ((منها)) وما أثبت من (هـ).
(٥) في (هـ): ((إليهما)).
(٦) في (هـ): ((وأقبلت)).
(٧) في (هـ): ((الله عليك شهيد)).
(٨) في الأصل: ((أدعو)).

١١١٦
معرفة الصحابة
وصبيانهم أنى إنما أجبتك لرعب دخل قلبي منك ولكن قد علمت نساء ((المدينة)) وصبيانهم
إنه لم يوضع جنبي قط ولم يدخل قلبي رعب ساعةً قط ليلاً ولا نهارًا، ولكن دونك،
فاختر غنمك. فقال له النبي ◌َّ: ((ليس بي حاجة إلي غنمك إِذا(١) أبيت أن تسلم))،
فانطلق نبي الله تَّ راجعًا، وأقبل أبو بكر وعمر رضي الله عنهما يلتمسانه في بيت عائشة
فأخبر تهما إنه قد توجه قبل وادي أضم، وقد عرفا أنه وادي ركانة لا یکاد یخطئه، فخرجا
في طلبه وأشفقا أن يلقاه ركانة فيقتله [فجعلا](٢)، يتصاعدان على كل شرف ويتشرفان(٣)
له، إذ نظر نبي الله عَّ مقبلاً فقالا: يا نبي الله؛ كيف تخرج إلى هذا الوادي وحدك وقد
عرفت أنه جهة ركانة وأنه من أقتل الناس وأشدهم تكذيبًا لك؟ فضحك إليهما، ثم قال:
((أليس يقول الله [تعالى] لي: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧]، إِنه لم
[يكن](٤) يصل إِلي والله معي)). فأنشأ يحدثهما حديث ركانة والذي فعل به والذي أراه،
فعجبا من ذلك؛ فقالا: يا رسول الله ؛ أصرعت ركانة، فلا والذي بعثك بالحق ما وضع
جنبيه(٥) إنسان قط. فقال النبي ◌َّةُ: ((إِني دعوت الله ربي فأعانني عليه، وإِن (٦) ربي
أعانني ببضع عشرة وبقوة عشرة)).
* رواه حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير؛ أن النبي ◌َّهُ مر
بركانة بن يزيد أو قال: يزيد بن ركانة، وهو بالأبطح معه أعنز فقال: يا محمد أتصارعني؟
قال: ((وما تسبقني)) قال: شاة، فصارعه فصرعه النبي ◌َّهُ. فقال: أتعاودني؟ فعاوده
ثلاث مرار (٧) . فقال: ما وضع جنبي أحد [قط](٢) وما أنت تصرعني.
* قال حماد: [و](٢) لا أعلمه إلا قال: فأسلم ورد عليه رسول الله ثّ غنمه.
٢٨٠٨ - [حدثنا محمد ثنا محمد بن محمد بن الأزهر ثنا الحارث ثنا يزيد بن هارون
(١) في (هـ): ((إذ)).
(٣) في (هـ): ((تشوف)).
(٥) كذا في الأصل وفي (هـ): ((جنبه)).
(٦) في (هـ): ((فإن)).
(٧) في (هـ): ((مرات)). ((وقال)).
(٢) ليس في الأصل والزيادة من (هـ).
(٤) ليست في (هـ).

١١١٧
معرفة الصحابة
به](١) [١/ ٢٤٧ / أ]. ورواه [محمد بن كثير](٢) عن حماد بن سلمة؛ فقال: يزيد بن
ركانة. ولم يشك. ورواه معمر، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث أن النبي لم ئم
صارع ركانة في الجاهلية فصرعه. ورواه محمد بن ربيعة الكلابي، عن أبي الحسن
العسقلاني، عن أبي جعفر محمد ابن علي، عن ابن ركانة، عن أبيه؛ أنه صارع النبي ◌َّ
فصرعه النبي څ﴾ .
[ ٩٨٠] ركانة أبو محمد غير منسوب(٣)
■ فرق بعض المتأخرين بينه وبين الأول، وما أراه إلا المتقدم.
٢٨٠٩ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ومحمد بن عبد الله
الحضرمي؛ قالا: ثنا أبو كريب، ثنا محمد بن ربيعة الكلابي؛ قال: لقيت (٤) رجلاً بمكة
من أهل ((عسقلان)) يقال له: أبو الحسن، فحدثني عن أبي جعفر محمد بن علي، عن ابن
ركانة، [عن أبيه ركانة](٥)؛ قال: سمعت النبي ◌ّ يقول: ((فرق ما بيننا وبين المشركين
العمائم على القلانس».
[٩٨١] رقاد بن ربيعة العقيلي(٦)
أدرك النبي ◌َّله .
(١) ليس في (هـ).
(٢) الزيادة من (هـ).
(٣) أسد الغابة (٢/ ٢٣٦)، الإصابة (١/ ٥٤٠).
(٤) في (هـ): ((رأيت)).
(٥) ليس في (هـ).
(٦) أسد الغابة (٢/ ٢٣٥)، الإصابة (١/ ٥٢٠).

١١١٨
معرفة الصحابة
٢٨٠٩ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أحمد بن كثير
البجلي، ثنا يعلى بن الأشدق؛ قال: أدركت عدّة من أصحاب رسول الله عَطُّ منهم رقاد
ابن ربيعة؛ قال: أخذ منا رسول الله له من الغنم؛ من المائة شاة، فإن زادت فشاتان.
* ورواه عيسى العسقلاني، عن عروة بن مروان، عن يعلى؛ قال: أدركت عدة
منهم: رقاد [بن ربيعة] (١)؛ قال: أخذ منا النبي ◌َ﴾: من المائة الإبل جذعتين، ومن
الثمانين حقتين، ومن الستين ابنتي لبون، ومن الثلاثين ابنة مخاض.
٢٨١٠ -حدثنا أبو محمد بن حیان، وإبراهیم بن عبد الله بن إسحاق؛ قالا: ثنا
إبراهيم بن محمد بن الحسن، ثنا هاشم بن القاسم، ثنا يعلى بن الأشدق، عن عبد الله بن
جراد، وكليب بن جري، والرقاد بن ربيعة؛ أن النبي ◌َّ قال: ((في الجنة شجرة تسمى
السخاء منها يخرج السخاء ولن يلج [الجنة شحيح]))(٢).
[ ٩٨٢] رُشَيد(٣) بن مالك أبو عَميرة السّعْدي(٤)
عداده في الکوفیین، حديثه عند حفصة بنت طلق.
٢٨١١ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا بشر بن موسى، ثنا خلاد بن یحییح.
وحدثنا سليمان [بن أحمد ](٥) ، ثنا أبو زرعة، ثنا أبو نعيم ح. وحدثنا أبو
بكر الطلحي، ثنا أبو حصين، [ثنا أحمد بن يونس اليربوعي] (٦) ح. وحدثنا محمد
ابن أحمد، ثنا محمد بن عثمان ح. وحدثنا محمد بن محمد؛ [قال](٦): ثنا الحضرمي؛
(١) ليس في (هـ).
(٢) زيادة من هـ.
(٣) في الأصل: ((رشدين)). وما أثبت من (هـ)، وكذا في كتاب ((معجم الطبراني)) (٥/ ٧٦). وجامع
المسانيد (٤/ ٢٧٤).
(٤) الاستيعاب (٢/ ٧٦)، الأسد (٢/ ٢٢٢)، الإصابة (١ / ٥١٦).
(٥) سقط من الأصل والزيادة من (هـ).
(٦) ليس في (هـ).

١١١٩
معرفة الصحابة
قالا (١): ثنا أحمد بن يونس ح. وحدثنا فاروق الخطابي، ثنا أبو مسلم [ الكشي](٢)، ثنا
الحكم بن مروان؛ قالوا (٣): ثنا معرف بن واصل [قال] (٤)، حدثتني امرأة من الحي - يقال
لها: حفصة بنت طلق . قالت: ثنا أبو عميرة رشيد(٥) بن مالك؛ قال: كنا عند رسول الله تَ﴾﴾
جلوسًا فأتاه رجل بطبق عليه تمر، فقال له: ((ما هذا؟ أهدية أم صدقة؟)) فقال الرجل:
صدقة، قال: ((فقدمها إلى القوم)). قال: وحسن بين يديه يتعفر، فأخذ الصبي تمرةً فجعلها
في فيه. قال: ففطن له رسول الله عَى فأدخل أصبعه في فيِّ الصبي فانتزع التمرة ثم قذف
بها، ثم قال: ((إِنا آل محمد لا نأكل الصدقة)).
* رواه أبو بكر بن أبي شيبة، عن أحمد بن يونس. ورواه أسباط بن محمد، وابن
نمير، وعبد الصمد بن النعمان، وعبد الله بن رجاء، وعمرو بن مرزوق، في آخرين، عن
معرف بن واصل، نحوه.
[٩٨٣] رُشَيْد الهجري. وقيل: الفارسي(٦)
مولى بني معاوية، لا يثبت له صحبة، ذكره بعض المتأخرين .
٢٨١٢ - حدثنا [ .... ] (٧)، قال: ثنا أبو عامر العقدي(٧)، عن إسماعيل بن إبراهيم
ابن أبي حبيبة الأشهلي، حدثني عبد الرحمن بن أبي عبد الرحمن بن ثابت، عن رشید
الهجري مولى بني معاوية؛ أنه ضرب رجلاً يوم ((أحد)) فقتله، فقال: خذها وأنا الغلام
الفارسي. [١/ ٢٤٧/ ب] فقال رسول الله عَ لى: ((ما منعك أن تقول: الأنصاري، وأنت
منهم؟! إِن مولى القوم منهم)).
(١) في (هـ): ((قالوا)). حيث عني بذلك أبو حصين لأنه حول الإسناد عنده، ومحمد بن عثمان
والحضرمي فهؤلاء الثلاثة يرون عن أحمد بن يونس لذا جمعهم: ((قالوا))، وأما في الأصل، فقد
ذكر أحمد بن يونس في رواية أبي حصين وبقي الآخران .
(٢) ليس في (هـ).
(٣) في (هـ): ((قالا)).
(٤) الزيادة من (هـ).
(٥) في الأصل: ((رشدين بن مالك)). وكذلك في (هـ).
(٦) الاستيعاب (٢/ ٧٦)، الأسد (٢/ ٢٢٢)، الإصابة (١/ ٥١٦).
(٧) البياض بالأصل، وفي (هـ): ((حديثه عند أبي عامر العقدي)).

١١٢٠
معرفة الصحابة
[٩٨٤] راشد بن حفص، وقيل: ابن عبد ربه السلمي(١)
■ [ذكره مسلم بن الحجاج في الصحابة](٢)، أبو أثيلة. كان اسمه ظالم فسماه النبي ◌َّه
راشدًا وأقطعه أرضًا برهاط وهو كاسر الصنم الذي يدعى : سواع (٣).
٢٨١٣ - [حدثنا ( ... ) (٤)، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثني خالي محمد بن
إبراهیم، عن راشد بن حفص بن عمر بن عبد الرحمن: وکان جدي من قبل أمی، یدعی
في الجاهلية: ظالم، فقال النبي تَّ: ((أنت راشد))](٥) .
٢٨١٤ - حدثناه عمر بن محمد بن جعفر(٦)، ثنا إبراهيم بن السندي(٧)، ثنا النضر بن
سلمة، ثنا محمد بن الحسن المخزومي، حدثني يحيى بن سليمان، عن حكيم بن عطاء الظفري،
من بني سلیم، من ولد راشد بن عبد ربه، عن أبيه، عن جده، عن راشد بن عبد ربه؛ قال: كان
الصنم الذي يقال له: سواع، بالمعلاة. الحديث بطوله (٨)، [وإسلامه وكسره إياه] (٩) وقال: كان
اسمي ظالما فسماني النبي ◌َّ راشداً .
[ ٩٨٥] راشد بن حبيش
عداده في الشاميين(١٠)
■ ذكره [الإمام] (٣) أحمد بن حنبل رحمه الله في الصحابة؛ مختلف في صحبته .
(١) أسد الغابة (٢/ ١٨٧)، الإصابة (١/ ٤٩٥).
(٢) سقط من (هـ).
(٣) في (هـ): ((سُويع)).
(٤) بياض بالأصل.
(٥) ما بين [ ] سقط في (هـ).
(٦) في (هـ): ((حفص)).
(٧) في (هـ): ((إبراهيم بن علي)).
(٨) في (هـ): ((فذكر القصة)).
(٩) الزيادة من (هـ).
قلت: وهكذا نقله ابن الأثير في («أسد الغابة» (٢/ ١٨٧)، وابن كثير في جامع المسانيد (٤/
١٨٤): عن أبي نعيم في ((المعرفة)).
(١٠) أسد الغابة (٢/ ١٨٧)، الإصابة (١/ ٤٩٤).
٠