Indexed OCR Text

Pages 461-480

معجم الصحابة للبغوي (ج ٢)
زيد بن ثابت الأنصاري
أبو سعيد ، ويقال أبو خارجة ، ويقال أبو محمد زيد بن ثابت الأنصاري (١)
- -
قال محمد بن سعد : زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان
ابن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار بن ثعلبة بن عمرو
ابن الخزرج، وأُّه النوار بنت مالك بن صرمة بن عدي بن النجار .
وقُتَّلَ ثابت بن الضحاك يوم بُعاث . (٢)
وقال ابن عمر الواقدي : ثني إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن بن سعيد ،
عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة قال: قال زيد بن
ثابت : كانت وقعة بعاث وأنا ابن ست سنين ، وكانت قبل هجرة رسول
اللّهَّ بخمس سنين؛ قدم رسول الله ﴾ إلى المدينة وأنا ابن إحدى عشرة
سنة (٣)، ولم أُحَز في بدر ولا أُحُد وأُجزت في الخندق. (٤)
(١) المعجم الكبير ٥ / ١٠٧ (٤٨١)، الصحابة لأبي نعيم ١ / ق ٢٥٣ / أ، أسد الغابة
٢ / ١٢٦ - ١٢٧ (١٨٢٤)، السير للذهي ٢ / ٤٢٦ (٨٥)، الإصابة ١ / ٥٦١
(٢٨٨٠) قال : شيخ المقرئين ، والفرضيين ، مفتيّ المدينة ، كاتب الوحي ...
(٢) انظر : طبقات ابن سعد ٢ / ٣٥٨.
(٣) رواه الطبراني، المعجم الكبير ٥ / ١٠٧ (٤٧٤٢) و ١٣٤ (٤٨٥٨) ، والحاكم،
المستدرك ٣ / ٤٢١، وابن عساكر: التهذيب ٥ / ٤٤٩ عن الواقدي .
وقال الهيثمي : إسناده حسن . ( المجمع ٩ / ٣٤٥). وذكره الذهبي ، السير ٢ / ٤٢٧
- ٤٢٨، ٤٣٣. ونقله الحافظ مصرحاً بأنّه أخرجه الواقدي عن يحيى بن عبد الله ...
( الإصابة ١ / ٥٦١) .
(٤) رواه الطبراني ، المعجم الكبير ٥ / ١٠٧ (٤٧٤٣)، وذكره أبو نعيم ، الصحابة ( ١ /
ق ٢٥٣ / أ).
٤٦١

معجم الصحابة للبغوي (ج ٢)
زيد بن ثابت الأنصاري
٨٣٩- حدّثني محمّد بن زنجویه ، نا أبو صالح ، ثني اللیث ، عن خالد بن
يزيد، عن سعيد بن أبي هلال ، عن الضحاك بن عبد الله المعافري:
أنَّ عامر بن لحي أخبره: أنَّ عبد الله بن عُمر لقي زيد بن ثابت فقال له :
يا أبا سعيد . (١)
[ حدَّثني عبد الله بن أحمد، سمعت أبي يقول : زيد بن ثابت
أبو خارجة، ويقال: أبو سعيد ]. (٢)
٨٤٠- حدَّثنا داود بن عمرو الضبي قال: نا /٢٠٣/ عبد الرحمن بن
أبي الزناد ، عن خارجة بن زيد ، عن زيد بن ثابت قال : أتى بي أبي إلى
رسولِ الله﴾ مقدمه المدينة، فقالوا: يا رسول الله! هذا غلامٌ من
بني النجار قد قرأ مِمَّا أنزل عليك بضع عشرة سورة. قال : فقرأت على
رسول الله ﴿ فأعجبه ذلك وقال لي : ((يا زيد، تعلّم لي كتاب اليهود ،
فإني - والله - ما آمن يهود على كتابي))، فتعلُّمته، فما مضى إلاّ نصف
شهر حتى حذقته ، فكنت أكتب لرسول الله :﴿ إذا كتب إليهم ، فإذا كتبوا
قال الهيثمي: فيه إسماعيل بن قيس وهو ضعيف. ( المجمع ٩ / ٣٤٥).
(١) رواه الطبراني عن خارجة بن زيد (٤٧٣٩، ٤٧٤٠)، وعن محمد بن نمير.
( المعجم الكبير ٥ / ١٠٦ - ١٠٧)، وأبو نعيم ، عن مجالد بن عوف. ( الصحابة.
١ / ٢٥٣ / أ) .
(٢) ما بين المعقوفتين مطموس، قال الذهبي: قال البخاري ومسلم والنسائي : زيد، يكنى
أبا سعيد . ويقال: أبو خارجة. السير ٢ / ٤٢٨.
٤٦٢

معجم الصحابة البغوي (ج ٢ )
زيد بن ثابت الأنصاري
إليه قرأت له . (١)
٨٤١- حدَّثنا علي بن الجعد، أخبرني مالك بن أنس ، عن نافع، عن
ابن عمر، عن زيد بن ثابت قال: رخص رسول الله :﴿ في بيع العرايا
بخرصها . (٢)
٨٤٢ - حدَّثْنا منصور بن أبي مزاحم، نا إسماعيل بن عياش، عن
(١) صرَّح الحافظ بأنّه رواه البخاري تعليقاً، والبغوي وأبو يعلى موصولاً عن
أبي الزناد ... بسنده ونصه. الإصابة ١ / ٥٦١، ورواه أحمد، المسند ٥ / ١٨٦،
١٨٧، والبخاري، الصحيح مع الفتح ١٨٥/١٣ (٧١٩٥)، والتاريخ الكبير ٣٨٠/٣،
وأبو داود ، السنن بشرح الخطابي ٦٠/٤ (٣٦٤٥) باب رواية حديث أهل الكتاب ،
كتاب العلم، والترمذي، السنن ١٦٧/٤ (٢٨٥٨) بساب في تعليم السريانية ،
الاستئذان ، وقال: حسن صحيح ، والطبراني، المعجم الكبير ٥ / ١٣٣ -١٣٤
(٤٨٥٦، ٤٨٥٧)، و٥ / ١٣٥ (٤٨٦٣). الذهبي، السير ٢ / ٤٢٨ - ٤٢٩،
والحاكم ١ / ٧٥ وصححه . إتحاف المهرة ٤ / ٦١٥ (٤٧٥٠).
وقد أوضح الحافظ أنَّ البخاري وصل الحديث مطولاً في التاريخ . كما عزاه لأبي داود ،
والترمذي ، وأنّه صححه ... فتح الباري ١٨٦/١٣.
وقال الألباني : إسناده حسن ، وإنّما صححه الترمذي ؛ لأنَّ له طريقاً أخرى.
. (
( سلسلة الأحاديث الصحيحة
(٢) رواه البغوي، مسند ابن الجعد ص ٤٢٨ (٢٩٢٤)، والبخاري، الصحيح مع الفتح
٤ / ٣٧٧ (٢١٧٣) باب بيع الزبيب بالزبيب، وفي مواضع أخرى (٢١٨٤، ٢١٨٨،
٢١٩٢، ٢٣٨٠)، ومسلم، الصحيح بشرح النووي ١٠ / ١٨٤ (١٥٣٩) باب
تحريم بيع الرطب بالتمر ، وابن حبان، الإحسان ٧ / ٢٣٣، ٢٣٥، وأحمد، المسند
٥ /١٨١، ١٨٢، ١٨٦، ١٩٢، والطبراني، المعجم الكبيره / ١١٠ من عِدَّة طرق،
إتحاف المهرة ٤ / ٦٣١ ( ٤٧٩٩ ).
٤٦٣

معجم الصحابة للبغوي (ج ٢) حـ
؟ زيد بن ثابت الأنصاري
أبي بكر بن عبد الله ، عن ضمرة بن حبيب ، عن أبي الدرداء ، عن زيد بن
ثابت: أنَّ رسول الله :﴿ علّمه دعاءً وأمره أن يتعاهده ويتعاهد به أهله كل
يوم. قال: (( قُلْ حين تصبح : لَبَيْك اللهم لَيْك، لبيك وسعديك، والخير في
يديك ومنك وبك وإليك ، اللهم ما قلت من قول أو نذرت من نذرٍ أو
حلفتُ من حَلِفٍ ، فمشيئتك بين يدي ذلك ، وما شئتَ كان ، وما لا تشاء
لا يكون ، ولا حول ولا قوَّة إلّ بك، إنّك على كُلِّ شيءٍ قدير، اللهم ما
صَلَّيْتُ من صلاةٍ فعلى مَنْ صَلَّيْت، وما لَعَنْت من لعنةٍ فعلى مَنْ لَعَنْت، أنت
ولبيُّ في الدنيا والآخرة ، توفّني مُسلِماً وألحقني بالصالحين ، أسألك اللهم
الرِّضا بعد القضاء، وبَرْدَ العيش بعد الممات، ولذّة نَظَرِ في وجهك، وشوقاً
إلى لقائك من غير ضَرَّاء مُضِرَّة، ولا فتنةٍ مُضِلَّةٍ ، أعوذُ بك من أن أَظْلِمُ أوْ
أَظْلَمَ ، أو أعتَدِي أو يُعْتَدى عليَّ، أو أكسب خطيئةً أو ذنباً لا تغفره ، اللهم
يا فاطر السموات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، ذا الجلال والإ كرام ، إني
أعهد إليك في هذه الحياة الدنيا ، وأشهدك - وكفى بك شهيداً - أني أشهد
أنّه لا إله إلاَّ أنت وَحْدَكُ لا شريك لَكَ، لَكَ الْحُكْمُ وَلَكَ المُلْكِ وأنت على
كُلِّ شيءٍ قدير، وأشهد أنَّ محمَّداً عبده ورسوله، وأشهد أنَّ وَعْدَك
حَقٌّ، ولقاءَك حَقّ ، والساعة آتية لا ريب فيها ، وإنّك تبعث مَنْ في القبور ،
وأشهد أنّك إنْ تكلني إلى نفسي تكلني إلى ضيعةٍ وعورة وذنبٍ وخطيئة ، وأن
لا أثق إلاّ برحمتك، فاغفر لي ذنبي كله، إنّه لا يغفر الذنوب إلاّ أنت، وتُبْ
٤٦٤

معجم الصحابة للبغوي (ج ٢ )
زيد بن ثابت الأنصاري
عليَّ إنّك أنت التواب الرحيم)). (١)
٨٤٣- حدّثنا عبد الأعلى بن حمّاد، نا حماد، عن عمَّار بن أبي عمَّار
قال : لَمَّا مات زيد بن ثابت ، جلسنا إلى ابن عباس في ظلّ قصر، فقال :
هكذا ذهاب /٢٠٤/ العلم ، لقد دفن اليوم علمٌ كثير . (٢)
قال ابن عمر الواقدي : ثني ابن أبي الزناد ، عن أبيه قال : مات زيد ابن
ثابت سنة خمسٍ وأربعين ، وصلَّى عليه مروان . (٢)
(١) رواه أحمد، المسند ٥ / ١٩١، وابن خزيمة، التوحيد ص ١٤، والطبراني، المعجم
الكبير ٥ / ١١٩ - ١٢٠ (٤٨٠٣)، ومسند الشاميين (١٤٨١).
وذكره الحافظ. إتحاف المهرة ٤ / ٦٤٤ (٤٨٢١).
قال الهيثمي : أحد إسنادي الطبراني رجاله وثقوا ، وفي بقية الأسانيد أبو بكر بن أبي
مريم، وهو ضعيف. ( المجمع ١٠ / ١١٣ ).
(٢) طبقات ابن سعد ٣٦١/٢-٣٦٢، والمعجم الكبير ٥ / ١٠٨ (٤٧٤٩) بسنده إلى
حماد بن سلمة عن عمَّر بن أبي عمَّار ... ورجاله ثقات كما ذكر السلفي .
وص١٠٩ (٤٧٥١) عن سعيد بن المسيب قال : شهدت جنازة زيد بن ثابت، فَلَمًّا
ذُلِّيَ في قبره ، قال ابن عباس :... ، وأبو نعيم، الصحابة ١/ق ٢٥٣/ب، والحاكم
٤٢٨/٣ و٤٢٢، والفسوي، المعرفة ٤٨٥/٢ من طرق عن حماد بن سلمة.
ونقله الذهبي ، السير ٢ / ٤٣٩ - ٤٤٠ وأوضح المحقّق أَنَّ سنده صحيح .
(٣) رواه الطبراني بسنده إلى محمَّد بن نمير، المعجم الكبير ٥ / ١٠٩ (٤٧٥٢).
قال الذهبي : وقد اختلفوا في وفاة زيد له على أقوال، فقال الواقدي - وهو إمام
المؤرخين - : مات سنة خمسٍ وأربعين ، عن سِتُّ وخمسين سنة ، وتبعه في وفاته يحي بن
بُكْر، وشَّبَاب، ومحمد بن عبد الله بن نمير .. السير ٤٤١/٢
٤٦٥

معجم الصحابة للبغوي (ج ٢ )
زيد بن ثابت الأنصاري
قال ابن عمر : وكان زيد يكنى أبا سعيد . ومات وهو ابن ستة وخمسين
سنة، قدم رسول الله ﴿ المدينة وهو ابن إحدى عشرة ، وقُتِلَ أبوه ثابت بن
الضحاك يوم وقعة بعاث .
حدثني ابن هانئ ، عن عبد الله أحمد بن حنبل قال : بلغني أنَّ زید بن
ثابت مات سنة إحدى أو اثنتين وخمسين . (١)
٨٤٤- حدّثن جدي ، نا جرير ، عن الأعمي ، عن ثابت ، عن زيد بن
ثابت قال: قال لي رسول الله ﴿: ((أَتُحْسِن السريانية؟ إنّه تأتينا كتب))،
قلت: لا. قال: ((فتعلّمها)). قال: فتعلمتها في سبعة عشر يوماً. (٢)
٨٤٥- حدثني سوید بن سعید ، نا إبراهيم بن سعد ، نا ابن شهاب ،
عن عبيد بن السّباق ، عن زيد بن ثابت قال: أرسل إليَّ أبو بكر ، مقتل أهل
اليمامة ، فقال لي : إنك غلام شاب عاقل ، لا نتهمك ، قد كنت تكتب
(١) رواه الطبراني قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ثني أبي قال : بلغني ....
المعجم الكبير ١٠٩/٥ رقم ٤٧٥٤، ولكن عنده : سنة إحدى وخمسين .
وأبو نعيم ، الصحابة ١ / ق ٢٥٣ / ب .
ونقله الذهبي وعزاه لأحمد بن حنبل، وعمرو بن علي. ( السير ٤٤١/٢).
(٢) رواه أحمد، المسنده / ١٨٢، والطبراني، المعجم الكبير ٥ / ١٥٥ - ١٥٦
(٤٩٢٧، ٤٩٢٨). وثابت هو: ابن عبيد مولى زيد بن ثابت.
ورواه الفسوي، المعرفة والتاريخ ١ / ٤٨٣-٤٨٤، والحاكم ٣ / ٤٢٢، والذهبي،
السير ٤٢٩/٢ ، وأوضح المحقّق أنَّ إسناده صحيح .
كما ذكر السلفي أنّه حديث صحيح .
٤٦٦

معجم الصحابة البغوي (ج ٢ )
زيد بن ثابت الأنصاري
الوحي لرسول الله ﴾، فتَّع القرآن واجمعه، فتَّعت القرآن أجمعه من
العُسُب والرِّقاع وصدور الرجال . (١)
٨٤٦- حدثنا أبو خيثمة ، نا عثمان بن عمر قال : أنا یونس ح
وحدثني ابن زنجويه وإبراهيم بن هانئ قالا : نا أبو اليمان قال : أنا
شعيب ح
(١) رواه البخاري، الصحيح مع الفتح ٩ / ١٠ - ١١ (٤٩٨٦) كتاب فضائل القرآن ،
باب جمع القرآن، والطبراني بسنده إلى إبراهيم بن سعد ... مطولاً. المعجم الكبير
٥ / ١٤٨ (٤٩٠٣)، كما أخرجه من طرق أخرى ، ص ١٤٦، ١٤٧ ( ٤٩٠١ ،
٤٩٠٢)، وأحمد، المسند ٥ / ١٨٨ - ١٨٩ قال: ثنا أبو كامل ، ثنا إبراهيم بن سعد
والترمذي ، السنن ٣٤٦/٤ - ٣٤٧ (٥١٠١) أبواب التفسير ، وابن حبان ،
الإحسان ٧ / ١٨ - ٢١ ، وأبو بكر بن أبي داود ، كتاب المصاحف ص ٦ - ٩ ،
والذهبي ، السير ٢ / ٤٣١، إتحاف المهرة ٤ / ٦٣٧ (٤٨١٠).
قال الحافظ : قوله ( مقتل أهل اليمامة ) أي : عقب يقتل أهل اليمامة، والمراد بأهل
اليمامة هنا : مَنْ قُتِلَ بها من الصحابة في الوقعة مع مسيلمة الكذّب ، وكان من شأنها
أنَّ مسيلمة ادَّعى النبوة، وقوي أمره بعد موت النبي ◌َّ بارتداد كثير من العرب؛
فجهّز إليه أبو بكر الصديق خالد بن الوليد في جمع كثير من الصحابة ، فحاربوه أشدَّ
محاربة ، إلى أن خذله الله وقتله ، وقتل في غضون ذلك من الصحابة جماعة كثيرة ، قيل:
سبعمائة ، وقيل: أكثر. ( فتح الباري ٩ / ١٢ ).
وقوله : ( إنّك رجل شاب ... ) ذكر له أربع صفات مقتضية خصوصيته بذلك كونه
شاباً ، فيكون أنشط لما يطلب منه ، وكونه عاقلاً فيكون أوعى له ، وكونه لا يتهم
فتركن النفس إليه ، وكونه كان يكتب الوحي فيكون أكثر ممارسة له. وهذه الصفات
التي اجتمعت له قد توجد في غيره، لكن متفرقة. (الفتح ٩ / ١٣ ).
والعُسُب : جمع عسيب ، وهو حريد النخل إذا نحى عنه خوصه، وكانوا يكتبون في
تلك الأشياء لقلة القراطيس عندهم يومئذٍ .
٤٦٧

معجم الصحابة لليغوي ( ج ٢ ).
زيد بن ثابت الأنصاري
ونا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وعبد الله
ابن عمر القرشي قالوا : نا جعفر بن عون ، أنا إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع ح
وثني أحمد بن منصور ، نا أبو صالح ، ثني الليث ، ثني عبد الرحمن بن
خالد بن مسافر ، كلهم عن ابن شهاب ، عن عبيد بن السباق ، عن زيد بن
ثابت ، عن أبي بكر ، معنی حدیث إبراهيم بن سعد .
قال أبو القاسم : ورواه ابن عيينة ، عن الزهري ، عن عبيد بن السباق
عن زيد بن ثابت قال: قال لي أبو بكر وعمر: إنّك كنت شاباً ثقفاً (١)
تكتب الوحي لرسول الله ﴿﴿. وذكر الحديث، وليس هذا الحديث مِمَّا سمعه
ابن عيينة من الزهري .
حدَّثْني عبد الكريم بن الهيثم القطان ، وإبراهيم بن عبيد الله قالا: نا
إبراهيم بن بشار ، عن ابن عيينة قال ابن بشار : ولم يسمعه سفيان من
الزهري ، يعني أنَّه قد دلْس عن الزهري .
قال أبو القاسم : وروی هذا الحدیث إسماعيل بن جعفر ، عن عبد الله بن
جعفر ، عن عمارة بن غزیه ، عن الزهري ، عن خارجة بن زيد ، عن زيد بن
ثابت : أنَّ أبا بكر قال له : أنت كاتب الوحي وكنت أميناً عند رسول الله
* وأنت عندنا كلنا أمين (٢). وذكر الحديث بطوله .
(١) أي: ذو ذكاء. والمراد أنّه ثابت المعرفة بما يُحْتاج إليه. النهاية ٢١٦/١
(٢) المعجم الكبير ١٣٠/٥ (٤٨٤٤) بسنده إلى عمارة ...
ونقله الحافظ ، وعزاه للطبري . وأوضح أنَّ عمارة أغرب في روايته عن الزهري ، وأنَّ
الخطيب بَيَّن في ((المدرج)) أنَّ ذلك وَهْم منه، وأنّه أدرج بعض الأسانيد على بعض .
الفتح ٩ / ١٢
٤٦٨

معجم الصحابة للبغوي (ج ٢)
زيد بن ثابت الأنصاري
٨٤٧ - حدَّثْني حفص بن عمر أبو عمر الضرير، نا [ إسماعيل](١)
/٢٠٥/ عن ابن جعفر ح
ونا به داود بن أسيد ، عن عبد الله بن جعفر المديني ، جميعاً عن عمارة
ابن غزية ، عن ابن شهاب ، عن خارجة بن زيد بن ثابت ، وهذا عندي وهم
من عمارة بن غزية في حديثه عن خارجة بن زيد ، عن زيد بن ثابت ، لأنَّ
الثقات الذين تقدَّم ذكرهم رووه عن الزهري ، عن عبيد بن السباق ، عن زيد
ابن ثابت ، وقد روى إبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عن خارجة بن زيد ،
عن أبيه ، عن النبي 8## كلاماً ليس هو في حديث إسماعيل ابن جعفر، عن
عمارة بن غزيّة .
٨٤٨- حدَّثناه منصور بن أبي مزاحم ، نا إبراهيم بن سعد قال : زعم
الزهري أنَّ خارجة بن زيد بن ثابت أخبره أنّه سمع زيد بن ثابت يقول :
فقدت آية من سورة الأحزاب حين نسخنا المصحف كنت أسمع النبي 8*
يقرؤها ، فالتمستها فوجدتها مع خزيمة بن ثابت الأنصاري ﴿ رِجَالٌ صَدَّقُواْ مَا
عَاهَدُواْاللّه عَلَيْهِ﴾ فألحقتها في سورتها في المصحف . (٢)
٨٤٩- حدّثنا علي بن الجعد ، نا زهير ، عن أبي إسحاق، عن البراء،
(١) ما بين المعقوفتين آخره مطموس، ويدل عليه قول البغوي السابق.
(٢) سورة الأحزاب: ٢٣، والحديث رواه البخاري، الصحيح مع الفتح ٥١٨/٨
(٤٧٨٤) التفسير، وأحمد، المسند ١٨٨/٥ - ١٨٩، والطبراني، المعجم الكبير
(٣٧١٢)، ١٢٩/٥ (٤٨٤١)، ١٣٠/٥ (٤٨٤٢) بسنده إلى إبراهيم بن سعد ... ،
وابن حبان ، الإحسان ٧ / ١٨ - ١٩، إتحاف المهرة ٦١٨/٤ (٤٧٦١).
٤٦٩

معجم الصحابة للبغوي (ج ٢ )
زيد بن ثابت الأنصاري
عن النبي ﴿ قال: ((ادْعُ لي زيداً، وقل له يجيء بالكتف والدَّواة)» - أو
اللوح والدّواة - فقال: ((اكتب: ﴿لَا يَسْتَوِى الفَاعِدُوْنَ مِنَّ الْمُؤْمِنِيْنَ﴾ أحْسِه
قال - والمهاجرون (١) ﴿وَالمُجَامِدُوْنَ فِى سَبَيْلَ﴾ [قال: فقال ] ابن أم
مكتوم : يا رسول الله ! بعيني ضرر، فنزلت قبل أن يبرح ﴿غَيْرَ أَوْلِى
الصَّرَرِ﴾. (٢)
٨٥٠- حدَّثنا علي بن الجعد ، أنا زهير ، عن أبي إسحاق ، عن مسروق
قال : قدمت المدينة، فلقيت فيها من الراسخين في العلم زيد بن ثابت. (٣)
٨٥١- حدَّثُنا محمد بن بشار بندار ، نا محمد بن جعفر، نا شعبة ، عن
أبي إسحاق قال : سمعت مسروقاً يقول : قدمت المدينة ، فنزلت على
أصحاب رسول الله ﴿ ، فإذا زيد بن ثابت من الراسخين في العلم . .(1)
٨٥٢- حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي أو غيره ، نا جرير، عن
(١) هذه اللفظة لم ترد في مسند ابن الجعد ، ولا في المصادر الأخرى .
(٢) النساء : ٩٥ . وما بين المعقوفتين مطموس، وقد أثبته، كما رواه البغوي ، مسند ابن
الجعد ص ٣٦٥ (٢٥١١)، ورواه البخاري، الصحيح مع الفتح ٨ / ٢٥٩ - ٢٦٠
(٤٥٩٢، ٤٥٩٣، ٤٥٩٣)، وأحمد، المسند ٥ / ١٨٤، ١٩٠، والطبراني،
المعجم الكبير ٥ / ١٢٣ (٤٨١٦،٤٨١٥،٤٨١٤)، ١٤٦/٥ (٤٨٩٩).
(٣) مسند ابن الجعد ص ٣٦٥ (٢٥١٤)، ونقله الذهبي، السير ٤٣٧/٢، وأخرجه أبو
زرعة الدمشقي في « تاريخ دمشق» رقم ١٩٤٤. ونقله محقق كتاب السير للذهبي ،
وأوضح أنَّ إسناده صحيح .
(٤) رواه ابن سعد بسنده إلى أبي إسحاق عن مسروق ... الطبقات ٣٦٠/٢
وعنده: فسألت عن أصحاب النبي ◌َ﴾ ..
:
٤٧٠

معجم الصحابة البغوي (ج ٢ )
زيد بن ثابت الأنصاري
مغيرة ، نا ابن عباس [ قال: لقد علم المحفوظون ] من أصحاب محمد
*: أنَّ زيد ابن ثابت كان من الراسخين في العلم. (١)
٨٥٣- حدثني محمد بن إسحاق ، نا قبيصة ، نا سفيان ، عن رَزِین ، عن
الشعبي قال : أمسَكَ ابن عباس بركابٍ زيد بن ثابت فقال: أتمسك لي وأنت
ابن عم رسول الله 8#؟ قال: إنّا هكذا نصنع بالعلماء.(٢)
٨٥٤- حدَّثنا علي بن الجعد ، أنا ابن أبي ذئب ، عن شرحبيل - يعني
ابن سعد - قال : كنت مع زيد بن ثابت بالأسواف ، فأخذ طائراً ، فدخل
زيد ، فدفعوه (٣) في يدي وفرُّوا، فأخذ الطائر فأرْسله، قال: ثُمَّ ضرب في
قفاي وقال: لا أُم لك، ألَم تعلم أنَّ رسول الله ﴾ حرَّم ما بين لابتيها؟ (٤)
(١) ما بين المعقوفتين مطموس، وقد أثبته كما في الإصابة ٥٦٢/١ حيث صرَّح الحافظ بأنّه
رواه البغوي من طريق ابن عباس ، ورواه ابن عساكر (التهذيب ٤٥١/٥)، ونقله
الذهبي ، السير ٢ / ٤٣٧.
(٢) المعجم الكبير للطبراني ٥ / ١٠٧ - ١٠٨ (٤٧٦٤) حيث روى الحديث عن علي بن
عبد العزيز ، عن أبي نعيم ، عن رزين الرماني ، عن الشعبي ... وزاد : الكبراء ، وابن
سعد، الطبقات ٢ /٣٦٠، ورواه الحاكم ٣ / ٤٢٣ وصحَّحه، ووافقه الذهبي. وكذا
في ٣ / ٤٢٨ .
قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، غير رزين، وهو ثقة. (المجمع ٩ / ٣٤٦).
وابن عساكر ( التهذيب ٤٥٢/٥-٤٥٢)، ونقله الذهبي، السير ٢ / ٤٣٧، والحافظ ،
وعزاه إلى يعقوب بن سفيان ... عن الشعبي .. وقال: ((إسناده صحيح)».
( الإصابة ١ / ٥٦١ ).
(٣) لعلَّ المراد (عدد من الأطفال) ، ففي الكلام اختصار .
(٤) رواه أحمد، المسند ١٨١/٥ و١٩٢، والحميدي، المسند (٤٠٠)، والبغوي ، مسند
٤٧١

معجم الصحابة للبغوي (ج ٢ )
زيد بن ثابت الأنصاري
٨٥٥- حدَّثنا /٢٠٦ / عبد الله بن عمر القرشي، نا عبد الله بن
المبارك [ عن هشيم ] ، عن طاوس، عن أبيه ، عن حجر المدري ، عن زيد
ابن ثابت، عن النبي ﴿ قال: العُمْرى جائزة. (١).
٨٥٦- حدَّثْنا بحر بن نصر ، نا ابن وهب قال : ثني عثمان بن الحكم،
عن زهير بن محمد ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن زيد بن ثابت
ابن الجعد، ص ٤١٢ (٢٨١٤)، والطبراني، المعجم الكبير ١٥٠/٥-١٥١ (٤٩١٠)
بسنده إلى علي بن الجعد، كما أخرجه من طرق أخرى ص ١٥١ (٤٩١١، ٤٩١٢) .
ونقله الذهبي بسنده ، قال : أخبرنا محمد بن عبد السلام ... إلى أبي القاسم البغوي ،
بسنده ونصه . ( السير ٤٣٠/٢).
واللابة : هي الحرَّة، وهي الحجارة السوداء. وقد ثبت في البخاري وغيره تحريم ما بين
لابتيّ المدينة. الصحيح مع الفتح ٨٣/٦ - ٨٧ (٢٨٨٩ ، ٢٨٩٣)، وص ٤٠٧
(٣٣٦٧) . صحيح مسلم بشرح النووي ١٣٥/٩، ١٤٥.
وانظر : السيرة النبوية في فتح الباري جمع وتوثيق ٢ / ٩٦.
والأسواف : موضع بأطراف المدينة ..
(١) ما بين المعقوفتين مطموس، كما رواه بهذا اللفظ الطبراني، المعجم الكبير ١٦١/٥
(٤٩٤٧)، كما رواه من طرق أخرى كثيرة، وابن حبان ( الإحسان ٢٩٢/٧ -.
٢٩٣، وأحمد، المسند ٥ / ١٨٩ (١٨٢٢)، وعبد الرزَّاق، المصنف (١٦٨٧٣)،
وأبو داود، السنن بشرح الخطابي ٨١٧/٣ (٣٥٤٨) عن أبي هريرة ، والنسائي ، السنن
بشرح السيوطي ٢٧١/٦، ٢٧٢ (٣٧٢٠-٣٧٢٣).
ومعظم الطرق عن عمرو بن دينار ، عن طاوس / عن حُجْر الّدَري عن زيد بن ثابت.
إتحاف المهرة ٤ / ٦٠٩ (٤٧٣٦) .
٤٧٢

معجم الصحابة لليغوي (ج ٢ )
زيد بن ثابت الأنصاري
عن رسول الله (8: ((اليمين مع الشاهد الواحد))، يعْنِي في القضاء. (١)
٨٥٧- حدَّثْنا أحمد بن عيسى المصري ، نا عبد الله بن وهب ، أنا مخرمة
ابن بُكير ، عن أبيه ، عن عبيد الله بن مقسم ، عن خارجة بن زيد بن ثابت
قال: قال لي زيد بن ثابت: توفيت مولاة لنا، فلم تُشْعِر بها النبيَّ ﴾،
فخرج إلى المقبرة ، فرأى قبرها، فقال: ((فهلا أخبرتموني بها؟)) فقلت :
كان الحرُّ يا رسول الله ، فقام فصلّى عليها.
٨٥٨- حدّثنا أبو خيثمة ، نا عبد الرحمن بن مهدي ، نا موسى بن علي،
عن أبيه قال : كان زيد بن ثابت إذا سألهُ رجلٌ عن شيءٍ قال : الله !
كان هذا؟!، فإن قالوا: نعم، تكلّم فيه، وإلاَّ لَمْ يتكلّم. (٢)
قال الخطابي : العمرى : أن يقول الرجل لصاحبه : أعمرتك هذه الدار ، ومعناه :
جعلتها لك مدَّة عمرك ، فهذا إذا اتصل به القبض كان تمليكاً لرقبة الدار ، وإذا ملكها
في حیاته و جاز له التصرُّف فیھا ملکها بعده وارثه الذي یرث سائر أملاكه ، وهذا قول
الشافعي وقول أصحاب الرأي ... ( معالم السنن ٨١٧/٣ - ٨١٨).
(١) رواه الطبراني، المعجم الكبير ١٥٠/٥ (٤٩٠٩) بسنده إلى ابن وهب ... ، وأبو عوانة،
في الأيمان والنذور. ( إتحاف المهرة ٦٢٢/٤ ح ٤٧٧٥ )، والطحاوي ١٤٤/٤.
قال الهيثمي : فيه عثمان بن الحكم الجذامي ، قال أبو حاتم : ليس بالمتقن ، وبقية رجاله
ثقات. ( المجمع ٤ / ٢٠٢).
(٢) ما بين المعقوفتين مطموس. وقد أثبته كما في السير للذهبي ٢ / ٤٣٨ حيث نقله عن
موسى بن عُلَى بن رباح ، عن أبيه ... ، ونقل نحوه عن الزهري ، قال : بلغنا أنَّ زيد بن
ثابت ... ، والمراد أنه لم يكن يُفني ويبحث إلا فيما هو واقع من الأمور ، ولا يحبّ
البحث في الأمور المفترضة التي لم تقع ، وذلك تجنباً للتكلُّف والتنطّع المنهيِّ عنه .
٤٧٣

معجم الصحابة البغوي (ج ٢ )
زيد بن ثابت الأنصاري
٨٥٩- حدَّثْنا أبو خيثمة، نا عباد بن العوَّام ، عن الشيباني، عن الشعبي
قال : كان عمر ، وعبد الله ، وزيد يشبه علمهم بعضهم بعضاً ، وكان
یقتبس بعضهم من بعض . (١)
٨٦٠- حدَّثنا علي بن الجعد ، أخبرني عبد العزيز بن الماجشون ، عن
صالح بن كيسان ، عن إسماعيل بن محمد بن سعد قال : سُئِلَ سعد عن العَزْل،
فقال : كنا نکرهه حتى أتانا زيد بن ثابت . (٢)
٨٦١٠- حدَّثْن جدي، نا عبيدة بن حميد، عن الأعمش ، عن ثابت بن
عُبَيْد قال: ما رأيت رجلاً أفكه في بيته من زيد بن ثابت ولا أحلم في القوم
(٣)
إذا جلس بينهم .
٨٦٢- حدَّثنا محمد بن عَّاد المكي ، نا سفيان ، نا ابن جدعان ، عن
سعيد قال: قال ابن عباس وهو قائم على قبر زيد بن ثابت : هكذا يذهب
العلم . (٤) قال سعيد : والذي قال هذا : هكذا يذهب (٥). قال ابن جدعان
(١) روى يعقوب في تاريخه ١ / ٤٨١ نحوه عن الشعبي، عن مسروق ... قال: كان
أصحاب الفتوى من أصحاب رسول الله {ل : عمر، وعليّ، وابن مسعود ، وزيد،
وأُنَّّ ، وأبو موسى ، وابن عساكر ( التهذيب ٥ / ٤٤٩ ) ، وأبو زرعة ، تاريخ دمشق
(١٩٢٢)، والذهبي، السير ٢ / ٤٣٣ . وأوضح المحقق أنَّ سنده صحيح.
(٢) مسند ابن الجعد ص ٤٢٣ (٢٨٩٤).
(٣) ذكره ابن عساكر (التهذيب ٥ / ٤٥٣)، والذهبي، السير ٢ / ٤٣٩.
(٤) رواه ابن سعد، الطبقات ٢ / ٣٦١.
(٥) المراد أن سعيداً الراوي عن ابن عباس رضي الله عنهما يقول عند موت شيخه كمقولة
ابن عباس في زید ، وهكذا یقول كل راوٍ في شيخه .
٤٧٤

معجم الصحابة للبغوي (ج ٢ )
زيد بن ثابت الأنصاري
وأنا أقول وسعيد هكذا .
٨٦٣- حدَّثْن أحمد بن زهير قال : ثني أبي ، نا سعيد بن عامر ، عن
حُمَيْد ابن الأسود ، عن مالك بن أنس قال : كان إمام الناس عندنا بعد عمر
ابن الخطاب : زيد بن ثابت ، وكان إمام الناس بعد زيد: ابن عمر. (١)
... [ عن خارجة بن زيد : كان عمر يستخلف زيد بن ثابت إذا سافر ،
فقلما رجع إلاّ أقطعه حديقة من نخل ] . (٢)
(١) رواه يعقوب بن سفيان. المعرفة والتاريخ ١ / ٤٨٦ و٢ / ٢٦٥، ٢٦٦.
ونقله الذهبي ، السير ٢ / ٤٣٦ عن سعيد بن عامر ...
تنبيه: يوجد في مقابل انتهاء هذه الترجمة في الهامش عبارة لعلها ( بلغ سماعاً) وتحتها
( قاسم بن صصري ) .
(٢) ما بين المعقوفتين زيادة من الإصابة ١ / ٥٦٢ وقد صرَّح الحافظ أنّه رواه البغوي عن
خارجة ... قال : وإسناده صحيح .
والخبر أخرجه وكيع في أخبار القضاة ١ / ١٠٨ عن محمد بن إسحاق الصغاني ، عن
الهيثم بن خارجة ، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن خارجة بن زيد ...
ولعلَّ هذا هو إسناد البغوي، وذكره ابن عساكر ( كما في تهذيب التهذيب ٤٥٠/٥)،
والذهبي ، السير ٢ /٤٣٤ وأوضح المحقق أنَّ رجاله ثقات .
٤٧٥

معجم الصحابة لليغوي ( ج ٢ )
زید بن أرقم
زيد بن أرْقَم (١)
أبو عمرو الأنصاري ، سكن الكوفة ، وشهد مع علي ﴾ المشاهد
[ كلها ] . (٢)
وقال أبو القاسم : في « کتاب عمي)» مِمَّا سمعناه منه في («المسند »: زید
ابن أرقم بن يزيد بن قيس بن النعمان بن مالك بن ثعلبة ابن الخزرج (٣).
٨٦٤- حدَّثْني سعيد بن يحي الأموي قال : ثني أبي ، عن ابن إسحاق
قال : ثني عبد الله بن أبي بكر ، عن بعض قومه ، عن زيد بن أرقم قال :
كنت يتيماً لعبد الله بن رواحة ، فخرج بي معه إلى مُؤتة مُرْدِفي على حقيبة
رحله / ٢٠٧ / فقال :
إذا [ أدنيتني ](٤) وحملت رحلي مسيرة أربع بعد الحساء (٥)
فشأنك أنعمٌ (٦) وخَلاكِ ذَمِّ ولا أرجع إلى أهلي ورائي(٧).
(١) المعجم الكبير ٥ / ١٦٤ (٤٨٥)، الصحابة لأبي نعيم ١ / ق٢٥٥ / ب، أسد الغابة
٢ / ١٢٤ (١٨١٩) ، الإصابة ١ / ٥٦٠ (٢٨٧٣):
(٢) الكلمة في نهاية السطر غير واضحة .
(٣) هكذا ورد في مصادر الترجمة .
(٤) يخاطب نفسه .
(٥) الحِساء جمع حسي .
(٦) في الإصابة والاستيعاب (٢ / ٥٣٦): أنعمي.
(٧) توجد مدة بعد الراء وهي خط ظاهر المقصود به استيفاء المسافة إلى آخر البيت ،
٤٧٦

معجم الصحابة البغوي (ج ٢ )
زيد بن أرقم
وجاء المؤمنون وغادروني بأرض الروم (١) مشتهر الثواء
إلى الرحمن وانقطع الإخاء (٢)
ورتكٍ كل ذي نسب قریب
هنالك لا أبالي سقي بعل ولا نخل أسافله رواءٌ (٣)
فلمَّا سمعته يتمثّل بهذه الأبيات بكيت ، فخفقني بالدرة وقال : ما يضرك
أنْ يرزقني الله الشهادة فأستريح من الدنيا وأهلها وترجع بين شِعْبَتّي
رحلي .
٨٦٥- حدَّثْني إسماعيل بن إسحاق ، نا مسدّد ، نا يحي ، عن شعبة ،
عن عمرو بن مُرّة ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : قلنا لزيد بن أرقم :
يا أبا عمرو . (٤)
٨٦٦- حدَّثْني جدي ، نا عمرو بن الهيثم أبو قطن ، نا شعبة ، عن
أبي إسحاق قال: سألت زيد بن أرقم: كَمْ غزا رسول الله :﴿؟ قال: تسع
وكذلك جاءت كلمة ( رواء ) في البيت الخامس .
(١) في المراجع الثلاثة الآتي ذكرها ( بأرض الشام).
(٢) هنا وفي البيت التالي اختلفت حركة الروي بالضم بدل الكسر، وفي أسد الغابة
٣ / ١٣٢ ( منقطع الإخاء ) .
(٣) الأبيات في الإصابة والاستيعاب - كما تقدم - لكن جاءت فيها الثلاثة الأولى فقط،
وجاءت بتمامها في أسد الغابة ، والمراد بالبيت الأخير الراحة من عناء الدنيا .
(٤) عند الطبراني بسنده إلى يحيى بن جعدة قال : يكنى أبا عامر .
المعجم الكبير ٥ / ١٦٤ ( ٤٩٦١ ).
٤٧٧

معجم الصحابة للبغوي (ج ٢ )
ن زيد بن أرقم
عشرة . قلت: فما أوَّل ما غزا؟ قال: ذو العُشَير - أو ذو العُشيرة - قلت:
كم غزوت معه ؟ قال: سبع عشرة غزوة . (١)
٨٦٧- حدَّثني حدي ، نا عمرو بن الهيثم أبو قطن ، نا يونس بن
أبي إسحاق ، عن أبيه ، عن زيد بن أرقم قال : أصابن رمد ، فعادني
رسولُ الله :﴿ فقال: ((يا زيد، أرأيت لو كان عيناك لما بهما ما كنتَ
صانعاً؟)) قال: قلت: كنت أصبر واحتسب. قال: ((إذا كنت تلقى الله
تبارك وتعالى ولا ذَنْب لك)). (٢)
(١) رواه البخاري، الصحيح مع الفتح ٧ / ٢٧٩ (٣٩٤٩)، و٨ / ١٥٣ (٤٤٧١)،
وأحمد، المسند ٤ / ٣٩٨، ٣٧٠، ٣٧١، ٣٧٢، ٣٧٣، ٣٧٤، ومسلم، صحيح
مسلم بشرح النووي ١٢ / ١٩٥، والطبراني، المعجم الكبير ٥ / ١٨٨ - ١٨٩ من
عِدَّة طرق .
(٢) ورد في المخطوط في مقابل هذا بالهامش كلمة ( عليك) وفوقها حرف كأنه ( ن ) ولعله
إشارة إلى أنه في نسخة ( عليك ) بدل ( لك ) .
والحديث رواه أحمد، المسند ٤ / ٣٧٥، وأبو داود، السنن بشرح الخطابي ٣ / ٤٧٧
(٣١٠٢) وورد في الحاشية أنّه حديث حسن قاله المنذري ، ورواه الطبراني ، المعجم
الكبير ٥ /١٩٠ (٥٠٥٢) بسنده إلى يونس ... فعمي بعدما مات التي تُ﴿َ ثُمَّ ردًّ الله
عليه بصره ، وص ٢٠٤ (٥٠٩٨) وص ٢١٢ (٥١٢٦) وفيه: كيف بك إذا عمَّرت
بعدي فعمیت ؟ ورواه الحاکم ١ / ٣٤٢ وصححه ، ووافقه الذهبي ، وقال الحاكم : له
شاهد صحيح عن أنس ، فذكره .
ونقله الذهبي ، السير ٣ / ١٦٦-١٦٧ وأوضح المحقّقُ أنَّ رجاله ثقات.
٤٧٨

معجم الصحابة للبغوي ( ج ٢ )
زید بن أرقم
قال أبو القاسم: وقد روى زيد بن أرقم عن النبي 8# أحاديث
صالحة . (١)
(١) المعجم الكبير ٥ / ١٦٥، الصحابة لأبي نعيم ١ / ق٢٥٦ / أ، إتحاف المهرة
٤ / ٠٥٦٩
٤٧٩

معجم الصحابة لليغوي (ج ٢ )
زيد بن خالد الجهفي
أبو عبد الرحمن زيد بن خالد الجهني (١)
توفي سنة ثمانٍ وستين ، وكان يسكن المدينة .
حدّثني أحمد بن منصور المروزي ، نا يحيى بن بكير قال : كان زيد ابن
خالد يُكنّى أبا عبد الرحمن(٧).
حدّثني هارون أبو موسى قال : مات أبو عبد الرحمن زيد بن خالد سنة
ثمان وستين . (٣)
وقال محمد بن عمر الواقدي : زيد بن خالد الجهني يكنى أبا
عبد الرحمن . (٤)
(١) المعجم الكبير ٥ / ٢٢٧ (٥٠٠) قال: كان ينزل المدينة ومات بها، الصحابة لأبي نعيم
١ / ق٢٦٠ / أ، أسد الغابة ٢ / ١٣٢ - ١٣٣ (١٨٣٢)، الإصابة ١ / ٥٦٥
(٢٨٩٥) .
(٢) رواه الطبراني بسنده إلى يحيى بن بكير ، المعجم الكبير ٥ / ٢٢٧ رقم ٥١٦٣، وأبو
نعيم ، الصحابة ١ / ق ٢٦٠ /أ.
قال الحافظ : مختلف في كنيته : أبو زرعة، وأبو عبد الرحمن ، وأبو طلحة ...
(٣) نقله الحافظ بلفظ: وقبل ... ونقل قبله عن ابن البرقي وغيره قالوا: مات سنة ثمان
وسبعين . ( الإصابة ١ / ٥٦٥ ).
وكذلك ورد عند الطبراني عن يحيى بن بكير أنّه توفي سنة ثمان وسبعين .
المعجم الكبير ٥ / ٢٢٧ (٥١٦٣)، وكذا عن محمد بن نمير ص ٢٢٨ (٥١٦٤)
وكذلك رواه أبو نعيم، الصحابة ١ / ق٢٦٠ / أ، وابن الأثير، أسد الغابة ٢ / ١٣٣.
(٤) نقله ابن سعد، عن محمد بن عمر ... ( الطبقات ٤ / ٣٤٤).
٤٨٠