Indexed OCR Text
Pages 41-60
٢٣ - حدّثنا محمد بن عبد الرحمن بن حكيم بن سهم الأنطاكي
(١/٥)، قال: حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن أبي إسحاق الشيباني
سليمان، أنه حدثه عن محارب بن دثار قال: سمعت عبد الله بن يزيد
يقول على المنبر:
حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - وَ - فَإِذَا رَكَعَ
رَكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، فَقَالَ: ((سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ))، لَمْ
نَزَلْ قِيَامً حَتَّى نَرَاهُ قَدْ وَضَعَ وَجْهَهُ عَلَى الأَرْضِ ثُمَّ نَتْبَعُهُ (١).
٢٤ - حدّثنا محمد بن بكّار مولى بني هاشم أبو عبد الله قال:
حدّثنا حسان بن إبراهيم الكرمانيّ، عن عاصم بن سليمان، عن عبد الله
ابن الحسن بن علي بن أبي طالب، عن أمّه فاطمة بنت الحسين،
عَنْ أُمَّهَا (٢) فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ الله - عَلَيْهَا السَّلامُ - أَنَّ رَسُولَ الله
= ثقات)).
وفي الباب عن سعد برقم (٨٠٧)، وعن جابر برقم (٢٢٤٩)، وعن أنس
برقم (٣٧٢٨، ٣٨٢٥) جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي بتحقيقنا.
(١) إسناده صحيح، وأبو إسحاق الفزاري هو إبراهيم بن محمد بن الحارث، وأبو
إسحاق الشيباني هو سليمان بن أبي سليمان. والحديث استوفينا تخريجه في
مسند أبي يعلى برقم (١٦٧٦) وقد سهونا فوضعنا اسم أبي إسحاق الفزاري،
لأبي إسحاق الشيباني .
وسيأتي هذا الحديث أيضاً برقم (٦١).
وفي الباب عن جابر برقم (١٨٩٦، ٢٢٩٧)، وعن أنس برقم (٣٥٥٨،
٣٥٩٥) وعن عائشة (٤٤٩٦، ٤٨٠٧)، وعن أبي هريرة (٥٩٠٩، ٦٣٢٦،
٦٥٧٢)، وعن أبي موسى الأشعري برقم (٧٣٢٤) جمعيها في مسند أبي يعلى
الموصلي، وانظر الحديث الآتي برقم (٦١).
(٢) هي جدتها، ولكن يطلق لفظ أم على الجدة، وهذا دليل على ذلك. وقال =
٨ ٧
•﴿ - كَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَالَ: ((السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ
اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رِزْقِكَ)) (١).
٢٥ - حدّثنا محمد بن يوسف الْغَضِيضيّ (٢): أبو جعفر، قال:
حدّثنا عبد الله بن وهب، عن قرّة بن عبد الرحمن، عن ابن شهاب،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، عَنْ رَسُولِ اللّهِ - ◌َّه ◌ِ أَنَّهُ نُبِىءَ وَهُوَ ابْنُ
أَرْبَعِينَ فَمَكَثَ بِمَكَّةَ عَشْراً، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْراً، ثُمَّ تُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ سِتِّينَ،
وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ(٣).
٢٦ - حدّثنا محمد بن عبّاد المكي قال: حدّثنا سفيان قال: حدّثنا
= المتنبي في رثاء جدته :
وَلَوْ لَمْ تَكُونِي بِنْتَ أَكْرَمِ وَالِدٍ لَكَانَ أَبَاكِ الضَّخْمَ كَوْنُكِ لِي أُمَّا
(١) إسناده ضعيف، وقد فصلنا القول فيه عند أبي يعلى برقم (٦٧٥٤، ٦٨٢٢،
٦٨٢٣).
(٢) الغضيضي - بفتح الغين المعجمة، والياء الساكنة المنقوطة من تحتها بنقطتين
بين الضادين المعجمتين - هذه النسبة إلى غضيض ... وانظر الأنساب
١٥٨/٩، واللباب ٣٨٤/٢ - ٣٨٥، فقد ضبطت عندهما هكذا، وأمَّا في
الأصل فقد ضبطت بضم الغين المعجمة مصغرة.
(٣) إسناده ضعيف قرة بن عبد الرحمن فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٩٧٤) في
مسند أبي يعلى الموصلي .
ومحمد بن يوسف الغضيضي ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
١٢٠/٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد))
٣٩٣/٣ وقال: ((وكان ثقة)). وقال السمعاني في الأنساب ١٥٨/٩: ((وكان
ثقة)). ووثقه ابن حبان.
غير أن الحديث صحيح وقد خرجناه في مسند أبي يعلى برقم (٣٥٧٢،
٣٥٩٠ وهو بهذا الإسناد، ٣٦٣٧، ٣٦٣٨، ٣٦٤٠، ٣٦٤١، ٣٦٤٢،
٣٧٢٩) .
سُهيل، عن سُمَيّ، عن أبي صالح،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ - بَ -: ((مَنْ صَلَّى عَلَى
جَنَازَةٍ فَلَهُ قِيْرَاطٌ، وَمَنِ انْتَظَرَهَا حَتَّى تُدْفَنَ، فَلَهُ قِيرَاطَانِ أَحَدُهُمَا مِثْلُ
أُحُدٍ))(١).
أ
٢٧ - حدّثنا محمد بن عباد قال: حدّثنا أبو سعيد مولى بني
هاشم، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي رافع،
عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِّ - وَ - قَالَ لَهُ لَيْلَةَ الْجِنِّ: ((أَمَعَكَ
مَاءٌ؟)). قَالَ: لَا ، إِلَّ [النَّبِيدُ. فَتَوَضَّأَ](٢) بِهِ (٣).
(١) إسناده صحيح، سفيان هو ابن عيينة، وسهيل هو ابن أبي صالح، وسمّي مولى
أبي بكر. وقد خرجناه في مسند أبي يعلى برقم (٦٦٥٩) من طريق أبي
خيثمة، حدّثنا سفيان ... وانظر أيضاً (٦١٨٨، ٦٤٥٣، ٦٦٤٠) فقد أورده
الموصلي من طرق أخرى. وسيأتي أيضاً في المعجم برقم (٢٥٨).
(٢) ما بين حاصرتين استدركناه من مصادر التخريج، لأن تلفاً أصاب الأصل.
(٣) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد وهو ابن جدعان، وأخرجه الدارقطني في
سننه ٧٧/١ برقم (١٣) من طريق محمد بن عباد المكي، بهذا الإِسناد.
وروايته أنصع من روايتنا هذه.
وقال: ((علي بن زيد ضعيف، وأبو رافع لم يثبت سماعه من ابن مسعود،
وليس هذا الحديث في مصنفات حماد بن سلمة)).
. نقول: إن أبا رافع وهو نفيع بن رافع أدرك الجاهلية، وعده ابن سعد في
الطبقة الأولى من أهل البصرة، فإمكانية السماع متوفرة وهذا شرط مسلم.
وأخرجه أحمد ٤٥٥/١ من طريق أبي سعيد (عبد الرحمن بن عبد الله بن
عبيد) مولى بني هاشم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني ١٠ / ٧٦ - ٧٢ برقم ( ٩٩٦١، ٩٩٦٢، ٩٩٦٣، ٩٩٦٤،
٩٩٦٥، ٩٩٦٦، ٩٩٦٧، ٩٩٦٨).
ولتمام تخريجه انظر الحديث (٥٠٤٦، ٥٣٠١) في مسند أبي يعلى
الموصلي .
٨٠
٢٨ - حدّثنا محمد بن الفرج، قال: حدّثنا محمد بن الزبرقان،
قال: حدّثنا [محمد بن عجلان](١)، عن سُميّ، عن أبي صالح،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - مَّ - (٢/٥)
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللّهِ، إِنَّ تَفْرِيجَ الْأَيْدِي يَشُقُّ عَلَيْنَا فِي الصَّلاَةِ. فَأَمَرَهُمْ
أَنْ يَسْتَعِينُوا بِالرُّكَبِ (٢).
٢٩ - حدّثنا محمد بن الفرج قال: حدّثنا محمد بن الزبرقان، عن
هدبة بن المنهال، عن أبي حصين، عن إبراهيم بن يزيد التيمي، عن
أبيه .
عَنْ أَبِي ذَرِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: إِنَّمَا كَانَتِ الْمُتْعَةُ لَنَا خَاصَّةً،
وَلِلْمُحْصَرِ (٣).
(١) ما بين حاصرتين استدركناه من مسند أبي يعلى، لأن تلفاً أصاب الأصل
فطمسه .
(٢) إسناده حسن، وقد خرجناه في المسند برقم (٦٦٦٤)، وقد سقط من الإِسناد
في المسند ((سمي)) بين ((محمد بن عجلان)) وبين ((أبي صالح)) وفاتنا أن ننبه
عليه آنذاك، فجل من لا يسهو. وانظر تعليقنا عليه .
(٣) إسناده جيد، هدبة بن المنهال ترجمه البخاري في التاريخ ٢٤٧/٨ ولم يورد
فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
١١٤/٩، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان. ومحمد بن الفرج هو ابن عبد
الوارث، ووالد إبراهيم هو يزيد بن شريك التيمي .
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٠٢/٤ - ١٠٣ من طريق أبي معاوية،
عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد صحيح.
ومن طريق ابن أبي شيبة هذه أخرجه مسلم في الحج (١٢٢٤) باب: جواز
التمتع .
وأخرجه النسائي في الحج ١٧٩/٥، ١٧٩ - ١٨٠ باب: إباحة فسخ الحج
بعمرة لمن لم يسق الهدي، وابن ماجه في المناسك (٢٩٨٥) باب: من قال : =
٨١
٣٠ - حدّثنا محمد بن عبد اللّه الأَرُزِّي، قال: حدّثنا عاصم بن
هلال، قال: حدّثنا أيوب، عن محمد بن المنكدر،
عَنْ جَابٍِ، عَنِ النَّبِّ - ◌َّهِ - قَالَ: ((مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ أَوْ
= كان نسخ الحج لهم خاصة، من طريق الأعمش، بالإِسناد السابق.
وأخرجه مسلم (١٢٢٤) (١٦١)، والنسائي ١٧٩/٥ من طريق عبد الرحمن
ابن مهدي، حدثنا سفيان، عن عياش العامري .
وأخرجه مسلم (١٢٢٤) (١٦٢) من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير،
عن فضیل، عن زبيد
وأخرجه النسائي ١٧٩/٥ من طريق محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار
قالا : حدثنا محمد، حدثنا شعبة: سمعت عبد الوارث بن أبي حنيفة، جميعهم
سمعت إبراهيم التيمي، به .
وأخرجه أبو داود في المناسك (١٨٠٧) باب: الرجل يهل بالحج ثم يجعلها
عمرة، من طريق هناد بن السري، عن ابن أبي زائدة، أخبرنا محمد
ابن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن سليم بن الأسود، أن أبا ذر ...
وأخرجه البيهقي في الحج ٤١/٥ باب: من أحرم بنسك فأراد أن يفسخه
من طريق ... يحيى بن سعيد، حدثنا المرقع الأسيدي - وكان رجلاً مرضياً -:
أن أبا ذر قال : ...
ويشهد له حديث الحارث بن بلال، عن أبيه ... أخرجه أحمد ٤٦٩/٣،
وعبد الله ابنه وجادة، وأبو داود في المناسك (١٨٠٨) والنسائي في الحج
١٧٩/٥، وابن ماجه في المناسك (٢٩٨٤)، والبيهقي في الحج ٤١/٥،
والدارمي في المناسك ٥٠/٢ باب: في نسخ الحج، والطبراني في الكبير
برقم (١١٣٨)، من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن ربيعة بن أبي
عبد الرحمن، عن الحارث بن بلال عن أبيه، مرفوعاً ... وهذا إسناد ضعيف،
الحارث بن بلال قال المنذري: ((يشبه أن يكون مجهولاً)).
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٤٣٢/١: ((قال أحمد بن حنبل: لا أقول
به، وليس إسناده بالمعروف)). وانظر فتح الباري ٤٣٢/٣ - ٤٣٣، و١٨٦/٨.
وإذا أردت تفصيل هذا فارجع إلى ((نيل الأوطار)) للشوكاني ٥٦/٥ - ٦٦
ففيه ما يفرض عليك احترامه وإن كنت لا توافقه على جميع ما ذهب إليه.
٨٢
مِثْلُهُنَّ مِنَ الْأَخَوَاتِ وَكَفِلَهُنَّ، وَعَالَهُنَّ، وَسَتَرَهُنَّ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ)).
قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللّهِ. وَاثْنَتَيْنِ؟ قَالَ: ((وَاثْنَيْنِ؟)). وَأَرَى لَوْ قُلْنَا وَاحِدَةً،
قَالَ: نَعَمْ(١).
٣١ - حدّثنا محمد بن عبد اللّه الْمُخَرِّمِيّ (٢) قال: حدّثنا أبو داود
الحفري، عن سفيان، عن منصور، عن خالد - أظنه ابن سعد،
عَنْ عَائِشَةَ - رَحْمَةُ اللّهِ عَلَيْهَا - قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ - ◌َ - يَصُومُ
شَعْبَانَ، وَيَتَحَرَّى الاثْنَيْنَ وَالْخَمِيسَ(٣).
٣٢ - حدّثني محمد بن سهل بن عسكر، قال: حدّثنا محمد
ابن يوسف قال: حدثنا عيسى بن عمر، عن السدّي، عن أبيه،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ - رَةَ -: ((صُومُوا لِرُؤْتِهِ
(١) إسناده حسن من أجل عاصم بن هلال وقد فصلنا القول فيه عند الحديث
(٦١٥٣).
وقد استوفيت تخريجه في ((مسند أبي يعلى الموصلي)) برقم (٢٢١٠).
وفي الباب عن عقبة بن عامر برقم (١٧٦٤)، وعن ابن عباس برقم
(٢٤٥٧، ٢٥٧١) وهي في مسند أبي يعلى.
كما يشهد له حديث أنس برقم (٤٣٩)، وحديث الخدري برقم (٤٣٨) في
صحيح ابن حبان بتحقيقنا.
(٢) المخرمي - بضم الميم وفتح الخاء، وكسر الراء المشددة، وفي آخرها ميم - :
نسبة إلى المخرم، وهي محلة ببغداد، وإنما قيل لها المخرم لأن بعض ولد
يزيد بن المخرم نزلها فسميت به ... وانظر اللباب ١٧٨/٣ - ١٧٩.
(٣) إسناده صحيح، وأبو داود الحفري هو عمر بن سعد بن عبيد. والحفري - نسبه
إلى الحفر، وهي محلة بالكوفة. انظر الأنساب ٤ /١٧٣ - .
وقد استوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (٤٧٥١) وهناك ((يصوم
شعبان ورمضان ... )). وانظر أيضاً (٤٦٣٣، ٤٨٦٠) في المسند.
وفي الباب عن حفصة برقم (٧٠٣٧) في المسند أيضاً.
٨٣
وَأَفْطِرُوا لِرُؤْتَتِهِ، وَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ، فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ)(١).
٣٣ - حدّثني محمد بن يزيد أخو كرخويه، قَالَ: حدّثنا أبو عامر
العَقَدِيّ، قال: حدّثنا زمعة، عن بديل، عن سعيد بن المسيب،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ◌َ - قَالَ: ((لَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: خَبْئَتْ
نَفْسِي، وَلْيَقُلْ: لَقِسَتْ))(٢).
٣٤ - حدّثنا محمد بن هارون أبو نشيط قال: حدثنا أبو المغيرة
قال: حدثنا أبوبكر بن أبي مريم قال: حدّثني زيد بن أرطاة،
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ - رَةَ -: ((كُلُّ شَيْءٍ يَنْقُصُ
إِلَّ الشَّرَّ، فَإِنَّهُ يُزَادُ فِيهِ»(٣).
(١) إسناده حسن، ومحمد بن يوسف هو الفريابي، وعيسى بن عمر هو الأسدي
الهمداني، والسدي هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة. وقد فصلنا
القول في عبد الرحمن والد السُّدي في المسند عند الحديث (٦١٤٤).
والحديث خرجناه في المسند برقم (٦٢٥٢).
وفي الباب عن جابر برقم (٢٢٤٨)، وابن عباس برقم (٢٣٥٥، ٢٣٨٨)،
وابن عمر برقم (٥٤٤٨، ٥٤٥٢). جميعها في المسند.
(٢) إسناده ضعيف لضعف زمعة بن صالح، وهو في المسند برقم (٥٨٥٤) حيث
ذكرت له عدداً من الشواهد الصحيحة، وشرحت غريبه وعلقت عليه،
ونضيف هنا أن ابن علان قال في ((دليل الفالحين)) ٢٠٤/٨: ((ورواه الدار قطني
في (الأفراد) من حديث أبي هريرة)).
(٣) إسناده ضعيف: أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم ضعيف وقد فصلنا فيه القول
عند الحديث (٦٨٧٠) في المسند. وزيد بن أرطأة لم يدرك أبا الدرداء ولم
يسمع منه. وأبو المغيرة هو عبد القدوس بن الحجاج.
وأخرجه أحمد ٤٤١/٦ من طريق محمد بن مصعب، حدثني أبو بكر، عن
زيد بن أرطأة، عن بعض إخوانه، عن أبي الدرداء.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) - في الفتن ٢٢٠/٧ باب: نقصان الخير=
٣٥ - حدّثنا محمد بن مرزوق قال: حدّثنا محمد بكر البرساني،
حدثنا شعبة، عن عباد بن منصور، عن القاسم بن محمد قال: حدّثني
أبو قعيس .
أَنَّهُ جَاءَ عَائِشَةَ - رَحْمَةُ اللّهِ عَلَيْهَا - يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا، فَكَرِهَتْ أَنْ تَأْذَنَ
لَهُ. فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ - نَّهِ - (١/٦) قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللّهِ، إِنَّ أَبَا قُعَيْسٍ
اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ، فَلَمْ آذَنْ لَهُ؟
فَقَالَ: (لِيَدْخُلْ عَلَيْكِ؛ عَمُّكِ)). قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا
أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ، وَلَمْ يُرْضِعْنِيَ الرَّجُلُ؟
قَالَ: ((إنَّهُ عَمُّكِ، فَلْيَدْخُلْ عَلَيْكِ). وَكَانَ أَبُو قُعَيْسٍ أَخُو ظِئْرِ
عَائِشَةَ - رَحْمَةُ اللّهِ عَلَيْهَا -(١).
٣٦ - حدّثنا محمد بن مرزوق قال: حدثنا محمد بن بكر قال:
حدثنا شعبة قال: حدثنا قتادة، عن عقبة بن صُهْبَان،
عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: زُجِرَ عَنِ الْبُوْلِ فِي الْمُغْتَسَلِ (٢).
وقال: وفيه أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف، ورجل لم يسم)).
ونسبه صاحب الكنز ٣٨٦٢٣/١٤ إلى أحمد، والطبراني، وأبي يعلى.
وانظر أيضاً الكنز ١٦ / ٤٤١٠٩، وكشف الخفا ١٢١/٢ برقم (١٩٧٦).
(١) رجاله ثقات، ومحمد بن مرزوق هو محمد بن محمد بن مرزوق، والقاسم بن
محمد هو ابن أبي بكر، وما عرفت أنه يروي عن أبي قعيس، أو أن أبا قعيس
روى عن عائشة. وأخرجه الطيالسي ٣٠٨/١ برقم (١٧٥٠) من طريق عباد بن
منصور، عن القاسم، عن عائشة أن أبا قعيس استأذن عليَّ فكرهت ... وهذا
إسناد صحيح. وقد استوفيت تخريجه وعلقت عليه في المسند برقم (٤٥٠١).
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٥٦/٥، والنسائي في الطهارة ٣٤/١ باب:
كراهية البول في المستحم، والترمذي في الطهارة (٢١) باب: ما جاء في
كراهية البول في المستحم، وابن حبان في الإحسان ٢٧٦/٢ برقم (١٢٥٢)، =
٣٧ - حدّثنا محمد بن صُدْرَان أبو جعفر، قال: حدثني طالب بن
حُجَيْرِ، قال: حدثنا هودٌ الْعَصَرِيّ،
عَنْ رَجُلٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ - كَانَ حَجَّاجاً فِي الْجَاهِلِيَّةِ - يُقَالُ لَهُ:
مَعْبَدُ بْنُ وَهْبٍ، وَأَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهَا (١): هُرَيْرَةُ بِنْهُ زَمْعَةَ
أُخْتُ سَوْدَةً أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ. وَأَنَّهُ شَهِدَ بَدْراً، فَقَاتَلَ يَوْمَ بَدْرٍ فَقَالَ
النَّبِيِّ - ◌َِ -: ((مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الأَضْبَطُ؟) (٢). قَالُوا: هَذَا مَعْبَدُ بْنُ
وَهْبِ الْعَبْدِيّ. فَقَالَ النَِّيُّ - ◌َ -: ((يَا لَهْفَ نَفْسِي عَلَى فِْيَانِ عَبْدِ
الْقَيْسِ، أَمَا إِنَّهُمْ أَسْدُ اللهِ فِي الْأَرْضِ!))(٣).
= من طريق عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن أشعث، عن الحسن، عن
عبد الله بن المغفل ...
وأخرجه عبد الرزاق ٢٥٥/١ برقم (٩٧٨) من طريق معمر بالإِسناد السابق .
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٥٦/٥، وأبو داود (٢٧) باب: البول في
المستحم، وابن ماجه في الطهارة (٣٠٤) باب: كراهية البول بالمغتسل،
والبيهقي في الطهارة ٩٨/١ باب: النهي عن البول في مغتسله، وصححه
الحاكم ١٦٧/١ ووافقه الذهبي.
والزجز عن ذلك إذا كان المكان صلباً ولم يكن له مسلك يذهب فيه البول ويسيل
فيوهم المغتسل أنه أصابه شيء من قطره ورشاشه فيحصل منه الوسواس الذي
يزعج النفس ولا يجعل صاحبه يستقر على حال.
(١) في الأصل ((له)) وهو خطأ .
(٢) الأضبط : الأسد.
(٣) إسناده حسن من أجل هود بن عبد اللّه، وقد فصّلت القول فيه عند الحديث
(٦٨٥٠) في مسند أبي يعلى الموصلي .
وقال الحافظ في ((الإِصابة)) ٢٤٧/٩: ((وأخرجه أيضاً أبو يعلى الموصلي،
وأبو جعفر الطبري، وابن قانع، وابن شاهين، والمستغفري، كلهم من رواية
محمد بن صدران، عن طالب ... )). وانظر ((مجمع الزوائد)) ٤٧/١٠.
وقوله: حجاجاً، أي: كثير الحجّ.
٣٨ - حدّثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال: سمعت
أبي يقول: أخبرنا الحسين بن واقد، عن محمد بن زياد قال:
سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللّهِ - رَ - نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ،
وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَقَّتِ(١).
٣٩ - حدّثنا محمد بن حاتم أبو عبد الله المؤدب، قال: حدثنا
عبيدة بن حميد، قال: حدّثني سليمان الأعمش، عن حبيب بن أبي
ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس،
عَنْ عَلِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَأَمَرْتُ رَجُلًا
فَسَأَلَ النَّبِيَّ - مَ - فَقَالَ: ((فِيهِ الْوُضُوءُ))(٢).
٤٠ - حدّثنا محمد بن إسماعيل بن البَخْتَرِيّ(٣) الواسطي قال:
(١) إسناده صحيح، ومحمد بن زياد هو الجمحي، وقد استوفيت تخريجه في
المسند برقم (٥٩٤٤، ٦٠٧٧، ٦١٢٨).
وفي الباب عن جابر برقم (١٧٨٨)، وابن عباس برقم (٢٥٦٩)، وأنس
برقم (٣٩٥٤)، وعائشة برقم (٤٤٥٠، ٤٤٥٢، ٤٤٦٢، ٤٥٥٧، ٤٨٠١)، وعن ابن
عمر برقم (٥٦١٢، ٥٦١٩، ٥٦٧١، ٥٦٩١)، وعن صفية برقم (٧١١٧) جميعها في
مسند الموصلي .
(٢) إسناده صحيح، حبيب بن أبي ثابت من الطبقة الثالثة من المدلسين وقد قبل
كثير من الأئمة حديث هذه الطبقة مطلقاً. وعبيدة بينا أنه ثقة عند الحديث
(٧٥٤٣) في مسند أبي يعلى الموصلي .
وقد استوفيت تخريجه في المسند برقم (٣١٤، ٣٦٢، ٤٥٦، ٤٥٧،
٤٥٨).
كما خرجته في موارد الظمآن برقم (٢٤١، ٢٤٢، ٢٤٣، ٢٤٤، ٢٤٥)،
وسيأتي أيضاً هنا برقم (١١٥) فانظره.
(٣) البختري - بفتح الباء المنقوطة بواحدة من تحت، وسكون الخاء المعجمة، =
حدثنا محمد بن الحسن الْمُزَنِيّ (١) قال: حدّثنا المغيرة بن الأشعث -
أميراً كان علينا ها هنا(٢) - عن عطاء بن أبي رباح،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: طَافَ رَسُولُ اللّهِ - رَ - طَوَافَ الصُّدَرِ لَيْلًاً!
أَوْ: بِلَيْلٍ (٣).
٤١ - حدّثنا (٢/٦) محمد بن إسحاق المسيبي، قال: حدثنا
عبد الله بن نافع، عن عبد الله بن عمر، عن حميد الطويل،
عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِّ - مَ - قَالَ: ((سَبْعُ لِلْبِكْرِ، وَثَلَاثٌ
لِلنَّب)) (٤).
٤٢ - حدثني محمد بن منصور الطوسي، قال: حدثنا روح بن
= وفتح التاء المثناة من فوق - اسم يشبه النسبة، منهم البختري بن عزرة
المصري ... الأنساب ١٠١/٢ - ١٠٢، واللباب ١٢٥/١.
(١) في الأصل ((المدني)) وهو تحريف كما حرفت عند العقيلي ١٧٧/٤ فأصبحت
((المري)). وانظر كتب الرجال، واللباب ٢٠٥/٣.
(٢) يعني بواسط .
(٣) مغيرة بن أشعث قال العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) ١٧٧/٤: ((كان أميراً على
واسط، ولا يتابع على حديثه)». وتابعه على هذا الذهبي في الميزان، وابن
حجر في لسان الميزان .
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٦٥/١١ برقم (١١٣٧٥)، والعقيلي في
الضعفاء ١٧٧/٤ من طريقين عن محمد بن إسماعيل الواسطي، بهذا الإِسناد.
وقال العقيلي: ((وقد روي هذا بغير هذا الإِسناد، بإسناد أصلح من هذا)).
وانظر الحديث (٢٧٠٠) في مسند أبي يعلى الموصلي .
(٤) إسناده ضعيف، وهو في المسند برقم (٣٧٨٩) بهذا الإِسناد. غير أن الحديث
صحيح، وقد استوفيت تخريجه في المسند برقم (٢٨٢٣)، وانظر أيضاً
(٤٠١١).
عبادة، قال: حدثنا شعبة، عن يونس بن عبيد، عن أبي قدامة الحنفي،
قال :
قُلْتُ لَأَنَسِ: بِمَ كَانَ رَسُولُ اللّهَِ - يُهِلُ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ سَبْعَ
مَرَّاتٍ : بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ، بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ(١).
٤٣ - أخبرنا أبو بكر بن أبي النضر قال: حدثني أبو النضر قال:
حدثنا الأشجعي عبيد الله، عن سفيان الثوري، عن علقمة بن مَرْتَد، عن
ابن بريدة،
عَنْ عَائِشَةَ - رَحْمَةُ اللّهِ عَلَيْهَا - قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ، إِنْ
وَافَقْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ مَا أَقُولُ فِيهَا؟ قَالَ: قُولِي: ((اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَقُوّ تُحِبُّ
الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي))(٢).
(١) إسناده جيد، أبو قدامة الحنفي هو محمد بن عبيد، ترجمه البخاري في التاريخ
الكبير ١٧٢/١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم
في ((الجرح والتعديل)) ٩/٨، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان.
وهو في المسند من طرق كثيرة برقم: (٢٧٩٤، ٢٨١٤، ٣٠٢٥، ٣٤٠٧،
٣٦٠٣، ٣٦٣٠، ٣٦٤٦، ٣٦٤٨، ٣٧٣٧، ٣٨٠٥، ٤٤٠٤، ٤١٥٤،
٤١٥٥، ٤١٩١) فانظرها لتمام التخريج.
(٢) إسناده صحيح، أبو النضر هو هاشم بن القاسم، والأشجعي هو عبيد الله بن
عُبَيْد الرحمن، وابن بريدة هو عبد اللّه .
وأخرجه أحمد ٢٥٨/٦، والحاكم في المستدرك ٥٣٠/١، والنسائي في
(عمل اليوم والليلة)) برقم (٨٧٧)، من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم،
بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي .
وأخرجه أحمد ١٧١/٦، ١٨٣، ٢٠٨، والترمذي في الدعوات (٣٥٠٨)
باب: أي الدعاء أفضل، وابن ماجه في الدعاء (٣٨٥٠) باب: الدعاء بالعفو
والعافية، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٨٧٢، ٨٧٤)، وابن السني =
A G
٤٤ - حدثنا محمد بن العلاء أبو كريب الهمداني، قال: حدثنا
معاوية بن هشام، عن يونس بن الحارث، عن إبراهيم بن أبي ميمونة،
عن أبي صالح،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النِّّ - ﴿ - قَالَ: ((نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي أَهْلِ
قُبَاءَ ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِرِينَ ﴾ [التوبة:
١٠٨] قَالَ: كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالْمَاءِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِيهِمْ))(١).
= في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٧٦٥) من طرق عن كهمس بن الحسن،
وأخرجه أحمد ١٨٢/٦، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٨٧٥،
٨٧٦) من طرق عن الجريري، كلاهما عن عبد الله بن بريدة، عن عائشة ...
وانظر أيضاً النسائي برقم (٨٧٨) في ((عمل اليوم والليلة)).
(١) إسناده حسن، معاوية بن هشام فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٢٠٦) في
المسند، ويونس بن الحارث قال يحيى بن معين في تاريخه - رواية الدوري -
برقم (٣١٦): ((يونس بن الحارث الطائفي ضعيف)).
وقال النسائي في الضعفاء ص: (١٠٧): ((يونس بن الحارث الطائفي
ضعيف)). وقال مرة: ((ليس بالقوي)).
وترجمه البخاري في التاريخ ٤٠٩/٨ - ٤١٠ ولم يورد فيه جرحاً ولا
تعديلاً. وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٣٧/٩: ((ليس بالقوي)). وانظر
((ميزان الاعتدال)) ٤ / ٤٧٩.
وقال أحمد: ((أحاديثه مضطربة)). وقال مرة: ((ضعيف)). وانظر الضعفاء
الكبير ٤ /٤٦١ .
وقال الساجي: ((ضعيف إلا أنه لا يتهم بالكذب)).
وقال الذهبي في ((الكاشف)): ((قالوا: ليس بالقوي، ضعفه أحمد)).
وقال ابن أبي مريم: ((سمعت يحيى بن معين يقول: ليس به بأس، يكتب
حديثه)).
ووثقه ابن حبان، وقال أبو داود: ((مشهور)). وقال الذهبي في ((المغني)):
((صويلح، ضعفه أحمد والنسائي)).
٠
= وقال ابن عدي في كامله ٢٦٣٢/٧: ((ويونس بن الحارث - كما قال ابن
معين: ليس به بأس، يكتب حديثه، وليس له من الحديث إلا اليسير)). وهذا
ما نرجحه ونذهب إليه، والله أعلم.
وإبراهيم بن أبي ميمونة - عند البخاري ((ميمون)) - ترجمه البخاري في
التاريخ ٣٢٦/١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم
في (الجرح والتعديل)) ١٤٠/٢ وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان.
وأخرجه أبو داود في الطهارة (٤٤) باب: الاستنجاء بالماء، والترمذي في
التفسير (٣٠٩٩) باب: ومن سورة براءة، وابن ماجه في الطهارة (٣٥٧) باب:
الاستنجاء بالماء، من طريق محمد بن العلاء، بهذا الإِسناد.
ومن طريق أبي داود السابقة أخرجه البيهقي في الطهارة ١٠٥/١ باب:
الاستنجاء بالماء، كما أورده ابن كثير في التفسير ٤٥٣/٣. وانظر ((الدر
المنثور)) ٢٧٨/٣، وتلخيص الحبير ١١٢/١.
وقال الترمذي: ((هذا حديث غريب من هذا الوجه)).
وفي الباب عن أبي أيوب الأنصاري، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك:
عند ابن ماجة في الطهارة (٣٥٥) باب: الاستنجاء بالماء، والبيهقي في الطهارة
١٠٥/١ باب: الجمع في الاستنجاء بين المسح بالأحجار والغسل بالماء، من
طريقين: حدثنا عتبة بن أبي حكيم، عن طلحة بن نافع قال: حدثني أبو
أيوب، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك ... وصححه الحاكم ١٥٥/١،
و ٣٣٤/٢ - ٣٣٥ ووافقه الذهبي.
نقول: إسناده حسن، وعتبة بن أبي حكيم فصلنا القول فيه عند الحديث
(١٦٨٦) في مسند الموصلي .
وعن خزيمة بن ثابت عند الطبري في التفسير ٣٠/١١ من طريق محمد
ابن عمارة، حدثنا محمد بن سعيد، حدّثنا إبراهيم بن محمد، عن شرحبيل
ابن سعد قال: سمعت ابن ثابت .. موقوفاً، وهذا إسناد ضعيف .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢١٣/١ وقال: ((رواه الطبراني وفيه أبو
بكر بن أبي سبرة، وهو متروك)).
وعن عويم بن ساعدة عند أحمد ٤٢٢/٣، والطبري ٣٠/١١ من طريق =
٤٥ - حدّثنا محمد بن يزيد أبو هشام الرفاعي، قال: حدثنا
حفص، قال: حدثنا مسعر، عن الوليد بن أبي مالك، عن أبي
عبيد الله ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﴿ -: ((يُجْزِي الْمُصَلَّي مِثْلُ مُؤَخِّرَةِ
الرَّحْلِ فِي جِلَّةِ الشَّعْرَةِ)(١).
= أبي أويس، حدثنا شرحبيل، عن عويم بن ساعدة ... وصححه ابن خزيمة
٤٥/١ برقم (٨٣)، والحاكم ١٥٥/١ وسكت عنه الذهبي.
وذكره الهيثمي ٢١٢/١ وقال: ((رواه أحمد والطبراني في الثلاثة، وفيه
شرحبيل بن سعد، ضعفه مالك، وابن معين، وأبو زرعة، ووثقه ابن حبان)).
وانظر ((مجمع الزوائد)) ٢١٢/١، ٢١٣ ففيه شواهد أخرى، وانظر أيضاً
سنن البيهقي ١ /١٠٥ .
(١) أبو عبيد اللّه سمّاه المزي في ((تهذيب الكمال)) فيمن زوى عنهم الوليد بن
عبد الرحمن بن أبي مالك فقال: ((سالم بن مسلم)) وما وجدت له ترجمة فيما
لدي من مصادر. وحفص هو ابن غياث.
وأخرجه ابن خزيمة ١٢/٢ برقم (٨٠٨)، والحاكم ٢٥٢/١ من طريق
محمد بن القاسم الأسدي، حدثنا ثور بن يزيد، عن بريد بن يزيد بن جابر،
عن مكحول، عن يزيد بن جابر عن أبي هريرة، عن النبي - مَّة - قال:
((تجزىء من السترة مثل مؤخرة الرحل، ولو بدق شعرة)). واللفظ لابن خزيمة.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي .
نقول: محمد بن القاسم الأسدي كذبوه وتركوا حديثه، وقد فصلت فيه
القول عند الحديث (٧٤٦٢) في المسند.
ولكن أخرجه مسلم في الصلاة (٥١١) باب: قدر ما يستر المصلي، والبيهقي
في الصلاة ٢٧٤/٢ باب: من قال: يقطع الصلاة إذا لم يكن بين يديه سترة،
من طريق إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا المخزومي، حدثنا عبد الواحد بن زياد،
حدثنا عبيد الله بن الأصم، حدثنا يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله - و - ((يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب، ويقي ذلك مثل =
٤٦ - حدّثنا محمد بن بشير القاص، قال: أخبرنا عبد الرحيم
العمّي، عن أبيه، عن معاوية بن قرَّة المزني،
عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: تَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ - بَِ - مَرَّةً مَرَّةً، فَقَالَ:
((هَذَا الْوُضُوءُ الَّذِي لَا يَقْبَلُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - الصَّلَاةَ إِلَّ بِهِ)). ثُمَّ
تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرََّيْنِ فَقَالَ: ((هَذَا الْقَصْدُ مِنَ الْوُضُوءِ». ثُمَّ تَوَضَّأَ ثَلَاثً
ثَلَاثً، فَقَالَ: ((هَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءُ خَلِيلِ اللهِ إِبْرَاهِيمَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ -
وَوُضُوءُ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي وَهُوَ وَظِيفَةُ الْوُضُوءِ، فَمَنْ تَوَضَّأَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ
قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ (١/٧)،
فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَّةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيُّهَا شَاءَ)(١).
٤٧ - حدثنا أبو عبيدة بن فضيل بن عياض، قال: حدثنا مالك بن
سُعَيْر قال: حدثنا السَّري بن إسماعيل، عن الشعبي، عن مسروق،
عَنْ عَائِشَةَ - رَحْمَةُ اللّهِ عَلَيْهَا - قَالَتْ: كُنَّا نَضَعُ سِوَاكَ رَسُولِ الله
= مؤخرة الرحل)).
ويشهد له حديث طلحة بن عبيد الله برقم (٦٣٠)، وحديث عائشة برقم
(٤٥٦١) في المسند .
(١) إسناده ضعيف، وقد فصلنا القول فيه في المسند برقم (٥٥٩٨). وقد تحرف
في أصل المسند ((محمد)) إلى (أحمد)) وقلنا هناك: إننا لم نعرفه.
ومحمد بن بشير القاص ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٢١١/٧ برقم (١١٧٢) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقال يحيى: ((ليس
بثقة)). وقال الدارقطني: ((ليس بالقوي في حديثه)). وقال البغوي: ((كان
صدوقاً)). وكذلك قال عبد الله بن محمد، وانظر الميزان، ولسان الميزان .
وفي الباب عن عائشة وأبي هريرة في المسند برقم (٤٦٩٥، ٦٤٠٦) فيما
يتعلق بالوضوء ثلاثاً، وعن ابن عباس برقم (٢٤٨٦، ٢٦٧١، ٢٦٧٢، ٥٧٧٧)
فيما يتعلق بالوضوء مرة مرة.
2
- وَ - مَعَ طَهُورِهِ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تَدَعُ السِّوَاكَ. قَالَ:
(أَجَلْ، لَوْ أَنِّي أَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَكُونَ ذلِكَ مِنِّي عِنْدَ كُلِّ شَفْعٍ مِنْ صَلاَّتِي
لَفَعَلْتُ)) (١).
٤٨ - حدّثنا محمد بن سهل بن حُصَيْن الباهليّ، قال: حدّثنا
حسّان بن إبراهيم، قال: حدّثنا محمد بن سلمة بن كهيل، عن أبيه،
عن المنهال بن عمرو، عن عامر بن سعد، عن سعد،
عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ: أَنَّ النَّبِّ - ◌َ - قَالَ لِعَلِيٍّ - عَلَيْهَ السَّلَامُ -: ((أَنْتَ
مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلَّ ◌َنَّهُ لَ نَبِيَّ بَعْدي))(٢).
٤٩ - حدّثنا محمد بن خالد الطحّان قال: حدثني أبي، عن
سعيد، عن قتادة، عن عطاء، عن ابن عباس،
عَنْ أُمَّ كُرْزٍ، عَنِ النَّبِّ - وَه ◌ِ قَالَ: ((فِي الْعَقِيقَةِ لِلْغُلَمِ شَاتَانِ،
وَلِلْجَارِيَةِ شَاقٌ))(٣) .
(١) إسناده ضعيف جداً، وقد فصلنا القول فيه في المسند برقم (٤٩٠٤).
(٢) إسناده ضعيف لضعف محمد بن سلمة بن كهيل وقد فصلنا فيه القول عند
الحديث (٦٨٨٣)، وباقي رجاله ثقات، وحسان بن إبراهيم بن عبد الله
الكرماني بينا أنه ثقة عند الحديث (٣٦٨١) في المسند.
ومحمد بن سهيل بن حصين ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)»
٢٧٨/٧، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن
حبان .
والحديث خرجناه في المسند برقم (٦٨٨٣).
وسيأتي من حديث أسماء بنت عميس برقم (٢٥٤)، وقد خرّجناه أيضاً من
حديث علي في المسند برقم (٣٤٤).
(٣) إسناده ضعيف، محمد بن خالد الطحان ضعفوه، واتهمه ابن معين بالكذب.
وباقي رجاله ثقات. وسعيد هو ابن أبي عروبة، وقتادة هو ابن دعامة، وعطاء هو =
= ابن أبي رباح.
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٦٤/٢٥ برقم (٣٩٨) من طريق عبد الله بن
أحمد بن حنبل، والحسين بن إسحاق التستري،
وأخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٨٢/٧ من طريق ابن أبي عاصم،
جميعهم حدثنا محمد بن خالد بن عبد الله الواسطي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق ٣٢٧/٤ برقم (٧٩٥٣) من طريق ابن جريج، عن
عطاء، عن حبيبة ابنة ميسرة بن أبي خيثم، عن أم بني كرز الكعبيين ... وهذا
إسناد صحيح، فقد صرح ابن جريج عند ابن حبان بالتحديث، وعطاء هو ابن
أبي رباح، وحبيبة لم يجرحها أحد، ووثقها ابن حبان.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٤٢٢/٦، والبيهقي في الضحايا
٣٠١/٩ باب: ما يعق عن الغلام وما يعق عن الجارية، وابن حبان في
الاحسان ٣٥٦/٧ برقم (٥٢٨٩). وهو في موارد الظمآن برقم (١٠٦٠)
بتحقیقنا .
وأخرجه أحمد ٤٢٢/٦، والدارمي في الضحايا ٨١/٢ باب: السنة في
العقيقة، من طريق ابن جريج، بالإِسناد السابق. وعند الدارمي ((أم كرز)) بدل
((أم بني كرز)).
وأخرجه الحميدي ١٦٧/١ برقم (٣٤٦)، وأبو بكر بن أبي شيبة في العقيقة
٢٣٨/٨، وأبو داود في الأضاحي (٢٨٣٤) باب: في العقيقة، والنسائي في
العقيقة ١٦٥/٧ باب: العقيقة عن الجارية، والبيهقي ٣٠١/٩، من طريق
سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، بالإِسناد السابق. وعندهم ((أم
کرز)».
وأحرجه عبد الرزاق (٧٩٥٤) من طريق ابن جريج، أخبرني عبيد الله بن أبي
يزيد، أن سباع بن ثابت يزعم أن محمد بن ثابت أخبره أن أم كرز أخبرته .. .
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٤٢٢/٦، والترمذي في الأضاحي
(١٥١٦) باب: الأذان في أذن المولود.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)).
وأخرجه أحمد ٤٢٢/٦ من طريق محمد بن بكر، أخبرنا ابن جريج =
٥٠ - حدّثنا محمد بن أبى معشر أبو عبد الملك ثقة قال: أخبرنا
أبي أبو معشر، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن عمرة بنت عبد
الرحمن ،
عَنْ عَائِشَةَ - رَحْمَةُ اللّهِ عَلَيْهَا - قَالَتْ: عَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَ رَسُولٍ
اللّه - أََّ - فَقَالَ: مَا أَقُولُ يَا رَسُولَ اللّهِ؟ قَالَ: ((قُل: الْحَمْدُ لِه)).
قَالَ الْقَوْمُ: مَا نَقُولُ لَهُ يَا رَسُولَ اللّهِ؟ قَالَ: ((قُولُوا: رَحِمَكَ الله).
قَالَ الرَّجُلُ: مَا أَرُدُّ عَلَيْهِمْ يَا رَسُولَ اللّهِ؟ قَالَ: ((قُلْ: يَهْدِيكُمُ اللهُ
وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ)(١).
= بالإِسناد السابق .
وأخرجه الحميدي برقم (٣٤٥)، وابن أبي شيبة ٢٣٧/٨، وأبو داود
(٢٨٣٥)، وابن ماجه في الذبائح (٣١٦٢) باب: العقيقة، والبيهقي ٣٠٠/٩ -
٣٠١، وابن حبان في الإِحسان ٣٥٦/٧ برقم (٥٢٨٨) - وهو في موارد الظمآن
برقم (١٠٥٩) بتحقيقنا - من طريق سفيان، حدثنا عبيد الله بن أبي يزيد، عن
أبيه، عن سباع بن ثابت، عن أم كرز ...
وأخرجه أبو داود (٢٨٣٦)، والنسائي ١٦٥/٧ باب: كم يعق عن الجارية؟،
والدارمي ٨٦/٢، والبيهقي ٣٠١/٩ من طرق عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن
سباع بن ثابت، عن أم کرز.
وقال أبو داود بعد الحديث (٢٨٣٥، ٢٨٣٦): ((هذا الحديث، وحديث
سفيان وهم)).
وقد تعقب صاحب التمهيد أبا داود فقال: ((لا أدري من أين قال هذا، وابن
عيينة حافظ، وقد زاد في الإِسناد.
وله عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن أبيه، عن سباع، عن أم كرز ثلاثة
أحادیث)).
وانظر البيهقي ٣٠١/٩ وعلى هامشه الجوهر النقي .
(١) إسناده ضعيف لضعف نجيح أبي معشر، وعبد الله بن يحيى بن عبد الرحمن
ابن أخي عمرة ما وجدت له ترجمة. والحديث في المسند برقم (٤٩٤٦).
٦ ٩
٥١ - حدّثنا محمد بن يحيى بن فياض الزِّمَّانِيّ(١)، قال: أخبرنا
سلم بن قتيبة، عن ابن أبي ذئب، عن نافع،
عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ◌َ - كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ فِي
بَيْتِهِ(٢).
٥٢ - حدّثنا محمد بن يحيى بن فياض، قال: حدّثنا مسلم بن
قتيبة، عن ابن أبي ذئب، عن شعبة مولى ابن عباس،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ◌ََّ - بِمِثْلِهِ(٣).
(١) الزماني - بكسر الزاي، وتشديد الميم المفتوحة، وفي آخرها النون - : نسبة
إلى زمان وهو ابن مالك بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، من ربيعة ...
انظر الأنساب ٢٩٦/٦ - ٢٩٧، واللباب ٧٣/٢ - ٧٤.
(٢) إسناده صحيح، وابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن، وقد استوفيت
تخريجه في المسند برقم (٥٤٣٥).
وفي الباب عن حفصة برقم (٧٥٣٩) في المسند .
(٣) شعبة بن دينار مولى ابن عباس ترجمه البخاري في الكبير ٢٤٣/٤ وروى عن
مالك أنه قال: ((ليس بثقة)). وقال ابن معين في تاريخه رواية الدوري برقم
(١١١٤): ((شعبة مولى ابن عباس ليس به بأس، هو أحب إليّ من صالح مولى
التوأمة ... )) .
وقال أحمد بن حنبل: ((ما أرى به بأساً)). وأورده ابن شاهين في ((تاريخ
أسماء الثقات)) ص: (١١٢) ونقل عنه ما قاله أحمد.
وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (٢٢٠): ((جائز الحديث، [وقال ابن
أحمد]: قال: أبي ما أرى به بأساً)).
وقال الذهبي في كاشفه: ((قال النسائي: ليس بالقوي، وقواه غيره)).
وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٦٨/٤: ((ليس بقوي)). وقال أبو
زرعة: ((مديني ضعيف الحديث)).
وقال ابن معين: ((لا يكتب حديثه)). وقال النسائي في الضعفاء ص (٥٦)
برقم (١١٩): ((ليس بقوي)). وقال الجوزجاني في ((أحوال الرجال)) ص : =
٥٣ - حدّثنا محمد بن الأزهر المازني قال: حدثنا محمد بن كثير،
عن مخلد بن حسين، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّه - مَ - : ((مَنْ قَرَأْ أَلاَ يَتَيْنِ فِي
لَيْلَةٍ غَفَرَ اللهُ لَهُ))(١).
= (١٣٣): ((ليس بالقوي في الحديث)).
وقال ابن سعد: ((له أحاديث كثيرة ولا يحتج به)). وانظر ((الضعفاء الكبير))
١٨٥/٢، وميزان الاعتدال ٢٧٤/٢، والمجروحين لابن حبان ٣٦١/١.
وقال ابن عدي في الكامل ١٣٤٠/٤ بعد أن أورد الكثير من الأقوال
السابقة، وعدداً من الأحاديث: ((ولم أر له حديثاً منكراً جداً فأحكم له
بالضعف، وأرجو أنه لا بأس به)).
والذي نذهب إليه بعد عرض ما تقدم أنه حسن الحديث والله أعلم، وباقي
رجاله ثقات .
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٢٠٠/١: ((سمعت أبي وسئل عن
حديث رواه أبو قتيبة - سلم بن قتيبة، عن ابن أبي ذئب، عن شعبة مولى
ابن عباس، عن ابن عباس، عن النبي - 1432 - أنه كان يصلي ركعتين بعد
المغرب، وركعتين بعد الجمعة في بيته.
فقال أبي: إنما هو ابن أبي ذئب، عن شعبة مولى ابن عباس، عن ابن
عباس، موقوف، والمرفوع إنما هو ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر،
عن النبي - مخ لل -. وأبو قتيبة كثير الوهم، يكتب حديثه)).
نقول: سلم بن قتيبة أبو قتيبة قال ابن معين في تاريخه - رواية الدوري -
برقم (٣٧٧٥): ((سلم بن قتيبة ليس به بأس)). ووثقه ابن حبان، والدارقطني،
وقال الحاكم: ((ثقة مأمون)).
وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص: (١٠٣) ((سلم بن قتيبة ثقة
صدوق، ليس به بأس)). وقال الحافظ في التقريب: ((صدوق)) وهو من رجال
البخاري، وروى له أيضاً أصحاب السنن.
(١) إسناده حسن، محمد بن الأزهر ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٢٠٩/٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقال أحمد: ((لا تكتبوا عنه حتى
٥٤ - حدّثنا محمد بن إبراهيم الشَّامِي (٢/٧) بِعَبَّادان(١)، قال:
حدثنا محمد بن العلاء الأيلي، عن يونس بن يزيد الأيْلِي، عن
الزهري، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ،
عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَ﴿َ -: ((دَخَلْتُ الْجَنَّةَ
فَرَأَيْتُ فِيها جَنَابِذَ (٢) مِنْ لُؤْلُؤْ تُرابُها الْمِسْكُ. فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا يَا
جِبْرِيلُ؟ قَالَ: لِلْمُؤَذّنِينَ وَاْلَئِمَّةِ مِنْ أُمَّتِكَ))(٣).
= يتوب)) وذاك أنه بلغه أنه تكلم في القرآن.
وقال ابن عدي في الكامل ٢١٤٣/٦: ((ومحمد بن الأزهر هذا ليس
بالمعروف، وإذا لم يكن معروفاً يحدث عن الضعفاء، فسبيلهم سبيل واحد لا
يجب أن يشتغل برواياتهم وحديثهم)).
ووثقه ابن حبان، وقال الحاكم: ((هو ثقة مأمون، صاحب حديث)). وباقي
رجاله ثقات. ومحمد بن كثير هو ابن أبي عطاء المصيصي، وقد تحرف
((مخلد بن حسين)) في ((تهذيب الكمال)) ١٢٦٢/٣ إلى ((مخلد بن حنين)).
ويشهد له حديث أبي مسعود عند البخاري في المغازي (٤٠٠٨) باب:
شهود الملائكة بدراً، وأطرافه (٥٠٠٨، ٥٠٠٩، ٥٠٤٠، ٥٠٥١)، ومسلم في
صلاة المسافرين (٨٠٨) باب: فضل فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة، وأبي
داود في الصلاة (١٣٩٧) باب: تحزيب القرآن، والترمذي في ثواب القرآن
(٢٨٨٤) باب: ما جاء في آخر سورة البقرة. ولفظ مسلم: ((قال
رسول الله - )لـ: مَن قرأ هاتين الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه)).
(١) عَبَّادان - بفتح العين المهملة، وتشديد الباء الموحدة من تحت - موضع تحت
البصرة قرب البحر الملح، ضمن جزيرة مثلثة الشكل، وفيها مشاهد
ورباطات ... معجم البلدان ٤ / ٧٤ - ٧٥.
(٢) الجنابذ - واحدها جُنْبُذَة، وهي: القبة. وقد تحرفت في الكامل لابن عدي إلى
(«جنان)).
(٣) إسناده ضعيف جداً، محمد بن إبراهيم الشاميّ قال الدارقطني: ((كذاب)) . =
٥٥ - حدّثنا محمد بن الخطاب أبو جعفر - رحمه الله - قَالَ: حدثنا
مؤمل بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، عن
عطاء .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي - وَّةُ - بِثَلَاثٍ: صِيَامٍ ثَلَاثَةِ
أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، وَأَنْ لَا أَنَامَ إِلَّ عَلَى وَتْرٍ (١).
= وقال أبو أحمد الحاكم: ((ليس بالمتين عندهم)) وقال الحاكم والنقاش: ((روى
أحاديث موضوعة)).
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٣٠١/٢: ((شيخ كان يدور بالعراق،
ويجاور عبَّادان، يضع الحديث على الشاميين ... لا تحلّ الرواية عنه إلا عند
الاعتبار)).
وقال ابن عدي في الكامل ٢٢٧٤/٦ بعد رواية هذا الحديث: ((وهذا
الإِسناد منكر، لا أعلم يرويه عن يونس غير محمد بن العلاء، وعنه محمد
ابن إبراهيم الشامي)».
وقال بعد أن أورد له عدداً من الأحاديث: ((ولمحمد بن إبراهيم غير ما
ذكرت من الحديث، وعامة أحاديثه غير محفوظة)).
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢٢٧٤/٦: ((من طريق محمد بن سعيد
ابن مهران الأيلي، حدّثنا محمد بن إبراهيم الشامي، بهذا الإِسناد.
وذكره الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٦٦/١ برقم (٢٣٦) وعزاه
إلى أبي يعلى وقال: ((محمد بن إبراهيم الشامي ضعيف جداً)).
وعزاه صاحب الكنز في كنزه ٦٨٢/٧ برقم (٢٠٩٠٠) إلى أبي يعلى.
وانظر حديث أنس برقم (٣٦١٦)، وحديث معاوية برقم (٧٣٨٤) وكلاهما
في المسند،
(١) إسناده ضعيف لضعف مؤمل بن إسماعيل، ومحمد بن الخطاب أبو جعفر
البلدي ما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان، والحديث في المسند برقم
(٦٣٦٩) بهذا الإِسناد.
٥٦ - حدثنا محمد بن خطاب، قال: حدّثنا مؤمل بن إسماعيل،
قال: حدّثنا حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - مَ﴿ -: ((إِذَا أُقِيمْتِ الصَّلَةُ
فَلَ صَلَةَ إِلَّ الْمَكْتُوبَةُ))(١).
٥٧ - حدّثنا محمد بن أحمد أبو جعفر خالي - رحمه الله - قال:
حدثنا أبو بدر شجاع بن الوليد، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه،
عَنْ سَلْمَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللّه ◌ِ وَ -: ((يَا سَلْمَان لا تُبْغِضْنِي
فَتُفَارِقَ دِينَكَ)). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ، كَيْفَ أُبْغِضُكَ وَقَدْ هَدَانِيَ اللّهُ
عَزَّ وَجَلَّ؟، قَالَ: ((تُبْغِضُ الْعَرَبَ فَتُبْغِضُنِي))(٢).
= وهو حديث صحيح انظر (٢٦١٩، ٦٢٢٦، ٦٤٠٨) في المسند.
(١) إسناده ضعيف كسابقه، وهو في المسند برقم (٦٣٧٩) بهذا الإِسناد. وهو
حديث صحيح، وانظر الحديث (٦٣٨٠) أيضاً في المسند.
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه: أبو ظبيان حُصَيْن بن جندب، قال أحمد بن حنبل:
((كان شعبة ينكر أن يكون سمع من سلمان)).
وقال البخاري: ((أبو ظبيان لم يدرك سلمان)).
وقال ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) ص: (٥٠ - ٥١): ((حصين بن جندب
أبو ظبيان قد أدرك ابن مسعود ولا أظنه سمع منه، ولا أظنه سمع من سلمان
حديث العرب الذي يرويه - ثم أورد هذا الحديث، وقال : - والذي يثبت له:
ابن عباس، وجرير بن عبد الله، ولا يثبت له سماع من علي رضي الله عنه)).
وقابوس بن أبي ظبيان ترجمه البخاري في الكبير ١٩٣/٧ وقال: ((قال أحمد
ابن عبد الله، عن جرير قال: أتينا قابوس بعد فساده)).
وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٤٥/٧: ((ضعيف الحديث، لين
الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به)). وقال أحمد: ((ليس بذاك، روى الناس
عنه)). وقال ابن معين: ((ضعيف الحديث)). وقال النسائي: ((ليس بالقوي)) . =
=
١ ١٠
= وقال ابن سعد: ((فيه ضعف، ولا يحتج به)). وقال الدارقطني: ((ضعيف ولكن
لا يترك)).
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٢١٦/٢: ((كان ردىء الحفظ يتفرد عن
أبيه بما لا أصل له، ربما رفع المراسيل، وأسند الموقوف)).
وقال ابن معين في تاريخه - رواية الدوري - برقم (١٣٠٨)، ٢٧٤/٣ :
((قابوس بن أبي ظبيان، ثقة)). وقال يحيى - رواية ابن طهمان -: ص (٧٠) برقم
(١٩٣): ((ليس به بأس)). وقال ابن أبي مريم: سمعت يحيى بن معين يقول:
((قابوس بن أبي ظبيان، ثقة، جائز الحديث إلا أن ابن أبي ليلى جلده الحد)).
وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص (١٩٢): (( ... ليس به
بأس)). وقال العجلي: ((كوفي، لا بأس به)) نقله ابن حجر في التهذيب، وما
وقعت عليه في ((تاريخ الثقات)) للعجلي .
وقال يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ١٤٥/٣: ((حدثنا أبو نعيم
قال: حدثنا سفيان، عن قابوس بن أبي ظبيان - وهو ثقة)).
وقال ابن عدي في الكامل ٢٠٧٢/٦ بعد أن أورد عدداً من الأحاديث:
((ولقابوس غير ما ذكرت من الحديث، وأحاديثه متقاربة، وأرجو أنه لا بأس
به)). وحسن الترمذي حديثه، وصححه الحاكم. وانظر الضعفاء للعقيلي
٣ /٤٨٩، وميزان الاعتدال ٣٦٧/٣.
وأما شيخ أبي يعلى وخاله: أبو جعفر محمد بن أحمد ما رأيت فيه جرحاً،
ووثقه ابن حبان، ومع ذلك فهو متابع عليه كما يتبين من مصادر التخريج.
وأخرجه أحمد ٥ /٤٤٠ - ٤٤١ من طريق شجاع بن الوليد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي في المناقب (٣٩٢٣) باب: في فضل العرب، من طريق
محمد بن يحيى الأزدي، وأحمد بن منيع، وغير واحد،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٣٨/٦ من طريق إدريس بن جعفر النظار
البلدي، وشهاب بن عباد العبدي، جميعهم قالوا: أخبرنا أبو بدر شجاع بن
الوليد، بهذا الإِسناد.
وصححه الحاكم ٨٦/٤، وتعقبه الذهبي بقوله: ((قابوس تكلم فيه)).
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي بدر =
٥٨ - أخبرنا أبو جعفر ... (١) ابن بكر قال: حدثنا أبو توبة الربيع
ابن نافع، قال: حدّثنا الوليد بن صالح، عن الوليد بن مسلم (٢)، عن
شريك بن عبد الله، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة،
عَنْ عَبْدِ اللّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ - أَ -: ((لَيْسَ فِي صَلَّةِ
الْخَوْفِ سَهْوٌ))(٣).
٥٩ - حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار - رحمه الله - قال: حدثنا
عفيف بن سالم، عن محمد بن أبي حفص العطار، عن رقبة بن
مَسْقَلة ،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ - مَةَ -: ((حَبَّذَا الْمُتَخَلِّلُونَ مِنْ
أَمَّتِي)) (٤).
= شجاع بن الوليد، وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: أبو ظبيان لم يدرك
سلمان، مات سلمان قبل علي)).
وانظر كنز العمال ٤٤/١٢ برقم (٣٣٩٢١).
(١) مكان اسم أكلته الرطوبة فلم نعرفه.
(٢) عند الطبراني: ((الوليد بن الفضل))، وما عرفنا للوليد بن صالح النحاس رواية
عن الوليد بن الفضل فيما نعلم، والله أعلم.
(٣) إسناده ضعيف لضعف شريك بن عبد الله، وشيخ أبي يعلى لم أعرفه.
وأخرجه الطبراني ٨٨/١٠ من طريق محمد بن عبده المصيصي، حدثنا أبو
توبة، حدثنا الوليد بن الفضل، عن شريك، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٥٤/٢ باب: فيمن سها عن صلاة
الخوف، وقال: ((رواه الطبراني في الكبير، وفيه الوليد بن الفضل، ضعفه ابن
حبان، والدارقطني)).
وأورده صاحب الكنز برقم (١٩٨٣٦، ٢٠٢١٢) ونسبه إلى الطبراني.
(٤) إسناده جيد، محمد بن أبي حفص العطار هو ابن عمر الأنصاري، ترجمه
البخاري في الكبير ١٧٨/١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك =
١٠٣
١٠
٦٠ - حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار قال حدثنا ..... (١) قال:
حدثنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار،
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَةَ -: ((إِنَّ هَذَا
الْمَالَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ فَنِعْمَ الْمَعُونَةُ هُوَ))(٢).
= ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٩/٨، وما رأيت فيه جرحاً، وذكره ابن
حبان في الثقات .
وأخرجه الشهاب في المسند ٢٦٧/٢ برقم (١٣٣٣)، من طريق أبي محمد
عبد الرحمن بن عمر الصفار، أنبأنا أحمد بن إبراهيم بن جامع، حدثنا علي بن
عبد العزيز، حدثنا محمد بن (عبد الله بن) عمار، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٣٥/١ باب: التخليل وقال: ((رواه
الطبراني في الأوسط، وفيه محمد بن أبي حفص الأنصاري، ولم أجد من
ترجمه)».
ويشهد له حديث أبي أيوب عند أحمد ٤١٦/٥ من طريق وكيع، عن واصل
الرقاشي، عن أبي سورة، عن أبي أيوب - وعن عطاء قالا (يعني أبا سورة
وعطاء) : - قال رسول الله - بصل - ((حبذا المتخللون)) !. قيل: وما المتخللون؟
قال: ((في الوضوء والطعام)).
وهذا إسناد فيه واصل بن السائب الرقاشي وهو ضعيف، وأبو سورة هو ابن
أخي أبي أيوب الأنصاري، وعطاء هو ابن أبي رباح، وهو متابع لأبي سورة
علی حديثه .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٣٥/١ وقال: رواه أحمد، والطبراني
في الكبير. وله في الكبير أيضاً عن أبي أيوب وحده - وهذا وهم منه إذ ظن أن
الحديث رواه صحابيان: أبو أيوب، وعطاء -... وفي إسنادهما واصل
الرقاشي وهو ضعيف)).
وقد عدت إلى المعجم الكبير - ترجمة خالد بن زيد أبي أيوب الأنصاري -
٤ /١١٧ - ١١٩ وما وجدت ما ذكره الحافظ الهيثمي .
(١) مكان اسم لم نعرفه لتلف أصاب الأصل.
(٢) حديث صحيح، وقد أخرجه البخاري! مطولاً - في الرقاق (٦٤٢٧) باب: ما =
١٠٤
٦١ - حدثنا محمد بن قدامة الجوهري، قال: حدثنا عبد الله بن
إدريس، حدثنا شعبة، (١/٨) عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن يزيد.
عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: كُنَّا إِذَا صَلَيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ - رَةَ - مَا مِنَّا أَحَدٌ
يَحْنِي ظَهْرَهُ حَتَّى يَرَاهُ قَدْ سَجَدَ (١).
٦٢ - حدثنا محمد بن قدامة، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، قال:
= يحذر من زهرة الحياة الدنيا والتنافس فيها، ومسلم في الزكاة (١٠٥٢) (١٢٢)
باب: تخوف ما يخرج من زهرة الدنيا، من طريق مالك، بهذا الإِسناد. ولتمام
تخريجه انظر الحديث (١٢٤٢) في المسند مع التعليق عليه.
وفي الباب عن أبي هريرة برقم (٦٦٠٦)، وعن معاوية برقم (٧٣٥٣)
وكلاهما في المسند أيضاً. وانظر كنز العمال ٢٤١/٣ برقم (٦٣٣٩).
(١) إسناده لين، محمد بن قدامة الجوهري فيه لين، غير أن الحديث صحيح فقد
أخرجه الطيالسي ١٣٤/١ برقم (٦٣٨) من طريق شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤ /٢٨٤، ٢٨٥ - ٢٨٦، والبخاري في الأذان (٧٤٧) باب:
رفع البصر إلى الإِمام في الصلاة، وأبو داود في الصلاة (٦٢٠) باب: ما يؤمر
المأموم من اتباع الإِمام، والنسائي في الإمامة (٨٣٠) باب: مبادرة الإِمام، من
طرق عن شعبة، به .
وأخرجه البخاري (٦٩٠) باب: متى يسجد خلف الإِمام، ومسلم في
الصلاة (٤٧٤) (١٩٨) باب: متابعة الإِمام والعمل بعده، والترمذي في الصلاة
(٢٨١) باب: كراهية أن يبادر الإِمام بالركوع والسجود، وابن حزم في المحلَّى
٤ /٦١ من طرق عن سفيان: حدّثني أبو إسحاق، به .
وأخرجه البخاري (٨١١) باب: السجود على سبعة أعظم، من طريق
إسرائيل .
وأخرجه مسلم (٤٧٤) من طريق زهير بن معاوية، جميعاً عن أبي إسحاق،
به. وصححه ابن حبان في الاحسان ٣٢١/٢، ٣٢٢ برقم (٢٢٢٣، ٢٢٢٤).
وانظر الأحاديث (١٦٧٦، ١٦٧٧، ١٦٩٨) في المسند، والحديث المتقدم
هنا برقم (٢٣) وانظر أيضاً حديث أنس والبراء في المسند برقم (٤٠٠٧)
وحديث أنس (٤٠٨٢) في المسند أيضاً.
١٠٥
حدثنا أبان بن تغلب، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى.
عَنِ الْبَرَاءِ، عَنِ النَّبِّ - وَ - مِثْلَهُ (١).
٦٣ - حدثنا محمد بن زنجويه أبو بكر، قال: حدثناعبد الرزاق،
عن معمر، عن قتادة،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَ -: ((لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ، حُرِّمَتْ
عَلَيْهِمُ الثُّرُوبُ فَبَاءُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا))(٢).
٦٤ - حدّثنا محمد بن جامع بن أبي كامل شيخُ صِدْقٍ، قال:
حدثنا إبراهيم بن موسى الزيات، عن المغيرة بن زياد، عن إسماعيل بن
عبيد الله، عن أم الدرداء
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَحِمَهُ اللهُ - قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَ﴾ -: ((يَدْخُلُ
فُقَرَاءُ أُمَّتِيَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِينَ عَامَاً - أَوْ أَرْبَعِينَ خَرِيفً)(٣).
(١) إسناده لَيِّن، وانظر الحديث السابق.
(٢) إسناده صحيح، وابن زنجويه هو محمد بن عبد الملك أبو بكر الغزال.
والحديث في مصنف عبد الرزاق ٢١١/٩ - ٢١٢ برقم (١٦٩٧٠)، وهو في
المسند برقم (٣٤٣٩) بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر (٢٢٠٩، ٣٠٠٨،
٣٠٤٢، ٣٣٦١) في المسند .
والثروب - بضم الثاء المثلثة من فوق ، والراء المهملة - واحدها ثَرْب، وهو
الشحم الرقيق الذي يغشي الكرش والأمعاء، وجمعها في القلة: أثرب،
والأثارب جمع الثرب .
وفي الباب عن جابر برقم (١٨٧٣، ٢٢٠٩) في مسند الموصلي .
(٣) إسناده حسن، محمد بن جامع بن أبي كامل - وليس بالعطار - ما رأيت فيه
جرحاً، ووثقه ابن حبان.
وإبراهيم بن موسى الزيات ترجمه البخاري في الكبير ٣٢٧/١ ولم يورد فيه
جرحاًولا تعديلاً وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) =
١٠٦
٦٥ - حدثنا محمد بن ثعلبة بن سواء، قال: حدّثنا محمد بن
سواء، عن سعيد، عن قتادة، عن الشعبي،
عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ النَِّّ - ◌َ - فَقَالَ:
(يَكُونُ لِهَذِهِ الْأَمَِّ اثْنَا عَشَرَ قَيِّمَاً))، ثُمَّ هَمَسَ رَسُولُ اللّهِ - ◌َِّ - بِكَلِمَةٍ لَمْ
أَسْمَعْهَا قُلْتُ لِأَبِي: مَا الْكَلِمَةُ الَّتِي هَمَسَ بِهَا؟ قَالَ: ((كُلُّهُمْ مِنْ
قُرَيْشٍ))(١).
٦٦ - حدّثنا محمد بن بحر، قال: حدّثنا المعلى بن ميمون، قال:
= ١٣٦/٢ - ١٣٧، ووثقه ابن حبان. وإسماعيل بن عبيد الله هو ابن أبي المهاجر.
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٦٩٤/٢ من طريق علي بن العباس، حدثنا
أبو كريب، حدثنا ابن أبي الخوار، حدثنا مغيرة بن زياد، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد) ٢٦٠/١٠ باب: فضل الفقراء وقال:
((رواه الطبراني وفيه محمد بن أبي كامل الموصلي، ولم أعرفه، وبقية رجاله
ثقات)) .
وفي الباب عن أبي هريرة برقم (٦٠١٨) في المسند، وانظر صحيح ابن
حبان ٣٨٨/٢ برقم (٦٧٦) بتحقيقي، وقد ذكرت له هناك أكثر من شاهد.
(١) إسناده صحيح، محمد بن سواء ذكره السيوطي في ((تدريب الراوي)) ٣٧٤/٢
فيمن روى لهم الشيخان عن سعيد بن أبي عروبة .
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (١٧٩٤) من طريق إبراهيم بن هاشم
البغوي، حدثنا محمد بن عبد الرحمن العلاف، حدثنا محمد بن سواء، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه الطبراني برقم (١٧٩١، ١٧٩٢، ١٧٩٣، ١٧٩٥، ١٧٩٦،
١٧٩٧، ١٧٩٨، ١٧٩٩، ١٨٠٠) من طريق ابن عون، وداود بن أبي هند،
ومجالد، والمغيرة، وحصين بن عبد الرحمن، وسعيد بن عمرو بن أشوع،
وعمران بن سليمان، جميعهم عن الشعبي، بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر
الحديث (٧٤٦٣) في المسند .
١٠٧
حدّثنا عمرو بن داود، عن سنان بن [أبي](١) سنان.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ - حَ﴿ -: ((السِّوَاكُ يَزِيدُ
الرَّجُلَ فَصَاحَةً))(٢).
٦٧ - حدّثنا محمد بن عباد المكي، قال حدّثنا سفيان بن عيينة،
عن عمرو سمعه من سعيد بن أبي بردة، عن أبيه،
۔
(١) سقط ما بين حاصرنين من الأصل، واستدرك من تاريخ البخاري ١٦٢/٤ -
١٦٣. و((الجرح والتعديل)) ٢٥٢/٤، وتهذيب الكمال وفروعه. وجاء في
((تلخيص المتشابه في الرسم)) ((سنان بن سنان)) وهو خطأ.
(٢) إسناده ضعيف جداً: محمد بن بحر ضعيف وقد فصّلنا القول فيه عند الحديث
(٣٤٣٤، ٤١١٩) في المسند.
ومعلى بن ميمون ترجمه ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل)) ٣٣٥/٨
وقال: ((سمعت أبي يقول: معلّى بن ميمون ضعيف الحديث)).
وقال النسائي والدارقطني: ((متروك)).
وقال العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) ٢١٦/٤: ((منكر الحديث لا يتابع على
حديثه ولا يعرف إلا به ... وله من هذا النحو أحاديث مناكير لا يتابع عليها)).
وقال ابن عدي في الكامل ٢٣٦٩/٦: ((ولمعلّى بن ميمون غير ما ذكرت من
الأحاديث، والذي ذكرت، والذي لم أذكره كلها أحاديث غير محفوظة، مناكير.
ولعل الذي لم أذكره أنكر من الذي ذكرته. ولم أر للمتقدمين فيه كلاماً إلا أن
أحاديثه رأيتها غير محفوظة ... )).
وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ((يخطىء إذا حدث من حفظه)).
وعمرو بن داود قال الأزدي: ((لا يكتب حديثه)). وقال الدارقطني:
«مجهول)).
والحديث أخرجه ابن عدي في الكامل ٢٣٦٨/٦، والخطيب في ((تلخيص
المتشابه في الرسم)) ٧٠٥/٢ - ٧٠٦ من طريق أبي يعلى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الشهاب في المسند ١٦٤/١ برقم (٢٣٢) من طريق ... أحمد بن
عبيد البصري، حدثنا المعلّى بن ميمون، به. وانظر ((ميزان الاعتدال)) ١٥٢/٤
و ((لسان الميزان)) ٦ /٦٥.
عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ - ◌َ ـ بَعَثَهُ وَمُعَاذَاً إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ لَّهُمَا:
(يَسِّرَا وَبَشِّرَا وَعَلَّمَا وَلَا تُنَفِّرَا)). وأراه قال: ((وَتَطَاوَعَا)).
قَالَ: فَلَمَّا وَلَّى رَجَعَ أَبُو مُوسَى - رَحِمَهُ اللهُ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ؛
شَرَابٌ مِنَ الْعَسَلِ يُطْبَخُ حَتَّى يَعْقِدَ، والْمِزْرُ يُصْنَعِ مِنَ الشَّعِيرِ؟ فَقَالَ
رَسُولُ اللّهِ - وََّ -: ((كُلُّ مَا أَسْكَرَ عَنِ الصَّلَةِ فَهُوَ حَرَامٌ)).
قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَا الْيَمَنَ (٢/٨) نَزَلَا، فَالْتَقَيَا، فَتَذَاكَرَا قِيَامَ اللَّيْلِ .
فَقَالَ أَبُو مُوسَى - رَحِمَهُ اللهُ - : أَنَا أَقُومُ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَآخِرَهُ.
فَقَالَ مُعَاذٍ: أَنَا أَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَأَقُومُ آخِرَهُ، وَأَحْتَسِبُ نَوْمَتِي كَمَا
أَحْتَسِبُ قَوْمَتِي .
قَالَ: وَجَاءَ مُعَاذٍ - رَحِمَهُ اللهُ - وَعِنْدَ أَبِي مُوسَى رَجُلٌ - فَقَالَ: مَا.
هَذَا؟ فَقَالَ: كَانَ كَافِراً فَأَسْلَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ.
فَقَالَ مُعَاذٌ: لَا أَنْزِلُ، وَلَا أَجْلِسُ حَتَّى تَقْتُلَهُ. قَالَ: فَقُتِلَ (١).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه البيهقي في الأشربة ٢٩٤/٨ باب: الدليل على أن
الطبخ لا يخرج هذه الأشربة من دخولها في الاسم والتحريم إذا كانت مسكرة،
من طريق أبي يعلى هذه.
وأخرجه مسلم في الأشربة (١٧٣٣) (٧٠) ما بعده بدون رقم، باب: بيان
أن كل مسكر خمر وأن كل خمر حرام، من طريق محمد بن عباد، بهذا
الإسناد.
ولتمام تخريجه واستيفاء طرقه انظر الحديث (٧٢٣٩) في المسند .
باب الألف
٦٨ - حدّثنا أحمد بن حاتم الطويل أبو جعفر قال: حدّثنا مالك بن
أنس، عن ابن شهاب، عن عروة،
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِّ - مَ - كَانَ إِذَا اشْتَكَىْ، قَرَأْ عَلَى نَفْسِهِ
بِالْمُعَوِّذَاتِ، وَنَفَثَ - أَوْ تَفَثَ(١).
(١) إسناده صحيح، أحمد بن حاتم ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١١٢/٤ -
١١٤، ونقل عن ابن معين أنه قال: ((ولكن أحمد بن حاتم الطويل، ثقة))،
وقال: ((ليس به بأس)). كما أورد بإسناده إلى عبد الله بن أحمد أنه قال:
((حدثني أحمد بن حاتم الطويل وكان ثقة رجلاً صالحاً)). وقال الدارقطني:
((أحمد بن حاتم الطويل ثقة)). وقال صالح جزرة: ((كان من الثقات)).
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١١٣/٤ من طريق أبي يعلى هذه،
وعنده: ((نفث أو تفل)).
وهو عند مالك في العين (١٠) باب: التعوذ والرقية في المرض.
ومن طريق مالك أخرجه أحمد ١٠٤/٦، ١٨١، ٢٥٦، ٢٦٣، والبخاري
في فضائل القرآن (٥٠١٦) باب: فضل المعوذات، ومسلم في السلام
(٢١٩٢) (٥١) باب: رقية المريض، وأبو داود في الطب (٣٩٠٢) باب: كيف
الرقى، وابن ماجه في الطب (٣٥٢٩) باب: النفث في الرقية .
وأخرجه أحمد ١٢٤/٦، ١٦٦، والبخاري في الطب (٥٧٣٥) باب: الرقى
بالقرآن والمعوذات، و (٥٧٥١) باب: المرأة ترقي الرجل، ومسلم (٢١٩٢) =
= (٥١) ما بعده بدون رقم، من طريق معمر،
وأخرجه أحمد ١١٤/٦ من طريق أبي أويس،
وأخرجه البخاري في المغازي (٤٤٣٩) باب: مرض النبي - # - ووفاته،
ومسلم (٢١٩٢) (٥١) ما بعده بدون رقم، من طريق يونس،
وأخرجه مسلم (٢١٩٢) (٥١) ما بعده بدون رقم، من طريق روح وزیاد،
وأخرجه الترمذي في الدعوات (٣٣٩٩) باب: ما جاء فيمن يقرأ من القرآن
عند المنام من طريق قتيبة، أخبرنا المفضل بن فضالة، عن عقيل، جميعهم
عن ابن شهاب، به .
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب صحيح)).
وأخرجه مسلم (٢١٩٢) من طريق سريج بن يونس، ويحيى بن أيوب قالا :
حدثنا عباد بن عباد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.
نقول: لقد عنون البخاري لهذا الحديث بقوله: الرقى بالقرآن والمعوذات،
ثم أتبعه بباب عنوانه: الرقى بفاتحة الكتاب .
وقال ابن التين: ((في المعوذات جوامع من الدعاء، نعم أكثر المكروهات
من السحر، والحسد، وشر الشيطان، ووسوسته وغير ذلك، فلهذا كان
النبي - مصر - يكتفي بها)).
وقال ابن القيم: ((إذا ثبت أن لبعض الكلام خواص ومنافع، فما الظن بكلام
رب العالمين، ثم بالفاتحة التي لم ينزل في القرآن، ولا غيره من الكتب
مثلها، لتضمنها جميع معاني الكتاب :
فقد اشتملت ذكر أصول أسماء الله ومجامعها، وإثبات المعاد، وذكر
التوحيد، والافتقار إلى الرب في طلب الإِعانة به، والهداية منه، وذكر أفضل
الدعاء وهو طلب الهداية إلى الصراط المستقيم المتضمن كمال معرفته
وتوحيده وعبادته بفعل ما أمر به، واجتناب ما نهى عنه والاستقامة عليه.
ولتضمنها ذكر أصناف الخلائق وقسمتهم إلى منعم عليه لمعرفته بالحق والعمل
ومغضوب عليه لعدوله عن الحق بعد معرفته، وضال لعدم معرفته له، مع ما
تضمنته من إثبات القدر، والشرع، والأسماء، والمعاد، والتوبة، وتزكية =
٦٩ - حدّثنا أحمد بن جميل المروزي، قال: حدّثنا عبد الله بن
المبارك، عن رباح بن زيد، عن عمر بن حبيب، عن القاسم بن أبي
بزّه، عن سعيد بن جبير.
= النفس، وإصلاح القلب، والرد على جميع أهل البدع. وحقيق بسورة هذا
شأنها أن يستشفى بها من كل داء)).
وقال ابن التين: ((الرقى بالمعوذات وغيرها من أسماء الله هو الطب
الروحاني. إذا كان على لسان الأبرار من الخلق حصل الشفاء بإذن الله، فلما
عزَّ هذا النوع فزع الناس إلى الطب الجسماني وتلك الرقى المنهي عنها التي
يستعملها المعزم وغيره ممن يدعي تسخير الجن له فيأتي بأمور مشتبهة مركبة
من حق وباطل، يجمع إلى ذكر الله وأسمائه ما يشوبه من ذكر الشياطين
والاستعانة بهم، والتعوذ بمردتهم)).
وفي التوفيق بين هذا الحديث، وبين الحديث الذي فيه: ((يدخل من أمتي
الجنة سبعون ألفاً بغير حساب، وهم الذين لا يتطيرون، ولا يكتوون، ولا
يسترقون، وعلى ربهم يتوكلون)).
قال الطبري: ((والحق أن من وثق بالله، وأيقن أن قضاءه عليه ماضٍ، لم
يقدح في توكله تعاطيه الأسباب اتباعاً لسنته وسنة رسوله: فقد ظاهر - مصر * - في
الحرب بين درعين، ولبس على رأسه المغفر، وأقعد الرماة على فم الشعب،
وخندق حول المدينة، وأذن في الهجرة إلى الحبشة وإلى المدينة، وهاجر هو،
وتعاطى أسباب الأكل والشرب. وادخر لأهله قوتهم ولم ينتظر أن ينزل عليه من
السماء وهو أحق الخلق أن يحصل له ذلك .
وقال للذي سأله: أعقل ناقتي أو أدعها؟ قال: (اعقلها وتوكل) فأشار إلى أن
الاحتراز لا يدفع التوكل)».
ونفث، قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٤٥٧/٥: ((النون والفاء والثاء
أصل صحيح يدل على خروج شيء من فم أو غيره بأدنى جرس. منه نفث
الراقي ريقه وهو أقل من التفل)).
والتفث: هو ما يفعله المحرم بالحج إذا حَلَّ، وأظن أنها محرفة، والصواب
تفل، والله أعلم .
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - وَ - قَالَ: ((إِنَّ
أَوَّلَ مَا خَلَقَ الله - عزَّ وجلَّ - الْقَلَمُ، وَأَمَرَهُ فَكَتَبَ كُلَّ شَيْءٍ يَكُونُ)) (١).
٧٠ - حدّثنا أحمد بن جَنَاب، قال: حدّثنا عيسى بن يونس، عن
هشام بن عروة، عن أبيه،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَّةَ -: ((غَيِّرُوا الشَّيْبَ وَلَاَ
تَشَبَّهُوا بِالْيُهُودِ))(٢).
٧١ - حدّثنا أحمد بن عبدة الضبيّ، قال: حدّثنا محمد بن حُمْرَان
القيسيّ قال: حدّثنا خالد الحذّاء، عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي
الملیح،
عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيِّ - ◌َ- فَعَثَرَ بَعِيرُنَا، فَقُلْتُ:
تَعِسَ الشَّيْطَانُ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﴿ -: ((لَا تَقُل: تَعِسَ الشَّيْطَانُ فَإِنَّهُ يَعْظُمُ
حَتَّى يَصِيرَ مِثْلَ الْبَيْتِ وَيَقُولُ: تَقَوَّى(٣) لي، وَلَكِنْ قُلْ: بِسْمِ اللهِ، فَإنَّهُ
(١) إسناده صحيح، وأخرجه الطبراني في الأوائل برقم (١)، والبيهقي في السير
٣/٩ باب: مبتدأ الخلق، وفي ((الأسماء والصفات)) ص: (٣٧٨) باب: بدء
الخلق، من طريق أحمد بن جميل المروزي، بهذا الإِسناد.
والحديث في المسند برقم (٢٣٢٩) فانظره لتمام التخريج، وانظر التعليق
عليه. وانظر أيضاً الطبراني الكبير ٤٣٣/١١، والفتاوى الكبرى لابن تيمية
٢٧٥/٢، و٣٣٢/١٧ - ٣٣٣.
(٢) إسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في المسند برقم (٥٦٧٨) بهذا الإِسناد.
وفي الباب عن الزبير بن العوام برقم (٦٨١)، وعن جابر برقم (١٨١٩)،
وعن أبي هريرة برقم (٥٩٧٧، ٦٠٢١) وجميعها في المسند المذكور.
(٣) عند أبي داود، والنسائي الرواية (٥٥٥). وابن السني، والطبراني، والهيثمي :
((بقوتي)). ورواية الحاكم ((ويقوى)). وأما رواية النسائي (٥٥٤) فجاء فيها:
((بقوتي صنعته)) .
=
يَصْغُرُ حَتَّى يَصِيرَ مِثْلَ الذُّبَابِ))(١).
= وأما رواية أبي تميمة الهجيمي عن مَنْ كان رديف النبي - مَّ - فهي («بقوتي
صرعته)). إلا رواية أحمد ٧١/٥ ففيها ((بعزتي صرعتك)).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٥٥٥)،
والطبراني في الكبير ١٩٤/١ برقم (٥١٦)، وابن الأثير في ((أسد الغابة))
٨٢/١، من طريق أحمد بن عبدة الضبي، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم
٤ /٢٩٢ وأقره الذهبي .
ومن طريق النسائي أخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم
(٥١١). وهو في ((تحفة الأشراف ٦٥/١ برقم (١٣٥).
وقال النسائي: ((الصواب عندنا حديث عبد الله بن المبارك، وهذا عندي
خطأ)). وحديث عبد الله بن المبارك، عن خالد الحذاء سيأتي تخريجه بعد
قليل .
وقال المزي: ((رواه جماعة عن خالد، لم يقولوا: (عن أبيه)، قالوا: (عن
رجل).
نقول: وجهالة الصحابي لا تضر الحديث لأن الصحابة كلهم عدول.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٣٢/١٠ باب: ما يقول إذا عثرت
الدابة، وقال: ((رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، غير محمد بن حمران
وهو ثقة)).
وأخرجه أبو داود في الأدب (٤٩٨٢) من طريق وهب بن بقية، عن خالد بن
عبد اللّه، عن خالد الحذاء، عن أبي تميمة، عن أبي المليح، عن رجل ...
وأخرجه النسائي برقم (٥٥٦) من طريق محمد بن بشار، حدثنا عبد
الوهاب، حدثنا خالد الحذاء، بالإِسناد السابق .
وأخرجه أحمد ٥٩/٥ من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر،
وأخرجه أحمد ٥٩/٥، ٧١ من طريقين عن شعبة، كلاهما (شعبة، ومعمر)
عن عاصم، .
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٥٥٤) من طريق، عبد اللّه،
عن خالد الحذاء جميعاً عن أبي تميمة الهجيمي، عن من كان رديف
النبي - *-... وهذا إسناد رجاله ثقات. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي . =
٧٢ - حدّثنا أحمد بن المقدام العجليّ أبو الأشعث قال: حدّثنا
عبيد بن القاسم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم،
عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿ وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَىْ بِظُلْمٍ
وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ ﴾، [هود: ١١٧] قَالَ: وَأَهْلُهَا يُنْصِفُ بَعْضُهُمْ
بَعْضاً(١).
٧٣ - حدّثنا أحمد بن عيسى المصري قال: حدّثنا عبد الله بن
وهب، أخبرني عمروبن (١/٩) الحارث، عن عمارة بن غزية، عن
سمي مولى أبي بكر أنه سمع أبا صالح ذكوان،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - رَ - قَالَ: ((إِنَّ أَقْرَبَ مَا يَكُوذُ
الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ))(٢).
٧٤ - حدّثنا أحمد بن عبد العزيز بن مروان أبو صخر قال: أخبرني
بكر بن يونس بن بكير، عن موسى بن عُلَيّ، عن أبيه، عن يحيى بن
أبي كثير اليمامي،
وذكره البيهقي في ((مجمع الزوائد)) ١٣١/١٠ - ١٣٢ وقال: ((رواه أحمد
=
بأسانيد، ورجالها كلها رجال الصحيح)).
(١) إسناده ضعيف جداً، عبيد بن القاسم متروك الحديث، كذبه ابن معين، واتهمه
أبو داود بالوضع، وقد فصلنا القول فيه في المسند عند الحديث (٧٤٩٢).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٠٨/٢ برقم (٢٢٨١) من طريق أبي حنيفة
محمد بن حنيفة الواسطي، حدثنا أبوالأشعث أحمد بن المقدام، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٣٩/٧ باب: سورة هود عليه السلام،
ولم ينسبه إلى أحد، وقال: ((وفيه عبيد بن القاسم الكوفي، وهو متروك)).
وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٥٦/٣ ونسبه إلى الطبراني، وأبي
الشيخ، وابن مردويه، والديلمي .
(٢) إسناده صحيح، وقد خرجناه وعلقنا عليه في المسند برقم (٦٦٥٨).
١١٥
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَّةَ - قَالَ: ((مَنْ قَرَأْ أَلْفَ آيَةٍ
كَتَبَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُ قِنْطَاراً، وَالْقِنْطَارُ مِنَةُ رَظْلٍ، وَالرَّطْلُ ثِنْتَ عَشْرَةَ
أُوْقِيًَ)) (١).
٧٥ - حدّثنا أحمد بن أيوب قال: حدّثنا مسلمة بن علقمة قال:
حدّثنا داود، عن عامر،
أَنَّ عَائِشَةَ - رَحْمَةُ اللّهِ عَلَيْهَا - كَانَتْ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ
اللّه _ مَ﴿ -: ((لَا يَدْخُلُ مَكَّةَ يَعْنِي: الدَّجَّالُ - وَلَ يُسَلَّطُ عَلَيْهَا))(٢).
(١) إسناده ضعيف جداً يحيى بن أبي كثير لم يسمع جابراً، وبكر بن يونس بن بكير
ضعيف، وباقي رجاله ثقات. موسى بن علي بينا أنه ثقة في المسند عند
الحديث (٦٦٧٣)، وأحمد بن عبد العزيز بن مروان ما وجدت فيه جرحاً،
ووثقه ابن حبان ٢٠/٨،، وأما الحديث فما وجدته في شيء مما لدي من
الكتب .
ولفظ حديث معاذ بن أنس، عن النبي - 8# - قال: ((من قرأ ألف آية في
سبيل اللّه كتب يوم القيامة مع النبيين والصديقين، والشهداء والصالحين،
وحسن أولئك رفيقاً إن شاء الله)). وهو في المسند برقم (١٤٨٩)، ونضيف إلى
تخريجاته أن الحاكم صححه في المستدرك ٨٧/٢ - ٨٨ ووافقه الذهبي. وفيه
زبان بن فائد وهو ضعيف .
وانظر سنن الدارمي ٢ /٤٦٦، ٤٦٧ باب: من قرأ ألف آية.
(٢) رجاله ثقات، أحمد بن أيوب ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٤٠/٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وروى عنه الحسن بن علي، وأبو
يعلى، وأبو زرعة، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان .
غير أن الإِسناد فيه انقطاع قال يحيى بن معين: ((ما روى عامر الشعبي عن
عائشة مرسل)» ..
وقال أبو حاتم: ((والشعبي عن عائشة مرسل، إنما يحدث عن مسروق، عن
عائشة)). وانظر ((المراسيل)) ص: (١٥٩ - ١٦٠).
وأخرجه أحمد ٢٤١/٦ من طريق (محمد بن إبراهيم) بن أبي عدي، عن =
٧٦ - حدّثنا أحمد بن عبد الله أبو سلمة السباك الموصلي (١)،
قال: حدّثنا مخلد بن يريد، عن ابن جريج، عن جعفر بن محمد، عن
أبيه،
عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ بِحَيْنَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللّه ◌ِ مَ - خَرَجَ إِلَى صَلَاةِ
الصُّبْحِ، وَرَجُلٌ يُصَلِّي، فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ - ◌َ - مَنْكِبَهُ وَقَالَ: ((تُرِيدُ
أَنْ تُصَلَّيَ الصُّبْحَ أَرْبَعا؟)) (٢).
٧٧ - حدّثنا أحمد بن إبراهيم أبو علي الموصلي، قال: حدّثنا
قُرَّانٌ، عن عبيد الله - أو عبد الله - ، عن سعيد،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ - {﴿ - كَانَ إِذَا صَلَّى جَلَسَ عَلَى
شِقَّهِ الْأَيْسَرِ(٣).
= داود بن أبي هند، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٣٧٤/٦ من طريق يحيى بن سعيد، حدثنا مجالد، حدثنا
عامر قال: لقيت القاسم بن محمد فحدثني عن عائشة ... وهذا إسناد متصل
لكنه ضعيف لضعف مجالد .
وانظر حديث أنس عند البخاري (١٨٨١) باب: ذكر مكة وحراستها من
الدجال، وهو إحدى روايات الحديث المخرج في المسند برقم (٢٩٤٠).
وانظر أيضاً حديث جابر (٢١٦٤) في المسند أيضاً.
(١) ترجمه ابن حبان في الثقات ٢٢/٨ وقال: ((يروي عن أبي نعيم، ومخلد
ابن يزيد، حدّثنا عنه أبو يعلى الموصلي، مستقيم الأمر في الحديث)). وقد
تحرفت فيه ((السباك - بفتح السين المهملة، والباء المعجمة بواحدة من تحت
مفتوحة - تحرفت عند ابن حبان إلى ((السماك)).
وانظر الإكمال لابن ماكولا ٢٩/٥.
(٢) رجاله ثقات، وقد خرجناه في المسند برقم (٩١٥)، وانظر أيضاً (٩١٤).
(٣) إسناده ضعيف لاضطرابه، وعبد الله بن عمر العمري ضعيف، وما وجدت هذا
النص فيما لدي من مراجع.
=