Indexed OCR Text

Pages 121-140

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَعَنْ أَبَانَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَ - قَالَ: ((تَسَخَّرُوا فَإِنَّ فِي
السَّحُورِ بَرَكَةً))(١).
١٩٤ - حدثنا سهل بن حبيب الأنصاري أبو محمد المؤدب،
حدثنا عاصم بن هلال، حدثنا أيوب، عن نافع،
عن ابْنِ عُمَرَ(٢) قَالَ: كُفِّنَ النَّبِيُّ - ◌َِّةَ - فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ
سَحُولِيَّةٍ (٣).
(١) إسناد صحيح، وابن فضيل هو محمد، وأبان هو ابن عثمان. وحديث أنس
أخرجناه في المسند برقم (٢٨٤٨، ٣١٣٠، ٣١٥٠، ٣٩٠٠، ٣٩٠١،
٣٩٢٢، ٣٩٢٣، ٣٩٣٥).
وحديث أبي هريرة أيضاً في المسند برقم (٦٣٦٦).
وفي الباب عن ابن مسعود تقدم برقم (١١) وهو في المسند برقم (٥٠٧٣).
(٢) في (ظ): (ابن عمران)) وهو خطأ.
(٣) سهل بن حبيب ما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان، وعاصم بن هلال بينا أنه
حسن الحديث عند رقم (٦١٥٣) في المسند. وأيوب هو السختياني .
وأخرجه ابن ماجه في الجنائز (١٤٧٠) باب: ما جاء في كفن النبي - 2009 -
من طريق محمد بن خلف العسقلاني، حدثنا عمرو بن أبي سلمة قال: هذا ما
سمعت من أبي معبد حفص بن غيلان، عن سليمان بن موسى، عن نافع،
بهذا الإِسناد.
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٢٧/٢: ((هذا إسناد حسن لقصور
سليمان بن موسى، وحفص بن غيلان عن درجة أهل الحفظ والضبط والإِتقان،
وأصله في الصحيحين من حديث عائشة، وابن عباس)).
وحديث عائشة الذي أشار إليه البوصيري خرجناه في المسند برقم (٤٤٠٢،
٤٨٢٨).
وحديث ابن عباس أيضاً في المسند برقم (٢٦٥٥). وانظر أيضاً حديث
الفضل بن عباس في المسند برقم (٦٧٢٠).
٢٣٦
١٩٥ - حدثنا سليمان بن عمر بن خالد أبو أيوب الرقي، حدثنا
يحيى بن سعيد الأموي، عن مجالد، عن الشعبي،
عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِّ - وَه ◌ِ قَالَ: ((الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا
الْخَيْرُ)). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا ذَاكَ الْخَيْرُ؟ قَالَ: ((الْأَجْرُ
وَالْغَنِيمَةُ) (١).
(١) إسناده ضعيف لضعف مجالد، وباقي رجاله ثقات. سليمان بن عمر بن خالد
ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٣١/٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا
تعديلاً، ووثقه ابن حبان.
وأخرج الجزء الأول - ضمن حديث - أحمد ٣٥٢/٣ من طريق إبراهيم بن
إسحاق، وعلي بن إسحاق، حدثنا ابن المبارك، عن عتبة بن أبي حكيم،
حدثني حصين بن حرملة، عن أبي مصبح، عن جابر ... وهذا إسناد حسن،
عتبة بن أبي حكيم فصلنا القول فيه وبينا أنه حسن الحديث في المسند عند
رقم (١٦٨٦)، ونضيف هنا إلى ما تقدم أن الحاكم صحح حديثه ١٥٥/١،
و٣٣٤/٢ ووافقه الذهبي.
وحصين بن حرملة المصري ترجمه البخاري في الكبير ١٠/٣ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
١٩١/٣، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان .
وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد)) ٢٦١/٥ باب منه أي: فيما جاء في
الخيل وارتباطها، وقال: رواه أحمد، والطبراني في الأوسط باختصار، ورجال
أحمد ثقات)).
كما ذكره في الجهاد ٢٥٩/٥ باب: ما جاء في الخيل وقال: ((رواه الطبراني
في الأوسط، وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف، وحديثه حسن، ورواه أحمد أتم
منه، ورجاله ثقات)).
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢٥٥٧/٧ من طريق الحسن بن سفيان،
حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا علي بن ثابت، عن الوازع، عن أبي سلمة،
عن جابر ... مقتصراً على الجزء الأول. وإسناده ضعيف، الوازع بن نافع =

١٩٦ - حدثنا سلمة بن حيان، حدثنا عمر بن أبي خليفة
العبدي(١)، عن محمد بن زياد،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ - وَ﴿ -ِ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ -
عَلَيْهِمَا السَّلَامُ - يَصْطَرِ عَانٍ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - رَ﴿َ - فَكَانَ رَسُولُ الله
- ◌َ - يَقُولُ: («هَيَّ (٢) حَسَنُ)». فَقَالَتْ فَاطِمَةُ - عَلَيْهَا السَّلَامُ:
يَا رَسُولَ اللّهِ لِمَ تَقُولُ (٣): ((هَيَّ حَسَنُ؟)». فَقَالَ: «إِنَّ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ
السَّلامُ - يَقُولُ: هَيَّ حُسَيْنُ))(٤).
= العقيلي قال يحيى بن معين: ((ليس بثقة)). وقال أحمد بن حنبل: ((ليس حديثه
بشيء)). وقال البخاري: ((منكر الحديث)). وقال النسائي: ((متروك الحديث)).
ولكن يشهد له حديث أبي هريرة المتقدم برقم (١٤)، وهو في المسند
(٢٦٤٠، ٢٦٤١، ٦٠١٤)، وفي الإحسان ٨٩/٢ برقم (٤٦٥٢) وحديث ابن
عمر في المسند برقم (٢٦٤٢)، وهو في الإِحسان ٨٨/٧ برقم (٤٦٤٩)،
وحديث ابن مسعود في المسند برقم (٥٣٩٦)، وحديث عروة بن الجعد في
المسند برقم (٦٨٢٨)، وانظر حديث أنس برقم (٤١٧٣).
(١) في (ظ): ((عمر بن خليفة العبدي)) وهو خطأ. والعبدي نسبة إلى عبد القيس
من ربيعة بن نزار ... وانظر اللباب ٣١٤/٢، والأنساب ٣٥٥/٨ - ٣٦٤.
(٢) قال الأزهري ٤٨٣/٦، عن ابن دريد: العرب تقول: هَيَّك، أي: أسرع فيما
أنت فيه. وجاء في شرح الرضى ٩٧/٣: هيّا، وقد يلحقه الكاف نحو: هيَّاك،
وقد يحذف الألف فيلزمه الكاف نحو: هيَّك. وقد يخفف فيقال: هَيْك.
(٣) في الأصلين ((تقل)) مجزوماً، وليس هنا وجه للجزم.
(٤) إسناده جيد سلمة بن حيان أبو سعيد العتكي، ترجمه ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ١٥٩/٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وما رأيت فيه
جرحاً، ووثقه ابن حبان. وانظر تعليقنا على الحديث (٥٢٩٧، ٦٧٨٤،
٧٣٧١) في المسند.
وعمر بن أبي خليفة ترجمه البخاري في الكبير ١٥٢/٦ - ١٥٣ وقال:
(( ... عمرو بن علي: حدثنا عمر بن أبي خليفة - من الثقات -، عن محمد =
١٩٧ - حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا محمد بن فضيل، عن
أشعث، عن ابن سيرين،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللّهِ - رَ﴿ - عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ،
وَعَسْبٍ (١) الَّيْسِ (٢).
= ابن زياد بحديثين)).
وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٠٦/٦ وقال: ((وسألته - يعني
أباه - عنه فقال: صالح الحديث)). وقال الذهبي في الكاشف: ((وثقه
الفلاس)).
ومع هذا فقد قال ابن عدي في الكامل ١٦٧٨/٥: ((لم أر للمتقدمين فيه
كلاماً، إلا أني لما رأيت له من الحديث وإن قل، لم أُجِدْ بُدأ من أن أذكره
وأبين لأني هكذا شرطت في أول الكتاب)».
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٦٧٨/٥ من طريق أبي يعلى هذه.
ونسبه الحافظ في ((الإصابة)) ٢٤٩/٢ إلى أبي يعلى. وانظر ((المطالب
العالية)) ٧١/٤ برقم (٣٩٩٤)، وتهذيب ابن عساكر ٢١٢/٤.
(١) في (ش): ((عسيب)). والعسب ــ وزان عذب - : كراء ضراب الفحل. وعسب
الفحل: ضرابه، وقيل: ماؤه.
(٢) إسناده ضعيف، سفيان بن وكيع ساقط الحديث. وأشعث بن سوار ضعيف.
غير أن الحديث صحيح، وقد خرجناه في المسند برقم (٦٢١٠)، وانظر أيضاً
(٦٣٧١).
وفي الباب عن أبي جحيفة برقم (٨٩٠)، وعن جابر برقم (١٩١٩،
٢٢٧٥)، وعن ابن عباس برقم (٢٦٠٠)، وعن أبي سعيد الخدري برقم
(١٠٢٤)، وعن أنس برقم (٣٥٩٢) جميعها في المسند.
٨ ۔ ۔

باب الشين
1
١٩٨ - حدثنا شيبان بن فروخ الأيلي أبو محمد، حدثنا حرب بن
سُريج المنقري، حدثنا أيوب السختياني، عن نافع،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا نُمْسِكُ عَنِ الْأَسْتِغْفَارِ لَأَهْلِ الْكَبَائِرِ حَتَّى
سَمِعْنَا مِنْ نَبَِّ - وَ - يَقُولُ: ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا
دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨].
وَقَالَ: ((إِنِّي أَدَّخَرْتُ (١/٢٣) شَفَاعَتِي لَأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمِّي يَوْمَ
الْقِيَامَةِ)). فَأَمْسَكْنَا عَنْ كَثِيرٍ مِمَّا كَانَ فِي أَنْفُسِنَا، ثُمَّ نَطَقْنَا بِهِ وَرَجَوْنَا(١).
١٩٩ - حدثنا شجاع بن مخلد، حدثنا أبو داود الحَفَرِيّ(٢)، عن
سفيان الثوري، عن أبي الزبير،
(١) إسناده حسن، وهو في المسند برقم (٥٨١٣) بهذا الإِسناد.
ويشهد للجزء الثاني منه حديث جابر برقم (٢٢٣٧)، وحديث أنس (٢٨٤٢،
٢٩٢٨، ٢٩٧٠، ٣٠٢٢، ٣٠٩٧)، وحديث أم سلمة برقم (٧٠٠٢) جميعها
في المسند .
(٢) الحفري - بفتح الحاء المهملة، والفاء، والراء المكسورة - : نسبة إلى محلة
بالكوفة يقال لها الحفر ... وانظر اللباب ٣٧٥/١، والأنساب ١٧٣/٤.
عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِّ - ◌ََّ - قَالَ: ((الظُّهْرُ كَاسْمِهَا، وَالْعَصْرُ حَيَّةٌ
بَيْضَاءُ)) (١).
٢٠٠ - حدثنا شجاع بن مخلد، حدثنا يحيى بن زكريا بن (٢) أبي
زائدة حدثنا أبو يعقوب الثقفي، عن يونس (٣) بن عبيد مولى محمد بن
القاسم قال :
بَعَثَنِي مَوْلَايَ إِلَى الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَسْأَلُهُ عَنْ رَايَةِ النَِّّ - حَ - مَا
كَانَتْ؟
قَالَ: كَانَتْ سَوْدَاءَ مُرَبَّعَةً مِنْ نَمِرَةٍ (٤).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في المسند برقم (٢١٠٤، ٢١٥٦)
بأطول مما هنا .
(٢) في (ش): ((عن)) وهو تحريف.
(٣) في (ش): ((يوسف)) وهو خطأ .
(٤) أبو يعقوب هو إسحاق بن إبراهيم الثقفي، ترجمه البخاري في الكبير ٣٧٨/١
ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٢٠٧/٢.
وقال ابن عدي في الكامل ٣٣٣/١ - ٣٣٤: ((روى عنه الثقات بما لا يتابع
عليه ... وأحاديثه غير محفوظة)).
ونقل الحافظ في التهذيب عن العقيلي أنه قال: ((في حديثه نظر)). ولم أجد
العقيلي أدخله في الضعفاء الكبير، وقال أيضاً - ابن حجر - : ((وذكره الساجي
في الضعفاء)).
وونفه ابن حبان، وقال ابن حجر في التقريب: ((وفيه ضعف)). والقلب ميال
إلى تحسين حديثه، والله أعلم.
وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي - ص18 - ص (١٤٤) من طريق عبد الله
ابن محمد بن زكريا، حدثنا محمد بن بكير، حدثنا يحيى بن أبي زائدة، بهذا
الإِسناد.
وقد خرجناه في المسند برقم (١٧٠٢) وذكرنا هناك ما يشهد له.

٢٠١ - حدثنا شعيب بن سلمة الأنصاري، حدثنا يحيى بن
عبد الله بن يزيد بن أنيس(١)، أخبرني محمد بن جابر بن عبد الله قال:
خَرَجَ أَبِي يَوْمَ الْحَرَّةِ مُتَكِئاً عَلَى يَدِي وَيَدِ أَخِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
جَابِرٍ فَنَكَبَهُ(٢) حَجَرٌ فَقَالَ: تَعِسَ مَنْ أَخَافَ رَسُولَ اللّهِ- ◌َِّم -.
قَالَ: قُلْتُ يَا أَبَةٍ، وَمَنْ أَخَافَ رَسُولَ اللهِ - أَّ ◌ِ؟
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ - ◌َ - يَقُولُ: ((مَنْ أَخَافَ هذَا الْحَيَّ مِنَ
اْلْأَنْصَارِ، فَقَدْ أَخَافَ مَا بَيْنَ هَذَيْنٍ)) وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَنْهِ(٣).
٢٠٢ - حدثنا شباب بن خياط، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني
أبي، عن مطر، عن الحسن،
(١) في (ظ) و (ش): ((يحيى بن يزيد بن عبد الله بن أنيس)) وانظر كتب الرجال.
(٢) نكبه - بفتح النون، والكاف، والباء الموحدة من تحت - : ناله، وأصابه.
(٣) إسناده جيد، شعيب بن سلمة الأنصاري ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)» ٣٤٧/٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه
ابن حبان، وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه ابن حبان في الإِحسان ٢٠/٦ برقم (٣٧٣٠) من طريق أحمد بن
الحسن بن عبد الجبار الصوفي قال: حدثنا محمد بن عباد قال: حدثنا حاتم بن
إسماعيل، عن عبد الرحمن بن عطاء، عن محمد بن جابر بن عبد الله، به.
وهو في الموارد برقم (١٠٣٩) بتحقيقنا، ولفظه: ((من أخاف أهل المدينة أخافه
الله)).
وأخرجه أحمد ٣٥٤/٣ من طريق علي بن عياش،
وأخرجه أحمد أيضاً ٣٩٣/٣ من طريق حسين، كلاهما حدثنا محمد
ابن مطرف، عن زيد بن أسلم، عن جابر ...
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٠٦/٣ باب: فيمن أخاف أهل المدينة
وأرادهم بسوء، وقال: ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح)).
٢٤٢
عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللّهِ - رَ - عَنِ التَّلَقِّيِ. وَأَنْ يَبِيعَ
حَاضِرٌ لِبَادٍ(١).
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، قال عثمان الدارمي في تاريخه ص ٩٩ - ١٠٠ :
((قلت ليحيى بن معين: الحسن لقي أبا هريرة؟ فقال: لا ...
قلت: فسمرة بن جندب؟ قال: لا ... )). وانظر المراسيل ص (٣٢، ٣٣،
٣٩).
وأخرجه أحمد ١١/٥، والطبراني في الكبير ٢٢٣/٧ برقم (٦٩٢٩) من
طريق علي بن عبد الله .
وأخرجه البزار في البيوع برقم (١٢٧٠) باب: النهي عن التلقي وبيع
الحاضر للباد، من طريق خالد بن محمد بن خالد، جميعاً حدثنا معاذ بن
هشام، بهذا الإِسناد.
وقال البزار: ((لا نعلم رواه عن الحسن إلا مطر، ولا عنه إلا هشام)).
وأخرجه البزار برقم (١٢٧١) من طريق خالد بن يوسف، حدثني أبي يوسف
ابن خالد، حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة، حدثنا خبيب بن سليمان، عن أبيه
سليمان بن سمرة، عن سمرة ...
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٨٢/٤ باب: النهي عن التلقي وبيع
الحاضر، وقال: ((رواه أحمد، والطبراني في الكبير، وفي الأوسط بيع الحاضر
للبادي فقط. ورواه البزار مثل أحمد، وزاد في رواية، والطبراني في الكبير
أيضاً أن رسول الله - مالية - كان يقول :... ورجال أحمد رجال الصحيح)).
وفي الباب عن أنس برقم (٢٨٣٨، ٢٧٦٧)، وعن ابن مسعود برقم
(٤٩٩٠، ٥٢٣٩) وعن ابن عمر برقم (٥٨٠١، ٥٨٠٧)، وعن أبي هريرة برقم
(٦٠٧٣) جميعها في المسند .

باب الصاد
٢٠٣ - حدثنا صلت بن مسعود الجحدري، حدثنا جعفر بن
سليمان، عن ثابت، عن أنس،
عَنْ أُمَّ سُلَيْمٍ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ - رَ - يَغْزُو بِنَا، مَعَهُ نسوةٌ
مِنَ الْأَنْصَارِ، فَنَسْقِي الْمَاءَ، وَنُدَاوِي الْجَرْحَىْ(١).
٢٠٤ - حدثنا أبو بهز صقر بن عبد الرحمن بن بنت مالك بن
مغول، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن المختار بن فلفل،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَ النَّبِيُّ - ◌َ - فَدَخَلَ إِلَى بُسْتَانٍ فَأَتَى آتٍ فَدَقَّ الْبَابَ،
فَقَالَ: ((يَا أَنَسُ قُمْ فَاقْتَحْ لَهُ [وَيَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ]، وَبَشِّرْهُ بِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِي)) .
قَالَ: قُلْتُ: (٢/٢٣) يَا رَسُولَ اللّهِ، أَعْلِمُهُ؟ قَالَ: ((أَعْلِمْهُ)). فَإِذَا
أَبُو بَكْرٍ - رَحْمَةُ اللّهِ عَلَيْهِ - قُلْتُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ ، وَأَبْشِرْ بِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِ
رَسُول اللّهِ - اَل ــ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه ابن حبان في الإِحسان ٧/ ١١٠ برقم
(٤٧٠٤) من طريق أبي يعلى هذه، وهو في موارد الظمآن برقم (١٦٦٢)
بتحقیقنا .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٢٤/٥ باب: خروج النساء في الغزو
وقال: ((رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح)).
وانظر المسند رقم (٣٢٩٥) وهناك خرجناه مع الشواهد.
ثُمَّ جَاءَ آتٍ فَدَقَّ الْبَابَ، فَقَالَ: ((يَا أَنَسُ، قُمْ فَاقْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ
بِالْجَنَّةِ. وَبَشِّرْهُ بِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِ أَبِي بَكْرٍ)).
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ، أُعْلِمُهُ؟ قَالَ: ((أعْلِمْهُ)). قَالَ: فَخَرَجْتُ، فَإِذَا
عُمَرُ - رَحْمَةُ اللّهِ عَلَيْهِ - قُلْتُ لَهُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ. وَأَبْشِرْ بِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِ
أبي بَكْرٍ .
قَالَ: ثُمَّ جَاءَ آتٍ فَدَقَّ الْبَابَ، فَقَالَ: ((يَا أَتَسُ، قُمْ فَاقْتَحْ لَهُ،
وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، وَبِالْخِلافَةِ(١) مِنْ بَعْد عُمَرَ، وَأَنَّهُ مَقْتُولٌ)).
قَالَ: فَخَرَجْتُ. فَإِذَا عُثْمَانُ. قَالَ: قُلْتُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ وَأَبْشِرْ
بِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِ عُمَرَ وَأَنَّكَ مَقْتُولُ.
قَالَ: فَدَخَلَ إِلَى النَّبِّ - ◌َ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ لِمَهْ؟ وَاللهِ مَا
تَغَّيْتُ، وَلاَ تَمَنَّيْتُ، وَلَ مَسَسْتُ ذَكَرِي بِيَمِينِي مُنْذُ بَايَعْتُكَ.
قَالَ: ((هُوَ ذَاكَ يَا عُثْمَانُ))(٢).
٢٠٥ - حدثنا صالح بن مالك، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة
الماجشون، حدثنا محمد بن المنكدر، عن يزيد الرقاشي،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ - رَةَ -: ((سَأَلْتُ رَبِّي
تَبَارَكَ وَتَعَلَى أَنْ (٣) لَا يُعَذِّبَ اللَّهِينَ مِنْ أُمَّتِي، فَأَعْطَانِيهِمْ))(٤).
(١) في ش: ((والخلافة)).
(٢) إسناده ضعيف جداً، وفي متنه نكارة. وقد خرجناه وعلقنا عليه في المسند برقم
(٣٩٥٨).
(٣) في ش ((ألا)).
(٤) إسناده ضعيف، وهو في المسند برقم (٤١٠٢) بهذا الإِسناد. ولتمام تخريجه .
انظر الحديث (٣٥٧٠، ٣٦٣٦، ٤١٠١). وسيأتي هنا أيضاً برقم (٢٤١).

٢٠٦ - حدثنا صالح بن حاتم بن وردان، حدثنا أبي، حدثنا يونس
ابن عبيد، عن حميد بن هلال،
عن عبادة بن قُرْص (١) اللَّيْنِي قَالَ: إِنَّكُمْ لَأْتُونَ أَشْيَاءَ هِيَ أَدَقَّ فِي
أَعْيُنِكُمْ مِنَ الشّعْرِ، كُنَّا نَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - رَّةُ - مِنَ
الْمُوبِقَاتِ (٢).
٢٠٧ - حدثنا صالح بن عبد الصمد بن أبي خداش، حدثنا قاسم
الجَرْمِيّ، عن إسرائيل، عن سماك،
(١) قال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٦٢/٣: ((عُبَادة بن قُرْط الليثي، وقيل ابن
قرص وهو أصح. وهو عبادة بن قرص بن عروة بن بُجَيْر بن مالك ... )). وانظر
الإصابة ٣٢٤/٥ - ٣٢٥ وقد قال ابن حبان: ((له صحبة، والصحيح أنه ابن
قرص بالصاد)).
(٢) إسناده صحيح وأخرجه أحمد ٤٧٠/٣، ٧٩/٥ من طريق إسماعيل،
وأخرجه الدارمي في الرقاق ٣١٥/٢ باب: في الموبقات، من طريق محمد
ابن الفضل، وسليمان بن حرب قالا: حدثنا حماد بن زيد، جميعاً حدثنا أيوب،
عن حميد بن هلال، بهذا الإسناد. وعندهما ((عبادة بن قرط)) وقد تصحفت عند
الدارمي إلى ((قرظ)).
ومن طريق أحمد السابقه أورده ابن الأثير في «أسد الغابة» ١٦٢/٣.
وأخرجه أحمد ٧٩/٥ من طريق هاشم بن القاسم، وعفان: كلاهما حدثنا
سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، حدثنا أبو قتادة، عن عبادة بن قرص
أو قرط ... وهذا إسناد صحيح أيضاً، وهو من المزيد في متصل الأسانيد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٩٠/١٠ باب: فيما يحتقر من
الذنوب، وقال: رواه أحمد وقال: عبادة، والطبراني وقال: عباد والله أعلم.
وبعض أسانيد أحمد والطبراني رجاله رجال الصحيح)). وقد تصحفت فيه
((عبادة بن قرص أو قرط)) إلى ((عبادة بن قرض أو قرظ)).
وفي الباب عن أنس في المسند برقم (٤٢٠٧، ٤٣١٤)، وعن أبي سعيد
الخدري عند أحمد ٣/٣.
عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ - رَةَ -: ((إِذَا أُقِيمَتِ
الصَّلَةُ، فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي))(١).
٢٠٨ - حدثنا صالح بن حرب أبو معمر، حدثنا سلام بن أبي
خُبْزَةَ، حدثنا يونس بن عبيد، عن الحسن،
عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبِ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - رَةُ - أَنْ نُصَلِّي مِنَ
اللَّيْلِ مَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ، وَأَنْ نَجْعَل ذلِكَ وِتْراً (٢).
(١) إسناده حسن من أجل سماك بن حرب. وباقي رجاله ثقات، صالح بن
عبد الصمد بن أبي خداش ما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان. وقاسم
الجرمي هو ابن يزيد، وإسرائيل هو ابن يونس .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٧٥/٢ باب: في إقامة الصلاة قبل
مجيء الإِمام، وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط، والصغير، وإسناده حسن)).
نقول: ويشهد له حديث أبي قتادة عند أحمد ٣٠٥/٥، ٣٠٧، ٣٠٨،
٣١٠، والبخاري في الأذان (٦٣٧) باب: متى يقوم الناس إذا رأوا الإِمام،
ومسلم في المساجد (٦٠٤) باب: متى يقوم الناس للصلاة، وأبي داود في
الصلاة (٥٣٩، ٥٤٠) باب: الصلاة تقام ولم يأت الإِمام ينتظرونه قعوداً،
والنسائي في الأذان (٦٨٨) باب: إقامة المؤذن عند خروج الإِمام، والترمذي
في الصلاة (٥٩٢) باب: ما ذكر في الرجل يدرك الإِمام وهو ساجد ماذا يصنع،
والدارمي في الصلاة ٢٨٩/١ باب: متى يقوم الناس إذا أقيمت الصلاة،
وصححه ابن خزيمة برقم (١٥٢٦، ١٦٤٤)، وابن حبان في الإِحسان ٣/
١٢٥ - ١٢٦ برقم (١٧٥٢) و٣١٩/٣ - ٣٢٠ برقم (٢٢٢٠).
(٢) إسناده ضعيف جداً، سلام بن أبي خبزة ترجمه البخاري في ((التاريخ الكبير))
١٣٤/٤ وقال: ((ضعفه قتيبة جداً ولم يحدث عنه)).
وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤ /٢٦٠ - ٢٦١ وقال: ((ضعفه
قتيبة ولم يحدث عنه، سمعت أبي يقول ذلك، وسألته عنه فقال: ليس بقوي
ولا كذاب)».
=

باب العين
وقال: ((سئل أبو زرعة عن سلام بن أبي خبزة فقال: بصري منكر
الحدیث)».
وقال ابن المديني: ((يضع الحديث)). وقال النسائي: ((متروك)). وقال
الدارقطني: ((ضعيف)) وقال الساجي: ((متروك الحديث وكان عابداً)). وقال أبو
داود: ((ضعيف)) .
وقال ابن عدي في الكامل ١١٥١/٣: ((وعامَّة ما يرويه ليس يتابع عليه)).
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٣٤٠/٢: ((يروي عن الثقات المقلوبات،
لا يجوز الاحتجاج به)). وقال الذهبي في ((المغني في الضعفاء)) ٢٧٠/١ :
«واهٍ، وهو والد سعید».
والحسن البصري لم يسمع من سمرة كما بينا عند الحديث السابق برقم
(٢٠٢).
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١١٥٠/٣ من طريق أبي يعلى هذه.
وأخرجه ابن عدي ١١٥٠/٣ والطبراني في الكبير ٢٢٢/٧ برقم (٦٩٢٥) من
طريق الهيثم الدوري، وعبد الله بن العباس الطيالسي، وعلي بن بيان المطرز
جميعهم حدثنا أبو معمر صالح بن حرب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البزار ٣٤٤/١ برقم (٧١٣) من طريق الحسن بن قزعة، حدثنا
سلام، به .
وأورده الحافظ في ((المطالب العالية ١٤٣/١ برقم (٥٢٤) وعزاه إلى أبي
يعلى. وقال الشيخ حبيب الرحمن: ((سكت عليه البوصيري)).
وقال البزار: ((حديث الحسن، عن سمرة تفرد به سلام وهو بصري ضعيف
قدري)».
وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد)) ٢٥٢/٢ باب: في صلاة الليل وقال:
(رواه البزار، والطبراني في الأوسط والكبير، وأبو يعلى، وللبزار في رواية ...
وإسناده ضعيف)».
٢٠٩ - حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء بن عبيد (١) بن مخارق
الضبعي بن أخي جويرية بن أسماء، حدّثنا (٢/٢٤) جويرية، عن
نافع،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَادَى فِيْنَا رَسُولُ اللهِ- رَ﴿َ - يَوْمَ الْأَنْصِرَافِ مِنَ
الْأَحْزَابِ: ((أَا لَ يُصَلَّيْنَّ أَحَدُ الظُهْرَ (٢) إِلَّ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ)).
(١) تحرفت في ((تهذيب التهذيب)) إلى ((عبد)). كما تحرفت في ((التقريب)) إلى ((أبو
عبيد)).
(٢) قال الحافظ في الفتح ٤٠٨/٧: ((ووقع في جميع النسخ عند مسلم (الظهر)
مع اتفاق البخاري ومسلم على روايته عن شيخ واحد، بإسناد واحد. وقد وافق
مسلماً أبو يعلى، وآخرون. وكذلك أخرجه ابن سعد عن أبي عتبان مالك
ابن إسماعيل عن جويرية بلفظ (الظهر)، وابن حبان من طريق أبي عتبان
كذلك، ولم أره من رواية جويرية إلا بلفظ (الظهر) ... )).
وأما أصحاب المغازي فاتفقوا على أنها (العصر)، وقد جاءت في جميع
النسخ عند البخاري بلفظ (العصر). فسياق البخاري مخالف لكل من رواه عن
عبد الله بن محمد بن أسماء، وعن عمه جويرية .
قال ابن حجر في الفتح - بعد أن ذكر أسلوبي الجمع بين الروايتين
واستبعدهما لاتحاد المخرج، ٤٠٩/٧: ((فالذي يظهر من تغاير اللفظين أن
عبد الله بن محمد بن أسماء شيخ الشيخين فيه لما حدث به البخاري حدث به =

قَالَ فَتَخَوَّفَ نَاسٌ فَوْتَ الْوَقْتِ فَصَلُّوا دُونَ بَنِي قُرَيْظَةَ. وَقَالَ
الآخَرُونَ: لَا نُصَلَّى إِلَّ حَيْثُ أَمَرَنَا رَسُولُ اللّهِ- رَ - وَإِنْ فَاتَنَا الْوَقْتُ
وَمَا(١) عُنَّفَ وَاحِدٌ (٢) مِنَ الْفَرِيقَيْنِ (٣).
= على هذا اللفظ، ولما حدث به الباقين حدثهم به على اللفظ الأخير وهو اللفظ
الذي حدث به جويرية، بدليل موافقة أبي عتبان له عليه، بخلاف اللفظ الذي
حدث به البخاري. أو أن البخاري كتبه من حفظه ولم يراع اللفظ كما عرف
من مذهبه في تجويز ذلك، بخلاف مسلم فإنه يحافظ على اللفظ كثيراً، وإنما
لم أجوز عكسه لموافقة من وافق مسلماً على لفظه بخلاف البخاري ... )).
(١) في (ش): ((خما)).
(٢) في (ش): ((واحد)). وهذا على قراءة ((عنف)) بالبناء للمعلوم أي: مَا عَنَّفَ
النبي واحداً.
(٣) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في صلاة الخوف (٩٤٦) باب: صلاة
الطالب والمطلوب راكباً وإيماءاً، وفي المغازي (٤١١٩) باب: مرجع
النبي - * - من الأحزاب، ومسلم في الجهاد (١٧٧٠) باب: المبادرة بالغزو،
والبيهقي في آداب القاضي ١١٩/١٠ باب: اجتهاد الحاكم فيما يسوغ فيه
الاجتهاد وهو من أهل الاجتهاد، من طريق عبد الله بن محمد بن أسماء، بهذا
الإِسناد. وصححه ابن حبان برقم (١٤٥٣) بتحقيقنا. وانظر الاحسان ١٢/٣
برقم (١٤٦٠).
واختلف الفقهاء أيهما كان أصوب؟ فقالت طائفة: الذين أخروها هم
المصيبون، ولو كنا معهم لأخرناها كما أخروها ولما صليناها إلا في بني قريظة
امتثالاً لأمره، وتركاً للتأويل المخالف للظاهر.
وقالت طائفة أخرى: بل الذين صلوها في الطريق، في وقتها، حازوا قصب
السبق، وكانوا أسعد بالفضيلتين: فإنهم بادروا إلى امتثال أمره في الخروج،
وبادروا إلى مرضاته في الصلاة في وقتها، ثم بادروا إلى اللحاق بالقوم،
فحازوا فضيلة الجهاد، وفضيلة الصلاة في وقتها، وفهموا ما يراد منهم، وكانوا
أفقه من الآخرين.
وقال ابن القيم في ((زاد المعاد)) - وعنه نقلنا ما سبق - ١٣١/٣: ((فالذي جاء =
١
٢١٠ - حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن العلاف أبو عبد الرحمن،
أخبرنا عبد الملك بن الخطاب بن عبيد الله بن أبي بكرة، عن عمارة بن
أبي حفصة، عن عكرمة،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (١)، عَنِ النَّبِيِّ - ◌َةِ - قَالَ: ((لَوْلاَ أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ
مِنَ الََّمَمِ، لَأَمَرْتُ بِقَتْلِ كُلِّ أَسْوَدَ بَهِيمٍ، فَاقْتُلُوا المُعِينَةَ (٢) مِنَ الْكِلَّبِ
فَإِنَّهَا الْمَلْعُونَةُ مِنَ الْجِنَّ))(٣).
= فيها أمر لم يجىء مثله في غيرها. وأما المؤخرون لها، فغايتهم أنهم
معذورون، بل مأجورون، أجراً واحداً لتمسكهم بظاهر النص وقصدهم
امتثال الأمر، وأما أن يكونوا هم المصيبين في نفس الأمر، ومن بادر
إلى الصلاة وإلى الجهاد مخطئاً فحاشا وكلاً.
والذين صلوا في الطريق جمعوا بين الأدلة، وحصلوا الفضيلتين فلهم
أجران، والآخرون مأجورون أيضاً رضي الله عنهم)).
وقال السهيلي وغيره: ((في هذا الحديث من الفقه أنه لا يعاب على من أخذ
بظاهر حديث أو آية، ولا على من استنبط من النص معنى يخصصه. وفيه أن
كل مختلفين في الفروع من المجتهدين مصيب)).
وقال السهيلي: ((ولا يستحيل أن يكون الشيء صواباً في حق إنسان، وخطأ
في حق غيره، وإنما المحال أن يحكم في النازلة الواحدة بحكمين متضادين
في حق شخص واحد)).
وقال: ((والأصل في ذلك أن الحظر والإِباحة صفات أحكام، لا أعيان، فكل
مجتهد وافق اجتهاده وجهاً من التأويل فهو مصيب)). وانظر فتح الباري
٤٠٨/٧ - ٤١٠ وشرح مسلم للنووي ٣٨٦/٤ - ٣٨٧، والفتاوى الكبرى لشيخ
الإسلام ٢٠ /٢٥٢ - ٢٥٣ و١٧٣/٢٤ - ١٧٤.
(١) في (ش) زيادة: ((رحمه الله)).
(٢) هكذا جاءت في (ش)، وأما في (ظ) فهي ((المغيبة)). ولكننا رجحنا أنها
((العين)) وذكرنا دليلنا على ما ذهبنا إليه في ((المسند)) برقم (٢٤٤٢).
(٣) عبد الله بن عبد الرحمن العلاف ما وجدت فيه جرحاً، وذكره ابن حبان في ثقاته=

٢١١ - حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي، حدثنا عبد العزيز بن
مسلم يعني القَسْمَلِيّ، حدثنا ضرار بن مرة، عن محارب، عن ابن(١)
بريدة
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَ -: ((أَهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِئَةُ
صَفٍّ، هَذِهِ الأمَّةُ مِنْهَا ثَمَانُونَ صَفاً)(٢).
= ٣٥٨/٨ فالإِسناد جيد، وقد فاتني الاطلاع على ثقات ابن حبان عندما خرجت
الحديث في المسند برقم (٢٤٤٢)، كما أقحمت كلمة ((أبو)) قبل ((عبد الله بن
عبد الرحمن العلاف)) فيرجى نزعها .
ونضيف هنا إلى تخريجاته أن الطبراني أخرجه في الكبير ٣٤٩/١١ برقم
(١١٩٧٩) من طريق إبراهيم بن هاشم البغوي، حدثنا محمد بن عبد الرحمن
العلاف - كذا - ، حدثنا عبد الملك بن الخطاب، بهذا الإِسناد. غير أننا ما
عرفنا رواية لمحمد بن عبد الرحمن العلاف عن عبد الملك بن الخطاب، في
حدود معارفنا، والله أعلم.
ويشهد له حديث جابر في الإِحسان ٤٦٦/٧ - ٤٦٧ برقم (٥٦٢٩)،
وحديث عبد الله بن المغفل في الإِحسان أيضاً برقم (٥٦٢٨).
(١) في (ظ): ((أبي بريدة)) وهو تحريف.
(٢) إسناده صحيح، فالرواة عن بريدة من أبنائه: سليمان، وعبد الله، وأيهما كان
الراوي لهذا الحديث، فهو ثقة .
وأخرجه أحمد ٣٤٧/٥، ٣٥٥ من طريق عفان، وعبد الصمد، وكلاهما
حدثنا عبد العزيز بن مسلم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة في الفضائل ٤٧٠/١١ برقم (١١٧٥٩)، والترمذي
في صفة أهل الجنة (٢٥٤٩) باب: ما جاء: كَمْ صفّ أهل الجنة؟. من طريق
محمد بن فضيل، عن ضرار بن مرة، به .
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن. وقد روي هذا الحديث عن علقمة
ابن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن النبي - صَل ـ مرسلًا، ومنهم مَن قال:
عن سليمان بن بريدة، عن أبيه)).
٢١٢ - حدثنا عبد الله بن سلمة البصري، حدثنا أشعث بن
بَرَاز(١) الهجيمي أبو عبد الله،
عَنِ الْحَسَنِ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَهُ ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ
النَّعِيمِ ﴾ [التكاثر: ٨] قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ نَعِيمٍ نُسْأَلُ عَنْهُ؟ سُيُوفُنَا
عَلَى عَوَاتِنَا، وَالَأَرْضُ كُلُّهَا لَنَا حَرْبٌ، يُصْبِحُ أَحَدُنَا بِغَيْرٍ غَدَاءٍ وَيُمْسِي
بِغَيْرِ عَشَاءٍ! قَالَ: ((عُنِي بِذلِكَ قَوْمٌ يَكُونُونَ مِنْ بَعْدِكُمْ يُغْدَى عَلَيْهِ(٢)
بِجَفْنَةٍ وَيُرَاحُ عَلَيْهِ بِجَفْنَةٍ، وَيَرُوحُ (٣) فِي حُلَّةٍ وَيَغْدُو(٤) فِي حُلَّةٍ،
وَيَسْتُرُونَ بُيُوتَهُمْ كَمَا تُسْتَرُ الْكَعْبَةُ. وَيَفْثُوا فِيهِمُ السَّمَنُ)) (٥).
٢١٣ - حدثنا عبد الله بن سلمة، حدثا أشعث بن براز(٦)، عن
= وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٤٢٨٩) باب: صفة أمة محمد - دلة -،
والدارمي في الرقاق ٣٣٧/٢ باب: في صفة أهل الجنة، من طريق سفيان،
عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة. عن أبيه، عن النبي - 19 - ...
وعند الدارمي ((عن سليمان بن بريدة، قال: أراه عن أبيه قال: قال رسول
الله ... )).
وفي الباب عن ابن مسعود في المسند برقم (٥٣٥٨).
(١) في كل من (ظ)، و(ش): ((نزار)). ولكنها صوبت على هامش (ش).
(٢) في (ش): ((على أحدهم)).
(٣) في (ش): ((ويغدوا)).
(٤) في (ش): ((ويروح)).
(٥) إسناده إلى الحسن ضعيف، وقد فصلنا القول فيه في المسند برقم (٦٦٣٥)،
وانظر الحديث التالي .
ونضيف إلى التخريجات الماضية أن ابن عدي أخرجه في كامله ٣٦٦/١ من
طريق أبي يعلى هذه، وقد تحرفت فيه ((سلمة)) إلى ((سليمان)) مع أنها وردت
في الإِسناد التالي لهذا صواباً .
(٦) في (ظ) و (ش): ((نزار)) وقد صوبت على هامش (ش).
=

عبد الله بن شقيق(١).
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ - ◌َ - بِمِثْلِ هَذَا(٢).
٢١٤ - حدثنا عبد الله بن أبي بكر المقدمي وكان ضعيفاً(٣)، حدثنا
جعفر بن سليمان(٣)، حدّثنا ثابت،
عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ - رَ﴿ - لَمَّ دَخَلَ مَكَّةَ. قَامَ أَهْلُ مَكَّةَ
سِمَاطَيْنِ لَهُ(٤)، وَعَبْدُ اللّهِ بْنُ رَوَاحَةَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَيَقُولُ:
خَلُوا بَنِي الْكُفَّارِ (٥) عَنْ سَبِيلِهِ الْيَوْمَ (٢٤ /٢) نَضْرِبْكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ
ضَرْباً يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ وَيُذْهِلُ الْخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ(٦)
يَا رَبّ إِنِّي مُؤْمِنٌ بِقِيلِهِ
فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللّهَ عَنْهُ(٧) - يَا ابْنَ رَوَاحَةَ، أَتْقُولُ
الشّعْرَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللّهِ - وَّهِ، وَفِي حَرَمِ اللّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى؟. فَقَالَ
النّبِيُّ - ◌َ -: ((مَهْ (٨) يَا عُمَرُ، فَهَذَا أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ وَقْعِ النَّبْلِ))(٩).
(١) في (ظ): ((سفيان)) وقد أشير من فوقها نحو الهامش حيث استدرك الصواب.
(٢) إسناده ضعيف كسابقه، وأخرجه ابن عدي في كامله ٣٦٦/١ من طريق أبي
يعلى هذه. ولتمام تخريجه انظر الحديث (٦٦٣٦) في المسند. وانظر الحديث
السابق .
(٣) في المكانين زيادة ((قال)) في (ش).
(٤) في (ش) زيادة ((قال)).
(٥) في (ظ): ((كفار)) منكرة.
(٦) تكرر ذكر هذا الشطر في (ش).
(٧) في (ش): ((رحمة الله عليه)).
(٨) سقطت ((مَهْ)) من (ش) ولكن أشير من مكانها نحو الهامش. ولم يظهر لنا
شيء في هامش المصورة التي بين أيدينا.
(٩) إسناده ضعيف، وقد فصلت القول فيه في المسند برقم (٣٣٩٤). وانظر أيضاً=
VAC
٢١٥ - حدثنا عبد الله بن محمد بن واقد أبو محمد المؤدب
الباهلي البصري، حدثنا أبو حبيب القَنَوِيّ(١)، عن بهز بن حكيم، عن
أبيه،
عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ - وَّةَ -: ((ثَلَاثَةٌ لَ تَرَىْ أَعْيُنُهُمُ النَّارَ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، وَعَيْنٌ حَرَسَتْ فِي سَبِيلِ اللهِ،
وَعَيْنٌ غَضَّتْ عَنْ مَحَارِمِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -))(٢).
٢١٦ - حدثنا عبد الله بن عون الخراز، حدثنا عبدة بن سليمان
عن عبيد الله، عن نافع،
عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - ◌َّهِ - صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ فَكَبِّرَ عَلَيْهِ
٠٥٤
أَرْبَعاً(٣).
= (٣٤٤٠، ٣٥٧١، ٣٥٧٩) في المسند. وسيأتي في ((المعجم)) أيضاً
برقم (٣٠٤).
(١) القنوي - بفتح القاف، والنون -: هذه النسبة إلى (قناة) وهي الرمح. وانظر
الأنساب ٢٥٢/١٠، واللباب ٦١/٣، والإِكمال لابن ماكولا ١٣٧/٧.
(٢) أبو حبيب مبارك القنوي ما وجدت له ترجمة تساعدني في الحكم عليه، وباقي
رجاله ثقات .
وعبد الله بن محمد بن واقد ما وجدت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان. وبهز
ابن حكيم هو ابن معاوية بن حَيْدَة .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٨٨/٥ باب: الحرس في سبيل الله،
وقال: ((رواه الطبراني، وفيه أبو حبيب العنقزي ويقال: القنوي، ولم أعرفه،
وبقية رجاله ثقات)).
وانظر حديث أنس في المسند برقم (٤٣٤٦)، والشاهد المذكور في
تخريجه .
(٣) إسناده صحيح، وعبدة بن سليمان هو أبو محمد الكلابي. وعبد الله بن عون
هو الهلالي .
VAA

٢١٧ - حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة أبو بكر(١)، حدثنا
شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن نافع بن جبير
عَنْ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ كَانَ إِذَا وَصَفَ النَِّيَّ - ◌َ - قَالَ:
كَانَ عَظِيمَ الْهَامَةِ. أَبْيَضَ، مُشَرَّبَ حُمْرَةٍ، عَظِيمَ اللَّحْيَةِ، طَوِيلَ
الْمَسْرُبَةِ، شَْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَمْشِي فِي صَبَبٍ. لَمْ
أَرَ مِثْلَهُ قَبْلَهُ وَلَ بَعْدَهُ - صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ* (٢).
= وأخرجه البزار في الجنائز (٨٣٣) باب: الصلاة على الغائب، من طريق
محمد بن عبد الرحيم، حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا عبد الله بن موسى
التيمي، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٨/٣ باب: الصلاة على الغائب،
وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط، ورجال الطبراني رجال الصحيح)).
وفي الباب عن سعيد بن زيد (٩٦٣)، وعن جابر (١٧٧٣، ١٨٦٤،
٢١١٨، ٢١٤٤) في المسند.
وسيأتي حديث ابن عباس في ((المعجم)) برقم (٢٨٠).
(١) في (ش) زيادة ((قال)).
(*) في (ش) زيادة ((وعلى آله وسلم)).
(٢) إسناده ضعيف لضعف شريك، وهو في المصنف لابن أبي شيبة ٥١٤/١١
برقم (١١٨٥٦).
وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢١٦/١ باب: رأس رسول الله - اَللّ -
وصفة لحيته، من طريق ابن الأصبهاني، حدثنا شريك، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي ١١٨/٢ برقم (٢٤٠٩)، والترمذي في الشمائل برقم
(٥)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢١٦/١، ٢٦٨ من طريق المسعودي، عن
عثمان بن مسلم بن هرمز، عن نافع، به .
وهذا زيادة على تخريجات المسند برقم (٣٦٩، ٣٧٠) فانظرها لتمام
التخريج.
٢١٨ - حدثنا عبد الله بن محمد بن إسحاق أبوعبد الرحمن
الأذرمي، حدثنا عبد العزيز بن عمران الزهري مدني، عن إبراهيم بن
إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ - وَ -: ((مَنْ قَالَ لِرَجُلٍ: يَا
مُخَتَّثُ، فَاجْلِدُوهُ عِشْرِينَ))(١).
٢١٩ - حدثنا عبد الله بن سالم المفلوج، حدثنا عُبَيْدةُ(٢)
ابن الأسود، عن القاسم بن الوليد، عن الحارث، عن إبراهيم، عن
الأسود،
عَنْ عَبْدِ اللّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَةَ -: ((نَضَّرَ اللهُ امْرَأَ سَمِعَ
(١) إسناده ضعيف جداً، عبد العزيز بن عمران الزهري المدني الأعرج متروك
الحديث، وشيخه إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ضعيف، وداود بن
الحصين ثقة إلا في عكرمة ، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه ابن عدي في كامله ٢٣٥/١ من طريق سعيد بن عثمان الحراني،
وأخرجه أيضاً في ١٩٢٤/٥ من طريق أبي خولة ميمون بن سلمة، كلاهما
حدثنا أبو عبد الرحمن الأذرمي، بهذا الإسناد. وقد تحرفت (( ... إسماعيل،
عن داود ... )) إلى (( ... إسماعيل بن داود ... )).
وأخرجه الترمذي في الحدود (١٤٦٢) باب: ما جاء فيمن يقول لآخر: يا
مخنث، وابن ماجه في الحدود (٢٥٦٨) باب: حد القذف، والدارقطني
١٢٦/٣ برقم (١٤٢)، والبيهقي في الحدود ٢٥٢/٨ - ٢٥٣ باب: ما جاء في
الشتم دون القذف، من طريق ابن أبي فديك، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن
أبي حبيبة، به .
وقال الترمذي: ((هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإبراهيم بن
إسماعيل يُضعَّفُ في الحديث)).
(٢) في (ظ): ((عبدة)) وهو خطأ.

مَقَالَتِي فَحَفِظَهَا، فَإِنَّهُ رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهِ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهِ إِلَى مَنْ
هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ.
ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ (١) عَلَيْهِنَّ قَلْبُ رَجُلٍ مُسْلِمٍ : إِخْلاصُ الْعَمَلِ لِهِ،
وَالنُّصْحُ لِوُلَةِ اْلْأَمْرِ، وَلُزُومُ (١/٢٥) جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّ دُعَاءَهُمْ
يُحِيطُ(٢) مَنْ وَرَاءَهُمْ))(٣).
٢٢٠ - حدثنا عبد الله بن محمد بن سالم، حدثنا حسين بن زيد،
(١) يُغِل من الإِغلال، وهو الخيانة في كل شيء. ويروى (يَغِلُّ) بفتح الياء من
الغل وهو الحقد والشحناء، والمعنى: لا يدخله حقد يزيله عن الحق.
وقال الزمخشري في الفائق: ((المعنى: أن هذه الخلال تستصلح بها
القلوب، فمن تمسك بها طهر قلبه من الدغل والفساد)».
(٢) قال ابن الأثير في النهاية: ((أي: تحدق بهم من جميع جوانبهم، يقال: حاطه،
وأحاط به)). وأحطت به علماً أي: أحدق علمي به من جميع جهاته وعرفته.
وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ١٢٠/٢: ((الحاء والواو والطاء كلمة
واحدة وهو الشيء يطيف بالشيء ... )).
(٣) إسناده صحيح، والحارث هو ابن يزيد العكلي، وإبراهيم هو النخعي، والأسود
هو ابن يزيد النخعي .
وأخرجه الشافعي في الرسالة برقم (١١٠٢)، وفي المسند ١٤/١ - ومن
طريق الشافعي هذه أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٢٣٥/١ برقم (١١٢) -
وأخرجه الحميدي ٤٧/١ برقم (٨٨)، والترمذي في العلم برقم (٢٦٦٠)
باب: ما جاء في الحث على تبليغ العلم، من طريق سفيان، عن عبد الملك
ابن عمير، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود ...
وقد خرجناه - مختصراً - في المسند برقم (٥١٢٦، ٥٢٩٦) فانظره مع
التعليق عليه .
وفي الباب عن جبير بن مطعم برقم (٧٤١٣، ٧٤١٤) في المسند، وعن
زيد بن ثابت برقم (٦٧، ٦٦٩) في صحيح ابن حبان، وبرقم (٧٢، ٧٣) في
الموارد كلاهما بتحقيقنا .
عن علي بن عمر بن علي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده
عن الحسين بن علي عليه السلام،
عَنْ عَلِيٍّ(١): أَنَّ النَّبِيَّ - صَ - قَالَ لِفَاطِمَةَ - عَلَيْهَا السَّلامُ -: ((يَا
فَاطِمَةُ، إِنَّ الله - عَزَّ وَجَلَّ - يَغْضَبُ لِغَضَبِكِ، وَيَرْضَى لِرِضَاكِ))(٢).
٢٢١ - حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة الحضرمي، حدثنا ابن
أبي زائدة، عن أبي أيوب الأفريقي، عن عبد الله بن محمد بن عقيل،
عن عطاء بن يسار،
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَ - كَانَ يَطْعَمُ شَيْئاً يَوْمَ
الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ(٣).
(١) في ش زيادة ((عليه السلام)).
(٢) إسناده ضعيف لضعف الحسين بن زيد وقد فصلنا فيه القول عند الحديث
(٦٧٨٢) في المسند. وباقي رجاله ثقات. عبد الله بن محمد بن سالم هو
المفلوج، وعلي بن عمر بن عليّ هو ابن الحسين بن علي، ما رأيت فيه
جرحاً، ووثقه ابن حبان. وجعفر بن محمد هو ابن علي بن الحسين بن علي بن
أبي طالب.
وأخرجه ابن عدي في كامله ٧٦٢/٢ من طريق أبي يعلى هذه.
وأخرجه الحاكم ١٥٣/٣ - ١٥٤ من طريق الحسن بن علي بن عفان
العامري، وأحمد بن حاتم بن أبي غرزة، كلاهما حدثنا عبد الله بن محمد
ابن سالم، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: ((حسين منكر
الحديث لا يحل أن يحتج به)).
وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد)» ٢٠٣/٩ باب: مناقب فاطمة بنت رسول
اللّه - رَ * - وقال: ((رواه الطبراني، وإسناده حسن)).
وانظر كنز العمال ١١١/١٢ برقم (٣٤٢٣٨) حيث عزاه إلى أبي يعلى،
والطبراني والحاكم وتعقب، وأبي نعيم في فضائل الصحابة، وابن عساكر.
(٣) إسناده حسن من أجل عبد الله بن محمد بن عقيل، وقد فصلنا القول فيه عند =

٢٢٢ - حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة، حدثنا ابن أبي زائدة عن
أبي أيوب الأفريقي، عن عاصم، عن المسيب بن رافع ومعبد، عن
حارثة بن وهب الخزاعي قال:
حَدَّثْنِهِ حَفْصَةُ: أَنَّ النِّّ - بَ - كَانَ يَجْعَلُ يَمِينَهُ لِطَعَامِهِ وَيَجْعَلُ
شِمَالَهُ لِمَا سِوَى ذَلِكَ(١).
٢٢٣ - حدثنا عبد الله بن عامر بن بَرَّاد بن أبي بردة بن أبي موسى
الأشعري، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن الأجلح، عن الشعبي، عن
زر بن حبيش قال :
قَالَ لِي أَبِيُّ بْنُ كَعْبٍ: إِنِّي لَأَعْرِفُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ. هِيَ (٢) لَيْلَةُ سَبْعٍ
وَعِشْرِينَ، وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللّهِ- رَ - أَنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ فِي
صَبِحَتِهَا بَيْضَاءَ تَرَفْرَقُ لَيْسَ لَهَا شُعَاعْ كَأَنَّهَا طَسْتٌ (٣).
= الحديث (٧١٠٣) في المسند. وأبو أيوب هو عبد الله بن علي وقد بينا أنه ثقة
عند الحديث (٥٨٤٣) في المسند أيضاً.
والحديث خرجناه في المسند برقم (١٣٤٧) وذكرنا هناك ما يشهد له أيضاً.
(١) إسناده حسن من أجل عاصم بن بهدلة، وهو في المسند برقم (٧٠٤٢).
وفي الباب عن ابن عباس برقم (٢٦١١)، وعن عائشة برقم (٤٨٥١) كلاهما
في المسند .
(٢) سقطت ((هي)) من (ش)، غير أنها استدركت على هامشها .
(٣) إسناده حسن عبد الله بن عامر بن براد ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ١٧/٥ وأورد عن أحمد أنه قال: ((لا بأس به)). والأجلح فصّلنا
القول فيه عند الحديث (٧٢٣٩) في المسند. وباقي رجاله ثقات. وقد تابع
عبد الله على هذا الحديث أبو بكر، وعثمان ابنا أبي شيبة كما يتبين من مصادر
التخريج .
وأخرجه ابن أبي شيبة في الصيام ٧٦/٣ باب: ما قالوا في ليلة القدر، من
=
طريق عبد الله بن إدريس، بهذا الإِسناد.
ومن طريق ابن أبي شيبة السابقة أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على
المسند ١٣٠/٥.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ١٣٠/٥ من طريق عثمان
ابن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن إدريس، به .
وأخرجه الحميدي ١٨٥/١ برقم (٣٧٥)، وأحمد ١٣٠/٥ - ١٣١، ومسلم
في الصيام (٧٦٢) (٢١٩) باب: فضل ليلة القدر، من طريق سفيان، حدثنا
عبدة بن أبي لبابة، وعاصم بن أبي النجود سمعا زر بن حبيش، به.
ومن طريق الحميدي أخرجه البيهقي في الصيام ٣١٢/٤ باب: الترغيب في
طلبها ليلة سبع وعشرين .
وأخرجه أحمد ١٣٠/٥، ١٣١، وأبو داود في الصلاة (١٣٧٨) باب: في
ليلة القدر، والترمذي في الصوم (٧٩٣) باب: ما جاء في ليلة القدر،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٩٢/٣ باب: الرجل يقول لامرأته: أنت
طالق ليلة القدر، متى يقع الطلاق؟ من طرق عن عاصم بن أبي النجود،
وأخرجه أحمد ١٣٠/٥، ومسلم في المسافرين (٧٦٢) باب: الترغيب في
قيام رمضان، وهو التراويح، وفي الصيام (٧٦٢) (٢٢١)، والطحاوي ٩٢/٣
من طريق عبدة بن أبي لبابة، كلاهما عن زر بن حبيش، به.
وصححه ابن خزيمة ٣٢٩/٣ برقم (٢١٨٨).
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)).
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ١٣٢/٥ من طريق محمد
ابن بشار، حدثنا سلم بن قتيبة، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي بردة،
عن زر، به .
وأخرجه الطيالسي ١/ ٢٠٠ برقم (٩٦٧) من طريق جابر بن يزيد بن رفاعة
العجلي، حدثني يزيد بن أبي سليمان: سمعت زر بن حبيش يقول: لولا
مخافة السلطان لوضعت يدي في أذني ثم ناديت: ألا إن ليلة القدر في العشر
الأواخر، في السبع الأواخر، قبلها ثلاث، وبعدها ثلاث، نبأ من لم يكذبني =
=

٢٢٤ - حدثنا عبد الله بن بكار بالبصرة (١)، حدثنا عكرمة بن
عمار،
عَنِ الْهِرْمَاسِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - وَ - يَوْمَ اْأَضْحَى
يَخْطُبُ عَلَى بَعِيرٍ(٢).
= عن نبأ من لم يكذبه. قال أبو داود: يعني أبي بن كعب.
وصححه ابن خزيمة ٣٢٩/٣ برقم (٢١٨٧).
وفي الباب عن ابن مسعود برقم (٥٣٧١، ٥٣٩٣)، وانظر حديث أنس
(٣٧١٢، ٤٠٢١)، وابن عمر (٥٤١٩، ٥٤٨٤، ٥٥٤٢)، وأبي هريرة برقم
٥٩٧٢، ٦١٧٦) - جميعها في المسند - وقد تقدم في هذا المعجم برقم (٢٢).
(١) في (ش) زيادة ((رحمه الله)).
(٢) إسناده جيد، عبد الله بن بكار ما رأيت فيه جرحاً ووثقه ابن حبان، وعكرمة
ابن عمار ثقة إلا في يحيى بن أبي كثير فمضطرب.
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٩١٢/٥ من طريق أبي يعلى هذه.
وأخرجه أحمد ٤٨٥/٣ من طريق يحيى بن سعيد، وهاشم بن القاسم.
وأخرجه أبو داود في المناسك (١٩٥٤) باب: من قال: خطب يوم النحر،
من طريق هارون بن عبد الله، حدثنا هشام بن عبد الملك،
وأخرجه النسائي في الكبرى - فيما ذكره المزي في ((تحفة الأشراف))
٦٩/٩ - من طريق إبراهيم بن يعقوب، عن أبي نوح عبد الرحمن بن غزوان.
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٩١٢/٥ من طريق الفضل بن الحباب قال:
حدثنا أبوالوليد، جميعهم حدثنا عكرمة بن عمار، به. وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠٥/٢٢ برقم (٥٤١) من طريق عمر بن
نابل، حدثنا أبي، عن جدي، عن الهرماس بن زياد قال: ((رأيت النبي - صلّ -
يخطب على ناقة حمراء)).
ويشهد له حديث أبي كاهل الأحمسي عند النسائي في العيدين ١٨٥/٣
باب: الخطبة على البعير، من طريق يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا ابن أبي
زائدة قال: أخبرني إسماعيل بن أبي خالد، عن أخيه، عن أبي كاهل الأحمسي =
٢٢٥ - حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان الجعفي الكوفي، حدّثنا
عنبسة بن عبد الواحد، عن عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير،
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال:
كُنْتُ جَالِساً بَيْنَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَبَيْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ
فَقَالَ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، امْرَأَةٌ تُوُفِيَ عَنْهَا زَوْجُها ... (١) وذكر الحديث.
٢٢٦ - حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا محبوب بن محرز،
عن أسامة بن زيد، عن محمد بن المنكذر،
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - أَ - (٢/٢٥) عَلَى
الْمِنْبَرِ: ((سَلُوا اللهَ عِلْماً نَافِعاً، وَاسْتَعِيذُوا بِالهِ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ))(٢).
= قال: ((رأيت النبي - 18 - يخطب على ناقة وحبشي آخذ بخطام الناقة)). وهذا
إسناد صحيح، وأخو إسماعيل بن أبي خالد هو سعيد.
ولتمام تخريجه انظر ((تحفة الأشراف)» ٢٧٣/٩ رقم (١٢١٤٢).
(١) إسناده ضعيف، عكرمة بن عمار ثقة إلا في حديثه عن يحيى بن أبي كثير
فمضطرب، غير أنه متابع عليه من شيبان عند البخاري، وحجاج عند النسائي
كما يتبين من مصادر التخريج.
وأخرجه البخاري في تفسير سورة الطلاق (٤٩٠٩) باب: (وأولات الأحمال
أجلهن أن يضعن حملهن)، من طريق سعد بن حفص، حدثنا شيبان .
وأخرجه النسائي في الطلاق ١٩٢/٦ باب: عدة الحامل المتوفى عنها
زوجها، من طريق محمد بن عبد الله بن بزيع قال: حدثنا يزيد بن زريع قال:
حدثنا حجاج، كلاهما حدثنا يحيى بن أبي كثير، بهذا الإِسناد.
ولتمام تخريجه انظر الحديث (٦٩٧٨) في المسند.
(٢) إسناده فيه لين وقد خرجناه في المسند برقم (١٩٨٠) بهذا الإِسناد، ولكننا
خرجناه أيضاً في المسند برقم (١٩٢٧) بإسناد قوي فانظره. وانظر أيضاً
(٢١٩٦).

٢٢٧ - حدثنا عبد الله بن مطيع، حدثنا هشيم، عن العوام بن
حوشب، عن سلمة بن كهيل، عن علقمة بن قيس قال: أتيت الشام،
فَلَقِيتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ قَالَ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَمَّارٍ
شَيْءٌ، فَأَتَيْتُ النَِّّ - وَ - فَإِذَا هُوَ يَشْكُونِي إِلَيْهِ، فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ أَيْضاً.
فَقَالَ عَمَّارٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تَرَى مَا يُصْنَعُ بِي عِنْدَكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ
اللّهِ - ◌َّ -: ((مَهْلَا يَا خَالِدُ، لَا تُؤْذِ عَمَّاراً، فَإِنَّهُ مَنْ يُبْغِضْ عَمَّاراً يُبْغِضْهُ
اللّهُ، وَمَنْ يُعَادِهِ، يُعَادِهِ الله)) .
قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُ ذُلِكَ تَعَرَّضْتُ لَهُ حَتَّى سَلَتُّ مَا فِي [نَفْسِهِ](١)
عَلَيَّ (٢).
٢٢٨ - حدثنا عبد الله بن الرومي، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر،
(١) في (ظ): ((نفسي)). والصواب ما في (ش).
(٢) إسناده صحيح، فقد صرح هشيم عند الطبراني بالتحديث. وأخرجه الطبراني
في الكبير ١١٣/٤ برقم (٣٨٣٥) من طريق أبي الربيع الزهراني، حدثنا
هشيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٨٩/٤ من طريق يزيد بن هارون، أخبرنا العوام بن حوشب،
به. وهذا إسناد صحيح أيضاً.
وصححه الحاكم ٣٩٠/٣ - ٣٩١ ووافقه الذهبي. وانظر ((سير أعلام النبلاء))
٤١٥/١ بتحقيقنا والشيخ شعيب - الطبعة الأولى -
وأخرجه الطيالسي ١٥٢/٢ برقم (٢٥٦٨) من طريق شعبة، عن سلمة
ابن كهيل، قال: سمعت محمد بن عبد الرحمن بن يزيد يحدث عن أبيه، عن
الأشتر قال: كان بين عمار وخالد بن الوليد ... وصححه الحاكم ٣٩٠/٣
ووافقه الذهبي. وهو كما قالا. والأشتر هو مالك بن الحارث النخعي .
وذكره الهيثمي في المناقب ٢٩٣/٩ باب: فضل عمار بن ياسر وأهل بيته -
رضي الله عنهم - وقال: ((رواه أحمد، والطبراني، ورجاله رجال الصحيح)).
وسَلَتَ الشيء: مسحه وألقاه.
عن الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن
حزم، عن أبي سلمة،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّةَ -: ((إِذَا اجْتَهَدَ الْحَاكِمُ
فَأَخْطَأَ، كَانَ لَهُ أَجْرٌ، وَإِذَا اجْتَهَدَ فَأَصَابَ، كَانَ لَهُ أَجْرَانٍ))(١).
٢٢٩ - حدثنا أبو سعيد عبد الله بن سعيد الأشج، حدثنا ابن أبي
غنية، عن أبيه، عن عاصم، عن زر،
عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِّ - ◌َ - قَالَ: ((إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً)(٢).
٢٣٠ - حدثنا عبد الله بن عبد الصمد بن أبي خداش، حدثنا أبو
عصام: رَوَّاد(٣) بن الجراح، عن عباد بن كثير، عن أيوب، عن عكرمة
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ النَِّيَّ - ◌َ - جَعَلَ الْخُلْعَ تَطْلِيقَةً بَائِنَةً(٤).
(١) إسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في المسند برقم (٥٩٠٣).
(٢) إسناده حسن من أجل عاصم وهو ابن أبي النجود. وقد سبقنا القلم في المسند
فقلنا: ((إسناده صحيح))، وابن أبي غنية هو يحيى بن عبد الملك بن حميد.
وأخرجه الترمذي في الأدب (٢٨٤٧) باب: ما جاء أن من الشعر حكمة، من
طريق أبي سعيد الأشج، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠٧/١٠ من طريق عبيدة، وعبد الرحمن بن
يزيد، كلاهما عن عبد الله بن مسعود.
والحديث في المسند برقم (٥١٠٤)، فانظره لتمام التخريج.
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري (١٠٤٧)، وعن ابن عباس برقم
(٢٣٣٢، ٢٥٨١)، وعن ابن عمر برقم (٥٦٣٩، ٥٦٤٠) وهي جميعها في
المسند .
وسيأتي في المعجم أيضاً من حديث عائشة برقم (٢٥٧).
(٣) في (ظ): ((أبو عاصم داود)). وهو خطأ.
(٤) إسناده ضعيف، رواد بن الجراح صدوق لكنه اختلط بأخرة فترك ولم أجده بهذا =

٢٣١ - حدثنا عبد الله بن عبد الصمد بن أبي خداش، حدثنا
عمار بن مطر من أهل الرُّهَا، عن شريك، عن منصور، عن سالم بن
أبي الجعد،
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَ﴾ -: ((مَنْ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنَ
= اللفظ. وعلقه البخاري في الطلاق (٥٢٧٥) باب: الخلع وكيف الطلاق فيه
بقوله: ((وعن أيوب بن أبي تميمة، عن عكرمة ... )).
وأخرجه البخاري في الطلاق (٥٢٧٣)، والنسائي في الطلاق ١٦٩/٦
باب: ما جاء في الخلع من طريق أزهر بن جميل، حدثنا عبد الوهاب الثقفي،
حدثنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس (أن امرأة ثابت بن قيس أتت
النبي - * - فقالت: يا رسول الله، ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق
ولادين، ولكني أكره الكفر في الإِسلام.
فقال رسول الله - 18 -: ((أتردين عليه حديقته؟)). قالت: نعم. قال رسول
الله - -: ((اقبل الحديقة وطلقها تطليقة)).
وقال أبو عبد الله: لا يتابع فيه عن ابن عباس). يعني لا يتابع أزهر بن
جميل على ذكر ابن عباس، لأن الحديث مرسل.
وقال الحافظ في الفتح ٤٠١/٩: ((ثم أشار البخاري إلى أنه اختلف على
أيوب أيضاً في وصل الخبر وإرساله، فاتفق إبراهيم بن طهمان وجرير بن حازم
على وصله، وخالفهما حماد بن زيد فقال: عن أيوب، عن عكرمة مرسلاً.
ويؤخذ من إخراج البخاري هذا الحديث في الصحيح فوائد منها: أن الأكثر
إذا وصلوا وأرسل الأقل قدم الواصل ولو كان الذي أرسل أحفظ. ولا يلزم منه
أنه تقدم رواية الواصل على المرسل دائماً. ومنها أن الراوي إذا لم يكن في
الدرجة العليا من الضبط ووافقه من هو مثله اعتضد وقاومت الروايتان رواية
الضابط المتقن.
ومنها أن أحاديث الصحيح متفاوتة المرتبة إلى صحيح وأصح ... )).
وانظر فتح الباري ٤٠٠/٩ - ٤٠٣، ونيل الأوطار ٣٥/٧ - ٤١، وعلل
الحديث للرازي ٤٣٤/١ برقم (١٣٠٦).
الْحَجِّ مَرَضْ حَابِسٌ أَوْ حَاجَةٌ، فَلْيُمُتْ إِنْ شَاءَ بَهُودِيّاً، وَإِنْ شَاءَ
نَصْرَانِيًّا))(١).
٢٣٢ - حدثنا بشر بن الوليد الكندي، حدثنا شريك، عن ليث،
عن عبد الرحمن بن سابط،
عَنْ أَبِي أَمَامَةَ، عَنِ النِّّ - صََّ - قَالَ: (مَنْ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنَ
الْحَجِّ ... )) وَذَكَرَ مِثْلَ ذَلِكَ (٢).
(١) إسناده ضعيف، عمار بن مطر ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٣٩٤/٦ وقال: ((سمع منه أبي، وسألته عنه فقال: كتبت عنه وكان يكذب)).
وقال العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) ٣٢٧/٣: ((يحدث عن الثقات بمناكير)).
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٩٦/٢: ((يروي عن ابن ثوبان وأهل
العراق المقلوبات، يسرق الحديث ويقلبه، لا اعتبار لما يرويه إلا للاستئناس
إليه عند الوفاق من هو مثله في الإِتقان)).
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ١٦٩/٣: ((هالك، وثقة بعضهم، ومنهم
من وصفه بالحفظ ... )). وقال الدارقطني: ((ضعيف)).
وقال ابن عدي في كامله ١٧٢٨/٥: ((وعمار بن مطر الضعف على رواياته
بيِّن)). وشريك ضعيف أيضاً.
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٧٢٨/٥ من طريق أبي يعلى هذه. كما
أورده الحافظ الذهبي في الميزان ١٦٩/٣ من طريق أبي يعلى هذه، وقال:
((هذا منكر عن شريك)). وتابعه على ذلك ابن حجر في ((لسان الميزان))
٤ / ٢٧٥.
ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي .
(٢) إسناده فيه ضعيفان: شريك، وليث بن أبي سليم. وأخرجه الدارمي في
المناسك ٢٨/٢ باب: من مات ولم يحج، من طريق يزيد بن هارون، عن
شريك، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢٥٠٢/٧ من طريق علي، حدثنا بكار بن
أحمد، حدثنا نصر بن مزاحم، عن سفيان، عن الليث، به.
=

٢٣٣ - حدثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ العنبري (١/٢٦) حدثنا
أبي قال: حدثنا عوف، عن محمد بن سيرين،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - مََّ -: ((لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ،
وَلَ بِأَمَّهَاتِكُمْ، وَلَا تَحْلِفُوا بِاْأَنْدَادِ، وَلاَ تَحْلِفُوا إِلَّ بِاللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَلَ
تَحْلِفُوا بِاللهِ إِلَّ وَأَنْتُمْ صَادِقُونَ))(١).
تم الجزء الثاني من المعجم بحمد الله وعونه، ويتلوه في
الثالث (٢) - إن شاء الله - حدثنا القواريري، حدثنا عبد الرحمن بن
مهدي(٣).
دمشق (٢٦ /٢)
= وعزاه صاحب الكنز ١٦/٥ برقم (١١٨٥٣) إلى البيهقي في شعب الإيمان،
والدارمي. وانظر الحديث السابق لتمام التخريج.
وفي الباب عن علي عند الترمذي في الحج (٨١٢) باب في التغليظ في
ترك الحج، وإسناده ضعيف .
(١) إسناده صحيح، وعوف هو الأعرابي، وأخرجه ابن حبان - في الإِحسان
٢٧٧/٦ - برقم (٤٣٤٢) من طريق أبي يعلى هذه.
وقد استوفينا تخريجه في المسند برقم (٦٠٤٨).
وفي الباب عن ابن عمر برقم (٥٤٣٠، ٥٤٨٣، ٥٥٣٧، ٥٦٦٨) في
المسند أيضاً.
(٢) تحرفت في الأصل إلى ((الثاني)).
(٣) في (ش) ما نصه: ((تم الجزء، والحمد لله وحده، وصلواته على خير خلقه
محمد وصحبه. كتبه محمد ... بن هبة الله بن سرايا الأنصاري ... في ...
ذي الحجة سنة إحدى وثمانين وخمس مئة)).
الجزء الثالث من كتاب (المعجم) تأليف أبي يعلى أحمد بن علي بن
المثنى الموصلي ،
رواية القاضي أبي بكر يوسف بن القاسم الميانجي ،
رواية الشيخ أبي الحسين محمد بن عبد الرحمن بن القاسم، عنه،
رواية الشيخ أبي الحسن علي بن الحسن بن الحسين الموازيني ، عنه،
مما أخبرنا به الشيخ الإِمام، الكامل، القاضي أبو الحسن علي بن
محمد بن يحيى بن علي القرشي، عنه.
سماع عبد الله بن عيسى بن عبيد الله بن عيسى المرادي، الأندلسي،
عنه ..

بسْم الله الرحمن الرحيم
صلى الله على محمد وآله أجمعين (١/٢٧).
٢٣٤ - أخبرنا القاضي الأجل مجد القضاة أبو الحسن علي بن
محمد بن يحيى بن علي القرشي بداره بمدينة دمشق في أول شهر ربيع
الآخر من سنة ست وخمسين وخمس مئة وأنا أسمع فأقرّ به، قال: أخبرنا
الشيخ أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين بن محمد السلمي رحمه
الله قراءة عليه وأنا أسمع في الثامن من شهر رمضان سنة ثلاث عشرة
وخمس مئة، قال: أخبرنا الشيخ أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن
عثمان بن القاسم أبي نصر قال: أخبرنا القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم
ابن يوسف بن فارس الميانجي في داره بمدينة دمشق قراءة عليه قال:
أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي قراءة عليه
قال: حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري أبو سعيد قال: حدثنا
عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، والأعمش،
عن أبي الضحى، عن شُتَيْر بن شكل.
عَنْ عَلِيٍّ - عليه السلام - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَ﴾ - يَوْمَ

الْخَنْدَقِ: ((شَغَلُونَا عَنْ صَلَةِ الْعَصْرِ، مَلَّ اللهُ قُلُوبَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَاراً)(١).
٢٣٥ - حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري قال: حدثنا أبو أحمد
الزبيري قال: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن من سمع
عَمْرَو بْنَ حُرَيثٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ◌ِ- وَ - يُصَلِّي فِي نَعْلَيْنِ
مَخْصُوفَتَيْنِ(٢).
٢٣٦ - حدثنا عبيد بن جناد الحلبي قال: حدثنا عبيد الله بن
عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن زيد بن رفيع، عن حزام بن حكيم
ابن حزام .
عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ - مَ ـ ذَاتَ يَوْمٍ النِّسَاءَ
فَوَعَظَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ بِتَقْوَى اللّهِ تَعَالَى (٣) وَالطَّاعَةِ لَأَزْوَاجِهِنَّ، وَأَنْ يَتَصَدَّقْنَ.
قَالَ: ((وَإِنَّ مِنْكُنَّ مَنْ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ - وَجَمَعَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ -
وَجُلُّكُنَّ (٤) حَطَبُ جَهَنَّمَ - وَفَرَّقَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ)).
فَقَالَتِ المَارِدَةُ أَوِ المَارِدِيَّةُ - شَكَّ أَبُو يَعْلَى - بِمَ (٥) ذَلِكَ يَا رَسُولَ
(١) إسناده صحيح، وأبو الضحى هو مسلم بن صبيح. والحديث في المسند برقم
(٣٨٩) بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر الأحاديث (٣٨٤ - ٣٩٣) في المسند
أيضاً.
وفي الباب عن ابن مسعود برقم (٥٠٤٤، ٥٢٩٣) في المسند. وانظر
حديث أبي سعيد الخدري برقم (١٢٩٦).
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، وهو في المسند برقم (١٤٦٦) بهذا الإِسناد. وانظر
أيضاً الحديث (١٤٦٥) حيث خرجناه وذكرنا ما يشهد له .
(٣) سقطت ((تعالى)) من (ش).
(٤) في (ظ) و (ش): ((كلكن)) وهو تحريف.
(٥) في (ش): ((ولِمَ ذلك؟)).
اللهِ؟ قَالَ: (تَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَتُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتُسَوِّفْنَ الْخَيْرَ) (١).
٢٣٧ - حدثنا (٢/٢٧) عبيد بن جناد قال: حدثنا عطاء بن مسلم،
عن الأعمش، عن خيثمة بن عبد الرحمن،
عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتمٍ قَالَ: مَا دَخَلْتُ عَلَى النَّبِّ - مَةَ - قَطُ إِلَّ
(١) إسناده جيد عبيد بن جناد الحلبي ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٤٤/٥ وقال: ((سئل أبي عنه فقال: صدوق)). ووثقه ابن حبان.
وزيد بن رفيع ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥٦٣/٣ وأورد
عن عبد الله بن أحمد أنه قال: ((سألت أبي عن زيد بن رفيع فقال: ثقة، ما به
بأس ... )).
وضعفه الدارقطني، وقال النسائي: ((ليس بالقوي)). وقال أبو داود:
((جزري، ثقة)). وذكره ابن شاهين في الثقات ص (٩١) برقم (٣٨٧) وقال:
((ما به بأس)) ووثقه ابن حبان فقال: ((كان فقيهاً، ورعاً، فاضلاً)).
وقال ابن عدي في الكامل ١٠٦٢/٣: ((ولزيد بن رفيع غير ما ذكرت -
وليس بالكثير - ، وإذا روى عنه ثقة فلا بأس بحديثه)).
وحزام بن حكيم ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٩٨/٣ ولم
يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً،
وترجمه البخاري في الكبير ١١٦/٣ - ١١٧ وقال: ((أنكر مصعب أن يكون
لحكيم ابن يقال له: حزام)) - وانظر تعليق المحقق الفاضل لتاريخ البخاري عليه
١٠٢/٣ - ١٠٣ و١١٧/٣ - وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان. وانظر
تعليقنا على الحديث (٥٢٩٧، ٦٧٨٤، ٧٣٧١) في المسند.
وأخرجه الطبرني في الكبير ١٩٦/٣ برقم (٣١٠٩) من طريق محمد بن
أحمد بن جعفر الوكيعي المصري، حدثنا عبيد الله بن جناد الحلبي، بهذا
الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)» ٣١٤/٤ باب: حق الزوج على المرأة
وقال: ((رواه الطبراني وفيه زيد بن رفيع وهو ضعيف)) ..
ويشهد له حديث أبي هريرة - في المسند - برقم (٦٥٨٥). وانظر أيضاً
حديث ابن مسعود (٥١١٢، ٥٢٨٤) في المسند أيضاً.

تَوَسَّعَ لِي - أَوْ قَالَ: تَحَرَّكَ لِي - قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ فِي
بَيْتِ مَمْلوءٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا رَآنِي، تَوَسَّعَ لِي حَتَّى جَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ(١).
٢٣٨ - حدثني عُبَيْدِ الوراق قَالَ: حدثني إبراهيم بن عبد الرحمن
ابن مهدي، قال: حدثني عبد الخالق، قال:
كَانَ عَطَاءُ السَّلِيمِيّ إِذَا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ خَرَجَ إِلَى الْمَقَابِ، فَقَالَ:
يَا أَهْلَ الْقُبُورِ مِثُّمْ؟ فَوَامِيتَهُ !!! يَا أَهْلَ الْقُبُورِ عَايْتُمْ مَا عَمِلْتُمْ؟ فَوَا
عَمَلَاهُ !!!
قَالَ: ثُمَّ يَبْكِي حَتَّى يُصْبِحَ(٢).
(١) إسناده ضعيف عطاء بن مسلم فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٨٢٤) في
المسند .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢٠٠٥/٥ من طريق الحسن بن علوية، حدثنا
عبيد بن جناد بهذا الإِسناد.
(٢) عبيد الوراق نسبه أبو نعيم فقال: عبيد بن محمد العبدي، ترجمه ابن أبي
حاتم في (الجرح والتعديل)) ٣/٦ وقال: (( ... وروى عنه أبي، وسألته عنه
فقال: هو ثقة)).
ووثقه ابن حبان .
وإبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ١١٢/٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وقال ابن عدي في الكامل ٢٦٤/١: ((ولم أر لإبراهيم بن عبد الرحمن
حديثاً منكراً يحكم من أجله على ضعفه)).
ووثقه ابن حبان وقال: ((يتقى حديثه من رواية جعفر (بن عبد الواحد)،
عنه)).
وعبد الخالق هو ابن عبد الله أبو همام العبدي الزهراني، ما رأيت فيه
جرحاً، ووثقه ابن حبان.
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٢٣/٦ من طريق عبد الله بن محمد، =
٢٧٤
٢٣٩ - حدثنا عبد الرحمن بن سلام أبو حرب الجمحي، قال:
حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي إسحاق الهمداني، عن ناجية بن
کعب،
عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ: لَمَّا مَاتَ أَبُو طَالِبٍ،
أَتَيْتُ النَّبِّ - ◌َ - فَقُلْتُ: إِنَّ عَمَّكَ الشَّيْخَ الضَّالَّ قَدْ مَاتَ:
قَالَ: (اذْهَبْ فَوَارِهِ)). قُلْتُ: مَا أُرِيدُ أَنْ أَوَارِيَهُ.
قَالَ: ((اذْهَبْ فَوَارِهِ وَلَا تُحْدِثْ شَيْئاً حَتَّى تَأْتِيَنِي)). فَفَعَلْتُ الَّذِي
أَمَرَنِي بِهِ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ لِيَ: ((اغْتَسِلْ)). وَعَلَّمَنِي دَعَوَاتٍ هُنَّ أَحَبُّ
إِلَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ (١).
٢٤٠ - حدثنا عبد الرحمن بن سلام قال: حدثنا إبراهيم بن
طهمان، عن أبي إسحاق،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ - رَةَ - ((مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلْيُصَلِّ
عَلَيَّ، فَمَنْ صَلَّى [عَلَيَّ] صَلاَةً وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَشْراً)(٢).
= حدثنا أحمد بن الحسين، حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا إبراهيم بن عبد
الرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد.
وانظر الكامل لابن عدي ٢٠٠٤/٥، ولسان الميزان ١٧٣/٤ .
(١) إسناده صحيح، إبراهيم بن طهمان قديم السماع من أبي إسحاق، والحديث
في المسند برقم (٤٢٣، ٤٢٤).
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، وهو في المسند برقم (٤٠٠٢) بهذا الإِسناد. غير أن
الحديث صحيح، وقد استوفينا تخريجه في المسند برقم (٣٦٨١) فانظره مع
التعليق عليه .
ونضيف هنا إلى تخريجاته أن النسائي أخرجه في ((عمل اليوم والليلة)) برقم
(٦١) من طريق محمد بن المثنى، عن أبي داود قال: حدثنا أبو سلمة المغيرة =
٢٧٥