Indexed OCR Text

Pages 981-1000

٩٨١
معرفة الصحابة
وانصره ، أعز ربِّي نصركًا!
آمن به أفلح ربِّي حقكا
قال: فدخلت ((المدينة))، وذلك يوم الجمعة، فاطلعت في المسجد، فخرج [إلي](١)
أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - فقال: ادخل - رحمك الله-؛ فإنه قد بلغنا إسلامك،
قلت: لا أحسن الطهور، فعلمني، ودخلت المسجد فرأيت رسول الله تمثّة [على المنبر،
فخطب](٢). كأنه البدر، وهو يقول -: ((ما من مسلم توضأ(٣) فأحسن الوضوء، ثم صلى
صلاة يحفظها ويعقلها - إلا دخل الجنة)).
- فقال لي عمر بن الخطاب: لتأتيني على هذا ببينة أو لأنكلن بك. قال: فشهد لي
شيخ ((قريش)): عثمان بن عفان، فأجاز شهادته. لفظ الحسن بن سفيان، [ولفظ محمد،
مختصراً](١).
٢٥١٨ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، وسليمان بن أحمد؛ قالا: ثنا محمد بن
عثمان بن أبي شيبة، ثنا محمد بن تسنيم، ثنا محمد بن خليفة الأسدي، ثنا الحسن بن
محمد، عن أبيه؛ قال: قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ذات يوم لابن عباس:
حدثني بحديث تعجبني به، قال: حدثني خريم بن فاتك؛ قال: خرجت في دعاء إبل لي،
فأصبتها بـ: ((أبرق العزاف))، فعقلتها ... ، وذكر [الحديث] (٤) نحوه، ولم يذكر المسند منه
في: الوضوء والصلاة.
٢٥١٩ - حدثنا [أبو بكر](٤) [أحمد بن يوسف](١) بن خلاد، ثنا أحمد بن علي
الخزاز، ثنا بشر بن آدم، ثنا سلمة (٥) بن جعفر البجلي؛ ح.
[قال](١): وحدثنا سليمان بن أحمد، ثنا عليّ بن عبد العزيز، ثنا أبو غسان، ثنا سلمة(٦)؛
(١) ما بين [ ] سقط من (هـ).
(٢) كذا في الأصل، وفي (هـ): يخطب على المنبر.
(٣) في الأصل: يتوضأ. وما أثبت من (هـ).
(٤) الزيادة من (هـ).
(٥) في الأصل: مسلمة. ذكره ابن حجر في ((التقريب)) ص (٢٤٧) وقال: صوابه: سلم بن جعفر
الكراوي. وفي (هـ): سلمة.
(٦) في الأصل: مسلمة. وما أثبت من (هـ).

٩٨٢
معرفة الصحابة
قال: سمعت الركين - أبا الربيع.، حدثني عمي، عن أبي، عن خريم بن فاتك؛ قال: قال
رسول الله ◌َّ: ((الناس أربعة [١/ ٢١٦/ أ] والأعمال ستة: فالأعمال موجبتان: من
مات مؤمنًا وجبت له الجنة، ومن مات مشركًا وجبت له النار، ومثلاً بمثل؛ العبد يعمل
السيئة(١) ولا يجزى إلا مثلها، والعبد يهم بالحسنة فيكتب له حسنة وعشرة أضعاف،
فالعبد(٢) يعمل الحسنة فيكتب عشرًا وسبعمائة ضعف، فالعبد(٢) ينفق نفقةً في
سبيل الله يضاعَف له سبعمائة ضعف، والناس أربعة: فموسع عليه في الدنيا موسع
عليه في الآخرة، وموسع عليه في الدنيا مقتورٌ عليه في الآخرة، وموسعٌ عليه في
الآخرة مقتورٌ عليه في الدنيا، ومقتورٌ عليه في الدنيا والآخرة)).
اختلف على الركين [بن الربيع](٣) فيه: فرواه عمرو بن قيس المُلائيُّ، عن الركين بن
الربيع، عن الربيع بن عميلة (٤) ، عن خريم. ورواه شيبان عن الركين، عن أبيه، عن عمِّه:
يُسير (٥) بن عميلة، عن خريم. ورواه الثوري ، وزائدة؛ عن الرکین، عن أبيه، عن
نسير (٥)، [عن خريم] (٦). ورواه عمار بن رزيق، عن الركين، عن عمه أسير، عن خريم.
ورواه عبيدة بن حميد، عن الركين، عن عمه، عن خريم. ورواه محمد بن إسحاق عن
[شعبة] (٧)، عن الركين، عن أبيه، عن عمه - أسير بن عميلة-، عن خريم، مختصراً.
[٨٤٨] خُرَيْم بن أَوْس بن حارثة بن لام الطائي(٨)(٩)
■ لقي رسول الله ﴾ بعد رجوعه من ((تبوك)» - فأسلم، يكنى: أبا لحاء.
(٢) في (هـ): والعبد.
(١) في (هـ): ((فلا)).
(٣) ما بين [] ساقط من الأصل.
(٤) ضبطه الحافظ ابن حجر في ((التقريب)) (١٨٩٧). بمهملة ولام، مصغر (عميلة). وقال: كوفي ثقة.
(٥) في (هـ): عمه أسير، وكلاهما واحد، وانظر: التقريب (٧٨٠٨).
(٦) سقط من (هـ).
(٧) ما بين [] مكرر بالأصل.
(٨) وقعت في الأصل الطائفي، وهو خطأ، والصواب ما أثبت كما في (هـ)، وانظر: أسد الغابة (٢/
١٢٩)، وجامع المسانيد (٤٦٩)، (٤/ ٩٢)، والإصابة (١/ ٤٢٤).
(٩) الاستيعاب (٢/ ٣٠)، أسد الغابة (٢/ ١٢٩)، الإصابة (١/ ٤٢٤).

٩٨٣
معرفة الصحابة
٢٥٢٠ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا عبدان بن أحمد، ومحمد بن موسى [ بن
حماد](١)؛ قالا: ثنا أبو السُكّيْن: زكريا بن يحيى بن عمر بن حصن؛ [قال](١): حدثني
عم أبي: زحر بن حصن، عن جده؛ حميد بن منهب؛ قال: قال خريم بن أوس بن حارثة
بن لامٍ: كنا عند النبي ◌َه، فقال له العباس: يا رسول الله! إني أريد أن أمتدحك، فقال له
النبي : ((هات، لا يفضض الله فاك!)) [قال](١) فأنشأ العباس يقولها (٢):
مستودعٍ حيث يُخصف الورقُ
من قبلها طبتَ في الظلال وفي
أنت ولا مُضغة ولا عَلَقُ
ثم هبطتَ البلاد لا بَشَر
ألجَمَ نَسْراً وأهلَهُ الغرقُ
بل نطفةٌ تركبُ السفين، وقدْ
إذا مضى عالمٌ بدا طبقُ
تُنقلُ من صالب إلى رحم
خندفَ علياءَ تحتها النُّطْقُ
حتى احتوى بيتكَ المهيمن مِنْ
أرض، وضاءت بنورك الأفُقُ
وأنت لما ولدت أشرقت الـ
ور وسُبْلُ الرشاد- نَخْتَرقُ(٣)
فنحن في ذلك الضياء وفي النـ
[٢١٦/١/ ب] قال: سمعت رسول الله ﴾ يقول: «هذه الحيرةُ البيضاءُ قد
رفعت لي، وهذه الشيماء بنت بُقيلة(٤) الأزدية على بغلةٍ شهباء - معتجرة بخمار
أسود)). فقلت: يا رسول الله! فإن نحن دخلنا ((الحيرة)) ووجدتها على هذه الصفة - فهي
لي؟ قال: ((هي لك)). ثم ارتد(٥) العرب، فلم يرتد أحد من ((طيئ))، وكنا نقاتل ((قيسًا))
على الإسلام وفيهم عيينة بن حصن، وكنا نقاتل بني أسد وفيهم طليحة بن خويلد
الفقعسي، وامتدحنا خالد بن الوليد، وكان فيما قال فينا:
(١) ليست في (هـ).
(٢) انظر الشعر في: جامع المسانيد والسنن (٤/ ٩٣).
(٣) في الأصل: نحترق. بالحاء المهملة.
(٤) تنبيه في الإصابة (١ / ٤٢٤): نفيلة، وكذا جامع المسانيد (٤/ ٩٣) ولعله تصحيف، وانظر الحديث
في ((معجم الطبراني الكبير» (٤١٦٧)، (٤/ ٢١٣)، وكذلك رواه ابن الأثير من طريق الطبراني في
((أسد الغابة)) (٢/ ١٩٢).
(٥) في (هـ): ثم ارتدت.

٩٨٤
معرفة الصحابة
بمعترك الأبطال(١) خير جزاء
جزى الله عنا طيئًا في دارها
إذا ما الصبا ألْوَتْ بكل خباء
هُمُ أهل رايات السماحة والندى
أجابوا المنادي(٢) ظلمة وعماء
هُمُ ضربوا قَيْسًا على الدين بعدَمَا
ثم سار خالد إلى مسيلمة، فسرنا معه ، فلما فرغنا من مسيلمة وأصحابه، أقبلنا إلى
ناحية ((البصرة))، فلقينا هرمز بـ: ((كاظمة)) في جمع عظيم، ولم يكن أحد أعدى للعرب
من هرمز، قال أبو السكين: وبه يضرب المثلُ؛ تقول العرب: أنت أكفر من هرمز، فبرز له
خالد ودعاه إلى البراز، فبرز له هرمز، فقتله خالد، وكتب بذلك إلى أبي بكر
الصديق - رضي الله عنه-، فنفّله سلبه، فبلغت قلنسوة هرمز مائة ألف درهم، وكانت
الفرس إذا شرف(٣) فيها رجل جعلوا قلنسوته بمائة ألف درهم، ثم سرنا على طريق ألطف
حتى دخلنا ((الحيرة)) فكان(٤) أول ما تلقانا فيها شيماء بنت بقيلة الأزدية، على بغلة لها
شهباء، معتجرة بخمار أسود؛ كما قال رسول الله عَظله [فتعلقت بها وقلت: هذه وهبها لي
رسول الله ﴾](٥) فدعاني خالد عليها البينة، فأتيته بها، فسلمها إلي، ونزل إلينا أخوها
عبد المسيح، وقال(٦) لي: بعنيها، فقلت: لا أنقصها - والله - من عشر مائة شيئًا، فدفع إلي
ألف درهم، فقيل: لو قلت: مائة ألف ـ لدفعها إليك! فقلت: ما أحسب أن مالاً أكثر من
عشر مائة .
[قال الشيخ](٧): وبلغني في غير هذا الحديث: أن الشاهدين كانا: محمد بن
مسلمة، وعبد الله بن عمر .
(١) في الأصل: الأبدال. وما أثبت من (هـ).
(٣) في (هـ) أشرف.
(٥) ما بين [ ] سقط من (هـ).
(٧) الزيادة من (هـ).
(٢) في الأصل منادي وما أثبت من (هـ).
(٤) في (هـ): (وكان).
(٦) في (هـ). فقال لي.

٩٨٥
معرفة الصحابة
[٨٤٩] خُفافُ بنِ إيماء بن رَحَضَةَ بن حُلان (١)(٢)
■ ابن حارثة بن غفار الغفاري. كان إمام بني غفار. حديثه عند: حنظلة، وخالد بن
عبد الله بن حرملة، والحارث: ابنه(٣)، ومقسم: أبي القاسم.
٢٥٢١ - حدثنا محمد بن محمد، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا هارون الفروي
ح [١ / ٢١٧ / أ]، وحدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا أحمد بن حماد بن سفيان، حدثني كثير
ابن عبيد قالا(٤): ثنا أبو ضمرة: أنس بن عياض، عن ابن حرملة، عن حنظلة بن علي بن
الأسقع، عن خفاف بن إيماء بن رحضة الغفاري؛ أن رسول الله ثمّه صلى صلاة مكتوبة؛
فركع، ورفع؛ فقال: ((اللهم العن رِعْلاً وذَكْوان، وعُصيَّة عصت الله ورسوله، غفار غفر
الله لها، وأسلم سالمها الله))، ورواه سليمان بن بلال، وعبد العزيز الدراوردي؛ عن ابن
حرملة ، مثله.
٢٥٢٢ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا إدريس بن جعفر العطار، ثنا يزيد بن هارون ح.
وحدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو ثور، ثنا يزيد بن هارون؛
أنبأ محمد بن عمرو بن علقمة، عن خالد بن عبد الله بن حرملة، عن الحارث بن خفاف بن
إيماء، عن أبيه؛ قال: ركع رسول الله ◌َّه في الصلاة، ثم رفع رأسه، فقال: ((اللهم العن:
بني لحيان، ورعلاً وذكوان، وعصية عصت الله ورسوله، أسلم سالمها الله ، وغفار غفر
الله لها)) ثم كبر وسجد. قال خفاف: فجعلت لعنة الكفرة من أجل ذلك.
* رواه إسماعيل بن جعفر ، ومحمد بن بشر، وغيرهما؛ عن محمد بن عمرو، مثله.
٢٥٢٣ - حدثنا [أبو جعفر] (٥) محمد بن محمد [المقرئ](٥) ثنا محمد بن عبد الله
(١) انظر: معجم الطبراني (٤/ ٢١٥). ففيه: رَحَضَة بن قحلان. وفي هامشه: في نسخة أحمد الثالث
في رواية فاطمة: رخصة بن (خربة) أو (حلاف)، وفي أسد الغابة: رخصة بن خربة بن خلاف.
وعند خليفة بن خياط: رخصة بن حليم بن جلان. فالله أعلم !
(٢) الاستيعاب (٢/ ٣٢)، أسد الغابة (٢ / ١٣٨)، الإصابة (١ / ٤٥٢).
(٣) في (هـ): (وابنه الحارث)) بدلاً من ((الحارث ابنه)).
(٤) سقطت ((قالاً)) من (هـ).
(٥) ما بين [ ] سقط من الأصل.

٩٨٦
معرفة الصحابة
الحضرمي، ثنا عبيد بن یعیش ، ثنا يونس بن بکیرح.
[و] (١) حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا إسماعيل بن أبي كريمة،
ثنا محمد بن سلمة [الحراني](١) قالا: عن محمد بن إسحاق، عن عمران بن أبي أنس،
عن مقسم - أبي القاسم-، عن خفاف بن رحضة؛ قال: كان النبي ◌َّ إذا جلس في آخر
صلاته ليسلم - يشير بأصبعه السبابة. قال: فكان المشركون يقولون(٢): يسحر بها،
وكذبوا؛ ولكنه التوحيد. لفظ عبيد بن يعيش، وقال محمد بن سلمة: عن مقسم، حدثني
رجل من أهل ((المدينة)): أن خفافا قال؛ مثله.
[٨٥٠] خُفَاف بنُ نَضْلَة بن عمرو بن بَهْدلة الثقفي(٣)
■ وفد على النبي عمّ. روى عنه ذيال بن طفيل، ذكره بعض المتأخرين، ولم يزد على
ما حكيت عنه، ولا يعرف له رواية ولا ذكر.
[٨٥١] خُبَيْبُ بن عَدِي [الأنصاري](١)(٤)
■ أحد المأسورين في وقعة الرجيع، وأول من صلب في ذات الله في الإسلام، وأول
من سن الصلاة عند الصلب، بدري، قاتل الحارث بن عامر بن نوفل، كان الله-عز وجل -
يطعمه، وهو في الإسار - إكرامًا له - أطيب الثمار، روى عنه الحارث بن برصاء [١/
٢١٧/ ب].
٢٥٢٤ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبد الرزاق، عن
(١) سقطت من (هـ).
(٢) في الأصل: تقول. وما أثبت من (هـ).
(٣) أسد الغابة (٢/ ١٣٩)، الإصابة (١/ ٤٥٣).
(٤) الاستيعاب (٢/ ٢٣)، أسد الغابة (٢/ ١٢٠)، الإصابة (١ / ٤١٨).

٩٨٧
معرفة الصحابة
معمر، عن الزهري، عن عمرو بن أبي سفيان الثقفي، عن أبي هريرة؛ قال: بعث
رسول الله ﴾ سرية عينًا، وأمر عليهم عاصم بن ثابت [بن أبي الأقلح، وهو جد عاصم بن
عمر](١) فانطلقوا حتى إذا كانوا ببعض الطريق بين ((عسفان)) ((ومكة)) [نزلوا](١) فذكروا لحي
من ((هذيل))، يقال لهم: بنو لحيان، فتبعوهم بقريب من مائة رجل رام، واقتصوا آثارهم،
حتى نزلوا منزلاً نزلوه، فوجدوا فيه [نوى] (١) تمر تزودوه من تمر ((المدينة))، فقالوا: هذا من
تمر (يثرب))، فاتبعوا آثارهم، حتى لحقوهم، فلما آنسهم عاصم [بن ثابت] (١) وأصحابه لجئوا
إلی («فدفد)»(٢)، [فجاء القوم](١) فأحاطوا بهم حتى قتلوا سبعة، وبقي خبيب بن عدي، وزید
بن الدثنة، ورجل آخر؛ فأعطوهم العهد والميثاق إن نزلوا إليهم، فنزلوا إليهم.
وانطلقوا بخبيب وزيد [بن الدثنة ورجل آخر، فقالوا: لكم العهد والميثاق: إن نزلتم
إلينا ألا نقتل منكم رجلاً. فقال عاصم: أما أنا فلا أنزل في ذمة كافر، اللهم؛ أخبر عنا
رسولك. قال: فقاتلوهم فرموهم حتى قتلوا عاصمًا في سبعة نفر، وبقي خبيب بن عدي
وزید بن دئنة حتی](١) باعوهما (٣) مكة، فاشتری خبیبا بنو الحارث بن عامر بن نوفل،
وكان قتل الحارث يوم ((بدر)؛ فمكث عندهم أسيرًا [حتى إذا أجمعوا على قتله استعار
موسى من إحدى بنات الحارث فأعارته ليستحد بها قالت: فغفلْتُ عن صبيٍّلي فدرج إليه
حتى أتاه. قالت: فأخذه فوضعه على فخذه، فلما رأيته فزعت فزعًا عرفه فيَّ - والموسى
في يده - فقال: أتخشين أن أقتله؟ ما كنت لأفعل إن شاء الله. قال](١): [فقالت إحدى
بنات الحارث](٤): ما رأيت أسيراً خيراً من خبيب؛ لقد رأيته يأكل قطفًا من عنب(٥)، وما
بمكة يومئذ ثمرة، وإنه لموثق في الحديد، وما كان [إلا رزق](٦) رزقه الله إياه.
(١) ما بين [ ] سقط من الأصل وما أثبت من (هـ).
(٢) هكذا في المخطوط. وفي الأسد (٢/ ١٢٠) ت (١٤١٧). جاءت: قردد. وقال في الهامش: هو
الموضع المرتفع من الأرض يتحصن به.
(٣) في الأصل: ((باعوهم)) وما أثبت من (هـ).
(٤) في (هـ): فكان تقول.
(٥) في (هـ): من قطف عنب.
(٦) في الأصل: (إلا رزقا).

٩٨٨
معرفة الصحابة
[حتى إذا أجمعوا على قتله](١) خرجوا به من الحرم ليقتلوه، فقال: دعوني أصلي
ركعتين، فصلى ركعتين، ثم قال: [لولا] (٣) أن ترون أن ما بي جزع من الموت لزدت.
فكان أول من سن الركعتين عند القتل [هو](٣). ثم قال: اللهم أحصهم عددًا. ثم قال:
على أي شقٍّ كان في الله مصرعي
ولست أبالي حين أقتل مسلما
وذلك في ذات الإله وإن يشأ
يبارك على أوصال شلو ممزع
ثم قام إليه عقبة بن الحارث فقتله، [قال: وبعثت قريش إلى عاصم بن ثابت ليؤتوا
بشيء من جسده يعرفونه، وكان قتل عظيمًا من عظمائهم يوم ((بدر)) فبعث الله علیه مثل
الظُّلَّةَ: ((الدبْر)) فحمته من رسلهم فلم يقدروا على شيءٍ منه](٣). رواه: إبراهيم بن سعد،
وشعيب بن أبي جمرة، وغيرهما؛ عن الزهري.
[٨٥٢] خُبَيْبُ بن إِسَافٍ بن عُتبة(٤) بن عمرو (٥)
[ابن جندع بن عامر بن جشم. شهد بدراً؛ قاله ابن أبي داود](٥) أبو عبد الرحمن
الأنصاري. يعد في المدنيين(٦).
٢٥٢٥ - حدثنا [أبو جعفر](٧) محمد بن محمد ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا
محمد بن عبد الله بن نمیرح.
وحدثنا أبو عمرو [محمد بن أحمد] (٧) بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا إسحاق(٨)
ابن إبراهيم قالا: ثنا يزيد بن هارون، ثنا مسلم ابن سعيد، ثنا خبيب بن عبد الرحمن بن
(٢) في الأصل: لو أن.
(١) في (هـ): ((قال: ثم) بدلاً مما بين [].
(٣) ما بين [ ] أثبت من (هـ).
(٤) انظر: أسد الغابة (٢/ ١١٨): وقيل: يساف، ابن عنبة ... وانظر: جامع المسانيد والسنن (٤/
٨٣): ويقال: ابن يساف بن عيينة.
(٥) الاستيعاب (٢/ ٢٥)، أسد الغابة (٢/ ١١٨)، الإصابة (١ / ٤١٨).
(٦) في (هـ): وبعدها ما نصه: ((يتلوه في الجزء الذي بعده إن شاء الله والحمد لله ... وصلواته على نبيه
محمد خير خلقه، وعلى آله وصحبه ... )) وبعدها ذكر الجزء الثالث عشر وذكر السماعات، ثم
ابتدأ الجزء: ((بسم الله الرحمن الرحيم. خبيب بن أساف بن عتبة بن عمرو أبو عبد الرحمن).
(٧) زيادة من (هـ).
(٨) في الأصل: مخول. وهو خطأ.

٩٨٩
معرفة الصحابة
خبيب الأنصاري، عن أبيه، عن جده، قال: [١/ ٢١٨/ أ] أتيت رسول الله على أنا
ورجل من قومي - قبل أن يسلم-، فقلنا: إنا لنستحيي أن يشهد قومنا مشهدًا لا
نشهده معهم. فقال رسول الله عَّة: ((وقد أسلمتم؟)) قلنا: لا. قال: ((إِنا لا نستعين
بالمشركين على المشركين)). قال: فأسلمنا، وشهدنا مع رسول الله عَ﴾ قال: فضربني
رجل من المشركين على عاتقي فقتلته، وتزوجت ابنته بعد ذلك، فكانت تقول: لا عدمتَ
رجلاً وشحك هذا الوشاح؛ فأقول: لا عدمت رجلاً عجل أباك إلى النار. لفظ
إسحاق !
ورواه أبو جعفر الرازي، عن المستلم [بن سعيد] (١) مختصراً.
[٨٥٣] خُبَيْبُ: أبو عبد الله الجهني(٢)
■ ذكره بعض المتأخرين، وأخرج له حديث ابن أبي فديك، وقال فيه: أراه: عن
جده. وهو وهم.
٢٥٢٦ - حدثناه سليمان بن أحمد، ثنا إسماعيل بن الحسن الخفاف، ثنا أحمد بن
صالح، ثنا ابن أبي فديك، ثنا ابن أبي ذئب، عن أبي أسيد البراد(٣)، عن معاذ ابن عبد الله
ابن خبيب، عن أبيه؛ قال: خرجنا في ليلة مطر وظلمة شديدة؛ نطلب رسول الله عَلئه.
يصلي لنا. قال: فأدركته، فقال: ((قل)). فلم أقل شيئًا، ثم قال: ((قل))، فلم أقل شيئًا،
ثم قال: ((قل))، قلت: يا رسول الله! وما أقول؟ قال: ((﴿قل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾
[الإخلاص: ١]، والمعوذتين، حين تمسي وحين تصبح - ثلاث مراتٍ-يكفيك)).
(١) ما بين [ ] ليس في (هـ).
(٢) أسد الغابة (٢/ ١١٩)، الإصابة (٤١٩/١).
(٣) قال في التقريب: وَصوابه: أبو سعيد أسيد بن أبي أسيد. التقريب (٥١٠)، (٧٩٤٣).

٩٩٠
معرفة الصحابة
أخرجه بعض المتأخرين من حديث أبي مسعود، عن ابن أبي فديك. فقال فيه: أراه:
عن جده. وهو وهم. والمشهور الصحيح: معاذ بن عبد الله، عن أبيه. من دون جده،
ورواه : روح بن القاسم، وحفص بن ميسرة؛ عن زيد بن أسلم، عن معاذ بن عبد الله،
عن أبيه. من دون جده.
[٨٥٤] خُنَيْسُ بن حُذَافَةَ بن قَيْس بن عَدِي(١)
[ابن سعد] (٢) بن سهم بن عمرو بن هضيض(٣) بن كعب، سهمي (٤)، شهد
بدرًا، لا عقب له، كان زوج حفصة بنت عمر بن الخطاب. [فخلف عليها
رسول الله {﴾](٢).
٢٥٢٧ - حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا محمد بن يحيى المروزي، ثنا أحمد بن محمد بن
أيوب، ثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، في تسمية من شهد ((بدراً)) مع
رسول الله تَ من المسلمين، من بني سهم: خنيس بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعد بن
سهم [رجل] (٥) .
٢٥٢٨ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا عبد الرحمن بن جابر؛ قال: ثنا بشر بن شعيب(٦)
ابن أبي حمزة، عن أبيه، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن عمر - رضي الله عنه-؛
قال: لما تأيمت حفصة من خنيس بن حذافة السهمي-اغتممت لذلك؛ فلقيت أبا بكر،
فعرضتها عليه فسكت [١/ ٢١٨/ ب] عني، فدخلني من ذلك ما دخلني، فلما تزوجها
(١) الاستيعاب (٢/ ٣٥)، أسد الغابة (٢/ ١٤٧)، الإصابة (١ / ٤٥٦).
(٢) هذه الزيادة من (هـ). وسقطت من الأصل.
(٣) في (هـ): هصيص.
(٤) في الأصل: السلمي. وما أثبت من (هـ)، وهو الصواب. وانظر مصادر الترجمة.
(٥) ليس في (هـ).
(٦) في الأصل: بشر بن سعيد. وهو تصحيف. والصواب ما أثبت من (هـ).

٩٩١
معرفة الصحابة
رسول الله : قلت لأبي بكر: ما حملك على ما صنعت؟ قال: سمعت رسول الله عزائه
يذكرها، ولم أكن أفشي سر رسول الله عَئه .
[٨٥٥] خُنَيْسُ الغِفَاريّ. وقيل: أبو خُنَيْس
وقيل: ابن خُنَيْس(١)
حديثه عند إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة:
٢٥٢٩ - [حدثناه عن علي بن محمد بن نصر، ثنا هشام بن علي، ثنا عبد الله بن
رجاء، ثنا سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، ثنا أبو بكر بن عمر بن عبد الرحمن، عن إبراهيم
ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة](٢)؛ أنه سمع خنيسًا الغفاري يقول: خرجنا مع
رسول الله ◌َ﴾ في غزوة ((تهامة)» حتى إذا كنا بعُسفان جاءه أصحابه؛ فقالوا: أصابنا الجوع
فأذن لنا في الظّهر(٣) أن نأكله ... ، الحديث [ويتفرد به عنه سعيد بن سلمة بن أبي
الحسام. والمشهور: ابن خنيس وخنيس وهم] (٤) .
[٨٥٦] خداش بن سلامة: أبو سلامة السلمي
وقيل: ابن أبي سلامة (٥)
٢٥٣٠ - حدثنا فاروق الخطابي، وحبيب بن الحسن؛ قالا: ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا
(١) أسد الغابة (٢/ ١٤٨)، الإصابة (١/ ٤٥٧).
(٢) ما بين [] سقط من (هـ).
(٣) وهكذا جاءت فى: أسد الغابة (٢/ ١٤٨) ت (١٤٨٨)، وقيل في هامشه: يعني الإبل التي
يركبونها.
(٤) سقط من الأصل.
(٥) الاستيعاب (٢/ ٢٦)، الأسد (٢/ ١٢٣)، الإصابة (١ / ٤٢٠).

٩٩٢
معرفة الصحابة
عبد الله بن رجاء، ثنا شيبان، عن منصور، عن عبيد الله بن علي بن عرفطة السلمي، عن
خداش - أبي سلامة-، عن النبي ◌َ ه قال: ((أوصي امرءًا بأمه، أوصي امرءًا بأمه، أوصي
امرءًا بأبيه، أوصي امرأ بمولاه الذي يليه، وإن كانت عليه فيه أذاة يؤذيه)).
* رواه جریر، عن منصور، مثله.
٢٥٣١ - حدثناه محمد بن جعفر، ثنا إبراهيم الحربي، ثنا عثمان بن أبي شيبة،
قال(١): حدثنا - جرير، عن منصور، عن عبيد الله بن علي عن خداش: أبي سلامة؛
عن النبي، ◌َُّ [مثله](٢). واختلف على منصور فيه: فروى أبو عوانة، عن منصور؛
فقال: عن علي بن عبيد الله.
٢۵٣٢ -حدثناه محمد بن جعفر بن الھیثم ، ثنا إبراهیم بن إسحاق، ثنا مسدد، ثنا
أبو عوانة، عن منصور، عن علي بن عبيد الله، عن خداش - أبي سلامة-؛ قال: قال
رسول الله عَد ... ، مثله.
وروي - أيضًا - عن أبي عوانة، عن منصور، عن علي، عن عرفطة، عن خداش :
٢٥٣٣ - حدثناه [أبو عمرو](٣) (محمد بن أحمد) (٤) بن حمدان، ثنا الحسن بن
سفيان، ثنا أبو كامل، ثنا أبو عوانة، عن منصور، عن علي بن عبيد الله، عن عرفطة، عن
خداش - أبي سلامة-؛ قال: قال رسول الله عَليه .... ، مثله.
وقال عبيدة بن حميد: عن منصور، [عن عبيد الله بن علي بن عرفطة، عن أبي سلامة](٥):
٢٥٣٤ - حدثناه سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا جبارة بن
مغلس، عن(٦) عبيدة بن حميد، عن منصور، عن عبيد الله بن علي بن عرفطة، عن أبي
(١) ليست في (هـ).
(٢) ما بين [ ] سقط من الأصل وأثبتناه من (هـ).
(٣) ما بين [] سقط من الأصل.
(٤) ما بين () سقط من (هـ).
(٥) ما بين [] هو الذي في الأصل، وفي (هـ): (عن منصور كرواية شريك).
(٦) كذا في الأصل، وفي (هـ): ((حدثنا عبيدة بن حميد)).

٩٩٣
معرفة الصحابة
سلامة؛ عن النبي ◌َّ ... ، مثله، ورواه شريك [عن منصور كرواية أبي كامل عن أبي
عوانه](١) فيما.
٣٥٣٥ - حدثناه أبو بكر بن الهيثم، ثنا إبراهيم بن إسحاق، ثنا يحيى الحماني، ثنا
شريك، عن منصور، عن عبيد الله بن علي، عن عرفطة السلمي، عن خداش - أبي
سلامة-؛ عن النبي ◌َّي ... ، مثله.
٢٥٣٦ - ورواه الثوري، عن منصور، عن عبيد الله بن علي، عن أبي سلامة، مثله.
وقال قيس(٢): عن منصور، عن علي بن عبد الله بن قرظة، عن خداش - أبي
سلامة(٣) - وهو وهم [١/ ٢١٩/ أ].
[ ٨٥٧] خِدَاش بن أبي خِدَاش المكي(٤)
■ [قيل: إن](٥) له من النبي على رؤية.
٢۵٣٧ - [حدثنا محمد بن أحمد بن عبد الوهاب، ثنا محمد بن علي بن مخلد، ثنا
أبو أيوب سليمان بن داود، ثنا إسحاق بن عيسى] (٦) بن بنت داود بن أبي هند، [عن ثابت
ابن كيسان المكي](٧)، عن بحرية - وقيل: صفية بنت بحرية(٨) - قالت: رأى عمي خداش
رسول الله ټ﴾ يأكل في صحفة فاستوهبها منه.
٢٥٣٨ - وقال أبو عامر العقدي: عن أيوب بن ثابت، عن صفية بنت بحر: استوهب
(١) ما بين [ ] سقط من الأصل. وما أثبتناه من (هـ).
(٢) في (هـ): وروي عن قيس بن الربيع.
(٣) كذا في الأصل، وفي (هـ) :· (خداش بن أبي سلامة).
(٤) الإصابة (١/ ٤٢٠). الأسد (٢ / ١٢٣).
(٥) هذه الزيادة من (هـ).
(٦) سقط من (هـ). وقال فيها: حديثه عند إسحاق بن عيسى.
(٧) كذا في الأصل، وفي (هـ): (عن أيوب بن ثابت المكي).
(٨) في (هـ): ويقال: صفية بنت بحر.

٩٩٤
معرفة الصحابة
عمي خداش من النبي على صحفة، ورواه معاذ بن هانئ، وغيره؛ عن أيوب بن ثابت،
عن صفية بنت بحر، نحوه.
[٨٥٨] خِرَاش بن الصّمّة بن عمرو بن الجَمُوح(١)
· ابن حرام بن كعب [بن غنم بن کعب](٢) بن سلمة. شهد «بدرًا)).
٢٥٣٩ - حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا محمد بن يحيى، ثنا أحمد بن محمد بن
[أيوب](٣)، ثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، في تسمية من شهد ((بدرًا)) من
الأنصار، من الخزرج، من بني جشم، ثم من بني سلمة: خراش بن الصمة بن عمرو بن
الجموح بن حرام.
[٨٥٩] خِرَاش بن أَميَّة [بن المفضل](٤) الكعبي الخزاعي(٥)
له ذكر، ولا يعرف له رواية. بعثه النبي ◌َّى رسولاً إلى ((مكة)) من ((الحديبية))، وهو
خالفه(٦) يومئذ.
٢٥٤٠ - حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا محمد بن يحيى، ثنا أحمد بن محمد بن
[أيوب](٣) ، ثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، حدثني بعض أهل العلم؛ أن
رسول الله ◌َّه دعا خراش بن أمية [بن الفضل](٧) الخزاعي [يومئذ] (٣) - يعني: يوم
(١) الإصابة (١ / ٤٢٢) الاستيعاب (٢٧/٢) الأسد (٢/ ١٢٦).
(٢) سقط من الأصل. وأثبت من (هـ).
(٣) ما بين [ ] سقط من (هـ).
(٤) سقط من (هـ).
(٥) الإصابة (١/ ٤٢١) الاستيعاب (٢/ ٢٧) الأسد (٢/ ١٢٥).
(٦) كذا في الأصل، والذي في (هـ): (خالقه) وهو تصحيف.
(٧) ما بين [ ] سقط من الأصل، وواضح مخالفته لما سبق.

٩٩٥
معرفة الصحابة
((الحديبية)) - فبعثه إلى ((قريش)) بـ: ((مكة)) وحمله على جمل له، يقال له: الثعلب(١)؛
٠
ليبلغ عنه أشرافهم ما جاء به، فعقروا به جمل رسول الله عمه وأرادوا قتله، فمنعه
الأحابيش، وخلوا سبيله، حتى أتى رسول الله، تَّئيٍّ .
[٨٦٠] خَطَّاب بن الحارث بن معمر بن خُبَيْب(٢)(٣)
ابن وهب بن حذافة بن جمح، أخو حاطب بن الحارث، والد محمد بن حاطب.
من مهاجرة ((الحبشة))، وبها(٤) توفي مسلمًا، وله عقب، امرأته: فكيهة بنت يسار، قدمت
في السفينة .
٢٥٤١ - حدثنا فاروق الخطابي، ثنا زياد بن الخليل، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا محمد
ابن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، في تسمية من هاجر إلى أرض ((الحبشة)):
الخطاب بن الحارث، وامرأته: فكيهة بنت يسار: أبي تجزأة(٥) ، وهلك الخطاب بالطريق
مسلمًا .
٢٥٤٢ - حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا محمد بن يحيى، ثنا أحمد بن محمد، ثنا
إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى أرض ((الحبشة)):
خطاب بن الحارث، [١/ ٢١٩ / ب] أخو حاطب(٦)، معه امرأته: فكيهة بنت يسار،
هلك هنالك مسلمًا، له عقب، قدمت امرأته فكيهة في إحدى السفينتين .
(١) كذا في الأصل، والذي في (هـ): (يقال له: ثعلب).
(٢) الإصابة (١ / ٤٧١). الأسد (٢/ ١٣٧) الاستيعاب (١ / ٤٤٨).
(٣) في الأصل: ((حبيب)). بالحاء المهملة، كما جاء في أسد الغابة (٢/ ١٣٧). وما أثبت مضبوطًا من
(هـ).
(٤) في (هـ): فيها.
(٥) في الأصل وفي (هـ): (تجرأة) بالراء.
(٦) كذا في (هـ) والذي في الأصل: (أخو خاطب) بالخاء.

٩٩٦
معرفة الصحابة
[٨٦١] خَوْلِيٌّ بن أَبِي خَوْلِيّ: حليف بني عَدي(١)
شهد (بدرًا)) مع النبي عليه، [و](٢) حضر دفن النبي تَُّ، لا عقب له.
٢٥٤٣ - حدثنا(٣) فاروق، حدثنا زياد بن الخليل، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا محمد بن
فليح، ثنا موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، في تسمية من شهد ((بدرًا)) مع رسول الله عَ﴾ ،
من بني عدي: خولي بن أبي خولي، حليف لهم.
٢٥٤٤ - حدثنا حبيب [بن الحسن](٤)، ثنا محمد بن يحيى(٥) ، ثنا أحمد بن محمد،
ثنا إبراهيم بن سعد، ثنا ابن إسحاق، في تسمية من شهد ((بدرًا)) مع رسول الله عَّه، من
بني عدي بن كعب : خولي بن أبي خولي، خليف لهم. من جعفي، أخو مالك.
٢٥٤٥ - حدثت، عن [عبيد الله بن الحسين المروزي، ثنا] (٦) أبو إسماعيل [محمد بن
إسماعيل](٧) الترمذي ، ثنا عبد الله بن عبد الجبار الخبائري، ثنا أنيس بن الضحاك، عن أبيه
الضحاك بن مخمر، عن خولي بن أبي خولي؛ أن النبي ◌َّ قال: ((يا أبا هريرة! أُطب
الكلام، وأطعم الطعام، وأفش السلام، وتهجد بالليل والناس نيام؛ تدخل الجنة بسلام)).
[٨٦٢] خَشْخَاش بن جَنَاب العَنْبَري(٨)
■ وقيل: ابن مالك. سكن «البصرة))، حديثه عند الحصين(٩) بن أبي الحر العنبري.
(١) الإصابة (١ / ٤٠٨) الأسد (٢ / ١٥٠) الاستيعاب (٢/ ٣٦).
(٢) سقط الواو من (هـ).
(٣) في (هـ) ذكر إسناد حبيب بن الحسن ... ثم إسناد فاروق الخطابي بتقديم وتأخير، وجمع لهما متنا
واحدًا قالا: في تسمية ... إلخ، وبعدهم الأثر، ثم قال: زاد ابن إسحاق: من جعفي أخو مالك.
وانظر: أسد الغابة (٢ / ١٥٠).
(٤) ما بين [] : سقط من الأصل، وأثبتناه من (هـ).
(٥) كذا في الأصل، وفي (هـ): (محمد بن محمد).
(٦) سقط من (هـ)، وقيل فيها: حدثت عن أبي إسماعيل ...
(٧) سقط من الأصل. وأثبت من (هـ).
(٨) الإصابة (١/ ٤٢٨). الأسد (٢ / ١٣٦).
(٩) في الأصل: (حصين)، وما أثبت من (هـ).

٩٩٧
معرفة الصحابة
٢٥٤٦ - حدثنا سليمان بن أحمد؛ [قال](١): حدثنا العباس(٢) بن الفضل الأسفاطي،
ثنا عمرو بن عون الواسطي ح.
وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا يحيى
الحماني ح.
وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا [أحمد](٣) بن الفضل السقطي، ثنا سعيد بن سليمان؛
قالوا: ثنا هشيم، ثنا يونس بن عبيد، عن حصين بن أبي الحر، عن الخشخاش
[العنبري] (٤)؛ قال: قال [لي](٤) النبي ◌َّ: ((هذا ابنك؟)) فقلت: نعم. فقال: ((أما إِنه لا
يجني عليك ولا تجني عليه)). اختلف على هشيم [في هذا الحديث](٥)؛ فمنهم من قال:
يونس، عن حصين، ومنهم من قال: يونس، عن مخبر، عن حصين، ومنهم من سمى
المخبر؛ فقال: عن الوليد- أبي بشر-، عن حصين.
٢٥٤٧ - فحدثناه(٦) أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا
هشيم، أنا يونس بن عبيد، أخبرني مخبر، عن حصين بن أبي الحر، عن الخشخاش
العنبري؛ قال: أتيت النبي ◌َّ﴾ ومعي ابن لي ... ، فذكر مثله.
٢٥٤٨ - حدثنا أبو محمد بن حيان، ثنا عبد الله بن محمد بن زكريا، ثنا حيان بن
بشرح
وحدثنا [أبو بكر](٧) عبد الله بن محمد، ثنا ابن أبي عاصم، حدثني إسماعيل بن
سالم؛ قالا: ثنا هشيم، ثنا يونس بن عبيد عن الوليد بن مسلم، عن الحصين بن أبي الحر،
عن الخشخاش العنبري؛ قال: أتيت رسول الله لَّه ومعي ابني، فقال: ((ابنك؟)). فقلت:
(١) سقطت من (هـ).
(٢) في الأصل: (عباس)، وما أثبت من (هـ).
(٣) في (هـ): ((محمد)).
(٤) ما بين [] سقط من الأصل، وأثبتناه من (هـ).
(٥) كذا بالأصل، وما في (هـ) : (اختلف على هشيم فيه).
(٦) کذا بالأصل، وفي (هـ): (حدثنا).
(٧) ما بين [] سقط من الأصل، وهو من (هـ).

٩٩٨
معرفة الصحابة
نعم. قال: ((لا يجني عليك ولا تجني علیه»(١).
[٨٦٣] خَرَشَة بن الحارث: يكنى: أبا الحارث، المُرادِي(١)
■ من بني زبيد، وفد على النبي - عليه السلام-، وشهد فتح ((مصر)). ومن أولاده:
أبو خرشة: عبد الله بن الحارث بن ربيعة بن خرشة [١/ ٢٢٠/ أ].
٢٥٤٩ - حدثنا سليمان [بن أحمد](٢)، ثنا أبو الزنباع، ثنا عمرو بن خالد الحراني ح.
وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا أحمد بن
مصرف اليامي، عن (٣) سعيد بن شرحبيل؛ قالا: ثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب،
عن خرشة بن الحارث - صاحب النبي محمد؛ أن النبي ◌َ ◌ّه قال: ((لا يشهد أحد منكم قتيلاً
قتل صبرًا؛ فعسى أن يقتل مظلومًا فينزل السخطة (٤) عليهم فتصيبه معهم)). [و](٢) قال
أحمد بن مصرف، في حديثه: عن يزيد، عن أبي الخير، عن خرشة.
[٨٦٤] خَرَشَة الْمُحَاربي: غير منسوب(٥)
٢٥٥٠ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن محمد بن أبي موسى الأنطاكي، ثنا
يعقوب بن کعب الحلبي، ثنا محمد بن حمیرح.
[قال] (٢): وحدثنا [أبو بكر](٢): عبد الله بن محمد، ثنا [أبو بكر](٦) ابن أبي عاصم،
(١) الإصابة (١/ ٤٢٣) الاستيعاب (٢/ ٢٨). الأسد (٢ / ١٢٧).
(٢) ليس في (هـ).
(٣) كذا في الأصل، والذي في (هـ): (حدثنا).
(٤) في ((الأصل)): ((السطة)) وهو تصحيف، وما أثبت من (هـ).
(٥) انظر ترجمته في أسد الغابة [٢/ ١٢٧، ١٢٨]. الإصابة (١/ ٤٢٣). الاستيعاب (٢/ ٢٨).
(٦) ما بين [] سقط من الأصل، وأثبتنا من (هـ).

٩٩٩
معرفة الصحابة
ثنا هشام بن عمار، ثنا سويد بن عبد العزيز؛ قالا: حدثنا ثابت بن عجلان؛ [قال](١):
حدثني أبو كثير المحاربي؛ قال: سمعت خرشة المحاربي؛ قال: سمعت رسول الله عم ليه
يقول: ((سيكون بعدي فتنة: النائم فيها خيرٌ من اليقظان، واليقظان خير من القائم،
والقائم فيها خير من الساعي؛ إلا من أتت عليه، فليمش بسيفه إِلى الصفا،
فليضرب(٢) به فيكسر (٣) به، ثم يضطجع لها حتى تنجلي عما انجلت)).
٢٥٥١ - حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم (٤) ، ثنا عمرو بن
عثمان، ثنا عبد الملك بن محمد، عن ثابت؛ [قال](١): حدثنا أبو كثير؛ [قال](٥) :
سمعت خرشة يقول: سمعت رسول الله لمته يقول ... ، مثله.
** ورواه محمد بن المهاجر(٦)، وإسماعيل بن عياش؛ عن ثابت بن عجلان، مثله.
٢٥٥٢ - حدثنا محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة (٧) ، ثنا محمد بن
عمرو الغزي، ثنا عثمان بن سعيد بن كثير بن [دينار] (١) ، ثنا محمد بن المهاجر(٨)؛ عن
ثابت بن عجلان، حدثني أبو كثير [قال](٤): سمعت خرشة يقول: سمعت رسول الله ﴾
يقول: ((سيكون فتنة .... ))، فذكر مثله.
٢٥٥٣ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا إسحاق بن منصور،
ثنا(٩) الحكم بن نافع، ثنا إسماعيل بن عياش، عن أبي عبد الله بن ثابت بن العجلان(١٠)
الأنصاري؛ أن أبا كثير المحاربي حدثه، أن خرشة حدثه؛ أن رسول الله عم ليه قال: ((يكون
(١) ليس في (هـ).
(٢) في (هـ): فيضرب.
(٣) في (هـ): فيكسره.
(٤) في (هـ): أحمد بن عمرو بن الضحاك.
(٥) ما بين [] سقط من الأصل، وأثبتناه من (هـ).
(٦) كذا في (هـ)، والذي في الأصل: (مهاجر).
(٧) في (هـ) : ثنا محمد بن زيادة العسقلاني.
(٨) كذا في (هـ)، والذي في الأصل: (مهاجر).
(٩) كذا في الأصل، وفي (هـ): (أنبا).
(١٠) كذا في الأصل، والذي في (هـ): (عجلان).

١٠٠٠
معرفة الصحابة
بعدي فتن: النائم فيها خير من اليقظان ... )) فذكر مثله.
[٨٦٥] خِذام بن خالد الأنصاري(١)
■ أبو وديعة، من بني عمرو بن عوف بن الخزرج، والد خنساء. ذكره في حديث
القاسم ابن محمد، عن عبد الرحمن ومجمع؛ [ابني يزيد](٢):
٢٥٥٤ - حدثنا فاروق الخطابي، ثنا أبو مسلم: [إبراهيم بن عبد الله](٣) ، ثنا القعنبي،
عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عبد الرحمن، ومجمع - ابني يزيد
الأنصاري-، عن خنساء بنت خدام الأنصارية؛ أن أباها زوجها وهي ثيب، فكرهت ذلك
فجاءت إلى رسول الله عَليه فذكرت له ... ، فرد نكاحها. [١/ ٢٢٠/ ب]
رواه ابن وهب ، عن مالك، مثله. ورواه ابن المبارك، عن الثوري، عن عبد الرحمن
ابن القاسم، عن عبد الله بن يزيد بن وديعة، عن خنساء:
٢٥٥٥ _ حدثناه أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا حبان بن موسى، ثنا
عبد الله [بن المبارك](٤) ، عن سفيان، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن عبد الله بن يزيد بن
وديعة، عن خنساء بنت خدام؛ قالت: أنكحني أبي وأنا كارهة، فشكوت إلى النبي عمّهم
وأنا بکرٌ، فقال: ((لا تُنكِحها وهي كارهة)).
٢٥٥٦ - ورواه الثوري عن أبي الحويرث، عن نافع بن جبير؛ قال: آمَتْ خنساء بنت
خذام فزوجها أبوها وهي كارهة ... ، فذكر الحديث. ورواه يحيى بن سعيد الأنصاري ،
عن القاسم، عن مجمع، وعبد الرحمن - ابني يزيد-؛ عن خنساء. وقال ابن عيينة: عن
يحيى بن سعيد ، عن القاسم، عن عبد الرحمن ، ويزيد؛ ابني مجمع بن جارية، ورواه
أبو معاوية [الضرير](٣)، عن يحيى بن سعيد ، عن القاسم، عن مجمع وحده.
(١) الإصابة (١/ ٤٢١). الأسد (٢/ ١٢٥). الاستيعاب (٢/ ٤٢).
(٢) في الأصل: ((ابنا)).
(٣) ما بين []: سقط من (هـ).
(٤) ما بين [ ] سقط من الأصل، وأثبتناه من (هـ).