Indexed OCR Text

Pages 141-160

معجم الصحابة للبغوي (ج ٣)
سلمة بن سلامة الثعلبي
ابن هلال الثقفي ، عن أبي أمامة رجل من بني تغلب: أنه سمع رسول الله (﴾
يقول: (( ليس على المسلمين عشور، إنما العشور على اليهود والنصارى)). (١)
ولا أعلم بهذا الإسناد غير هذا الحديث .
(١) رواه أحمد، المسند ٤٧٤/٣ عن جرير، بسنده ونصه، و٥/ ٤١٠ وعنده؛ ... عن
أبي أمية رجل
- ١٤١ -

معجم الصحابة للبغوي ( ج ٢)
سلمة ، أبو عبد الحميد
سلمة أبو عبد الحميد
أحسبه بصري .
١٠٥١- حدَّثني جدِّي قال: نا هشيم، أنا عثمان البتي ، عن عبد
الحميد بن سلمة ، عن أبيه قال: نهى رسولُ الله ◌َّ عن نَقْرِ الغُرَابِ، وعن
فَرْشَة السَّبُع، وأنْ يوطّنَ الرَّجُلُ مقامَه كما يُوَطِّنُ البعير .
وبهذا الإسناد غير هذا الحديث (١) .
(١) رواه أحمد، المسند ٤٤٤/٣ عن عبد الرحمن بن شبل .
- ١٤٢ -

معجم الصحابة للبغوي ( ج ٣ )
سالم، مولى أبي حذيفة
[ باب من اسمه سالم ]
سالم مولى أبي حذيفة (١)
سكن المدينة ، وقُتِلَ يوم اليمامة .
حدَّثْي هارون الفروي ، نا ابن فليح ، عن موسى بن عقبة ، عن
الزهري (٢) ح .
وحدَّثني ابن الأموي قال : ثني أبي ، عن ابن إسحاق قالا : فيمن شهد
بدراً مع رسول الله فه : سالم مولى أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن
عبد شمس (٣) .
١٠٥٢- حدَّثني محمد بن هشام المروزي ، نا أبو علقمة الفروي قال :
ثني عبدة ابن أبي لبابة قال : بلغني عن سالم - مولى أبي حذيفة - قال:
(١) المعجم الكبير ٦٧/٧ (٦١٨)، الصحابة لأبي نعيم ١/ق ٢٩٥/أ، أسد الغابة ١٥٥/٢
(١٨٩٢)، الإصابة ٦/٢ (٣٠٥٢).
أحَد السابقين الأولين ... روى البخاري قوله ﴿4: استقرئوا القرآن من أربعة: من
عبد الله بن مسعود ، فبدأ به ، وسالم مولى أبي حذيفة ، وأُبَيَّ، ومعاذ.
( الصحيح مع الفتح ٧ / ١٠١ ح ٣٧٥٨ )
(٢) رواه أبو نعيم بسنده إلى محمد بن فليح ... الخ ( الصحابة ١ / ق ٢٩٥ / أ).
كما رواه عن عروة .
(٣) السيرة النبوية لابن هشام ١ / ٦٧٩، ورواه أبو نعيم، عن ابن إسحاق ، الصحابة
١ / ق ٢٩٥ / أ.
- ١٤٣ -

سالم ، مولى أبي حذيفة
معجم الصحابة للبغوي ( ج ٣)
كانت لي إلى رسول الله ◌َ﴾ حاجة. قال: فقعدت في المسجد أنظر هل
يخرج ؟ فخرج. قال : فخرجتُ إليه، فوجدته قد كبّر. قال: فتقدَّمتُ
قريباً منه ، فقرأ بسورة البقرة ، وبسورة النساء ، وبسورة المائدة ، وبسورة
الأنعام. قال: ثُمَّ ركع. قال: فسمعته يقول: ((سبحان ربي العظيم)»، ثُمَّ
قام فسجد ، فسمعته يقول: ((سبحان ربي الأعلى)) ثلاثاً في كُلِّ ركعة (١) .
١٠٥٣- حدَّثني علي بن مسلم ، نا علي بن إسحاق ، أنا عبد الله بن
المبارك نا إبراهيم بن حنظلة ، عن /٢٥٣/ أبيه : أنَّ سالماً - مولى أبي حذيفة
- قيل له يومئذٍ في اللواء - يعني يوم اليمامة - : أي تحفظ به ، فقال غيره :
أتخشى من نفسك شيئاً فتولّي اللواء غيرك ؟ فقال : بئس حامل القرآن أنا إذاً،
فقُطِعَت يمينه ، فأخذ اللواء بيساره ، فقُطِعَت يساره ، فاعتنق اللواء وهو يقرأ:
﴿ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَت مِنْ قَتِهِ الرُّسُلِ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ الْقَكُمْ عَلَى أَعْتَبِكُمْ﴾
الآيتين (٢) .
(١) ذكره الحافظ مصرِّحاً بأنّه رواه البغوي عن عبدة بن أبي ليلى ... الإصابة ٦/٢
(٢) سورة آل عمران : ١٤٤
والحديث ذكره الحافظ نقلاً عن ابن المبارك . الإصابة ٧/٢ ولم يذكر الآية .
وابن الأثير ، أسد الغابة ١٥٦/٢
- ١٤٤ -

معجم الصحابة البغوي ( ج ٣)
٢ سالم بن عبد الأشجعي
سالم بن عبيد الأشجعي (١)
سكن الكوفة . وروى عن النبي # حديثاً .
١٠٥٤- حدّثنا علي بن مسلم ، وزياد بن أيوب قالا : نا زياد البكّائي،
نا منصور، عن هلال بن يساف ، عن سالم بن عبيد: أنه خرج في خیل
فعطَسَ رَجُلٌ ، ثُمَّ سَلَّم، فردّ عليه سالم ، فقال: وعليك وعلى أُمِّك، ثُمَّ
سارَ ساعة ، فأتاه سالم فقال : لعلَّك وَجدْت في نفسك؟ فقال الرجل :
وددت أنْكَ لم تذكر أُمِّي بخيرٍ ولا بِشَرُ. قال: فقال سالم : إني كنت عند
رسولِ اللهِ ﴿ حين سلْم رجلٌ، فعطَسَ، ثُمَّ سلّمَ، فقال له النبيُّ ◌َ﴾
((عليك وعلى أُمِّك))، ثُمَّ قال: ((أيعجز أحدكم إذا عطس أن يقول
الحمد لله ، ويرد عليه مَنْ عنده: يرحمك الله، ويرد هو عليهم: غفر الله
لنا ولكم)). (٢)
(١) المعجم الكبير ٦٤/٧ (٦١٧)، الصحابة لأبي نعيم ١/ق٢٩٤/ب قال: من أهل
الصفة، يُعَدُّ في الكوفيين. أسد الغابة ١٥٨/٢ (١٨٩٧)، الإصابة ٥/٢ (٣٠٤٥).
(٢) رواه أحمد، المسند ٧/٦-٨، وأبو داود، السنن بشرح الخطابي ٢٨٨/٥-٢٨٩
(٥٠٣١) الأدب ، والترمذي ، السنن ١٧٧/٤ - ١٧٨ (٢٨٨٤) وقال : هذا حديث
اختلفوا في روايته عن منصور، وقد أدخلوا بين هلال بن يَساف وبين سالم رجلاً ،
والطبراني ، المعجم الكبير ٦٦/٧-٦٧ (٦٣٦٨، ٦٣٦٩)، وأبو نعيم ، الصحابة
١/ق ٢٩٤/ب .
وعزاه الحافظ لأصحاب السنن وقال: سنده صحيح. ( الإصابة ٢ /٥).
- ١٤٥ -

معجم الصحابة للبغوي (ج ٢)
سالم بن عبيد الأشجعي
وروى هذا الحديث الثوريُّ ، عن منصور ، واختلف عليه .
١٠٥٥- حدّثني جدي ، نا أبو أحمد الزبيري ، نا سفيان ، عن منصور ،
عن هلال بن يساف ، عن سالم بن عبيد، عن النبي 8# نحو حديث البكّائي،
عن منصور .
١٠٥٦- حدَّثني أحمد بن محمد القاضي ، نا مسدّد، نا يحيى، عن
سفيان قال : ثني منصور ، عن هلال ، عن رجلٍ من آل خالد بن عُرفطة ،
عن آخر منهم. قال: كُنّا مع سالم بن عبيد. وذكر الحديث (١).
قال أبو القاسم : ورواه معاوية بن هشام ، عن سفيان ، عن منصور ،
عن هلال ، عن رجلٍ ، عن خالد بن عرفطة ، عن سالم بن عبيد ، عن النبي
مُط* نحوه .
ورواه زائدة ، عن منصور ، عن هلال ، عن رجلٍ من أشجع ، عن سالم
ابن عبيد، عن البي 8% .
ورواه شيبان ، عن منصور ، مثل رواية زائدة، عن منصور (٢).
ورواه ورقاء، عن منصور ، عن هلال ، عن خالد بن عرفطة ، أو
عرفجة ، عن سالم .
المعالم ٤ / ٢٦٧، إتحاف المهرة ٤٣/٥ (٤٩٢٧).
(١) الحديث عن يحيى .. الخ، رواه أحمد، المسند ٧/٦-٨، والطحاوي ٣٠١/٤
ونقله الحافظ في إتحاف المهرة ٥ / ٣٤
(٢) ذكر أبو نعيم هذه الطرق. ( الصحابة ١/ق٢٩٤/ب) .
- ١٤٦ -

معجم الصحابة للبغوي ( ج ٣ )
سالم بن عبيد الأشجعي
١٠٥٧- حدَّثنا وهب بن بقية ، أنا إسحاق الأزرق ، عن سلمة بن
نبيط ، عن [ ..... ] (١): نعيم - يعني ابن أبي هند - عن نبيط - يعني ابن
شريط - عن سالم بن عبيد، وكان من أصحاب الصُّفّة -: أنَّ النبيَّمَ لَمَّا
اشتدَّ مرضه (٢) أُغمي عليه، فلمَّا أفاق قال: «مُرُوا بلالاً فليؤَذِّن - ومُرُوا أبا
بكرِ فَلْيُصَلِّ بالناس )). ثُمَّ أُغْمِيَ عليه. فقالت عائشة: إنَّ أبي رجلٌ
أُسْيَف (٣) فلو أمرت غيره. قال: (٤) ثُمَّ أفاق، فقال: ((أقيمت الصلاة؟ ))
فقالت عائشة: يا رسول الله، إنَّ أبي رجلٌ أسيف ، فلو أمرت غيره
/٢٥٤/ قال: «إنّكُنَّ صواحبات يوسف (٥)، مروا بلالاً فليؤَذِّن، ومُرُوا أبا.
(١) مطموس .
(٢) الحديث أخرجه البخاري في عِدَّة مواضع. صحيح البخاري مع فتح الباري ١٥١/٢
(٦٦٤) باب حد المريض أن يشهد الجماعة. و١٦٤ ( ٦٧٨، ٦٧٩ ، ٦٨٧، ٦٨١
٦٨٢) و ٢٠٤ (٧١٣) و١٩/٧ (٣٦٦٧) و١٩ -٢٠ (٣٦٦٨) وفيه قصة السقيفة
وبيعة أبي بكر . وقد ذكر الحافظ بحثاً مفصَّلاً عنها .
( فتح الباري ٢٩/٧ )
(٣) في رواية للبخاري: إنه رجل رقيق. وفي رواية للبخاري أيضاً: (إذا قرأ غلبه
البكاء ) .
قال الحافظ: أي رقيق القلب . الصحيح مع الفتح ١٦٤/٢ (٦٧٨) و١٦٥ (٦٨٢)
(٤) عند الطبراني: ثُمَّ أغمي عليه .
ويظهر أنَّ عبارة (ثُمَّ أغمي عليه) المذكورة قبل هذا، كان محلها بعد الأمر بالأذان.
والصديق بالصلاة ، وجواب عائشة .
(٥) قال الحافظ: المراد أنَّهُنَّ مثل صواحب يوسف في إظهار خلاف ما في الباطن. ثُمَّ إِنَّ
- ١٤٧ -
.

معجم الصحابة للغوي (ج ٣)
سالم بن عيد الأشجعي
بكر فلْيُصَلِّ بالناس))، فأرسل إلى بلال فأذّن، فأرسل إلى أبي بكر فصلّى
بالناس. قال: ثُمَّ أفاق وقد أقيمت الصلاة ، فقال: ((أقيمت الصلاة؟))
فقالوا : نعم. قال: ((ادعو لي إنساناً أعتمد عليه))، فجاء بريدة وإنسان
آخر فانطلقوا يمشون به وأنَّ رجليه تحطّان في الأرض. قال: فأجلسوه إلى
جنب أبي بكر ، فذهب أبو بكر يتأخر ، فحبسه حتى فرغ الناس من
الصلاة . فلمَّا توفي قال: كانوا أمّيِّين لم يكن فيهم في قبله، فقال عمر : لا
يتكلّم أحد بموته إلاّ ضربته بسيفي هذا . قال: فقالوا لي : اذهب إلى صاحب
نبي الله﴿ فادعه - يعني أبا بكر - قال : فذهبت أمشي ، فوجدته في
المسجد. قال: فأجهزت أبكي، فقال: لعلَّ نِيَّ الله ◌َ﴿ توفي. قلت: إنَّ
عمر قال : لا يتكلّم أحد بموته إلاّ ضربته بسيفي هذا . قال : وأخذ ساعدي،
ثُمَّ أقبل يمشي حتى دخل، فأوسعوا له، فأكبَّ على رسول الله ﴿ حتى
= =
هذا الخطاب وإن كان بلفظ الجمع فالمراد به واحد، وهي عائشة فقط، كما أنَّ (
صواحب ) صيغة جمع ، والمراد زليخاء فقط ، ووجه المشابهة بينهما في ذلك أنَّ زليخا
استدعت النسوة وأظهرت لهُنَّ الإكرام بالضيافة ومرادها زيادة على ذلك وهو أن ينظرن
إلى حسن يوسف ويعذرنها في محبته ، وأنَّ عائشة أظهرت أن سبب إرادتها صرف
الإمامة عن أبيها كونه لا يُسْمِع المأمومين القراءة لبكائه . ومرادها زيادة على ذلك وهو
أن لا يتشاءم الناس به . وقدصرّحت هي فيما بعد بذلك فقالت : ( لقد راجعته وما
حملني على كثرة مراجعته إلاّ أنّه لم يقع في قلبي أن يحب الناس بعده رجلاً قام مقامه
فتح الباري ١٥٣/٢
أبداً ) .
- ١٤٨ -

معجم الصحابة البغوي (ج ٣)
سالم بن عبيد الأشجعي
كاد وجهه يمس وجه رسول الله8#، فنظر نفسه وغيره حتى استبان له أنّه
توفي، فقال: ﴿ إِنَكَ مَيْتٌ وَإِلَهُم مَيّتُون﴾(١). قالوا: يا صاحب رسول الله،
توفي رسول الله صل﴾؟ قال : نعم. قال : فعلموا أنّه كما قال . قالوا : يا
صاحب رسول الله هل يُصَلَّى على النِيِّ لَ#؟ قال: نعم. قال: يجيئ نفرٌ
منكم فُكَبِّرون ويدعون ويذهبون . ويجيئ آخرون فيكبرون ويدعون
ويذهبون ، حتی یفرغ الناس ، قال : فعلموا أنّه كما قال . قالوا : يا صاحب
رسول الله، هل يُدْفَن رسول الله ﴿؟ قال: نعم. قالوا: أين يُدْفَن؟ قال:
حيث قَبَضَ الله روحَه ، فإنّه لم يقبضه إلاّ في مكانٍ طَيِّبٍ. قال: فعرفوا أنّه
كما قال. ثُمَّ قال: عندكم صاحبكم، ثُمَّ خرج، فاجتمع إليه المهاجرون |،
أو من اجتمع إليه منهم. فقال لهم: انطلقوا إلى إخواننا من الأنصار ، فإنَّ
لهم في هذا الحقِّ نصيباً. قال: فذهبوا حتى أتوا الأنصار. قال : فإنهم
ليأتمرون، إذْ قال رجلٌ من الأنصار (٢): مِنّا أمير ومنكم أمير. فقال عمر :
(١) الزمر: ٣٠، وقد ذكرها البخاري، كما ذكر قوله تعالى: ﴿وَمَا محمّدٌ إلاَّ رَسُولٌ
قَدْ خَلَت مِنْ قَبْلِهِ الرَّسُلِ أَفَإِنْ مَأْتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُم ؟ وَمَنْ يَنْقَلِب عَلَى
عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللّه ◌ِشَيْئاً وَبَيَجْزِي الله الشَّاكِرِينِ﴾ - [١٤٤: آل عمران] .
الصحيح مع الفتح ١٩/٧
(٢) عند البخاري، أنَّ حُبَاب بن المنذر قال ذلك. الصحيح مع الفتح ٢٠/٧.
وقد ذكر الحافظ جملة من الأحاديث في كلام أبي بكر ، وزعماء الأنصار ، يدل على
عِظَم الصِّدِّيق وفضله رفضل المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم .
فتح الباري٣١/٧
- ١٤٩ -

معجم الصحابة للبغوي ( ج ٣ )
سالم بن عبيد الأشجعي
خذوا بيد أبي بكر . فقال : سَيْفَان في غمْد، إذاً لا يصطلحان. ثُمَّ قال :
مَنْ له مثل (١) من الذي له هذه غير هذه الثلاثة ﴿إِذْ هُمَا فِى الغار﴾ من هما؟
إِذٍ يَقُولُ لِصَاحِبِه لا تَحْزَنْ إِنَّا لله مَعَنَا﴾ مع من قال؟ قال: فبسط [ يد ]
أبي بكر ، فضرب عليها ، ثُمَّ قال للناس : بايعوا ، فبايع الناس أحسن
بَيْعة (٢).
(١) في هذا الحديث عند الحافظ ابن حجر ( مَنْ له هذه الثلاثة ؟ ).
(٢) ما بين المعقوفتين سقط .
رواه ابن خزيمة بسنده إلى عبد الله بن داود ، عن سلمة بن نُبَيْط عن نعيم بن
أبي هند ... ٢٠/٣
وكذا الطبراني، المعجم الكبير ٦٥/٧-٦٦ (٦٣٦٧) بنفس السند ، كما ذكر سنداً
آخر إلى عبد الحميد بن بيان الواسطي ، ثنا إسحاق الأزرق ، عن سفيان عن سلمة بن
كهيل عن نعيم بن أبي هند ، عن سالم بن عبيد. ولم يذكر نص الحديث .
قال الهيثمي : روى ابن ماجه بعضه، والطبرانى، ورجاله ثقات. (المجمع ١٨٣/٥)
وقال البوصيري : إسناده صحيح ورجاله ثقات ( الزوائد ) .
وعزاه الحافظ لابن خزيمة . إتحاف المهرة ٤٣/٥ (٤٩٢٦).
كما نقله الحافظ بعضه مصرّحاً بأنّه من حديث سالم بن عبيد عند البزار ، وغيره .
( فتح الباري ٣٢/٧ ) .
- ١٥٠ ~

معجم الصحابة للبغوي (ج ٣ )
سالم بن حرملة العدوي
سالم بن حَرْملة العدوى (١)
وكان يسكن الكوفة . روى عن النبي ﴿ حديثاً .
١٠٥٨ - حدَّث العباس بن عبد العظيم ، نا سليمان بن عبد العزيز بن
عتبة بن سالم بن حرملة العدوي قال : ثني أبي: أنَّ أباه عتبة /٢٥٥/ حدَّثه
أنَّ أباه سالم بن حرملة حدَّثُه: أنّه وفد إلى النبي ◌َّ فيمن وفد عليه [ وهو
غلام] ذو ذؤابة، فتطهر من فضل طهور رسول الله (3/3 وسَمَّت عليه النبي #.
ودعا له (٢) .
(١) الصحابة لأبي نعيم ١/ق٢٩٥/ب، أسد الغابة ١٥٧/٢ (١٨٩٣) و١٥٨ (١٨٩٨)،
الإصابة ٤/٢ (٣٠٤١) .
(٢) ما بين المعقوفتين مطموس . وقد أثبته كما في الصحابة لأبي نعيم ١/ق٢٩٥/ب.
والحديث رواه الطبراني، المعجم الكبير ٧١/٧ (٦٣٨١) بسنده إلى العباس بن عبد
العظيم ..
وعزاه الحافظ للبغوي ، والحسن بن سفيان ، وابن الجارود ، والباوردي ، وابن السكن،
والطبراني . كلهم من طريق أبي الربيع سليمان بن عبد العزيز ...
( الإصابة ٤/٢) .
قال الهيثمي: فيه جماعة لم أعرفهم. ( المجمع ١٦٥/٥).
- ١٥١ -
:

معجم الصحابة للبغوي ( ج ٣ )
سالم بن وابصة
سالم بن وابصة (١)
سكن الكوفة .
١٠٥٩- حدَّثْني أحمد بن زهير ، نا الحوطي ، نا بقية، نا مبشر بن
عبيد ، عن الحجاج بن أرطأة قال : ثني الفضيل بن عمرو ، عن سالم بن
وابصة (٢)، قال: سمعت رسول الله وَ﴿ يقول: ((ألا إنَّ شَرّ هذه السباع
الأثعُل)) - يعني الثعالب - (٣).
ولا أحسب فضيل بن عمرو سمع من سالم بن وابصة ، والذي حدَّث
بهذا الحديث بقية ، عن مبشر بن عبيد ، ومبشر ضعيفٌ جدّاً ، ولا أعلم بهذا
الإسناد غير هذا الحديث .
(١) الصحابة لأبي نعيم١ / ق٢٩٦ / أ. قال: وكذلك قال ابن منده كما نقله الحافظ في
الإصابة. أسد الغابة ١٥٩/٢ (١٩٠١)، الإصابة ٦/٢ (٣٠٥٠) .
(٢) ذكر الحافظ أنّه أخرجه البغوي فقال: عن سالم عن وابصة. وكذلك رواه محمد ابن
شعيب عن مبشر ... وهذا يدل على أنّه وقع في الإسناد الأول - عن إسحاق والحسن
ابن سفيان والطبراني وابن منده - تصحيف أنّه عن سالم عن وابصة ، لا سالم بن
وابصة - فظهر أنّه سالم بن وابصة بن معبد ، وهو تابعي ...
( الإصابة ٦/٢) .
(٣) ذكر الحافظ أنَّ إسناد الحديث ضعيف جداً .
- ١٥٢ -

معجم الصحابة البغوي (ج ٣)
سلامة بن قيصر
[باب مَن اسمه سلامة ]
سلامة بن قيصر (١)
سكن مصر . وروى عن النبي # حديثاً .
١٠٦٠- حدّثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي ، وعلي بن شعيب قالا : نا
إسحاق بن عيسى ، نا عبد الله بن لهيعة، عن زيَّان بن حميد (٢)، عن لهيعة
ابن عقبة قال : أخبرني عمرو بن ربيعة أنه سمع سلامة بن قيصر - صاحب
النبيِ﴿ - قال: سمعتُ النبيَّ :﴿ يقول: ((مَنْ صام يوماً ابتغاء وجه الله،
باعده الله تبارك وتعالى من جهنم كبعد غراب طار وهو فرخ حتى مات
هرماً » (٣). واللفظ لعلي بن شعيب.
:
(١) المعجم الكبير ٦٤/٧ (٦١٦)، الصحابة لأبي نعيم ١/ق٢٩٤/أ، أسد الغابة
٢٦٢/٢ (٢١٣٩)، الإصابة ٦٠/٢ (٣٣٤٦) .
(٢) عند الطبراني : ریان بن خالد .
وعند أبا نعيم : زبان بن خالد ، وكذا في أسد الغابة ، ولكن المحقق علق عليه في
الحاشية بأنّه ورد في المطبوعة : ريان بن قائد .
(٣) رواه الطبراني ، المعجم الكبير ٦٤/٧ (٦٣٦٥)، والأوسط (مجمع البحرين - ١٢٨) .
وأبو نعيم ، الصحابة ١/ق١/٢٩٤ ثُمَّ قال : رواه المقرئ وابن وهب وأبو يعلى .
وعزاه الحافظ إلى : مطين والحسن بن سفيان والطبراني من طريق عمرو بن ربيعةٍ
كما نقل عن البخاري قوله : لا يصح حديثه ... ( الإصابة ٦٠/٢).
قال الهيثمي: فيه ابن لهيعة وفيه كلام. (المجمع ١٨١/٣).
- ١٥٣ -

معجم الصحابة للبغوي ( ج ٣ )
أبو حدرد
أبو حَدْرد ، يقال اسمه سلامة بن عمير الأسلمي (١)
حدَّثني عمي ، عن أبي عبيد: أبو حدرد ، وهو سلامة بن عمير ،
صحب النبي 8#، وهو من هوازن من أسْلم .
حدَّثنا صالح بن أحمد قال : سمعت أبي يقول : اسم أبي حدرد :
عبد (٢) .
قال هارون بن موسى : أبو حدرد الأسلمي يقال اسمه : سلامة ، توفي
سنة إحدى وسبعين (٣) .
١٠٦١ - حدَّثْني هارون بن عبد الله ، ومحمد بن علي، قالا : نا عفان،
نا حمّاد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط ،
عن ابن أبي حدرد الأسلمي ، عن أبيه: أنَّ رسول الله :﴿ بعثه ، وأبا قتادة ،
ومحلم بن جثامة في سرية إلى إضَم(٤). قال: فلقينا عمر بن الأضبط
(١) الصحابة لأبي نعيم ١/ق٢٩٤/أ، أسد الغابة ٢٦١/٢ (٢١٣٨)، الإصابة ٤٢/٤
(٢٥٩) .
(٢) نقله أبو نعيم عن صالح بن أحمد. الصحابة ١ / ق٢٩٤ / أ، وابن الأثير عن أحمد بن
حنبل . أسد الغابة ٢ / ٢٦١ .
(٣) ذكره أبو نعيم نقلاً عن ابن سعد. الصحابة ١/ق٢٩٤/أ .
والمزي في التهذيب : عن ابن سعد .
ونقله الحافظ في الإصابة ٤٢/٤
(٤) إضم : بالكسر ثم الفتح. قال ياقوت: ماء يطَؤُه الطريق بين مكة واليمامة عند
السُّمَيْنة ، وقيل : ذو إضم : جوف هناك به ماء وأماكن يقال لها الحناظل ...
( معجم البلدان ١ / ٢١٤ ) .
==
- ١٥٤ -

معجم الصحابة للبغوي ( ج ٣ )
أبو حدرد
الأشجعي ، فحيًّاهم بتحية الإسلام ، وكفّ أبو قتادة ، وأبو حدرد، وحمل
عليه محلم بن جثامة ، فقتله وسلبه بعيراً له وسيفاً ووطباً من لبن ، فلمَّا
أخبروا رسول الله و8 بذلك، قال رسول الله : ((أقتلته بعد ما قال:
آمنت بالله؟)) ونزل القرآن: ﴿يَا أَيُّهَا الّذِيْنَ آمَنُوا إِذَا ضَرَكْتُمْ فِى سَبَيْل! اللهِ فتَبَّنوا
وَلا تَقُوْلُ الِمَنْ أَلْقَى إِلَّكُمْ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِناً﴾ الآية (١).
قال ابن سعد : واسم أبي حَدْرد سلامة بن عمير بن أبي سلامة بن سعد
ابن الحارث بن عبس بن هوازن بن أسلم . توفي سنة /٢٥٦ / إحدى
وسبعين (٢) .
قال أبو القاسم: وقد روى عن النبي ﴿ أحاديث (٣).
قال ابن سعد : وهي فيما بين ذي خُشُب وذي المروة ، لغزو أهل مكّة .. وبينها وبين
المدينة ثلاثة بُرُد .. وكانت في أول شهر رمضان سنة ثمان من مُهَاجَر رسول الله ﴾
الطبقات ١٣٣/٢
(١) النساء : ٩٤
والحديث رواه ابن إسحاق . ونقله عنه ابن هشام . السيرة النبوية ٦٢٦/٢ -٦٢٧،
والطبري ، جامع البيان ٢٢٢/٥، وابن سعد، الطبقات ٢٨٢/٤ عن الواقدي عن عبد
الله بن يزيد ... ، وأبو نعيم ، الصحابة ١/ق٢٩٤/أ يسنده إلى حماد بن سلمة ...
وابن أبي شيبة ، المصنف ٤٢٥/٧
وانظر : السيرة النبوية في فتح الباري ١٥/٣ جمع وتحقيق محمد الأمين الجكني.
(٢) طبقات ابن سعد ٣٠٩٠٣١٠/٤
ونقله ابن الأثير ، أسد الغابة ٢٦١/٢ عن ابن سعد .
(٣) المعجم الكبير ٣,٥٢/٢٢
- ١٥٥ -

معجم الصحابة للبغوي ( ج ٣ )
سليمان بن صرد
[باب مَنْ اسمه سليمان ]
سليمان بن صرد (١)
نزل الكوفة. رأيت في ((كتاب محمد بن سعد)): سليمان بن صرد بن
الجون ابن أبي الجون بن سعد ، ويُكَنِى سليمان أبو مطرف - صحب النبي
حَ﴿ - وكان اسمه يساراً، فلمَّا أسلم سمّاه رسول الله ﴿ سليمان، فلمَّا قُبضّ
النبيُّنَ﴿ نزل الكوفة بعد ، وشهد مع علي الجمل وصفين ، وكان مِمَّن طَلَبَ
بدم الحسين ، فقتله أهل الشام وهو ابن ثلاثٍ وسبعين سنة (٢).
١٠٦٢- حدَّثنا أبو نصر التمَّار ، نا عبد الله بن عمرو ، عن زيد - يعني
ابن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق، عن سليمان بن صرد قال: أتى محمَّدَاً لَل
المَلَكَان، فقال أحدهما: اقرأ القرآن على حرفٍ، وقال الآخر : زده، فقال
رسولُ اللهِ: ﴿: «زد))، فلم يزل يستزيده حتى قال: اقرأ القرآن على سبعة
(١) طبقات ابن سعد ٦ / ٢٥، المعجم الكبير ٧ / ١١٤ (٦٤٥) ، الصحابة لأبي نعيم
١ / ق ٢٨٩ / ب، المستدرك ٣ / ٥٣٠، أسد الغابة ٢ / ٢٩٧ (٢٢٣٠)، الإصابة
٧٥/٢ - ٧٦ (٣٤٥٧).
(٢) طبقات ابن سعد ٢٥/٦ وعنده: أنّه قُتِلَ بعين الوردة من أرض الجزيرة . ونقله الحافظ،
وفيه أنَّ جيش الشام كان عليه عبيد الله بن زياد ، وذلك سنة خمسٍ وستين من الهجرة،
وكان الذي قتل سليمان : يزيد بن الحصين ، رماه بسهم .
الإصابة ٢ / ٧٦ .
- ١٥٦ -

معجم الصحابة البغوي (ج ٣) حبـ
:
سليمان بن صرد
أحرف (١).
قال أبو القاسم : رواه العوام بن حوشب ، عن أبي إسحاق ، عن
سليمان بن صُرد ، عن أبيّ بن كعب، عن النبي / . .
١٠٦٣- حدَّثْني به جدي، نا إسحاق الأزرق ، ويزيد ، قالا: نا العوام
ابن حوشب ، عن ابن إسحاق ، عن سليمان بن صُرد قال : أَتَى أُبَيّ بن
كعب النيَّ # برجُلَيْن (٢) اختلفا في القراءة ، فاستقرأهما ، فاختلفا ، فقال
لكُلِّ واحدٍ منهما: ((أحسنت))، فقال رسول الله:﴿: ((إنّي أُمرت أن أقرأ
القرآن على سبعة أحرف » .
قال أبو القاسم : وهذا لفظ حديث الأزرق، وقال في حديثه: « إنَّ
جبريل أجاز أن أقرأ القرآن على سبعة أحرف، كل شافٍ كافٍ)) (٣).
ورواه غير العوام عن أبي إسحاق ، عن سفيان ، عن سليمان بن صُرِّد ،
عن أُبيّ، عن النبي ﴾
(١) رواه أحمد ، المسند ١٢٤/٥
وكذا ابنه عبد الله، زيادات المسند ١٢٤٥/٥ - ١٢٥ بسنده إلى أبي إسحاق عن
سليمان ، عن أَبيّ. إتحاف المهرة ٢٠٤/١ (٤٤).
(٢) عند أحمد : تارة عبد الله بن مسعود، وتارة سليمان بن صرد، وتارة قال : وقرأ رجل
آخر خلافها . المسند ١٢٤/٥
(٣) رواه أحمد ، المسند ١٢٤/٥
وفي آخره : إن قلت غفوراً رحيماً، أو قلت سميعاً عليماً، أو عليماً سميعاً، فبالله
كذلك ما لم تختم آية عذاب برحمة أو آية رحمة بعذاب .
- ١٥٧ -

معجم الصحابة للبغوي (ج ٣)
سليمان بن صرد
١٠٦٤ - حدَّثنا نصر بن [علي ] قال: أخبرني أبي، عن شعبة، عن
عبد الأخرم ، رجُلٌ من أهل الكوفة ، عن أبيه ، عن سليمان بن صُرَد قال :
أتانا رسول الله فمكثنا ثلاث ليال لا نقدر أو يقدر على طعام (١).
وقد روى سليمان بن صُرَد عن البي # أحاديث (٢).
(١) ما بين المعقوفتين مطموس. وقد أثبته كما عند الطبراني، المعجم الكبير ١١٧/٧
(٦٤٩٠) حيث رواه عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن نصر بن علي .. بنصه.
وفي آخره : قال عبد الله بن أحمد : فذكرت هذا الحديث لأبي رحمه الله فاستحسنه .
ورواه ابن ماجه ، السنن (٤١٤٩).
(٢) المعجم الكبير ١١٥/٧، إتحاف المهرة ٦/٦ (٦٠٤٦).
- ١٥٨ -

معجم الصحابة للبغوي (ج ٣)
سلیمان ، غير منسوب
سليمان ، لم ينسبه (١)
١٠٦٥ - حدّثنا منصور بن أبي مزاحم ، نا يحي بن حمزة ، عن عروة بن
رُويم قال : ثني شيخ من جُرش قال : ثني سليمان قال: كنت جالساً مع
رسولِ الله 8# في عصابةٍ من أصحابه ، فجاءت عصابة فقالوا : يا رسول الله
إنّا كنا قريب عهد بالجاهلية ، كُنَّا نصيب من الزّنا، فأذن لنا في الخِصًا ،
فكره رسول الله ﴿ مسألتهم. ثُمَّ جاءت عصابة أخرى، فقالوا: يا
رسول الله إنَّا كُنَّا قريب عهدٍ بالجاهلية ، كُنّا نصيب من الآثام ، فأذن لنا في
الجلوس في البيوت نصوم ونقوم حتى يدركنا الموت، فسُرَّ رسولُ الله ◌ِ ﴾
بمسألتهم حتى عُرِفَ البشر في وجهه وقال: ((إنّكم [ ستجندون أجناداً]
وستكون لكم ذِمَّة وخراج وأرض يفتحها الله لكم ، منها ما يكون على
شفير جسر /٢٥٧/ مدائن وقصور ، فمن أدرك ذلك منكم فاستطاع أن
يحبس نفسه في مدينة من تلك المدائن أو قصر من تلك القصور حتى يدركه
الموت فليفعل)) (٢).
(١) أسد الغابة ٢٩٧/٢ (٢٢٢٩) قال: سكن الشام .
الإصابة ٧٦/٢ (٣٤٦٠). قال الحافظ: سليمان بن أبي سليمان الشامي . قال أبو
حاتم : له صحبة .
(٢) ذكره ابن الأثير، أسد الغابة ٢ / ٢٩٧ وعزاه لابن منده ، وأبي عمر .
والحافظ مصرِّحاً بأنّه رواه البغوي ... كما أوضح ابن الأثير ، والحافظ أنَّ ابن أبي حاتم
قال : إنَّ أبا زرعة أدخله في مسند الشاميين .
- ١٥٩ -

معجم الصحابة للبغوي ( ج ٣ )
سليمان ، غير منسوب
قال أبو القاسم : ولا أعلم بهذا الإسناد غير هذا الحديث (١).
(١) ذكره الحافظ بنصه موضحاً أنّه قول البغوي. وزاد ابن الأثير والحافظ أنّه أخرجه أبو
حاتم في " الوحدان" .
أسد الغابة ٢٩٧/٢، الإصابة ٧٦/٢
- ١٦٠ -