Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١
معرفة الصحابة
مفعول بها، وما هى صائرة إليها .
[١١٧] وأَسيْد بن ظُهير(١)
■ وهو ابن رافع بن عدي بن زيد بن جُشم بن حارثة بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن
أوس بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر عمّ رافع بن خديج، يكنى أبا ثابت، توفي في
خلافة عبد الملك بن مروان.
٨٨٥ - حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد الأنباري، ثنا إبراهيم بن إسحاق
الحربي، ثنا إبراهيم بن عرعرة، ثنا عمير بن عبد المجيد، ثنا عبد الحميد بن جعفر، عن
أبيه، عن رافع بن أسيد، عن أسيد بن ظهير أنه رجع من عند النبي ◌َِّ إلى عند قومه
فقال: أصابتكم مصيبة، نهى رسول الله تَّ عن كري الأرض قلنا: يا رسول الله ، إنا
نكريها بشيء من الحب، قال: ((لا))، قلنا: كُنا نكريها بشيء من التين، قال: ((لا))، قلنا:
نكريها بما يكون من الربيع والساقية؟ قال: ((لا، ازرعها أو امنحها أخاك)).
* روى هذا الحديث بعض الناس من حديث عمير بن عبد المجيد فقال: رافع بن
خدیج عن أسید، فوهم؛ لأنه رافع بن أسيد.
* رواه خالد بن الحارث الهجيمي، وهو أحد الأثبات المتقنين، فنسبه فقال: رافع بن
أسيد بن ظهير .
٨٨٦ - حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد المقرئ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا
الصلت بن مسعود، ثنا خالد بن الحارث، عن عبد الحميد بن جعفر قال: حدثني أبي، عن
رافع بن أسيد بن ظهير عن أبيه أنه راح إلى قومه بني حارثة من الأنصار فقال: يا بني
حارثة، لقد دخلت عليكم مصيبة، قالوا: وما هي؟ قال: نهى رسول الله عَلّه عن كري
الأرض.
(١) الاستيعاب (١٨٧/١)، أسد الغابة (١١٤/١)، الإصابة (٤٩/١).

٢٦٢
معرفة الصحابة
٨٨٧ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا الصلت ، ثنا خالد مثله
سواء .
٨٨٩ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن عبد الله القرمطي، ثنا عثمان بن
يعقوب العثماني، ثنا محمد بن طلحة التيمي، ثنا حسين بن ثابت بن أسيد بن ظهير قال:
وحدثني أيضاً عن أخته سُعدى بنت ثابت، عن أبيهما ثابت، عن جدهما أسيد بن ظهير
قال: استصغر رسول الله ◌َّم رافع بن خديج يوم أحد فقال له عمه ظهير: يا رسول الله إنه
رجل رام، فأجازه رسول الله تَّه، فأصابه سهم في لبّته، فجاء به عمه إلى رسول الله،
◌َ لّه فقال: [٦٤/١/ ب] إن ابن أخي أصابه سهم، فقال رسول الله عَ ليه: ((إِن أحببت أن
نخرجه أخرجناه، وإِن أحببت أن تدعه فإِنه إِن مات وهو فيه مات شهيدًا)).
* ذكره بعض الواهمين من حديث الحزامي فقال: حسين بن ثابت بن أنس بن ظهير ،
وصحّف في اسم أسيد فقال: أنس بن ظهير، وجعله ترجمة في ذكر من اسمه أنس، وقد
ذكرناه مقدمًا .
٨٩٠ - حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو، ثنا أبو حصين الوادعي، ثنا يحيى الحماني
ح.
وثنا محمد بن محمد المقرئ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أبو بكر بن أبي
شيبة ح.
وحدثنا سليمان بن أحمد، ثنا الحسين بن إسحاق، ثنا عثمان بن أبي شيبة ح.
وحدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفیان، ثنا إسحاق بن راهویہ قالوا: ثنا
أبو أسامة، ثنا عبد الحميد بن جعفر، ثنا أبو الأبرد - مولى بني خطمة - أنه سمع أسيد بن
ظهير الأنصاري، وكان من أصحاب النبي ◌َّ يحدث عن النبي ◌َّه قال: ((صلاة في
مسجد قباء کعمرة)».

٢٦٣
معرفة الصحابة
[١١٨] أَسيد بن أخي رافع بن خديج(١)
روى عنه: مجاهد، وعكرمة بن خالد، كذا ذكره بعض الواهمين، وأخرج له هذا
الحدیث بعينه، وهو أسيد بن ظهير .
٨٩١ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا إسحاق بن راهويه، أنبأ
عبد الرزاق، حدثني ابن جريج، أخبرني عكرمة بن خالد المخزومي أن أسيد بن ظهير
الأنصاري، ثم أحد بني حارثة، حدثه أنه كان عاملاً على اليمامة، وأن مروان كتب إليه
أن معاوية كتب إليه: أيّما رجلاً سرقت منه سرقة فهو أحق بها حيث ما وجدها، فكتب
بذلك مروان إليّ فكتبت إلى مروان أن رسول الله تَّ قضى بأنه إذا كان الذي ابتاعها من
الذي سرقها غير متهم فخيّر سيدها، فإن شاء أخذ ما سرق منه بثمنه، أو اتبع سارقه، ثم
قضى بذلك بعدُ: أبو بكر وعمر وعثمان ، فكتب بذلك مروان إلى معاوية، فكتب معاوية
إلى مروان: لست أنت ولا أسيد بقاضيين عليّ، ولكني قضيت عليكما فيما وليت عليكما
فانفذ لما أمرتك، فبعث مروان بكتاب معاوية إليّ فقلت: لست أقضي ما وليت بما قال
معاوية .
* ورواه روح بن عبادة، عن ابن جريج مثله، نسبه أسيد بن ظهير.
* ورواه هذا الوهم (٢) من حديث أبي مسعود، عن حماد بن مسعدة، عن ابن جريج
مختصرًا، ولم ينسب أسيدًا، وجعله ترجمة على حدة، وهو أسيد بن ظهير على ما نسبه
عبد الرزاق. وروح بن عبادة مثله نسبه أسيد بن ظهير .
* ورواه هوذة بن خليفة، عن ابن جريج، عن عكرمة بن خالد أن أسيد بن حضير بن
سماك حدثه قال: کتب معاوية فذكره :
٨٩٢ - حدثناه سليمان بن أحمد، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا هوذة به.
وأبو مسعود، فقد أخرج هذا الحديث في مسنده في المقلين، عن حماد بن مسعدة في
(١) أسد الغابة (١١٣/١)، الإصابة (١٢٣/١)، الثقات (٥٥/٤).
(٢) هكذا بالأصل، ولعلها مراده: ((الوهم)).

٢٦٤
معرفة الصحابة
ترجمة أسيد بن ظهير، ولم ينسب أسيد.
٨٩٣ - حدثنا به جماعة عن محمد بن سهل، ثنا أبو مسعود، ثنا حماد بن مسعدة،
عن ابن جريج عن عكرمة بن خالد أن أسيدًا حدثه أن رسول الله عَ ◌ّه قال: ((إِذا وجد
الرجل سرقة في يد الرجل غير متهم، فإِن شاء أخذها بالثمن، وإن شاء اتبع سارقه)).
قال : وقضى بذلك أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم أجمعين.
[١١٩] أسيد بن صَفوان صاحب رسول الله عَلَيٍ(١)
يعد في الحجازيين، تفرد بالرواية عنه عبد الملك بن عمير، وبعض الناس يقول:
أسيد بن صفوان [٦٥/١ / أ].
٨٩٤ ۔حدثنا سليمان بن أحمد إملاءً، ثنا سلامة بن ناهض، ومحمد بن الجند، ثنا
إبراهيم بن الوليد الطبراني، ثنا عمر بن إبراهيم الهاشمي، عن عبد الملك بن عمير، عن
أسيد بن صفوان صاحب رسول الله عَم ◌ّه قال: لما توفي أبو بكر رضي الله عنه سجّوه ثوبًا،
وارتجت المدينة بالبكاء، ودُهش الناس كيوم قبض رسول الله تَّه ، جاء علي بن أبي طالب
رضي الله عنه مسرعًا باكيًا مسترجعًا وهو يقول: اليوم انقطعت خلافة النبوة، حتى وقف
على باب البيت الذي فيه أبو بكر، ثم قال: رحمك الله أبا بكر، كنت أول القوم إسلامًا
وأخلصهم إيمانًا، وأكثرهم يقينًا، وأعظمهم عناءً، وأحدبهم على الإسلام، وأحوطهم
على رسول الله تَّ ، وآمنهم على أصحابه، أحسنهم صحبة، وأعظمهم مناقب،
وأكثرهم سوابق، وأرفعهم درجة، وأقربهم من رسول الله تَّةٍ، وأشبههم به هديًا،
وسمتًا وخلقًا ودلاً، وأشرفهم منزلة، وأكرمهم عليه، وأوثقهم عنده، فجزاك الله عن
الإسلام، وعن رسوله والمسلمين خيراً.
صدّقت رسول الله تَّ حين كذبه الناس، فسماك رسول الله صديقًا، قال الله تعالى:
﴿جَاءَ بِالصِّدْقِ﴾ [الزمر: ٣٣] يعني محمداً، ﴿وَصَدَّقَ بِهِ﴾ [الزمر: ٣٣] يعني أبا بكر،
(١) الاستيعاب (١٨٩/١)، أسد الغابة (١١٠/١)، معجم ابن قانع (٤٠/١).

٢٦٥
معرفة الصحابة
آسيته حين بخلوا، وكنت معه حين قعدوا، صحبته في الشدة، أكرم صحبة، ثاني اثنين في
الغار والمنزل، رفيقه في الهجرة، ومواطن الكره، خلفته في أمته بأحسن الخلافة حين ارتد
الناس، وقمت بدين الله قيامًا لم يقمه خليفة نبي قبلك، قويته حین ضعف أصحابه،
وبرزت حين استكانوا، ونهضت حين وهنوا، ولزمت منهاج رسول الله ثمّثة، وكنت
خليفته حقًّا، لم تنازع برغم المنافقين، وطعن الحاسدين، وكره الفاسقين، وغيظ الكافرين .
فقمت بالأمر حين فشلوا، ومضيت بنور الله حين وقفوا، واتبعوك فهدوا، كنت
أخفضهم صوتًا، وأعلاهم فوقًا، وأقلّهم كلامًا، وأصوبهم منطقًا، وأشدهم يقينًا،
وأشجعهم قلبًا، وأحسنهم عقلاً، وأعرفهم بالأمور، كنت والله للدين يعسوبًا، أولاً:
حين تفرق الناس عنه، وآخرًا: حين فلّوا، كنت للمؤمنين أبًا رحيمًا إذ صاروا عليك
عيالاً، فحملت أثقالاً عنها ضعفوا، وحفظت ما أضاعوا، ورعيت ما أمهلوا، وشمرت
إذ خنعوا، وصبرت إذ جزعوا، فأدركت أوتار ماطلبوا، ونالوا بك ما لم يحتسبوا، كنت
على الكافرين عذابًا صبًا، وللمؤمنين غيثًا وخصبًا، ذهبت بفضائلها، وأحرزت
سوابقها .
لم تفلل حجتك ولم تضعف بصيرتك، ولم تجبن نفسك، ولم تخن ، كنت كالجبل
لا تحركه العواصف، ولا تزيله الرواجف، كنت كما قال رسول الله تَّم ، آمن الناس في
صحبتك، وذات يدك، وكما قال رسول الله نَّه ضعيفًا في بدنك، قويًا في أمر الله ،
متواضعًا في نفسك عظيمًا عند الله كفيراً في الأرض، جليلاً عند المؤمنين، ثم لم يكن
لأحد فيك مهمز، ولا لقائل فيك مغمز، ولا لأحد عندك هوادة، الذليل عندك قوي
عزيز حتى تأخذ له الحق، والقوي العزيز عندك ضعيف حتى تأخذ منه الحق، القريب والبعيد
عندك في ذلك سواء، شأنك الحق والصدق، وقولك حكم وحتم، وأمرك غنم وعزم.
ثّت الإسلام، وسبقت والله سبقًا بعيدًا، وأتعبت من بعدك تعبًا شديدًا(١)، وفزت
بالخير فوزًا مبينًا، فجللت عن البكاء، وعظمت رزيتك في السماء، وهدت مصيبتك
الأنام، والله لا يضار المسلمون بعد رسول الله عَ لَّه بمثلك [٦٥/١/ب]، كنت للدين
(١) في الأصل: ((شديد)).

٢٦٦
معرفة الصحابة
عزًا، وكهفًا، وللمسلمين حصنًا وأنسًا، على المنافقين غلظة غيظًا وكظمًا، فألحقك الله
بنبيك ◌َّ، ولا حرمنا أجرك، ولا أضلنا بعدك، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
٨٩٥ - وحدثنا أبو محمد بن حبان قال: ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، ثنا علي بن
عيسى الكراشكي، ثنا يحيى بن مسعود الأنصاري، ثنا أبو حفص العبدي، عن عبد الملك
ابن عمیر، عن أسید بن صفوان نحوه .
٨٩٦ - حدثنا الحسن بن علان، ثنا الحسن بن الحسين المقرئ، والحسين بن إسماعيل
القاضي، قالا: ثنا أبو صالح أحمد بن منصور، ثنا أحمد بن مصعب المروزي، عن عمر
ابن إبراهيم بن خالد القرشي، عن عبد الملك بن عمير، عن أسيد بن صفوان وقد أدرك
صَلى الله
النبي ◌َّ .
٨٩٩ - وحدثنا الحسن بن علان، ثنا عبد الله بن أبي داود، ثنا علي بن حرب، ثنا دلهم
ابن يزيد، ثنا العوام بن حوشب، ثنا عمر بن إبراهيم، عن عبد الملك بن عمير، عن أسيد
ابن صفوان، وكانت له صحبة، بالنبي ◌َّ نحوه.
* ورواه أبو عمر الضرير، وعمران القطان أبو العوام، عن أبي حفص العدوي وهو
عمر بن إبراهيم، عن عبد الملك عن أسید.
* ورواه بعض الرواة، عن عمر بن إبراهيم، عن إسماعيل بن عياش، عن عبد الملك
ابن عمیر .
[١٢٠] أَسِيد، يقال: إِنه مُزني(١)
* ذكره بعض المتأخرين في الصحابة، حديثه عند يحيى بن سعيد الأنصاري.
٩٠٠ - حدثناه محمد بن إبراهيم بن علي، ثنا أبو العباس بن قتيبة، ثنا حرملة بن
يحيى ، أنبأ ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن
(١) أسد الغابة (١١١/١)، الإصابة (٤٨/١).

٢٦٧
معرفة الصحابة
أبي سلمة، عن أسيد، عن رجل من مزينة أنه قال: أتيت رسول الله عَّه يومًا أريد أن
أسأله فوجدت عنده رجلاً يريد أن يسأله، فأعرض عنه رسول الله تَّه مرتين أو ثلاثًا، ثم
قال: ((من كان له أوقية ثم سأل فقد سأل إِلحافًا))، فقلت: أليس لي فلانة فهي خير من
ثمن أوقية فلا أسأله شيئًا؟ فأعطاني رجل من الأنصار نافحًا له أخذته مع ناقتي، وأعطاني
شيئًا من تمر فما زلت بخير حتى الساعة .
* قال الشيخ: أخرج الواهم هذا الحديث من حديث ابن وهب، وجعله ترجمة
وأسقط أسيد الذي بنى عليه الترجمة .
[١٢١] أُسيد بن يَرْبُوع الأنصاري(١)
· استشهد باليمامة .
٩٠١ - حدثنا فاروق الخطابي، ثنا زياد بن الخليل، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا محمد بن
فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب قال: واستشهد يوم اليمامة من الأنصار من
بني ساعدة: أسيد بن يربوع.
[١٢٢] أبو عَمْرة الأنصاري(٢)
مختلف في اسمه، فقيل: أسيد بن مالك، وقيل: بشر بن عمرو بن محصن،
وقيل: ثعلبة بن عمرو بن محصن، ويقال: عمرو بن محصن من بني مازن بن النجار،
توفي سنة سبع وثلاثين .
حديثه عند الزهري، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن عبد الرحمن بن أبي
(١) أسد الغابة (١١٤/١)، الإصابة (٥٠/١).
(٢) ابن قانع (٨٥/١)، الأسد (٢٣٠/٦)، الإصابة (١٤١/٤). وقال: أو عبد الرحمن بن أبي عمرو،
وقيل: اسمه بشير .

٢٦٨
معرفة الصحابة
عمرة عن أبيه في دلائل نبوة النبي ◌َّه. نأتي على ذكره في الكنى إن شاء الله .
[١٢٣] أسد بن كُرز القَسْري البجلي(١)
عداده في الشاميين، ويقال: إنه جد خالد بن عبد الله القسري.
٩٠٢ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو عامر محمد بن إبراهيم الصوري، ثنا سليمان
ابن عبد الرحمن الدمشقي، ثنابقية بن الوليد، عن أرطأة بن المنذر، عن المهاجر بن حبيب
الزبيدي، عن أسد بن كرز قال: قال لي رسول الله عَّة: ((يا أسد بن كرز، لا تدخل الجنة
بعمل ولكن برحمة الله)) قلت: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ((ولا أنا، إلا أن يتلاقاني الله
- أو - يتغمدني الله - منه برحمة)) [٦٦/١ / أ].
* رواه سليمان بن سلمة الخبائري، عن بقية، عن أرطأة، عن ضمرة بن حبيب، عن
أسد .
٩٠٣ - حدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا الحسن بن علي بن زفر، ثنا أبو الربيع الزهراني،
ثنا سَلْم بن قتيبة، ثنا يونس بن أبي إسحاق، عن إسماعيل بن أوسط، عن خالد بن عبد الله،
عن جده أسد بن كرز سمع النبي ◌َّه يقول: ((إِن المريض تحات عنه خطاياه كما يتحات
ورق الشجر)).
٩٠٤ - حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا عقبة بن مكرم، ثنا
سلم به .
[١٢٤] وأسد بن خُويلد(٢)
نسيب خديجة زوجة النبي ◌َّه، ذكر بعض المتأخرين أن حديثه عند: سماك عن
(١) الاستيعاب (١٧٤/١)، الأسد (٨٥/١)، الإصابة (٣٣/١).
(٢) الاستيعاب (١٧٣/١)، الأسد (٨٤/١)، الإصابة (٣٢/١).

٢٦٩
معرفة الصحابة
من سمع أسدًا ولم يخرج له شيئًا.
[١٢٥]، [١٢٦] وأسد بن عُبيد، وأسد بن سعية(١)
من مسلمة أهل الكتاب، لهما ذكر في التفسير عن ابن عباس.
٨٩٥ - حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا محمد بن يحيى، ثنا أحمد بن محمد بن أيوب،
ثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة، أو
عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: لما أسلم عبد الله بن سلام، وثعلبة بن سعية،
وأسد بن عبيد وأسد بن سعية، وممن أسلم معهم من يهود فآمنوا وصدقوا ورغبوا فيه،
قالت أحبار اليهود وأهل الكفر: ما آمن بمحمد ولا تبعه إلا شرارنا؛ فأنزل الله عز وجل :
﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ ... ﴾[آل عمران: ١١٣] الآية.
[١٢٧] الأسود بن خلف بن عبد يغوث الخزاعي(٢)
أدرك النبي څ﴾ وشهده یبایع الناس وسمع منه.
٩٠٦ - حدثنا حبيب بن الحسن، وفاروق وسليمان قالوا: ثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا
أبو عاصم، عن ابن جريج قال: أخبرني عبد الله بن عثمان بن خثيم أن محمد بن الأسود
ابن خلف، أخبره أن أباه الأسود حضر النبي ◌َّ يبايع الناس عند قرن مصقلة. وقرن
مصقلة مما يلي بيوت أبي ثمامة، وهو الذي ما أقبل منه على دار ابن عباس، وما أدبر منه
على دار ابن سمرة وما حولها، قال الأسود: فرأيت النبي ◌َ ◌ّه يبايع الناس، فجاءه الرجال
والنساء والصغار والكبار، فبايعوه على الإسلام والشهادة، قلت: وما الشهادة؟ قال:
فأخبرني محمد بن الأسود قال: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله.
(١) الاستيعاب (١٧٤/١)، الأسد (٨٥/١)، الإصابة (٣٣/١).
(٢) الاستيعاب (١٨١/١)، الأسد (١٠٢/١)، الإصابة (٤٣/١).

٢٧٠
معرفة الصحابة
رواه عبد الرزاق، والناس عن ابن جريج.
[١٢٨] الأسود بن نَوْفَل بن خويلد بن أسد
ابن عبد العُزى بن قُصّي(١)
٩٠٧ - حدثنا أبو علي محمد بن أحمد، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا
منجاب، ثنا إبراهيم بن يوسف، ثنا زياد بن عبد الله، عن محمد بن إسحاق في تسمية
من هاجر إلى أرض الحبشة من المسلمين إلى جوار النجاشي: الأسود بن نوفل بن خويلد
ابن أسد بن عبد العزى.
[١٢٩] الأسود بن سَريع أبو عبد الله السعدي(٢)
كان شاعراً وقتل يوم الجمل، وأول من قص بالبصرة، وغزا مع رسول الله عَ لاتهم
أربع غزوات.
* حديثه عند الحسن والأحنف بن قيس، وعبد الرحمن بن أبي بكرة. وهو الأسود
ابن سريع بن حمير بن عباد بن النزال، بن مرة بن عبيد، وقيل: سريع بن جبير بن عباد
[٦٦/١/ب].
· فمما أسند :
٩٠٨ - حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا عمر بن حفص السدوسي، ثنا عاصم بن علي ثنا
عبد الله بن بكر (٣) بن عبد الله المزني، عن الحسن قال: قال الأسود بن سريع: يا رسول الله، ألا
أنشدك محامد حمدت بها ربي عز وجل؟ فقال: ((إِن ربك يحبّ الحمد)).
* رواه يونس بن عبيد، وأبو الأشهب، ومبارك بن فضالة، وعمرو بن عبيد في
(١) الاستيعاب (٤١)، الأسد (١٠٦/١)، الإصابة (٤٦/١).
(٢) الاستيعاب (٤٤)، الأسد (١٠٦/١)، الإصابة (٤٤/١).
(٣) كشط في الأصل. انظر: الطبراني (٢٥٨/١).

٢٧١
معرفة الصحابة
آخرين، عن الحسن.
* ورواه عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن الأسود.
٩٠٩ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا أبو مسعود، ثنا عفان ح.
وثنا الحسن بن محمد كيسان، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ح.
وحدثنا حبيب، وفاروق قالا: ثنا أبو مسلم قالا: ثنا حجاج بن منهال قالا: ثنا
حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن الأسود بن سريع
قال: أتيت رسول الله ◌َّ فقلت: إني امتدحت ربي وامتدحتك وذكرتك، فقال: ((إِن
ربك عز وجل يحب المدح، فهات ما امتدحت به ربك، ودع ما ذكرتني)).
زاد حجاج في حديثه فجعلت أنشده، فاستأذن رجل طوال أصلع فقال رسول الله ثميه :
«اسكت))، فدخل فتكلم ساعة، ثم خرج فأنشدته ثم جاء فسگّتني النبي ◌ُّ فتکلم، ثم
خرج ففعل ذلك مرتين، أو ثلاثًا، فقلت: يا رسول الله ! من هذا الذي اسكتّني له؟ فقال:
((هذا عمر هذا رجل لا يحب الباطل)) .
* رواه الزهري، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة.
٩١٠ - حدثناه سليمان بن أحمد في جماعة، قالوا: ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي،
ثنا معمر بن بكار السعدي، ثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن أبي
بكرة، عن الأسود بن سريع التميمي قال: قدمت على نبي الله تَّ فقلت: يا نبي الله،
إني قد قلت شعرًا أثنيت فيه على الله عز وجل، ومدحتك قال: ((أما ما أثنيت على الله عز وجل
فهاته، وما مدحتني فدعه)). فجعلت أنشد فدخل رجل طوال أقنى فقال لي: ((أمسك))،
فلما خرج قال: ((هات))، فجعلت أنشده فلم ألبث أن عاد فقال لي: ((أمسك))، فلما خرج
قال: ((هات))، فقلت: من هذا يا رسول الله الذي إذا دخل قلت: أمسك، وإذا خرج
قلت: هاته؟ قال: ((هذا عمر بن الخطاب، وليس من الباطل في شيء)).
٩١١ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان ح.
وحدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى، ثنا أحمد بن محمد بن الحسين الماسرجسي قالا :

٢٧٢
معرفة الصحابة
ثنا إسحاق بن راهويه، أنبا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة عن الأحنف بن قيس ،
عن الأسود بن سريع، عن رسول الله تُمّ قال: ((أربعة يحتجون يوم القيامة: رجل أصم،
ورجل أحمق، ورجل هرم، ورجل مات في الفترة، فأما الأصم فيقول: يا ربّ، قد جاء
الإِسلام وأنا لا أسمع شيئًا، وأما الهرم فيقول: ربّ قد جاء الإِسلام وما أعقل، وأما
الذي مات في الفترة فيقول: يا رب، ما أتاني لك رسول ، وأما الأحمق فيقول: لقد
جاء الإِسلام والصبيان يخذفونني بالبعر، فيأخذ مواثيقهم ليطيعنّه، فيرسل إليهم
رسولاً أن ادخلوا النار؛ قال: فوالذي نفسي بيده لو دخلوه لكانت عليهم بردًا
وسلامًا)).
[١٣٠] وأسود بن أصْرم المحاربي(١)
٤ يعد في الشاميين .
٩١٢ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم القاضي، ثنا خلف بن عمرو
العكبري، ثنا معافى بن سليمان، ثنا موسى بن أعين، عن خالد بن يزيد، عن عبد الوهاب-
يعني ابن بخت - عن سليمان بن حبيب، عن أسود بن أصرم قال: قلت: يا رسول الله،
أوصني، قال: ((هل تملك لسانك))(٢)، قال: قلت: فما أملك إذا لم أملك لساني؟ قال:
((فهل تملك يدك؟)) قال: قلت: فما أملك إذا لم أملك يدي؟ قال: ((فلا تقل بلسانك إِلا
معروفًا ولا تبسط يدك إِلا إِلى خير)).
* ورواه صدقة بن عبد الله عن عبيد الله بن علي، عن سليمان بن حبيب.
٩١٣ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن مسعود المقدسي قال: [٦٧/١ / أ] ثنا
عمرو بن أبي سلمة، ثنا صدقة بن عبد الله ، عن عبيد الله بن علي القرشي، عن سليمان
ابن حبيب المحاربي قال: حدثني أسود بن أصرم المحاربي قال: قلت: يا رسول الله ،
(١) الاستيعاب (١٨٣/١)، الأسد (٩٩/١)، الإصابة (١ /٤١).
(٢) مكررة في الأصل.

٢٧٣
معرفة الصحابة
أوصني، قال: ((تملك يدك؟)) قلت: فماذا أملك إذا لم أملك يدي؟ قال: ((تملك
لسانك؟)) قلت: فماذا أملك إذا لم أملك لساني؟ قال: ((لا تبسط يدك إِلا إِلى خير، ولا
تقل بلسانك إِلا معروفًا)).
[١٣١] والأسود بن وهب بن عبد مناف بن زهرة(١)
خال رسول الله ◌َاللّ .
٩١٤ - حدثنا أبو بكر الطلحي، حدثني أحمد بن حماد بن سفيان، حدثني أبو حميد
الحمصي، ثنا يونس بن أبي يعقوب العسقلاني، حدثنا عمرو بن أبي سلمة، عن أبي
معيد، عن زيد بن أسلم، عن وهب بن الأسود، عن أبيه الأسود بن وهب خال رسول الله عَلّه،
أن رسول الله ◌َ ◌ّه قال: ((أربى الربا اعتباط المرء في عرض أخيه بغير حقه)).
* رواه أبو بكر بن أعين، عن عمرو بن أبي سلمة، عن الهيثم بن حميد، عن أبي
معيد حفص بن غيلان، عن زيد بن أسلم، عن وهب بن الأسود قال: دخلت على
رسول الله عَ لّ فقال: ((ألا أنبئك بشيء من الربا))، فذكر نحوه.
[١٣٢] الأسود بن خُزاعى الأسلمي(٣)
من حلفائهم، أحد قتلة سلام بن أبي الحقيق، وقيل: خزاعى بن الأسود.
٩١٥ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا أبو شعيب الحراني، ثنا أبو جعفر
النُّفيلي، ثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني محمد بن مسلم بن
شهاب، عن عبيد الله بن كعب في تسمية من استأذنوا رسول الله ثم ◌ّ في قتل ابن أبي
الحقيق: خزاعى بن الأسود حليف لهم من أسلم، كذا قال الزهري: خزاعى بن الأسود.
(١) الاستيعاب (١٨٢/١)، والأسد (١٠٧/١)، والإصابة (٤٦/١).
(٢) الأسد (١/ ١٠١)، التجريد (١٨/١)، الإصابة (٤٢/١).

٢٧٤
معرفة الصحابة
* ورواه معمر، عن الزهري مثله .
* وقال يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق: أسود بن خزاعى.
[١٣٣] وأسود بن أبي الأسود(١)
مجهول، أدرك النبي قَّه.
حديثه فيما ذكره بعض الواهمين، عن يونس بن بكير .
٩١٦ - أخبرناه الصرصري، ثنا ابن منيع، ثنا عبد الرحمن بن صالح، ثنا يونس بن
بكير، عن عنبسة بن الأزهر، عن ابن الأسود النهدي، عن أبيه قال: ركب رسول الله عَ ليه
إلى الغار، فأصيب أصبع رجله فقال :
وفي سبيل الله ما لقيت
هل أنت إلا أصبع دميت
* وصحيح هذا الحديث ما رواه الثوري، وشعبة، وابن عيينة، وأبو عوانة،
وإسرائيل، والحسن، وعلي ابنا صالح، عن الأسود بن قيس، عن جندب البجلي قال:
كنت مع النبي ثُمَّ في الغار فدميت أصبعه فقال : ... مثله.
[١٣٤] أسود بن عبيد الله اليمامي(٢)
فیمن وفد مع بشير بن الخصاصية في رجال بني سدوس.
ذكره التبوذكي عن الصعق بن حزن، عن قتادة.
(١) الأسد (٩٨/١)، جامع المسانيد (٣١٩/١)، الإصابة (١/ ٤١).
(٢) أسد الغابة (١٠٥/١)، الإصابة (٤٥/١)، الاستيعاب (١٨٣/١)، وعندهم أسود بن (عبد الله)
السدوسي، وفي الإصابة : اليماني.

٢٧٥
معرفة الصحابة
[١٣٥] وأسود بن زيد الأنصاري(١)
■ بدري.
٩١٧ - حدثنا فاروق الخطابي، ثنا زياد بن الخليل، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا محمد بن
فليح، ثنا موسى بن عقبة، عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدراً من الأنصار من بني
الخزرج من بني سلمة: أسود بن زيد بن ثعلبة بن عبيد بن غنم [٦٧/١/ب].
[١٣٦] أسود بن ربيعة بن أسود اليشكري (٢)
من أعراب البصرة.
٩١٨ - حدث عمران بن موسى الجرجاني، عن محمد بن محمد بن مرزوق، ثنا
حفص الطفاوي، ثنا الحارث بن عبيد الإيادي، حدثني عباية أو ابن عباية - رجل من بني
ثعلبة - عن أسود بن ربيعة بن أسود اليشكري أن النبي تَّ لما فتح مكة قام خطيبًا فقال: ((ألا
إِن دماء الجاهلية وغيرها تحت قدمي إِلا السقاية والسدانة)).
[١٣٧] أسود بن ثعلبة اليربوعي(٣)
شهد النبي تَّ في حجة الواع، سمعه يقول: ((لا يجني جان إِلا على نفسه)).
ذكره محمد بن سعد الواقدي فيمن نزل الكوفة من الصحابة.
(١) الاستيعاب (١٨٣/١)، الأسد (١٠٣/١)، الإصابة (٤٤/١).
(٢) الأسد (١٠٢/١)، جامع المسانيد (٣٢٥/١)، الإصابة (٤٤/١).
(٣) الأسد (١٠٠/١)، الاستيعاب (١٨٣/١)، الإصابة (٤٢/١).

٢٧٦
معرفة الصحابة
[١٣٨] والأسود بن البَخْتَريّ بن خُويلد(١)
سأل النبي عمّ ، ذكره البخاري في الصحابة.
٩١٩ - ذكر حديثه عن الحسن بن مدرك، عن يحيى بن حماد، عن أبي عوانة، عن
أبي مالك، حدثني أبو حازم الأسود بن البختري قال: يا رسول الله، أعظمُ لأجري أن
أستغني عن قومي؟
[١٣٩] والأسود بن عوف بن عبد عوف(٢)
■ أخو عبد الرحمن بن عوف، أسلم يوم الفتح هو وحصين فمات بالمدينة وله بها
دار. ذكره محمد بن سعد الواقدي.
[١٤٠] والأسود بن عمران البكري(٣)
من بكر بن وائل، وقيل: عمران بن الأسود، وفد على النبي تَّه .
٩٢٠ - حديثه عند: حكام بن سلم عن عمرو بن أبي قيس، عن ميسرة النهدي، عن
أبي المحجل، عن عمران بن الأسود، أو الأسود بن عمران قال: كنت رسول قومي إلى
رسول الله تَّ ووافدهم لمّا دخلوا في الإسلام وأقروا.
[١٤١] والأسود الحبشي(٤)
الذي يسأل النبي ◌َّ عن الصور والألوان.
(١) الاستيعاب (١٨٠/١)، الأسد (٩٩/١)، الإصابة (٤٢/١).
(٢) الأسد (١٠٦/١)، الاستيعاب (١٨٠/١)، الإصابة (٤٥/١).
(٣) الاستيعاب (١٨٤/١)، الأسد (١٠٥/١)، الإصابة (٤٥/١).
(٤) أسد الغابة (١٠٠/١).

٢٧٧
معرفة الصحابة
٩٢١ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا محمد بن عمار
الموصلي، ثنا عفيف بن سالم، عن أيوب بن عتبة، عن عطاء عن ابن عمر قال: جاء رجل
من الحبشة إلى رسول الله عَّه ليسأله فقال له النبي ثمّه: ((سل واستفهم))، فقال: يا رسول
الله، فضلتم علينا بالصور، والألوان، والنبوة، أفرأيت إن آمنت بمثل ما آمنت به وعملت
مثل ما عملت به إني لكائن معك في الجنة؟ قال: ((نعم))، ثم قال النبي ◌َّه: ((والذي
نفسي بيده، إنه ليرى بياض الأسود في الجنة من مسيرة ألف عام)).
ثم قال رسول الله عَّه: ((من قال: لا إله إلا الله كان له بها عهد عند الله، ومن قال:
سبحان الله وبحمده كُتب له مائة ألف حسنة، وأربع وعشرون ألف حسنة))، فقال
رجل: كيف يهلك بعد هذا يا رسول الله؟ فقال رسول الله عَّة: ((إن الرجل ليأتي يوم
القيامة بالعمل، لو وضع على جبل لأثقله فتقوم النعمة، أو نعم الله فيكاد أن يستنفذ
ذلك کله، إلا أن يتطاول الله برحمته)».
ونزلت هذه السورة: ﴿هَلْ أَتَىْ عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ ... ﴾ [الإنسان: ١] إلى
قوله: ﴿مُلْكَّا كَبِيرًا﴾ [الإنسان: ٢٠].
قال الحبشي: وإن عينيّ لتريان(١) ما ترى عيناك في الجنة؟ فقال النبي تَّ: ((نعم))،
فاستبکی حتی فاضت نفسه. قال ابن عمر: لقد رأيت رسول الله څ يدلیه في حفرته بيده.
[ ١٤٢] والأسود بن خُطامة الكِناني(٢)
■ أدرك النبي ◌َّةٍ، أخو زهير بن خُطامة [٦٨/١/أ].
٩٢٢ - حديثه عند إبراهيم الحزامي، ثنا عبد الملك بن بجير، حدثني إسماعيل بن
النضر بن الأسود بن خطامة من بني كنانة، عن أبيه عن جده قال: خرج زهير بن الخطامة
وافدًا حتى قدم على رسول الله تَ ◌ّ فآمن بالله وبرسوله، ثم قال: إن لنا حمى كنا نحميها
(١) في الأصل: ((لترياني)) بزيادة ياء في آخرها، وهو خطأ، انظر: الطبراني (٤٣٦/١٢).
(٢) أسد الغابة (١/ ١٠١)، التجريد (١٨/١)، الإصابة (٤٣/١).

٢٧٨
معرفة الصحابة
في الجاهلية، فاحم لنا، ثم ذكر إسلام الأسود بطوله.
[١٤٣] الأسود بن مالك الأسدي اليماني(١)
■ وفد هو وأخوه الحدرجان على النبي تعمّه.
٩٢٣ - حدث بحديثه أبو بشر الدولابي، ثنا إسحاق بن إبراهيم الرملي، ثنا هاشم بن
محمد بن هاشم بن جزء بن عبد الرحمن بن جزء بن الحدرجان بن مالك، حدثني أبي،
عن أبيه، عن جده قال: حدثني أبي جزء بن الحدرجان، عن الحدرجان قال: قدمت أنا
وأخي الأسود على رسول الله تَّهُ ، فآمنا به وصدقناه، وكان جزء والأسود قد خدما
رسول الله حل﴾ وصحباه.
* تفرد به إسحاق الرملي.
[١٤٤] والأسود الذي سمّاه النبي ◌َّ أبيض(٢)
٩٢٤ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا يحيى بن عثمان، حدثني أبي، ثنا ابن لهيعة، عن
بكر بن سوادة، عن سهل بن سعد قال: كان رجل من أصحاب النبي ◌َّه اسمه أسود
فسماه رسول الله عَ ﴾ أبيض.
رواه ابن وهب، عن ابن لهيعة :
٩٢٥ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا حرملة، ثنا ابن وهب
به .
(١) أسد الغابة (١٠٦/١)، التجريد (٢٠/١)، الإصابة (٤٦/١).
(٢) أسد الغابة (١٠٨/١)، التجريد (١٣/١)، الإصابة (٤٧/١).

٢٧٩
معرفة الصحابة
[١٤٥] والأسود بن عُويم السّدوسي(١)
روى حديثه: علي بن قرين عن حبيب بن عامر بن مسلم السدوسي عن الأسود
ابن عويم قال: سألت رسول الله عَ ◌ّه عن الجمع بين الحرة والأمة؟ فقال: ((للحرة يومان
وللأمة یوم)».
[ ١٤٦] الأسود بن حازم بن صفوان بن عَرار (٢)
نزل بخارى.
٩٢٦ - حدثنا محمد بن إبراهيم في فوائده، ثنا أحمد بن علي بن عمرو السلمي
البخاري، ثنا طاهر بن محمد بن حمويه، حدثني أبي، ثنا بجير بن النضرح.
وحدثنا أبو عبد الله بن إسحاق، ثنا سهل بن السري البخاري، ثنا طاهر بن محمد بن
حمويه، ومحمد بن عبد الله بن إبراهيم قالا: ثنا أبو أحمد بجير بن النضر، سمعت أبا جميل
عباد بن هشام الشامي يقول: رأيت رجلاً من أصحاب النبي تَّ يقال له: الأسود بن
حازم بن صفوان بن عرار قال: وكنت آتیه مع أبي وأنا يومئذ ابن ست، أو سبع سنين،
وكان يأكل التمر مع السمن، ولم يكن في فمه أسنان، فكان يأخذ التمر مع السمن،
فيجعله في فمه فيبتلعه، وكان يجعل التمر في حجره ويقول لي: كُل ، قال: فسمعته
يقول: شهدت غزوة الحديبية مع رسول الله عَّه وأنا ابن ثلاثين سنة، فسُثُل: وكم آتاك؟
فقال: خمس وخمسون ومائة، وعقد علی یدیه.
قال: وأبو جميل هذا كان مؤذنًا في قرية من قرى بخارى.
لفظ محمد بن إبراهيم، إلا أنه قال: شهدت غزوة الحديبية وأنا ابن ست عشرة سنة.
* قال الشيخ: حدثناه في الخامس من فوائده.
(١) أسد الغابة (١٠٦/١)، التجريد (٢٠/١)، الإصابة (٤٦/١).
(٢) أسد الغابة (١/ ١٠٠)، جامع المسانيد (٣٢٣/١)، الإصابة (٤٢/١).

٢٨٠
معرفة الصحابة
من اسمه أسعد
[١٤٧] أسعد بن زرارة(١)
ابن عَدَس بن عُبيد بن ثعلبة بن غَنْم بن مالك بن النجار.
توفي قبل بدر على عهد النبي عم ◌ّ سنة إحدى من الهجرة [٦٨/١/ ب]، أحد النقباء،
نقيب بني ساعدة، كانت به الشوكة فكواه رسول الله تمثّ منها، ثم أخذته علّة في حَلْقه يقال
لها: الذبحة فمات منها، وكان أول من جمع بالمدينة في بقيع الخضمات، يكنى: أبا أمامة،
وأول من صلی علیه رسول الله ټٹّ ، وأول من دفن بالبقيع، وذلك قبل بدر.
٩٢٧ - حدثنا محمد بن جعفر بن محمد، ثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام، حدثني
أبي، ثنا محمد بن إبراهيم بن يسار، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الشعبي، وعن عبد الملك
ابن عمير، عن عبد الله بن عمر، عن عقيل بن أبي طالب، ومحمد بن عبد الله بن أخي
الزهري، عن الزهري أن العباس بن عبد المطلب مر بالنبي ◌َّه وهو يكلم النقباء
ويكلمونه، فعرف صوت النبي ◌َّه ، فنزل وعقل راحلته ثم قال لهم: يا معشر الأوس
والخزرج، هذا ابن أخي، وهو أحب الناس إليّ، فإن كنتم قد صدّقتموه، وآمنتم به،
وأردتم إخراجه معكم، فإني أريد أن آخذ عليكم موثقا تطمئن به نفسي، ولا تخذلوه، ولا
تعدوه، فإن جیرانکم اليهود، وهم له عدو، ولا آمن مكرهم عليه، فقال أسعد بن زرارة
وشق عليه قول العباس حين اتهم عليه أسعد وأصحابه: يا رسول الله ، ائذن لنا فلنجبه
غير مخشنين بصدرك، ولا متعرضين بشيء مما تكره إلا تصديقًا لإجابتنا إياك وإيمانًا بك.
فقال رسول الله عَّ: ((أجيبوه غير متهمين))، فقال أسعد بن زرارة، وأقبل على النبي ثمّه:
يا رسول الله، إن لكل دعوة سبيلاً، إن لين، وإن شدة، وقد دعوتنا اليوم إلى دعوة
متهجمة للناس متوعرة عليهم، دعوتنا إلى ترك ديننا واتباعك على دينك، وتلك رتبة
صعبة، فأجبناك إلى ذلك، ودعوتنا إلى قطع ما بيننا وبين الناس من الجوار والأرحام
القريب والبعيد، وتلك رتبة صعبة، فأجبناك إلى ذلك، ودعوتنا ونحن جماعة في دار عز
(١) الاستيعاب (١٧٥/١)، الأسد (٨٦/١)، الإصابة (٣٤/١).