Indexed OCR Text

Pages 141-160

١٤١
باب من اسمه محمد
حدّثني علي بن محمد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت الدارقطني
=
عن أبي عبد الله محمد بن ◌َخْلَد العطار، فقال: ثقة مأمون .. مات محمد بن ◌َخْلَد
العطار سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة يوم الثلاثاء لستُّ خلون من جمادى الآخرة. قال
ابن قانع: وله سبْعٌ وتسعون سنة. وقال ابن الفرات: وقد استكمل سبعاً وتسعين سنة
وثمانية أشهر وإحدى عشر يوماً)). (تاريخ بغداد ٣١٠/٣ و٣١١).
وذكره الخطيب في ترجمة محمد بن رنين بن يحيى بن سُحَيْم البعلبكي وقال إن محمد
ابن مَخْلَد روى عن البعليكي. (تاريخ بغداد ٢٧٨/٥) كذلك ذكره السمعاني وابن
عساكر ولم يترجما له. وأحصى فؤاد سزكين مصنّفاته المخطوطة. (راجع: الأنساب ٨٦
أ، تاريخ دمشق ٥١٦/٣٧، الفهرست ٢٣٣، المنتظم ٣٣٤/٦، تذكرة الحُفّاظ ٨٢٨
و٨٢٩، لسان الميزان ٣٧٤/٥، مرآة الجنان ٣٠/٢، العبر ٢٢٧/٢، النجوم الزاهرة
٢٨٠/٣، شذرات الذهب ٣٣١/٢، كشف الظنون ٢٧، معجم المؤلّفين ٩/١٢، تاريخ
التراث العربي ٤٥٣/١ و٤٥٤، طبقات الحنابلة ٧٣/١ و٧٤).
هذا، وقد روى ابن جميع الصيداوي عن ابن تَخْلَد أكثر من حديث، ولم يذكرها ابن
جميع في معجمه، وهي :
قال الخطيب: ((حدّثني محمد بن علي الصوري، أخبرنا محمد بن أحمد بن تجميع،
أخبرنا محمد بن تَخْلَد قال: قرأت على أبي بكر أحمد الصفّار، قلت: حدّثكم الهيثم بن
خارجة قال: حدّثنا اسماعيل - يعني ابن عيّاش - عن يافع بن عامر، عن علي بن
أبي طلحة: أن ميمونة زوج النبيّ ◌َ﴿َ كُفِّنَت في درع مُعَصْفر)). (تاريخ بغداد
٢٢٩/٥).
وقال الخطيب: ((أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن عياض بن أبي عقيل القاضي
- بصور - أخبرنا محمد بن أحمد بن ◌ُمَيع: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن مَخْلَد، حدّثنا
محمد بن سعيد بن عبد الله أبو عبد الله الخزّاز السوسي، حدّثنا يحيى بن عنبسة
المصّيصي - أصله بَصْري - حدّثنا حُميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول
اللهِ وَّ سيّدًا كُهُول أهل الجنة: ((قال يحيى: وأبعد فوق ذلك)) (تاريخ بغداد ٣٠٧/٥).
وقال الخطيب: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن عياض القاضي - بصور -
أخبرنا محمد بن أحمد بن ◌ُمَيع الغسّاني، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن مَخْلَد، حدّثنا
عبد الله بن هارون بن أبي عصمة الشيعي، حدّثنا الأزهر بن جعفر، أخبرني عبيد الله
ابن موسى، عن يونس بن أبي اسحاق، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي -
وطلحة بن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس - عن عليّ، قال: دخل أبو بكر وعمرُ
المسجد، فقال رسول الله﴿: ((هذان سيّدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين، ما =

١٤٢
كتاب معجم الشيوخ
حدّثنا محمد بن ◌َخْلَد(١) الشيخ الصالح، ببغداد، حدّثنا عيسى بن أبي
حرب، حدّثنا يحيى بن أبي بُكير، حدّثنا سفيان /٤٦/، عن فطر، عن أبي
الطُفْلِ،
عن أبي ذَرّ، قال:
لقد تَرَكَنَا رسولُ اللهِ وَّ وما من طائرٍ يقلّب جناحيه في السماء إلّ وهو
یذكّرنا منه عِلْماً.
(٩٥)
محمد بن المطلّب بن حمزة، أبو بكر المقريء الصير في (٢)
حدّثنا محمد بن المطّلب، بالرافقة، وتُوفّ لثنتي عشرة من المحرَّم سنة
ثلاثٍ وثلاثين وثلاثمائة، حدّثنا سليمان بن سيف، حدّثنا معاذ بن هاني،
حدّثنا محمد بن العلاء، حدّثنا العبّاس بن عبد الله بن معبد بن العباس، عن
عكرمة،
عن ابن عبّاس،
أن رسول الله ﴾ كان يَلْبَس خاتماً في يمينه(٣).
= خلا النبيّين والمرسلين، لا تخبرهما بذلك يا عليّ، قال: فما أخبرتهما حتى ماتا. قال ابن
غْلَد: كذا وقع في كتابي)). (أنظر: تاريخ بغداد ١٥٢/١٠ و١٩٢).
وقال الخطيب: ((أخبرنا عبد الله بن علي بن عياض القاضي - بصور - أخبرنا محمد
ابن أحمد بن جُمَيع: حدّثنا ابن مَخْلَد، حدّثنا أبو زكريا يحيى بن زيد الفزاري - في دار
كعب - حدّثنا بشار - يعني ابن موسى - أخبرنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم،
عن عِكْرمة. أن عمر دعا حَجّاماً، فتنحنح عمر وكان مهيباً، فأحدث
الحجّام، فأعطاه أربعين درهماً)). (تاريخ بغداد ٢١٩/١٤).
(١) كُتبت ((بن محمد)) وشُطبت. وسيذكره ابن جميع في حرف العين دون عنوان.
(٢) لم أجد له ترجمة .
(٣) وفي رواية الترمذي عن الصَّلْت، قال: رأيت ابن عبّاس يتختّم في يمينه، ولا إخالُه إلّ
قال: رأيت رسول الله ټ# یتختّم في يمينه.
=

١٤٣
باب من اسمه محمد
(٩٦)
محمد بن موسى البَلَدي، أبو بكر، بَلَد(١)
حدّثنا محمد بن موسى، (ببلد)(٢)، حدّثنا سفيان بن زياد، حدّثنا
مسلم - يعني: ابن إبراهيم - حدّثنا الحسن بن أبي جعفر، حدّثنا ثابت، عن
أنس بن مالك،
عن أبي طلحة، قال:
قال رسول الله وَلّ: ((جزاكم الله يا معشر الأنصار خيراً فإنّكم ما
علمتُ أعِفَّةً صُبَّر))(٣).
(٩٧)
/ ٤٧ / محمد بن موسى بن حبشون المراغي الطَّرَسُوسي، أبو بكر (٤)
حدّثنا محمد بن موسى أبو بكر، أمير ساحل الشام بصيدا، حدّثنا أبو
وأخرجه النسائي، عن ابن أبي رافع، عن عبد الله بن جعفر أن النبي ◌َّ كان
یتختّم في يمينه.
(رواه الترمذي رقم ١٧٤٢ في اللباس، باب: ما جاء في لبس الخاتم في اليمين، من
حديث محمد بن اسحاق، وفي سنده الصلّت بن عبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب
ابن هاشم: لم يوثّقه غير ابن حبّان، ورواه النسائي ١٧٥/٨ في الزينة، باب
موضع الخاتم من اليد، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم ٣٦٤٧ وهو حديث حَسَن).
(١) بَلَد: بالتحريك، مدينة قديمة على دجلة فوق الموصل. (معجم البلدان ٤٨١/١).
(٢) كُتبت بالحاشية وبجانبها صحّ .
(٣) وفي رواية جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله وَّ: ((جزى الله الأنصارَ عنّا خيراً .. )).
أخرجه الأربعة، وابن حبّان، والحاكم، وأبو نُعَيم، والديلمي، عن جابر بن عبد الله رضي
الله عنه. وقال الحاكم: صحيح، وأقرَّه الذهبي. (البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث
الشريف للحمزاوي ٨١/٢) وجاء وصف الأنصار بأنّهم ((أعفّة صبّر)) في حديث طويل رواه
ابن حجر في (المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية، باب فضل الأنصار - ج ١٤٢/٤) وقد
رواه أبو یعلی.
(٤) حدّث عن علي بن داود التميمي الأزدي، وأبي نصر فتح بن أبلج. حدّث عنه عبد الوهاب =

١٤٤
كتاب معجم الشيوخ
نصر فتح بن أبلج، بطَرَسُوس، حدّثنا داود بن سليمان، حدّثني سليمان بن
الربيع، حدّثنا كادح بن رحمة الزاهد، حدّثنا مسعر بن كدام، عن عطيّة،
عن جابر، قال:
سمعت رسول الله وَ﴿ يقول: ((رأيت على باب الجنّة مكتوباً (١)): لا إلّه
إِلَّ الله، محمَّدُ رسولُ الله، عليّ أَخُو رسول الله وَّهِ اللَّه عليه))(٢).
(٩٨)
محمد بن منصور، أبو بكر الطَّرَسُوسي(٣)
حدّثنا محمد بن منصور، حدّثنا أبو أُميّة محمد بن إبراهيم، حدّثنا يزيد
ابن هارون، أنبأنا حُميد الطويل،
عن أنس بن مالك، قال:
قال رسول الله وَّه: ((القُرّاءُ عُرَفَاءُ أهلِ الجنّة)) (٤).
= الميداني، وابن ◌ُمَيْع، وابنه السَكّن، وأبو مسعود صالحٍ بن أحمد بن القاسم الميانجي، وأبو
عبد الله الحسين بن جعفر بن محمود الجرجاني. قيل إن السكن سمعه في المحرّم سنة ٣٠٢
وهذا وَهْمٌ لأنَّ السكن لم يكن وُلِد في ذلك التاريخ. ونرجّح أن الصواب ٤٠٢ هـ. (الأنساب
٥١٩ ب، تاريخ دمشق ٧١/٤٠ و٧٢).
(١) في الأصل ((مكتوب)).
(٢) خرّج الشيخ محمد الباقر المحمودي هذا الحديث في تخريجه لأحاديث ترجمة علي بن أبي طالب
التي انتزعها من تاريخ مدينة دمشق للحافظ ابن عساكر، وذلك بروايتين، الأولى: عن جابر
رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: «رأيت على باب الجنّة مكتوباً: لا إله إلاّ الله، محمَّدٌ
رسولُ الله، عليّ أخو رسولِ الله)). رواه ابن عَدِيّ في الكامل (٢١/٢) والرواية الثانية رواها
الإِمام أحمد بن حنبل في باب فضائل عليّ رضي الله عنه، عن جابر، قال: قال رسول
اللهِ وَ﴿: «رأيت على باب الجنّة: لا إله إلاّ اللّه، محمَّدَ رسولُ الله، عليّ أخو رسول الله)).
(انظر حاشية الترجمة ٣٥٦/٢ و٣٥٧).
(٤) ورواه الضياء عن أنسٍ رضي الله عنه أيضاً. وأخرجه الطبراني عن الحسين بن علي رضي الله =
(٣) لم أجد له ترجمة .

١٤٥
باب من اسمه محمد
(٩٩)
محمد بن نصر، أبو عبد الله الَصِّيصي(١)
حدّثنا محمد بن نصر، من حِفْظِه، حدّثنا أحمد بن حمّاد بن سفيان
/٤٨ / القاضي، حدّثنا أزهر بن مروز، حدّثنا قزعة بن سُوَيْد، حدّثنا يحيى بن
جُرْجه، عن الزُهْري، عن محمود بن لَبيد،
عن شدّاد بن أوس، قال:
قال رسول الله وَّه: ((من اقتَطَعَ شبراً من الأرض طُوُّقه من سُبْعِ
أَرَضين، ومَن قُتِل دون ماله فهو شهيد))(٢).
= عنهما بلفظ: ((حَمَلَةُ القرآن عُرَفاءُ أهلِ الجنّة))، كذلك أخرجه الحكيم عن أبي أمامة الباهلي
بلفظ: ((أهل القرآن عُرَفاءُ أهلِ الجنّة)). (انظر: كنز العمّال في سُنَّن الأقوال والأفعال - علاء
الدين الهندي - ج ٤٥٨/١) وورد هذا الحديث في مختصر المعجم - مجموع ٥٢ - ص ٩٩ ب.
(١) لم أجد له ترجمة.
!
(٢) أخرجه: أحمد في مُسْنَده ١٨٧/١ - ١٩٠ و٣٨٧/٢ و٤٣٢، والنسائي ١١٥/٧، في تحريم
الدم: باب من قُتِل دون ماله، وأبو داود، رقم ٤٧٧٢ في السُّنَّة: باب في قتال اللصوص،
وابن ماجة رقم ٢٥٨٠ في الحدود، باب: من قُتِل دون ماله فهو شهيد، من طريق طلحة بن
عبد الله بن عوف، عن سعيد بن زيد، عن النبي ◌َّد .
وفي رواية: ((من سرق من الأرض طُوِّقه يوم القيامة)).
وفي أخرى: ((من أخذ شيراً من الأرض ظُلْماً فإنّه يُطَوَّقُهُ .. )).
أخرجه الترمذي رقم ١٤٢١ في الدَّيات: باب فيمن قُتِل دون ماله فهو شهيد، من طريق
معمر، عن الزهري، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، عن عبد الرحمن بن عمر بن سهل،
عن سعيد بن زيد، عن النبيّ ...
وأخرجه البخاري رقم ٢٤٥٢ في المظالم: باب إثم من ظلم شيئاً من الأرض، من طريق أبي
اليمان، عن شبيب، عن الزهري، عن طلحة بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن سهل، عن
سعيد، عن النبي، ورقم ٣١٩٨ في بدء الخلق: باب ما جاء في سبع أرضين، من طريق أبي
أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن سعيد بن زيد.
ورواه مسلم في المساقاة ١٣٧ - ١٣٩ و١٤١ و١٤٢، والدارمي في البيوع ٦٤ والذهبي في
سير أعلام النبلاء ١٢٦/١.

١٤٦
كتاب معجم الشيوخ
(١٠٠)
محمد بن نصر الطبري، أبو صادق(١)
حدّثنا محمد بن نصر بصيدا، حدّثنا محمد بن سعيد التّسْتُري، حدّثنا
محمد بن الضحّاك، حدّثنا عِمْران بن عبد الرحيم، حدّثنا بكّار بن الحسن،
عن إسماعيل بن حمّاد بن أبي حنيفة، عن أبي حنيفة، عن مالك، عن
عبد الله بن الفضل، عن نافع بن جُبير،
عن ابن عبّاس، قال:
قال رسول الله وَلَهُ: ((الثَّيِّبُ أَحَقُّ بنفسها من وليِّها، والبِكْرُ تُستأذَن،
وصَمْتُها إقرارها))(٢).
(١) قال المقريزي: محمد بن نصر، ويقال ابن نُصَير. (المُقَفَّى ٤ /١٧٠) سمع بدمشق سعيد بن
عبد العزيز الحلبي، وابن جوصا، وأبا الجهم المشغراني، وزكريا بن يحيى البلخي، وأبا جعفر
الطحاوي بمصر، وأبا عبد الله محمد بن الربيع الحيري، وسمع بحلب وحرّان ومنبج ورأس
العين، وسمع إسماعيل الورّاق ببغداد، وأبا الحسن محمد بن إبراهيم بن شبيب الغازي
بآمل، ومكحولاً البيروتي ببيروت، وسكن صيدا، وحدّث بها فردان عنه من أهلها: أبو
الحسين بن مُجميع، وابنه السكن: (تاريخ دمشق ١١٤/٤٠ و١١٥، المقفى ١٧٠/٤).
وكان سماع السكن له بصيدا في سنة ٣٥٩ هـ. (حديث السكن ٨٤ ب).
(٢) وفي رواية لابن عبّاس أن النبيّ وَّرُ قال: ((الأيِّمُ أحقُّ بنفسها من وليِّها، والبِكر تُستأذَن في
نفسها، وإذنها صُماتها)).
وفي رواية نحوه قال: ((والبِكْر يستأذنها أبوها في نفسها، وإذنها صُماتُها، وربما قال: وصَمْتُها
إقراره)). وأخرج الموطّأ، والترمذي، وأبو داود الأولى.
وفي رواية لأبي داود، والنسائي، قال: ((ليس للوليّ مع الثّب أمرٌ، واليتيمة تُسْتَأمر،
وصمتها إقراره)). (رواه مسلم رقم ١٤٢١ في النكاح، باب: استئذان الثّب في النكاح
بالنُطق، والبِكْر بالسكوت، والموطّأ ٥٢٤/٢ في النكاح، باب: استئذان البِكر والأيّم في
أنفسهما، والترمذي رقم ١١٠٨ في النكاح، باب: ما جاء في استثمار البِكّر والثّب، وأبو داود
رقم ٢٠٩٨ في النكاح، باب: في الثّيّب، والنسائي ٨٤/٦ في النكاح، باب: استئذان البِكْر
في نفسها، وباب استثمار الأب البِكْر في نفسها).

١٤٧
باب من اسمه محمد
(١٠١)
محمد بن الهيثم بن القاسم، أبو جعفر الجُوْري(١)
حدّثنا محمد بن الهيثم، بالبصرة، حدثنا موسى بن هرون، /٤٩ / حدّثنا
محمد بن الصَّلْت، حدّثنا أبو كُدَيْنة، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه،
عن ابن عباس، قال:
خرج النبيّ وَّرَ، فقال: ((لا يجتمع قِبْلَتَان في قرية، وليس على مسلم
جزية)»(٢).
(١٠٢)
محمد بن يوسف بن سليمان، أبو بكر الزيّات (٣)
حدّثنا محمد بن يوسف، ببغداد، حدّثنا الهيثم بن سهل، حدّثنا نوح
ابن قیس، عن محمد بن زياد،
٠
عن أبي هريرة، قال:
قال رسول اللّه وَله: ((أَمَا يخشى(٤) الذي يرفع رأسه قبل(٥) الإِمام أنْ
يُحَوِّلَ الله رأسَه رأسَ شيطان))(٦).
(١) لم أجد له ترجمة. والجَوْري: بضمٍّ فسكون، مدينة بفارس ومحلّة بنيسابور. (الإِكمال ٩/٣).
(٢) رواه أحمد في مسنده ٢٢٣/١ و٢٨٥، والترمذي، في الزكاة ١١.
(٣) قال الخطيب: ((محمد بن يوسف بن سليمان بن الريّان، أبو بكر الزيّات، ويقال: الخلال:
كان يذكر أنه من ولد بشار بن موسى الخفّاف، وحدّث عن الهيثم بن سهل التستري، وخَلَف
ابن محمد، ومحمد بن مسلمة الواسطيين. روى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي، وأبو بكر بن
شاذان، وعلي بن عمر السكري، وأبو الحسن الدار قطني ... بلغني أن هذا الشيخ كان حيّاً
في سنة تسعٍ وعشرين وثلاثمائة». (تاريخ بغداد ٤٠٥/٣).
(٤) في الأصل: ((يخشا)).
(٥) كُتِب بعدها ((رأس)) وشُطِبَت.
(٦) وفي رواية لأبي هريرة أن رسول الله وَ ل قال: ((أما يخشى أحدكم - أو ألا يخشى أحدكم - إذا
رفع رأسه من ركوع أو سجودٍ قبل الإِمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار، أو يجعل الله صورته =

١٤٨
كتاب معجم الشيوخ
(١٠٣)
محمد بن يوسف بن صبح، أبو الحسن الصيداوي، بها، البزّاز(١)
حدّثنا محمد بن يوسف، حدّثنا أحمد بن عبد الواحد بن سليمان (٢)،
حدّثنا الهيثم بن جميل، حدّثنا حمّاد بن سَلَمَة، عن عاصم بن أبي النَّجُود،
عن زرّ بن حُبّيش، قال:
سأَلت ابن (٣) مسعود عن أيّام البيض ما سَبَبُها وكيف سُمِّيَت؟ قال:
نعم، إنَّ الله عزَّ وجلّ لما عصاه آدمُ نَاداه مُنادٍ(٤) من لَدُن العرش / ٥٠/: ((يا آدمُ
اخْرُجْ من جواري فإنه لا يجاورني مَن عصاني)). وذكر الحديث.
= صورة حمار؟)). أخرجه الجماعة إلاّ الموطًأ.
رواه البخاري ١٥٣/٢ في صلاة الجماعة، باب إثم من رفع رأسه قبل الإِمام، ومسلم رقم
٤٢٧ في الصلاة، باب: تحريم سبق الإِمام بركوع أو سجود، وأبو داود رقم ٦٢٣ في
الصلاة، باب: التشديد في الذي يرفع رأسه قبل الإِمام، والنسائي ٩٦/٢ في الإمامة،
باب: مبادرة الإِمام. ورواه الطبراني في معجمه الصغير ١١٠/١.
وفي رواية أخرى قال: ((الذي يرفع رأسه ويخفضه قبل الإِمام فإنّما ناصيتُه بيد شيطان)).
(أخرجه الموطّأ ٩٢/١ في الصلاة، باب: ما يفعل من رفع رأسه قبل الإِمام) وورد الحديث
بنصّه في مختصر معجم ابن ◌ُميع ٩٩ ب.
(١) هو: محمد بن صبح بن يوسف بن عبدويه، أبو الحسين الصيداوي الطالقاني. أصله من
الطالقان. ذكره ابن عساكر في ثلاثة مواضع، وقال: قدم دمشق سنة ٣٢١ وحدّث بها
وبصيدا عن إسماعيل بن محمد بن عبد الله بن أبي البَخْتري الصيداوي، وأحمد بن
عبد الواحد العسقلاني، وأبي زكريا يحيى بن زكريا المروزي، روى عنه عبد الوهاب الكلابي،
وسمعه بصيدا أبو الحسين محمد بن أحمد بن الحسن الكرجي المقريء نزيل بيت المقدس الذي
حدّث بها سنة ٣٧١، وأبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الغفار بن ذكوان البعلبكي، وأبو
الحسين محمد بن أحمد بن جميع الصيداوي وهو الذي قلب نَسَبَه فقال: ابن يوسف بن صبح .
قال عبد الوهاب بن الحسن الكلابي: قدم علينا سنة ٣٢١ وروى عن عائشة: ثم ذكر
حديثاً. (تاريخ دمشق ٢٨٢/٣٦ و١٢١/٣٨ و٢٩٤/٤٠، حديث السكن ٨٣ ب).
(٢) العسقلاني.
(٣) في الأصل ((بن)).
(٤) في الأصل ((منادي)).

١٤٩
باب من اسمه محمد
(١٠٤)
محمد بن يوسف السِّيرافي(١)
حدّثنا محمد بن يوسف، بسيراف (٢)، حدّثنا أبو المثنّ، حدّثنا محمد بن
يحيى بن عثمان، حدّثنا الكرمانيّ بن عمرو، حدّثنا مُبارَك بن فُضالة، عن
الحسن،
عن أبي بكر،
عن النبيّ بَّه قال: ((كما تكونوا يُوَلَّى (٣) عليكم)) (٤).
(١٠٥)
محمد بن يوسف، أبو عبد الله (٥)
حدّثني محمد بن يوسف، قال: سمعت جعفر الخُلْديّ يقول: سمعت
الجُنَيد يقول:
(١) ذكره السمعاني نقلًا عن معجم ابن ◌ُمَيع ٢٢٠/٧.
(٢) بكسر أوّلِه. مدينة على ساحل بحر فارس، كانت قديماً فُرْضة الهند. (معجم البلدان
٢٩٤/٣).
(٣) في الأصل ((يولّاً)).
(٤) ذكر ابن الديبع هذا الحديث وقال: أخرجه الديلمي من حديث أبي بكرة مرفوعاً، وأخرجه
البيهقي بلفظ: ((كما تكونوا يؤمّر عليكم)» بدون شك ولحذف أبي بكرة، وقال إنه منقطع، وفي
طريقه يحيى بن هاشم وهو في عداد مَن يضع. (تمييز الطيّب من الخبيث ١٥٢).
(٥) هو: محمد بن يوسف بن يعقوب بن إبراهيم، أبو بكر (ويقال أبو عبد الله) الرقّي. المؤرخ
الحافظ الجوّال المحدّث المفيد. سمع خيثمة بن سليمان الأطرابلسي وحدّث عنه ببغداد، وعن
أبي سعيد بن الأعرابي بالشام، وعبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس الأصبهاني، وأبي بكر
ابن داسة البصري، وسليمان بن أحمد الطبراني، وإسماعيل بن محمد الصفّار، وأحمد بن
سلمان النجار، وأبي عمرو بن السمّاك، وعبد الله بن عمر بن شوذب بواسط وغيرهم ..
روى عنه أبو الحسين أحمد بن حديد بن حبيش بن زكريا الصُّوري، وأبو الحسين محمد بن
أحمد بن ◌ُمَيع الصيداوي، وأبو الحسين بن أبي نصر، وأبو محمد عبد الله بن جعفر الحناوي
الطبري وقد سمع منه بصيدا، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، والقاضي أبو المعالي محمد بن
علي الواسطي، وأبو الحسين محمد بن الخضر بن عمر الفارقي، وأحمد بن الحسن بن أحمد بن
الطيّان. قال الخطيب: روى عنه ابن جُمَيع الصيداوي وكَنَاه أبا عبد الله، وحدّثنا عنه القاضي

١٥٠
كتاب معجم الشيوخ
سمعت سَرِيَّ السَّقطي(١) يقول:
((أشتهي أن لا أموت في بلدي، أفزع أن لا تقبلني الأرض
فأفتضح)»(٢).
(١٠٦)
محمد بن يحيى بن العبّاس الصُّولي، أبو بكر(٣)، ببغداد
أنشدنا أبو بكر الصُّولي لنفسه:
[مجزوء الخفيف]
أَطَلْت بالهجر سة
مي لما جعلْتُك هَمّي
وُرْت في کل حُكْمِ
أسأت في كل قَوْلٍ
= أبو العلاء الواسطي، وعبد العزيز بن علي الأزجي، فكناه أبا بكر. وكان غير ثقة. حدثني
محمد بن علي الصوري - من حفظه مُذَاكرةً - حدّثنا أبو الحسين بن ◌ُمَيع، حدّثنا محمد بن
يوسف الرقي - أبو عبد الله - قال الصوري: وهو مشهور عندنا أنَّ كنيته أبو عبد الله. وقال
أبو العلاء الواسطي: كان هذا الرقّي يكتني بأبي بكر وأبي عبد الله، وسمعت منه مع أبي
عبد الله بن بكير في سنة ٣٨٢ وكان مولده في سنة ٣١٤.
قال ابن عساكر: حدّث بدمشق وصور وبغداد وصيدا. ومات ببغداد سنة ٣٨٣ هـ. وقال
الحافظ الذهبي إن ابن ◌ُجميع روى عنه وهو أكبر منه وإن كان قد عُمَّر بعده دهراً. (تاريخ
الإِسلام - مخطوطة أحمد الثالث - وفيات القريبين من سنة ٣٨٠ هـ - ص ٢٩٢ سير أعلام
النبلاء ٤٧٣/١٦ رقم ٣٤٩، ميزان الاعتدال ٧٢/٤، ٧٣، طبقات الحفاظ ٤٠١، وأُرَّخ
الذهبي وفاته بسنة ٣٨٢ هـ. (سير الأعلام) تاريخ بغداد ٤٠٩/٣ و٤١٠، تاريخ دمشق
٣١١/٤٠، تذكرة الحفاظ ١٠١٢/٣، سير أعلام النبلاء - ج ١٠ ق ٢٦٥/٢ ب، لسان
الميزان ٤٣٦/٥ و٤٣٧).
(١) هو: أبو الحسن سَريُّ بن المغلِّس السّقَطيّ البغدادي الزاهد المشهور، المتوفى سنة ٢٥٣ هـ
(ترجمته في: تاريخ بغداد ١٨٧/٩، حلية الأولياء ١١٦/١٠، صفة الصفوة ٢٠٩/٢، طبقات
السلمي ٤٨، تهذيب تاريخ دمشق ٧١/٦، وفيات الأعيان ٣٥٧/٢، لسان الميزان ١٣/٣،
الوافي بالوفيات ١٣٥/١٥).
(٢) وجاء في الحلية ١١٦/١٠ رقم ٤٦٩: (ما أحبّ أن أموت حيث أُعرَف، فقيل له: ولم ذلك
يا أبا الحسن؟ قال: أخاف أن لا يقبلني قبري فأفتضح)).
وجاء في صفة الصفوة ٣٧٦/٢ (ما أحب أن أموت حيث أُعْرَف أخاف ألَّ تقبلني الأرض
فافتضح)).
(٣) هو: محمد بن يحيى بن عبد الله بن العباس بن محمد بن صُول أبو بكر الصولي البغدادي . =

١٥١
باب من اسمه محمد
إنْ كان حبّك جُرْمي
أما ترى فِعْلَ لحظي
رأى بطرْفك سقماً
فصرْتُ شبهك يحكي
فقد وقعت بجُرْمي
فيما جناهُ برَغمي
فقال هَبْهُ لجسمي
سقام عينيك سُقْمي
= أحد الأدباء المتقدّمين في الآداب والأخبار والشعر والتاريخ. حدّث عن: أبي العيناء، والمبرّد
وثعلب، وأبي داود السجستاني، والحافظ الكُدَيمي، نَادَمَ عِدّةً من الخلفاء، وصنّف، أخبار
الخلفاء، وأخبار الشعراء، وأخبار الوزراء، وأخبار القرامطة، وكتاب الورقة، وكتاب الغُرَر،
وأخبار أبي عمرو بن العلاء، وكتاب العبارة، وأخبار ابن هَرْمَة، وأخبار السيد الحِمْيَري،
وأخبار إسحاق بن إبراهيم، وجمع أخبار جماعة من الشعراء ورتّبه على حروف المعجم كلهم
مُحْدَثون، وكتاب أدب الكاتب على الحقيقة، وكتاب الشبّان، عمله لابن الفُرات، وكتاب
الشامل في علم القرآن، ولم يتم، وكتاب مناقب ابن الفرات، وكتاب سؤآل وجواب، وكتاب
رمضان، وأخبار أبي نواس، وأخبار أبي تمام، وكتاب أخبار أبي سعيد الجَنّابي، وكتاب في
السُعاة، وكتاب الأمالي يُسمّى الغُرَر، وجمع شعر ابن الرومي، وشعر أبي تمام، وشعر
البحتري، وشعر أبي نواس، وشعر العباس بن الأحنف، وشعر علي بن الجهم، وشعر ابن
طَبَاطَبًا، وشعر إبراهيم بن العباس الصولي، وشعر أبي عُيَيْنَة المهلّبي، وشعر أبي شراعة،
وكتاب شعراء مُضَر ... وكان حسن الاعتقاد، جميل الطريقة مقبول القول، وحديثه بعلوّ عند
أصحاب السِّلفي، توفي سنة ٣٣٥ بخلف. وكان أوحد زمانه في لعب الشطرنج، كان
الماوردي اللاعب عند المكتفي متقدّماً فوُصف له الصوليّ فأحضره ولعبا بين يديه فأخذ
المكتفي في تشجيع الماوردي والزهزهة له أَلِفاً به وعنايةٌ به إلى أن دهش الصولي، فلما اتصل
اللعب بينهما وتبيّنّ حُسْن لعبه وغلبه غلباً بيّناً قال المكتفي للماوردي: صار ماء وردك بَوْلاً!
وقال الصولي: أنشدني بعض الوزراء بيتاً للبحتري وجعل يردّده ويستحسنه وهو:
في ناظريك من السقم
وكأن في جسمي الذي
فجذبت الدواة وعملت في حضرته:
وكلّ شيءٍ من المعشوق معشوقُ
أحببت من أجله من كان يشبهه
كأنَّ سقميَ من جفنيه مسروقُ
حتى حكيتُ بجسمي ما بمقلته
(ترجمته في: الفهرست ١٥٠ و١٥٦، تاريخ بغداد ٤٢٧/٣، معجم الأدباء ١٠٩/١٩،
نزهة الألباء ٢٠٤، معجم المرزباني ٤٣١، مروج الذهب ٣٢٤/٤، اللباب (مادّة الصولي)
٢٥١/٢، العبر ٢٤١/٢، أنباه النحاة ٢٣٣/٣، الأنساب ٣٥٧ أ، المنتظم ٣٥٩/٦، نشوار
المحاضرة ١ /٢٩٨، مرآة الجنان ٣١٩/٢، الكامل في التاريخ ٤٦٨/٨، البداية والنهاية،
٢١٩/١١°، لسان الميزان ٤٢٧/٥، وفيات الأعيان ٣٥٦/٤، الوافي بالوفيات ١٩٠/٥،
النجوم ٢٩٦/٣، شذرات ٣٣٩/٢).

١٥٢
كتاب معجم الشيوخ
آخر الجزء الأول من الأصل
والحمد لله وحده
وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم تسليماً كثيراً إلى يوم
الدين، وحسبنا الله ونعمَ الوكيل
((بلغ في الأول الملك أيبك الحسامي عردناس(١) الدمياطي قراءةً،
وصحّ)).
((بلغ مقابلةً وتصحيحاً بالأصل المنقول منه))
(١) رسمنا هذه الكلمة كما وردت في الأصل.

١٥٣
سماعات الجزء
4
سَمّاعات الجزء
[١]
/٥٢ / قرأت جميع مُعْجَم ابن جُمَيْع هذا على الشيخين الجليلين الأخَوَين
الصدرَيْنِ العدْلَيْنْ: شرف الدين أبي عبد الله محمد، وناصر الدين أبي حفص
عمر، ولَدَيْ عبد المنعم بن عمر بن عبد الله بن غدير، أثابهما الله الجنة،
بنقل سماعهما من ابن الحرستاني، فسمع الجماعة الجلّة السادة: الإِمام جمال
الدين أبو الحجاج يوسف بن الزكي عبد الرحمن بن يوسف المزّي، والولدان
الفقيهان النبيلان: بدر الدين أبو عبد الله محمد، وأخوه جمال الدين أبو
العباس أحمد، ولد الإِمام العدل شرف الدين أبي يوسف يعقوب بن أحمد بن
يعقوب المقري، والشيخ محمد بن نصير بن صالح المصري، ونجم الدين
محمد بن أحمد بن عبد الرحيم الأنصاري، وبنو أخته: أبو إسحاق إبراهيم،
وأخواه حُضِّرا: عمر في الخامسة، ومحمد في آخر الرابعة، وفتاهم بلبان،
وبدر الدين أبو عبد الله محمد ابن المسمّع الأول. ومحمد بن عبد الرحمن بن
سَامَه، والطواشي صفيّ الدين أبو الدرّ جوهر الظهيري التفليسي، وإبراهيم
ابن أحمد بن معن الدمشقي، وابن خالي محمد بن جعفر بن محمد الآملي،
وآخرون .
وصحّ، وثبت، يوم الأربعاء ثاني ذي الحجّة من سنة إحدى وثمانين
وستماية، بمسجد الله تعالى بدرب محرز من دمشق، وأجاز الشيخان الجماعة.
کتبه محمود بن أبي بكر محمد بن حامد.

١٥٤
كتاب معجم الشيوخ
[٢ ]
سمع جميع معجم بن جُمَيع الغسّاني الصيداوي رضي الله عنه،
على الشيخ الجليل المسند المُعَمَّر، بقية الشيوخ ناصر الدين أبي القاسم عمر
ابن عبد المنعم بن عمر بن عبد الله بن غدير القوّاس، أثابه الله الجنة،
بسماعه فيه، على القاضي الإِمام جمال الدين أبي القاسم عبد الصمد بن
محمد ابن أبي الفضل بن الحَرَسْتَاني، وهو حاضر في الرابعة، بسماعه فيه،
على الشيخ الإِمام العالم أبي الحسن علي بن المسلم بن محمد بن علي بن أبي
الفتح بن علي السلمي، بسماعه على الشيخ أبي نصر الحسن بن محمد بن
أحمد بن الحسين بن أحمد بن طلّب الخطيب، بسماعه من الشيخ أبي
الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن ◌ُمَيع الغسّاني، بقراءة الفقيه
الفاضل المحصّل شهاب الدين أحمد بن مظفّر بن أبي محمد بن النابلسي،
الْطون جارية المسمّع، وعلي بن يعقوب بن أحمد بن يعقوب المقريء
الشافعي، والخط له.
وصحّ ذلك، وثبت في ثلاثة مجالس، آخرها يوم السبت الثالث
والعشرين من جمادى الأولى سنة سبعٍ وتسعين وستماية، بمنزل المسمّع بدرب
محرز بدمشق .
والحمدلله .
[٣]
الحمد لله وحده.
سمع جميع مُعْجَم ابن ◌ُمَيْع الغسّاني الصيداوي، رحمه الله، على الشيخ
الجليل الأصيل. السند المعمّر، ناصرالدين أبي حفص عمر بن عبد المنعم بن
عمر بن عبد الله الطائي القوّاس، بحق سماعه من أبي القاسم عبد الصمد
ابن الحرستاني، بسنده، بقراءة الإِمام العلامة الحافظ جمال الدين أبي الحجّاج
يوسف بن الزكيّ عبد الرحمن بن يوسف المزّي، ولده عبد الرحمن في الرابعة،
والمحدّث شمس الدين أبو عبد الله محمد بن بهاء الدين سنجر بن عبد الله
العجمي، والشيخ شمس الدين محمد بن علي بن مخلص القزويني، والشيخ
محمد بن سليمان بن داود الجوزني، والمقريء أبو الحسن عليّ بن عثمان بن

١٥٥
سماعات الجزء
يوسف السجلماسي(١)، والأخ في الله شمس الدين محمد بن إبراهيم بن
غنائم بن المهندس، وولده عبد الرحمن، وناصر الدين محمد بن عز الدين
أيبك الشبلي، وولده أبو بكر في نفر عباد الرحمن إلى الطائفة، أبو بكر بن
قاسم بن أبي بكر بن عبد الرحمن الرحبي، والخط له. وآخرون لهم فوت
ذُكِروا على غير هذه النسخة.
وصحّ ذلك وثبت في مجلسين آخرهما سابع شهر رمضان المعظّم سنة
إحدى وتسعين وستماية، بكلاسة جامع دمشق. وأجاز للجماعة ماله
روايته ... (٢)
والحمد لله وحده، وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه، وسلّم
تسليماً كثيراً.
(١) وردت في الأصل ((السلجلماسي)).
(٢) كلمة غير مفهومة .

الجزء الثاني

/ ٥٤ / بسم الله الرحمن الرحيم
حرف الألف
من اسمه ((أحمد))
(١٠٧)
أحمد بن محمد بن زِيَاد بن بِشْر بن درهم بن الأَعْرَابي(١)، أبو
سعيد (٢)
أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن الأَعْرابيّ، بمكة، حدّثنا سَعْدان بن
(١) بفتح الألف وسكون العين المهملة، وفتح الراء، وفي آخرها الباء الموحّدة. هذه النسبة إلى
الأعراب. منهم والد أحمد صاحب هذه الترجمة محمد بن زياد الأعرابي مولى بني هاشم
صاحب اللغة. (اللباب ٧٤/١).
(٢) نسبه ابن عساكر وغيره إلى البصرة، وقال: نزل مكة وسمع الحديث بدمشق، وروى عن
خلق كثير، وروى عنه ابن مندة، وجماعة. قال السلمي إن ابن الأعرابي بصريّ الأصل،
سكن مكة ومات بها، وكان شيخ الحرم في وقته، صحب الجُنَيد، وعمراً المكّي، وغيرهما،
وصنّف للقوم كُتُباً في شرف الفقير وغيره، وكتب الحديث الكثير ورواه، وكان ثقة. وقال أحمد
ابن عطاء: كان يتفقّه ويميل إلى مذهب أصحاب الحديث والظاهر. وقال الأستاذ أبو القاسم:
جاور بالحرم ومات سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة. قال عبد الله بن جرير: ابن الأعرابي ثقة
مُتَّفَقّ عليه. أخرجه المتأخّرون في الصحيح، أثنى عليه كل من لقيه من أصحابه. قال أبو عبد
الرحمن السلمي. مات ابن الأعرابي سنة إحدى وأربعين أو ستُّ وأربعين وثلاثمائة. وقال
إسحاق الهروي: سنة ستُّ وأربعين. (تهذيب تاريخ دمشق ٥٤/٢) وقال ابن الجوزي إنه
توفي يوم الأحد بين الظهر والعصر لسبعٍ وعشرين خَلَت من ذي القعدة من سنة ٣٤١ هـ.
(المنتظم ٣٧١/٦).
وثمّن قرأ على ابن الأعرابي: أبو بكر محمد بن أحمد بن يحيى بن مفرّج الأموي الأندلسي
قاضي قرطبة المتوفى ٣٨٠ هـ (جذوة المقتبس ٤٠، بُغية الملتمس ٤٩).
وانظر عن ابن الأعرابي أيضاً في: العبر ٢٥٢/٢، شذرات الذهب ٣٥٤/٢.
.

١٦٠
كتاب معجم الشيوخ
نصر، حدّثنا مُعَمَّر بن سليمان، حدّثنا الحجّاج - يعني: ابن (١) أرطاة - عن
أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن عبد الله بن أبي بصير،
عن أُبيّ بن كعب، قال:
شهد رسول الله وَّر صلاة الفجر، فقال: ((أشهد (الصلاة)(٢) فُلانٌ
وفُلان))؟ قالوا: نعم، ((وفُلانٌ وفُلان))؟ فقالوا: لا. فقال: ((ما من صلاة
أثقل على المنافقين من صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيها
لأَتَوْهُما ولو حَبْوا)). ثم قال: ((صلاة الرجل مع الرجلين خير من صلاة الرجل
مع الرجل، وما كَثُرَ فهو أحبُّ إلى الله عزَّ وجلّ))(٣).
(١٠٨)
أحمد بن محمد بن بكر الهِزَّاني (٤)، أبو رَوْق (٥)
أخبرنا أحمد بن محمد الهِزّاني، بالبصرة، حدّثنا محمد بن الوليد
(١) في الأصل: ((بن)).
(٢) كُتبت على الحاشية.
(٣) روى هذا الحديث الحافظ الذهبي بسندٍ يتصل إلى ابن ◌ُمَيع كما هو في المعجم. قال الذهبي
((أخبرنا عمر بن عبد المنعم، أنبأنا عبد الصمد بن محمد حُضوراً، أنبأنا علي بن المسلم، أنبأنا
ابن طلّب، أنبأنا ابن ◌ُمَيع، أنبأنا أحمد بن محمد هو ابن الأعرابي ... ))، وساق بقية السند
وروى الحديث باختلافٍ يسير هو: ((أشهد الصلاة فلان؟ قالوا: ((نعم)) و((فما كَثُرَ فهو ... )).
(سير أعلام النبلاء ٧٨/٧ و٧٩).
أخرجه أحمد ١٤٠/٥، وأبو داود رقم ٥٥٤، والنسائي ١٠٤/٢ من طريق شعبة عن أبي
إسحاق، عن عبد الله بن أبي بصير، عن أبيّ بن كعب، وعبد الله بن أبي بصير وثقه العجلي
وصحّح حديثه هذا ابن خزيمة ١٤٧٦ و١٤٧٧، وابن حِبّان ٤٢٩، والحاكم ٢٤٧/١ و٢٤٨
وافقه الذهبي، ونقل في مختصره أن ابن معين وابن المديني والذهلي حكموا بصحّته. وله شاهد
من حديث قباث بن أشيم عند الحاكم ٦٢٥/٣، والبزار، والطبراني في المعجم الكبير.
وجاء هذا الحديث من طريق ابن أبي بصير في ألفاظ مختلفة في ((الفوائد العوالي المؤرّخة من
الصحاح والغرائب)) للقاضي أبي القاسم علي بن المحسّن التنوخي، تخريج الحافظ أبي عبد الله
الصوري - مخطوط بالظاهرية، مجموع ٧٨ حديث، ورقة ١٠ أ - ١١ ب.
(٤) الهِزّاني: بكسر الهاء وفتح الزاي المشدّدة وبعد الألف نون. هذه النسبة إلى هِزّان، وهو بطن