Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٥١ - حدثنا الحكم بن موسى (١)، حدثنا يحيى بن حمزة، عن
النعمان، عن عطاء، وطاووس، ومجاهد،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - ◌َ - احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ مِنْ وَجَعٍ .
وَهَلْ تَسَوَّكَ النَّبِيُّ - بَ - وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ قَالَ: (نَعَمْ))(٢).
= حبيب بن أبي العشرين، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن
أبي هريرة - وذكر الحديث -.
قلت لأبي: فأيهما أشبه عندك؟ قال: جميعاً منكرين - كذا - ليس لواحد
منهما معنى. قلت: لِم؟. قال: لأن حديث ابن أبي العشرين لم يروه أحد
سواه، وكان الوليد صنف كتاب الصلاة وليس فيه هذا الحديث)).
نقول: إن تفرد الحكم بن موسى لا يضر الحديث وقد وثقه ابن معين،
والعجلي، وأبو حاتم، وابن المديني، والبغوي، وصالح جزرة، وابن قانع،
وابن حبان، وقال ابن سعد: ((ثقة كثير الحديث، وكان رجلاً صالحاً ثبتاً في
الحديث)).
ومع هذا كله فقد تابعه عليه محمد بن النوشجان السويدي كما تقدم عند
أحمد .
وقال أبو زرعة - علل الحديث ١٧١/١ -: ((حدثني محمد بن أبي عقاب
قال: حدثني أحمد بن حنبل قال: حدثني أبو جعفر السويدي، عن الوليد بن
مسلم كما رواه الحكم بن موسى .
قيل لأبي زرعة: من السويدي؟، قال: ((رجل من أصحابنا)).
كما يشهد له حديث الخدري وهو في المسند برقم (١٣١١) وهناك ذكرت
شواهد أخرى، وانظر أيضاً ((مجمع الزوائد)) ١٢٠/٢.
(١) في (ش) زيادة: ((قال)).
(٢) إسناده صحيح، يحيى بن حمزة هو الحضرمي، والنعمان هو ابن المنذر، =
١٩٨
١٥٢ - حدثنا الحارث بن مسكين أبو عمرو، حدثنا عبد الله بن
وهب، عن جرير بن حازم، عن قتادة،
عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - وَهَـ عَقَّ عَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ - عَلَيْهِمَا
السَّلَامُ(١) -.
١٥٣ - حدثنا الحارث بن سريج أبو عمرو(٢)، حدثنا عبد الله بن
رجاء(٢)، حدثنا عبيد اللّه (٣) بن عمر، عن علي بن زيد، عن يوسف بن
مِهْران،
= وعطاء هو ابن أبي رباح. وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠٣/١١ برقم
(١١٥٠٠) من طريق محمد بن علي الصائغ المكي، حدثنا الحكم بن موسى،
بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٣٢/٣ باب: في المحرم يحتجم
ويستاك، وقال: ((قلت: له حديث في الصحيح في الحجامة للمحرم، رواه
الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات)).
وانظر الحديث (٢٣٦٠، ٢٣٩٠، ٢٤٤٩، ٢٤٧١، ٢٧٢٦). وحديث أنس
برقم (٣٠٤١) في المسند .
(١) رجاله رجال الصحيح غير الحارث بن مسكين وهو ثقة فقيه، قال ابن عدي في
كامله ٢/ ٥٥٤: ((وجرير بن حازم له أحاديث كثيرة عن مشايخه وهو مستقيم
الحديث، صالح فيه، إلّ روايته عن قتادة، فإنه يروي أشياء عن قتادة لا يرويها
غيره، وجرير عندي من ثقات المسلمين، حدث عنه الأئمة من الناس ... )).
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٥٥٠/٢ من طريق أبي يعلى هذه. وقد
تحرفت فيه ((أحمد، عن)) إلى ((أحمد بن)).
والحديث في المسند برقم (٢٩٤٥).
وفي الباب عن جابر برقم (١٩٣٣)، وعن عائشة برقم (٤٥٢١) كلاهما في
المسند .
(٢) في المكانين زيادة ((قال)) في (ش).
(٣) في (ش): ((عبد الله)) وهو خطأ .
144

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَرَأْنَاهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِصَّةٌ - سِنِينَ:
﴿ الَّذِينَ لَ يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهاً آخَرَ ﴾ [الفرقان: ٦٨]، ثُمَّ نَزَلَتْ: ﴿إِلَّ
مَنْ تَابَ ﴾ [الفرقان: ٧٠]. فَمَا رَأَيْتُ النَّبِّ - ◌َ - فَرِحَ فَرَحاً قَطُّ أَشْدَّ
مِنْهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى(١): ﴿ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ﴾(٢) [الفتح: ١].
(١) سقطت ((تعالى)) من (ش).
(٢) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان، وباقي رجاله ثقات، الحارث
ابن سريج فصلنا القول فيه عند الحديث (١١٠٣) في المسند. وعبدالله بن
رجاء هو المكي .
ويوسف بن مهران ترجمه البخاري في الكبير ٣٧٥/٨ - ٣٧٦ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً. وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٢٩/٩: ((سألت
أبي عن يوسف بن مهران فقال: لاأعلم روى عنه غير علي بن زيد بن جدعان
يكتب حديثه ويذاكر به)).
وقال: ((سئل أبو زرعة عن يوسف بن مهران فقال: مكي ثقة)).
وقال ابن سعد: ((ثقة، قليل الحديث)). ووثقه ابن حبان.
وانظر تعلقينا على الحديث (٥٢٩٧، ٦٧٨٤، ٧٣٧١)، والحديث (٦٧٨٤)
في المسند .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢١٧/١٢ برقم (١٢٩٣٥) من طريق محمد بن
عبد الله الحضرمي، حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعي، حدثنا عبدالله بن رجاء،
بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٨٤/٧ باب: سورة الفرقان، وقال:
((قلت: له حديث في الصحيح غير هذا - رواه الطبراني من رواية علي بن
زيد، عن يوسف بن مهران، وقد وثقا، وفيهما ضعف، وبقية رجاله ثقات)).
ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٧٩/٥ إلى ابن المنذر، والطبراني،
وابن مردوية .
والحديث الذي أشار إليه الهيثمي أخرجه البخاري في مناقب الأنصار
(٣٨٥٥) باب: ما لقي النبي - * - وأصحابه من المشركين بمكة، وأطرافه =
١٥٤ - حدثنا حفص بن عبد الله أبو عمر الحلواني (١)، حدثنا عمر
ابن عبيد البصري بياع الخُمُر (١)، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه،
عَنْ عَائِشَةَ رَحْمَةُ اللّهِ وَرِضْوَانُهُ عَلَيْهَا(٢) - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ
اللّهِ - بََّ -: (((إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهِ، كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ)).
قُلْتُ: وَمَا عَزَائِمُهُ؟ قَالَتْ (٣): فَرَائِضُهُ(٤).
= (٤٥٩٠، ٤٧٦٢، ٤٧٦٣، ٤٧٦٤، ٤٧٦٥، ٤٧٦٦)، ومسلم في التفسير
(٣٠٢٣)، وأبو داود في الفتن (٤٢٧٣، ٤٢٧٤، ٤٢٧٥)، والنسائي في تحريم
الدم ٨٥/٧ - ٨٦ باب: تعظيم الدم.
وانظر حديث أنس (٢٩٣٢)، وحديث عبدالله بن مسعود برقم (٥٠٧٨)
وكلاهما في المسند.
(١) في المكانين زيادة ((قال)) في (ش). والحلواني نسبة إلى بلدة حُلْوان، انظر
الأنساب ٤ /١٩١ - ١٩٣، واللباب ١ /٣٨٠.
(٢) عبارة ((رحمة الله ورضوانه عليها)) ساقطة من (ش).
(٣) في (ش): ((قال)).
(٤) إسناده ضعيف، عمر بن عبيد البصري ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ١٢٣/٦ وقال: (( ... وسألته - يعني أباه - عنه فقال: هو شيخ
ضعيف الحديث)).
وقال ابن عدي في الكامل ١٧١٨/٥: ((حديثه عن كل من روى عنه ليس
بمحفوظ)» .
وقال العقيلي في الضعفاء الكبير ١٨٠/٣: ((في حديثه اضطراب)).
وذكره ابن حبان في الثقات ١٨٥/٧ - ١٨٦ وقال: ((لم أر في القلب من حديثه إلّ
ما حدثنا به أبو يعلى الموصلي - وذكر هذا الحديث - )). وباقي رجاله ثقات.
وحفص بن عبدالله الحلواني ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
١٧٥/٣ وقال: ((سألت أبي عنه فقال: صدوق)).
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٧١٨/٥ من طريق أبي يعلى هذه.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٦٣/٣ باب: الصيام في السفر، =
...

١٥٥ - حدثنا الحسن بن حماد، حدثنا حفص بن غياث، عن
هشام بن عروة، عن أبيه،
عَنْ عَائِشَةَ - رَحْمَةُ اللّهِ عَلَيْهَا - أَنَّ النَّبِيَّ - رَةِ - قَسَمَ سُورَةَ الْبَقْرَة
بَيْنَ رَكْعَتَيْن(١).
١٥٦ - حدثنا (٢/١٩) حميد بن مسعدة(٢)، حدثنا يوسف بن
= وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط وفيه عمر بن عبيد صاحب الخمر وهو
ضعيف)).
ولكن يشهد له حديث ابن عباس عند ابن حبان برقم (٣٥٤) بتحقيقنا، وقد
ذكرنا هناك عدداً من الشواهد. وهو في الموارد برقم (٩١٣) بتحقيقنا أيضاً.
كما يشهد له حديث ابن عمر عند ابن حبان في الإِحسان ١٨٢/٤ برقم
(٢٧٣١)، و٢٣١/٥ برقم (٣٥٦٠)، وهو في موارد الظمآن أيضاً برقم
(٩١٤). ونسبه ابن تيمية في الفتاوى ٤٨/٧ إلى أحمد، وابن خزيمة في
صحيحه، وقال: ((فأخبر أن الله يحب إتيان رخصه، كما يكره فعل معصيته ...
وذلك لأن الرخص إنما أباحها الله لحاجة العباد إليها، والمؤمنون يستعينون بها
على عبادته، فهو يحب الأخذ بها، لأن الكريم يحب قبول إحسانه
وفضله ... )). وانظر أيضاً الفتاوى ٦٢/٢١ - ٦٣، و٢٨٨/٢٢.
وقال المناوي في ((فيض القدير)) ٢٩٢/٢ - ٢٩٣: ((إن أمر الله تعالى في
الرخصة والعزيمة واحدٌ، فليس الأمر بالوضوء، أولى من التيمم في محله، ولا
الإِتمام أولى من القصر في محله، فيطلب فعل الرخص في مواضعها، والعزائم
كذلك .
ونقل عن ابن تيمية قوله: ولهذا الحديث وما أشبهه كان النبي - 4# - يكره
مشابهة أهل الكتاب فيما عليهم من الآصار والأغلال، ويزجر أصحابه عن
التبتل والترهب)).
(١) إسناده صحيح، والحسن بن حماد هو سجادة، والحديث في المسند برقم
(٤٩٢٤).
٢٠٢
خالد (١)، حدثنا الحسن بن عمارة، عن الحكم بن عتيبة، وحبيب بن
أبي ثابت، عن موسى بن طلحة،
عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ - رَ﴿ - تَعَجَّلَ صَدَقَةَ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ
الْمُطَّلِبِ سَنَتَيْنِ(٢).
١٥٧ - حدثنا حجاج بن يوسف الشاعر(٣)، حدثنا عثمان
ابن عمر(٣)، حدثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن أبي سلمة،
عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - رَةَ - أَخَّرَ الْعِشَاءَ ذَاتَ
لَيْلَةٍ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: ((إِنَّمَا حَبَسَنِي عَنْكُمْ حَدِيثٌ كَانَ يُحَدِّثُتِهِ تَمِيمٌ
الدَّارِيّ: أَنَّ رَجُلًا كَانَ فِي جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ، فَرَأَى امْرَأَةً تَجُرُّ
شَعْرَهَا، فَقَالَ: مَنْ أَنْتِ؟ فَقَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ. أَتَعْجَبُ مِنِّي؟ اذْهَبْ
إِلَى ذَلِكَ(٤) الْقَصْرِ، [فأتيته](٥)، فَإِذَا رَجُلٌ فِي السَّلَاسِلِ بَيْنَ السَّمَاءِ
وَأْلَأَرْضِ يَجُرُّ شَعْرَهُ، قُلْتُ(٦): مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا الدَّجَّلُ، أَخَرَجَ
النَِّيُّ - وَه ◌ِ الْعَرَبِيُّ بَعْدُ؟ فَقُلْتُ(٧): نَعَمْ؟ قَالَ: أَطَاعُوهُ أَمْ عَصَوْهُ؟ قُلْتُ:
(١) في (ش) زيادة ((قال)).
(٢) إسناده ضعيف جداً، وقد خرجناه في المسند برقم (٦٣٨). ونضيف هنا أن
ابن عدي قال في كامله ٧٠٠/٢: ((قال لنا أبو يعلى: كذب الحسن بن
عمارة)) .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٧٠٢/٢ من طريق أبي يعلى هذه. وانظر
الكامل ٦٩٨/٢ - ٧٠٩.
(٣) في (ش) زيادة ((قال)) في المكانين.
(٤) في (ش): ((ذاك)).
(٥) ما بين حاصرتين زيادة من أبي داود ليتضح المعنى.
(٦) في الأصل ((قال)) وهو خطأ، والتصويب من أبي داود.
(٧) في (ش): ((قال)).
(٢) في (ش) زيادة ((قال)).
=

بَلْ أَطَاعُوهُ. قَالَ: ذَلِكَ (١) خَيْرٌ لَهُمْ. وَهَلْ غَارَتِ الْمِيَاهُ بَعْدُ؟))(٢).
(١) في (ش): ((ذاك)).
(٢) إسناده صحيح، وابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن. وأخرجه أبو داود
في الملاحم (٤٣٢٥) باب: في خبر الجساسة، من طريق النفيلي، حدثنا
عثمان بن عبد الرحمن، حدثنا ابن أبي ذئب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٧١/٢٤ برقم (٩٢٢) من طريق ابن
أبي فديك، حدثنا ابن أبي ذئب، به.
وأخرجه الطبراني ٢٤ /٣٧٢ من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن مُجَمِّع، عن
ابن شهاب، به .
وأخرجه الحميدي ١٧٧/١ برقم (٣٦٤)، وأحمد ٣٧٣/٦، ٤١٧،
وأبو داود (٤٣٢٧) وابن ماجة في الفتن (٤٠٧٤) باب: فتنة الدجال وخروج
عيسى بن مريم.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٩٣/٢٤ من طريق مجالد بن سعيد.
وأخرجه أحمد ٣٧٤/٦، ٤١٣، ٤١٤، ٤١٨، والطبراني ٣٩٧/٢٤ برقم
(٩٦٤) من طريق داود بن أبي هند،
وأخرجه مسلم في الفتن (٢٩٤٢) باب: قصة الجساسة، وأبو داود
(٤٣٢٦)، والطبراني ٣٨٨/٢٤ برقم (٩٥٨) من طريق عبدالله بن بريدة،
وأخرجه مسلم (٢٩٤٢) (١٢٠، ١٢١، ١٢٢)، والطبراني ٢٤ / ٤٠٠ برقم
(٩٦٢، ٩٦٨، ٩٧١)، والطيالسي ٢١٨/٢ برقم (٢٧٨١) من طريق سيار
أبي الحكم، وغيلان بن جرير، وأبي الزناد،
وأخرجه الترمذي في الفتن (٢٢٥٤)، والطبراني ٢٤ /٣٩٩ برقم (٩٦٧) من
طريق قتادة،
وأخرجه أيضاً الطبراني في الكبير ٢٤ /٣٨٥ برقم (٩٥٦، ٩٥٧، ٩٦٠،
٦ ٩٦، ٩٦٩، ٩٧٠، ٩٧٢، ٩٧٣، ٩٧٤، ٩٧٦، ٩٧٧، ٩٧٨) من طريق
محمد بن أيوب أبي عاصم الثقفي، وجعفر بن حيان العطاردي، والشيباني،
وعبد الملك بن عمير، وعمارة بن غزية، وأبي معشر زياد بن كليب، وسلمة بن
كهيل، وأبي بكر الهذلي، وعبدالله بن سعيد بن أبي السفر، وعمر بن بشير،
وعبدالله بن حبيب، ومطيع الغزال، والسري بن إسماعيل، جميعهم عن =
،٧٠
١٥٨ - حدثنا الحسن بن إسماعيل أبو سعيد، حدثنا إبراهيم بن
سعد (١)، عن أبيه .
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَ -: ((الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ مَا
حَكَمُوا فَعَدَلُوا، وَاسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا))(٢).
١٥٩ - حدّثنا حميد بن الربيع الخزاز ببغداد(٣)، حدّثنا رُوَيْم
القارىء، عن ليث، عن عقيل، عن الزهري،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَه -: (عَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ فَإِنَّ
◌ْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ)) (٤).
الشعبي، عن فاطمة بنت قيس ...
= وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح غريب، من حديث قتادة، عن
الشعبي، وقد رواه غير واحد عن الشعبي، عن فاطمة بنت قيس)). وسيأتي
برقم (٢٨٧).
وفي الباب عن جابر في المسند برقم (٢١٦٤، ٢١٧٨، ٢٢٠٠).
(١) في (ش): ((سعيد)) وهو تحريف .
(٢) إسناده صحيح، وإبراهيم بن سعد هو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف
الزهري. والحديث في المسند برقم (٣٦٤٤) وبرقم (٤٠٣٢).
وفي الباب عن أبي برزة الأسلمي برقم (٣٦٤٥). وانظر حديث ابن عمر
رقم (٥٥٨٩) وكلاهما في المسند.
(٣) في (ش) زيادة ((قال)).
(٤) إسناده ضعيف،، وليث هو ابن سعد، والحديث في المسند برقم (٣٦١٨).
1

باب الخاء
١٦٠ - حدثنا خلف بن هشام البزاز، حدثنا حبان بن علي
العنزي (١)، عن ليث بن أبي سليم، عن عبيد الله بن زحر، عن الربيع
ابن أنس،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ - وَ -: ((أَنَا أَوَّلُ النَّاسِ
خُرُوجاً إِذَا بُعِثُوا، وَأَنَا قَائِدُهُمْ إِذَا وَفَدُوا، وَأَنَا خَطِيبُهُمْ إِذَا نَصَتُوا، وَأَنَّا
شَافِعُهُمْ إِذَا حُبِسُوا، وَأَنَا مُبَشِّرُهُمْ إِذَا أَبْلِسُوا(٢)، لِوَاءُ الْكَرَمِ يَوْمَئِذٍ
بَدِي، وَمَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ بِيَدِي، وَأَنَا أَكْرَمُ وَلَدِ آدَمَ عَلَى رَبِّهِ وَلَ فَخْرُ،
يَطُوفُ عَلَيَّ أَلْفُ خَادِمٍ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤْ مَكْنُونٌ)(٣).
(١) في (ظ): ((الغنوي)) وهو تحريف.
(٢) في (ش): ((يئسوا)). وأبلس من رحمة الله: يئس، ومنه سمّي إبليس. ويقال:
أبلس فلان إذا سكت غماً.
(٣) إسناده مسلسل بالضعفاء: حبان، وليث، وعبيدالله. وأخرجه البيهقي في
((دلائل النبوة ٤٨٤/٥ من طريق أبي يعلى هذه.
وأخرجه الترمذي في المناقب (٣٦١٤) باب: الرسول - مَّ - أول من
يبعث، من طريق يزيد بن الحسين الكوفي، حدثنا عبد السلام بن حرب،
وأخرجه الدارمي في المقدمة ٢٦/١ باب: ما أعطي النبي - مَّ - من
الفضل، وأبو نعيم في ((دلائل النبوة)) برقم (٢٤) من طريق منصور بن =
١٦١ - حدثنا خالد بن مرداس أبو الهيثم (١/٢٠)، حدثنا
إسماعيل بن عياش، عن عتبة بن أبي حكيم، عن طلحة بن نافع، عن
عبد الرحمن بن عوسجة،
عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - رَةَ - قَالَ: ((زَيِّنُوا الْقُرْآنَ
بأَصْوَاتِكُمْ))(١).
١٦٢ - حدثنا خليفة بن خياط أبو عمرو العصفري شباب، حدثنا
دُرُسْتَ بْنُ حمزة، حدثنا مطر الوراق، عن قَتَادة
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، عَنِ النَّبِّ - ◌ِ﴿ - قَالَ: ((مَا مِنْ عَبْدَيْن
مُتَحَابَّيْنِ فِي الله - عَزَّ وَجَلَّ - يَسْتَقْبِلُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَيُصَافِحُهُ
وَيُصَلَّيَانِ(٢) عَلَى النَّبِّ ◌َ - إِلَّ لَمْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى تُغْفَرَ ذُنُوبُهُمَا مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا
وَمَا تَأْخَّرَ))(٣).
١٦٣ - حدثنا خلاد بن أسلم، حدثنا النضر بن شُمَيْل، حدثنا
حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: ((قيل: يَا(٤) رَسُولَ اللّهَ: أَلَا تَتَزَوَّجُ في (٥) نِسَاء
= أبي الأسود، كلاهما عن ليث بن أبي سليم، بهذا الإسناد، وانظر ((تحفة
الأشراف ٢١٨/١)).
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب)). وانظر حديث أنس برقم
(٣٩٥٩، ٣٩٦٧، ٣٩٨٩، ٣٩٩٧، ٤٣٠٥)، وحديث عبدالله بن سلام برقم
(٧٤٩٣)، وحديث أبي هريرة برقم (٦٦٥١) وجميعها في المسند .
(١) إسناده حسن، وهو في المسند برقم (١٦٨٦) فانظره مع التعليق عليه.
(٢) في (ظ) و(ش): ((فيصافحا ويصليا)).
(٣) إسناده ضعيف، وهو في المسند برقم (٢٩٦٠). وانظر الحديث (٤١٣٩).
(٤) في (ش): ((قال رسول))، وهو خطأ.
(٥) تزوج في بني فلان: نكح فيهم، ولا يقال: تزوج من فلانة، وإنما يتعدى بالباء =

٠ ٠٠
٠ ٠
اْأَنْصَارِ؟ قَالَ: ((إِنَّ فِيهِمْ غَيْرَةً)(١).
١٦٤ - حدثنا خالد بن محمد أبو وائل، حدثنا عتَّاب(٢) بن حرب
ابن بنت صالح بن رستم، أخبرنا صالح بن رستم، عن كثير بن شنظير،
عن الحسن،
عَنْ عِمْرَانَ قَالَ: مَا قَامَ النَّبِيُّ - ◌َ﴿ - فِيْنَا خَطِيباً(٣) إِلَّ أَمْرَنَا
بِالصَّدَقَةِ وَنَهَانَا عَنِ الْمُثْلَةِ، وَقَالَ: ((إِنَّ مِنَ [الْمُثْلَةِ](٤) أَنْ يَنْذُرَ الرَّجُلَ
لَيَحُجَّنَّ مَاشِياً، وَإِنَّ مِنْ الْمُثْلَةِ أَنْ يَنْذُرَ الرَّجُلُ لَيَزُمَّنَّ نَفْسَهُ(٥)، أَ فَمَنْ
فَعَلَ ذَاكَ (٦) فَلْيُهْدِ هَدْياً وَلْيَرْكَبْ))(٧).
= على قول. تقول العرب: زوجته امرأة، وتزوجت امرأة، وليس في كلامهم:
تزوجت بامرأة، ولا: زوجت منه امرأة. وعند النسائي: ((ألّ تتزوج من
الأنصار)».
(١) إسناده صحيح، وخلاد - في كل من (ظ) و(ش): ((خالد)) - بن أسلم هو
الصفار.
وأخرجه النسائي في النكاح ٦٩/٦ باب: المرأة الغيراء، من طريق إسحاق
ابن إبراهيم، أنبأنا النضر بن شميل، بهذا الإسناد. وهو في ((تحفة الأشراف))
٠٨٢/١
(٢) في (ظ): ((غياث)) وهو تصحيف. وفي (ش): ((بن ابنة صالح)).
(٣) في (ش) زيادة ((قط)).
(٤) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ)، واستدركناه من (ش).
(٥) يقال: زَمَّ الرجلُ البعيرَ إذا خطمه. وعند أحمد: ((يخرم أنفه)). وانظر مقاييس
اللغة ٥/٣.
(٦) في (ش): ((ذلك)).
(٧) إسناده ضعيف عتاب بن حرب ترجمه البخاري في الكبير ٥٥/٧ وقال: ((روى
عنه عمرو بن علي، وضعفه جداً)). ونقل ذلك عنه ابن عدي في الكامل =
٨ ٢٠
= ١٩٩٤/٥.
وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٢/٧ وقال: (( ... سمعت
أبي يقول ذلك، ويقول: ضعفه عمرو بن علي)). وانظر أيضاً ((المغني في
الضعفاء)) ٤٢٢/٢، وباقي رجاله ثقات، غير أن الحسن البصري لم يسمع
عمران بن حصين. قال علي بن المديني: ((سمعت يحيى وقيل له: كان
الحسن يقول: سمعت عمران بن حصين؟ فقال: أما عن ثقة، فلا)).
وقال أحمد بن حنبل: ((لم يسمع من عمران بن حصين)).
وقال ابن المديني: ((الحسن لم يسمع من عمران بن حصين، وليس يصح
ذلك من وجه یثبت)).
وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: ((لم يسمع الحسن من عمران بن
حصين، وليس يصح من وجه يثبت)).
وقال بهز: ((لم يسمع من عمران بن حصين شيئاً)). وانظر ((المراسيل))
ص: (٢٨ - ٣٩).
وصالح بن رستم فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٥٧٥) في المسند.
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٥٧/١٨ برقم (٣٤٣) من طريق محمد بن
خالد الراسبي، حدثنا زيد بن أخرم الطائي، حدثنا عتاب بن حرب، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤ /٤٢٩، ٤٣٩ من طريق محمد بن عبدالله الأنصاري،
وأخرجه الطبراني ١٥٨/١٨ برقم (٣٤٥) من طريق عبد الله بن محمد بن
العباس الأصبهاني، حدثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات، حدثنا أبو داود
الطيالسي، كلاهما حدثنا صالح بن رستم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٢٩/٤، والطبراني ١٥٠/١٨ برقم (٣٢٥)،
و ١٥٩/١٨ - ١٦٠ برقم (٣٤٩، ٣٥٠). و١٧٦/١٨ برقم (٤٠٢).
و ١٧٨/١٨ برقم (٤٠٩، ٤١٠)، من طريق منصور، ويونس، وحميد،
وإسماعيل بن مسلم وأشعث، جميعهم عن الحسن، به.
وأخرجه - مختصراً - أبو داود في الجهاد (٢٦٦٧) باب: في النهي عن
المثلة، من طريق محمد بن المثنى،
D .A
=

١٦٥ - حدثنا خالد بن محمد(١)، حدثنا عتَّاب بن حرب، أخبرنا(٢)
عُبَيْدُ اللّه (٧) بن أبي حميد، عن أبي المليح بن أسامة،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَ - قَالَ: ((اعْتَمُوا تَزْدَادُوا حِلْمً))(٤).
= وأخرجه الدارمي في الزكاة ٣٩٠/١ باب: الحث على الصدقة، من طريق
محمد بن بشار، كلاهما حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن
الحسن، عن الهياج بن عمران، حدثني عمران بن حصين ... وهذا إسناد
رجاله ثقات، الهياج بن عمران، وثقه ابن سعد، وابن حبان. غير أن الحسن
قد عنعن، وقد سبق أن قلنا: إن البخاري قد أخرج للحسن بالعنعنة في الغسل
(٢٩١) باب: إذا التقى الختانان، ومسلماً أيضاً قد أخرج له كذلك بالعنعنة
في الحيض (٣٤٨) باب: نسخ الماء من الماء.
وأخرجه الطبراني ١٨ / ١٥١ برقم (٣٢٦، ٣٢٧) فانظرهما .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٨٩/٤ باب: فيمن نذر أن يحج
ماشياً، وقال: ((رواه أبو داود باختصار خرم الأنف والحج - رواه أحمد، والبزار
بنحوه، والطبراني في الكبير، ورجال أحمد رجال الصحيح)).
ويشهد لأوله حديث أنس عند النسائي في تحريم الدم ١٠١/٧ باب: النهي
عن المثلة:، وإسناده صحيح. وانظر كنز العمال ٧١٨/١٦.
(١) في (ش): ((مخلد)) ولكنها صوبت على هامشها .
(٢) في (ش): ((حدثنا)).
(٣) في (ظ) و (ش): ((عبد الله)) وهو خطأ .
(٤) إسناده ضعيف جداً، عتاب بن حرب بينا أنه ضعيف في الإِسناد السابق،
وعبيدالله بن أبي حميد قال أحمد: ((ترك الناس حديثه)). وقال ابن معين،
ودحيم: ((ضعيف الحديث)) وقال البخاري: ((منكر الحديث)). وقال مرة:
((يروي عن أبي المليح عجائب))، ونقل عنه الترمذي أنه قال: ((ضعيف، ذاهب
الحديث، لا أروي عنه شيئاً)). وقال أبو داود، والدارقطني: ((ضعيف)). وقال
النسائي: ((ليس بثقة))- وقال مرة: ((متروك)). وقال أبو حاتم: ((منكر الحديث،
ضعيف الحديث)). وقال الحاكم، وأبو نعيم: ((يروي عن أبي المليح وعطاء
مناكير)). وقال يعقوب: ((ضعيف ضعيف)).
٢١٠
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٦٥/٢: ((وكان ممن يقلب الأسانيد،
=
ويأتي بالأشياء التي لا يشك من الحديث صناعته أنها مقلوبة، فاستحق الترك
لما كثر في روايته)).
وأخرجه السيوطي في ((اللآلى المصنوعة)) ٢ /٢٥٩ من طريق أبي يعلى هذه.
وأخرجه البزار ٣٦٢/٣ برقم (٢٩٤٥)، وابن حبان في «المجروحين»
٦٦/٢ من طريقين عن عتاب بن حرب، بهذا الإِسناد.
وقال البزار: ((لا نعلم له طريقاً عن ابن عباس إلا هذا، واختلف فيه عن
أبي المليح؛ فرواه عيسى بن يونس، عن عبيدالله بن أبي حميد، عن
أبي المليح، عن أبيه .
وإنما أتى الاختلاف من عبيدالله، لأنه لم يكن حافظاً)).
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٩٤/١١ من طريق سعيد بن سلام،
حدثنا عبيدالله بن أبي حميد، به. ومن طريق الخطيب أورده السيوطي في
(اللآلى المصنوعة)) ٢٥٩/٢.
وصححه الحاكم ١٩٣/٤ وتعقبه الذهبي بقوله: ((تركه أحمد - يعني عبيد الله
ابن أبي حميد)».
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢١/١٢ برقم (١٢٩٤٦) من طريق محمد بن
صالح بن الوليد النرسي، حدثنا هلال بن بشر، حدثنا عمران بن تمام، عن
أبي جمرة، عن ابن عباس ..
وعمران بن تمام ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٩٥/٦
وقال: «سألت أبي عنه فقال: كان عندي مستوراً إلى أن حدث عن أبي جمرة،
عن ابن عباس، عن النبي - (# - بحديث منكر)). وذكر حديثاً غير هذا. وانظر
((ميزان الاعتدال)) و((لسان الميزان)) و((المغني في الضعفاء)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١١٩/٥ باب: ما جاء في العمائم،
وقال: ((رواه البزار، والطبراني، وفيه عبيد الله بن أبي حميد وهو متروك. وفي
إسناد الطبراني عمران بن تمام، ضعفه أبو حاتم بحديث غير هذا - كذا - وبقية
رجاله ثقات)).
وانظر الكامل ٢٠٨٢/٦، والشهاب ٣٩٣/١ وقد وقع فيه سقط لا أدري مقداره
وجامع الأصول ٦٣١/١٠، ومجمع الزوائد ٩١١/٥، وفتح القدير ٥٥٥/١.
٢١

باب الدال
١٦٦ - حدثنا داود بن عمرو بن زهير الضبي، حدثنا محمد بن
عبد الله بن عبيد بن عمير، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم،
عَنْ عَائِشَةَ - رَحْمَةُ اللّهِ عَلَيْهَا - قَالَتْ لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرٌ - رَحِمَهُ اللهُ -
وَأَصْحَابُهُ، تَلَقَّاهُ رَسُولُ اللّهِ - وَ - فَاعْتَنَقَهُ وَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ (١).
(١) إسناده ضعيف، محمد بن عبدالله بن عبيد بن عمير ترجمه ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٣٠٠/٧ وقال: ((سألت أبي عن محمد ... قال: ليس بذاك
الثقة، ضعيف الحديث)).
وقال: ((سئل أبو زرعة عن محمد بن عبدالله ... فقال: لين الحديث.
وسألته مرة أخرى فقال: ليس بقوي)).
وقال ابن معين: ((ليس حديثه بشيء)). وقال البخاري في التاريخ الكبير
١٤٢/١، وفي ((الضعفاء)) ص (١٠٣): ((ليس بذاك الثقة)). وقال النسائي في
الضعفاء ص (٩٢): ((متروك الحديث)).
وقال مرة: ((ليس بثقة ولا يكتب حديثه)). وقال الدارقطني: ((متروك)). وقال
ابن عمار: ((ضعيف)). وقال أبو داود: ((ليس بثقة)). وانظر الضعفاء الكبير
٤ /٩٤، والكامل لابن عدي ٢٢٢٥/٦ - ٢٢٢٧.
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢٢٢٥/٦ من طريق أحمد بن الحسين
الصوفي، وعبدالله بن محمد بن عبد العزيز قالا: حدثنا داود بن عمرو، بهذا
الإِسناد.
١٦٧ - حدثنا داود بن رشيد أبو الفضل، حدثنا علي بن هاشم،
حدثنا الأعمش، عن أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد
عَنْ أَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَّةَ -: ((عَلَى كُلِّ خَلَّةٍ(١) يُطْوَى -
= وفي الباب عن الشعبي مرسلًا عند أبي داود في الأدب (٥٢٢٠) باب: قبلة
ما بين العينين، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا على بن مسهر،
وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٢٣/١/٤ من طريق عبدالله بن نمير،
كلاهما عن الأجلح، عن الشعبي أن النبي - مَّ - تلقى جعفر بن أبي طالب
فالتزمه وقبل ما بين عينيه، وهذا لفظ أبي داود.
وأخرجه الحاكم ٢١١/٣ من طريق ... الحسن بن الحسين العربي ،
حدثنا أجلح بن عبدالله، عن الشعبي، عن جابر - رضي الله عنه - قال: لما
قدم رسول الله - م ـ من خيبر، قدم جعفر - رضي الله عنه - من الحبشة،
فتلقاه رسول الله - * - فقبل جبهته ثم قال: ((والله ما أدري بأيهما أفرح: بفتح
خيبر، أم بقدوم جعفر)) .
ثم قال: ((أرسل إسماعيل بن أبي خالد، وزكريا بن أبي زائدة ... )) وذكر
الحديث من طريقيهما ثم قال: ((هذا حديث صحيح، إنما ظهر بمثل هذا
الإِسناد الصحيح مرسلاً، وقد وصله أجلح بن عبد الله)).
وقال الذهبي تعليقاً على قول الحاكم: ((مرسلاً)): ((قلت: وهو الصواب)).
وانظر ((أسد الغابة)) ٣٤٢/١، والإصابة ٨٦/٢، و((سير أعلام النبلاء))
٢١٣/١ الطبعة الأولى بتحقيقي والشيخ شعيب الأرناؤوط ولكنه فعل في الطبعة
الثانية ما فعل، فالله حسبي !!
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٧٢/٩ باب: مناقب جعفر بن
أبي طالب - رضي الله عنه - وقال: ((رواه الطبراني مرسلاً، ورجاله رجال
الصحيح)).
(١) الخلة - بفتح الخاء المعجمة، وتشديد اللام مفتوحة -: الخصلة، وهي أيضاً:
الحاجة. وبضم الخاء: الخليل، يستوي فيه المذكر والمؤنث. وانظر ((مقاييس
اللغة)) ١٥٥/٢ - ١٥٦.
=

أَوْ يُطْبَعَ - الْمُؤْمِنُ - شَكَ عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ - إِلَّ الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ))(١)
(٢/٢٠).
(١) إسناده جيد، والأعمش قديم السماع من أبي إسحاق، وأخرجه البزار ١ /٦٩
برقم (١٠٢)، والبيهقي في الشهادات ١٩٧/١٠ باب: من كان منكشف الكذب
مظهره، غير مستتر به لم تجز شهادته، وابن عدي في الكامل ٤٤/١، وابن
الجوزي في ((العلل المتناهية)) ٧٠٦/٢ برقم (١١٧٥) والشهاب ٣٤٤/١،
٣٤٥ برقم (٥٨٩، ٥٩١) من طريق داود بن رشيد، بهذا الإسناد.
وقال البزار: ((روي عن سعد من غير وجه موقوفاً، ولا نعلم أسنده إلّ علي
ابن هاشم، بهذا الإِسناد)).
وقال ابن عدي: ((وهذا الحديث عن الأعمش، عن أبي إسحاق غريب، لا
أعلمه رواه عن الأعمش غير علي بن هاشم، ولا عن علي غير داود)).
وأخرجه البيهقي من طريق ... عمرو بن مرزوق، حدثنا شعبة، عن سلمة
ابن كهيل، عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال: المسلم يطبع على كل ...
هذا موقوف، وهو الصحيح. وقد روي مرفوعاً)). ثم ذكر الطريق السابقة. وقال
الدارقطني: ((الموقوف أشبه بالصواب)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٩٢/١ باب: ما جاء أن الصدق من
الإِيمان وقال: ((رواه البزار، وأبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح)).
وقال ابن الجوزي: ((علي بن هاشم مجروح، قال ابن حبان: روى المناكير
عن المشاهير. وقد روي هذا موقوفاً عن سعد، قال الدارقطني: وهو أشبه
بالصواب)).
وقد نقل محققه عن الدارقطني في ((العلل))، وعن ابن طاهر المقدمي في
((صفوة التصوف)) أنهما أخرجاه من طريق سلمة بن كهيل، عن مصعب، عن
أبيه، عن النبي - * -. ..
نقول إن تفرد علي بن هاشم في الحديث لا يضره فعلي بن هاشم قال
أحمد: ((ليس به بأس)). وقال: ((ما أرى به بأساً)). وقال ابن معين: ((ثقة)).
وقال ابن المديني: ((وكان صدوقاً)) وقال: ((ثقة)). ووثقه يعقوب بن أبي شيبة،
وقال أبو زرعة: ((صدوق)).
= وقال النسائي: ((ليس به بأس)). وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن
سعد: ((كان صالح الحديث صدوقاً)). وقال ابن عدي: ((وهو إن شاء الله
صدوق، لا بأس به)). ووثقه العجلي، وضعفه الدارقطني. وقال الجوزجاني :
((كان هو وأبوه غاليين في التشيع)).
وقال عيسى بن يونس: ((أهل بيت تشيع وليس ثَمَّ كذب)).
وأما الرفع فهو زيادة، وإن كانت من ثقة فهي مقبولة، وقد رفعه ثقتان .
وهو في المسند برقم (٧١١).
وفي الباب عن أبي أمامة عند أحمد ٢٥٢/٥ وإسناده منقطع .
وعن ابن عمر عند ابن عدي ١ /٤٤، والشهاب ٣٤٤/١ برقم (٥٩٠). وفي
إسناده عبيدالله بن الوليد الوصافي، قال ابن عدي: ((عبيد الله بن الوليد
الوصافي ضعيف جداً يتبين الضعف على أحاديثه)).
وانظر فيض القدير ١٩/٥ ففيه كلام مفيد.
=
ـ .
.

باب الراء
١٦٨ - حدثنا روح بن عبد المؤمن المقرىء أبو الحسن، قالَ:
حدثنا عمر بن شقيق، حدثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن
أبي العالية،
عَنْ أُبِيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كُسِفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ
- {َ - وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - وَ - صَلَّى بِهِمْ، فَقَرَأَ بِسُورَةٍ(١) مِنَ
الطَّوَالِ، فَرَكَعَ خَمْسَ رَكَعَاتٍ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ كَمَا هُوَ
مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ حَتَّى تَجَلَّى كُسُوقُهَا (٢).
(١) في (ش): ((سورة)).
(٢) أبو جعفر الرازي هو عيسى بن أبي عيسى عبدالله بن ماهان، قلنا إنه حسن
الحديث فيما لم يخالف فيه، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه ابن عدي في
الكامل ١٧٠١/٥ من طريق أبي يعلى هذه.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ١٣٤/٥ من طريق روح
ابن عبد المؤمن، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود في الصلاة (١١٨٢) باب: من قال: أربع ركعات، قال أبو
داود: وحدثت عن عمر بن شقيق، به.
١٦٩ - حدثنا روح بن حاتم، أخبرنا هشيم، عن عبيدة، عن
الشعبي ،
عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَ -: ((أَ (١) إِنَّهُ
سَيَكُونُ أُمَرَاءُ يَكْذِبُونَ وَيَظْلِمُونَ. فَمَنْ غَشِيَ أَبْوَابَهُمْ، وَصَدَّتَهُمْ
بِكَذِبِهِمْ، وَمَالََّهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَلَيْسَ مِنِّي وَلَ أَنَا مِنْهُ، وَمَنْ لَمْ يَغْشَ
أَبْوَابَهُمْ، وَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَلَمْ يُمَالِثْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَأَنَا مِنْهُ وَهُوَ
مِنِّي، وَهُوَ يَرِدُ عَلَيَّ الْخَوْضَ))(٢).
وأخرجه أبو داود (١١٨٢) من طريق أحمد بن الفرات بن خالد أبي مسعود
=
الرازي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن أبي جعفر الرازي، عن أبيه أبي جعفر،
به .
وفي الباب عن عائشة (٤٨٤١) وقد فصلنا القول فيه وأطلنا في التعليق عليه
في المسند.
كما خرجناه عن ابن مسعود برقم (٥٣٩٤)، وعن أبي موسى برقم (٧٣٠٢)
وكلاهما في المسند أيضاً.
(١) في (ش): ((أما)) .
(٢) إسناده ضعيف، عبيدة بن معتب ــ تصحف في تهذيب الكمال ٦٤٣/٢ إلى
(مغيث)) - وهشيم قد منعن، والشعبي لم يسمع من كعب.
وروح بن حاتم أبو غسان ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٥٠٠/٣ وقال: ((سئل أبي عنه فقال: صدوق)). ووثقه ابن حبان، وأورد
الذهبي عن ابن معين أنه قال: ((ليس بشيء)). وانظر المغني ٢٣٣/١.
وأخرجه أحمد ٢٤٣/٤، والترمذي في الفتن (٢٢٦٠) باب: تحريم إعانة
الحاكم الظالم، والنسائي في البيعة ١٦٠/٧ باب: الوعيد لمن أعان أميراً على
الظلم، و١٦٠/٧ - ١٦١ باب: من لم يعن أميراً على الظلم، من طريق أبي
حصين، عن الشعبي، عن عاصم العدوي، عن كعب بن عجرة ...
=
=

١٧٠ - حدثنا الربيع بن ثعلب(١) أبو الفضل، حدثنا أبو إسماعيل
المؤدب، عن عاصم الأحول، عن أبي نضرة،
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَِّّ - ◌َ - قَالَ: ذُكِرَ الْوَلَدُ فَقَالَ:
يَحْبَتْطِىءُ (٢) مُتَعَلَّقاً بِوَالِدِهِ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، يَقُولُ: يَا رَبِّ أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ.
فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ مُثَّلَ لَهُ تِمْثَالُ ضِبْعَانٍ (٣) مُتَطِّحٍْ (٤) فِي حَمْأَةٍ.
= وقال الترمذي: ((هذا حديث صحيح غريب، لا نعرفه من حديث مسعر إلا
من هذا الوجه .
قال هارون: فحدثني محمد بن عبد الوهاب، عن سفيان، عن أبي
حصين، به)).
وأخرجه الترمذي في الصلاة (٦١٤) و(٦١٥) باب: ما ذكر في فضل
الصلاة من طريقين عن عبيد الله بن موسى، حدثنا غالب أبو بشر، عن أيوب
ابن عائذ الطائي، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن كعب بن
عجرة . . .
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، لا نعرفه إلا من
حديث عبيد الله بن موسى)).
ثم قال: ((وسألت محمداً - يعني البخاري - عن هذا الحديث فلم يعرفه إلا
من حديث عبيد الله بن موسى، واستغربه جداً)). وقد فصلت فيه القول في
((موارد الظمآن)) برقم (٢٦١).
وانظر حديث جابر في المسند برقم (١٩٩٩).
(١) في (ظ) تصحفت إلى ((تغلب))، وفي ((ش)) لم تظهر النقط على الحروف.
(٢) احبنطاً - ويقال: احبنطى - فهو محبنطىء. والمحبنطىء: المتغصب
المستبطىء للشيء الذي يرجوه، واستبطاؤه استبطاء تضرع وطلب لا استبطاء
إباء ورفض .
(٣) ضبعان ذكر الضبع وهو وحش معروف، والجمع: ضباعين، والأنثى ضبعانة،
والجمع للذكر والأنثى : ضباع.
(٤) في (ش): ((متطلخ)) .
فَيُقَالُ(١): هَذَا أَبُوكَ. فَيَقُولُ: يَا رَبِّ (٢)، لَيْسَ هَذَا أَبِي)) (٣).
١٧١ - حدثنا رباح بن الجراح العبدي أبو الوليد، حدثنا سابق،
عن أبي خلف،
عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - {﴿ - قَالَ: ((إِذَا مُدِحَ الْفَاسِقُ غَضِبَ الرَّبُّ
وَاهْتَزَّ الْعَرْشُ)) (٤).
(١) في (ظ): ((فيقول)).
(٢) تكررت كلمة ((يا رب)) في (ش).
(٣) إسناده صحيح، الربيع بن ثعلب بينا أنه ثقة عند الحديث (٧١٨٨) في
المسند، وعاصم الأحول هو ابن سليمان، وأبو نضرة هو المنذر بن مالك بن
قطعة، وأبو إسماعيل المؤدب هو إبراهيم بن سليمان .
وأخرجه أحمد ١٠٥/٤ من طريق أبي المغيرة [عبد القدوس بن الحجاج
الحمصي]، حدثنا حريز بن عثمان، عن شرحبيل بن شفعة، عن بعض
أصحاب النبي - * - أنه سمع النبي - * - يقول: ((يقال للولدان يوم القيامة:
ادخلوا الجنة. قال: فيقولون: يا رب حتى يدخل آباؤنا وأمهاتنا. قال: فيأتون.
قال: فيقول الله - عزَّ وجلَ -: مالي أراهم محبنطئين، ادخلوا الجنة. قال:
فيقولون: يا رب، أباؤنا وأمهاتنا؟! قال: فيقول: ادخلوا الجنة أنتم وآباؤكم)).
وهذا إسناد صحيح .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١١/٣ باب: فيمن مات له ولد، وقال:
((رواه أحمد ورجاله ثقات)). ثم ذكره في ٣٨٣/١٠ باب: شفاعة الولدان،
وقال: ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، غير شرحبيل وهو ثقة)).
ويشهد له حديث علي وهو في المسند برقم (٤٦٨). وحديث أبي هريرة
عند ابن ماجه في الجنائز (١٦٠٧) باب: ما جاء فيمن أصيب بسقط، وحديث
معاذ عند ابن ماجه أيضاً برقم (١٦٠٩).
(٤) إسناده ضعيف جداً، أبو خلف خادم أنس متروك، واتهمه ابن معين بالكذب،
والراوي عنه سابق قال ابن عدي في الكامل ١٣٠٨/٣: ((وأظن أن سابقاً
صاحب حديث: (إذا مدح الفاسق) وليس هو بالرقي، لأن الرقي أحاديثه =

١٧٢ - حدثنا محمد بن يحيى بن أبي سمينة، حدثنا المعافى،
عن سابق، عن أبي خلف.
عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِّ - ◌َ - قَالَ: ((إِذَا مُدِحَ الْفَاسِقُ غَضِبَ الرَّبُّ
عَزَّ وَجَلَّ))(١).
باب الزاي
= مستقيمة)). وانظر لسان الميزان ٢/٣ - ٣ ورباح بن الجراح العبدي أبو الوليد
ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٩١/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا
تعديلاً، وما رأيت من جرحه، ووثقه ابن حبان .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٣٠٧/٣ من طريق أبي يعلى هذه.
وأخرجه ابن عدي ١٣٠٧/٣ من طريق محمد بن الحسن، وجعفر
ابن محمد، ومحمد بن أحمد البواري،
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)» ٢٩٧/٧ - ٢٩٨ من طريق الحسن بن
الحسين الصواف .
وأخرجه أيضاً في ٤٢٨/٨ من طريق أبي بكر بن أبي الدنيا، ويحيى بن
محمد بن صاعد، جميعهم حدثنا رباح بن الجراح، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن عدي ١٣٠٧/٣ من طريق عبد الله بن أبي سفيان الموصلي،
حدثنا أحمد بن بشار الموصلي، حدثنا سابق بن عبد الله، به.
وعزاه صاحب كشف الخفاء ٩٩/١ إلى أبي يعلى، والبيهقي. وانظر
((الجامع الصغير)) للسيوطي برقم (٨٥٦).
ويشهد له حديث بريدة عند ابن عدي في الكامل ١٩١٧/٥ من طريق
محمد بن منير، حدثنا علي بن حرب الطائي، حدثني محمد بن صبيح الأغر،
حدثنا حاتم بن عبد الله، عن عقبة الأصم، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه
قال: قال رسول اللّه - رضي -:... وإسناده ضعيف أيضاً.
(١) إسناد ضعيف جداً، وهو مكرر سابقه.
١٧٣ - حدثنا زهير بن حرب(١) النَّسَائِي أبو خيثمة، حدثنا محمد
ابن الحسن المدني (٢)، حدثنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه،
عن عائشة - رَحْمَةُ اللّهِ عَلَيْهَا - عَنِ النَِّيِّ - نَّةَ - قَالَ: ((فُتِحَتِ
الْقُرَى بِالسَّيْفِ، وَفُتِحَتِ الْمَدِينَةُ بِالْقُرْآنِ))(٣). (١/٢١).
١٧٤ - حدثنا زكريا بن يحيى زحمويه الواسطي، حدثنا شريك،
عن عامر بن شقيق، عن شقيق أبي وائل.
عَنْ عَبْدِ اللهِ(٤) قَالَ: رَمَقْتُ النَّبِيَّ - وَ - فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِي حَتَّى رَمَى
جَمِرَةَ الْعَقَبَةِ(٥).
(١) في (ش) زيادة ((بن شداد)).
(٢) في (ش): ((المديني)).
(٣) إسناده ضعيف جداً، محمد بن الحسن هو ابن زبالة كذبوه. وأخرجه ابن عدي
في الكامل ٢١٨٠/٦ من طريق أبي يعلى هذه.
وأخرجه البزار ٤٩/٢ - ٥٠ برقم (١١٨٠) من طريق سلمة بن شبيب،
حدثنا محمد بن الحسن بن زبالة، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد)» ٢٩٨/٣ باب: فضل مدينة سيدنا رسول
اللّه - الحرية - وقال: ((رواه البزار، وفيه محمد بن الحسن بن زبالة، وهو ضعيف)) ..
(٤) سقط من (ش) عبارة ((عن عبد الله)).
(٥) إسناده ضعيف لضعف شريك بن عبد الله، وباقي رجاله ثقات، عامر بن شقيق =

١٧٥ - حدثنا زكريا بن يحيى، حدثنا داود بن الزبرقان، عن
محمد بن جحادة، عن عبد الأعلى، عن مصعب بن سعد،
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ - ◌َِّ -: ((أَقْطَرَ الْحَاجِمُ
وَالْمَحْجُومُ))(١).
= فصلنا القول فيه عند الحديث (١٥٤) موارد الظمآن.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٨١/٩ من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا
أبو نعيم، حدثنا مسعر، عن عامر بن شقيق، عن شقيق بن سلمة قال: ((لَبَّى
عبدُ الله حتى رمى الجمرة)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٢٥/٣ باب: متى يقطع الحاج
التلبية، وقال: ((رواه الطبراني في الكبير، وفيه عامر بن شقيق، وثقه النسائي،
وابن حبان، وضعفه ابن معين)).
وأخرجه البخاري - ضمن حديث طويل - في الحج (١٦٨٢) باب: متى
يصلى الفجر بجمع، من طريق عبد الله بن رجاء، حدثنا إسرائيل، عن أبي
إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: ((خرجنا مع عبد الله رضي الله عنه إلى
مكة ... فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة يوم النحر)).
وفي الباب عن الفضل في المسند برقم (٦٧١٦، ٦٧٢٧، ٦٧٢٨،
٦٧٣١).
(١) إسناده ضعيف جداً، داود بن الزبرقان متروك الحديث، وكذبه الأزدي.
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٩٦٣/٣ من طريق الحسن بن سفيان، حدثنا
الحسن بن عمر بن شقيق، حدثنا داود بن الزبرقان، بهذا الإِسناد.
وفي الباب عن أنس سيأتي برقم (٢٦٥)، وعن أبي هريرة في المسند
( ٥٨٤٩، ٦٢٣٩، ٦٣٦٥).
وعن شداد بن أوس في الإحسان ٢١٨/٥ - ٢١٩ برقم (٣٥٢٥، ٣٥٢٦)،
وعن رافع بن خديج في الإِحسان أيضاً ٢١٩/٥ برقم (٣٥٢٧).
وقال أبو حاتم: ((هذان خبران قد أوهما عالماً من الناس أنهم متضادان وليسا
كذلك، لأنه ـ رَّ - احتجم وهو صائم محرم، ولم يرو عنه في خبر صحيح أنه =
٢٢٢
-
١٧٦ - حدثنا زكريا بن يحيى بن عبد الله بن أبي سعيد الرقاشي،
حدثنا عاصم بن هلال أبو النضر، حدثنا أيوب السَّخْتياني، عن هشام
ابن عروة، عن أبيه،
عَنْ عَائِشَةَ - رَحْمَةُ اللّهِ عَلَيْهَا - قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ- رَ -
يَقُولُ فِي الصَّلاَةِ عَلَى الْمَيْتِ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، وَصَلِّ عَلَيْهِ، وَبَارِكْ فِيهِ،
وَأَوْرِدْهُ حَوْضَ رَسُولِكَ))(١).
١٧٧ - حدثنا زكريا بن يحيى الكسائي الكوفي، حدثنا محمد
ابن فضيل، عن أبيه، عن محمد بن جحادة، عن عطية،
عَنْ أَبِي سَعيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ◌َ - قَالَ: ((يَسِيلُ عُنُقٌ مِنْ جَهَنَّمَ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ يَقُولُ: إِنَّ لِي ثَلَاثَةَ: كُلَّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، وَمَنْ جَعَلَ مَعَ اللهِ إِلَهاً آخَرَ،
وَمَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ))(٢).
= احتجم وهو صائم دون الإِحرام، ولم يكن - بيج - محرماً قط إلا وهو مسافر.
والمسافر قد أبيح له الإفطار إن شاء بالحجامة، وإن شاء بالشربة من الماء، وأن
شاء بالشربة من اللبن، أو بما شاء من الأشياء .
وقوله - ري -: ((أفطر الحاجم والمحجوم)) لفظه إخبار عن فعل، مرادها
الزجر عن استعمال ذلك الفعل نفسه)).
(١) إسناده حسن، عاصم بن هلال بينا أنه حسن الحديث عند الرقم (٦١٥٣) في
المسند، وزكريا بن يحيى بن عبد الله الرقاشي ما رأيت فيه جرحا ووثقه ابن
حبان .
والحديث في المسند برقم (٤٧٩٧) وقد تعجلنا هناك وحكمنا بضعف
إسناده .
(٢) إسناده ضعيف لضعف عطية العوفي، وأخرجه أحمد ٤٠/٣، والبزار ١٨٥/٤
برقم (٣٥٠٠) من طريقين عن فراس، عن عطية، به .
وأخرجه البزار (٣٥٠٠) من طريق عبد الرحمن بن الأسود، حدثنا معمر
ابن سليمان الرقي، حدثنا عبد الله بن بشر، عن عطية، به .
٢٢٣
=

١٧٨ - حدثنا زياد بن أيوب دلّويه، حدثنا أبو يحيى الحماني قال:
حدثنا مالك بن مِغْوَل، والحسن بن عمارة، وفطر، عن إسماعيل
ابن رجاء، عن أوس بن ضَمْعَج،
عَنِ الْرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِّ - مَ - يَقُولُ: ((زَيُّوا
الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ))(١).
= وأخرجه البزار (٣٥٠١) من طريق أحمد بن سنان القطان، حدثنا زكريا
ابن يحيى بن صبيح، حدثنا صالح بن عمر، عن مطرف، عن عطية، به .
والحديث في المسند برقم (١١٣٨) بهذا الإِسناد. وهناك ذكرنا ما يشهد له .
وانظر أيضاً الحديث (١١٤٦).
(١) أبو يحيى الحماني هو عبد الحميد بن عبد الرحمن ترجمه البخاري في الكبير
٤٥/٦، ولم يورد فيه جرحاًولا تعديلاً، وقال ابن معين في تاريخه - رواية
الدوري - برقم (١٢٧٣): ((أبو يحيى الحماني وابنه ثقتان)).
وقال ابن معين في ((معرفة الرجال)) ٨٧/١ برقم (٣٠٦) وقد سئل عنه:
((ليس به بأس)).
وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٦/٦ ونقل عن الدوري أنه
قال: «سمعت يحيى بن معين يقول: أبو يحيى الحماني ثقة)).
وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص (١٥٩): ((وأبو يحيى
الحماني ثقة، وابنه ثقة، وأبو يحيى اسمه عبد الحميد)). وقال النسائي مرة :
((ثقة))، ووثقه ابن حبان، وقال ابن عدي في الكامل ١٩٥٨/٥: ((وقد ضعفه
أحمد بن حنبل، وضعف ابنه يحيى، وابن معين يوثقه ويوثق ابنه، وهما ممن
یکتب حدیثهما)).
وأرخ ابن قانع وفاته وقال: ((وهو ثقة)). وانظر هدي الساري ص (٤١٦)،
والميزان ٥٤٢/٢ .
وضعفه النسائي مرة، والعجلي، وأحمد، وابن سعد، وقال أبو داود: ((كان
داعية في الإِرجاء)). وهو من رجال الشيخين، فهذا ممن تجاوزوا القنطرة.
وانظر تعليقنا على الحديث (١٤٢) في ((موارد الظمآن)). وباقي رجاله ثقات.
والحديث تقدم برقم (١٦١) فانظره.
٢٢٤
باب السين
١٧٩ - حدثنا سليمان بن داود أبو الربيع الزهراني (١)، حدثنا حماد
ابن زيد، عن عمرو بن دينار،
عَنْ جَابٍِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - أَ -: ((بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ
تَرْكُ الصَّلاَةِ))(٢).
١٨٠ - حدثنا سليمان بن داود أبو الربيع الخُتَّليّ البغدادي، حدثنا
محمد بن حرب، عن الزُّبَيْدِي، عن الزهري، عن عروة، عن زينب
بنت أم سلمة،
عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - بِيُ - قَالَ لِجَارِيَةٍ كَانَتْ فِي بَيْتِ أُمِّ
سْلَمَةَ زَوْجِ النَِّّ - ◌َِ - فَرَأَى بِوَجْهِهَا سَفْعَةً(٣) فَقَالَ: ((بِهَا نَظْرَةٌ
(١) في (ش) زيادة: ((رحمه الله، قال)).
(٢) إسناده صحيح، وهو في المسند برقم (١٧٨٣) بهذا الإسناد فانظره مع التعليق
عليه. وله عند أبي يعلى طرق أخرى انظر (١٩٥٣، ٢١٠٢، ٢١٩١).
وفي الباب عن أنس برقم (٤١٠٠) في المسند أيضاً.
(٣) السُّفعة : - بضم السين المهملة وسكون الفاء، وفتح العين المهملة - نوع من
السواد ليس بالكثير، وقيل: هو سواد مع لون آخر. وأما السَّفعة - بفتح السين
كما في هذا الحديث - هي المرة من سفع. والسفع: الأخذ بالناصية.

فَاسْتَرْقُوا لَهَا))(١). (٢/٢١).
١٨١ - حدثنا سليمان بن داود المنقري أبو أيوب الشاذكوني قال:
حدثنا علي بن هاشم بن البرند، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع،
[عن أبيه،
عَنْ أَبِي رَافِعٍ](٢) أَنَّ النَّبِّ - صَ - قَالَ لِعَمَّارٍ: ((تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ
الْبَاغِيَةُ))(٣).
1
وقيل السفعة: العين، والنظرة: الإصابة بالعين .
=
والمعنى: أن السفعة أدركتها من قبل النظرة، فاطلبوا لها الرقية، قاله ابن
الأثير في النهاية ٣٧٥/٢ .
(١) إسناده صحيح، محمد بن حرب هو الخولاني كاتب الزبيدي، والزبيدي هو
محمد بن الوليد. والحديث في المسند برقم (٦٩١٨) بهذا الإِسناد. وانظر
طريقين آخرين (٦٨٧٩، ٦٩٣٥).
(٢) ما بين حاصرتين مستدرك من (ش).
(٣) إسناده ضعيف لضعف محمد بن عبيد الله بن أبي رافع. وأخرجه الطبراني في
الكبير ٣٢٠/١ برقم (٩٥٤) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا
ضرار بن صرد، حدثنا علي بن هاشم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٩٤٥) من طريق إبراهيم بن نائلة الأصبهاني،
حدثنا إسماعيل بن عمرو البجلي، حدثنا مندل بن علي، عن محمد بن
عبيد الله بن أبي رافع، به. وهذا إسناد فيه أكثر من ضعيف.
وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» ٢٩٦/٩ باب منه في فضل عمار
ابن ياسر ووفاته - رضي الله عنه - وقال: ((رواه الطبراني وفيه محمد بن موسى
الواسطي، وهو ضعيف)).
ويشهد له حديث أم سلمة برقم (١٦٤٥، ٦٩٩٠)، وحديث ابن أبي
الهذيل برقم (٤١٨١)، وحديث ابن عمر برقم (٥٧٥٤)، وحديث أبي هريرة
برقم (٦٥٢٤)، وحديث عمرو بن العاص برقم (٧٣٤٢)، وحديث عمرو
ابن العاص وعمرو بن حزم برقم (٧١٧٥، ٧٣٤٦)، وحديث معاوية برقم
(٧٣٦٤) جميعها في المسند.
١٨٢ - حدثنا سليمان بن محمد أبو داود المباركي (١)، حدثنا
إسماعيل بن عياش، عن راشد بن داود الصنعاني، عن أبي أسماء
الرحبي ،
عَنْ ثَوْبَانَ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ - وَ﴾ - قَالَ فِي مَسِيرٍ لَهُ: ((إِنَّا مُدْلِجُونَ،
فَلاَ يُدْلِجْ(٢) مُضْعِفٌ وَلَ مُصْعِبٌ))(٣). فَارْتَحَلَ رَجُلٌ عَلَى نَاقَةٍ صَعْبَةٍ
فَسَقَطَ، فَانْدَقَّتْ عُنُقُهُ، فَمَاتَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - ◌ِّ - بِالصَّلَةِ عَلَيْهِ، وَأَمَر
بِلاَلاً فَنَادَى: ((إِنَّ الْجَنَّةَ لَا تَحِلُّ لِعَاصٍ)) ثَلَاثاً(٤).
(١) المباركي - بضم الميم، وفتح الباء الموحدة من تحت، والراء بينهما ألف
ساكنة، وفي آخرها كاف - نسبة إلى مبارك وهي بليدة بين بغداد وواسط على
شاطىء دجلة ... وانظر اللباب ١٥٩/٣ - ١٦٠، ومعجم البلدان ٥١/٥.
(٢) أدلج: سار من أول الليل فهو مدلج. وادَّلج - بتشديد الدال المهملة - سار من
آخره. والاسم من كل منهما الدلجة - بوزن الجرعة، والدلجة - بوزن الضربة .
(٣) المُضْعِفُ: من كانت دابته ضعيفة. يقال: أضعف الرجل إذا ضعفت دابته .
والمصعب: من كان بعيره صعباً غير منقاد ولا ذلول، يقال: أصعب الرجل
فهو مصعب .
(٤) إسناده حسن من أجل راشد بن داود، وإسماعيل بن عياش قال البخاري: ((إذا
حدث عن أهل بلده - يعني الشام وراشد منهم - فصحيح، وإذا حدّث عن غير
أهل بلده ففيه نظر)). وأبو أسماء الرحبي هو عمرو بن مرثد.
وأخرجه أحمد ٢٧٥/٥ من طريق إسحاق بن عيسى وأبي اليمان قالا : حدثنا
إسماعيل بن عياش، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٩٨/٢ برقم (١٤٣٦)، والحاكم ١٤٥/٢ من
طريق الهيثم بن حميد، أخبرني راشد بن داود، به. وصححه الحاكم، وسكت
عنه الذهبي .
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤١/٣ باب: الصلاة على أهل
المعاصي وقال: ((رواه أحمد، والطبراني في الكبير، وإسناد أحمد حسن)) . =

١٨٣ - حدثنا سليمان بن الفرج(١) أبو أيوب، حدثنا حسين الجعفي،
عن زائدة، عن المختار بن فلفل،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رََّ -: ((مَا صُدِّقَ نَبِّ مَا صُدِّقْتُ.
إِنَّ مِنَ اْلْأَنْبِيَاءِ مَنْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا مَعَهُ مِنْ أُمَتِهِ إِلَّ رَجُلٌ))*(٢).
١٨٤ - حدثنا سليمان بن أبي شيخ، حدثنا إسماعيل بن حماد بن
أبي حنيفة، عن مالك بن مغول، عن الشعبي، قال: قُلْتُ لِعُمَر بْنِ
هُبَيْرَةَ: عَلَيْكَ بِالتَّؤْدَةِ، فَإِنَّكَ عَلَى فِعْلِ مَا لَمْ تَفْعَلْ أَقْدَرُ مِنْكَ عَلَى رَدِّ مَا
قَدْ فَعَلْتَ.
قَالَ إِسْمَاعِيلُ: فَحَدَّثْتُ بِهِذَا الْمَأْمُونَ (٣).
١٨٥ - حدثنا سعيد بن عبد الجبار، حدثنا أبو عبد العزيز عبد الله
ويشهد له حديث أبي أمامة عند الطبراني في الكبير ٢٢٧/٨ برقم (٧٧٩٢،
=
٧٧٩٣) من طريقين عن ليث بن أبي سليم يحدّث عن ثابت بن عجلان، عن أبي
عبد الرحمن، عن أبي أمامة ...
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤١/٣ وقال: ((رواه الطبراني في الكبير
وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس، ولكنه ثقة)).
(١) هكذا جاء هنا، بينما قرأناه في المسند (٣٩٧٢) ((نوح)) ولم أجد ترجمة لأي
منهما فيما لدي من مصادر ولذلك لم أدر ما الصواب وأيهما المحرف؟.
(*) على هامش (ش): ((واحد)).
(٢) الحديث صحيح، وقد خرجناه في المسند برقم (٣٩٧٠، ٣٩٥٩، ٣٩٦٤،
٣٩٦٧، ٣٩٦٨، ٣٩٧٢، ٣٩٧٣).
(٣) إسماعيل بن حماد كثر الكلام فيه انظر تاريخ بغداد ٢٤٣/٦ - ٢٤٥، والكامل
لابن عدي ٣٠٨/١، ولسان الميزان ٣٩٨/١ - ٣٩٩، وسليمان بن أبي شيخ ما
وجدت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه ابن عساكر (عاصم - عائذ) من طريق أبي يعلى هذه.
ابن عبد العزيز الليثي قال: سمعت ابن شهاب يحدثنا عن عطاء بن يزيد
اللیثی ،
عَنْ أَبِي أَيُّوبٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ◌َِّ - قَالَ: ((مَنْ غَرَسَ غَرْساً فَأَثْمَرَ،
كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ بِقَدْرِ ذَلِكَ الثَّمَرِ» (١).
١٨٦ - حدثنا سعيد بن أبي الربيع السمان(٢)، أخبرنا عبد الملك
ابن الوليد بن معدان(٢)، حدثنا عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش،
عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللّه ◌ِ- رَ - يَقْرَأْ فِي الْوَثْرِ
فِي الرَّْعَةِ الََّولَى بِ ﴿ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١]، وَفِي
الثَّانِيَةِ (١/٢٢) بـ ﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ﴾ [الكافرون: ١] وفي الثالثة
بِ ﴿ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ﴾(٣) [الاخلاص: ١].
(١) إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن عبد العزيز الليثي. وسعيد بن عبد الجبار هو
أبو عثمان الكرابيسي .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٤٧٤/٤، والخطيب في ((تاريخ بغداد))
٣٦٠/١٠ من طريق أبي يعلى هذه.
وأخرجه أحمد ٤١٥/٥ من طريق سعيد بن منصور الخراساني، حدثنا
عبد الله بن عبد العزيز الليثي، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٦٧/٤ باب: اتخاذ الشجر وغير ذلك
وقال: ((رواه أحمد، وفيه عبد الله بن عبد العزيز وثقه مالك، وسعيد بن
منصور، وضعفه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح)).
ولكن انظر حديث جابر (٢٢١٣، ٢٢٤٥)، وحديث أنس (٢٨١٥) وكلاهما
في المسند .
(٢) في المكانين زيادة ((قال)) في (ش).
(٣) عبد الملك بن الوليد ترجمه البخاري في الكبير ٤٣٦/٥ وقال: ((فيه نظر)).
وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٧٣/٥ - ٣٧٤ وقال: «سألت أبي =
DAA

١٨٧ - حدثنا سعيد بن أبي الربيع، أخبرنا عبد الملك بن الوليد
ابن معدان، حدّثنا عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش،
عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَحِمَهُ اللّه - قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ
خَدَّيْ رَسُولِ اللّهِ - ◌ُِّ - عَنْ يَمِينِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، وَعَنْ
شِمَالِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله (١).
١٨٨ - حدثنا سعيد بن مطرف الباهلي أبو كثير، أخبرنا يوسف بن
يعقوب يعني الماجشون، عن ابن المنكدر، عن سعيد بن المسيب، عن
عامر بن سعد،
= عن عبد الملك بن الوليد بن معدان فقال: ضعيف الحديث)).
ونقل عن يحيى بن معين أنه قال: ((عبد الملك بن الوليد بن معدان صالح)).
وقال ابن عدي في الكامل ١٩٤٥/٥ - ١٩٤٦: ((وهذان الحديثان - حديثنا
هذا أحدهما - مع أحاديث يرويها عبد الملك، عن عاصم بهذا الإِسناد وغيره،
مما لا يتابع عليه)).
وقال النسائي: ((ليس بالقوي)). وقال الأزدي: ((منكر الحديث))، وأفحش فيه
القول ابن حزم .
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٣٥/٢: ((منكر الحديث جداً، ممن
يقلب الأسانيد، لا يحل الاحتجاج به، ولا الرواية عنه)). وقال الذهبي في
كاشفه: ((ضعفوه)). وباقي رجاله ثقات، سعيد بن أبي الربيع فصلنا القول فيه
عند الحديث (٧٤٨٣) في المسند.
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٧٣/١٠ برقم (١٠٢٤٩) من طريقين حدثنا
سعيد بن أبي الربيع السمان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٩٤٦/٥ من طريق عبدان، حدثنا سعيد
ابن أشعث، حدثنا عبد الملك بن الوليد بن معدان، بهذا الإِسناد.
ولتمام تخريجه، ومعرفة شواهده انظر الحديث رقم (٥٠٥٠) في المسند .
(١) إسناده ضعيف، انظر الحديث السابق. غير أن الحديث صحيح، وقد خرجناه
في المسند برقم (٥٠٥١).
عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ(١) اللّهِ - رَ - يَقُولُ لِعَلِيٍّ: ((أَنْتَ
مِنِّي بِمَنْزِلَةٍ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّ أَنَّهُ لَيْسَ مَعِي نَبِيِّ)) .
قَالَ سَعِيدٌ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُشَافِهَ بِذَلِكَ سَعْداً، فَقِيْتُهُ، فَذَكَرْتُ لَهُ مَا
ذَكَرَ لِي عَامِرٌ، فَقُلْتُ لَهُ، فَقَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُهُ. فَقُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ؟.
قَالَ: فَأَدْخَلَ يَدَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، فَقَالَ: نَعَمْ، وَإِلَّ، فَاسْتَكَّنَا(٢).
(١) في (ش): ((النبي)).
(٢) سعيد بن مطرف الباهلي، ما وجدت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان. وقد خرجناه
في المسند برقم (٧٣٩). ونزيد هنا أن ابن عدي أخرجه في كامله ٢٢٢٢/٦ من
طريق أبي يعلى، حدثنا محمد بن سهل، حدثنا حسان بن إبراهيم، حدثنا
محمد بن سلمة، عن أبيه، عن المنهال، عن عامر بن سعد، به .
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٤٦/١ برقم (٣٢٨)، من طريق سعيد
ابن محمد بن المغيرة المصري، حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي، حدثنا
محمد بن عبد الرحمن بن محبر، عن ابن شهاب، عن عامر بن سعد، به .
كما أخرجه برقم (٣٣٣) من طريق الحسين بن إسحاق التستري وإبراهيم
ابن هاشم البغوي، قالا: حدثنا أمية بن بسطام، حدثنا يزيد بن زريع، عن
إسرائيل، عن حكيم بن جبير، عن علي بن حسين، حدثني سعيد بن المسيب
أن سعد بن أبي وقاص حدثه ...
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٣٣٤) من طريق الحسن بن العباس الرازي،
حدثنا عبد الله بن داهر الرازي، حدثنا أبي، عن الأعمش، عن سالم بن أبي
الجعد، عن أبي عبد الله الجدلي قال: سمعت سعداً - رضي الله عنه -
يقول : . ..
وفي الباب عن علي برقم (٣٤٤)، وعن أم سلمة برقم (٦٨٨٣) وهما في
المسند. وحديث أم سلمة تقدم برقم (٤٨).
وسيأتي أيضاً حديث أسماء بنت عميس برقم (٢٥٨).
وقوله: ((فاستكتا)) دعاء على أذنيه بالصمم وذهاب السمع إن كان قال من
غير أن يسمع.

١٨٩ - حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، حدثنا أبي،
حدثني يحيى بن سعيد الأنصاري، عن نافع،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِّ - وَهِ - بَعَثَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ مُصَدِّقً،
فَقَالَ: ((إِيَّاكَ يَا سَعْدُ أَنْ تَجِيءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِبَعِيرٍ تَحْمِلُهُ لَهُ رُغَاءٌ)).
فَقَالَ: لَا أَحْمِلُهُ وَلَ أَجِيءُ بِهِ. فَأَعْفَاهُ (١).
١٩٠ - حدثنا سليمان بن عبد الجبار أبو أيوب، حدثنا أبو عاصم،
عن زكريا بن إسحاق، عن عمرو بن دينار، عن عطاء،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْم وَالْفَوَاحِشَ إِلَّ
اللَّمَمَ ﴾ [النجم: ٣٢] قَالَ: هِيَ الْفَاحِشَةُ يُلِمُّ بِهَا الرَّجُلُ ثُمَّ يَتُوبُ .
قَالَ كَانَ النَّبِيُّ -َ - يَقُولُ:
(١) إسناده صحيح. وأخرجه البزار ١ /٤٢٥ برقم (٨٩٨) من طريق سعيد بن يحيى
ابن سعيد، بهذا الإِسناد. وقال: ((لا نعلم رواه هكذا إلا يحيى الأموي)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٨٦/٣ باب: ما يخاف على العمال
وقال: ((رواه البزار ورجاله رجال الصحيح)).
ويشهد له حديث أبي مسعود الأنصاري عند أبي داود في الخراج والإِمارة
(٢٩٤٧) باب: في غلول الصدقة. وقال المنذري عنه: ((حسن)).
كما يشهد له حديث سعد بن عبادة عند أحمد ٢٨٥/٥، والبزار ٤٢٤/١ -
٤٢٥ برقم (٨٩٧)، من طريق سليمان بن المغيرة، حدثا حميد بن هلال، عن
سعيد بن المسيب، عن سعد بن عبادة ...
وقال البزار: ((لا نعلمه عن سعد إلا من هذا الوجه، وإسناده حسن)).
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٨٥/٣ وقال: ((رواه أحمد، والبزار،
والطبراني في الكبير ورجاله ثقات إلا أن سعيد بن المسيب لم ير سعد بن
عبادة)).
(إِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَ أَلَّمَّا))(١)
(١) إسناده صحيح. أبو عاصم هو الضحاك بن مخلد، وزكريا بن إسحاق هو
المكي. وعطاء هو ابن يسار.
وأخرجه الطبري في التفسير ٦٦/٢٧ من طريق سليمان بن عبد الجبار،
بهذا الإِسناد.
ومن طريق الطبري هذه أورده ابن كثير في التفسير أيضاً ٦ /٤٥٨.
وأخرجه الترمذي في التفسير (٣٢٨٠) باب: ومن سورة النجم، من طريق
أحمد بن عثمان أبي عثمان البصري .
وأخرجه البيهقي في الشهادات ١٠/ ١٨٥ باب: جماع أبواب من تجوز
شهادته ومن لا تجوز، من طريق أبي قلابة، ومحمد بن سنان القزاز،
وأخرجه البزار ٧١/٣ برقم (٢٢٦٢) من طريق عمرو بن علي، جميعهم
حدثنا أبو عاصم بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ٤٦٩/٢ ووافقه الذهبي.
وأخرجه البزار أيضاً برقم (٢٢٦٢) من طريق محمد بن معمر، حدثنا روح
ابن عبادة، عن زكريا بن إسحاق، به. وقال: ((لا نعلمه يروى متصلاً إلا من هذا
الوجه، ولا أسنده غير زكريا)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزائد)) ١١٥/٧ وقال: ((رواه البزار ورجاله رجال
الصحيح)).
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث
زكريا بن إسحاق)).
نقول: إن تفرد الثقة ليس علة يعل بها الحديث، وزكريا بن إسحاق المكي
ثقة .
وأخرجه البيهقي ١٨٥/١٠ من طريق ... شعبة، حدثنا منصور، عن
مجاهد، عن ابن عباس موقوفاً .
نقول: والوقف أيضاً ليس بعلة إذا كان من رفعه ثقة كما هو الحال هنا.
وزاد السيوطي نسبته في ((الدر المنثور)) ١٢٧/٦ إلى سعيد بن منصور،
والبزار، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في شعب
الإِيمان .

١٩١ - حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا يزيد بن زريع، عن شعبة،
عن قتادة، عن عكرمة،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ - ◌ِ﴿ - عَلَى أُمِّ سَعْدٍ بَعْدَ شَهْرٍ
وَكَانَ مُغيباً(١) (٢/٢٢).
(١) إسناده ضعيف لضعف سويد بن سعيد. وأخرجه البيهقي في الجنائز ٤٨/٤
باب: الصلاة على القبر بعد ما يدفن الميت، من طريق سويد بن سعيد، بهذا
الإِسناد.
وقال البيهقي في السنن ٤٩/٤: ((وفيما حكى أبو داود، عن أحمد بن حنبل
أنه قيل لأحمد: حدث به سويد بن سعيد، عن يزيد بن زريع؟. قال: لا
تحدث بمثل هذا)).
وأخرجه الترمذي في الجنائز (١٠٣٨) باب: ما جاء في الصلاة على القبر.
من طريق محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن أبي عروبة،
عن قتادة، عن سعيد بن المسيب ((أن أم سعد ماتت والنبي غائب، فلما قدم
صلَّى عليها وقد مضى لذلك شهر)) .
وقال البيهقي ٤٨/٤: ((وهو مرسل صحيح)). وانظر: ((تلخيص الحبير))
١٢٥/٢.
وأخرجه الدارقطني ٧٨/٢ برقم (٨) من طريق ابن صاعد، حدثنا بشر
ابن آدم، حدثنا أبو عاصم، عن سفيان، عن الشيباني، عن الشعبي، عن ابن
عباس ...
وقال الدارقطني: ((تفرد به بشر بن آدم. وخالفه غيره عن أبي عاصم)).
نقول: هذا إسناد حسن، بشر بن آدم هو ابن يزيد البصري، ترجمه ابن أبي
حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٥١/٢ ونقل عن أبيه أنه قال: ((ليس بقوي)).
وقال عثمان الدارمي في تاريخه ص (٧٩) برقم (١٨٧): ((قلت: بشر بن آدم
ما حاله؟ فقال : - يعني يحيى بن معين - لا أعرفه)).
وقال النسائي، والدارقطني: ((ليس بقوي)).
وقال النسائي مرة: ((لا بأس به)). وقال مسلمة: ((صالح)). ووثقه ابن حبان، =
١٩٢ - حدثنا سريج بن يونس، حدثنا أبو حفص (١) الأبار، حدث
محمد بن جُحَادة، عن عطية،
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ - وَّ -: أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابٌ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِمَامٌ جَائِرٌ))(٢).
١٩٣ - حدثنا سهل بن زنجلة الرازي أبو عمرو، حدثنا ابن فضيل
عن يحيى بن سعيد، عن أبي سلمة،
= وروى عنه أبو زرعة، وصحح ابن خزيمة حديثه. وقال الذهبي في الكاشف:
«صدوق» .
وقال في ((المغني في الضعفاء)) ١٠٤/١: ((بشر بن آدم بصري، من شيوخ
النبل، ثقة ... )). وانظر كامل ابن عدي ٤٤٨/٢ - ٤٤٩، وميزان الاعتدال
٣١٣/١، وتعليق الدكتور أحمد محمد نور سيف على قول ابن معين ((لا
أعرفه)».
وأخرجه ابن حبان في الاحسان ٣٤/٥ برقم (٣٠٧٤) من طريق محمد بن
محمد بن يوسف العدوي، قال: حدثنا يحيى بن سهيل قال: حدثنا أبو عاصم،
بالإِسناد السابق، ولفظه: ((أن النبي - مصر - صلَّى على قبر بعدما دفن)). وقد
استوفينا تخريجه في المسند برقم (٢٥٢٣).
وانظر حديث أبي هريرة أيضاً في المسند برقم (٦٤٢٩)، ونيل الأوطار
٤ /٩٠.
(١) في (ظ): ((أبو جعفر)) وهو تحريف.
(٢) إسناده ضعيف لضعف عطية العوفي، وأبو حفص هو عمر بن عبد الرحمن
ابن قيس .
وهو في المسند برقم (١٠٨٨) بهذا الإسناد، ومن أجل التخريجات انظر
الحديث (١٠٠٣) في المسند أيضاً.
ونضيف هنا أن أبا نعيم أخرجه في ((حلية الأولياء)) ١١٤/١٠ من طريق
سليمان بن أحمد، حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل، حدثنا سريج بن يونس،
بهذا الإِسناد. وقد تحرفت فيه ((سريج)) إلى ((شريح)).